الخميس، 30 مارس، 2006

جولة صباحية في معرض الكتاب

وضعت البطاقات على طرف المكتبة مع قلم رخيص، ثم جئت بالكاميرا التي استعرتها من أخي ووضعتها في نفس المكان، عدت لأحمل محفظة النقود، وضعت كل شيء في جيبي وانطلقت نحو معرض الكتاب، عندما وصلت اكتشفت أنني نسيت القلم والبطاقات، وهي وسيلتي لكتابة الملاحظات، بحثت عن مكان يبيع القرطاسية في المجمع الثقافي فلم أجد، ما فائدتي الآن؟

قررت ألا أكتب شيئاً اليوم عن المعرض لمدونة الإمارات، فقد تجولت في كافة أرجاءه ولم أجد شيئاً يجذب الانتباه، المعرض منظم ومرتب وكل شيء يسير بشكل حسن، الكتب الجديدة قليلة، وقد رأيت الكثير منها في مكتبات أبوظبي، لكن كونت فكرة جيدة عن العارضين وكتبهم وسترون التقرير الثاني يركز على تغطية جناح بعض دور النشر، سينشر التقرير في يوم الجمعة إن شاء الله.

في جولتي اليوم اشتريت ثلاث كتب متعلقة بقوانين حقوق المؤلف وحقوق النشر في العالم العربي، وبحسب ما يقوله أصحاب دور النشر، هذه القوانين هي نفسها في كل البلدان العربية، فقد علمت مثلاً أن المؤلف يحتفظ بحقه في كتبه لمدة أربعين عاماً، لكن لا أدري ماذا يحدث بعد ذلك.

طرحت على بعض الناشرين مواضيع مثل الكتب الحرة والنشر الإلكتروني ووجود موقع لدور النشر، للأسف الكثير من دور النشر لا تملك أي مواقع، الكثير من أصحاب دور النشر لديهم خبرة واسعة في هذا المجال لكنهم للأسف لا يتواصلون بشكل فعال مع بعضهم البعض ومع المهتمين بعالم الثقافة والكتاب، الكثير منهم لم يسمع من قبل مصطلحات مثل الثقافة الحرة أو الكتاب الحر ولم يقرأ شيئاً عن مشاريع لنشر الكتب والثقافة الحرة.

ما أقوم به هذا العام هو مخاطبة أصحاب دور النشر لحثهم على إنشاء مواقع أو على الأقل مدونات لكي نستطيع التواصل معهم بشكل فعال، فالأساليب التقليدية للاتصال غير فعالة هنا وتكلف الكثير من الوقت والمال أيضاً، كذلك سأحدثهم عن المشاريع والأفكار التي تدور حول الكتاب الإلكتروني والكتاب الحر وما يتعلق بها من مواضيع.

كانت هذه ملاحظات سريعة عن جولة اليوم، وبإذن الله سيكون لنا تقرير ثاني في مدونة الإمارات.

تقرير معرض الكتاب ومواضيع أخرى

قمت قبل قليل بنشر التقرير الأول لمعرض الكتاب، التقرير يحوي لمحة عامة عن المعرض وبعض دور النشر وقليل من الصور، في الأيام القادمة سأركز على بعض دور النشر وأكتب عن إصداراتها، إن كان علي أن أختصر المعرض في كلمة واحدة فهي: رائع!، حقيقة يجب ألا يفوت المعرض من يستطيع الذهاب له، حتى لو لم تشتري شيئاً يكفي أن ترى الكتب وتحضر فعاليات المعرض.

وهذه مواضيع أخرى نشرت في المدونة:

صدق بن جوريون!

الأخ احجيوج كتب موضوعاً بعنوان أترى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما؟، وفيه قرأت كلمة لبن جوريون، أنقلها لكم هنا:

لماذا ينبغي للعرب التوصل إلى السلام؟ لو قدر لي أن أكون زعيمًا عربيًا لما تصالحت مع إسرائيل على الإطلاق. هذا أمر طبيعي.. نحن استولينا على بلادهم وهم لا يعنيهم في شيء أن الله وعدنا بها؛ لأن دينهم غير ديننا. لقد كانت هناك معاداة للسامية ومعسكرات اعتقال نازية. ولكن ذلك ليس ذنبهم.. هم لا يرون إلا شيئًا واحدًا هو أننا جئنا إلى هنا وسرقنا بلادهم فلماذا عليهم قبول هذه الحقيقة؟!

ديفيد بن جوريون، مؤسس إسرائيل
نقلا عن: قصاصات، د.أحمد خالد توفيق

لاحظوا المنطق:

  • مؤسس إسرائيل - دولة العدو - يقول بأنه لن يتصالح مع إسرائيل لو كان زعيماً عربياً!
  • هو يعترف بأنهم استولوا على بلادنا.
  • ومنطقياً يرى أننا كعرب ومسلمين لا يهمنا شيء من دينهم الذي يعدهم بأرض فلسطين.
  • ثم يذكر معاداة السامية والمعسكرات النازية التي حدثت في أوروبا ولم يكن لنا أي علاقة بها.
  • مع ذلك لم تقم إسرائيل في ألمانيا أو النمسا بل في فلسطين.
  • ويسأل في النهاية: لماذا يجب أن نقبل باحتلال فلسطين؟

بالأمس كنت أستمع لخطاب أحدهم في قمة الخزي العربي وقد كنت أتناول غدائي، تحدث "الأخ" عن السلام العادل والشامل ومعاهدات السلام، أشعر برغبة في أن أرمي التلفاز بالصحن الذي وضعته أمامي، أي سلام وأي معاهدات؟ يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها، فمعاهدات السلام هي معاهدات الاستسلام والسلام هو القبول بالخزي والعار.

قضية فلسطين تاجرت بها الأنظمة لعشرات السنين، بعض الأنظمة مارست القمع بإسم القضية، دمرت الشعب بإسم القضية، فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وللأسف المعركة كانت خاسرة ولا زالت خاسرة حتى اليوم.

السلام الحقيقي هو أن يعود الحق لأصحابه، أن تعود "تل أبيب" لتسمى تل الربيع، أن يقف أحدهم في حكومة دولة العدو ليقول: نحن نعتذر عن كل ما فعلناه في الماضي، سنرحل عن أرضكم، ظلمناكم وسنرد لكم كافة حقوقكم.

بالطبع هذا لن يحدث أبداً، ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، والأرض كلها يجب أن تسترد لأن دولة العدو قامت على الظلم وعلى أساس باطل، وما بني على باطل فهو باطل، هذه هي الحقيقة التي لا يريد البعض أن يعترف بها، لن تعود فلسطين وحقوق الشعب إلا بالإيمان والجهاد.

يمكنك أن تسميني متطرفاً إرهابياً ... لا يهمني، هذه هي الحقيقة بالنسبة لي، ليس رأياً قابلاً للنقاش، بل الحقيقة.

الأربعاء، 29 مارس، 2006

ذكريات بحرية متفرقة

التقيت اليوم بأحد الأصدقاء، شخص ظريف يخلط الجد بالهزل، التحق بعمل يتطلب السفر والعمل خارج أبوظبي لذلك لا أراه كثيراً هذه الأيام، عندما ألتقيه أستعيد ذكريات الماضي وغالباً ما نتحدث عن ذكريات الماضي، كان صديقي هذا يملك قارباً صغيراً يعمل بمحرك صغير، المحركات البحرية الصغيرة تدار يدوياً، لكي تشغلها يجب أن تجر حبلاً في رأس المحرك بسرعة، بعد ذلك عليك أن تمسك بعصا وتديرها لكي يتحرك القارب، والعصا أيضاً تستخدم للتوجيه، فإن أردت الذهاب إلى اليمين عليك أن تدير العصا إلى اليسار، والعكس بالعكس.

كنا نذهب لصيد السمك، أو نتجول، أتذكر مرة أن صديقي أدار العصا ليجعل القارب يسير بسرعته القصوى ثم ترك العصا ليبدأ في الغناء بصوت عال ويصفق بيديه! ما أثار استغرابي هو المحرك، لأنه لم يتوقف كما يفترض به أن يفعل، فبقي القارب يسير بدون أن يقوده أحد وصديقي في عالمه الخاص يغني ويصفق!

في يوم آخر كنا في طريقنا إلى جزيرة ما، تسمى لدنيا "الدفن القديم"، هذه الجزيرة كما أخبرني أبي لم تكن موجودة من قبل، لكنها الآن موجودة بسبب حفر قاع البحر لتكوين ممرات صالحة للقوارب، عندما حفرت الممرات ألقي بالتراب الناتج عن الحفر في مكان واحد لتتكون الجزير، المهم أننا كنا في طريقنا إليها ولحق بنا شاب على دراجة مائية أو ما نسميه الجيتسكي، كلانا نعرف الشاب، شخصياً درست معه في المرحلة الابتدائية، لكنه كان يريد أن يستخدم دراجته المائية ليقذفنا ببعض الأمواج، لا ضرر من فعل ذلك سوى أن تبتل من رأسك حتى أخمص قدميك، لكننا انطلقنا سريعاً نحو منصة عائمة صغيرة، ودرنا حولها بشكل خطير وسريع ولحق بنا الشاب واستمر الوضع هكذا لبضعة دقائق حتى بدأت دراجته النارية تخرج دخاناً أبيضاً، فابتعد وهو يردد: عطيتوها عين، أي حسدناها!

في إجازة نهاية الأسبوع نخرج صباح كل خميس وجمعة باكراً لكي نصطاد السمك، لا نذهب بعيداً فهناك منصات عائمة صغيرة منتشرة على طول الساحل الغربي لأبوظبي، هذه المنصات مهمتها إرشاد السفن في الليل والنهار، كنا نربط القارب بهذه المنصات ونبدأ في الصيد، غالباً ما نستخدم أسلوب "الشب" في الصيد، وهو أسلوب بسيط، في نهاية الخيط هناك ثقل مصنوع من الرصاص، عليك أن تجعل هذا الثقل يصطدم بالقاع، ثم تجره وتتركه مرة أخرى يصطدم بالقاع ثم تجره مرة ثانية وهكذا تستمر في هذه العملية، غالباً ما يربط في نهاية الخيط خمس صنارات - نسميها بلهجتنا: ميادير ومفردها ميدار - هذه الصنارات تكون مموهة على شكل حشرة، وحركتها الدائمة تجعل السمك ينجذب نحوها، وفي الكثير من الأحيان تصيب الصنارة السمكة في أي جزء من جسمها بدلاً من أن تقوم السمكة ببلع الصنارة.

غالباً ما تستغرق رحلة الصيد هذه بضعة ساعات نعود بعدها إلى الشاطئ ولم أكن شخصياً أهتم لأمر السمك فما يهم هو الصيد نفسه وقضاء الوقت في شيء ممتع مع الأصدقاء.

في تلك الأيام كان الكثير من الشباب والمراهقين يملكون قوارب صغيرة، وقد كانت هذه القوارب سريعة، وكنا ننظم سباقات بين حين وآخر، وفي الغالب يكون التنافس على أشده بين مجموعة صغيرة من القوارب، وبعض المتسابقين يقومون بتحسين قواربهم لتكون أسرع، فبعضهم يقوم بتحسين انسيابية المحرك، والبعض الآخر يرفع المحرك قليلاً، والبعض الآخر يقوم بتنظيف القارب من الشوائب، وكل مالك يختار مرافقاً له.

كذلك كنا ننظم مسابقات لصيد السمك والفائز هو من يأتي يحصل على أكبر وزن للأسماك، أتذكر حادثة صغيرة في إحدى المسابقات، حيث طار محرك أحد القوارب عالياً وحط في على بعد أمتار من القارب وبلعه البحر، الحمدلله لم يصب أحد بشيء.

هذه ذكريات متفرقة لسنوات المراهقة، البحر كان في ذلك الوقت هو المكان الرئيسية لقضاء الوقت، لا زال جزء مني يدعوني للعودة إلى البحر، كنت في تلك الأيام أخرج من المدرسة وأذهب إلى البحر، في الغالب لا أجد أحداً هناك، لكن يكفي أن أنظر في القوارب والناس والطيور، هناك الكثير من الذكريات التي تستحق التدوين وتستحق أن أنشر صوراً عنها قبل أن تختفي بمرور الزمن.

أما صديقي، فقد أخبرته مراراً أنني أريد شراء قاربه إن فكر في بيعه وقد وافق على ذلك، مرت السنين ثم باع القارب على شخص آخر! بالطبع لم يتذكر أنني أريد شراءه، لكنني حتى الآن أشعر بغصة عندما أتذكر الأمر، ربما أقوم في المستقبل بشراء قارب مماثل ... ربما!

الثلاثاء، 28 مارس، 2006

لماذا الأسماء المستعارة؟

في حديث هاتفي بيني وبين الأخ أسامة ناقشنا ظاهرة الأسماء المستعارة، ولماذا يختفي البعض خلفها عند الرد على مواضيع المدونات.

ما يميز المدونات أنها أكثر انفتاحاً وأكثر صراحة، ونحن هنا في هذه المدونات لا نريد أن نفرض على الآخرين آرائنا أو ندخل في معارك شرسة إذا اختلفت الآراء، شخصياً أرى أن المدونات فرصة للقاء الآخرين والتعرف عليهم والتعاون معهم حتى لو اختلفت الآراء، وعندما أكتب أي موضوع فأنا لا أتوقع بأن كل شخص سيرد علي بالموافقة والشكر، بل أريد أن يخالفني الرأي بعض الزوار لكي أعرف مواضع الخلل في تفكيري وآرائي، وعندما يخالفني الرأي أي شخص فلا يعني ذلك أنني سأعتبره عدواً لي أو سأكن له البغضاء في قلبي.

فلماذا الاختباء خلف الأسماء المستعارة؟ إن كان لديك رأي وأنت واثق من نفسك فلم لا تطرحه بأسلوب جيد وتستخدم اسمك الصريح؟ نحن هنا لسنا أجهزة أمن تلاحق كل من يخالف النظام، إن وضعت اسمك الصريح لن يحدث أي سوء لك، على العكس تماماً أنت بهذا تبني الثقة بينك وبين صاحب المدونة.

عندما قمنا بإنشاء مدونة الإمارات قررنا ألا يستخدم أي كاتب اسماً مستعاراً إلا في حالات نادرة، لأننا واثقون مما نكتبه، لأننا نريد الخير لهذه البلاد، لأننا نريد أن نقول للآخرين: نحن أناس حقيقيون ولسنا مجرد أسماء مستعارة.

هناك حالات تتطلب استخدام أسماء مستعارة، أغلب الأخوات يستخدمن أسماء مستعارة نظراً لطبيعة مجتمعاتنا، وهذا أمر أفهمه ولا أعترض عليه، إن أرادت المرأة أن تستخدم اسماً مستعاراً فلا بأس، أما الرجال فلا أدري لماذا يريد أحدهم أن يستخدم اسماً مستعاراً، بالطبع هناك أخوة أعرفهم منذ وقت طويل بأسماءهم المستعارة، ولا أرى مشكلة في أن يبقوا على أسمائهم خصوصاً أنني أعرفهم جيداً، لكن الزوار الجدد عليهم أن يستخدموا أسمائهم الصريحة.

الاثنين، 27 مارس، 2006

أنظمة لا نعرف عنها شيئاً

ما هو نظام التشغيل الأكثر انتشاراً حول العالم؟ لا ... أقول لك: الأكثر انتشاراً وليس الأكثر شهرة، نعم ويندوز الأكثر شهرة لأنه يأتي مع معظم الحواسيب، لكنه ليس الأكثر انتشاراً، فكر جيداً، ولا تحصر تفكيرك في الحواسيب، فأنظمة التشغيل تعمل على أجهزة كثيرة.

سأعطيك بعض التلميحات، هذا النظام ليس لينكس، وليس من إنتاج شركة أبل أو مايكروسوفت أو IBM، في الحقيقة هذا النظام لم تنتجه شركة أمريكية، ولا أوروبية، ألم تعرف النظام بعد؟ حسناً هذا النظام أنتج في اليابان، وهو في الحقيقة ليس نظام تشغيل واحد، بل مواصفات قياسية لأنظمة تشغيل يمكنها أن تتعامل مع بعضها البعض بدون أي صعوبة، على أساس هذه المواصفات يمكن لأي شركة أن تقوم بإنتاج نظام تشغيلها، ليس بالضرورة أن يكون النظام حراً لكن يجب أن يعتمد على المواصفات القياسية التي وضعت وهي مواصفات مفتوحة للجميع.

يبدو أنك لم تعرف النظام بعد! لا بأس، إليك هذه القصة: في الثامن من ديسمبر من عام 1988م اجتمع بعض المهندسين في قاعة صغيرة في فندق ياباني ليرو نظام تشغيل جديد يعمل على حاسوب شخصي، الحاسوب صناعة يابانية، يعمل بمعالج 286 من إنتل وسرعته 8 ميغاهيرتز ويحوي ذاكرة بحجم 2 ميغابايت، هذه المواصفات لا تقدم الكثير للمستخدم، فقد كانت أنظمة التشغيل في ذلك الوقت تعمل بأربعة ألوان وتحوي واجهة نصية مثل دوس.

لكن نظام التشغيل الياباني كان يعمل بهذه المواصفات ويحوي واجهة رسومية ويستطيع تشغيل الفيديو أيضاً! كان النظام يحوي أفكاراً تشبه طريقة عمل شبكة الويب التي لم تظهر إلا في عام 1991م، ويقدم دعماً أفضل للغات الآسيوية ولحروفها الكثيرة.

قررت ماتسوشيتا الشركة المنتجة لنظام التشغيل والتي أيضاً تصنع وتجمع الحواسيب بأن تسوق الحاسوب في اليابان وأمريكا بإسم PanaCAL ET وقامت بوضع نظامي تشغيل فيه، الأول هو دوس والثاني هو نظام التشغيل الياباني الذي أعتقد أنك حتى الآن لم تعرفه، لكن الحكومة الأمريكية جعلت هذا الحاسوب التعليمي ضحية لمسرحية سياسة ومنعت دخوله للأسواق الأمريكية لكي لا ينافس أنظمة التشغيل هناك والتي لم تصل بعد إلى مستوى هذا النظام.

سأعطيك آخر معلومة قبل أن أكتب اسم النظام: ربما قد تعاملت معه وأنت لا تدري، فهو نظام يعمل في أجهزة التلفاز والفيديو والغسالات وأجهزة الميكروويف والسيارات وفي المصانع ومختلف الإلكترونيات.

من يعرف نظام تشغيل يسمى TRON؟ سيدهشني أن يكون هناك شخص يعرف النظام، على أي حال، TRON ليس نظام تشغيل بل مواصفات قياسية لأنظمة تشغيل.

مواصفات موحدة لأنظمة تشغيل مختلفة

في عام 1984 أطلق مشروع ترون، اسم النظام بالإنجليزية هو اختصار The Real-time Operating System Nucleus، المسؤول عن المشروع وصاحب فكرته هو الدكتور كين ساكامورا أستاذ علوم المعلومات في جامعة طوكيو - ألا يريد أحدكم أن يدرس في هذه الجامعة بدلاً من جامعات الغرب؟ -، الهدف من المشروع هو إنشاء منصة حاسوب وشبكات تلبي كل احتياجات المجتمع.

ترون ليس نظام تشغيل، بل مواصفات لأنظمة تشغيل، يمكن لأي شركة أن تبني نظم تشغيل على أساس هذه المواصفات، وكما قلت سابقاً، ليس بالضرورة أن يكون النظام حراً ومفتوحاً للجميع، المهم أن يعتمد على هذه المواصفات لكي يستطيع التعامل مع الأجهزة الأخرى بدون أي صعوبات.

مواصفات أنظمة ترون

  • آي ترون: هذه المواصفات موجهة لأجهزة الإلكترونيات والسيارات وهي المواصفات الأكثر شهرة.
  • بي ترون: مواصفات خاصة بالحواسيب الشخصية والحواسيب الكفية.
  • سي ترون: مواصفات لأجهزة الشبكات.
  • أم ترون: مواصفات للربط بين الأجهزة وإدارتها.
  • ترون VLSI: مواصفات لتصنيع المعالجات.

تطبيقات لمواصفات ترون

في عام 1989م طور منزل ذكي باستخدام مواصفات ترون، المنزل يحوي 380 حاسوباً تعمل بهذه المواصفات، بالطبع الرقم كبير لكن لا تتخيل الحواسيب هنا صناديق ضخمة مع شاشات مربعة، بل حواسيب صغيرة لا يراها الإنسان تختبأ في الجدران.

تويوتا قامت عام 2004م بإنشاء منزل ذكي يسمى بابي، أحد الأفكار التي أعجبتني في هذا المنزل أنه يستطيع الاعتماد على الكهرباء التي تنتجها سيارة تويوتا بريوس لمدة 36 ساعة.

إقرأ المزيد:

هناك الكثير من التطبيقات الأخرى وهناك من يستخدم النظام في حاسوبه الشخصي، المشكلة هنا أن الكثير من الوثائق والمعلومات المنشورة في شبكة الويب كتبت باليابانية والقليل منها كتب بالإنجليزية، وهذه روابط لبعضها:

ما بعد ترون

بعد أن أطلعت على هذا المشروع وقرأت الكثير عنه بدأت أدرك أنني كنت في الماضي أركز كثيراً على أنظمة التشغيل والتقنيات التي أنتجها الغرب، في حين أن الشرق أنتج أيضاً الكثير من التقنيات التي لا أعرف عنها شيئاً، بالطبع عائق اللغة أحد أسباب هذا الجهل، لكن هذا ليس عذراً بالنسبة لي، لأن الوثائق المتوفرة في شبكة الويب تكفي لكي يعرف المرء أن هناك تقنيات أخرى ظهرت في الشرق.

النقطة الثانية التي انتبهت لها هي أن اليابانيين قاموا بإنشاء منصة حاسوب متكاملة لكي تتناسب مع احتياجاتهم، لأنهم يتحدثون بلغة مختلفة وبالتالي ثقافتهم مختلفة، من الصعب أن يستخدموا أدوات صممت للغرب ثم ترجمت لهم، لأنها مصممة للغرب فهي تتناسب مع احتياجات الغرب، في نفس الوقت لم يقطعوا الصلة بينهم وبين الغرب، فهناك مواصفات قياسية متفق عليها لتبادل البيانات ونشرها، يمكن لأي شخص أن يتصفح الشبكة ويستفيد من محتوياتها، لا يهم ما هو نظام تشغيله أو المتصفح الذي يستخدمه، بالتالي: لماذا لا يقوم المرء بإنشاء أدوات تناسبه بدلاً من الاعتماد الكلي على الأدوات التي ينتجها الآخرون؟

النقطة الثالثة: بعض المواصفات القياسية مثل اليونيكود بحاجة إلى إعادة نظر، أعلم أن هذا أمر سيستغربه بعضكم، لكنني لم أفكر من قبل في سلبيات هذه المواصفات وكيف فرضت على العالم، ولا أعني بإعادة النظر هنا أن نتوقف عن استخدام المعايير بل أن ندرسها ونعرف إيجابياتها وسلبياتها وهل تتناسب مع احتياجاتنا؟.

ملخص مقالات في البرمجة - 3

  1. عليك أن تكتب في المدونات
    1. عليك أن تكتب في مدونة سواء كان هناك من يقرأها أم لا.
    2. الكتابة تساعدك على الإبداع وتوضيح الأفكار وفهمها.
    3. إذا أرسلت رسالة مفيدة أو قدمت عرضاً رائعاً قد يستفيد البعض من هذه الأعمال، لكن تأثيرك بالمدونات سيكون أكبر وأشمل.
    4. هناك الكثير من الأسباب التي قد تظن أنها ستمنعك من إنشاء مدونة، عليك أن تتجاوزها.
    5. أنا مشغول جداً: كلنا مشغولون، والمدونات توفر فرصة لأن تكتب مرة ثم يستفيد الجميع مما تكتب بدلاً من أن تكرر كتاباتك وأفكارك في البريد الإلكتروني، قد توفر عليك المدونة بعض أو كل الوقت الذي تقضيه في الدعم الفني.
    6. أخشى من وضع أفكاري أمام الناس: في الحقيقة الناس يريدون قراءة أفكارك، وبعضهم سيوافقونك الرأي، وبالتأكيد لا يمكنك أن ترضي جميع الناس.
    7. لا أحد سيقرأ مدونتي: ربما، لكن هذا هو سبب فعالية المدونات! قد تكتب شيئاً اليوم ثم تجد بعد فترة أن ما تكتبه بدأ ينتشر بشكل كبير (الكاتب يعطي مثالاً حول مقالة كتبت ولم يقرأها الكثير من الناس، لكنها بعد ثمانية أشهر أصبحت تنتشر بشكل كبير وسريع).
    8. التدوين يعتبر نوع من النرجسية: الأمر يعتمد عليك، لا مشكلة في أن تكتب عن أفكارك وآراءك، حاول أن تكون متواضعاً وصريحاً.
    9. 9. كل قارئ لمدونتك يفكر بشكل مختلف.
  2. تعلم البرمجة في 10 سنين
    1. الأبحاث تقول بأن المرء يحتاج إلى عشر سنين لكي يصبح محترفاً في مجال ما.
    2. حاول أن تستمتع بالبرمجة وقم بعمل برامج من أجل المتعة.
    3. تحدث مع المبرمجين، إقرأ برامجهم، هذا أهم من أي كتاب تقرأه.
    4. برمج! التطبيق العملي هو أفضل وسيلة للتعليم.
    5. الكتب وحدها لا تكفي لتعلم البرمجة.
    6. إعمل في مشاريع مع مبرمجين آخرين، كن أفضل المبرمجين في بعض المشاريع، وأسوأهم في المشاريع الأخرى.
    7. إعمل في مشاريع بعد مبرمجين آخرين، حاول أن تفهم ما كتبوه من برامج.
    8. تعلم على الأقل ست لغات برمجة.
    9. تعلم كيف يعمل الحاسوب من الداخل (بمعنى آخر كيف تنتقل البيانات بين أجزاء الحاسوب وكيف تتعامل هذه الأجزاء مع البيانات).
    10. شارك في الجهود الرامية إلى توحيد المعايير الخاصة بالبرمجة.
    11. أخرج من مشاريع توحيد المعايير في أسرع وقت ممكن!
  3. أشياء يجب ألا تفعلها
    1. لا تقم بإعادة كتابة البرامج من الصفر.
    2. قراءة أوامر البرامج أصعب من كتابتها، لذلك يقوم المبرمجون بحذف كل شيء والبدء من الصفر.
    3. البرنامج القديم اختبر وصححت أخطاءه، لذلك من الخطأ أن تبدأ من الصفر لأن البرنامج الجديد سيحوي أخطاء جديدة ستحتاج إلى وقت طويل لاكتشافها وتصحيحها.
    4. عندما تعيد كتابة كل شيء من الصفر فأنت تعطي فرصة لمنافسيك بتجاوزك والتفوق عليك.
    5. لا تحتاج إلى إعادة كتابة كل شيء، أعد كتابة الأجزاء التي تحتاج لذلك.

تطوير المواقع بسهولة

عندما نخوض في عالم تطوير المواقع ونتحدث عن التقنيات والمعايير القياسية والبرمجة وغيرها من الأمور ننسى أن هناك أناس لا يستطيعون فهم كل هذا، ليس لأنهم يملكون قدرات عقلية بسيطة، فالكثير منهم مبدعون في تخصصاتهم، لكنهم لا يرغبون في تعلم تخصص آخر، أو ليس لديهم وقت لكل هذا، مع ذلك يدركون أن المواقع وسيلة تواصل رائعة ويعرفون فوائد المواقع والمدونات ويريدون إنشاء موقع شخصي أو موقع للشركة الصغيرة التي يديرونها، فما هي الخيارات المتوفرة لهؤلاء؟

يمكنهم بالطبع الاستعانة بشركة متخصصة في تطوير المواقع والشركة ستنجز لهم ما يريدون، لكنني لن أناقش هذا الخيار، لنفترض أن هؤلاء الناس لا يملكون تكلفة إنشاء موقع أو لا يثقون بالشركات المتخصصة لأي سبب، أو بكل بساطة يريدون إنشاء المواقع بأنفسهم، فما هي الخيارات المتوفرة لهم؟

الاعتماد على الخدمات المجانية

عندما تعرفت على الشبكة لأول مرة، شعرت بالحماس الشديد عندما علمت أن أي شخص يمكنه إنشاء موقع باستخدام خدمة جيوسيتيز أو تريبود أو غيرها من الخدمات المماثلة، لكن هذا الحماس فتر بعد مدة، لأن هذه الخدمات مهما تقدمت تبقى خدمات مجانية، أنت لا تستطيع التحكم بالإعلانات التي تظهر في موقعك، قد يختفي موقعك لأي سبب، وأعتقد أن من أراد أن يقدم صورة جيدة لنفسه فعليه أن يعتمد على موقع مدفوع يستطيع التحكم به.

الخدمات المجانية الآن أصبحت مكاناً للمواقع التافهة، وأعني بذلك المواقع التي تروج لمواقع أخرى، غالباً ما تكون محتويات المواقع الأخرى سيئة ولا تناسبنا، هناك آلاف المواقع التي طورت قبل أعوام ولم يعد أحد يطورها ويضيف المزيد من المحتويات لها، يمكن أن ألخص عيب هذه الخدمات بأنها تحوي الكثير من "المهملات".

من جهة أخرى هناك مواقع تقدم خدمات مجانية لإنشاء المدونات، عربياً لدينا جيران وكتّاب.نت والناشر الإلكتروني وغيرها، أما المواقع الأجنبية فهي كثيرة وأشهرها بلوجر، ومعظم هذه الخدمات جيد ويمكن الاعتماد عليه في البداية، فمن أراد إنشاء مدونة يمكنه أن يتدرب على الكتابة والحوار من خلال استخدام هذه الخدمات ثم ينتقل إلى موقع خاص به.

هناك مواقع تقدم خدمة إنشاء ويكي، مثل جوت سبوت، سوشال تكست، وإنفوغامي، وهذا الأخير في الحقيقة ليس مجرد ويكي بل أكثر من ذلك، فهو يوفر وسيلة لإنشاء موقع ويحوي في نفس الوقت على خصائص ويكي.

برامج إنشاء المواقع

هناك العديد من البرامج المتخصصة في تطوير وإنشاء المواقع، لكنني هنا أريد التركيز على فئة معينة من هذه البرامج، المحررات النصية لا تصلح للمبتدئين، كذلك البرامج الكبيرة مثل فرونت بيج أو دريمويفر، هناك فئة أخرى من البرامج بدأت بالظهور تبسط عملية تطوير المواقع بشكل كبير، وفي الغالب لا يحتاج مستخدمها إلى التعامل مع HTML، كل ما يحتاجه هو أن يختار تصميماً ويكتب المحتويات ويكون الصفحات ثم ينشر الموقع.

أبل قدمت برنامجاً يقوم بهذه المهمة بسهولة وهو آي ويب، البرنامج هو جزء من طقم برامج آي لايف ويمكنه أن يستفيد منها، فمثلاً يمكن للبرنامج أن يأخذ صوراً من برنامج آي فوتو، وأفلاماً من برنامج آي موفي، كما يمكن للمستخدم أن ينشر ملفات بودكاست بسهولة، ويقوم آي ويب بتوفير ملفات RSS بدون تدخل من المستخدم.

هناك برامج أخرى مماثلة تعمل في نظام أبل مثل رابد ويفر وساندفوكس، وقد نشر موقع ماك ديف سنتر مقالة يقارن فيها بين البرامج الثلاثة.

برنامج ساندفوكس يتميز عن البقية بأنه يوفر وسيلة سهلة للتعامل مع مواقع الخدمات المشهورة مثل فليكر وديليشس وDigg ويمكنه إضافة ملفات RSS بسهولة.

لكن كل هذه البرامج تعمل على نظام ماك فقط، فهل هناك برامج شبيهة للويندوز؟ شخصياً لا أعرف سوى برنامج واحد هو سيتي ديسك، هناك ثلاث نسخ من البرنامج، إحداهما مجانية وتسمح بنشر خمسين ملفاً فقط، أما الأخريين فتكلف أحداهما 299 دولاراً والأخرى تكلف 297$ لثلاثة مستخدمين.

سعره مرتفع بلا شك، لكنه برنامج جيد، يمكن لأي شخص أن يقوم بتصميم قالب ثم يترك مهمة الكتابة للآخرين الذين لا يحتاجون لتعلم HTML لكتابة المقالات، ولنشر المقالات عليهم فقط الضغط على زر النشر، يمكن ترجمة إنشاء نسخ مترجمة من المقالات، لا أعني بذلك أن يترجم البرنامج ما تكتبه، بل يعطيك وسيلة سهلة لنشر المقالة مكتوبة بأكثر من لغة، موقع البرنامج يوفر صفحة تستعرض خصائص البرنامج بالتفصيل.

في لينكس لم أجد سوى برنامج Oxalis، لم أجربه ولا زال البرنامج حديثاً ويحتاج إلى المزيد من التطوير.

هل تعرفون المزيد من هذه البرامج؟ أعني البرامج التي تساعدك على إنشاء موقع بدون الحاجة إلى التعامل مع الجوانب التقنية، برامج موجهة لعامة الناس.

هل تعرفون كتباً عربية جيدة؟

زيارة واحدة لأي مكتبة ستعطيك صورة جيدة عن الكتب التقنية العربية، المترجم منها لا يصلح للقراءة بسبب ضعف الترجمة، والعربي منها ضعيف المستوى أو يتحدث عن برامج وتقنيات قديمة، ولا أعمم، المشكلة هنا أنه من حقي أن أعمم لأنني حتى الآن لم أقرأ كتاباً عربياً عن الحاسوب يستحق أن أنصح به الآخرين.

معرض الكتاب في أبوظبي سيفتتح يوم الأربعاء القادم، أنا متأكد من وجود كتب عربية مفيدة تستحق القراءة، فهل يعرف أحدكم كتاباً عربياً حول الحاسوب وينصح به؟ لا أريد كتباً مترجمة بل مؤلفة بيد عربية.

السبت، 25 مارس، 2006

ملخص مقالات في البرمجة - 2

  1. الرياضيات للمبرمجين
    1. المبرمجون يظنون أنهم لا يحتاجون لمعرفة الرياضيات، وهم على حق، يمكنك أن تكون مبرمجاً محترفاً بدون معرفة الكثير عن الرياضيات.
    2. يمكنك تعلم الرياضيات بسهولة أكبر بعد أن تتعلم البرمجة.
    3. المدارس تعلم الرياضيات بشكل خاطئ، إذا تعلمت الرياضيات بأسلوب صحيح يمكنك أن تتعلمها بسرعة وستكون مفيدة لك كمبرمج.
    4. معرفة القليل من علم الرياضيات يمكنه أن يساعدك على كتابة برامج أفضل.
    5. لا يمكن لأحد أن يعرف كل شيء في الرياضيات، لأنه علم واسع متشعب، تعلم ما يفيدك فقط.
    6. الرياضيات ممتعة ... فاستمتع بها.
    7. فروع الرياضيات التي قد تكون مفيدة للمبرمج هي: الإحصائيات، الجبر، المنطق الحسابي، نظرية المعلومات.
    8. إبدأ تعلم الرياضيات بمعرفة الأشياء بشكل عام، بمعنى آخر معرفة عامة للرياضيات ولا تتعمق في جانب معين.
    9. بعد فترة من تعلم الرياضيات ستتمكن من إجراء العمليات الحسابية في عقلك بسهولة أكبر.
  2. إيماكس بفعالية
    1. إيماكس هو أفضل محرر نصي في العالم (هذا رأي كاتب المقال وليس رأيي).
    2. هو أفضل محرر نصي لتحرير أي نوع من النصوص، سواء كانت نصوص برامج أو نصوص عادية.
    3. إتقان استخدام إيماكس سيساعدك على تحسين مستواك في كتابة الرسائل، الوثائق، المدونات، صفحات HTML، ملفات XML، وأي نوع آخر من النصوص.
    4. استخدام إيماكس بفعالية يعني أن تقتصد في حركة يديك، وأسوأ ما يمكن أن يضيع وقتك هو استخدام الفأرة.
    5. قم بتحويل زر Caps-Lock إلى زر CTRL أو Control لأن إيماكس يتعمد بشكل كبير على هذا الزر، ولوحات المفاتيح الحالية تضعه في مكان غير مناسب (أسفل اللوحة)، زر Caps-Lock لا فائدة منه تقريباً، فقم بالتبديل بينهما.
    6. استخدم أمر M-x بدون زر ALT (في إيماكس أي أمر يبدأ بحرف M يعني أن تضغط على زر ALT مع الحرف المطلوب، وقد استخدم حرف M للأمر لأن الحواسيب في الماضي كانت تستخدم زراً اسمه Meta).
    7. إجعل زر الحذف (backspace) يحذف الكلمات بدلاً من الحروف، من الأفضل لك أن تحذف الكلمات وتعيد كتابتها إذا كنت سريعاً في الكتابة.
    8. تعلم التنقل بين أجزاء النص باستخدام خاصية البحث في إيماكس (isearch) بدلاً من الاعتماد على الفأرة.
    9. استخدم الملفات المؤقتة (تسمى في إيماكس buffer) لتدوين ملاحظات متفرقة.
    10. تعلم أوامر النوافذ والملفات المؤقتة.
    11. تخلص من الواجهة الرسومية.
    12. تعلم أهم أوامر المساعدة.
    13. تعلم regular expressions (لم أجد ترجمة مناسبة لهذا المصطلح، المهم أنه يتعلق بتقنية مفيدة في البحث وفي التعامل مع النص وتوفر الوقت في حال أردت تعديل ملف يحوي آلاف الأسطر).
    14. تعلم الأوامر التي تتعامل مع النص.
  3. توفير الوقت
    1. أي مهمات متكررة أو مملة يجب أن يقوم بها الحاسوب، قم بعمل أدوات تريحك من إنجاز هذه المهمات بنفسك ووفر الوقت لأمور أخرى.
    2. إذا طور أحد الناس أداة تعمل ولو بشكل "بشع" فإنه سيتوقف عن تطويرها، لأن الأداة تعمل وهذا المطلوب.
    3. قم بتحسين الأدوات حتى لو كانت تعمل، يمكنك أن تطور قدراتك في البرمجة بإعادة تطوير أدواتك لتصبح أصغر حجماً وأكثر كفاءة.
    4. قم بعمل اختبارات Unti test (وضعت رابطاً لصفحة في ويكيبيديا تتحدث عن Unit test لأنني لا أعرف معنى هذا المصطلح، ما فهمته أنه يتعلق باختبار الوظائف في البرنامج ومعرفة إن كانت تعطي نتائج صحيحة أم لا)
    5. لا بأس في تضييع وقتك لإنتاج أدوات توفر وقتك!

مجموعة الإمارات للإنترت

قبل عامين اجتمعنا في دبي، في أبراج الإمارات، في لقاء سمي لقاء مطوري المواقع أو لقاء مطوري PHP، ألقيت في اللقاء كلمة حول كيف يمكن لأي شخص أن يصبح مطور مواقع، وقد وعدنا في ذلك اللقاء أن نقوم بإنشاء جمعية رسمية، ومر عامان وتأسست الجمعية اليوم بإسم مجموعة الإمارات للإنترنت.

لماذا هذا التأخير؟ بسبب الروتين والإجراءات الحكومية ولأسباب أخرى، لكن الآن وبحمد الله تأسست الجمعية وقريباً سنعقد اللقاء الأول لنعلن رسمياً ولوسائل الإعلام عن الجمعية، وقد ألقي درساً قصيراً في هذا الاجتماع، سأكتب التفاصيل عندما تصلني.

بالتأكيد هناك الكثير من التفاصيل لم أذكرها هنا، لأنني لا أملك الآن إلا هذه المعلومات، من كان لديه أي سؤال فليطرحه هنا وقد يجد له إجابة هنا أو في موقع المجموعة.

الجمعة، 24 مارس، 2006

الإجابة الصحيحة تكمن في المنطق

في الموضوع السابق طرحت سؤالاً حول المعايير القياسية وأي المثالين يستخدم المعايير القياسية، والإجابة الصحيحة هو المثال الأول، وإجابات معظم من شارك في الموضوع صحيحة.

ما الفرق بين المثال الأول والمثال الثاني؟ دعوني أولاً أقول بأن كلاهما خال من الأخطاء، كلاهما يستخدم CSS.

قمت بحذف أوامر CSS من المثالين وحفظتهما في ملفات منفصلة، إليكم المثال الأول بدون CSS والمثال الثاني أيضاً، لاحظ أن المثال الثاني لم يعد واضحاً، بينما بقي المثال الأول واضحاً، وأعني بذلك أن المثال الأول يحوي عناوناً وفقرات، بينما الثاني يستخدم أوامر غير صحيحة لتكوين الصفحة، ولو تصفحها شخص ما بهاتفه النقال، أو حتى بالحاسوب العادي فلن يظهر له أي فرق بين العناوين والفقرات، وسيكون للصفحة أثر أسوأ على ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعتمدون على أجهزة تقرأ لهم الصفحات، هذه الأجهزة أو البرامج لن تستطيع التفريق بين أجزاء المحتويات، فماذا يعني ذلك السطر أو ذاك؟ بكل بساطة: لا شيء! لأن كل السطور وكل المحتويات تتشابه من ناحية أوامر XHTML.

الفرق كله يكمن في استخدام XHTML بشكل صحيح، لنعد إلى المثال الأول، إذا تصفحت مصدر الصفحة ستجد أنني أستخدم أمر h1 للعنوان الرئيسي، وأمر h يعني heading أو عنوان، وهناك 6 مستويات من العناوين تتدرج من h1 إلى h6 وعليك أن تستخدم هذه العناوين بشكل منطقي، فكل صفحة يجب أن تبدأ بعنوان h1، ثم تستخدم للمستوى الثاني عناوين h2، وهكذا تتدرج، لكل مستوى عنوان، لا شيء يلزمك بأن تستخدم كل المستويات الستة، في الغالب ستكتفي بثلاثة أو أربعة مستويات من العناوين.

بعد ذلك استخدمت أمر p لتشكيل الفقرات، p تعني paragraph أي فقرة، وللأسف الكثير من المواقع العربية لا تهتم لهذا الأمر كثيراً، حتى الكتّاب الذين يفترض بهم أن يعرفوا أصول تنسيق كتاباتهم تراهم يهملون قواعد الكتابة فيكتبون كل جملة أو جملتين في سطر، والمنتديات حالها لا يختلف كثيراً، فقط أضف بعض الألوان والحروف الغربية والصور وقم بتوسيط كل شيء وأضف في نهاية الموضوع ملف فلاش! والتوقيع في الغالب يكون بنفس حجم الموضوع!

مع ذلك لا زال في المثال الأول خطأ صغير تعمدته ولم يشر له أحد سوى الأخ حسن، أنظر بعد العنوان الثاني "نصائح فارغة"، قمت بإنشاء قائمة من ثلاث نقاط، لكنني استخدمت الأمر p وفصلت بين كل نقطة بأمر br، وكان من المفترض أن أستخدم أمر ul وأمر li.

ما الذي نستفيده من كل هذا؟

  • أستخدم أوامر XHTML أو HTML بشكل صحيح منطقي، فلكل أمر استخدام معين ولا يصح أن تستخدمه لأي غرض آخر، الجداول لعرض البيانات وليس لتصميم الموقع، p للفقرات، h1 وحتى h6 للعناوين، ul وli لإنشاء قائمة غير مرتبة من النقاط، ul وol لكتابة قائمة مرتبة من النقاط، وهكذا لكل أمر استخدام معين.
  • استخدامك للأوامر بشكل صحيح سيحسن من قابلية الاستخدام، هناك أناس يستخدمون متصفحات نصية لا تعرض الصور ولا تدعم CSS، هناك من يستخدم الهاتف النقال أو حاسوبه الكفي، هناك فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستخدمون أجهزة خاصة بهم لقراءة المواقع أو للاستماع لها، هؤلاء جميعاً سيستفيدون من كتابة صفحات XHTML بشكل صحيح.
  • الأخطاء في XHTML لا تعني أن الموقع غير متوافق مع المعايير القياسية، قد يكون متوافقاً لكنه يحوي بضعة أخطاء يمكن تصحيحها، التوافق مع المعايير يحتاج أن يكون الموقع منطقياً ويستخدم أوامر XHTML بشكل صحيح، ولا يكفي أن يكون خالياً من الأخطاء.
  • تقنية CSS لا يمكنها أن تستخدم للتعويض عن XHTML، يمكنك أن تستخدمها لكي تميز بين الفقرات والعناوين والعناصر الأخرى للتصميم، لكن كل هذا لن يكون له أي أثر على المتصفحات والأجهزة التي لا تدعم CSS، وهذه التقنية مهمتها فقط تصميم الموقع، أما XHTML فهي التي تعطي للمحتويات المعنى المطلوب.
  • أخيراً: من الواضح أننا بحاجة جميعاً للمزيد من القراءة حول هذا الموضوع لأنه كما يبدو لي من الردود ومن الأسئلة التي أراها في منتدى سوالف سوفت، البعض لم يفهم بعد ما هي وظيفة XHTML ووظيفة CSS.

الخميس، 23 مارس، 2006

التعقيد لا يعالج بمزيد من التعقيد

هل تستطيع أن تقوم بكتابة رسالة في نفس الوقت تقوم بالدردشة مع أحد زملاء العمل في برنامج المسنجر ثم يرن هاتفك النقال فتتحدث مع أحد أصدقاءك، هل تستطيع أن تفعل ذلك في نفس الوقت؟

الكثير منكم سيقول: نعم أستطيع، شخصياً لا أستطيع فعل ذلك، تركيزي دائماً يجب أن يكون منصباً على وظيفة واحدة فقط، وقد جربت أكثر من مرة أن أفعل أكثر من شيء في نفس الوقت فكانت النتيجة سيئة، إما صديق لا يعجبه أن أفعل أي شيء آخر سوى الحديث معه - وهذا من حقه - أو عمل لا يرقى لمستوى الجودة الذي أريد.

الكثير من الناس يظنون أنهم يستطيعون إنجاز أكثر من عمل في وقت واحد، لكن الدراسات تثبت أن من يريد الإبداع وإنجاز أعماله بإتقان عليه أن يركز على عمل واحد فقط، الروايات الرائعة، والإنجازات الرياضية الشهيرة، والبرامج المشهورة، والكثير من الأعمال الأخرى التي نتذكرها كلها أنجزت بتركيز المرء على شيء واحد فقط.

كتب حول هذا الموضوع في الأيام الماضية مجموعة من المواضيع، يمكنك قراءة ما كتب في مدونة Creating Passionate Users بعنوان: Multitasking makes us stupid? وبترجمة حرفية: هل تعدد المهام يجعلنا أغبياء؟ المقالة تحوي روابط لمقالات أخرى حول نفس الموضوع.

طبقات التعقيد

عندما ظهرت التقنيات الحديثة كنا نسمع عن اختصار المسافات والزمن والتكاليف، نسمع عن الوقت الذي سنوفره لأمور أخرى أكثر أهمية مثل العائلة وإنجازاتنا الشخصية، لكن الذي حدث أن الأعمال ازدادت، أصبح الناس يعملون مع بعضهم البعض من مسافات بعيدة، الشركات الآن يمكنها الآن أن تعمل على مدار الساعة، ففرق عملها منتشرة حول العالم، يبدأ الفريق الياباني في العمل وقبل أن ينتهي وقت عملهم يكون الفريق الهندي قد بدأ العمل، ثم يأتي فريق عمل أوروبي ثم أمريكي وتعود الدائرة إلى الفريق الياباني الذي استيقظ لتوه من النوم وسيتوجه إلى العمل.

جنون! هذا أقل شيء يمكن أن نصف به ما يحدث في بيئة العمل، أعمال متراكمة، ضغط كبير، تعقيد متزايد، ثم إنجازات أقل من المستوى المطلوب، لأن عقولنا لا تركز، ولا تستطيع التركيز مع كل هذه التعقيدات، لا يمكن التركيز وفي كل عشر دقائق تصلك عشرات الرسائل والمكالمات ويقاطعك أحد الزملاء.

البعض يظن أن علاج هذه المشاكل بأن يضيف شيئاً جديداً، ربما برنامج للتنظيم، أو دفتر ورقي يسجل فيه كل شيء، لكن التعقيد لن يعالج بمزيد من التعقيد، عليك أن تلغي التعقيد نفسه أو جزء منه على الأقل.

لا بد من التضحية، إما بجزء من أحلامك أو كلها، وإما بجزء من علاقاتك أو كلها، لا تتصور أنك تستطيع متابعة علاقاتك جميعها ويمكنك أن تتصل بجميع أصدقاءك ومعارفك، وفي نفس الوقت تقوم بإنجاز ما تريد إنجازه، أنت شخص واحد، لديك عقل واحد، نحن لسنا حواسيب تحوي معالجين أو أكثر! ولديك كل يوم 24 ساعة، فحدد ما هو المهم وما هو أهم وما هو قليل الأهمية ثم ركز على الأهم دائماً.

تركيزك على أعمال اليوم يجعلك تنسى أهدافك على المدى البعيد، كل الناس الذين رحلوا عن دنيانا لم ينجزوا أعمالهم قبل رحيلهم، والكثير منهم لا يتذكرهم أحد، لكننا نتذكر جميعاً أناساً رحلوا عنا وبقيت أعمالهم، وهؤلاء لم ينجزوا أعمالهم وهم يمسكون الهاتف النقال بيد ويضعون اليد الأخرى على لوحة المفاتيح.

ملاحظة: الموضوع القادم سيكون حول سؤال المعايير القياسية الذي طرحته في الموضوع السابق.

الأربعاء، 22 مارس، 2006

الأخطاء والمعايير القياسية

قم بزيارة أي موقع، انسخ عنوانه واذهب إلى خدمة منظمة W3C التي تكشف أخطاء HTML وXHTML، وضع عنوان الموقع لكي تختبره، ماذا ترى الآن؟ عشرات الأخطاء؟ لا بأس ... هذا أمر متوقع، هل يعني هذا أن الموقع غير متوافق مع المعايير القياسية؟ إن كانت إجابتك بنعم فعليك أن تعيد التفكير في هذا المنطق.

هناك مواقع طورت باستخدام المعايير القياسية، مع ذلك قد تجد فيها بعض الأخطاء، هذا لا يعني أنها غير متوافقة مع المعايير القياسية، هناك فكرة غير صحيحة تدور بين من يبدأ في القراءة حول هذا الموضوع مفادها أن المعايير القياسية تعني أن يكون موقعك خال من الأخطاء، وهذا غير صحيح.

هناك مواقع خالية من الأخطاء لكنها في نفس الوقت غير متوافقة مع المعايير القياسية، ما رأيك الآن؟ هل تشعر بالتشويش والتعقيد؟ هذا ما أريده!

لكي أوضح الفكرة أكثر، قمت بتصميم صفحتين، ودعوني أسميهما: المثال الأول والمثال الثاني، أنظر في في المثالين، ستجد أنهما متشابهين ولا فرق بينهما، لكن أحد المثالين متوافق مع المعايير القياسية، والآخر غير متوافق مع المعايير، فأيهما المتوافق مع المعايير القياسية؟ لا تحاول أن تقوم بكشف الأخطاء في أي صفحة فكلاهما خال من الأخطاء.

أي المثالين يتوافق مع المعايير القياسية؟ ولماذا؟

في انتظار إجاباتكم.

الثلاثاء، 21 مارس، 2006

ملخص مقالات في البرمجة - 1

كان علي أن أفعل ذلك منذ وقت طويل، أعني أن أكتب ملخصاً لكل مقالة أقرأها، فلا أحتاج إلى قراءتها مرة أخرى، في هذا الموضوع ستجدون روابط لمقالات قرأتها ولخصتها في نقاط سريعة، في الغالب النقاط ستكون كافية لفهم المقالة، وإذا احتجت لفهم المزيد حول أي نقطة فلا تضيع وقتك في قراءة كل المقالة، بل إقرأ الجزء الذي تريد فهمه.

بعض المقالات تحوي 10 نقاط أو 12 نقطة لكنني لخصتها في أقل من ذلك، فعلت ذلك لأنني أتجاوز النقاط التي تتعلق ببيئة العمل في الشركات الأمريكية، لأن بيئة العمل لدينا مختلفة، ومن الصعب أن تطبق ما يحدث لديهم في بيئة العمل لدينا.

نقطة أخيرة: يمكن لأي شخص أن يستخدم هذه النقاط كأساس لترجمة المقالات.

  1. التدرب على البرمجة
    1. أداء عملك كل يوم "كمبرمج" لا يعني أنك تتدرب وتكتسب خبرات جديدة.
    2. يجب أن تخصص وقتاً للتدريب لتكتسب فيه خبرات وأفكاراً جديدة.
    3. هناك مهندسون يتقنون عملهم بكفاءة عالية، مع ذلك يخصصون وقتاً للتدريب، التعليم لديهم عملية مستمرة.
    4. في الغالب، إذا التحقت بوظيفة فلن يكون لديك وقت كافي للتدريب، عليك أن تعمل على أن تخصص وقتاً للتدريب وتتدرب يومياً إن استطعت.
    5. إذا لم تتدرب ستفقد مهاراتك وسيتخطاك الآخرون ولن تجد وظيفة، لا يهم إن كان لديك 20 عاماً من الخبرة وأنت لا تعرف كيف تستغل التقنيات الحديثة المنتشرة.
    6. معظم الخبرات التقنية لها وقت محدود ثم تصبح غير نافعة ولذلك عليك أن تتعلم وتتدرب باستمرار.
    7. أقرأ عن نظريات الحاسوب والبرمجة وعلماء الحاسوب.
    8. إقرأ برامج الآخرين.
    9. أكتب قائمة بعشر أدوات للبرمجة تشعر بأنها ضرورية ولا يمكنك الاستغناء عنها، إقرأ أي وثائق أو مقالات حول الأدوات وتعلم خصائصها الجديدة.
  2. عشرة كتب رائعة
    1. The Pragmatic Programmer: From Journeyman to Master
    2. Refactoring: Improving the Design of Existing Code
    3. Design Patterns: Elements of Reusable Object-Oriented Software
    4. Mastering Regular Expressions
    5. The Algorithm Design Manual
    6. The C Programming Language
    7. The Little Schemer
    8. WikiWikiWeb
  3. عشرة تحديات، قائمة أخرى للكتب، لم ألخصها لأن كل الكتب التي تضمها القائمة موجهة لمحترفي البرمجة، وأعني بذلك المبرمجون الذين يتعمقون بشكل كبير في تخصصهم.
  4. حول معنى hacking
    1. من الصعب كتابة تعريف بسيط لمصطلح hacking، لكن هذا المصطلح يضم معاني مثل: اللعب، الاكتشاف والذكاء.
    2. الهاكر لا يحترم القواعد السخيفة.
    3. في الثمانينات عندما بدأت وسائل الإعلام في تغطية أخبار الهاكر، ركزت كثيراً على من يخترق الأنظمة ويتجاوز الحماية، متناسية كل أنشطة الهاكر الأخرى.
    4. يمكنك تصحيح هذا الخطأ باستخدام مصطلح "كراكر" لمن يخترق الحواسيب والشبكات وتنبيه وسائل الإعلام إلى خطأ استخدام مصطلح هاكر لوصف مخترقي الأنظمة.
  5. 12 خطوة لبرامج أفضل.
    1. استخدم نظاماً للتحكم بمصدر البرنامج وتبسيط عملية المشاركة بين أكثر من مبرمج.
    2. استخدم نظاماً يقوم في خطوة واحدة بتجهيز البرنامج في شكله النهائي.
    3. قم بإنشاء نظام يبني لك البرنامج بشكل صحيح يومياً، في حال حدوث خطأ ما يمكن تدارك الخطأ سريعاً.
    4. استخدم قاعدة بيانات لحفظ وتوثيق الأخطاء والثغرات.
    5. قم بتصحيح الأخطاء قبل كتابة أجزاء جديدة من البرنامج.
    6. قم بإنشاء جدول زمني يوضح كم سيحتاج البرنامج لإنجازه.
    7. أكتب قائمة المواصفات التي سيحويها البرنامج.
    8. وفر بيئة عمل مناسبة للمبرمجين.
    9. استخدم أفضل الأدوات التي يمكنك شراءها.
    10. وظف أناساً يختبرون البرنامج.
    11. ااختبر قابلية الاستخدام للبرنامج.

المواقع الكبيرة تستخدم المعايير القياسية

البعض يقول: المواقع الكبيرة مثل كذا وكذا لا تستخدم المعايير القياسية فلماذا أستخدمها أنا؟ هذا المنطق غير صحيح، لو طبقناه على شؤون حياتنا لم تقدمنا أبداً، فعل الصواب لا يحتاج إلى قدوات، إن كنت مقتنعاً بأن المعايير القياسية هي الصواب فطبقها، لا تضع لنفسك عوائق فتنتظر الآخرين أن يتحركوا لكي تتحركم معهم، كن أنت المبادر وأنت القائد ودع الآخرين يلحقون بك ولا تكن تابعاً لهم.

مع ذلك، هناك مواقع كبيرة يمكن أن نشير لها ونعتبرها مثالاً للمواقع التي طبقت المعايير القياسية، هناك موقع يعرض ما يقرب من 40 مليون صفحة لزواره يومياً، إن كان هذا الموقع الكبير قادر على تطبيق المعايير القياسية فيمكن لكل موقع آخر أن يطبقها.

نقطة ثانية ومهمة: معظم الشركات الكبيرة تتحرك ببطء، وغالباً ما تكون المواقع الصغيرة والشخصية هي التي تبدأ في استخدام التقنيات الحديثة قبل المواقع الكبيرة.

موقع الرياضة: ESPN

موقع ESPN يعتبر أحد أشهر المواقع التي يزوروها الأمريكيون لمتابعة أخبار الرياضة، هذا الموقع أعيد تصميمه باستخدام المعايير القياسية في عام 2002م، وقد كان المسؤول عن التصميم في ذلك الوقت هو مايك ديفيدسون، وأجرى موقع devedge لقاء معه نشر في جزئين، الموقع للأسف اختفى ثم عاد لكن بشكل مؤقت، وهذه روابط مؤقتة للقاء: الجزء الأول، الجزء الثاني.

في اللقاء ستجدون الكثير من التفاصيل، سأختصر بعضها في نقاط:

  • حسب المواسم الرياضية، الزوار يستعرضون ما بين 1 مليار إلى 1.3 مليار صفحة شهرياً.
  • قبل إعادة التصميم، كان 97.44% من الزوار يستخدمون متصفحات متوافقة مع المعايير القياسية، 1.32% من الزوار يستخدمون إكسبلورر 4، و1.17% يستخدمون نيتسكيب 4 والبقية يستخدمون متصفحات غير معروفة.
  • بعد إعادة التصميم بدأ الموقع يوفر في تكلفة سعة الموجة (bandwidth)، بحيث يوفر 2 تيرابايت كل يوم (1 تيرابايت = 1024 جيجابايت)، و61 تيرابايت في الشهر، و730 تيرابايت في العام.
  • انخفض حجم الصفحات بنسبة تصل إلى 50% تقريباً.
  • من فوائد تطوير الموقع بالمعايير القياسية كما يقول المصمم أنهم جعلوا الموقع أكثر سرعة وأقل تعقيداً من الناحية التقنية، كذلك إمكانية تحكم أكبر بالمحتويات وكيفية ظهورها في مختلف الأقسام، وإعطاء صلاحية أكبر للمستخدم للتحكم بالتصميم وحجم الخط.

موقع مجلة Wired

مجلة وايرد أعادت تصميم موقعها في أكتوبر من عام 2002م، وقد كان المسؤول عن التصميم هو دوجلاس بومان الذي كتب في مدونته عن المجلة في مواضيع متفرقة.

زوار المجلة يتصفحون كل يوم ما بين 20 إلى 25 مليون صفحة يومياً، وهي مجلة متنوعة تكتب عن السياسة والفن والثقافة والتقنيات، وتركز كثيراً على أحدث التقنيات.

موقع devedge أجرى لقاء مع دوجلاس حول إعادة تصميم موقع المجلة باستخدام المعايير القياسية، وهذا ملخص لبعض النقاط التي وردت في اللقاء:

  • الموقع يستخدم 13 ملف CSS، كل ملف يقوم بنسيق جزء معين من الموقع، بعض الملفات تقوم فقط بتغيير لون الموقع حسب القسم الذي يتصفحه الزائر.
  • حجم الصفحات انخفض من 32 كيلوبايت إلى 19 كيلوبايت، بينما زاد حجم الرسومات من 8 كيلوبايت إلى 13 كيلوبايت، مع ملاحظة أن الزائر في الغالب يحتاج إلى إنزال ملفات الصور وCSS مرة واحدة فقط.
  • أصبح التحكم بتصميم آلاف الصفحات أكثر سهولة، المصمم عليه تغيير ملفات قليلة لكي يتحكم بكامل الموقع.
  • أصبح الموقع أكثر قابلية للوصول.

الاثنين، 20 مارس، 2006

لنلتقي في معرض الكتاب .. ومواضيع أخرى

معرض أبوظبي الدولي للكتاب سيبدأ في 29 من هذا الشهر ويستمر حتى السابع من أبريل، سأكون موجوداً في المعرض يومياً لأقوم بتغطية المعرض والكتابة عنه في مدونة الإمارات، في الفترة الصباحية سأكون موجوداً من الساعة التاسعة وحتى العاشرة والنصف كل يوم ما عدى يوم الافتتاح وكذلك يومي الأحد والثلاثاء لأنها أيام مخصصة للنساء فقط، وفي المساء سأكون موجوداً كل يوم من الساعة الخامسة وحتى أذان المغرب.

هذه فرصة لمن يريد اللقاء بالآخرين، يمكننا التحدث عن أي شيء، المواقع وتطويرها، البرمجة، الكتاب والثقافة، قضايا الإمارات، وأي شيء آخر، فمن أراد أن نجتمع في أي يوم من أيام المعرض عليه أن يكتب هنا تعليقاً وسأقوم بمراسلته بنفسي.

الكتاب الثالث من أمازون

وصلني قبل يومين كتاب ثالث من أمازون، تبين لي أن شخصاً ما أهداني كتابين وشخص آخر أهداني الكتاب الثالث، وقد كنت أظن أن الكتب الثلاثة أهداها لي شخص واحد، على كل حال جزاكم الله خيراً، هناك أيضاً كتاب رابع في الطريق وأنا أنتظره.

الأخ الذي أرسل لي الكتاب الثالث كتب رسالة بخط يده أسعدتني كثيراً،ولا أملك سوى أن أقول: بارك الله فيك، كان اختيارك موفقاً.

لا تسمع مني ما لم أقله

سبق أن قلت في هذا الموقع أن التواصل على الشبكة يعد أحد أسوأ وسائل الاتصال لكون الناس لا يستطيعون معرفة ما يقصده الآخرون وما يشعرون به، جملة واحدة قد يفهمها البعض على أنها مديح وإشادة، ويفهمها فريق آخر على أنها سخرية، مع أن الكاتب قد لا يعني المديح أو السخرية.

ما لاحظته خلال الأيام القليلة الماضية أن البعض يفهم مني ما لم أقله، أتحدث عن موضوع معين فيظن أنني لا أعير أي اهتمام إلا بهذا الموضوع، أو يظن أنني أقول: هذا الموضوع هو كل شيء وما عداه لا شيء، وهذا ما لم أقله، عندما أكتب عن موضوع محدد لا شيء أبداً يلزمني أن أذكر مواضيع أخرى شبيهة به أو متعلقة به، ثم عليك أن تنظر لما أكتب هنا بنظرة شاملة، فتربطه بما كتبته في الماضي، لتفهم أنني أتحدث عن تخصص واحد يحوي العديد من المواضيع، وكل موضوع بحاجة إلى كتابات كثيرة.

لذلك لا تخرج عن إطار الموضوع وتثير قضايا أخرى لم أتحدث عنها، لأن الحوار سيصبح متشعباً ولن يتعمق في نقاش الموضوع.

أسئلة وأجوبة حول المعايير القياسية - 2

هذه مجموعة أخرى من الأسئلة والأجوبة حول المعايير القياسية، وإذا كان لديكم المزيد من الاستفسارات فلا تترددوا في طرحها هنا.

كيف تصمم المعاير القياسية؟

يظن البعض أن منظمة W3C هي التي تضع المعايير وتفرضها على الآخرين، وهذا غير صحيح، في الموضوع السابق ذكرت أن المنظمة تجمع عضويات لعشرات الشركات المشهورة مثل مايكروسوفت ومايكروميديا وأدوبي وغيرها من شركات البرامج والأجهزة والمنظمات، هذه الشركات والمنظمات ترسل مهندسيها ليجتمعوا مع خبراء ومهندسي منظمة W3C ليضعوا المعايير التي تضمن أن كل التقنيات المتعلقة بشبكة الويب ستكون متاحة للجميع ويمكن للجميع استخدامها والاستفادة منها.

المنظمة تقف ضد احتكار شخص ما أو شركة ما لتقنيات الويب والذي لن يفيد أحداً سوى المحتكر، في نفس الوقت تعمل على أن توظف آخر التقنيات والإبداعات من مختلف المؤسسات، المنظمة هنا دورها تنظيمي وهي بالمناسبة لا تستطيع فرض مقاييسها على أي مؤسسة أو دولة، لكن جميع الأعضاء متفقون على تطبيق هذه المعايير لأنهم يرون فائدتها وهؤلاء الأعضاء مرة أخرى هم شركات كبرى معروفة في عالم التقنيات ويمكن لكل شركة أن تخرج بمعيارها الخاص مع ذلك اتفقوا على تطبيق معايير W3C.

لماذا لا نترك لكل شركة أن تبدع معاييرها الخاصة؟

عندما اخترعت شبكة الويب وأسست منظمة W3C لتنظيم معايير الويب، بدأ تنافس بين مايكروسوفت ونيتسكيب على سوق المتصفحات وانقسمت المواقع إلى مواقع متوافقة فقط مع نيتسكيب ومواقع أخرى متوافقة فقط مع مايكروسوفت، واستمر هذا التنافس معظم سنوات التسعينيات، من استفاد من هذه المنافسة؟ لا أحد، حتى مايكروسوفت التي استطاعت أن تجعل متصفحها المتصفح الأكثر استخداماً، لكن خسرنا الكثير، وأقول "خسرنا" بمعنى: الناس حول العالم، وليس أنا فقط!

من ناحية برمجة المتصفحات: أصبحت برمجتها معقدة بشكل كبير بسبب ظهور ملايين الصفحات التي لا تكتب أوامر HTML بشكل صحيح ولا تلتزم بالمعايير، هذا التعقيد يجعل عملية تطوير المتصفحات مكلفة وتحتاج لوقت طويل وتزيد من المشاكل الأمنية فيه نظراً لتعقيده.

من ناحية المستخدمين: قد لا يستطيع المستخدم تصفح موقع ما لأن متصفحه لا يستطيع عرض الموقع الذي يستخدم أوامر غير قياسية، ربما يقول البعض: فليستخدم المتصفح الفلاني، وهنا المشكلة أن المستخدم قد لا يتمكن من استخدام المتصفح، لأنه لا يستطيع تثبيته أو أن نظام تشغيله لا يتوفر له نسخة من المتصفح أو بكل بساطة: لا يريد أن يستخدم هذا المتصفح.

أضف إلى ذلك عدم قدرة المستخدمين على الوصول إلى المواقع باستخدام أجهزة مختلفة مثل الهواتف النقالة والحواسيب الكفية، كذلك ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستخدمون أجهزة متخصصة قد لا يستطيعون الوصول إلى هذه المواقع بسبب عدم استخدام المواقع للمعايير.

من ناحية مطوري المواقع: مطور المواقع أعني به المبرمج والمصمم، هؤلاء قد يواجهون خيارات مثل دعم متصفح معين وعدم دعم متصفحات أخرى، المعايير القياسية تبسط العملية كثيراً لأنها تضمن أن الموقع سيظهر بشكل صحيح لمعظم الناس، فلا داعي لدعم متصفح وعدم دعم الآخر، يمكن دعم معظم المتصفحات، وهذا يعني أن يصل الموقع إلى شريحة أكبر من الناس.

نقطة أخرى وهي أن الشبكة ستفقد كل فوائدها إن تركنا لكل شركة أن تصمم معاييرها الخاصة، ستصبح لدينا شبكات ويب بدلاً من شبكة واحدة، لن نتمكن من تبادل المعلومات ونشرها بسهولة، وفي النهاية سندرك حاجتنا لمعايير متفق عليها لكي نستطيع أن نبسط عملية تبادل المعلومات.

هل أنا بحاجة لتعلم كل شيء من جديد؟

لا، إذا كنت تطور المواقع أو تصممها فأنت لا شك تستخدم المعايير القياسية المتفق عليها، لكنك قد تستخدمها بشكل غير صحيح، وكل ما عليك فعله هو أن تبدأ في تعلم كيفية استخدامها بشكل صحيح، فمثلاً HTML أو XHTML لا تستخدم للتصميم، الجداول في هذه اللغات مصممة لعرض البيانات، كأن تعرض في الصفحة جدولاً للشركات وأسعار أسهمها، أو جدولاً للطلبة ودرجاتهم في مختلف المواد، الجداول مخصصة لعرض المعلومات والبيانات، ومن الخطأ استخدامها لتشكيل تصميم الموقع، لأن هذه وظيفة لغة CSS، فالمعلومات يجب أن تكتب بلغة HTML أو XHTML وتصميم الموقع ينجز من خلال CSS، وهكذا يمكن الفصل بين المحتويات والتصميم، وهذا يبسط عملية تطوير الموقع في المستقبل ويبسط عملية إدارته في الحاضر.

أنا لست مصمماً

تطوير المواقع يشمل تخصصات كثيرة، البرمجة، التصميم، تنظيم المعلومات وغيرها، لا يحتاج كل شخص أن يستخدم المعايير القياسية، لكن فهمها ومعرفتها ستزيد من فعاليته في تطوير المواقع، وإن كنت مصمماً أو مبرمجاً وتتعامل مع HTML أو مع تصميم الموقع فأنت بالتأكيد ستحتاج لمعرفة كيفية استخدام المعايير.

هل هناك تقنيات أخرى لتطوير المواقع؟

تصور أنك تقف ضد المعايير القياسية وضد منظمة W3C وجهودها، هل يمكنك أن تستخدم لغة أخرى غير HTML لكي تطور موقعك؟ هل يمكنك مثلاً أن تستخدم لغة XYZMTL التي طورتها شركة XYZ لإنشاء موقعك؟

نظرياً: نعم، يمكنك ذلك، لكن لن يرى موقعك إلا من يستخدم متصفحاً يفهم هذه اللغة، ولأن 100% من الناس لا يستخدمون متصفحاً يدعم هذه اللغة فلن تجد أي زائر لموقعك غير المتوافق مع المعايير القياسية.

عملياً: لا، المعايير القياسية التي اتفق عليها في W3C هي المعايير المستخدمة في المتصفحات القديمة والحديثة، وهي المتفق عليها بين الشركات، وإذا أردت استخدام معيار آخر فلن تجد أي دعم من أي متصفح أو أي شركة.

المعايير القياسية تقيد الإبداع

هناك ألف موقع وموقع يقولون: لا، هذا كلام غير صحيح، المعايير لم تجعل مواقعنا أقل إبداعاً، في الحقيقة هناك آلاف المواقع وليس ألفاً فقط، مواقع تتراوح ما بين المدونات الشخصية التي لا يزوروها سوى مئة زائر يومياً وحتى المواقع الكبرى التي يزوروها مئات الآلاف.

المعايير القياسية لم تمنع مصنعي السيارات من تصميم سيارات جميلة ورائعة، ولم تمنع مصنعي الإلكترونيات من التنافس في إضافة الخصائص المختلفة لمنتجاتهم، وفي كل صناعة هناك معايير متفق عليها، مع ذلك تظهر مئات أو آلاف الشركات المتنافسة في هذا القطاع وكل شركة تنتج وتبدع بشكل مختلف عن الشركات الأخرى.

المعايير لا تجبرك على أن تصمم موقعك بشكل معين، أو أن تبرمجه بشكل معين، بل تعطيك وسيلة لكي تجعلك موقعك متوافقاً مع معظم المتصفحات ومعظم الأجهزة ويناسب كل الناس، الأصحاء والمعاقين، بغض النظر عن كيف ترتب محتويات موقعك أو كيف تصممه.

هناك مواقع تسمى معارض CSS، هذه المواقع تعرض مواقع مصممة ومطورة بالمعايير القياسية وفي الغالب تكون جميلة من ناحية التصميم، قم بزيارة هذه المواقع وشاهد آلاف المواقع التي أبدعت واستخدمت المعايير القياسية لكي تبدع:

الأحد، 19 مارس، 2006

أسئلة وأجوبة حول المعايير القياسية

عندما اخترع تيم بيرنرز لي شبكة الويب كان هدفه أن يوفر وسيلة للناس تبسط عملية المشاركة بالمعلومات لكي ينجزوا أعمالهم أو يتواصلوا أو حتى يقضوا أوقاتهم في التسلية، وقد تسبب اختراعه هذا في انتشار شبكة الإنترنت حول العالم، وبازدياد عدد المستخدمين القادرين على الوصول إلى الشبكة ازداد عدد مواقع ويب فأصبحت تعد بالمليارات، ولكي يضمن أن جميع الناس يمكنهم الوصول إلى هذه المعلومات المتوفرة في شبكة الويب كان عليه أن يضع معايير قياسية متفق عليها لإنشاء وتطوير المواقع، معايير تضمن أن أي موقع يطور باستخدامها سيصل إلى كل شخص، سواء كان هذا الشخص يستخدم حاسوباً عادياً أو هاتفه النقال، سواء كان هذا الشخص صحيحاً لا يعاني من شيء أو كان مكفوفاً.

هذه مجموعة من الأسئلة والأجوبة حول المعايير القياسية، أحاول فيها تقديم أساس لصفحة الأسئلة المتكررة (FAQ) التي يجب أن يقوم شخص ما بإنشاءها، أعتمدت على صفحة الأسئلة المتكررة في موقع مشروع المعايير القياسية لكتابة هذا الموضوع، وعلى مواقع أخرى أيضاً، لذلك من أراد نسخ هذا الموضوع وإضافة المزيد من المحتويات له فليفعل كما يشاء.

ما هي منظمة W3C؟

منظمة World Wide Web Consortium (بترجمة حرفية: اتحاد شبكة الويب العالمية) هي منظمة دولية متخصصة في تقنيات شبكة الويب، يرأسها تيم بيرنرز لي مخترع شبكة الويب منذ تأسيسها في عام 1994م، المنظمة تضم أكثر من 400 عضو مثل مايكروسوفت، نيتسكيب، أبل، أدوبي، مايكروميديا، صن مايكروسيستيمز، وغيرها.

ماذا تفعل هذه المنظمة؟

تقوم منظمة W3C بتطوير معايير قياسية حرة لتحسين قابلية الوصول للمعلومات والتعامل معها باستخدام المنتجات المتخصصة في شبكة الويب، مثل المتصفحات وبرامج تحرير المواقع وبرامج إدارة المواقع.

ما هي معايير W3C؟

هناك الكثير من المعايير التي طرحتها المنظمة، سأذكر بعضها هنا سريعاً ولعلي أكتب موضوعاً منفصلاً لهذه المعايير:

ما هي منظمة ECMA؟

هي المنظمة الأوروبية لمصنعي الحاسوب، أسست في عام 1961م لوضع معايير قياسية للحواسيب، مقر المنظمة يقع في جينف بسويسرا.

ماذا تفعل هذه المنظمة؟

هذه المنظمة وضعت أكثر من 270 مواصفات لمعايير قياسية مختلفة، بعضها متعلق بتطوير المواقع.

ما هي معايير ECMA لتطوير المواقع؟

المنظمة الأوروبية وضعت معياراً يسمى ECMAScript وهو معيار قياسي لجافاسكربت لكي تقوم جميع المتصفحات بدعم معيار واحد بدلاً من التشتت الذي نراه الآن بين المتصفحات والذي يجعل من عملية تطوير برامج بلغة جافاسكربت أمراً صعباً.

ما هي فوائد المعايير القياسية؟

  • قابلية الوصول للبرامج: المعايير القياسية تجعل عملية الوصول للموقع أكثر سهولة على الناس والبرامج، فباستخدام المعايير القياسية تصبح صفحات الموقع منطقية وتحوي هيكلاً معيناً لترتيب المحتويات، هذا الترتيب يبسط عملية أرشفة المحتويات على محركات البحث مثل غوغل وياهو، وقد صممت المعايير القياسية بحيث يمكن للمتصفحات القديمة أن تفهمها بسهولة وبالتالي تعرض الصفحات بشكل صحيح ومنطقي.
  • قابلية الوصول للناس: باستخدام المعايير القياسية يمكن لذوي الاحتياجات الخاصة مثل المكفوفين ومن يعاني من ضعف البصر أن يصلوا إلى محتويات المواقع ويتفاعلوا معها بسهولة، حتى الأصحاء يمكنهم الاستفادة من المعايير القياسية عندما يستخدموا هواتفهم النقالة أو حواسيبهم الكفية حيث تعرض الصفحات بشكل منطقي يمكن فهمه.
  • الثبات: صممت المعايير القياسية لكي تكون ثابتة في المستقبل البعيد، ومتوافقة مع برامج وأجهزة الماضي، باستخدام المعايير القياسية يمكن تطوير المواقع من قبل فرق مختلفة حيث لن يجد أي مطور مواقع صعوبة في فهم منطق وترتيب محتويات المواقع.
  • صغر حجم الموقع: في الغالب الصفحات التي تكتب بالمعايير القياسية يكون حجمها أصغر من الصفحات التي كتبت بغير المعايير القياسية بنسبة تتراوح ما بين 20% إلى 60%، استخدام المعايير القياسية بشكل صحيح يجعل المواقع أصغر حجماً، وهذا يعني تكلفة أقل مع مرور الأيام، مع التنبيه بأن البعض قد يستخدم المعايير القياسية بشكل غير صحيح فيفقد ميزة صغر حجم الموقع، ويفقد ميزات أخرى مثل قابلية الوصول.

هل لديكم أسئلة أخرى؟

من الضروري أن تطرحوا أسئلتكم واعتراضاتكم على المعايير القياسية، إن كان لدى أحدكم أي اعتراض فأنا مستعد للإجابة عليه في موضوع منفصل وليس في الردود، في المقابل لدي أسئلة:

  • هل أنت مقتنع بالمعايير القياسية؟ ولماذا؟
  • هل تستخدم المعايير القياسية في تطوير مواقعك؟
  • ما الذي ينقصك لتعلم المعايير القياسية واستخدامها؟

الجمعة، 17 مارس، 2006

نظرة على جنو ومنظمة البرامج الحرة

سبق أن كتبت عن البرامج الحرة، واليوم أود أن أكتب عن مشروع مهم من مشاريع البرامج الحرة، وهو مشروع جنو ومنظمة البرامج الحرة.

مؤسس المشروع رتشارد ستالمن الذي كان يعمل في معهد MIT مبرمجاً، وقد كان المبرمجون في المعهد يتبادلون الأفكار والبرامج والمعلومات ويتعلمون من بعضهم البعض، ثم بدأت بعض الشركات في استغلال قدرات المبرمجين فوظفتهم وبدأت في احتكار أفكارهم وإبداعاتهم، وبقي ستالمن في المعهد يحاول كسر هذا الاحتكار حتى لم يبقى أحد في المعهد من أصدقاءه الذين يؤيدون أفكاره، فبدأ مشروع جنو ثم خرج من المعهد وأسس منظمة البرامج الحرة.

مشروع جنو

جنو GNU تختصر اسم المشروع وهو GNU's Not Unix أو جنو ليس يونكس، وهدف المشروع هو إنشاء نظام تشغيل حر لا يقيد المستخدم أو المبرمج بأية قيود ويعمل على مختلف الأجهزة.

كان على ستالمن ومن انضم له في منظمة البرامج الحرة إنشاء العديد من البرامج والأدوات التي تكون نظام التشغيل، وقد قام ستالمن ببرمجة المحرر النصي الشهير إيماكس والذي يوفر بيئة متكاملة لأي مبرمج، وهو ليس مجرد محرر نصي حيث يمكن برمجته لكي يصبح متصفح ويب، ومشغل ملفات صوتية، وبرنامجاً للبريد الإلكتروني ويمكنه فعل الكثير.

ثم قام ستالمن ببرمجة مترجم (Compiler) اسمه GCC، ووظيفة المترجم هو ترجمة البرامج من اللغة التي يفهمها الإنسان إلى اللغة التي يفهمها الحاسوب لكي يستطيع الحاسوب تشغيلها، هذا المترجم يستطيع التعامل مع العديد من لغات البرمجة مثل سي وسي بلس بلس، وفورترن وجافا، ويستطيع أن يترجم البرامج إلى لغات معالجات كثيرة تزيد عن 15 معالجاً.

بعد ذلك كتب ستالمن برنامج GDB أو GNU Debugger الذي يقوم يراقب البرامج ويكتشف أخطاءها فيقوم المبرمج بتصحيحها وبرمج هو وغيره برامج كثيرة، مثل باش وهو سطر الأوامر المستخدم في لينكس، ومجموعة كبيرة من الأوامر المتعلقة بإدارة الملفات وعرضها وحذفها، وبرامج ضغط الملفات، يمكنك الإطلاع على قائمة برامج جنو في ويكيبيديا، لتجد عشرات البرامج.

كل هذه الأدوات كان ينقصها شيء واحد فقط: النواة، الجزء الذي ينسق بين الأدوات والجهاز، ولمشروع جنو نواة تسمى Hurd لم ينجح مشروع جنو في تطويرها بسرعة لأسباب إدارية وتقنية، وعندما أعلن عن نواة لينكس في عام 1991م أصبح لدى مشروع جنو نظام تشغيل متكامل، حتى لو لم تكن النواة من برمجة وإنشاء المشروع.

لا زال مشروع Hurd بحاجة إلى المزيد من التطوير، ولا يصلح النظام حالياً لعامة الناس الراغبين في نظام ثابت يصلح للمهمات اليومية، المبرمجين يمكنهم تجربة النظام من خلال قرص مدمج يعمل مباشرة بدون تثبيت، مشروع دبيان يقدم نسخة من نظامه تعمل بتقنيات Hurd.

منظمة البرامج الحرة

أنشأت منظمة البرمج الحرة في أكتوبر من عام 1985م ومقرها يقع في بوسطن في ولاية مساتشوستس، وقد كانت في بدايتها توظف المبرمجين ثم بعد أن قامت بعض الشركات بتوظيف المبرمجين لكتابة البرامج ركزت المنظمة على الجوانب القانونية والثقافية للبرامج الحرة وهي تقوم بتسويق وترويج البرامج الحرة حول العالم.

للمنظمة فروع في أوروبا والهند ويجري التحضير لإنشاء فرع لأمريكا اللاتينية، وتدير المنظمة مشاريع مختلفة، منها مشروع جنو الذي تحدثت عنه سابقاً، وتقوم بإنشاء الرخص القانونية للبرامج الحرة، ولديها قسم للنشر تقوم من خلاله بنشر الكتب وأدلة الاستخدام المتعلقة بالبرامج الحرة، وتدير مشاريع أخرى مختلفة.

إقرأ المزيد:

ما هي المواقع؟

سؤال بسيط، إجابته تبدو بديهية للكثير منا، وعند دخولنا للتفاصيل سنجد أن الكثير منا لا يعرف ما هي المواقع، مع أن الأمر بديهي كما يبدو، فما هي المواقع؟ تصور أن هذا السؤال طرح عليك من قبل أناس لا يعرفون شيئاً عن الشبكة، كيف ستصف لهم المواقع؟

الموقع هو وسيلة إعلامية ووسيط لنقل وحفظ المعرفة إلكترونياً، الموقع يمكنه أن يتضمن نصوصاً، صوراً، ملفات صوتية وملفات مرئية، وهذا يعني أن الموقع يمكنه أن يكون بديلاً لكل وسائل الإعلام، من إذاعات وفضائيات وصحف ومجلات، فوق ذلك تتميز المواقع بأنها تحوي خاصيتين لا تملكها الوسائل الإعلامية التقليدية:

الروابط

تصور أنك تشاهد قناة الجزيرة وتشاهد برنامجاً فيها حول التيبت ووضعها السياسي وتاريخها، هل ستعرض عليك القناة رابطاً يقول: للمزيد من التفاصيل حول التيبت إضغط على الرابط التالي لتنتقل إلى قناة BBC وتشاهد برنامجها حول التيبت؟ بالتأكيد لا، هذا مستحيل من الناحية التقنية، ولا أعني بذلك عدم إمكانية حدوثه بل أعني أن التقنيات الحالية لا توفر مثل هذه الخاصية.

الروابط بالنسبة لي هي السحر، هي الجمال، هي كل شيء في شبكة الويب، الشبكة بدون روابط تصبح مجرد وسيلة إعلامية أخرى تقليدية ميتة لا روح فيها، مجرد صحيفة إلكترونية، الروابط هي التي تنقلنا من عالم إلى آخر، من معلومة إلى موسوعة معلومات، ومن الخطأ أن تحاول بعض المنتديات والمواقع التحكم بالزوار والأعضاء ومنعهم من عرض الروابط لمواقع أخرى، أصحاب هذه المواقع إما أنهم لا يدركون أهمية الروابط، أو ليس لديهم ثقة بقوة محتويات مواقعهم لذلك يمنعون وضع الروابط الخارجية.

هل تذكر أول مرة قمت فيه بربط صفحتي HTML برابط نصي؟ شخصياً كان ذلك الشيء الصغير الذي فعلته سحراً بالنسبة لي، هناك الكثير من الأشياء التي يمكن إنجازها بهذا الرابط، لا أدري ما هي، لكن بالتأكيد هناك استخدامات لا تخطر ببالي يمكن تحقيقها عن طريق الصفحات والروابط.

دعونا نأخذ مثالاً، سأضع فقرة نقلتها من تقرير لموقع بي بي سي العربي حول الإبل في الإمارات:

عُرِفَت الجزيرة العربية منذ قديم الزمان بأنها موطن الجمل العربي، حيث كانت الإبل وعلى مدى آلاف السنين جزءا لا يتجزأ من نسيج الحياة بالنسبة للقبائل العربية بسبب قدرتها على الصبر والتحمل في ظل الظروف الطبيعية والمناخية القاسية في الصحراء.

هذه الفقرة كما ترون هي مقدمة التقرير الذي لا يحوي رابطاً واحداً لأي صفحة خارجية أو حتى داخلية، كيف يمكن للروابط أن تعزز هذا الموضوع وتزيد من قيمته، لننظر:

عُرِفَت الجزيرة العربية منذ قديم الزمان بأنها موطن الجمل العربي، حيث كانت الإبل وعلى مدى آلاف السنين جزءا لا يتجزأ من نسيج الحياة بالنسبة للقبائل العربية بسبب قدرتها على الصبر والتحمل في ظل الظروف الطبيعية والمناخية القاسية في الصحراء.

الآن عندما يضغط الزائر على أحد هذه الروابط سيجد معلومات إضافية حول الجزيرة العربية، الجمل والصحراء، شيء لا يمكن فعله في كل الوسائل الإعلامية الأخرى، إلا أن تبحث بنفسك

للأسف، الروابط التي وضعتها لا تحوي الكثير من المعلومات، كان بإمكاني أن أضع روابط لمواقع أخرى غنية بالمعلومات، لكنني اخترت هذه الصفحات من ويكيبيديا على أمل أن يقوم أحدكم بتعزيزها بالمعلومات الضرورية.

التفاعل

كم شخصاً يستطيع التفاعل مع وسائل الإعلام التقليدية؟ لا يمكن تشبيه الاتصالات الهاتفية بما يحدث في المدونات والمنتديات ومواقع ويكي، يمكن لعشرة أشخاص أن يتصلوا بقناة الجزيرة عندما تعرض شيء من برامجها المباشرة، يمكن للمئات أو الآلاف أن يرسلوا رسائل نصية قصيرة لإحد القنوات الهابطة فيمولوا بذلك إعلاماً ساقطاً، لكن هل يمكن أن تصبح الفضائيات مثل المواقع؟ أعني بذلك أن يدور فيها حوار وتفاعل على مدار الساعة ويساهم الزوار في إنشاء وتطوير المحتويات، هل يمكن ذلك؟

التفاعل بين الزوار والمواقع ميزة أخرى للمواقع، هناك مواقع تقوم كلياً على جهود الزوار مثل ويكيبيديا، الزوار هم الذين يكتبون المحتويات ويصححونها ويتحاورون في ما بينهم لحل أي خلاف يحدث حول حيادية المقالات وفائدة المعلومات، المدونات جعلت خبراء التسويق يعيدون التفكير في أساليب التسويق، فحملات الإعلان التي تكلف الملايين يمكن الآن التفوق عليها بمدونات لا تكلف الشركة ألف دولار في العام الواحد، والسبب يمكن في التفاعل، الناس يعرفون أن المدونة يكتبها شخص حي وليس اللجنة الإعلامية للشركة، ويعرفون أنهم يستطيعون التعليق على المواضيع، واذا قام كاتب المدونة بالرد عليهم والتفاعل معهم زاد ذلك من مصداقية المدونة ومن مصداقية الشركة وأصبح هناك رابط مباشر بين الزبون والشركة، وهذا ما يؤدي إلى إيجاد حوار صريح خال من الرسميات.

ميزات أخرى للمواقع؟

نعم، هناك ما يميز المواقع عن الوسائل الإعلامية الأخرى:

  • لا رقابة: في بلداننا العربية، هذه ميزة لا تنافس للمواقع، لا يمكن لأحد أن يفرض رقابته عليك، في الغالب تستطيع إنشاء موقع بدون أن يعرفك أحد ما، هذه ميزة في ظل أنظمة تحارب حرية الرأي لدرجة التطرف.
  • تكلفة منخفضة: لديك اتصال بالشبكة؟ سواء في منزلك أو في مقهى؟ يداك تعملان بشكل جيد؟ لديك عقل فوق رقبتك؟ رائع! يمكنك إذاً أن تقوم بإنشاء موقع في خدمة مجانية وبدون أي تكلفة، يمكنك إنشاء مدونة وإذا حالفك الحظ قد تصبح مشهوراً ويتحدث عنك المشاهير في قناة الجزيرة، وهذا ما حدث على أرض الواقع بالمناسبة.

كانت هذه نظرة عامة سريعة على المواقع وما يميزها عن وسائل الإعلام التقليدية.

الخميس، 16 مارس، 2006

مشاريع وأفكار ومصادر لنشر الكتب

في الأيام القليلة الماضية كنت أبحث وأقرأ في أي موقع يكتب عن الكتاب الإلكتروني، ورخص المحتويات الحرة والجهود التي تبذل من قبل بعض مؤسسات النفع العام والأفراد في سبيل نشر الكتاب، وقد وجدت الكثير مما يستحق أن نقرأ عنه جميعاً ونستفيد منه.

لدينا مجموعة من المشاكل التي تجعل امتلاك الكتاب حلماً صعب المنال لدى البعض، ففي الدول الفقيرة طباعة كتاب واحد قد يكلف مبلغاً بسيطاً لكن هذا المبلغ بالنسبة للفرد في هذه الدول قد يكون كبيراً ولا يستطيع تحمله، أضف إلى ذلك أن لدى الفرد أولويات أخرى أكثر أهمية مثل الطعام واللباس والمسكن.

ثم لدينا مشكلة الحقوق الفكرية، وهذه بحاجة إلى مدونات ومواقع متخصصة لكي تناقشها بالتفصيل، القوانين الأمريكية والأوروبية تصبح معياراً عالمياً يفرض على كل دول العالم بقوانين واتفاقيات التجارة الحرة، والقانون الأمريكي مثلاً يجعل أي عمل محفوظ الحقوق لصاحبه سواء قام صاحبه بتسجيل هذه الحقوق أم لم يفعل، سواء كتب ملاحظة حول الحقوق أم لم يفعل، عمله يعتبر محفوظ الحقوق بالكامل له ولا يحق لأي شخص أن يستغله بأي شكل بدون أذن من صاحبه، والعمل يبقى محفوظ الحقوق طول عمر صاحبه وبعد موته يبقى محفوظ الحقوق لسبعين عاماً، هذا القانون طرح في عام 1998م وسمي قانون ميكي ماوس لأن شخصية ميكي ماوس التي ظهرت أول مرة في فيلم ستيمبوت ويلي (ويلي قارب البخار) عام 1928م كانت ستصبح حقاً عاماً للجميع (Public Domain) لولا هذا القانون الذي مدد حقوق الشخصية والفيلم لمدة عشرين عاماً في أمريكا، لكنه الآن حق عام في أستراليا وكندا (المصدر: ويكيبيديا).

القانون في السابق كان يحفظ الحقوق لمدة 14 عاماً قابلة للتجديد مرة واحدة ثم يطرح كحق عام للجميع يمكن لأي شخص أن يستغله كما يشاء.

هذه القوانين تؤخر طرح الكتب كحق عام للجميع، مع أن الكثير من الكتب لم تعد تطبع، ولا يمكن شراءها وهي غير مستغلة كما أثبت لورنس ليسغ.

في دولنا الوضع مختلف، لدينا قوانين ملكية فكرية لا تطبق كما يجب، لا أدري إن كان هناك وعي بما يسمى رخص المحتويات الحرة والمحتويات التي تطرح كحق عام، أتوقع أن معظم الناس بمن فيهم المسؤولين وصناع القرار ليس لديهم أي فكرة عن هذه المواضيع، معدلات القراءة منخفضة وهناك من لا يعرف القراءة والكتابة أصلاً، أضف إلى ذلك مشاكل الرقابة والتضييق على الحريات.

وضع يجعل الكثير منا يشعر باليأس والإحباط، لكن علينا أن نفعل شيئاً، علينا أن نتحرك، لا بد أن هناك حلولاً ونحن نستطيع أن نفعل شيئاً، لا أدري بالضبط ما الذي يمكننا أن نفعله، لكنني واثق من قدرتنا على فعل شيء وإحداث تأثير ولو بسيط.

مشروع الكتاب النقال

في ويكيبيديا الكتاب النقال يعني في الغالب شاحنة كبيرة تحوي رفوفاً وكتباً، تتجول في المدن ويستطيع الناس القراءة في هذه الشاحنات، هذه الخدمة مفيدة لمن لا يستطيع الوصول إلى الكتب والمكتبات أو لا يستطيع شراءها، وفكرة الكتاب النقال هذه قديمة وقد بدأت في أوائل القرن الميلادي الماضي.

هناك مشروع يسمى MOBILIVRE-BOOKMOBILE عبارة عن شاحنة صغيرة تحوي 300 كتاب تجوب مدن الولايات المتحدة وكندا، موقع المشروع يحوي معرضاً للصور ويوفر صفحة تقدم العديد من الروابط، ولم أجد المزيد من المعلومات حول المشروع في الموقع، آخر جولة قام بها المشروع كانت في عام 2005م، ولا يوجد شيء يشير في الموقع إلى تنظيم جولات أخرى.

هناك موقع آخر اسمه Anyware books، لكن كما يبدو لي الموقع لم يجدد منذ وقت طويل، ويحوي بعض المعلومات والصور، ومجلة وايرد كتبت عن المشروع وكذلك شبكة أوريلي.

المشروع الثالث وهو الذي أريد التركيز عليه، هو مشروع الكتاب النقال في أرشيف الإنترنت، يدير المشروع Brewster Kahle مؤسس المنظمة التي تدير مشروع أرشيف الإنترنت.

فكرة المشروع بسيطة ويمكن تطبيقها بسهولة، كل ما يحتاجه المشروع هو شاحنة صغيرة أو سيارة من نوع "فان"، طابعة ملونة أو اثنتان، مساحة ضوئية، حاسوب أو أكثر، اتصال لا سلكي بالإنترنت، أدوات لتغليف الكتب، وبالتأكيد مولد كهربائي لتزويد كل هذه الأجهزة بالكهرباء.

تجوب هذه الشاحنة الصغيرة المدن وتجعلهم يطبعون الكتب بأنفسهم ويغلفونها بأنفسهم ويقوم المتطوعون في المشروع بتوعية الناس عن الكتب التي طرحت كحق عام للجميع، وعن مشروع Creative commons.

يمكنك أن ترى في موقع المشروع خرائط تبين سير الرحلات التي قطعت فيها الشاحنة آلاف الكيلومترات، وهناك صفحة تعرض تكاليف المشروع والأدوات التي يستخدمها، وتكلفة المشروع وصلت إلى 14 ألف دولار، وقد تبرعت شركة HP بطابعة ليزر ملونة للمشروع وأربعة حواسيب محمولة، وماسحة ضوئية.

تكلفة طباعة كتاب واحد تبلغ دولاراً واحداً إلى دولارين، أي من 3.66 درهماً إماراتياً إلى 7.32 درهماً، لنقل من 4 دراهم إلى 8 دراهم، هذه تكلفة في متناول اليد، والمشروع لا يطلب من الناس دفع أي شيء فهو يطبع الكتب مجاناً لهم، قارن هذه التكلفة بتكلفة الكتب التي تباع في المكتبات، التي قد يصل أسعار بعضها إلى أكثر من 50 درهماً.

هناك مقالات متفرقة في الشبكة تتحدث عن المشروع، موقع "صالون" نشر مقالة عن مشروع الكتاب النقال وكذلك شبكة أوريلي.

أفكار تبادل الكتب

سبق أن كتبت عن تبادل الكتب من قبل وعن فكرة موقع تبادل كتب، ولا زلت أتمنى أن يقوم شخص ما بتنفيذ الفكرة.

تبادل الكتب عملية سهلة ويمارسها الكثير من الناس حول العالم، يمكن لأي شخص أن ينظم اجتماعاً أو نشاطاً أو مهرجاناً - سمه كما تشاء - ويخبر الناس بأنه سينظم مشروعاً صغيراً لتبادل الكتب، في اليوم الفلاني وفي المكان الفلاني سنجتمع وليأتي كل شخص منكم بالكتب التي لا يحتاجها، ولنقم بتبادل الكتب، هذا كل شيء! يمكن بالطبع تطوير الفكرة لتتضمن حوارات ومحاضرات حول مواضيع شتى.

المكتبات العامة يمكنها أن تكون مقراً لمثل هذه الأنشطة ويمكنها أن تنظم كل شهر مثل هذه اللقاءات، كذلك يمكنها أن توفر وسيلة لمن يرغب في التخلص من بعض كتبه، بحيث يأتي آخرون ويأخذون هذه الكتب بتكلفة منخفضة أو بدون أي تكلفة أو مقابل كتب أخرى.

هناك طرق ووسائل كثيرة للتشجيع على تبادل الكتب والمعرفة، لماذا لا تطبق شيئاً منها أنت وأصدقائك؟ شخصياً سأكلم أحد أصدقائي وربما أخبركم بعد فترة أننا بدأنا مشروعاً صغيراً لتبادل الكتب.

مصادر الكتب

توجد في الشبكة عشرات المواقع والمصادر التي توفر كتباً مجانية، شخصياً كنت أريد شراء رواية الحرب والسلام التي كتبها ليو تولستوي، ثم اكتشفت أنها مطروحة كحق عام، كذلك أليس في بلاد العجائب، وروايات وكتب كثيرة، ومن الجميل أن يصل المرء إلى هذه الكتب مجاناً وأن يقرأها دون أن يضطر إلى انتهاك حقوق المؤلف.

هناك مصادر عديدة في الشبكة، أتمنى أن تضعوا ما تعرفون منها في تعليقاتكم، وإليكم هذه المواقع:

الأربعاء، 15 مارس، 2006

تمرين قصير: ماذا ستكتب قبل إغلاق مدونتك؟

أتمنى أن تشارك في هذا الموضوع إذا كنت صاحب مدونة ... أو لم تكن! كل ما أريده هو شيء من الخيال ثم بعض التطبيق العملي.

تصور أنك ولسبب ما لا نعرفه ستغلق مدونتك في نهاية العام، ستبقى المدونة متاحة لمن يريد قراءة المواضيع لكنك لن تكتب فيها أي شيء، ليس لديك وقت لذلك، أو ظروفك الآن تجعلك مشغولاً وبشدة، ربما لديك مشاريع أخرى أكثر أهمية.

لكن من الآن وحتى يوم التوقف عن الكتابة لديك فرصة لتدوين ما تريد، ما هي أهم عشرة مواضيع تريد الكتابة عنها؟ فكر الآن قبل أن تكمل قراءة الموضوع، ليس لديك عشرة مواضيع؟ حسناً ما رأيك أن تفكر بخمسة مواضيع؟

هل كتبت عناوين هذه المواضيع لديك على ورقة؟ أكتبها رجاء ... جميل.

ما رأيك أن تكتب هذه المواضيع في مدونتك الآن؟ إبدأ بالعنوان الأول، قم بكتابته ثم انشره، ثم إبدأ بالثاني وهكذا، لماذا تؤجل كتابة مثل هذه المواضيع إن كانت مهمة فعلاً؟

أتمنى الآن أن تخبرني بعناوين هذه المواضيع.

الجمعة، 10 مارس، 2006

عصر الإعلام الشخصي

قمت بالأمس بتقديم محاضرة قصيرة بعنوان عصر الإعلام الشخصي، في مدينة الشارقة، وبالتحديد في المنتدى الإسلامي، وهذا ملخص لما طرح في الدورة.

بين القديم والحديث

نحن في زمن يمكن لأي شخص أن يكون إعلامياً باستخدام بضعة وسائل، وسأتحدث اليوم عن وسيلتين من وسائل الإعلام الشخصي، وعندما أقول الإعلام هنا لا يعني ذلك أن يكون المرء متخصصاً في مجال الإعلام ودارساً له، بل يمكن لأي شخص من غير المتخصصين في الإعلام أن يستخدم هذه الوسائل ويكون إعلامياً.

وسائل الإعلام التقليدية مثل الإذاعات والصحف والفضائيات تعاني من بعض السلبيات، فهي محتكرة في أيدي قلة من الناس، إما الحكومات أو الشركات ورجال الأعمال، من الصعب على الفرد الواحد أن ينافس هذه الوسائل ويقوم بإنشاء فضائية أو صحيفة كبرى، أضف إلى ذلك أن بعض الحكومات تفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام فلا ينشر ولا يبث إلا ما يمجد الحكومة ويذكر منجزاتها، أما غير ذلك فيمنع ويحارب.

والوسائل الإعلامية تعاني من قصور بخصوص التفاعل مع المتلقي، فالتفاعل يسير هنا في اتجاه واحد، من الفضائية إلى المشاهد، ومن الإذاعة إلى المستمع، ولا يستطيع المتلقي المساهمة في هذه الوسائل، وحتى لو استطع قلة من الناس فعل ذلك بالمشاركات الهاتفية هؤلاء قلة نادرة بين المئات والآلاف من الناس الذين يستطيعون تقديم شيء، على الأقل وجهات نظرهم.

لكن كل هذا تغير مع ظهور شبكة إنترنت.

تاريخ مختصر لشبكة إنترنت

ظهرت هذه الشبكة في عام 1969م في الولايات المتحدة الأمريكية وكانت تسمى في ذلك الوقت أربانت، وكانت تستخدم للأغراض العسكرية في البداية، ثم انضم للشبكة معاهد الأبحاث والجامعات والمؤسسات، في عام 1983م ظهرت شبكة إنترنت، وقد كانت الشبكة في ذلك الوقت تحوي مجموعة مختلفة من الخدمات، مثل البريد الإلكتروني، ومجموعات النقاش التي تشبه في أيامنا هذه المنتديات لكن كل النقاشات تكتب وتدار من خلال برنامج البريد الإلكتروني، وهناك أيضاً خدمة نقل الملفات وخدمات أخرى مختلفة.

لم يكن هناك شيء اسمه مواقع ومتصفحات، لم يكن هناك شيء اسمه أمازون أو ياهو أو هوتميل، هذه الخدمة لم تظهر بعد.

في عام 1991م ظهرت شبكة World Wide Web أو WWW اختصاراً، اخترعاها عالم الفيزياء البريطاني تيم بيرنرز لي في سويسرا وبالتحديد في المنظمة الأوروبية لأبحاث الطاقة النووية، وقد كان الهدف من هذا الاختراع ربط أنظمة المعلومات المختلفة وغير المتوافقة في المنظمة بنظام واحد يبسط عملية تبادل المعلومات ويربط بين هذه الأنظمة.

كان بإمكان تيم أن يصبح أغنى رجل في العالم لكنه قدم هذا الاختراع مجاناً للجميع ولم يستفد منه تجارياً، وقامت على هذا الاختراع صناعات كثيرة، ظهرت شركات أصبحت معروفة خلال سنوات قليلة وعلاماتها التجارية تنافس علامات تجارية عمرها أكثر من مئة عام، شبكة الويب أصبحت صناعة تدر المليارات سنوياً وتوفر آلاف الوظائف وتبسط عملية تبادل المعلومات، شبكة الويب في رأيي هي أحد أهم المخترعات في تاريخ الإنسانية، وهذه ليست مبالغة، أنظر للعالم قبل الويب وبعده ولاحظ الفرق.

المواقع الأولى

مع ظهور شبكة الويب ظهرت مواقع كثيرة مشهورة مثل ياهو وأمازون وغيرها، وقد كانت هناك مواقع شخصية متنوعة، بعضها مختلف بسبب طريقة كتابة المواضيع، فالمواضيع تكتب يومياً وقد يكتب أكثر من موضوع في يوم واحد، كانت هذه المواقع تسمى بأسماء مختلفة، يوميات أو مفكرات.

في عام 1997م ظهر اسم جديد لهذه المواقع وهو weblog وبترجمة حرفية يعني المصطلح: سجل الويب، تحول هذا المصطلح في ما بعد إلى blog أما عربياً فقد سمينا هذه المواقع بإسم: مدونة وجمعها مدونات.

في عام 1999م ظهرت خدمة Blogger وبظهور هذه الخدمة بدأت فكرة المدونات تنتشر، يمكن لأي شخص أن يقوم بإنشاء مدونته خلال خمس دقائق، وفي أيامنا هذه تظهر كل يوم 80 ألف مدونة جديدة، معظمها يتوقف بعد الموضوع الأول، والقليل منها يكمل عاماً كاملاً والقليل منها يصبح مشهوراً.

ما يميز المدونات أنها سهلة الاستخدام سواء لصاحب المدونة أو للزوار، فصاحب المدونة يستطيع أن يقوم بإنشاء مدونته في دقائق، وبعد ذلك لا تحتاج عملية الكتابة لأي جهد، فهي سهلة وبسيطة، ولا يحتاج الموقع إلى أي إدارة تقريباً، فكل شيء ينظم من خلال برنامج المدونة، أما الزوار فهم يرون أن معظم المدونات تتشابه من حيث ترتيب المحتويات وتقسيمها وبالتالي يسهل عليهم تصفح هذه المدونات، والتعليق على المواضيع ليس عملية صعبة وفي الغالب لا يحتاج الزائر إلى أن يقوم بالتسجيل لكي يعلق على أي موضوع.

الميزة الثانية في المدونات أنها توفر مساحة شخصية لصاحب المدونة، فيستطيع أن يكتب آراءه وأفكاره بعيداً عن مقص الرقيب، وقد يحتج زائر على هذه الآراء، وهنا الحل بسيط: يمكن للزائر ألا يعود للمدونة التي تحوي آراء لا توافق هواه، يمكنه أن يتحاور مع صاحب الموقع لكنه لا يستطيع أن يفرض وجهة نظر معينة على صاحب المدونة.

الميزة الثالثة هي وجود كل أعمال صاحب المدونة في مكان واحد، فبدلاً من أن يفرق كتاباته وأعماله على مواقع عدة يجمعها في مكان واحد.

استخدامات المدونات

في الغالب المدونات هي مواقع شخصية، لكن لها استخدامات كثيرة أخرى، فيمكن إنشاء مدونات متخصصة في جانب ما، ومثل هذه المدونات تقدم الكثير من الفوائد للمهتمين بهذا التخصص، فكل يوم هناك دروس وروابط جديد، كل يوم يحوي أفكاراً وحوارات جديدة، مثل هذا التجدد والنشاط لا تجده في المواقع التقليدية إلا نادراً.

أما المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة أو الأهلية فيمكنها أن تستفيد من المدونات بعدة طرق، فيمكن للمؤسسة أن تتواصل مع زبائنها مباشرة فتسمع آرائهم ومقترحاتهم وانتقاداتهم، فتبني بذلك جسور الثقة بينها وبين عملائها، كذلك يمكنها أن تقدم دعماً فنياً للزبائن مباشرة عبر المدونة، ويمكنها أن تسوق منتجاتها بأسلوب غير رسمي وبعيداً عن مبالغات رجال التسويق.

أما المؤسسات التعليمية فيمكنها أن تستفيد من المدونات بأن تتواصل مع الطلبة من خلال المدونات فتطرح المشاريع والواجبات من خلال المدونة، ويمكن طرح الدروس وبوسائل مختلفة من خلال المدونة، يمكن للمدرسة أن تتواصل مع أولياء الأمور وتخبرهم بأنشطة المدرسة وأخبارها، يمكن للطلبة أن يكتبوا في المدونات لكي يتعلموا مهارات كثيرة، مثل الكتابة والحوار وإدارة المواقع.

هناك أنواع مختلفة من المدونات، فهناك مدونات مصورة، يضع فيها صاحب المدونة صوراً كل يوم أو كل أسبوع ويعلق عليها، وهناك مدونات روابط تنشر فقط روابط مفيدة، وفي الغالب تكون الروابط متخصصة في مجال واحد.

كيف تقوم بإنشاء مدونتك؟

تحدثت هنا سريعاً عن كيفية إنشاء مدونة، فإما أن تستخدم خدمة مجانية لإنشاء المدونة وهذا ما أنصح به لمن يريد معرفة عالم المدونات ويتعود عليه، أو أن يقوم المرء بإنشاء مدونته بنفسه وهذا خيار أفضل للجادين في تطوير مدوناتهم، تحدثت عن نصائح مختلفة، فلا بد للمدون أن يكتب كثيراً، ولا بأس أن يكتب مواضيع سريعة وقصيرة أو شخصية، فالمدونة في الأصل صممت لذلك، أي لنشر المواضيع بسرعة، النصيحة الثانية هي: قدّم فائدة، هناك الكثير من المدونات الشخصية التي يتحدث فيها أصحابها عن أنفسهم فقط، طبعاً ليس من حق أحد أن يمنعهم من فعل ذلك، ما أحث عليه هو البحث عن الأجر والبحث عن الإنجاز، لأن المدونة وسيلة إعلامية ويمكن أن تكون مؤثرة وبشكل إيجابي، النصيحة الثالثة هي: كن صريحاً وهذا يعني أن تعبر عن آراءك مهما كانت بأسلوب مؤدب ولا تهتم بردود الأفعال، فمن لا يعجبه رأيك يمكنه ألا يزور موقعك، أخيراً: لا تعزل نفسك، وأعني بذلك أن تضع روابط مفيدة لمواقع أخرى، ولا تخشى أن يخرج الزوار من موقعك لأنهم إن وجدوا فيه فائدة سيعودون كل يوم وسيقدرون جهودك في نشر هذه الروابط.

بود كاست

مصطلح Podcast هو في الأصل مصطلح مثير للحيرة، فهو يتركب من كلمتين pod التي جائت من اسم جهاز iPod وcast التي أتت من كلمة broadcast، وفي مدونة الأخ جهاد ترجم هذا المصطلح إلى "التدوين الصوتي"، وسأستخدم هذا المصطلح حتى يظهر ما هو أفضل منه، وفي مدونة الأخ جهاد ستجدون كل ما تريدون معرفته عن التدوين الصوتي.

إذا أردت إنشاء ملفات تدوين صوتي فأنت بحاجة إلى مايكروفون وسماعات وبرنامج لتسجيل الملفات الصوتية، وإن كنت جاداً في إنتاج ملفات التدوين الصوتي فعليك أن تنفق بعض المال في شراء أجهزة جيدة، والأهم من كل هذا أن تكون لديك محتويات جدية، فالبود كاست عبارة عن إذاعة يمكن لأي شخص أن يستمع لها في الوقت المناسب له، وهناك فرصة كبيرة لإبداع الكثير من المحتويات، مثل اللقاءات، الدروس، المدارسة يمكنها أن تطرح الدروس على شكل مدونة صوتية، المؤسسة يمكنها أن تدرب الموظفين عن طريق التدوين الصوتي، هناك فرصة للإبداع فأبدع.

ملاحظات متفرقة

  • استخدمت برنامج أوبن أوفيس لإنشاء العرض، والجميل في أوبن أوفيس أنه يستطيع حفظ أي ملف بصيغة PDF بدون أي حاجة لبرامج أخرى مساعدة.
  • لأنني أعرف أن الحاسوب الذي سأستخدمه لن يحوي أوبن أوفيس أو نظام لينكس، قمت باستخدام USB Flash لحفظ نسخة من برنامج أوبن أوفيس تعمل مباشرة من مفتاح USB ولا تحتاج إلى تثبيت.
  • كان الدرس نظرياً فقط، وقد كان قصيراً وسريعاً، لأنني توقعت أن يكون عدد الحضور أكبر وبالتالي أسألتهم أكثر، لكن عدد الحضور كان قليلاً، لذلك كان من الأفضل لي أن أعد مادة عملية.
  • يمكن أن تقوم بتشغيل مزود ويب وتركيب برنامج وورد بريس على مفتاح USB وهكذا يمكنك أن تقدم درساً عملياً دون أن تثبت أي برنامج على الحاسوب وبدون أن تحتاج إلى اتصال بالشبكة، السلبية الوحيدة هنا أن البرامج ستعمل ببطئ.
  • بعد الدرس توفر لنا حاسوب واحد متصل بالشبكة، قمت بعرض بعض المدونات وأجبت على بعض الأسئلة، تطبيق شبه عملي أفضل بكثير من أي شرح نظري.

كتب من أمازون … ومنتدى وورد بريس

قبل ما يقرب من أسبوعين، وصلتني رسالة تحمل في عنوانها كلمة Amazon، انتقلت هذه الرسالة فوراً إلى سلة المهملات وأغلقت أنا بدوري البرنامج لتحذف الرسالة، أمر قمت به في أقل من ثانية، لكنني بعد ذلك ندمت على ذلك لأن الرسالة قد تكون من شخص ما وليست رسائل تافهة كالتي تصلني كل يوم.

اليوم وصلتني المفاجأة التي أكدت لي أن الرسالة لم تكن مجرد رسالة تافهة، فقد وصلني أحد صناديق شركة أمازون يحوي كتابين، ذهبت إلى قائمة الكتب التي أتمنى شراءها لأجد أن هناك ثلاثة كتب أهداها لي أحد الأخوة الأفاضل، وهو صاحب مدونة بالمناسبة، وقد وصل منها اثنان والثالث بالتأكيد سيصل في وقت لاحق.

أسعدتني الكتب كثيراً، فقد كانت مفاجأة صباحية رائعة، ولا أجد الكلمات المناسبة التي تعبر عن شكري وامتناني للأخ الكريم، جزاك الله خيراً وأسعدك في الدنيا والآخرة.

وورد بريس

افتتح منتدى دعم وورد بريس بالأمس، أتمنى من جميع مستخدمي البرنامج المشاركة في الموقع وتقديم الدعم الفني لكل من يحتاجه، هذه وسيلة لدعم البرامج الحرة وفرصة لتقديم شيء مقابل استخدام برنامج حر، لا يمكن لبضعة أفراد أن يقدموا دعماً للجميع، لكن نستطيع جميعنا أن نساعد بعضنا البعض ونعلم بعضنا البعض، فأتمنى أن تشاركوا بما لديكم من معرفة وخبرة.

في الغد إن شاء الله

سأكتب عن محاضرة ألقيتها اليوم في الشارقة حول المدونات، أود أن أكتب الآن عن المحاضرة لكن أحتاج لبعض الراحة والنوم.

الأربعاء، 8 مارس، 2006

ما هي البرامج الحرة

البرامج الحرة هي برامج يمكن تعديلها ونشرها واستخدامها بدون أي قيود أو بشروط محدودة، يمكن لأي شخص أن يقوم بإنزال أي برنامج حر واستخدامه على عشرات الحواسيب وتوزيعه على مئات الأشخاص وبيعه على شكل أقراص مدمجة أو على أي وسيلة تخزين أخرى، البرامج الحرة ليست بالضرورة مجانية، فقد تشتري نسخة من برنامج حر لأنك لا تستطيع إنزاله من الشبكة لكبر حجمه، لكنه يبقى برنامج حر من ناحية إمكانية نسخه وتعديله ونشره كما تشاء.

هناك العديد من رخص البرامج الحرة، وكل رخصة لها شروط معينة يجب أن يلتزم بها من يستغل البرنامج الحر، الشروط في الغالب تركز على حقوق المبرمج الذي قام بإنشاء البرنامج، وتمنع أي شخص من احتكار البرنامج أو تعديله بدون أن يقدم هذه التعديلات لمجتمع البرامج الحرة.

البرامج الحرة الآن لم تعد مجرد أدوات للمتخصصين، بل أصبحت حركة سياسة تحاول أن تؤثر في القوانين والتشريعات لكي تمنع احتكار المعلومات وصنع الأدوات، وأصبحت حركة اجتماعية تهدف إلى نشر أدوات تقنية المعلومات في العالم وبين الدول الغنية والفقيرة، وأصبحت حركة تجارية لها سوق يزداد حجمه كل عام، هذا السوق يوفر العديد من الوظائف ويقدم العديد من الخدمات والمنتجات التي تتراوح ما بين السلع الاستهلاكية الموجهة لعامة الناس والسلع التجارية الكبيرة الموجهة لأضخم الشركات والمؤسسات الحكومية.

مفتوحة المصدر أم برامج حرة؟

البرامج الحرة في اللغة الإنجليزية تسمى Free Software، كلمة Free هنا تعني Freedom أي الحرية وليس المجانية، لكن الكثير من الناس ظنوا أنها برامج مجانية، لذلك قام بعض مبرمجي البرامج الحرة بإنشاء مصطلح آخر وهو المصدر المفتوح أو Open Source لكي يعالج المشكلة، لكنه مصطلح غير دقيق، فقد يكون البرنامج مفتوح المصدر لكنه ليس حراً، أي يمكن للمرء الاطلاع على مصدر البرنامج لكنه لا يستطيع تعديله ونشره.

في اللغة العربية ليس لدينا هذه المشكلة، البرامج الحرة مصطلح واضح ولن يحدث تضارب بينه وبين مصطلح "البرامج المجانية"، لذلك أفضل أن نستخدم جميعاً المصطلح الأكثر صحة وهو البرامج الحرة وليس البرامج مفتوحة المصدر.

تاريخ البرامج الحرة

منذ أن ظهر الحاسوب في منتصف القرن الميلادي الماضي والبرامج كانت حرة ولم يكن هناك من يفكر في بيع البرامج، كان الهاكرز (المبرمجين وليس المخربين) يتبادلون البرامج ويطورونها ويتنافسون في ما بينهم على تسريع أداء هذه البرامج وكتابتها في أقل عدد من الأوامر، في الماضي كانت وسيلة التخزين لمثل هذه البرامج هي البطاقات الورقية أو الأشرطة الورقية، وقد كان المبرمج يضع برامجه في درج عام يمكن لأي شخص أن يصل له ويستخدمه ويطوره.

مع ظهور شبكة إنترنت التي كانت تسمى في ذلك الوقت ARPANET وشبكات BBS بدأ المبرمجون في تبادل برامجهم عن طريق الشبكات، وظهرت وسائل تخزين أخرى مثل الأقراص المرنة، وبعض المجلات كانت تنشر برامج بكاملها على صفحاتها.

في السبعينيات وبدايات الثمانينيات بدأت بعض الشركات تدرك قيمة البرامج وتدرك أنها تستطيع كسب أرباح كبيرة من بيع هذه البرامج، بدأت ثقافة تبادل المعلومات تختفي تدريجياً لتحل محلها برامج تجارية لا يعرف أسرارها سوى مبرمجيها، هذا ما دفع ريتشارد ستالمن إلى إنشاء منظمة البرامج الحرة في عام 1985م التي تهدف إلى إنشاء نظام تشغيل حر وما يحتاجه من أدوات وبرامج.

أستطاع ستالمن أن يقوم ببرمجة معظم أجزاء نظام التشغيل ولم يبقى سوى النواة، وهي المسؤولة عن التعامل مع الحاسوب مباشرة، في عام 1991م قام لينوس تورفالدس بالإعلان عن لينكس، نواة نظام تشغيل تتوافق مع مواصفات أنظمة يونكس، منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم ازداد وعي الناس بالبرمج الحرة، وازداد عدد المبرمجين الذين يشاركون بجهودهم في البرامج الحرة، البرامج الحرة اليوم تعد بالآلاف.

أمثلة للبرامج الحرة

البعض قد يستخدم البرامج الحرة وهو لا يدري، فمثلاً عندما زرت هذا الموقع هناك عدة برامج حرة تعاونت في ما بينها لكي تظهر لك هذه الصفحة، فمثلاً هذا الموقع يستخدم وورد بريس، وهو بدوره برنامج يعتمد على لغة البرمجة بي أتش بي وقاعدة البيانات MySQL، وينسق بين كل هذه البرامج مزود أباتشي، وكل هذه البرامج هي برامج حرة، وتستخدم في آلاف المزودات حول العالم.

هناك برامج أخرى كثيرة ومشهورة:

  • فايرفوكس، المتصفح المعروف.
  • أوبن أوفس، طقم برامج مكتبية.
  • كيدي، سطح مكتب يحوي برامج متكاملة تلبي متطلبات المستخدم.
  • أبونتو، توزيعة لينكس مشهورة ومميزة، يمكنك أن تطلبها وستصلك نسخة مجانية منها على بريدك.

هذه فقط أمثلة، البرامج الحرة المشهورة تعد بالمئات وتغطي معظم احتياجات أي مستخدم حاسوب.

كيف تشارك في البرامج الحرة؟

ليس من الضروري أن تكون مبرمجاً لكي تشارك في البرامج الحرة، يمكن تقريباً لأي شخص أن يشارك في تطوير البرامج الحرة، فكل برنامج يحتاج إلى أن يختبر لإظهار أخطاءه وتصحيحها، ويحتاج إلى موقع لكي ينشر فيه آخر الأخبار وينشر فيه دروساً ويقدم دعماً فنياً للمستخدمين، كما يجب أن يتوفر لكل برنامج وثائق توضح كيفية استخدامه، كل هذه المهام لا تحتاج مبرمجاً بقدر ما تحتاج شخصاً لديه معرفة ومهارة جيدة في الكتابة والتواصل مع الآخرين.

هذه أمثلة للمهام التي يمكن أن تشارك في إنجازها:

  • إدارة موقع للبرنامج.
  • كتابة أدلة الاستخدام.
  • تقديم دعم فني للمستخدمين.
  • اختبار البرنامج واكتشاف أخطاءه، واقتراح الحلول والخصائص الجديدة.
  • تسويق البرنامج ونشره بين الناس.
  • تعليم الناس كيفية استخدام البرنامج والاستفادة منه.
  • التبرع بالمال لمشاريع البرامج الحرة، أغلب مبرمجي البرامج الحرة يعملون مجاناً لتطوير برامجهم.

إن كنت مبرمجاً فالبرامج الحرة تقدم لك الكثير، يمكنك أن تطور مستواك في البرمجة بشكل كبير بأن تتعلم من أساليب الآخرين في البرمجة وتستمع لنقدهم، البرامج الحرة توفر مئات الأدوات الرائعة للمبرمجين، وهناك الكثير من الكتب والوثائق والمواقع التي تساعدك على استخدام هذه الأدوات وتطوير مستواك، شارك في أحد البرامج الحرة، وبعد أن تكتسب خبرة في إدارة المشروع وتطويره يمكنك أن تبدأ في برمجة برنامج حر وتقدمه للعالم.

الأحد، 5 مارس، 2006

أجيال الهاكر

الهاكر كما يظن العديد من الناس هو الشخص المخرب الذي يخترق الشبكات ويسرق البيانات، وهذا ما لا يوافق عليه المتخصصون في الحاسوب ومن يعتبرون أنفسهم "هاكر"، لأن المخرب الذي يريد إلحاق الضرر بالآخرين يسمى لديهم كراكر وهي تسمية ابتكرها ريتشارد ستالمن للتفريق بين الهاكر الحقيقي والمخرب.

الهاكر مصطلح له تعاريف كثيرة، فهو يعني الشخص الذي يستمتع باكتشاف طريقة عمل الأنظمة، ويستغل قدراتها لأبعد مدى، والأنظمة هنا قد تكون حواسيب، أنظمة تشغيل، لغات برمجة، أو حتى لعبة قطارات تعتمد على المنطق لتركيبها.

الهاكر قد يعني أيضاً الشخص الذي يستمتع بالبرمجة ولا يكتفي بالقراءة عن نظرياتها، ويستطيع البرمجة بسرعة وكفاءة عالية، وقد يعني المصطلح الشخص الخبير في برنامج ما أو نظام تشغيل ما، وقد يعني الشخص الخبير في مجال معين كالفلك أو الإلكترونيات.

كل هذه معاني مختلفة لمصطلح واحد، للأسف وسائل الإعلام بدأت في استخدام هذا المصطلح للإشارة إلى المخربين حينما بدأت الأخبار تظهر عن أشخص ألقي القبض عليهم لاختراقهم أنظمة حواسيب أو أنظمة اتصالات، يسمون أنفسهم: هاكر، وفي الماضي كان لم يكن الهاكر يقصد أن يخرب الأنظمة أو يسرق المعلومات، بل كل ما يريده هو تعلم كيفية عمل الأنظمة واكتشاف المعلومات التي تريد السلطات أو الشركات أن تبقيها بعيداً عن أعين الناس.

أخلاقيات ومبادئ الهاكر

هناك ثقافة خاصة للهاكر، مبادئ وقيم يؤمن بها، ويمكن تلخيص هذه المبادئ في نقاط محددة:

  • الوصول إلى الحواسيب وأي شيء يمكنه أن يعلمك معلومة جديدة يجب أن يكون كاملاً وغير محدود.
  • جميع المعلومات يجب أن تكون حرة، قابلة للتبادل بدون أي قيود.
  • لا تثق في السلطات وشجع على "اللا مركزية"، السلطات هنا تعني الإدارات التي تحاول فرض سيطرتها على المعلومات.
  • الهاكر يقيم بحسب قدراته في البرمجة، لا حسب شهاداته أو سنه أو لونه.
  • يمكن إبداع الفن والجمال باستخدام الحواسيب.
  • الحاسوب يمكنه أن يغير حياتك نحو الأفضل.

تاريخ الهاكر

بحسب كتاب Hackers: Heroes of the Computer Revolutin هناك ثلاثة أجيال من الهاكر ظهرت من خمسينيات القرن الماضي وحتى الثمانينات منه، الجيل الأول ظهر في معهد MIT، حيث كان الطلبة والأساتذة يتعاملون مع الحواسيب الأولى، حواسيب تأخذ غرفة كاملة وأسعارها تصل إلى الملايين وتحتاج إلى مكيف قوي لتبريدها، مع ذلك يمكن لساعة إلكترونية تباع بعشر دولارات اليوم أن تتفوق عليها من ناحية سرعة معالجات البيانات!

الجيل الأول بدأ في إرساء أساسيات البرمجة، وقد كان أغلبهم يبرمج مباشرة بلغة الآلة أو لغة التجميع (assembly)، وكذلك لغات أخرى مثل فورترن، وابتكرت لغة ليسب وبدأت تظهر أدوات لإنشاء الأدوات، مثل المحررات النصية والمترجمات، وابتكر البعض ألعاباً.

كان هذا الجيل منعزلاً عن المجتمع من حولهم، وكان الكثير من أبناء هذا الجيل ينظر للآخرين نظرة متعالية، فإما أن تكون هاكراً أو تكون من الفاشلين، هذا الجيل قدم الكثير وكان بإمكانه أن يقدم المزيد لولا هذه النظرة الاستعلائية.

الجيل الثاني ظهر في ولاية كالفورنيا، وهو جيل هاكر الأجهزة، مهندسون وطلبة يقومون بتجميع الإلكترونيات ليطوروا حواسيب شخصية مختلفة، هذا الجيل كان أكثر انفتاحاً وأكثر رغبة في التعاون والتعليم ومساعدة الآخرين، وتأثيره في رأيي أكبر من الجيل السابق، حيث ظهرت شركات كثيرة قامت على جهود الجيل الثاني، مثل شركة أبل ومايكروسوفت وأتاري وغيرها الكثير من الشركات التي للأسف انتهت عندما احتكر السوق حاسوب آي بي أم ونظام تشغيل مايكروسوفت.

الجيل الثاني حول الحاسوب من جهاز يبلغ سعره مئات الآلاف إلى جهاز يمكن لأي شاب أن يشتريه ببضعة مئات من الدولارات، هذا أحدث تغييراً كبيراً في عالم الحاسوب، فقد ازداد عدد المبرمجين، وأصبح الحاسوب علماً يدرس في الجامعات ولم يعد الحاسوب مقتصراً على نخبة من المعاهد والشركات، أصبح الحاسوب بفضل هذا الجيل أداة لإنجاز الأعمال في الشركات وأداة للتعليم والتسلية في المنازل، أصبح هواية للملايين حول العالم.

الجيل الثالث استغل انتشار الحواسيب لكي يبرمج الألعاب، ولن أتحدث كثيراً عن هذا الجيل، يكفي فقط أن أشير إلى أنه ابتكر أجمل الألعاب التي لا يزال الكثير منا يتذكرها ويفضلها على ألعاب اليوم، ألعاب الماضي وإن كانت بسيطة إلا أنها كانت ممتعة ومختلفة.

يمكن أن أضيف جيلاً رابعاً وهو جيل مبرمجي البرامج الحرة، بدأ هذا الجيل بالظهور على يد ريتشارد ستالمن الذي يقول عنه الكتاب أنه الهاكر الأخير الذي يتمسك بأخلاقيات ومثاليات الهاكر، هذا الجيل أحدث تغييراً ملحوظاً في عالم التقنيات، فالتقنية يجب أن تصل إلى أيدي جميع الناس على اختلاف مستوياتهم المعيشية، لذلك قام المبرمجون بإنشاء آلاف البرامج الحرة التي تعتمد على مبدأ حرية المعلومات ونشرها والوصول لها.

ما يعجبني في ثقافة الهاكر

هناك أمور كثيرة قد لا تعجبك عندما تقرأ عن هؤلاء المبرمجين والمهندسين، بعضهم يقضي أياماً في البرمجة دون أن يلتفت لشؤون حياته اليومية من نظافة وعلاقات اجتماعية، فتكون غرفهم قذرة، بعضهم يصاب بالاكتئاب الشديد وينتحر! بعضهم جعل حياته هندسة أجهزة وصنع برامج فقط ولا يهمه من شؤون الحياة سوى ذلك والطعام الرديئ.

من جانب آخر يعجبني تفاني المبرمج في إتقان صناعة برامجه وأدواته، تعجبني رغبته الدائمة في تطوير مستواه، وأحترم مبدأ تبادل المعلومات والخبرات بدون قيود، هذا المبدأ الذي للأسف نسيه الكثير من الناس بعد ما أصبح الحاسوب حكراً على شركات قليلة وأنظمة التشغيل أصبحت أسراراً لا يمكن لأحد الوصول لها.

كم أتمنى أن تعود تلك الأيام التي يصنع فيها المرء حاسوبه وبرامجه بنفسه، ولا أعني بذلك أن نجبر كل الناس على اتباع هذا الأسلوب فهذا غير منطقي ولا عملي، ما أتمناه هو أن يتوفر هذا الخيار لمن يرغب، ولا يحارب هذا التوجه بقوانين الملكية الفكرية كما يحدث الآن مع بعض الناس، فمثلاً يشتري أحدهم منتجاً تقنياً من شركة ما، يقوم بفكه ومحاولة معرفة طريقة عمله، ثم يقوم بعمل بعض التعديلات عليه، ولأنه يؤمن بأهمية مشاركة الآخرين بما تعلمه يقوم بنشر معلومات حول تعديل هذا المنتج في موقعه، هنا ينطلق جيش المحامين لكي يرسل له رسالة تهديد بأنه ينتهك الملكية الفكرية للشركة التي اشترى منها المنتج.

حدث هذا كثيراً، وفي كل عام أقرأ عن قضايا تدور في المحاكم بين شركة يعمل فيها آلاف الموظفين وشاب مراهق قام بتعديل منتج لهذه الشركة، ودائماً ما تدور هذه القضايا حول انتهاك الملكية الفكرية.

هناك تطرف وإرهاب فكري تمارسه هذه الشركات تجاه الزبائن، لم يعد الأمر مجرد الحفاظ على الحقوق بل تعداه إلى محاولة التحكم بما يجب أن يفعله الزبون تجاه المنتج، ولنأخذ مثالاً على ذلك: أفلام DVD، الكثير منها يبدأ بشعارات وإعلانات للشركات المنتجة وملاحظات وتحذيرات حول حقوق المنتج، في الغالب لا تستطيع تجاوز هذه المقدمات لكي تشاهد الفيلم نفسه، هل من حق الشركات أن تتحكم في طريقة مشاهدة الزبون للفيلم؟

للأسف أن الكثير من الناس لا يهتمون لمثل هذه القضايا ويتقبلون ما تفرضه بعض الشركات على أنه حقوق للشركات.

أعتقد أنه حان الوقت لكي نتجاوز مرحلة استخدام المنتج إلى مرحلة تطويره، سواء كان هذا المنتج جهازاً أو برنامجاً، إذا اشتريت منتجاً فمن حقك أن تستخدمه كما تشاء ومن حقك أن تتبادل المعلومات مع الآخرين حول هذا المنتج وبدون أي قيود.

إقرأ أيضاً: