- The visual design of Web 2.0
- Nintendo Wii: the Ars Technica review, نظرة على نينتندو وي الجيل الجديد من ألعاب الفيديو والمنافسة لسوني بلاي ستيشن 3 وأكس بوكس، مايكروسوفت وسوني ركزتا على قوة اللعبة والرسومات، نينتندو أكثر ذكاء منهما ركزت على متعة اللعب والابتكار، سوني ومايكروسوفت تخسران من كل لعبة تبيعانها بينما تربح نينتيندو، يمكنكم قراءة المزيد حول تطوير وي في لقاء مع مياموتو.
- Review - A9home، نظرة على حاسوب يعمل بنظام رسك.
- Goodbye Razr, hello Linux-based Motofone، الهواتف البسيطة الرخيصة بدأت تنتشر بشكل كبير وبدأت الشركات تتنافس على هذا السوق، لأن زبائنه هم معظم سكان العالم.
- Don't start with the home page، إذا كنت تصمم تطبيق ويب فلا تبدأ من الصفحة الرئيسية، إبدأ بالصفحات الفرعية أولاً.
- WorldChanging Book Review
- Open Sourcing My TechCrunch Work Flow
الأربعاء، 29 نوفمبر 2006
وي … !!
الثلاثاء، 28 نوفمبر 2006
قوارب مغبرة
اليوم وبعد صلاة الفجر ذهبت إلى بحر البطين، والبطين كما يعلم بعض زوار هذه المدونة هي المنطقة التي أسكن فيها في أبوظبي، لو جاء زائر من خارج المنطقة لما رأى شيئاً مميزاً، لكنها بالنسبة لأهلها تعتبر أفضل منطقة سكنية في العالم! هي كذلك بالنسبة لي، فلا تلوموني إن أكثرت الحديث عنها، فقد عشت طفولتي وحياتي كلها هنا.
البحر مكان يعج بالنشاط منذ ساعات الفجر الأولى، إذهب إلى أي مكان في العالم وزر مرافئ الصيد في الصباح الباكر وستجد الصيادين هناك قبلك، للأسف لم يكن الوضع هكذا اليوم في بحر البطين، نعم هناك أناس يمشون في مختلف الاتجاهات، لكن لم أرى أو أسمع أي قارب يأتي أو يذهب، هذا أمر طبيعي فقد اختصرت مساحة مرافئ الصيد المجانية وأصبحت ضيقة جداً، في الماضي كان معظم المكان مفتوحاً للجميع، إذا اشتريت قارباً يمكنك أن تضعه حيث تشاء، والناس في ما بينهم متفقون على أن هذا مكان فلان وذلك مكان فلان، ولا يعتدي منهم أحد على ممتلكات الآخر، في لهجتنا المحلية نسمي المكان الذي توضع فيه القوارب "مشرع" بتشديد الراء.
تغير الوضع هنا كثيراً، جاء أصحاب رؤوس الأموال واشتروا الأراضي وبنوا عليها، في منطقة ما هناك ستة بنايات سكنية وتجارية عالية احتلت مساحة واسعة كانت تستخدم في الماضي كمرافئ صيد، وفي منطقة أخرى وضع سور يحيط بمساحة كبيرة من الشاطئ وأصبح مكاناً خاصاً لشركة ما، إذا أردت أن تضع قاربك هناك فعليك أن تدفع إيجاراً شهرياً، مساحة ثالثة حجزت ليبنى فيها مركز بحري، لا أدري هل سيكون مركزاً تجارياً أم مكاناً لصف القوارب، وهناك مساحات أخرى محجوزة منذ وقت طويل لفلان وفلان.
حيثما ذهبت وجدت عبارة "ممنوع الدخول" أمامي، ذهبت إلى منطقة داخلية ورأيت من التلوث ما يكفي حتى أنني لا زلت أشعر بضيق في صدري من تلوث الهواء هناك، لم تكن هذه المنطقة بهذا السوء في الماضي، نعم كان التلوث موجوداً في الماضي لكن لا أتذكر أنه كان بهذا القدر، لا زالت هناك بيوت خشبية عشوائية وبينها حبال يعلق عليها الغسيل وأناس يمشون بالمئزر فقط وكل منهم يحمل سيجارة في يده.
لا أدري كيف كان علي أن أشعر، ساعة أحزن وساعة أغضب، لماذا يتغير وجه المنطقة بأكمله لتلبية رغبات أصحاب رؤوس الأموال؟ أليس من المفترض أن تدرس المشاريع ونعرف ما هو تأثيرها على المنطقة اجتماعياً واقتصادياً؟ هناك أمور أهم بكثير من المشاريع العقارية لكن يبدو أن البعض لديه معتقد أن العقارات أهم من الإنسان، وأنه هو وحده أهم من الآخرين، فما قيمة عمل هؤلاء البحارة مقارنة مع قيمة العقار وتحديث المنطقة؟
في طريق عودتي رأيت شخصاً له فضل كبير علي وعلى الكثير من أبناء منطقة البطين، أعني سعيد عبدالله المهيري أو كما يعرف لدينا "سعيد المطوع"، وكعادته دائماً رحب بي مبتسماً ودعاني لمجلس صغير على شاطئ البحر، هذا المجلس يذكرني بمجالس أخرى قد أتحدث عنها في موضوع لاحق، تحدثنا قليلاً عن أمور مختلفة ثم عن البحر، أخبرني بأن هناك نية لأخذ ما تبقى من المنطقة ومنع أصحاب القوارب من وضع قواربهم على هذه الشواطئ، إن حدث هذا فلن يعود لدنيا شيء يسمى "بحر البطين" لأنه سيصبح مكاناً للمترفين فقط، لم أجلس كثيراً هناك، لكن ذهبت وأنا أحمل كيساً من السمك، رزق أتاني ولم أتعب في طلبه، فجزى الله خيراً من أهدانيه.
لم يعد شيء يثير الذكريات هنا، أين الرمال البيضاء؟ أين الناس الذين نعرفهم ونتبادل التحية معهم كل صباح؟ أين القوارب التي كانت تذهب وتأتي؟ لم أعد أرى أحد يبيع ويشتري، لم أعد أسمع أصوات الناس وهم يزايدون في أسعار السمك ويتنافسون في ما بينهم لشراءه، كل ما أراه قوارب يعلوه الغبار، قوارب كثيرة، وأناس يمشون.
الاثنين، 27 نوفمبر 2006
ماذا تنتظر بلدية أبوظبي؟
قبل قليل كنت في السوق لكي أجز شعر رأسي، وبعد أن أنتهي من الحلاق أذهب إلى محل صغير لأشتري صحيفة وربما بعض الحلوى ومأكولات أخرى، في هذا المحل سألني الرجل عن التقرير الذي كتبته في الجريدة، أخبرته بأنه نشر منذ وقت طويل، لكن يبدو أنني أصبحت مشهوراً بتصوير السوق والكتابة عنه، وهذا ما يجعلني الشخص الذي قد يتسبب في فقدان عمال السوق وظائفهم، لكنني أخبرتهم مراراً وتكراراً بأنني تحدثت مع المسؤولين ولم أجد استجابة جادة، فلا خوف على السوق لسنوات قادمة.
لكن الرجل كان لديه خبر صغيرة: قبل يومين سقط جزء من السقف على رأس حلاق يعمل في السوق ونقل إلى المستشفى، هذا هو الخبر، ما كنت أخاف منه حدث فعلاً والحمدلله أن الرجل لم يرحل عن دنيانا، لكن تخيل معي السقف المرتفع الذي أقدر ارتفاعه بثمانية أمتار، جزء من هذا السقف يسقط على رأسك، كيف ستكون إصابتك؟
لا أدري ما الذي تنتظره بلدية أبوظبي لكي تهدم السوق وتعيد بناءه، لا تهمني مشاكل مالكي المحلات، هذا ليس بعذر لتأخير هدم السوق، لكن يبدو أن حياة هؤلاء العاملين في السوق أقل أهمية وقيمة لدى المسؤولين من المصالح المالية لأصحاب المحلات.
كيف نستفيد من الجداول الممتدة؟
الجداول الممتدة (Spreadsheet أداة مميزة ومفيدة لكنني لم أستفد منها كثيراً، يمكن استخدام برامج كثيرة لإنشاء هذه الجداول مثل إكسل وأوبن أوفيس كالك وغيرها، وهناك تطبيقات ويب كثيرة تقدم خدمة إنشاء الجداول مثل خدمة غوغل وويكي كالك وغيرها.
ما يميز الجداول الممتدة أنها تقدم وسيلة للقيام بعمليات حسابية مختلفة على العديد من الأرقام، ويمكنه أن تفعل ذلك تلقائياً، بمعنى آخر، لو قمت بإعداد الجدول بشكل جيد ثم أضفت له الأرقام ستجد أن الجدول يعطيك النتائج تلقائياً دون تدخل منك، الشركات الصغيرة تستخدم الجداول الإلكترونية لإدارة الاموال ومعرفة التكاليف والأرباح، والأفراد يمكنهم استخدام هذه الجداول لأغراض كثيرة.
شخصياً لا أستخدم الجداول الإلكترونية كثيراً لكن علي أن أبدأ في فعل ذلك، لأنها ستكون مفيدة بالنسبة لي لإنجاز مهام مختلفة:
- متابعة الدورات التي ألقيتها وكذلك الأعمال الأخرى التي أقدمها للآخرين.
- تسجيل الوزن ومتابعة التمارين الرياضية.
- متابعة الوقت ومعرفة ماذا فعلت بوقتي كل يوم، سبق أن كتبت عن هذا الأمر في موضوع بعنون كشف حساب الوقت.
- إنشاء قائمة المهام الواجب إنجازها.
- حفظ الكلمات السرية.
- قوائم الممتلكات: الكتب، أشرطة صوتية ومرئية (DVD)، أدوات، إلخ.
- متابعة الشؤون المالية الشخصية.
- المقارنة بين المنتجات وأسعارها في حال أردت شراء سلع مرتفعة الثمن مثل السيارات.
- قوائم المؤسسات التي يمكن أن أقدم لهم أوراقي للحصول على فرصة عمل لديهم.
وهناك أفكار أخرى كثيرة، يمكن لطالب الجامعة متابعة المساقات والعلامات وكل ما يتعلق بأمور الجامعة من خلال الجداول، يمكن لرب الأسرة أن يتابع شؤون المنزل باستخدام هذه الأدوات، ليس هناك قانون ما يفرض علينا أن نستخدم هذه الجداول فقط للعمليات الحسابية والميزانيات، أبدع في استخدامها ووفر على نفسك الوقت والجهد.
هل تستخدم الجداول الإلكترونية؟ إن أجبت بنعم فضع تعليقاً وأخبرنا كيف لعل شخص ما يستفيد من تجربتك.
إقرأ المزيد
- قالب ميزانية شهرية، القالب طور لبرنامج أوبن أوفيس وهو باللغة الإنجليزية، يمكن تعريبه بسهولة.
- خريطة الوقت، مقالة تشرح كيفية تسجيل ما فعلته في يومك لتعرف كم ضاع من وقتك.
- كيف تستخدم برنامج إكسل، إقرأ الردود على هذا الموضوع لتجد عشرات الأفكار المفيدة لاستخدام الجداول.
- تصنيف Spreadsheet في ديليشس.
السبت، 25 نوفمبر 2006
أفكار في علوم الحاسوب
لدي قناعة أن ما يدرس في الجامعات حول علوم الحاسوب ليس كافياً، هذا ينطبق أيضاً على التخصصات الأخرى لكن لنتحدث فقط عن الحاسوب هنا، لا أقول بأن ما يدرس في الجامعات ليس له قيمة بل أقول ليس كافياً، لأن الطالب لا يتعرف إلى الكثير من الأفكار الأساسية في هذا العلم ولا يجد من يعود به إلى الماضي ليعرف الأفكار التي كانت تستخدم من قبل خبراء الحاسوب في ذلك الوقت.
بعض من يدخل إلى عالم الحاسوب كتخصص ينبهر بتقنيات جديدة تعلن عنها شركات كبرى بآلاتها التسويقية، لكن لو بحث قليلاً لوجد أنها أفكار قديمة حقاً، وهناك أمثلة كثيرة:
- تقنية البحث التي طرحتها أبل في العام الماضي وسمتها سبوت لايت ليست جديدة، مايكروسوفت أيضاً أضافت هذه الخاصية لنظامها القادم ولينكس يحوي هذه التقنية أيضاً، لكن الفكرة تعود إلى نظام بي أو أس الذي ظهر في أوائل التسعينات.
- تقنية تايم ماشين التي سنراها في نظام أبل القادم والتي أبهرت الكثير من الناس بواجهة رائعة هي في الحقيقة تقنية تعود إلى أوائل الثمانينات وقد ظهرت في نظام VMS، مع التأكيد على أن أبل أبدعت في واجهة الاستخدام.
- تقنية البرمجة الشيئية أو Object Oriented Programming تعود فكرتها إلى أواخر الخمسينات حيث ظهرت في لغة برمجة اسمه Simula.
- يظن البعض أن تقنية الآلة الافتراضية أو Virtual Machine ابتكرت مع ظهور لغة البرمجة جافا، لكنها في الحقيقة تعود إلى الستينات من القرن الماضي.
- النص المترابط أو ما يسمى Hypertext فكرته قديمة لكن في عالم الحاسوب لم تطبق عملياً إلا في عام 1968م في حاسوب NLS.
هذه مجرد أمثلة، ولو كنت أكثر دقة لذكرت بالضبط في أي تاريخ ظهرت الفكرة ومن ابتكرها، لكن لنكتفي بهذا القدر هنا لأنني أريد فقط أن أوضح النقطة التي أريد الوصول لها: هناك تقنيات ظهرت في الماضي ونحن نعيد اكتشافها اليوم.
نجاح أنظمة التشغيل اليوم وخاصة ويندوز وماك ومن بعدهما لينكس والبرامج الحرة أخر ظهور أفكار كثيرة أو حتى قتلها تماماً، لنأخذ ويندوز على سبيل المثال، الكثير من عامة الناس يظن أن أي نظام تشغيل يجب أن يأتي مع برامج حماية، وللأسف مجلات ومواقع ومنتديات الحاسوب تعزز هذه الفكرة لأنها تطرح مواضيع كثيرة حول كيفية حماية الحاسوب دون أن تذكر أن هناك أنظمة تشغيل لا تحتاج لمثل هذه البرامج، دون أن تذكر أن ويندوز يحوي عيوباً واضحة من الناحية الأمنية، والبعض يبرر مثل هذا الضعف الأمني بتبريرات كثيرة ويفترض أن أي نظام تشغيل ينتشر بشكل كبير سيتعرض لنفس ما تعرض له ويندوز وهذا ما لا أوافق عليه.
أليس من حق الناس أن يعرفوا البدائل المتوفرة؟ ويعرفوا كيف تعمل هذه البدائل وهل يمكن أن تلبي حاجات المستخدم أم لا؟ ما يحدث هو أن تبرر هذه المجلات بأن "الجمهور عاوز كده" وأن أكثر الناس يستخدمون ويندوز بالتالي لماذا نتحدث عن البدائل؟ لا أدري ما وظيفة مجلات الحاسوب هنا، هل هي تسويق منتجات بعينها أم توعية الناس حول التقنيات وفوائدها؟
لنترك ويندوز جانباً، لو قلت لك أن حواسيب الماضي أسرع من حواسيب اليوم كيف سيكون ردك؟ لدي قناعة أن حواسيب الماضي أسرع بكثير من حواسيب اليوم، لا أتحدث عن سرعة المعالج فهي بالتأكيد أسرع اليوم بمئات المرات، لكن هل تحقق نفس أداء حواسيب الماضي؟ لدي أسئلة بسيطة هنا:
- هل تستطيع أن تعمل على حاسوبك فور تشغيله؟
- هل يمكن لحاسوبك أن يطفئ نفسه خلال أقل من ثانية؟
- هل تستطيع أن تشغل البرامج خلال ثانية واحدة؟
في الماضي كان حاسوب أبل 2 مثلاً يعمل فوراً بعد أن تضغط على زر التشغيل، إذا أردت أن تكتب برنامج في لغة البيسك عليك أن تضغط على زر CTRL+B وستذهب فوراً إلى محرر لغة البيسك لتكتب برنامجك، اليوم عليك أن تنتظر الحاسوب حتى يظهر سطح المكتب، هذا ينطبق على ماك ولينكس وويندوز وليست مقصورة على أحد هذه الأنظمة، بعد ذلك عليك أن تشغل البرنامج الذي تريد والذي يأخذ أيضاً بضعة ثواني ليعمل.
لماذا استطاعت حواسيب الماضي أن تعمل بسرعة؟ لسببين كما يقول ألن كاي:
- لأن مبرمجيها أرادوا أن يفعلوا ذلك.
- لأن مبرمجيها يعرفون البرمجة حقاً!
آخر فكرة أعرضها هنا: نظام تشغيل بدون برامج، هل يمكنك أن تتخيل ذلك؟ تصور أنك تستطيع أن تشغل الحاسوب وتعمل عليه فوراً بعد تشغيله لتكتب شيئاً ما ثم تغلقه بدون أن تحاول تشغيل برنامج ما أو تحفظ ما كتبته لأن الحاسوب سيحفظه لك، وإن عدت بعد ساعات لتشغل الحاسوب ستجد أنه يعرض لك آخر ما كتبته ويمكنك أن تكمل مباشرة ما بدأته، هل تتخيل ذلك؟
هل تتخيل أن هناك نظام تشغيل يحوي فقط 22 أمراً يمكنك استخدامها لإنشاء الوثائق، جداول إلكترونية، بريد إلكتروني والبرمجة، هذه الأوامر هي نفسها ستستخدمها في كل هذه التطبيقات بنفس الطريقة، هل يمكنك تخيل ذلك؟ هناك حاسوب اسمه كانون كات ظهر في عام 1987م كان يفعل ذلك.
ما أريد أن أقوله هنا لطلبة علوم الحاسوب وتقنية المعلومات وللمتخصصين في هذا المجال: هناك أفكار من الماضي ماتت لأن شركات اليوم لديها آلة إعلامية هائلة تقتل أي فكرة منافسة، هناك أفكار من الماضي تستحق أن نعود لها لكي نطبقها اليوم على حواسيبنا القوية البطيئة.
ستكون لدي سلسلة من المواضيع حول الأقكار التي ذكرتها هنا لأن كل فكرة تستحق أن نتحدث عنها في موضوع منفصل.
الموضوع القادم: كيف نستفيد من الجداول الإلكترونية؟
الثلاثاء، 21 نوفمبر 2006
الثقافة الحرة
ملاحظة: هذا نص الكلمة التي ألقيتها بالأمس في الملتقى لجمعيات الإنترنت العربية.
قبل أن أبدأ معكم في هذا الموضوع أود أن أتحدث عن ثلاث نقاط أساسية:
- عندما كنت أعد لمحاضرتي هذه توصلت إلى استنتاج بسيط: ما سأتحدث عنه اليوم ليس جديداً علينا، مبادئ تبادل المعرفة وأخلاقيات مشاركة الآخرين بالعلم ليست أموراً غريبة عنا، في ديننا وتاريخنا ما يحثنا على المشاركة بالمعرفة وتعليم الآخرين والتعلم الذاتي، لكننا ابتعدنا عن هذه القيم، بعد ذلك نعود لنكتشفها مرة أخرى من خلال دعوات في الغرب.
- ما هي الثقافة الحرة؟ ما أعنيه هنا بالثقافة أي عمل فكري سواء كان مقالات أو كتباً أو صوراً فوتوغرافية أو برامج الفضائيات أو الإذاعات وأي عمل فكري آخر، أما الحرة فأعني بها إمكانية تبادل هذه الثقافة والفكر بدون أي عوائق أو بشروط بسيطة.
- لو أردنا أن نبسط فكرة الحاسوب ونفهم الهدف منه لقلنا أن الحاسوب لديه وظيفتان، إما استهلاك أو إنتاج المعرفة، فأنت عندما تزور المواقع وتقرأ ما فيها وتشاهد ملفات الفيديو فأنت تستهلك المعرفة، ويمكنك من خلال الحاسوب إنتاج المعرفة إن أردت، هذه نقطة مميزة للحاسوب لا يمكن لأي وسيلة إعلامية أخرى أن تقدمها.
قصص من المستقبل والماضي
لدي ثلاث قصص، الأولى من المستقبل، في 20 نوفمبر 2010م كان نظام التعليم مختلفاً في الدولة، المعلم دوره موجه ومدرب ولا يلقن الطلاب العلم، بل يدربهم على التعليم الذاتي والتفكير المستقل، كانت المدارس تطلب من الطلبة واجبات إلكترونية، في إحدى المدارس طلب مدرس من كل طالب أن يقوم بعمل كتاب إلكتروني تفاعلي عن أي موضوع، أحد الطلاب ولنسمه سعيد قرر أن يقوم بعمل كتاب عن تراث الإمارات.
في المنزل زار موقعاً معروفاً اسمه موسوعة تراث الإمارات، هذا الموقع غني بالمحتويات العميقة المتخصصة في تراث الإمارات، هناك مقالات وكتب وملفات صوتية ومرئية وصور، جمع سعيد شيئاً من المقالات والصور وملفات الفيديو في كتاب إلكتروني تفاعلي وأنجز واجبه ثم أرسله إلى المدرس من خلال خدمة ويب خاصة بالمدرسة واطلع المدرس على الواجب في منزله ثم أعطاه العلامة وبعض الملاحظات، بعد ذلك قام المدرس بنشر الكتاب الإلكتروني في موقع المدرسة.
حدث هذا في عام 2010م، لنعد إلى واقعنا، هل يمكن أن تحدث هذه القصة في وقتنا الحاضر؟ الإجابة: لا ولأسباب عديدة، أحد هذه الأسباب هو فقر المحتويات الإلكترونية العربية، نعم هناك عشرات المواقع المفيدة لكن نحن بحاجة إلى المزيد.
أما قصة الماضي فهي معروفة وربما مر بها أكثركم، كانت المدارس تطلب نشاطاً مدرسياً من الطلاب، وفي الغالب نقوم بعمل لوحة حائط نضع عليها صوراً مقصوصة من بعض الصحف والمجلات وننسخ مقالات من مصادر مختلفة فتصبح لدينا لوحة مدرسية نفتخر بها لدقائق معدودة وتبقى معلقة لشهر أو شهرين وفي آخر العام ترمى في سلة المهملات!
نسخ المقالات من المجلات والصحف يخالف قانون حقوق المؤلف لأننا لم نستأذن من صاحب الحق، وأنا متأكد أن أصحاب المجلات لن يجدوا مشكلة في نسخ الطلبة للمقالات لاستخدامها في أنشطة المدرسة، فكيف نعالج هذه المشكلة؟ كيف يمكننا أن نسمح للناس أن يشاركوا بمحتوياتهم مع الآخرين بدون أن نخالف القانون أو نهضم حق شخص ما؟
قصة أخيرة من إسبانيا وبالتحديد من غرب إسبانيا حيث تقع مقاطعة إكستريمادورا، حكومة هذه المقاطعة وضعت في مدارسها أكثر من 60 ألف حاسوب، هذه الحواسيب تستخدم توزيعة خاصة من جنو/لينكس اسمها GnuLinEx، تدعم الحكومة هذه التوزيعة وتساهم في تطويرها وترجمتها إلى اللغة الإسبانية، وتستخدم المدارس برامج عديدة للتعليم أبرزها سكويك.
هذا البرنامج هو في الحقيقة لغة برمجة قوية ولها واجهة خاصة، يمكن للمستخدم أن يعتمد كلياً على هذه اللغة لفعل أي شيء، أعني هنا أن سكويك يمكن أن تحل مكان نظام التشغيل والبرامج الأخرى، الأطفال في المدارس لا يتعاملون مع لغة البرمجة ولا يحتاجون إلى كتابة شيء من الأوامر، بل هم يتعاملون مع واجهة الاستخدام السهلة التي تبسط عملية إنشاء العديد من البرامج بدون الحاجة إلى كتابة أمر واحد.
هذه اللغة بالطبع غير مخصصة فقط للأطفال بل يمكن استخدامها في مجال الأعمال وتطوير المواقع أيضاً.
بإمكانكم مشاهدة فيلم فيديو مدته ثمانية عشر دقيقة حول سكويك في مدارس إكستريمادورا لتعرفوا المزيد من التفاصيل.
المميز هنا أن قصة 2010 التي تحدثت عنها سابقاً تحدث في إسبانيا اليوم، الطلبة يفكرون بأنفسهم ويقومون بعمل برامج تفاعلية ينسخون محتوياتها من الشبكة، المدرس دوره التوجيه لا التلقين، هناك عناصر اجتمعت لإنجاح هذه التجربة، منها:
- وجود محتويات حرة في الشبكة يمكن للطلبة الاستفادة منها.
- استخدام برامج حرة تلبي احتياجات المدرسة وأهمها سكويك.
مشكلتان
في عالمنا العربي الوضع مختلف عن الغرب ويتفاوت هذا الاختلاف من دولة إلى دولة، لكي نشجع الثقافة الحرة لا بد من معالجة مشكلتان، الأولى هي القانون، والقانون مشكلته أنه مجهول من قبل كثير من الناس، هل يستطيع أحدكم أن يشرح لنا قانون حقوق المؤلف؟ أو الملكية الفكرية؟ شخصياً لا أفهم الكثير في هذه القوانين، ومعرفتي بقوانين أمريكا في هذا المجال أفضل من معرفتي بقوانين الإمارات، نحن بحاجة إلى أناس متخصصين في مجال القانون والتشريع لكي يشرحوا لنا ما هي مسؤولياتنا وحقوقنا تجاه الأعمال الفكرية.
النقطة الثانية حول مشكلة القانون هي عدم الاهتمام بتطبيق القانون سواء من قبل المؤسسات الحكومية أو الأفراد، هناك من يخالف قوانين كثيرة كل يوم ولا يجد في ذلك أدنى حرج، وبعض الناس يلتزمون بالقانون ويجدون سخرية من قبل الآخرين، لدينا مشكلة عدم احترام سلطة القانون لأنه ينتهك من قبل المجتمع بكامل أطيافه.
هناك محلات تضع نسخاً غير رسمية من نظام التشغيل ويندوز لحواسيب الزبائن، المواقع تتناسخ كل يوم، يمكن شراء موقع بمحتوياته ومنتدى بأعضاءه بمبلغ لا يزيد عن 1500 درهم إماراتي!
المشكلة الثانية هي المحتويات:
- فهي الآن فقيرة حتى مع وجود كل المواقع العربية الجيدة التي تستحق كل تقدير، وأعني بالفقر هنا ضعف مستوى المحتويات وقلتها، نحن بحاجة إلى أضعاف أضعاف المحتويات العربية الجيدة المتوفرة اليوم، وبحاجة إلى تغطية مجالات لم تعط حقها إلى اليوم.
- يصعب إنتاجها، فحتى ينتج المرء فكراً لا بد أن يكون لديه فكر، لا بد أن يكون شخص مطلع لديه معرفة، لكن هناك محتويات لا تحتاج إلى كل هذا بل تحتاج إلى أدوات وإبداع وسنتحدث عنها لاحقاً.
- تحتاج إلى وقت، البعض لا يجد مشكلة في الجلوس ساعات أمام التلفاز لكنه سيجد صعوبة في تقبل فكرة قضاء ربع ساعة من أجل كتابة موضوع في موقع ما، والمحتويات الجيدة بحاجة إلى وقت لإنشاءها، المقالة في بعض الأحيان تأخذ مني ما يزيد عن ساعتين لكتابتها، الكتاب الجيد قد يحتاج إلى أشهر لإنهاءه، مشكلة الوقت لا حل لها سوى أن نخصص وقتاً لإنشاء المحتويات.
أدوات قانونية
لكي نعالج مشكلة القانون لا بد من التوعية، لا بد من العمل على احترام القانون وتطبيقه من قبل كافة الأفراد، لا بد أن يطبق القانون على الناس جميعاً، بدون ذلك لن يكون للقانون سلطة ولا احترام، ولن تجدي الحلول نفعاً.
أما حل مشكلة نشر المحتويات لتكون حرة فقد سبق أن تحدثت عنه في موضوع بعنوان رخص المحتويات الحرة، وهي حل جيد لبعض مشاكل القانون، نحن بحاجة إلى رخص حرة وهذه الرخص متوفرة وأصحابها لديهم خبرة وتجربة وعلينا الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.
هناك أمثلة عديدة لمحتويات على الشبكة تستخدم رخص المحتويات الحرة:
- فيلم Elephants Dreams احتاج إلى ثمانية أشهر لإخراجه، واستخدم برامج حرة لتطويره، من أهمها برنامج التصميم ثلاثي الأبعاد بلندر، الفيلم هدفه تأكيد إمكانية تعاون الفنانين والمخرجين لإنتاج فيلم عبر الشبكة وباستخدام برامج حرة، في المرحلة النهائية من إخراج الفيلم هناك عملية تحتاج إلى حاسوب قوي لكي تظهر الصورة ثلاثية الأبعاد كما أرادها الفنان، هذه العملية احتاجت إلى سوبر كمبيوتر من جامعة أمريكية واستغرقت 125 يوماً لإنجازها!
- هناك مئات الكتب وآلاف المواقع والصور التي نشرت بهذه الرخصة، منها على سبيل المثال: مشروع الكتاب المفتوح من دار النشر O'Reilly، مشروع المكتبة المفتوحة وغيرها.
لكن هناك مشكلة، هل محاكمنا وأنظمة القضاء لدينا تعترف بهذه الرخص؟ شخصياً أستخدم رخصة حرة لموقعي لكنني غير واثق من أن نظام القانون لدينا يعترف بهذه الرخصة، فلا بد من تبني هذه الأدوات القانونية رسمياً من قبل حكوماتنا ولا بد من تشجيع الثقافة الحرة.
ساهم في تعزيز الثقافة الحرة
على كل شخص ومؤسسة أن يعمل على تعزيز الثقافة الحرة، سواء بكتابة المقالات والكتب أو بنشر صور فوتوغرافية أو بتصوير أفلام فيديو، يمكن لأي شخص أن يقدم شيئاً، فإن لم تكن تحسن الكتابة فيمكنك أن تبدع في التصوير، أود أن أرى صوراً من العالم العربي لم أرها من قبل، صوروا لنا أماكن لن نستطيع أن نراها على شاشات الفضائيات، أخبرونا عن قصص هذه الأماكن وعن أناسها وكيف يعيشون وعن ثقافتهم ووعيهم.
هناك محتويات هائلة موجودة لدينا لكنها ليست رقمية:
- مواد صحفية، أغلب الصحف لديها أرشيف قديم يعود للسنوات الأولى من الصحيفة.
- برامج إذاعة وتيلفيزيون، هناك برامج بثت قبل سنوات ولم يعاد بثها مرة أخرى، لماذا تخبأ في أرشيف ولا تعرض للجميع لكي يستفيد منها الناس؟
- بحوث وكتب جامعية.
- كتب يتيمة، وهي كتب قديمة قيمة لم يعد ناشرها موجوداً وفي الغالب مات كاتبها، هذه الكتب لم يعد أحد يحتفظ بحقوق نشرها مع ذلك القانون يعاملها على أساس أنها محفوظة الحقوق، فلم لا يكون لها استثناء خاص يجعلها حق عام لجميع الناس؟
- الكتب القديمة، وأعني بها تلك التي نشرت قبل ما يزيد عن خمسين عاماً، كتب لأدباء وعلماء معروفين أصبحت حقاً عاماً للجميع لكن الكثير منها حسب القانون لا زال محفوظ الحقوق لدور نشر معينة، فلم لا تنشر لجميع الناس؟
الأحد، 19 نوفمبر 2006
مرحباً بك في بيت المدونين
- نظام ماك الذي تنتجه شركة أبل ليس بجديد، أنظر إلى نظام ماك قبل ما يزيد عن عشر سنوات، كان اسمه نكست ستيب، وكان يعمل على حاسوب سرعته 50 ميغاهيترز فقط.
- أرسم بيديك ودع الباقي للحاسوب
- مدونتك في بيت المدونين
- الرياضيات ممتعة، موقع للصغار والكبار أيضاً.
- أفلام منظمة Creative Commons تشرح ما هو هدف المنظمة.
الأربعاء، 15 نوفمبر 2006
كيف أستفيد من خدمات الويب؟
في فترة التوقف الماضية التي أمضيت فيها ثلاثة أشهر تقريباً كنت أعتمد على حاسوبي الذي تعطل قرصه الصلب، وأستخدم نسخة من لينكس لا تدعم العربية وتعمل من القرص المدمج مباشرة، كان ذلك كافياً لتصفح المواقع الأجنبية ومتابعتها، وبما أن القرص الصلب قد تعطل فلن أستطيع أن أحفظ شيئاً على جهازي، لذلك كنت أعتمد على خدمات الويب لحفظ بعض المعلومات.
خدمات الويب ليست جديدة فنحن نتعامل معها منذ وقت طويل، الجديد الآن هو تنوعها وتلبيتها لاحتياجات مختلفة، وهي خدمات عملية لأسباب كثيرة:
- لا تحتاج إلى تثبيت برامج على جهازك، المتصفح هو البرنامج الوحيد الذي تحتاجه.
- لا تحفظ أي بيانات على جهازك، بالتالي لا تضيع هذه البيانات إن حدث شيء ما لحاسوبك.
- يمكن الوصول لها من أي حاسوب حول العالم يملك اتصالاً بالشبكة.
خدمات الويب تجعل نظام التشغيل أقل أهمية لأنك تستطيع أن تستخدم أي نظام تشغيل، لا يهم إن كان لينكس أو ماك أو حتى نظام تشغيل آخر لم يسمع أحد به من قبل، المهم أن يشغل هذا النظام متصفحاً قادراً على التعامل مع الخصائص المتقدمة التي توفرها خدمات الويب، وهذه نقطة إيجابية إن كنت ممن يستخدمون عدة حواسيب وأنظمة تشغيل، لأن خدمات الويب لن تقيدك بنظام تشغيل معين كما تفعل البرامج التي تثبتها على الحاسوب.
من ناحية أخرى هناك سلبيات لخدمات الويب من أهمها الخصوصية، معظم أو كل الخدمات تطلب بريدك الإلكتروني وتقول بأنها لن تتاجر بعنوان بريدك، لكن هل أنت مستعد أن تثق بهذا الكلام؟ بعض الخدمات تذهب أبعد من ذلك لتطلب بيانات شخصية كاملة مثل الاسم الكامل وتاريخ الميلاد ومستوى التعليم والدخل وغيرها من المعلومات، فهل أنت مستعد للمخاطرة بخصوصياتك من أجل استخدام الخدمة؟ وبعض الخدمات تستخدم لحفظ الصور وحفظ الأفكار والمشاريع فهل أنت متأكد من أنه لا يوجد شخص آخر يستطيع أن يشاهد كل هذه المحتويات؟
لكل شخص معايير مختلفة للثقة، فالموقع الذي أثق به قد لا تثق به أنت، والأمر يعتمد على معايير مختلفة، وحتى لو وثقت بموقع ما اليوم فقد تتغير إدارته في المستقبل لتصبح غير جديرة بالثقة.
هناك نقطة أخرى، هل تثق بالموقع بأنه سيستمر في العمل ولن يتوقف في يوم ما فجأة ليأخذ معه كل بياناتك؟ شركة مثل غوغل وياهو ومايكروسوفت وغيرها من الشركات الكبيرة تحرص على إتقان إدارة خدماتها، لذلك لا خوف من ضياع البيانات، ماذا عن الشركات الصغيرة؟ هل تستطيع أن تثق بشركة يديرها شخص أو شخصان؟ ليس هناك إجابة واحدة على كل هذه الأسئلة، لكل شخص رأي هنا، الأخ رضا البرازي كتب بتفصيل أكبر عن إيجابيات وسلبيات خدمات الويب، يمكن الرجوع لمقاله لقراءة المزيد حول الموضوع.
شخصياً أجد إيجابيات خدمات الويب أكبر من سلبياتها، لذلك أعتمد بشكل كبير على بعض الخدمات وأثق بما تلتزم به هذه الشركات، فهي ملزمة قانونياً ولا أظن أن شركة ما تحترم الزبائن ستخاطر بسمعتها بانتهاك خصوصياتهم.
الآن، ما هي خدمات الويب التي أستخدمها؟
ديليشس
لا أذكر من عرفني على هذه الخدمة، ما أتذكره أنه أحد زوار هذه المدونة وقد أخبرني عن الخدمة في تعليق، ومن بعدها لم تعد شبكة الويب كما كانت من قبل ... بالنسبة لي، حالياً أحتفظ في حساب ديليشس الخاص بي بما يزيد عن 900 رابط، جرب أن تحفظ هذا العدد من الروابط في متصفحك، ستجد صعوبة في ذلك، فكيف ترتب هذه الروابط؟ وهل تضع رابط موقع ما في المجلد الأول أم الثاني فهو يناسب المجلدين، في النهاية قد لا ترتب مفضلة متصفحك وتحفظ فيها الروابط عشوائياً، بعض مستخدمي ديليشس يحفظون آلاف الروابط في الخدمة، حتى الآن المتصفحات لا تستطيع أن تتعامل بفعالية مع هذا الكم من الروابط.
في البداية وكم في كل شيء، وجدت الخدمة صعبة الفهم ولم أكن أستخدمها كثيراً حتى جاءت لحظة أدركت فيها فائدة الخدمة، منذ ذلك الوقت وأنا أحاول الاستفادة أكثر وأكثر من ديليشس، وحتى تستفيد من الخدمة لا بد أن تجرب الخدمة لأيام وتعرف كيف تستفيد منها.
هناك العديد من الروابط التي تشرح كيفية الاستفادة من الخدمة إليك بعضها:
- صفحة المساعدة من ديليشس، هذه الصفحة تحوي كل ما يمكنك أن تفعله في ديليشس، نقطة بداية جيدة.
- بضعة عادات لأكثر مستخدمي ديليشس نجاحاً
- نصائح لتصبح مستخدماً محترفاً لديليشس
حسناً، ما هو ديليشس؟ هي خدمة تساعدك على حفظ وتنظيم الروابط، توفر الخدمة أزراراً يمكن أن تضعها في أي متصفح، هذه الأزرار تساعدك على حفظ الروابط في الخدمة، عندما تقوم بزيارة موقع أو صفحة تعجبك قم بالضغط على الزر وستذهب إلى خدمة ديليشس، أضف تصنيفات لهذا الرابط (tags) ثم إضغط على زر الحفظ وستعود إلى الصفحة التي قمت بحفظها في ديليشس.
توفر الخدمة أيضاً إضافة لفايرفوكس وأخرى لإكسبلورر، من الأفضل أن تستعين بهذه الإضافات لأنها ستوفر لك خصائص أكثر.
شخصياً أستخدم الخدمة لأغراض مختلفة، فمثلاً أقوم باختيار التصنيف @read للمقالات والكتب التي أريد قراءتها وفي الكثير من الأحيان للروابط التي لم أصنفها بعد، وتصنيف @computer للروابط التي تحتاج إلى حاسوب لفعل شيء ما، في الغالب أحفظ ملفات فيديو أريد مشاهدتها ولا يهم أي حاسوب أستخدم لفعل ذلك، ثم لدي تصنيف @buy الذي أضع فيه روابط لأشياء أود شراءها - أو على الأقل أحلم بشراءها - كل هذه التصنيفات جمعتها في أعلى التصنيفات لكي أصل لها بسرعة، وأي رابط أقوم بقراءته أو استعراضه أقوم بحذفه أو تصنيفه، لا شيء يبقى بشكل دائم في هذه التصنيفات.
فوائد أخرى تقدمها الخدمة:
- صفحة ديليشس الرئيسية هي الآن الصفحة الرئيسية في متصفحي، بين حين وآخر أزور الصفحة لأرى جديد الروابط، هذه الصفحة تغنيني عن متابعة بضعة مواقع أخرى مثل Digg وReddit.
- صفحة الاشتراكات والتي كانت تسمى من قبل inbox تتيح لك متابعة بعض التصنيفات، شخصياً لدي الآن تصنيف واحد هو os وهو التصنيف المستخدم لحفظ روابط متعلقة بأنظمة التشغيل، في بعض الأحيان يكون لدي اهتمام بموضوع ما فأقوم بإضافة تصنيف خاص به لمدة أسبوعين على الأقل، طريقة جيدة لمعرفة الكثير حول أي مجال.
- يمكنك أن ترسل رابطاً ما لأي شخص مشترك في ديليشس، كل ما عليك فعله هو إضافة اسمه كتصنيف للرابط، مثال: for:username، بالطبع عليك أن تغير username إلى اسم المستخدم الذي ترغب في إرسال الرابط له.
- صفحة الروابط المشهورة تقدم قائمة بالروابط الأكثر حفظاً من قبل مستخدمي الخدمة، صفحة جيدة لمن يريد روابط متجددة كل ساعة.
غوغل ريدر
في فترة التوقف الماضية كنت اعتمد بشكل كبير على خدمة نيت فايبز لمتابعة جديد المواقع عن طريق تقنية RSS، وقد كتبت في الماضي موضوعاً حول برنامج RSS الذي أريده ووجدت ضالتي في غوغل ريدر، فهو يحوي واجهة سهلة الاستخدام تحتاج بعض الوقت لفهمها، يمكن استخدام اختصارات عديد للوحة المفاتيح للاستفادة من معظم خصائص الخدمة.
هناك مميزات تعجبني في هذه الخدمة، استخدام اختصارات لوحة المفاتيح إحداها، الخاصية الثانية هي مشاركة الآخرين بما تقرأ، يمكنك أن تضع إشارة "share" على أي موضوع تقرأه وسينشر في صفحة خاصة بك، فمثلاً المواضيع التي قمت بمشاركتها مع الآخرين ستجدونها في صفحة خاصة يمكن لأي شخص متابعتها، الخاصية الثالثة لا تختلف عن خاصية المشاركة سوى في كونها خاصة بي، أقوم بوضع نجمة على المواضيع التي أريد قراءتها لاحقاً، هذا يوفر علي الوقت.
فليكر
حالياً لا أستخدم خدمة فليكر إلا لنشر بعض الصور وبالتأكيد سأستخدمها بشكل أكبر عند شراء كاميرا رقمية، لكن هناك فوائد كثيرة يمكن أن يقدمها فليكر:
- مجموعات النقاش تقدم فوائد كثيرة، إبحث عن مجموعة نقاش عن أي موضوع وستجد في الغالب الكثير منها، في هذه المجموعات وجد روابط وصوراً ودروساً لم أجدها في أي مكان آخر.
- هل لديك بطاقات عمل كثيرة؟ يمكنك أن تلتقط صوراً لها وتحفظها في فليكر مع كتابة أي تفاصيل لازمة لكل بطاقة، يمكنك أن تجعل الصورة خاصة بك فلا يراها أحد غيرك.
- يمكن استخدم الخدمة لجمع صور منتجات تريد شراءها.
- هل تبحث عن صور لتقرير ما أو لمحاضرة أو لأي غرض آخر؟ هناك ملايين الصور المرخصة برخصة حرة في فليكر، استفد منها.
- فوائد أخرى تجدها في مقالة: دليل فليكر للمستخدمين المحترفين.
هل من خدمات أخرى؟
أستخدم بريد غوغل وخدمات أخرى، لكن من الأفضل أن أكتفي بما كتبت، ليس الهدف التحدث عن كل صغيرة وكبيرة بل إعطاء تلميحات بسيطة قد يستفيد منها البعض.
أنوه إلى أن هناك بدائل عربية لبعض الخدمات التي ذكرت:
- Seamler.com، بديل لخدمة Netvibes.
- attool.net، بديل لخدم ديليشس.
كما أنوه إلى أن هناك بدائل كثيرة أجنبية لكل خدمة يمكن الاستفادة منها بنفس الطريقة تقريباً.
الاثنين، 13 نوفمبر 2006
الحاسوب كإضافة لعقولنا
لدنيا هنا مشكلة، وهي أن البعض لا يعرف كيف يستخدم الحاسوب كأداة مساعدة يمكنها أن توفر عليه الكثير من الوقت والجهد، البعض لا يعرف ما فائدة الجداول الإلكترونية، أو فوائد خدمات الويب، ولا يعرف كيف ينظم شؤونه المالية باستخدام الحاسوب، ولا يعرف كيف يقوم بإنتاج المحتويات بالأدوات التي يوفرها الحاسوب.
لا بد من نشر ثقافة "كيف أستفيد من الحاسوب في حياتي" لأننا إن لم نفعل ذلك سنبقى على حالنا نشتكي من أن الناس لا يستخدمون الحاسوب والتقنيات بشكل صحيح بل ويسيؤون استخدامه، لا تلوموا المراهق الذي يتصفح المواقع السيئة لأنه عرف هذه المواقع من أصدقاءه، بينما الأسرة والمدرسة والمجتمع لم تقدم له أي بديل آخر.
المتخصصون في الحاسوب والذين تعمقوا في هذا المجال يعتبرون الحواسيب امتداداً لعقولهم، فالحاسوب يتفوق على عقولنا عندما يقوم بعمليات حفظ البيانات واسترجاعها، ويستطيع أن يربط بين البيانات ويرتبها بأشكال مختلفة، بينما عقولنا تستطيع أن تفكر وتربط بين الأفكار لتخرج بنتائج جديدة تتحول إلى معرفة يمكن أن تنشر عن طريق استخدام قدرات الحاسوب.
حتى نصل إلى هذه المرحلة -أعني أن يصبح الحاسوب امتداداً لعقولنا- علينا أن نبدأ بخطوات صغيرة، نشرح للناس بشتى الوسائل _كيف يمكن أن نستفيد من الحاسوب؟_، والناس هنا أعني بهم كل شخص، من يملك الحاسوب أو لا يملكه، أصدقاءك، عائلتك، زملاء الدراسة أو العمل، زوار مدونتك ... إلخ.
قد تسأل: كيف سيستفيد من لا يملك حاسوباً؟ إجابة هذا السؤال أتركها لموضوع لاحق، هذا الموضوع هو مقدمة لسلسلة مواضيع أشرح فيها كيف أستفيد من الحاسوب، ربما يجد بعضكم أفكاراً مفيدة يمكن أن تطبق.
الأحد، 12 نوفمبر 2006
عودة وتعليقات سريعة
لو كان بإمكاني أن أضع لكم ملفاً صوتياً لوجدتموني أصرخ بصوت عال قائلاً: عدنا! حسناً، لا أدري من أين أبدأ، أنا سعيد ... سعيد جداً، لأنني سأعود لفعل ما أحببت فعله من قبل، لا أستطيع أن أصف لكم مدى سعادتي بالعودة للمدونة ولكم، لدي الكثير لأتحدث عنه، ولدي قائمة مواضيع تكفي لتغطية بضعة أشهر، هناك أنشطة كثيرة قادمة تتعلق بمجموعة الإمارات، هناك تغييرات إيجابية ستطرأ على مدونة الإمارات خلال الأيام القادمة وسترونها في الأول من الشهر القادم إن شاء الله.
الأخ بو خليفة وقف معي في الفترة الماضية وقدم لي معروفاً لن أنساه أبداً، فجزاه الله كل خير، وأنا أشعر بالتقصير لأنني في الفترة الماضية لم أساهم بشيء في نشاط مجموعة الإمارات للإنترنت وإن شاء الله سأعود لنشاط المجموعة خلال الأيام القادمة.
حالة الطقس
نحن في شهر نوفمبر من السنة الميلادية ولا زالت الحرارة مرتفعة بعض الشيء، أتذكر في السنوات الماضية أن الجو البارد يبدأ مع شهر أكتوبر، لكن هذه السنة الأمر مختلف، هل هذا له علاقة بما يسمى الاحتباس الحراري؟ المطر لم ينزل على أبوظبي منذ وقت طويل، أما الأخوة في الإمارات الشمالية كانوا محظوظين بزيارة المطر لهم في الصيف الماضي وفي هذا الشتاء، فالحمدلله على كل حال وأسأله أن يزيدنا من فضله.
بيت حانون
زارني أحد الأصدقاء الذين لم أرهم منذ وقت طويل، وهو فلسطيني كان يسكن مع أسرته في نفس منطقتنا ثم فرقتنا الدنيا وذهب هو للدراسة في مصر وعاد، عودته كانت مع أخبار بيت حانون، بعد صلاة المغرب جلسنا في حديقة صغيرة لا تبعد كثيراً عن المسجد وتحدثنا عن أحداث فلسطين، أتصل به شاب فلسطيني غاضب مما يراه ويسمعه ويريد أن يفعل شيئاً، قلت له: لا يمكنك أن تفعل شيئاً وأنت في أبوظبي.
ما أعنيه هنا الرد المباشر لن يكون إلا في فلسطين، أما نحن هنا فدعونا نفكر بأشياء أخرى أكثر أهمية، النصر على العدو الصهيوني لن يحدث ونحن على حالنا هذا، والمساعدات المالية لن تعالج المشكلة من أساسها، للأسف ما يحدث هو أن تقوم دولة العدو بقصف لبنان وفلسطين فنسارع نحن للتبرع ثم تعود إسرائيل للقصف والتدمير ونعود نحن للتبرعات! هذه الدائرة يجب أن تكسر.
نحن أمام عدو شرس، عداوته متأصلة في الدين والتاريخ والفكر، وحربنا معه لم تنتهي ولن تنتهي حتى ننتصر عليه وتعود الحقوق لأصحابها، وحتى نفعل ذلك لا بد من عودة لأصولنا، بعدنا عن الدين والدنيا يجب أن يعالج، ولاحظوا أنني أقول هنا "الدين والدنيا" لأننا الآن لا يمكن أن ندعي بأننا ملتزمون بديننا أو متفوقون في شؤون الدنيا.
النصر سيأتي عندما تكون لدينا قوة الدين والدنيا وتكون الحكومات متوافقة مع شعوبها، فلنعمل من اليوم لتحقيق هذه الرؤيا، هذا ما نستطيع أن نفعله، كيف؟ علم نفسك، التزم بدينك، إفعل ما تستطيع أن تفعله، ويمكنك أن تفعل الكثير، فلا تضيع وقتك أمام التلفاز أو الصحف.
من هنا وهناك
- خبر قديم، لكن لا بد من أداء الواجب، الأخ احجيوج نشر كتاباً بعنوان ألفباء التدوين، أتمنى رؤية المزيد من الكتب الإلكترونية يكتبها أصحاب المدونات.
- فليكر عاد إلى الإمارات وقد كتبت من قبل موضوعاً حول حجب فليكر في الإمارا بعنوان فليكر: طريقك محجوب يا ولدي، وبما أن الموقع عاد فقد قمت باستغلاله لنشر صور من لقاء مدونة الإمارات الأول، وبإذن الله سأستغل هذه الخدمة لنشر المزيد من الصور، وربما يدفعني للعودة إلى التصوير، هواية لم أمارسها منذ وقت طويل.
- الانتخابات النيابية قادمة إلى الإمارات، في الشهر القادم سينتخب 6688 من مواطني الإمارات نصف أعضاء المجلس الوطني، تجربة جديدة على الإمارات وإيجابية لأنها خطوة أولة نحو الاتجاه الصحيح، لكن هناك انتقادات كثيرة تدور حول الانتخابات، وهي انتقادات صائبة وأوافق الكثير منها، عندما أقرأ مثل هذه الانتقادات أشعر بأن الأمر كله يحتاج إلى مراجعة، فالتجربة حتى الآن لا يمكن أن نسميها "ديموقراطية" لأنها ليست كذلك، ومرة أخرى أعيد السؤال للمرة الألف: لماذا لا تكون صحفنا صريحة بعض الشيء؟
كانت هذه تعليقات سريعة على مواضيع مختلفة، علي الآن أن أعود إلى أعمالي المتراكمة.
الخميس، 28 سبتمبر 2006
أبحث عن مواقع شخصية
فهل تعرفون شيئاً من هذه المواقع؟ أتمنى أن تضعوا روابطها في ردودكم.
الأحد، 24 سبتمبر 2006
المدونة في إجازة … مرة أخرى!
سأعود بعد رمضان إن شاء الله.
الأحد، 17 سبتمبر 2006
حاسوب لكل طفل
الفجوة الرقمية مصطلح يعني الهوة أو المسافة التي تفصل بين الدول الغنية التي تملك حواسيب وشبكات اتصال رقمية والدول التي لا تملك مثل هذه الشبكات والحواسيب، هذا بكل بساطة اختصار لموضوع طويل يحتاج إلى قراءة ونقاش.
عندما نتحدث عن الفجوة الرقمية بين الدول الغنية والفقيرة فعلينا أن نتذكر أن اتساع هذه الفجوة يتفاوت بين دولة وأخرى، وحتى في الدولة الواحدة، هناك مناطق تعاني من الفجوة الرقمية أكثر من غيرها، هناك دول ومناطق ليس لديها بنية أساسية، فلا كهرباء أو ماء ولا شبكات اتصال، ومن البديهي أن هذه المناطق لا تحتاج إلى حواسيب في البداية، بل تحتاج إلى مستشفيات ومدارس ومصادر طاقة وماء نظيفين.
هناك مناطق أخرى لديها الأساسيات، وهي مستعدة الآن للبدء في التعامل مع الحواسيب والشبكات والتحول إلى العالم الرقمي، لكن ينقصها المال أو الخبرة، وهذه المناطق هي ما تهتم به منظمة OLPC، واسم هذه المنظمة يعني: "حاسوب محمول لكل طفل". وهي منظمة أمريكية لا ربحية أعلن عنها في يناير من عام 2005، يرأسها نيكولاس نيغروبونت عالم الحاسوب في معهد MIT، هدف المنظمة هو سد الفجوة الرقمية باستخدام حواسيب محمولة رخيصة في التعليم.
قامت هذه المنظمة بالإعلان عن حاسوبها المحمول الذي ستكون تكلفته 100 دولار، وهي لن تبيعها مباشرة على الناس بل على الحكومات التي بدورها ستقوم بتوزيعها، وقد اشترت بعض الحكومات مليون حاسوب من هذه الحواسيب المحمولة مثل حكومة تايلاند مع أن الجهاز لن ينتج إلا في عام 2007.
ظهرت نسخ عديدة من هذا الحاسوب، في البداية كان الحاسوب أخضر اللون، ولم يكن يعمل، ثم ظهر بتصاميم وأشكال مختلفة حتى وصل إلى تصميمه النهائي الذي يحمل اللون الأخضر والأبيض، وقد سمي بأسماء مختلفة حتى استقر الاسم على 2b1، وإذا قرأتها ستكون بهذا الشكل: To Be One.
سعر الحاسوب لن يكون 100 دولار في البداية بل 135 أو 140 دولاراً، وسينخفض إلى 100 دولار مع زيادة الإنتاج، أما مواصفاته فهي بسيطة، فالمعالج هو Geode من AMD بسرعة 400 ميغاهيرتز، الشاشة بمقياس 7.5 إنش ولها دقتان، الأولى 693 بكسل في 520 بكسل عندما تكون الشاشة ملونة، وعندما يحول المستخدم الشاشة إلى نظام الأبيض والأسود تصبح دقتها 1200 بكسل في 900 بكسل وهذا النظام يصلح لقراءة الكتب ولاستخدام الحاسوب تحت أشعة الشمس حيث لا يكون النظام الملون واضحاً، أما الذاكرة فهي بحجم 512 ميغابايت ولا يوجد قرص صلب في الجهاز، أما نظام التشغيل فهو لينكس مع إجراء العديد من التعديلات عليه لكي يتناسب مع هذا الحاسوب.
يمكنكم قراءة المزيد من التفاصيل في الروابط التي وضعتها في المقالة وكذلك في ويكي خاص بالمشروع.
هناك انتقادات كثيرة وجهت للمشروع، الكثير منها يتعلق بحاجة الدول الفقيرة إلى الطعام والمأوى أكثر من أي شيء آخر، لكن يمكن الرد على هذا الانتقاد بما قلناه في أول المقالة، بأن مستويات الفقر والفجوة الرقمية تتفاوت بين منطقة وأخرى هناك بالفعل مناطق بحاجة إلى بيوت وطعام وهناك مناطق لا تحتاج إلى ذلك بل تحتاج إلى مدارس وبنية أساسية، وهناك مناطق يمكنها أن تبدأ في استخدام الحواسيب وهذه هي التي يتجه لها مشروع الحاسوب النقال لكل طفل.
هناك انتقادات أخرى حول الدعم الفني والتدريب التقني ومدى فعالية الحاسوب في مناطق صعبة كالصحاري والغابات المطيرة، هناك مخاوف من أن يصبح الحاسوب هدفاً للعصابات لتبيعه في السوق السوداء بسعر أعلى، وكل هذه المخاوف وغيرها هي مشاكل حقيقية تحتاج إلى حل، والقائمون على المشروع لديهم ردود على مثل هذه الانتقادات، لكن بعضها غير مقنع.
على أي حال، المشروع بشكل عام إيجابي وله هدف جميل، قد يناسب المشروع بعض الدول ولن يناسب دولاً أخرى، وهذا أمر طبيعي، الدول الأخرى قد تتعاون مع منظمات مختلفة لإنشاء مراكز حاسوب بدلاً من توزيع الحواسيب على أطفال المدارس.
الثلاثاء، 12 سبتمبر 2006
لنتعلم من ساموا
كنت في الساعة الماضية أقرأ عن مشروع أنجز في دولة ساموا، هذه الدولة عبارة عن جزر في جنوب المحيط الهادئ وتقع تقريباً في منتصف المسافة الفاصلة بين أستراليا وجزر هاواي، عدد سكانها يبلغ ثمان وخمسون ومئة ألف، ومساحتها تبلغ 2831 كيلومتر مربع، وهي دولة جميلة رائعة تستحق الزيارة، فإن استطعت أن تسافر فزر هذه الدولة وما جاورها من دول صغيرة لم تسمع بها من قبل، هنا عالم منسي لا نعرف عنه الكثير.
المشروع هو تركيب وتشغيل حواسيب VIA PC-1 وتوفير اتصال بالشبكة العالمية، المسؤول عن المشروع اسمه سكوت فيبس قام بكتابة سلسلة من ستة أجزاء حول المشروع مع الكثير من الصور، إقرأ الجزء الأول وستجد في نهايته روابط لبقية الأجزاء.
دولة ساموا لا تملك مصدر طاقة كاف، والاعتماد على النفط خيار صعب لتكلفته العالية ولأثره السلبي على البيئة، لذلك اعتمد المشروع على الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الحواسيب، وحواسيب VIA PC-1 نفسها لا تستهلك الكثير من الطاقة، فهي مصممة لكي تعمل في مناطق قد لا تتوفر فيها الطاقة الكهربائية وتتحمل ظروف مناخية صعبة كالحرارة العالية والغبار.
يقول سكوت فيبس في سلسلة مواضيعه أن سكان الجزيرة كانت ردود فعلهم إيجابية فقد توفر لهم مركز حاسوب يمكن أن يستخدمه السكان والسياح أيضاً، ولديهم الآن اتصال بالشبكة العالمية، وأثناء فترة أقامته في ساموا أقيم مؤتمر PaciNET والذي حضره أناس مهتمون بالتقنيات من مختلف أنحاء العالم، وقد أشترى هؤلاء 500 حاسوب من نوع VIA PC-1 خلال المؤتمر لتركيبها في مناطق نائية من العالم، مناطق لم تتصل بعد بالشبكة العالمية.
ماذا عنا نحن؟
ما أحوجنا إلى توظيف الحلول المناسبة في مناطق كثيرة من عالمنا العربي والإسلامي، لدينا ملايين الأميين، لدينا الملايين لا يعرفون شيئاً اسمه الحاسوب أو الشبكة العالمية، ليس لديهم مصادر تعليمية، والأطفال الذين يعيشون في مثل هذه المناطق سيكبرون بدون تعليم لأنهم يعملون من أجل كسب أرزاقهم.
لا تنقصنا الحلول فهي متوفرة، هناك مصادر طاقة نظيفة يمكن استثمارها مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهذان المصدران متوفران لدينا، الشمس تحرق الأرض لدنيا، وبلادنا صحراوية لا ترى السحب إلا في أشهر قصيرة، حتى مع وجود السحب يمكن استغلال طاقة الرياح في كل وقت.
لدينا كتب كثيرة ويمكن أن تطبع بأشكال مختلفة لتتناسب مع احتياجات الناس، يمكن تأليف كتب أخرى إن لم نجد الكتاب المناسب، ويمكن طباعة هذه الكتب بأسعار منخفضة.
ما نحتاجه هو الإرادة، يعجبني الإنسان الذي كرس نفسه لقضية ما، قرأت كثيراً عن قصص أناس قضوا حياتهم من أجل مشروع واحد، امرأة أوروبية تعيش في بلاد بعيدة فقيرة طوال حياتها لكي تساهم في تطوير هذا البلد الفقير، رجل دين أمريكي يعيش في أدغال أفريقيا لكي ينشر دينه بين الناس.
نحن كمسلمين لدينا رسالة تدفعنا إلى التضحية من أجل خير الناس، لاحظوا أنني أقول الناس وليس المسلمين فقط، ما الذي يجعلنا نتقاعس عن العمل، ما الذي يجعلني أبقى على مكتبي ولا أخرج لفعل شيء؟
كمهتمين بالتقنيات علينا ألا ننسى الناس الذين لا يجدون فرصة للوصول إلى مثل هذه التقنيات، علينا أن نعمل على أن ننشر وسائل التعليم ومصادره بين الناس ونشجع على التعليم، عالمنا العربي بحاجة إلى مبادرات فردية وجماعية من أجل التعليم والتطوير وإلا سنبقى كما نحن نندب حظنا ونشتكي ونكتب لبعضنا البعض ونتناقش ثم ننام آخر الليل ونصحوا بدون أي تغيير.
نعم هناك عوائق، وهي متوقعة وستبقى معنا ما دمنا نعيش في هذه الدنيا، لا تنتظر أن تختفي العوائق لوحدها لكي تعمل، بل إعمل لكي تزيل مثل هذه العوائق، ثم لا تنتظر مبادرة من أحد وخصوصاً الحكومات، إما أن تبادر بالتعاون مع الحكومة وقد ترحب بك الحكومة أو أن تتعاون مع مؤسسات أهلية أو مع مجموعة من الناس.
إبدأ بنفسك إن كنت من أصحاب المدونات، اشتري كاميرة رقمية رخيصة وصور لنا مناطق في دولتك تحتاج إلى تطوير وأخبرنا عن قصتها وقصة الناس الذين يعيشون فيها، هذا أقل ما يمكن لأي شخص منا أن يفعله، وإن فعلت ذلك فأرجو أن تخبرني بتعليق على أي موضوع.
وللموضوع بقية، سأتحدث في الموضوع القادم عن حلول ومشاريع أخرى تطبق في العالم، لعلنا نستفيد منها.
الخميس، 7 سبتمبر 2006
اتصل بالعالم بدون هاتف ولا إنترنت
تصور أنك تجلس في بيتك وتتواصل مع أناس من مختلف أنحاء العالم؟ حسنا ... هذا ليس أمراً جديداً، فنحن نفعل ذلك الآن من خلال شبكة إنترنت، لكن تصور أنك تتحدث مع أناس من مختلف أنحاء العالم مباشرة وبدون شبكة إنترنت أو اتصال هاتفي، تصور أنك تتحدث مع أناس في مناطق منعزلة بعيدة كالقطبين الشمالي والجنوبي، ومن يسكن في جزر لم نسمع بها في المحيط الهادئ، أو بكل بساطة تتصل بصديقك في القاهرة أو في الرباط أو طوكيو.
يمكن فعل ذلك من خلال المذياع، هناك الآلف من الهواة يمارسون هواية التخاطب من خلال موجات الراديو، هواية تسمى باللغة الإنجليزية Ham Radio ولا أدري لماذا سميت بهذا الاسم الغريب، موسوعة ويكيبيديا تسمي هذه الهواية Amateur radio أو راديو المبتدئين، ويمكنك البحث بالمصطلحين في أي محرك بحث وستجد مئات المواقع المتخصصة في هذا المجال.
شخصياً لا أعرف أي شيء عن هذا المجال ولم أجربه من قبل، ما دفعني للقراءة عنه هو أنني وجدت أن الكثير من هواة الحاسوب والإلكترونيات بدأوا هوايتهم من خلال راديو المبتدئين، فالكثير من هواة الراديو يصنعون أجهزتهم بأنفسهم، وهذا يشمل أجهزة إرسال واستقبال صوتية وكذلك أجهزة إرسال تستخدم شفرة مورس، وعلى كل هاو أن يتجاوز اختباراً لكي يحصل على رخصة ممارسة هذه الهواية.
الكثير من هواة الراديو يمارسون هوايتهم حباً في الإلكترونيات، البعض يريد التواصل مع العالم والتعرف على ما يحدث فيه مباشرة ويتعرف على أناس آخرين، بعض هؤلاء الهواة يشاركون في أعمال الإغاثة ومتابعة أحوال الطقس.
هناك الكثير من التفاصيل حول هذه الهواية، هذا ما وجدته في ويكيبيديا، هل لدى أحدكم المزيد من المعلومات أو الروابط؟ هذا موضوع مفتوح للتحدث عن هذه الهواية، أتمنى أن تضع أي معلومة تعرفها أو رابط لأي موقع مفيد.
السبت، 2 سبتمبر 2006
أسطورة الواجبات المنزلية
أثناء فترة توقفي قرأت مقالة بعنوان أسطورة الواجبات المنزلية تناقش مدى فائدة الواجبات المنزلية، وفي المقالة تتحدث الكاتبة عن كتابين حول الواجبات المنزلية، الكتابين يصلان إلى نتيجة واحدة: الواجبات المنزلية تجعل الطلبة يكرهون التعلم.
وتذكر الكاتبة بضعة أفكار أخرى:
- الواجبات لا تزيد من فعالية التعلم ولا تجعل الطلاب أكثر مهارة أو ذكاء.
- الكثير من الواجبات تأتي بنتيجة عكسية، علامات أقل.
- الأساتذة في دول متقدمة مثل اليابان والدانمارك يعطون واجبات أقل ويحصل الطلبة على علامات أعلى، بينما في دول أخرى مثل اليونان وإيران وتايلاند يعطي الأساتذة واجبات أكثر مع ذلك لا يحقق الطلبة علامات عالية.
- السلبية الأكبر من ازدياد الواجبات هو تدمير رغبة الطلبة في التعلم وتدمير الفضول للمزيد من المعرفة والعلم.
علينا أن نعيد النظر في المسلمات التي اعتدناها في تعليمنا، هل يجب أن تكون هناك واجبات؟ كتب مدرسية؟ طابور صباحي؟ هل يجب أن يجلس الطلبة في فصل واحد طوال الوقت؟ لماذا؟ للأسف الكثير مما نراه ونمارسه في التعليم لا نفكر فيه جيداً ولا نفكر في فائدته والحكمة منه، الكثير من هذه الممارسات مضى عليها وقت طويل وربما لم نعد نتذكر لماذا نفعل هذا الشيء أو ذاك.
في أيام الدراسة لم أكن في الغالب أنجز أي واجبات، لأنني لم أرى لها أي فائدة، وفي الجامعة التي لم أكملها كنت أقضي كل يومي في المذاكرة والواجبات، كل يوم ولمدة ستة أيام في الأسبوع من الصباح وحتى المساء، منذ أن أقوم من فراشي وحتى أعود له، هل هذا أمر طبيعي؟ لم يعد لدي وقت لأفعل أي شيء آخر، كذلك حال طلبة المدارس الذين يقضون ساعات في المنزل لحل الواجبات ومراجعة الدروس، متى سيكون لديهم وقت لكي يقوموا بأشياء أخرى؟
الجمعة، 1 سبتمبر 2006
تذكر: الهاتف مجرد وسيلة لا أكثر
ما أكرهه في الهاتف النقال أنني شخصياً لا أحتاجه، بل أقتنيه لأن الآخرين يتصلون بي وغالباً لا أرد على أي مكالمة، في بعض الأحيان أتجاهل وجود الهاتف لأيام ثم أجد أنه لم يتصل بي أي شخص، في بعض الأيام أترك الهاتف لبعض ساعات في أي مكان في غرفتي وأعود له لأجد أكثر من خمس مكالمات، ما الذي يجعل الناس يتصلون فجأة في نفس الوقت؟! المشكلة أني أي مكالمة لم أرد عليها تشعرني بالخطر والرهبة لأنني أظن أن هناك مصيبة ما حدثت، لا أحب الاتصال بالآخرين لأنني لا أريد أن أضع نفسي في موقف محرج من الاعتذارات، كيف أشرح لهم سبب عدم ردي على اتصالاتهم؟ لماذا لا يرسلون رسائل قصيرة تشرح ما يريدون؟ لماذا لا يراسلونني عبر البريد الإلكتروني؟ إن كان هناك أي عمل يجب إنجازه أعتقد أن الرسائل أفضل وسيلة لإخباري بذلك، أما المكالمات الهاتفية فهي تجبرني على أن أكون اجتماعياً وهو أمر لا أتقنه ولا أعتقد أنني سأتقنه لأنني حاولت كثيراً وفي كل مرة تكون النتيجة مأساوية، لا يمكن للمرء أن يكون متفوقاً في كل شيء.
المكالمات الطويلة تجعلني أكره الهاتف النقال أكثر وأكثر، يمكنني أن أتخيل امرأة تتحدث في الهاتف لساعة أو ساعتين، لا مشكلة في ذلك، ربما لأنها لا تستطيع الخروج من المنزل لذلك تتحدث مع الأصدقاء أو الأقارب لساعات طويلة كل شهر، لكن ما عذر الرجال؟ ما الذي قلب الموازين وجعل الشباب والرجال يتحدثون لساعات طويلة في الهاتف؟ إن كنت تريد مكالمة طويلة معي فالأفضل أن تخرج من منزلك وتحدثني وجهاً لوجه، لا معنى للحديث عبر الهاتف لأنه مزعج، لأنه كما أرى وسيلة لإنجاز العمل وليس وسيلة لقضاء الوقت.
أستغرب فعلاً عندما أكون في مقهى أو مطعم وأرى شخصان يجلسان على طاولة واحدة وكل واحد منهم يتحدث في الهاتف! أرموا هذه الهواتف بعيداً وتحدثوا مع بعضكم البعض، وكم أكره من يتحدث في الهاتف ويظن أن العالم من حوله لا يسمعه فيرفع صوته ليسمعنا جميعاً قصته وقصة من يحدثه وقد يستخدم ساقط الكلام كما تعود أن يفعل عندما يتحدث إلى أصدقائه، عندما أشاهد أحدهم يفعل هذا أمامي أشعر أنني أريد أن أركله وأحطم هاتفه.
الأسوأ من كل هذا من يستخدم هاتفه في المسجد، هنا أشعر حقاً بأنني على بعد خطوة واحدة من أن أمد يدي لكي ألقن صاحب الهاتف درساً في الأدب أمام جميع المصلين، أحدهم وقبل خطبة الجمعة رن هاتفه معلناً عن وصول مكالمة هاتفية، نغمة الرنة كانت أغنية من مغنية ساقطة، نظرت له نظرة ذات معنى، ظننت أنني أنظر إلى بشر سيفهم أن عليه وضع هاتفه على وضع الصامت، لكنه لم يفهم، رن هاتفه مرة ثانية قبل الخطبة أيضاً، هذه المرة نظر له مجموعة من الرجال لكنه لم يكترث، وتكرر الأمر أثناء الخطبة وأثناء الصلاة، والرجل لم يتعب نفسه بأن يقفل هاتفه احتراماً للمسجد، ألا يستحق هذا وأمثاله أن تصادر هواتفهم وتحطم أمامهم؟!
يسألني أحدهم: كيف سنتصل بك بدون هاتف؟ كيف سأخرج معك؟ أقول وبكل بساطة: حدد موعداً معينا وستجدني جاهزاً قبل الموعد، ولكي أوضح الأمور أكثر، الموعد هو أن تختار ساعة معينة في يوم محدد وتقول لي: سنلتقي في هذه الساعة في يوم كذا وكذا في المكان الفلاني، هكذا تعطيني كلمة رجل، وأنا سألتزم بهذه الكلمة، وفي الغالب سأكون موجوداً قبل الموعد ببضعة دقائق، وإن لم أستطع سأخبرك قبل وقت كاف بذلك.
لكن هذه مثالية زائدة هنا، من الغريب حقاً أن البعض لا يريد أن يحدد موعداً، لا يريد أن يعطيني كلمة ويلتزم بها، لا يرغب أن يعطيني كلمة لأنه قد يتعرض لمشكلة ما تمنعه من الحضور، لكن أليس هذا هو الهدف من المواعيد؟ أعني أن تحدد موعداً لكي تلتقي بشخص ما بعد بضعة أيام، ثم يأتي صديق ما ويريد منك أن تقوم بعمل شيء ما له في نفس وقت الموعد، هنا تأتي فائدة تحديد الموعد لأنك تستطيع أن تقول لهذا الصديق: آسف ... لدي موعد مع شخص ما.
أنا لا أفهم! هل هذا الأمر صعب أم أنني أنا الشخص الذي يبحث عن مثالية لا يمكن أن أجدها إلا في الأحلام والأساطير وكتب الإدارة؟!
لكن مع كل ما قلته، يبدو أن الهاتف النقال أصبح شراً لا بد منه، إن كنت تملك هاتفاً نقالاً فعليك بأن تتذكر التالي:
* نغمات الهواتف على اختلاف أنواعها سخيفة وتجعلني أظن أن صاحبها طفل صغير، استخدم نغمة تنبيه بسيطة واحترم نفسك ولا تستخدم أي أغنية.
* إذا دخلت إلى المسجد فتذكر أن المسجد ليس ملكك وحدك، وأنت دخلت بيت الله لا بيتك، فأغلق هذا الهاتف أو ضعه على وضعية الصامت، هذا الخيار لم يخترع إلا لمثل هذه الأماكن.
* إذا كنت موجوداً في أي مؤتمر أو محاضرة أو دورة تدريبية فعليك أيضاً أن تنسى هاتفك، لا تحضره معك، أو أغلقه، أنت هنا لكي تستمع وتستفيد فلا تزعج الآخرين، وإن أصررت على أن تحضره معك لأنك "قد تتلقى مكالمة ضرورية" فعليك ألا تحضر المحاضرة أو الدورة، إبقى مع هاتفك بعيداً عن الناس واستمتع بصحبته!
* أغلق هاتفك بين حين وآخر، لمدة يوم على الأقل كل شهر، تذكر أنك تستطيع أن تعيش بدونه، إن كنت متزوجاً فعليك أن تفعل ذلك من أجل زوجتك وأطفالك.
* من الأدب ألا ترد على أي مكالمة هاتفية وأنت في جلسة مع أحد أصدقائك أو زوجتك أو عائلتك، وإن كان من الضروري أن تفعل ذلك فاستأذن منهم أولاً واعتذر لهم بعد أن تنتهي من مكالمتك التي يجب ألا تطول.
* تذكر أن الهاتف مجرد وسيلة لتبسيط حياتك، لكنه قد يسيطر على حياتك ويجعلها جحيماً لا يطاق إن سمحت له بفعل ذلك.
عدنا … بدون حاسوب
عودة إلى الكتابة ... نعم كنت بحاجة إلى أن أتوقف قليلاً، لا يمكن لأي أحد أن يستمر في الإنتاج بدون أن يشحذ همته، البعض يعمل ويعمل ولا يتوقف قليلاً ليسأل نفسه: إلى أين أنا ذاهب؟ وما الذي أريد تحقيقه؟ علينا أن نسأل أنفسنا مثل هذه الأسئلة بين حين وآخر، لكي نصحح الأخطاء ونسير في الطريق الذي نريد، لكي نتذكر الأسباب التي تدفعنا لإنجاز أعمالنا.
لم يحدث الكثير في الشهر الماضي، أنجزت قراءة مجموعة من الكتب كنت أريد أن أقرأها منذ وقت طويل، وبالطبع مجموعة الإمارات للإنترنت قامت بتنظيم مسابقة للأفكار الإلكترونية، لدي موضوع خاص عن المسابقة وعن الأفكار سأكتبه في وقت لاحق، لدي مواضيع كتبتها أثناء فترة التوقف وسأقوم بنشرها في الأيام القادمة.
كل هذا وغيره يمكن الحديث عنه في وقت لاحق، لكن كيف سأفعل هذا بدون حاسوب؟ الآن أكتب هذه الكلمات في حاسوب أخي، فقد تعطل القرص الصلب الخاص بحاسوبي ومات والحمدلله، هذه المرة أحتفظت بنسخة احتياطية من ملفاتي، حاولت أن أعالج المشكلة لكن الحاسوب يتعطل كلما قمت بتثبيت أي نظام تشغيل، لم يعد لدي خيار سوى أن أعمل من خلال إحدى نسخ جنو/لينكس التي تعمل مباشرة من القرص المدمج، وبما أن حاسوبي قديم ومواصفاته لا تتحمل نسخ جنو/لينكس الثقيلة فقد اعتمدت على نسخة DSL، وهذه النسخة لا تدعم اللغة العربية، يمكن توفير دعم اللغة العربية لكن الأمر يتطلب تثبيت النظام على القرص الصلب.
العمل من خلال حواسيب الآخرين مزعج وغير عملي، هناك من يدخل ويخرج، وهناك من يحاول معرفة ماذا أفعل ولماذا، والأطفال يوزعون الإزعاج في كل مكان، من الصعب أن أركز لمدة خمس دقائق، لكن يبدو أنني وجدت وقتاً مثالياً للكتابة، فمنذ أول حرف من هذا الموضوع وحتى هذه الكلمات لم يزعجني شخص واحد، جميل!
هذا كل ما لدي الآن، المواضيع ستأتي في الأيام القادمة، وبالتأكيد علي أن أبحث عن حاسوب جديد، حتى ذلك الوقت لن أستطيع نشر المواضيع ومتابعة تعليقاتكم يومياً، لذلك لن تنشر التعليقات إلا بعد أن أطلع عليها، إجراء مؤقت إلى أن يصلني الحاسوب الجديد.
الثلاثاء، 1 أغسطس 2006
هذه المدونة في إجازة
ألقاكم على خير.
الاثنين، 31 يوليو 2006
أنا بحاجة إلى إجازة من الكتابة
أنا بحاجة إلى إجازة من المدونة! بعد المرض كنت أظن أنني سأبدأ في كتابة بضعة مواضيع لكن أشعر بأن كل شيء تبخر ولم يعد لدي ما أتحدث عنه، أنا بحاجة فعلاً إلى إجازة أتوقف فيها عن الكتابة لفترة طويلة، أعني شهرين على الأقل، لأنني لم أعد قادر على التفكير في أي شيء أكتبه، كلما أردت كتابة شيء بحثت عنه أولاً في مدونتي فأجد أنني كتبت عنه في الماضي وبشكل كافي.
تحدثت عن البرامج الحرة بما فيه الكفاية، لا أدري ما الذي يمكنني أن أضيفه هنا، تحدثت عن تطوير المواقع، عن الحواسيب والأجهزة والبرمجة، تحدثت عن إدارة الذات وتطوير مهارات الفرد وعن التعليم وعن مواضيع متنوعة كثيرة.
عدد مواضيعي في هذه المدونة يقترب الآن من 700 موضوع، والتعليقات تجاوزت 4600 تعليق.
أخبروني، ماذا يمكنني أن أكتب؟ إن لم أجد شيئاً أكتبه سأضع إعلاناً صغيراً أن هذه المدونة ستتوقف مؤقتاً وسأتفرغ للقراءة ولأمور أخرى لعلي أستطيع أن أعود بقوة أكبر.
بالمناسبة، نشرت بالأمس أول موضوع لي في مدونة مجتمع مطوري المواقع والموضوع بعنوان الإتقان ليس سهلاً.
الجمعة، 28 يوليو 2006
من هنا وهناك
في الأسبوع الماضي جمعت العديد من الروابط في مفضلة المتصفح على أمل أن أقرأها بعد المرض، إليكم بعض هذه الروابط:
- مازن النجار: شعوبنا ما زالت تقاوم الهيمنة
- المسيري: لا بديل عن ثقافة المقاومة
- دعم العربية في الطرفية، بمعنى آخر: دعم اللغة العربية في سطر الأوامر لنظام جنو/لينكس.
- نظرة على تطبيقات إنترنت
- الأساطير والأكاذيب والحقائق حول لنيكس
- ثمانية مبرمجين وعشرة أسئلة وإجابات تستحق القراءة من كل شخص لديه اهتمام في البرمجة.
- شاشة الهاتف النقال + فأرة الحاسوب
- كل ما تريد معرفته حول الكتابة في عشر دقائق.
- نظرة على أول سوبر كمبيوتر، بلغ سعره في ذلك الوقت 8 ملايين دولار واليوم يمكن لحاسوب عادي أن يقدم أداء أفضل وبسعر أقل بكثير!
- خطوات كتابة رواية
- ما هي لغات البرمجة الوظيفية؟ مقالة طويلة ورائعة، لا بد أن تقرأها أكثر من مرة لكي تفهمها جيداً.
- نظرة على نظام مورف أو أس
العشاء الأخير … تقريباً
قبل أسبوع تقريباً اتصلت بالكافيتيريا القريب من منزلنا وطلبت منه وجبة عشاء متأخرة، وصل عشائي بعد عشر دقائق فتناولته سريعاً لكنني لاحظت بعد العشاء مباشرة أن حلقي بدأ يلتهب، في اليوم التالي ارتفعت الحرارة وبدأت أعاني من مشاكل الحمى، في البداية يضيع مؤشر الوقت فلا أفرق بين الليل والنهار، أنام في النهار لأصحوا في الليل وأتناول عشائي في الثانية صباحاً، المشكلة الثانية هي ظهري! كلما أصبت بالحمى يزورني ألم في أسفل الظهر يكاد يقسم جسمي إلى نصفين من شدته، وهذا ليس بسبب الوزن الزائد فقد كنت أشعر بهذا الألم في صغري حينما كان وزني طبيعياً.
بعد ذلك أصبت بالزكام ولا زلت حتى الآن أعاني منه، وبدأ تخف حدته وقد ينتهي قريباً إن شاء الله.
المشكلة في المطاعم المنتشرة هنا أن أغلب من يعمل فيها لا يهتمون حقاً بالنظافة، ومع إدراكنا لهذه النقطة لا نخشى من أن نأكل من طعامهم! أتذكر مرة أنني أصبت بحمى أشد وأعراض أخرى لا داعي لذكرها هنا، الطبيب أخبرني بأن زيوت الطبخ في المطاعم تصبح سامة مع مرور الوقت ووبخني لأنني لا أكتفي بأكل المنزل ... كأنني طفل صغير!
أسبوع مر دون أن أفعل فيه شيء، الرسائل تتراكم، المقالات التي أريد قراءتها تزداد، لم أنجز شيئاً في هذا الأسبوع، وكل هذا بسبب وجبة صغيرة كان بإمكاني أن أتجنبها.
أنصاف الرجال لا يستحون!
أحدهم يتحدث عن عملية السلام التي لا زالت مهددة بالموت منذ سنوات بسبب ما ترتكبه دولة العدو الصهيوني من مذابح مجانية كل يوم، ولا زال يعقد الأمل على إحياء عملية السلام في المنطقة، ولا زال يأمل في أن يضبط العرب أنفسهم حتى لا يغضبوا حكومة دولة إخوان القردة، ويأمل أن تقوم الحكومات العربية بمنع أي هجمات تضر بمصالح دولة العدو، والبعض ذهب إلى أبعد من ذلك مطالباً بعدم نقد إسرائيل في الإعلام وحذف كل ما يدعوا لكراهية هذه الدولة المسالمة في المناهج التعليمية.
مسؤول آخر يتحدث عن _استياءه البالغ_ مما تفعله إسرائيل ويدعوا جميع الأطراف بضبط النفس لكي لا نجر المنطقة إلى حرب إقليمية، ثم لا ينسى أن يكرر الإسطوانة التي حفظناها بأنه يطالب مجلس الأمن والحكومة الأمريكية والأمم المتحدة وجميع المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لوقف نزيف الدم، يتنحنح بعد هذا التصريح الخطير ويدير رأسه إلى اليمين قليلاً لكي يستمع إلى سؤال أحد الصحفيين.
سؤالي إلى هؤلاء المسؤولين: ألا تستحون؟ قليل من الحياء والرجولة وأنتم تصرحون إلى وسائل الإعلام، هذا كل ما أطالبكم به.
أصبح الفرد في أي دولة عربية أكثر وعياً من أن تخدعه تصريحاتكم فهي كما تعودنا عليها مجرد تصريحات للاستهلاك، لأن دولة العدو الصهيوني داست على كل مطالبكم وكرامتنا، ومجلس الأمن لا يريد الأمن إلا لمن يملك القوة، والقوة مع عدونا اليوم، أما السلام فهو وهم مات منذ وقت طويل.
أتمنى أن يصرح أحدكم ويقول: لا بد من المواجهة والمقاومة وليس لدينا خيار آخر غير ذلك، صدقني أيها المسؤول العربي، لو قال أحدكم مثل هذا الكلام، فقط قاله لوجدت الشارع العربي كله يرحب به أشد الترحيب، لكن هذا لن يحدث، لأن النفوس لم تتغير، وستمضي أجيال كثيرة إلى أن يحدث التغيير المطلوب وتصبح ثقافة المقاومة هي الأصل.
المواجهة مع العدو الصهيوني قادمة لا محالة، لا يمكن لأي شخص عاقل مدرك أن يفكر بأن إسرائيل تريد السلام، نعم هي تريد السلام بشروطها هي فقط، وشروطها إن طبقت على أرض الواقع تعني أن نبقى مقسمين ضعفاء وتدوس أكثر على كرامتنا ونصبح مجرد دمية لا أكثر.
إن أردنا العدل والحق فلا بد أن نستعد للمواجهة، للحرب، للجهاد، لا منطق يفهمه إخوان القردة سوى منطق السلاح، ومن يظن يوماً أن السلام قادم فعليه أن يستيقظ لأن السلام لن يأتي أبداً إلا مع زوال دولة العدو.
منطق يفهمه بعض أطفالنا ولا يريد أن يفهمه أنصاف الرجال في حكوماتنا العربية.
الثلاثاء، 25 يوليو 2006
أريد أن أكون إرهابياً
لا أدري كيف وصلت إلى مدونة الأخت الفاضلة مرام عبد الرحمن مكاوي، لكن أشكر من وضع رابطاً في مدونته لموضوع لو كنت عربياً ... لكنت إرهابياً لأنه موضوع جاء في وقته في ظل الكارثة التي نراها في لبنان وفلسطين.
عالمنا اليوم لا يفهم منطقاً سوى منطق القوة، لا العدل ولا حقوق الإنسان ولا المساوة، القوة فقط هي التي تتحكم بحياتنا، إذا كنت تملك القوة فأنت على حق، وإن كنت الطرف الضعيف فأنت إرهابي ظالم يجب أن تسحق، تبدو لي هذه قصة مألوفة؟
لنعد إلى كتب التاريخ، الكثير من الحروب بدأها طرف أدعى أن الطرف الآخر بدأ الحرب، لكن مع الأيام تنكشف الحقيقة ويجد الناس أن أسباب الحرب ما هي إلا ذرائع للهجوم كان ينتظرها من يريد الحرب، وقد يصنع الطرف الأقوى تمثيلية متقنة تكون نتيجتها في النهاية الحرب.
حرب العراق مثلاً، أسبابها المعلنة هي امتلاك نظام صدام أسلحة دمار شامل، بعد الحرب تبين أنه لا توجد أسلحة وصرح الأحمق المطاع أنه حتى لو لم تكن هناك أسلحة دمار شامل ستقوم الولايات المتحدة بغزو العراق، الأسلحة مجرد ذريعة لا أكثر.
ولأن أمريكا هي الطرف الأقوى في هذه الحرب ولديها آلة إعلامية جبارة، تجد الكثير من الناس صدقوا إدعاءات الآلة الإعلامية، فأمريكا تريد الخير للعراق وشعبه، وأمريكا تريد الحرية والديموقراطية للعراق وشعبه، وهي لم تضح بجنودها إلا من أجل سواد عيوننا، بعض كتاب العرب كانوا أمريكيين أكثر من الأمريكان أنفسهم ولا زالوا يكتبون مثل هذا الهراء كل يوم.
نحن كعرب ومسلمون نشعر بظلم كبير يقع علينا، ظلم من حكوماتنا المتخاذلة وظلم من دول العالم التي تسمعنا أنها تريد الحق والعدل وتجعلنا نرى العدل قذائف تدمر كل شيء، العربي اليوم يشعر بدرجات الظلم تضغط عليه حتى لم يعد يشعر بعضنا بأي أسى من المشاهد المفزعة التي نراها كل يوم في إعلامنا، فقدنا الحس الإنساني، فقدنا أرواحنا وأمسينا مخلوقات تعيش لمجرد أن تعيش.
بعضنا يشعر بالدونية، يشعر بأنه أقل شأناً من الآخرين في الدول المتقدمة، هو إنسان في مرتبة أدنى، هكذا يشعر البعض، لذلك تجدهم يحلمون بالهجرة إلى الدول المتقدمة، وبعضهم يصل إلى ما يريد وينسى أو يتجاهل كل شيء يربطه ببلده، بعض العرب المهاجرين أشد على العرب من الغربيين أنفسهم، أحدهم لم يخجل من تكرار اقتراحه للحكومة الأمريكية بأن تغزوا كل البلدان العربية وتغير كل شيء فيها لكي يتناسب مع الفلسفة الغربية.
كل هذه الضغوطات وكل هذا الظلم لا بد أن يجعل البعض إرهابياً، وأعني هنا أن يساهم في عمليات إرهابية أو ينظم إلى منظمات صنفت على أنها منظمات إرهابية أو حتى يفكر في التفجير والقتل كحل سريع لهذا الظلم.
عندما أرى هذه الصور في الصحف وفي التلفاز، صور لأشلاء أطفال قتلوا بدون ذنب، عندما أرى صورة عجوز تبكي تنتابني رغبة في أن أكون إرهابياً، أفجر نفسي في جنود أعدائنا، كيف يمكن أن أتحمل هذا الظلم ولا أفعل شيئاً وللأسف لا يمكنني أن أفعل شيئاً يأتي بنتيجة سريعة، لدي يقين أن النتائج على المدى البعيد أكثر أهمية ولولا هذا اليقين لما بقيت ساعة على هذا الكرسي، لربما خرجت لأفعل كما فعل الكثير من الشباب العربي، خرجوا للجهاد كما يسمونه والإرهاب كما يصوره الإعلام.
أعلم أن هناك أناس يهتمون فعلاً بالعدل وحقوق الإنسان والمساواة وغيرها من القيم النبيلة، لكن هؤلاء لا سلطة لديهم ولا قوة، ومن يتحكم اليوم في الإعلام وفي الجيوش لديهم قيم مختلفة، إدارة الأحمق المطاع مثلاً لديها توجهات دينية متطرفة، وبين حين وآخر يكشف الإعلام فضائح تورطت فيها هذه الإدارة مع ذلك لم يزحها أحد من الحكم كما حدث مع إدارات أخرى سابقة.
لا أبرر القتل والإرهاب لكنني أفهمه، العالم اليوم لا يفهم سوى منطق القوة، وإذا لم تكن بعض الدول تفهم سوى هذا المنطق فليكن ولتتحمل النتائج.
السبت، 22 يوليو 2006
التعليم المنزلي
بيئة التعليم تقتل الإبداع والأخلاق ولا تعلم الطالب المهارات الحياتية التي يحتاجها لمواجهة الحياة، فلماذا يرغب أي شخص أن يلحق أبناءه بأي مدرسة؟ لماذا يثق البعض بالمدرسة أو المدرسين ويترك أطفاله لثمانية ساعات يومية في مكان غريب وأمام أشخاص غرباء لا يعرفهم؟ لا يمكن لأي شخص أن يتأكد من قدرة المعلم على تربية الطلاب أو تعليمهم بمجرد النظر إليه مع ذلك البعض يثق بهم والبعض لا يهمهم شيء، المهم أن يتخلصوا من أطفالهم ويمارسوا عادة روتينية تناقلتها الأجيال وربما لا يعد أحد يتذكر لماذا يجب أن نذهب إلى المدرسة.
لا أقول هنا أن المدرسين غير جديرين بالثقة، لكن أنظر للأمر من وجهة نظر أب مهتم بأطفاله، كيف يمكن لهذا الأب أن يثق بالمدرسين وهو لا يعرفهم؟ حتى لو وثق بهم كيف يمكن لأي شخص منا أن يثق في بيئة التعليم وهي بيئة فاسدة ولا تربي ولا تعلم؟ شخصياً فكرت في هذا الموضوع كثيراً، لو رزقني الله بأطفال لن أدخلهم المدرسة مهما كانت النتائج، أعلم أن البعض الآن سيقفز نحو نموذج إضافة الرد لكي يعلق فقط على هذه النقطة وينسى كل شيء.
مرة أخرى أريد أن أجعل هذه الفكرة واضحة، بيئة التعليم فاسدة لا تربي ولا تعلم، هذا ما أراه، لكن إن رزقني الله بولد سأضطر إلى تعليمه، فهل سأدخله هذه البيئة التي أعتقد يقيناً أنها ستفسده؟ بالتأكيد لا.
هناك حل وهذا الحل يمارس في دول كثيرة حول العالم وبعض الدراسات بينت أنه حل أكثر فعالية من التعليم الرسمي، كما أن هذا الحل كان يمارس في العالم قبل ظهور أنظمة التعليم الإلزامية في القرن التاسع عشر الميلادي، الحل هو التعليم المنزلي.
التعليم المنزلي لا يعني أن يأخذ الطالب كتبه من المدرسة ويذاكر في المنزل بنفسه ثم يؤدي الامتحانات في المدرسة ويحصل على شهادته، هذا النظام مطبق هنا في الإمارات لكنه يختلف عن التعليم المنزلي الذي أريد التحدث عنه.
مدرسة المنزل
الكثير من الآباء حول العالم قرروا تعليم أبناءهم في المنزل لأنهم يخشون عليهم من سلبيات بيئة التعليم الرسمي:
- العنف: المشاجرات والعنف اللفظي وحوادث القتل المجاني.
- الفساد الأخلاقي: يتعلم الطالب سيء الألفاظ والأخلاق وربما يتعرض للتحرش.
- التعليم العلماني: بعض الدول تفرض تعليماً علمانياً بدون أي دروس دينية، أو تضيق على الرموز الدينية كالحجاب.
- العنصرية: قد يتعرض الطالب للمشاكل بسبب لونه أو جنسيته أو دينه، وهذه المشكلة قد يتعرض لها الطالب من قبل الطلاب أو إدارة المدرسة.
- قتل الإبداع والمهارات: المدرسة تفرض نظاماً معيناً وتقوم بتلقين الطالب ولا تعلمه التفكير أو أي مهارة أخرى.
لكل هذه الأسباب التي ذكرتها يفضل بعض الآباء تعليم أطفالهم في المنزل، لتجنب مشاكل التعليم الرسمي ولتوفير مستوى أعلى من التعليم وتوفير بيئة تناسب حاجات الطفل، بعض الأطفال قد تكون لديهم احتياجات خاصة، فبعضهم لديه مهارة أو ذكاء مرتفع، بعضهم يعاني من الإعاقة، وبيئة المدرسة العامة لا تتناسب مع احتياجات هؤلاء، بالتالي على الأبوين توفير بيئة تناسبهم والمنزل يمكن أن يكون البيئة الأفضل لهؤلاء.
التعليم المنزلي لا يلتزم بمنهاج معين، فيمكن للأسرة أن تعلم الطفل ما يرغب به، قد تركز العائلة على تعليم الطفل أشياء قد لا يتعلمها أبداً في أي مدرسة، قد تعطيه تعليماً بمستوى أعلى فيتفوق على أقرانه من طلبة المدارس، حسب ما قرأت في المواقع المهتمة بالتعليم المنزلي، هناك دراسات أمريكية تبين أن المتعلم في المنزل يتفوق على المتعلم في المدرسة ويسبقه بخمس إلى ست سنوات.
في المنزل قد يجد الطفل مصادر تعليم مختلفة لا يمكن أن يجدها في المدرسة وحتى لو وجدها قد لا يستطيع استغلالها نتيجة تزاحم الطلاب عليها، في المنزل يمكن أن تجد مكتبة حديثة، آخر المجلات والصحف، التلفاز ومشغل DVD والمذياع، حاسوب وشبكة الإنترنت، ألعاب ووسائل تعليمية مختلفة، يمكن للطالب أن يذهب مع أبويه إلى المكتبات فيشتري ما يشاء من مصادر تعليمية، والجميل هنا أنه سيشتري ما يرغب فيه لا ما يجبر على أن يقرأه أو يستخدمه.
لكن ... !
التعليم المنزلي له نصيب من السلبيات بالتأكيد، البعض يقول بأن التعليم المنزلي يعزل الطالب عن المجتمع، لكن أرى أن هذا تصور غير صحيح، ما هو المجتمع؟ إن كان تصورنا للمجتمع هو عشرات الطلبة في المدرسة فنحن نظلم الطالب ولا نعطيه فكرة صحيحة عن المجتمع.
الأفراد يشكلون المجتمعات، وفي كل مجتمع صغير لدينا أفراد مختلفون، فهناك الصغار والكبار، هناك الرجال والنساء، هناك بائع الصحف ورجل الأعمال، هناك إمام للمسجد ومدير للشركة، الطلبة في المدارس لا يتعاملون مع هؤلاء بل يتعاملون مع المدرسين وزملائهم من الطلبة، وهؤلاء جزء صغير من المجتمع.
في التعليم المنزلي يمكن تجاوز مشكلة التفاعل مع المجتمع بأن نجعل التفاعل مع المجتمع جزء من التعليم، يبدو لي هذا بديهياً! عندما أذهب بالطفل إلى المسجد سيتعلم كيفية التعامل مع المكان والناس في المسجد ويتعلم آداب المسجد، عندما أذهب به إلى السوق علي أن أعلمه كيفية التسوق وكيف يدير أمواله ولا يبذرها وكيف يتعامل مع الباعة والمشترين، عندما أذهب به إلى البحر أو الحديقة أو أي مكان سياحي علي أن أعلمه كيفية المحافظة على البيئة والنظافة وكيف يمكنه أن يتعلم من البيئة حوله، ففي المتاحف هناك معلومات حول التاريخ، وفي الحدائق معلومات عن الحيوانات والنباتات.
ولا بد أن تنظم مناسبات مختلفة يشارك فيها الطفل مع أطفال آخرين نشاطات مختلفة، لا بد أن يعرف أن الدنيا فيها أطياف مختلفة من البشر، ولكل رأيه ونظرته، وعليه أن يتعلم كيف يتعامل مع هؤلاء وأن يحترم حقهم في تبني آراء مختلفة.
إن توفر كل هذا في التعليم المنزلي فأعتقد أنه سيقدم تجربة اجتماعية أفضل بكثير مما تقدمه أي مدرسة.
هناك مشكلة أخرى وهي التكلفة، لكن هذا يعتمد كثيراً على ظروف العائلة، إذا اضطر أحد الأبوين إلى ترك العمل لتعليم أطفاله في المنزل سيؤثر هذا حتماً على مستوى دخل العائلة، من ناحية أخرى بعض العائلات وجدت أن التعليم المنزلي أقل تكلفة، فلا حاجة لشراء مستلزمات التعليم كل عام، ويمكن استخدام مصادر مجانية مختلفة.
بقي هناك مشكلة واحدة وهي المشكلة الأساسية، حسب ما أعرف - على الأقل هنا في الإمارات - التعليم المنزلي الذي لا يعتمد المنهاج الرسمي للمدرسة غير معترف به، وبالتالي لا يحصل الطالب على شهادة رسمية، وبالتالي ليس بإمكانه الإلتحاق بالجامعة، وبما أن المجتمع يقيم الناس حسب شهاداتهم وليس حسب مهاراتهم وخبراتهم فسيجد الطالب الذي تعلم في المنزل صعوبة في الحصول على وظيفة، في الغالب عليه أن يقوم بإنشاء مشروعه الخاص.
الحل هو أن نجعل التعليم المنزلي خياراً معترفاً به رسمياً، وأن يلغى شرط الحصول على شهادة ثانوية عامة للالتحاق بالجامعات، وأن يعاد النظر في طريقة توظيف الناس، طبعاً كل ما قلته في هذه الجمل الثلاث المختصرة بحاجة إلى نقاشات مطولة ليس هذا مكانها.
هل هناك مشكلة أخرى في التعليم المنزلي؟
إقرأ أيضاً:
- التعليم المنزلي في ويكيبيديا، الصفحة تحوي روابط لمصادر عديدة.
- التعليم المنزلي في موقع أباوت.
- أطفال العرب في أمريكا: التعليم من منازلهم
الأربعاء، 19 يوليو 2006
أمراض المثقفين
التكبر على المجتمع، هذا مرض يجعلني أكره الإنسان المصاب به، وأود حقاً أن أخنقه، لا يمكنني أبداً بأي شكل من الأشكال أن أحترم شخصاً يرى نفسه فوق الناس، مهما كانت ثقافته وعلمه وإنجازاته، كل هذا لا يشفع له أن يتكبر على الآخرين.
للأسف كتابات بعض الأدباء والمفكرين والمثقفين والصحفيين تفوح منها رائحة التكبر العفنة، ينتقدون المجتمع بطريقة تتصور فيها أن أفراد مجتمعاتهم ما هم إلا حشرات قذرة، يصفون الناس بالتخلف والرجعية والتعلق بالخرافات والدجل، يمارسون شتى أنواع الإرهاب الفكري فيعطون لأنفسهم حق استخدام أحط الألفاظ مع من يخالفونهم الرأي ولا يرضون لأي شخص أن يستخدم نفس الأسلوب عليهم.
قد يكون من خالفهم الرأي شخصاً كتب بأسلوب طيب لم يستخدم فيه ألفاظاً بذيئة، لكن هذا لن يشفع له في مواجهة هؤلاء الذين تكبروا على الناس بعلمهم وثقافتهم.
المتكبر كالواقف على الجبل، يرى الناس صغاراً ويرونه صغيراً، لكنه لا يعلم ذلك وربما لا يريد أن يعلم، وإن كان المتكبر مثقفاً أو عالماً أو صحفياً فتكبره على المجتمع جريمة، لأن هؤلاء يفترض بهم أن يزدادون تواضعاً كلما ازدادوا علماً، ويفترض بهم أن ينزلوا إلى الشارع ويتحدثوا مع عامة الناس ليزيدونهم ثقافة وعلماً وإدراكاً.
أما المرض الثاني فهو اليأس، قلت كثيراً: أنا متفائل بطبعي، مع أنني في الكثير من الأحيان أتحدث عن السلبيات وعن مصائبنا وعن كل شيء أسود في حياتنا، مع ذلك أرى الأمل دائماً موجود ما دمت حياً، أنظر في المستقبل القريب فلا أرى أملاً، لكن الأمل هناك، في المستقبل البعيد، الذي قد لا أراه أبداً في حياتي، لكن الأجيال القادمة ستراه، ستعيش تفاصيله.
أكره اليأس واليائسين، هؤلاء الناس مرضهم معدي ينتقل من شخص لآخر، لذلك لا تجلس معهم واجعل بينك وبينهم حاجزاً حتى لا تصاب بالعدوى فيموت الأمل في قلبك.
كم قرأت لأناس مثقفين وعلماء مقالات يصفون فيها مدى اليأس الذي وصلوا له، أحدهم يشتكي من ضعف الإقبال على القراءة، أرسلت له على بريده الإلكتروني تعليقاً أسأله فيه: ماذا فعلت لكي تعالج هذه المشكلة التي وصفتها في مقالتك؟
كنت أنتظر رداً منه، أي رد حتى لو شتمني فيه، على الأقل أعرف أنه شخص حي لكنه لم يرد علي بكلمة، يبدو أنه وغيره من الذين يكثرون الشكوى يحبون فقط أن يشتكون ويسمع لهم الناس ليندبوا حظهم ويبكون على كل شيء ثم ينتهي العزاء ولا يقوم عاقل منهم ليقول: دعونا نفعل شيئاً.
إن كنت يائساً فلا داعي لأن تكتب أي شيء أو تفعل أي شيء، اهتم بنفسك ودع الآخرين يعملون.
بقي الخوف، وهو في رأيي مرض يسهل علاجه على عكس التكبر واليأس، وكل الناس يعانون من الخوف وبدرجات متفاوتة، شخصياً أجد نفسي متهوراً في بعض الأحيان عندما أتحدث عن أي قضية، لا يهمني مدى حساسية القضية ولا مدى خطورتها، من ناحية أخرى أدرك أنني ضيعت العديد من الفرص في الماضي لمجرد أنني كنت خائفاً منها.
الاثنين، 17 يوليو 2006
كيف نعلم الآخرين الحاسوب؟
لا أتذكر كيف وصلت إلى صفحة تحوي مقالة قصيرة بعنوان كيف تساعد أي شخص على استخدام الحاسوب؟ المقالة قديمة وقد كتبت حسب ملاحظة حقوق الطبع في عام 1996م، لكنها لا زالت مفيدة حتى اليوم.
كاتب المقالة يتحدث عن نقاط مهمة عند تعليم الآخرين الحاسوب، في الغالب المبتدأ لا يفهم الأشياء التي يراها في الحاسوب، وحتى يفهمها عليه أن يستخدمها ويخطأ فتصحح له ثم يعود ليخطأ فتصحح له مرة أخرى وهكذا حتى يستوعب فكرة الحاسوب والملفات وأنظمة التشغيل والبرامج وغيرها.
أنت كشخص معلم أو مدرب عليك أن تتذكر كيف كان شعورك عندما بدأت تتعلم الحاسوب لأول مرة، عليك أن تتذكر أن واجهات البرامج وأنظمة التشغيل تحوي الكثير من الأخطاء، هذه الأخطاء ستربك المستخدمين، واللوم لا يلقى عليهم بل على من صمم الأنظمة والبرامج، لذلك حاول أن تشرح لهم أن الأخطاء ليست أخطائهم، ولا تمنعهم أو ترهبهم من الوقوع في الخطأ، دعهم يخطأون، فالأخطاء خير معلم لأي شخص.
هناك نقطة مهمة ذكرها الكاتب في المقالة، المعرفة تعيش في المجتمعات لا الأفراد، بمعنى آخر، المستخدم الذي يعيش بين مجموعة من الناس يتعلمون الحاسوب سيجد نفسه أكثر قابلية لإتقان الحاسوب من المستخدم الذي لا يجد أحداً يشاركه.
نقاط سريعة حول موضوع تعليم الحاسوب للآخرين، هل لديكم تجارب في هذا المجال؟ أنتظر تعليقاتكم.
الأربعاء، 12 يوليو 2006
كيف نستخدم الحاسوب؟ - 2
في الموضوع السابق الذي طرحته بعنوان كيف نستخدم الحاسوب طلبت من الزوار أن يضعوا قائمة باستخداماتهم للحاسوب، وقد وجدت ثمانية عشر رداً على الموضوع، وهذا ملخص للاستخدامات التي ذكرها من شارك في الرد:
- قراءة المدونات والصحف.
- استخدام البريد الإلكتروني.
- الدردشة مع الأصدقاء.
- المشاركة في المنتديات.
- متابعة الأخبار.
- استخدام برامج الهندسة.
- التعليم واكتساب الخبرات.
- إنشاء وإدارة ومتابعة المواقع والمدونات.
- البرمجة.
- الحصول على أوراق البحث الأكاديمية.
- التسوق.
- تخطيط رحلات السفر.
- التصميم.
- مشاهدة الأفلام.
- تخزين وتنظيم الصور.
- الاتصال الهاتفي المجاني.
- دفع الفواتي وإنجاز المعاملات.
- مراقبة الحسابات الشخصية.
- إنشاء دليل هاتف لحفظ العناوين.
- إنشاء قاعدة بيانات للكتب والأقراص المدمجة.
- إنشاء جدول للتدريبات الرياضية اليومية.
- إنشاء قاعدة معرفة شخصية.
من الجميل أن نرى من يستخدم الحاسوب في إنجاز أعماله والتعليم الذاتي، هذا يعطينا صورة إيجابية بدلاً من أن نردد على أنفسنا مقولة: المستخدم العربي لا هم له سوى الدردشة والمنتديات، إذا كانت هذه قائمة الاستخدامات التي وجدتها في ثمانية عشر رداً فأنا متأكد أن هناك أناس لم يشاركوا في الموضوع ولديهم المزيد، أتمنى أن يشاركوننا به.
أتمنى أن يطرح أحدكم شيئاً عن استخدام الحاسوب في العمل، أعني في المؤسسات الحكومية والخاصة على اختلاف أحجامها، كذلك استخدام الحاسوب في المدارس والجامعات.
الأحد، 9 يوليو 2006
كيف نستخدم الحاسوب؟
في الأسابيع الماضية سمعت أو قلت بنفسي أن المستخدم العربي لا يعرف كيف يستخدم الحاسوب والإنترنت في ما يفيده، وسمعت أن المستخدم العربي يركز على الدردشة والمنتديات وتبادل الصور وملفات الفيديو، وهذا واقع نعيشه بكل تأكيد، لكنني أشعر بأننا نضع أنفسنا في مستوى أعلى من عامة الناس، كأننا نحن الواعون وهم لا يعون! وهذا كما يبدو لي بداية طريق لا أحب أن أعبره لأن نهايته هو الانفصال التام عن المجتمع والتكبر عليه.
الحاسوب والإنترنت مجرد أدوات، كيف يمكن للمرء أن يستفيد منها وهو لم يعرف في حياته سوى الدردشة والمنتديات وملفات الفيديو؟ هل حاولنا أن نعلم الآخرين فوائد الحاسوب واستخداماته؟ التعليم هنا يجب أن يكون مستمراً دائماً ويتطور مع الزمن ولا يتوقف أبداً، وإلا لن نستطيع أن نرفع من وعي المجتمع.
الآن لنكن عمليين قليلاً، أخبروني كيف تستخدمون الحاسوب في حياتكم؟ أخبروني عن استخدمات الحاسوب في حياتكم الشخصية، وفي العمل وفي المنزل وفي أي مكان، أريد أمثلة عملية مختلفة، الصغير منها والكبير، لعلنا نجمع قائمة يمكن أن نعتمد عليها لكي نعلم الآخرين فوائد الحاسوب.
مثلاً البعض يستخدم الحاسوب لكي ينجز واجبات المدرسة أو الجامعة، والبعض يجمع وصفات المأكولات في قاعدة بيانات، شخصياً قمت في الماضي بإنشاء قاعدة بيانات لتسجيل الكتب التي أمتلكها، فماذا عنك؟ كيف تستخدم الحاسوب؟
في انتظار ردودكم.
الأربعاء، 5 يوليو 2006
ما هو نظام جنو/لينكس؟
هذا الموضوع كان يدور في عقلي منذ أشهر طويلة، ولا أدري لماذا كنت أدفنه في كل مرة يظهر لي، كنت أقول لنفسي: هناك من كتب عنه، فلماذا أكرر نفس الكلام؟ لكن اليوم بحثت عن مواضيع عربية تتحدث عن لينكس ووجدت الكثير منها، بعضها منسوخ ومكرر من مصدر واحد، وبعضها يتحدث عن لينكس كأنه النظام الكامل الذي لا عيب فيه، والعجيب أنني وجدت مقالة كتبتها بنفسي في عام 2001م ولن أضع لها رابطاً هنا، يكفي أن أقول لكم بأنني لا أعرف عن ماذا كنت أتكلم!
حسناً، ما هو نظام جنو/لينكس؟
لعبة تركيب نظام تشغيل
لعبة التركيب ليغو مشهور ومحبوبة بين الأطفال حول العالم، وليس الأطفال فقط من يلعب بها بل الكبار أيضاً، وهناك عشرات المواقع والمقالات والكتب التي تشرح كيفية استخدام هذه القطع لتكوين رجال آليين أو هيكل لحاسوب أو سيارة صغيرة.
هناك شيء مشترك بين قطع ليغو وبين البرامج الحرة، فليغو هي مجرد قطع ملونة بأحجام مختلفة، لكي تصنع لعبة عليك أن وضع القطع فوق بعضها البعض بترتيب معين حتى تحصل على اللعبة التي تريد، والبرامج الحرة لا تختلف كثيراً عن ليغو، فكل مبرمج وكل مشروع ينتج برنامجاً معيناً، أداة صغيرة أو مكتبة برامج، ولا يمكن الاستفادة من هذه البرامج إن لم تقم بتركيبها بطريقة معينة لكي تحصل في النهاية على نظام تشغيل.
في عام 1984 بدأ مشروع جنو على يد ريتشارد ستالمن، والهدف هو إنشاء نظام تشغيل حر، وقام المشروع بعمل برامج مختلفة يحتاجها النظام لكن كان ينقصه فقط قطعة واحدة أساسية، هذه القطعة كان من المفترض أن تكون نظام تشغيل يسمى GNU Hurd، لكن هذا النظام لم ينجح لأسباب عديدة.
هنا تبدأ قصة لينكس التي يعرفها أكثركم، أعلن لينوس تروفالدس الشاب الفنلندي عن لينكس في عام 1991م، وهو نواة نظام تشغيل، النواة لوحدها لا فائدة منها، فهي لن تعمل من غير أدوات وبرامج أخرى، وهذا ما يوفره مشروع جنو، هكذا ركبت القطعة الأخيرة في نظام جنو/لينكس وبدأ العالم في استخدام نظام جديد يقوم على أساس فلسفة مختلفة.
النواة والنظام
عند الحديث عن لينكس كنواة سندخل في تفاصيل تقنية كثيرة، تفاصيل لا يهتم بها عامة الناس، لكن قد يهتم بها المبرمجون أو المتخصصون في علوم الحاسوب، ويمكن لهؤلاء أن يجدوا بعض الكتب التي تتحدث عن الجوانب التقنية لنواة لينكس، وهناك مقالة واحدة نشرت في موقع LXer تستعرض تفاصيل تقنية في النواة.
أما الحديث عن جنو/لينكس كنظام تشغيل سيقودنا للحديث عن توزيعات لينكس، التي يزيد عددها عن خمسمئة توزيعة، لماذا ظهرت كل هذه التوزيعات وما الفائدة؟
كما قلت سابقاً، البرامج الحرة تشبه لعبة التركيب، كل شخص لديه قطعة ويشارك الآخرين بها، القطع لوحدها لا تفعل شيئاً، لكن مع تركيبها يصبح لدينا نظام تشغيل مفيد، ولأن البرامج حرة، يمكن لأي شخص أن يركبها كما يشاء ويصنع نظام تشغيله الخاص، وفي الغالب سيكون هذا النظام معتمداً على نواة لينكس وأدوات مشروع جنو.
توزيعة لينكس ما هي إلا نواة لينكس مع مجموعة كبيرة من الأدوات والبرامج، وكل توزيعة تتميز عن غيرها بشيء ما، فبعضها مخصص للمستخدمين الجدد الراغبين في نظام سهل الاستخدام، وبعضها مخصص للمستخدمين المحترفين، بعضها يعمل من القرص المدمج مباشرة بدون حاجة إلى تثبيتها، وهكذا لكل توزيعة هدف.
وهناك الكثير من المواقع التي تستعرض نسخ لينكس المختلفة وتبين إيجابياتها وسلبياتها، يمكنك متابعة هذه المواقع كلها من خلال موقع واحد وهو دسترو واتش.
لينكس أم جنو/لينكس؟
هناك حور أو جدال قديم حول تسمية نظام التشغيل، فهل علينا أن نقول لينكس أم جنو/لينكس؟، مشكلة التسميات أنها تربك الناس، فعندما يقول أحدهم لينكس فقد يعني:
- لينكس النواة.
- نظام لينكس الذي يتكون من نواة مع برامج كثيرة.
- إحدى توزيعات لينكس.
ريتشارد ستالمن مؤسس مشروع جنو ومنظمة البرامج الحرة طالب كثيراً بأن يسمى النظام جنو/لينكس لأنه نظام يعتمد على أدوات مشروع جنو ومن الظلم ألا يذكر اسم مشروع جنو، لأنه بدون أدوات هذا المشروع لن يكون هناك نظام تشغيل، تستطيع أن تستخدم نظام لينكس بدون متصفح فايرفوكس أو بدون البرنامج الفلاني، لكنك لا تستطيع استخدامه بدون أدوات جنو.
النقطة الثانية هي أن مشروع جنو لا يريد فقط أن يذكر اسمه لمجرد الشهرة، بل لكي ننشر فكرة البرامج الحرة والأهداف التي نريد تحقيقها باستخدام البرامج الحرة، هناك بعد فلسفي في الموضوع.
هناك بالطبع من يرى الأمر كله بشكل مختلف، فلماذا نستخدم المصطلح الأكثر تعقيداً بدلاً من أن نقول فقط لينكس؟ من ناحية عملية كلمة "لينكس" أكثر شهرة وهي كلمة صغيرة فلا داعي لتكرار جنو/لينكس في كل مرة أريد فيها التحدث عن النظام.
ما رأيك؟ شخصياً أفضل أن أكتب اسم النظام هكذا: جنو/لينكس، لكن عند الحديث عنه أكتفي بإسم النواة فقط.
الاثنين، 3 يوليو 2006
كيف يموت الإبداع بالتعليم؟
هناك مؤتمر سنوي يقام في كاليفورنيا يسمى Ted Talks، يتحدث فيه ألف إنسان على مدى أربعة أيام، كل شخص لديه فكرة أو حلم، كل شخص يتميز بشيء ما، ربما كان مبدعاً أو حقق شيئاً، ربما كان شخصاً عادياً لكنه يحلم بعالم آخر أفضل.
أقيم المؤتمر هذا العام، وستجدون في الصفحة الرئيسية لموقع المؤتمر نماذج لبعض الكلمات التي ألقيت، إن كنت سأنصح بمشاهدة شيء من هذه الكلمات فأنصحكم بمشاهدى كلمة كين روبنسون وهانز روزلنغ.
كين روبنسون تحدث عن التعليم والإبداع، قال في كلمته أن التعليم يعلمنا كيف نفقد مهارة الإبداع، فنحن في الأصل مبدعون، لكن التعليم يضعنا في قوالب جامدة لسنين عدة تفقدنا مهارتنا الإبداعية، التعليم يعلمنا كيف نخشى الوقوع في الأخطاء، ومن يخشى الأخطاء لن يبدع.
هانز روزلنغ تحدث عن الإحصائيات والبيانات، حقيقة لم أشاهد شيئاً مثل هذا من قبل، يبدو الموضوع مملاً عندما أخبركم به، لكن إن شاهدتم عرض الكلمة التي ألقاها ستعرفون كم هو ممتع هذا الرجل، لأنه يعرض البيانات بشكل جميل ومسل.
زوروا موقع Ted Talks وشاهدوا الكلمات أو استمعوا إليها.
تحديث: من أراد مشاهدة الكلمات التي ألقيت فعليه زيارة مدونة المؤتمر.
السبت، 1 يوليو 2006
ويب 2.0
ألقيت بالأمس محاضرة حول ما يسمى ويب 2.0 في اللقاء المفتوح الذي نظمته مجموعة الإمارات للإنترنت، وأود أن أخبركم عن نقطة مهمة حول المجموعة، ألا وهي أن المجموعة تعمل بدون أي ميزانية، بدون أي دعم مالي، وكل من يعمل في المجموعة هم متطوعون ولديهم مسؤوليات ووظائف أخرى، فقط أردت أن أذكر ذلك حتى لا يظن أحد أننا متفرغون للمجموعة أو أن لدينا دعماً مالياً غير محدود.
نقطة ثانية، المحاضرة لم تكن كاملة، فقد ألقيتها سريعاً ولم يكن لدي وقت كافي للإعداد لها، لذلك قد ألقيها مرة أخرى وأعيد كتابة هذا الموضوع، إلى ذلك الحين إليكم ما قمت بالتحدث عنه.
ويب 2.0
اخترعت شبكة الويب في عام 1991م على يد تيم بيرنرز لي عالم الفيزياء البريطاني وذلك في المعهد الأوروبي لأبحاث الطاقة النووية، وقد كان المتصفح الأول لشبكة الويب مصمماً بحيث يستطيع عرض المواقع والكتابة فيها، كان بإمكان أي شخص تعديل صفحات المواقع إن كان يملك صلاحية فعل ذلك، وتحرير محتويات الموقع لم يكن يتطلب معرفة HTML، فقد كان المتصفح يعرض واجهة بسيطة لفعل ذلك.
لكن المتصفحات التجارية مثل نيتسكيب وإكسبلورر لم تهتم بهذه الخاصية كثيراً، لذلك فقد المستخدمون خاصية مهمة كانت ستحدث أثراً كبيراً على شبكة الويب.
منذ بداية الشبكة وحتى منتصف التسعينات ظهرت العديد من الشركات والمواقع المشهورة مثل أمازون، ياهو، شبكة MSN، موقع المزادات eBay، بعد ذلك بدأت شركات أخرى تظهر في عام 1997م وما بعده، سميت شركات دوت كوم.
ما يميز هذه الشركات أنها كانت تستثمر الملايين من الدولارات وتوظف عشرات أو مئات الموظفين، وتحاول احتكار جزء من شبكة الويب أو جزء من عالم الأعمل بمنتجات ومخترعات جديدة، وقد طرحت هذه الشركات أسهمها في البورصات الأمريكية وارتفعت قيمة أسهمها كثيراً وبشكل مبالغ فيه، لم تكن هذه الشركات تملك خطة لجني الأرباح، مع ذلك هناك شركات نجحت وظهر جيل من أصحاب الملايين الذين لا تزيد أعمارهم عن الثلاثين عاماً.
آلاف من شركات الدوت كوم خسرت وأفلست وخرجت من السوق، من أشهرها Pets.com والذي كان متخصصاً في في بيع المنتجات المتعلقة بالحيوانات الأليفة مثل طعام الطيور والكلاب، هناك شركة أخرى مضحكة بعض الشيء، اسمها iSmell أو أنا أشم! وقد كانت تنتج جهازاً صغيراً يجعلك تشم رائحة المواقع! أنا أفضل المواقع كما هي بلا رائحة!
في عام 2001م انفجرت فقاعة الدوت كوم وخسر المستثمرون ملايينهم والموظفين وظائفهم، كتب العديد من الصحفيين مقالات حول الويب التي لا تصلح للاستثمار ولإنجاز الأعمال، وفقد البعض ثقته في شبكة الويب.
لكن هناك موجة جديدة من الشركات التي استثمرت في شبكة الويب وأنتجت خدمات جديدة ومفيدة.
عصر ويب 2.0
الويب 2.0 هو باختصار الجيل الثاني من الخدمات المتوفرة على شبكة الويب، هذه الخدمات تقدمها شركات مختلفة عن شركات الدوت كوم.
ما يميز شركات ويب 2.0 أنها صغيرة الحجم، بدأت بشخص واحد أو شخصين وقد يعمل فيها ثمانية أشخاص أو أكثر، لكنها بشكل عام لا توظف عشرات الموظفين، وهذه الشركات بدأت باستثمارات صغيرة، بعضها بدأ بألف دولار أو ألفي دولار، وبعضها بعشرة آلاف دولار، وقد تبدأ بعضها بمئة ألف دولار، لكنها لا تستثمر الملايين، وهذه الشركات متخصصة في علاج مشكلة واحدة صغيرة، هذا ما يجعلها مختلفة عن شركات الدوت كوم، صغر الحجم يعطيها ميزة تنافسية، فيمكن للشركة أن تخطأ وتجرب وتتحرك بسرعة أكبر من الشركات الكبيرة.
هناك اختلاف في شبكة الويب في عصر شركات الدوت كوم وشركات ويب 2.0:
- في عصر الدوت كوم، كانت المواقع تقرأ فقط، المستخدم يستهلك المحتويات فقط، في ويب 2.0 المستخدم يستهلك وينتج المحتويات.
- في عصر الدوت كوم المواقع الشخصية كانت عشوائية وليس لها شكل محدد، في عصر ويب 2.0 المواقع الشخصية هي المدونات.
- في عصر الدوت كوم الحقوق جميعها محفوظة، في ويب 2.0 بعض الحقوق محفوظة، يمكنك أن تستغل المحتويات وتنشرها وتعدلها وتفعل ما تشاء بحسب شروط الرخصة القانونية.
- في عصر الدوت كوم كان تصنيف المحتويات هو مسؤولية مجموعة من الخبراء، فأدلة المواقع مثلاً كان يصنفها مجموعة من المتخصصين، في ويب 2.0 المستخدم هو الذي يصنف محتوياته بنفسه ويتعاون مع الآخرين.
- أخيراً، في عصر الدوت كوم كان التسويق ينجز من خلال الوسائل التقليدية للإعلان، في ويب 2.0 التسويق يتم عن طريق الكلمة، أي أن يتحدث المستخدم مع الآخرين عن الخدمة ويسوقها بنفسه، وبالتالي لا تحتاج الشركة أن تنفق أي شيء على التسويق.
أمثلة لخدمات ويب 2.0
- موقع del.icio.us يوفر خدمة حفظ وتنظيم الروابط، وهو أكثر فائدة من أي وسيلة تقدمها المتصفحات لحفظ الروابط.
- موقع Tada Lists، يقدم وسيلة لإنشاء القوائم، مثل قائمة المشتريات، أو الكتاب التي أريد قراءتها أو أي قائمة أخرى، موقع مجاني.
- موقع writely يقدم تطبيق ويب يشبه برنامج وورد في أوفيس، وهو معالج كلمات يحوي العديد من الخصائص، من أهمها في رأيي القدرة على مشاركة تحرير الوثائق مع الآخرين.
- فليكر، الموقع المحجوب في الإمارات، مع أن هناك عشرات الخدمات الشبيهة به في شبكة الويب، لكنه الوحيد المحجوب، هل من تفسير؟ هذا الموقع يقدم خدمة حفظ وتخزين الصور وتنظيمها.
الأربعاء، 28 يونيو 2006
اللقاء المفتوح غداً في دبي
تنظم مجموعة الإمارات للإنترنت في الغد اللقاء المفتوح، وسألقي محاضرة قصيرة حول الويب 2.0، اللقاء سيعقد في قرية المعرفة في الساعة الخامسة والنصف عصراً.
الجمعة، 23 يونيو 2006
شكل الموقع غير مهم
سأجيب في هذا الموضوع على السؤال الذي طرحته بالأمس حول تطوير المواقع بالمعايير القياسية وهل يجب أن تظهر بنفس الشكل على جميع المتصفحات؟، وهذا الموضوع سيكون طويلاً بعض الشيء، لذلك توقف الآن عن القراءة وأحضر كوباً من الشاي وليكن الكوب كبيراً، ثم أكمل القراءة.
السؤال كان لغزاً صغيراً، وقد كتبته بطريقة تجعل المرء لا يدري ما الذي أعنيه بالضبط من سؤالي، يمكن أن أقول بأنه تلاعب لفظي، وبعض من شارك في الموضوع قدم إجابة صحيحة، وقد أعجبتني المشاركات، هذا النوع من الردود هو الذي يجعلني أتوقف عن التفكير في إغلاق باب التعليقات على المواضيع.
المواقع على شبكة الويب لن تظهر بنفس الشكل على جميع المتصفحات، سواء طورت بالمعايير القياسية أو بغيرها، من المستحيل أن تظهر بنفس الشكل على جميع المتصفحات، وأنا أعني هنا جميع المتصفحات.
في عالم الحاسوب لدينا عشرات المتصفحات، لنبدأ بأشهرها وهو إكسبلورر، لا زال بعض الناس يستخدمون إكسبلورر 4 و5 و5.5، إصدارات قديمة لا تدعم الكثير من تقنيات المعايير القياسية بشكل جيد، والإصدار 6 من إكسبلورر ليس أفضل حالاً بكثير، فهو الآن من متأخر في دعم المعايير القياسية مقارنة بمتصفحات أخرى مثل فايرفوكس وسفاري وأوبرا.
مطورو المواقع الذين يعتمدون المعايير القياسية يعانون كثيراً من مشاكل إكسبلورر 6 عند استخدام تقنية CSS، لذلك الكثير منهم ينصح بتطوير المواقع لتتناسب مع المتصفح الذي يقدم دعماً أفضل للمعايير القياسية - فايرفوكس مثلاً - ثم يمكن معالجة المشاكل التي تظهر في إكسبلورر 6.
إكسبلورر 7 القادم سيقدم العديد من التحسينات في مجال دعم المعايير القياسية، لكن لا زال متأخراً وينقصه الكثير ليلحق بالمتصفحات الأخرى، ومع انتشار هذا المتصفح سيعاني مطوروا المواقع لكي تظهر مواقعهم بشكل صحيح مع هذا الإصدار ومع إكسبلورر 6.
نأتي إلى فايرفوكس وأوبرا - الذي طرح إصداره التاسع قبل أيام- وسفاري متصفح نظام ماك، هذه المتصفحات تقدم دعماً أفضل للمعايير القياسية وتحسن هذا الدعم مع كل إصدار، في السنوات القليلة الماضية طرحت عدة إصدارات من هذه المتصفحات في حين أن مايكروسوفت لم تجدد متصفحها إلا من النواحي الأمنية لكي تسد الثغرات التي تظهر بين حين وآخر، لكن محرك متصفح إكسبلورر 6 لم يتغير منذ أن طرح في عام 2001م.
مع ذلك هذه المتصفحات لا تقدم دعماً كاملاً للمعايير القياسية، ولها نصيب من الأخطاء في دعم بعض خصائص CSS وإن كانت أقل بكثير من إكسبلورر، وأظن شخصياً أن هناك مشاكل أخرى مرتبطة بدعم اتجاه الكتابة باللغة العربية - من اليمين إلى اليسار - لأنني واجهت مشكلة في بعض تصاميم CSS، فهي تظهر بشكل صحيح قبل تعريبها، وبعد تعريبها تظهر بعض المشاكل في التصميم التي لا أجد لها سبباً سوى المتصفحات نفسها، وخصوصاً فايرفوكس.
مستخدموا متصفحات فايرفوكس وسفاري وأوبرا يقومون بترقيتها مع كل إصدار جديد، ولا يعني هذا أن كل مستخدم لهذه المتصفحات سيقوم بترقية متصفحه، لكن بشكل عام، مما ألاحظه في المنتديات والمواقع المهتمة بهذه البرامج، أجد أن الناس يحرصون على ترقية متصفحاتهم، لذلك يمكن تجاهل الإصدارات القديمة من هذه المتصفحات لأن عدد مستخدميها في الغالب سيكون قليلاً جداً لدرجة لا تستحق معها أن نقضي الساعات الطوال لكي نجعل مواقعنا متوافقة مع هذه المتصفحات القديمة.
حتى الآن لم أتحدث عن جميع المتصفحات، فلا زال لدينا الكثير منها، هناك متصفحات أخرى للحواسيب، لدينا المتصفحات النصية التي لا تعرض الصور وفي الغالب لا تدعم جافاسكربت أو CSS، هذه المتصفحات يستخدمها العديد من الناس حول العالم، بعض مستخدمي الحواسيب القديمة لا يملكون غير هذه المتصفحات النصية، بعض الناس يفضلونها لأنها أبسط وأسرع مع أنهم يستخدمون حواسيب حديثة.
ثم لدينا البرامج والأجهزة التي يستخدمها ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصاً المكفوفين، هؤلاء لا يهتمون بشكل الموقع، إنما يهتمون بمدى سهولة الوصول له، وهم يستخدمون برامج تقرأ لهم محتويات المواقع، فيمكن أن نقول بأن الكفيف يسمع المواقع، ومن يستخدم الأجهزة التي تعرض المواقع على شكل لغة برايل يقوم بقراءة المواقع باستخدام أصابعه، وبالتالي شكل الموقع هنا غير مهم.
بعد ذلك نأتي إلى مستخدمي الهواتف النقالة والحواسيب الكفية، هؤلاء يستخدمون متصفحات مختلفة لا يعرفها إلا القليل من الناس، وأكثر هذه المتصفحات لا تدعم جافاسكربت أو CSS لكنها تستطيع عرض الصور، وشاشات هذه الأجهزة في الغالب صغيرة الحجم، لذلك لا يمكن مشاهدة صفحات كاملة.
هل هناك متصفحات أخرى؟ لا أدري! لكن هذا ما أعنيه عندما أقول "جميع المتصفحات"، أي المتصفحات المستخدمة على مختلف الأجهزة، لا يمكن لأي موقع أن يظهر بنفس الشكل على كل هذه المتصفحات، مستحيل! فلا تتعب نفسك في الوصول إلى المستحيل.
ما يجب أن تهتم به كمطور للمواقع هو أن يعمل موقعك بشكل صحيح في جميع المتصفحات، هذا يعني أن تهتم كثيراً بكتابة أوامر HTML أو XHTML بشكل صحيح وبدون أخطاء، وأعني بذلك أن تستخدم الأوامر منطقياً، فلكل أمر معنى خاص، فهناك أوامر للعناوين، وهناك أمر للفقرات، وهناك أمر للقوائم، وكل أمر في HTML أو XHTML له غرض خاص ولا يصح أن تستخدمه لأي غرض آخر.
عندما تكتب الأوامر عليك أن تنسى شكل الصفحة أو تصميمها وتفكر في محتواها وما تعنيه هذه المحتويات، بعد ذلك يمكن أن تهتم بشكل الصفحة من خلال تقنية CSS، هذا الفصل بين التصميم والمحتويات يجعل المواقع متوافقة مع كل المتصفحات.
صحيح أن المتصفح النصي لن يعرض الصور أو تصميم الموقع، لكنه سيعرض النصوص والجداول والقوائم بشكل صحيح، فاسم الموقع في الأعلى، تليه روابط نظام التصفح ثم المحتويات الرئيسية وبعد ذلك المحتويات الفرعية.
حتى المتصفحات القديمة يمكنها أن تعرض الصفحات بشكل صحيح، لن يعرض الموقع في هذه المتصفحات بالشكل الذي أراده المصمم، لكن المستخدم سيرى المحتويات وهي مرتبة بأسلوب منطقي.
إذا كنت تطور المواقع باستخدام تقنيات المعايير القياسية فلا تفكر في شكل الموقع، ربما شكل الموقع سيكون مهماً في المتصفحات الرئيسية، إكسبلورر وفايرفوكس وسفاري، لكن تذكر بقية المتصفحات التي لن يظهر فيها موقعك بنفس الشكل الذي تريد، عندما تطور أي موقع إحرص على أن يستطيع كل شخص قراءة محتوياته واستخدام خدماته بدون أي صعوبات.
نقطة أخيرة: أنت من يقرر المتصفحات التي سيدعمها الموقع، في بعض الأحيان عليك أن تقرر عدم دعم المتصفحات القديمة مثل إكسبلورر 5، وهذا ما فعله مطورو شركة 37signals عندما برمجوا خدمات الويب التي يقدمونها، في بعض الأحيان عليك أن تضحي ولا تدعم بعض المتصفحات، قد تفقد هنا نسبة صغيرة من المستخدمين، هذه تضحية ضرورية لكي تقدم خدمات أفضل.
أرجو زيارة موقع Viewable With Any Browser الذي يهدف إلى نشر الوعي بأهمية أن تطور المواقع لكي تكون قابلة للوصول باستخدام أي متصفح.
الخميس، 22 يونيو 2006
سؤال صغير … ومنكم الإجابة
هذا كل شيء ... أنتظر إجاباتكم
الأحد، 18 يونيو 2006
كيف نتعامل مع المكفوف؟
في نهاية زيارتنا لجمعية الإمارات لرعاية المكفوفين أهدانا الأستاذ أحمد الملا مدير الجمعية كتاباً بعنوان "الأمل المشرق" وهو عبارة عن تقرير سنوي كما فهمت، وفيه وجدت العديد من المواضيع والمقالات، من بينها مقالة للأستاذ عادل الزمر نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية تتحدث عن فن التعامل مع المكفوفين.
المقالة تحوي العديد من النصائح المفيدة حول التعامل مع المكفوفين، أنقل لكم بعض النقاط المهمة:
- الكفيف مثل أي شخص آخر لا يختلف عنك، لذا عامله بشكل طبيعي وبدون انفعال.
- لا تظهر له العطف الزائد والشفقة، فأكثر ما يؤثر في نفسه كلمة "مسكين"، فهذه الكلمة تجعله يشعر وكأنه عاجز حقاً.
- عند التقائك بكفيف لا بد من تحيته ومصافحته.
- عندما تتحدث مع الكفيف أخبره أنك تتحدث إليه وناده بإسمه حتى يعرف أن الحديث موجه إليه خاصة.
- لا تشعر بإلإحراج من استخدام ألفاظ تتعلق بالنظر مثل: أنظر، إن رأيت، من وجهة نظرك ... إلخ، فهذه الكلمات لا تحرج الكفيف.
- إذا قابلت كفيفاً ومعه مرافق مبصر يريد شيئاً فلا توجه الأسئلة وتخاطب المرافق المبصر بما يريده الكفيف، وإنما خاطب الكفيف.
- عند التحدث مع الكفيف عليك أن تستدير وتنظر باتجاهه وإن كان لا يراك فهو يشعر ويعرف إن كنت تتحدث إليه وأنت تنظر باتجاهه من خلال اتجاه صوتك.
- عند دخولك على كفيف دعه يشعر بوجودك.
- إن كنت قد انتهيت من حديثك وأردت الخروج من الغرفة مثلاً فعليك أن تعلم الكفيف وتنبهه لذلك.
- لا تترك الأبواب نصف مفتوحة أو نصف مغلقة، فإن ذلك يعرض الكفيف لخطر الاصطدام بها، فالأبواب إما مغلقة تماماً أو مفتوحة تماماً.
هذه بعض النصائح التي تضمنتها المقالة، لم أقرأ مثل هذه النصائح من قبل، وجميل أن ننشرها ونتعلمها حتى نتعامل بشكل صحيح مع إخواننا المكفوفين.