الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2004

لنكسر بعض القوانين

كلما ذهبت إلى مؤسسة حكومية لإنجاز معاملة أكتشف كما يكتشف غيري الكثير من القوانين غير المنطقية أو غير الضرورية، ولا أدري لم أشعر دائماً بأن علي أن أكسر هذه القوانين ولا أرضخ لها، ليس لأنني أحب فعل ذلك، وليس لأنني ممن يملكون واسطة تقفز بهم فوق هذه القوانين، بل أنا أحب الالتزام بالقوانين، لكن هناك قوانين أستطيع أن أصفها بالغبية! وليعذرني كل من وضع قانوناً من هذا النوع، وأرجو ألا يثور علي أحدهم، لأنه لو فعل سأطالبه باعتذار علني، لأن هذه القوانين الغبية عقدت حياتنا وزادت من استهلاك أوقاتنا وطاقاتنا وأموالنا.

فمثلاً لو أردت أن تستخرج رخصة تجارية إعلامية فأنت مطالب بتقديم بعض الأوراق مثل مؤهلك الدراسي، وصورة من خلاصة القيد، واعتماد توقيع موثق من المحكمة، ورسالة عدم ممانعة من جهة العمل أو تعهد بعدم العمل لدى أي جهة حكومية، لماذا كل هذه الأوراق؟ تصوروا أن أي مؤسسة إعلامية يطلب من مؤسسها هذه الأوراق، والمؤسسات الإعلامية تشمل دور النشر، المصورين، المجلات والجرائد وغيرها.

في البداية لماذا خلاصة القيد؟ ألا تكفي صورة جواز السفر؟ ولماذا اعتماد توقيع موثق من المحكمة؟ كل المعاملات الحكومية لا تتطلب ذلك، فلماذا علي أن أذهب إلى المحكمة لأخرج بهذه الورقة العجيبة؟ لم يسبق أن طلبت مؤسسة حكومية مني مثل هذه الورقة، ثم رسالة عدم ممانعة من جهة العمل، هذا الشرط منطقي في حالة واحدة فقط، إن كنت أرغب في إنشاء جريدة أو مجلة يكون هذا الشرط منطقياً، لكن لو أردت إنشاء دار نشر أو محل تصوير فهذا الشرط يصبح غير منطقي أبداً، ما الذي سيستفيده المصور أو دار النشر من عمله الحكومي؟ قد يقول قائل: سيستغل عمله الحكومي لكسبه الخاص، وهذا أمر محتمل بالتأكيد لكن هناك المئات من أصحاب المؤسسات التجارية يعملون في وظائف حكومية أيضاً فلماذا هذا الشرط لا يطبق على الجميع؟ لماذا يطبق فقط على المؤسسات الإعلامية؟

في كل مؤسسة حكومية هناك قوانين كثيرة تحتاج إلى مراجعة دورية، بعض القوانين والإجراءات تطبق لأن المؤسسة فرضتها منذ وقت طويل ولم يعد يفكر فيها أحد، ولو درسها شخصاً ما لرأى أن الكثير منها لا يصلح لوقتنا الحاضر، نحن في نهاية عام 2004م ولا زالت الكثير من مؤسساتنا تستخدم الأوراق والملفات، وبعضها لا زال يستخدم نظام الوقوف في الطابور، كأنهم لم يسمعوا بنظام الأرقام، ومعظم مواقع مؤسساتنا الحكومية وحتى الخاصة فقيرة وغير نافعة، أعتقد أن هذه النقطة الأخيرة تقودني إلى الخطوة التالية بعد الكلام.
blog = المدونات؟
يبدو أن كلمة المدونات مقنعة أكثر من أي ترجمة أخرى لكلمة blog، فما رأيكم فيها؟ نقول مثلاً: مدونات سردال ونقول: كتب في مدونته كذا وكذا، لا أدري ... تبدو كلمة مناسبة.

الاثنين، 29 نوفمبر، 2004

الخطوات الأولى نحو مؤسسات تطوعية

في موضوعي السابق حول الجمعيات التطوعية طرحت الأخت إيمان فكرة إنشاء مواقع blog لجمع الأفراد المهتمين بأي مجال والراغبين في إنشاء مؤسسة تطوعية، ثم ذكر الأخ بو فيصل موقع Meetup.com المتخصص في تنظيم اللقاءات بين مجموعة من الناس لديهم نفس الاهتمامات.

لنجمع الفكرتين، مواقع blog جماعية متخصصة تجمع المهتمين بمجال ما في الإنترنت فيطرحون مواضيع مختلفة ويناقشونها، ثم ينظمون لقاءاتهم عن طريق موقع Meetup، هكذا يمكن إنشاء مؤسسة أهلية تطوعية غير رسمية، أو على الأقل هكذا يمكن تشكيل نواة مؤسسة تطوعية، على الأقل يتعرف الناس على بعضهم البعض ويتبادلون الخبرات ويخططون لإنشاء مؤسسة تطوعية رسمية.
ما هي خدمة Meetup؟
بدأت منذ وقت ليس بالقصير برامج جديدة تعتمد على الإنترنت يمكن تسميتها بالبرامج الاجتماعية (Social Software) ويمكن اعتبار مواقع Blog ومواقع ويكي برامج اجتماعية، فهذه البرامج تتيح لمجموعة كبير من الناس التفاعل بين فيما بينهم، على عكس المواقع العادية التي يكون التفاعل فيها باتجاه واحد من الموقع إلى زواره، وبالطبع برامج الدردشة والمنتديات يمكن اعتبارها برامج اجتماعية أيضاً.

ثم ظهرت خدمات مثل Meetup التي تحاول جمع الناس الذين يشتركون في نفس الاهتمام على أرض الواقع وليس افتراضياً في الإنترنت، ويمكنكم التعرف على هذه الخدمة بشكل أفضل في جولة أعدها الموقع لشرح الفكرة بالتفصيل.

هناك فرصة للكثير من المواقع العربية أن تبدأ خدمة جديدة ومفيدة من هذا النوع، طبعاً لا أعني خدمات الزواج وجمع الرأسين بالحلال، فهذه استهلكت واستغلت بشكل سيء، بل أفكار أخرى خلاقة ومفيدة، ويمكنكم الحصول على بعض هذه الأفكار في مقالة بعنوان: أفكار برامج اجتماعية.
لماذا أطرح مثل هذه الأفكار؟
قمت بطرح الكثير من الأفكار في السابق من خلال موقعي أو في المنتديات، ولدي الكثير منها أيضاً، المشكلة أنني أريد وبصدق أن يرسل لي أحدهم ويقول: أشكرك على الفكرة، لقد طبقتها ويمكنك أن ترى النتائج، لا أدري هل هناك شخص ما قام فعلاً بالاستفادة من هذه الأفكار أم لا، لست سوى فرد واحد وليس لدي وقت كافي لتطبيق كل فكرة تخطر على ذهني، لذلك أطلب منكم وبكل ذرة لدي أن يطبق شخص ما شيئاً من هذه الأفكار، بادروا فقط، هذه الأفكار ليست لي وحدي، بل للجميع، لأي شخص في أي دولة ومن أي جنسية كان، لا أريد أن يشكرني أحد على هذه الأفكار فهي ليست أفكاراً خارقة بل عادية جداً، ولا أريد شهرة ولا مالاً، أريد تطبيقاً فقط.

أحمد الله على أن فكرة ما طرحتها تحولت إلى واقع، لكن هذه حالة واحدة فقط، أتمنى أن أرى المزيد.

الأحد، 28 نوفمبر، 2004

المرحلة القادمة: برامج الإنترنت

عندما طرحت في الأيام الماضية سلسلة مواضيع حول متصفح فايرفوكس أثار أحد الزوار نقطة تتعلق بتقنية XUL وكيف أنها قد تحتكر سوق المتصفحات وتلغي المعايير القياسية فنخرج من احتكار مايكروسوفت إلى احتكار منظمة موزيلا، وأرى أن هذه النقطة فيها مبالغة بعض الشيء لأسباب عديدة، منها أن منظمة موزيلا تدعم المعايير القياسية بشكل ممتاز لا بل يعتبر متصفحها فايرفوكس هو الأكثر دعماً للمعايير القياسية، النقطة الثانية هي أن تقنية XUL نفسها تعتمد كثيراً على المعايير القياسية، وأخيراً النقطة الثالثة: لا توجد تقنية واحدة تستطيع أن تحتكر السوق لوحدها وتتتجاوز كل التقنيات الأخرى المعتمدة والمتفق عليها منذ سنوات.

دعونا نتعرف على تقنية XUL هذه وبعض التقنيات الأخرى المماثلة.
XML User Interface Language (XUL)
تنطق كلمة XUL هكذا: زول، وهي تقنية تعتمد على لغة XML لوصف ورسم عناصر واجهة متصفح موزيلا ومتصفح فايرفوكس، وبالتأكيد يمكن استخدامها لإنشاء واجهات برامج أخرى، فهناك برنامج Mozilla Amazon Browser الذي يقدم واجهة لتصفح محتويات موقع أمازون، وبرنامج Thunderbird يعتمد أيضاً على هذه التقنية لإنشاء واجهته، وهناك الكثير من البرامج الأخرى التي تعتمد هذه التقنية.

من أهم فوائد هذه التقنية أنها تقلل الوقت والجهد اللازمين لإنشاء واجهات البرامج، فيكفي أن تعرف كيف تتعامل مع XML وجافاسكربت وCSS لكي تقوم بإنشاء واجهة برنامج، بمعنى آخر يمكن لمطوري المواقع أن يقوموا بإنشاء مثل هذه الواجهات، على عكس لغات البرمجة الأخرى التي تتطلب معرفة كبيرة، وحسب مقالة The Joy of XUL هناك فوائد أخرى كثيرة، فيمكن لمطور البرنامج تشغيل برنامجه على أكثر من نظام تشغيل، وهذا ما يحدث فعلاً مع متصفح فايرفوكس الذي يعمل على الكثير من أنظمة التشغيل، ومن فوائد هذه التقنية أنها تبسط عملية ترجمة الواجهة إلى أي لغة أو تعديلها لتناسب احتياجات أي مؤسسة.

يمكنكم قراءة المزيد عن هذه التقنية في موقع XUL Planet وموقع Open XUL Alliance ويمكنكم تعلمها وإنشاء برامجكم بها، وأعتقد أنها فرصة لنا كعرب أن نقوم بإنشاء برامج عربية يمكنها أن تعمل بدون أي مشاكل تقريباً في أنظمة التشغيل المختلفة.
eXtensible Application Markup Language (XAML)
تنطق كلمة XAML هكذا: زامل، وهي تقنية من مايكروسوفت لنظام تشغيلها القادم Longhorn، وهي تقوم بنفس وظيفة XUL إلا أنها مختلفة في تفاصيلها التقنية، وحقيقة لم أجد موقعاً أو مقالة تشرح الاختلافات بين XUL وXAML بشكل مبسط، على أي حال تقنية NET من مايكروسوفت ستعتمد في المستقبل على XAML وبالتالي سيقوم المبرمج بإنشاء ملف XML لوصف ورسم واجهة البرنامج، وهذه التقنية لم تعتمد على CSS وستعمل فقط في نظام مايكروسوفت وحتى الآن لا توجد تطبيقات لها حسب علمي.
تقنيات أخرى
بعد البحث تبين لي أن هناك عشرات التقنيات الأخرى المماثلة لتقنية XUL وXAML وكلها تستخدم لنفس الغرض: رسم ووصف واجهات البرامج، وما يميز كل تقنية هي بعض التفاصيل التقنية الدقيقة، فمثلاً أبل لديها تقنية Dashboard التي سنراها في نظام تشغيلها القادم Tiger، وأعتقد أن تقنية أبل هي الأقرب إلى المعايير القياسية لأنها تعتمد كلياً على محرك متصفحها سفاري، وشركة مايكروميديا لديها تقنية Flex التي تستخدم تقنية فلاش.

كل هذه التقنيات تريد أن تذهب بنا إلى المرحلة الثالثة من التطبيقات، في البداية كانت البرامج عبارة عن نصوص فقط، ثم ظهرت الواجهات الرسومية والشبكات وازداد استخدام الحاسوب بين الناس، الآن المرحلة الثالثة هي تطبيقات الويب، أي أن صفحات المواقع نفسها ستكون برامج وليس مجرد صفحات، والتنافس الكبير الآن بين الشركات يهدف إلى السيطرة على هذا السوق في المستقبل، ومن مصلحتنا ألا تحتكر شركة واحدة هذا السوق فيكفينا احتكار مايكروسوفت الآن، أعتقد أن دعم المعايير القياسية لتطوير المواقع وبرامج الإنترنت سيجبر الشركات على اتباع هذه المعايير، لكن طريق المعايير القياسية طويل ويحتاج إلى صبر جميل.

الخميس، 25 نوفمبر، 2004

أين الجمعيات التطوعية؟

كنت سأكتب رداً في موقع الأخ عذبي على موضوع بعنوان: كريستوفر، لكن رأيت أن أكتب الرد في موقعي لأننا مجتمع إلكتروني ومن الجميل أن نتبادل الآراء بهذا الأسلوب، ولأن المواضيع ستأخذ حقها من النقاش وستصل إلى عدد أكبر من الزوار، وأتمنى من أصحاب المواقع الأخرى أن يشاركوا في النقاش ويكتبوا آرائهم في مواقعهم بدلاً من كتابة الرد في موقعي.

تحدث الأخ عذبي عن منظمة Make-A-Wish وقصة إنشاءها، وشخصياً قرأت عن هذه المنظمة في إحدى المجلات المهتمة بنظام لينكس، وقد كانت المجلة تتحدث عن الجانب التقني وكيف أن البرامج الحرة توفر المال على المنظمة، لكن دعونا لا ندخل أي شيء عن التقنيات أو السياسة في الموضوع، أريد أن أتحدث عن الإنسان والإنسانية، قصة كريستوفر وما فعله الشرطة من أجله ليست مجرد قصة، نحن أولى من الغرب بهذه الأخلاق، ديننا يحثنا على الرحمة والإحسان وبذل الخير ويشجعنا على ذلك مقابل الأجر والثواب في الآخرة، أي أننا نملك أيضاً دافعاً لفعل الخير، ولكن في أرض الواقع الأمر مختلف تماماً.

بعد ذلك طرح الأخ عذبي أسألة مهمة في تعليقه على قصة كريستوفر:
لماذا لا نرى مؤسسة كهذه لدينا؟ الا نملك الاحساس ام اننا جففنا مشاعرنا؟ ام ان الحياة اخذتنا على حين غرة فألتهينا بالعمل والمال والكماليات التي “نتفشخر” فيها امام البقية؟ ام هي السياسه؟
في البداية مهما كانت حالة أي مجتمع، لا بد من وجود أناس لهم قلوب حية يهتمون ويشعرون بمعاناة الآخرين، وبالتأكيد الحياة السريعة التي نعيشها والكماليات التي نشتريها وأسلوب حياتنا يجعلنا ندور حول ذواتنا فيمسي عالمنا باب مفتوح على الأنانية فقط، أما السياسة فهي شر لا بد منه، عند الحديث عن الطفل في العراق وفلسطين وحتى مصر لا بد أن تتدخل السياسة، فأوضاع دولنا ما هي إلا نتيجة السياسة التي يتبناها رجال الحكم.

على أي حال، العمل التطوعي هو عمل إنساني، ومنظمة "تمنى أمنية" ما هي إلا منظمة تطوعية قامت بإنشاءها امرأة في مطبخها وبثلاثين دولار فقط، هذه الثلاثين أصبحت اليوم 104 فروع في أمريكا وخارجها، وبالتأكيد زاد عدد المتطوعين فيها من امرأة واحدة إلى عشرات أو مئات المتطوعين، فلماذا لا نستطيع نحن أن نقوم بإنشاء منظمات تطوعية مماثلة؟

الكثير من المنظمات في الغرب قامت بسبب حادث ما، طفل مات بالسرطان فقام والداه بإنشاء مؤسسة لدعم أبحاث السرطان، شاب قتل بسبب الكراهية والعنصرية فيقوم زملاءه بإنشاء مؤسسة للقضاء على العنصرية، هذه أمثلة بسيطة، لننظر إلى مجتمعاتنا، كم طفل مات بالسرطان ولم يجد رعاية؟ كم طفل في عالمنا العربي لا يجد ثياب جديدة يوم العيد ولا ألعاباً؟ كم طفل في عالمنا يترك الدراسة أو لا يذهب إلى المدرسة أصلاً ويعمل في أعمال شاقة صعبة؟ ماذا عن المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة؟ كم مؤسسة تهتم بهم؟

العمل التطوعي يحتاج إلى أناس يتحركون، أناس يدركون أهمية العمل التطوعي، ولدينا فعلاً في عالمنا العربي مؤسسة تطوعية كثيرة، لكن يجب أن نطور أداءنا ونغطي جوانب النقص الكثيرة، والبداية بالوعي، ودعوني أتحدث عن الإمارات فقط، لا أدري لم أشعر بأن مجتمعنا نائم، قد قلت هذا في أحد اللقاءات التي دارت لمناقشة إنشاء جمعية مطوري المواقع، لم يطرق باب منزلنا أحد ليقول لنا: أنا فلان من الجمعية الفلانية وجئت هنا لأساعدكم أو لأزيد وعيكم في قضية معينة، لم يوقفني شخص ما في الشارع أو في السوق ليخبرني عن عمل تطوعي أو يزيد وعي في قضية ما، لا أشاهد ولا أقرأ شيئاً من هذا في التلفاز أو الصحف، إلا ما تفعله جمعية الهلال الأحمر فالصحف تغطي أخبارها جيداً، لكن ماذا عن بقية المؤسسات التطوعية، أريد أن أصرخ الآن: أين أنتم؟

هناك جمعيات موجودة لكن لا يسمع بها أحد، أريد أن أعرف كيف أنضم لهذه الجمعيات؟ ما هي أهداف هذه الجمعيات وكيف ستحققها؟ أريد أن أعرف مشاكل هذه الجمعيات وأسبابها، أريد أن أعرف من هم العاملون فيها وما هي خبراتهم وتخصصاتهم، باختصار أريد تواصلاً فعالاً من هذه الجمعيات، بدون التسويق والاتصال المباشر مع الجمهور لن تحقق هذه الجمعيات أهدافها.

النقطة الثانية تتعلق بالقانون، للأسف كنت أحتفظ بنسخة من قانون المؤسسات التطوعية لكني لا أجده الآن، على أي حال القانون فيه تعقيدات كثيرة، فمثلاً هناك حد أدنى لعدد الأفراد في أي منظمة تطوعية، مثل هذا الحد أراه أمراً غير منطقي، يمكن لشخص أن يبدأ بنفسه في إنشاء جمعية تطوعية، وهناك مادة أخرى تجبر الجمعية على الاستئذان من وزارة العمل قبل الحصول على أي تبرع سواء مالي أو عيني، بمعنى آخر لو كنت مديراً لجمعية ما وجاءك شخص ليتبرع بمبلغ مالي أو بسيارة مثلاً فعليك أن تذهب إلى وزارة العمل لكي تخبرهم بأن شخصاً ما يريد التبرع وإذا وافقت الوزارة تقوم بعمل الإجراءات الرسمية وتأخذ ما تبرع به الشخص! يبدو لي هذا تعقيداً زائداً عن الحد، وهناك مواد أخرى تتعلق بتشكيل مجلس إدارة للجمعية ومن ضمن هذه المواد مادة تسمح لوزارة العمل بالتدخل في شؤون الجمعية وتعيين مجلس إدارة جديد لها، هذه المادة قد تستغل بشكل سيء، وقبل كل ذلك لإنشاء جمعية ما يجب أن تقدم طلباً لوزارة العمل وانتظر موافقتها.

هذه بعض مواد القانون التي أتذكرها، والقانون يرجع إلى عام 1974م كما أتذكر وبالتأكيد تم إجراء بعض التعديلات عليه في السنوات الماضية، لكن يبدو أن التعديلات لا تكفي، بل لا بد من إعادة كتابته من جديد ومن الصفر، الإمارات اليوم ليست الإمارات قبل ثلاثين عاماً، لا بد من فتح المجال وبشكل واسع لكل من يريد أن يقوم بعمل تطوعي، هذا العمل سيكون مفيداً للمجتمع بأكمله، والدولة لا يجب أبداً أن تعتمد على المؤسسات الحكومية فقط، بل على الحكومية والخاصة والتطوعية أيضاً، العمل الخيري يمكن أن يسد نقصاً كبيراً في المجتمع فلماذا نضع العراقيل أمامه؟

هذه نقاط مختلفة حول موضوع مهم، أتمنى أن يساهم أصحاب المواقع الأخرى بآرائهم حول الموضوع.

الأربعاء، 24 نوفمبر، 2004

فكرة: مواقع موسوعات مختصصة

في عالم الكتب نجد موسوعات عامة وأخرى متخصصة، فمثلاً لدينا في المكتبة العربية الموسوعة العربية العالمية التي أتمنى شراءها في يوم ما، وهي موسوعة منوعة ومفيدة جداً لكل باحث وطالب، ولدينا موسوعات متخصصة مثل موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للكاتب الدكتور عبد الوهاب المسيري وموسوعات أخرى في الإدارة والاقتصاد وموسوعات مصغرة.

التفكير في هذه الموسوعات قادني إلى فكرة صغيرة، لماذا لا نقوم بإنشاء مواقع موسوعات؟ ماذا أعني بذلك؟ لنتصور أن شخصاً ما لديه ولع بعالم السيارات مثلاً، لماذا لا يقوم هذا الشخص بإنشاء موقع متخصص في السيارات، فيضع أقساماً للشركات ويكتب تاريخ كل شركة والسيارات التي أنتجتها ويضع قسماً لتقنيات السيارات القديمة والحديثة ويكتب عن كل شيء في عالم السيارات، هل هذا عمل صعب لشخص واحد؟ بالتأكيد نعم ... ولكنه ليس مستحيلاً، وإذا كان لهذا الشخص أصدقاء يشاركونه هذا الميول فيمكنهم مساعدته، ولنتصور أن هذا الشخص كتب مقالة واحدة في الأسبوع، فهذا يعني أنه سيكتب 52 مقالة في السنة، ولو شاركه شخص آخر فهذا يعني 104 مقالات في السنة.

لندخل في بعض التفاصيل، كيف يمكن لشخص أن يقوم بإنشاء مثل هذا الموقع؟ لو قام بعمله بالطريقة التقليدية أي بملفات html عادية فهذا سيتطلب منه جهداً كبيراً، وإن قام بتركيب برامج php معروفة مثل PHPNuke أو أي برنامج إدارة محتويات فلن يصبح الموقع موسوعة بل مجرد موقع آخر، أفضل برامج لإنشاء موسوعة هي برامج ويكي (Wiki) وقد سبق وأن كتبت عن هذه البرامج من قبل في منتدى سوالف، وما يميز هذه البرامج القدرة على ربط الصفحات ببعضها البعض ودون تعقيد، ويمكن تحرير الصفحات والعودة إلى صفحات سابقة، ويمكن للزوار أن يشاركوا في إضافة المحتويات وتعديلها بدون أن يتطلب منهم ذلك التسجيل، أي أن كل زائر هو كاتب في نفس الوقت إن أراد ذلك.

مواقع ويكي الآن انتشرت واستخدمت على نطاق واسع، وهذا رد على كل من يشكك في فعالية هذه المواقع، وخير مثال على مواقع ويكي هي موسوعة ويكيبيديا التي تحوي الآن في قسمها الإنجليزي أكثر من 400 ألف موضوع، وكلها بجهود متطوعين من جميع أنحاء العالم، وأذكركم بحاجة القسم العربي إلى المزيد من المواضيع والكتاب.

المهم الآن أن برامج ويكي تستطيع أن تبسط عملية إنشاء موسوعات متخصصة أو عامة، فلماذا لا يبدأ أي شخص بإنشاء موقع بأسلوب ويكي ويجعله متخصصاً في فرع من العلوم أو الهوايات؟ بالطبع يحتاج الموقع إلى مساحة وعنوان وبرنامج ويكي معرب، والبداية تكون بشخص واحد، وبعد ذلك يمكنه أن يزيد من عدد الكتاب وذلك بدعوة أصدقاءه الذين يشاركونه في اهتماماته أو دعوة أناس من خلال الإنترنت يثق بهم أو حتى يفتح مجال المساهمة للجميع.

تبدو لي الفكرة بسيطة وسهلة التنفيذ، وشخصياً فكرت في إنشاء موقع عن أنظمة التشغيل، أو عن شركة أبل، فهل لديك أفكار أخرى؟

الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2004

في السياسة ومواضيع أخرى

إن كنت عربياً فهذا يعني أنك غارق في السياسة إلى أذنيك، والسياسة في الإنترنت تختلف عن السياسة في العالم الواقعي قليلاً، ففي المنتديات مثلاً والمواقع السياسة تجد نقاشات ساخنة جداً وفي بعض الأحيان قذرة جداً، لأن المتحاورين أو بالأحرى المتناحرين يريدون الوصول إلى نقطة النهاية والنصر وفرض الرأي الواحد على الآخرين، وهذا ما لن يحدث أبداً، الاختلاف بين الناس وأفكارهم أمر طبيعي جداً وبديهي جداً.

لا أدري متى سنصل إلى مرحلة تقبل وجود رأي مختلف، ولاحظ أنني أقول: وجود رأي مختلف، الكثير من الناس لا يقبلون بمجرد وجود آراء مختلفة ولا يستطيعون التعايش مع هذه الحقيقة، وقد كنت منهم سابقاً ولا زلت أدرب نفسي على أن أتقبل الآراء الأخرى أياً كانت هذه الآراء وأفتح باب النقاش، وحتى أكون صريحاً أكثر أشعر في بعض الأحيان برغبة في الصراخ على الشاشة حينما أقرأ بعض الكتابات الفجة الوقحة، وأتخيل في بعض الأحيان أنني تمكنت من الكاتب وأوسعته ضرباً، حسناً صراخ وضرب في خيالي فقط ... هذا خير من الصراخ والضرب الذي نشاهده على أرض الواقع وفي فضائياتنا.

تقبل وجود الآراء الأخرى يحتاج إلى تدريب وصبر جميل، ومهما حاول الإنسان هناك حدود يقف عندها، فحقيقة لا أستطيع تقبل شخص يصرح بعداوته لي أو لفكري ويحاربني أو يحارب الفكر الذي أتبناه، والمحاربة هنا شيء مختلف عن مجرد وجود رأي آخر، أستطيع أن أتعاون مع أي شخص من أي تيار فكري ما دام أنه يحترمني ويحترم فكري مع معارضته لبعض أو كل أفكاري، لكن عندما يحاول أي شخص أن يحط من شأني وشأن أفكاري ويريد في المقابل أن أحترم اختلاف الآراء فهذا يطلب المستحيل، لا يمكن أبداً أن يجتمع الانحطاط في الحوار والتعامل مع تقبل الآراء وحرية الرأي.

حسناً ... لماذا أقول كل هذا؟ لأنني سأمت الحديث في هذا الموضوع وسأمت الحديث عن السياسة، وقد قررت منذ أواخر أيام رمضان ألا أكتب شيئاً في السياسة وأن أخصص موقعي للمواضيع التقنية أولاً والشخصية ثانياً وأن أبتعد عن أي حديث في السياسة أو المواضيع الشائكة، لأن هذه المواضيع لها مواقع أخرى ولأنني على قناعة أن مجرد الكتابة لن تحقق شيئاً، إن أردت أن أغير شيئاً لا يعجبني فعلي أن أنزل إلى الشارع وأعمل، وليس أن أسرع إلى موقعي فأكتب وينتهي كل شيء.

أما على المستوى الشخصي، فأنا مشغول حالياً في مشروع صغير في حجمه كبير في طموحه، المشروع لا علاقة له بعالم المواقع والتقنيات، وأنا متحمس لهذا المشروع بشكل كبير، ولا أريد كتابة أي شيء عنه حتى يبدأ فعلياً ورسمياً، بعض الأصدقاء المقربين يعرفون ما هو المشروع، وبعضهم أبدى حماسه أيضاً للمشروع.

أما في عالم الكتب فأنا أقرأ كتابين، الأول هو Eric Meyer on CSS والذي أتعلم منه معلومات جديدة في تقنية CSS والكتاب مقسم إلى مشاريع، لذلك يمكن أن تطبق مشروعاً ثم تترك الكتاب وتعود له بعد أيام أو أسابيع وتطبق مشروعاً آخر، جميل ألا يجبرك الكتاب على قراءته من أول صفحة إلى آخره وبالترتيب ودون انقطاع، أما الكتاب الثاني فهو Apple Confidential وهو مصدر غني بالمعلومات الموثقة حول تاريخ شركة أبل، وقد وضح لي الكتاب أموراً كثيرة كنت أجهلها والجميل أن الكاتب كان موفقاً في حياده، فهو يكتب ما لشركة أبل وما عليها، ويكتب عن أخطاء مدراء وموظفي الشركة وعن بعض تصرفاتهم اللا أخلاقية.

الأحد، 21 نوفمبر، 2004

تركيب لغة php في مزود أباتشي

قمت بتنفيذ خطوات درس تركيب مزود أباتشي وPHP بدقة تامة ومع ذلك لم أستطع لسبب ما تشغيل ملفات php، فبحثت عن دروس أخرى ووجدت درساً في موقع SitePoint.com يشرح كيفية تركيب مزود أباتشي مع PHP وقواعد البيانات MySQL وقمت بتطبيقه وحدثت المفاجأة، وستعرفون ما هي المفاجأة بعد قليل.

في البداية إذهب إلى قسم تنزيل الملفات في موقع PHP قم بإنزال نسخة PHP 4.3.9 zip package وستجدها تحت عنوان رئيسي هو (Windows Binaries)، هذه النسخة تأتي في ملف مضغوط zip، قم بفك الضغط وضع الملفات في مجلد C:\php أو أي مكان آخر تريد، قم بالبحث في هذا المجلد عن عن ملف اسمه php4ts.dll وقم بنقله إلى مجلد system32 الذي ستجده ضمن مجلد WINDOWS ثم ابحث مرة أخرى عن ملف اسمه php.ini-dist وغير اسمه إلى php.ini وضعه ضمن مجلد WINDOWS.

قم بفتح هذا الملف وابحث عن سطر يبدأ بجملة extension_dir = "./" وقم بتعديله إلى extension_dir = "C:\PHP\extensions" قم بحفظ الملف، الآن توجه إلى ملف إعداد مزود أباتشي httpd.conf وضع هذه الأسطر في نهاية الملف:

LoadModule php4_module "c:/php/sapi/php4apache.dll"
AddModule mod_php4.c
AddType application/x-httpd-php .php
AddType application/x-httpd-php-source .phps



افتح المحرر النصي المفضل لديك واكتب فيه ما يلي:

<?php phpinfo(); ?>



واحفظه في مجلد scripts الذي قمنا بإنشاءه في الدرس الماضي وسمه phpinfo.php، الآن من المفترض أنك تعرف كيف تشغل مزود أباتشي، لذلك قم بتشغيله ودمر كل شيء أمامك! ... أقصد قم بتشغيل ملف phpinfo.php فإذا ظهرت لك جداول بنفسجية اللون وفيها معلومات كثيرة فقد نجحت وتم تركيب لغة php في مزود أباتشي، إن لم تنجح فهناك خطأ ما، حاول أن تتأكد من كل الخطوات وراجع الدرس في موقع SitePoint.com.

شخصياً حدثت لي مفاجأة، وهي أن php لم تعمل وقمت بإعادة تشغيل الحاسوب وتأكدت من كل شيء ومع ذلك لم تعمل، وحقيقة يأست من المحاولة وبدأت أبحث عن برنامج جاهز، لكن أردت أن أجرب وللمرة الأخيرة فقمت بتشغيل أباتشي وجربت وحدث شيء سحري جعل لغة php تعمل!! ما الذي حدث؟ لا أدري حقيقة، لذلك توقع أن يحدث معك نفس الشيء وإذا حدث فلا تسألني كيف تعالج المشكلة لأنني لا أعرف :-)

السبت، 20 نوفمبر، 2004

إعداد وتركيب مزود أباتشي

مطور المواقع الجاد يجب أن يكون لديه في حاسوبه الشخصي مزود مواقع، لا يمكن الاستغناء عن مزود مواقع شخصي، لأن المطور يستطيع أن يجري التجارب عليه، يستطيع أن يقوم بتطوير موقعه أو مواقع الآخرين على حاسوبه ثم بعد أن يتأكد بأن كل شيء صحيح وأنه أنجز كل شيء يستطيع أن ينقل المواقع من حاسوبه الشخصي إلى مزود المواقع، وقد حاولت في الأيام الماضية تثبيت مزود مواقع في حاسوبي ولم أعتمد على أي برامج جاهزة بل أردت أن أقوم بعمل كل شيء بنفسي، ونجحت في تثبيت مزود أباتشي ونجحت أيضاً في إعداد المزود لكي يعمل على عدة مواقع، ففي السابق كنت أعتمد على البرامج الجاهزة التي تثبت كل شيء بنفسها مثل phpdev، وقد كان هذا البرنامج يوفر لي مجلداً واحداً هو www لوضع كل المواقع فيه، حتى لو وضعت كل موقع في مجلد فرعي فإنها كلها تعمل بعنوان واحد هو localhost.

لكن بعد أن قمت بتثبيت المزود بنفسي استطعت أن أجعل لكل مجلد عنواناً منفصلاً وبالتالي أستطيع أن أطور المواقع دون حدوث أي خلل أو تعقيد، فمثلاً قمت بإنشاء مجلد اسمه serdal وإذا أردت الاطلاع على ملفات هذا المجلد علي إدخال عنوان خاص به وهو: serdal.loc وloc هنا هي اختصار لكلمة local، وقمت بإنشاء مجلد آخر وسميته scripts لتجربة السكربتات وأعطيته عنواناً خاصاً هو scripts.loc، كيف فعلت ذلك؟ الأمر بسيط جداً.

في البداية قرأت درساً عن تركيب مزود مواقع في نظام ويندوز وقد اتبعت خطوات هذا الدرس ونجحت في تطبيق الجزء الأول منه وهو المتعلق بتركيب مزود المواقع أباتشي وتغيير إعداداته لكن واجهت مشكلة في تركيب php وإعداد المزود لتشغيل ملفات php، على أي حال، لنشرح تركيب أباتشي أولاً وفي الموضوع التالي نشرح تركيب php.

عليك أولاً أن تقوم ببعض الإعدادات البسيطة قبل تركيب مزود أباتشي، في البداية قم بإنشاء مجلد وليكن اسمه www وضعه في أي مكان تريد، شخصياً وضعته في القسم الثاني من القرص الصلب (D:/www)، في هذا المجلد ستضع كل مواقعك، قم بإنشاء مجلد جديد داخل هذا المجلد وليكن اسمه مثلاً scripts، وهو المجلد الذي ستجرب فيه السكربتات المختلفة.

بعد ذلك توجه إلى مجلد WINDOWS ثم system32 ثم drivers ثم etc وستجد فيه ملفاً اسمه hosts، افتح هذا الملف في برنامج Notepad واكتب في نهاية الملف ما يلي:

127.0.0.1       localhost
127.0.0.1 scripts.loc www.scripts.loc


بهذا التعديل في ملف hosts نخبر المتصفح بأن scripts.loc هو موقع في حاسوبك ورقم ip الخاص به هو 127.0.0.1 وبدون هذا التعديل لن يستطيع المتصفح رؤية موقعك، وبالطبع إذا أردت إنشاء عناوين أخرى يمكنك نسخ ما كتبته مع تعديل الاسم من scripts.loc إلى أي اسم آخر تريد.

بعد أن قمنا بعمل هذه الإعدادات البسيطة نستطيع الآن تثبيت مزود أباتشي، قم بزيارة موقع أباتشي وستجد في العمود الأيسر رابط لقسم تنزيل الملفات، في هذا القسم ستجد رابطاً لنسخة ويندوز من أباتشي وهي apache_1.3.33-win32-x86-no_src.exe وأنصحك بأن تقوم بإنزال نسخة 1.3 بدلاً من 2.0 لأن النسخة الثانية كما قرأت تعاني من مشاكل في تشغيل php.

تثبيت أباتشي يشبه تثبيت أي برنامج آخر، المهم بعد تثبيت البرنامج ستجد في قائمة start مجلداً جديداً هو Apache HTTP Server وفي هذا المجلد ستجد مجلداً آخر هو Configure Apache Server وفيه ستجد ملف إعداد مزود أباتشي، إضغط عليه وافتحه في المحرر النصي، إبحث عن جملة (DocumentRoot) وقم بتعديلها إلى (DocumentRoot "D:/www") واذهب إلى آخر الملف، واكتب فيه ما يلي:

NameVirtualHost 127.0.0.1



وأسفل السطر السابق اكتب ما يلي:

<VirtualHost 127.0.0.1>
ServerName scripts.loc
ServerAlias www*.scripts.loc
DocumentRoot "D:/www/scripts"
<Directory "D:/www/scripts">
Options Indexes FollowSymLinks +Includes +ExecCGI
AllowOverride None
Order allow,deny
Allow from all
</Directory>
</VirtualHost>


وإذا كان لديك موقع آخر في حاسوبك فقم أولاً بنسخ السطور السابقة وقم بتعديل ما يلزم، الآن قم بتشغيل المزود، إذهب إلى مجلد program files ثم Apache Groupe ثم Apache ثم انقر مرتين على apache.exe وسيدور محرك المزود! الآن إذهب إلى مجلد scripts وقم بعمل ملف html عادي واكتب فيه ما تشاء وسمه index.html، قم بتشغيل متصفحك وأدخل عنوان الموقع وهو scripts.loc إذا رأيت الملف الذي قمت بعمله فالمزود يعمل بشكل صحيح ... مبروك! وإذا لم يحدث ذلك فراجع الإعدادات جيداً وتأكد من كتابتها بشكل صحيح.

الخطوات كلها سهلة بسيطة وقد كنت أظن سابقاً أنها معقدة، في الموضوع التالي سأقوم بشرح تثبيت php.

الخميس، 18 نوفمبر، 2004

لغات البرمجة للأطفال

حدثوني عن أطفالكم والحاسوب، كيف يستخدمونه؟ هل يستفيدون منه؟ الذي دعاني لطرح هذه الأسئلة موضوع قرأته في موقع شخصي لأحد موظفي شركة Sun، تحدث فيه عن لغات البرمجة للأطفال ولا أدري لم أشعر بالحماس والإثارة عندما أقرأ أي شيء عن الحاسوب والأطفال، لعلها طفولة متأخرة.

وضع صاحب الموقع عدة روابط لمواقع تقدم لغات برمجة بسيطة ومن أشهرها لغة Logo والتي تشتهر بالسلحفاة التي ترسم خطوطاً وأشكالاً يحددها المبرمج، وهي لغة سهلة بسيطة موجهة للأطفال، وهناك عدة نسخ منها موجهة للاستخدامات العلمية، أتمنى أن تلقي نظرة على هذه الروابط وكذلك على تعليقات الزوار ومواقعهم، ويمكنني أن أضيف رابطاً آخر للغة Logo وهو Logo++ والذي يطوره مبرمج من تونس كما فهمت من الموقع.

إن كنا نريد فعلاً أن نحصل على مبرمجين ذوي كفاءة عالية فعلينا أن نبدأ معهم في الصغر، ولغة Logo بداية جيدة للأطفال في عالم البرمجة، فهي تحوي القليل من الأوامر، ومفرداتها تشبه مفردات اللغة الإنجليزية، بعد ذلك يمكننا الانتقال إلى لغة ذات مستوى أعلى، المهم في البداية أن يفهم الطفل ماذا تعني البرمجة، لو بدأنا معهم في الصغر وشجعناهم على تعلم البرمجة والتخصص فيها سنحصل على مبرمجين متميزين يسدون النقص الذي نعاني منه كثيراً في وقتنا الحاضر.

لم لا نرى نسخة من لغة Logo تفهم اللغة العربية؟ لا أعتقد أن هناك صعوبة في تعريب وترجمة المصطلحات المستخدمة في لغة Logo الحالية، قد يقول أحدكم: ولماذا نعرب اللغة؟ لندع أطفالنا يتعلمون اللغة الإنجليزية والبرمجة بها فكل لغات البرمجة تكتب بالإنجليزية، نعم صحيح، لكن إلى متى سنبقى معتمدين على الإنجليزية؟ لماذا لا نبدأ بخطوة واحدة وصغيرة؟

الأربعاء، 17 نوفمبر، 2004

إتقان تطوير المواقع لا يعني التعقيد

قبل أشهر وبالتحديد في اللقاء الأول لمطوري المواقع الذي عقد في دبي، التقيت بأحد أصحاب المواقع الشخصية وهو الأخ أبو أحمد، وتحدثنا في عدة مواضيع تدور حول تطوير المواقع، وذكر لي أبو أحمد ملاحظة لأحد أصدقاءه قال فيها بما معناه: سردال يعقد موضوع تطوير المواقع! أو جملة قريبة من هذا المعنى، وكان ردي أنني أريد إتقان تطوير المواقع وليس تعقيدها.

المواقع الشخصية ومواقع الهواة الذين يريدون تعلم تركيب المنتديات والبرامج الأخرى ومواقع المنوعات غير معنية بالذي سأكتبه هنا.

الإتقان في تطوير المواقع يعني أن نضع خطة وأهدافاً للموقع، ونحدد من هو الجمهور الذي يتوجه إليه الموقع، الإتقان يعني أن أهتم بقابلية استخدام الموقع (usability) وقابلية الوصول له (accessibility)، الإتقان يعني ألا أستخدم تقنية ما لأنني قادر على استخدامها بل أستخدمها عند الضرورة فقط، وهذا يعني ألا أستخدم الفلاش والفيديو والملفات الصوتية والجافاسكربت إلا عند الضرورة القصوى ومن أجل هدف ما، الإتقان يعني أن أصمم الموقع بطريقة تساعد على تحقيق أهداف الموقع، وليس أن أصمم الموقع كما أريد وبأسلوب عشوائي، الإتقان يعني التخصص والتركيز على الأهداف.

المواقع الحكومية يجب أن تفكر بكل هذه الأمور، ولاحظ كلمة يجب هنا، أعني بها أنه لا يوجد خيار ثاني للمواقع الحكومية، وليس هناك مساحة للإهمال ولا يجب أبداً أن نتساهل في تطوير مواقعنا الحكومية، كذلك مواقع المؤسسات الخيرية ومؤسسات النفع العام والمؤسسات الخاصة، يجب أن تهمت بإتقان تطوير المواقع، وأضيف إلى هذه القائمة المواقع المتخصصة التي تدار من قبل مؤسسات أو أفراد.

عدم إتقان تطوير هذه المواقع يعني هدر للمال والوقت والجهد، وهدر للكثير من فرص النجاح، ويعني ذلك أن مواقعنا لن تحقق أهدافها كما كنا نريد، ويعني ذلك للشركات خسارة المال والأرباح والزبائن.

عندما يدور نقاش حول هذا الموضوع يأتي البعض ليقول: ليس من حقكم منع الآخرين من تطوير المواقع كما يريدون! وكأن هؤلاء ينسون أننا لا نملك سلطة على أحد، من أراد أن يطور المواقع كما يريد هو ويجعلها منوعة غير متخصصة ويضع فيها كل شيء فهو حر، نحن لا نستطيع أن نمنعه ولا نريد أن نمنعه، فلا داعي لتكرار هذا الكلام، والبعض لا يريد منا أن ننتقد ونتكلم ويعتب علينا حينما نشيد بالمواقع الأجنبية يظن أننا مسحورون بهذه المواقع، وهذه نظرة غير صحيحة، عندما أرى المواقع الأجنبية وقد أتقن أصحابها تطويرها يجب أن أتعلم منها، النجاح ليس له جنسية معينة، أينما كان النجاح وكيف ما كان علي أن أتعلم منه وآخذ منه المفيد وأترك له ما لا يفيد، والبعض يقول: المواقع الأجنبية فيها الكثير من المواقع غير المتخصصة والمواقع السيئة، عجباً! إذا كان الآخرون غارقون في الوحل فهل علينا أن نقفز معهم فيه؟ هل هذا يعني أن نعطي لأنفسنا الأعذار ولا نتقن تطوير مواقعنا وحياتنا؟ بالتأكيد لا.

الاثنين، 15 نوفمبر، 2004

قل لا للتعقيد

خرجت مع أحد الأصدقاء بالأمس وفي ساعة متأخرة من الليل إلى الكورنيش وجلسنا لمدة ساعتين تقريباً نتحدث عن أمور كثيرة، وكانت جلسة ممتعة حقاً لأننا كنت نتحدث عن مواضيع نهتم بها كثيراً وأقرأ عنها كثيراً وكذلك صديقي يهتم بها، تحدثنا عن تصميم الأجهزة والبرامج وكيف أن شركة أبل أبدعت في تصميم جهاز iMac وجهاز iPod ولماذا شركة أبل مختلفة عن بقية الشركات، ولماذا نجحت أبل في حين أخفقت بقية الشركات.

شخصياً قرأت كثيراً عن شركة أبل، سواء من الناحية التقنية أو الإدارية، وأعتقد أن أي شخص سيجد فائدة من دراسة الشركات وكيف نجحت ولماذا أخفقت، وهناك الكثير من الكتب الإدارية التي درست الشركات وحللت أسباب النجاح والفشل وأنصح أي شخص بقراءتها، لأنها كتب ممتعة ومفيدة، على أي حال ذكرت لصديقي أن شركة أبل تهتم بأمرين: الأول توظيف أفضل الناس لكي يعملوا في أبل، ولدى أبل الآن كفاءات كثيرة جعلت شركة أبل الآن من أنجح الشركات التقنية وأكثرها تقدماً، فأرباح أبل حالياً عالية وأسهمها كذلك مرتفعة، ومحلات أبل تزداد وتنتشر في الولايات المتحدة واليابان وقريباً في بريطانيا، وجهاز iPod يستحوذ على أكثر من 60% من سوق مشغلات MP3.

الأمر الثاني الذي تهتم به أبل هو الإبداع والتميز، وذكرت أن الشركة تتيح الحرية الكاملة لموظفيها لكي يبدعوا ويخرجوا بالأفكار الجديدة، لكن عندما تعرض هذه الأفكار على المدراء فإن الكثير منها يرفض! بالطبع هذا تناقض عجيب، لكن شركة أبل لا تريد أن تخرج عن الأهداف المرسومة، فهي تختار أفضل الأفكار لتحقيق الأهداف لكنها لا تبالي في رفض أي فكرة تخرج الشركة عن مسارها المرسوم مهما كانت هذه الفكرة رائعة.

ولنضرب مثلاً على ذلك، عندما خرج جهاز iPod لأول مرة في عام 2001م توقع الكثير من الناس أنه سيفشل، لأن المنافسين لديهم منتجات تحوي كذا وكذا من الخصائص التي لا يملكها iPod وأثبتت السنوات اللاحقة عدم صحة هذه التوقعات، شركة أبل فكرت في إضافة أهم الخصائص التي سيستخدمها 98% من الناس الذين يشترون منتجاتها وهي خصائص قليلة وصممت الجهاز بشكل جميل وبسيط، ووضعت له واجهة سهلة الاستخدام، بينما المنافسون لا زالوا حتى اليوم يضيفون الكثير من الخصائص التي لا يستخدمها إلا القليل من الناس، فهم أنتجوا مشغلات MP3 تلتقط البث الإذاعي، ويمكن أن تحفظ ملفاتك فيها، وبعضها يشغل ملفات الفيديو، ويمكن أن تسجل الملاحظات الصوتية في بعضها، ولا زالت تصاميمها فقيرة مقارنة مع جهاز أبل، وبعضها صعب الاستخدام بسبب واجهة نظام التشغيل المستخدم فيها.

ليس المهم أن تضع في منتجاتك خصائص جديدة لأنك قادر على فعل ذلك، بل أن تضع هذه الخصائص متى ما كانت ضرورية جداً وما عدى ذلك فيجب ألا يضاف، هذه القاعدة لو طبقناها على الكثير من مواقعنا لأرحنا أنفسنا، لو طبقناها على حياتنا وعلى مشاريعنا وشركاتنا لجعلنا حياتنا بسيطة وشبه خالية من التعقيد، إسأل نفسك دائماً: هل هو ضروري؟ هل من الضروري أن أغير حاسوبي هذا وأشتري حاسوباً جديداً؟ هل من الضروري أن أضيف هذا القسم أو هذه الخدمة إلى موقعي؟ هل من الضروري أن أضع هذه الخصائص في هذا المنتج؟ لنسأل أنفسنا قبل أن نقوم بأي شيء، ولنجب على أنفسنا بصدق.

الكثير من نجاحات شركة أبل لم تأتي من التفوق التقني أو كثرة الخصائص في منتجاتها، بل من البساطة والإبداع والتميز، وبالطبع عانت أبل من إخفاقات كثيرة، فقد كان من الممكن أن تصبح أبل في وضع شركة مايكروسوفت اليوم لو أنها أتاحت نظام تشغيلها للآخرين، لكنها كانت تنظر لنفسها على أنها منتج أجهزة وليس أنظمة تشغيل، أما الإخفاق الثاني فهو جهاز نيوتن الكفي، ذلك الجهاز المتفوق في خصائصه الكثيرة، فشل لأنه ضخم لا يمكن أن تضعه في جيبك، سعره مرتفع ولم تكن غايته واضحة، فقد طرحته أبل كحاسوب شخصي بديل للحواسيب الأخرى، لكنها فشلت في تسويق هذا المنتج وعندما جاء ستيف جوبز الرئيس الحالي لشركة أبل أوقف تصنيع وتسويق هذا الجهاز وهو لا يزال يفتخر بهذا القرار، ولا ننسى أن أبل كانت في وضع مالي سيء جداً أواسط التسعينات من القرن الماضي.

روابط لها علاقة بالموضوع:

الجمعة، 12 نوفمبر، 2004

تلميحات وأفكار صغيرة لفايرفوكس

قبل كل شيء، تم إنزال متصفح فايرفوكس في أول يوم فقط مليون مرة وبالتأكيد الكثير من الناس قاموا بترقية إصداراتهم القديمة، لكن بالتأكيد هناك مستخدمين جدد وأناس قاموا بإنزاله لكي يقوموا بتوزيعه على الآخرين.

لنبدأ مع موضوعنا، من أجمل الأشياء التي تعلمتها عند استخدام فايرفوكس هو أن المتصفح يحوي الكثير من الخصائص الصغيرة جداً لكنها مفيدة وعملية وتجعل تصفح المواقع أكثر متعة، وفي هذا الموضوع سأكتب ما اكتشفته بنفسي في الشهور الماضية وكذلك ما قرأته من تلميحات في مواقع أخرى.

لنبدأ مع الفأرة، ذلك الجهاز الصغير الذي لم أقتنع بإسمه حتى الآن، كل شخص منا لديه صفحة مفضلة يضعها كصفحة رئيسية لمتصفحه، إذا قمت بتثبيت فايرفوكس مؤخراً ستجد صفحة خاصة من محرك البحث جوجل، لنتصور أنك تريد تغيير هذه الصفحة، عليك أن تزور موقعك المفضل أولاً، قم بتظليل عنوان الموقع http://www.name.com ثم قم بسحبه إلى زر (Home) الذي يحمل صورة منزل، سيسألك المتصفح إن كنت تريد أن تجعل هذا الموقع هو الصفحة الرئيسية لمتصفحك أم لا، خاصية صغيرة جداً لكنها مفيدة، بالطبع يمكنك تحديد الصفحة الرئيسية من خلال القوائم، إذهب إلى Tools ثم Options ثم General وضع عنوان الصفحة الرئيسية في المكان الخاص به، وإن كنت طماعاً وترغب في ظهور أكثر من صفحة رئيسية في نفس الوقت عليك أن تضيف عناوين المواقع وافصل بينها بعلامة | فقط.

لا زلنا مع الفأرة، إذا قرأت كلمة ما وأردت أن تبحث في جوجل باستخدام هذه الكلمة فقم تظليلها ثم اسحبها إلى مربع البحث ... هذا كل شيء! ستظهر لك نتيجة البحث، وإذا أردت مثلاً أن تفتح رابطاً في لسان تبويب (tab) جديد عليك أن تسحب العنوان نحو لسان التبويب، تستطيع أن تفعل ذلك مع الصور أيضاً، تصور أنك تريد أن ترى صورة ما بدون المحتويات الأخرى، اسحبها وضعها في لسان تبويب جديد، وإذا أردت حفظ موقع ما في مفضلتك قم بتظليله ثم اسحبه نحو قائمة Bookmarks وضعه أين ما تريد.

من الخصائص الأخرى المفيدة هي ألسنة التبويب (Tabs) وهي توفر الكثير من الوقت، تصور أن لديك في المفضلة مجلد ما يحوي خمس مواقع، تستطيع أن تفتح هذه المواقع كلها بنقرة واحدة فقط، قم بالضغط على اسم المجلد بالزر الأوسط للفأرة وسترى المواقع الخمسة أمامك كل واحد منها في لسان تبويب، الزر الأوسط هو ذلك الزر الذي يدور أو ما يسمى (Scroll Wheel) وقد لا يكون متوفراً لديك، في هذه الحالة أضغط بالزر الأيمن على اسم المجلد واختر Open in Tabs لكي تفتح المواقع كلها، لكي تغلق أحد المواقع عليك أن تضغط على لسان التبويب بالزر الأوسط ولمن لا يملك الزر عليه أن يضغط بالزر الأيمن ثم يختار Close Tab.

وهناك الكثير من الخصائص الأخرى التي يمكن استخدامها بالفأرة، فمثلاً لتكبير وتصغير الخط اضغط الزر CTRL ثم حرك الزر الأوسط للأعلى أو للأسفل لتكبير وتصغير الخط، يمكنك أن ترجع إلى الصفحة السابقة بضغط Shift وتحريك الزر الأوسط إلى الأسفل وإذا حركته للأعلى ستذهب إلى الصفحة اللاحقة (forward)، ويوفر موقع موزيلا صفحة خاصة لاختصارات الفأرة الأخرى.

ماذا لو أردت تغيير واجهة المتصفح؟ اضغط بالزر الأيمن على أحد الأزرار واختر Customize، ستظهر لك نافذة تتيح لك تغيير أماكن الأزرار وإزالة الأزرار أو إضافتها وكذلك تصغير الأزرار.
أما المحترفين ...
بالطبع كل ما سبق ذكره من خصائص يمكن لأي شخص أن يستخدمها، لكن ماذا عن المحترفين؟ إذا كان لديك استعداد لفتح ملفات نصية وتعديلها والتعامل مع CSS وجافاسكربت فيمكنك أن تقوم بعمل الكثير من التعديلات الرائعة والعملية، قم بزيارة صفحة التعديلات وكذلك صفحة ملفات الإعدادات وكذلك السمات والتلميحات وستجد فيها ما يكفي لقضاء ساعات طويل في تعديل المتصفح.
لا تنسى لوحة المفاتيح
أشجع دائماً على التعامل مع لوحة المفاتيح والتخلي بقدر الإمكان عن الفأرة، من تعلم كيف يستغل لوحة المفاتيح سيكون عمله أكثر سرعة وكفاءة، وفايرفوكس يوفر الكثير من اختصارات لوحة المفاتيح التي توفر الوقت والجهد، وعليك فقط استخدام هذه الاختصارات لمدة أسبوعين أو ثلاثة ثم ستتعود عليها.

هذا كل ما لدي حول متصفح فايرفوكس، هل لديك المزيد من التلميحات والأفكار؟ شاركنا بها :-)

الخميس، 11 نوفمبر، 2004

أضف إلى فايرفوكس المزيد من الخصائص

كان علي أن أنوه في الحلقة الأولى أنني قمت بترقية المتصفح من نسخة 0.9 إلى نسخة 1.0 والفرق بين النسختين يكمن في الخصائص الجديدة التي تحدثت عنها في الحلقة الأولى مثل شريط البحث، وطريقة تثبيت البرامج الإضافية مثل الفلاش والجافا، بالطبع من قام بتثبيت نسخة 1.0PR فلن يجد فرقاً كبيراً بين هذه النسخة ونسخة 1.0، إلا أن الإصدار الأخير من المتصفح صحح الكثير من الأخطاء والثغرات.

بشكل عام يمكن تلخيص جديد فايرفوكس في الواجهة وسهولة الاستخدام، التغييرات بالنسبة لشخص تابع تطور المتصفح لن تكون كبيرة، لكنها بكل تأكيد ستكون هائلة لشخص انتقل من إكسبلورر إلى فايرفوكس، يبدو لي إكسبلورر الآن كالصحراء القاحلة فلا يمكن للمستخدم أن يتصفح أكثر من موقع في نفس النافذة، ولا يمكن منع النوافذ التلقائية (إلا لمن قام بتثبيت SP2) ومحرك المتصفح لا زال على حاله منذ 2001م وهو الأقدم والأكثر تخلفاً في دعم المعايير القياسية، ويحوي الكثير من الثغرات الأمنية.

نعود لفايرفوكس وخصائصه الجديدة، عندما تزور موقعي هذا بالمتصفح الجديد سترى أسفل يمين المتصفح رسم صغيراً لونه برتقالي، قم بالضغط عليه وستظهر لك جملة (Subscribe to RSS) اضغط على الجملة ستظهر لك نافذة إضافة الموقع إلى المفضلة، ضعه في أي مكان مناسب، واضغط على زر OK، بعد ذلك إذهب إلى المفضلة وانظر إلى العنوان الجديد الذي أضفته، ستجد نفس الرسم البرتقالي، إضغط عليه وستجد آخر عناوين المواضيع التي كتبتها، هذه الخاصية تسمى Live Bookmark وهي تقرأ ملفات RSS وAtom وغيرها وتعرض لك آخر العناوين فبدلاً من تكرار زيارة الموقع يمكنك التأكد من خلال هذه الخاصية بأن الموقع قام بنشر محتويات جديدة، وعندما تضغط على أحد العناوين سيتجه المتصفح مباشرة إلى الموضوع بدلاً من أن يذهب إلى الصفحة الرئيسية وهذا يوفر شيء من الوقت، بالطبع هذه الخاصية ليست بديلة للبرامج المتخصصة في قراءة ملفات RSS مثل FeedDemon.

وللأسف الكثير من المواقع العربية لم تسمع كما يبدو بملفات RSS، فموقع قناة الجزيرة وموقع إسلام أون لاين مثلاً لا يوفران هذه الملفات، لكن موقع BBC العربية يوفر الملف، أتمنى أن تكثر المواقع العربية التي توفر مثل هذه الملفات.

هذه أهم الخصائص الواضحة والبارزة بالنسبة لي، طبعاً من إنتقل إلى فايرفوكس مؤخراً سيجد الكثير من الخصائص الجديدة بالنسبة له، مثل إمكانية التحكم بحجم الخط (إضغط على زر CTRL و + أو - لتكبير وتصغير الخط) حيث أن إكسبلورر لا يمكنه التحكم بحجم الخط إن كان محدداً بمقياس px، كذلك سيجد أن المتصفح يوفر له أسلوباً أكثر فعالية لتنزيل الملفات وإدارة المواقع المفضلة، أما مطوري المواقع فيجب عليهم استخدام هذا المتصفح لأنه يوفر الكثير من الأدوات المفيدة التي تساعدهم في تطوير مواقعهم.

مثل Dom Inspector المفيد لمعاينة الصفحات والتعرف على عناصرها وJavascript Console الذي يساعد على تصحيح أخطاء الجافاسكربت، ويمكن إضافة المزيد من الأدوات من خلال خاصية (Extensions)، قم بزيارة موقع Mozilla Update وستجد عشرات الإضافات المفيدة، قمت شخصياً بتركيب Web Developer الذي يوفر العديد من الأدوات المفيدة لمطوري المواقع وكذلك Adblock الذي يمنع ظهور الإعلانات وكذلك ColorZilla لاختيار الألوان والتحكم بحجم الصور، كل ما عليك فعله هو الضغط على رابط (Install Now) وستظهر لك نافذة اضغط على زر Install Now وسيتم تثبيت الإضافات، بالطبع عليك إغلاق البرنامج وإعادة تشغيله لتفعيل الإضافات، بعد ذلك إذهب إلى قائمة Tools وستجد بعض الإضافات الجديدة مثل Adblock ويمكنك أن ترى بعض التغيرات في الزوايا السفلية للمتصفح.

هكذا نكون قد تحدثنا عن أهم خصائص المتصفح، في الحلقة القادمة أتحدث عن بعض التلميحات الصغيرة والمفيدة.

الأربعاء، 10 نوفمبر، 2004

نظرة أولى على فايرفوكس

هذه المقالة الأولى ضمن سلسلة مقالات تستعرض برنامج فايرفوكس 1.0 الذي طرح اليوم، وتبدو رحلة هذا المتصفح من إصداراته الأولى إلى هذا الإصدار رحلة رائعة أنجز فيها مجتمع البرامج الحرة إنجازات كثيرة، شخصياً كنت أستخدمه كمتصفح رئيسي قبل أكثر من عام، وقد كان في ذلك الوقت متصفحاً صغيراً وبسيطاً ولا يناسب المستخدم العادي، فقد كان يأتي في ملف مضغوط وعلى المستخدم أن يفك ضغط الملف ويضع البرنامج في مجلد ما ثم يقوم بإنشاء اختصار له على سطح المكتب، اليوم مع آخر إصدار تغيرت الصورة تماماً.

في البداية حجم الملف الذي تقوم بإنزاله يبلغ 4.7 ميغابايت تقريباً، بينما كان حجمه في الإصدارات السابقة أكبر، قمت بإنزال الملف وتشغيله، ظهرت رسالة ترحيبية تجاوزتها سريعاً إلى الخطوة الثانية وهي الموافقة على رخصة الاستخدام MPL وعادة مثل هذه الرخص القانونية سواء الحرة منها أو التجارية لا يقرأها الناس ولن أدعي بأنني أقرأها، كتبت سابقاً أن مثل هذه الرخص يجب أن تختصر إلى ثلاث أو خمس نقاط ومن أراد النص الكامل يستطيع أن يجده في الموقع، هكذا يمكن للناس قراءة الرخص والموافقة عليها فعلاً ولن يوافقوا عليها بسرعة دون تفكير.

على أي حال معظم البرامج تعرض مثل هذه الرخص كخطوة روتينية أثناء تثبيت البرنامج، بعد ذلك رأيت خيارين لتثبيت البرنامج أحدهما القياسي (Standard) والآخر الذي يعطي خيارات أكبر (Custom)، شخصياً اخترت الثاني وهو سهل وبسيط وأنصح به فقط لمطوري المواقع، أما عامة الناس يكفيهم الخيار الأول، وثبت البرنامج في أقل من دقيقتين، وقمت بتشغيله، وعندما تقوم بتشغيله أول مرة ستظهر لك نافذة تتيح لك استيراد المفضلة من إكسبلورر أو الإصدار السابق من فايرفوكس أو لا يفعل أي شيء، وقد اخترت الخيار الثالث ثم ظهرت نافذة المتصفح.

الصفحة الرئيسية للمتصفح صفحة بحث خاصة من Google تم تعديلها لكي تحمل شعار موزيلا وفايرفوكس، بشكل عام ليس هناك تغييرات كبيرة في الواجهة، وهي بسيطة وكافية لمعظم مستخدمي المتصفح، لنتذكر أن فايرفوكس موجه لعامة الناس، لأشخاص ليس لديهم خبرة تقنية كبيرة، ويبدو أن هذا الإصدار مناسب تماماً لهم.

من التغييرات الجديدة في هذا الإصدار تغيير بسيط في خاصية منع النوافذ المفاجأة، كما تعلمون فإن هذا المتصفح ومنذ إصداراته الأولى يمنع النوافذ المفاجأة من الظهور وبالتالي يمنع المواقع من إزعاجك بإعلاناتها أو بمحاولة بعض المواقع تثبيت برامج في حاسوبك دون أن تستأذنك، الآن عندما تزور موقعاً ما ويقوم المتصفح بمنع الموقع من إظهار نافذة مفاجأة سيظهر لك شريط أعلى المتصفح يخبرك بذلك ويوفر لك بعض الخيارات للتعامل مع هذا الموقع، شخصياً اخترت أن يظهر هذا التنبيه بالطريقة القديمة، أي يظهر رسم صغير أسفل المتصفح بدلاً من الشريط العلوي.

التغيير الآخر هو خاصية البحث، يوفر المتصفح منذ إصداراته الأولى إمكانية البحث في الصفحات بسهولة، فمثلاً لو زرت موقعاً ما متخصص في أنظمة التشغيل وأردت البحث عن كلمة (linux) فما عليك سوى أن تكتب الكلمة مباشرة وسيعطيك المتصفح أول نتيجة مشابهة لما تبحث عنه، هذه الخاصية تم تطويرها في الإصدار الأخير، فعندما تبدأ بكتابة الكلمة يظهر شريط البحث في أسفل المتصفح يوفر بعض الخيارات المفيدة، فمثلاً لو لم يجد المتصفح الكلمة التي تبحث عنها سيظهر لك في شريط البحث مربع باللون الأحمر لكي تنتبه أن الكلمة غير موجودة، في حال وجود الكلمة سيظهر لك المتصفح أول نتيجة وفي شريط البحث تستطيع الانتقال بين النتائج إن كان هناك أكثر من كلمة واحدة تشبه الكلمة التي تبحث عنها، وتستطيع اختيار خاصية التظليل (highlight) لكي يتم تظليل كل الكلمات باللون الأصفر، خصائص مفيدة جداً لشخص يقرأ الكثير من المقالات الطويلة أو البحوث.

خاصية البحث هذه لا تعمل بشكل تلقائي، يجب أولاً أن تذهب إلى قائمة Tools ثم تختار Options ثم تختار Advanced وستجد قائمة خيارات متعددة، في قسم Accessibility ضع علامة على الجملة الثانية (Begin finding When you begin typing) ثم اضغط على زر OK وهكذا ستعمل خاصية البحث.

يوفر المتصفح أيضاً مربعاً صغيراً للبحث مباشرة في موقع جوجل، ومع هذا الإصدار يمكن البحث الآن في مواقع أخرى مثل ياهو، eBay، أمازون، Dictionary.com ويمكن إضافة مواقع أخرى إلى القائمة عن طريق خدمة mycroft.

إذا قمت بزيارة موقع ما يحوي عرض فلاش أو جافا سيظهر شريط علوي يخبرك أن الصفحة تحوي محتويات لا يمكن تشغيلها إلا بإضافة بعض البرامج وسيدلك المتصفح على كيفية إضافة مثل هذه البرامج، وقد قمت بإضافة الفلاش وكذلك مشغل الملفات الصوتية الشهير Real Player بسهولة.

هذه نظرة عامة على المتصفح، في الحلقة الثانية نكمل استكشاف الخصائص الجديدة في هذا المتصفح الرائع حقاً.

السبت، 6 نوفمبر، 2004

حاسوب للشعوب الفقيرة

صحيح أن الموضوع قديم بعض الشيء الآن لكنه مهم في رأيي، والموضوع هو قيام شركة AMD بعمل حاسوب اختباري اسمه سمته 50x15 والرقم يعني توفير حاسوب واتصال بالإنترنت بنسبة تصل إلى 50% من سكان العالم بحلول عام 2015م، وهذا الحاسوب من نوع Personal Internet Computer أو اختصاراً PIC، وهي حواسيب بسيطة جداً توفر أهم الوظائف التي توفرها الحواسيب العادية لكن بسعر منخفض، فسعر حاسوب AMD هذا يبلغ 185 دولاراً بدون الشاشة، و249 دولاراً مع الشاشة، وهو يعمل بنظام WinCE.

موقع Windows For Devices كتب عن هذا الحاسوب مقالة مفصلة، وهناك الكثير من المواقع الأخرى التي كتبت عنه، ولي ملاحظات بسيطة على فكرة هذا الحاسوب.

في البداية فكرة توفير حاسوب رخيص أمر مطلوب وضروري، لأن معظم سكان العالم لا يستطيعون الحصول على حواسيب عادية لارتفاع سعرها، وربما لأن دولهم تفرض الضرائب على السلع فتزداد الأسعار ارتفاعاً، والوصول إلى الإنترنت الآن أصبح حق لكل إنسان تماماً كحق الحصول على الطعام والملبس والمسكن، فليس من العدل أن تكون الموارد والمصادر متركزة في الدول الغنية ولصالح شعوبها فقط، ولا تفكر هذه الشعوب والدول في الآخرين غير القادرين على دفع مبالغ ضخمة بالنسبة لهم لشراء حاسوب والوصول إلى الإنترنت.

النقطة الثانية تدور حول السعر، حقيقة سعر هذا الحاسوب لا زال مرتفعاً، فسعره مع الشاشة يقارب أسعار الحواسيب العادية الحالية التي يمكن شراء أحدها بمبلغ 199$ فلا بد من تخفيض سعره ليصل إلى 200$ مع الشاشة على الأكثر، وحتى هذا السعر سيبقى مرتفعاً على الكثير من سكان العالم، وربما لو استخدمت AMD نظام لينكس المجاني بدلاً من WinCE لانخفض السعر قليلاً.

النقطة الثالثة هي الشاشة، لماذا يجب أن يشتري المرء شاشة خاصة للتعامل مع هذا الحاسوب؟ لا بد من توفير منفذ خاص لوصل هذا الحاسوب مع التلفاز، في البلدان الفقيرة قد لا تجد حاسوباً أو سيارة لدى الأسرة، لكنك في الغالب قد تجد لديهم تلفازاً فلا بد من استغلال هذا الأمر لتخفيض التكاليف لأدنى حد ممكن.

لن تقوم AMD بإنتاج هذا الحاسوب بنفسها بل ستوفر المخططات اللازمة للشركات الراغبة في تصنيع الحاسوب، ومن المفترض أن تقوم الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت ببيع هذه الحواسيب ويعمل هذا الحاسوب بمعالج Geode يستهلك من الطاقة 1.1 واط ولا ينتج حرارة وبالتالي لا يحتاج إلى مروحة لتبريده وهذا يخفض التكاليف، ويحوي ذاكرة تبلغ 128 ميغابايت وقرص صلب بسعة 10GB وهذه السعة أكثر من كافية للوظائف البسيطة التي يوفرها الحاسوب مثل تصفح الإنترنت واستخدام البريد الإلكتروني والتعامل مع الوثائق والجداول والتعامل مع الملفات الصوتية وملفات الفيديو.

وآخر نقطة تتعلق بالتسويق، فقد قررت AMD تسويق هذا الحاسوب للدول الفقيرة مثل الهند ودول أمريكا الجنوبية والوسطى وروسيا والصين، لماذ لا يسوق في دول العالم؟ شخصياً أرى الكثير من الناس لا يريدون من الحاسوب سوى الوظائف البسيطة، الكثير منهم ليس بحاجة إلى الصناديق الكبيرة المزعجة التي تجمع الغبار، أتمنى فعلاً أن تحاول شركة ما تسويقه عالمياً، لأن ذلك سيخفض التكلفة ويوفر خياراً منخفض السعر لأناس لا يريدون سوى حواسيب بسيطة.