الأحد، 30 أبريل، 2006

العودة إلى الماضي

حدث شيء ما لمزود موقعي، لا أدري ما هو، المهم أن موقعي قرر أن يعود إلى الماضي خمس عشر يوماً تقريباً، كل ما كتبته في الأيام الخمس عشر الماضية ذهب مع الريح، وأكلته الشبكة وتفرق شمله بين المعالجات والأسلاك، ولم يبقى لدي سوى فتات من الذكريات خصوصاً أن ذاكرتي لا تختلف كثيراً عن ذاكرة الحواسيب، حيث تمسح محتوياتها عند قطع الكهرباء عنها، وعقلي يمسح الكثير من ذكرياتي بمجرد أن أنتهي من عمل أي شيء.

قمت بمنع التعليقات مؤقتاً في كل المواضيع ما عدى هذا الموضوع، وسأنتظر بضع ساعات لأرى ماذا حدث وإن كان بإمكاني أن أعيد ما مضى من مواضيع سيكون ذلك رائعاً، إن ضاعت المواضيع فعلي ألا ألوم إلا نفسي، كما يقولون: باب النجار مخلوع ويبدو أنني لم أتعلم من قصة الشاي الذي كاد أن يقتل حاسوبي السابق، للأسف هذا الموضوع اختفى ولم يعد بإمكاني أن أضع رابطاً له.

تحديث: وجدت طريقة لاسترجاع المواضيع السابقة، كل الشكر لمدونة مواضيع أهم المدونات العربية والتي تؤرشف مواضيع العديد من المدونات العربية، من بينها مدونتي، سأحتاج لبعض الوقت لاسترجاع المواضيع، ولن أسترجع كل المواضيع بل المهم منها فقط.

تحديث 2: قمت بنقل أهم المواضيع إلى المدونة، أشكر كل من علق على الموضوع وعرض استرجاع المواضيع، جزاكم الله خيراً وبارك فيكم، قمت باسترجاع المواضيع المهمة فقط، أما المواضيع الصغيرة ومواضيع الروابط ففلم أرجعها، يمكنكم أن تجدوها في أرشيف مدونة أهم مواضيع أهم المدونات العربية.

البرامج التعليمية الحرة وبرامج الأطفال

الحديث عن الحاسوب وعلاقته بالتعليم أو الأطفال والتربية حديث ممتع بالنسبة لي، تعجبني المقالات التي تتحدث عن استخدام التقنيات في التعليم والتربية وعن تجارب المربين والمعلمين والآباء حول العالم، تجارب هؤلاء يمكن الاستفادة منها بشكل كبير، لأنها تعطينا أفكاراً جديدة وفرصة لاستغلال التقنيات في التربية والتعليم، وأنبه هنا إلى أن الكثير من الناس يعطون التقنيات حجماً أكبر من حجمها ويظنون أنها الحل السحري لكل مشاكل التعليم والتربية، في أرض الواقع التقنية مجرد وسيلة أخرى، إذا استخدمت بشكل صحيح سنجد النتائج التي نريد وإلا فهي مضيعة للوقت والمال والجهد.

هناك الكثير من البرامج الحرة الخاصة بالتعليم والأطفال، وموضوع واحد لن يكفي لتغطية كل هذه البرامج أو بعضها، لذلك سأكتفي بذكر بعض أبرز هذه البرامج.

برنامج Tux Paint

هذا البرنامج الصغير قد يجعل الأطفال يدمنون الحاسوب، فهو برنامج رسم بسيط ومسلي، وهذا الموضوع لم يتأخر إلا لأنني كنت أستمتع بوقتي معه! عندما تشغل البرنامج ستظهر لك نافذة بحجم ثابت تحوي أزراراً كثيرة، كل ما عليك فعله هو استخدام الفأرة والنقر على هذه الأزرار وتجربتها، ولأن البرنامج موجه للأطفال فهو سهل الاستخدام، حتى أنه لا يحفظ الرسومات كما تفعل بقية البرامج بل يقدم نافذة خاصة تبسط عملية حفظ الملفات وفتحها، فلا داعي لأن يتعلم الطفل نظام الملفات ونظام التشغيل، بل يتعامل هنا مع رسومات وليس ملفات.

البرنامج مقسم إلى أربعة أقسام، مساحة بيضاء في منتصف البرنامج وهي ساحة اللعب والرسم، أسفلها مساحة مخصصة للألوان ولبطريق صغير يردد عبارات التشجيع والأوامر، على يسار النافذة هناك 14 زراً تقدم العديد من الأدوات والوظائف، وعلى يمين النافذة ستجد أزراراً أخرى، لكنها تتغير على حسب الأداة التي تختارها، فإن اخترت مثلاً أداة الأختام ستظهر لك مجموعة من الأختام بأشكال مختلفة، فهناك السيارات والحشرات والطيور والحيوانات وغيرها، وإن اخترت أداة الأشكال ستظهر لك مربعات ودوائر ومثلثات وغيرها، وهكذا تتغير الأزرار حسب الأداة.

هذه هي أهم الخصائص في البرنامج، كل ما عليك الآن أن تجعل الأطفال يقضون وقتهم مع البرنامج ويبدعون، ولا تتردد في أن تقضي معهم بعض الوقت أو أن تحتكر الحاسوب لنفسك وتعود لسنوات الطفولة بضع دقائق! وهذا البرنامج يستخدم في العديد من المدارس وهناك العديد من الآباء وأولياء الأمور يستخدمونه في المنزل، وموقع البرنامج يقدم معرض رسومات يشارك فيه الأطفال والكبار، وهناك عروض فيديو توضح كيفية استخدام البرنامج.

ماذا تنتظر؟ قم بشراء أو إنزال البرنامج، طبعاً شراء البرنامج سيوفر دعماً لمبرمجيه وستحصل على كل الإضافات المتوفرة للبرنامج.

جي كومبريس

هذا البرنامج يقدم العديد من الألعاب التعليمية التي تناسب الأطفال التي تتراوح أعمارهم ما بين سنتين وعشرة سنوات، ويهدف البرنامج إلى تعليم الطفل استخدام الحاسوب وتعلم أساسيات الرياضيات والعلوم والجغرافيا والقراءة ويقدم بعض الألعاب والأدوات المفيدة، وحسب موقع البرنامج يحوي هذا الطاقم ثمانين لعبة وتزداد مع استمرار تطوير البرنامج.

هناك ألعاب ألوان تعلم الطفل اختيار اللون الصحيح والتفريق بينها ومعرفة أسماءها ومعرفة أسماء الألوان غير التقليدية وترتيب الألوان، وهناك لعبة شطرنج تعلم الطفل أساسيات اللعبة وكيف يفوز فيها، ولعبة أخرى يتعلم فيها الطفل العمليات الحسابية الأساسية مثل الجمع والطرح والضرب، فعليه مثلاً أن يعرف ناتج جمع رقمين قبل أن يسقط المنطاد في الماء، وهناك ألعاب تعلمه كيف يستخدم الفأرة، فعلى الطفل مثلاً أن ينقر على مربعات لكي يرى الصورة التي تخفيها، أو أن يحرك الفأرة لينقر على سمكة.

هذه مجرد أمثلة لألعاب كثيرة مسلية، أنوه هنا إلى أن البرنامج يعمل على أنظمة تشغيل مختلفة، لكن النسخة الخاصة بنظام ويندوز لا تحوي كل الألعاب.

كيدي إديوتاينمنت

مشروع كيدي إديوتاينمنت ليس برنامجاً واحداً، بل مجموعة من البرامج، وكما قلت من قبل، معظم البرامج الحرة التي تبدأ بحرف K أو تحوي هذا الحرف بدلاً من حروف أخرى هي في الغالب مصممة لكي تعمل على سطح المكتب كيدي، وحقيقة أجد هذه التسميات سخيفة، لكن لنتجاوز التسميات فهي مجرد أسماء، وسنجد برامج رائعة ومفيدة للكبار والصغار، أحد هذه البرامج هو كي ستارز وقد تحدثت عنه في موضوع سابق.

هناك ألعاب متعلقة بالحروف واللغات مثل كي هانغمان لعبة معروفة وبسيطة، كنا نلعبها في الماضي على الورق ونسميها المشنقة، وهي لعبة تخمين حروف كلمة، فإن نجحت في تخمينها لن يشنق الرجل، لعبة أخرى هي كي ليتيرز التي تعلمك حروف العديد من اللغات ثم تعلمك بعض الكلمات في هذه اللغات وتعلمك كيفية نطقها، هناك أيضاً كي تيرتل وهو برنامج يقدم لغة البرمجة لوغو الشهيرة، وهي لغة بسيطة تعلم الأطفال مبادئ وأساسيات البرمجة، وهي مفيدة أيضاً للكبار ويستخدمها البعض في تطبيقات متقدمة مثل الروبوت.

هذه بعض برامج مشروع كيدي إديوتاينمنت، وكلها تعمل على نظام جنو/لينكس وأنظمة يونكس المختلفة وعلى حد علمي لا تعمل على نظام ويندوز.

إديوبونتو

إديوبونتو ليس برنامجاً، إنما توزيعة من جنو/لينكس، بمعنى آخر نظام تشغيل كامل، يحوي العديد من البرامج التي تكلمات عنها آنفاً، وهو نظام موجه للمدارس وليس للآباء، فهو يحوي برامج لإدارة الفصول والمدارس وإنشاء الشبكات، ويحوي برامج تعليمية وألعاباً مختلفة.

موقع بولغنغ بايبي قام باستعراض واختبار إديوبونتو بلغة سهلة بسيطة، وخلاصة المقال هي أن إديوبونتو لا يصلح للآباء الذين لا يملكون خبرة كبيرة في الحاسوب، فإذا أردت أن تثبته على حاسوب في منزلك فاعتمد على شخص لديه بعض الخبرة في تثبيت أنظمة التشغيل، بعد ذلك سيكون استخدامه سهلاً وبسيطاً.

إقرأ أيضاً

يتبع: تعليقات وملاحظات حول البرامج التعليمية واللغة العربية.

السبت، 29 أبريل، 2006

قابلية الوصول للصم … وهواتف نقالة

تحدثت في هذه المدونة من قبل في مواضيع متفرقة عن قابلية الوصول للمواقع وعن أهمية أن تطور المواقع لتكون سهلة الوصول للجميع بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد كنت أركز في الماضي على المكفوفين، ونشر الأخ علي العمري مقالة حول التقنيات التي يستخدمها المكفوفين، وأود اليوم أن أتحدث عن من يعاني من فقدان أو ضعف السمع، لأننا لم نتحدث من قبل في المواقع العربية عن هذا الموضوع - على حد علمي - وأريد أن أنبه إلى بعض النقاط المهمة في هذا الموضوع.

يستطيع فاقد حاسة السمع أن يتعامل مع المواقع بشكل طبيعي إن كان لا يعاني من أي إعاقة أخرى، المشكلة تكمن في الصوتيات، كاللقاءات والمحاضرات وملفات الفيديو والفلاش، الكثير من المواقع لا تقدم بديلاً نصياً لهذه الملفات، لذلك إن أردت أن يصل من فقد سمعه إلى محتويات هذه الصوتيات قم بتوفير بديل نصي يستطيع الجميع قرأته، هذا البديل النصي سيستفيد منه الأصحاء أيضاً، فقد يفضل أحدهم قراءة نص اللقاء أو المحاضرة بدلاً من إنزال ملف كبير الحجم.

يمكن إضافة نص لملف الفيديو، يعرض ماذا يقول المعلق أو المتحدث، ويمكن إضافة مترجم يتحدث بلغة الإشارة كما تفعل بعض فضائياتنا حينما تضع شخصاً ما في جزء من الشاشة يتحدث بلغة الإشارة ليترجم ما يقوله المذيع لمن فقد حاسة السمع.

إن كنت تريد قراءة المزيد عن هذا الموضوع فعليك بالرجوع إلى الفصل الثالث عشر من كتاب Building Accessible Websites، واقرأ مقالة ما هي قابلية الاستخدام؟ التي نشرت في مجلة ألست أبارت، فهي تشرح هذا الموضوع بأسلوب مبسط.

هاتف نقال للصم

كيف يمكن لمن فقد السمع أن يستخدم الهاتف النقال؟ قد يظن البعض أن الأصم لا يمكنه أن يستفيد من تقنيات الاتصال، لكن الآن هناك تقنيات ظهرت تعطي فرصة للصم أن يستفيدوا من تقنيات الاتصال فيملكوا هواتف نقالة تناسبهم.

حسناً، ليست هواتف نقالة، بل حواسيب كفية تسمح لهم بإرسال واستقبال رسائل نصية قصيرة والبريد الإلكتروني وتوفر لهم خصائص أخرى مثل الدردشة، برامج تنظيم الوقت والمواعيد وغيرها.

أحد هذه الحواسيب هو أوغو يحوي شاشة كبيرة ملونة ولوحة مفاتيح كاملة ويمكن استخدامه للدردشة وللبريد الإلكتروني وللرسائل النصية القصيرة، هذا الجهاز لم ينجح في الولايات المتحدة لكنه وجد النجاح في دول أخرى، إذا اشترك الزبون في الخدمة وحصل على الجهاز يمكنه استخدامه مقابل دفع مبلغ ثابت كل شهر، بمعنى آخر يمكنك إرسال واستقبال ما تشاء من البيانات بتكلفة ثابتة شهرياً.

هناك أجهزة أخرى لكنها تضيف خصائص الهواتف النقالة، مثل جهاز دينجر هبتوب، وبلاكبيري، وتعتبر هواتف نقالة ذكية لأنها تجمع بين خصائص الحواسيب الكفية والهواتف النقالة.

جهاز آخر يسمى Zipit، وهو يعمل بتقنية واي فاي اللاسلكية، ومخصص للدردشة والشركة تسوقه للمراهقين والشباب، لكنه في الحقيقة يناسب الآخرين أيضاً، والجهاز يستخدم نظام جنو/لينكس لذلك قام البعض بإضافة بعض الخصائص الجديدة للجهاز، إقرأوا عن هذه الإضافات في موقع لينكس ديفاسز وآيبو هاك وإيلك غروف وايرليس.

هذه الأجهزة وغيرها يمكن للصم استخدامها للتواصل في ما بينهم، أتمنى أن تنتبه شركات الاتصالات لدينا لهذه الفئة وتوفر مثل هذه الأجهزة.

في الختام: كان هذا موضوعاً سريعاً عن قابلية الوصول والصم، أردت فيه أن أفتح الباب للحديث والنقاش والبحث لكي نزيد من وعينا واهتمامنا بذوي الاحتياجات الخاصة.

الخميس، 27 أبريل، 2006

برامج الفلك الحرة

قبل أيام كتبت موضوعاً عن برامج التصميم الحرة وقد اقترح أحد المشاركين في الموضوع - وهو الأخ الصايغ - بأن أكتب سلسلة من هذه المواضيع التي تذكر برامجاً حرة لتخصصات أخرى غير التصميم، فكرة جيدة وهذا هو الموضوع الثاني ضمن السلسلة.

اليوم سأتكلم عن برامج الفلك، هواة الفلك وغيرهم سيجدون فوائد كثيرة في هذه البرامج، ففي الماضي وقبل ظهور الحواسيب كان على هواة الفلك أن يشتروا خرائط للنجوم، وأن ينتظروا موسماً معيناً لكي يستطيعوا ممارسة هوايتهم فيه، فلا يمكن للفلكي أن يمارس هوايته في جو عاصف ممطر وحتى إن كان السماء مغطاة بالغيوم فقط دون أن تمطر فلن يستطيع الفلكي مراقبة السماء.

البرامج تعالج جزء من المشكلة، فيمكن للفلكي أن يشاهد خريطة السماء في يوم محدد وفي ساعة محددة ويعرف مواقع النجوم، بعض البرامج تقدم معلومات كثيرة حول الكواكب والنجوم ومواقعها وتقدم صوراً للقمر ومواقعه وأوقات الخسوف والكسوف وغيرها من الظواهر الفلكية، فدعونا نرى ماذا تقدم لنا البرامج الحرة في هذا المجال.

سيليستيا (Celestia)

هذا برنامج متميز وممتع حتى لغير الفلكيين وهواة الفلك، فهو لا يجعلك مربوطاً بالأرض، بل يتيح لك أن تسبح في الفضاء ولمسافات طويلة تقاس بالسنوات الضوئية، فتخيل نفسك في مركبة فصائية تطير بك نحو المكان الذي تريد في ثواني معدودة، تبدأ رحلتك والأرض أمامك لكن على بعد 32 ألف كيلومتر، الفضاء في هذا البرنامج ثلاثي الأبعاد، لذلك تستطيع أن تسبح في أي اتجاه ونحو أي كوكب أو نجم أو مجرة وتستطيع أن ترى كل هذه الكواكب والنجوم بشكل ثلاثي الأبعاد.

البرنامج لا يكتفي بعرض الكواكب والنجوم، بل يعطيك الفرصة بأن تحط على أي كوكب، فيمكنك مثلاً أن تحط على المريخ وترى شروق الشمس ذو اللون البرتقالي على هذا الكوكب الأحمر، يمكنك أن ترى تأثير كسوف الشمس على الأرض ومساره.

هناك بعض النواقص في البرنامج وقد قرأت عنها في صفحة البرنامج في ويكيبيديا، فمثلاً كواكب النظام الشمسي وعناصره الأخرى هي التي تتحرك فقط وما عداها تبقى ثابتة، هناك نجوم تسمى النجوم الثنائية لم تحاكى بشكل صحيح في البرنامج.

هناك موقع يسمى The Celestia Motherlode يقدم إضافات كثيرة للبرنامج، فيمكن أن تضيف مراكب فضائية ومجرات وغيوماً سديمية، وكذلك عناصر خيالية من أفلام الخيال العملي.

سلستيا يعتمد على تقنية أوبن جي أل التي تقدم صوراً ثلاثية الأبعاد، وحتى تستخدم البرنامج بشكل سلس لا بد أن يكون حاسوبك سريع بعض الشيء وتملك بطاقة رسومية جيدة تدعم الرسومات ثلاثية الأبعاد، البرنامج يعمل على أنظمة تشغيل عديدة مثل جنو/لينكس وماك وويندوز.

في النهاية، أتمنى أن تزور صفحة لقطات الشاشة التي يقدمها موقع البرنامج وترى روعة الصور ولا تنسى أن تقول: سبحان الله.

كي ستارز (Kstars)

أسماء البرامج التي تبدأ بحرف K والتي تعمل في نظام جنو/لينكس هي في الغالب برامج مخصصة لتعمل على سطح المكتب كيدي، وكي ستارز هو جزء من مشروع البرامج التعليمية لسطح المكتب كيدي، وحالياً البرنامج لا يعمل إلا على نظام جنو/لينكس وأي نظام شبيه بأنظمة يونكس.

هذا البرنامج يفترض أنك تقف على الأرض ولا يستطيع أن يسبح بك في الفضاء كما في برنامج سلستيا، البرنامج يقدم خريطة للفضاء من أي موقع على الأرض، ويعرض 130 ألف نجم و13 ألف عنصر بعيد في الفضاء - تسمى في الإنجليزية Deep sky objects وهي نجوم ومجرات لا ترى بالعين المجردة - ويعرض البرنامج آلاف المذنبات والنيازك.

ما يميز البرنامج أنه يقدم خاصية التحكم بالتيليسكوب وهناك قائمة بالتليسكوبات التي يستطيع البرنامج التعامل معها، كما يمكنه التعامل مع أجهزة التصوير المتخصصة في تصوير الفضاء.

برامج أخرى

هناك عشرات البرامج الحرة التي تقدم كل ما يحتاجه الفلكيون أو هواة الفلك، وبما أن خبرتي قليلة في هذا المجال فلن أستطيع أن أكتب الكثير عن هذه البرامج وفوائدها، فإليكم هذه القائمة:

  • ستيلاروم، برنامج متميز في تصميمه، حتى موقع البرنامج متميز ومختلف، يعمل البرنامج على أنظمة التشغيل ويندوز وماك وجنو/لينكس، ويعرض البرنامج خريطة للفضاء تعرض ما يمكن للإنسان أن يراه بعينه من النجوم والكواكب أو ما سيراه إن استخدم منظاراً أو تيلسكوباً صغيراً.
  • إكس بلانيت، يعرض هذا البرنامج صوراً ثلاثية الأبعاد لنظامنا الشمسي.
  • مارس سيميولايشن بروجيكت، برنامج مبرمج بلغة جافا، يحاكي سطح المريخ.
  • سافي، هذا البرنامج يعرض الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض.
  • مارس فيور، برنامج آخر لمحاكاة سطح المريخ.
  • نوفا، برنامج لعرض خرائط الفضاء.

الثلاثاء، 25 أبريل، 2006

حواسيب غالية الثمن، عالية الأداء

في السنوات الماضية ركزت كثيراً على الحواسيب الرخيصة التي تقدم أداء جيداً يكفي لإنجاز معظم المهمات التي قد يؤديها أي شخص، فكتبت عن ألفاسمارت وهي لوحات مفاتيح ذكية وبسيطة، وكتبت عن حاجتنا للحواسيب البسيطة وعن نوكيا 770 وهو جهاز صغير مخصص لتصفح الشبكة ولا يحوي خصائص الاتصال الهاتفي.

ماذا عن القطاع الآخر من سوق الحواسيب؟ إذا درس أحدكم الإدارة والتسويق سيرى أن كل سوق يحوي مجموعة قطاعات تقسم حسب أعمار العملاء أو حسب أسعار المنتجات، ففي سوق السيارات مثلاً، هناك سيارات فخمة، مرتفعة الثمن وتنتج بكميات قليلة، وتتنافس العديد من الشركات في هذا القطاع مثل شركة رولز رويس وبنتلي ومايباخ، القطاع الثاني يحوي سيارات أقل فخامة وأقل سعراً لكنها لا زالت غالية الثمن على الكثير من الناس، وتتنافس في هذا القطاع شركات مختلفة مثل مرسيدس وبي أم دبليو وغيرها، وهناك قطاعات أخرى للسيارات الرياضية عالية الأداء والسيارات الشعبية الرخيصة.

سوق الحواسيب يمكن تقسيمه إلى أربعة أقسام أو أكثر، سأركز هنا على قطاع الحواسيب عالية الأداء عالية الثمن وموجهة بشكل أساسي لمحبي الألعاب وليس للمحترفين في مجالات الهندسة والتصميم.

هناك العديد من الشركات التي تتنافس في هذا السوق، في الماضي القريب لم يكن أحد يهتم بهذا القطاع سوى القليل من الشركات، منها ألينوير، وهي شركة أمريكية يقع مقرها في مدينة ميامي، ولا أعتقد أنني سأجد موضوعاً يتحدث عن هذه الشركة أفضل مما كتبه الأخ شبايك بعنوان: حواسيب غرباء الفضاء، في الحقيقة موضوعه هو الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع.

aاليوم هذه الشركة لا تبيع فقط حواسيب الألعاب بل المزودات والحواسيب النقالة وكذلك حواسيب موجهة لقطاع الأعمال ومنتجات أخرى مثل مشغلات MP3 ومنتجات أخرى تتعلق بالألعاب.

هناك شركات أخرى منافسة، مثل فودو بي سي وهي شركة كندية أسست في عام 1991م وتضم اليوم ما يقرب من 40 موظفاً، وتنتج حواسيب الألعاب وحواسيب الوسائط المتعددة وكذلك الحواسيب النقالة، والشركة تقدم دعماً فنياً عبر منتدياتها ورئيس الشركة يكتب في مدونته عن الشركة ومنتجاتها والمنافسين.

هناك أيضاً سيفرو وهي شركة بريطانية، وفالكون نورثويست الأمريكية، وكلاهما ينتجان حواسيب الألعاب وحواسيب نقالة.

كل هذه الشركات تتميز بأنها تنتج حواسيب عالية الأداء وعالية الجودة وأسعارها ليست رخيصة فهي تبدأ من 2500 دولار وقد تصل إلى أكثر من 13 ألف دولار، تصاميم هذه الحواسيب مميزة ولها شخصية مختلفة، أما الجمال والقبح فأترك لكل شخص منكم أن يحكم بنفسه، شخصياً لا تعجبني الألوان الفاقعة الخضراء والزرقاء والحمراء، ولا تعجبني الصور المتطرفة كالجماجم أو رموز أخرى تضعها هذه الشركات على حواسيبها، الاستثناء الوحيد هنا هي شركة ألينوير حيث أن بعض حواسيبها تمتلك تصميماً جميلاً.

ماذا عن أسواقنا؟

الذي أعرفه أن كل هذه الشركات لا تبيع منتجاتها إلا في أسواق محدودة وفي الغالب الولايات المتحدة وأوروبا، وقد رأيت صورة أحد حواسيب فودو في موقع شخصي إمارتي، لكن لا أدري كيف اشترى هذا الشخص حاسوباً من هذه الشركة، لعل الشركة تبيع لكل دول العالم، على أي حال، هل من الممكن أن تنجح شركة مماثلة في أسواقنا؟

شخصياً أرى أن هناك إمكانية كبيرة لنجاح مثل هذه الفكرة، على أساس أن تتميز الشركة وتبدع في الإنتاج والتسويق وتكوين علاقة متينة مع الزبائن، من الضروري أن تكون للشركة صورة مختلفة متميزة تخرج بها عن صورة الشركات التقليدية المتنافسة في أسواقنا، ومن الضروري أن تركز الشركة على جودة المنتجات، فلا يقبل بحاسوب مرتفع السعر أن يستخدم مواد رخيصة أو قطع تتوقف عن العمل بسهولة، والأهم من كل هذا يجب أن تؤسس الشركة علاقة متينة مع الزبائن، علاقة شخصية مباشرة وصريحة وتقدم لهم كل الدعم عن طريق وسائل مختلفة كالمدونات والمنتديات والاتصال الشخصي المباشر.

الاثنين، 24 أبريل، 2006

حاسوبك مقتول … يا ولدي!

كما لاحظتم لم أكتب شيئاً منذ ثلاثة أيام، وأستطيع أن أؤكد لكم أنني بخير ولم أتعرض لأي مشكلة في الأيام السابقة، إلا أن حاسوبي امتدت له "سوائل" الغدر فجعلته طريح محل صيانة الحواسيب لكنه شفي من إصابته بدون أن يتدخل أحد وعاد ليعمل مع بعض الصعوبة في تحريك بعض أزراره.

القصة تبدأ في الثانية عشر ظهراً، قبل ثلاثة أيام أتصل بي أحد الأصدقاء وطلب مني أن أنجز عملاً، وبدأت أنجز ما يريده بسرعة ونسيت كوب الشاي بجانب الحاسوب، قبل أن أنتهي من العمل ضربت بيدي الكوب وأصبحت الطاولة الصغيرة مسبحاً للشاي لا ينقصه سوى السابحين من النمل، عندما وقع الحادث رأيت ما حدث وكأن كاميرا تصوره تصويراً بطيئاً، رأيت شيئاً من الشاي ينطلق نحو الحاسوب، كمية قليلة لكنها كافية أن تصيب أي حاسوب إصابة مميتة، وببرودي المعتاد أخذت كوب الشاي المجرم وأبعدته عن مسرح الجريمة وانطلقت نحو المطبخ لآتي بمحارم ورقية لشفط مسبح الشاي.

بدأت أجفف منابع الجريمة، حتى قمت بتنظيف الطاولة ولم يبقى سوى الحاسوب، قمت بإكمال العمل الذي طلبه صديقي وأرسلته، ثم أغلقت الحاسوب وبدأت أنظفه، قمت بفك بعض الأزرار والبطارية ومشغل الأقراص المرنة - نعم … حاسوب قديم! - ومشغل الأقراص المدمجة وبدأت عملية تنظيف متعبة، لم تتكلل بالنجاح إذ رفض الحاسوب أن يقوم بتشغيل نظام التشغيل.

قررت إرساله لمحل صيانة لكن أخي الذي يعرف أحد محلات الصيانة طلب مني الانتظار يومين ووافقت، في هذه الفترة جئت بحاسوب نقال آخر، وهو خامس حاسوب أمتلكه ولم أشرته، في الحقيقة لم يسبق لي أبداً أن اشتريت حاسوباً جديداً بالكامل، هذا الحاسوب مواصفاته أفضل بقليل من الحاسوب المصاب، سرعته 700 ميغاهيرتز، والذاكرة 256 ميغابايت والقرص الصلب 20 غيغابايت، مواصفات عادية لكنها بالنسبة لي أكثر من كافية.

المشكلة هنا أن جميع كلمات السر محفوظة في حاسوبي المصاب، يمكن بالطبع أن أذهب إلى كل موقع أملك فيه حساباً وأطلب من الموقع أن يرسل كلمة السر إلى بريدي في خدمة جي ميل، المشكلة أنني لا أعرف كلمة السر الخاصة بجي ميل، وإن أردت إرسال كلمة السر الخاصة به سيرسلها إلى بريد موقعي الذي لا أعرف كلمة السر الخاصة به، حلقة مغلقة تغني وتقول: طريقك مسدود مسدود يا ولدي! وهكذا بقيت أنتظر يوم السبت لكي أرسل الحاسوب لمحل الصيانة وفي هذا الوقت قمت بتثبيت أبونتو على الحاسوب الثاني وبدأت في إعداده وهيأت نفسي لاحتمال أن الحاسوب المصاب لن يعطني شيئاً من ملفاتي وكلمات السر.

اليوم ذهبت إلى محل الحاسوب وأخبرني الرجل أنه لم يفعل شيئاً، الحاسوب يعمل، كنت قد زرت المحل ومعي قرص مدمج يحوي سلاكس على أمل أن أستطيع إخراج القرص الصلب وتركيبه في حاسوب آخر ثم أقوم بنقل البيانات منه إلى مفتاح USB، والحمدلله أنني لم أحتج لهذا، والرجل لم يطلب مني أي شيء، قأعطيته القرص المدمج الذي يحوي سلاكس وأخبرته عن فوائده، أتمنى أن يستفيد منه.

الآن أعود لأجد عشرات الرسائل والكثير من الأعمال المتراكمة والكثير من المواضيع التي أريد كتابتها، على أي حال، الدروس المستفادة من هذه التجربة كثيرة:

  • إحفظ بياناتك المهمة في وسيلة تخزين أخرى غير حاسوبك، كنت سأفعل ذلك في يوم الحادثة لكن الشاي كان أسرع مني!
  • أحفظ كلمات السر المهمة في بطاقة واحفظها لديك، في حال لم يكن أحد يدخل غرفتك كما هو الحال لدي ستكون البطاقة أكثر الوسائل أماناً لحفظ كلمات السر، إن كنت ممن يكثر الخروج فعليك أن تحذر من أن تقع هذه البطاقة في أي يد غير يدك.
  • الشاي والماء والعصائر وكل مشروب هي أسلحة خطيرة، أبقها بعيداً عن الحاسوب وأي جهاز إلكتروني.
  • الشاي لا علاقة له بالإرهاب ولا ارتفاع أسعار الوقود!

الخميس، 20 أبريل، 2006

دون الملاحظات … استخدم يديك

يمكن لأي شخص في أي دولة متقدمة أن يعتمد بشكل كامل على التقنيات الرقمية في حياته ولا يضطر أبداً إلى الإمساك بالقلم وتقليب الأوراق، وهناك بالفعل الكثير من الناس في الغرب لا يستخدمون الأقلام والأوراق إلا في نطاق ضيق محدود، حتى أن بعض المفكرين وأساتذة الجامعات أبدو تضايقهم وخوفهم من هذه الظاهرة وبعضهم منع الطلبة من استخدام الحاسوب في قاعة المحاضرات، لكي يجبرهم على الاستماع والفهم ثم كتابة الملاحظات يدوياً.

مهما تقدمت التقنيات، ستبقى الأوراق والأقلام، وسنبقى نكتب بأيدينا، شخصياً لا أجد وسيلة أسرع لكتابة ملاحظة سريعة من أن أكتبها على ورقة بجانب الحاسوب، لست بحاجة لأن أفتح برنامجاً لتحرير النصوص ثم أكتب هذه الملاحظة وأحفظ الملف، الكتابة على الورق أسرع وأكثر فعالية، وفي الكثير من الأحيان أجد نفسي أكتب على الورق وأرسم إن كنت أفكر في مشروع ما، بعد ذلك أنقل خلاصة ما كتبته إلى ملف نصي، عملية التفكير هذه تصبح صعبة عندما أستخدم فقط الحاسوب للكتابة.

في حياتنا العملية سنجد أننا بحاجة لكتابة الملاحظات في الكثير من المواقف، ليس بالضرورة أن يكون المرء طالباً جامعياً لكي يمارس هذه المهارة، فقبل الجامعة وبعدها يمكن لأي شخص أن يمارس الكتابة، فنحن نذهب إلى اجتماعات ودروس ومحاضرات ومؤتمرات، ونجتمع مع الأصدقاء وزملاء العمل، ونسافر من أجل العمل أو السياحة، وكل هذه المواقف يمكن للكتابة فيها أن تفيدنا كثيراً.

في هذا الموضوع أستعرض بعض الأفكار المتعلقة بكتابة الملاحظات والمهمات.

استخدم الاختصارات

إن كنت مضطراً إلى الكتابة كثيراً فأنت بلا شك بحاجة إلى أن تختصر في كتابتك، وليس هناك قواعد ثابتة للاختصارات، ابتكر اختصارات تناسبك واستخدمها، فمثلاً يمكنك أن تكتب الأرقام بدلاً من أن تكتب أولاً وثانياً وثالثاً، يمكنك أن تستخدم الحروف لتختصر الكلمات، فالحرف "فاء" مثلاً يعني فكرة، والحرف "ميم" يعني ملاحظة و"سين" يعني سؤال، وهكذا لكل حرف اختصار محدد.

قبل بضعة أسابيع وصلت إلى موقع يحوي صفحة واحدة تشرح أسلوباً بسيطاً للكتابة، اسم الموقع Todoque (تودوكيو)، لكن عندما عدت له مرة أخرى قبل أيام قليلة وجدت الصفحة قد تغيرت وذهبت المحتويات السابقة لأرى أسلوب الكتابة قد اختصر، لكن لحسن الحظ وجدت موضوعاً في أحد المدونات يشرح ما هو أسلوب تودوكيو.

تودوكيو وسيلة للتواصل، يمكنك أن تستخدمه لنفسك أو مع الآخرين، يمكن أن تستخدمه على الورق أو لوحة بيضاء معلقة على الحائط أو قد يكون في موقع أو في ملف على الحاسوب، وهو كما قلت أسلوب بسيط، واضح وعملي، ويقوم على قواعد بسيطة:

  • كل موضوع يجب أن يكتب كنقطة في قائمة.
  • أي موضوع أنجز يجب أن يشطب بوضع خط عليه.
  • التعليقات توضع على نفس الخط.

ربما بعضكم يستخدم هذا الأسلوب عندما يذهب للتسوق، فيكتب قائمة للبضائع التي يريد شراءها وعندما يشتري أي شيء يضع خطاً عليه، هذا هو بكل بساطة أسلوب تودوكيو.

لكن هذا الأسلوب يضيف بعض القواعد الأخرى المتعلقة بالتواصل مع الآخرين، فمثلاً علامة < تستخدم لتفويض شخص لكي يقوم بعمل ما، مثال: سعيد<أسعد: أنجز تقرير أرباح الربع الأول لعام 2006م، هنا سعيد يطلب من أسعد أن ينجز تقريراً، تصور أن هذه العبارة كتبت على لوحة بيضاء معلقة على الحائط، على أسعد هنا أن ينظر للوحة، وعندما ينجز التقرير عليه أن يضع خطاً على هذه النقطة فيعرف سعيد أن العمل أنجز.

ثم هناك خمسة اختصارات تستخدم لتصنيف المواضيع، بالطبع المدونة التي تشرح الموضوع تستخدم اختصارات إنجليزية، وأنا سأستخدم اختصارات عربية:

  • [ف] = [فكرة]
  • [س] = [سؤال]
  • [ج] = [جواب]
  • [م] = [مهمة]
  • [ح] = [حدث]

أمثلة:

  • [ح] اجتماع في الحادية عشر صباحاً - 22 إبريل.
  • [ف] الأسبوع القادم إجازة … ما رأيكم؟!
  • [س] عبيد>سعيد: متى سيكون موعد اجتماعنا مع الزبون فلان الفلاني؟ [ج] في يوم 23 أبريل.
  • [م] حمدان>خلفان: الزبون عوضين يريد عرضاً خاصاً لشراء كمية كبيرة من منتجاتنا، أكتب له عرضاً مناسباً.

هذا الأسلوب يمكن أن يستخدمه الفرد أو مجموعة من الأفراد، كفريق عمل في شركة ما، والأسلوب بسيط ويمكن أن يستخدمه أي شخص بالطريقة التي تعجبه، لا يجب عليك أن تلتزم بالقواعد التي ذكرتها هنا، طورها وعدلها للتناسب مع احتياجاتك.

قسم الورقة

إن كنت ستحضر محاضرة أو درساً سواء في الجامعة أو في أي مكان آخر، أو كنت ستحضر اجتماعاً فلا بد أن تقوم بتدوين بعض الأسئلة التي تبحث عن إجابات عليها، هناك الكثير من الطرق لتقوم بفعل ذلك، فيمكنك مثلاً أن تقوم بتقسيم الورقة إلى قسمين، أحدهما صغير ويحوي الإسئلة والآخر تكتب فيه الملاحظات، فإن وجدت أجوبة على أسئلتك قم بشطب الأسئلة.

البعض ينصح بتقسيم الورقة إلى أربعة أقسام متساوية وتضع في كل قسم منها معلومات مترابطة، ففي قسم تضع ما يجب عليك فعله، وفي قسم آخر تضع الأسئلة، وفي قسم ثالث تضع الملاحظات، وهكذا لكل قسم وظيفة.

إقرأ المزيد

الاثنين، 17 أبريل، 2006

نظرة على برامج التصميم الحرة

أعني بالتصميم هنا ما يسمى في الإنجليزية Graphic Design، والبرامج الحرة تقدم الكثير من برامج التصميم التي تعمل على مختلف أنظمة التشغيل، هل هذه البرامج تصلح بديلاً للبرامج التجارية المتوفرة؟ نعم ولا، في بعض الحالات البرامج الحرة ينقصها بعض الخصائص أو تكون صعبة الاستخدام، وفي حالات أخرى تمكنت بعض شركات التصميم والطباعة والنشر من الاعتماد الكامل على البرامج الحرة أو الاعتماد جزئياً عليها.

وفي الحالتين تستحق البرامج الحرة أن نعطيها فرصة ونجربها، وهذه قائمة بالبرامج الحرة المتخصصة في التصميم.

برامج Vector

قام بإنشاء برنامج إنكسكيب بعض المبرمجين الذين كانوا يطورون برنامجاً مشابهاً هو سوديبودي، وقد قام هؤلاء المبرمجين بالاعتماد على سوديبودي لإنشاء إنكسيكب وأجروا الكثير من التغييرات في الواجهة وقدموا دعماً أفضل لتقنية أس في جي وXML وCSS.

البرنامج يعمل على أنظمة ويندوز وجنو/لينكس وماك وأي نظام يتوافق مع يونكس، وهو متخصص في إنشاء رسومات Vector، لا أدري كيف تترجم هذه الكلمة، لكن يمكن أن أقول بأن هذه الرسومات ليس لديها دقة محددة، بمعنى آخر يمكن تكبيرها وتصغيرها ولن تتأثر دقتها وستبقى واضحة دقيقة.

البرامج التجارية التي تقوم بنفس عمل برنامج إنكسكيب هي أدوبي إلستراتر وكورل درو وغيرها.

هناك برامج حرة أخرى تقوم بنفس عمل إنكسكيب، مثل كاربون الذي طور من قبل مشروع كي أوفيس ويعمل على نظام جنو/لينكس وأي نظام متوافق مع يونكس، وهناك البرنامج الشهير والقوي زارا إكستريم وقد كان برنامجاً تجارياً لكنه الآن برنامج حر مرخص برخصة GPL، ويعمل على أنظمة ويندوز وماك وجنو/لينكس.

هناك أيضاً برنامج Synfig والذي كان أيضاً برنامجاً تجارياً وطرح الآن كبرنامج حر، وما يميز هذا البرنامج أنه مخصص لإنشاء الرسوم المتحركة.

برامج Raster

رسومات Raster على عكس Vector، إذا قمت بتكبيرها ستفقد دقتها مثل الصور التي تلتقطها بالكاميرا الرقمية، والبرامج التجارية التي تتعامل مع هذه الصور كثيرة من أشهرها فوتوشوب وبينت شوب برو.

جيمب أبرز هذه البرامج، يمكن أن نقول بأنه منافس لفوتوشوب إلا أنه يعاني من مشكلة صغيرة، ألا وهي الواجهة التي اشتكى الكثير منها لأنها تعتمد على نوافذ كثيرة، قام شخص ما بإنشاء برنامج جيمبشوب وهو تعديل لواجهة جيمب لكي تصبح قريبة من واجهة فوتوشوب، هذا البرنامج يعمل على العديد من أنظمة التشغيل ويمكن تشغيله من مفتاح USB مباشرة، بمعنى آخر فوتوشوب في جيبك! بالطبع يجب عليك أن تقوم بإنزال نسخة جيمب النقال لكي تتمكن من فعل ذلك.

هناك برنامج اعتمد على جيمب لكنه قام بحذف الكثير من الخصائص وبسط الواجهة، وهو برنامج سيشور الذي يعمل على نظام ماك، وأعتقد أن هذا البرنامج سيعمل على أنظمة التشغيل الأخرى لو قام شخص ما ببعض التعديلات.

لونا بينت برنامج آخر لكنه يعمل على نظام أروس، يمكنكم معرفة المزيد عن هذا النظام والبرنامج بزيارة مدونة أروس شو، هذا النظام هو نظام حر يعتمد على أفكار نظام أميغا.

من البرامج الأخرى أيضاً أم تي بينت الذي يعمل على نظام جنو/لينكس وويندوز وهو برنامج بسيط وصغير الحجم، هناك أيضاً Krita وبينت نت الذي يعمل على نظام ويندوز فقط.

هناك برامج بسيطة مثل Tux Paint وكولور بينت، الأول موجه للأطفال وهو بالمناسبة برنامج مسلي، أتمنى أن تجربه مع أحد الأطفال دعه يلهو ويرسم وقد تندم على سماع نصيحتي! أما البرنامج الثاني فهو أشبه ببرنامج بينت البيسيط الذي يأتي مع نظام ويندوز.

بيكسن برنامج مختلف قليلاً لأنه موجهاً لمن يحب فن البكسل.

برامج أخرى

للنشر المكتبي هناك برنامج Scribus وهو متخصص لتصميم الكتب والمجلات والمطبوعات الأخرى، وللتصميم الثلاثي الأبعاد هناك العديد من البرامج الحرة، أختار أحد أشهر هذه البرامج وهو بليندر والذي يستخدم في هوليوود لإنتاج العديد من الأفلام.

الخميس، 13 أبريل، 2006

حواسيب صناعة منزلية .. صناعة وليس تجميع!

في السبعينات من القرن الماضي بدأ هواة الحاسوب والتقنيات في إنشاء حواسيب رخيصة، وقاموا بإنشاء شركات ذاع صيتها في ذلك الوقت وساهمت في إدخال الحاسوب إلى المنازل والمدارس وقامت صناعة جديدة على يد هذه الشركات، ثم اختفت وماتت وأصبح سوق الحاسوب مكاناً للشركات الكبيرة فقط، لا مكان للهواة ولا مكان لمن لا يستطيع منافسة الكبار.

مع ذلك لا زال هناك الكثير من الهواة والمهندسين الذين يقومون بإنشاء الحواسيب بأنفسهم، ولا يعني ذلك تجميع الحاسوب، بل صنعه، وهذه الحواسيب في الغالب ليست حواسيب تقليدية لها شاشة ولوحة مفاتيح وتقوم بعمل وظائف مفيدة، بل هي في الغالب مجرد حواسيب بسيطة لا تقدم وظائف مفيدة، مع التذكير بأن هؤلاء قادرون على صنع حواسيب مفيدة إن أرادوا.

المشكلة في هذا الموضوع هي من أين أبدأ؟ وكيف أتحدث عن مثل هذه المشاريع؟ لأن المواقع التي تتحدث عن هذه الحواسيب متفرقة والمعلومات التي تحويها قد لا يفهمها الكثير من الناس، لذلك رأيت أن أضع بعض الروابط وأعلق عليها على أمل أن تقرأوا بأنفسكم التفاصيل في المواقع إن كان لدى أحدكم أي اهتمام.

هومبرو سي بي يو، اسم الموقع يعني بترجمة حرفية: "معالج صناعة منزلية"، إذا زرت الموقع ستجد صورة للحاسوب الذي صنعه صاحب الموقع، اسم الحاسوب ماجيك-1 وواجهته تحوي الكثير من الأزرار ومصابيح حمراء صغيرة، وهذه المصابيح هي وسيلة التواصل بين الحاسوب ومستخدمه، وكما ترون الحاسوب غير مفيد لأي غرض، لكنه من ناحية أخرى كان مشروعاً تعليمياً رائعاً لمن صنعه.

فكرة ماجيك-1 تقوم على فكرة حاسوب قديم وهو ألتير 8800 الذي صنع في عام 1975م وقد كان أول حاسوب يباع بسعر رخيص ويمكن لأي شخص أن يشتريه، ولم يكن هذا الحاسوب جاهزاً للعمل مباشرة بعد شراءه بل على صاحبه أن يقوم بتجميعه.

هذا الحاسوب لم يكن يحوي أي شاشة أو لوحة مفاتيح، بل مجرد مصابيح حمراء وبعض الأزرار، قامت بعض الشركات بتطوير ملحقات له لكي يستطيعوا تركيب شاشة له، وقام بل غيتس وزميله ببرمجة لغة البرمجة بيسك لهذا الحاسوب وقد انتشر برنامجهم بين أصحاب هذا الحاسوب.

مشروع آخر مشابه لحاسوب ماجيك-1 هو دي16/أم ميني كومبيوتر، ستجدون في الصفحة روابط لملفات PDF تحوي مخططات لتصميم الحاسوب من الداخل.

موقع آخر وحاسوب آخر، مارك 1 فورث كمبيوتر يحوي أفكاراً مختلفة، فهو مثلاً يعمل بلغة برمجة تسمة فورث، ومما قرأته عن هذه اللغة يبدو أنها متميزة، لكنني حقيقة لم أفهم الكثير مما قرأت، ما أثار استغرابي هي قدرة هذه اللغة على تحويل نفسها إلى لغة الآلة، وهذا ما لم أفهمه، كيف يمكن للغة برمجة أن تترجم نفسها إلى لغة آلة بدون وجود كومبايلر (Compiler)؟

في موقع مارك 1 ستجدون صوراً ولقطات شاشة ومخططات لتصميم الجهاز، وستجدون في الموقع أيضاً مشاريع أخرى لصاحب الموقع، وصفحة روابط مفيدة.

الحاسوب الأخير الذي أود الحديث عنه هو زي 80 كمبيوتر، وهو حاسوب بسيط صغير يستخدم معالج زي-80، هذا المعالج يمكن الآن شراءه وبسعر رخيص ويمكن لأي هاو أن يقوم بإنشاء حاسوب يعتمد على هذا المعالج، وهناك العديد من المواقع التي تتحدث عن هذا المعالج وكيفية التعامل معه والاستفادة منه.

الشركة المصنعة لهذا المعالج هي Zilog، وقد استخدم في الماضي لإنشاء حواسيب مثل أمستراد سي بي سي وعائلة حواسيب أم أس أكس والتي من بينها حاسوب صخر العربي، وحواسيب زي أكس سبيكترم وغيرها.

هناك كتاب قديم نشر في عام 1981م لكنه الآن نادر ولا يطبع، اسمه Build Your Own Z80 Computer كتبه شخص يدعى Steve Ciarcia، إذا وجد شخص ما نسخة إلكترونية من هذا الكتاب فأرجو أن يخبرني لأنه لم يعد يطبع ولا ينشر ولا يمكن لأحد شراءه.

للمزيد من الروابط عليكم بالبحث في غوغل عن "homeberw computer" أو "homebuilt computer" وقد قمت بحفظ العديد من الروابط في ديلسشس، وإليكم التصنيفات التي ستجدون فيها هذه الروابط:

إذا زار أحدكم هذه الروابط وقرأ ما في الروابط سيجد ما يكفيه ليقضي أياماً في القراءة.

الأربعاء، 12 أبريل، 2006

حفل افتتاح مجموعة الإمارات للإنترنت

برعاية وحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد في سيقام يوم الثلاثاء الثامن عشر من هذا الشهر حفل افتتاح مجموعة الإمارات للإنترنت، سيقام الحفل في قرية دبي للمعرفة، للاستفسار يمكنكم مراسلة المجموعة على بريد info@uaegroup.org أو الاتصال على الهاتف المتحرك: 3492221 وأيضاً الهاتف المتحرك الثاني: 4939399.

أبل 2: هنا البداية

الدارس لتاريخ الحاسوب وتقنياته سيجد أن هناك منتجات معينة أو شركات تركت تأثيراً كبيراً في المجتمعات وفي عالم التقنيات، فمثلاً عندما طرحت آي بي أم الحاسوب الشخصي وأتاحت لأي شركة أن تصنع جهازاً شبيهاً أدى ذلك إلى انتشار معيار موحد للحواسيب وزاد إنتاجها وانخفضت أسعارها واحتكرت هذه الأجهزة معظم سوق الحواسيب الشخصية، أما شركة أبل فهي من قامت بإنشاء سوق الحواسيب شخصية وبدأت ذلك بحاسوب أبل 1 ثم أبل 2.

أبل 2

جهاز أبل 2 بدأ سلسلة أجهزة ناجحة أثرت كثيراً على سوق الحواسيب الشخصية، فهو أول جهاز تصنعه أبل في خط إنتاج، بينما أبل 1 لم يكن يصنع في مصنع بل في شركة أبل نفسها وقد أنتجت أبل منه 200 نسخة، ولم يكن حاسوباً متكاملاً بل كان على المشتري أن يقوم بصنع هيكل خاص له ومزود طاقة ولوحة مفاتيح وشاشة، أما أبل 2 فقد كان حاسوباً متكاملاً يمكن أن يعمل مباشرة بعد شراءه، وكان تصميمه أقرب إلى الأجهزة المنزلية ويمكن وضعه في أي مكتب، لذلك وجد قبولاً بين الناس في ذلك الوقت.

أبل 2 طور على أساس أبل 1، وقد صممه ستيف وزنياك وبدأت مبيعاته في عام 1977م، وبذلك يكون من أوائل الحواسيب الشخصية وأكثرها نجاحاً، كان أبل 2 يتميز بدعمه للألوان والدقة العالية ويمكن وصله بالتلفاز، ويحوي لغة بيسك، كان الحاسوب الرئيسي الذي يستخدم في المدارس الأمريكية وبعض الجامعات، ولا زالت بعض المدارس تستخدمه حتى اليوم، وانتشر بين الشركات خصوصاً بعد طرح برنامج الجداول فيزي كالك والذي أدى بدوره إلى أن تقوم آي بي أم بطرح حاسوبها الشخصي لتدخل هذا السوق.

أول حاسوب أنتج من أبل 2 كان يحوي معالج أم أو أس تيكنولوجي 6502 بسرعة 1 ميغاهيرتز، الذاكرة بحجم 4 كيلوبايت قابلة للترقية إلى 48 كيلوبايت، يحوي منفذاً لجهاز يقرأ الأشرطة (الكاسيت) لتشغيل البرامج وتخزين البيانات، أما الشاشة فتعرض 24 سطراً و40 عموداً والحروف كلها كبيرة، يحوي 8 منافذ لإضافة أجهزة أخرى مثل قارئ الأقراص المرنة.

صنع للجهاز قارئ أقراص مرنة يسمى ديسك 2، قام بتصميم وهندسة ديسك 2 ستيف وزنياك الذي حاول تقليل عدد القطع المستخدمة في الجهاز إلى أقل حد ممكن لتخفيض التكاليف ونقل بعض الخصائص إلى نظام التشغيل ويعتبره البعض قطعة فنية عالية الكفاءة من الناحية الهندسية وجهاز يستحق الدراسة لأنه يحوي الكثير من الأفكار الذكية.

طرحت أبل بعد ذلك جهازاً محسناً هو أبل 2 بلس، وفي عام 1983م طرحت أبل 2 إي الذي كانت تكلفته أقل من سابقيه ومواصفاته أفضل وهو أشهر جهاز ضمن سلسلة أجهزة أبل 2، وفي عام 1984م طرح جهاز أبل 2 سي والذي كان حاسوباً نقالاً لكنه لا يحوي بطارية، كان يسمى حاسوباً نقالاً نظراً لسهولة نقله من مكان إلى آخر وقد كان يحوي شاشة LCD، وفي عام 1986 طرح أبل 2 جي أس، والذي كان نقلة كبيرة في مواصفات أجهزة أبل 2، فقد كان يعمل بمعالج من نوع 16 بت ويمكنه التعامل مع 8 ميغابايت من الذاكرة، ويحوي شاشة ملونة تستطيع إظهار 4096 لوناً.

مع أن أبل لم تسوق أجهزة أبل 2 بعد ظهور أجهزة ماكنتوش ولم تقدم دعماً كبيراً لها، إلا أن مبيعاتها هي التي ساهمت في رفع أرباح أبل، ولم تتوقف أبل عن إنتاجها إلا في الخامس عشر من أكتوبر عام 1993م.

تأثير أبل 2 على سوق الحواسيب

نظراً لنجاح أجهزة أبل 2، قامت العديد من الشركات حول العالم بتقليد جهاز أبل حتى وصلت عدد الأجهزة المقلدة إلى 190 جهازاً، أبل 2 كان أول حاسوب موجه لعامة الناس وسعره في متناول اليد، ظهرت العديد من شركات برمجة الألعاب التي ربحت الكثير من بيع ألعابها والفضل يعود إلى ظهور أبل 2 وانتشاره، وقد انتشر هذا الحاسوب في المدارس والمؤسسات وبدأت البرامج التعليمية في الانتشار وبرامج الإنتاج مثل معالج الكلمات والجداول وقواعد البيانات، كانت مواصفات الجهاز مفتوحة ويمكن لأي شخص أن يقرأها ويقوم بتصميم إضافات تطور من أداء الجهاز أو تضيف له المزيد من الخصائص.

للأسف أبل بعد أن طرحت ماكنتوش لم تعد تهتم كثيراً بحواسيب أبل 2 لأنها كانت ترغب في التركيز فقط على ماكنتوش والذي كان حاسوباً مغلقاً مقارنة مع أبل 2، كانت ترغب في أن يتوقف الناس عن شراء أبل 2 وبدلاً من ذلك يشترون ماكنتوش، لكن الناس كانوا يرغبون في شراء أبل 2 نظراً لتصميمه المفتوح الذي يعطي فرصة لأي شخص أن يبدع ويطور من قدرات الجهاز.

إقرأ أيضاً:

الثلاثاء، 11 أبريل، 2006

لا يحق لنا أن نحتفل بالمولد

يوم المولد النبوي إجازة رسمية في الإمارات، وفي كل عام تنظم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية احتفالاً بهذه المناسبة، في الماضي كان الاحتفال ينظم في أحد المساجد في أبوظبي، كلمات من بعض المشايخ وقصائد وقراءة للقرآن، هذا ما أتذكره، اليوم تنظم الاحتفالات على المسارح، فرق تنشد وتغني وتطرب السامعين.

لن أتحدث عن حكم الاحتفال فهذه قضية قديمة جديدة تطرح في كل عام، ما سأتحدث عنه هو ما يحدث لدينا في الإمارات، الاحتفالات بثوبها الجديد لم تكن لتظهر إلى الوجود لولا وجود أناس يشجعون الحكومة على تنظيمها، حديثي موجه إلى هؤلاء الحريصين كل الحرص على إحياء ذكرى المولد النبوي.

أسألهم: ألم يحرم الله في كتابه الخمر؟ ألم يلعنها رسول الله عليه الصلاة والسلام ويلعن شاربها وساقيها وبائعها؟ لا جواب لديهم سوى: بلى، حرمها الله ولعنها رسوله، فأسألهم: ألم يحرم الله الربا؟ ألم يلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه؟ مرة أخرى لا جواب لديهم سوى: بلى، وأسألهم مرة أخرى: ألم يحرم الله الفاحشة؟ ألم يحذرنا رسول الله من الفاحشة؟ والإجابة نفسها لا تتغير: بلى.

جميل، نحن إذاً متفقون على أن هذه المنكرات محرمة، ولا يجوز لأي مسلم أن يرتكبها، ولا يجوز لأي أحد أن يعين أحداً على ارتكابها.

أقول لمن يحرص على إحياء ذكرى المولد النبوي: إن كانت مجتمعاتنا تعاني من انتشار هذه المنكرات، وأنتم قادرون على الوصول إلى المسؤولين في حكومتنا، ألا ترون أن أول ما يجب عليكم فعله هو مناصحة أولي الأمر وحثهم على محاربة هذه المنكرات؟ إن لم تفعلوا ذلك فأنتم تخونون ما جاء به محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، إن كان لديكم متسع من الوقت لحضور وتنظيم احتفال للمولد النبوي فمن المفترض أن يكون لديكم وقت وجهد أكبر لمحاربة هذه المنكرات ومناصحة المسؤولين.

ما قيمة أن نحتفل بالمولد ومجتمعاتنا غارقة في كل ما يخالف ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام من تشريع وأحكام؟ إن زالت هذه المنكرات أو على الأقل أصبحت قليلة نادرة، فمن حقكم بعد ذلك أن تفعلوا ما تريدون، أما الآن أنا أنتظر من أحدكم أن يقول كلمة الحق أمام الجميع في مثل هذه الاحتفالات، وإن لم يقلها أحدكم فهذا ما أسميه: خيانة الله ورسوله والأمة.

وهناك أمور أخرى تستحق أن نتحدث عنها، كظلم الناس وتعذيبهم واغتصاب حقوقهم وأموالهم والاعتداء عليهم، كأكل المال العام وسرقته واستغلال المناصب، لو فتحنا هذا الباب فلن ننتهي من النقاش والحديث.

أترككم الآن مع احتفالكم على أمل أن يستيقظ أحدكم بعد الاحتفال.

الاثنين، 10 أبريل، 2006

توزيعات لتتعلم نظام جنو/لينكس

هناك مئات التوزيعات لنظام جنو/لينكس، وإذا كنت تريد تجربة هذا النظام فعليك أن تختار واحدة من بين أشهر خمسة أو عشرة توزيعات، لكن إن كنت تريد تعلم كيفية عمل النظام أو تريد أن تقوم بإنشاء نسخة من جنو/لينكس بنفسك، عليك أن تجرب توزيعات مختلفة، توزيعات قد تكون صعبة التركيب والإعداد لكنها تعلمك الكثير من تفاصيل عمل نظام التشغيل.

سلاكوير

البعض يقول بأن سلاكوير توزيعة صعبة الاستخدام، وأنا لا أوافق هذا الرأي، شخصياً تجربتي الأولى مع لينكس كانت مع هذه التوزيعة وبقليل من الصبر وقراءة الوثائق تمكنت من تركيب وإعداد هذه التوزيعة بسهولة وبدون أي صعوبات، لكن عند تركيب البرامج تبدأ المشاكل في الظهور، لأن سلاكوير لا يوفر وسيلة لإخبارك بأن هذا البرنامج يحتاج إلى مكتبات وبرامج أخرى لتشغيله، ستتمكن من تركيب البرنامج وتثبيته على النظام لكنك قد لا تستطيع تشغيل البرنامج وعليك أن تكتشف بنفسك السبب، ثم تقوم بتثبيت البرامج اللازمة وتكتشف العلاقة بينها وهذا ما قد يستهلك الكثير من وقتك.

سلاكوير يعلمك كيف تقوم بإنزال البرامج وتثبيتها من مصدرها (source code)، كيف تتحكم بإعدادات البرامج والنظام من خلال ملفات الإعداد وهي في الغالب ملفات نصية، وقد تضطر للتعامل مع النواة وإعدادها إذا قمت بإضافة جهاز جديد لحاسوبك ولم يستطع النظام تشغيله.

أرش لينكس

هذه التوزيعة تشبه سلاكوير إلى حد بعيد، الفارق المهم بينها وبين سلاكوير أنها توفر نظاماً جيداً وبسيطاً لإضافة وحذف البرامج، أما غير ذلك فهي لا تتميز كثيراً عن سلاكوير، فهي بسيطة وعلى المستخدم أن يقوم بتغيير الإعدادات بنفسه من خلال الملفات النصية، تتوفر نسخة من هذه التوزيعة توفر لك فقط البرامج الأساسية لتثبتها على جهازك وعليك بعد ذلك أن تقوم بتثبيت البرامج التي تحتاجها وهذا قد يعلمك بعض التفاصيل عن كيفية عمل نظام جنو/لينكس.

CRUX

إذا تعلمت نظام جنو/لينكس وعرفت الكثير من تفاصيله فعليك أن تنتقل إلى مرحلة أخرى وهي تثبيت وإعداد لينكس - النواة - لتتناسب مع مواصفات جهازك، وتثبيت توزيعة مصدرية، بمعنى آخر توزيعة تقوم بتثبيت البرامج من مصادرها (source code).

ما يميز هذا النوع من التوزيعات هو إمكانية إعدادها لتستغل كل موارد الحاسوب فتكون البرامج صغيرة الحجم وسريعة ولا يحوي النظام إلا ما تحتاجه فقط، على عكس التوزيعات الأخرى التي قد تحوي الكثير من البرامج التي لن تستخدمها.

توزيعة CRUX تتميز بصغر حجمها وهي موجهة في الأساس لمحترفي لينكس والراغبين في توزيعة متقدمة وسريعة، وتتميز ببساطتها.

جينتو

توزيعة مصدرية تتميز بالوثائق المفصلة حول كيفية تثبيتها وإعدادها وبالدعم الفني الرائع المتوفر في منتدى جنتو، يمكن أن أقول بأن جينتو يشبه CRUX لكنه أكبر حجماً وعدد مستخدميه أكبر.

Linux From Scratch

هذه توزيعة مختلفة، لأنها في الحقيقة ليست توزيعة بل هي كتاب تعليمي يقودك في رحلة لإنشاء نظام جنو/لينكس من الصفر، ستقوم بنفسك بإنزال البرامج وإعدادها والربط بينها، قد يتطلب ذلك بضعة أيام أو بضعة أسابيع على حسب حماسك والوقت المتوفر لك، لكنك في النهاية ستتعلم الكثير.

هناك أنواع مختلفة من هذا الكتاب التعليمي، فمثلاً هناك LFS وهو الكتاب الأساسي الذي إن طبقته سيكون لديك نظام لينكس لكنك لن تحصل على واجهة رسومية وبرامج كثيرة، سيكون لديك فقط الأساسيات، إن أردت إضافة الواجهة الرسومية والعديد من البرامج الأخرى فعليك أن تقرأ وتطبق كتاب BLFS.

أقرأ المزيد

هناك كتب مفيدة ستساعدك كثيراً على فهم كيفية عمل نظام جنو/لينكس وكيفية استخدامه:

السبت، 8 أبريل، 2006

ما هو التصميم؟

عندما ينظر أحدهم إلى سيارة ما ويقول: تصميمها جميل، فهو في الغالب يقصد أن شكل السيارة أعجبه، وعندما يتحدث الناس عن تصاميم المواقع فهم في الغالب يتحدثون عن الصور والألوان والزخارف التي تجعل المواقع جميلة أو قبيحة، فالتصميم هنا مجرد غلاف خارجي.

إن كنت تفهم التصميم بهذا الشكل فأتمنى أن تعيد النظر في هذا المفهوم، التصميم أكبر من أن يكون مجرد غلاف خارجي، قد يكون منتج ما ذو شكل غير جميل لكن تصميمه رائع، كيف؟ لنتصور موقعاً لا يحوي أي صور أو ألوان أو زخارف، بل يحوي فقط مساحات نصية وربما يستخدم ألواناً محايدة مثل الرمادي والأبيض والأسود، لكن تصميم الموقع جيد لأن المستخدم قادر على التنقل بين أجزاء الصفحة بسهولة وبدون تشويش وقادر على أن ينتقل بين أقسام الموقع بدون أي تعقيد.

هذا هو التصميم، تجربة يمر بها من يستخدم المنتج أياً كان نوع المنتج، قد يكون هاتفاً نقالاً أو بوابة مركز تجاري أو موقعاً على شبكة الويب، كل هذه الأشياء وغيرها يمكن تصميمها بشكل يبسط عملية استخدامها ويجعل المستخدم لا يشعر بأي صعوبة أو تضايق عند استخدامها.

أما الشكل الخارجي فبكل تأكيد يمكن أن يقوم أي شخص بتحسين الشكل الخارجي لأي منتج، لكن الشكل وحده لا يكفي لأن نقول عن أي منتج أنه مصمم بشكل رائع، بل لنقول فقط: شكله رائع، أما التصميم فقصة أخرى.

نظرة على مشروع غوتنبيرغ

في عام 1971م أعطي مايكل هارت صلاحية استخدام حاسوب تبلغ تكلفته في ذلك الوقت مئة مليون دولار أمريكي من صنع شركة زيروكس، هذا الحاسوب يعمل في مختبر لجامعة إلينوي ولم يكن يستغل بشكل جيد، لذلك أعطي مايكل هارت وغيره صلاحية استغلال الحاسوب كما يشاؤون.

مايكل قرر أن يقوم بنقل إعلان الاستقلال الأمريكي من الورق إلى ملف نصي رقمي، ثم نقل بعد ذلك كتباً أخرى مثل الإنجيل وأعمال شكسبير ومارك توين وهوميروس وغيرهم، حتى وصل عدد الكتب إلى 313 كتاباً رقمياً في عام 1987م.

هكذا كانت بداية مشروع غوتنبيرغ، وفي عام 2000 قام مايكل بإنشاء منظمة لا ربحية لإدارة المشروع.

مبادئ وفلسفة المشروع بسيطة، أي كتاب ينقل من الورق ليصبح ملفاً رقمياً يمكن نشره ونسخه ملايين المرات بدون أي تكلفة تفريباً، هذا ينطبق على كل الأنواع الأخرى من المعلومات مثل الصور والصوتيات، ويمكن لأي شخص أن يصل لهذه المواد إن كان يملك وسيلة للاتصال بالشبكة، حتى لو لم يكن يملك اتصالاً يمكن للآخرين أن يقدموا له نسخة من الكتب في أي وسيلة تخزين، أو حتى يطبعوا له الكتاب.

الملفات الرقمية التي تخزن فيها الكتب هي ملفات نصية عادية، مايكل هارت قرر استخدام هذه الملفات لأن أي حاسوب تقريباً يمكنه أن يتعامل معها بدون أي صعوبة، بالطبع يمكن إنشاء أنواع مختلفة من كل كتاب، فبعض الكتب تجدها على شكل ملفات HTML وملفات PDF وأنواع أخرى من الملفات.

معظم الكتب المعروضة في مشروع غوتنبيرغ هي كتب أصبحت حقاً عاماً للجميع وبالتالي لا مشكلة في إعادة نشرها وطبعها، هناك كتب لا زالت محفوظة الحقوق لكن مؤلفيها سمحوا للمشروع بأن ينشرها.

كيف نستفيد من المشروع؟

  • هناك دور نشر عربية لديها كتب لم تعد تنشر وتباع وأصبحت قديمة، يمكنك مطالبة هذه الدور بأن تطرح كتبها كحق عام وأن تضعها في موقع ما على شكل ملف رقمي يمكن لأي شخص نشره وطباعته ونسخه، أو على الأقل أن يسمحوا لك بأن تنقل الكتاب من الورق إلى ملف رقمي.
  • إنشاء مشروع عربي مماثل لمشروع غوتنبيرغ، يمكن أن يبدأ هذا المشروع أي شخص في أي دولة، المهم ألا يكون للمشروع أغراض تجارية ويمكن أن يبدأ بداية صغيرة ثم ينمو مع مرور الوقت ولا داعي للتفكير في البدء بداية قوية وكبيرة، ولا حاجة لأي موافقة رسمية من أي حكومة لكي يبدأ أي شخص هذا المشروع، فقط إبدأ العمل.
  • هناك الكثير من الأعمال التي تستحق الترجمة، مشروع غوتنبيرغ يحوي أكثر من 15 ألف كتاب، ويمكن ترجمة هذه الكتب ونشرها كحق عام.
  • إذا كنت تمتلك حاسوباً وطابعة فقم بطباعة الكتب الإلكترونية وأهدها لمن لا يستطيع شراء الكتب، أخبرهم عن المحتويات الحرة وكيف يمكنهم الحصول على المزيد من هذه الكتب.
  • قم بنقل كتاب عربي واحد من الورق إلى ملف رقمي ويفضل ملف نصي عادي، وقم بنشر هذا الكتاب في مواقع مختلفة، يمكنك أن تفعل ذلك لأي كتاب ليس محمياً بقوانين حقوق النشر.

إقرأ المزيد

الجمعة، 7 أبريل، 2006

مدونة متخصصة في سيارة واحدة

لم أقد سيارة في حياتي إلا مرتين، في الأولى طلب مني مدرب القيادة أن أقود السيارة ففعلت، أخطأت مرتين عند الإشارة الضوئية لكن لا بأس لأنني لأول مرة أقود السيارة ولم يسبق لي أن تدربت أو جربت قيادة السيارات، بل هذه أول حصة تدريبية لي، عندما وصلت إلى موقف واسع يستخدم للتدريب سألني المدرب إن كنت قد قدت سيارة من قبل، فكانت إجابتي بالنفي، فتسائل مستغرباً كيف سمح لي أن أقود السيارة بدون تدريب مسبق!

لا أملك سيارة ولا رخصة قيادة مع ذلك أتابع مواقع السيارات وأبحث عن جديدها، اليوم وصلت إلى مدونة متخصصة في سيارة واحدة وهي كيا بيكانتو، سيارة صغيرة ولأنها صغيرة فهي تعجبني، الموقع بريطاني كما هو واضح من عنوانه، وصاحب المدونة يكتب عن كل شيء يتعلق بالسيارة.

مدونة صغيرة ومتخصصة في شيء واحد، هذه المدونة هي مثال للمدونات المتخصصة، فهي تركز على شركة واحدة وهي شركة كيا ولا تكتفي بذلك بل تركز فقط على سيارة واحدة من هذه الشركة.

نحن بحاجة إلى مدونات متخصصة وبشكل دقيق في شيء واحد، إذا كان بإمكان شخص ما يعيش في بريطانيا أن يكتب عشرات المواضيع حول سيارة واحدة فلم لا يستطيع أي شخص آخر فعل ذلك؟ لا أعني بذلك أن يقوم شخص ما بإنشاء مدونة حول سيارة معينة بل أن يقوم بإنشاء مدونة متخصصة في أي مجال.

ما فائدة مثل هذه المدونات؟ تصور أنني حصلت على رخصة القيادة - بعد أن يشيب الغراب - وأردت شراء هذه السيارة، إلى أين سأتجه للقراءة عنها؟ سأذهب إلى موقع الشركة لأعرف مواصفات السيارة والألوان والخيارات المتوفرة لها، لكن الموقع الرسمي للسيارة يحوي كلاماً تسويقياً يروج للسيارة، وهذا أمر طبيعي، أريد أن أعرف آراء أناس جربوا السيارة، وهذه المدونة مصدر جيد لمعرفة إيجابيات وسلبيات السيارة.

المدونة هنا أداة تسويقية أكثر فعالية من الموقع الرسمي للشركة، لماذا؟ لأنه لا يكتب كلاماً رسمياً فضفاضاً، أنا أقرأ المدونة وأعرف أن من كتب فيها شخص عادي تعجبه السيارة ويتابع أخبارها، مصداقية هذا الشخص أكبر من مصداقية الموقع الرسمي، لأنه يتحدث عن الإيجابيات والسلبيات، لأنه ينتقد الشركة عندما ترتكب الأخطاء، لأنه يوفر مصادر وروابط وأخبار لن أجدها في موقع الشركة، والأفضل من ذلك كله أن الناس يعلقون على مدونته ويستفسرون عن أمور مختلفة فيجيب عليهم وهكذا تزداد فائدة الموقع، لأنه يقدم دعماً فنياً للناس.

مرة أخرى: نحن بحاجة إلى مثل هذه المدونات المتخصصة.

الأربعاء، 5 أبريل، 2006

رداً على مقالة لينكس في مجلة آفاق العلم

في العدد الماضي من مجلة آفاق العلم والتي بالمناسبة طرحت آخر عدد لها بالأمس، نشر مقال حول لينكس، وقمت بكتابة رد على المجلة، ورأيت أن أنشر ردي هنا بما أن المجلة لم تضعه في عددها الجديد.

الرد

وصف نظام لينكس بأنه نظام "أوروبي" غير دقيق أو بالأحرى غير صحيح، نظام لينكس حر وهو نظام عالمي، شارك في تطويره أناس من مختلف أنحاء العالم، ولا يتبع جنسية معينة ولا يمكن لأحد أن يحتكره، أما بخصوص انتشار ويندوز، حقيقة هذا ليس عذراً لعدم تأمين ويندوز، لا يمكن أبداً أن نتساهل في أمن المعلومات لعذر مثل هذا أو غيره، النقطة الثانية: هل انتشار ويندوز تسبب في مثل هذه الاختراقات الأمنية أم أن تصميم ويندوز غير الآمن نفسه هو الذي شجع المخربين على استغلال ثغراته؟ أفتح أبوب سيارتك وقم بتشغيلها ودع المفتاح في داخلها واتركها، إن سرقت فلا تلقي باللوم على "مدى انتشار" هذه السيارة، بل المشكلة هنا أنك جعلتها قابلة للسرقة وبسهولة ولذلك فرصة سرقتها أعلى بكثير من السيارات الأخرى، كذلك الحال مع أنظمة التشغيل.

أما الامتحان الحقيقي لنظام لينكس حول الحماية فأعتقد أن كاتب المقالة لم يطلع على آخر قوائم الثغرات التي تظهر في لينكس وكيف تصحح خلال ساعات قليلة، مبرمجو لينكس أنفسهم والكثير من المستخدمين يقومون بفحص النظام وكتابة تقارير عن الأخطاء والثغرات وتصحيح هذه الأخطاء، هذه عملية مستمرة، وهناك بحوث كثيرة كتبت عن أمان أنظمة لينكس ويونكس وبينت عيوبها ووضعت حلولاً.

فائدة البرامج الحرة غير محتكرة فقط للمحترفين والمتخصصين، عندما تطبق قوانين الملكية الفكرية على البرامج التجارية ويجبر كل مستخدم على دفع المئات من أجل نظام ويندوز وقتها سيضطر الناس إلى التفكير في البدائل، وحسب تجارب الكثير من الناس "العاديين" وغير المتخصصين في التقنيات، وجدوا أن لينكس يحقق لهم ما يريدون، وهم ينجزون أعمالهم بشكل جميل، بدون الحاجة إلى برامج حماية ودون القلق على بياناتهم.

أما تنزيل لينكس، فهناك من يقوم بتنزيل مئات "الجيجابايتات" من الأفلام والبرامج المقرصنة، مقاهي الإنترنت المنتشرة تستخدم لمثل هذه الأغراض، فلماذا يستطيع هؤلاء إنزال هذه الأفلام ولا يستطيعون إنزال قرص واحد بحجم 600 ميغابايت؟ هناك أناس ليس لديهم خطوط سريعة، وهؤلاء يمكنهم إنزال نسخ من لينكس صغيرة الحجم تتراوح أحجامها ما بين 50 إلى 250 ميغابايت، ربما لا زال الحجم كبيراً، يمكنه أن يشتري قرصاً بسعر يتراوح ما بين دولارين إلى 50 دولاراً حسب النسخة وحسب الموقع الذي يبيع هذه الأقراص، وصفة المجانية تختفي هنا لكن هذا منطقي، لا أعتقد أن الكاتب يتوقع أن يتبرع محبو لينكس لكل شخص بأقراص مجانية، لكن إن حصلت على القرص سيكون لديك نظام حر تستطيع أن تنسخه كما تشاء وتستخدمه كما تشاء بدون أي قيود قانونية.

هناك توزيعة أبونتو التي يمكنك أن تحصل على عدة نسخ منها مجاناً، فقط أرسل عنوانك.

بخصوص توزيعات لينكس، أوافق الكاتب على أن تعددها يصيب المرء بالحيرة، لكن إن اخترت توزيعة محددة ستتعامل مع شركة واحدة، فلا يعقل أن تستخدم ريد هات مثلاً لتحصل على دعم فني من سوزي! إن اشتريت ريد هات ستحصل على دعم فني من ريد هات، وإن أردت يمكنك شراء كتب من ريد هات، وبرامج تدريب وشهادات عالمية معترف بها.

أرى أن المقالة ينقصها الكثير من التدقيق وفيها تعميم لا يصح.

الثلاثاء، 4 أبريل، 2006

ما قصة المرأة غير المنتجة؟

هناك فكرة يرددها البعض مراراً وتكراراً في وسائل الإعلام مفادها أن المرأة التي تجلس في المنزل تربي أطفالها هي امرأة غير منتجة، وهذا في رأيي حماقة جاءت إلينا من مجتمعات مادية ورددها لدينا بعض من ينبهر بكل شيء أتى من وحي الغرب، أما وحي السماء فعند هؤلاء تخلف ورجعية.

عندما أدخل في نقاش مع أصدقائي حول الزواج وتكاليفه أذكر لهم دائماً شروطي التي أريد فرضها قبل الزواج، وهي شروط بسيطة:

  • لا خادمة ... نهائياً، أنا مستعد للقيام بما أستطيع من أعباء المنزل وعلى الزوجة تحمل جزء من هذه الأعباء أيضاً.
  • إن كانت الزوجة تعمل ورزقنا الله بطفل فيجب أن تخرج من العمل وتتفرغ لتربية الطفل.
  • حفل الزفاف في المنزل أو في المسجد ولا ثالث لهما.

يقول أحد أصدقائي: إنك تحلم وتطلب المستحيل! قلت: فليكن! وإن لم يقبل أحد بهذه الشروط فالعزوبية خير لي وأنا حامل لواء العزوبية!

دعونا من الشرط الأول والثالث ولنركز على الثاني، هل أنا متخلف لمجرد أنني أشترط أن تبقى الأم مع طفلها؟ أنا في نظر البعض أعتبر من أشد المتخلفين والرجعيين، لكن دعونا نقارن بقاء الأم في المنزل مع الخيارات الأخرى، يمكن للطفل أن يبقى مع الخادمة، ويمكن أن نرسله إلى حضانة، ويمكن للأم أن تحمله معها إلى العمل، ويمكن أن يبقى مع أقاربه مثل الجدة أو العمة أو يبقى مع الجيران.

أي هذه الخيارات أفضل للطفل؟ إن لم تكن من المراوغين الراغبين في الجدال العقيم فالعقل والقلب يجمعان على أن بقاء الأم مع طفلها في المنزل هو أفضل خيار، خصوصاً في أول سنوات من عمر الطفل.

وهناك سؤال بسيط أود أن أطرحه على الآباء خصوصاً: ما هي التربية؟ في الكثير من الأحيان الآباء يجيبون على هذا السؤال على أرض الواقع عملياً، فهم يعملون ويكدون لسنوات من أجل أبنائهم، يجمعون الأموال من أجل رفاهية الأبناء لكنهم لا يجلسون معهم لدقائق كل يوم، إن كنت أحد هؤلاء الآباء فأنا أشعر برغبة في شدك من أذنك وأنا أقول: عيب ... عيب وأنت في هذا السن ولا تعرف معنى التربية!

التربية هي أن يجلس الأبوين مع أبنائهما، يلعبان معهما، يمشي الأب على أربعة ويركب الابن على ظهره، يتسابقان فيتأخر الأب متعمداً لكي يسبق الابن ثم يحتفلان بفوز الابن كأنهما فازا بمراثون عالمي! التربية أن تحكي الأم لأبناءها قصة، أن تقرأ معهم بعض الكتب، تعلمهم كتاب الله، يخرجون معاً في رحلة، يغرس الأبوين القيم والمبادئ والأخلاق في شخصيات أبنائهم من خلال أحداث اليوم، يستمع الأبوين لهموم أبنائهما ويحاولان فهم مشاعرهم وأحاسيسهم.

هذه هي التربية، وهي مهمة شاقة صعبة، ومن كان يظن غير ذلك فعليه ألا ينجب الأبناء ولا يتزوج، للأسف البعض يظن أن التربية هي الضرب والتسلط وقول: لا وبس وهات واسمع الكلام أنا أبوك ... أنا أمك! وما يزيد حنقي فهم البعض أن الأبناء عليهم السمع والطاعة لأن الله أمرهم بذلك، بينما ينسون أنهم هم سيقفون أمام الله وسيحاسبون على التقصير في حق أبنائهم.

هل يمكن تحقيق التربية الصحيحة بأن يرمي الآباء أبنائهم إلى الخدم؟ أو أن تكون الأم مشغولة بهم وبالعمل فتحمل بدل الهم هموماً؟ المجتمع يظلم المرأة حينما يطالبها بممارسة الأعمال الشاقة داخل المنزل وخارجه، تربية الأبناء ومتابعتهم مهمة صعبة لا تقل شأناً عن أي عمل آخر، الأم المربية الصالحة ليست أقل شأناً من أي امرأة أخرى، بل هي في نظري الأفضل والأعلى شأناً وتستحق كل احترام لأنها تقوم بأهم دور في الحياة.

حتى لو نظرنا للقضية من ناحية مادية بحتة، سنجد أن بقاء الأم في المنزل لتربية أبناءها سيكون في صالح الاقتصاد، قرأت في مجلة ما لا أتذكرها الآن عن دراسة أجريت في الولايات المتحدة تؤكد أن عدم بقاء الأم مع أبناءها يكلف الاقتصاد الأمريكي الملايين، لأن الأبناء في المستقبل سيصبحون مراهقين غاضبين حانقين على كل شيء فيدمرون المرافق العامة ويرتكبون الجرائم، بينما الطفل الذي أحيط برعاية الأسرة لن يفعل ذلك لأنه يشعر بالأمان النفسي في المنزل، أتمنى لو أنني أستطيع الوصول للدراسة حتى أكتب بالتفصيل عن الأرقام.

مع كل ما قلته هنا، ستبقى وسائل الإعلام وبعض الناس يرددون فكرة واحدة: إنتاجية المرأة يعني أن تخرج من المنزل وتعمل في وظيفة ما وغير ذلك لا يعتبر إنتاجية ومساهمة في المجتمع، وهذا ما أعتبره حماقة وظلماً للمرأة.

الاثنين، 3 أبريل، 2006

أريد أن أعرف المؤلف

من هو المؤلف؟ سؤال أكرره كثيراً ومع ذلك لا أجد إجابة، أشتري كتاباً ﻷنه أعجبني وأود أن أعرف مؤلفه أكثر لكن لا أجد أي صورة له ولا أجد صفحة تعرفني بالمؤلف وليس هناك عنوان أو موقع يوفر لي وسيلة اتصال مباشرة بالمؤلف، فهو مجرد اسم على غلاف الكتاب، القليل من الكتب العربية التي تضع في الكتاب صفحة تعرف بالمؤلف، بينما كل الكتب الأجنبية التي اشتريتها لا تخلو أبداً من هذه الصفحة، وفي الغالب الصفحة تحوي صورة للمؤلف وعنواناً لموقعه.

إن أردنا للكتاب العربي أن ينتشر فلا بد من أن نعرّف القارئ العربي بالمؤلف، ووسائل التعريف كثيرة، حفلات توقيع الكتب إحدى هذه الوسائل، وفي معرض الكتاب يأتي بعض المؤلفين ليوقعوا كتبهم، كما فعل في هذا العام الإعلامي تركي الدخيل حيث وقع كتابه الطريف "مذكرات سمين سابق"، وقبل عام أو عامين زار الإعلامي أحمد منصور المعرض ووقع أحد كتبه، وهذا أمر طيب، لكن لا بد من استمراره طوال العام وليس فقط في معارض الكتب.

مكتباتنا يجب أن تطرح الكتاب بأسلوب تسويقي ولا تكتفي بوضعه على الأرفف، لماذا لا تنظم المكتبة حفلاً صغيراً يأتي فيه المؤلف ليوقع نسخ كتابه؟ لماذا لا تنظم محاضرة أو ندوة أو لقاء مفتوحاً بين الجمهور والمؤلف؟ وجود المؤلف وتفاعله المباشر مع الناس يجعل للكتاب روحاً مختلفة، فلن يعود الكتاب مجرد أوراق مغلفة وله سعر محدد، بل سيكون له قيمة مختلفة لا أعرف كيف أعبر عنها هنا، لكن يمكنك أن تقارن بين كتاب اشتريته بدون أن ترى مؤلفه وكتاب آخر اشتريته بعد أن رأيت المؤلف وتناقشت معه حول الكتاب، الكتاب الثاني له قيمة أعلى وأفضل من الكتاب الأول.

أما وسائل الإعلام فيجب أن تجتهد أكثر لتعرّف الناس بالمؤلفين، فتعقد معهم لقاءات وحوارات، ووسائل الإعلام تفعل ذلك فعلاً، لكن ليس بالقدر الكافي، أحد نجوم "الوسط الفني" يجد من التغطية ما لا يجدها عشرات أو مئات المؤلفين، يكفي أن تتصفح الصحف وتتنقل بين الفضائيات لترى كم هي المساحة المخصصة لإحدى المغنيات، وهي مغنية واحدة فكيف لو جمعنا معها أسلحة الدمار الشامل الأخرى؟

ثم على المؤلفين أن يقوموا بإنشاء مواقعهم الخاصة، أعلم أن هذا صعب على بعضهم لعدم وجود الخبرة أو التفرغ أو الإمكانيات، لكن بالتعاون مع الشباب حول العالم العربي يمكن إنجاز الموقع، أنا متأكد من أن هناك شباب يريدون التطوع لإنشاء مواقع مفيدة ويتحملون بعض تكلفتها أو يقومون بإنشاءها في خدمات استضافة مجانية حتى يتيسر الأمر لنقل الموقع إلى خدمة استضافة تجارية.

هذه أفكار عامة لكيفية تعريف الناس بالمؤلفين والأفكار كثيرة، لا بد من تطبيق شيء منها، لا يعقل أن تمضي الأعوام ولا أجد إعلاناً واحداً لأي مكتبة تعلن فيها عن زيارة مؤلف للمكتبة لتوقيع الكتب أو لإلقاء محاضرة.

السبت، 1 أبريل، 2006

معرض الكتاب: زحمة يا دنيا!

كان من المفترض أن أكتب التقرير الثاني حول معرض الكتاب لمدونة الإمارات، لكن لن أفعل ذلك اليوم، فقد ذهبت إلى المعرض وكان المعرض مزدحماً والناشرون مشغولون وبالتالي لا يمكن أن أتحدث مع أحدهم كما أريد.

الجميل اليوم أنني ألتقيت أخيراً بالأخ رضا البرازي وقضيت معه ساعة ثقافية مفيدة في أرجاء المعرض تعرفت فيها على دور نشر وكتب جديدة لم أكن أهتم بها سابقاً، والتقيت بعد ذلك بشكل سريع مع الأخ رؤوف شبايك، كان بودي أن أمضي وقتاً أطول معه لكنني كنت مرتبطاً بموعد آخر بعد صلاة المغرب، وأتمنى أن ألتقي به الخميس المقبل في قرية المعرفة بدبي في يوم الإعلان عن مجموعة الإمارات للإنترنت رسمياً للصحافة.

هذا كل شيء اليوم، ولا أعتقد أنني سأكتب موضوعاً مفيداً خلال الأيام القليلة القادمة، لذلك قد أعود لنشر الروابط، وأجعل نشر الروابط أو المواضيع الكبيرة مرهوناً بظروفي وبالوقت الذي يمكن أن أستغله للكتابة في المدونة.