‏إظهار الرسائل ذات التسميات طور نفسك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طور نفسك. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 فبراير 2008

الكتابة - 5

عندما تكتب لشبكة الويب وفي البريد الإلكتروني تذكر أهم قاعدة: اختصر، وكن وضحاً، لا داعي للإطالة، كن واضحاً بأن تدخل في الموضوع مباشرة فلا داعي للمقدمات والتلاعب بالكلمات، هذا مهم كثيراً عند كتابة البريد الإلكتروني، تذكر أن الطرف الآخر قد لا يملك الوقت لقراءة كل شيء، فاختصر.

في نفس الوقت لا تنسى آداب المراسلة، البدء بالتحية والسلام ثم موضوع الرسالة ثم اختم رسالتك بأي عبارة ولا بد أن تذكر اسمك أو الاسم المستعار، من العيب أن تترك رسالتك بدون توقيع.

بهذا أكون قد انتهيت من هذه السلسلة الصغيرة حول الكتابة، أردتها أن تكون قصيرة ومباشرة لكي تقرأ وتفهم وتطبق، وهذه الأجزاء السابقة:

الاثنين، 11 فبراير 2008

الكتابة - 4

هل تريد أن تكون كاتباً محترفاً؟ عليك أذاً أن تكون مسؤولاً عن تطوير مستوى كتابتك:

  • خصص وقتاً للكتابة، إن كنت تستخدم عذر "ليس لدي وقت" فأنت لست جاداً في أن تصبح كاتباً.
  • راجع ما كتبته في الماضي وانظر كيف يمكن تحسينه، كل ما كتبته في الماضي يمكن تحسينه.
  • قبل أن تكتب إبحث قليلاً في الكتب والمصادر الأخرى وتأكد من معلوماتك، البحث ثم البحث ثم الكتابة.

لا يمكنني أن أشدد كفاية على النقطة الثالثة، البحث قبل الكتابة مهم جداً، لا يهم إن كنت ستكتب مقالة أو موضوعاً شخصياً أو كتاباً أو بحثاً علمياً، البحث هو الأساس.

الخميس، 31 يناير 2008

الكتابة - 3

لكي تطور كتابتك لا بد أن تقرأ، والقراءة هنا أعني بها قراءة الكتب، لأن المنتديات والمدونات والصحف والمجلات كلها لا تغني عن قراءة الكتب.

ما الذي يجب أن تقرأه؟ كل شيء حتى الأشياء التي لا تهمك، لا بد أن تقرأ ولو كتاباً واحداً عن مجالات لا تهتم بها كثيراً، واقرأ كتب الأدب، ولا اعني كتب الأدب الحديثة فالكثير منها يجب أن يسمى قلة أدب، بل إقرأ الأدب القديم، إرجع إلى عصر الصحابة والرسول عليه الصلاة والسلام واقرأ سيرتهم مروية بألسنتهم، لاحظ اللغة والكلمات المستخدمة، ستجد البلاغة والمعاني الجميلة والدروس المفيدة.

كما أنصح بقراءة كتب هؤلاء:

  • الشيخ الأديب علي الطنطاوي.
  • الشيخ أبو الحسن الندوي.
  • الدكتور نجيب الكيلاني.

رحمهم الله جميعاً، هؤلاء وغيرهم كتبوا أدباً رفيعاً لكنه لم يجد حقه في إعلامنا، فابحث في المكتبات عن كتبهم وتمتع بها.

الأربعاء، 30 يناير 2008

الكتابة - 2

الروائي الإمريكي همينغواي كتب قصة قصيرة جداً من ستة كلمات:

For Sale. Baby shoes. Never used.

بترجمة حرفية: للبيع، حذاء للأطفال، لم يستخدم قط.

ما الذي يمكنك أن تفهمه من هذه القصة؟ قم باستخدام خيالك، هناك امرأة رزقت بطفل جميل يبلغ من العمر الآن ثلاث سنوات، في يوم ما اشترت له حذاء لكنه مرض ورحل عن دنيانا بسبب مرضه ولم يلبس الحذاء قط، لذلك وضعت إعلاناُ في الجريدة لتتخلص من الحذاء.

هكذا تخيلت القصة، لعلك تتخيلها بشكل مختلف، ما رأيك أن تجرب الآن؟ تدرب على البساطة، أكتب قصة من ستة كلمات.

الثلاثاء، 29 يناير 2008

الكتابة - 1

بدأت الكتابة منذ عشر سنين أو أكثر، وألاحظ اليوم أن بعض من يكتب في المدونات أو يراسلني يقع في نفس الأخطاء التي وقعت فيها في الماضي، فإليك ثلاثة نصائح بسيطة لتكون كاتباً أفضل:

  • إذا كان بإمكانك أن تقول شيئاً في جملة واحدة فلا تحاول إضافة جملة أخرى.
  • الكلمات الكبيرة لا تصنع كاتباً كبيراً، الكلمات البسيطة أكثر فصاحة.
  • في بعض الأحيان عليك أن تتخلص مما كتبت وترمي به في سلة المهملات، ليس كل ما تكتبه يستحق النشر.

هذه بداية سلسلة حول الكتابة، سأحاول أن أجعل كل موضوع قصير ومركز بقدر الإمكان.

الأربعاء، 27 ديسمبر 2006

نظام البطاقات من الشرق

من أجمل مميزات موقع فليكر أنه يعطيك فرصة لكي تتعرف على ثقافات وعادات شعوب أخرى، تعرف عالماً مختلفاً عن عالمك وترى أفكاراً مختلفة، بعضهم يصور لك حياته والبعض الآخر يعطيك فرصة لكي تتجول في بلاد لم تزرها من قبل ولتشاهد أماكن ربما لن تشاهدها أبداً في حياتك إلا من خلال هذه الصور.

في فليكر أبحث كثيراً عن أناس يشرحون كيفية تنظيم حياتهم، كيف ينظمون مكاتبهم ويرتبون أوراقهم؟ كيف يقضون أوقاتهم؟ وقد وجدت الكثير من النقاشات والصور المفيدة، أحدها لعضو في فليكر من اليابان سمى نفسه hawkexpress، وهو يعمل باحثاً في إحدى جامعات اليابان.

hawk لديه طريقة مختلفة قليلاً لتنظيم نفسه ولإنشاء قاعدة معرفة خاصة به، فهو يعتمد كثيراً على البطاقات التي تحوي مربعات صغيرة، كل بطاقة تحوي عنواناً ورسم صغير وتاريخ كتابتها وعلامة يضعها في أعلى يسار البطاقة، ولديه أنواع مختلفة من البطاقات:

  • Record Card، هذه البطاقة يسجل فيها يومياته أو ملاحظاته أو أمور أخرى مختلفة كوصفات الطبخ، لاحظ أن المربع الثاني من أعلى اليسار يحوي علامة، هذه العلامة هي تصنيف للبطاقة.
  • Discovery Card، للأفكار التي تأتي من نفس الإنسان وعقله وروحه كما يقول hawk، لاحظ أن المربع الثالث من أعلى اليسار يحوي علامة التصنيف.
  • GTD Card، هذه البطاقة للأعمال التي يجب أن ينجزها، لاحظ أن المربع الرابع في أعلى اليسار يحوي علامة مختلفة قليلاً إذ أنها فارغة من الداخل، وهذا يعني أن العمل لم ينجز بعد.

المختلف في نظام hawk أن كل شيء يضعه في هذا النظام بترتيب زمني، فالبطاقات يجمعها في صناديق خشبية ويرتبها من الأحدث إلى الأقدم، وإذا احتاج لأي بطاقة فهو يتذكر متى كتبها فيستطيع الحصول عليها بسرعة ثم يعيدها مكانها إذ أن الترتيب الزمني هنا صارم.

يمكنك معرفة تفاصيل أخرى مختلفة عن نظام hawk بزيارة مجموعة الصور التي سماها Maximizing Productivity، وكذلك بزيارة مدونته Pile of indexcards.

نظامه بسيط وسهل الاستخدام، فهو يعتمد على البطاقات الورقية بدلاً من الحاسوب، الكتابة باليد لها طعم مختلف، وحسب ما قرأت الكتابة باليد والرسم تجعلان الإنسان أكثر قدرة على تذكر الأشياء والأفكار كما أنها تحرك طاقات العقل.

النظام يقوم على أن تحوي كل بطاقة على معلومة صغيرة أو فكرة واحدة، مجموع البطاقات يكون المعرفة التي يبنيها يوماً بعد يوم، وإذا أراد أن ينتج شيئاً ما كمقالة أو محاضرة يقوم بجمع الأفكار المختلفة التي يحتاجها من البطاقات.

هذه نظرة سريعة على نظام من الشرق.

ملاحظة: أرجو ألا يتحدث شخص ما عن "سلبيات فليكر" فأنا أعرفها جيداً، هذا الموضوع ليس للحديث عنها.

الخميس، 21 ديسمبر 2006

كن متميزاً واجعلهم يشعرون بالتميز

لا أتذكر أين قرأت بأن المكتبات هي أكثر الأعمال التجارية عرضة للخسارة، من الصعب أن ينجح مشروع مكتبة إلا بجهد كبير من صاحب المكتبة وبالتميز الذي يجب أن يسعى له دائماً، وبالمناسبة لم أقرأ هذا في موقع عربي بل موقع أجنبي كان يتحدث عن وضع المكتبات التجارية الصغيرة في أمريكا حيث أن معظم ملاك هذه المكتبات يعانون من منافسة شرسة من قبل شركات كبيرة تستطيع أن تفتح مكتبات كبيرة تحوي كل شيء.

الكتاب كوسيلة للتثقيف وناقل للمعرفة يمكن أن يباع في أي مكان فلماذا نحصره فقط في المكتبات؟ تصور معي أن الكتاب يباع في كل مكان، في وكالة السيارات تجد كتباً حول سيارات الشركة وتاريخها وكيفية العناية بها وإصلاحها، وفي محل معدات الصيد البحرية تجد كتباً عن البحر، روايات عن البحر وكتب حول الصيد والبيئة وأنواع الأسماك والطيور التي تعيش في البحار.

الكتاب سيكون له قيمة أكبر هنا، الناس يرغبون في تطوير أنفسهم لكن بعضهم لا يزور المكتبات، لكنه يزور محل التصوير الفوتوغرافي كل أسبوع، من مصلحة المحل والزبون أن يقدم المحل كتباً حول التصوير تطور من خبرة الزبون وتعطيه أفكار جديدة، هكذا سيعود الزبون لشراء المزيد من المعدات لكي يواكب تطور معرفته وليمارس ما تعلمه من الكتب.

لو أضاف محل التصوير الدورات والمحاضرات إلى الكتب ستجد أنه يقدم قيمة عالية للزبون وعلاقة دائمة عنوانها "الإخلاص"، من الصعب أن يكون شخص ما في هذا الزمن مخلصاً لمحل أو شركة ما، لكن الوصول إلى هذه المرحلة ليس صعباً:

  • إجعل مشروعك متخصصاً في مجال ما، سواء كان هذا المشروع موقعاً أو محلاً تجارياً أو مؤسسة تطوعية.
  • قدم كل شيء تستطيعه لكي ترتقي بمعرفة وأداء زبائنك أو زوار موقعك.

أفكار بسيطة بديهية يمكن لأي شخص أن يطبقها في أي مجال تقريباً.

الجمعة، 26 مايو 2006

إدارة المعرفة الشخصية

مع تطور ونمو قاعدة المعرفة الشخصية الخاصة بي بدأت أشعر بفائدة إنشاء مثل هذه القاعدة، وتمنيت لو أنني فعلت ذلك منذ وقت طويل، ربما ساعدني ذلك على كتابة مقالات أفضل، أو إنجاز كتب تمنيت نشرها منذ وقت طويل، أو على الأقل أوفر الوقت في عدم إعادة تعلم ما تعلمته سابقا.

لعلك تسأل الآن: عن ماذا تتحدث؟! فدعني أشرح الأمر وأبدأ من الماضي القريب.

لأنني أستخدم الحاسوب واعتمد عليه كثيراً ولأنني مهتم بمجالات فكرية مثل الإدارة والتطوير الشخصي والتربية والبرمجة وتطوير المواقع، فأنا أحتاج إلى وسيلة لحفظ المعلومات وتنظيمها وكذلك وسيلة لحفظ ما أنجزته من أعمال لكي أعتمد عليها في المستقبل فلا أكرر ما أنجزته من قبل وأوفر وقتي وجهدي في فعل أشياء جديدة.

هذه الوسيلة هي في الغالب برنامج لحفظ وتنظيم المعلومات، والبرامج التي تفعل ذلك كثيرة ومتنوعة، في الماضي كنت أستخدم برنامج كي نوت في ويندوز، ولم أكن أستخدمه بشكل صحيح، لأنني لم أجمع فيه كل المعلومات التي يجب أن أحتفظ بها ولم أدون فيه ما أنجزت من أعمال، حتى المقالات التي نشرتها في الصحف تخلصت منها، وكل هذا بسبب خوفي من تراكم المعلومات بدون فائدة، لكن هذا الخوف كان مبالغاً فيه وتسبب في تخلصي من معلومات قيمة كان بإمكاني أن أستفيد منها اليوم.

الآن أستخدم نظام جنو/لينكس، وبرنامج كي نوت لا يعمل على هذا النظام، ولم أستخدم أي برنامج لحفظ المعلومات لأنني لم أجد برنامجاً مناسباً، واعتمدت فقط على ملفات نصية بسيطة، المشكلة في الملفات النصية أنها أبسط من اللازم لتكوين قاعدة معرفة، نعم قد تصلح الملفات النصية لتنظيم الذات وإدارة الأعمال، لكن عندما تريد ربط المعلومات ببعضها البعض لا بد من استخدام برنامج يوفر وسيلة للانتقال عبر المعلومات باستخدام الروابط، ولهذا الغرض قد تكون برامج ويكي هي أفضل حل متوفر، لذلك قمت بتثبيت برنامج دوكيو ويكي على الحاسوب وبدأت في إنشاء قاعدة معرفة خاصة بي.

القاعدة تضم العديد من المعلومات حول مجالات مختلفة، ففي تطوير المواقع مثلاً بدأت أحتفظ بمعلومات حول تقنية XHTML وCSS جمعتها من كتب ومواقع مختلفة، أصبحت هذه الصفحات مرجعاً لي كلما أردت تذكر معلومة ما حول هذه التقنيات، أكثر من ذلك بدأت ألاحظ أنني أكون صفحات تصلح لأن تكون كتاباً بعد مدة، فمع نمو المعلومات وتنظيمها وتصحيحها يمكن تحويلها إلى كتاب بتعديلات طفيفة، فيمكنني مثلاً أن أقوم بإنشاء مرجع تقني حول XHTML، ويمكنني إنشاء كتاب تعليمي حول CSS، هذه الثمرة هي نتيجة إنشاء قاعدة معرفة، في الماضي كنت أفكر في الجهد الذي يتطلبه إنشاء مرجع تقني فأتخاذل عن إنجازه، الآن أستطيع إنجاز هذا الكتاب بالتدريج وبخطوات بسيطة.

أظن أنني تحدثت عن نفسي كثيراً!

إنشاء قاعدة المعرفة

لعلك ترغب الآن في إنشاء قاعدة معرفة، إن كنت ممن يعتمدون على الحاسوب كثيراً فلا بد أن تقوم بإنشاء قاعدة معرفة خاصة بك، هذا ينطبق على المدراء والمسؤولين في المؤسسات، كذلك على المبرمجين ومطوري المواقع، ويمكن أن يستفيد من هذه القاعدة أي شخص يرغب في ذلك، حتى الطلاب يمكنهم الاستفادة، الحاسوب أداة قوية للتعامل مع المعلومات فلنستفد منه ونستغل قدراته.

في البداية اختر البرنامج الذي يناسبك، هناك برامج كثيرة لحفظ المعلومات وتنظيمها، ومن الصعب أن أنصحك ببرنامج معين، فجرب أكثر من برنامج واختر ما يناسبك، بعد ذلك عليك أن تبدأ في حفظ المعلومات في البرنامج، نظمها كما تشاء، قم بتسميتها كما تشاء، أنت سيد نفسك هنا، أنت تنظم هذه المعلومات لنفسك وليس للآخرين، فلا بأس إن استخدمت كلمات وألفاظ قد لا يفهمها أحد غيرك، مع ذلك أنصحك بأن تستخدم لغة سهلة بقدر الإمكان، فلعل القاعدة تصبح مرجعاً للآخرين في يوم ما.

إن قررت استخدام برنامج ويكي، فقم باستغلال خاصية الروابط بشكل فعال، اربط بين الصفحات وضع روابط لمواقع خارجية، تصور مثلاً أنك قمت بإنشاء صفحة حول البرمجة، من المفيد أن تضع روابط خارجية تتعلق بالبرمجة مثل صفحة البرمجة في ويكيبيديا، كذلك تصنيف البرمجة في ديليشس، وربما روابط لكتب إلكترونية حول البرمجة.

ولكي تكون قاعدة المعرفة مفيدة عليك أن تجمع كل شيء فيها، دون أفكارك، خواطرك، مقالاتك، أعمالك التي أنجزتها، خبراتك التي اكتسبتها من تطبيق المعرفة، وأي مواد أخرى مفيدة مثل الصور والفيديو والصوتيات.

بعد مرور فترة على إنشاء القاعدة فكر في أن تجعلها مفتوحة لجميع الناس، فتنشرها على موقعك، المشكلة هنا قد تكمن في المعلومات الشخصية التي لا تريد أن يراها أحد، عليك أن تجد طريقة تضمن عدم نشرك لمثل هذه المعلومات، أما غير ذلك فيمكن للناس أن يجدوا فائدة كبيرة من قاعدة المعرفة الخاصة بك.

إقرأ أيضاً:

الأحد، 14 مايو 2006

قاعدة المعرفة الشخصية

هناك فرق بين البيانات والمعلومات والمعرفة، كل كلمة لها معنى مختلف، لن أشرحها هنا لأنها شرحت في كتب كثيرة، ولست متأكداً من أنني فهمت الفرق بين الكلمات الثلاثة، ما أعرفه أن المعرفة هي خلاصة العلم التي تجعل الإنسان يفعل الأشياء الصحيحة ويطور نفسه والآخرين.

لكي تكّون هذه المعرفة عليك أن تجمع بين معلومات وبيانات مختلفة وتربط بينها، فمثلاً تصور أنك مهتم بمجال التربية، وتقرأ كثيراً في هذا المجال، من المفيد حقاً أن تلخص ما قرأته في أفكار وملاحظات مكتوبة تدونها في مذكراتك أو في برنامج ما، ومن هذه الملخصات تكون أفكارك وآراءك الخاصة حول التربية.

قاعدة المعرفة الشخصية أوسع من ذلك، فهي تجمع كل شيء تعرفه في مكان واحد، كل ما كتبته من مقالات ومواضيع وبحوث وتقارير ومذكرات، كل ملاحظاتك التي أخذتها في المحاضرات - هذا إن كتبت أي ملاحظات - وكل المعلومات المهمة التي مرت عليك في وسائل الإعلام المختلفة، كل شيء تحت سقف واحد.

هذه القاعدة تصبح مرجعاً لك ويمكن أن تكون مرجعاً للآخرين، ليس من العملي أن ترجع للكتب أو لوسائل الإعلام أو للمواقع كلما أردت أن تحصل على معلومة ما، ربما لن تستطيع في وقت ما أن ترجع لهذه الوسائل، فلم لا تجمع كل شيء في مكان واحد؟

بالطبع لا يحتاج كل إنسان إلى أن يضع مثل هذه القاعدة، لكن إن كنت ممن يمارسون الكتابة أو ترغب في أن تطور نفسك وتبدأ في تقديم مساهمات مفيدة للآخرين عليك أن تجمع المعلومات وما أنجزته من قبل، حتى توفر على نفسك الكثير من الوقت والجهد في المستقبل.

شخصياً لم أقم بإنشاء مثل هذه القاعدة لأنني كنت ولا زلت أبحث عن البرنامج المناسب، ولا أعتقد أنني سأجده، لذلك قررت أن أبدأ بأفضل برنامج متوفر الآن على أن أواصل البحث عن برنامج آخر أو أن أتعلم البرمجة وأقوم بإنشاء برنامج يناسبني.

للأسف أنني تخلصت من مقالاتي التي نشرتها في جريدة الاتحاد وكذلك مقالات أخرى نشرت في بعض المجلات وتخلصت أيضاً من أوراق وملاحظات كانت ستفيدني اليوم، ولم أمارس عادة كتابة الملاحظات عند قراءة الكتب أو حضور المحاضرات، لذلك أجد نفسي اليوم وقد نسيت أكثر ما تعلمته في الماضي، أو يصعب علي استرجاعه كلما أردت فعل ذلك.

هذه ملاحظات عامة حول قاعدة المعرفة الشخصية، أنا أكتب هذا الموضوع ورأسي يكاد يسقط على لوحة المفاتيح، أحتاج إلى قسط من النوم وقبل ذلك كوب شاي! ولتعذروني إن لم يكن الموضوع مفهوماً لأنني لا أستطيع حتى مراجعته.

الأربعاء، 3 مايو 2006

طور أسلوبك بالمذكرات

التدريب الدائم المستمر، هذا هو السر الذي يعرفه الجميع ولا يريد البعض أن يصدقه، أعني أن من يريد الوصول إلى الاحتراف في أي مجال عليه أن يتدرب كثيراً، لا توجد حلول سحرية تقفز بك من نقطة الصفر إلى الاحتراف الكامل، لا تبحث عن مثل هذه الحلول لأنها سراب خادع، أنظر إلى الباحثين عن الرشاقة أو القوة الذين يظنون أن حبة دواء قد تفعل الأعاجيب، الكثير منهم إما يدرك أنه يخدع نفسه أو أن يستمر في تناول الدواء على أمل أن تفعل شيئاً ما في يوم ما، لكن الحلول السحرية نادراً ما تنجح.

لكي تطور أسلوب كتابتك عليك أن تكتب، عندما أعود إلى ما كتبته قبل سنوات أشعر بالخجل مما كتبته، أهذا أنا؟ أكنت أكتب بهذا الأسلوب؟ أهذه أفكاري؟ وفي المستقبل قد أعود إلى هذه الكلمات فأشعر بنفس الشيء، لكنني بالتأكيد سعيد أن أسلوبي وأفكاري تتطور مع الوقت ولم تقف في مكانها، هذا التطور لم يأتي من حلول سحرية، بل كان نتيجة ممارسة الكتابة، سواء في المنتديات أو المدونات أو في الصحف.

إن لم تكن ترغب في نشر كتاباتك في هذه الوسائل فيمكنك أن تكتب لنفسك، اكتب مذكراتك، لا أعني بالمذكرات هنا خواطر العشاق والمراهقين والتي لا تتجاوز نطاق "أحببتها ورحلت عني ولا أنام طول الليل ودمعي على خدي!"، المذكرات قد تكون أشياء كثيرة، أفكارك ومشاعرك وتجاربك ونصائحك، مذكراتك قد تصبح في ما بعد مصدراً تاريخياً، لا تقلل من شأن نفسك، الكثير ممن كتبوا مذكراتهم لم يتخيلوا في يوم من الأيام أن تصبح مصدراً لتوثيق التاريخ، لكنهم ساهموا في كشف الحقائق ربما بدون أن يقصدوا ذلك، فاترك لمن بعدك أثراً، وإن كنت من أصحاب الطموح فعليك أن تترك أثراً، لأن أفكارك إن لم تتحقق في حياتك فقد تتحقق بعد مماتك والتاريخ يشهد أن مئات المفكرين والأدباء لم يجدوا أي تقدير بعد حياتهم لكنهم وجدوه بعد مماتهم وربما بعد عشرات السنين من مماتهم.

إن لم تكن هذه الأسباب كافية فهناك أسباب أخرى لكي تكتب مذكراتك، فهي تفريغ نفسي لمشاكلك، ووسيلة لتسجيل ما مضى من أحداث لكي تتعلم من أخطاءك وتطور نفسك، وهي وسيلة لتنظيم نفسك وتسجيل أفكارك التي قد تستفيد منها في المستقبل، وهي وسيلة لكي تطور أسلوب كتابتك، في النهاية مذكراتك لك وحدك وأنت من يقرر إن كنت ترغب أن يقرأها الآخرون أم لا.

ماذا تكتب؟

سجل أفكارك وإن كانت سخيفة صغيرة، دون آراءك وما مر عليك من أحداث وقم بتحليل هذه الأحداث، فلماذا حدث هذا أو ذاك؟ وهل هي مشكلة بحاجة إلى حل؟ ما هو الحل في رأيك؟ من ضايقك اليوم ولماذا؟ هذه الأسئلة وغيرها قد تجعلك تكتب مواضيع طويلة مفصلة مفيدة لك وللآخرين.

ربما ترغب في أن تركز على الجانب الإيجابي من حياتك، فاكتب عن طموحاتك، وعن أفكار لعلاج بعض المشاكل، وعن الأشياء الجميلة التي تراها كل يوم أو مرت عليك في يوم ما، ربما هذا التركيز على الجانب الإيجابي يكون خير علاج لحالتك النفسية إن كنت من المتشائمين الذين يعشقون الهم ويأكلونه كل يوم، ولا تقل: "لا يوجد شيء إيجابي"، بل هناك الكثير، أنت فقط الذي تضع نظارات سوداء على عينيك، إنزعها وانظر إلى الدنيا كما هي.

إن كنت في رحلة لمدينة أخرى أو بلد آخر فيمكنك أن تكتب عن مشاهداتك وما مر عليك من مواقف وأحداث، هذه المذكرات قد تتحول لكتاب أدبي يصنف ضمن أدب الرحلات، هذا الأدب يقبل على قراءته الناس حول العالم ويجدون فيه متعة وفائدة.

لا توجد حدود هنا لما يمكنك أن تكتبه، فاكتب ما تشاء، لكن إحذر! إن كنت تخشى أن تقع مذكراتك في أيدي الآخرين فلا تكتب فيها ما قد يضايقهم، العلاقات المهمة في حياتك يجب أن تكون صريحة مباشرة ولا تخبأ شيئاً في دفاترك ولا تغامر بفعل ذلك، قد تخسر علاقة مهمة بمجرد أن يقرأ الطرف الثاني في العلاقة ما كتبته في مذكراتك.

كيف تكتب؟

أنت سيد نفسك هنا، فاكتب بالطريقة التي تشاء وفي الوقت المناسب لك، لعلك تكتب في أول النهار أو في آخر الليل أو في فترات متفرقة من اليوم، لا توجد قوانين هنا، لكن يمكن أن تتبع بعض النصائح البسيطة لكي تجعل مذكراتك أكثر فائدة، فمثلاً اكتب تاريخ اليوم والساعة التي بدأت فيها الكتابة، ضع عنواناً لكل موضوع أو لكل صفحة، حاول أن تلتزم بوقت محدد للكتابة، في نهاية يومك مثلاً.

الثلاثاء، 2 مايو 2006

كشف حساب الوقت: فضيحة!

في كتب تنظيم الوقت هناك فكرة تكرر كثيراً، وهي فكرة بديهية وفي نفس الوقت لا ينتبه لها الكثير من الناس، الفكرة بكل بساطة أن تقوم بتسجيل نشاطاتك خلال اليوم وكم أخذ كل نشاط من وقتك، وفي نهاية اليوم سيكون لديك كشف حساب بالوقت وأين أنفقته، هذا التمرين البسيط يعطيك صورة واقعية عن يومك، قد يظن المرء منا أنه مشغول وليس لديه وقت لإنجاز كذا وكذا، وإذا طبق التمرين يجد أنه يضيع الكثير من الوقت في تصفح الشبكة، ومشاهدة أفلام فكاهية والدخول في نقاشات لا فائدة منها في المنتديات.

بالأمس قمت بتطبيق هذه الفكرة، لأنني لم أطبقها منذ وقت طويل، وقد كنت حريصاً على أن أقضي يومي بشكل طبيعي، لأنني مع بدأ التجربة لاحظت أنني أكثر حرصاً على وقتي، مع ذلك مارست مهامي اليومية بدون أي فرق وقمت بتسجيل كل شيء بدقة، والنتيجة كانت مخيفة ... بل مخجلة، كنت أنوي أن أخبركم عن عدد الساعات التي كنت فيها منتجاً والساعات التي ضيعتها، لكنني الآن لن أفعل ذلك لأن النتيجة لا يمكن تسميتها إلا "فضيحة".

يومي يبدأ في الساعة الرابعة صباحاً على أساس أنني أفضل الاستيقاظ قبل صلاة الفجر بقليل، وينتهي في الساعة الثانية عشر ليلاً موعد نومي، قمت بعمل جدول بسيط من خلال برنامج أوبن أوفيس وطبعت منه نسختين، كل جدول يحوي عشر ساعات، وكل ساعة مقسمة إلى إثنى عشر قسماً، كل قسم يمثل خمس دقائق، ولا يعني ذلك أنني سأكتب في الجدول كل خمس دقائق، بل قسمته هكذا لمجرد التنظيم ولكي أكون أكثر دقة، فمثلاً، في الصباح خرجت لإنجز معاملة في مؤسسة حكومية، قمت بتسجيل الوقت قبل ذهابي وعندما رجعت كتبت: إنجاز معاملة في مؤسسة كذا وكذا، ثم وضعت إشارة في الجدول تفيد بأنني قضيت ساعة ونصف في هذا العمل.

وهكذا قمت بتسجيل كل شيء بدقة حتى وصلت إلى نهاية اليوم، ثم قمت بجمع الأوقات، الصلاة والاستعداد لها أخذ مني ما يزيد عن الساعة بقليل، قراءة الصحف أخذت مني خمس عشر دقيقة، تناول الوجبات الثلاث استهلك خمس وثلاثون دقيقة، هل هذا كثير؟ لا أرى هذا الوقت قد ضاع خصوصاً أنني أجلس مع أبي وأهلي.

بعد جمع الأوقات وتقسيمها إلى أوقات منتجة وأخرى غير منتجة تبين لي أن وضعي كارثة فأنا أستهلك الساعات في أعمال غير منتجة، أعمال كنت أظن أنها مفيدة، وعلي الآن تصحيح هذا الوضع، كيف؟

  • تخصيص وقت محدد لتصفح الشبكة وقراءة المقالات في المواقع، لا يجب علي أن أقرأ كل شيء أصل له في مختلف المواقع، هذا هو المصدر الأساسي لاستهلاك الوقت لدي، وعلي أن أقرأ ما يفيدني ويهمني ولا أزيد على ذلك.
  • الامتناع عن زيارة لوحة تحكم مدونة موقعي، لأنني زرتها خمساً وعشرين مرة، وأغلب هذه الزيارات لم تكن مفيدة، علي أن أتابع تعليقات الموقع من خلال تقنية RSS، هذا ينطبق أيضاً على مدونة الإمارات حيث زرتها إثنى عشر مرة.
  • علي أن أتحكم بنومي أكثر، لأنه السبب الثاني لتضييع الوقت.
  • لاحظت أنني أكثر إنتاجية في الليل، لذلك علي أن أستغل الليل لإنجاز المزيد من الأعمال بدلاً من تضييع الوقت في التسكع بين صفحات المواقع.
  • علي أن أقضي وقتاً أكبر في القراءة والكتابة، على الأقل ساعتين للقراءة، وساعة للكتابة.
  • التلفاز مضيعة للوقت، خصوصاً عند ظهور فاصل إعلاني، علي أن أستغل هذا الوقت في إنجاز مهمات أكثر فائدة.
  • يجب أن أكرر هذا الاختبار بعد أسبوع لأرى إن كنت قد أحرزت تقدماً أم لا.

نقول في الإمارات: أربط صبعك وكلن بينعت لك دوا، أي: قم بلف إصبعك بقطعة قماش تبين أنك مصاب وسينصحك الجميع بأدوية تعالج إصابتك، أتمنى ألا تتحول الردود إلى نصائح تصف لي أدوية لمشاكلي، فأنا أعرف المرض والعلاج، ما أريده أن أقرأ عن تجاربكم أنتم، إن كان لديك مدونة فاكتب فيها عن تجربتك في تنظيم وقتك واستغلاله وإن لم تكن تملك مدونة فاكتب تعليقك.

الخميس، 20 أبريل 2006

دون الملاحظات … استخدم يديك

يمكن لأي شخص في أي دولة متقدمة أن يعتمد بشكل كامل على التقنيات الرقمية في حياته ولا يضطر أبداً إلى الإمساك بالقلم وتقليب الأوراق، وهناك بالفعل الكثير من الناس في الغرب لا يستخدمون الأقلام والأوراق إلا في نطاق ضيق محدود، حتى أن بعض المفكرين وأساتذة الجامعات أبدو تضايقهم وخوفهم من هذه الظاهرة وبعضهم منع الطلبة من استخدام الحاسوب في قاعة المحاضرات، لكي يجبرهم على الاستماع والفهم ثم كتابة الملاحظات يدوياً.

مهما تقدمت التقنيات، ستبقى الأوراق والأقلام، وسنبقى نكتب بأيدينا، شخصياً لا أجد وسيلة أسرع لكتابة ملاحظة سريعة من أن أكتبها على ورقة بجانب الحاسوب، لست بحاجة لأن أفتح برنامجاً لتحرير النصوص ثم أكتب هذه الملاحظة وأحفظ الملف، الكتابة على الورق أسرع وأكثر فعالية، وفي الكثير من الأحيان أجد نفسي أكتب على الورق وأرسم إن كنت أفكر في مشروع ما، بعد ذلك أنقل خلاصة ما كتبته إلى ملف نصي، عملية التفكير هذه تصبح صعبة عندما أستخدم فقط الحاسوب للكتابة.

في حياتنا العملية سنجد أننا بحاجة لكتابة الملاحظات في الكثير من المواقف، ليس بالضرورة أن يكون المرء طالباً جامعياً لكي يمارس هذه المهارة، فقبل الجامعة وبعدها يمكن لأي شخص أن يمارس الكتابة، فنحن نذهب إلى اجتماعات ودروس ومحاضرات ومؤتمرات، ونجتمع مع الأصدقاء وزملاء العمل، ونسافر من أجل العمل أو السياحة، وكل هذه المواقف يمكن للكتابة فيها أن تفيدنا كثيراً.

في هذا الموضوع أستعرض بعض الأفكار المتعلقة بكتابة الملاحظات والمهمات.

استخدم الاختصارات

إن كنت مضطراً إلى الكتابة كثيراً فأنت بلا شك بحاجة إلى أن تختصر في كتابتك، وليس هناك قواعد ثابتة للاختصارات، ابتكر اختصارات تناسبك واستخدمها، فمثلاً يمكنك أن تكتب الأرقام بدلاً من أن تكتب أولاً وثانياً وثالثاً، يمكنك أن تستخدم الحروف لتختصر الكلمات، فالحرف "فاء" مثلاً يعني فكرة، والحرف "ميم" يعني ملاحظة و"سين" يعني سؤال، وهكذا لكل حرف اختصار محدد.

قبل بضعة أسابيع وصلت إلى موقع يحوي صفحة واحدة تشرح أسلوباً بسيطاً للكتابة، اسم الموقع Todoque (تودوكيو)، لكن عندما عدت له مرة أخرى قبل أيام قليلة وجدت الصفحة قد تغيرت وذهبت المحتويات السابقة لأرى أسلوب الكتابة قد اختصر، لكن لحسن الحظ وجدت موضوعاً في أحد المدونات يشرح ما هو أسلوب تودوكيو.

تودوكيو وسيلة للتواصل، يمكنك أن تستخدمه لنفسك أو مع الآخرين، يمكن أن تستخدمه على الورق أو لوحة بيضاء معلقة على الحائط أو قد يكون في موقع أو في ملف على الحاسوب، وهو كما قلت أسلوب بسيط، واضح وعملي، ويقوم على قواعد بسيطة:

  • كل موضوع يجب أن يكتب كنقطة في قائمة.
  • أي موضوع أنجز يجب أن يشطب بوضع خط عليه.
  • التعليقات توضع على نفس الخط.

ربما بعضكم يستخدم هذا الأسلوب عندما يذهب للتسوق، فيكتب قائمة للبضائع التي يريد شراءها وعندما يشتري أي شيء يضع خطاً عليه، هذا هو بكل بساطة أسلوب تودوكيو.

لكن هذا الأسلوب يضيف بعض القواعد الأخرى المتعلقة بالتواصل مع الآخرين، فمثلاً علامة < تستخدم لتفويض شخص لكي يقوم بعمل ما، مثال: سعيد<أسعد: أنجز تقرير أرباح الربع الأول لعام 2006م، هنا سعيد يطلب من أسعد أن ينجز تقريراً، تصور أن هذه العبارة كتبت على لوحة بيضاء معلقة على الحائط، على أسعد هنا أن ينظر للوحة، وعندما ينجز التقرير عليه أن يضع خطاً على هذه النقطة فيعرف سعيد أن العمل أنجز.

ثم هناك خمسة اختصارات تستخدم لتصنيف المواضيع، بالطبع المدونة التي تشرح الموضوع تستخدم اختصارات إنجليزية، وأنا سأستخدم اختصارات عربية:

  • [ف] = [فكرة]
  • [س] = [سؤال]
  • [ج] = [جواب]
  • [م] = [مهمة]
  • [ح] = [حدث]

أمثلة:

  • [ح] اجتماع في الحادية عشر صباحاً - 22 إبريل.
  • [ف] الأسبوع القادم إجازة … ما رأيكم؟!
  • [س] عبيد>سعيد: متى سيكون موعد اجتماعنا مع الزبون فلان الفلاني؟ [ج] في يوم 23 أبريل.
  • [م] حمدان>خلفان: الزبون عوضين يريد عرضاً خاصاً لشراء كمية كبيرة من منتجاتنا، أكتب له عرضاً مناسباً.

هذا الأسلوب يمكن أن يستخدمه الفرد أو مجموعة من الأفراد، كفريق عمل في شركة ما، والأسلوب بسيط ويمكن أن يستخدمه أي شخص بالطريقة التي تعجبه، لا يجب عليك أن تلتزم بالقواعد التي ذكرتها هنا، طورها وعدلها للتناسب مع احتياجاتك.

قسم الورقة

إن كنت ستحضر محاضرة أو درساً سواء في الجامعة أو في أي مكان آخر، أو كنت ستحضر اجتماعاً فلا بد أن تقوم بتدوين بعض الأسئلة التي تبحث عن إجابات عليها، هناك الكثير من الطرق لتقوم بفعل ذلك، فيمكنك مثلاً أن تقوم بتقسيم الورقة إلى قسمين، أحدهما صغير ويحوي الإسئلة والآخر تكتب فيه الملاحظات، فإن وجدت أجوبة على أسئلتك قم بشطب الأسئلة.

البعض ينصح بتقسيم الورقة إلى أربعة أقسام متساوية وتضع في كل قسم منها معلومات مترابطة، ففي قسم تضع ما يجب عليك فعله، وفي قسم آخر تضع الأسئلة، وفي قسم ثالث تضع الملاحظات، وهكذا لكل قسم وظيفة.

إقرأ المزيد

الخميس، 23 مارس 2006

التعقيد لا يعالج بمزيد من التعقيد

هل تستطيع أن تقوم بكتابة رسالة في نفس الوقت تقوم بالدردشة مع أحد زملاء العمل في برنامج المسنجر ثم يرن هاتفك النقال فتتحدث مع أحد أصدقاءك، هل تستطيع أن تفعل ذلك في نفس الوقت؟

الكثير منكم سيقول: نعم أستطيع، شخصياً لا أستطيع فعل ذلك، تركيزي دائماً يجب أن يكون منصباً على وظيفة واحدة فقط، وقد جربت أكثر من مرة أن أفعل أكثر من شيء في نفس الوقت فكانت النتيجة سيئة، إما صديق لا يعجبه أن أفعل أي شيء آخر سوى الحديث معه - وهذا من حقه - أو عمل لا يرقى لمستوى الجودة الذي أريد.

الكثير من الناس يظنون أنهم يستطيعون إنجاز أكثر من عمل في وقت واحد، لكن الدراسات تثبت أن من يريد الإبداع وإنجاز أعماله بإتقان عليه أن يركز على عمل واحد فقط، الروايات الرائعة، والإنجازات الرياضية الشهيرة، والبرامج المشهورة، والكثير من الأعمال الأخرى التي نتذكرها كلها أنجزت بتركيز المرء على شيء واحد فقط.

كتب حول هذا الموضوع في الأيام الماضية مجموعة من المواضيع، يمكنك قراءة ما كتب في مدونة Creating Passionate Users بعنوان: Multitasking makes us stupid? وبترجمة حرفية: هل تعدد المهام يجعلنا أغبياء؟ المقالة تحوي روابط لمقالات أخرى حول نفس الموضوع.

طبقات التعقيد

عندما ظهرت التقنيات الحديثة كنا نسمع عن اختصار المسافات والزمن والتكاليف، نسمع عن الوقت الذي سنوفره لأمور أخرى أكثر أهمية مثل العائلة وإنجازاتنا الشخصية، لكن الذي حدث أن الأعمال ازدادت، أصبح الناس يعملون مع بعضهم البعض من مسافات بعيدة، الشركات الآن يمكنها الآن أن تعمل على مدار الساعة، ففرق عملها منتشرة حول العالم، يبدأ الفريق الياباني في العمل وقبل أن ينتهي وقت عملهم يكون الفريق الهندي قد بدأ العمل، ثم يأتي فريق عمل أوروبي ثم أمريكي وتعود الدائرة إلى الفريق الياباني الذي استيقظ لتوه من النوم وسيتوجه إلى العمل.

جنون! هذا أقل شيء يمكن أن نصف به ما يحدث في بيئة العمل، أعمال متراكمة، ضغط كبير، تعقيد متزايد، ثم إنجازات أقل من المستوى المطلوب، لأن عقولنا لا تركز، ولا تستطيع التركيز مع كل هذه التعقيدات، لا يمكن التركيز وفي كل عشر دقائق تصلك عشرات الرسائل والمكالمات ويقاطعك أحد الزملاء.

البعض يظن أن علاج هذه المشاكل بأن يضيف شيئاً جديداً، ربما برنامج للتنظيم، أو دفتر ورقي يسجل فيه كل شيء، لكن التعقيد لن يعالج بمزيد من التعقيد، عليك أن تلغي التعقيد نفسه أو جزء منه على الأقل.

لا بد من التضحية، إما بجزء من أحلامك أو كلها، وإما بجزء من علاقاتك أو كلها، لا تتصور أنك تستطيع متابعة علاقاتك جميعها ويمكنك أن تتصل بجميع أصدقاءك ومعارفك، وفي نفس الوقت تقوم بإنجاز ما تريد إنجازه، أنت شخص واحد، لديك عقل واحد، نحن لسنا حواسيب تحوي معالجين أو أكثر! ولديك كل يوم 24 ساعة، فحدد ما هو المهم وما هو أهم وما هو قليل الأهمية ثم ركز على الأهم دائماً.

تركيزك على أعمال اليوم يجعلك تنسى أهدافك على المدى البعيد، كل الناس الذين رحلوا عن دنيانا لم ينجزوا أعمالهم قبل رحيلهم، والكثير منهم لا يتذكرهم أحد، لكننا نتذكر جميعاً أناساً رحلوا عنا وبقيت أعمالهم، وهؤلاء لم ينجزوا أعمالهم وهم يمسكون الهاتف النقال بيد ويضعون اليد الأخرى على لوحة المفاتيح.

ملاحظة: الموضوع القادم سيكون حول سؤال المعايير القياسية الذي طرحته في الموضوع السابق.

الخميس، 23 فبراير 2006

صفحة للطباعة خالية من الإعلانات

تزعجني المواقع التي تقوم بتقسيم المقالات إلى صفحات كثيرة، ليست المشكلة في التقسيم نفسه فهو نافع عند التعامل مع المقالات الطويلة، لكنه يصبح مزعجاً عندما تصبح الصفحات قصيرة جداً، بعض المقالات لا تحتاج إلى تقسيم في رأيي مع ذلك أراها مقسمة إلى أكثر من ثلاث صفحات، ما الحل؟

الحل متوفر في بعض المواقع، تجد رابطاً أو زراً مكتوباً عليه "Print" أو "طباعة المقال"، أضغط على الزر فأصل إلى صفحة خالية من الإعلانات وتحوي فقط المقالة بكاملها، وهكذا أقرأها كما أريد، فكرة بسيطة وفعالة.

الجمعة، 10 فبراير 2006

ملخص ما تعلمته حول تنظيم الوقت

لدي فقط خمس وأربعون دقيقة لكي أتحدث عن التفكير الإبداعي، ما هو؟ وما أهميته؟ وما هي معوقات التفكير الإبداعي؟ وما هي وسائل إنتاج الأفكار الإبداعية؟ وقفت أمام الطلاب وبدأت في إلقاء الدورة سريعاً، فالمادة التي أعددتها كانت مخصصة لساعة كاملة، لكن لظرف ما لدي فقط خمس وأربعون دقيقة، أنهيت كل ما أردت أن أقوله وانتهت الدروة بسلام، الكثير من الطلاب أعجبتهم الدورة، أحدهم لم يخشى من التصريح بأنه يعتقد أنني مجنون بعض الشيء! والبقية خرجوا دون أن يقولوا شيئاً، أحدهم جائني وقال لي: كل ما سمعته منك كان رائعاً، لدي سؤال، متى أطبق هذه الأفكار؟

كانت صدمة لي، لأنني نسيت أهم نقطة: التطبيق العملي، شرحت له كيف يطبق الأفكار ومتى، وشكرته على التنبيه، بعد ذلك كنت حريصاً على التطبيق العملي في الدورات التي قدمتها، ومن ضمنها دورة حول تنظيم الوقت أو كما سميتها في ذلك الوقت: إدارة الذات، كلما قدمت دورة في هذا الموضوع أدرك بعد تقديمها أنها ناقصة أو تحوي أفكاراً غير متوافقة مع بعضها البعض، أدرك أن من حضر الدورة يحتاج إلى أن نزيد من وعيه حول أهمية الوقت واستغلاله ولا يهم بعد ذلك كيف سيستغل وقته، من أدرك قيمة الوقت سيسعى دائماً لتطوير مهاراته في استثماره.

النقطة الثانية حول دورات تنظيم الوقت تكمن في عدم إمكانية وجود نظام واحد يناسب الجميع، بل حتى النظام الذي يناسبك الآن قد لا يفيدك في المستقبل، لذلك أرى أنه من الخطأ أن يركز مدرب ما على أسلوب معين لتنظيم الوقت، من المفترض أن يقدم المدرب قواعد أساسية في هذا المجال ثم يعرض أساليب مختلفة لتنظيم الوقت، وعلى المتدرب أن يختار ما يناسبه منها.

كتب تنظيم الوقت تحوي الكثير من الأفكار والوسائل، قناعتي الأخيرة هي أن عليك أن تصمم النظام الخاص بك، تأخذ الأفكار والوسائل التي تناسبك وتطبقها، هناك من يركز على الرسالة والأهداف والأدوار مثل ستيفن كوفي، هناك من يركز على المهام اليومية وتقسيم المشاريع إلى مهمات صغيرة وتنفيذها سريعاً مثل ديفيد ألين، وهناك كتاب مختلفون ووسائل مختلفة، لا يمكن لأي كاتب أن يدعي أن نظامه هو النظام المناسب للجميع، بل بعضهم يوضح ذلك في مقدمة الكتاب ويذكر أن النظام الخاص به لن يناسب الجميع.

في هذا الموضوع أذكر ملخصاً لما تعلمته في السنوات الماضية، مع أنني كتبت العديد من المواضيع المتفرقة، إلا أن البعض لا زال بحاجة إلى المزيد من التوضيح والتأكيد، ما سأكتبه هنا ليس بجديد، وبعضكم يعرف بعض الأفكار التي سأكتبها وربما يكفيه أن يقرأ العناوين بسرعة لكي يفهم المقال.

إدراك قيمة الوقت أهم من تنظيمه

الشخص الذي لا يعير أهمية لوقته لا يحتاج إلى أن ينظم وقته، فلا أهمية إن ضيع الساعات في المقاهي أو أمام التلفاز، الخطط والأهداف تصبح عند هذا الشخص أموراً سخيفة، لأنه لا يسير نحو غاية محددة بل تسير به الحياة نحو العدم، وحتى لو نظم وقته فلأي هدف وغاية؟ إن كان المرء لا يعرف إلى أين سيذهب ستصبح كل الطرق مناسبة له، الطرق الجيدة والسيئة، الطرق التي تسير به نحو الفلاح أو نحو الهلاك.

نحن كمسلمين نؤمن باليوم الآخر وبالحساب ثم جنة أو نار، والدنيا عمل ولا حساب، والآخرة حساب ولا عمل، والآخرة هي الباقية والدنيا هي الفانية، ونحن هنا من أجل أمرين: العبادة وإعمار الأرض، ومن يجتهد في الدنيا سيجد النتيجة في الآخرة، لذلك الوقت بالنسبة لنا يجب أن يكون ذا قيمة عالية، لأن الإنسان مهما عاش ومهما طال عمره سيتمنى لو أنه يستطيع عمل المزيد، سيندم على أيام مضت دون أن يستغلها في الخير.

رسالتك في الحياة

هل تستطيع الآن ودون تردد أن تخبرني ما هي رسالتك في الحياة؟ هل تستطيع أن تخبرني عن أهدافك وطموحاتك؟ أكثر الناس لا يفكرون في هذه الأمور، فالحياة بالنسبة لهم حياة عادية، طفولة ثم دراسة ثم وظيفة ثم الزواج وإنجاب الأطفال، تربيتهم أو بالأحرى الإنفاق والإشراف عليهم ثم الموت، حياة عادية، دخل المرء فيها إلى الدنيا وخرج منها ولم يترك شيئاً، حتى أبناءه لم يربهم بشكل صحيح لكي يكونوا أناساً متميزين، فهم مجرد نسخ أخرى، ستعيش الحياة العادية.

الرسالة ليست شيئاً معقداً وفي نفس الوقت ليست شيئاً بسيطاً، قد تحتاج لوقت طويل لتفكر في رسالتك، هل تريد الخير للناس؟ هل تريد تحقيق الاستقلال الاقتصادي لدولتك؟ هل تريد تربية أبناءك ليصبحوا رجالاً يساهموا في خير هذه الأمة؟ من هو قدوتك؟ أسئلة كثيرة يجب أن تطرحها على نفسك لتقول في النهاية: رسالتي في الحياة هي كذا وكذا.

الرسالة ليست أهدافاً تحققها ثم تنتهي، بل هي غايات لا تصل لها أبداً بل تسعى دائماً للوصول لها طول حياتك، فمثلاً العبودية لله يجب أن تكون غاية كل مسلم، والمقصر في هذا الجانب عليه أن يجتهد دائماً لكي يرتفع في مراتب العبودية، مثال آخر هو الاقتداء برسول الله، فهو القدوة لنا جميعاً وعلينا أن نسعى دائماً لكي نقتدي به في حياتنا، هذه غايات يجب أن نسعى لها دائماً وكل يوم.

ثم تأتي نقاط أخرى مختلفة، كل شخص لديه طموح، شخصياً أحب التعليم والتدريب، وأرى أن التعليم أياً كانت وسيلته هو أفضل وسيلة للتقدم والقضاء على التخلف، فما هو طموحك؟ هل تحب التجارة؟ هل ترغب في أن ينتهي الظلم وتبدأ السلطة في احترام المواطن والقانون؟ هل تريد القضاء على الفقر والجهل في بلادك؟ حاول أن تعرف ما هو طموحك، إقرأ ومارس بعض الأعمال وتعلم من أخطاءك، هكذا تستطيع أن تحدد ماذا تريد أن تفعل في حياتك.

ما هو تنظيم الوقت؟

في البداية، تنظيم الوقت مصطلح غير دقيق، الأصل أن يكون: إدارة الذات، لكن الناس تعودوا على مصطلح تنظيم الوقت ولذلك أستخدمه في مقالتي هذه، فما هو تنظيم الوقت؟

  1. تحديد ماذا تريد أن تفعل.
  2. إنجاز ما قمت بتحديده من أفعال.
هذا هو أساس تنظيم الوقت، هناك من يضيع الكثير من الوقت في النقطة الأولى، يخطط ويرتب ولا ينفذ ثم يعيد التخطيط، وهكذا يدور في دائرة مفرغة ولا ينهي شيئاً، تتراكم عليه الأعمال ويزداد الضغط عليه، من الأفضل هنا لهذا الشخص أن يقوم بالتنفيذ مباشرة لأن إنجاز الأعمال أهم بكثير من التخطيط لإنجازها، التخطيط يجب ألا يأخذ الكثير من الوقت، لأنه وسيلة وليس غاية.

إبحث عن قمة أعلى

إذا قمت بتحديد هدف ثم أنجزته فعليك أن تكافئ نفسك وتسعد، لأن الكثير من الناس حولك لا يخططون أصلاً ومن يخطط منهم قد لا يحقق شيئاً، في نفس الوقت عليك ألا تقف كثيراً عند ما حققته، إبحث عن هدف آخر، هدف يحوي تحدياً أكبر بقليل، تصور أنك شخص يتسلق الجبال، فتبدأ بجبل صغير ثم تبحث عن قمة جبل أعلى بقليل، تدرج في خطواتك وفي تحقيق أهدافك.

إكسر الأحجار الكبيرة

تصور أن عليك إعداد تقرير ما لمديرك، ما هي أول خطوة يجب أن تقوم بها؟ جمع مصادر المعلومات للتقرير، مصادر المعلومات قد تكون بيانات حكومية رسمية، إحصائيات، كتب، صور وغيرها، هذه المهمة قد تستغرق منك ساعة أو أكثر أو ربما ربع ساعة، الأمر يعتمد على نوعية التقرير، على أي حال، عليك أن تكتب في دفتر أو برنامج التنظيم الخاص بك: جمع مصادر المعلومات لتقرير كذا وكذا.

من الخطأ أن تكتب: إنجاز تقرير كذا وكذا، لأن إنجاز التقرير يتطلب أعمالاً مختلفة، يجب أن تحدد ما هي هذه الأعمال وتنجزها، الانتهاء من التقرير هو الهدف وليس الوسيلة.

قسم المشاريع الكبيرة إلى أعمال صغيرة وأنجز هذه الأعمال، بهذا الأسلوب سترى أن المشاريع الكبيرة أصبحت سهلة، لكن إن لم تفعل ستراها كالحجارة الكبيرة، يصعب عليك تحريكها، فاكسر الأحجار الكبيرة.

أنجز ما تريده الآن

تصور أن عليك إنجاز بحث لأحد أساتذة الجامعة، البحث قد يستغرق منك عشر ساعات لإنجازه، أغلب الطلاب لا يقومون بإنجاز البحث في جلسة واحدة، بل يقسمون العمل إلى عدة ساعات متفرقة، لماذا لا تجرب أن تنجز البحث في جلسة واحدة؟ هذا الأسلوب في العمل يجعلك أكثر فعالية لأن عقلك لا يفكر إلا في مهمة واحدة.

عندما تقوم بعمل ما ثم تنتقل إلى عمل آخر يضيع الكثير من الوقت ومن طاقة عقلك في عملية الانتقال هذه، حاول أن تتذكر لحظة أو يوماً كنت تنجز عملك فيه بفعالية عالية، في الغالب سيكون عقلك في هذا اليوم أو في هذه اللحظة مركزاً على شيء واحد فقط ولم يقاطعك أي شيء آخر، تركيز العقل على مهمة واحدة يشبه تحليق الطائرة، تحتاج الطائرة في البداية إلى طاقة كبيرة للطيران، بعد ذلك يكون التحليق سهلاً ولا يستهلك الكثير من الطاقة، كذلك تركيز العقل على عمل محدد، تحتاج في البداية إلى بعض الوقت لكي تركز انتباهك على عمل ما، بعد ذلك سترى أنك تنجز العمل بشكل أسرع وأكثر فعالية، لكن إن قاطعك أحدهم ستتمنى أن تقذفه بشاشة الحاسوب ... لا تفعل!

تقسيم العمل وإنجازه في أوقات مختلفة يستهلك الوقت لأنك قد تؤجل إنجاز العمل وتتكاسل، بينما إجبار نفسك على إنجازه في جلسة واحدة قد يجعلك تنجز كل أو معظم العمل وتوفر على نفسك الكثير من الوقت، هذا الأسلوب قد لا يناسب الجميع، لكن لماذا لا تجرب؟

إجمع كل شيء

إذا أردت فعلاً أن تحصل على راحة العقل فاجمع كل شيء تريد فعله ودونه، كل صغيرة وكبيرة، لا تترك شيئاً دون أن تكتبه في ورقة، بعد ذلك قرر ما الذي ستفعله تجاه كل مهمة، بعض المهام لا تحتاج سوى دقائق قليلة، أنجزها فوراً، ستتخلص بهذا الأسلوب من بعض المهمات، ستبقى لديك مهمات أخرى تحتاج لوقت أطول، ضعها في قائمة أعمالك، بعض المشاريع والأفكار يجب أن تضعها في قائمة الانتظار أو قائمة "في يوم ما"، فمثلاً أنت تريد السفر إلى اليابان في وقت ما من المستقبل، ربما بعد سنتين أو ثلاث سنوات، ضع هذه النقطة في قائمة الانتظار، هناك أمور كثيرة نريد أن نفعلها لكن لم نحدد وقتاً ما لإنجازها، هذه يجب أن تضعها في قائمة منفصلة ولا تترك عقلك يذكرك بها بين حين وآخر.

كذلك هناك أعمال يجب ألا تقوم بها، أعمال لا تحقق أهدافك، أو مضى وقت طويل ولم تعد هناك حاجة لإنجازها، تخلص منها لا تلزم نفسك بإنجاز كل شيء لأنك فكرت فيه في الماضي.

الحد الأدنى من التنظيم

إذا كنت تشكو من ضيق الوقت وكثرة الأعمال فاصنع معروفاً لنفسك ودون ما عليك فعله، هذا أقل شيء يمكنك أن تفعله، أكتب ما عليك أن تفعله غداً في ورقة أو في هاتفك النقال أو حاسوبك المحمول أو بأي وسيلة أخرى، لا تكن واثقاً بذاكرتك لأن الذاكرة ستخونك كثيراً، أكتب لأن هذا يزيل بعض الحمل عن عقلك فيجعلك أكثر استرخاء، عقلك يدرك هنا أن أعمالك قد كتبت في مكان آمن ويمكنه أن يفكر في أشياء أخرى.

يمكنك أن تحسن هذا الأسلوب قليلاً، الأعمال التي يجب ان تقوم بتنفيذها مقسمة إلى نوعين، الأول مرتبط بيوم أو وقت محدد، والثاني غير مرتبط بأي وقت، فمثلاً لديك موعد عند طبيب الأسنان في يوم ما، وعليك إجراء اتصال بشخص ما في أي وقت من يوم محدد، هذه الأعمال عليك أن تضعها في الروزنامة أو أي وسيلة أخرى يمكنها أن تذكرك بهذه الأعمال، بعض برامج الحواسيب توفر وسيلة لتدوين هذه الأعمال وتنبيهك قبل حلول موعدها، ربما هاتفك النقال يحوي أيضاً مثل هذه الخاصية، فحاول أن تستفيد من أي وسيلة تناسبك.

النوع الثاني من الأعمال الذي لا يرتبط بأي وقت محدد عليك أن تضعها في قائمة، ثم تنجز هذه الأعمال في الوقت المناسب لك، هذا في اعتقادي هو الحد الأدنى من التنظيم، وإن لم تستخدمه فبكل تأكيد ستنسى إنجاز الكثير من الأمور، يزداد الضغط عليك ويزداد لوم الآخرين لك بسبب نسيانك بعض الأعمال، فأرح أعصابك ونظم نفسك ... قليلاً.

تخلص من كل شيء لا تحتاجه

هذه النقطة تبدو سهلة عند قراءتها، لكن من بعض التجارب والمشاهدات أرى أنها صعبة لدى البعض وشبه مستحيلة لدى البعض الآخر، شخصياً لا أجد شيئاً أسهل من التخلص من ممتلكاتي، أراجع أوراقي دائماً لأتخلص مما لا أحتاجه ولم يحدث مرة أن احتجت لورقة تخلصت منها سابقاً، مكتبتي الآن أصبحت صغيرة جداً مقارنة مع مكتبتي قبل ثلاث سنوات، أكثر الهواتف النقالة التي اشتريتها إما قمت ببيعها بسعر رخيص أو أعطيتها لشخص ما، دائماً أحاول التخلص من كل شيء لا أحتاجه.

الكثير من الناس يجمعون الأوراق، المجلات التي يريدون قراءتها، الكتب، الصور، ساعات، هواتف نقالة، هدايا تذكارية، الملابس وغيرها الكثير من الأشياء، ولا يتخلصون من شيء أبداً، فتضيع أوقاتهم في تنظيم وترتيب وتخزين كل هذه الممتلكات، وغالباً ما تكون لديهم أعذار للاحتفاظ بهذه الأشياء، فقد أنفق 500 درهم لشراء هذه الساعة، و1400 درهم لشراء هذا الهاتف، ومع أنه أشترى هاتفاً آخر ولا يستخدم القديم إلا أنه لا يريد التخلص من القديم، لأن التخلص من القديم يعني الخسارة، لا أدري كيف يكون الاحتفاظ بالهاتف القديم يعني أنه لم يخسر شيئاً! فعدم الاستخدام يتساوى مع التخلص من الشيء الذي لا تحتاجه، البعض طبعاً يتحجج بأنه قد يحتاج إلى هذا الشيء أو ذاك في المستقبل، "قد" هذه تتسبب في تراكم الأشياء بدون فائدة.

جرب أن تعطي الآخرين بعض ما تحتفظ به، الملابس القديمة والنظيفة التي لم تعد تلبسها تبرع بها، أهدي بعض ما لديك للآخرين أو بعها، تخلص من كل الأوراق التي لا تحتاجها والتي تشك في حاجتك لها احتفظ بها في صناديق لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك تخلص منها فأنت في الغالب لا تحتاجها.

باختصار: بسط حياتك بقدر الإمكان، في وقتنا هذا كل شيء يسير بنا نحو التعقيد، وتخزين الأشياء لا يزيد حياتنا إلا تعقيداً.

الاثنين، 30 يناير 2006

جرب لمدة 30 يوماً فقط

كنت أقرأ بعض مقالات ستيف بافلينا ووجدت مقالة بعنوان: 30 يوماً لتنجح، يقول ستيف فيها: إن أردت أن تكتسب عادة جديدة أو تتخلص من عادة قديمة، جرب أن تقوم بذلك في ثلاثين يوماً، أعطي لنفسك عهداً أنك ستجرب لمدة ثلاثين يوماً وبعد ذلك يمكنك أن تتوقف، فمثلاً إذا كنت تريد أن تمارس الرياضة كل يوم كهدف لهذا العام فلماذا لا تمارسها فقط لمدة ثلاثين يوماً، وبعد ذلك يمكنك أن تتوقف.

يسأل بعضكم: ما الفائدة؟ كما أتذكر اكتساب عادة جديدة أو التخلص من عادة قديمة يتطلب على الأقل ثلاثة أسابيع من المتابعة والممارسة، ويقول ستيف: إذا التزمت بالثلاثين يوماً في الغالب سترغب في الإبقاء على العادة التي تريد اكتسابها أو لن تعود لعادة تريد التخلص منها، ماذا لو جربت لمدة ثلاثين يوماً ولم تعجبك التجربة؟ يمكنك أن تعود لما كنت عليه، تصور أنك تريد الكتابة في مدونتك أو في منتدى ما كل يوم موضوعاً واحداً يحوي على الأقل 750 كلمة، وبالفعل التزمت بهذه العادة لمدة ثلاثين يوماً لكنك لم تجد فائدة كبيرة، يمكنك أن تتوقف عن الكتابة دون الشعور بالذنب كما يحدث عندما تضع أهدافاً للعام المقبل.

ما رأيكم أن نجرب؟ التزم بعادة جديدة أو تخلص من عادة قديمة ولمدة ثلاثين يوماً وبعد ذلك نراجع أنفسنا، شخصياً سأتوقف عن شرب الشاي (يا إلهي!) وسأمشي كل يوم لمدة نصف ساعة على الأقل، لمدة ثلاثين يوماً، من الغد وحتى الأول من مارس، من سيشاركني التجربة؟ ربما يريد البعض الإقلاع عن التدخين، أو تخفيف الوزن أو كتابة موضوع واحد كل يوم في المدونة أو قضاء ساعة إضافية مع العائلة، اختر ما تشاء وأخبرنا به.

في الأول من مارس سأكتب موضوعاً أذكر فيه ما فعلته في تجربتي.

الأحد، 22 يناير 2006

عقلك يخونك أحياناً

البعض وصل إلى مرحلة التطرف في تقديس العقل، فجعله عقله حكماً على كل شيء، فما لا يستطيع عقله أن يستوعبه رفضه، ونعته بأنه غير موجود أو غير معقول، لأنه لم يستطع أن يدركه بعقله.

المشكلة هنا أن من يفعل ذلك ينسى أو يتناسى أن عقله ليس بكامل، في البداية، العقل كتلة من الأعصاب، لو عزلناها عن كل الحواس لبقي مجرد نسيج عصبي لا فائدة منه، والحواس نفسها غير كاملة، لا يمكننا رؤية كل شيء، بعض المخلوقات تستطيع أن ترى ما لا يراه الإنسان، وتسمع ما لا يسمعه، وتشعر بخطر الزلازل مثلاً وهو لا يستطيع بأدق المقاييس أن يتنبأ بوقت حدوث الزلازل.

أضف إلى ذلك أن الحواس يمكن أن تخدع، وهذا ما يدرسه البعض عندما يتعلمون فن الديكور الداخلي للمنازل، فإذا استخدمت ألواناً وأشكالاً معينة يشعر الإنسان بأن الغرفة واسعة رحبة، وإن استخدمت ألواناً أخرى تصبح الغرفة ضيقة كئيبة، مع أنها الغرفة نفسها لم يتغير حجمها.

ما تستقبله هذه الحواس الناقصة يؤثر بكل تأكيد على تصورنا للعالم من حولنا، ثم نأتي للمشاعر، الغضب والحزن والكبرياء والفرح وغيرها من المشاعر تؤثر على حكم العقل على الأشياء، فالمدرس مثلاً قد يعامل طالباً ما بشكل حسن ويعامل طالباً آخر بشكل سيء لا لشيء بل لمجرد شعوره بأنه معجب بالطالب الأول ويبغض الطالب الثاني، وقد يكون الثاني متفوقاً على الأول.

العالم في ذهنك ليس هو العالم الحقيقي، بل مجرد صورة مختصرة، وهذه الصورة المختصرة لا يمكنها أبداً أن تكون أساساً لفهم أشياء كبيرة قد لا نستوعبها، وعدم مقدرتنا على استيعاب بعض الأشياء لا يعني أنها غير معقولة أو غير موجودة، فما كان الإنسان يجهله في الماضي أصبح اليوم معروفاً، وما نجهله اليوم قد يعرفه الناس في المستقبل البعيد.

ما قلته سابقاً لا يعني أنني ألغي دور العقل، فلا حاجة لأن يعترض شخص ما ليقول لي: لكن ...!

الجمعة، 20 يناير 2006

إحذر من لكن!

ثلاث حروف، تقلب كل شيء رأساً على عقب، يأتي أحدهم إليك فيبدأ في عرض محاسنك، وأنت في نفسك تنتظر أن يقول الكلمة السحرية، الكلمة التي ستلغي كل ما قاله من قبل، فيقولها وهكذا تمسح من ذاكرتك ما ذكره عنك لتستعد لتلقي نقد بناء أو هدام، مجرد كلمة تجعلنا ننتقل من حالة إلى أخرى.

إذا أردت أن تنتقد شخصاً ما، فعليك أن تذكر سلبياته أولاً، جربوا هذه الطريقة، تمهيد الطريق بذكر الإيجابيات أولاً أصبحت وسيلة مستهلكة، إبدأ بصراحة وقل: يا فلان، لدي ملاحظات عليك، وهي كذا وكذا، أعلم أنك (اذكر هنا صفات حسنة للشخص)، وأنك تستطيع أن تتجاوز هذه المشكلة، وأنا مستعد لمساعدتك.

هذا خير من أن تقول: يا فلان، أنت شخص (وتذكر هنا الصفات الحسنة)، لكن! هناك ملاحظات عليك وهي كذا وكذا.

الأسلوب الأول صريح وواضح وأعتقد أنه أكثر كفاءة من الأسلوب الثاني، الأسلوب الذي اعتاد الكثير من الناس على استخدامه، فأصبحت كلمة لكن تعني: امسح كل شيء ذكرته سابقاً واستعد لسماع ما سأقوله الآن، حاول بقدر الإمكان أن تبتعد عن كلمة لكن، استخدم بدلاً منها حرف الواو، أو أي كلمة أخرى، ستلاحظ أن أسلوب تفكيرك وكتابتك سيختلف بشكل بسيط وسيصبح أكثر فعالية.

موضوع سريع حول النقد، هناك الكثير مما يمكن كتابته حول هذا الموضوع.

الأربعاء، 28 ديسمبر 2005

كم يوم تحتاج لكي تعطي نفسك راتباً شهرياً؟

كتب Gus Mueller مقالة بعنوان: كيف تصبح مبرمجاً مستقلاً في 1068 يوماً فقط، تحدث فيها عن شركته الصغيرة Flying Meat (اللحم المحلق بترجمة حرفية!)، هذه الشركة لا يعمل فيها سوى شخص واحد وهو Gus، تبيع ثلاثة برامج.

ينصح الكاتب في مقالته من يريد العمل بشكل مستقل بهذه النصائح:
  • إبدأ بداية صغيرة وكن متأكداً من أنك تحب ما تفعل.
  • وضع الأهداف أمر جيد، إذا حققت هذه الأهداف فأنت تسير على الطريق الصحيح.
  • طور منتجاتك باستمرار، القفزات الكبيرة تعني عدم طرح المنتجات الجديدة لفترة طويلة.
  • لا تقدم استقالتك في وظيفتك اليومية (إت كنت موظفاً في مؤسسة ما).
  • احتفظ ببعض المال كاحتياط للأيام الصعبة.
  • لا تضع كل البيض في سلة واحدة، بمعنى آخر، ليكن لديك أكثر من مصدر للحصول على دخل.
  • لا يكفي أن أن تنتج وتبيع ما يحتاجه الناس، بل طور شيئاً يريد الناس أن يدفعوا بعض المال للحصول عليه.
نصائح مفيدة للمبرمجين ولكل من يريد العمل في مشروع تجاري صغير، وأعلم تماماً أن الوضع في الغرب مختلف تماماً عن الوضع هنا، لكن يمكن دائماً الاستفادة من تجارب الآخرين، مع ما قلته في الجملة السابقة قد يأتي من يقول: الوضع في الغرب مختلف! أو يركز على ما لا يمكن فعله بدلاً من التركيز على ما يمكن فعله، حدث هذا كثيراً في مواضيع سابقة، أكتب ملاحظة مثل: الوضع في الغرب مختلف، فيأتي أحد الزوار ليكتب لي: لكن الوضع في الغرب مختلف! فأعلم أنه لم يقرأ ما كتبته جيداً.

الخميس، 18 أغسطس 2005

ملاحظات عامة حول التدريب والتدريس

مهما كتبنا وتناقشنا في مواقعنا، ستبقى الدورات واللقاءات على أرض الواقع أكثر فعالية في إيصال المعلومة وتعليم الناس وإقناعهم، هذا موضوع أتحدث فيه عن بعض النقاط المهمة حول الإعداد للدورات التدريبية، سواء في مجال الحاسوب أو أي مجال آخر.

قبل بضعة سنوات كتبت عدة مقالات في جريدة الاتحاد وبعض المواقع أدعو فيها إلى أن تعلم المدارس مهارات الاتصال الأربع للطلبة بدلاً من تضييع سنوات من عمرهم في حشو المعلومات، هذه المهارات هي القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، لعل بعضكم سيقول: أغلب الطلبة يتقنون هذه المهارات، وأرى أن قلة نادرة منهم تتقن كل هذه المهارات، كم طالب لديه استعداد لأن يقف أمام الجمهور ليعبر عن رأيه دون استعداد مسبق؟ كم طالب لدينا يحب القراءة ويقرأ في كتب غير كتب المدرسة؟ في آخر كل عام دراسي يقطع الطلاب كتبهم ويحرقونها ويلعبون بها، ليس كلهم، لكن الكثير منهم يفعل ذلك، كم طالب لدينا يتقن الاستماع ويعرف كيف يتحاور مع الآخرين ويتقبل آراءهم حتى لو لم يوافق عليها؟ أما الكتابة فأغلبهم لم يكتب شيئاً خارج حصص التعبير التي لم تفدني بشيء.

لا زلت أرى أن على مدارسنا تعليم الطلاب هذه المهارات وغيرها، لا أرى مشكلة إن لم يعرف الطالب كيف يحل المعادلات الحسابية أو يحسب مساحة الأسطوانة، لكنها مشكلة كبيرة أن يدرس الطالب أكثر من 12 عاماً ثم لا يستطيع بعد ذلك أن يتواصل مع الآخرين بفعالية.

على أي حال، موضوعنا هنا هو الخطابة، أو تقديم الدورات، ما الذي يجب أن تفعله لكي تقدم دورة أو درساً بشكل جيد؟

### الإعداد الجيد
إن كنت ستقدم درساً لمدة ساعة أو ساعتين، فعليك أن تخصص له أسبوعاً كاملاً للإعداد وجمع المحتويات وترتيبها، وكلما زادت مدة الدورة وجب عليك أن تخصص وقتاً أكبر للإعداد، شخصياً لم يسبق لي أن قمت بتجهيز درس أو دورة في مدة تقل عن أسبوع.

عليك في البداية أن تحدد الدرس الذي ستقدمه إن كانت هذه المسؤولية ملقاة عليك، ولعل مؤسسة ما تطلب منك موضوع الدرس، بعد ذلك عليك أن تضع أهدافاً للدرس، ولتكن ثلاثة أهداف أو أقل، هذه الأهداف ضرورية لكي تركز على على إعداد درسك بشكل صحيح، لنتصور أنك ستقدم درساً حول نظام لينكس مثلاً، هل الجمهور الذي ستلقي عليه الدورة يعرف ما هو لينكس؟ في الغالب لا، إذاً ليكن هدفك الأول: تعريف الجمهور بنظام لينكس، هذا يعني أنك ستقضي وقتاً في أول الدرس لتشرح تاريخ لينكس، وكيف أنه مجرد نواة وما هي التوزيعات وواقع لينكس اليوم، ماذا لو كان الجمهور أمامك يعرف لينكس؟ بالتأكيد لن يكون من المفيد تعليمهم ما يعرفونه أصلاً، لذلك حدد هدفاً آخر.

مع الأن الأمر بسيط وبديهي، الكثير من الناس يقعون في هذا الخطأ، أعني عدم تحديد الأهداف أو الأولويات، عندما تقف أمام أي جمهور، فأنت تحصل على فرصة عظيمة من أجل إقناعهم أو تعليمهم، وتذكر أنك إذا وقفت أمام مئة شخص، وألقيت عليهم درساً غير مفيد فأنت هنا أضعت مئة ساعة كان يمكن أن تستغل بشكل أفضل، فلا تستهن أبداً بتحديد الأهداف.

النقطة الثانية هي أن تكتب خطة الدرس، لا داعي في البداية أن تكون الخطة مفصلة ودقيقة، يكفي أن تكتب نقاط سريعة عن الموضوعات التي ستتحدث عنها، بعد ذلك إبدأ في جمع المراجع التي ستعتمد عليها، والمراجع قد تكون كتباً، مجلات، صحف، مواقع، صور، صوتيات، المهم أن تجمع ما يكفيك من المراجع واحذر هنا أن تبالغ في جمع المراجع لأنها ستستهلك وقتك، فأنت بحاجة إلى قراءة هذه المراجع ثم تلخيص ما سيفيدك منها، ومع استمرار هذه العملية ستلاحظ أن بعض المراجع بدأت تكرر نفس الكلام الذي قرأته في مراجع سابقة، فلا تضيع وقتك.

بعد قراءة المراجع يمكنك الآن أن تكتب خطة الدرس المفصلة، وأعني بذلك النقاط الرئيسية للدرس والنقاط المتفرعة منها، ورتبها بشكل منطقي، فلا يصح مثلاً أن تتحدث عن إيجابيات وسلبيات لينكس والجمهور لم يعرف بعد ما هو لينكس.

هنا عليك أن تحدد ما إذا كنت ستقدم مادة مكتوبة أم ستعرض على الجمهور نقاط الدرس على شاشة كبيرة، أم ستسعين ببطاقات صغيرة تكتب عليها الدرس، شخصياً أغلب الدورات والدروس التي قدمتها كنت أستعين بشاشة كبيرة أعرض عليها نقاط الدرس، فلا أحتاج إلى أن أحمل معي ورقة أو بطاقة تذكرني بنقاط الدرس.

بخصوص المادة المكتوبة، حاول بقدر الإمكان ألا تعطي الجمهور أي مادة مكتوبة، الكثير منهم ليس لديه وقت لقراءتها والبعض لن يتعب نفسه ويجاملك، سيرمي الأوراق على كرسيه أو في أي مكان ويرحل، أعطي المادة المكتوبة إن وجدت لمن يطلبها فقط، أو ضعها في موقع ما على الشبكة ودل الجمهور عليها، في بعض الحالات يجب أن تعطي المتدربين هذه المواد خصوصاً في الدورات التي تحوي تفاصيل كثيرة، في هذه الحالة نبه المتدربين إلى ضرورة المحافظة على الأوراق.

إذا قمت بإعداد خطة الدرس وجمعت معظم محتوياته، فعليك أن تبدأ في التدريب على الإلقاء، إجمع أقلاماً على طاولة ما وألقي عليها الدرس! أو تحدث مع مجموعة من الكراسي! إفعل ما تشاء، تخيل أن الجمهور أمامك وألقي الدرس عليهم، درب نفسك على اختيار الكلمات الصحيحة واختصر كلامك، وحاول في هذه التدريبات أن تقدر الوقت الذي ستحتاجه لإلقاء الدرس كاملاً، ضع ساعة أمامك واحسب الوقت، بالطبع عليك أن تلتزم بالوقت المحدد المخصص للدورة، فإن رأيت أن المادة ستأخذ وقتاً أطول من الوقت المخصص لك اختصرها.

عندما تبدأ في التدريب على الإلقاء ستلاحظ ثغرات في مادتك، عالج هذه الثغرات وأعد التدريب، واستمر على هذا الحال حتى تكمل المادة، وقبل الدورة بيوم أو يومين تدرب مرة أخرى على الإلقاء وتأكد أنك جاهز تماماً للدرس.

وفي اليوم الذي ستلقي فيه الدرس تأكد للمرة الأخيرة أن كل شيء تم إعداده، ولا داعي لأن تتدرب، فقط انظر في المادة وتأكد منها، تأكد من أدواتك وأوراقك، وحاول بقدر الإمكان ألا تثقل على نفسك، من الأفضل دائماً أن تذهب إلى مكان إلقاء الدورة قبل الدورة بساعتين أو حتى بيوم وتجهز المكان وتضع كل الأدوات هناك، وربما تتدرب على الإلقاء أيضاً.

### عند إلقاء الدرس
سيأتي الجمهور ويجلس أمامك على الكراسي، قد تتوتر هنا وهذا أمر طبيعي، لا تحاول أن تجبر نفسك على أن تكون هادئاً، من الطبيعي أن يخشى أي شخص من الوقوف أمام الجمهور، خصوصاً إن كانت هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها أمام جمهور، لا تكثر من شرب الشاي والقهوة في الليلة التي تسبق الدورة، يجب أن ترتاح، ولا تأتي إلى الدورة وبطنك فارغ ولا تأكل الكثير أيضاً، كل فقط ما يبعد عنك الشعور بالجوع، ولا بأس في أن تشرب الشاي قبل الدورة مباشرة، هذا سيفيد صوتك.

إذا وقفت أمام الجمهور لا تبدأ مباشرة في الكلام، أنظر إلى الناس الجالسين في آخر القاعة لمدة ثوان قصيرة، هذه الثوان ستكون بالنسبة لك دهراً كاملاً، لكن بالنسبة للجمهور هي مجرد ثوان قصيرة، إبدأ باسم الله الرحمين الرحيم والصلاة على رسول الله، وكن هادئاً هنا حتى لو كانت نفسك ستقفز من التوتر، إبدأ الدورة أو الدرس ببطئ وانطق كل كلمة بشكل صحيح، ليكن صوتك واضحاً للجميع، وغالباً سيذهب خوفك خلال الدقيقة الأولى.

لا تجبر نفسك على الكلام بشكل مستمر، بمعنى آخر، هناك أشخاص يقفون أمام الجمهور ويتحدثون، فإذا ما وصلوا إلى نهاية جملة ما ولم يعرفوا ماذا يقولون بعد ذلك يبدأون في إكمال الفراغ بقولهم: آه أو أم أو وا ... ويطيلونها، وهذا أمر مزعج للجمهور، إن لم تعرف ماذا عليك أن تقول في الجملة التالي أصمت فقط، هذا أكثر تأثيراً على الجمهور، وعليك أن تتدرب على السكوت بعد أو قبل أن تقول جملاً مهمة وضرورية، وربما عليك أن تكرر الجملة المهمة مرتين أو أكثر.

تذكر أنك قمت بإعداد الدورة وأنك تعرف تماماً ماذا ستقول وبأي ترتيب، كل ما عليك الآن أن تتحدث عن النقاط التي وضعتها في خطة درسك وبالترتيب وبكل ثقة وهدوء، لا داعي للاستعجال ولا تكن بطيئاً أيضاً.

لا يهم إن كان في الجمهور أناس أكبر منك أو أصغر أو حتى في نفس عمرك، المهم فعلاً أن تقدم ما يفيدهم وتحترم عقولهم ولا تضيع أوقاتهم، عامل الجميع بنفس الأسلوب، إذا تحدث لك أحدهم استمع له، وإن سألك أجبه مباشرة ولا تعتقد أنه يريد إحراجك، وإن لم تعرف الإجابة فقل: لا أعرف، كتب الإدارة والخطابة تنصح هنا باللف والدوران بدلاً من الإجابة الصريحة بأنك لا تعرف، شخصياً أرى أن هذا نوع من النفاق الذي أبغضه، الصراحة لن تؤذيك، قل لا أعرف وأرح نفسك.

قد يقاطعك شخص أثناء كلامك، أطلب منه بكل أدب أن يؤجل سؤاله أو تعليقه حتى تنتهي من كلامك، فإذا أنهيت جملتك أو النقطة التي تتحدث عنها أطلب منه أن يعيد كلامه، في حالة الدروس والدورات الطويلة، قد ترى شخص غير منتبه فحاول أن تثير انتباهه بأن تذكر اسمه، فقل مثلاً: أليس كذلك يا فلان؟ أو ما رأيك يا فلان؟ وقد ترى شخصان يتحدثان مع بعضهما البعض، فنبهم بنفس الأسلوب، لا تطلب منهم مباشرة أن يتوقفوا عن الكلام، فإن لم ينفع هذا الأسلوب قل لهم: لماذا لا تشاركوننا بحديثكم؟ هذا السؤال في الغالب كفيل بأن يوقفهم عن الحديث ويجعلهم ينتبهون مرة أخرى للدرس.

ماذا عن الفكاهة في الدورات؟ لا تبدأ الدرس بنكتة إلا إذا كنت تعلم تماماً أنك إنسان مضحك تتقن رسم البسمة على وجوه الآخرين، شخصياً لا أملك هذه المهارة لذلك أحاول دائماً أن تكون مقدمة الدرس قصيرة مركزة وجادة، أما أثناء الدرس فمن المفيد أن تضحك الجمهور إن لاحظت أنه لم يعد ينتبه بشكل جيد، وليكن مزاحك غير جارح فلا تمزح مع أحد من الجمهور أو تتحدث عن شخص ما، بل ليكن مزاحك خفيفاً غير متكلف.

أما جسمك فعليك ألا تتحرك كثيراً، لتكن حركات يدك بسيطة هادئة، إن أمكن قم بالمشي أمام الجمهور، في الدورات التدريبية اقترب من الجمهور بين فترة وأخرى، في بداية الدورة قد تكون متوتراً بشكل كبير، ربما ستشعر بأن يدك تهتز قليلاً، لا تهتم بهذا فأغلب الجمهور لن يلاحظ ذلك، لا تضع يديك في جيبك، يمكنك أن تضع يداً واحدة في جيبك والأخرى تحركها، هذه الحركة أقوم بها في بعض الأحيان للضغط على عملة معدنية في جيبي، وسيلة لطرد التوتر

### بعد الإلقاء
قد يخصص وقت للأسئلة بعد الدورة أو المحاضرة، أنظر في وجه السائل ودعه يكمل سؤاله، إن لم تفهم سؤاله أطلب منه أن يشرحه مرة أخرى، في بعض الأحيان قد يكون صوت السائل منخفضاً فأعد سؤاله على الجمهور حتى يسمعه الجميع ثم أجب، لتكن إجابتك مختصرة مباشرة.

بعد انتهاء الدورة ستكون لديك فرصة جيدة للالتقاء بالمتدربين أو الحاضرين، إسألهم عن رأيهم في الدورة وعن أسلوبك في الإلقاء، سيجاملونك في الغالب فأكد عليهم أنك تريد سماع الانتقاد واسمع فقط ولا ترد عليهم، لو أخبرك أحدهم بأن لديك نقطة ضعف فاشكره ودون النقطة لديك ولا تدافع عن نفسك، أنت تسألهم حتى تطور أسلوبك في الخطابة.

من الأفضل أن تسجل الدورة أو المحاضرة في شريط أو بالفيديو، استمع لنفسك وشاهد نفسك وتعرف على أخطاءك وصححها في الدورات والدروس القادمة.

### خاتمة
ما ذكرته في هذا الموضوع هو ملاحظات عامة، ولا زال هناك الكثير يمكن الكتابة عنه حول الخطابة والتدريب، في كل الأحوال، أهم وسيلة للتدريب على هذه المهارة هي أن تلقي دروساً ودورات بشكل مستمر، ستقع في الكثير من الأخطاء وستكون هذه الأخطاء خير معلم، وإليكم هذه الروابط حول الموضوع:

* [البساطة في إلقاء الخطب](http://saaid.net/aldawah/259.htm)
* [فن تحضير المواضيع](http://saaid.net/aldawah/198.htm)
* [خمسة خطوات لإتقان الإلقاء](http://saaid.net/aldawah/104.htm)
* [خمسون وصية ووصية لتكون خطيباً ناجحاً](http://saaid.net/aldawah/236.htm)
* [كيف تعد وتلقي خطبة متميزة](http://www.alnoor-world.com/learn/topicbody.asp?TopicID=164&SectionID=37)