‏إظهار الرسائل ذات التسميات لينكس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لينكس. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 6 مارس 2008

جرب في ويندوز

الانتقال إلى لينكس يمكن أن يبدأ باستخدام ويندوز نفسه، لا تندفع وتحذف ويندوز بحماس وترفع راية الحرية ملوحاً بها في وجه الجميع لتجد نفسك في مكان لا تعرفه ولم تعتد عليه فتعود إلى ما كنت عليه وتخبر الناس أن لينكس ليس جاهزاً للاستخدام المكتبي، لا تفعل ذلك، بل لتكن بدايتك بسيطة، وأنت في ويندوز استخدم البرامج الحرة التي ستستخدمها في لينكس.

هكذا شخصياً فعلت، كنت أستخدم أوبن أوفيس وفايرفوكس وثندربيرد لمدة طويلة في ويندوز قبل أن أنتقل إلى لينكس، الكثير من البرامج الحرة متوفر بنسخ متعددة لتعمل في أنظمة مختلفة، فجربها في ويندوز قبل أن تنتقل إلى لينكس، هذا سيبسط عليك عملية الانتقال.

سبق أن كتبت عن البرامج الحرة في سلسلة مواضيع:

وهناك مواقع كثيرة تضع قوائم للبرامج الحرة، يمكنك البحث عنها.

من الضروري أن تمارس الصبر عند تعلمك لأي برنامج جديد، في البداية ليست كل المواقع الحرة سهلة الاستخدام، في بعض الأحيان عليك أن تبحث جيداً عن الملف الذي يجب عليك أن تقوم بإنزاله، وعند تركيب البرامج قد تلاحظ أن واجهتها ليست جميلة، لا تحكم على الشكل، لأنك في لينكس يمكنك أن تتحكم بشكل البرنامج وتجعله أكثر جمالاً.

الخميس، 21 فبراير 2008

أيضاً حول لينكس

لم أظن في لحظة أن موضوع أساطير لينكس سيثير أي ضجة خصوصاً أنه موضوع مكرر، فلم يسبق لأي موضوع آخر أن جعل العديد من الزوار يراسلونني تعليقاً على ما كتبت، وأود توضيح بعض النقاط:

  • لم أنتقد مايكروسوفت في الموضوع الماضي، بل نقدي كان موجهاً لوسائل الإعلام.
  • ليس كل محب لنظام لينكس يكره مايكروسوفت، شخصياً لا أكره مايكروسوفت ولا أحب، انتقالي للبرامج الحرة جاء عن قناعة بأهمية فلسفة البرامج الحرة.
  • لم أقل بأي شكل أن البرامج الحرة كاملة ولا تعاني من مشاكل، لماذا يحاول البعض أن يضع كلمات لم أقلها على لساني؟
  • لا أحاول إقناع أحد بالانتقال إلى لينكس، ليس هذا هدفي ولست ممن يسعون لجعل كل من حولي يستخدم نفس الأدوات التي أستخدمها.

القناعة أولاً

إن كنت ترى أن نظام التشغيل الحالي الذي تستخدمه هو الأفضل وبرامجه تقدم لك ما تريد فلا تزعج نفسك أبداً بكلام أي شخص يحدثك عن نظام آخر وبرامج أخرى، إذا أردت أن تنتقل لنظام آخر وبرامج أخرى فلا بد أن تستعد لكل ما سيواجهك، فقد تحتاج تعلم كل شيء من الصفر وستواجه مشاكل مختلفة وعليك أن تصبر وتتعلم حتى تصل إلى مرحلة تستطيع فيها أن تعالج المشاكل بدون مساعدة من أحد.

هذا يتطلب القناعة بجدوى ما تفعل، إن كنت تظن أن الانتقال إلى لينكس سيكون رحلة ممتعة فكل شيء فيه مثل ويندوز تماماً فأنت مخطأ، لينكس ليس ويندوز، هذا عالم وهذا عالم آخر.

ثم هل أنت مقتنع بالبرامج الحرة أم لا؟ هذا أمر مهم لأن البرامج الحرة تختلف عن البرامج التجارية، في عالم البرامج الحرة يتوقع منك أن تتعلم وتقرأ وتحاول أن تعالج المشاكل التي قد تواجهك.

كذلك يمكنك المشاركة في تطوير البرامج إن أردت، ليس بالضرورة أن تكون مبرمجاً فيمكنك أن تعرب البرامج، أو تصمم لها مواقع أنيقة أو تشارك في مساعدة الآخرين، فالبرامج الحرة لا يعني أن تأخذ وتستهلك فقط بل أن تتطوع لتقديم أي شيء ولو كان صغيراً.

لا يدعم البرامج = خطأ

  • البرامج التي تعمل في ويندوز لن تعمل في لينكس، ومن الخطأ أن تظن أنها ستعمل في لينكس، لأن ذلك من الناحية التقنية غير ممكن، كذلك الأمر مع أي نظام تشغيل آخر، البرامج التي تعمل في النظام لن تعمل في أي نظام آخر.
  • هناك برنامج يسمى Wine يمكنه تشغيل برامج ويندوز وهناك خبر عن مساهم غوغل في تحسين دعم برامج ويندوز في واين فيمكن تشغيل فوتوشوب وغيره من البرامج التجارية.
  • هناك برنامج تجاري يمكنه أن يقدم دعماً أفضل لبرامج ويندوز وهو كروس أوفر.
  • الكثير من شركات الألعاب لا تدعم لينكس، وهناك محاكي خاص للألعاب يسمى Cedege، بعض الألعاب ستعمل مباشرة، وبعضها يتطلب تعديلات لكي تعمل.
  • يقول البعض: لينكس لا يدعم فوتوشوب وأدوبي فلاش، وهذا خطأ، قل: شركة أدوبي لا تدعم لينكس، فهي تدعم نظام ماك لكنها غير مهتمة بنظام لينكس، وهي تقدم نسخة خاصة من مشغل فلاش لنظام لينكس، وكذلك من قارئ ملفات PDF، لكن لا أظن أنها ستقدم أي دعم لنظام لينكس في برامجها الأخرى.
  • غوغل لديها العديد من البرامج وقد قامت بدعم لينكس ويمكن تشغيل غوغل إيرث وبيكاسا على لينكس وهناك أخبار عن دعم لينكس في بقية البرامج، هذا مثال لشركة تريد دعم لينكس، وبالمناسبة غوغل تستخدم لينكس لمحرك بحثها.
  • في لينكس هناك بدائل للكثير من البرامج التي تستخدمها، وبعض البرامج ليس لها بديل، الأمر يعتمد كثيراً على البرامج التي تريد وعلى مدى استعدادك لتغيير البرامج وتعلمها والبحث عنها.

أخيراً

عندما يستخدم لينكس في أجهزة السوبر كمبيوتر وعلى آلاف مزودات الويب وفي آلاف الشركات وعندما يستخدمه الملايين من الأفراد ويستخدم في الهواتف وفي الأجهزة الكفية وفي منتجات أخرى، عندما يستخدم في المصانع وفي السيارات وعندما تضعه شركات الحاسوب مثل ديل وHP على حواسيبها، وعندما تعتمد غوغل على لينكس لتشغيل محرك بحثها.

عندما يحدث كل هذا وغيره لا يمكن أبداً أن يقال بأن لينكس مجرد نظام قام بتطويره أناس يكرهون ويندوز، ولا يمكن وصفهم بمجموعة من الهواة المتعصبين، ولا يمكن إنكار مشاركة مئات الشركات في تطوير لينكس وبرامجه، إن كان يستخدمه المحترفون والهواة فهو بالتأكيد نظام يناسب الكثير من الناس.

لعله لا يناسبك ... لا بأس، تذكر أنه يناسب الآخرين فلا تعمم حكمك الشخصي على الآخرين أيضاً.

الأربعاء، 5 يوليو 2006

ما هو نظام جنو/لينكس؟

هذا الموضوع كان يدور في عقلي منذ أشهر طويلة، ولا أدري لماذا كنت أدفنه في كل مرة يظهر لي، كنت أقول لنفسي: هناك من كتب عنه، فلماذا أكرر نفس الكلام؟ لكن اليوم بحثت عن مواضيع عربية تتحدث عن لينكس ووجدت الكثير منها، بعضها منسوخ ومكرر من مصدر واحد، وبعضها يتحدث عن لينكس كأنه النظام الكامل الذي لا عيب فيه، والعجيب أنني وجدت مقالة كتبتها بنفسي في عام 2001م ولن أضع لها رابطاً هنا، يكفي أن أقول لكم بأنني لا أعرف عن ماذا كنت أتكلم!

حسناً، ما هو نظام جنو/لينكس؟

لعبة تركيب نظام تشغيل

لعبة التركيب ليغو مشهور ومحبوبة بين الأطفال حول العالم، وليس الأطفال فقط من يلعب بها بل الكبار أيضاً، وهناك عشرات المواقع والمقالات والكتب التي تشرح كيفية استخدام هذه القطع لتكوين رجال آليين أو هيكل لحاسوب أو سيارة صغيرة.

هناك شيء مشترك بين قطع ليغو وبين البرامج الحرة، فليغو هي مجرد قطع ملونة بأحجام مختلفة، لكي تصنع لعبة عليك أن وضع القطع فوق بعضها البعض بترتيب معين حتى تحصل على اللعبة التي تريد، والبرامج الحرة لا تختلف كثيراً عن ليغو، فكل مبرمج وكل مشروع ينتج برنامجاً معيناً، أداة صغيرة أو مكتبة برامج، ولا يمكن الاستفادة من هذه البرامج إن لم تقم بتركيبها بطريقة معينة لكي تحصل في النهاية على نظام تشغيل.

في عام 1984 بدأ مشروع جنو على يد ريتشارد ستالمن، والهدف هو إنشاء نظام تشغيل حر، وقام المشروع بعمل برامج مختلفة يحتاجها النظام لكن كان ينقصه فقط قطعة واحدة أساسية، هذه القطعة كان من المفترض أن تكون نظام تشغيل يسمى GNU Hurd، لكن هذا النظام لم ينجح لأسباب عديدة.

هنا تبدأ قصة لينكس التي يعرفها أكثركم، أعلن لينوس تروفالدس الشاب الفنلندي عن لينكس في عام 1991م، وهو نواة نظام تشغيل، النواة لوحدها لا فائدة منها، فهي لن تعمل من غير أدوات وبرامج أخرى، وهذا ما يوفره مشروع جنو، هكذا ركبت القطعة الأخيرة في نظام جنو/لينكس وبدأ العالم في استخدام نظام جديد يقوم على أساس فلسفة مختلفة.

النواة والنظام

عند الحديث عن لينكس كنواة سندخل في تفاصيل تقنية كثيرة، تفاصيل لا يهتم بها عامة الناس، لكن قد يهتم بها المبرمجون أو المتخصصون في علوم الحاسوب، ويمكن لهؤلاء أن يجدوا بعض الكتب التي تتحدث عن الجوانب التقنية لنواة لينكس، وهناك مقالة واحدة نشرت في موقع LXer تستعرض تفاصيل تقنية في النواة.

أما الحديث عن جنو/لينكس كنظام تشغيل سيقودنا للحديث عن توزيعات لينكس، التي يزيد عددها عن خمسمئة توزيعة، لماذا ظهرت كل هذه التوزيعات وما الفائدة؟

كما قلت سابقاً، البرامج الحرة تشبه لعبة التركيب، كل شخص لديه قطعة ويشارك الآخرين بها، القطع لوحدها لا تفعل شيئاً، لكن مع تركيبها يصبح لدينا نظام تشغيل مفيد، ولأن البرامج حرة، يمكن لأي شخص أن يركبها كما يشاء ويصنع نظام تشغيله الخاص، وفي الغالب سيكون هذا النظام معتمداً على نواة لينكس وأدوات مشروع جنو.

توزيعة لينكس ما هي إلا نواة لينكس مع مجموعة كبيرة من الأدوات والبرامج، وكل توزيعة تتميز عن غيرها بشيء ما، فبعضها مخصص للمستخدمين الجدد الراغبين في نظام سهل الاستخدام، وبعضها مخصص للمستخدمين المحترفين، بعضها يعمل من القرص المدمج مباشرة بدون حاجة إلى تثبيتها، وهكذا لكل توزيعة هدف.

وهناك الكثير من المواقع التي تستعرض نسخ لينكس المختلفة وتبين إيجابياتها وسلبياتها، يمكنك متابعة هذه المواقع كلها من خلال موقع واحد وهو دسترو واتش.

لينكس أم جنو/لينكس؟

هناك حور أو جدال قديم حول تسمية نظام التشغيل، فهل علينا أن نقول لينكس أم جنو/لينكس؟، مشكلة التسميات أنها تربك الناس، فعندما يقول أحدهم لينكس فقد يعني:

  • لينكس النواة.
  • نظام لينكس الذي يتكون من نواة مع برامج كثيرة.
  • إحدى توزيعات لينكس.

ريتشارد ستالمن مؤسس مشروع جنو ومنظمة البرامج الحرة طالب كثيراً بأن يسمى النظام جنو/لينكس لأنه نظام يعتمد على أدوات مشروع جنو ومن الظلم ألا يذكر اسم مشروع جنو، لأنه بدون أدوات هذا المشروع لن يكون هناك نظام تشغيل، تستطيع أن تستخدم نظام لينكس بدون متصفح فايرفوكس أو بدون البرنامج الفلاني، لكنك لا تستطيع استخدامه بدون أدوات جنو.

النقطة الثانية هي أن مشروع جنو لا يريد فقط أن يذكر اسمه لمجرد الشهرة، بل لكي ننشر فكرة البرامج الحرة والأهداف التي نريد تحقيقها باستخدام البرامج الحرة، هناك بعد فلسفي في الموضوع.

هناك بالطبع من يرى الأمر كله بشكل مختلف، فلماذا نستخدم المصطلح الأكثر تعقيداً بدلاً من أن نقول فقط لينكس؟ من ناحية عملية كلمة "لينكس" أكثر شهرة وهي كلمة صغيرة فلا داعي لتكرار جنو/لينكس في كل مرة أريد فيها التحدث عن النظام.

ما رأيك؟ شخصياً أفضل أن أكتب اسم النظام هكذا: جنو/لينكس، لكن عند الحديث عنه أكتفي بإسم النواة فقط.

الثلاثاء، 6 يونيو 2006

النسخة الجديدة من أبونتو: بدون مشاكل

بما أنني أستخدم توزيعة أبونتو التي بدورها تعتمد على تقنيات دبيان، فليس هناك حاجة لإعادة تثبت النظام كلما ظهرت نسخة جديدة من التوزيعة، كل ما قمت به يمكن تلخيصه في أربعة خطوات.

في البداية قمت بتحرير ملف /etc/apt/sources.list وقمت بتغيير كل كلمة breezy إلى dapper، وقمت بحفظه، هذا يخبر نظام إدارة الحزم - البرامج - بأن هناك نسخة جديدة من البرامج، ثم قمت بتنيفذ الأمر apt-get update الذي يقوم بتجديد قوائم البرامج وبعد ذلك قمت بتنفيذ الأمر apt-get dist-upgrade الذي يقوم بتجديد كل برامج النظام.

الخطوة الرابعة كانت أن أترك الجهاز وأذهب للنوم، وفي الصباح كان كل شيء جاهزاً.

العملية كانت مملة حقيقة، توقعت أنني سأواجه بعض المشاكل، توقعت أن ينهار النظام وأضطر إلى إعادة تثبيته، توقعت أن أفقد كل الإعدادات، لكن لم يحدث شيء من هذا، أنا أستخدم النظام الجديد بدون أي فرق يذكر، وهذا أمر رائع بالفعل، كل شيء يعمل وليس هناك أية مشاكل.

أثناء عملية التحديث قام النظام بتثبيت بعض البرامج الجديدة التي سارعت إلى حذفها لأنني لا أحتاجها، لاحظت تحسينات طفيفة في واجهة الاستخدام، فالرسومات أكثر أناقة وجمالاً وباقة الألوان الجديدة أعجبتني، لأنني مللت من اللون الأزرق الذي كنت أستخدمه.

بحثت كثيراً عن شيء أستطيع الكتابة عنه، لكن لم أجد شيئاً، يمكنك أن تقرأ عن النسخة الجديدة من أبونتو في عشرات المواقع، لا أريد أن أكرر ما ذكرته هذه المواقع.

الخميس، 1 يونيو 2006

أبونتو في إصداراته الجديدة

طرح أبونتو بإصداره الجديد ونسخه المختلفة، هذا الأصدار يحوي في اسمه ثلاث حروف LTS وتعني Long Term Support، أو دعم فني طويل الأمد، من المفترض أن تقدم هذه النسخة من أبونتو دعماً فنياً وتحديثات لمدة ثلاث سنوات لإصدارة المستخدمين، وخمسة سنوات لإصدارة المزودات.

مشروع أبونتو ركز في هذه الإصدارة على الثبات وتجنب الأخطاء، لم أجرب التوزيعة حتى الآن، لذلك لا أستطيع أن أحكم، على أي حال، ستبدأ مواقع لينكس في استعراض التوزيعة والكتابة عنها، وقد كتبت بعض المواقع عن هذه الإصدارة عندما كانت في المرحلة التجريبية.

النسخ المتوفرة لهذه التوزيعة هي أربعة نسخ، أبونتو وهي النسخ الرئيسية وتعمل بواجهة Gnome وهي التي أستخدمها، هناك نسخة كأبونتو والتي تعمل بواجهة KDE، وهناك Xubuntu والتي تعمل بواجهة Xfce وهي مناسبة أكثر للحواسيب القديمة، وأخيراً هناك إيدوبونتو وهي توزيعة للأغراض التعليمية.

الاثنين، 22 مايو 2006

نظرة على سوزي 10.1

موقع Mad Penguin اختبر آخر نسخة من توزيعة سوزي وكتب عنها، هذه التوزيعة تأتي في خمس أقراص مدمجة، وتحوي آخر التقنيات التي يمكن أن تراها في توزيعات لينكس، بالنسبة لي، أنا بحاجة إلى حاسوب قوي يحوي ذاكرة كبيرة لكي أجرب سوزي، حتى أجد ذلك الحاسوب سأبقى على توزيعة أبونتو.

الاثنين، 10 أبريل 2006

توزيعات لتتعلم نظام جنو/لينكس

هناك مئات التوزيعات لنظام جنو/لينكس، وإذا كنت تريد تجربة هذا النظام فعليك أن تختار واحدة من بين أشهر خمسة أو عشرة توزيعات، لكن إن كنت تريد تعلم كيفية عمل النظام أو تريد أن تقوم بإنشاء نسخة من جنو/لينكس بنفسك، عليك أن تجرب توزيعات مختلفة، توزيعات قد تكون صعبة التركيب والإعداد لكنها تعلمك الكثير من تفاصيل عمل نظام التشغيل.

سلاكوير

البعض يقول بأن سلاكوير توزيعة صعبة الاستخدام، وأنا لا أوافق هذا الرأي، شخصياً تجربتي الأولى مع لينكس كانت مع هذه التوزيعة وبقليل من الصبر وقراءة الوثائق تمكنت من تركيب وإعداد هذه التوزيعة بسهولة وبدون أي صعوبات، لكن عند تركيب البرامج تبدأ المشاكل في الظهور، لأن سلاكوير لا يوفر وسيلة لإخبارك بأن هذا البرنامج يحتاج إلى مكتبات وبرامج أخرى لتشغيله، ستتمكن من تركيب البرنامج وتثبيته على النظام لكنك قد لا تستطيع تشغيل البرنامج وعليك أن تكتشف بنفسك السبب، ثم تقوم بتثبيت البرامج اللازمة وتكتشف العلاقة بينها وهذا ما قد يستهلك الكثير من وقتك.

سلاكوير يعلمك كيف تقوم بإنزال البرامج وتثبيتها من مصدرها (source code)، كيف تتحكم بإعدادات البرامج والنظام من خلال ملفات الإعداد وهي في الغالب ملفات نصية، وقد تضطر للتعامل مع النواة وإعدادها إذا قمت بإضافة جهاز جديد لحاسوبك ولم يستطع النظام تشغيله.

أرش لينكس

هذه التوزيعة تشبه سلاكوير إلى حد بعيد، الفارق المهم بينها وبين سلاكوير أنها توفر نظاماً جيداً وبسيطاً لإضافة وحذف البرامج، أما غير ذلك فهي لا تتميز كثيراً عن سلاكوير، فهي بسيطة وعلى المستخدم أن يقوم بتغيير الإعدادات بنفسه من خلال الملفات النصية، تتوفر نسخة من هذه التوزيعة توفر لك فقط البرامج الأساسية لتثبتها على جهازك وعليك بعد ذلك أن تقوم بتثبيت البرامج التي تحتاجها وهذا قد يعلمك بعض التفاصيل عن كيفية عمل نظام جنو/لينكس.

CRUX

إذا تعلمت نظام جنو/لينكس وعرفت الكثير من تفاصيله فعليك أن تنتقل إلى مرحلة أخرى وهي تثبيت وإعداد لينكس - النواة - لتتناسب مع مواصفات جهازك، وتثبيت توزيعة مصدرية، بمعنى آخر توزيعة تقوم بتثبيت البرامج من مصادرها (source code).

ما يميز هذا النوع من التوزيعات هو إمكانية إعدادها لتستغل كل موارد الحاسوب فتكون البرامج صغيرة الحجم وسريعة ولا يحوي النظام إلا ما تحتاجه فقط، على عكس التوزيعات الأخرى التي قد تحوي الكثير من البرامج التي لن تستخدمها.

توزيعة CRUX تتميز بصغر حجمها وهي موجهة في الأساس لمحترفي لينكس والراغبين في توزيعة متقدمة وسريعة، وتتميز ببساطتها.

جينتو

توزيعة مصدرية تتميز بالوثائق المفصلة حول كيفية تثبيتها وإعدادها وبالدعم الفني الرائع المتوفر في منتدى جنتو، يمكن أن أقول بأن جينتو يشبه CRUX لكنه أكبر حجماً وعدد مستخدميه أكبر.

Linux From Scratch

هذه توزيعة مختلفة، لأنها في الحقيقة ليست توزيعة بل هي كتاب تعليمي يقودك في رحلة لإنشاء نظام جنو/لينكس من الصفر، ستقوم بنفسك بإنزال البرامج وإعدادها والربط بينها، قد يتطلب ذلك بضعة أيام أو بضعة أسابيع على حسب حماسك والوقت المتوفر لك، لكنك في النهاية ستتعلم الكثير.

هناك أنواع مختلفة من هذا الكتاب التعليمي، فمثلاً هناك LFS وهو الكتاب الأساسي الذي إن طبقته سيكون لديك نظام لينكس لكنك لن تحصل على واجهة رسومية وبرامج كثيرة، سيكون لديك فقط الأساسيات، إن أردت إضافة الواجهة الرسومية والعديد من البرامج الأخرى فعليك أن تقرأ وتطبق كتاب BLFS.

أقرأ المزيد

هناك كتب مفيدة ستساعدك كثيراً على فهم كيفية عمل نظام جنو/لينكس وكيفية استخدامه:

الأربعاء، 5 أبريل 2006

رداً على مقالة لينكس في مجلة آفاق العلم

في العدد الماضي من مجلة آفاق العلم والتي بالمناسبة طرحت آخر عدد لها بالأمس، نشر مقال حول لينكس، وقمت بكتابة رد على المجلة، ورأيت أن أنشر ردي هنا بما أن المجلة لم تضعه في عددها الجديد.

الرد

وصف نظام لينكس بأنه نظام "أوروبي" غير دقيق أو بالأحرى غير صحيح، نظام لينكس حر وهو نظام عالمي، شارك في تطويره أناس من مختلف أنحاء العالم، ولا يتبع جنسية معينة ولا يمكن لأحد أن يحتكره، أما بخصوص انتشار ويندوز، حقيقة هذا ليس عذراً لعدم تأمين ويندوز، لا يمكن أبداً أن نتساهل في أمن المعلومات لعذر مثل هذا أو غيره، النقطة الثانية: هل انتشار ويندوز تسبب في مثل هذه الاختراقات الأمنية أم أن تصميم ويندوز غير الآمن نفسه هو الذي شجع المخربين على استغلال ثغراته؟ أفتح أبوب سيارتك وقم بتشغيلها ودع المفتاح في داخلها واتركها، إن سرقت فلا تلقي باللوم على "مدى انتشار" هذه السيارة، بل المشكلة هنا أنك جعلتها قابلة للسرقة وبسهولة ولذلك فرصة سرقتها أعلى بكثير من السيارات الأخرى، كذلك الحال مع أنظمة التشغيل.

أما الامتحان الحقيقي لنظام لينكس حول الحماية فأعتقد أن كاتب المقالة لم يطلع على آخر قوائم الثغرات التي تظهر في لينكس وكيف تصحح خلال ساعات قليلة، مبرمجو لينكس أنفسهم والكثير من المستخدمين يقومون بفحص النظام وكتابة تقارير عن الأخطاء والثغرات وتصحيح هذه الأخطاء، هذه عملية مستمرة، وهناك بحوث كثيرة كتبت عن أمان أنظمة لينكس ويونكس وبينت عيوبها ووضعت حلولاً.

فائدة البرامج الحرة غير محتكرة فقط للمحترفين والمتخصصين، عندما تطبق قوانين الملكية الفكرية على البرامج التجارية ويجبر كل مستخدم على دفع المئات من أجل نظام ويندوز وقتها سيضطر الناس إلى التفكير في البدائل، وحسب تجارب الكثير من الناس "العاديين" وغير المتخصصين في التقنيات، وجدوا أن لينكس يحقق لهم ما يريدون، وهم ينجزون أعمالهم بشكل جميل، بدون الحاجة إلى برامج حماية ودون القلق على بياناتهم.

أما تنزيل لينكس، فهناك من يقوم بتنزيل مئات "الجيجابايتات" من الأفلام والبرامج المقرصنة، مقاهي الإنترنت المنتشرة تستخدم لمثل هذه الأغراض، فلماذا يستطيع هؤلاء إنزال هذه الأفلام ولا يستطيعون إنزال قرص واحد بحجم 600 ميغابايت؟ هناك أناس ليس لديهم خطوط سريعة، وهؤلاء يمكنهم إنزال نسخ من لينكس صغيرة الحجم تتراوح أحجامها ما بين 50 إلى 250 ميغابايت، ربما لا زال الحجم كبيراً، يمكنه أن يشتري قرصاً بسعر يتراوح ما بين دولارين إلى 50 دولاراً حسب النسخة وحسب الموقع الذي يبيع هذه الأقراص، وصفة المجانية تختفي هنا لكن هذا منطقي، لا أعتقد أن الكاتب يتوقع أن يتبرع محبو لينكس لكل شخص بأقراص مجانية، لكن إن حصلت على القرص سيكون لديك نظام حر تستطيع أن تنسخه كما تشاء وتستخدمه كما تشاء بدون أي قيود قانونية.

هناك توزيعة أبونتو التي يمكنك أن تحصل على عدة نسخ منها مجاناً، فقط أرسل عنوانك.

بخصوص توزيعات لينكس، أوافق الكاتب على أن تعددها يصيب المرء بالحيرة، لكن إن اخترت توزيعة محددة ستتعامل مع شركة واحدة، فلا يعقل أن تستخدم ريد هات مثلاً لتحصل على دعم فني من سوزي! إن اشتريت ريد هات ستحصل على دعم فني من ريد هات، وإن أردت يمكنك شراء كتب من ريد هات، وبرامج تدريب وشهادات عالمية معترف بها.

أرى أن المقالة ينقصها الكثير من التدقيق وفيها تعميم لا يصح.

الأربعاء، 8 فبراير 2006

لينكس: خطوة كبيرة للأمام

أعلنت شركة نوفل عن طرح Xgl، وهو برنامج حر لكنه طور في شركة نوفل فقط، وقد بين أحد موظفي نوفل أسباب تطوير التقنية في شركة نوفل فقط دون مشاركة مجتمع البرامج الحرة.

لكي تفهموا ما يقوم به Xgl عليكم بمشاهدة لقطات الفيديو المتوفرة في صفحة البرنامج، فهو يوفر تأثيرات بصرية رائعة وغير متوفرة في نظام تشغيل آخر إلا نظام ماك، هذه التأثيرات ستكون مفيدة لجعل نظام لينكس أسهل استخداماً، وبالتأكيد أكثر جمالاً، دعونا لا ننكر أن هناك من يتأثر بهذه الجماليات والتأثيرات البصرية، وقد تقنع شخصاً ما بأن لينكس ليس مجرد نظام تشغيل للهواة أو لمتعصبي البرامج الحرة.

تقنية Xgl يمكن أن تستخدم مع أي سطح مكتب مثل كيدي وجنوم وكذلك مع أي مدير نوافذ، وهذا أمر طيب، بمعنى آخر يمكن لهذه التأثيرات أن تستخدم ما دام المرء يشغل الواجهة الرسومية لنظام لينكس، ولا يهم مدير النوافذ أو سطح المكتب الذي يستخدمه.

الأحد، 11 ديسمبر 2005

كيف أنتقل إلى لينكس؟

في الماضي القريب كان السؤال الذي يطرح حول لينكس والبرامج الحرة هو: لماذا؟ أما الآن فأعتقد أن السؤال يجب أن يكون: كيف؟ لم يعد سؤال لماذا مهماً لأنه أشبع نقاشاً ولا زال يناقش كثيراً وفي الكثير من الأحيان يحتد النقاش ولا يخرج أي فريق بفائدة، الأسباب التي تدفع أي شخص أو شركة للانتقال إلى لينكس والبرامج الحرة كثيرة، والقليل منها يتعلق بالمبرمجين، كم من الناس يهتمون فعلاً بأن مصدر البرنامج مفتوح ويمكنهم تعديله؟ أجزم بأنهم قليل، لكنهم قد يهتمون بقضية حرية البرامج، وتقليل التكاليف والمشاركة مع مجتمع المصادر المفتوحة في مجالات أخرى غير البرمجة كالتمويل والتسويق وكتابة الوثائق والتدريب.

هناك مواضيع كثيرة كتبت حول كيفية الانتقال إلى لينكس، وهذا موضوع آخر أتمنى أن يكون مفيداً.

### جرب لينكس قبل تثبيته
مع وجود عشرات التوزيعات التي تعمل مباشرة من القرص المدمج، لم يعد هناك عذراً لعدم تجربة لينكس، إلا أن يكون لدى المرء اتصال بطيء ولا يعرف طريقة للحصول على توزيعة من معارفه، أما غير ذلك فأعتقد أن الحصول على توزيعة من الشبكة أصبح سهلاً ميسراً، واستخدام توزيعة تعمل من القرص المدمج مباشرة سيكون مفيداً في الكثير من الجوانب:

* سيعرف المستخدم ما إذا كان لينكس يدعم جميع الأجهزة في حاسوبه أم لا، مثل المودم والاتصال بالشبكة وبطاقة الفيديو والصوت وغيرها.
* يمكن للمرء التدرب على استخدام لينكس وبرامجه والتعود عليها قبل الانتقال لها.
* سيكون القرص مفيداً لمستخدمي ويندوز أيضاً، يمكنك إصلاح حواسيبهم وإنشاء نسخ احتياطية من بياناتهم حتى لو كان ويندوز لديهم معطلاً لا يعمل.
* إن أصبحت من مستخدمي لينكس يمكنك إتشاء نسخة من لينكس تعمل مباشرة من القرص المدمج وتحوي فقط البرامج التي تريدها وبياناتك.
* التوزيعة يمكنها أن تكون خير وسيلة لتسويق لينكس بين أصدقاءك وأسرتك.

كما أسلفت، هناك [عشرات التوزيعات التي تعمل من القرص المدمج مباشرة](http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_LiveCDs)، أنصح بتجربة [أرابيان لينكس](http://arabian.arabicos.com/)، توزيعة عربية ويمكن تثبيتها على الجهاز، إن كنت تفكر بتوزيعات أخرى مثل [أبونتو](http://www.ubuntulinux.org/) فعليك بإنزال نسخة أبونتو التي [تعمل من القرص المدمج](http://www.ubuntulinux.org/download/) أولاً وتجربتها قبل تثبيت أبونتو، إن كنت تريد توزيعة صغيرة الحجم فهناك [سلاكس](http://slax.linux-live.org/)، وإن كنت تريد توزيعة فيها كل شيء تقريباً فهناك [نوبكس](http://www.knoppix.net/) لكن حجمها كبير وستأخذ شيئاً من وقتك لإنزالها.

### قبل تثبيت لينكس
لا تستعجل تثبيت لينكس قبل التأكد من أنك فعلاً جاهز للانتقال إلى النظام الجديد، إن كانت لديك أعمال مستعجلة فلا تقم بتثبيت لينكس إلا في وقت تعرف أنك لن تحتاج الحاسوب كثيراً أو لن تستخدمه في أعمالك، خصص نهاية أسبوع ما لهذه العملية أو في مواسم الإجازات مثل العيد، وتأكد أن لينكس يوفر لك البرامج التي تحتاجها، ضع قائمة بالبرامج التي تستخدمها في ويندوز، ثم ضع في مقابلها البرامج المشابهة لها في لينكس، هناك قائمة جاهزة [لبرامج ويندوز وما يقابلها في لينكس](http://www.linuxrsp.ru/win-lin-soft/table-eng.html) يمكنك أن تعتمد عليها.

شخصياً لم أعاني كثيراً في عملية الانتقال إلى لينكس لأنني كنت أستخدم برامج حرة في ويندوز مثل متصفح فايرفوكس، برنامج البريد الإلكتروني ثندربيرد وغيرها من البرامج، لذلك قد يكون مناسباً للبعض أن يستخدموا هذه البرامج في ويندوز أولاً قبل الانتقال إلى لينكس، هذا سيساعدهم على الانتقال بسهولة أكبر.

إن قررت الانتقال فعليك أن تقوم بهذه الخطوات أولاً:

* خذ نسخة احتياطية من كل ملفاتك المهمة وضعها في قرص مدمج أو في أي وسيلة تخزين أخرى.
* خذ نسخة احتياطية من عناوين المواقع التي تحفظها في مفضلة متصفحك.
* قم بالرد على كل الرسائل الإلكترونية، وقم بحذف كل الرسائل التي لم تعد بحاجة لها وما تبقى لديك قم بنسخه.
* ضع في ملف نصي كل الاشتراكات وكلمات السر الخاصة بها، فمثلاً إن كان لديك عنوان بريدي في جي ميل، فسجل اسم المستخدم وكلمة السر وضعهما في ملف نصي، إقعل ذلك مع كل اشتراك لك في أي منتدى أو موقع أو بريد إلكتروني أو مسنجر.
* إن كنت قد اشتريت برامج تجارية فتأكد أن لديك نسخة منها في وسيلة تخزين خارجية، هذه البرامج قد تستطيع تشغيلها في لينكس، أو قد تستخدمها في جهاز آخر يعمل بنظام ويندوز.
* ألقي نظرة الوداع الأخيرة على ويندوز ثم أعد تشغيل الحاسوب وضع قرص لينكس في جهازك وابدأ الرحلة.

### عند تثبيت لينكس
كل بياناتك محفوظة في وسيلة تخزين خارجية؟ هل أنت متأكد من أنك لم تترك شيئاً من ملفاتك المهمة؟ ... جميل! عليك الآن أن تقرر ما إذا كنت ستبقي ويندوز ليعمل جنباً إلى جنب مع لينكس أم سأتخذ خطوة شجاعة وتقذف ويندوز من نافذة غرفتك وتكتفي بصحبة البطريق، الخيار الأول سيكون مناسباً لمن يعتمد على برامج معينة لا تعمل إلا في ويندوز ولا يمكنه الاستغناء عنها، الخيار الثاني أفضل وأبسط لجميع الحالات الأخرى.

في الحالتين، عليك أن تزور موقع التوزيعة التي ستثبتها على جهازك، قم بطباعة الصفحات أو الوثائق التي تشرح عملية التثبيت، إن كان لديك معرفة تقنية جيدة بمصطلحات الحاسوب ففي الغالب لن تحتاج إلى مساعدة لتثبيت لينكس لأن العملية سهلة بسيطة، إن كنت مبتدئاً فأنصحك بقراءة الوثائق المتعلقة بتثبيت لينكس، أو استعن بغيرك ليقوم بثتبيت النظام وتعلم منه.

بعد تثبيت التوزيعة ستحتاج بكل تأكيد إلى فترة لكي تتعود على النظام وتقوم بإعداده ليكون مناسباً لك، هذه الفترة قد تتراوح بين ساعتين إلى أسبوعين، الأمر يعتمد على مدى خبرتك وعلى احتياجاتك، قم بتحديث التوزيعة إن كان هناك نظام ما متوفر فيها لتحديثها، إقرأ الوثائق المتوفرة في موقع التوزيعة وابحث عن إجابات إسئلتك في المنتديات والمواقع وعبر محركات البحث، إن لم تجد إجابة فقم بطرح سؤالك في منتدى التوزيعة وستجد بكل تأكيد من يساعدك.

### ملاحظات أخرى

* تذكر دائماً: لينكس ليس ويندوز، نعم يمكنك أن تنقر على الأزرار وتشغل البرامج بنفس الطريقة تقريباً، لكن من الناحية التقنية لينكس مختلف تماماً عن ويندوز، هذا الاختلاف قد يحتاج منك إلى بعض الوقت لكي تتعود عليه.
* لينكس يلزمك بإنشاء اسم مستخدم وكلمة سر له، هناك مستخدم رئيسي يسمى root، يجب ألا تستخدمه أبداً خصوصاً عند تعاملك مع ملفات النظام، غالبية التوزيعات الحديثة تقوم بإنشاء اسم مستخدم ثاني وتنصحك باستخدامه.
* لينكس يوفر لك العديد من الخيارات، هناك أكثر من سطح مكتب، هناك عدة متصفحات، ومحررات نصوص وبرامج بريد إلكتروني، وأنت وحدك من يستطيع أن يقرر ما إذا كان هذا البرنامج أو ذاك هو المناسب لك، لا داعي أن تدخل في نقاشات حول أي الخيارين أفضل، الناس أذواق ومن الطبيعي أن تختلف أذواقهم، فاحترم اختيارات الآخرين وقرر بنفسك الخيار المناسب لك.
* لينكس لم يظهر للوجود إلا بجهود آلاف المتطوعين، فحاول أن تساهم بفعل شيء ما لمجتمع البرامج الحرة، لا يجب أن تكون مبرمجاً، إن كنت رساماً يمكنك أن تساهم برسوماتك، وإن كنت كاتباً يمكنك أن تساهم بكتاباتك، وإن كنت تجيد فن التواصل مع الناس فحاول أن تسوق لينكس لهم.
* قم بتحديث النظام دائماً، غالبية التوزيعات الحديثة توفر برنامجاً سهلاً لعملية التحديث وغالباً ما سينبهك البرنامج بنفسه إلى آخر التحديثات.
* الكثير من الحلول متوفرة في الشبكة، إذا واجهتك مشكلة إبحث عن إجابتها أولاً قبل طرح الأسئلة في أي منتدى أو على أي شخص.
* تعلم سطر الأوامر (command line)، سيفيدك في الكثير من الحالات، وفي بعض الأحيان سطر الأوامر سيكون أسرع وأسهل لك من أي برنامج آخر في أداء بعض المهمات.
* ضع قائمة لأي شيء تريد تعلمه في لينكس، وراقب تطور مستواك.
* علم الآخرين واكتب عن خبراتك، هذا سيرسخ المعلومات والخبرات في عقلك.
* إن تعودت على لينكس وبدأت تستمتع باستخدامه، إسأل نفسك: هل أريد العودة إلى ويندوز مرة أخرى؟ الإجابة ستكون غالباً: لا!

السبت، 17 سبتمبر 2005

الحياة في سطر الأوامر

منذ أن ظهرت الحواسيب في منتصف القرن الميلادي الماضي وحتى بدايات السبعينيات لم يكن هناك شيء اسمه الواجهة الرسومية، كانت الواجهة عبارة عن شاشة سوداء وعلامة صغيرة تومض أمام المستخدم تنتظر منه أن يكتب الأوامر لتعطيه النتائج، هذه الواجهة تسمى [سطر الأوامر](http://en.wikipedia.org/wiki/Command_line_interface) وهي ترجمة حرفية للمصطلح الإنجليزي: Command Line Interface، البعض لا يعرف سطر الأوامر إلا إذا أخبرته بأنه يشبه نظام دوس القديم، حيث كل شيء ينجز عن طريق كتابة بعض الأوامر، لم تكن هناك فأرة تستخدم، فقط شاشة سوداء عليها نصوص كثيرة وعليك أن تكتب الأوامر التي يجب أن تحفظ أكثرها.

في عام 1973م ظهرت الواجهة الرسومية بشكل عملي في مختبرات [زيروكس بارك](http://en.wikipedia.org/wiki/Xerox_PARC) وتحديداً في حاسوب [زيروكس ألتو](http://en.wikipedia.org/wiki/Xerox_Alto) الذي بدأ فكرة الحواسيب الشخصية، فقد كانت الحواسيب من قبل عبارة عن حواسيب بسيطة تتصل بمزود رئيسي، لكن زيروكس ألتو لم يكن بحاجة إلى الاتصال بأي حاسوب آخر لإنجاز المهام، وكانت واجهته تحوي أربعة عناصر تسمى اختصاراً [WIMP](http://en.wikipedia.org/wiki/WIMP_%28computing%29) أي Window وIcon وmenu وpointing device، وباللغة العربية: النافذة، الإيقونة، القائمة، وأداة التأشير أو ما نسميه اليوم الفأرة.

في نوفمبر من العام 1979م زار شاب اسمه [ستيف جوبز](http://en.wikipedia.org/wiki/Steve_Jobs) مختبرات زيروكس واطلع على حاسوب زيروكس ألتو، عاد جوبز إلى شركته التي تسمى أبل وبدأ مشروع إنشاء حواسيب ماكنتوش التي تعمل بنظام ماك والذي أخذ الكثير من الأفكار من حاسوب زيروكس، هكذا بدأت حقبة الواجهات الرسومية والتي وصلت اليوم إلى مستوى كبير من التقدم وأصبحت هي الواجهة الرئيسية لمعظم الناس بدلاً من سطر الأوامر.

هل انتهى سطر الأوامر؟ كلا لن ينتهي بل يستخدم الآن بشكل كبير من قبل خبراء الحاسوب ومدراء الشبكات والمبرمجين، وحتى مايكروسوفت ستضع في نظام تشغيلها القادم سطر أوامر متقدم اسمه [مايكروسوفت شيل](http://en.wikipedia.org/wiki/MSH_%28shell%29) أو MSH اختصاراً، ولا يعني ذلك أنه ستجبر الناس على استخدامه، بل هي تضعه تلبية لرغبة محترفي الحاسوب الذين يريدون أداة للتحكم بالحاسوب أكثر قوة وفعالية من الواجهة الرسومية.

### لماذا يستخدم البعض سطر الأوامر؟
في أيامنا هذه ومع وجود واجهات رسومية رائعة مثل واجهة ماك وما سنراه في ويندوز فيستا من الغريب أن يصر البعض على استخدام سطر الأوامر، لكن محترفي الحاسوب يجدون أن سطر الأوامر أكثر سرعة واستجابة من الواجهات الرسومية، ففي سطر الأوامر المستخدم لا يرى سوى ما يريد، فهو يعمل على مهمة واحدة ولا يقاطعه أي شيء آخر.

في الواجهات الرسومية وبينما أنت تقوم بعمل ما قد تواجه الكثير من المقاطعات الصغيرة، فويندوز مثلاً يظهر الكثير من التنبيهات الصفراء في يمين أسفل الشاشة، ويمكن لبرنامج آخر أن يشتت انتباهك لخطأ ما حدث في البرنامج، هذا الأمر لا يتقصر على ويندوز بالطبع بل يحدث في أكثر الواجهات الرسومية، وهذا بسبب طبيعة الواجهات الرسومية التي تمكن المرء من العمل على أكثر من مهمة في نفس الوقت.

النقطة الثانية هي أن جميع الأوامر متوفرة أمام مستخدم سطر الأوامر، وإذا أراد القيام بمهمة ما فعليه فقط كتابة الأمر، بينما مستخدموا الواجهة الرسومية عليهم استخدام الفأرة للتأشير والنقر على بعض الأزرار والتي تحتاج لوقت أطول لأداء المهمة وإن كانت أكثر سهولة.

الميزة الثالثة هي أن برامج سطر الأوامر أصغر حجماً بكثير من برامج الواجهة الرسومية، لذلك لن تأخذ مساحة من القرص الصلب ولن تستهلك الذاكرة وستؤدي ما عليها بسرعة، وهي تناسب الحواسيب القديمة لذلك البعض يحتفظون بحواسيبهم القديمة لكي يستغلوها باستخدام برامج سطر الأوامر.

وقد يتخيل البعض أن مثل هذه البرامج محدودة ولا تقدم الكثير، لكنها على العكس تماماً تقدم كل شيء تقريباً للمستخدم، إلا إذا أراد المرء استخدام برنامج رسم أو برنامج تحرير فيديو فسطر الأوامر هنا لن يقدم شيئاً.

#### برامج سطر الأوامر
هناك آلاف البرامج التي تعمل في سطر الأوامر، لن أذكر هنا أياً من تلك البرامج الصغيرة المصممة لكي تقوم بوظيفة واحدة بسيطة، لكن سأكتب عن البرامج التي قد يستخدمها أي شخص يومياً، أغلب هذه البرامج مصممة لتعمل في لينكس ويونكس لكن بعضها متوفر أيضاً لويندوز وماك:

* البريد الإلكتروني: [Mutt](http://en.wikipedia.org/wiki/Mutt_%28email_client%29) و[Pine](http://en.wikipedia.org/wiki/Pine_%28email_client%29) يمكنهما إدارة البريد الإلكتروني بشكل جيد وبالمناسبة لينوس مبرمج لينكس يستخدم Pine وهو شخص يتلقى آلاف الرسائل يومياً ويدير عملية برمجة لينكس التي يشارك فيها آلاف المبرمجين من أنحاء العالم، هناك برامج أخرى مثل [Gnus](http://en.wikipedia.org/wiki/Gnus) الذي يعمل من خلال محرر النصوص إيماكس.
* المتصفح: [Lynx](http://en.wikipedia.org/wiki/Lynx_%28web_browser%29) و[Links](http://en.wikipedia.org/wiki/Links_%28web_browser%29) و[Elinks](http://en.wikipedia.org/wiki/ELinks) و[W3m](http://en.wikipedia.org/wiki/W3m) كلها متصفحات تعمل من خلال سطر الأوامر وقد كتبت عن بعضها في موضوع سابق.
* قارئ RSS: برنامج [Raggle](http://www.raggle.org/) يقرأ ملفات RSS ويدعم ملفات OPML، برنامج [سنو نيوز](http://kiza.kcore.de/software/snownews/) خيار آخر هنا.
* المحررات النصية: برامج تحرير النصوص في سطر الأوامر كثيرة وقد كتبت عن بعضها سابقاً، وهي إيماكس وVIM وهناك Pico وNano وغيرها.
* تنزيل الملفات: برنامج [rTorrent](http://freshmeat.net/projects/rtorrent/) يمكنه إنزال الملفات باستخدام بروتوكول BitTorrent.
* الوسائط المتعددة: قد يستغرب البعض من أن سطر الأوامر يستطيع تشغيل ملفات الوسائط المتعددة، لكن مع إضافة بعض المكتبات يمكن مشاهدة الصور وتشغيل الفيديو أيضاً والاستماع إلى ملفات صوتية، [mp3blaster](http://www.stack.nl/~brama/mp3blaster/) و[C* Music Player](http://onion.dynserv.net/~timo/index.php?page=Projects/cmus) يستطيعان تشغيل ملفات MP3 وغيرها في سطر الأوامر، برنامج [Mplayer](http://www.mplayerhq.hu/homepage/design6/news.html) يمكنه تشغيل ملفات الفيديو.
* برامج أخرى: [Centericq](http://konst.org.ua/centericq/) للمسنجر والدردشة [pwman](http://pwman.sourceforge.net/) لإدارة كلمات السر، [رولو](http://rolo.sourceforge.net/) لإدارة أسماء وعناوين الأشخاص، [Riot](http://modeemi.fi/~tuomov/riot/) لإدارة وحفظ المعلومات،

### سلبيات سطر الأوامر
لا يخلو شيء من العيوب، وسطر الأوامر صعب الاستخدام على أكثر الناس، فالمرء عليه حفظ مجموعة كبيرة من الأوامر وكيفية عمل هذه الأوامر، وتعلم كيفية استخدام سطر الأوامر يحتاج إلى وقت أطول من تعلم استخدام الواجهة الرسومية.

كذلك من لا يستطيع الكتابة بسرعة على لوحة المفاتيح سيحتاج لوقت أطول لإنجاز المهام، من يتعلم الحاسوب لأول مرة يجد صعوبة كبيرة في كتابة بضعة كلمات، ولا أنسى بدايتي شخصياً مع لوحة المفاتيح حيث كنت أنظر لها بتركيز كبير باحثاً عن الحروف، اليوم لم أعد أنظر إلى لوحة المفاتيح في غالب الوقت، لكن لا يمكن لمعظم الناس الوصول إلى هذا المستوى بدون تدريب مستمر قد يطول.

### التعايش مع سطر الأوامر
سطر الأوامر أداة رائعة لمحترفي الحاسوب ولمتخصصين في الحاسوب، وأعتقد أنه من الخطأ أن يكون المرء متخصصاً في الحاسوب وفي نفس الوقت لا يحب استخدام سطر الأوامر، من الأفضل أن يتعايش معه ويتعلمه بدلاً من أن يعتمد على الواجهات الرسومية فقط لأداء كل شيء.

سطر الأوامر سيبقى معنا مدة طويلة وقد لا يذهب أبداً، كما قلت سابقاً مايكروسوفت ستضع سطر أوامر متقدم في نظام تشغيلها القادم، نظام ماك مبني في الأصل على أساس مواصفات يونكس، وهو يحوي سطر أوامر ومستخدموا ماك يكتبون العديد من الدروس لكيفية الاستفادة منه، نظام لينكس بالتأكيد لن يتخلى عن سطر الأوامر فهو ضروري لأداء بعض المهمات التي لا يمكن أداءها في الواجهات الرسومية.

ماذا عن المبتدئين؟ ماذا عن الذين يستخدمون الحاسوب لتصفح الشبكة والرد على البريد واستهلاك الوقت في ألعاب فلاش؟ هؤلاء علينا ألا نخبرهم عن سطر الأوامر، هؤلاء يحتاجون الواجهة الرسومية فقط ولا داعي لإشغالهم بأدوات قد تعقد استخدام الحاسوب عليهم بدلاً من أن تبسطه.

### إقرأ المزيد

* [سطر الأوامر - الواجهة الأفضل للمستخدمين الجدد؟](http://www.osnews.com/story.php?news_id=6282)
* [سطر الأوامر في ويندوز](http://www.pcstats.com/articleview.cfm?articleID=1723)
* [في البداية كان هناك سطر الأوامر](http://www.spack.org/wiki/InTheBeginningWasTheCommandLine)
* [LinuxCommand.org](http://linuxcommand.org/)
* [مرجع لسطر الأوامر](http://www.ss64.com/bash/)

الخميس، 11 أغسطس 2005

هل نحن بحاجة إلى كل هذه التوزيعات؟

حسب إحصائيات موقع [دسترو واتش](http://distrowatch.com/stats.php) هناك 386 توزيعة لينكس، منها خمسون توزيعة توقف تطويرها وربما لم يعد أحد يستخدمها، وهناك تسعة توزيعات لأنظمة BSD وأعتقد أن تسمية "توزيعات" لا تناسب أنظمة BSD، لكن هذا موضوع آخر يمكن الكتابة عنه في وقت لاحق.

موقع دسترو واتش لا يضع في قاعدة بياناته التوزيعات التي تعمل من خلال الأقراص المرنة (Floppy Disk) وكذلك نسخ لينكس التي تستخدم في الهواتف النقالة وغيرها من الأجهزة، ولو ضم هذه التوزيعات لقفز عدد التوزيعات بشكل كبير، لكن تبقى هذه التوزيعات غير معروفة ولا يستخدمها إلا من يحتاجها، أغلب القادمين الجدد إلى عالم لينكس لن يقرأوا عنها شيئاً لأن المواقع التي تهتم بهذه التوزيعات المتخصصة قليلة.

الكثير من مستخدمي لينكس ومن محبي أنظمة التشغيل يرون أن العدد الكبير لتوزيعات لينكس يعد في حد ذاته عائق أمام انتشار استخدام لينكس كنظام لسطح المكتب، وأنا أوافق هذا الرأي، بالتأكيد هناك أناس يرون أن هذا أمر طبيعي في عالم البرامج الحرة وربما يذكروننا بأننا لا نملك الحق في منع أي شخص من أن يقوم بعمل توزيعات جديدة، شخصياً لا أريد أن أمنع أحداً ولا أستطيع منع أي شخص من أن يقوم بإنتاج توزيعته الخاصة به.

هل نحتاج إلى كل هذه التوزيعات لنظام لينكس؟ هذا الموضوع هو محاولة لتقديم إجابة مفصلة قليلاً على السؤال، شخصياً أرى أننا لسنا بحاجة إلى كل هذه النسخ، في نفس الوقت أرى أن التنوع والتميز بين التوزيعات أمر ضروري، دعونا نستعرض توزيعات لينكس المختلفة ونرى هل نحن بحاجة لها أم لا؟

### التوزيعات التجارية
لا يمكن أن نطالب شركة تنتج توزيعة أن تتوقف عن إنتاج التوزيعة، في النهاية هي شركة وتريد أرباحاً، وهناك توزيعات تجد دعماً من شركات أو من رجال أعمال، مثل [أبونتو](http://www.ubuntulinux.org/) و[فيدورا](http://fedora.redhat.com/) و[أوبن سوزي](http://opensuse.org/index.php/Welcome_to_openSUSE.org)، وهذه مشاريع تجد دعماً كبيراً من المطورين والمستخدمين.

ما يمكن فعله هنا هو توحيد المقاييس بقدر الإمكان، من الضروري أن تتفق التوزيعات التجارية ومشاريع التوزيعات على مقاييس موحدة تتعلق بالكثير من الجوانب، فمثلاً لوحات التحكم الخاصة بكل توزيعة، ألا يمكن توحيدها وإنتاج لوحة تحكم واحدة تناسب الجميع؟ كذلك البرنامج المسؤول عن تثبيت التوزيعات، ألا يمكن استخدام برنامج واحد؟ توحيد المعايير سيجعل استخدام توزيعات لينكس التجارية أكثر سهولة، اليوم لا يمكن أن تقدم مساعدة لشخص ما حول لينكس دون أن تعرف التوزيعة التي يستخدمها.

ربما الوسيلة الوحيدة لتقليل عدد التوزيعات التجارية هي أن تقوم شركة ما بشراء شركة أخرى، وهذا ما فعلته شركة [ماندريفا](http://www.mandriva.com/) حينما اشترت شركة [ليكروس](http://www.lycoris.com/) وشركة [كونيكتيفا](http://www.conectiva.com/)، وسنرى في توزيعات ماندريفا القادمة تقنيات كانت تستخدم في توزيعات ليكروس وكونيكتيفا.

### توزيعات اللغات
أعني باللغات هنا التوزيعات المتخصصة في لغة معينة، فهناك توزيعات خاصة باللغة الأسبانية، وأخرى للألمانية، وغيرها للعربية، المشكلة في هذه التوزيعات أن الكثير منها مجرد ترجمات لا أكثر لتوزيعات أخرى معروفة مثل فيدورا، وبعضها يطور لفترة ثم يتوقف المشروع، من المفترض أن ترتبط الترجمة بمشاريع التوزيعات المعروفة مثل أبونتو وفيدورا، من الخطأ أن يظهر مشروع جديد منفصل لكي يترجم أبونتو مثلاً في حين أن مشروع أبونتو يوفر الفرصة لمن أراد لكي يترجم التوزيعة ضمن إطار المشروع، هكذا يستطيع المترجم أن يركز على الترجمة فقط لا على إدارة توزيعة كاملة وترجمتها.

قد يقول البعض بأن توزيعات اللغات ضرورية لأنها توفر مواقع لدعم المستخدمين، حسناً، ألا يمكن إنشاء مواقع لدعم المستخدمين ضمن إطار المشاريع المعروفة؟ عندما يقوم شخص ما بإنشاء مشروع توزيعة جديدة سيحتاج إلى موارد كثيرة، استضافة الموقع ستكلفه بعض المال، كذلك إدارة المشروع ستأحذ من وقته، وهو فرد واحد، لكن عندما يتعاون مع مشروع معروف فلن يحتاج إلى أن ينفق شيئاً من ماله للاستضافة، حتى وقته سيستغل في التركيز على الترجمة ودعم المستخدمين.

المشكلة في الحل الذي أقترحه هو أن بعض المشاريع قد تصبح عائقاً أمام فرق الترجمة، فمثلاً قد لا يرى مشروع توزيعة ما أنه بحاجة إلى إنشاء نسخة مترجمة إلى لغة ما، وقد يحاول أكثر من شخص أو أكثر من فريق أن يترجم التوزيعة، وقد يختلفون على من له الحق في ترجمة التوزيعة، هنا لن يكون هناك حل آخر سوى إنشاء مشروع منفصل للترجمة.

السبب الثاني لإنشاء توزيعة متخصصة في لغة معينة هي إضافة أدوات لغوية خاصة قد لا تقبل إضافتها مشاريع التوزيعات المعروفة.

### توزيعات أنا لا أحب سطح المكتب الفلاني!
توزيعة أبونتو تستخدم سطح المكتب [جينوم](http://www.gnome.org/)، ولأن هذه التوزيعة أصبحت مشهورة وتستخدم على نطاق واسع طالب البعض بإضافة سطح المكتب [كيدي](http://www.kde.org/) فقرر مشروع أبونتو أن يقوم بإنشاء توزيعة أخرى ضمن إطار المشروع اسمها [كوبونتو](http://www.kubuntu.org/) أو كي أبونتو.

لا أرى مشكلة في أن يقوم مشروع واحد بإنتاج توزيعات مختلفة، المشكلة أن يقوم شخص ما أو مجموعة أشخاص بإنتاج توزيعة جديدة مبنية على أساس توزيعة أخرى، ويغيرون فقط سطح المكتب أو مدير النوافذ المستخدم، لأنهم لا يحبون سطح المكتب الذي يستخدم في التوزيعة الأخرى، هناك عدة توزيعات مبنية على أساس توزيعات أخرى وما تغير فيها هو فقط سطح المكتب أو البرامج.

مثل هذه التوزيعات أرى أنها تستهلك الكثير من الوقت والجهد والمال، ومن الأفضل أن تنتج توزيعات مختلفة ضمن إطار مشروع واحد بدلاً من التشتت.

### التوزيعات المتميزة
هذه توزيعات لا يمكن أن أقترح إيقافها، لأنها ببساطة تتميز في جانب ما، منها مثلاً [سلاكوير](http://www.slackware.com/)، [جينتو](http://www.gentoo.org/)، [dynebolic](http://www.dynebolic.org/)، [جوبو لينكس](http://www.gobolinux.org/)، [كركس](http://www.crux.nu/) وغيرها، هذه توزيعات تتميز إما بتخصصها أو بتميزها التقني.

### نسخ القرص المدمج
خرجت إلى الوجود توزيعة [نوبكس](http://www.knoppix.com/) فظهرت توزيعات جديدة كثيرة مبنية على أساس نوبكس، وكل هذه النسخ تعمل من القرص المدمج مباشرة دون الحاجة إلى تثبيتها، بعضها متميز فعلاً ومتخصص وبعضها الآخر مجرد نسخ معدلة من نوبكس.

شخصياً لا أرى مشكلة في تعدد توزيعات القرص المدمج أو أي توزيعة تعمل من خلال وسائل تخزين أخرى، لأن الغرض من هذه التوزيعات هو الترويج لنظام لينكس والبرامج الحرة وعرضها، وبعضها يهدف إلى استغلال الحواسيب القديمة، وبعضها متخصص في البرامج الأمنية وبرامج الحماية، المشكلة تكمن في أن البعض وجد أن إنتاج نسخة لينكس تعمل من القرص المدمج أصبح أمراً سهلاً فقام بإنشاء نسخته الخاصة دون أن ينظر هل هو يقوم بعمل توزيعة متميزة حقاً أم أنها مجرد توزيعة أخرى لا تختلف عن غيرها إلا ببعض التفاصيل الصغيرة؟

### خلاصة القول
هناك الكثير من الجهود والأوقات التي ضاعت في إنشاء توزيعات لينكس لا تتميز بشيء، والتشتت الذي نراه في توزيعات لينكس يسبب الحيرة للقادمين الجدد، فالبعض يظن أن نظام لينكس ما هو إلا نظام مشابه لويندوز ولا يختلف عنه إلا في بعض التفاصيل، لكن يفاجأ بأن لينكس هي النواة وأن التوزيعات هي نظم تشغيل مبنية على نواة لينكس، هذه النظم متشابهة من حيث الأساس مختلفة في بعض التفاصيل، عندما يفهم هذا يسأل: أي توزعية هي الأفضل، هنا تبدأ دورة جديدة من الحيرة، البعض سينصحه باستخدام التوزيعة التي يتعصب لها مهما كانت هذه التوزيعة صعبة للمستخدمين الجدد، والبعض سينصحه بتوزيعة أخرى، يبدأ هذا المستخدم الجديد في تجربة توزيعة ما، يواجه مشكلة فيسأل عنها، قد يرد عليه البعض بأن عليه أن يبحث عن الإجابة والبعض سيطلب منه أن يذكر اسم توزيعته.

هذا التشتت وكذلك عدم وجود معايير مشتركة بين التوزيعات يجعل استخدام لينكس أكثر صعوبة على القادمين الجدد، من الضروري توحيد الجهود وإيجاد حد أدنى من المعايير التي يمكن تطبيقها في التوزيعات التجارية أو على الأقل في التوزيعات الموجهة لمستخدمي سطح المكتب.

ربما نحن بحاجة إلى بحث مفصل يبحث في هذا الموضوع ويدقق النظر في التوزيعات المختلفة.

السبت، 9 أبريل 2005

صورة لسطح المكتب في لينكس

مع مرور الأيام بدأت أتعود على استخدام لينكس أكثر من ويندوز، ولا زلت أتعلم جوانب كثيرة من هذا النظام، وأعتقد أنني قادر على الاعتماد عليه كلياً بعد فترة، الآن أستطيع تصفح الشبكة واستخدم البريد الإلكتروني وسماع الملفات الصوتية ومشاهدة ملفات الفيديو، لم يبقى سوى أن أتعلم كيفية تثبيت وإعداد مزود أباتشي مع PHP وعلي أن أجد بديلا لبرنامج Keynote وعلي أن أتعود على استخدام Gimp ومحرر نصوص لتطوير المواقع والبرمجة، إذا استطعت فعل كل هذه الأشياء أعتقد أنني سأنتقل كلياً لنظام لينكس.

وهذه صورة لسطح المكتب: الموقع1 | الموقع2

الجمعة، 8 أبريل 2005

رحلة في سلاكوير الصغير

يبدو أن سلاكوير سيبقى التوزيعة الرئيسية التي أستخدمها، فقد كانت بدايتي الحقيقية مع لينكس عندما جربت Vector Linux الذي يعتمد على سلاكوير ثم جربت سلاكوير نفسه، وبالأمس قمت بتثبيت MiniSlack على حاسوبي الرئيسي.

كنت أنتظر الإصدار الثاني من Ubuntu والذي سيطرح اليوم، ولا أدري أين قرأت بأنه سيطرح في السادس من هذا الشهر، أي قبل يومين، على أي حال لم أستطع الانتظار أكثر، فقمت بتثبيت ميني سلاك، وارتكبت حماقة بعدم أخذ نسخة احتياطية من ملفاتي، ونصيحة لكل من يريد تثبيت لينكس على نفس الحاسوب الذي يحوي ويندوز: خذ نسخة احتياطية من ملفاتك.

على أي حال تثبيت ميني سلاك بالنسبة لي عملية سهلة ولم يحدث شيء لنظام ويندوز، هذه التوزيعة ليس فيها شيء مميز، بسيطة وصغيرة الحجم تأتي في قرص واحد، ويجب على المستخدم تعديل الإعدادت يدوياً لتشغيل نظام X11 وتشغيل الفأرة وإذا لم يعمل شيء ما فعليه أن يعرف كيف يصلح هذا الخطأ بنفسه، توزيعة تجبر المرء على تعلم الأساسيات وهذا ما أريده، هناك أدوات بسيطة لتثبيت وحذف البرامج، لكنها لا تضمن لك أن البرنامج سيعمل، وتأتي التوزيعة مع نظام slapt-get الذي يثبت البرامج ويثبت كل ما تحتاجه هذه البرامج لتعمل، إلا أن المشكلة هنا أن عدد البرامج التي يوفرها قليل جداً، لذلك كان علي أن أذهب إلى موقع LinuxPackages لإنزال وتثبيت بعض البرامج بنفسي.

بعد تثبيت التوزيعة، قمت بتشغيل سكربت xorgconfig الذي يساعد المستخدم على إعداد الشاشة لتشغيل نظام X11، وقد قمت قبل ذلك بكتابة مواصفات الشاشة لدي ونوع معالج الرسومات، وهذا ساعدني على إدخال المعلومات الصحيحة، وهكذا استطعت تشغيل X11 بدون مشاكل، إلا الفأرة التي لم يعمل فيها الزر الأوسط أو العجلة الصغيرة، بحثت في منتدى موقع ميني سلاك ووجدت موضوعاً يقدم حلاً للمشكلة.

بعد ذلك أردت إضافة اللغة العربية للوحة المفاتيح ووجدت هذه الصفحة تشرح كيف يمكن إضافة لغة أخرى في ملف xorg.conf، أضفت اللغة العربية، وقمت بتشغيل نظام X11، سطح المكتب الأساسي هو Xfce، لم يكن تصميم سطح المكتب جميلاً، قمت بتثبيت Clearlooks وقمت بإنزال صور جميلة لسطح المكتب وغيرت من تصميم مدير النوافذ، الآن التصميم أفضل وأجمل ... نسبياً!

ثم قمت بنسخ الخطوط من قسم ويندوز إلى لينكس، وضعتها في المجلد /etc/share/fonts وهكذا يستطيع كل مستخدم جديد الحصول على نفس الخطوط، الآن كل ما علي فعله هو الضغط على ALT + Shift لتحويل لغة لوحة المفاتيح، تماماً كما أفعل في ويندوز، كنت أشعر بالحماس مع كل خطوة أنجح فيها، وكانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً.

بعد ذلك قمت بتثبيت برنامج Terminal لأستخدمه بدلاً من xterm الذي يأتي مع التوزيعة، ثم برنامج Rox Filer مديراً للملفات بدلاً من Xffm الذي وجدته صعب الاستخدام، وهناك مشروع اسمه Thunar يهدف إلى أن يستبدل Xffm ببرنامج يركز كثيراً على قابلية وسهولة الاستخدام، أنا أنتظر هذا المشروع لأنني أعتقد أنه سيقدم برنامجاً رائعاً.

هذه جولة سريعة لما فعلته في الليلة الماضية، بالطبع هناك تفاصيل صغيرة وكثيرة لم أذكرها، كل ما علي فعله الآن هو تعلم بعض الأمور الصغيرة هنا وهناك، وكذلك التعود على استخدام النظام، ولعلي بعد ذلك أنتقل له كلياً.

الاثنين، 4 أبريل 2005

تجربة أريبيان لينكس

اليوم جربت لأول مرة أرابيان لينكس، توزيعة لينكس العربية التي تعمل مباشرة من القرص المدمج، وحقيقة أسعدني مستوى التوزيعة وأتمنى لمن يديرها كل التوفيق، وهذه ملاحظات مبدئية أكتبها هنا لعل الإخوة يتداركونها في النسخ القادمة.

أول ملاحظاتي كانت حول المتصفح فايرفوكس، من الجميل أن يأتي جاهزاً مع مشغل فلاش، إلا أنه لم يستطع عرض ملفات فلاش في كل المواقع التي جربتها، كان يعرض بدلاً من ذلك مساحة سوداء بدلاً من عرض الفلاش، الملاحظة الثاني هي حول الزر الأوسط في الفأرة، في نظام ويندوز تعودت على أن هذا الزر يغلق ألسنة التبويب (tabs) لكن في لينكس لا يفعل ذلك بل يقودني إلى مواقع سبق أن زرتها! فهل من تفسير؟ أنا أعلم أن هذه الملاحظة ليست مقتصرة على أريبيان لينكس بل على كل توزيعة لينكس جربتها، لكن هناك بديل أسرع وهو ضغط زر CTRL + W لكن هذا لن يعمل في حال كانت لوحة المفاتيح عربية، بل يجب أن أحولها للإنجليزية أولاً، أما في ويندوز فلا يهم لغة لوحة المفاتيح.

لاحظت أن التوزيعة تفتقر لبرنامج بريد إلكتروني، فلم أجد ثندربيرد أو أي برنامج آخر، أتمنى إضافة ثندربيرد في النسخ القادمة، كما أتمنى استبدال برنامج XMMS ببرنامج آخر مثل JuK أو amaroK، برنامج XMMS قوي وفعال إلا أن واجهته صعبة الاستخدام للمبتدئين وأتذكر أنه لا يدعم العربية، لا أدري هل يدعمها الآن أم لا.

أخيراً أتمنى من إدارة التوزيعة أن يفكروا في استغلال خدمات SourceForge.net لكي يوفروا الكثير من المزودات لتنزيل التوزيعة، فقد عانيت كثيراً للحصول على توزيعة من أريبيان لينكس في الأسابيع الماضية، لم أستطع إنزالها وليس هناك مزودات أخرى توفر نسخ منها، وقد حالفني الحظ اليوم بإنزالها وبشكل سريع أيضاً.

هذه ملاحظات سريعة وأتمنى لكم كل التوفيق، سأكتب المزيد من الملاحظات والمقترحات في الأيام القادمة.

السبت، 8 يناير 2005

حاسوب جديد وUbuntu Linux

وصلني بالأمس حاسوب محمول قديم، تبلغ سرعته 600Mhz ويحوي قرصاً صلباً بسعة 12GB، مثل هذه المواصفات لا تصلح لتثبيت ويندوز أكس بي عليه، فقمت بتثبيت Ubuntu Linux لكي أتعلم نظام لينكس، كنت دائماً أتمنى الحصول على حاسوب آخر لكي أجرب عليه نسخ لينكس المختلفة.

على أي حال، Ubuntu Linux أعجبني، فهو سهل التثبيت ويحوي برامج قليلة على عكس بعض النسخ التي تضع مئات البرامج، وبالتأكيد يمكن إضافة وحذف البرامج بسهولة، ويدعم الأجهزة بشكل جيد، باختصار هذه النسخة من لينكس مناسبة للأشخاص الراغبين في نظام تشغيل يعمل بدون مشاكل أو صعوبات، لأناس يريدون الانتقال من ويندوز إلى لينكس، يمكن أن نصنفه ضمن مجموعة من إصدارات لينكس موجهة للاستخدام المكتبي والمنزلي مثل Linspire وماندريك وفيدورا وسوزي وغيرها.

يمكنكم قراءة المزيد عن Ubuntu Linux في مقالة مفصلة نشرت في موقع OSnews.com، ويمكنكم قراءة مقارنة بين Ubuntu وفيدورا نشرت في نفس الموقع.