الأربعاء، 30 يونيو، 2004

إكسبلورر أخطر مما تصورت

نعم ... انتشرت أخبار في الكثير من المواقع عن ثغرات جديدة في متصفح إنترنت إكسبلورر، إحدى هذه الثغرات تتيح لبعض المواقع إدخال فايروس إلى المتصفح، يجمع المعلومات الخطيرة مثل أرقام بطاقات الائتمان قبل أن يتم تشفيرها، وهذا الأمر سيؤثر على مئات المواقع التي تعتمد على بروتوكول HTTPS والذي تستخدمه البنوك والمتاجر الإلكترونية، إقرأ المزيد من التفاصيل والتعليقات في موقع Slashdot.

ألا يكفي هذا؟ إذا كنت تستخدم إكسبلورر فأرجوك ... تخلص منه، لا أقول ذلك لأنني ضد مايكروسوفت أو لأنني أكره مايكروسوفت، أنا لست ضدها ولا أكرهها، لكني فقط حريص على مصلحتي ومصلحة الآخرين، اليوم أصيب أخي بسبعة فايروسات فقط بمجرد دخوله للشبكة العالمية، أي أمان هذا؟ لماذا يصر البعض على استخدام إكسبلورر بعد كل هذه المشاكل؟ البعض سيقول: بعض المواقع لا تظهر جيداً في المتصفحات الأخرى، هذا صحيح، لكن كن إيجابياً وراسل هذه المواقع وأخبرهم أن موقعهم غير متوافق مع المتصفح، وعليهم أن يجعلوا موقعهم متوافقاً مع أغلب المتصفحات، لا تجعل المواقع تجبرك على استخدام متصفح تعيس بليد متخلف تقنياً وفيه من الثغرات ما يكفي لإدخل كل أنواع البرامج المضرة.

إكسبلورر الآن الأكثر تخلفاً من الناحية التقنية، وأعني بذلك المعايير القياسية، النقطة الثانية تكمن في أن الكثير من المواقع تضع فايروسات في حواسيب زوارها دون أن يدري الزوار شيئاً عن ذلك، بعض المواقع تختطف المتصفح وتجبره على وضع عناوينها كصفحة رئيسية للمتصفح ودون أن يستطيع المستخدم تغييرها، بعض المواقع تظهر عشرات النوافذ المفاجأة والتي قد تحوي فايروسات مضرة وإكسبلورر لا يستطيع منع هذه النوافذ إلا باستخدام برامج أخرى، والآن تظهر مشكلة سرقة المعلومات المهمة قبل تشفيرها، أعتقد أن هذه أسباب كافية لكي نفكر جدياً بالتحول إلى متصفح آخر.

رجاء ... إذا كنت ترى في كلامي شيئاً غير منطقي فقم بمراسلتي وأخبرني ما هو الشيء غير المنطقي، الإصرار على استخدام إكسبلورر هو الشيء غير المنطقي بالنسبة لي، متصفح فيه من المشاكل ما يكفي لجعل أي حاسوب "وكالة من غير بواب" ومع ذلك يصر البعض على استخدامه والمخاطرة بخصوصياتهم وأسرارهم وأعمالهم التي يحفظونها في الحاسوب.

الجمعة، 25 يونيو، 2004

وقاحة سارق مكيافيلي!

صحيح أنني أشجع على استخدام البرامج الحرة، ولكن هذا لا يعني أنني ضد البرامج التجارية، ولا يعني أنني أبيح لمن يريد أن "يسرق" البرامج التجارية وجهود الآخرين، ولا يعني أيضاً أنني لا أستخدم البرامج التجارية، بل أستخدمها متى ما دعت الحاجة لذلك، البرامج الحرة ليست الجنة الموعودة لكل مشكلة ولكل شخص.

يحزنني فعلاً أن البعض يبرر سرقته للبرامج التجارية بأعذار كثيرة لا أستطيع تقبلها، والغاية لديهم تبرر الوسيلة، أريد أن أقوم بالشيء الفلاني، والشيء الفلاني لا يمكن عمله إلا من خلال البرنامج الفلاني الذي لن أدفع سعره للشركة ولو كان بدرهم واحد لأنه شركة أمريكية أو غربية، حسناً ... إذا كان هذا ما تفكر به فأنا أقول لك: كن رجلاً ... وقاطع ولا تسرق، السرقة لا يبررها شيء.

وإذا كنت عاقلاً حقاً فقم بعمل برنامج حر يؤدي ما تريده، بهذا تتعلم أنت وتستفيد وتفيد غيرك وتعتمد على نفسك ولا تعتمد على الآخرين، هكذا تكون إيجابياً بدلاً من السلبية والتخاذل وتبرير سرقة البرامج التجارية، البرمجة أمرها سهل، وأدوات البرمجة في أيامنا هذه تسرع عملية تطوير البرامج لدرجة تجعل بعض المبرمجين ينتجون البرامج في ساعات قليلة أو في أيام قليلة، إذا كنت جاهلاً فتعلم، وحتى لو كان تخصصك بعيداً عن الحاسوب، هذا لا يمنع من تعلم البرمجة، قرأت مرة عن طبيب يساهم في برمجة لينكس في أوقات فراغه، ومساهمته محل تقدير المبرمجين، وهو مبرمج محترف، وحتى لو لم ترغب في البرمجة يمكنك أن تدير مشروع إنتاج البرنامج وتدع أمور البرمجة للمبرمجين.

صحيح أن هذا الطريق صعب ويحتاج إلى وقت طويل، لكنه الأفضل، بدلاً من الاعتماد على شركات غربية وانتظار رحمتها لنعتمد على أنفسنا، لنتوقف عن الشكوى بأن الغرب متطور ويتفوق علينا ودعونا نبدأ السير في طريق الألف ميل، الهند بلد فقير وفيه من الجهل والأمية والفقر ما الله به عليم، لكن لديهم برنامج فضاء، لديهم سلاح نووي، لديهم صناعة برمجة تنافس الغرب، فنتعلم من الهنود.

ما دفعني للكتابة عن هذا الأمر هو موضوع قرأته للمبرمج Nick Bradbury عن شكوى وقحة كتبها أحدهم عن برنامج FeedDemon، والشكوى تفيد أن البرنامج وبعد تحديثه يظهر رسالة خطأ ولا يعمل، وذكر نيك أنه لا ينوي إصلاح هذه المشكلة!! لأنها تظهر فقط لدى الذين سرقوا البرنامج واستخدموا "crack" لكسر الحماية عن البرنامج، ما يؤلمني فعلاً في الأمر أن نيك هذا شخص واحد وليس شركة كبيرة ولديه عائلة، ومصدر رزقه ورزق عائلته هي برامجه الرائعة التي يبرمجها ويبيعها، من العيب فعلاً أن نحارب الرجل في رزقه، والحمدلله أنني اشتريت برنامج Top Style منه ولم أسرقه، وللأسف أرى أن هذا البرنامج يوزع بالمجان في بعض المنتديات، وللأسف المشرفين في هذه المنتديات يؤيدون هذه الأفعال أو لا يقومون بشيء تجاهها.

أعلم أن كلامي هذا سيغضب البعض، لكنه الحق الذي أراه.

الأربعاء، 23 يونيو، 2004

أريدها علمية وتاريخية

قرأت مقالة بعنوان الصحافة العلمية العربية.. بين الوجود والعدم، والتي ذكرتني بأمنية قديمة، هناك دعوات كثيرة في المنتديات العربية لإنشاء فضائيات إسلامية، وأنا شخصياً أقول أريد فضائية إسلامية علمية وتاريخية، هناك فضائية اقتصادية تبث من دبي، وهي الآن ضحية التغيير الذي حدث لقناة دبي الفضائية، إذ تعرض الاقتصادية الآن بعض المسلسلات وبرامج الطبخ! وهذا ما يكاد يصيبني بالجنون، وقبل التغيير كانت الاقتصادية تعرض برامج ثقافية كثيرة ومفيدة، وكل ما أريده أن تعود الاقتصادية لسابق عهدها أو أن تصبح قناة اقتصادية فعلاً!

هناك فضائيات رياضية متخصصة وهي الآن أكثر من الهم على القلب، وهناك فضائيات متخصصة في الغناء، وأخرى متخصصة في الأفلام والمسلسلات الأجنبية، كل ما أريده فضائية علمية متخصصة وفضائية تاريخية متخصصة، يصيبني الهم عندما أتذكر قناة Disccovery وقناة National Geographic وقنوات كثيرة متخصصة في مجالات محددة، نحن في أمس الحاجة إلى قنوات فضائية متخصصة، المواطن العربي الأمي لا يقرأ وربما لا يملك تكاليف تعليمه، لكن الكثير من الأميين يملكون تلفازاً ولاقطاً للقنوات الفضائية، لذلك لا بد من استغلال هذا الأمر إيجابياً، إن كنا "فالحين" في البرامج الهابطة لنكن ناجحين أيضاً في إنشاء فضائية واحدة "ترفع الرأس" قليلاً.

مجتمع البرامج الحرة والقادمون الجدد

هذا الموضوع كتب عنه كثيراً في المواقع الأجنبية ولا بد من طرحه في أي موقع عربي، هناك مشكلة يعاني منها القادمون الجدد لعالم البرامج الحرة، الذين يريدون تجربة نظام لينكس واستخدام البرامج الحرة مثل Firefox أو أوبن أوفيس أو برنامج الرسم GIMP أو آلاف البرامج الأخرى، عندما يطرحون هؤلاء استفساراتهم حول البرامج الحرة فإن بعضهم يجد تعاملاً سيئاً من الآخرين الذين لديهم خبرة في مجال البرامج الحرة، فبعضهم يقول له: قم بعمل بحث في المنتدى قبل طرح أسئلتك المكررة، وآخر يقول: RTFM وللأسف هذه الحروف تعني Read The F\*\*\*\*\*\* Manual والكلمة التي وضعت لها النجوم هي كلمة بذيئة، وآخرون يستهزءون بالمبتدئين.

هذه الظاهرة موجودة وتتفاوت حسب المواقع، فبعض المواقع ترحب بكل سؤال صغير أو كبير سواء كان مكرراً أم لا، وبعض المواقع لا تتحمل جهل المبتدئين فتعاملهم بأسلوب غير سوي، المشكلة أن هذا الأسلوب ينفر الكثير من القادمين الجدد في البرامج الحرة، وتشكل صورة سلبية لمجتمع البرامج الحرة.

المبتدأ يريد إجابة واضحة على سؤاله، ويجب على المحترفين تحمل المبتدئين، من الخطأ أن نعاملهم بشكل سلبي، من الخطأ أن نطالبهم بالبحث، لنوفر لهم نحن الروابط التي تجيب عن أسئلتهم، وإن لم تكفيهم هذه الروابط لنقم بإجابة أسئلتهم حتى لو كانت مكررة، لا أرى مشكلة في التكرار، صحيح أن الأسئلة طرحت أكثر من مرة، وكلها متشابهة، لكن هناك دائماً اختلاف نغفل عنه، وهو أن الشخص الذي طرح الأسئلة هو المختلف في شخصيته وفكره ومن الخطأ أن نعامل الجميع بنفس الأسلوب.

ماذا ينقص خلدون؟

بالأمس كنت أتابع برنامج صناع الحياة الذي أنهى المرحلة الأولى والتي أسماها الأستاذ عمرو خالد بمرحلة "فك القيود" وقد ذكر الأستاذ عمرو أن هناك عشرة قيود تمنعنا من التقدم والبذل والعطاء، منها السلبية وعدم تحمل المسؤولية وتضييع الوقت وعدم وجود أهداف، وقد بدأ البرنامج في مرحلته الثانية وهي مرحلة صعبة ومتعبة وتحتاج إلى طاقة كبيرة وقد شبهها الأستاذ عمرو بالطائرة التي تقلع، إذ تحتاج الطائرة في وقت الإقلاع إلى قوة هائلة لتصل إلى سرعة محددة وبعدها تطير وتحلق، في هذه المرحلة تستخدم الطائرة 100% من طاقة محركاتها، وبعد الإقلاع لن تحتاج إلى كل هذه الطاقة، المرحلة الثانية هي مرحلة بناء الإرادة، هي مرحلة الإقلاع التي نحتاج فيها إلى استخدام 100% من طاقتنا.

لا أخفي عليكم، البرنامج في الأمس أعاد لي الحماس الذي افتقدته منذ وقت طويل، وقد عرض البرنامج أمس فيلماً قصيراً عن شاب سوري اسمه خلدون يعاني من شلل رباعي ولا يستطيع حتى التنفس إلا بمساعدة الأجهزة، خلدون لا يتحرك من جسده سوى رأسه، وهو مبرمج بلغة سي++ وقام بعمل برامج ثلاثية الأبعاد، وكل هذا بلسانه فقط! ماذا ينقص خلدون؟ ينقصه كل شيء إلا الإرادة، والإرادة تصنع المعجزات ... حسناً يا سردال ... يا عبدالله، يا فلان ويا فلان ويا فلانة ... ماذا ينقصنا نحن الأصحاء؟ لا شيء إلا الإرادة!!

بالأمس سألت نفسي، لماذا خلدون يستطيع وأنا لا أستطيع؟ أليس هذا عيباً؟! بلا والله بل هو العار، وعلي أن أغير هذا الوضع تماماً، وأنت كذلك، إن كنت تظن أن هناك عوائق كثيرة تمنعك من البذل والعطاء فتذكر خلدون، الشاب الراقد على سريره والذي لن يفارقه أبداً، الشاب الذي يعاني من شلل تام إلا في رأسه، خلدون درس للأصحاء المتخاذلين.

الأحد، 6 يونيو، 2004

الإبر في كومة القش

سألني أحد الأصدقاء: كيف تتصفح الإنترنت؟ قلت: لا أدري!! الأمر يحتاج إلى شيء من التفكير حتى أشرح كيف أتصفح الشبكة العالمية، والسؤال طرح علي أكثر من مرة، البعض يستغرب كيف أني آتي بالكثير من المواقع والمقالات الجديدة، ويريد معرفة الطريقة، حسناً ... الإجابة المختصرة: لا أدري!

في البداية أنا لا أعتمد على محركات البحث، بل على مواقع Blog، عادة ما تعمل هذه المواقع كالمرشح (filter) لمحتويات المواقع الأخرى، ويأتي أصحابها بأفضل الروابط ويشاركون الآخرين بها، وفي رأيي أن مواقع blog من هذه الناحية أفضل بكثير من محركات البحث، لأن محركات البحث في رأيي لا زالت غير قادرة على توفير نتائج دقيقة ومحددة للباحثين، أما مواقع blog فهي تتميز بأنها توفر محتويات مفيدة غالباً، مثلاً هناك الكثير من مواقع blog الشخصية التي يهتم أصحابها بتطوير المواقع، من خلال هذه المواقع أستطيع الحصول على الكثير من الدروس والمقالات حول تطوير المواقع، وعادة ما توفر هذه المواقع صفحة للمواقع المفضلة، فأزور كل المواقع الموجودة في هذه الصفحة.

هكذا أنتقل إلى عشرات المواقع الأخرى التي تهتم بتطوير المواقع، عادة ما أقرأ المحتويات والمقالات والدروس فأجد ضمنها روابط لمواقع أخرى، وهكذا تزداد حصيلة المواقع لدي، وفي الغالب تكون مواقع مفيدة ومتخصصة في المجال الذي أهتم به، لكن ماذا لو لم أجد ما أريده في مواقع blog؟ هنا يأتي دور محركات البحث، أو بالأحرى يأتي دور Google، وعادة أجد موقعاً مفيداً أو موقعين من بين مئات النتائج التي يعرضها Google، ومن خلال النتائج المفيدة التي حصلت عليها أحاول أن أجد روابط لمواقع أخرى.