الثلاثاء، 30 أكتوبر، 2007

الليزر لبطاقة الهوية

سبق أن اشتكيت من موضوع إثبات الهوية في المؤسسات الحكومية والخاصة، فأنا لا أملك رخصة قيادة سيارة، وأحمل معي دائماً البطاقة الصحية والتي لا يعترف بها كإثبات هوية مع أنها تحوي صورة وإسمي بالعربية والإنجليزية وهي بطاقة رسمية صادرة من جهة حكومية، مع ذلك علي أن أحضر جواز سفري إن أردت إنهاء معاملة حكومية.

الآن الوضع سيتغير، شئت أم أبيت سيتغير، فعلى كل مقيم في الإمارات أن يقوم بإنشاء بطاقة هوية والبطاقة ستحوي معلومات مختلفة:

  • صورة شخصية.
  • تاريخ الميلاد.
  • تاريخ الإصدار، تاريخ الانتهاء.
  • بيانات البصمات.
  • شهادة إلكترونية، وهذه لم أفهمها لأن الموقع لا يوضح ما هي هذه الشهادة.
  • بيانات أخرى للمقيمين.

الموقع يقول بأن البطاقة آمنة وستحوي أحدث التقنيات التي تمنع استخدامها في التحايل أو التزوير، وأنا لا أستطيع أن أثق بهذا الكلام، لأنني قرأت في مواقع كثيرة عن أناس عاديين يستخدمون إلكترونيات بسيطة متوفرة بسعر رخيص يمكنها أن تقرأ محتويات هذه البطاقات حتى لو كانت مشفرة، فالتشفير يمكن كسره، لكن لا بأس، هذه جهة حكومية ولكي أكون مواطناً صالحاً علي أن أغض النظر عن هذه المشكلة وأدعوا الله ألا يستغل أحدهم البطاقة وينتهك خصوصيات الناس، ثم في الحقيقة ليس لدي خيار فلم يستشرني أحد حول البطاقة، فالقرار نزل والبطاقة إلزامية وإلا الغرامة.

المشكلة تبدأ من هذه الصفحة حيث تبدأ في اختيار لغة استمارة التسجيل، لاحظوا متطلبات النظام:

  • متصفح إنترنت اكسبلورر 5.0 أو أعلي.
  • يجب إعداد المتصفح لقبول النوافذ المنبثقة (pop up windows).
  • طابعة ليزر: يجب طباعة الطلب بواسطة طابعة ليزر للتمكن من قرائته عند الحضور لمركز التسجيل.

عفواً؟! متصفح إكسبلورر؟ أنا لا أستطيع استخدام هذا المتصفح لأنني أستخدم لينكس، مستخدمي حواسيب أبل لا يمكنهم فعل ذلك أيضاً، حتى لو كنت أستخدم نظام ويندوز فلن أستخدم إكسبلورر، لماذا لا تتعب هيئة الهوية نفسها قليلاً وتجلب مطور مواقع ومبرمج قادر على إنشاء صفحة استمارة تسجيل لا تحتاج متصفح معين أو نظام تشغيل معين؟

أما إعداد المتصفح لقبول النوافذ المنبثقة فهذا شرط آخر لا يعطيني أي تصور إيجابي عن مبرمج الموقع، لماذا لا تختصرون على الناس وتلغون هذه الشروط من أساسها؟ يمكنكم فعل ذلك بقليل من الجهد، وظيفة المبرمج هي إزالة التعقيد لا إضافة المزيد منه على حياة الناس.

أما شرط طابعة الليزر فهذا أغضبني حقاً ولم أنتبه له إلا اليوم ولهذا أكتب هذا الموضوع، أنا لا أملك أي طابعة لكن أهلي يملكون طابعات مختلفة كلها تستخدم الحبر وليست طابعات ليزر، لماذا يا هيئة الهوية تضيفون المزيد من التعقيد على ما يجب أن يكون بسيطاً؟ لماذا أحتاج إلى طباعة الاستمارة في حين يمكنكم تخزينها وكل ما علي فعله هو طباعة رقم الاستمارة الذي يجب أن يكون مميزاً ولا يعرفه أحد غيري، ثم في مقر هيئة الهوية يمكنكم أن تطبعوا الاستمارة بأنفسكم.

الآن لكي أقوم بإنشاء البطاقة علي أن أشتري طابعة ليزر وهذه تكلفني من 350 إلى 700 درهم، وعلي أن أستخدم نظام ويندوز ومتصفح إكسبلورر، ثلاثة أشياء لا أريد القيام بها مع ذلك سأجبر على فعلها وإلا سأعرض نفسي لغرامات.

ثلاثة أشياء يمكن لهيئة الهوية أن تعالجها بقليل من الجهد، فلا يحتاج أحدنا لاستخدام متصفح معين أو شراء طابعة، لكنه الإهمال والكسل وعدم السعي إلى إيجاد أبسط الحلول.

بالمناسبة يا هيئة الهوية ... حصولي على البطاقة لن يجعلني أشعر بأي زيادة في الوطنية، لأن الوطنية لا تحتاج إلى شعارات وبطاقات وخطب ومحاضرات، الوطنية هي أن يكون المواطن مواطناً في أرضه لا أن يصبح غريباً وتزداد غربته كل يوم في وطنه.

الاثنين، 29 أكتوبر، 2007

موقعي ليس للبيع!

يبدو أنني آخر من يعلم! فقد بدأت أتلقى منذ أيام رسائل مختلفة يطلب فيها أصحابها أن أضع لهم إعلانات في موقعي، أحدهم عرض علي شراء موقعي الشخصي، وآخرون أرادوا أن أبدأ معهم تبادل إعلانات نصية، ما القصة هنا؟ لماذا يحدث هذا فجأة هكذا بدون مقدمات؟

الذي تغير هو أن موقعي حصل على Page Rank مرتفع في محرك البحث غوغل، 7 بالتحديد، والبعض يقول بأن موقعي هو الموقع العربي الأول الذي يحصل على هذه الدرجة، لا يمكنني أبداً أن أعبر لكم عن مدى عدم اكتراثي بما يسمى بالبيج رانك أو شهرة موقعي أو عدد الزوار، لا يهمني كل هذا، نعم يسعدني أن أسمع هذا الخبر الطيب لمدة 4 ثواني و3 أجزاء من الثانية ثم يتبخر كل شيء، ببيج رانك 7؟ ثم ماذا؟!

كيف حصل موقعي على هذه المرتبة في غوغل؟ إليكم بعض ما البديهيات التي يسميها البعض "أسرار رفع درجتك في غوغل" وهي في الحقيقة ليست أسراراً:

  • عندما شاركت في تعريب وورد بريس وضع عنوان موقعي ضمن المواقع التي تظهر في القائمة الجانبية لكل مدونة عربية جديدة تستخدم وورد بريس المعرب، هكذا يقوم المئات أو الآلاف من الناس بمساعدة موقعي في كسب شهرة لا يستحقها، وهذه رسالتي لمن يعمل في تعريب وورد بريس حالياً: أرجوكم احذفوا رابط موقعي من وورد بريس المعرب.
  • رسالة لأصحاب المدونات: احذفوا رابط موقعي من قائمة المواقع في مدوناتكم، بالطبع من وضعه هناك عن قناعة فأنا شاكر له، أما غير ذلك فمن الأفضل أن يحذف موقعي ويوضع بدلاً منه عنوان مدونة عربية مفيدة قد لا يعرفها الكثير منا، أعطوا فرصة للمدونات الجديدة.
  • لم ولن أهتم بما يسمى SEO، البعض يتحدث بلساني ليقول أنني أقوم بعمل كذا وكذا من الخطوات لكي يصبح موقعي مشهوراً، المشكلة أنني لا أفعل شيئاً من هذا.
  • أقوم بوضع روابط لمواقع أخرى في مواضيعي وأفعل ذلك بدون مقابل، المهم أن أرى فائدة في الموقع لأضع له رابطاً، المنتديات والمواقع التي تمنع وضع روابط لمواقع أخرى تمارس الأنانية المؤذية فلا هي تفيد نفسها ولا تفيد الآخرين، الشبكة سميت شبكة بسبب الروابط، بدون الروابط لا معنى ولا فائدة من المواقع، لذلك ببساطة ضعوا روابط لمواقع خارجية وافعلوا ذلك باستمرار، لا تخف ... سيعود الزائر إذا وجد ما يفيده في موقعك.
  • عناوين واضحة، غالباً تكون عناوين مواضيعي واضحة تبين ما سأقوله في موضوعي، ممارسة الغموض في كتابة العناوين عادة علينا كسرها لأننا نكتب في مواقع وهي تختلف كثيراً عن الصحف.
  • الكتابة باستمرار، نعم كانت هناك فترات توقف في هذه المدونة، لكنني أعود وأكتب عدة مواضيع في الأسبوع، في بعض الأحيان أكتب كل يوم أو يومين، وإن كنت مشغولاً أكتب موضوعاً واحداً في الأسبوع.
  • المعايير القياسية، لا زال البعض يناقش هل المعايير القياسية مهمة أم غير مهمة، أظن أن علينا تجاوز هذا النقاش العقيم لأن النتيجة بالنسبة لي محسومة منذ وقت طويل، نعم المعايير القياسية مهمة، وموقعي يحاول اتباع هذه المقاييس بقدر المستطاع.

أخيراً رسالة لمن يراسلني:

  • لا، موقعي ليس للبيع.
  • لا، أنا لا أضع أية إعلانات بأي شكل في الوقت الحالي.
  • عفواً، لا أقوم بعمل أي تبادل للروابط، أرني موقعك وإن رأيت أن فيه الفائدة سأضع له رابط في أحد المواضيع وبدون أي مقابل، المفيد يعني ألا يحتوي الموقع على ما يخالف ديننا وفي نفس الوقت أن يحوي شيئاً مفيداً في أي مجال.

من هنا وهناك

الجمعة، 26 أكتوبر، 2007

أعيدوا لنا “افتح يا سمسم”

مع أنني أحب التعليم إلا أنني لست ماهراً في تعليم كل الناس من كل الأعمار، فمثلاً أقر بفشلي وعدم خبرتي في تعليم الأطفال، حاولت مثلاً أن أحفظ ابنتي أخي سورة الفاتحة، استعنت بتسجيل صوتي وحاولت أن أحفظهما من خلال التكرار والاستماع المستمر، فمرة يستمعون للتسجيل، ومرة يقرأون معه ومرة يقرأون لوحدهم، لكنني لم أنجح، كذلك الأمر مع الأرقام والحروف.

الجميل هنا أن أغنية صغيرة وممتعة يمكنها أن تعلم الأطفال بسرعة أكبر وفي نفس الوقت سيستمتعون بها، هذا ما جربناه في صغرنا عندما كنا نشاهد برنامج الأطفال إفتح يا سمسم وكذلك برنامج المناهل، أخي أبو عيلان تحدث عن إفتح يا سمسم وتجربة عيلان في حفظ الأرقام من خلال أغنية في البرنامج.

أليس من الأجدى إنفاق الملايين على إنتاج مواد سمعية وبصرية ومكتوبة لتعليم الأطفال ووضعها على الشبكة العالمية ليستفيد منها أبنائنا؟ أو توزيعها على أقراص مدمجة أو على أشرطة فيديو أو بأي وسيلة ممكنة.

الأطفال قادرون على تعلم ما يجب تعلمه بأنفسهم، المعلم يمكنه أن يصبح موجهاً هنا، فبدلاً من أن يخبر الطالب بالمعلومة يقول له: عليك أن تتعلم اليوم الأرقام من 1 إلى 3 وعليك أن تصنع لوحة صغيرة لكل رقم.

بالطبع الطفل سيكون مشوشاً في البداية، كيف سأتعلم؟ وكيف سأصنع لوحة؟ هنا يأتي دور التوجيه، المعلم يمكنه أن يخبره عن الوسائل التعليمية، في الحاسوب أو في المكتبة أو في فصل يلعب فيه الأطفال لعبة الأرقام، فإذا تعلم الطالب بنفسه يقوم المدرس باختباره سريعاً ليتأكد أنه فعلاً يفهم ماذا تعني هذه الأرقام فإذا لم يتعلم قدم له المزيد من التوجيه.

إذا تجاوز الطالب مرحلة تعلم الأرقام والحروف إلى مرحلة القراءة والكتابة يمكننا هنا أن نركز على مواد أخرى، فنطلب منه مشروعاً يختاره بنفسه، فقد يختار مشروع إنشاء دفتر أو لوحة تحوي الحيوانات في البيئة العربية وأسمائها ومختلف المعلومات عنها، لكي ينجز هذا المشروع عليه تعلم الجغرافيا والتاريخ والرسم والرياضيات والأحياء وربما اللغة الإنجليزية إن طلبنا منه أن يكتب أسماء الحيوانات بلغتين.

هل هذا صعب؟ أخبروني ما الصعب في إنجاز هذه الرؤيا؟ نحن نتحدث منذ وقت طويل عن أهمية أن يتعلم الطالب بنفسه وأهمية البحث والإبداع والتفكير المنطقي والقراءة وغيرها من المهارات التي يحتاجها الطالب لكي يخوض غمار هذه الحياة، فمتى سنحقق هذه الرؤيا؟

مشكلتنا ليست في الإمكانيات ولا الأفكار، مشكلتنا في القيادة والإرادة، مشكلتنا أننا مترددون كثيراً ونخشى من أن نتخذ خطوة شجاعة بأن نلغي كل الطرق القديمة العقيمة التي تعتمد على التلقين والحفظ ونعتمد كلياً على الطرق الفعالة التي تعلم التفكير، لن أقول بأنها طرق جديدة لأنها ليست كذلك فهي معروفة منذ فجر التاريخ، منذ حضارة اليونان وربما قبل ذلك.

الأربعاء، 24 أكتوبر، 2007

كتب جديدة

هناك مجموعة كبيرة من الكتب أنتظرها، بعضها وصل ولا زلت أنتظر الباقي منها، الغريب أن هذه المجموعة جاءت في وقت واحد ومن أطراف مختلفة، اشتريت بعضها، وجزء منها استطعت شراءه بعد أن أنجزت عملاً لشاب في أوروبا، فقد راسلني لإنجاز مهمة تتعلق بالمواقع فهو بحاجة لشخص يعرف العربية وتطوير المواقع، أنجزت العمل ولم أتفق معه على أي شيء، كل ما أردته هو كتاب أو كتابين على الأكثر، لكنه أرسل لي مبلغ من المال إلى موقع أمازون مباشرة كقسيمة هدايا واستطعت بهذا المبلغ شراء 12 كتاباً، أخبرته بأن ما أرسله أكثر بكثير من قيمة العمل الذي أنجزته، لكنه سعيد بالعمل وأنا سعيد بالكتب.

ثم جاءت أربعة كتب أخرى اشتراها شخص ما من قائمة الكتب التي أريد شراءها، الغريب هنا أنني حذفت رابط القائمة من موقعي فكيف وصل لها؟ أياً كان هذا الشخص، أتمنى أن يقرأ كلمات هذه: جزاك الله خيراً وأسعدك في الدنيا والآخرة.

على أي حال، الأخ عبد الإله طلب مني أن أتحدث عن الكتب التي ستصلني وقد كنت أنتظر وصول كل الكتب، لكن كما يبدو لي بعض الكتب ستتأخر كثيراً لذلك سأكتب عنها الآن بدلاً من الانتظار.

لن أتحدث عن كل الكتب بل عن بعضها.

  • A History of Britain، كتاب عن تاريخ بريطانيا وهو الأول في سلسلة كتب ألفها Simon Schama أستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا، والكتاب يتحدث عن تاريخ 3000 سنة قبل الميلاد وحتى عام 1603م.
  • Flatland، رواية قصيرة علمية تتحدث عن عالم له بعدين فقط، الرواية متوفرة على الشبكة مجاناً لكنني أفضل الكتاب الورقي لأن الكتب الإلكترونية لا زالت متعبة.
  • The Computer، كتاب ضخم عن تاريخ الحاسوب، لم أستطع وضعه في المكتبة فوضعته فوق المكتبة، الكتاب يغطي تاريخ الحاسوب منذ أيام الآلات الحاسبة الصينية القديمة وحتى أحدث حواسيب اليوم.
  • The Information Revolution، يتحدث الكتاب عن الشبكة العالمية قبل الويب وبعدها وكيف أصبحت الشبكة وسيلة نشر وتواصل ووسيلة لكسب الرزق.
  • Inside the Machine، هذا الكتاب أكثر من رائع، محتوياته غنية وطباعته عالية الجودة، وهو يتحدث عن المعالجات CPU وهي الجزء الأهم في أي حاسوب، الكتاب يبدأ بالأساسيات ثم يتحدث عن أهم المعالجات وبتفصيل كبير.
  • An Introduction to Programming in Emacs Lisp، مقدمة إلى البرمجة باستخدام لغة البرمجة إيماكس لسب، الكتاب متوفر مجاناً على الشبكة لكن كما قلت أفضل الكتب المطبوعة.
  • SICP، كتاب آخر في البرمجة وهو أيضاً مجاني ومتوفر على الشبكة، الكتاب يتحدث عن أساسيات البرمجة ويستخدم لغة لسب أيضاً كلغة تعليم.
  • The Pragmatic PRogrammer، كتاب يحوي نصائح قيمة للمبرمجين، للأسف هذا الكتاب غير متوفر بنسخة إلكترونية مجانية، فهو مفيد وأنصح بقراءته أكثر من مرة.
  • Electronics For Dummies، أو الإلكترونيات للأغبياء! أظن أن اسم الكتاب يشرح نفسه جيداً.
  • The Elements of Computing Systems، كتاب يشرح الحاسوب من أبسط أساسيته ويعلمك كيف تبني حاسوباًبنفسك.

أكتفي بهذا القدر، ما أعدكم به أنني سأكتب ملخصاً مفيداً لكل كتاب أقرأه، ليس مجرد ملخص سريع بل ملخص أتمنى أن يحوي معظم الفائدة التي وجدتها في أي كتاب، بالطبع هناك استثناءات، الروايات وبعض الكتب الأخرى الخفيفة لن أكتب لها ملخصات.

التعليقات

بداية هذه المدونة كانت غريبة، فقد استخدمت برنامجاً مثل وورد بريس لكنه لم يكن عملياً، قمت بحذفه مباشرة واعتمدت على ملفات HTML لمدة ثم انتقلت إلى وورد بريس، في هذه الفترة كانت التعليقات مفيدة، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بأن التعليقات أصبحت أقل فائدة مما كانت عليه من قبل وشيئاً فشيئاً بدأت أقتنع أكثر بوجهة نظر من يرون أن المدونات يمكنها أن تكون مدونات بلا تعليقات.

تضايقي من التعليقات ليس محصوراً بالمدونات العربية فالأجنبية كذلك ليست أفضل حالاً هنا، فمثلاً مدونة Engadget وضعت خبراً عن شخص اسمه Hugo Ortega قام باستعراض حاسوب محمول جديد، كان هذا في شهر أغسطس، وقد تابعت الموضوع ووصلت التعليقات إلى 51 تعليق، والكثير منها مجرد استهزاء وسخرية، وهناك القليل منها يركز على الموضوع نفسه لا على الشخص.

قد يقول أحدكم: هذه مدونة أجنبية، ماذا تتوقع؟ وأقول: هذا مجرد مثال واحد، ولو جمعت كل ما مررت عليه من مواضيع تحوي تعليقات سخيفة لخصصت لذلك مدونة منفصلة أسميها "عين على التعليقات" أو "رد على الردود".

إليكم مثالاً آخر، وهو مقال كتبه شخص في مدونته التي لا يسمح فيها بإضافة التعليقات، وفي المقالة يركز على نفس الموضوع الذي أتحدث عنه، ويذكر قصة تستحق أن نستمع لها.

صاحب المدونة انتقد وورد بريس بسبب مشاكله الأمنية فقام ما ماثيو مؤسس مشروع وورد بريس بالرد عليه وفي موضوعه هناك أكثر من 100 تعليق، الكثير منها لا يناقش الموضوع نفسه بل يسخر من الشخص الذي انتقد وورد بريس ويسخر من موقعه وتتحدث عن أمور أخرى مختلفة، لماذا لا يستطيع الناس التركيز على الموضوع والرد عليه بشكل منطقي؟ لماذا يحتاج البعض إلى الانحطاط في الردود؟ هذا لن يغير شيئاً ولن يقدم أي فائدة.

قد يقول أحدكم: هذا مثال آخر من مدونة أجنبية! المدونات العربية مختلفة!

لا! المدونات العربية لا تختلف كثيراً عن غيرها في هذا الجانب، الانحطاط نفسه موجود، السخرية والاستهزاء والعنصرية كلها أمراض موجودة في مدوناتنا، وكلما مضت الأيام تزداد كراهيتي للتعليقات حتى بدأت أكتفي بقراءة مواضيع المدونين فقط ولا أقرأ التعليقات إلا للمواضيع التي تتطلب نقاشاً.

حسناً، لماذا لا أريد التعليقات في مدونتي؟ لأسباب مختلفة:

  • لم أعد أؤمن بأن التعليقات مفيدة، وأرى الآن أن التعليقات على أي موضوع تصبح مع الأيام أقل فائدة.
  • كلما ازداد عدد التعليقات على أي موضوع انخفض مستواها وفائدتها.
  • هناك الكثير من التعليقات غير المفيدة:
    • تعليقات شكراً لك، الموضوع جميل ... إلخ.
    • التعليقات التي تكرر ما قاله كاتب المدونة بشكل مختلف: نعم أنا أوافقك على هذا ...
    • تعليقات خارج الموضوع: أبحث عن زوجة! أريد برنامجاً لفعل كذا وكذا أرجو إرسال الملف على بريدي.
    • تعليقات الدعاية الوقحة: شكراً لك وهذا موقعي: www.mysite.co
    • تكرار للوقاحة: عفواً هذا عنوان موقعي الصحيح: http://www.mysite.com
    • التعليقات التفاهة أو ما يسمى spam وهي تأتي بالمئات والآلاف وتكلف الكثير من الوقت والمال.
  • الاختباء خلف أسماء مستعارة يعني في بعض الأحيان عدم تحمل صاحب التعليق لما كتبه، وهذا في رأيي أمر مرفوض، على الناس أن يكونوا أكثر شجاعة ويتحملوا نتائج ما يقولون وإلا فلا داعي لكتابة أي تعليق، وبالمناسبة يمكن أن يكتب المرء باسمه المستعار ويتحمل في نفس الوقت مسؤولية ما يكتب لكن هذا لا يحدث كثيراً.
  • لاحظت أنني أكتب مواضيعي للزوار الذين أتوقع أنهم سيعلقون على الموضوع، وهذا أمر سلبي لأنني لا أركز على كتابة موضوع مفيد لكل الناس بل أكتب لفئة محددة من الزوار.
  • لا أريد استهلاك المزيد من الوقت على متابعة وقراءة والرد على التعليقات، قد يقول أحدكم: دعها ولا ترد عليه، وأقول: لا يمكنني فعل ذلك، لا يمكنني أن أفتح باب منزلي وأقول للناس تفضلوا ثم لا أهتم بما يقولونه وما يفعلونه في منزلي، إما أن أهتم أو أغلق بابي ولا أدعوا أحد.
  • عندما يدخل الزائر موقعي الشخصي فأنا أريده أن يقرأ لي ويستفيد مما أقدمه في موقعي، التعليقات ليست لي، التعليقات ملك لأصحابها وهكذا يقرأ الزائر محتويات قد لا أرغب بها.

اعتراضات

سيقول البعض بأن التعليقات تزيد من عدد الزيارات والزوار، هل هذا صحيح؟ نعم صحيح نسبياً لكن إلى أي مدى؟ شخصياً لا أهتم بأن يكرر الزائر زيارته لموضوع قرأه وعلق عليه لكي يرى إن رد على تعليقه شخص ما لأن هذه زيارة سريعة لا تفيده أو تفيدني.

سيقول البعض: التعليقات مفيدة في بعض الأحيان، وهذا أوافق عليه، لذلك أرى أن التعليق يكون أكثر فائدة إن كتبه المرء في مدونته الشخصية لأنه بذلك يتحمل مسؤولية ما يكتب وفي الغالب سيكتب شيئاً مفيداً.

عدم وجود تعليقات في أي مدونة لا يمنعك من التعليق، لديك الإنترنت بطولها وعرضها لكي تعلق على ما تشاء، هناك خدمات تقدم لك مدونات مجانية، لم يعد عذر عدم إمكانية امتلاك مدونة مقبولاً، وإذا لم ترغب في إنشاء مدونة فلديك البريد.

البعض سيقول: المدونات لا تكون مدونات إلا بالتعليقات، حسناً، موقعي ليس مدونة! وفي نفس الوقت أرى أن المدونات يمكنها أن تكون بلا تعليقات فاختر أحد الردين.

الخميس، 18 أكتوبر، 2007

التلفاز عدونا الأول

في عدد سبتمر- أكتوبر من مجلة آفاق علمية قرأت معلومة تقول بأن الأمريكان يقضون أمام التلفاز من 15 إلى 20 ساعة كل أسبوع، والأوروبيون يشاهدونه بمعدل 21 ساعة في الأسبوع، أما العرب فيشاهدونه 35 ساعة في الأسبوع!

تخيل هذا الرقم! 35 ساعة في الأسبوع، هذا يعني أن 100 مليون عربي مثلاً يستهلكون 3 مليارات و500 مليون ساعة كل أسبوع أمام التلفاز فقط، هل تتصور هذا الرقم؟ لو أن نصف هؤلاء قاموا بعمل منتج يعطيهم دولاراً واحداً مقابل كل ساعة لأنتجوا ملياراً و750 مليون دولار في الأسبوع الواحد.

هل تعلم أن مبنى إمباير ستايت احتاج 7 ملايين ساعة عمل لإنجازه؟ لو أن 100 مليون عربي استبدلوا الساعات التي يقضونها في في مشاهدة التلفاز بساعات يبنون فيها البنايات لتمكنوا من بناء 500 مبنى مثل الإمباير ستيت.

قناة بنما احتاجت إلى 20 مليون ساعة عمل لحفرها، هذا يعني أن 100 مليون عربي يمكنهم حفر 175 قناة مماثلة.

دعوني أفترض أن إنشاء كيلومتر واحد من شارع معبد ومرصوف يحتاج إلى 20 ساعة عمل، لو استبدلنا ساعات التلفاز بساعات إنشاء الطرق لتمكنا من إنشاء 175 مليون كيلومتر من الطرق.

تذكروا أن هذه الأرقام هي ارقام افتراضية حسبتها على أساس أن 100 مليون عربي يشاهدون التلفاز، ونحن 300 مليون وأكثر، تخيل العدد الهائل من الساعات والأموال التي تذهب هدراً فقط لأننا نشاهد التلفاز.

التلفاز في العالم العربي يجب أن يصبح العدو الأول لنا، وهو كذلك لكن الناس عامة يرونه الوسيلة الأفضل لقتل الوقت، فنقتل أوقاتنا ونقتل أنفسنا ونضيع الملايين والمليارات على مسلسلات وبرامج هابطة ثم نريد أن نكون الأفضل في العالم، نريد أن نحرر بلدانا من الاستعمار، نريد أن نحرر أنفسنا من التبعية للغرب والشرق، نريد ونريد ونريد ... دعونا أولاً نتحرر من عبوديتنا للتلفاز.

الاثنين، 15 أكتوبر، 2007

ما هدف هذه المدونة؟

من الضروري أن أتكلم عن المدونة نفسها قبل أن أتحدث عن التعليقات وللمرة الأخيرة، ما هو هدفي عندما قمت بإنشاء هذه المدونة؟ وهل قمت بتحقيقه؟

هدف هذه المدونة في البداية كان بسيطاً، كل ما أردته هو مساحة شخصية أكتب فيها ما أريد وعن أي موضوع، مدونتي ليست مدونة تقنية كما يظن البعض بل هي شخصية لكنني أركز أكثر على التقنيات ولذلك بدأ البعض بوصف مدونتي بأنها تقنية وشيئاً فشيئاً أصبحت بالفعل تقنية إلى حد ما حيث كنت أكتب بين حين وآخر مواضيع متنوعة.

كان هدفي من المدونة أن أنشر ما أعرفه فأتعلم وأعلم، التعليم والتعلم هو أتقنه وأعرفه، وقد كانت هذه المدونة مكاناً لممارسة التعليم والتعلم، فكل موضوع يجبرني على أن أبحث وأقرأ وفي بعض الأحيان يتطلب الموضوع الواحد قراءة مقالات كثيرة فقط لكي أتاكد من أن جملة واحدة هي بالفعل صحيحة، وهذا ما يقودني إلى مواضيع مختلفة ومعلومات جديدة لم أعرفها من قبل، وهكذا تذهب الساعات في القراة والكتابة.

هذه المدونة حققت ما لم أكن أتخيله، أربع سنوات ونصف كتبت فيها ما يزيد عن 800 موضوع، وهناك 6200 تعليق، الفارق بين الموضوع الأول والموضوع الأخير ليس فقط فارق الزمن بل أشعر بأنني شخص مختلف عما كنت عليه قبل سنوات، هناك جوانب أستطيع أن أقول بأنني أصبحت فيها أفضل من قبل، وجوانب أخرى أصبحت فيها أسوأ من قبل وجوانب أخرى لم يتغير فيها شيء.

في بداية هذه المدونة كانت المدونات العربية نادرة وقليلة واليوم هناك الآلاف منها وبعضها مؤثر ومفيد، ثقافة التدوين انتشرت بفضل عشرات المدونين الذين بدأوا قبل أن نعرف كلمة مدونة وكنا نناقش كيفية تعريب مصطلح weblog أو blog.

اليوم هناك وعي أكبر بالبرامج الحرة، المعايير القياسية، التقنيات المفيدة مثل RSS، مواقع الخدمات أو ما يحب البعض أن يسميها ويب 2.0، علوم الحاسوب وغيرها من المجالات، وأحمد الله أن وفقني للمساهمة بجزء يسير في تنمية هذا الوعي.

المشكلة أنني لست راض ولن أرضى عن كل ما فعلته في السنوات الماضية، ليس هذا ما أريد، عدم الرضى هذا قادني لقرارات مختلفة، فمرة أرى أن المواضيع الصغيرة والتي تحوي روابط مختلفة هي الأفضل، ثم أعود لكتابة المواضيع الطويلة المفصلة، أغلقت التعليقات ثم أعدتها والآن قررت إغلاقها للأبد، أعلم أنني متردد وإن لم يقل لي هذا شخص ما.

هذا التردد سببه أنني أريد أن أصل إلى الوسيلة الأفضل لنشر ما أريد، لتقديم الفائدة للآخرين، وقد سبق أن قلت أن هذه المدونة ستبقى ما دام أن لدي شيء أقوله، ويوماً بعد يوم أدرك أن ما لدي أصبح قليلاً ولم تعد المقالات تكفي لتقديم الفائدة، مارست التدوين أربع سنوات فإلى متى سأستمر في ذلك؟ التدوين ليس غاية في حد ذاته بل وسيلة، فهل التدوين بصورته الحالية في موقعي يحقق ما أريد؟ لا.

أريد أن أرتقي بنفسي وبمستوى ما أكتب، والمدونة لم تعد الوسيلة الأفضل للنشر، هل هذا يعني أنني سأغلق المدونة غداً؟ لا، المدونة ستكون وظيفتها التواصل وستصبح شخصية أكثر، أما المقالات والكتب فلها شأن آخر، لا أريد التحدث عنها لأنني لا أريد أن أعدكم بشيء ثم لا أنجزه، الفعل أولاً ثم الكلام.

في الموضوع اللاحق سأتكلم عن التعليقات.

الأحد، 14 أكتوبر، 2007

معرفة مخبأة في المنتديات

تخيل معي كل المنتديات العربية، ضع صورها في الهواء أمامك، وأنا أعني كل المنتديات العربية بلا استثناء، بما فيها منتديات الفساد والفضائح والكلام الفارغ، هل فعلت ذلك؟ جميل! الآن تخلص من كل منتدى غير مفيد، ما الذي بقي معك؟ المنتديات المفيدة، وهذه هي التي أتحدث عنها، لذلك لا تحدثني عن غيرها.

هناك كم لا بأس به من المعرفة مخبأ في زوايا المنتديات، هذه المعرفة لا يمكن الوصول لها لأسباب مختلفة:

  • محركات البحث لا يمكنها أن تصل لكل محتويات المنتدى، لذلك يصعب البحث عنها.
  • الكثير من المنتديات تشترط الاشتراك فيها للبحث عن أي موضوع.
  • بعض المنتديات تشترط الاشتراك فيها لمجرد تصفح المنتدى وقراءة مواضيعه.
  • هذه المعرفة مختلطة بالكثير من الحوار والتشويش، حتى لو وجدت الموضوع الذي تريد ستحتاج إلى استخلاص المعلومات من بين الردود.
  • المعرفة في المنتديات معرضة لخطر الضياع بسبب توقف المنتدى أو حدوث خلل أو اختراق، ولن يتمكن أي عضو من استرجاع ما كتب إلا إذا احتفظ لديه بكل ما كتبه في حاسوبه.

لدي قناعة أن نقل المعرفة المتوفرة في المنتديات كفيل بعلاج جزء من مشكلة نقص المحتويات العربية، هناك الكثير من الناس يكتبون في المنتديات فقط ولديهم إنتاج جيد يستحق أن يقرأ، للأسف هذا الإنتاج لن يصل لبقية الناس بسبب أوجه القصور في المنتديات.

نصيحتي لكتاب المنتديات: قوموا بإنشاء مواقعكم الشخصية ولتكن مدونات، أو قوموا بإنشاء كتاب إلكتروني يضم إنتاجكم المعرفي واسمحوا للناس بنسخه وتوزيعه بشرط واحد وهو ذكر المصدر.

الجمعة، 12 أكتوبر، 2007

حقك علينا

أزور بعض المنتديات بين حين وآخر وأندم على زيارتها وفي نفس الوقت أعلم أنني أستفيد من هذه الزيارات لكي أتعرف على عالم آخر مختلف من الأفكار والآراء، في أحد هذه المنتديات وجدت نقاشاً حول البرنامج السخيف التافه التعيس البغيض الذي يسمى "حقك علينا" وهو برنامج كاميرا خفية يحاول إضحاك الناس بالعبث والسخرية على الناس.

في المنتدى وجدت من يبرر وجود هذا البرنامج ويشجعه، فأحدهم يقول بأن البرنامج وجد نقداً كثيراً ومن جهات مختلفة وعلى هذا الأساس فهو برنامج ناجح، بهذا المنطق المعوج نستطيع أن نجعل الأعداء أصدقاء ونجعل السم دواء، نستطيع أن نقلب كل مشكلة فتصبح إنجازاً رائعاً، نستطيع أن نقول بأن قنوات العهر والعفن الفني هي قنوات ناجحة لأن الناس ينتقدونها.

لكل من يؤمن بهذا المنطق، تذكر أن المستنقعات تردم بالحجارة وبالرمال لكي لا تنشر الأمراض بين الناس، وهذا البرنامج ما هو إلا مجمع أمراض مختلفة: السخافة والسفالة وانحطاط الأخلاق.

أحدهم يتسائل: لماذا لم يعترض الإخوة المصريون واعترض الإخوة السودانيون فقط؟ صدق ما عندهم سالفة!

عجيب! لا أدري أي مقياس يستخدمه هؤلاء، البرنامج سخر من جنسيات مختلفة ولم يعترض أحد سوى السودانيون وبهذا يصبح الأخوة من السودان معقدين ويعطون للموضوع حجماً أكبر من حجمه والدليل أنه لم يحتج أحد غيرهم.

أهذا منطق؟ الإخوة من السودان اعترضوا ورفعوا أصواتهم وهم بذلك يمارسون حقاً لهم وأنا معهم في أن البرنامج كان سخيفاً أكثر من اللازم وكان من المفترض ألا يعرض أي سخرية على أي جنسية، إن لم يمارس الآخرون حقهم في الاعتراض على البرنامج فهذه ليست مشكلة الإخوة السودانين.

ثم لدينا في كتاب الله تعالى ما يغنينا عن كل هذا النقاش "لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم" والبرنامج يسخر من أقوام ويريد القائمون عليه أن يتقبل الناس سخافاتهم بصدر رحب لأنها مجرد مزاح ثقيل الدم وبارد.

مضيعة للمال والأخلاق والأوقات، هذا هو باختصار ما نجنيه من برامج الكاميرا السخيفة، وإصرار قنواتنا الحكومية على عرضه ما هو إلا هدر للمال والأوقات ولا بد أن يتوقف هؤلاء عن مصادمة الجميع ومطالبة الجميع بأن يتقبلوا أي سخافة أو سفالة يعرضونها في قنواتنا.

رسالة للأخوة الصحفيين: وجهوا نقدكم بشجاعة أكبر نحو إدارات القنوات الحكومية بدلاً من البرنامج نفسه، أنتم أعلم بمن يوافق على هذه البرامج ويدعمها ويعطيها فرصة للظهور، نقد البرنامج نفسه لا يكفي فواجبكم توجيه كلماتكم إلى من يملك صلاحية التوقيع بالموافقة على هذه السخافات السافلة.

رسالة لمتابعي ومحبي البرنامج: أعلم أن الكثير منكم سيغضب من كلماتي لمجرد انتقادي للبرنامج، لكنني لم أفرغ إلا جزء صغير جداً مما أريد أن أقوله، ما أريد أن أقوله لكم: كبروا عقولكم واتركوا عنكم السخافات!

الخميس، 11 أكتوبر، 2007

هات ما عندك وانسى حقك

يأتي العيد ويأتي معه التسوق! لا أحب الخروج للسوق في هذه الفترة خصوصاً في المساء حيث يكون الازدحام على أشده، لكن المنزل بحاجة دائمة لشراء بعض الاحتياجات والإعداد للعيد ولا يوجد أحد متفرغ لهذه الأمور إلا العبد الفقير إلى الله وفي الحقيقة ليس لدي خيار فلا يمكنني أن أرفض الذهاب إلى السوق.

ذهبت قبل أسبوع تقريباً مع أهلي لشراء قطع أثاث ولاحظت عند خروجي من المحل أن الفاتورة التي حصلت عليها تحوي في الخلف قائمة "الشروط والأحكام" وهي مجموعة شروط توافق عليها بمجرد أن تستلم الفاتورة، بمعنى آخر أنت لا تعرف هذه الشروط حتى تشتري، وفي الغالب لن تسأل عنها ولن يخبرك عنها أحد وأظن أن معظم الناس لا يهتمون بقراءة هذه الشروط، لكنني أقرأها وأحاول أن أقيس مدى احترام المتجر للزبائن من خلال أسلوب كتابة هذه الشروط.

متجر الأثاث الذي اشترينا منه مشهور ومعروف وهو هوم سنتر وهذه بعض شروطه التي يضعها في الفاتورة:

يمكن استبدال المنجات المشتراة منا إذا أعيدت خلال سبعة (7) أيام من تاريخ الشراء مع جميع الملحقات ومواد التغليف الأصلية والفاتورة الأصلية.

جميل جداً، من المفترض أن توفر معظم المحلات فرصة للزبون لكي يستبدل المنتج الذي اشتراه، بالطبع هناك منتجات لا يمكن استبدالها مثل الملابس لأسباب صحية وقطع القماش والأغذية وغيرها، أما ما عداها فيمكن استبدالها، لكن معظم المحلات تضع الجملة المشهورة "البضاعة لا ترد ولا تستبدل".

لن نرد مبالغ نقدية تحت أي ظرف.

المشكلة تبدأ هنا، هذا الشرط يعني أنك إذا اشتريت بضاعة منهم ولسبب ما لم تصلك البضاعة في الموعد المتفق عليه وثم اتصلت بهم وزرتهم مرة أخرى وفعلت كل ما تستطيع لكي تصلك البضاعة ثم قررت أنك لا تريدها لأنهم سيتأخرون بضعة أيام أخرى وطلبت منهم استرجاع مالك فلن يعيدوه لك، بل عليك أن تقبل بضاعتهم شئت أم أبيت، سواء قدموا لك خدمة جيدة أو سيئة.

ثم لهجة هذا الشرط حادة أكثر من اللازم، كان بإمكانهم أن يقولوا: "لا يمكن أن نرد المبالغ النقدية تحت أي ظرف" أو يكتبوها بأسلوب أكثر لطفاً بدلاً من استخدام "لن" القاطعة.

لن نوافق على تبديل المنتجات التي يتم شراؤها خلال فترة التنزيلات/العروض الترويجية.

"لن" مرة أخرى، كأن الفاتورة أصبحت خطبة من خطب العرب العصماء ... لن نقبل ... لن نتنازل ... لن نرضخ، لكن الفرق بين الفاتورة والخطب العصماء أن الفاتورة تعني حقاً ما تقول بينما الخطب العصماء هي مجرد كلام فارغ للاستهلاك العربي فقط حيث قبلنا وتنازلنا ورضخنا ولا زلنا نردد نفس الكلام.

ما الفرق بين المنتجات التي اشتريت في فترة العروض عن المنتجات التي الأخرى التي اشتريت قبل فترة العروض؟ كزبون لا يهمني الفرق هنا، قد تكون هناك مشكلة ما في نظام الحاسوب لا تسمح لهم بإعادة هذه البصائع أو تكون سياسية إدارية لا تفسير لها، كل هذا لا يهمني، لماذا لا أستطيع استبدال البضاعة في فترة العروض؟ هل يوجد هناك أحد يستطيع أن يشرح لي أنا العبد الفقير ما الحكمة من هذا الشرط؟

لن نلتفت إلى طلبات التبديل خلال فترة التنزيلات/العروض الترويجية.

هل هذا تكرار للشرط السابق؟ أم أنه يعني بأنك لو اشتريت بضاعة قبل فترة العروض وعدت في اليوم التالي لتجد أن العروض قد بدأت فلن يستبدلوا البضاعة؟ لا أدري.

لن نتحمل المسؤولية عن المنتجات التي لا يتم استلامها خلال 20 يوماً من تاريخ الفاتورة ونحتفظ بحقنا في تحويل تلك المنتجات إلى أشخاص آخرين عند الضرورة.

حسناً، إذا حولت البضاعة إلى شخص آخر فما الذي سيحدث لمالي الذي دفعته؟ هل سأسترجعه أم علي أن أنتظر أسابيع أخرى لكي تصلني البضاعة؟ الفاتورة لا تشرح.

هذه عينة من فاتورة واحدة ولو دققنا النظر قليلاً في فواتير المحلات الأخرى لوجدنا المزيد من هذه الشروط التي تحاول حماية حق الشركة بكل وسيلة بينما لا تهتم أبداً بحق الزبون.

إذا أردنا أن نمارس "حماية المستهلك" فعلينا أن نبدأ بأنفسنا ولا ننتظر وزارة الاقتصاد ولا جمعية حماية حقوق المستهلك، لم لا يقوم شخص ما بإنشاء مدونة متخصصة في هذا المجال؟ أرى أنها فكرة رائعة لا بل ضرورية، من المهم أن نعرف قوانين وإجراءات حماية المستهلك في دول أخرى ونقارنها بالوضع لدينا، من المهم أن نعرف ما الذي تقوم به المؤسسات لدينا عند تعاملها مع الزبائن، ومن المهم أن نقيم حملات مقاطعة لبعض الشركات التي تمادت كثيراً ولم تعد تكترث بالزبائن ومن المهم أيضاً أن نتابع أسعار المنتجات.

هناك موقع الحملة الوطنية الإمارات لمقاطعة المنتجات الزائدة أسعارها، لكن يبدو لي أن الاسم طويل ولو أخذنا الحرف الأول من كل كلمة سنجد كلمة غير مفيدة "حوإلمزأ" فأتمنى من القائمين على الموقع اختصار الاسم.

الموقع يحوي منتدى يناقش جوانب مختلفة من حماية المستهلك، لكنني أفضل لو أن في الموقع نفسه مدونة أو مقالات تنشر أسبوعياً عن الموضوع لمن لا يحب المشاركة في المنتديات.

الخميس، 4 أكتوبر، 2007

المدونات والمنتديات

في الأماكن العامة كالشوارع والحدائق والأسواق هناك مستوى من الآداب والأخلاق يجب علينا أن نلتزم بها ونتوقع أن يلتزم الآخرون بها، أما في منازلنا فنحن نتوقع أن يكون ضيفنا أكثر تأدباً ويحترم صاحب البيت ولا يعني هذا بالضرورة أن يكون مداهناً لصاحب البيت.

المنتديات هي كالأماكن العامة، من حق الجميع أن يبدي رأيه ويقول ما يشاء بحسب قوانين المنتدى، بينما المدونات هي كالبيوت من حقك أن تقول رأيك رداً على صاحب المدونة لكن هنا عليك أن تتحلى بالأدب أكثر، لا تجامل أو تداهن، فقط قل رأيك بأدب.

قد يحذف صاحب المدونة رأيك، قد يغلق الموضوع، قد يفعل أي شيء ليمنعك أو يمنع الآخرين من الرد على الموضوع، وهذا من حقه، هذا بيته، ليس الموضوع هنا أن نناقش هل ما يفعله صاحب المدونة صحيح أم لا، لكن أن نناقش من يشارك بالردود على المدونات.

عندما يحذف صاحب المدونة رأيك أو ينبهك إلى أن تتحدث بأسلوب حسن فلا تحتج وتقول: "من حقي أن أقول رأيي"، نعم من حقك لكن ليس من حقك أن تسخر أو تستهزأ أو تشتم صاحب المدونة في مدونته، إن كان لك رأي وتصر على أن تطرحه فليكن ذلك في رسالة أو في مدونتك، وصدقني لن يمانع أحد من أن تفعل ذلك ولن يستطيع أحد أن يمنعك.

فلماذا يصر البعض على أن يهينوا أصحاب المدونات؟ إن لم يعجبك شيء في مدونة ما فاخرج منها ولا تعد لها، لماذا تزعج نفسك بها؟ إن لم تقل شيئاً وتعلق وتخبر صاحب المدونة برأيك فلا يعني هذا أنك ضعيف لا رأي لك أو أنك مداهن منافق.

الاثنين، 1 أكتوبر، 2007

من هنا وهناك