السبت، 1 يناير، 2005

وداعاً للمنتديات

كانت بداية تجربتي مع هذه الشبكة في المنتديات، تحديداً منتدى سوالف للجميع، تعلمت الكثير من المنتديات ولا زلت أذكر الناس الذين تعلمت منهم وأدعو لهم بكل خير، لا أنسى تلميحة صغيرة قدمها لي أحد الأعضاء في منتديات سوالف سوفت حول كيفية إنشاء قاعدة البيانات من نوع MySQL، كانت هذه البداية الصغيرة نقطة انطلاق لي في عالم المواقع، تعلمت من المنتديات الكتابة والحوار وتقبل الآخرين مهما اختلفت معهم.

كنت مشرفاً على قسم جديد في عالم المنتديات وهو قسم الإدارة في سوالف للجميع، وأشكر الأخ عادل صاحب موقع سوالف على موافقته ودعمه لفكرة إنشاء هذا القسم، ثم بعد ذلك أصبحت مسؤولاً عن المنتدى، كانت هذه المسؤولية صعبة لدرجة أنني كنت أحلم بالمنتدى في نومي! أخطأت في هذه الفترة كثيراً.

ثم عدت عضواً عادياً في منتديات سوالف وبدأت أشعر بالضيق من أسلوب الحوار الذي أراه في المنتديات، لا يهمني كثيراً الأفكار التي تطرح سواء أعجبتني تلك الأفكار أم لم تعجبني لا يهمني ذلك، المهم لدي هو أسلوب الحوار نفسه، كتبت كثيراً عن الصراحة والتي يفهمها بعضهم بشكل خطأ وقلت أن بين الصراحة والوقاحة خط رفيع جداً وتحدثت عن أساليب الحوار وكيف يمكن للمرء أن يكون صريحاً دون أن يكون وقحاً، لكن لم أجد فائدة، لا أتذكر أن شخصاً ما كان أسلوبه وقحاً في الحوار تغير إلى الأفضل، لذلك بدأت أفكر في ترك المنتديات، ليس هروباً كما فهمه البعض بل لأنني لا أريد أن أضيع وقتي في تكرار شيء لم يأتي بنتيجة مفيدة.

الغباء كما يعرفه البعض أن تفعل نفس الأشياء وتنتظر نتائج مختلفة.

جاءت المدونات وكانت بديلاً فعالاً ومفيداً للمنتديات، كنت أضع موقع سوالف كصفحة رئيسية للمتصفح، عادة كان من الصعب التخلي عنها، لكن الآن وضعت موقع سلاش دوت كصفحة رئيسية، لم تعد المنتديات تجذبني أبداً، أعلنها رسمياً هنا: وداعاً للمنتديات، أنا الآن لا أشارك في أي منتدى إلا عرب هاردوير فقط، أعتقد أن المرحلة القادمة ستكون أكثر فائدة وفعالية، لأننا نكون الآن مجتمعاً إلتكرونياً من المواقع الشخصية التي تشترك في أشياء كثيرة، هذا المجتمع سيكبر ويتوسع تدريجياً وببطئ، وسينتقل تأثير هذا المجتمع إلى المواقع الأخرى ببطئ أيضاً، سيكون تأثيراً إيجابياً وفي الاتجاه الصحيح، أنا متفائل بذلك.

بالطبع لا يعني موضوعي هذا أنني ضد المنتديات تماماً، بل لدي فكرة لإنشاء منتدى أخبرت بها أحد أصحاب المدونات ووافقني على الفكرة، لكنها حتى الآن مجرد فكرة لم أضع لها وقتاً محدداً لتنفيذها.