الثلاثاء، 29 مارس، 2005

كيف نستفيد من حديقة التصاميم؟

المصادر المفيدة في هذه الشبكة كثيرة، ومن أراد تعلم شيء سيجد ما يفيده في الشبكة، فقط عليه أن يبحث جيداً ويتعلم جيداً، وكمطوري مواقع علينا أن ننظر للمواقع بشكل مختلف، يمكننا أن نتعلم من أي موقع بضعة أشياء مفيدة، وموقع حديقة التصاميم يعتبر أداة تعليمية رائعة للكثير من الأشياء، فلنتعرف أولاً على حديقة التصاميم.

ملاحظة: بعض ما سأكتبه هنا مقتبس من كتاب The Zen of CSS Desgin.

ما هي حديقة التصاميم؟

في آيار (مايو) من عام 2003 قام Dave Shea بإنشاء حديقة التصاميم كموقع فرعي ثم انتقلت إلى موقع منفصل، والحديقة عبارة عن ملف XHTML واحد منظم بطريقة معينة تسمح للمصممين بتعديل تصميم وترتيب المحتويات بمرونة عالية، كل ما على المصممين فعله هو إنشاء التصاميم باستخدام تقنية CSS وبدون إجراء أي تعديل على ملف XHTML، ثم يرسلون هذه التصاميم لديف وهو يضعها في الموقع ويعلن عنها، طبعاً لا يعرض كل تصميم يصل إلى الموقع بل التصاميم الجيدة فقط هي التي تعرض، وهناك قائمة بالتصاميم الرسمية وهي التصاميم التي يستضيفها الموقع، أما باقي التصاميم فهي تستضاف في مواقع أخرى وقد تجد الكثير منها لا يظهر بشكل صحيح، لأن ملفات التصميم حذفت من المستضيف أو حدث شيء ما لها.

هدف حديقة التصاميم هي إثبات أن CSS يمكنها أن تصنع تصاميم جميلة وعملية، وقد تحقق هذا الهدف، والهدف الآن هو تقديم مصدر لإثراء خيال المصممين وتقديم أمثلة إبداعية لتصاميم المواقع وألوانها والخطوط المستخدمة فيها.

كيف نتعلم من تصاميم الحديقة؟

في التصميم الأساسي للموقع ستجد عموداً في يمين الصفحة، يحوي آخر ثمانية تصاميم أضيفت إلى الموقع، ثم رابط يعرض لك ثمانية تصاميم سابقة (next desgins)، ثم رابط يعرض لك كل التصاميم، بعد ذلك ستجد عدة روابط تحت عنوان المصادر (resources)، إذا أعجبك تصميم ما وأردت رؤية ملف CSS الخاص به فاضغط على رابط (View This Design’s CSS)، ولا تنسى أن تتطلع على رابط CSS Resources لتجد الكثير من المصادر المفيدة لتعلم واستخدام تقنية CSS، ورابط FAQ لتعرف المزيد حول موقع حديقة التصاميم.

الصفحة التي ستفيدك حقاً لتصفح التصاميم هي صفحة التصاميم الرسمية، إحفظها في مفضلتك، وابدأ في تصفح التصاميم التي وصلت إلى 158 تصميم وقت كتابة هذه الكلمات وستزداد مع مرور الأيام.

قبل أن تدرس التصاميم قم بدراسة ملف XHTML الذي يعتمد عليه الموقع، تعرف على بنيته وكيف رتبت محتوياته واقرأ محتوياته أيضاً، واحفظ هذا الرسم التخطيطي في حاسوبك فهو يبسط عملية التعرف على بنية الملف.

بعد ذلك يمكنك استعراض التصاميم، في صفحة التصاميم الرسمية ستجد لكل تصميم اسم خاص وبجانبه اسم المصمم الذي قام بإنشاءه، إضغط على اسم المصمم لتصل إلى موقعه، وفي مواقع المصممين ستجد الكثير من المواضيع والمصادر المفيدة، وبعضهم يضع أعماله الأخرى أيضاً في موقعه فتصفح كل هذه المصادر وتعلم منها، ومع مرور الأيام ستبدأ في ملاحظة أن بعض المواضيع تتكرر، فلا تحتاج إلى أن تقرأ كل شيء في كل موقع، لكن في البداية أعتقد أنك ستضطر إلى قراءة الكثير.

أما إن ضغطت على اسم التصميم فبكل تأكيد سترى التصميم! يمكنك أن تتعلم من التصميم أشياء كثيرة، من أسهلها الألوان المستخدمة، الكثير منا يحتار عند اختياره للألوان، وحديقة التصاميم مصدر ممتاز لتعلم اختيار الألوان، يمكنك أن تستخدم ألوان التصاميم في المواقع التي تصممها، تأمل الألوان وحاول أن تعطي لكل تشكيلة منها صفات خاصة، فمثلاً تصميم Atlantis يستخدم اللون الأسود كلون أساسي مع الأزرق واستخدم اللون البرتقالي لموازنة الألوان (دخلنا في الفلسفة!)، لو كانت الصورة كلها تعتمد على اللون الأزرق لافتقد التصميم التباين الذي يجعله جميلاً، اسم التصميم يشير إلى قارة أطلنتس الغامضة والتي ظهرت نظريات كثيرة حولها، التصميم والألوان تشعرني بالغموض، وتشعرني بأن التصميم غارق في بحر عميق، كذلك تشعرني بتاريخ قديم وأساطير.

قد يكون هذا الكلام الذي قرأته فلسفة فارغة لدى البعض! لكن كيف يمكن أن نستفيد من هذا الوصف؟ المواقع المتخصصة في الفلك وفي التاريخ وفي عالم البحار تستطيع كلها أن تستفيد من هذه الألوان، اختيار الألوان لا يجب أبداً أن يكون عشوائياً ولا يجب أبداً أن نختار الألوان لمجرد أننا فقط نحب هذه الألوان، علينا أولاً أن ندرس أهداف الموقع ثم نضع قائمة بالصفات التي نريدها للموقع، بعد ذلك نختار الألوان، لو كان لدينا مثلاً موقع عن البحار فنحن نريد من الألوان أن تعبر عن العمق وظلمات البحر لذلك يمكننا اختيار تدرجات الأزرق الغامق مع الأسود، يمكننا أن نختار ألواناً أخرى كالتي نراها في المرجان، البنفسجي والأحمر، وألوان البحار مختلفة، بعضها أزرق وبعضها يميل إلى الأخضر وبعضها أزرق فاتح، لدينا تشكيلة واسعة من الألوان، المهم أن نختار ما يناسب الموقع وأهدافه.

بعد ذلك يمكنك تعلم كيفية تنسيق واختيار الخطوط، وما تعلمناه في الألوان ينطبق أيضاً على الخطوط، تستطيع الخطوط أن تعطينا انطباعاً عن التصميم، فمثلاً تصميم Dead or Alive يستخدم خطوطاً تذكرنا بالغرب الأمريكي، وقد أراد المصمم مزج شيء من الثقافة اليابانية بشيء من الثقافة الأمريكية، لذلك ترون في أعلى يمين التصميم شجرة بونزاي (bonsai) ورجلان من الساموراي، وفي أعلى يسار التصميم حيث تجدون الشعار سترون بيتاً يابانياً تقليدياً، أما الخطوط المستخدمة في العناوين فيه الخطوط التي تستخدم في الغرب الأمريكي قديماً وكذلك النجوم الخماسية تذكرنا بالنجمة التي يضعها رجال الشرطة الأمريكيون على صدورهم.

ويمكننا أيضاً أن نتعلم من مخططات التصاميم (Layout)، وأعني بذلك أن بعض التصاميم تستخدم عمود واحداً لوضع المحتويات، بعضها يستخدم عمودين أو ثلاثة، بعضها يضع المحتويات الرئيسية في يمين الصفحة وبعضها في يسارها، والبعض منها يرتب المحتويات بشكل غير تقليدي، يمكننا تعلم الكثير من مخططات التصاميم، ويمكننا أيضاً استخدام هذه المخططات في إنشاء مواقعنا.

وبالطبع يمكننا أن نتعلم الكثير عن CSS من كل تصميم، فندرس ملفات CSS ونتعلم كيف رتب المصمم المحتويات وكيف وضع الصور في التصميم ونسقها، وبعض التصاميم تستخدم تقنيات متقدمة في CSS لا يدعمها متصفح إكسبلورر وتدعمها بقية المتصفحات، مما يعني أن التصميم سيظهر بشكل ما في إكسبلورر وبشكل مختلف في بقية المتصفحات، يمكننا تعلم كيفية إنشاء مثل هذه التصاميم عن طريق دراسة ملفات CSS.

ماذا عن الحقوق؟

كما رأينا يمكننا الاستفادة من تصاميم الموقع بشكل كبير، لكن إلى أي مدى؟ الموقع بالتأكيد لا يسمح بنسخ التصاميم والصور كما هي، ولا يسمح بإعادة استخدام الصور، والتصاميم حقوقها محفوظة لمصمميها، لكن يمكننا كما أسلفت الاستفادة من الأفكار ومن تشكيلات الألوان ومن مخططات التصاميم، لذلك كن حريصاً على عدم استغلال حقوق الآخرين وخذ من الموقع ما يفيدك دون أن تهضم الحقوق.

الاثنين، 28 مارس، 2005

كتاب: The Zen of CSS Design

أنهيت اليوم قراءة كتاب The Zen of CSS Desgin، شارك في تأليف الكتاب كل من Dave Shea وMolly Holzschlag، ديف هو صاحب فكرة حديقة التصاميم التي يعتمد عليها الكتاب، وحديقة التصاميم هذه قدمت حتى الآن 574 تصميماً منها 158 تصميم رسمي، وساهمت هذه الحديقة بتقديم الكثير من الأفكار والتقنيات التي ساعدت المصممين حول العالم في إنشاء مواقع جميلة باستخدام CSS.

يتألف الكتاب من مقدمة وسبعة فصول وخاتمة، يبدأ الكتاب باستعراض ملف XHTML الوحيد الذي تدور حوله كل التصاميم، ويشرح بنيته وترتيب محتوياته ولماذا كتب الملف بهذا الأسلوب، ويمكنكم الحصول على صورة توضح بنية الملف في موقع And all that Malarkey، ويشرح الكتاب أيضاً جوانب تقنية كثيرة حول المعايير القياسية لتطوير المواقع ويوضح فوائدها.

ثم ينتقل إلى التصميم حيث يستخدم أمثلة عملية من حديقة التصاميم ليشرح بعض الجوانب المهمة في فن التصميم مثل اختيار الألوان وتنسيق المحتويات وترتيبها، واختيار الخطوط المناسبة لخلق تناسق بين أجزاء التصميم.

ثم يشرح في فصل خاص بعض التقنيات المتقدمة التي استخدمت في حديقة التصاميم، فمثلاً تصميم Gemination يظهر في متصفح فايرفوكس بشكل مختلف تماماً عن التصميم الذي يظهر في إكسبلورر، أرجو أن تجربوا الموقع بالمتصفحين لتروا أن كل متصفح يعرض تصميم مختلف تماماً، وهذا كله باستخدام ملف CSS واحد ودون استخدام أي تقنية أخرى.

تصميم Elastic Lawn يتميز بأنه يكبر ويصغر بحسب حجم الخط، جرب أن تكبر أو تصغر الخط لتفهم ما أعني، تصميم This is Cereal يظهر بشكل صحيح في فايرفوكس، بينما في إكسبلورر سيعرض التصميم رسالة تخبر المستخدم بأن متصفحه قديم ولا يدعم بعض الخيارات المتقدمة وينصحه بتجربة متصفح آخر.

الفصل السابع والأخير يشرح كيفية إنشاء بعض التصاميم بشكل عملي ثم تأتي الخاتمة التي تحوي الكثير من النصائح المفيدة لتجنب المشاكل في بعض المتصفحات وتحوي روابطاً لمواقع وكتب مفيدة، الكتاب بشكل عام مفيد وإن كنت أتوقع أن أحصل على فوائد أكثر، على أي حال أنصح بالكتاب لكل مطور مواقع ما لم يكن هذا المطور محترفاً جداً في CSS ولديه مهارة عالية جداً في التصميم.

يتبع: كيف نستفيد من حديقة التصاميم؟

ثندربيرد: عرض الرسائل العربية من اليمين إلى اليسار

أستخدم برنامج ثندر بيرد للبريد الإلكتروني منذ وقت طويل وهو أفضل من أي برنامج آخر جربته حتى الآن، لأنه يخلصني من البريد التافه ولا يعاني من مشاكل أوتلوك إكسبريس الأمنية، وهو يقدم دعماً جيداً للعربية إلا أنه لا يقدم دعماً لاتجاه النص العربي (من اليمين إلى اليسار)، وقد وجدت إضافة توفر دعماً لاتجاه النص العربي، بعد أن تقوم بتركيبها أعد تشغيل البرنامج، إذهب إلى قائمة Tools ثم Extensions وستظهر لك نافذة تحوي الإضافة مركبة، إضغط على زر Options وعدل الخيارات كما تريد، عندما تصلك رسالة باللغة العربية ستعرض بشكل صحيح، من اليمين إلى اليسار، لكن بعض الرسائل قد لا تعرض بهذا الشكل، لذلك إضغط على هذه الأزرار: CTRL + Shift + X وسيتحول اتجاه النص، أعد الضغط على نفس الأزرار وستعود الرسالة إلى ما كانت عليه، إضافة مهمة لكل من يستخدم البرنامج.

إنجاز الأشياء بأسلوب جديد قديم

أحد زوار الموقع كتب لي قبل أشهر في تعليق أو رسالة (لا أتذكر!) عن شيء يسمى GTD، هذه الحروف هي اختصار لجملة Getting Things Done وبترجمة حرفية تعني الجملة: إنجاز الأشياء، ولم أهتم كثيراً بالموضوع مع أنه موضوع مهم، إلا أنني في الأيام الأخيرة قرأت وتابعت بعض المواقع التي تهتم بهذا الأمر، ووجدت فوائد كثيرة تستحق أن يطلع عليها الجميع.

الفكرة تدور كلها حول كتاب اسمه Getting Things Done، هذا الكتاب يحوي نصائح حول تنظيم نفسك وإنجاز العمل، لم يكتف أصحاب المواقع المهتمة بهذا المجال بذكر النصائح بشكل تقليدي بل جعلوا الحاسوب جزء من نظامهم، وبدأوا في تبادل الأفكار حول أفضل الوسائل لإنجاز الأعمال.

شخصياً أعجبتني الكثير من الأفكار وبعض الأفكار رأيت أنها عودة للوراء، فبعض المواقع تنصح باستخدام الأوراق والملفات والدفاتر وسيمر عليك الرقم 43 كثيراً عند زيارتك لمثل هذه المواقع، وهذا الرقم يرمز إلى عدد الملفات التي يجب أن تستخدمها لتنظيم نفسك، شخصياً أرى أن الحاسوب يمكنه أن يستخدم بدل كل هذه الوسائل، لا بل اخترع البعض شيئاً يسمى Hipster PDA ليكون بديلاً ورقياً للحواسيب الكفية!

على أي حال، هناك مبادئ وهناك وسائل، الوسائل يمكن أن تتغير دائماً أما المبادئ في ثابتة، لذلك إن زرت هذه المواقع المهتمة بمجال إنجاز الأشياء فعليك أن تأخذ ما يفيدك ولا يجب عليك أن تستخدم نفس الوسائل التي تذكرها هذه المواقع، لا أعتقد أنني أرغب في العودة إلى عالم الدفاتر والأوراق والملفات، كل شيء في حاسوبي أو في ورقة ملاحظات مؤقتة أتخلص منها بعد أن أدون ما فيها في الحاسوب، وإليكم هذه المواقع التي تهتم بمجال الإنتاجية وإنجاز العمل:


هذه المواقع ستقودك إلى مواقع أخرى كثيرة، استهلك وقتك في قراءة طرق استغلال وتنظيم الوقت!

السبت، 26 مارس، 2005

موسوعة البرامج الحرة: سطح المكتب وأقسام أخرى

في هذا الموضوع سأطرح تخطيط أكثر من قسم، في البداية لدينا قسم سطح المكتب حيث أن لينكس وغيره من الأنظمة يمكنها تشغيل أكثر من سطح مكتب واحد فلا بد من وجود قسم خاص لهذا الأمر، القسم سيكون عبارة عن صفحة تشرح تعدد أسطح المكتب وأن هناك فرق بين سطح المكتب ومدير النوافذ، ثم ستعرض قائمة بأسطح المكتب الشهيرة مثل جينوم، كيدي، XFCE وغيرها، وتعرض قائمة أخرى مدراء النوافذ مثل WindowMaker وFluxbox وIceWM وغيرها.

لنتصور أن زائراً ضغط على رابط سطح المكتب كيدي، سينقله الرابط إلى صفحة خاصة توضح له ما هو كيدي وتاريخه والبرامج المرتبطة به وكذلك التقنيات التي يستخدمها، وتوفر له روابط لدروس تشرح تعريب سطح المكتب هذا وروابط لمواقع خارجية مرتبطة بكيدي، باختصار صفحة توفر كل شيء يفيد الزائر.

القسم الثاني هو أنظمة التشغيل، ولا يختلف القسم من ناحية التنظيم كثيراً عن قسم سطح المكتب، حيث ستوضح الصفحة أن أنظمة التشغيل كثيرة وإن كانت الموسوعة تركز أكثر على لينكس لشهرته وانتشاره، ويجب أن توضح الصفحة أن الكثير من الدروس التي تطبق في لينكس يمكن تطبيقها على أنظمة أخرى مثل أنظمة BSD، بعد ذلك نضع قائمة بأنظمة التشغيل الحرة وهي كثيرة:

  • FreeBSD, OpenBSD, NetBSD

  • DragonFly

  • Syllable

  • Mockup

  • Haiku



هذه قائمة ببعض أنظمة التشغيل التي سنكتب عنها في الموسوعة، طبعاً إذا ضغط الزائر على رابط أحد أنظمة التشغيل سينتقل إلى صفحة تشرح له النظام وخصائصه وتاريخه وتوفر له روابط لمواقع تتعلق به وإذا أمكن دروس في الموسوعة نفسها لكيفية تثبيته وإعداده.

القسم الثالث هو مشروع عربايز، وهو عبارة عن صفحة تعرف بالمشروع وتاريخه ومنجزاته وكيف يمكن لأي شخص المساهمة والمشاركة فيه ويجب أن تتضمن الصفحة روابط للبرامج التي أنجزها المشروع.

القسم الرابع والأخير هذا اليوم هو قسم الشخصيات، وهو صفحة واحدة تتضمن قائمة بأسماء الشخصيات العربية وغير العربية التي ساهمت في البرامج الحرة، وستكون القائمة مرتبة أبجدياً، إذا ضغط الزائر على اسم ما سينتقل إلى صفحة تتكلم عن الشخصية وعن إسهاماتها في عالم البرمج الحرة وتوفر كل معلومة مفيدة حول الشخصية.

هذه نظرة عامة لبعض الأقسام، بقي لدينا ثلاثة أقسام، وهي البرامج، قسم المطورين، والمصادر، وهذه تحتاج إلى أن نتكلم عن كل واحد منها في موضوع منفصل.

الجمعة، 25 مارس، 2005

ركز على تطوير الموقع بدلاً من الإعلانات

بعض أصحاب المواقع ينفقون الآلاف على الإعلانات دون فائدة، يأتي الزوار بكثرة عند افتتاح الموقع أو عندما تبدأ الحملة الإعلانية ثم لا يعود أكثرهم لزيارة الموقع مرة أخرى، ويحدث هذا لأسباب عديدة، منها فقر المحتويات أو عدم تحديث الموقع بشكل مستمر، لكن لن أناقش هذه الأسباب فقد تحدثت عنها سابقاً وتحدث عنها آخرون أيضاً.

ما أريد أن أقوله هو أن إنفاق الأمول يجب أن يكون على تطوير الموقع لا على الإعلانات، كم موقع لدينا طور قابلية استخدامه؟ كم موقع طور قابلية الوصول له؟ هل قرأتم خبراً عن موقع ما أنفق مبلغاً معيناً من أجل تطوير محتويات الموقع؟ للأسف الكثير من أصحاب المواقع لا يفكر في مثل هذه الأمور، شركة جوجل وكذلك أمازون تنفقان الملايين على ما يسمى user experience أو بترجمة حرفية: تجربة المستخدم، وهذا المصطلح يعني الخبرات والتجارب التي يمر بها الزائر عند تصفحه لموقع ما أو استخدامه لخدمة ما.

قبل أن يظهر جوجل كانت محركات البحث منتشرة ومشهورة، لكن ياهو مثلاً لم تهتم كثيراً بتطوير محرك بحثها واهتمت بتنويع محتويات وخدمات موقعها الضخم، عندما جاء جوجل كان فقط مجرد محرك بحث، لكنه محرك بحث ممتاز وهو الأضخم حالياً والأكثر دقة، واجهته سهلة الاستخدام ويمكن لأي شخص البحث في الصور والفيديو وملفات PDF وDOC والأخبار والمجموعات الإخبارية وفي المدونات التي تعتمد على خدمة Blogger، جوجل متخصصة في البحث وتقريب المحتويات والمعلومات إلى الناس بينما تاهت محركات البحث الأخرى في خصائص لم تكن مفيدة للباحثين.

ولا زالت جوجل تنفق الكثير من المال على الأبحاث ويعمل موظفوها في مشاريع بحثية قد لا تفيد جوجل مع ذلك تسمح لهم بالعمل في مثل هذه المشاريع لعل أحدها يكون مفيداً لجوجل أو للناس عامة، هكذا تبقى هذه الشركة في المقدمة بالأبحاث وتطوير خدماتها والتركيز على ما يفيد الناس وينفعهم، في المقابل لم تنفق جوجل الكثير على الإعلانات بل لا أذكر مرة أنني رأيت إعلاناً لجوجل في صحيفة أو مجلة أو موقع.

الخلاصة: أنفق 1000 درهم في تطوير الموقع مقابل كل درهم تنفقه في الإعلانات، واقضي 10 ساعات في تطوير الموقع مقابل كل دقيقة تقضيها في الإعلانات.

تجربتي مع موقعي

عندما افتتحت هذا الموقع كان متوسط الزوار يومياً يبلغ ما بين 40 إلى 70 زائراً، اليوم يبلغ متوسط الزوار ما بين 800 إلى 900 زائر يومياً، وقد يصل عدد الزوار في بعض الأيام إلى أكثر من ألف زائر، لم يسبق لي أن أعلنت عن هذا الموقع إلا بموضوع واحد في منتدى سوالف سوفت، تصميم الموقع ممل وبسيط جداً، لا يحتوي الموقع على قسم بطاقات غنائية أو منتدى أو مكتبة برامج، أنا الكاتب الوحيد في هذا الموقع وموقعي لا يحوي قسماً للترفيه بل أكثره كتابات جادة، مع ذلك عدد الزوار يزداد يومياً، ماذا يعني هذا؟ أترك الإجابة لكم.

الخميس، 24 مارس، 2005

موسوعة البرامج الحرة: توزيعات لينكس

بعد أن ناقشنا القسم الأول من أقسام الموسوعة نأتي إلى القسم الثاني وهو توزيعات لينكس، والذي سيكون عبارة عن صفحة واحدة تحوي مقدمة قصيرة تشرح لماذا تركز الموسوعة على نظام لينكس أكثر من غيره، ولماذا نرى كل هذه التوزيعات، ثم نعرض أقسام التوزيعات:


  • توزيعات القرص المدمج: أعني بها تلك التي تعمل من القرص المدمج

  • مكتبية: وهي التوزيعات الموجهة للاستخدام في المنزل أو العمل وهي سهلة الإعداد والاستخدام

  • توزيعات المحترفين: وهي التوزيعات المشهورة بصعوبة إعدادها إلا أنها تناسب محترفي لينكس مثل جينتو أو سلاكوير

  • المزودات وجدران الحماية

  • أخرى: توزيعات لأغراض مختلفة



هذا هو التصور المبدئي لقسم التوزيعات، فهل لديكم مقترحات لتعديله وتطويره؟

الثلاثاء، 22 مارس، 2005

نظرة سريعة على المجلات الإلكترونية

قبل أن نناقش تفاصيل إنشاء مجلتنا دعونا نتعرف على المجلات الأجنبية وتجاربها، والمجلات الإلكترونية لا تختلف كثيراً عن المجلات الورقية، فهي تصدر في كل أسبوع أو شهر أو حسب توفر المحتويات عدداً يحوي مجموعة من المقالات أو حتى مقالة واحدة فقط، ما يميز المجلات الإلكترونية أنها لا تحتاج إلى فريق عمل كبير فأغلب هذه المجلات يديرها شخص واحد أو فريق لا يزيد عن خمسة أفراد، وعادة ما تكون مرحلة التأسيس هي الأكثر صعوبة أو بمعنى آخر هي المرحلة التي تحتاج أكبر جهد، فهي تحتاج إلى التخطيط وتجميع الجهود وتصميم الموقع والشعار وتوفير الاستضافة، ثم بعد ذلك تبدأ رحلة المجلة وهنا تبدأ المرحلة التي لا تحتاج إلى جهد كبير، فالموقع جاهز وكل ما يحتاجه هو المحتويات فقط.

A List Apart

مجلة A List Apart المتخصصة في كل شيء يخص تطوير المواقع، وقد أنشأت في عام 1998م وكانت سبباً في نشر المعايير القياسية وتوعية الآخرين بها وتحوي مقالات مشهورة لا زالت مرجعاً لمطوري المواقع، ولم تكن في البداية مجلة بل قائمة بريدية لها جمهور كبير، وفي عام 1999م بدأت المجلة وتوقفت القائمة البريدية وكانت تنشر كل أسبوع عدداً يحوي في الغالب مقالة واحدة وفي بعض الأحيان مقالتين أو ثلاث، أما الآن فلا يوجد توقيت محدد لنشر المقالات، أما تصميمها فقد مر بثلاث مراحل، في البداية كانت المجلة مبنية بالأسلوب التقليدي، التصميم باستخدام الجداول، وفي عام 2001م تحولت إلى تصميم CSS وفي عام 2003م أعيد تصميمها لتكون بالشكل الحالي الذي ترونه.

Digital Web Magazine

بدأت مجلة Digital Web Magazine كموقع شخصي ثم تحولت إلى مجلة يديرها شخص واحد هو Nick Finck ويساعده فريق تحرير يقيم المقالات قبل نشرها، ولعلها المجلة الأكثر نشاطاً لأنها تنشر المقالات بشكل أسبوعي وفي نفس الوقت تنشر في قسم جانبي آخر الأخبار المتعلقة بتطوير المواقع، المجلة حالياً تعاني من تباطئ في نشر المحتويات لأن Nick Finck انشغل بعمله الخاص وقد أعلن أنه بحاجة إلى من يساعده في إدارة المجلة.

Boxes and Arrows

اسم هذه المجلة غريب بعض الشيء، Boxes and Arrows أو بترجمة حرفية: أسهم وصناديق! هذه المجلة متخصصة في تطوير المواقع أيضاً لكن في مجال محدد وهو هندسة وبناء المعلومات وهذا المصطلح هو تعريب لمصطلح information architect (هل لديكم ترجمة أفضل لهذا المصطلح؟)، وما يميز هذه المجلة هو محتوياتها المفيدة حيث أنها تبتعد عن السطحية في الطرح ولا يعني هذا أن كل مقالاتها مفيدة وعميقة لكن هذه هي الصورة العامة، وهي عادة تطرح مقالاتين كل شهر.

Design In-Flight

مجلة Desgin In-Flight مختلفة عن سابقاتها، فهي تصدر أربعة أعداد في السنة فقط، وتصدرها على شكل ملف PDF وهي أيضاً غير مجانية، أما تخصصها فهو التصميم، وصدر منها حتى الآن ثلاثة أعداد والعدد الرابع سيصدر قريباً.

كيف نستفيد من تجاربهم؟

كما قلت سابقاً، أغلب هذه المجلات يديرها عدد قليل من الأفراد أو حتى فرد واحد، ولا أعتقد أن مجلتنا ستخرج عن هذا الإطار، فرد يدير المجلة ويساعده شخصان أو ثلاثة على الأكثر، لا حاجة لنا لتعقيد إدارة المجلة، وتذكروا وسيلة تواصلنا هي هذه الشبكة وفي الغالب البريد الإلكتروني، وهذا يعني وقت كثير مستهلك في تبادل الآراء والنقاشات، وكلما كان فريق المجلة صغيراً زادت سرعة اتخاذه للقرارات.

النقطة الثانية حول وقت إصدار المجلة، هناك من يصدرها كل أسبوع، وهناك من يصدرها كلما توفرت محتويات تستحق النشر، وهناك من يصدرها كل ثلاثة أشهر، شخصياً أرى أن المدة بين كل عدد وآخر يجب أن تكون طويلة حتى يتاح لفريق إدارة المجلة الحصول على محتويات تستحق النشر، ليس مهماً أن نصدر أعداداً كثيرة كل عام بل ما يهمنا هي المحتويات التي تتضمنها هذه الأعداد، يجب أن نركز كثيراً على الكيف ولا نهتم كثيراً بالكم.

النقطة الثالثة حول الإدارة، هذه المجلة تبقى نشطة ما دامت الإدارة نشطة أو غير مشغولة بمشاريع أخرى، ولذلك على من يدير المجلة أن يلتزم في إدارتها ويكون واضحاً في ذلك، بمعنى آخر عليه أن يعلن أنه مستعد لتولي إدارة المجلة لمدة عام مثلاً ويلتزم بذلك فلا نفاجأ بعد بضعة أشهر باعتذره عن إكمال مشوار إدارة المجلة.

لدينا أخيراً المحتويات، لن تكون المجلة مفيدة إن نشرت محتويات يمكن للقارئ أن يجدها في مواقع أخرى، فلا أرى فائدة مثلاً من نشر أخبار التقنية لأن القارئ يستطيع متابعة هذه الأخبار يومياً في مواقع عديدة، ولا فائدة من نشر مقالات تناقش مواضيع قديمة إلا إن كانت هناك إضافة جديدة لهذه المواضيع، لذلك علينا أن نحرص على نشر محتويات مفيدة متميزة، وهذه مهمة صعبة حقاً.

هل لديكم معلومات عن مجلات أخرى سواء كانت عربية أو أجنبية؟ أرجو أن تكتبوا عنها.

الأحد، 20 مارس، 2005

لقاء مع البرمج الشاب أكرم

اليوم أنشر أول لقاء ضمن سلسلة لقاءات خططت لها منذ وقت طويل، اليوم نلتقي بالمبرمج الشاب أكرم علي محمد صاحب موقع المكتب العربي، وهذا اللقاء اعتبره جزء من التشجيع والتكريم الذي يستحقه شبابنا المبدع والمنتج، ويهدف اللقاء إلى التعريف بالأخ أكرم وبجهوده، أترككم مع اللقاء:

من هو أكرم؟

اسمي أكرم علي محمد ، من مدينة جدة - السعودية، أكملت دراستي الثانوية عام 2003م ولم يكن لي رغبة أبداً في إكمال الجامعة، وكنت أرفض بشدة دخولها وإلى اليوم أتلقى ضغط وإغراءات من الأهل لإكمال دراستي الجامعية ، ولكن أنا لدي قناعة في نفسي منذ صغري بأن الإنسان بخبرته وليس بشهاداته ، ولله الحمد فأنا حاليا أعمل في مجالات من يحمل أكبر الشهادات العليا.

أنا شاب عادي كأي شاب، عائلتي ولله الحمد حالتها المادية ممتازة وربما هذا الشيء ساعدني كثيراً فلقد صرفت الآلاف من أجل التعلم، وأيضاً إجادتي التامة للغة الإنجليزية لها دور كبير فمصادر المعلومات العربية ضعيفة جدا ولا تعدوا كونها غالبا مترجمة من مصادر اجنبية، وبالنسبة لعملي فبعد انتهاء الثانوية عملت في حوالي 3 شركات وآخرها شركة OZONE بوظيفة مبرمج، وهي شركة تعمل في مجال البرمجيات بصمت وتنتج أعمالها للخارج وتركز على برامج الحماية، وقد قمت بعمل برنامج جدار ناري Firewall لهذه الشركة أثناء عملي بها ورغم مرتبي العالي فيها إلا أنني قدمت استقالتي في أواخر شهر رمضان للتفرغ لأعمالي الأخرى، باختصار ولله الحمد اصبح لي دخل شهري ممتاز من خلال الانترنت ومن خارج الانترنت، وساعدني ذلك في الاعتماد على نفسي وشراء شقة منفردة عن أهلي حتى استطيع التركيز في عملي بدون إزعاج.

حدثنا عن هواياتك

هواياتي الأولى هي الحاسب الآلي فأنا أجيد التعامل مع العديد من برامج الحاسب الآلي المشهورة ففي مجال التصميم اتعامل مع الفتوتوشوب والسويش، وفي مجال البرمجة أتعامل مع عدة لغات برمجة مختلفة مثل الفيجول بيسك والدلفي والفيجول سي و PHP، كما اجيد تصميم وتطوير المواقع الشخصية والإلكترونية، والحاسب حاليا ليس فقط مجرد هواية بل أصبح تجارة كبيرة ودخلت عدة مشاريع سواء على الإنترنت أو في الحياة العادية.

وبالنسبة لهواياتي المفضلة بعد الحاسب الآلي مباشرة هي الرياضة فأنا أحب كرة القدم كثيرا والسباحة إسبوعيا وأحب أيضا رياضة كمال الأجسام رغم اني لا أمارسها إلا قليلاً جداً في منزلي.

كيف تقضي يومك؟

بالعكس تماما وليس كما يتوقع الكثيرين بأني كثير الجلوس إلى الحاسب، بل في الفترة الأخيرة أصبحت كثير الخروج، فأنا جلوسي على الحاسب يوميا حدود 4 إلى 6 ساعات يومياً فقط. فجدول يومي كما يلي:

من بعد صلاة الفجر نوم إلى أذان الظهر، ومن بعد صلاة الظهر الغداء والجلوس قليلا على الحاسب إلى أذان العصر، بعد العصر بقليل أذهب إلى العمل إلى بعد صلاة العشاء وبعد العشاء غالباً أمشي مع الأصحاب إلى قبل الفجر بقليل، أو السفر إلى أحد المدن القريبة من جدة مثل مدينة الطائف التي أزورها على الأقل مرة أسبوعيا، هذا تقريبا هو دوامي اليومي.

ما هي المجلات التي تتابعها والكتب التي تقرأها؟

بالنسبة للمجلات فأنا متابع لعدة مجلات الكمبيوتر مثل: PC MAGAZINE، ويندوز، لغة العصر وواحة الحاسب، وبالنسبة للكتب فحالياً للأسف لا أقرأ كتباً الا في النادر لعدم التفرغ ، ولكن بدايتي مع الحاسب كنت كثير الشراء للكتب في مختلف مجالات الحاسب الآلي.

أخبرنا بقصة أول تجربة لك مع الحاسوب

أول تجربة لي للحاسب كانت تقريبا قبل حوالي 7 سنين من الآن ، وكان في بيتنا حاسب آلي تمتلكه أختي التي تعمل مدرسة حاسب آلي في إحدى مدارس البنات الثانوية، ولكن بعد ذلك استطعت امتلاك هذا الجهاز ومنع أختي من استخدامه :) وطبعا ذلك الجهاز ليس هو الجهاز الذي امتلكه الآن فمواصفات جهازي الحالية جديدة جداً، أما الجهاز في ذلك الوقت فهو من نوع بانتيوم 2.

وبدايتي مع الحاسب في ذلك الوقت كجاهل لا أعرف شيئا فكل ما كنت أعرفه هو التعامل مع البرامج البسيطة مثل الرسام والوورد ..الخ، وبعد ذلك بسنتين تقريبا دخلت عالم الإنترنت وكنت دائما أزور مقهى إنترنت لأحد أصدقائي والجلوس يومياً في حدود الساعتين ولكن للأسف كان كل هذا مضيعة للوقت في التفاهات التي تسمى (دردشة)، وبعد ذلك وبحكم بدايات سن المراهقة وحب الشاب في ذلك الوقت على إثبات الذات فقد انتقلت لتعلم الاختراق والتدمير والمعروف بالهاكرز وساعدني في ذلك الوقت والمكان الذي كنت فيه فقد كنا مجموعة شباب من أخطر شباب جدة في مجال الاختراق وكنا نجتمع سويا وكل يظهر مهاراته وجديد أخبار الاختراق والثغرات ...الخ.

ما الذي يعجبك في البرمجة؟ وكيف بدأت في تعلم البرمجة؟

بعد ذلك وجدت فراغاً كبيراً في مجال الحاسب ووجدت أن العمل في مجال الاختراق والهاكرز لا يفيدني بشيء بل على العكس يضرني وربما أصابتني دعوة مظلوم، فقررت ترك هذا المجال وجعله خاصاً للاستخدام أثناء الضرورة فقط للدفاع عن النفس أو عن الدين، ثم بدأت بالتفكير جديا للانتقال إلى مجال البرمجة وهذا ما حدث بالفعل فقبل حوالي 4 سنوات من الآن كانت بداية دخولي للبرمجة وبدأت أتعلم هذه اللغة بشغف كبير وأحببتها جداً وأكثر ما يعجبني فيها هي الغازها والعصف الذهني والتحدي.

والحمد لله قررت أن أبدأ في تطبيق عملي لما تعلمته فقررت حينها أن أبدأ بمشروع كبير وتحدي شخصي على إكماله يعني بالعامية (يا أنا يا هو)، وقمت بتصميم افضل برنامج عربي حينها لتصميم المواقع ويسمى برنامج المصمم ونال وقتها شهرة كبيرة جداً وتناقلته العديد من المجلات والمنتديات الحوارية ، وهذه صفحة له ولكن البرنامج متوقف حالياً بسبب عقد بيني وبين أحد الشركات.

وقمت بافتتاح موقع المكتب العربي لوضع برامجي فيه ولم يكن لدي أي رغبة لجعل برامجي مدفوعة الثمن فأنا أبرمج هواية فقط، وحتى اليوم فإن برامجي للأفراد مجانية ، ولكني أصبحت أعمل في مجال التسويق الالكتروني ولدي 3 مواقع أجنبية على الشبكة وأعمل في مشاريع خارجية في مؤسستين لتصميم المواقع وإدارة الحلول الالكترونية والتسويق وأعمل دعم فني براتب شهري لعدة برامج خاصة قمت بتصميمها للشركات، لذلك لا أبحث عن الكسب المالي من خلال موقعي العربي.

ما هي لغات البرمجة التي تتقنها وأيها هي المفضلة لديك ولماذا؟

اتقن العمل على الفيجول بيسك والدلفي وهما أكثر لغتان استخدمهما واستخدم قليلا الفيجول سي.

ما هي الأدوات التي تستخدمها في تطوير البرامج ولماذا تفضلها على غيرها؟

طبعا كما قلت استخدم الفيجول بيسك في الغالب ولكن أحيانا أضطر للاستعانة بلغات برمجة أكبر لعمل بعض الأشياء ، وأفضل الفيجول بيسك لسهولة ومرونة التعامل معه.

هل فكرت في تطوير برنامج حر أو في المشاركة في أحد المشاريع الحرة؟

لكي تعمل مشروع حر Open Source يجب أن يكون لك داعم أو أكثر من داعم يمولون هذا المشروع ، هذا العمل ربما يجد نجاحا في الغرب ، أما في العالم العربي فلا أعتقد أن الفكرة تنجح غالبا، هذه الفكرة قد طرأت على بالي في برنامجي برنامج زاجل وهو برنامج متكامل لادارة البريد الالكتروني ، وهو متوقف حالياً للتفرغ لاطلاق الاصدار 3.0 منه وهي نسخه بمميزات كثيرة جدا عن الاصدار الحالي، وهذا البرنامج كنت اتمنى المشاركة الجماعية في تطويره ، ولكني تخليت وتراجعت عن هذه الفكرة في نهاية الأمر.

حدثنا عن برامجك ودوافعك لإنشاء هذه البرامج

منذ أن بدأت في البرمجة وانا مصمم على البدء بداية قوية ، لأن البداية القوية معناها الاستمرار، وهذا ما حدث بالفعل ، وفي البداية كنت ابرمج بطريقة عشوائية مثلا إذا رأيت أحد البرامج الأجنبية وأعجبتني فكرته وانها مرغوبة لدى المستخدم العربي ، وأرى بأن لدي الوقت والإمكانية لعمله فإنني أقوم بعمله، ولكن مؤخرا قررت التخصص في مجال وبعد الانتهاء منه الاتجاه لمجال آخر فأنا حاليا أعمل في مجال برامج الصوت والفيديو وقد اخترت هذا التخصص لأنه الأكثر طلبا وبرامجه هي الأكثر مبيعا في العالم.

أما عن دوافعي ففي البداية كنت أبرمج كهواية ، ومن ثم مؤخرا وبالتحديد في شهر اغسطس 2004 دخلت عالم التسويق الالكتروني وقمت بإنشاء موقعي الانجليزي موقع أكرم سوفت، ولله الحمد هذا الموقع حقق نجاحا كبيرا في مجال الصوت والفيديو، وبرامجه عرضت في عدة مجلات اجنبيه ولا اعلم عددها فالذين راسلوني يستأذنون وضع هذه البرامج في القرص المرفق للمجلات حتى الآن مجلتان، مجلة امريكية ومجلة هندية ولا أعلم ان كانت وضعت في مجلات اخرى غيرها، وفي بداية تصميمي لهذا الموقع كنت أتعامل مع شركة تسويق بولندية مقابل مبلغ شهري ادفعه ليقوموا بتسويق برامجي بعدة طرق منها ارسال البرنامج لأكثر من 100 الف اعلامي في مختلف انحاء العالم ، ونشره في مواقع البرامج، وبالفعل كان لهم الفضل الكبير بعد الله في الانتشار المتميز لموقع AkramSoft ، ولكني استغنيت عنهم مؤخرا لأني اصبحت اجيد التعامل مع التسويق الالكتروني، ويمكنك رؤية عدد نتائج احد برامجي الانجليزية في محرك بحث جوجل.

ما هي خططك المستقبلية؟

خططي وطموحاتي كثيرة وكبيرة وانا أعتبر حاليا ما حققت مقداره 10% فقط من طموحاتي ومن البرامج التي ارغب بعملها، وحالياً أخطط لفتح مؤسسة كاملة للتصميم والبرمجة والاتصالات ...الخ ، ولكن أنتظر الوقت المناسب لهذا الشيء ، مثل إيجاد الأيدي العاملة المبدعة في هذه المجالات ، وهي موجودة ولكنها مجهولة.

ماذا تنصح الراغبين في تعلم البرمجة؟

البرمجة ليست سهلة فهي ليس برنامج عادي بل هي لغة برمجة، وبالتالي أهم مقومات تعلمها ما يلي :


  1. الوقت : حيث أن تعلمها يحتاج لوقت ليس بالهين وايضا التفرغ لها ، والمداومة والاستمرار عليها وعدم التوقف.

  2. العزيمة : ستواجه الكثير من اليأس والصعوبات في البداية فلا تستسلم لها.

  3. مهما أنتجت ومهما وصلت من مستوى في البرمجة ومهما تحدث الناس عنك بأنك محترف في البرمجة ، ففي قناعة نفسك اعتبر نفسك مبتدئا ، فالبرمجة بحر لا نهاية له ، وكل ثانية هناك الجديد.

  4. إجادة اللغة الانجليزية ، لأن مصادر الملعومات العربية ضعيفة فتحتاج لقراءة الكتب الانجليزية بكثرة.



هكذا ينتهي اللقاء، أشكر الأخ أكرم على تعاونه وقبوله إجراء المقابلة وأتمنى له كل التوفيق والنجاح.

السبت، 19 مارس، 2005

موسوعة البرامج الحرة: قسم الدروس

بعد أن ناقشنا التخطيط العام للموسوعة نأتي الآن للأقسام الفرعية لكل قسم رئيسي، والبداية مع قسم الدروس الذي سيكون صفحة واحدة تحوي أقسام عدة:


  • أساسيات: دروس حول تقسيم القرص الصلب، خطوات الانتقال إلى لينكس وغيرها

  • توزيعات: تثبيت وإعداد توزيعات لينكس المختلفة وشرح كيفية استخدامها

  • التعريب: شرح الخطوات اللازمة لإضافة دعم اللغة العربية في لينكس

  • برامج: دروس مختلفة حول البرامج وكيفية الاستفادة منها

  • أخرى: دروس منوعة لا تندرج ضمن التصنيفات السابقة

  • سطر الأوامر: شرح أساسيات سطر الأوامر، دروس متقدمة، كتابة برامج لسطر الأوامر



هذه هي الأقسام الفرعية لقسم دروس، وبالتأكيد مع ازدياد الدروس ستضاف أقسام فرعية أخرى لكن الآن هذا هو التصور المبدئي، فما رأيكم؟

الجمعة، 18 مارس، 2005

لم لا نستطيع صنع فأرة؟

بين فترة وأخرى أقوم بتنظيم وترتيب غرفتي، فأخرج الأشياء من أماكنها وأبدأ في فرزها فأخرج ما لا أحتاجه وأرتب الباقي بطريقة مناسبة، هكذا لا تتراكم الأشياء والأوراق وأبقى منظماً وبالتالي لا أضيع وقتاً أو جهداً في حفظ وترتيب أشياء قد لا أحتاجها، لا أدري لم يحتفظ بعض الناس بالكثير من الأشياء ولسنوات طويلة، على أي حال كان لدي صندوق يحوي بعض قطع الحاسوب ومن بينها وجدت فأرة قديمة لا تعمل، لا أدري لم تملكني الفضول وأردت معرفة طريقة عملها، وبحثت في الشبكة ووجدت معلومات كثيرة، وفي هذا الموضوع سأكتب خلاصة ما فهمته، علماً بأنني لا أعرف شيئاً في عالم الإلكترونيات وما سأكتب هنا شيء بسيط جداً فليعذرني أصحاب الخبرة والتخصص على أي خطأ.

ملاحظة: سأضع صوراً للفأرة ضمن الموضوع، أضغط على الروابط لمشاهدة تفاصيل الفأرة من الداخل.

الفأرة من شركة Logitech وهي تتصل بالحاسوب عن طريق منفذ USB، قمت أولاً بفك البرغي في أسفل الفأرة، فظهرت لي الأجهزة الداخلية للفأرة، وهذه صورة أوضح للفأرة بعد أن نزعت ذيلها! أعني السلك الذي يربطها بالحاسوب.

قمت بنزع اللوحة الرئيسية للفأرة وفي يمين اللوحة سترون المكان الذي تدور فيه عجلة التمرير، لاحظوا أن العجلة من الداخل تحوي فراغات، وهذه الفراغات تساعد على مرور أشعة فإذا قطعت هذه الأشعة يتحرك شريط التمرير (scrollbar) إلى الأعلى أو الأسفل بحسب حركة العجلة، وإذا دققتم في صورة اللوحة الرئيسية ستجدون في طرفي الفراغ الذي تدور في عجلة التمرير قطعتان، إحداهما ترسل الأشعة والأخرى تستقبلها، وسترون في اللوحة الرئيسية مربعات سوداء صغيرة عليها خط أبيض، وهي ثلاثة على يمين اللوحة، هذه هي الأزرار.

أما في أسفل اللوحة الرئيسية فهناك فراغ يحوي كاميرا سوداء اللون ومصباح صغير من نوع LED يصدر إضاءة حمراء، يقوم المصباح بإضاءة السطح الذي تنزلق عليه الفأرة، أما الكاميرا فتصور هذا السطح 1500 مرة في الثانية وترسل الصور إلى معالج الإشارات الرقمي (Digital Signal Processor) الذي يدرس الفروق بين كل صورة وأخرى ويستطيع ملاحظة أدق الفروق بين الصور وهكذا يستطيع معرفة اتجاه تحريك الفأرة وسرعتها ثم يرسل هذه المعلومات إلى الحاسوب ليحرك المؤشر في الشاشة.

يمكنكم قراءة المزيد في موقع How Stuff Works ونحن حقيقة بحاجة إلى موقع يشرح كيف تعمل الأشياء وأعتقد أن موقع زينو بداية ممتازة.

على أي حال، مبدأ عمل الفأرة بسيط جداً وقد سألت أخي: لماذا لا نستطيع نحن أن نصنع واحدة؟ لماذا الكليات والجامعات التي تدرس الإلكترونيات لا زالت تعطي الطلبة أساسيات بسيطة جداً لا تفيده في حياته العملية؟ أقارن بين جامعاتنا وبين جامعات الغرب واليابان فلا أجد شيئاً يستحق المقارنة، الطلبة في اليابان مثلاً يتعلمون صنع الروبوت ويتنافسون في ما بينهم بينما هنا لا زال الطلبة يتعلمون أشياء بسيطة، أنا لا ألوم الطلبة لأنني على يقين بأنهم يملكون القدرة على منافسة الآخرين وعلى الابتكار، المشكلة أنهم يتعلمون مناهج عقيمة لا تعلمهم شيئاً، بالطبع عليهم هنا أن يعتمدوا على أنفسهم ويتعلموا من الكتب والمواقع والمجلات.

مجرد نظرة سريعة على الفأرة من شخص لا يعرف في الإلكترونيات شيئاًً، أتمنى من أصحاب الخبرة والتخصص المشاركة في موقع زينو أو إنشاء مواقع تعلم الآخرين أسرار الإلكترونيات بشكل مفصل، بالتأكيد هناك مواقع عربية للإكترونيات لكنني أرى أنها بحاجة إلى تطوير أكبر ونشر محتويات بشكل دوري، وأرجو من الزوار وضع روابط لمواقع متخصصة في هذا المجال سواء عربية أو أجنبية لعل شخص ما يستفيد منها.

الخميس، 17 مارس، 2005

أقسام موسوعة البرامج الحرة

لا زلت أخطط لموسوعة البرامج الحرة، وأعتقد أنني وصلت إلى الصيغة المناسبة لتقسيم الموقع، وأريد رأيكم في الأقسام التي ستكون بالشكل التالي:


  • دروس

  • توزيعات لينكس

  • سطح المكتب: توضيح أن سطح المكتب ليس واحداً وتوضيح الاختلافات بينها وبين مدراء النوافذ

  • البرامج: دليل لأهم البرمج الحرة سواء التي تعمل في لينكس أو ويندوز أو أي نظام تشغيل آخر

  • أنظمة التشغيل: الأنظمة الحرة كثيرة، منها لينكس وBSD وغيرها، هذا القسم يلقي الضوء على هذه الأنظمة

  • مشروع عربايز: قسم خاصة لهذا المشروع للتعريف به والتشجيع على الاشتراك في مشاريعه

  • قسم المطورين: هذا القسم موجه للمبرمجين ويعرض أهم أدوات وبرامج ولغات البرمجة التي قد يستخدمها مطوروا البرامج

  • شخصيات: عرض لأهم الشخصيات المساهمة في البرامج الحرة

  • مصادر: هذا القسم يحوي دليلاً لأهم الكتب والمواقع وكذلك يتضمن عرضاً مبسطاً لرخص البرامج الحرة ويحوي أيضاً دليل موزعي لينكس



وستكون هناك صفحات منفصلة لها روابط مباشرة من الصفحة الرئيسية:

  • حول الموقع: التعريف بالموقع ورسالته وأقسامه

  • ما هي البرامج الحرة؟

  • نظرة على مشروع جنو

  • ما هو لينكس؟



هذا هو التقسيم الأساسي للموقع، بالطبع لا بد من كتابة تفاصيل الأقسام مثل دروس وسطح المكتب والبرامج وأنظمة التشغيل، لكن سأترك هذا لمواضيع لاحقة، كل قسم سنناقشه في موضوع منفصل، الآن هل لديكم ملاحظات على التقسيم العام؟ هذا هو التقسيم الذي سيراه الزائر عندما يدخل إلى الصفحة الرئيسية.

الأربعاء، 16 مارس، 2005

بيانات عن البيانات

في السنوات القليلة القادمة ستبدأ البرامج والأجهزة في الاعتماد أكثر على ما يسمى Metadata، وقد بدأت بعض الشركات وبرامج المشاريع الحرة في استخدام الميتاداتا في برمجها، فمحرك البحث Beagle وكذلك Spotlight وجوجل لسطح المكتب وبرامج iLife وغيرها تعتمد كثيراً على الميتاداتا لتنظيم المحتويات وتسريع عملية البحث عنها.

فما هي الميتاداتا؟ هي بيانات عن البيانات! ماذا يعني ذلك؟ تخيل أنك سافرت إلى مصر للسياحة، وكنت تحمل معك كاميرا رقمية تصور بها المعالم السياحية هناك، عدت من سفرك ولديك عشرات أو مئات الصور، لنأخذ صورة واحدة، هذه الصورة تحوي بيانات تشرح لنا بعض تفاصيلها، فكل صورة تحوي معلومات عن حجمها (10 ميغابايت مثلاً) وتحوي معلومات عن قياسها (1200 بكسل × 1600 بكسل) وتحوي معلومة عن تاريخ التقاطها، وربما من التقطها وبأي كاميرا، كل هذه المعلومات تسمى Metadata، فهي معلومات تصف لنا الصور والتي هي بدورها نوع من المعلومات، عندما تدخل هذه الصور في حاسوبك وفي برنامج ينظمها مثل iPhoto فإنه سيعتمد على الميتاداتا لكي ينظم لك المحتويات، فمثلاً يمكنك أن تستعرض الصور التي التقطتها في رحلتك هذه، ويمكنك إضافة معلومات أكثر لكل صورة، فمثلاً يمكن أن تضيف معلومات أن كل هذه الصور التقطت في مصر، وإذا كانت هناك صورة للأهرامات مثلاً فأضف كلمة: أهرامات، هكذا يمكنك أن تعود لهذه الصورة في ما بعد بسرعة وتنظمها بسهولة.

في عالم المواقع هناك الكثير من التقنيات والمواقع التي تستخدم الميتا داتا، فمن التقنيات لدينا XFN وهي اختصار لجملة Xhtml Freinds Network أو شبكة أصدقاء Xhtml، ولدينا أيضاً Xhtml Meta Data Profiles، أما المواقع فلدينا Flickr الذي يتيح لمستخدمي خدماته وضع معلومات (Tags) لكل صورة، ولدينا أيضاً خدمة del.icio.us التي تعتمد نفس الأسلوب لتنظيم المحتويات.

شخصياً لدي أمنية واحدة تتعلق بالميتاداتا، وهي أن تضاف معلومة إلى البريد الإلكتروني لتحديد اتجاه النص، فإن كانت الرسالة كتبت باللغة العربية فيجب أن يعرضها برنامج البريد الإلكتروني كما يعرض أي نص عربي، من اليمين إلى اليسار، هذا سيريحنا من مشاكل اتجاه النص التي نعاني منها اليوم في برامج البريد الإلكتروني، بالطبع يجب على هذه البرامج أن تفهم هذه المعلومة وإلا لن تكون مفيدة.

هذه مقدمة بسيطة إلى ما يسمى Metadata، أتمنى أن تتوسعوا في القراءة عن هذا الموضوع لأهميته، خصوصاً لمطوري المواقع والمبرمجين.

الثلاثاء، 15 مارس، 2005

السادة إدارة مايكروسوفت المحترمين

تحية طيبة وبعد ،،،

أحيطكم علماً بأنني أعاني من مشكلة مع متصفحكم العجوز إكسبلورر، فكل المتصفحات الأخرى تستطيع عرض المواقع التي أطورها حسب المعايير القياسية التي لا يدعمها متصفحكم جيداً، والمشكلة أن متصفحكم هو الأكثر انتشاراً والأكثر تأخراً في نفس الوقت في دعم المعايير القياسية.

وكما قرأت في مواقع أخبار التقنية ستطرح النسخة التجريبية لإكسبلورر السابع في صيف هذا العام، وهذا خبر طيب، الخبر السيئ أنكم لن تقوموا بتطوير محرك المتصفح كما قرأت، أتمنى أن يكون هذا الخبر مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة، لأن أعصابي لم تعد تتحمل المزيد من حماقات متصفحكم، كل ما أريده هو دعم جيد لتقنية XHTML وCSS2 وكذلك دعم قناة ألفا في صور PNG ولن أطمع في دعم SVG أو CSS3 أو XForms.

هذا وتقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير

اللمسات الأخيرة لتعريب وورد بريس

من يقرأ العنوان سيظن أن التعريب سيخرج إلى النور بعد يوم أو يومين، لكن أعتقد أنني بحاجة إلى أسبوع أو أكثر لكي أصحح أخطاء أكسبلورر، فايرفوكس يظهر لوحة التحكم كما أردتها أن تظهر، انتقلت إلى إكسبلورر لكي أصحح أخطاءه فرأيت كارثة أجبرتني على حذف كل تعديلاتي والعمل من جديد.

الاثنين، 14 مارس، 2005

دروس أخرى في الإدارة

إذا حصلت على وظيفة جديدة في أي مؤسسة أو انتقلت من وظيفة إلى أخرى في نفس الموسسة التي تعمل فيها، يجب عليك أولاً أن تسأل مدير المؤسسة وأي مسؤول آخر وكذلك زملائك في العمل: ماذا تتوقع مني أن أنجز وأفعل في وظيفتي؟ وفي نفس الوقت أشرح لهم تصورك للعمل وما هي الأشياء التي ستنجزها، هكذا تتضح التوقعات ويتفق الجميع على أهداف معينة وإن كان هناك أي خلاف في الآراء والتوقعات يمكن حلها في البداية، هذا خير من أن يظن كل إنسان أن الآخرين يفهمونه ثم يحدث خلاف ويبدأ كل شخص في إلقاء اللوم على الآخرين قائلاً: كنت أتوقع منك أن تفعل كذا وكذا، أو يقول: لم أكن أتصور أن ينجز العمل بهذه الطريقة.

وقد مررت بتجربة سابقة علمتني أن أكون حريصاً على التواصل مع الآخرين والتفاهم معهم والاتفاق على أهداف محددة، فقد بدأنا مشروعاً ما بحماس وقبل نهاية المشروع اتضح لي أن هناك سوء تفاهم كبير فكل شخص كان يتوقع مني أن أنجز أشياء لم أكن أتصورها أو أوافق عليها.

واليوم لم تعد الوظيفة المحددة أسلوباً منتجاً للعمل، فمثلاً لدينا في أنظمة العمل موظفون متخصصون في إنجاز معاملة محددة، فلو طلبت منه أن ينجز أي شيء آخر لرفض وأصر على أنه ينجز هذه المعاملات فقط، هذا الأسلوب لم يعد يجدي في عالم الأعمال اليوم، اليوم على الموظفين أن يعملوا كفرق تنجز العديد من المهمات، ليس مهماً من ينجز هذه المهمات بل على الفريق ككل أن ينجزها بأسرع وقت وبأقل تكلفة وأعلى كفاءة، لم يعد يجدي أن يقول أحد الموظفين: لن أنجز هذا العمل، فهذه وظيفة فلان، هذا الأسلوب الأناني يعني أن المؤسسة ستستهلك الكثير من الوقت والجهد والمال على إجراءات روتينية.

ومرة أخرى أعيد وأكرر، الأوراق والإجراءات والتواقيع والأختام والتقارير كلها "هراء"، هذه الأشياء لا تنجز الأعمال وإن كانت وسائل تستخدم لإنجاز الأعمال، إنجاز الأعمال يعني أن يتولى كل موظف كامل المسؤولية عن كل الأعمال الضرورية لإنجاز الأهداف، لا يمكن تقسيم العمل إلى ما علي إنجازه وما على الآخرين إنجازه، بل يجب أن نفكر بما علينا إنجازه، إن قمت بعملك فعليك أن تسعى لكي تساعد الآخرين على إنجاز أعمالهم بدلاً من انتظارهم أو محاولة إنجاز العمل من خلال الأوراق والإجراءات الروتينية.

والعمل الجماعي يحتاج إلى تعليم مستمر، لا يمكنني تخيل أن هناك مؤسسات كثيرة لا تحوي غرفة واحدة للتدريب والتعليم أو لا تضع وسائل تساعد الموظفين على التعلم والتدريب أو لا تخصص وقتاً خاصاً للتعليم والتدريب، على المؤسسات أن تدرب موظفيها كل يوم، ويجب عليها ألا تتوقع أن يكون الموظف الجديد ماهراً خبيراً من البداية، وحقيقة ليس ضرورياً أن يكون الموظف خبيراً في مجال عمله، بل المهم أن تكون لديه قابلية التعليم وتطوير نفسه وكذلك إمكانية عمله مع الاخرين ضمن فريق، هذا هو المهم، أم الخبرة والمهارة فيمكن اكتسابهما من خلال الممارسة والتدريب.

للأسف الكثير من مؤسساتنا لا تفكر أبداً بالتدريب، وبعضها جعل التدريب شيئاً روتينياً فهي ترسل الموظفين إلى دورات إدارية تكلفها الكثير ثم يعود الموظف ليجد أن ما تعلمه في الدورة لا يمكن تطبيقه إلا إذا غيرت الإدارة من أسلوب تفكيرها وحتى يحدث ذلك ستبقى الإدارة ترسل الموظفين إلى الدورات لكي تنشر في الصحف أن موظفيها أخذوا دورة حول "فريق العمل" أو في "التفكير الإبداعي" وتصبح الدورات مجرد وسيلة لتحسين مظهر المؤسسة أمام الرأي العام، بينما في الداخل لا يوجد شيء اسمه فريق عمل ولا تفكير إبداعي بل روتين قاتل والغد مثل اليوم واليوم مثل الأمس.

التدريب لا يحتاج إلى تكاليف عالية، ابحث بين الموظفين لتجد أن أحدهم يستطيع أن يدرب زملائه على استخدام الحاسوب، وآخر يدربهم على الخطابة وفنون الاتصال الجماهيري، وآخر لديه خبرة في أساليب الابتكار، وهكذا لكل موظف معرفة يمكنه أن ينقلها للآخرين، مجموع هذه المعارف يفوق كل دورة تدريبية يحصل عليها الموظف وفي نفس الوقت لا تكلف هذه المعرفة شيئاً مقارنة مع التكاليف العالية لبيوت الاستشارات والتدريب.

مجرد دروس إدارية سريعة.

السبت، 12 مارس، 2005

دروس صغيرة في الإدارة

ما أحوجنا للإنسانية في تعاملاتنا، خصوصاً في مجال الإدارة، من الخطأ أن تتعامل الإدارة مع الموظفين على أساس أنهم موظفين فقط، بل يجب أن تتذكر بأنهم بشر، لديهم أحاسيس وأفكار وآراء، ينشطون في بعض الأيام ويصيبهم الخمول في أيام أخرى، يفرحون ويحزنون، يصيبهم المرض من حين لآخر، أناس وليسوا آلات أو مجرد أرقام، وعلى الإدارة أن تعامل موظفيها على أنهم شركاء وليسوا موظفين، ويعني ذلك أن تخبرهم بكل شيء وتكون صريحة معهم في كل شيء، وتحاورهم دائماً وتحاول معرفة آرائهم وأفكارهم، هكذا تكون بيئة الإدارة صريحة منفتحة لا مجال فيها لسوء الفهم أو التسلط، هكذا يشعر الموظف بأنه شخص له أهمية في المؤسسة.

والإنسانية في التعامل تعني أن الإدارة يجب أن تتعامل مع موظفيها على أساس أنهم أناس يتحملون مسؤولياتهم وجديرون بالثقة، فلا تضع لوائح وأنظمة تعقد العلاقة بين الموظفين والإدارة، يجب أن تقلل المؤسسات من تعقيد قوانينها الداخلية وهذا يعني التخلي عن الكثير منها في سبيل إيجاد بيئة تحترم إنسانية الموظف، هناك مؤسسات ليس فيها أي لوائح، مجرد بطاقة صغيرة يأخذها الموظف عندما يستلم العمل وفيها بضعة تعليمات تشجعه على المبادرة وبذل الجهد، بينما نجد في مؤسساتنا قوائم طويلة بالممنوعات والقوانين.

أتذكر أن رجلاً هندياً يعمل فراشاً في إحدى المؤسسات حدثني عن طلبه للإجازة، فهو لم يسافر إلى أهله منذ سنوات وفي رصيد إجازاته أربعة أشهر لم يستغلها بعد ومن حقه أن يأخذها كلها دفعة واحدة إن أراد، لكن المسؤول عن شؤون الموظفين رفض أن يعطيه أكثر من شهر واحد لأن "اللوائح والقوانين" تمنع ذلك، الرجل لم يأخذ إجازة في السنوات الماضية لأنه أراد أن يعود إلى بلاده في نفس الوقت الذي يعود فيه إخوانه الذين يعملون في دول أخرى والذين لم يرهم منذ عشر سنوات كما أخبرني! حاولت أن أدله على طريقة ليتجاوز بها هذه القوانين الظالمة والحمدلله أنه حصل على شخص يتوسط له وأخذ أربع أشهر إجازة.

هناك عشرات المواقف الأخرى التي يحاول فيها المسؤول أو الموظف تطبيق القانون في حال أن الذي سيطبق عليه القانون سيتضرر، لكن للأسف نحن نقدم القوانين ونطبقها على المساكين ولا نفكر في الضرر الواقع عليهم، وفي نفس الوقت نتجاوز هذه القوانين ولا نطبقها على فلان وعلان من الناس لأنهم يملكون واسطة أو هم أبناء فلان ابن فلان.

ومن الإنسانية أن تتذكر الإدارة أن الأوراق والإجراءات والتواقيع والأختام والتقارير كلها "هراء" وأمور شكلية ومجرد وسائل لا أكثر، إن كان المدير ينفق من وقته يومياً على مثل هذه الأمور أكثر من ساعة فهو لا يستحق هذه المسؤولية، العمل الحقيقي هناك في مكاتب الموظفين، في المصنع وبين الآلات، العمل الحقيقي هو ما يقوم به الفراش والبواب وموظف الاستقبال وكل موظف آخر يتعامل مع الزبائن، العمل الحقيقي هو أن ينزل المدير من برج الوهم الذي بناه لنفسه ويجلس مع أصغر موظف في مؤسسته ويتحدث معه ويمازحه ويحاول أن يعي دوره ويحل له مشاكله.

الجمعة، 11 مارس، 2005

موزيلا: وداعاً

أعلنت منظمة موزيلا أنها لن تطرح إصدارة جديدة من متصفحها موزيلا وستقدم تحديثات للثغرات والأخطاء في النسخة الحالية 1.7 وستركز بدلاً من ذلك على تطوير فايرفوكس وثندربيرد وغيرها من البرامج، خبر محزن بالتأكيد للكثير من الناس الذين يفضلون استخدام موزيلا بدلاً من فايرفوكس، وشخصياً قمت بتثبيته بالأمس لأتذكر تجربتي السابقة معه، فقد كان هو أول خطوة لي للانتقال إلى عالم البرامج الحرة والتخلي عن البرامج التجارية، كنت ممن يؤمنون بأن مايكروسوفت هي التي تقدم الأفضل لكن مع تجربة موزيلا رأيت أن إكسبلورر ليس بالأفضل، ثم جاء Phonix الذي أصبح Firebird ثم Firefox وأعجبني أكثر من موزيلا.

على أي حال ما يميز طقم موزيلا أنه يحوي عدة برامج تشترك في أساس واحد، فهو متصفح وبرنامج للبريد الإلكتروني، وبرنامج للدردشة على قنوات IRC وآخر كمحرر لصفحات المواقع وبرنامج للعناوين، أما فايرفوكس وثندر بيرد وSunbird القادم وكذلك Nvu فكل واحد منها لها محركها الخاص وهذا يعني أن المستخدم لو قام بتشغيلها كلها في نفس الوقت فإنها ستأخذ مساحة من الذاكرة ومن طاقة المعالج تفوق ما يحتاجه طقم موزيلا، ومن المخطط أن تحل هذه المشكلة عند طرح فايرفوكس 2.0 إذ ستشترك البرامج في أساس واحد وهكذا ستأخذ مساحة أقل من الذاكرة.

قد يكمل مجتمع البرامج الحرة تطوير طقم موزيلا لكنه لن يطرح بإسم موزيلا بل بإسم آخر، يمكنك قراءة التفاصيل في الرابط أعلاه.

من فايرفوكس إلى Emacs

قمت بالأمس بتجربة إضافة لفايرفوكس تسمى Conkeror وهذه الإضافة تحول المتصفح إلى واجهة بسيطة جداً تتحكم بها كلياً باستخدام لوحة المفاتيح فقط، وحقيقة أعجبني البرنامج إلا أنه يعاني من بعض القصور حالياً، فهو لا يدعم عرض المفضلة بشكل صحيح، كذلك لا يمكنك الضغط بالزر الأيمن على أي رابط، وأيضاً إذا قمت بتركيب أي إضافات أخرى فلن تعمل مع Conkeror، كما أنني لم أستطع العودة إلى واجهة المتصفح العادية إلا بعد أن استعنت بمساعدة شخص ما في قناة IRC للدردشة الخاصة بالبرنامج.

البرنامج يعتمد أسلوب برنامج Emacs للتحكم بالوظائف، وهذا يعني الضغط على زر CTRL مع مجموعة من الحروف لتشغيل الوظائف، وهذا الأسلوب يناسب مستخدمي Emacs المحترفين، لكنه لا يناسب المبتدئين أو الذين لم يستخدموا Emacs من قبل، وما أزعجني في هذا الأسلوب أنه لا يتوافق مع الأزرار التي يستخدمها فايرفوكس، فمثلاً لو أردت العودة إلى صفحة سابقة فعلي الضغط على ALT + سهم اليسار، أما في Conkeror فعلي الضغط على زر Shift + B، هذا مجرد مثال، هناك بعض الوظائف تستوجب ضغط أكثر من زر، كأن تضغط على CTRL + H ثم تضغط على L وB.

إذا قمت بتركيب البرنامج وأردت أن تتخلص منه لاحقاً فاكتب في شريط التصفح about:config ثم ابحث عن browser.chromeurl وغير القيمة (value) من chrome://conkeror/content إلى chrome://browser/content، ثم أعد تشغيل المتصفح، هكذا تعود للواجهة العادية.

الخميس، 10 مارس، 2005

ليس المهم ماذا ستقول بل كيف ستقول

لو كان الرفق يباع في الأسواق لاشتريت منه أطناناً ووزعتها على الناس وأخذت منه ما يكفيني، في كل يوم أرى من الناس قسوة وتحجراً ولا مبالاة تجاه الآخرين، لماذا البعض يظن أن القسوة في الرد وطرح الآراء هو الأسلوب الصحيح والصريح وما عداه فهو المجاملة والمداهنة؟ أستغرب حقاً ممن يؤكد في كل مرة يكتب أو يتكلم فيها أن هذا رأيه وأنه سيقوله حتى لو لم يعجب الآخرين، لماذا الإصرار على استفزاز الآخرين؟ والمشكلة أن الآخرين سيردون عليه بقسوة وهو بدوره سيتهمهم بأنهم لا يتقبلون الرأي الآخر وهكذا نظل ندور في حلقة مفرغة تستهلك أعصابنا وأوقاتنا ولا تفيدنا في شيء.

تصور أنك شخص يكره التدخين ويبغضه بشدة، ورأيت أحد أصدقائك يدخن أمامك، تستطيع أن تقول له: يا فلان أرجو ألا تدخن أمامي، أنا لا أحب رائحة الدخان، وتستطيع أن تقول: قبحك الله وقبح هذا الدخان، أغرب عن وجهي ولا تؤذني بدخانك العفن، ما الفرق بين الأسلوب الأول والثاني؟ كلاهما يقولان نفس الشيء، لكن الأسلوب هو الذي يختلف، الناس بطبيعتهم يحبون الأسلوب الأول ولا يريدون أن يتعرضوا لشخص يحدثهم بالأسلوب الفج الغليظ.

أنا مؤمن بأنه ليس مهماً ما ستقوله، بل كيف ستقوله، وهذا ينطبق على أي قضية وأي موضوع وأي موقف، إن حاولت أن تكون فضاً غليظاً سيرد عليك الناس بنفس أسلوبك، وإن كنت رفيقاً رحيماً تحدث الآخرين بأسلوب طيب فستجد من أغلبهم تقبلاً وترحيباً، التعامل الطيب مع الناس ليس مداهنة ولا مجاملة، والأسلوب الغليظ ليس إلا وقاحة، هناك خيط رفيع جداً بين الصراحة والوقاحة، قلت هذه الجملة وكررتها مراراً في المنتديات، لكن يبدو أنها لم تؤثر على أحد.

هذا الموضوع بالنسبة لي شيء بديهي من المفترض أن يعرفه كل إنسان بالفطرة، مع ذلك أضطر للكتابة عنه لعل البعض يتذكر ما غفل عنه.

الأربعاء، 9 مارس، 2005

الخيارات قد تزيد من تعقيد حياتنا

يعتقد الكثير من الناس أن زيادة الخيارات تمكننا من إرضاء جميع الأذواق، وعلماء النفس يقولون: زيادة الخيارات تزيد من تعاستنا ومن تعقيد حياتنا، دعوني أضرب أمثلة حتى أوضح ما أريد أن أقوله، لنتصور أن شخصاً ما لديه مبلغ مالي كافي لشراء سيارة متوسطة الحجم متوسطة السعر، ليست بالغالية ولا الرخيصة، ولنتصور أن هذا الشخص ليس لديه فكرة واضحة عن السيارة التي يريدها، هذا يعني أن جميع السيارات التي يستطيع شراءها يمكن أن تكون أحد الخيارات، وهذا يعني عشرات السيارات ولا ننسى أن كل سيارة لها مواصفات مختلفة فتقفز الخيارات هنا إلى المئات.

البعض سيقول: مئات الخيارات متوفرة له، هناك بالتأكيد سيارة سترضي ذوقه، لكن علماء النفس لا يوافقون هذا الرأي، فلو اشترى هذا الإنسان إحدى السيارات، سيبقى يفكر في السيارات الأخرى التي لم يشتريها، لن يكون راضياً تماماً عن قراره، فهو يفكر في أن هناك سيارة ما أفضل من سيارته في نقطة معينة، وسيارة أخرى أفضل في نقطة أخرى، وهكذا يفكر في الخيارات الأخرى التي لم يشتريها بدلاً من الاستمتاع بالسيارة التي قرر أن يشتريها.

مثال السيارات هذا ليس مجرد مثال بل هو واقع نعيشه، بعض أصدقائي يحدثونني عن رغبتهم بشراء سيارة لكن الحيرة تصيبهم من هذا الكم الكبير من الخيارات المتوفرة، ولم أجد إلا شخصاً واحداً لديه صورة واضحة عن السيارة التي يريدها، فهو يريد سيارة فخمة كبيرة الحجم تصلح للاستخدام الشخصي والعائلي وتبقى معه سنين طويلة، وقد قرر أنه سيشتري مرسيدس لكنه متردد بين فئتين متقاربتين، هذا الشخص حصر خياراته بين سيارتين فقط، وأعتقد أنه سيكون سعيداً بقراره في النهاية، على عكس من يبجث عن عشرات الخيارات، سيضيع وقته وجهد وربما ماله وفي النهاية لن يكون سعيداً بقراره.

زيادة الخيارات = زيادة التعقيد، هذه قاعدة يمكن تطبيقها على الكثير من الأشياء من حولنا، إذهب إلى الأسواق ومراكز التسوق، ستجد عشرات أو مئات الأنواع من الصابون مثلاً، ومعظمها لا تختلف عن بعضها البعض إلا في اللون والشكل وأسلوب التسويق، لدينا مئات العلامات التجارية لكل شيء، الغذاء والملابس والأحذية والإلكترونيات والحواسيب، والإنسان منا يضيع الكثير من وقته وجهده للبحث والمقارنة واختيار الأفضل، وقد استغل البعض هذه المشكلة ليقوم بإنشاء مواقع أو نشر مجلات تساعد المشترين على اتخاذ القرار وشراء ما يناسبهم.

كيف نتجنب التعقيد؟ سواء كنت مطوراً للمواقع أو للبرامج أو كنت مديراً لشركة ما أو صاحب محل تجاري أو حتى مالكاً لمطعم، وفر للآخرين الخيارات المناسبة وليس كل الخيارات المتوفرة، لا يمكنك إرضاء الناس جميعهم ولو حاولت فعل ذلك ستنفق الكثير من وقتك وجهدك ومالك على إرضاء قلة ولن يعود عليك ذلك بربح أو فائدة كبيرة، فكر في ما يحتاجه معظم الناس وليس كل الناس.

أما إذا كنت أنت في موقع الاختيار فحاول أن تقلص خياراتك إلى خيارين أو ثلاثة على الأكثر، إذا أردت شراء تلفاز مثلاً ففكر في تلفاز من شركة معروفة بجودتها وسيكون سعره في الغالب مرتفعاً، وفكر في خيار آخر من شركة أخرى تقدم منتجها بسعر منخفض وإن كان على حساب المواصفات المتوفرة، لا تعقد حياتك بالمقارنة بين عشرات الخيارات، ولا تشتري شيئاً يحوي مواصفات كثيرة قد لا تستخدم معظمها، الوقت الذي تبذله من أجل المقارنة هنا أثمن بكثير من المال الذي ستنفقه على المنتج.

الثلاثاء، 8 مارس، 2005

عودة بعد الانقطاع

كنت أتمنى أن يدوم انقطاعي عن الشبكة وقتاً أطول، لأنني ومنذ وقت طويل لم أقرأ كما قرأت في الأيام الماضية، فبعد أن قطع خط الاتصال جمعت بعض الكتب من مكتبتي ووضعتها بجانب السرير وبدأت في التهامها واحداً تلو الآخر، وقد ركزت على قراءة الكتب التي تتحدث عن تاريخ الإمارات وتراثها، وكنت أقرأ كتابين في كل يوم، وبعد أن انتهيت منها جمعت مجموعة أخرى وبدأت في قراءتها، هكذا أقرأ بشكل متواصل كما كنت أفعل في السنوات الماضية.

وقد اكتشفت مدى جهلي ببلدي الإمارات بعد قرائتي للكتب، وأعلم تماماً أن هناك الكثير من مواطني الإمارات لا يعرفون الكثير عن بلدهم، هل يعرف أحدكم مليحة؟ أين تقع وما هو تاريخها؟ لدينا تاريخ قديم في الإمارات وتراث جميل لا بد أن نقرأ عنه ونعلمه للآخرين، هذا البلد ليس مقطوعاً عن التاريخ ولم يزدهر فقط في عصر النفط، بل كان مزدهراً في قرون ما قبل الميلاد وما بعده لكن مصادر التاريخ قليلة والآثار التي تتحدث عن هذا التاريخ كثيرة، أم النار في أبوظبي، والهيلي في العين، ومليحة في الشارقة، ورأس الخيمة بجبالها وأم القيوين ودبي وجزيرة بني ياس وصير بو نعير وأبو موسى، كل هذه المناطق وغيرها تحوي آثاراً تحتاج إلى أن ندرسها ونقرأ عنها، وتحتاج إلى شباب من الإمارات ينقبون عنها بدلاً من ترك ذلك للأجنبي، بعض فرق التنقيب سرقت آثارنا.

قرأت كتاباً عن الألعاب الشعبية في الإمارات، وهي ألعاب تتشابه كثيراً مع ألعاب بقية الدول العربية بل بعضها ألعاب عالمية مع وجود فروق بسيطة في طريقة اللعب أو في اسم اللعبة، كان المؤلف يذكر اسم اللعبة ثم يذكر ما يقابلها من أسماء في الكويت والشام ومصر، وقد عزمت على أن أعلم أبناء إخوتي بعض هذه الألعاب، لأنهم محرومون منها، حرمناهم نحن بأشكال مختلفة، تخطيط المدن حالياً لا يسمح بإيجاد ملعب للأطفال، أصبح الأطفال معرضون لخطر السيارات بمجرد خروجهم من باب المنزل، وفي المنزل وفرنا لهم ألعاباً إلكترونية تربي فيهم الكسل والأنانية، أنا أشفق عليهم لأنهم لا يلعبون في التراب، ولم يعرفوا الكرابي وعنبر والهول والميت والميرحانة وألعاب كثيرة كنا نلعبها في طفولتنا.

على أي حال، لدي الكثير من المواضيع لأكتب عنها، لدي كم كبير من البريد على أن أرد على بعضه، وهناك بعض المهمات علي إنجازها.