الأحد، 4 نوفمبر 2007

من البطين إلى بوغوتا

يقال إن لم تستطع التغلب عليهم فانضم إليهم، وهذا بالضبط ما فعلته مع أبناء إخوتي، كنت أحاول التركيز على شاشة الحاسوب ولم أنجح إلا في تضييع الوقت، أحد الجيران قرر إزعاج الحي بأكمله بإطلاق ألعاب نارية بين حين وآخر، صوتها عال وهي تأتي فجأة بدون سابق إنذار وللأسف لم تكن متواصلة، فبعد أن أسمع صوت انفجار إحدى هذه الألعاب تأتي فترة هدوء لخمس دقائق أظن فيها أن الجنون قد توقف عند هذا الحد ليعود مرة أخرى بصوت أقوى، وكل ما أستطيع فعله هو كيل الشتائم والدعاء على من يتسبب في هذا الإزعاج ... مسكينة هذه الشاشة التي تسمع مني كل شيء، لو أنها كانت كائناً حياً لصرخت في وجهي وهربت!

فوق إزعاج جارنا العزيز جاء أبناء إخوتي وهم يلعبون لعبتهم المفضلة في كل مرة يأتون فيها إلى المنزل: الركض بدون هدف والصراخ بدون هدف، وكل دقيقة ونصف يخترعون لعبة وقوانين جديدة، وفي هذه الفوضى العارمة وبين إزعاج الجيران والأطفال أبدأ في التفكير بخطط جهنمية لتعذيب وحرق كل من تسول له نفسه إزعاجي، بالطبع في خيالي أستطيع أن أفعل كل شيء، فأنا أقول لأحد الأطفال: "خفوا أصواتكم، ألعبوا شوي شوي" بينما في خيالي أتصور بأنني أقذفهم نحو الفضاء في رحلة لا عودة لها.

وصلت إلى حد من الجنون جعلني أقرر بأن علي الانضمام لهم، فأنا أشتكي منذ وقت طويل حول هذا الإزعاج لكن بلا فائدة فما أهمية أو وزن ما أقول؟! جمعتهم وسألتهم عن الألعاب الشعبية التي كنا نلعبها صغاراً فوجدت أن اللعبة الوحيدة التي يعرفونها هي ما يسمونه اليوم "شرطي حرامي" وهم بذلك يصورون الواقع بشكل جميل فالشرطي حرامي هو واقع نشاهده ونسمع به، ألا يقولون "حاميها حراميها؟" هؤلاء الأطفال يقولونها بشكل مختلف فهي لديهم "شرطي حرامي."

بدأت أعلمهم قوانين الألعاب وبدأوا في اللعب واستمتعوا، المشكلة أن أعمارهم تختلف فالكبار يفهمون ويلتزمون والصغار يحبون الفوضى وأصغرهم لا يدري ما الذي يحدث لكنه سعيد بالفوضى من حوله وهو يشارك بما يستطيع.

مشكلة أخرى ظهرت، إذ أنهم لا يريدون ممارسة لعبة واحدة لثلاثة أشواط أو أكثر، فكلما مرت خمس دقائق طلبوا لعبة أخرى! ما مشكلة هذا الجيل؟ كنا نلعب لعبة واحدة من صلاة العصر وحتى تغيب الشمس، لماذا لا يستطيعون التركيز على لعبة واحدة؟

على أي حال، بعد فترة قصيرة من اللعب انضم أخي إلينا وبدأنا في تعليمهم ما نتذكر من ألعاب حتى يلعبوها بأنفسهم في وقت لاحق بدلاً من ممارسة لعبتهم المفضلة "الصراخ والركض" وهكذا يمكن أن أنجح في تخفيف مستوى إزعاجهم إلى أقل حد ممكن لأن الكثير من الألعاب الشعبية تتطلب الركض والاختباء وشيئاً من الهدوء.

ما حدث بالأمس جعلني أفكر في حالنا مع الأطفال، في الماضي القريب كانت ألعابنا متنوعة، كان بعض شباب وأطفال الحي يبنون بيوت خشبية فوق الأشجار أو بينها، كان بعضهم يصنع نشاباً يستخدمها لضرب بعض الأطفال الآخرين ولضرب القطط - أعلم! كنا نقسوا على الحيوانات كثيراً - وهناك من يصنع قوارب شراعية صغيرة يذهب بها إلى البحر ليتسابق مع الآخرين، كنا نلعب ألعاباً تتطلب منا الركض لمسافات طويلة بين الأحياء.

أما الدراجات الهوائية فهذه تحتاج مقالة لوحدها، كان شباب الحي يجمعون قطع الدراجة الهوائية من أماكن مختلفة ويقومون بتركيبها لتصبح لديهم دراجة كاملة، بعضهم يضيف لها ما يجعلها تصدر صوتاً مزعجاً كالدراجات النارية.

كنا نخرج من المنزل ونلعب في الشارع ونذهب إلى أماكن بعيدة عن المنزل، شخصياً كنت أستمتع كثيراً باللعب لوحدي وقد جاءت فترة كنت أمتلك فيها دراجة هوائية جعلتني أصل إلى أماكن بعيدة، كنت أشعر بروح المغامرة في حينها، اليوم أصل لنفس الأماكن مشياً!

اليوم لا يمكن أن نسمح لأبناء أخي بالخروج قليلاً من الباب الرئيسي للمنزل، لماذا؟ لأن هناك شارعاً تمر فيه السيارات مسرعة ولا يمكن أن نأمن على أحدهم هناك، فقد يلعب بكرة وتذهب بعيداً في اللحظة نفسها التي تمر فيها سيارة ويركض الطفل خلف الكرة بدون انتباه وقد لا يملك السائق خياراً في مثل هذه الحالات فيصدم الطفل.

لا توجد حديقة قريبة أو ملعب، البحر أصبح وكراً لرؤوس الأموال وأصاحب رؤوس الأموال وشيئاً فشيئاً بدأت المساحات الفارغة التي يمكن فيها للمرء أن ينظر للبحر بالتقلص وقريباً لن يكون هناك مكان يسمح لنا فيه بأن نلمس البحر بأصابعنا إلا إذا دفعنا الشيء الفلاني أو قمنا باستئجار شقة أو مساحة نضع فيها قارباً.

تصور هذا البحر الذي أصبح وكراً كان قبل سنوات قليلة مفتوحاً ويمكن لأي شخص أن ينزل للسباحة أو يضع قاربه في أي مكان، كنا نتجول هناك كل صباح ونأكل من المطاعم الهندية، ونحاول صيد السمك أو نخرج إلى البحر، كل هذا لم يعد ممكناً اليوم لأطفالنا، هذه مجرد قصص نقصها عليهم وإذا أردنا الخروج للبحر فهناك المشاكل تلو المشاكل ... جزيرة فلان وبحر فلان! ممنوع الصيد هنا، ممنوع النزول إلى هذه الجزيرة، لماذا خرجت إلى البحر؟ أين ملكية القارب؟ إلى أين ستذهب؟ أصبح البحر ملكاً لمن لا يستحق أن يملك.

ﻻ أدري بماذا كان يفكر من خطط المدن في بلادنا، هل يعقل أن يحاط منزلنا بثلاث شوارع؟! واحد في الخلف وآخر في الأمام والثالث على الجانب الأيسر، ولسنا وحدنا هنا فكل المنازل محاطة بشوارع تمر فيه السيارات مسرعة.

المدن في دول أخرى تخطط على أساس أن من سيعيش فيها هم أناس لديهم اهتمامات ويريدون ممارسة أنشطة مختلفة، لديهم أطفال يخافون على سلامتهم، أناس يريدون أن يمارسوا الرياضة في طرق جميلة لا يجدون فيها إزعاج السيارات وتلوث الهواء.

أتذكر قبل سنوات أنني قرأت خبراً في جريدة الاتحاد يقول بأن بلدية أبوظبي ستقوم بإنشاء طرق طويلة خاصة للمشاة فقط، وأنها ستفتح الحدائق العامة لتصبح عامة بالفعل وتلغي الأسوار المحيطة بها، لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

من الضروري أن نغير تخطيط المدينة لتصبح ملائمة أكثر للناس بدلاً من أن نصممها للسيارات، لماذا نجعل المرء منا يحتاج إلى سيارة لكي يشتري أغراضه اليومية؟ أو ليذهب إلى حديقة أو إلى شارع يمكنه أن يمشي فيه؟ لماذا نجبر الأطفال على أن يبقوا في منازلهم بدلاً من أن نصمم المدينة لكي تشجعهم على الخروج واللعب مع بعضهم البعض في مكان آمن بعيد عن السيارات وقريب من بيوت الناس.

هل التغيير الآن مستحيل؟ لا، على الأقل هناك تجربة يمكن أن أشير لها تغيرت فيها المدينة إيجابياً وبشكل كبير، بوغوتا عاصمة كولومبيا كانت عاصمة للجريمة، كانت إحدى أخطر المدن في العالم وأصبحت اليوم آمنة أكثر من واشنطن دي سي عاصمة أمريكا، ما الذي تغير؟ جاء عمدة جديد للمدينة حولها من مدينة جرائم إلى مدينة يريد الناس أن يعيشوا فيها، المواصلات العامة أصبحت أولوية، أعتنوا بالحدائق والساحات العامة، هناك شبكة كبيرة لراكبي الدراجات الهوائية ولمن يريد أن يمشي ويمارس الرياضة أو ببساطة يذهب إلى عمله.

تغييرات كثيرة أجراها العمدة تشجع المشي وركوب الدراجات الهوائية وتشجع الناس على ممارسة التواصل والتمتع بالأماكن العامة الجميلة، هذا لوحده كان كفيلاً بتقليل الجرائم، الجمال والطبيعة لهما تأثير كبير على نفسية الإنسان.

أظن بأن علي التوقف هنا لأنني بدأت بأطفال أخوتي ووصلت إلى كولومبيا لكنني لا أستطيع أن أتوقف لأن الموضوع واسع ومتشعب ولدي اهتمام كبير به، علي أن ... أتوقف ... الآن ... وإلا ....!

السبت، 3 نوفمبر 2007

أقلية في بلادي

لا يمكن أن تسير في اتجاهين مختلفين في وقت واحد، لا يمكن أن تمشي للخلف وللأمام معاً، ونحن في مجتمع الإمارات علينا أن نعي أن المهزلة التي تدور حول مشكلة التركيبة السكانية لا يمكن علاجها بأن نزيد من تفاقم المشكلة كل يوم وفي نفس الوقت نسعى لإيجاد حل لها.

هذه المشاريع الكبيرة التي تظهر كل يوم سبب رئيسي في تفاقم المشكلة، فمن يبنيها هو عمال من الخارح وهم بالآلاف، وعندما ينتهي البناء سيحتاج المشروع إلى مئات أو آلاف الموظفين لإدارته وتسييره، الذي يثير غضبي وحنقي هنا أن هناك آلاف الفرص الوظيفية ولا زال هناك مواطنون عاطلون عن العمل.

سيتهم البعض المواطن بأنه كسول، يبحث عن وظيفة حكومية مريحة، لا يعمل بجد، ليس لديه مهارات ... إلى آخر هذه التهم التي نسمعها كل ما أثير موضوع الوظائف هذا، لكن الحقيقة البديهية أن هناك مواطنون لديهم الجدية التامة والنشاط والمهارات ويبحثون عن عمل في المؤسسات الخاصة والحكومية ولا يجدون فرصة، التهم ضد المواطنين أصبحت نكتة سخيفة بعد أن رأيت المواطنين والمواطنات يعملون كمحاسبين في كارفور، وبعضهم يعمل في مجال البيع والتسويق، وهناك أخبار عن سائقي سيارات أجرة، وعن باعة في محلات الحلوى والملابس والعطور، من يتهم المواطن بالكسل فهذه لا ينظر للواقع إلا بعين واحدة.

أعود للتركيبة السكانية، هذه المشاريع الكبيرة والتي تنوي حكومتنا أن تستمر في بناء المزيد منها في مختلف الإمارات ستزيد من تفاقم المشكلة، في نفس الوقت نقرأ التصريحات والأخبار التي تؤكد لنا أن هناك سعي جاد لإيجاد حل لهذه المشكلة، هكذا نحن نحاول السير في اتجاهين مختلفين في وقت واحد، أفعالنا تقول "للخلف سر" وأقوالنا تريد أن تقنعنا بأننا نسير للأمام.

المشكلة هنا هي هويتنا، ثقافتنا، لهجتنا المحلية ولغتنا، هذه الجوانب التي تحدد شخصية الإنسان، وهذه الآن مهددة بالضياع، لم تعد نكتة انقراض المواطن مسلية، بل أصبحت واقعاً نراه، نحن الآن أقلية في بلادنا، ومع ازدياد المشاريع الكبيرة سنصبح أقلة أصغر، فمن 18% إلى 10% ثم إلى 5% ثم إلى 2%، وإذا حدث هذا وضاعت هويتنا وثقافتنا فما فائدة أن نبقى في هذه البلاد؟ فنحن غرباء هنا وسنكون غرباء في أي بلد آخر.

للأسف بعض أبناء هذه البلاد لا يرون أي مشكلة في هذه المشكلة، فهم يعترضون بأقوال مختلفة:

  • ما تريد البلاد تتطور؟
  • خبرني من بيسوي هذي العماير والمشاريع الكبيرة؟
  • أنت ناكر للجميل، هذيلا العمال هم اللي بنوا البلاد!
  • منو بيغسل ثيابك؟ منو يطبخ لك؟

في الحقيقة أنا أغسل ثيابي وفي بعض الأحيان أطبخ طعامي وأدرب نفسي على أن أعتمد على نفسي 100% في هذه الجوانب.

المشكلة في هذه الاعتراضات أن أصحابها يظنون أننا نفكر مثلهم، أخبروني هل تريدون التطور على حساب هويتكم وثقافتكم؟ إن كنتم لا ترون مشكلة في ذلك فأنا لدي ألف مشكلة، في بعض الأحيان أتمنى لو أننا نستطيع العودة لأيام ما قبل النفط، نعم أيام تعب وشقاء لكنني أفضلها على ما يحدث اليوم من ضياع لهويتنا.

لا أريد التطور إن كان على حساب ثقافتي، لكن من يسمع؟ هذا الكلام الذي أقوله هنا قاله قبلي الكثير من الناس، هل تغير شيء؟ للأسف أنني متشائم بشدة حول هذا الموضوع على غير عادتي فأنا متفائل حول كل شيء إلا هذه المشكلة.

بالأمس مظاهرات وتخريب، وغداً قد تكبر هذه المظاهرات وتخرج عن السيطرة وتصبح فتنة كنا نظن في الماضي أن حدوثها مجرد فكرة خيالية مستحيلة، ومن يدري لعل المستقبل يخبأ لنا ما هو أسوأ، أخبروني ما الذي يمنع الأجانب من المطالبة بالجنسية وهم أكثرية؟ ألم نتعلم من تيمور الشرقية أو سنغافورة؟ تيمور كانت جزئاً من أندونيسيا واستقلت، سنغافورة كانت جزئاً من ماليزيا واستقلت، ما الذي يمنع حدوث هذا لدينا؟

أدرك تماماً أن مجرد طرح مثل هذا السؤال يعتبر لدى البعض خيانة أو جنون أو سمه ما شئت، البعض يظن أن ما يقال هنا مجرد شيء مستحيل، لكن تذكروا تصريحات أحد المسؤولين الهنود أو زلة لسان كما قالوا بعد ذلك حين عد دبي أرضاً هندية لكثرة الهنود الذين يعيشون فيها.

لم تعد للهوية أو الثقافة أو حتى الدين أي مكانة، لأننا نفعل الشيء وضده، فهناك مسابقات حفظ القرآن ومسابقات الغناء والعفن الفني، هناك مسجد ومرقص، أصبحنا عالميين وكل شيء يقيم بالمال والمال وحده هو الهدف وهو الغاية، جلبنا كل ثقافات العالم وجنسياته وتغنينا بالأمان والسلام.

لا زال لدي الكثير لأقوله لكنني أكتفي بما قلت، وهذا آخر مرة أكتب فيها موضوعاً عن التركيبة السكانية إلا إذا استجد شيء جديد، كأن تصبح الحكومة جادة فعلاً في حل المشكلة، أو نسمع بخبر انخفاض نسبة الأجانب إلى أقل من 50% من السكان، أو تتحقق شيء من هذه التوقعات السوداء المتشائمة.

إقرأ أيضاً:

الأخ مجرد إنسان كتب عدة مواضيع حول المشكلة تستحق أن تقرأ، مقالات تتناول الموضوع بعمق أكبر:

في الحقيقة كل مقالات مجرد إنسان تستحق القراءة.

الخميس، 1 نوفمبر 2007

من هنا وهناك


  • مدونة WiiPod، اسم معبر أعجبني، مدونة حول جهازين من أفضل الأجهزة الإلكترونية.
  • فضيحة العرب: يا ناقل يا منقول، كم "منقول" في غوغل؟ 10 ملايين حتى "منقوول" أو "منقووووووول" لها آلاف النتائج، إلى متى ستبقى المنتديات والقوائم البريدية تمارس إلغاء العقول؟ أتمنى أن يقوم شخص ما بإنشاء موقع من صفحة واحدة يعلن فيها حرباً مقدسة ضد "منقول" - شكراً فهد.
  • الإصلاح الجامعي في الإمارات.
  • غالبية ترى استحالة السلام مع إسرائيل، هذه البديهية لا يريد أن يسمعها حكام العرب وبعض مثقفيهم، هؤلاء ينقسمون إلى فئتين، الأولى تريد أن تفرض الاستسلام علينا وتسميه سلاماً وهم اعتادوا على أن يفرضوا علينا ما يريدون من قرارات ونحن اعتدنا الانحناء، الفئة الثانية هي لأناس يجلسون على الأرض متربعين وواضعين أصابعهم في آذانهم ويغنون بصوت عالي: السلام السلام!
  • غير المعضوب عليهم ... ولا الضالين
  • اكتشف اليابان، موقع ياباني للأطفال ويحوي قسماً معرباً، هذا أمر طيب، أتمنى لو أن الدول العربية نفسه تقوم بإنشاء موقع للأطفال تتحدث بمعلومات بسيطة عن نفسها بعيداً عن السياسة والمذاهب المتناطحة.
  • العرض الثاني للغة البرمجة Subtext، هذه اللغة مختلفة لأنها لا تكتب بل تصمم في جدول ويمكنك أن ترى النتيجة مباشرة فتصحح أي خطأ مباشرة، هذه اللغة هي مشروع بحث ولا زالت قيد التطوير وهي تحوي الكثير من الأفكار الرائعة.

ماذا أقصد بالموقع المفيد؟

كان علي أن أوضح أكثر عندما قلت أنني سأضع روابط لمواقع مفيدة، لأنني لن أضع أي موقع بل المواقع المميزة، نعم هناك مواقع عربية تضع الكثير من المحتويات والخدمات المفيدة، لكن هناك عشرات المواقع العربية المماثلة التي تحوي نفس المحتويات ونفس الخدمات، فلماذا أضع رابط لشيء غير مميز؟

ليعذرني من ساءه أنني لم أضع رابط لموقعه، تذكر أن التميز هو أن يكرهك بعض الناس، فحاول أن تميز موقعك بشيء مختلف، التميز ليس سهلاً لكن إن حققته فستجد نتائج أفضل بكثير مما ستجده مع موقع عادي بمحتويات عادية.

لكي أضع موقعاً هنا في هذه المدونة يجب أن يكون متميزاً، والتميز هو أن يحوي شيئاً لا يمكن إيجاده في أي موقع آخر، محتويات أفضل، خدمة أفضل، فكرة جديدة لم يطبقها أحد من قبل، قد تسأل: مثل ماذا؟ وهنا المشكلة، لأن التميز يجب أن يأتي فكرة تتحمس لها لا من مصدر خارجي، فلا يمكنني أن أقترح عليك شيئاً يناسبني لأنه قد لا يثير فيك أي حماس.

هل أنا ضد الإعلانات؟

لا ... لا، وأيضاً لا أخرى لكي أشدد على أنني لا أقف ضد الإعلان، شخصياً أفضل أن يبقى موقعي بدون إعلانات وأن تكون الإعلانات هي الوسيلة الأخيرة لإيجاد مصدر لدعم الموقع.

في الأيام الماضية سألني الكثير هذا السؤال، لا أدري لماذا يفترض البعض أنني ضد الإعلانات، وأنا في الحقيقة لا أرى مشكلة في الإعلانات، ولكي أكون أكثر دقة إليكم ما أراه حول كل نوع من الإعلانات:

  • الإعلانات المصورة: هذه ضوضاء بصرية تجعل أي موقع مهرجان ألوان صاخب، هناك استثناء صغير وهي الإعلانات المصورة البسيطة والتي لا تأخذ مساحة كبيرة.
  • الإعلانات المتحركة: تجعلني أتمنى لو أنني أملك مسدساً قادر على قتل الإعلانات، شكراً فايرفوكس شكراً Adblock، لم أعد أرى هذه الإعلانات المزعجة.
  • الإعلانات الفلاشية بالصوت والصورة: هذه ما هي إلا جرائم ضد الإنسانية، أكرهها بشدة.
  • الإعلانات النصية: هذه أقرأها وفي بعض الأحيان أنقر عليها لأنها تضع ما أهتم به، هذه الإعلانات لا بأس بها.

هل هذا يعني أنني سأضع إعلانات في موقعي؟ ربما! ستكون كما قلت الوسيلة الأخيرة التي أبحث فيها عن مصدر لدعم الموقع.

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2007

الليزر لبطاقة الهوية

سبق أن اشتكيت من موضوع إثبات الهوية في المؤسسات الحكومية والخاصة، فأنا لا أملك رخصة قيادة سيارة، وأحمل معي دائماً البطاقة الصحية والتي لا يعترف بها كإثبات هوية مع أنها تحوي صورة وإسمي بالعربية والإنجليزية وهي بطاقة رسمية صادرة من جهة حكومية، مع ذلك علي أن أحضر جواز سفري إن أردت إنهاء معاملة حكومية.

الآن الوضع سيتغير، شئت أم أبيت سيتغير، فعلى كل مقيم في الإمارات أن يقوم بإنشاء بطاقة هوية والبطاقة ستحوي معلومات مختلفة:

  • صورة شخصية.
  • تاريخ الميلاد.
  • تاريخ الإصدار، تاريخ الانتهاء.
  • بيانات البصمات.
  • شهادة إلكترونية، وهذه لم أفهمها لأن الموقع لا يوضح ما هي هذه الشهادة.
  • بيانات أخرى للمقيمين.

الموقع يقول بأن البطاقة آمنة وستحوي أحدث التقنيات التي تمنع استخدامها في التحايل أو التزوير، وأنا لا أستطيع أن أثق بهذا الكلام، لأنني قرأت في مواقع كثيرة عن أناس عاديين يستخدمون إلكترونيات بسيطة متوفرة بسعر رخيص يمكنها أن تقرأ محتويات هذه البطاقات حتى لو كانت مشفرة، فالتشفير يمكن كسره، لكن لا بأس، هذه جهة حكومية ولكي أكون مواطناً صالحاً علي أن أغض النظر عن هذه المشكلة وأدعوا الله ألا يستغل أحدهم البطاقة وينتهك خصوصيات الناس، ثم في الحقيقة ليس لدي خيار فلم يستشرني أحد حول البطاقة، فالقرار نزل والبطاقة إلزامية وإلا الغرامة.

المشكلة تبدأ من هذه الصفحة حيث تبدأ في اختيار لغة استمارة التسجيل، لاحظوا متطلبات النظام:

  • متصفح إنترنت اكسبلورر 5.0 أو أعلي.
  • يجب إعداد المتصفح لقبول النوافذ المنبثقة (pop up windows).
  • طابعة ليزر: يجب طباعة الطلب بواسطة طابعة ليزر للتمكن من قرائته عند الحضور لمركز التسجيل.

عفواً؟! متصفح إكسبلورر؟ أنا لا أستطيع استخدام هذا المتصفح لأنني أستخدم لينكس، مستخدمي حواسيب أبل لا يمكنهم فعل ذلك أيضاً، حتى لو كنت أستخدم نظام ويندوز فلن أستخدم إكسبلورر، لماذا لا تتعب هيئة الهوية نفسها قليلاً وتجلب مطور مواقع ومبرمج قادر على إنشاء صفحة استمارة تسجيل لا تحتاج متصفح معين أو نظام تشغيل معين؟

أما إعداد المتصفح لقبول النوافذ المنبثقة فهذا شرط آخر لا يعطيني أي تصور إيجابي عن مبرمج الموقع، لماذا لا تختصرون على الناس وتلغون هذه الشروط من أساسها؟ يمكنكم فعل ذلك بقليل من الجهد، وظيفة المبرمج هي إزالة التعقيد لا إضافة المزيد منه على حياة الناس.

أما شرط طابعة الليزر فهذا أغضبني حقاً ولم أنتبه له إلا اليوم ولهذا أكتب هذا الموضوع، أنا لا أملك أي طابعة لكن أهلي يملكون طابعات مختلفة كلها تستخدم الحبر وليست طابعات ليزر، لماذا يا هيئة الهوية تضيفون المزيد من التعقيد على ما يجب أن يكون بسيطاً؟ لماذا أحتاج إلى طباعة الاستمارة في حين يمكنكم تخزينها وكل ما علي فعله هو طباعة رقم الاستمارة الذي يجب أن يكون مميزاً ولا يعرفه أحد غيري، ثم في مقر هيئة الهوية يمكنكم أن تطبعوا الاستمارة بأنفسكم.

الآن لكي أقوم بإنشاء البطاقة علي أن أشتري طابعة ليزر وهذه تكلفني من 350 إلى 700 درهم، وعلي أن أستخدم نظام ويندوز ومتصفح إكسبلورر، ثلاثة أشياء لا أريد القيام بها مع ذلك سأجبر على فعلها وإلا سأعرض نفسي لغرامات.

ثلاثة أشياء يمكن لهيئة الهوية أن تعالجها بقليل من الجهد، فلا يحتاج أحدنا لاستخدام متصفح معين أو شراء طابعة، لكنه الإهمال والكسل وعدم السعي إلى إيجاد أبسط الحلول.

بالمناسبة يا هيئة الهوية ... حصولي على البطاقة لن يجعلني أشعر بأي زيادة في الوطنية، لأن الوطنية لا تحتاج إلى شعارات وبطاقات وخطب ومحاضرات، الوطنية هي أن يكون المواطن مواطناً في أرضه لا أن يصبح غريباً وتزداد غربته كل يوم في وطنه.

الاثنين، 29 أكتوبر 2007

موقعي ليس للبيع!

يبدو أنني آخر من يعلم! فقد بدأت أتلقى منذ أيام رسائل مختلفة يطلب فيها أصحابها أن أضع لهم إعلانات في موقعي، أحدهم عرض علي شراء موقعي الشخصي، وآخرون أرادوا أن أبدأ معهم تبادل إعلانات نصية، ما القصة هنا؟ لماذا يحدث هذا فجأة هكذا بدون مقدمات؟

الذي تغير هو أن موقعي حصل على Page Rank مرتفع في محرك البحث غوغل، 7 بالتحديد، والبعض يقول بأن موقعي هو الموقع العربي الأول الذي يحصل على هذه الدرجة، لا يمكنني أبداً أن أعبر لكم عن مدى عدم اكتراثي بما يسمى بالبيج رانك أو شهرة موقعي أو عدد الزوار، لا يهمني كل هذا، نعم يسعدني أن أسمع هذا الخبر الطيب لمدة 4 ثواني و3 أجزاء من الثانية ثم يتبخر كل شيء، ببيج رانك 7؟ ثم ماذا؟!

كيف حصل موقعي على هذه المرتبة في غوغل؟ إليكم بعض ما البديهيات التي يسميها البعض "أسرار رفع درجتك في غوغل" وهي في الحقيقة ليست أسراراً:

  • عندما شاركت في تعريب وورد بريس وضع عنوان موقعي ضمن المواقع التي تظهر في القائمة الجانبية لكل مدونة عربية جديدة تستخدم وورد بريس المعرب، هكذا يقوم المئات أو الآلاف من الناس بمساعدة موقعي في كسب شهرة لا يستحقها، وهذه رسالتي لمن يعمل في تعريب وورد بريس حالياً: أرجوكم احذفوا رابط موقعي من وورد بريس المعرب.
  • رسالة لأصحاب المدونات: احذفوا رابط موقعي من قائمة المواقع في مدوناتكم، بالطبع من وضعه هناك عن قناعة فأنا شاكر له، أما غير ذلك فمن الأفضل أن يحذف موقعي ويوضع بدلاً منه عنوان مدونة عربية مفيدة قد لا يعرفها الكثير منا، أعطوا فرصة للمدونات الجديدة.
  • لم ولن أهتم بما يسمى SEO، البعض يتحدث بلساني ليقول أنني أقوم بعمل كذا وكذا من الخطوات لكي يصبح موقعي مشهوراً، المشكلة أنني لا أفعل شيئاً من هذا.
  • أقوم بوضع روابط لمواقع أخرى في مواضيعي وأفعل ذلك بدون مقابل، المهم أن أرى فائدة في الموقع لأضع له رابطاً، المنتديات والمواقع التي تمنع وضع روابط لمواقع أخرى تمارس الأنانية المؤذية فلا هي تفيد نفسها ولا تفيد الآخرين، الشبكة سميت شبكة بسبب الروابط، بدون الروابط لا معنى ولا فائدة من المواقع، لذلك ببساطة ضعوا روابط لمواقع خارجية وافعلوا ذلك باستمرار، لا تخف ... سيعود الزائر إذا وجد ما يفيده في موقعك.
  • عناوين واضحة، غالباً تكون عناوين مواضيعي واضحة تبين ما سأقوله في موضوعي، ممارسة الغموض في كتابة العناوين عادة علينا كسرها لأننا نكتب في مواقع وهي تختلف كثيراً عن الصحف.
  • الكتابة باستمرار، نعم كانت هناك فترات توقف في هذه المدونة، لكنني أعود وأكتب عدة مواضيع في الأسبوع، في بعض الأحيان أكتب كل يوم أو يومين، وإن كنت مشغولاً أكتب موضوعاً واحداً في الأسبوع.
  • المعايير القياسية، لا زال البعض يناقش هل المعايير القياسية مهمة أم غير مهمة، أظن أن علينا تجاوز هذا النقاش العقيم لأن النتيجة بالنسبة لي محسومة منذ وقت طويل، نعم المعايير القياسية مهمة، وموقعي يحاول اتباع هذه المقاييس بقدر المستطاع.

أخيراً رسالة لمن يراسلني:

  • لا، موقعي ليس للبيع.
  • لا، أنا لا أضع أية إعلانات بأي شكل في الوقت الحالي.
  • عفواً، لا أقوم بعمل أي تبادل للروابط، أرني موقعك وإن رأيت أن فيه الفائدة سأضع له رابط في أحد المواضيع وبدون أي مقابل، المفيد يعني ألا يحتوي الموقع على ما يخالف ديننا وفي نفس الوقت أن يحوي شيئاً مفيداً في أي مجال.

من هنا وهناك

الجمعة، 26 أكتوبر 2007

أعيدوا لنا “افتح يا سمسم”

مع أنني أحب التعليم إلا أنني لست ماهراً في تعليم كل الناس من كل الأعمار، فمثلاً أقر بفشلي وعدم خبرتي في تعليم الأطفال، حاولت مثلاً أن أحفظ ابنتي أخي سورة الفاتحة، استعنت بتسجيل صوتي وحاولت أن أحفظهما من خلال التكرار والاستماع المستمر، فمرة يستمعون للتسجيل، ومرة يقرأون معه ومرة يقرأون لوحدهم، لكنني لم أنجح، كذلك الأمر مع الأرقام والحروف.

الجميل هنا أن أغنية صغيرة وممتعة يمكنها أن تعلم الأطفال بسرعة أكبر وفي نفس الوقت سيستمتعون بها، هذا ما جربناه في صغرنا عندما كنا نشاهد برنامج الأطفال إفتح يا سمسم وكذلك برنامج المناهل، أخي أبو عيلان تحدث عن إفتح يا سمسم وتجربة عيلان في حفظ الأرقام من خلال أغنية في البرنامج.

أليس من الأجدى إنفاق الملايين على إنتاج مواد سمعية وبصرية ومكتوبة لتعليم الأطفال ووضعها على الشبكة العالمية ليستفيد منها أبنائنا؟ أو توزيعها على أقراص مدمجة أو على أشرطة فيديو أو بأي وسيلة ممكنة.

الأطفال قادرون على تعلم ما يجب تعلمه بأنفسهم، المعلم يمكنه أن يصبح موجهاً هنا، فبدلاً من أن يخبر الطالب بالمعلومة يقول له: عليك أن تتعلم اليوم الأرقام من 1 إلى 3 وعليك أن تصنع لوحة صغيرة لكل رقم.

بالطبع الطفل سيكون مشوشاً في البداية، كيف سأتعلم؟ وكيف سأصنع لوحة؟ هنا يأتي دور التوجيه، المعلم يمكنه أن يخبره عن الوسائل التعليمية، في الحاسوب أو في المكتبة أو في فصل يلعب فيه الأطفال لعبة الأرقام، فإذا تعلم الطالب بنفسه يقوم المدرس باختباره سريعاً ليتأكد أنه فعلاً يفهم ماذا تعني هذه الأرقام فإذا لم يتعلم قدم له المزيد من التوجيه.

إذا تجاوز الطالب مرحلة تعلم الأرقام والحروف إلى مرحلة القراءة والكتابة يمكننا هنا أن نركز على مواد أخرى، فنطلب منه مشروعاً يختاره بنفسه، فقد يختار مشروع إنشاء دفتر أو لوحة تحوي الحيوانات في البيئة العربية وأسمائها ومختلف المعلومات عنها، لكي ينجز هذا المشروع عليه تعلم الجغرافيا والتاريخ والرسم والرياضيات والأحياء وربما اللغة الإنجليزية إن طلبنا منه أن يكتب أسماء الحيوانات بلغتين.

هل هذا صعب؟ أخبروني ما الصعب في إنجاز هذه الرؤيا؟ نحن نتحدث منذ وقت طويل عن أهمية أن يتعلم الطالب بنفسه وأهمية البحث والإبداع والتفكير المنطقي والقراءة وغيرها من المهارات التي يحتاجها الطالب لكي يخوض غمار هذه الحياة، فمتى سنحقق هذه الرؤيا؟

مشكلتنا ليست في الإمكانيات ولا الأفكار، مشكلتنا في القيادة والإرادة، مشكلتنا أننا مترددون كثيراً ونخشى من أن نتخذ خطوة شجاعة بأن نلغي كل الطرق القديمة العقيمة التي تعتمد على التلقين والحفظ ونعتمد كلياً على الطرق الفعالة التي تعلم التفكير، لن أقول بأنها طرق جديدة لأنها ليست كذلك فهي معروفة منذ فجر التاريخ، منذ حضارة اليونان وربما قبل ذلك.

الأربعاء، 24 أكتوبر 2007

كتب جديدة

هناك مجموعة كبيرة من الكتب أنتظرها، بعضها وصل ولا زلت أنتظر الباقي منها، الغريب أن هذه المجموعة جاءت في وقت واحد ومن أطراف مختلفة، اشتريت بعضها، وجزء منها استطعت شراءه بعد أن أنجزت عملاً لشاب في أوروبا، فقد راسلني لإنجاز مهمة تتعلق بالمواقع فهو بحاجة لشخص يعرف العربية وتطوير المواقع، أنجزت العمل ولم أتفق معه على أي شيء، كل ما أردته هو كتاب أو كتابين على الأكثر، لكنه أرسل لي مبلغ من المال إلى موقع أمازون مباشرة كقسيمة هدايا واستطعت بهذا المبلغ شراء 12 كتاباً، أخبرته بأن ما أرسله أكثر بكثير من قيمة العمل الذي أنجزته، لكنه سعيد بالعمل وأنا سعيد بالكتب.

ثم جاءت أربعة كتب أخرى اشتراها شخص ما من قائمة الكتب التي أريد شراءها، الغريب هنا أنني حذفت رابط القائمة من موقعي فكيف وصل لها؟ أياً كان هذا الشخص، أتمنى أن يقرأ كلمات هذه: جزاك الله خيراً وأسعدك في الدنيا والآخرة.

على أي حال، الأخ عبد الإله طلب مني أن أتحدث عن الكتب التي ستصلني وقد كنت أنتظر وصول كل الكتب، لكن كما يبدو لي بعض الكتب ستتأخر كثيراً لذلك سأكتب عنها الآن بدلاً من الانتظار.

لن أتحدث عن كل الكتب بل عن بعضها.

  • A History of Britain، كتاب عن تاريخ بريطانيا وهو الأول في سلسلة كتب ألفها Simon Schama أستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا، والكتاب يتحدث عن تاريخ 3000 سنة قبل الميلاد وحتى عام 1603م.
  • Flatland، رواية قصيرة علمية تتحدث عن عالم له بعدين فقط، الرواية متوفرة على الشبكة مجاناً لكنني أفضل الكتاب الورقي لأن الكتب الإلكترونية لا زالت متعبة.
  • The Computer، كتاب ضخم عن تاريخ الحاسوب، لم أستطع وضعه في المكتبة فوضعته فوق المكتبة، الكتاب يغطي تاريخ الحاسوب منذ أيام الآلات الحاسبة الصينية القديمة وحتى أحدث حواسيب اليوم.
  • The Information Revolution، يتحدث الكتاب عن الشبكة العالمية قبل الويب وبعدها وكيف أصبحت الشبكة وسيلة نشر وتواصل ووسيلة لكسب الرزق.
  • Inside the Machine، هذا الكتاب أكثر من رائع، محتوياته غنية وطباعته عالية الجودة، وهو يتحدث عن المعالجات CPU وهي الجزء الأهم في أي حاسوب، الكتاب يبدأ بالأساسيات ثم يتحدث عن أهم المعالجات وبتفصيل كبير.
  • An Introduction to Programming in Emacs Lisp، مقدمة إلى البرمجة باستخدام لغة البرمجة إيماكس لسب، الكتاب متوفر مجاناً على الشبكة لكن كما قلت أفضل الكتب المطبوعة.
  • SICP، كتاب آخر في البرمجة وهو أيضاً مجاني ومتوفر على الشبكة، الكتاب يتحدث عن أساسيات البرمجة ويستخدم لغة لسب أيضاً كلغة تعليم.
  • The Pragmatic PRogrammer، كتاب يحوي نصائح قيمة للمبرمجين، للأسف هذا الكتاب غير متوفر بنسخة إلكترونية مجانية، فهو مفيد وأنصح بقراءته أكثر من مرة.
  • Electronics For Dummies، أو الإلكترونيات للأغبياء! أظن أن اسم الكتاب يشرح نفسه جيداً.
  • The Elements of Computing Systems، كتاب يشرح الحاسوب من أبسط أساسيته ويعلمك كيف تبني حاسوباًبنفسك.

أكتفي بهذا القدر، ما أعدكم به أنني سأكتب ملخصاً مفيداً لكل كتاب أقرأه، ليس مجرد ملخص سريع بل ملخص أتمنى أن يحوي معظم الفائدة التي وجدتها في أي كتاب، بالطبع هناك استثناءات، الروايات وبعض الكتب الأخرى الخفيفة لن أكتب لها ملخصات.

التعليقات

بداية هذه المدونة كانت غريبة، فقد استخدمت برنامجاً مثل وورد بريس لكنه لم يكن عملياً، قمت بحذفه مباشرة واعتمدت على ملفات HTML لمدة ثم انتقلت إلى وورد بريس، في هذه الفترة كانت التعليقات مفيدة، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بأن التعليقات أصبحت أقل فائدة مما كانت عليه من قبل وشيئاً فشيئاً بدأت أقتنع أكثر بوجهة نظر من يرون أن المدونات يمكنها أن تكون مدونات بلا تعليقات.

تضايقي من التعليقات ليس محصوراً بالمدونات العربية فالأجنبية كذلك ليست أفضل حالاً هنا، فمثلاً مدونة Engadget وضعت خبراً عن شخص اسمه Hugo Ortega قام باستعراض حاسوب محمول جديد، كان هذا في شهر أغسطس، وقد تابعت الموضوع ووصلت التعليقات إلى 51 تعليق، والكثير منها مجرد استهزاء وسخرية، وهناك القليل منها يركز على الموضوع نفسه لا على الشخص.

قد يقول أحدكم: هذه مدونة أجنبية، ماذا تتوقع؟ وأقول: هذا مجرد مثال واحد، ولو جمعت كل ما مررت عليه من مواضيع تحوي تعليقات سخيفة لخصصت لذلك مدونة منفصلة أسميها "عين على التعليقات" أو "رد على الردود".

إليكم مثالاً آخر، وهو مقال كتبه شخص في مدونته التي لا يسمح فيها بإضافة التعليقات، وفي المقالة يركز على نفس الموضوع الذي أتحدث عنه، ويذكر قصة تستحق أن نستمع لها.

صاحب المدونة انتقد وورد بريس بسبب مشاكله الأمنية فقام ما ماثيو مؤسس مشروع وورد بريس بالرد عليه وفي موضوعه هناك أكثر من 100 تعليق، الكثير منها لا يناقش الموضوع نفسه بل يسخر من الشخص الذي انتقد وورد بريس ويسخر من موقعه وتتحدث عن أمور أخرى مختلفة، لماذا لا يستطيع الناس التركيز على الموضوع والرد عليه بشكل منطقي؟ لماذا يحتاج البعض إلى الانحطاط في الردود؟ هذا لن يغير شيئاً ولن يقدم أي فائدة.

قد يقول أحدكم: هذا مثال آخر من مدونة أجنبية! المدونات العربية مختلفة!

لا! المدونات العربية لا تختلف كثيراً عن غيرها في هذا الجانب، الانحطاط نفسه موجود، السخرية والاستهزاء والعنصرية كلها أمراض موجودة في مدوناتنا، وكلما مضت الأيام تزداد كراهيتي للتعليقات حتى بدأت أكتفي بقراءة مواضيع المدونين فقط ولا أقرأ التعليقات إلا للمواضيع التي تتطلب نقاشاً.

حسناً، لماذا لا أريد التعليقات في مدونتي؟ لأسباب مختلفة:

  • لم أعد أؤمن بأن التعليقات مفيدة، وأرى الآن أن التعليقات على أي موضوع تصبح مع الأيام أقل فائدة.
  • كلما ازداد عدد التعليقات على أي موضوع انخفض مستواها وفائدتها.
  • هناك الكثير من التعليقات غير المفيدة:
    • تعليقات شكراً لك، الموضوع جميل ... إلخ.
    • التعليقات التي تكرر ما قاله كاتب المدونة بشكل مختلف: نعم أنا أوافقك على هذا ...
    • تعليقات خارج الموضوع: أبحث عن زوجة! أريد برنامجاً لفعل كذا وكذا أرجو إرسال الملف على بريدي.
    • تعليقات الدعاية الوقحة: شكراً لك وهذا موقعي: www.mysite.co
    • تكرار للوقاحة: عفواً هذا عنوان موقعي الصحيح: http://www.mysite.com
    • التعليقات التفاهة أو ما يسمى spam وهي تأتي بالمئات والآلاف وتكلف الكثير من الوقت والمال.
  • الاختباء خلف أسماء مستعارة يعني في بعض الأحيان عدم تحمل صاحب التعليق لما كتبه، وهذا في رأيي أمر مرفوض، على الناس أن يكونوا أكثر شجاعة ويتحملوا نتائج ما يقولون وإلا فلا داعي لكتابة أي تعليق، وبالمناسبة يمكن أن يكتب المرء باسمه المستعار ويتحمل في نفس الوقت مسؤولية ما يكتب لكن هذا لا يحدث كثيراً.
  • لاحظت أنني أكتب مواضيعي للزوار الذين أتوقع أنهم سيعلقون على الموضوع، وهذا أمر سلبي لأنني لا أركز على كتابة موضوع مفيد لكل الناس بل أكتب لفئة محددة من الزوار.
  • لا أريد استهلاك المزيد من الوقت على متابعة وقراءة والرد على التعليقات، قد يقول أحدكم: دعها ولا ترد عليه، وأقول: لا يمكنني فعل ذلك، لا يمكنني أن أفتح باب منزلي وأقول للناس تفضلوا ثم لا أهتم بما يقولونه وما يفعلونه في منزلي، إما أن أهتم أو أغلق بابي ولا أدعوا أحد.
  • عندما يدخل الزائر موقعي الشخصي فأنا أريده أن يقرأ لي ويستفيد مما أقدمه في موقعي، التعليقات ليست لي، التعليقات ملك لأصحابها وهكذا يقرأ الزائر محتويات قد لا أرغب بها.

اعتراضات

سيقول البعض بأن التعليقات تزيد من عدد الزيارات والزوار، هل هذا صحيح؟ نعم صحيح نسبياً لكن إلى أي مدى؟ شخصياً لا أهتم بأن يكرر الزائر زيارته لموضوع قرأه وعلق عليه لكي يرى إن رد على تعليقه شخص ما لأن هذه زيارة سريعة لا تفيده أو تفيدني.

سيقول البعض: التعليقات مفيدة في بعض الأحيان، وهذا أوافق عليه، لذلك أرى أن التعليق يكون أكثر فائدة إن كتبه المرء في مدونته الشخصية لأنه بذلك يتحمل مسؤولية ما يكتب وفي الغالب سيكتب شيئاً مفيداً.

عدم وجود تعليقات في أي مدونة لا يمنعك من التعليق، لديك الإنترنت بطولها وعرضها لكي تعلق على ما تشاء، هناك خدمات تقدم لك مدونات مجانية، لم يعد عذر عدم إمكانية امتلاك مدونة مقبولاً، وإذا لم ترغب في إنشاء مدونة فلديك البريد.

البعض سيقول: المدونات لا تكون مدونات إلا بالتعليقات، حسناً، موقعي ليس مدونة! وفي نفس الوقت أرى أن المدونات يمكنها أن تكون بلا تعليقات فاختر أحد الردين.

الخميس، 18 أكتوبر 2007

التلفاز عدونا الأول

في عدد سبتمر- أكتوبر من مجلة آفاق علمية قرأت معلومة تقول بأن الأمريكان يقضون أمام التلفاز من 15 إلى 20 ساعة كل أسبوع، والأوروبيون يشاهدونه بمعدل 21 ساعة في الأسبوع، أما العرب فيشاهدونه 35 ساعة في الأسبوع!

تخيل هذا الرقم! 35 ساعة في الأسبوع، هذا يعني أن 100 مليون عربي مثلاً يستهلكون 3 مليارات و500 مليون ساعة كل أسبوع أمام التلفاز فقط، هل تتصور هذا الرقم؟ لو أن نصف هؤلاء قاموا بعمل منتج يعطيهم دولاراً واحداً مقابل كل ساعة لأنتجوا ملياراً و750 مليون دولار في الأسبوع الواحد.

هل تعلم أن مبنى إمباير ستايت احتاج 7 ملايين ساعة عمل لإنجازه؟ لو أن 100 مليون عربي استبدلوا الساعات التي يقضونها في في مشاهدة التلفاز بساعات يبنون فيها البنايات لتمكنوا من بناء 500 مبنى مثل الإمباير ستيت.

قناة بنما احتاجت إلى 20 مليون ساعة عمل لحفرها، هذا يعني أن 100 مليون عربي يمكنهم حفر 175 قناة مماثلة.

دعوني أفترض أن إنشاء كيلومتر واحد من شارع معبد ومرصوف يحتاج إلى 20 ساعة عمل، لو استبدلنا ساعات التلفاز بساعات إنشاء الطرق لتمكنا من إنشاء 175 مليون كيلومتر من الطرق.

تذكروا أن هذه الأرقام هي ارقام افتراضية حسبتها على أساس أن 100 مليون عربي يشاهدون التلفاز، ونحن 300 مليون وأكثر، تخيل العدد الهائل من الساعات والأموال التي تذهب هدراً فقط لأننا نشاهد التلفاز.

التلفاز في العالم العربي يجب أن يصبح العدو الأول لنا، وهو كذلك لكن الناس عامة يرونه الوسيلة الأفضل لقتل الوقت، فنقتل أوقاتنا ونقتل أنفسنا ونضيع الملايين والمليارات على مسلسلات وبرامج هابطة ثم نريد أن نكون الأفضل في العالم، نريد أن نحرر بلدانا من الاستعمار، نريد أن نحرر أنفسنا من التبعية للغرب والشرق، نريد ونريد ونريد ... دعونا أولاً نتحرر من عبوديتنا للتلفاز.

الاثنين، 15 أكتوبر 2007

ما هدف هذه المدونة؟

من الضروري أن أتكلم عن المدونة نفسها قبل أن أتحدث عن التعليقات وللمرة الأخيرة، ما هو هدفي عندما قمت بإنشاء هذه المدونة؟ وهل قمت بتحقيقه؟

هدف هذه المدونة في البداية كان بسيطاً، كل ما أردته هو مساحة شخصية أكتب فيها ما أريد وعن أي موضوع، مدونتي ليست مدونة تقنية كما يظن البعض بل هي شخصية لكنني أركز أكثر على التقنيات ولذلك بدأ البعض بوصف مدونتي بأنها تقنية وشيئاً فشيئاً أصبحت بالفعل تقنية إلى حد ما حيث كنت أكتب بين حين وآخر مواضيع متنوعة.

كان هدفي من المدونة أن أنشر ما أعرفه فأتعلم وأعلم، التعليم والتعلم هو أتقنه وأعرفه، وقد كانت هذه المدونة مكاناً لممارسة التعليم والتعلم، فكل موضوع يجبرني على أن أبحث وأقرأ وفي بعض الأحيان يتطلب الموضوع الواحد قراءة مقالات كثيرة فقط لكي أتاكد من أن جملة واحدة هي بالفعل صحيحة، وهذا ما يقودني إلى مواضيع مختلفة ومعلومات جديدة لم أعرفها من قبل، وهكذا تذهب الساعات في القراة والكتابة.

هذه المدونة حققت ما لم أكن أتخيله، أربع سنوات ونصف كتبت فيها ما يزيد عن 800 موضوع، وهناك 6200 تعليق، الفارق بين الموضوع الأول والموضوع الأخير ليس فقط فارق الزمن بل أشعر بأنني شخص مختلف عما كنت عليه قبل سنوات، هناك جوانب أستطيع أن أقول بأنني أصبحت فيها أفضل من قبل، وجوانب أخرى أصبحت فيها أسوأ من قبل وجوانب أخرى لم يتغير فيها شيء.

في بداية هذه المدونة كانت المدونات العربية نادرة وقليلة واليوم هناك الآلاف منها وبعضها مؤثر ومفيد، ثقافة التدوين انتشرت بفضل عشرات المدونين الذين بدأوا قبل أن نعرف كلمة مدونة وكنا نناقش كيفية تعريب مصطلح weblog أو blog.

اليوم هناك وعي أكبر بالبرامج الحرة، المعايير القياسية، التقنيات المفيدة مثل RSS، مواقع الخدمات أو ما يحب البعض أن يسميها ويب 2.0، علوم الحاسوب وغيرها من المجالات، وأحمد الله أن وفقني للمساهمة بجزء يسير في تنمية هذا الوعي.

المشكلة أنني لست راض ولن أرضى عن كل ما فعلته في السنوات الماضية، ليس هذا ما أريد، عدم الرضى هذا قادني لقرارات مختلفة، فمرة أرى أن المواضيع الصغيرة والتي تحوي روابط مختلفة هي الأفضل، ثم أعود لكتابة المواضيع الطويلة المفصلة، أغلقت التعليقات ثم أعدتها والآن قررت إغلاقها للأبد، أعلم أنني متردد وإن لم يقل لي هذا شخص ما.

هذا التردد سببه أنني أريد أن أصل إلى الوسيلة الأفضل لنشر ما أريد، لتقديم الفائدة للآخرين، وقد سبق أن قلت أن هذه المدونة ستبقى ما دام أن لدي شيء أقوله، ويوماً بعد يوم أدرك أن ما لدي أصبح قليلاً ولم تعد المقالات تكفي لتقديم الفائدة، مارست التدوين أربع سنوات فإلى متى سأستمر في ذلك؟ التدوين ليس غاية في حد ذاته بل وسيلة، فهل التدوين بصورته الحالية في موقعي يحقق ما أريد؟ لا.

أريد أن أرتقي بنفسي وبمستوى ما أكتب، والمدونة لم تعد الوسيلة الأفضل للنشر، هل هذا يعني أنني سأغلق المدونة غداً؟ لا، المدونة ستكون وظيفتها التواصل وستصبح شخصية أكثر، أما المقالات والكتب فلها شأن آخر، لا أريد التحدث عنها لأنني لا أريد أن أعدكم بشيء ثم لا أنجزه، الفعل أولاً ثم الكلام.

في الموضوع اللاحق سأتكلم عن التعليقات.

الأحد، 14 أكتوبر 2007

معرفة مخبأة في المنتديات

تخيل معي كل المنتديات العربية، ضع صورها في الهواء أمامك، وأنا أعني كل المنتديات العربية بلا استثناء، بما فيها منتديات الفساد والفضائح والكلام الفارغ، هل فعلت ذلك؟ جميل! الآن تخلص من كل منتدى غير مفيد، ما الذي بقي معك؟ المنتديات المفيدة، وهذه هي التي أتحدث عنها، لذلك لا تحدثني عن غيرها.

هناك كم لا بأس به من المعرفة مخبأ في زوايا المنتديات، هذه المعرفة لا يمكن الوصول لها لأسباب مختلفة:

  • محركات البحث لا يمكنها أن تصل لكل محتويات المنتدى، لذلك يصعب البحث عنها.
  • الكثير من المنتديات تشترط الاشتراك فيها للبحث عن أي موضوع.
  • بعض المنتديات تشترط الاشتراك فيها لمجرد تصفح المنتدى وقراءة مواضيعه.
  • هذه المعرفة مختلطة بالكثير من الحوار والتشويش، حتى لو وجدت الموضوع الذي تريد ستحتاج إلى استخلاص المعلومات من بين الردود.
  • المعرفة في المنتديات معرضة لخطر الضياع بسبب توقف المنتدى أو حدوث خلل أو اختراق، ولن يتمكن أي عضو من استرجاع ما كتب إلا إذا احتفظ لديه بكل ما كتبه في حاسوبه.

لدي قناعة أن نقل المعرفة المتوفرة في المنتديات كفيل بعلاج جزء من مشكلة نقص المحتويات العربية، هناك الكثير من الناس يكتبون في المنتديات فقط ولديهم إنتاج جيد يستحق أن يقرأ، للأسف هذا الإنتاج لن يصل لبقية الناس بسبب أوجه القصور في المنتديات.

نصيحتي لكتاب المنتديات: قوموا بإنشاء مواقعكم الشخصية ولتكن مدونات، أو قوموا بإنشاء كتاب إلكتروني يضم إنتاجكم المعرفي واسمحوا للناس بنسخه وتوزيعه بشرط واحد وهو ذكر المصدر.

الجمعة، 12 أكتوبر 2007

حقك علينا

أزور بعض المنتديات بين حين وآخر وأندم على زيارتها وفي نفس الوقت أعلم أنني أستفيد من هذه الزيارات لكي أتعرف على عالم آخر مختلف من الأفكار والآراء، في أحد هذه المنتديات وجدت نقاشاً حول البرنامج السخيف التافه التعيس البغيض الذي يسمى "حقك علينا" وهو برنامج كاميرا خفية يحاول إضحاك الناس بالعبث والسخرية على الناس.

في المنتدى وجدت من يبرر وجود هذا البرنامج ويشجعه، فأحدهم يقول بأن البرنامج وجد نقداً كثيراً ومن جهات مختلفة وعلى هذا الأساس فهو برنامج ناجح، بهذا المنطق المعوج نستطيع أن نجعل الأعداء أصدقاء ونجعل السم دواء، نستطيع أن نقلب كل مشكلة فتصبح إنجازاً رائعاً، نستطيع أن نقول بأن قنوات العهر والعفن الفني هي قنوات ناجحة لأن الناس ينتقدونها.

لكل من يؤمن بهذا المنطق، تذكر أن المستنقعات تردم بالحجارة وبالرمال لكي لا تنشر الأمراض بين الناس، وهذا البرنامج ما هو إلا مجمع أمراض مختلفة: السخافة والسفالة وانحطاط الأخلاق.

أحدهم يتسائل: لماذا لم يعترض الإخوة المصريون واعترض الإخوة السودانيون فقط؟ صدق ما عندهم سالفة!

عجيب! لا أدري أي مقياس يستخدمه هؤلاء، البرنامج سخر من جنسيات مختلفة ولم يعترض أحد سوى السودانيون وبهذا يصبح الأخوة من السودان معقدين ويعطون للموضوع حجماً أكبر من حجمه والدليل أنه لم يحتج أحد غيرهم.

أهذا منطق؟ الإخوة من السودان اعترضوا ورفعوا أصواتهم وهم بذلك يمارسون حقاً لهم وأنا معهم في أن البرنامج كان سخيفاً أكثر من اللازم وكان من المفترض ألا يعرض أي سخرية على أي جنسية، إن لم يمارس الآخرون حقهم في الاعتراض على البرنامج فهذه ليست مشكلة الإخوة السودانين.

ثم لدينا في كتاب الله تعالى ما يغنينا عن كل هذا النقاش "لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم" والبرنامج يسخر من أقوام ويريد القائمون عليه أن يتقبل الناس سخافاتهم بصدر رحب لأنها مجرد مزاح ثقيل الدم وبارد.

مضيعة للمال والأخلاق والأوقات، هذا هو باختصار ما نجنيه من برامج الكاميرا السخيفة، وإصرار قنواتنا الحكومية على عرضه ما هو إلا هدر للمال والأوقات ولا بد أن يتوقف هؤلاء عن مصادمة الجميع ومطالبة الجميع بأن يتقبلوا أي سخافة أو سفالة يعرضونها في قنواتنا.

رسالة للأخوة الصحفيين: وجهوا نقدكم بشجاعة أكبر نحو إدارات القنوات الحكومية بدلاً من البرنامج نفسه، أنتم أعلم بمن يوافق على هذه البرامج ويدعمها ويعطيها فرصة للظهور، نقد البرنامج نفسه لا يكفي فواجبكم توجيه كلماتكم إلى من يملك صلاحية التوقيع بالموافقة على هذه السخافات السافلة.

رسالة لمتابعي ومحبي البرنامج: أعلم أن الكثير منكم سيغضب من كلماتي لمجرد انتقادي للبرنامج، لكنني لم أفرغ إلا جزء صغير جداً مما أريد أن أقوله، ما أريد أن أقوله لكم: كبروا عقولكم واتركوا عنكم السخافات!

الخميس، 11 أكتوبر 2007

هات ما عندك وانسى حقك

يأتي العيد ويأتي معه التسوق! لا أحب الخروج للسوق في هذه الفترة خصوصاً في المساء حيث يكون الازدحام على أشده، لكن المنزل بحاجة دائمة لشراء بعض الاحتياجات والإعداد للعيد ولا يوجد أحد متفرغ لهذه الأمور إلا العبد الفقير إلى الله وفي الحقيقة ليس لدي خيار فلا يمكنني أن أرفض الذهاب إلى السوق.

ذهبت قبل أسبوع تقريباً مع أهلي لشراء قطع أثاث ولاحظت عند خروجي من المحل أن الفاتورة التي حصلت عليها تحوي في الخلف قائمة "الشروط والأحكام" وهي مجموعة شروط توافق عليها بمجرد أن تستلم الفاتورة، بمعنى آخر أنت لا تعرف هذه الشروط حتى تشتري، وفي الغالب لن تسأل عنها ولن يخبرك عنها أحد وأظن أن معظم الناس لا يهتمون بقراءة هذه الشروط، لكنني أقرأها وأحاول أن أقيس مدى احترام المتجر للزبائن من خلال أسلوب كتابة هذه الشروط.

متجر الأثاث الذي اشترينا منه مشهور ومعروف وهو هوم سنتر وهذه بعض شروطه التي يضعها في الفاتورة:

يمكن استبدال المنجات المشتراة منا إذا أعيدت خلال سبعة (7) أيام من تاريخ الشراء مع جميع الملحقات ومواد التغليف الأصلية والفاتورة الأصلية.

جميل جداً، من المفترض أن توفر معظم المحلات فرصة للزبون لكي يستبدل المنتج الذي اشتراه، بالطبع هناك منتجات لا يمكن استبدالها مثل الملابس لأسباب صحية وقطع القماش والأغذية وغيرها، أما ما عداها فيمكن استبدالها، لكن معظم المحلات تضع الجملة المشهورة "البضاعة لا ترد ولا تستبدل".

لن نرد مبالغ نقدية تحت أي ظرف.

المشكلة تبدأ هنا، هذا الشرط يعني أنك إذا اشتريت بضاعة منهم ولسبب ما لم تصلك البضاعة في الموعد المتفق عليه وثم اتصلت بهم وزرتهم مرة أخرى وفعلت كل ما تستطيع لكي تصلك البضاعة ثم قررت أنك لا تريدها لأنهم سيتأخرون بضعة أيام أخرى وطلبت منهم استرجاع مالك فلن يعيدوه لك، بل عليك أن تقبل بضاعتهم شئت أم أبيت، سواء قدموا لك خدمة جيدة أو سيئة.

ثم لهجة هذا الشرط حادة أكثر من اللازم، كان بإمكانهم أن يقولوا: "لا يمكن أن نرد المبالغ النقدية تحت أي ظرف" أو يكتبوها بأسلوب أكثر لطفاً بدلاً من استخدام "لن" القاطعة.

لن نوافق على تبديل المنتجات التي يتم شراؤها خلال فترة التنزيلات/العروض الترويجية.

"لن" مرة أخرى، كأن الفاتورة أصبحت خطبة من خطب العرب العصماء ... لن نقبل ... لن نتنازل ... لن نرضخ، لكن الفرق بين الفاتورة والخطب العصماء أن الفاتورة تعني حقاً ما تقول بينما الخطب العصماء هي مجرد كلام فارغ للاستهلاك العربي فقط حيث قبلنا وتنازلنا ورضخنا ولا زلنا نردد نفس الكلام.

ما الفرق بين المنتجات التي اشتريت في فترة العروض عن المنتجات التي الأخرى التي اشتريت قبل فترة العروض؟ كزبون لا يهمني الفرق هنا، قد تكون هناك مشكلة ما في نظام الحاسوب لا تسمح لهم بإعادة هذه البصائع أو تكون سياسية إدارية لا تفسير لها، كل هذا لا يهمني، لماذا لا أستطيع استبدال البضاعة في فترة العروض؟ هل يوجد هناك أحد يستطيع أن يشرح لي أنا العبد الفقير ما الحكمة من هذا الشرط؟

لن نلتفت إلى طلبات التبديل خلال فترة التنزيلات/العروض الترويجية.

هل هذا تكرار للشرط السابق؟ أم أنه يعني بأنك لو اشتريت بضاعة قبل فترة العروض وعدت في اليوم التالي لتجد أن العروض قد بدأت فلن يستبدلوا البضاعة؟ لا أدري.

لن نتحمل المسؤولية عن المنتجات التي لا يتم استلامها خلال 20 يوماً من تاريخ الفاتورة ونحتفظ بحقنا في تحويل تلك المنتجات إلى أشخاص آخرين عند الضرورة.

حسناً، إذا حولت البضاعة إلى شخص آخر فما الذي سيحدث لمالي الذي دفعته؟ هل سأسترجعه أم علي أن أنتظر أسابيع أخرى لكي تصلني البضاعة؟ الفاتورة لا تشرح.

هذه عينة من فاتورة واحدة ولو دققنا النظر قليلاً في فواتير المحلات الأخرى لوجدنا المزيد من هذه الشروط التي تحاول حماية حق الشركة بكل وسيلة بينما لا تهتم أبداً بحق الزبون.

إذا أردنا أن نمارس "حماية المستهلك" فعلينا أن نبدأ بأنفسنا ولا ننتظر وزارة الاقتصاد ولا جمعية حماية حقوق المستهلك، لم لا يقوم شخص ما بإنشاء مدونة متخصصة في هذا المجال؟ أرى أنها فكرة رائعة لا بل ضرورية، من المهم أن نعرف قوانين وإجراءات حماية المستهلك في دول أخرى ونقارنها بالوضع لدينا، من المهم أن نعرف ما الذي تقوم به المؤسسات لدينا عند تعاملها مع الزبائن، ومن المهم أن نقيم حملات مقاطعة لبعض الشركات التي تمادت كثيراً ولم تعد تكترث بالزبائن ومن المهم أيضاً أن نتابع أسعار المنتجات.

هناك موقع الحملة الوطنية الإمارات لمقاطعة المنتجات الزائدة أسعارها، لكن يبدو لي أن الاسم طويل ولو أخذنا الحرف الأول من كل كلمة سنجد كلمة غير مفيدة "حوإلمزأ" فأتمنى من القائمين على الموقع اختصار الاسم.

الموقع يحوي منتدى يناقش جوانب مختلفة من حماية المستهلك، لكنني أفضل لو أن في الموقع نفسه مدونة أو مقالات تنشر أسبوعياً عن الموضوع لمن لا يحب المشاركة في المنتديات.

الخميس، 4 أكتوبر 2007

المدونات والمنتديات

في الأماكن العامة كالشوارع والحدائق والأسواق هناك مستوى من الآداب والأخلاق يجب علينا أن نلتزم بها ونتوقع أن يلتزم الآخرون بها، أما في منازلنا فنحن نتوقع أن يكون ضيفنا أكثر تأدباً ويحترم صاحب البيت ولا يعني هذا بالضرورة أن يكون مداهناً لصاحب البيت.

المنتديات هي كالأماكن العامة، من حق الجميع أن يبدي رأيه ويقول ما يشاء بحسب قوانين المنتدى، بينما المدونات هي كالبيوت من حقك أن تقول رأيك رداً على صاحب المدونة لكن هنا عليك أن تتحلى بالأدب أكثر، لا تجامل أو تداهن، فقط قل رأيك بأدب.

قد يحذف صاحب المدونة رأيك، قد يغلق الموضوع، قد يفعل أي شيء ليمنعك أو يمنع الآخرين من الرد على الموضوع، وهذا من حقه، هذا بيته، ليس الموضوع هنا أن نناقش هل ما يفعله صاحب المدونة صحيح أم لا، لكن أن نناقش من يشارك بالردود على المدونات.

عندما يحذف صاحب المدونة رأيك أو ينبهك إلى أن تتحدث بأسلوب حسن فلا تحتج وتقول: "من حقي أن أقول رأيي"، نعم من حقك لكن ليس من حقك أن تسخر أو تستهزأ أو تشتم صاحب المدونة في مدونته، إن كان لك رأي وتصر على أن تطرحه فليكن ذلك في رسالة أو في مدونتك، وصدقني لن يمانع أحد من أن تفعل ذلك ولن يستطيع أحد أن يمنعك.

فلماذا يصر البعض على أن يهينوا أصحاب المدونات؟ إن لم يعجبك شيء في مدونة ما فاخرج منها ولا تعد لها، لماذا تزعج نفسك بها؟ إن لم تقل شيئاً وتعلق وتخبر صاحب المدونة برأيك فلا يعني هذا أنك ضعيف لا رأي لك أو أنك مداهن منافق.

الاثنين، 1 أكتوبر 2007

من هنا وهناك

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2007

اسم مستعار

الاختباء خلف اسم مستعار هو أحد مميزات الشبكة العالمية، لأن المرء يمكنه أن يكون أكثر صراحة ويتحدث بما في نفسه، وفي نفس الوقت هو أحد مساوئ الشبكة لأن الكثير من الناس يرون أن الاسم المستعار ما هو إلا وسيلة للانحطاط بالحوار وتوزيع السباب والشتائم في المواقع والمنتديات.

الاسم المستعار يشجع البعض على عدم تحمل مسؤولية ما يكتبون، فليس لديهم الشجاعة الكافية لإظهار شخصياتهم الحقيقية وليس لديهم استعداد لتحمل تبعات ما يقولون، فهم يرون أن ما يقولونه مجرد كلام، يأتي أحدهم إلى مدونة شخص ما فيسبه أو يهينه أو يسخر منه بشدة ويضع اسماً مستعاراً وبريداً وهمياً ويظن بذلك أنه فعل شيئاً وهو في الحقيقة ما بين إلا حقيقة نفسه المنحطة، فالكرام وأصحاب المعالي يأنفون من أن ينزلوا بأنفسهم إلى هذه المستويات من التردي الأخلاقي.

نقطة ثانية ومهمة، تصور معي أن صاحب التعليقات السخيفة وقف وجهاً لوجه أمام كاتب المدونة هل سيقول له نفس التعليق؟ هناك العشرات بل المئات من الأمثلة في المدونات والمنتديات والمواقع الإخبارية، هؤلاء الذين يختبأون خلف اسم مستعار ليس لديهم الشجاعة لطرح ما يقولون بأسمائهم الحقيقية فكيف لو واجهوا الناس على أرض الواقع؟ أجزم أن معظمهم سيتعامل بشكل طبيعي ولن ينقل تفاهته من الشبكة إلى أرض الواقع، وهذا نفاق.

عندما يكون المرء صريحاً فيقول: أنا فلان بن فلان، وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول، عندما يفعل ذلك يمكننا أن نرفع مستوى الحوار، فلا داعي لسباب والشتائم، ولا داعي للسخرية والاتهام وإساءة الظن بالطرف الآخر، فكل له وجهة نظر وكل من حقه أن يقول رأيه وكل من حقه أن يتمسك بما يراه صواباً.

أما السباب والشتائم فهذه كل الناس يستطيعون عليها، فلا أسهل ولا أبسط من أن أسخر من شخص فأضع له اسماً مستعاراً وبريداً وهمياً، هل يستطيع أن يلاحقني؟ كلا، لكن إن فعلت ذلك فأنا أنزل بنفسي إلى مستوى منحط من الأخلاقيات.

لنتذكر جميعنا أننا محاسبون على ما نقول وما نفعل، سواء كتبنا بأسماء مستعارة أم أظهرنا شخصياتنا الحقيقية، سنحاسب.

الأربعاء، 19 سبتمبر 2007

من هنا وهناك

أذكر الجميع بأن هذا الموقع مرخص برخصة حرة، ماذا يعني ذلك؟ يعني أنك تستطيع أن تنسخ وتنقل محتويات الموقع وتفعل بها ما تشاء بشرط واحد هو ذكر المصدر، وذكر المصدر يعني بالنسبة لي أن تضع رابطاً للموقع، ماذا يمكنك أن تفعل بالمحتويات؟ أي شيء، قم بنسخها وطباعتها ونشرها كما تشاء، علق مقالة من الموقع في لوحة إعلانات المؤسسة أو الكلية، إجمع المقالات في كتاب إلكتروني وانشره في كل مكان قم بطباعته وبع نسخاً منه أو وزعه بالمجان، لا يهمني كل هذا، المهم أن تذكر المصدر.

لماذا اخترت هذه الرخصة؟ لأنني أريد للناس أن يقرأوا ويستفيدوا، لكن يبدو أن هذه الرسالة لم تصل بشكل واضح في السنوات الماضية، لذلك أكرر هنا: قم بفعل ما تشاء بمحتويات موقعي، ولا تستأذن، لست بحاجة إلى أن تسألني قبل أن تنسخ أي شيء، قم بنسخه مباشرة واستفد منه ووزعه على الآخرين ودعهم يستفيدون منه، أذكر المصدر فقط، وحتى لو لم ترغب في ذكر المصدر فلا بأس، لكن لا تنسب مقالاتي لنفسك، على الأقل ضع الكلمة المشهورة "منقول".

روابط

تحديث: كان علي أن أضيف رابط موقع يسمى Feeddoor، وهو موقع من برمجة شاب عربي ويقدم خدمات تتعلق بملفات RSS.

الخميس، 13 سبتمبر 2007

إغلاق التعليقات

مع هذا الموضوع ستصبح التعليقات جزء من تاريخ هذه المدونة، بمعنى آخر أوقفت خاصية التعليقات، هل هذا يعني أن التعليقات لن تعود أبداً في المستقبل؟ نعم لهذه المدونة فقط، فقد أقوم بإنشاء مدونات أخرى وستكون التعليقات متاحة للجميع.

لماذا أغلقت التعليقات؟ هذا موضوع آخر سأكتب عنه إن شاء الله لاحقاً.

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2007

رمضان

شيء لا أفهمه، لماذا الكثير من الناس يحرصون على اختلاف الأطعمة في رمضان، يستطيع الناس أن يأكلوا قبل رمضان وبعده فلماذا رمضان بالذات؟ أصبح رمضان موسماً استهلاكياً ودخلنا في عصر يصبح فيه كل شيء له علاقة بالسوق والاستهلاك وشراء المزيد، المسلسلات في التلفاز تزداد، الأسواق تتغير لكي تسوق كل شيء بطريقة مختلفة وتركز على الشهر الفضيل حتى لو لم تكن البضاعة لها علاقة بالشهر، والأسعار أيضاً تزداد كما يقول البعض.

لا يهمني كل هذا، قبل رمضان لم أعد أشاهد التلفاز ومنذ أشهر طويلة وفي رمضان لن يتغير الأمر، في منزلنا لن يتغير الوضع كثيراً، لو لم يصلنا شيء من الجيران فلن تكون مائدة الإفطار مختلفة كثيراً عن وجبة الغداء قبل رمضان.

لن أكتب الكثير خلال الشهر لذلك لا تقم بزيارة المدونة كل يوم، تابعها من خلال RSS، ولنا لقاء إن شاء الله بعد العيد.

الجديد

التجديد يعني إضافة شيء مفيد أو التخلص من شيء ضار، ويعني أيضاً تغيير الأساليب لتحقيق نفس الغايات لكن بفعالية أكبر، والتجديد سنة في هذه الحياة فكل شيء من حولنا يتغير، حتى بعض الحكام الذين أصبحوا الثابت الوحيد في حياتنا سيذهبون ويأتي من بعدهم قوم آخرون، ولن نبقى على حالنا هذا إلى الأبد، فمن الحماقة أن نقف أمام الجديد لمجرد أنه جديد.

شركة نينتندو للألعاب طرحت في السنوات الثلاث الماضية منتجين أثارا الكثير من النقاش لأنهما يحويان خصائص جديدة، فلعبة DS تحوي شاشتين إحدهما يمكن التحكم بها من خلال قلم خاص، أما Wii فهي تحوي جهاز تحكم فريد من نوعه، الكثير من الناس أعلنوا نهاية الشركة وقالوا أنها تخاطر أكثر من اللازم، والنتيجة اليوم أن الشركة غير قادرة على إنتاج هذه الألعاب بالقدر الكافي لتلبية الطلب عليها حول العالم، مخاطرة كبيرة ومردود أكبر.

المقاومة

كل تغيير سيصطدم بمقاومة، ولكي تغير لا بد أن تقاوم المقاومة، فتبدأ بنفسك أولاً لأنك في نفسك لا تريد التغيير والابتعاد عن المألوف، ثم دع الوقت يلعب دوره، فهو كفيل بإزالة جزء كبير من المقاومة سواء في نفسك أو في الناس، وستبقى قلة من الناس تقاوم التغيير أياً كانت نتائجه وهؤلاء عليك فقط أن تتجاهلهم إن كنت مؤمناً أن التغيير سيذهب في الاتجاه الصحيح.

اليوم هناك تغيير كبير يحدث في عالم الشبكة، البعض لا زال يتعامل مع الشبكة على أنها عالم ثانوي لا شأن له وهذا أمر مؤسف، الإنترنت نشرت الثقافة الحرة والبرامج الحرة ونشرت ثقافة أن يعتمد المرء على نفسه ويتعلم بنفسه ويبدأ مشروعه الصغير ثم ينطلق إلى هذا العالم الواسع، الشركات الصغيرة تنتشر بشكل كبير حول العالم والناس يتواصلون في ما بينهم ويتبادلون المعلومات والمعرفة.

الكثير من الشركات الكبيرة تريد أن تقف أمام هذا التغيير ولن تستطيع ذلك وهي تدرك أنها عاجلاً أو آجلاً عليها أن تسير مع التيار وتتخلى عن قديمها وتتبنى الجديد، لكنها تفعل ذلك ببطئ شديد وفي نفس الوقت تحارب التغيير بإنفاق الملايين على صناع القرار لكي يصدروا القوانين التي توقف انتشار الثقافة الحرة بين الناس، كأنهم يريدون حجب الشمس بإيديهم.

الوقت كفيل بفرض الأمر الواقع على الناس، العالم أصبح صغيراً بالفعل.

الاثنين، 10 سبتمبر 2007

القديم

  • جاك ويلش أصبح مديراً لجنيرال إلكترتك في عام 1981م، أدخل إصلاحات إدارية كثيرة وغير أشياء كثيرة وتخلص من أشياء كثيرة، منها أقسام كان البعض يعتبرها أهم أقسام جنيرال إلكترتك ويرتبطون بها عاطفياً.
  • IBM تخلصت من أحد أشهر أقسامها وهو قسم الحاسوب وباعته لشركة لينوفو الصينية، قسم الحاسوب له قيمة تاريخية كبيرة لدى البعض لكونه أنتج حاسوب IBM الذي أصبح معياراً قياسياً لا زلنا نعتمد عليه حتى اليوم، مع ذلك تخلصت منه IBM.
  • ستيف جوبز عاد إلى أبل في عام 1997م وتخلص خلال السنوات التالية من منتجات عدة مثل نيوتن وهايبركارد وحتى آي بود ميني مع أنه كان أحد أنجح منتجات أبل، لماذا فعل ذلك؟ لكي يصنع منتجاً آخر يحقق له نجاحاً أكبر، وقد فعل ذلك وسمى المنتج آي بود نانو.
  • شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات كانت على حافة الإفلاس، جاء كارلوس غصن وغير كل شيء، فمن خسارة وصلت إلى 6.1 مليار إلى أرباح وصلت إلى 2.7 مليار وخلال أعوام قليلة، قصة الصعود السريع هذه جعلته نجماً في اليابان وأصبحت درساً إدارياً للجميع: تخلص من التعقيد، تخلص من القديم الذي لم يعد يفيدك، إجعل الشركة تركز على منتجات مربحة وكن جريئاً.

الأمثلة كثيرة، في كتب الإدارة قرأت مثل هذه القصص بشكل متكرر لأن الشركات تمرض وتهرم، فيأتي مدير جديد ويقوم بعمل اللازم: التخلص من الترهل والجمود وتجديد حيوية الشركة ونشاطها.

ما في المقام لذي عقل وذي أدبي من راحة فدع الأوطان واغترب
سافر تجد عوضاً عمن تفارقه وانصب فإن لذيذ العيش في النصب

الغباء

الغباء كما يعرفه البعض هو أن تفعل نفس الأشياء وتتوقع نتائج مختلفة، الجمود وجه آخر من أوجه الغباء، قد يقوم المرء منا بفعل شيء لسبب ما ثم يبقى على فعل نفس الشيء لأشهر أو سنوات لمجرد أنه اعتاد عليه ولم يعد يفكر في الأهداف، تصبح العادات نفسها غايات في حد ذاتها، ويصبح المرء أسيراً لهذه العادات فيقف ضد التغيير لأنه اعتاد على الجمود والثبات، فالثابت يمكن توقعه بسهولة، اليوم سيكون مثل الأمس والغد سيكون مثل اليوم، بينما التغيير يأتي بالمجهول، بما لا نعرف، بما قد يكون خطيراً ومؤلماً ... لكن الحياة بدون خطر أو ألم ليست حياة.

الأربعاء، 5 سبتمبر 2007

برنامج الأبحاث الشخصي

لم أفكر في هذا من قبل، لماذا لم أقم بعمل قائمة تحوي أهم الأفكار أو المجالات التي أريد تحقيق شيء فيها؟ شخصياً لدي مثل هذه الأفكار لكنني لم أنظمها حتى الآن ولم أبدأ في تحقيقها.

وصلت إلى مقالة بعنوان: Creating a Personal Research Agenda، يتحدث فيها الكاتب براد نيوبيرغ عن أهمية أن يكون لكل شخص متخصص في علوم الحاسوب برنامج أبحاث شخصي يحدد كيفية سيركز جهوده، والفكرة بالتأكيد يمكن تطبيقها لمجالات أخرى.

براد لديه أفكار مختلفة يريد أن يبحث فيها ومعظمها يدور حول شبكة الويب والمتصفحات والبريد الإلكتروني، إقرأ الردود وستجد روابط لأناس آخرين كتبوا أيضاً عن أفكارهم، وهذه أفكار تهمني كثيراً وأريد أن أفعل شيئاً لتحقيق شيء منها:

  • البرمجة لكل الناس، كيف يمكن أن أطور أداة تسمح لطفل في الثانية عشر من عمره بتطوير برنامج أو لعبة؟ وفي نفس الوقت تكون مناسبة لفئات أخرى من الناس، كيف سأطور هايبركارد بتقنيات اليوم؟ أريد أداة تعطي فرصة لمعظم الناس بتجربة تطوير البرامج مهما اختلفت أعمارهم وأعمالهم وثقافاتهم.
  • أدوات ووسائل لتعليم علوم الحاسوب، كيف يمكن أن نعلم الناس علوم الحاسوب بأسلوب بسيط وشائق؟ شخصياً لدي إيمان بأن المرء يستطيع تعلم هذا المجال لو توفرت له بعض الأدوات والمصادر، وهي متوفرة بلغات كثيرة ليس منها العربية.
  • نظام التشغيل الذي أريد استخدامه: بدون برامج، بدون حاجة لحفظ وتنظيم الملفات، بحث سريع، واجهة ZUI وهايبرميديا ... هذا لوحده مشروع كبير.
  • محرر نصي عربي، نعم هناك العشرات من المحررات النصية، لكنني حتى اليوم لم أجد منها ما يرضيني، أريد دعماً عربياً جيداً في المحرر النصي الذي أستخدمه، إيماكس وفيم يمكنهما أن يكونا المحرران المناسبان بشرط توفير دعم عربي أفضل فيهما.
  • في مجال الأجهزة أتمنى رؤية حواسيب متنوعة تدعم العربية:
    • حاسوب بسيط للكتابة فقط، مثل ألفاسمارت وTRS-80 الذي يمكنه أن يكون أكثر من مجرد حاسوب كتابة.
    • حاسوب مكتبي بسيط على شكل الكل في واحد ولا بد أن يكون رخيص السعر.
  • كيف سيكون شكل البرنامج المثالي للنشر على شبكة الويب؟ تطوير المواقع عملية معقدة لأنها تتطلب برامج مختلفة ومعرفة بتقنيات مختلفة، هناك بعض الشركات التي اقتربت من تحقيق الهدف المتمثل في إنشاء أداة للنشر بسيطة ويمكن للجميع استخدامها، لكن لا زال هناك مجال واسع للابتكار والتبسيط وبالتأكيد إضافة دعم اللغة العربية.

هل لديك أفكار تهمك في مجال علوم الحاسوب؟ أو أي مجال آخر؟ ليس بالضرورة أن تكون كل الأفكار عظيمة، فالصغيرة منها مهم بقدر الأفكار الكبيرة.

تحديث: الأخ عبد الإله كتب موضوعاً له علاقة بالبحوث وفي نهاية المقالة رابط لمقالة أخرى عن نفس الموضوع، مواضيع قيمة ومهمة.

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2007

من هنا وهناك

سبق أن كتبت عن بالم Foleo الجهاز الجديد من شركة بالم والذي يفترض أن تطرحه خلال الأسابيع القادمة، لم تكن نظرتي متفائلة عندما طرح الجهاز لكن اليوم وبعد أن قرأت المزيد عنه أجد أنه جهاز رائع، لنتذكر فقط أبل عندما طرحت آي بود أول مرة، لم يكن أكثر المتفائلين يستطيع تصور أن أبل ستحقق كل هذا النجاح مع آي بود.

الذي غير رأيي هي زيارة مدونة متخصصة في جهاز Foleo، والذي وجدت فيها رابطاً بعنوان Software for Foleo يقودني إلى صفحة كتبتها شركة برامج متخصصة في برامج بالم، الشركة قامت بعمل أكثر من رائع في تسويق الجهاز وهي في الحقيقة فعلت ذلك بطريقة أفضل بكثير من شركة بالم نفسها.

ما يميز هذا الجهاز هو:

  • التشغيل الفوري، إضغط الزر وسترى الحاسوب يعمل فوراً.
  • البساطة، فهو ليس بديلاً للحاسوب المحمول التقليدي أو المكتبي، ولا يحاول فعل كل شيء.
  • عمر البطارية الطويل، يعتمد الأمر على كيفية استعمال الجهاز، بشكل عام، إذا لم تشغل الاتصال اللاسلكي فهناك احتمال كبير بأن يعمل الجهاز لساعات طويلة كافية لتغطية رحلة طويلة بالطائرة.

على بالم أن تسوق الجهاز بشكل منفصل وليس كما تفعل الآن بأن تركز على كون الجهاز مرافقاً للهاتف النقال، هناك الكثير من الناس أبدوا رغبتهم في شراء الجهاز لاستخدامه لوحده للأعمال المتكررة: الكتابة، البريد الإلكتروني، تصفح الشبكة.

تحديث: بالم ألغت الجهاز! وأعلن مديرها عن ذلك في مدونته، أي حماقة هذه؟ عندما يكون الجهاز قد وصل إلى مرحلة قريبة جداً من وصوله إلى السوق ثم تلغونه فهذا يعني سوء تخطيط وتردد وبالم ليس لديها وقت للتردد، لأول مرة أشعر بخيبة أمل كبيرة لأن منتجاً ما لن يطرح، ننتظر Foleo II الذي قد يكون خيراً من هذا الحالي، وأتمنى أن تفهم بعض الشركات أن الناس بحاجة إلى حاسوب مثل Foleo، بدون قرص صلب تقليدي، يشتغل فوراً وبرامجه بسيطة ويعمل لساعات طويلة.

ويكي المدينة

هذه فكرة يمكنها أن تكون بديلاً لمن يريد إنشاء منتدى، فالمنتديات ما هي إلا مجتمعات إلكترونية لكنها أصبحت أكثر من عدد سكان الصين والهند معاً ولم يعد إضافة منتدى جديد في الشبكة حدثاً مهماً، بل على العكس تماماً أصبح الأمر مملاً ومثيراً للسأم ويدعونا للتسائل: منتدى آخر؟ لماذا؟

الفكرة بسيطة وليست جديدة، لكنها أيضاً ليست منتشرة بشكل كبير، وهي إنشاء مجتمع إلكتروني حول مدينة ما وباستخدام برنامج ويكي، لذلك سمي هذا النوع من المواقع ويكي المدينة.

هناك عدة أمثلة لمثل هذه المواقع، مثل Davis Wiki وهو موقع متخصص في مدينة تسمى دايفس بولاية كاليفورنيا، هناك أيضاً موقع Bloomingpedia المتخصص في مدينة Bloomington بولاية إنديانا.

ألن يكون جميلاً أن نرى مواقع مماثلة لمدن عربية؟ القاهرة، حلب، الطائف، صنعاء، صلالة، الدار البيضاء وغيرها؟

ثم هذا النوع من المواقع أكثر تنوعاً ويمكن أن يقدم خدمة مفيدة لسكان المدينة وللسياح وللمؤسسات الحكومية، فيمكن مثلاً أن تكون هناك صفحة في الموقع تحوي صوراً لأماكن تحتاج إلى تحسين أو صيانة أو إزالة، وهي ستكون وسيلة رائعة لتسويق الأحداث والمناسبات الثقافية والرياضية.

برنامج آخر من غوغل

برامج غوغل ليست برامج حرة، مع ذلك لا أرى مشكلة في تجربتها فقد جربت من غوغل إيرث والذي تبين أنه يحوي في آخر نسخة منها على محاكي للطيران.

أعجبني البرنامج لكنني لم أجد استخداماً عملياً له، فهل يعرف أحدكم كيف يمكن أن يفيدني هذا البرنامج؟

البرنامج الثاني من غوغل والذي أعجبني حقاً هو Sketchup، وهو برنامج للتصميم ثلاثي الأبعاد، لكنني وجدته سهلاً وبسيطاً على غير ما اعتدت عليه في برامج التصميم الأخرى.

ما يهمني في هذا البرنامج أن الكثير من الناس يستخدمونه لتصميم أشياء مختلفة، كالسيارات والأثاث والمنازل ومناظر طبيعية والبنايات، هذا يعني أنني أستطيع الآن أن أجعل بعض الأفكار على شكل تصاميم تقرب الصورة للأذهان، فبدلاً من أن أتحدث عن حاسوب بهذا الشكل أو ذاك لماذا لا أقوم بتصميمه بنفسي؟

نعم البرنامج غير حر، لكنني لا أجد مشكلة في استخدامه حتى يأتي البديل الحر، وبحسب الشائعات التي تدور في بعض المدونات، هناك احتمال كبير بأن تقوم غوغل بتحويل بعض برامجها إلى برامج حرة.

روابط أخرى

شارك في الموضوع القادم!

الموضوع القادم سيكون مهماً، لعلي لم أفعل ذلك من قبل، لكنني أطلب مشاركتكم بالتعليقات عليه، خصوصاً الأخوة والأخوات المتخصصين في الحاسوب والتقنيات.

الاثنين، 3 سبتمبر 2007

تطوير المواقع في المشروع

هل تذكرون موقع ديفبيديا المتخصص في تطوير المواقع؟ توقف الموقع فترة وعاد بإسم جديد هو المشروع، وبما أنني مشارك ككاتب في هذا الموقع فقد قررت نشر كل المقالات المتعلق بتطوير المواقع في المشروع، بمعنى آخر أي مقالة جديدة أكتبها في هذا المجال ستنشر هناك وليس في هذه المدونة.

تابعوا المشروع لأنه سيحوي مقالات عملية ومفيدة.

دبليو دبليو دبليو

عندما ظهرت شبكة الويب في بداية التسعينات كانت المتصفحات بدائية في ذلك الوقت، كان على المستخدم أن يدخل عنوان أي موقع بشكل صحيح وبدون أخطاء وبكل تفاصيله وإلا لن يصل إلى الموقع، اليوم بالطبع تجاوزنا ذلك، عليك فقط أن تكتب اسم الموقع بهذا الشكل: serdal.com

لا حاجة للحروف الثلاثة "www" فالمتصفح يفهم ما تريد وسيصل إلى الموقع الذي تريد، فلماذا ... لماذا يصر مذيعو التلفاز والإذاعات على نطق الحروف الثلاثة في كل مرة يقرأون فيها عنوان موقع؟ أسمع أحدهم يكرر عنوان موقع مؤسسة حكومية ثلاث مرات وفي كل مرة يبدأ بالحروف الثلاث: دبليو دبليو دبليو دوت سالك دوت أي إي.

بمعنى آخر الأخ المذيع كرر كلمة "دبليو" تسع مرات خلال أقل من 30 ثانية ... مبروك!

ثم هناك مشكلة عناوين المواقع في الإذاعات، عندما يقول المذيع "سالك دوت أي إي" فهناك الكثير من الاحتمالات لكتابة هذا العنوان:

  • salik
  • salek
  • salick
  • saleck
  • salck

اختر الإجابة الصحيحة وستحصل على فرصة للسفر إلى بلد أحلامك! لماذا لا يتعب المذيع نفسه قليلاً ليخبرنا عن تهجأة الاسم بدلاً من أن يكرر "دبليو دبليو دبليو" إلى حد يجعلني أشعر برغبة في قذف نفسي من النافذة؟

من المفترض أن يقوم المذيع في التلفاز أو الإذاعة بتكرار أرقام الهواتف البرنامج أو عناوين المواقع بشكل بطيئ واضح ويكرر ذلك مرتين على الأقل، قد يسأل أحدكم: لماذا يحتاج مذيع التلفاز لفعل ذلك؟ يمكنهم عرض الرقم على الشاشة مباشرة.

صحيح، لكن هذا لا يناسب الأخوة والأخوات المكفوفين، أتذكر جيداً مشاركات رجل في إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي، كنت أنتبه أكثر عندما يتحدث لأن حديثه منطقي سهل ومنظم، اكتشفت بعد سنوات أنه مكفوف وقد التقيت به في الشارقة، واشتكى مرة في الإذاعة من أن مذيعي التلفاز لا يذكرون أرقام هواتف البرنامج.

لكي نخرج بفائدة من الموضوع ألخصه في نقطتين لمذيعي التلفاز والإذاعة:

  • أرجوكم! ... توقفوا عن تكرار "دبليو دبليو دبليو" فهي مزعجة.
  • قم بتهجأة عناوين المواقع وبشكل بطيئ واضح.

بالمناسبة، الإجابة الصحيحة هي salik.ae وإذا زرتم الموقع ستجدون مقدمة فلاشية ... يا خرابي!

الجمعة، 31 أغسطس 2007

سيارات الفقاعة

هل تذكرون سلسلة المواضيع قديمة ولا زالت مفيدة والتي تحدثت فيها عن الحواسيب القديمة؟ دعوني أعود للماضي لكن للحديث عن السيارات هذه المرة وفي موضوع واحد فقط.

عندما تحدثت عن الحواسيب القديمة قلت بأن هناك مميزات في هذه الحواسيب لا نجدها اليوم، كذلك الحال مع السيارات، هناك مميزات في السيارات القديمة لا نجدها اليوم.

قد يتأفف البعض ويتضايق ويهز رأسه حينما يسمع أحداً يتحدث عن السيارات، لأن الكثير من الناس يظنون أن السيارات تعني السرعة والقوة والطيش والتهور، وأن السيارات موضوع صغير أو ربما تافه يجب ألا يأخذ حيزاً من تفكير الناس، شخصياً لا أرى ذلك، السيارة بالنسبة لي شأنها شان الحاسوب، هي تقنية أو أداة تساعدنا على توفير الوقت والجهد، نعم قد يكون موضوع السيارات بالنسبة لك بديهي وبسيط ولا يستحق أن تتحدث عنه، لكن ضع نفسك مكان رجل في قرية إفريقية يريد أن يحصل على علاج لطفله المصاب بالملاريا وأقرب عيادة تقع على بعد 40 كيلومتراً، أي وسيلة نقل هنا ستنقذ حياة الطفل.

ضع نفسك مكان شاب من بنغلاديش انطلق منذ الصباح الباكر إلى مدينة قريبة تبعد 30 كيلومتراً وعاد في الليل متأخراً ومع ذلك لم يستطع إنجاز عمله وعليه أن يذهب في الغد لإنجاز العمل، السيارة هنا ستوفر عليه يوماً كاملاً إلا ساعة يقضيها في رحلة الذهاب والعودة.

تأثير السيارات على حياتنا أكبر مما نتصوره، فالسيارة مرتبطة بشكل وثيق بقضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، فمن السيارة يمكن أن نتحدث عن البيئة والتلوث وعن ضياع الوقت في الازدحام وعن استهلاك الوقود لنعرج على موضوع النفط وتأثيره وارتفاع أسعاره فنتحدث عن شركات السيارات وسعيها لإنتاج سيارة لا تستهلك الكثير من الوقود.

هل نستطيع أن نعود للماضي الآن؟ لنذهب إذاً.

أوروبا خرجت من الحرب العالمية الثانية مثخنة بالجراح، إعادة إعمار القارة سيحتاج الكثير من الوقت والمال، والناس بحاجة إلى وسائل نقل لكن السيارات الكبيرة لم تعد خياراً للكثير منهم فهي غالية السعر وتستهلك الوقود بشراهة، الحل في سيارات صغيرة سموها (bubble cars) أو بترجمة حرفية سيارات الفقاعة!

لماذا سموها بهذا الاسم؟ لأن شكلها كالفقاعة، لكن الأمر يتجاوز هذا النوع من السيارات، هناك فئة تصنف بأنها سيارات صغيرة جداً أو Mcrocar، وهي في الغالب سيارة مخصصة لراكبين وفي بعض الأحيان أربعة ركاب أو أكثر، وتسير بثلاث إطارات أو أكثر وتعمل بمحرك صغير وسرعتها ليست بالعالية، لكن هناك الكثير من الاستثناءات، فبعض هذه السيارات يمكنها أن تصل إلى سرعات جنونية بسبب الوزن الخفيف.

ما الذي يميز هذه السيارات القديمة عن سيارات اليوم؟ استهلاك الوقود، كما هو الحال مع الحواسيب السيارات تزداد تعقيداً مع مرور الأعوام، والتعقيد يأتي من قوانين السلامة التي تجبر صناع السيارات على وضع معدات الأمان وتصميم سياراتهم بحيث تتحمل قدر معين من الصدمات، وهذا يعني وزن إضافي واستهلاك أعلى للوقود.

بالطبع هذه القوانين ليست السبب الوحيد في تعقيد السيارات، إذ أن التنافس الشرس بين الشركات جعلها تتجه إلى إنتاج سيارات متعددة الاستخدام وهي في الغالب سيارات كبيرة الحجم ويمكنها أن تعمل بالدفع الرباعي لكن أغلب الناس لا يشترونها لهذا السبب بل يفعلون ذلك لأنها سيارات واسعة وتعطي شعوراً بالأمان بسبب ارتفاعها.

الشركات تصنع هذه السيارات لأن هامش الربح مرتفع، لكنها سيارات ثقيلة وضخمة تستهلك الكثير من الوقود وليست آمنة بالقدر الذي يتصوره الناس وأغلب هذه السيارات لا يستخدم للذهاب إلى أماكن يصعب الوصول لها وبالتالي الدفع الرباعي غير مفيد ويضيف المزيد من الوزن والتعقيد.

أضف إلى ذلك أن مصنعي السيارات يتنافسون على إضافة المزيد من الخصائص والمميزات إلى السيارة، فمن جانب هم يتنافسون على استخدام مواد عالية الجودة كالخشب والألمنيوم والجلود، ويتنافسون على إضافة الإلكترونيات التي تتحكم بكل شيء وتخبر السائق عن الطريق والطقس وتجلب له البريد وتوجهه نحو أقصر الطرق وتنبهه إلى وجود عائق خلفه قد يصطدم به إذا رجع للخلف، بل وبعض السيارات اليوم تساعد السائق على كبح السيارة، وبعضها يستطيع أن يقود السيارة بدلاً من السائق فتتوقف عندما تجد أمامها عائق وتسير إذا لم تجد، وما على السائق سوى أن يمسك بمقود السيارة ليوجهها نحو اليمين واليسار، وبالتأكيد الشركات تسعى إلى تطوير سيارة تقود نفسها كلياً ... سنرى ذلك في المستقبل.

هذه الإلكترونيات وغيرها من التجهيزات تضيف الكثير من الوزن، والوزن يعني استهلاكاً أكبر للوقود، هناك مقاييس مختلفة لاستهلاك الوقود في السيارات، لكنني أرى أن أفضلها هو عدد الأميال - أو الكيلومترات - التي يمكن للسيارة أن تقطعها بجالون واحد من الوقود.

سيارات اليوم يمكنها أن تقطع 35 ميلاً بالجالون، بعضها يقطع 45 إلى 60 ميلاً وخصوصاً السيارات الصغيرة التي تأتي بمحركات صغيرة، السيارات الكبيرة والرياضية تقطع ما بين 5 إلى 15 ميلاً بالجالون! وبالطبع هذه الأرقام ليست دقيقة بل هي الصورة العامة.

قارن هذا مع السيارات الصغيرة في الماضي، إذ أن بعضها يقطع ما بين 85 إلى 100 ميل بالجالون الواحد، هذا في الخمسينات من القرن الماضي، حيث لم تكن التقنية متقدمة كما هي اليوم، فمحركات اليوم تراقب بالحواسيب وتبرمج لكي تستهلك وقوداً أقل، لماذا سيارات الماضي تستهلك وقوداً أقل؟ لأنها صممت من الأساس لكي تفعل ذلك ولكي تكون رخيصة عند شراءها رخيصة عند استعمالها.

لو عدنا إلى الماضي أكثر لوجدنا أن السيارة الكهربائية كانت هي الأكثر انتشاراً إلى أن شقت الطرق الواسعة الطويلة لتحتل السيارات التي تعمل بالوقود الساحة وتلغي السيارة الكهربائية.

تصوروا لو أن السيارات الكهربائية سيطرت على السوق وأصبحت هي الأساس منذ بداية القرن الماضي، ماذا سيحدث؟ يمكن أن أخمن بأن هواء المدن سيكون أكثر نقاء، والسيارات هادئة وبسيطة ولن تكلف الكثير.

إقرأ المزيد

الثلاثاء، 28 أغسطس 2007

بدأ العام الدراسي

بدأ العام الدراسي وبدأ طابور الصباح الذي أسمعه كل يوم من مدرسة قريبة، حتى الآن لم أجد من يشرح لي أنا العبد الفقير قليل الذكاء ما الحكمة من الطابور الصباحي، لكنه يبدو كالكثير من الأشياء في حياتنا، شيء اعتدنا عليه دون أن نسأل: لماذا؟

دعونا من هذا، أحاول اليوم أن أتذكر الأشياء الجميلة في المدارس، نعم أنا مؤمن بأن المدارس والنظام التعليمي لا زال كارثة وسيبقى كذلك إلى حين، ولا زلت أكره النظام التعليمي وسيبقى هذا الشعور إلى أن تنتهي أسبابه، مع ذلك هناك أمور جميلة في مدارسنا وهذه محاولة لتذكر بعض ما مررت به.

أول يوم في العام الدراسي كان هو أسوأ يوم بالنسبة لي، لم أكن أطيق الذهاب إلى المدرسة، لو أن المشاعر يمكن نقلها للآخرين من خلال جهاز عجيب لفعلت ذلك، تصور معي أنك تشعر بضيق شديد في صدرك، عقلك لا يفكر إلا في شيء واحد "لا أريد الذهاب إلى المدرسة" ويكرر هذه الفكرة مرة بعد مرة، أنت على حافة الانهيار لكنك تبدي تماسكاً عجيباً بالصمت ومراقبة الأشياء، هذا هو حالي في السنوات الأولى من المدرسة، لكن يبدو أنني اعتدت على هذا الشعور فأصبح اليوم الأول مجرد يوم أول لا يستحق كل هذا العناء، علي أن أتعامل مع ما أكره.

في السنوات التالية كنت أجد متعة في الكتب الجديدة، كانت المدارس توزع في بعض السنوات دفاتر مع الكتب ولا زلت أرى هذه الدفاتر بين حين وآخر، في المنزل كنا نقوم بتجليد الكتب ونقضي جزء من اليوم في شراء الدفاتر، بالطبع هذا الوقت من العام تكون فيه الأسواق مزدحمة بشدة، لذلك كنا في بعض الأحيان نشتري الدفاتر قبل العام الدراسي، المشكلة في هذا أن بعض المدرسين كانوا يشترطون شروطاً دقيقة لنوعية الدفاتر فلا يعجبهم شيء إلا أن نشتري من النوع الغالي ذو غلاف سميك، كنت أكره بعض المدرسين وأتخيلهم يموتون بأبشع الطرق وببطئ شديد لأنهم كانوا يستهزأون بي وبغيري ويعيروننا بقلة المال والفقر عندما يرون دفاتر مختلفة عن التي طلبوها.

هذا الاستهزاء بسيط في نظر المدرس لكنه يدمر الطالب ويجعله يكره المدرس والمادة التي يدرسها، وإن تكرر ذلك مع مدرسين آخرين سيكره المدرسة والتعليم والقراءة وكل شيء له علاقة بالعلم، ما الذي يجعل البعض يؤمن بأن الجلوس لمدة ست ساعات على كرسي واحد وفي فصل واحد أمام مدرس يستهزأ بالطلبة ويدمر رغبتهم في العلم هي وسيلة تعليمية فعالة؟ ما الذي يجعل البعض يؤمن بأن مدارسنا تعلم بالفعل وتربي الطلاب وتؤهلهم للعالم خارج المدرسة؟ حقيقة أجد صعوبة في تصديق أن البعض يؤمنون بأن نظامنا التعليمي رائع ولا مشاكل فيه.

على أي حال، أنا أحاول تذكر أشياء جميلة لكنني بالفعل لا أجد الكثير، أتذكر الفسحة بين الحصص، 10 دقائق أو 15 دقيقة من الحرية بعيداً عن الفصل وعن المدرسين وفي بعض الأحيان بعيداً عن الطلبة الآخرين.

أحياناً يغيب المدرس لأي سبب، وهذا يعني أن يأتي مدرس آخر مكانه، وغالباً يكون المدرس الآخر غير مستعد لتقديم درس فيحدثنا عن موضوع مختلف وفي الغالب تكون المواضيع مشوقة ونستمع لها بهدوء ونتفاعل معها، وفي بعض الأحيان نذهب إلى المكتبة لقراءة القصص أو المختبر لمشاهدة فيلم علمي.

في المرحلة الإعدادية تغير الوضع قليلاً مع رسوبي المتكرر، نعم لم أكن من المتفوقين ولم أحرص على هذا ولم أكن مهتماً بالنتائج، تأخرت عاماً ثم آخر وأصبحت بذلك أحد أكبر الطلاب في المدرسة، كنت أحترم المدرسين ولا زلت، حتى الذين لا أطيقهم، ولذلك كنت أجد من أكثرهم ثقة بي مقابل ذلك، وهذا ما أعطاني بعض الحرية في الخروج من الفصل والتجول في المدرسة، لا أدري لماذا لم يكن يسألني أحدهم: لماذا أنت خارج الفصل؟ بل كانوا يردون السلام علي ويسألون عن حالي وإلى أين أنا ذاهب فأخبرهم بأنني ذاهب إلى الملعب أو المكتبة أو فصل التربية الفنية.

في المكتبة لم يكن المدرس يسألني عن شيء، فأدخل وأقرأ ثم أخرج بدون أي كلمة ولأن المكتبة شبه فارغة أو في الغالب فارغة ولأنني لم أكن مزعجاً لم يجد المدرس أي سبب لإخراجي.

في الملعب كنت ألعب كرة السلة وحدي أو مع آخرين، الأستاذ حسن كما أتذكر اسمه لم يكن يهتم لخروجي من الفصل، فكان يسمح لي على الأقل بالجلوس لمشاهدة حصصه الرياضية.

أجمل ما في هذه المرحلة أنني كنت أستطيع الخروج من المدرسة بسهولة متى ما شئت ... تقريباً، ولا يحتاج ذلك أي تخطيط، فقد كان الطلبة يخططون لهروبهم من المدرسة، وقد كنت أسميه الذهاب إلى البيت بكل بساطة، هم يحاولون التسلق على الجدران الخلفية حيث يكثر المدرسون المراقبون، بينما أنا أحمل كتبي بهدوء وأخرج من الباب الأمامي بهدوء وألقي تحية سريعة على حارس المدرسة الذي يسأل عن حالي ولا يسأل عن سبب خروجي!

في هذه المرحلة أيضاً أتذكر بعض المدرسين الذين لهم أثر طيب، الأستاذ ممدوح مدرس التاريخ، لعل بعض من يقرأ هذه الكلمات يعرفه، هذا المدرس هو الذي جعلني أثق بأنني لست "صائعاً" لا فائدة مني وهو أول من أقنعني بأنني أستطيع أن أكون معلماً لو أردت، كذلك الأستاذ أيمن مدرس التاريخ أيضاً وكلاهما من مصر.

الأستاذ سعيد لطفي من سوريا مدرس اللغة الإنجليزية الذي درسني مرتين وكان تربوياً بمعنى الكلمة وقد جعلني أحب اللغة الإنجليزية بألعابه اللغوية، ولم يكن يدرس الإنجليزية فقط بل كان يقص علينا قصصاً ويحاورنا ويسألنا عن أنفسنا وحياتنا، في إحدى حصصه نزل المطر غزيراً فأوقف الدرس وطلب منا أن نفتح النوافذ وبقي صامتاً يشاهد المطر لفترة ثم حدثنا عن قصص لها علاقة بالمطر ... أستاذي الكريم، لا زلت أذكر ذلك جيداً، تمنيت وقتها لو أن كل المدرسين مثلك لما اضطررت اليوم لأن أقول بأنني أكره المدارس والنظام التعليمي.

هناك آخرون بالطبع لكنني للأسف لا أذكر أسمائهم.

هذه فقط الأشياء الجميلة التي أتذكرها من أيام الدراسة، كل ما سواها كان ولا زال يدفعني إلى كراهية المدارس والنظام التعليمي.

الاثنين، 27 أغسطس 2007

من هنا وهناك

  • أنت تسيطر على تغير المناخ
  • نظرات في فقه جماعات العنف
  • أحمد بن يوسف الدعيج، من لم يستمع لسلسلة التاريخ السياسي فعليه أن يفعل ذلك الآن، لا تحفظ الرابط لديك، قم بإنزال ملفات السلسلة، هي في الحقيقة سلاسل كثيرة، استمع لها مرة ومرتين.
  • العدد الأخير من مجلة حطة، من أوائل المجلات الإلكترونية في الوطن العربي وفي الإمارات، 12 عاماً يعتبر إنجازاً، اتمنى لو أن القائمين على المجلة يقومون فقط بتعديل التصميم.
  • ضربة قاسية لحرية التعبير في الإمارات، حبس مدير موقع لمدة عام واعتقال كاتب آخر، والخبر أيضاً في جريدة الخليج نشر بعنوان إغلاق منتدى إلكتروني يثير جدلاً في رأس الخيمة، ونتيجة لهذا الحكم القضائي يمكن أن نستنتج بأن أصحاب المنتديات والمدونات يتحملون مسؤولية التعليقات في مواقعهم حتى لو وضع الموقع وبشكل صريح عبارة "الموقع غير مسؤول عن تعليقات الزوار" أو ما يماثلها من عبارات، لذلك أتمنى من الناس ألا يورطوا أصحاب المواقع في مثل هذه القضايا.
  • لدينا في الإمارات كما في بعض الدول المجاورة حساسية من النقد، أي شيء يمس الدولة من قريب أو بعيد يجعل البعض يثور ضد أي نقد سواء كان هذ النقد حقاً أو باطل، هذه الحساسية يجب أن تتوقف لأنها تضرنا حينما نحاول إنكار الحق ونبرر لفلان وعلان أو لهذه المؤسسة أو تلك ونقول "طول الله عمارهم ما قصروا" فهذا لن يجعلنا نتقدم خطوة للأمام بل سيأخرنا، لتكن عصبياتنا للحق لا لفلان مهما كان منصب فلان أو اسمه.

مواقع أجنبية

  • Nicknames considered harmful، الأسماء المستعارة كما يقول الكاتب مضرة، أوافقه بشكل كبير، الأسماء المستعارة تجعل البعض لا يتحملون مسؤولية ما يكتبون.
  • إصنع سخاناً شمسياً، هناك طرق كثيرة لفعل ذلك، لا أدري لماذا لا نعتمد على السخانات الشمسية بشكل أساسي في الوطن العربي بدلاً من الكهربائية، الشمس لدينا تحرق الصخر فلن تعجز أن تجعل الماء يغلي.
  • الناس لا ينظرون إلى الإعلانات، دراسة علمية، هذا ما يقوم به جيكوب نيلسون، ليس مجرد آراء، وهو يدرس المواقع وقابلية الاستخدام منذ بدايات شبكة الويب، كلام هذا الرجل يجب أن يأخذ بجدية، الناس لا يشاهدون الإعلانات، والطرق غير الاخلاقي للإعلانات تأتي بنتائج لكنها غير أخلاقية ومزعجة وستؤثر على مصداقية الموقع على المدى البعيد.
  • مرآة الحياة السحرية، جرب أن تغلق كل منافذ الضوء في غرفتك بشكل تام حتى تصبح الغرفة مظلمة تماماً، ثم اجعل النور يدخل من ثقب صغير من النافذة وستجد أن المنظر خارج النافذة انعكس على الجدار المقابل لكنه بالمقلوب، هذا مبدأ عمل الكاميرا، أتذكر أننا كنا نفعل ذلك في طفولتنا وفي بيتنا القديم.
  • موقعان لعرض الفيديو مثل يوتيوب لكنهما مخصصان للأفلام العلمية والأبحاث، الموقعان هما FORA.tv وSciVee.

السبت، 25 أغسطس 2007

مواقع ويب 2.0 العربية - الجزء الثاني ونصف!

كنت سأكتب الجزء الثالث حتى ذكرتني الأخت Asmaa بموضوع كتبه الأخ حرباز عن مواقع ويب 2.0، وفي الموضوع كل المواقع التي كنت سأتحدث عنها، فلماذا أكرر الكلام؟

في هذا الموضوع سأتحدث عن خدمة واحدة ثم سأضع بعض النصائح العامة لأي موقع.

موقع restate.ae

هذا موقع يمكن أن نفخر به، فهو يقدم خدمة مفيدة لمن يريد أن يشتري أو يؤجر عقاراً في دبي، الموقع جاء في وقته لأن سوق العقارات أصبح جاذباً للاستثمارات وللمشترين والمؤجرين، ولا تخلو صحيفة إماراتية في أي يوم من إعلانات عن مشاريع عقارية جديدة.

الموقع يحوي مميزات أعجبتني، فهو يستخدم خرائط غوغل، وأفلام فيديو من يوتيوب، ويحوي منتدى للنقاش، وأخباراً عقارية، ويمكن من خلاله تقييم الشركات العقارية، ويمكن للشركات العقارية أن تضيف معلومات عن ما تقدمه من عقارات، وإذا بحثت عن عقار بمواصفات معينة يمكنك أن تشترك في ملف RSS لنتائج البحث.

رائع! الموقع بالفعل رائع، وهو مثال يستحق أن يحتذى به للمواقع الأخرى.

إذا ظهرت المزيد من مواقع ويب 2.0 العربية بهذا المستوى فلن أحتاج إلى مضايقة أحدهم بنقدي، وسأكون سعيداً باستخدام هذه المواقع.

5 نصائح لمواقع أفضل

ما سأقوله هنا سبق وأن قلته في موضوع بعنوان رسالة لتطبيقات الويب العربية:

  • الثقة هي الأساس، أخبرني من أنت، ووفر وسيلة اتصال مباشرة، وأخبرني عن الموقع وأهدافه وكيف سيتعامل مع بياناتي، كلما وفرت معلومات أكثر عن نفسك ازداد احتمال أن أثق بك وأستخدم ما تقدمه في موقعك، عدم وجود مثل هذه المعلومات يعني أنك تحكم على موقعك بالفشل البطيئ منذ بدايته، ولا أجد عذراً لعدم وضع اسمك وحتى صورتك وسيرتك.
  • التسويق ثم التسويق ثم التوعية، دروس بالصوت والصورة تشرح كيف نستفيد من الخدمة، دروس مكتوبة ومصورة، تواصل مع الناس في مدوناتهم والمنتديات، اطلب من أصحاب المدونات المعروفة أن يكتبوا عن موقعك، لتكن هناك مدونة لموقعك واكتب فيها باستمرار، لأن التوقف عن الكتابة في المدونة يعد مؤشراً سلبياً.
  • التجديد، أضف خصائص جديدة للموقع بين حين وآخر، أخبر المستخدمين عن خطة الموقع المقبلة، لا أقول خطة الموقع للعام المقبل فهذا وقت طويل في عالم الشبكة، لكن قل لهم أن هناك خصائص ستضاف في الأسبوع المقبل أو في الشهر المقبل وضع صوراً لهذه الخصائص، حسّن التصميم وأضف تعديلات صغيرة هنا وهناك تجعل الموقع أكثر سهولة وأناقة.
  • قدم خدمة للعرب فقط، هذه نقطة أعلم أن الكثير من الناس يخالفونني فيها، لكن وجهة نظري هنا بسيطة، المواقع العالمية تحصل على دعم كبير ولديها عدد كبير من الموظفين، إن كنت شخصاً واحداً فمن الصعب أن تنافس هذه المواقع العالمية، لذلك ركز على أن تكون واجهة موقعك عربية وخدمتك موجهة للعرب، هذه ليست عنصرية، هذه ليست نظرة ضيقة أو متشائمة، كل ما في الأمر أنك تقدم خدمة لفئة من الناس لا يستخدمون المواقع العالمية، وبالطبع هناك استثناءات، موقع إكبس والموقع العقاري مثالان على مثل هذه الاستثناءات ... وإن نجحت واستمرت خدمتك يمكنك بعد ذلك توسيع القاعدة الجماهيرية.
  • استعن بالخدمات المتوفرة في الشبكة، لا تقدم خاصية الفيديو إن كنت تستطيع أن تستخدم خدمات الفيديو في مواقع مثل إكبس ويوتيوب، لا تضع خاصية تخزين الصور وعرضها وهناك عشرات المواقع التي تفعل ذلك، ركز على شيء واحد واعتمد على أدوات مختلفة من مواقع مختلفة.

ماذا بعد هذه السلسلة؟

مرة أخرى ستدخل هذه المدونة في مرحلة خمول، سأكتب بعض المواضيع بين حين وآخر، وقد أكتب عن كتب أقرأها، وسيستمر هذا الوضع إلى نهاية رمضان.

الخميس، 23 أغسطس 2007

مواقع ويب 2.0 العربية - الجزء الثاني

في الجزء الأول تحدثت عن مواقع عربية متشابهة، كلها تقدم خدمة نشر الروابط والتصويت عليها، لكنني غير متفائل بنجاح هذه المواقع لأسباب مختلفة، والأفضل لهذه المواقع أن تتعاون وتوحد جهودها بدلاً من التفرق، وعليها أن تبذل جهوداً مضاعفة إن أرادت النجاح، لكن هذا صعب جداً عندما نجد أن المواقع العربية لا تضم محتويات كثيرة متجددة يومياً.

اليوم أتحدث عن نوع آخر من المواقع، وهذه نظرتي لها إيجابية أكثر من المواقع السابقة، هذه المواقع تقوم باختيار المواضيع من مدونات عربية مختلفة وتعرضها، المواقع هي:

أبدأ بدّون، هذا الموقع أزوره يومياً لكي أطلع على جديد المدونات العربية، وهو يعرض أيضاً مدونات كتبت باللغة الإنجليزية، ويقوم الموقع بأرشفة المواضيع والصور أيضاً.

الموقع يحوي صفحة حول الموقع وإن سماها "دونّ؟" ويحوي أيضاً تعريفاً قصيراً بالقائمين على الموقع ومدونة خاصة بالخدمة لكن آخر موضوع فيها كان في 19 من شهر يناير، قبل ستة أشهر تقريباً.

هناك صفحة لعناوين للمدونات المشاركة وتحوي كما يقول الموقع 511 مدونة، هذه الصفحة بحاجة إلى تنظيم فلا يكفي أن توضع كل المدونات في صفحة واحدة، في المستقبل القريب سيصل الرقم إلى أكثر من ذلك ولن يكون الأسلوب الحالي في العرض عملياً، لا بد من تقسيم المدونات إلى صفحات مختلفة.

تدوين يقدم دليلاً للمدونات يحوي 1370 مدونة كما يقول الموقع وهي مرتبة هجائياً، وهذا الموقع يركز على المدونات التي تكتب بالعربية فلم أشاهد أي مدونة تكتب بالإنجليزية أو بأي لغة أخرى.

هناك مدونة للموقع لكن آخر موضوع فيها كان في 15 فبراير، وهناك صفحة للاتصال بالقائمين على الموقع وفيها وجدت رابطاً لصفحة من نحن لكن الصفحة لا تخبرنا عن القائمين على الموقع بل تتحدث عن التدوين نفسه وتشرحه.

المميز في هذا الموقع أنه يقدم صفحات مختلفة تشرح ماهية التدوين وكيفية الحصول على مدونة مجانية، وكذلك دليل للتعليق على المدونات أتمنى لو يتبعه كل الناس.

أما الموقع الأخير تووت فقد كتبت عنه في بداياته، ولم ألاحظ تغيراً كبيراً حتى اليوم، يمكنك التصويت على المواضيع المختارة وتقييمها، صفحة عن تووت تشرح وظيفة الموقع وأهدافه وتذكر أسماء القائمين عليه، مدونة الموقع نشطة وآخر موضوع كتب قبل أربعة أيام، هذا فارق كبير بينها وبين مدونات دّون وتدوين.

هناك صفحة تضم كل المدونات التي يعرض تووت مواضيعها، وهي في صفحة واحدة، لا أجد مشكلة في ذلك الآن، لكن في المستقبل يجب أن يتغير النظام في حال ازداد عدد المواقع.

بشكل عام هذه المواقع تقدم خدمات مفيدة، متابعة جديد المدونات العربية أصبح صعباً مع وجود المئات منها، وهذه المواقع تقوم بتصفية واختيار أفضل المواضيع بحسب وجهات نظر القائمين عليه، وفي الغالب تكون المواضيع فعلاً مفيدة أو مثيرة للاهتمام.

سبق وأن قلت بأننا بحاجة إلى موقع يقدم خدمة مماثلة لكنه يركز على المدونات التقنية، وأظن أن هناك مساحة لمواقع مماثلة تركز على مدونات من دولة معينة أو مدونات متخصصة في جانب معين.

بقي الجزء الثالث والأخير.

مواقع ويب 2.0 العربية - الجزء الأول

هذه دراسة صغيرة لمواقع ويب 2.0 العربية، حتى كلمة "دراسة" تبدو كبيرة، كل ما فعلته هو أنني وضعت معايير للمواقع قبل تصفحها، ثم بدأت في تصفح المواقع واختبارها ومقارنتها بالمعايير التي وضعتها:

  • هل هدف الموقع واضح من الصفحة الرئيسية؟ هل هناك شيء يشرح ماهية الموقع؟
  • هل توجد صفحة "حول الموقع" أو "عن الموقع" وهل تحوي الصفحة أسماء القائمين على الموقع؟
  • هل توجد وسيلة اتصال بإدارة الموقع؟
  • هل توجد مدونة تابعة للموقع يمكن من خلالها متابعة آخر التطورات في الخدمة؟

أربع نقاط بسيطة يمكن لأي موقع أن يحققها، بالطبع هناك نقاط أخرى سأتحدث عنها مثل التفاعل بين مستخدمي الخدمة في بعض المواقع، هل الموقع نشط أم لا؟ هذه أمور من الصعب قياسها لكن يمكن على الأقل تشكيل صورة قريبة من الواقع.

إفلق.كوم

الاسم غريب! هذا أول ما تبادر لذهني عندما زرت الموقع، هناك مربع على يسار الصفحة الرئيسية تشرح فائدة الخدمة، وعنوان هذا المربع "ما هو إفلق؟" هو رابط لكنني لم أكتشف ذلك إلا بعد أن وضعت مؤشر الفأرة عليه، هذا خطأ في قابلية الاستخدام يجب أن يصحح، فالروابط يجب أن تكون واضحة ومختلفة عن المحتويات.

عندما ضغطت على الرابط وصلت إلى صفحة لا تحوي أي شيء جديد سوى صور إعلانية للموقع وطريقة وضعها في أي موقع آخر، لا أجد شيئاً عن القائمين على الموقع.

في أسفل الصفحة تماماً هناك نص صغير يقول بأن جميع الحقوق محفوظة لشركة رمال لتقنية المعلومات، في موقع الشركة لم أجد من هم القائمين عليها، كل ما عرفته هو أنها شركة سعودية.

لا توجد مدونة للخدمة، ولا توجد طريقة اتصال بالقائمين عليها.

أما عن التفاعل فلم أجد أي نقاش لأي رابط إلا واحداً وبتعليق واحد.

وافر

هذا الموقع يشبه إفلق من حيث الوظيفة، اختيار الأخبار من قبل زوار الموقع والتصويت عليها، وكلاهما تقليد لموقع Digg المعروف، لكن وافر كما يقول في الصفحة الرئيسية يركز على المقالات والأخبار التقنية، بينما إفلق لم يحدد نوع الروابط.

لا توجد صفحة "حول الموقع" في وافر، حتى الرابط الموجود في أعلى الصفحة لا يقودني إلا للصفحة الرئيسية نفسها، كذلك رابط "قرائة المزيد" والموجود في المربع الأول على اليمين يفعل نفس الشيء.

لا توجد وسيلة اتصال بالقائمين على الموقع لكن هناك مدونة، وآخر موضوع كتب في هذه المدونة كان في يوم 27 من شهر يناير، أي قبل ستة أشهر تقريباً.

التفاعل في وافر أفضل بقليل من إفلق.

وافر وإفلق يستخدمان نفس البرنامج، هناك تشابه كبير بين صفحات الموقعين.

إفحت

اسم غريب آخر، وموقع آخر يشبه إفلق ووافر لكنه مخصص لمواضيع المدونات، لا توجد صفحة "حول الموقع" لكن هناك صفحة "أسئلة شائعة" والتي تحوي شرحاً لوظيفة الموقع، لكنها لا تخبرنا عن القائمين على الموقع.

وجدت في هذه الصفحة بريداً لمراسلة القائمين على الموقع، وكذلك معلومة تقول بأن الموقع يعتمد على برنامج معرب اسمه Pligg ويبدو أنه هو البرنامج الذي يستخدم في المواقع الثلاثة.

لم أجد مدونة للموقع، والتفاعل بين مستخدمي الموقع ليس بأفضل من المواقع السابقة.

ضربت

هذا الموقع يقدم شرحاً واضحاً في مكان واضح في الصفحة الرئيسية، وإذا ضغطت على رابط "تعلم المزيد" ستصل إلى صفحات تشرح كيفية استخدام الخدمة بالتفصيل.

هناك صفحة "من نحن" لكنها لا تحوي أي معلومات عن القائمين على الموقع، لكنها تحوي عناوين بريد إلكتروني ورابطاً لصفحة "اتصل بنا".

لاحظت أن الموقع يستخدم الجافاسكربت كوسيلة للانتقال إلى الصفحات الأخرى وأعني بالتحديد صفحات الروابط التي على شكل أرقام، هذه مشكلة في قابلية الاستخدام والوصول، لأن استخدام الجافاسكربت يمنعني من الاستفادة من خاصية استعراض أكثر من صفحة في المتصفح، ومن ناحية أخرى هناك فئة من المستخدمين لا يستطيعون تصفح المواقع التي تعتمد على الجافاسكربت.

خلاصة

كنت أنوي الكتابة عن موقع آخر هو حفار المدونات لكنني لم أفعل لأن النتيجة هي نفسها.

السؤال الذي أطرحه على نفسي كلما تصفحت هذه المواقع هو: لماذا؟ ما الذي يدفعني لاستخدامها؟ ولماذا هذه المواقع لا تسوق نفسها جيداً؟ ولماذا لا تقوم هذه المواقع بعرض أسماء القائمين عليها؟

لا يمكنني أن أثق بالموقع وأنا لا أعرف من قام بتطويره وما هي خططه المستقبلية، ولكي أكون صريحاً، هذه المواقع لا مستقبل لها بدون جهد إضافي، فلا بد أن يكون الموقع مجتمعاً إلكترونياً وبديلاً للمنتديات، لكن حال هذه المواقع لن يجعل الناس ينتقلون من المنتديات إليها.

الوضع صعب في شبكة الويب العربية، ومن أراد تقديم خدمة جيدة فعليه أن يبذل جهداً كبيراً في تحويل موقعه إلى موقع مميز وفي تسويق موقعه، لا يكفي أن يكون موقعك مختلفاً، لا يكفي أن يكون الموقع مميزاً، لا يكفي أن يكون ويب 2.0 ويحوي آخر التقنيات، كل هذا لا يكفي.

المواقع الأجنبية قد تجد تسويقاً وتفاعلاً لأن الشبكة أصبحت جزئاً مهماً من حياتهم، نحن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، ولذلك أي شيء جديد بحاجة إلى نفس طويل وصبر جميل.

اقتراحي للقائمين على هذه الخدمات: وحدوا جهودكم، التكرار والتشابه بين هذه الخدمات واضح.

ولا زال في الموضوع بقية.

الاثنين، 20 أغسطس 2007

سلسلة ويب 2.0

هذه سلسلة مواضيع ويب 2.0 التي كتبتها في الأيام الماضية:

الموضوع الأول يحوي روابط لمواضيع قديمة، لو قرأت هذه الروابط لوجدت أن ما كتب عن هذا الموضوع في المدونات العربية يغطي الأساسيات، أو بمعنى آخر نحن تحدثنا عن أساس ويب 2.0 بشكل عام ولم ندخل في التفاصيل، شخصياًَ لا أريد الدخول في التفاصيل لأنني سأتحدث عن تقنيات والتقنيات مجرد أدوات ستتغير مع مرور الوقت.

إذا قمت بإنشاء موقع يحوي بيانات يمكن فصلها عن العرض أو التصميم، وقدمت وسائل للناس تساعدهم على التواصل وتبادل الخبرات وقمت قبل هذا بإنشاء خدمة مفيدة فأنت تحقق أهم معايير مواقع ويب 2.0.

لا يهم إن استخدمت هذه التقنية أو تلك، لا يهم إن برمجت موقعك باستخدام لغة روبي أو بلغات أخرى، المهم أن يقدم الموقع خدمة مفيدة ويعطي الناس فرصة للتفاعل في ما بينهم.

في الأيام القادمة سأكتب عن مواقع ويب 2.0 العربية، لكنني سأحتاج بعض الوقت لتصفح هذه المواقع والتعرف عليها وربما استخدامها، فإذا كنت تعرف أي موقع من هذا النوع فضع عنوانه في تعليق.

الأحد، 19 أغسطس 2007

التطبيق القاتل

في الماضي كان نظام ويندوز وبرامج أوفيس هي البرامج الأساسية التي تجعل المرء يرغب في شراء حاسوب أو لنقل أنها السبب الرئيسي، لكن اليوم تغير هذا الواقع مع انتشار الشبكة إذ أصبحت الشبكة نفسها هي السبب الأساسي لاستخدام الحاسوب، نعم قد يستخدم أي إنسان ويندوز وبرامج أوفيس، لكنه بدون اتصال بالشبكة لن يستطيع أن يستفيد كثيراً من حاسوبه، أصبحت الويب هي ما يسمى The Killer App أو بترجمة حرفية "التطبيق القاتل".

لماذا أصبحت الشبكة هي الأساس في استخدام الحاسوب؟

العمل من أي مكان

الكثير من الناس يعملون اليوم من أي مكان، في المنزل أو في المقهى أو في الحديقة، يسافرون إلى أي بلد ويقضون إجازتهم وفي نفس الوقت ينجزون أعمالهم، أصبح العمل مختلطاً بالترفيه، وفي بعض الأحيان أصبح العمل هو في حد ذاته الترفيه.

مرونة الحركة وقضاء الوقت في العمل ستجعلنا نبتعد شيئاً فشيئاً عن الشكل التقليدي للوظائف، فلا حاجة للذهاب في الصباح إلى مقر العمل والعودة في المساء، البعض الآن ينطلق من منزله إلى العميل ويعقد صفقة أو يعرض سلعة ويتصل بالشبكة ليجد كل ما يريد من بيانات، وعندما ينهي عمله يمكنه أن يتصل بموقع شركته أو يرسل بريداً يؤكد فيه أنه أنجز العمل المطلوب.

هذه المرونة لم تكن متوفرة في الماضي، واليوم مع ويب 2.0 وتطبيقاتها أصبح المرء قادراً على التنقل بينما عمله موجود في الشبكة ويستطيع أن يصل له من أي مكان.

التعاون مع الآخرين

لعل أحدكم يتذكر كيف أنه يكتب وثيقة أو تقريراً ثم يحفظه على قرص مرن ويذهب به إلى أحد الزملاء ثم ينتظر أن يعود له القرص بالتعديلات التي أدخلها زميله في العمل، ثم يذهب القرص إلى شخص آخر وربما إلى المدير ليعود إلى الموظف الأول، وهكذا يضيع اليوم في تنقلات غير ضرورية.

اليوم يمكن توفير هذا الجهد والوقت في تطبيقات ويب 2.0، فبدلاً من إرسال القرص المرن يمكن للموظف أن يرسل رابطاً للآخرين يشير إلى الوثيقة أو التقرير المطلوب إنجازه، وكل موظف يستطيع الوصول إلى الوثيقة من خلال متصفحه، فيقوم بتعديلها ويعلق عليها ويبدي ملاحظاته حتى ينجز العمل المطلوب، ولا حاجة لتضييع الوقت في محادثات جانبية وأقراص مرنة متنقلة من يد إلى يد.

العالم بين يديك

كم مرة سمعت في إعلان ما هذه الجملة؟ يقولون أن العالم بين يديك لكن في الحقيقة لم يحدث ذلك إلا مؤخراً عندما أصبحت الشبكة في متناول الكثير من الناس وبسعر رخيص، والعالم أصبح بالفعل بين يدي المستخدم إذ يستطيع الحصول على أي بيانات ومعلومات ويتابع ما يشاء من أخبار.

في موضوع سابق قلت بأن فصل المحتويات عن العرض هو أحد أهم خصائص مواقع ويب 2.0، ولأن المحتويات أصبحت حرة يمكن لأي شخص الآن أن يضيفها إلى ما يشاء من أعماله التي يريد إنجازها، فبدلاً من تقرير يحتوي على عشرات الصفحات المكتوبة لم لا يضيف كاتب التقرير صوراً وملفات فيديو؟ نعم لا شيء يمنع من أن يكون التقرير مصوراً وبالفيديو سوى تمسك بعض الإدارات بالأسلوب القديم.

ويمكن لأي شخص أن يصل إلى أهم البيانات والإحصائيات ويراسل مؤسسات دولية وحكومية لكي يحصل على ما يريد من معلومات، هذا لم يكن متوفراً في الماضي.

ماذا يعني كل هذا؟

لم يعد الحاسوب هو الجهاز الوحيد الذي يمكن استخدامه للوصول إلى المعلومات، لم يعد نظام ويندوز هو الوحيد الذي يمكن استخدامه، بسبب المعايير القياسية تقنيات الويب أصبح المتصفح هو البرنامج الأهم ولذلك أي جهاز وأي نظام تشغيل يحوي متصفحاً جيداً يمكنه أن يصل إلى المعلومات على الشبكة.

في المستقبل القريب ستصبح الهواتف هي الأجهزة الرئيسية، ستصبح الشبكات الاجتماعية على الشبكة تعتمد كثيراً على الهواتف النقالة، وسيصبح الهانف هو المركز الرئيسي للتواصل واستهلاك محتويات الشبكة، هذا يحدث الآن في بعض الدول مثل كوريا واليابان وفي طريقه إلى أوروبا وأمريكا وبالتأكيد سيصل لنا ولو متأخراً.

أمثلة مواقع ويب 2.0

هذه بعض المواقع التي أعنيها في موضوعي:

  • Twitter، شبكة اجتماعية تشبه المدونات لكن بحجم أصغر بكثير وبخصائص أقل، وهي محجوبة في الإمارات ... مبروك!
  • Facebook، بعض المتخصصين في التقنيات يرون أن هذا الموقع هو مايكروسوفت القادم أو غوغل الجديد، وهو شبكة اجتماعية لا أفهم وظيفتها كثيراً.
  • Zoho، طقم تطبيقات مختلفة كمعالج الكلمات والجداول الممتدة والبريد وخدمة الدردشة وغيرها.
  • تطبيقات غوغل خدمات غوغل يمكنك أن تستخدمها لموقعك أو لشركتك أو للعائلة.
  • 37signals، الشركة المعروفة التي تقدم تطبيقات ويب مشهورة.

زر هذه المواقع واطلع على خدماتها، حاول أن تتعلم شيئاً منها، ولعلك تستخدمها لأغراض شخصية أو لإنجاز العمل، نحن بحاجة إلى مواقع مماثلة تقدم خدمات عربية، لأن بعض هذه التطبيقات لن نجدها معربة لأن شركاتها ليست مهتمة بالجمهور العربي، وهذا أمر طبيعي، هناك مواقع كورية وصينية وتركية فلم لا نرى العربية؟

سيقول البعض بأن هناك مواقع ويب 2.0 عربية وأنا أعرفها، لكن أين هي المواقع العربية التي تقدم شيئاً مماثلاً لما ذكرته أعلاه؟ ليس هذا نقداً هداماً بل دعوة للتحرك وفعل شيء واغتنام الفرصة لمن يستطيع فعل ذلك.

السبت، 18 أغسطس 2007

المجتمعات الإلكترونية

ملاحظة: في هذا الموضوع الكثير من الروابط لمواقع قد تكون محجوبة كما هو حال فليكر في الإمارات، أعتذر للأخوة الذين لا يستطيعون الوصول لهذه المواقع.

في بداية هذه السلسلة قلت أن الأساس هم الناس، وهذا أمر واضح في مواقع ويب 2.0، إذ أن الكثير من مواقع الخدمات المشهورة تسمح للناس بالتفاعل والاستفادة من بعضهم البعض، والأمثلة كثيرة:

  • ويكيبيديا، موسوعة يكتبها الناس للناس، هل أنا بحاجة لقول المزيد هنا؟
  • فليكر وما شابهه من مواقع، مكان لحفظ وعرض الصور، هذه الخدمة تستخدم بأشكال مختلفة، فبعضهم ينشر صوراً فنية، آخرون يوثقون الأحداث من حولهم، فئة ثالثة تستخدم الخدمة للتعليم ... إلخ.
  • ديليشس والمواقع المماثلة، مساحة لحفظ الروابط وتنظيمها ومعرفة الروابط التي يتابعها الأصدقاء أو الغرباء واكتشاف مواقع جديدة ومعرفة آراء الناس عن أي موقع.
  • يو تيوب، مثل فليكر لكن للفيديو.

هذه المواقع وغيرها تتميز بأنها تسمح للناس بنشر المحتويات فهي في حد ذاتها مجرد خدمة لتخزين المحتويات لا أكثر، لكنها تذهب أبعد من ذلك بأن تتيح للناس التعليق على محتويات الآخرين وإنشاء منتديات ومجتمعات ضمن الموقع، كل منتدى يتخصص في شيء، فقد يكون المنتدى عن مدينة أو سيارة أو حدث ما أو لغة.

ففي فليكر على سبيل المثال هناك منتديات مختلفة، وهذه أمثلة:

  • Toy Cameras، هذا المنتدى خاص بكاميرات رخيصة سيئة الصنع لكنها تعطي تأثيرات مختلفة تجعل البعض يحب التصوير بها، المنتدى يضم أكثر من 300 نقاش وما يقرب من 70 ألف صورة!

  • I Ate This أو "أنا أكلت هذا" وهو منتدى لتضع صوراً عن أي وجبة تناولتها! تصور أن هناك أكثر من 90 ألف صورة لأكلات مختلفة!
  • Homemade Pinhole، منتدى لمن يصنع كاميرات من نوع Pinhole، يمكنك أن تصنع واحدة بنفسك.
  • طوكيو، اليابان، من الاسم تعرف أنها مجموعة لصور من العاصمة اليابانية.

وهناك أمثلة كثيرة، للأسف بحثت عن مجموعات إماراتية أو عربية فلم أجد إلا ما يحزن النفس، وهذه القصة تتكرر في معظم المواقع.

هناك مواقع أخرى عبارة عن مجتمعات إلكترونية هدفها الرئيسي هو النقاش حول ما يدور في الشبكة، من أقدم هذه المواقع موقع سلاش دوت الذي يتابع أخبار الحاسوب والتقنيات وما يتعلق بها من مواضيع اقتصادية وسياسية، في هذا الموقع ستجد نقاشات مطولة والكثير منها يحوي فوائد جمة، على الأقل أجد في التعليقات روابط لمواقع لم أكن لأصل لها عن طريق أي موقع آخر.

هناك كذلك موقع digg الشهير وموقع Reddit.com ومواقع أخرى كلها تدور حول الروابط والنقاش أو الجدال حول محتويات الروابط، هذه المواقع لها تأثير كبير على المواقع الأخرى، إن وجدت عنوان موقعك في أحدها فاعلم أن عدد الزوار سيقفز إلى الآلاف أو عشرات الآلاف وفي الغالب سينهار مزود موقعك.

المجتمعات الإلكترونية جزء مهم من مواقع ويب 2.0، التفاعل بين الناس وتبادل الآراء والخبرات يجعل هذه المجتمعات وسيلة رائعة للتواصل والتعليم، وبسبب هذه المجتمعات أصبح العالم بالفعل قرية صغيرة، فإذا حدثت كارثة في زاوية ما من هذا العالم تجد الخبر قد وصل إلى هذه المجتمعات الإلكترونية خلال نصف ساعة أو ساعة وبعض الناس يبدأ في تنظيم حملات إغاثة أو تبرعات.

هذه المجتمعات تساهم بشكل كبير في تغيير أسلوب الطرح في وسائل الإعلام الأخرى، فلم تعد الصحف والفضائيات هي المصدر الوحيد للخبر والرأي، يمكن لأي شخص اليوم أن يقول رأيه ويستمع له الناس حول العالم.

إن أردت أن تقوم بإنشاء موقع ويب 2.0 فعليك أن تركز كثيراً على هذا الجانب، كيف يمكن أن تعطي الناس في موقعك فرصة للتواصل وتبادل الخبرات؟