الثلاثاء، 31 يوليو، 2007

سحر أسود؟

قرأت في صحيفة الإمارات اليوم عموداً للأستاذ حمدان الشاعر تحدث فيه عن تسويق الكتب وتحدث فيه عن روايات نجيب محفوظ وروايات هاري بوتر، أوافق الكاتب على كل ما قاله إلا فقرتين أضعهما هنا.

يتحدث الشاعر عن آخر روايات هاري بوتر ويقول:

القارئ لهذا الكتاب سيفاجأ بكم الخزعبلات والسحر الموجود بين دفتي الكتاب، ويكاد القارئ لا يخرج بمعلومة حقيقية أو منفعة ذهنية منه، في الوقت الذي يروج فيه كثيرون لهذا الإقبال الجنوني على الكتاب بكون يشجع على القراءة وهو الأهم في كل هذه الاحتفالية.

روايات هاري بوتر هي كبقية الروايات، فيها الكثير من الخيال أو يمكن أن تسميه خزعبلات، لكن أليس هذا أمر طبيعي في الروايات؟ هناك أنواع مختلفة من الروايات وهاري بوتر يمكن تصنيفه ضمن الروايات الخيالية تماماً كرواية سيد الخواتم وغيرها، هذه روايات لا تحوي معلومات حقيقية أو منفعة ذهنية وهذا أمر طبيعي، لكن هناك الأخلاقيات، الخير والشر، الصداقة والخيانة، التضحية والأنانية وغيرها من القيم، هذه القيم نجدها في كل الروايات إلا تلك التي لا يفهمها أحد وتسمى أدب "ما بعد الحداثة" أياً كان معنى هذا الشيء.

أما ترويج الآخرين لهذا الكتاب فهو ليس مشكلة الكاتبة أو دار النشر أو الروايات نفسها، في الحقيقة هذا الترويج هو درس لنا لنتعلم كيف يمكن أن نؤلف كتباً تستحق أن تقرأ وتروج بهذا الشكل، نعم أوافق أن الأمر تعدى مجرد التسويق العادي ليصبح هوساً وحمى استهلاكية، وهذا ليس مشكلة تمنع أي شخص من قراءة الروايات، ومرة أخرى لماذا لا نستطيع فعل ذلك مع الروايات العربية؟

في الفقرة التالية يقول الشاعر:

وقد يكون هذا حديثاً له ما يبرره، ولكن بالتأكيد لا يستدعي الترويج لمثل هذه الخرافات والسحر الأسود الخالية من أية قيم دينية وأخلاقية، ولا أن نقلل من شأن جهود مؤلفي كتب الناشئة الآخرين ونغفل أن هناك عشرات الأسباب التي تجعل الكاتب يحجم عن خوض عمار التأليف للصغار على وجه الخصوص.

سؤالي لكل من يقول أن روايات هاري بوتر تحوي سحراً أسود وخرافات خالية من الأخلاقيات: هل قرأتم الروايات؟

لو قرأ أي شخص الروايات فلن يجدها "دليل السحر للمبتدئين" ولن يجد "10 طرق للتفريق بين المرء وزوجه" ولن يجد "كيف تجعلين الرجل يحبك بخلطة سحرية" ولن يجد أي شيء له علاقة بالسحر في عالمنا الواقعي، فلماذا يصر البعض على أن هذه الروايات تحوي سحراً أسوداً لا أخلاقياً؟ ثم أليس في حكاياتنا العربية القديمة والحديثة شيء من هذا السحر الخيالي؟ لا أجد مشكلة في أن يقول المرء لباب المغارة "إفتح يا سمسم" أو يمسح بيديه على فانوس ليخرج له مارد الفانوس، هذه كلها خيال بحت يمكن أن نقبله كما هو ولا نبالغ في وصفه بأنه سحر أسود لا أخلاقي.

أستغرب أن يقوم البعض في الغرب بحرق هذه الروايات وبمحاولة منع بيعها ووضعها في المكتبات العامة، شخصياً أنا حريص على الدين والأخلاق بالقدر المستطاع وأرفض قراءة شيء يحوي جنساً قذراً أو سخرية من الله عز وجل أو سخرية من الدين كما هو موجود في الكثير من الروايات العربية التي يروج لها البعض بشكل جنوني، لو أن روايات هاري بوتر تحوي شيئاً من ذلك فلن أقرأ أو أكتب عنها، لكنني لم أجد شيئاً يستحق أن يمنعني من قراءة الروايات.

أما الخرافات فهي جزء من أي رواية، نعم هناك روايات تصور الواقع لكنها تحوي شيئاً من الخيال، وهناك روايات خيالية تماماً، قد يسميها البعض خرافات ولكنني أرى أنها أدباً شأنها شأن أي روايات أخرى.

هناك فقرة أخيرة من مقالته أريد أن أضعها هنا لأنني أوافقه عليه كثيراً:

التسويق الصحيح هو الذي روج لكتاب لا يحظى بثقل أدبي أو علمي رصين، وهو السر الذي جعله كتاباً يعشقه الملايين، وهو بالضبط ما ينقص كتب العالم النامي حيث لا مكتبات ولا دور نشر تشجع على النشر والتوزيع الصحيحين.

أوافقك تماماً على كل ما قلته هنا إلا في نقطة الثقل الأدبي لروايات هاري بوتر، لأن الكثير من الناس يرون أنها أدباً وأنا منهم، أما النشر والتوزيع والتسويق فهذه نقاط بحاجة إلى بحث وتحليل والأهم من ذلك بحاجة إلى خطوات عملية من أصحاب الشأن.

حواسيب رخيصة

شركات الهواتف النقالة تتنافس في ما بينها بشراسة على قطاعين من السوق، الأول هو للأجهزة المتقدمة غالية الثمن التي تحوي الكثير من الخصائص، هذه الأجهزة تكلف في سوق الإمارات ما يزيد عن 1000 درهم وبعضها يصل إلى 3000 درهم أو أكثر، والكثير من الناس يقتنونها ويبدلونها بين حين وآخر لأنها أصبحت كالموضة تأتي وتذهب بسرعة.

القطاع الثاني من السوق هو للأجهزة الرخيصة جداً، وهو أكثر أهمية من القطاع الأول لأن الشركات تتنافس فيه من أجل الحصول على حصة من سوق يبلغ تعداد زبائنه المحتملين 5 مليارات إنسان، وهناك الكثير من الهواتف الرخيصة التي تصل تكلفتها في سوق الإمارات من 110 دراهم وحتى 400 درهم، وقد بدأت هذه الهواتف في الانتشار في دول إفريقية وآسيوية ودول أخرى حول العالم لم يسبق لها أن استفادت من شبكات الهواتف النقالة.

بعض شركات الاتصالات في العالم تقدم هواتف مجانية مقابل الاشتراك في خدماتها، هذا يساعد على انتشار الهواتف أكثر وأكثر بين سكان العالم.

ماذا عن الحواسيب؟ للأسف لم نصل بعد إلى درجة يستطيع المرء فيها شراء حاسوب لا يكلف سوى 500 درهم أو أقل، إن لم نستطع تخفيض أسعار الحواسيب إلى هذا الحد وأكثر فلن يستطيع الكثير من الناس الحصول على حواسيب ولن يتمكنوا من الاستفادة مما تقدمه هذه الأجهزة.

قد يسأل أحدكم: هل نستطيع فعلاً إنتاج حاسوب بهذا السعر؟ وربما البعض يظن أن ذلك مستحيلاً لكن هناك أمثلة في الماضي والحاضر تثبت أن الحاسوب يمكنه أن يكون رخيصاً وفي متناول شريحة واسعة من الناس.

في البداية الهواتف النقالة نفسها هي حواسيب فهي تحوي كل أجزاء الحاسوب من معالج وذاكرة ووسائل إدخال للمعلومات وشاشة لعرض المعلومات، ثم لدينا الأجهزة الكفية، فشركة بالم مثلاً تنتج جهازاً اسمه Z22 وسعره يبلغ 99 دولاراً أي 370 درهماً، وهو حاسوب كامل وإن كان يفتقر لبعض الخصائص المهمة، لكن المهم هنا هو أن الشركات تستطيع إنتاج حواسيب رخيصة الثمن وقادرة على أداء المهمات الأساسية بسهولة، فلماذا لا تفعل؟

أمثلة من الماضي

في الثمانينات من القرن الماضي كانت شركات الحاسوب تتنافس بقوة على السوق الجديد الذي بدأ في النمو السريع، ولم تكن الحواسيب متوافقة مع بعضها البعض فلا الأجهزة أو البرامج ولا حتى الملفات يمكن تبادلها إلا ربما الملفات النصية، كانت هناك عشرات الشركات ومئات الحواسيب، لكن القليل منها هو الذي أحدث أثراً.

من هذه الحواسيب جهاز ZX Spectrum الذي صنع في بريطانيا، وجهاز كومودور 64 الذي صنع في أمريكا.

هناك أمور كثيرة مشتركة بين الجهازين، فكلاهما كان مشهوراً بشكل كبير حتى أن شركات في شرق أوروبا وفي الاتحاد السوفيتي سابقاً وفي الصين وتايون ودول أمريكا الجنوبية قامت بتقليد الجهازين، كلاهما يستطيعان تشغيل ألعاب كثيرة مشهورة وكلاهما كانا يأتيان مع لغة البرمجة بيسك ومع كتيبات لتعليم البرمجة، ولا زال الكثير من الناس يحتفظون بهذه الأجهزة أو يتاجرون بها وببرامجها وملحقاتها ويقومون بإدارة مواقع تجمع محبي هذه الأجهزة.

لا زال البعض يطور إضافاة لجهاز كومودور 64، فهناك قرص صلب ومنفذ Ethernet لتوصيله بالشبكات وهناك نظام تشغيل حديث ومتصفح وبرنامج للبريد الإلكتروني، مع أن مواصفات الجهاز بسيطة جداً لكن عشاقه استطاعوا إبقاءه مفيداً حتى يومنا هذا.

من ناحية السعر هذه الحواسيب لم تكن في الحقيقة رخيصة جداً، لكنها كانت رخيصة كفاية لتدفع الناس لشراءها والكثير منهم تعلموا البرمجة أول مرة على هذه الحواسيب وقاموا بعد ذلك بإنشاء شركات تنتج ألعاباً وبرامج مشهورة.

هناك مثال آخر من اليابان حيث اتفقت شركات عدة على مواصفات قياسية سميت MSX ويمكن لأي شركة في العالم أن تنتج حاسوباً بهذه المواصفات، والفائدة تكمن في تخفيض سعر الحاسوب وفي توافقه مع الحواسيب الأخرى التي تتبع هذه المعايير، وقد قامت شركات عدة في اليابان وأوروبا وأمريكا والبرازيل والأرجنتين وغيرها بإنتاج حواسيب من هذا النوع، كانت تتميز بقدراتها العالية مقارنة مع الحواسيب الأخرى في ذلك الوقت.

إقرأ أيضاً

ملخص

في الموضوع السابق تحدثت عن حاسوب واحد وهو TRS-80 Model 100 مركزاً على نقطة البساطة والمتانة وقدرة الحاسوب على العمل لسنوات طويلة، وفي هذا الموضوع أركز على السعر، لماذا لا تريد الشركات إنتاج حواسيب رخيصة؟ لا شك لدي أن الشركات قادرة على إنتاج حواسيب رخيصة لكنها لا ترغب في فعل ذلك لأسباب أجهلها.

تصور أنك في المستقبل القريب تستطيع أن تذهب إلى أي جمعية أو سوبر ماركت وتشتري حاسوباً بمبلغ لا يزيد عن 400 درهم، عندما تعود إلى المنزل تقوم بوصله بالتلفاز وبشبكة الإنترنت أو بالخط الهاتفي وتبدأ مباشرة في استخدامه بدون أي تعقيدات، هل هذا مستحيل؟ بالطبع لا لكن الشركات الكبرى لا تحب المغامرة وترغب في بقاء الحال على ما هو عليه مع تطوير الأجهزة بشكل بطيئ، ولو نظرنا إلى التطورات في الحاسوب فلن نجد الكثير ففي السنوات الماضية كانت المواصفات تتحسن بينما التقنيات هي هي لم تتغير كثيراً.

مرة أخرى أكرر ما قلته سابقاً، علينا ألا نقبل بما يطرح اليوم ونظن أنه لا ليس بالإمكان أفضل مما كان، على العكس تماماً أنا واثق أننا نستطيع إنتاج أجهزة أرخص وأبسط وتستطيع أن تقدم الوظائف الأساسية، الأمر يحتاج إلى تفكير في الأهداف والاستخدامات وعلى أساسها يصمم الحاسوب.

الجمعة، 27 يوليو، 2007

حاسوب TRS-80 Model 100

هل تعرف أول حاسوب محمول أنتج تجارياً؟ وزنه يصل إلى 10.7 كيلوجرام وهو مصمم على شكل شنطة كبيرة ويحوي شاشة صغيرة بلون واحد ولا يأتي مع أي بطارية فعليك أن تقوم بإيصاله إلى أي مقبس كهرباء، هذا الحاسوب هو Osborne 1 والذي أنتج في عام 1981م.

مرت الأعوام وظهرت حواسيب محمولة مختلفة من أبرزها حاسوب TRS-80 Model 100 والذي بدأ حياته في شركة كيوسيرا اليابانية حيث صممته وأنتجته وقام بيل غيتس بكتابة لغة البرمجة بيسك لهذا الحاسوب وهذا آخر برنامج ساهم في برمجته.

هذا الحاسوب جاء بأربع نسخ من أربع شركات:

  • كيوسيرا الشركة المصنعة للحاسوب والتي أعطت رخصة للشركات الأخرى لإنتاج حواسيب مماثلة.
  • تاندي ونسختها من الحاسوب هي الأشهر.
  • NEC اليابانية.
  • أوليفتي الإيطالية.

هذه الحواسيب الأربع لا تختلف كثيراً عن بعضها البعض، لكن سأركز على حاسوب TRS-80 فهو يعمل بأربع بطاريات صغيرة ويحوي معالجاً بسرعة 2.4 ميغاهيرتز، وذاكرة تصل إلى 32 كيلوبايت وجهاز مودم بسرعة 300bps! أي 30 حرفاً في الثانية تقريباً ولست متأكداً من الرقم، قد أكون مخطئاً هنا وتكون السرعة 3 أحرف فقط في الثانية.

كان الحاسوب يحوي العديد من البرامج من أهمها لغة بيسك التي تتيح للمستخدم إنشاء برامجه الخاصة، وهناك بالطبع محرر نصي وبرنامج اتصال وبرنامج عناوين وروزنامة هذا كل شيء.

الآن قد يقول أحدكم: "مرة أخرى تتحدث عن حاسوب قديم بمواصفات بسيطة جداً وتريد منا أن نستخدمه، نحن في عصر آخر وبحاجة إلى أحدث التقنيات!" لا تستعجل، لا أريد لأحد أن يستخدم هذا الحاسوب بل أريد أن نتعلم ونستفيد من الماضي.

هذا الحاسوب كان مشهوراً بين مؤسسات الصحافة، فباستخدامه يتمكن الصحفي من من كتابة تقريره من موقع الحدث ثم إرساله عبر خطوط الهاتف ليصل خلال دقائق إلى الصحيفة، هذا وفر الكثير من الوقت والجهد.

الحاسوب يعمل فوراً، لا بعد عشر أو عشرين ثانية، بل قم بتشغيله وسيعمل فوراً، لا حاجة للانتظار، لماذا لا تستطيع أحدث الحواسيب اليوم فعل ذلك؟ لأسباب تقنية مختلفة ليس من بينها عدم استطاعة الشركات فعل ذلك، بل هي تستطيع لكنها لا تفعل لأسباب أجهلها.

الكثير من المقالات التي قرأتها عن الحاسوب تذكر أنه متين الصنع، يمكن أن ترميه من ارتفاع متر ونصف تقريباً ولن يحدث له شيء أنظر إلى الصورة، حواسيب اليوم ليست بهذه المتانة، وإذا أردت حاسوباً بهذه المتانة فعليك أن تبحث عن واحد صمم على أساس أنه سيستخدم في أماكن صعبة أو لأغراض عسكرية.

لا زال الكثير من الناس يشترون هذه الحواسيب ويستخدمونها، الصحفيون على وجه التحديد، هناك من يذهب بهذه الأجهزة إلى دول إفريقية حيث لا كهرباء والبيئة قاسية، هذه الحواسيب تستطيع أن تعيش في مثل هذه البيئة وتعمل لمدة طويلة بسبب اعتمادها على البطارية العادية التي تستطيع شراءها من أي مكان، ثم ليس هناك أي أجزاء متحركة في هذا الجهاز، لا قرص صلب ولا مراوح، لذلك لا زال هذا الجهاز يعمل منذ أنتج في منتصف الثمانينات وحتى اليوم.

هناك منظمات تعتمد على هذه الحواسيب مثل منظمة Jane Goodall وحديقة حيوانات لوس أنجليس وحديقة حيوانات أوكلاند، هذه المنظمات تستخدم الحاسوب لتسجيل سلوك الحيوانات، وهناك من يستخدمها للتحكم بالرسائل التي تعرضها اللوحات الإلكترونية على طرق ولاية كاليفورنيا، هناك من يستخدمه للتحكم بمحطة أرصاد جوية، أو يستخدمه شخص يهوى الراديو لإرسال الرسائل أو يستخدمه آخر للتحكم بإطلاق الصواريخ، صواريخ صغيرة للهواة وليست صواريخ حربية. المصدر

على قدم هذه الحواسيب إلا أن البعض ما زال يستخدمها؟ لماذا؟ هل هي أفضل من حواسيب اليوم؟ بالتأكيد لا هي في الحقيقة مثيرة للشفقة عندما نقارنها بحواسيب اليوم، لكن حاسوب هذه الأيام لا يناسب البعض بسبب ما يحويه من خصائص، لأن كثرة الخصائص تجعله أقل إنتاجية وأقل تركيزاً على عمله، لأن حواسيب اليوم قد لا تصلح للعمل في ظروف صعبة.

هناك أناس يريدون إنجاز أعمالهم وهم جادون في فعل ذلك ولهذا يقتنون مثل هذا الحاسوب البسيط ليبتعدوا عن كل شيء يلهيهم، فلا إنترنت ولا بريد إلكتروني ولاحاجة للجلوس في مكان واحد، بل يمكن العمل في أي مكان تقريباً.

اليوم ليس هناك الكثير من الشركات التي تنتج حاسوباً مثل TRS-80 Model 100، هناك كويك باد وألفاسمارت التي سبق وأن كتبت عنها، هذه الحواسيب تباع في أمريكا وأوروبا ولا تدعم العربية بالطبع، وهي حواسيب مشهورة بين المدارس وطلبة الجامعات والصحفيين والكتّاب.

هذه الحواسيب ليست بديلاً للحواسيب المكتبية، فلا يعقل أن أنادي بأن نتخلص من حواسيبنا لنشتري هذه، أقول هذا لأنني أعلم أن البعض يظن أنني ادعوا لذلك.

إقرأ أيضاً:

  • Club100.org، يمكنك شراء أحد هذه الحواسيب من هذا الموقع إذا أردت.
  • صفحة للجهاز من موقع oldcomputers.net.
  • 8bit-Micro، صفحة للحواسيب المحمولة القديمة ومن بينها الجهاز الذي نتحدث عنه.
  • صفحة للحاسوب من موقع DigiBarn

ملخص

أريد أن أصل إلى عدة نقاط بطرح هذا الموضوع وغيره، وأنا أوجه كلامي للمهتمين بالحاسوب وعلومه، علينا ألا نقبل ما يطرح اليوم من تقنيات وأجهزة ونظن بأنها أفضل ما يمكن أن يقدم، الماضي يحوي دروساً كثيرة تثبت أن ما يقدم اليوم ليس بأفضل مما كان في الماضي وفي بعض الحالات ما يقدم اليوم هو في الحقيقة أسوأ.

النقطة الثانية هي أن زيادة الخصائص وتضخم البرامج لا يعني بالضرورة إنتاجية أفضل، على العكس تماماً هناك من يرى أنه منتج أكثر باستخدام أجهزة أبسط.

النقطة الثالثة والأخيرة: لا شيء يجبرك أو يجبر المؤسسة التي تعمل فيها على شراء الأحدث خصوصاً إن كان المنتج الحالي يعمل بشكل جيد ويؤدي ما تحتاجه منه، في هذه الحالة شراء الجديد ما هو إلا هدر للأموال والأوقات.

الأربعاء، 25 يوليو، 2007

قديمة ولا زالت مفيدة

كل شهر تخرج لنا شركات الحاسوب بحواسيب جديدة، حواسيب لا تختلف كثيراً عن بعضها البعض إلا في المواصفات، ذاكرة أكبر، قرص صلب بمساحة تكفي لحفظ مئات الأفلام المنسوخة، معالج أسرع أو ربما ليس كذلك لكنه يحوي نواتين أو أكثر، شاشة أكبر ... إلخ.

إلى أين نريد أن نذهب بكل هذه الحواسيب؟ هذه الشركات تعزف لحن أغنية قديمة، فهي تأمل بأن تكون مستهلكاً فقط، تتخلص من القديم لتشتري الجديد، وهذا ينطبق على مجالات كثيرة، فالهاتف الذي اشتريته قبل عام لم يعد يصلح وعليك أن تشتري الأحدث، حتى جهاز iPod الذي اشتريته قبل عام أصبح قديماً لأن أبل طرحت جهازاً أحدث بمواصفات أفضل، والبعض يفعل ذلك مع السيارات أيضاً، كل عام هناك سيارة جديدة.

لا شيء يؤكد لنا أن الأحدث هو الأفضل، لا شيء يجبرك على أن تتخلص من حاسوبك القديم الذي مضى عليه خمس سنوات لأنك تستطيع بالتأكيد أن تستخدمه لمعظم الوظائف، هناك أناس يستخدمون حواسيب مضى عليها أكثر من سبع سنوات ولا يجدون مشكلة في ذلك، فهم يتصفحون المواقع ويستخدمون البريد الإلكتروني ويستمعون للملفات الصوتية ويفعلون كل شيء يمكنك أن تفعله بأحدث الحواسيب إلا بالطبع تشغيل الألعاب والبرامج الثقيلة.

ماذا تقول لو أخبرتك عن أناس يستخدمون اليوم حواسيب مضى عليها أكثر من عشرون عاماً؟ نعم الحاسوب سيبقى مفيداً ما دام هناك شخص يعرف كيف يستفيد من قدراته، والحواسيب القديمة يمكنها أن تقدم الكثير.

هذه مقدمة صغيرة إلى سلسلة مواضيع سأتحدث فيها عن حواسيب قديمة متميزة، وماذا يمكننا أن نتعلم من هذه الحواسيب.

الثلاثاء، 24 يوليو، 2007

لا تلفاز بعد اليوم

مضت أشهر منذ أن جلست أمام التلفاز لمدة تزيد عن خمس دقائق، كلما وجدت فرصة لإلقاء نظرة على ما يعرض في هذا الجهاز تزداد كراهيتي له، لم أعد أطيق الجلوس أمامه، للأسف نحن نجلس لنتناول الطعام في غرفة تحوي تلفازاً، وفي هذا الوقت لست أنا المتحكم بما يعرض فيه لذلك أضطر لرؤية ما لا أحب أو في الغالب أحمل الصحن معي إلى غرفتي لأتناول ما أريد بهدوء وأنا أقرأ مقالة أو كتاباً.

أشياء كثيرة تدعوني لكراهية التلفاز مع أنه يحوي فوائد كثيرة إلا أنني أجد أن ما يزعجني يفوق ما يفيدني، فمثلاً معظم القنوات تقطع البرامج لتعرض إعلانات، المشكلة في الإعلانات اليوم أنها تستخدم المرأة كأسلوب رخيص قذر منحط سافل للترويج، أضف إلى ذلك الإعلانات السخيفة وإعلانات البرامج وستجد أن ما يقرب من نصف الوقت الذي تقضيه أمام التلفاز يضيع في الإعلانات، لذلك أجهزة مثل تيفو أصبحت مشهورة في الغرب لأنها تسمح للمشاهد بتجاوز الإعلانات والتركيز على البرامج، مما يعني سخافة أقل وفائدة أكبر وتوفيراً للوقت.

ثم هناك القنوات الرسمية التابعة لدولنا العربية من عمان إلى المغرب، هذه القنوات تتفاوت في درجة تمجيد الحكام، فالأخبار لا تخلو من "استقبل، ودع، أرسل برقية ... إلخ،" أخبار لا فائدة منها، أخبار نسمعها منذ أن ولدنا وحتى اليوم، ماذا جنينا منها؟ ما الذي سيستفيده المواطن المطحون عندما يعلم أن رئيس دولته أرسل برقية تهنأة إلى فخامة "أبو صلامة" رئيس دولة لم نسمع عنها من قبل؟ ثم أليس وقت البث هذا يكلف مالاً؟ من أين أتى هذا المال؟ أليس هو مال عام لي ولك حق فيه؟ لماذا يضيع هذا المال في شيء لا يفيد أحداً؟

واليوم هناك مئات القنوات الفضائية، قنوات سحر وشعوذة، قنوات غنائية ترقص على جراحنا، قنوات مذهبية تبث الفتنة، قنوات رياضية وهذه أفضل بكثير من الأخريات لكنها تتكاثر كل يوم، كم قناة رياضية يحتاج المواطن العربي؟

بين حين وآخر تظهر قنوات متخصصة وهذه أتابعها لفترة حتى تبدأ في التغير لأتركها، قنوات تعرض أفلام ثقافية ووثائقية، لكن للأسف لا تستمر على ما هي عليه فتضيف شريط رسائل نصية وألعاباً وأشياء كثيرة لتضييع الوقت والمال.

هناك قنوات قليلة لا تزيد عن العشر يمكن أن أقول بأنها مفيدة ورائعة، لكن مقابل هذا كله هناك الكثير من الغثاء، لهذه الأسباب وغيرها طلقت التلفاز وأتمنى ألا أعود له أبداً.

الإنترنت بديل أكثر من رائع للتلفاز، هناك برامج وأفلام ومواد مختلفة قام بتأليفها هواة ومحترفون، وهذه المواد لا تحوي إعلانات ويمكنك أن تتأكد من خلوها من أي شيء لا يعجبك، الاختيار لك، بالطبع قد يقول شخص ما: والاختيار لك أيضاً عندما تشاهد التلفاز، وهذه صحيح لذلك اخترت ألا أشاهده أبداً إلا مضطراً.

الاثنين، 23 يوليو، 2007

ما هي التقنية؟

عندما تسمع كلمة "التقنية" أو "Technology" فغالباً ما يتبادر لذهنك أن المتحدث يقصد الحاسوب والهواتف النقالة وغيرها من الأجهزة الحديثة، لكن التقنية معناها أوسع بكثير.

ما الفرق بين المزارع الأمريكي والمزارع الإفريقي؟ هناك فرق كبير بينهما والسبب يكمن في أشياء كثيرة من أهمها التقنيات والمعرفة.

المزارع الأمريكي لديه مساحات شاسعة مع ذلك لا يحتاج لإدارة هذه المساحات سوى عدد قليل من الأشخاص، هؤلاء وظيفتهم إدارة الأجهزة التي تقوم بإنجاز العمل المطلوب بسرعة وكفاءة، فهي تحرث الأرض وتزرعها وتحصد الثمار وتسقي المزروعات وتكافح الآفات والحشرات، كل هذه الآلات لا تحتاج إلى جهد عضلي بل إلى معرفة كيفية إدارتها واستغلالها.

أضف إلى ذلك المعرفة، المزارع الأمريكي يستطيع معرفة حالة الطقس المتوقعة، وتأتيه إنذارات مبكرة حول الطقس والحشرات والآفات، ويمكنه الحصول على بذور محسنة من خلال المختبرات، ويمكنه الوصول إلى قاعدة معرفة تحوي أساليب تحسين الإنتاج ومقاومة الآفات، كل هذا يجعل المزارع الأمريكي قادراً على إنتاج الكثير، فهو ينتج لكي يأكل ويبيع وأصبح المزارع الأمريكي قادراً على إحداث تأثير في السياسة من خلال استخدام القمح مثلاً كسلاح سياسي للضغط على الدول التي تحتاج هذا القمح.

أنظر إلى المزارع الإفريقي، أو حتى أي مزارع في دولة غير متقدمة، في الغالب لديه مساحة صغيرة من الأرض، وهذه المساحة تحتاج إلى جهود كبيرة لحرثها وزرعها وجني الثمار لأن كل شيء ينجز بالجهد اليدوي، فالحراثة تنجز باستخدام الحيوانات كالخيول والثيران، الزراعة وجني الثمار كلها تحتاج لجهود عدة أفراد.

المزارع الإفريقي لا يملك نفس المقدار من المعرفة التي يملكها المزارع الأمريكي، فلا وسائل اتصال سريعة ولا إنترنت ولا كتب ولا مختبرات، لذلك سيبقى هذا المزارع ينتج القليل لكي يأكل وإذا كان محظوظاً سيبيع القليل ليحصل على شيء من المال، لا أقول هنا أن المزارع الإفريقي لا يريد الحصول على التقنيات والمعرفة، لكنه لا يستطيع لأسباب سياسية واقتصادية مختلفة.

التقنية هي أي أداة تساعدنا على إنجاز العمل بشكل أسرع وأكثر كفاءة، هذا أحد التعاريف، فمثلاً في الماضي كان الناس يستخدمون الجلود والعظام وجدران الكهوف لتدوين قصصهم والمعلومات، ثم جاء الورق والقلم، ثم الآلات الكاتبة ثم الحاسوب، كل أداة كانت أكثر كفاءة من سابقتها وكل واحدة لها إيجابيات وسلبيات، فالبعض لا زال اليوم يصر على أن الورق والقلم أكثر كفاءة من الحاسوب لأن الحاسوب معرض لمشاكل قد تحذف كل شيء تدونه فيه.

التقنيات والمعرفة تصنع فارقاً كبيراً في الإنتاجية، ولها أيضاً آثار جانبية بعضها خطير، وهي تثير أسئلة مهمة، فلماذا ننتج؟ وإلى حد نحن بحاجة إلى الإنتاج؟ وكم سنستهلك؟ وهل نستطيع أن نعتمد على ما ينتجه الآخرون؟

هذه الأسئلة قد تقودك إلى قضايا سياسية واقتصادية وقضايا مختلفة متعلقة بالبيئة والناس، لذلك لا تستهن بالتقنيات، نعم قد يكون أمراً بسيطاً لك عندما يخبرك شخص ما عن جزيرة نائية استطاعت أخيراً أن تتصل بالإنترنت من خلال خط هاتفي، لكن هذا الخط البطيئ هو أول خطوة نحو عالم كبير يمكنه أن يغير أشياء كثيرة في الجزيرة.

السبت، 21 يوليو، 2007

ساعدوني لكي أبدأ

الأخ شبايك طرح موضوعاً بعنوان وقفة مع النفس طرح فيه أسئلة حول محتويات مدونته ليعرف آراء الزوار، وأظن أنني بحاجة إلى سرقة فكرته!

ما الذي تريد قراءته في موقع سردال؟ ما الذي يهمك؟ أظن أن هذا أول ما يجب أن أبدأ به بعد التوقف الطويل.

أثناء فترة توقفي كنت أفكر في ما كتبته في الماضي ووصلت إلى نقطة مهمة وهي أنني أحبس نفسي في عالم صغير على هذه الشبكة، ما إن أخرج إلى العالم الواقعي حيث الشركات والمؤسسات الحكومية والأفراد حتى أجد واقعاً مختلفاً، الفجوة بين عالمي الصغير وهذا الواقع هي فجوة كبيرة، سؤالي لكم: كيف أنقل ما لدي للآخرين؟

الخميس، 19 يوليو، 2007

عدنا

عودة بعد انقطاع، أشكر من راسلني يسألني عن سبب الغياب، لست مريضاً والحمدلله ولست مسافراً أيضاً، أحببت فقط أن أتوقف عن التدوين مؤقتاً وأتفرغ لأشياء أخرى منها القراءة، كم هو جميل أن أنسى كل شيء حولي وأنا أقرأ بدون أن أشعر بمرور الوقت، أنظر إلى الساعة فإذا هي الثالثة صباحاً ولم يبقى على صلاة الفجر سوى ساعة واحدة تقريباً، فأكمل القراءة حتى الفجر.

أعتذر لكل من لم أرد على رسالته، أظن أن علي إعلان يأسي التام من نفسي في ما يتعلق بالتعامل مع البريد الإلكتروني، لا أدري لماذا لا أستطيع التعامل مع البريد، في بعض الأحيان أجد نفسي قادراً على التعامل مع كل الرسائل لكنها أيام نادرة، في غيرها أجد الرسائل تتراكم ولا أستطيع الرد عليها وإذا أجبرت نفسي على كتابة رد سأحتاج إلى وقت طويل لكي أكتب رداً واحداً، في هذا الوقت أشعر بالعصبية ورغبة في كسر لوحة المفاتيح.

على أي حال، ستأتي المواضيع في الأيام القادمة، وهذه نقاط سريعة لأمور أردت الحديث عنها في الأيام الماضية:


  • شركة Spinbits في دبي تبحث عن مبرمج ومصمم للمواقع، زر صفحة الوظائف لتعرف شروط الوظيفة.
  • الجزء السابع والأخير من قصص هاري بوتر سيصدر بعد أيام، هناك نسخة إلكترونية غير قانونية تسربت إلى الشبكة لكنها نسخة فقيرة الجودة لأنها صورت بكاميرا هاتف نقال، هذا الكتاب سيكون أكثر الكتب مبيعاً في الساعات الأولى من بدأ بيعه، فقد حقق الجزء السابق مبيعات تصل إلى 6.9 مليون نسخة في اليوم الأول فقط فكم ستصل مبيعات الجزء الأخير؟ أعلم أن الكثير من الناس يرون هذه القصص مجرد قصص أطفال، لكن لا أظن أن أحداً ينكر أن لها تأثيراً عالمياً، ألا يتمنى أحدكم أن تكون هناك روايات عربية تجعل أطفالنا يجلسون للقراءة؟
  • في بداية هذا العام الميلادي قمت بتجربة إغلاق باب التعليقات، وأظن أنني وصلت الآن إلى قراري النهائي في هذا الشأن: نحن نعطي التعليقات قدراً أكبر مما تستحقه، نعم أنا مؤمن بذلك وأظن أن المدونات يمكن أن تكون ناجحة ومفيدة بدونها، ومن أراد التعليق فلديه مساحة بحجم الإنترنت لكي يكتب تعليقه في أي مكان، أو يمكنه مراسلة صاحب المدونة إن كان يشعر برغبة شديدة في التعليق، هذا يعني أنني سأغلق باب التعليقات ... ليس الآن، في وقت لاحق.
  • بعد متابعة إحصائيات زوار الموقع وجدت أن أكثر من 70% منهم يأتون من محركات بحث، وأكثرهم لا يبقى في الموقع سوى ثوان قليلة، هذا يعني أن معظم زوار الموقع لا يقرأون موضوعاً كاملاً خصوصاً المواضيع التي أريد للناس أن يقرأوها، هذا يجعلني أفكر في فائدة ما أكتب.
  • صفحة "سيرة ذاتية" في موقعي يجب أن أغير اسمها إلى أي شيء آخر، الكثير من زوار الموقع يظنون أنها صفحة حول كتابة السيرة الذاتية، وبالمناسبة، قمت بحذف جزء كبير من هذه الصفحة تمهيداً لكتابة شيء جديد في وقت لاحق.
  • فليكر عاد ... نعم هو لا زال محجوباً في الإمارات لكنني تجاوزت الحجب بأسلوب بسيط وسريع وبدون استخدام بروكسي أو برامج خاصة، لم أخبر أحداً بالطريقة ولن أفعل، هي موجودة في الشبكة فابحثوا عنها، ما أريد أن أقوله هنا أنني وجدت أن حجب فليكر لم يمنع المتسببين في حجبه من الاستمرار في المشاركة ووضع صور مخلة للآداب في هذه الخدمة، بمعنى آخر لم يتضرر من الحجب سوى الذين كانوا يستخدمون فليكر بطريقة صحيح ... لذلك سأستمر في بحثي عن الغباء!