السبت، 28 أبريل، 2007

خلاصات حول التصميم

مررت قبل أيام برابطين أرى أن على كل مطور مواقع أن يقرأهما، لكن هذه المرة لن أكتفي بوضع الروابط، سأكتب ملخصاً لكل رابط وأتمنى أن تجدوا فيهما فائدة.

الرابط الأول بعنوان: How can I become a better website designer? أو كيف يمكن أن أصبح مصمم مواقع أفضل؟

السؤال يدور حول التصميم، لأن السائل يقول بأنه يتقن بعض التقنيات مثل لغة البرمجة PHP وCSS وXHTML لكنه لا يتقن تصميم المواقع، وهذا هو حال الكثير من مطوري المواقع، فما هي النصائح التي حصل عليها؟

هناك الكثير من المصادر التي ذكرت في الموضوع، وضعت أهمها في هذه القائمة:

هناك نصائح مفيدة وجدتها في الرابط، أحدها هو دراسة المواقع وتقليدها، اختر أي موقع يعجبك تصميمه وقم بدراسته وتقليده ثم تغيير بعض أجزاءه والألوان وانظر كيف ستكون النتيجة، لا تقم باستخدام أعمال الآخرين، فقط قم بدراستها وتعلم منها.

أحدهم نصح السائل بأن يتعلم شيئاً عن نظرية الألوان وكيفية اختيار مجموعة متناسقة منها، وقال أيضاً بأن التصميم ليس فناً بل هو منتج لمشكلة وضع لها حل.

فكرة أخرى حول التصميم، يقول أحدهم أنه قام بزيارة المواقع المشابهة للموقع الذي سيقوم بتصميمه وأخذ أفكاراً مختلفة ودرسها، دراسة مواقع المنافسين قد تعطيك أفكاراً جيدة.

في نهاية الصفحة وجدت رابطاً مفيداً ويصعب تلخيصه: 35 Designers x 5 Questions أو 35 مصمماً وخمسة أسئلة لكل واحد، أي هناك 175 إجابة أو فكرة، هناك الكثير من الأفكار والروابط المكررة هنا والتي ذكرتها سابقاً، وقد اخترت بعض النصائح والروابط:

  • كتاب: Don't Make Me Think
  • كتاب: CSS Mastery: Advanced Web Standards Solutions
  • كتاب: The Elements of Typographic Style
  • التصميم هو إيجاد حل لمشكلة وفي الغالب مشكلة الاتصال بين صاحب الموقع والزائر.
  • كل ما تصممه يجب أن يكون سهل الاستخدام.
  • من المهم أن يكون التصميم واضحاً فيفرق بين نظام التصفح والمحتويات، لا شيء أسوأ من صفحة جميلة تتركني أفكر في المكان الذي أنا فيه وما أستطيع فعله.
  • إن لم يكن نظام التصفح منطقياً فلن يكون الموقع سهل الاستخدام.
  • لا تغفل عن التفاصيل الصغيرة.
  • أي موقع يمكن أن يكون جميلاً وفي نفس الوقت متوافقاً مع المعايير القياسية وقابلاً للوصول من قبل أجهزة وأنظمة مختلفة.
  • المحتويات هي التي تصنع أو تدمر الموقع.

ما كتبته هنا من نصائح جزء صغير، أتمنى أن تزور هذا الرابط وتقرأ كل شيء فيه، نصائح صغيرة وسريعة ومرجع لعشرات الروابط المفيدة.

شكر وتقدير

وصلني قبل يومين كتاب من أمازون أرسله أخ من الكويت، حقيقة لا أجد ما أقوله هنا سوى جزاك الله خيراً وبارك فيك، أسعدني الكتاب كثيراً وأنا أقدر كل شخص أرسل كتاباً، هذه الكتب ليست رخيصة وتكلفة إيصالها أيضاً مرتفعة فبارك الله فيكم جميعاً.

الخميس، 26 أبريل، 2007

كودا 1.0

ماذا يحدث عندما تقوم بضم مجموعة من البرامج في حزمة واحدة؟ الناتج سيكون برنامج ضخم ثقيل يأخذ مساحة كبيرة وذاكرة كبيرة ويقدم مئات الخصائص التي قد لا يستخدمها إلا قلة نادرة من الناس، هذا ما حدث عندما بدأت مايكروسوفت في إنتاج حزمة برامج أوفيس، وهذا أيضاً ما تفعله أدوبي اليوم في حزمة برامجها الموجهة لمحترفي التصميم.

من ناحية أخرى هناك من استطاع ضم مجموعة من البرامج بدون أن تصبح برنامجاً واحداً ثقيل الحجم ومعقد، فعندما بدأ كل من كين تومسن ودينيس ريتشي بتصميم نظام التشغيل يونكس قرروا الاعتماد على فلسفة بسيطة، وهي أن كل برنامج يجب أن يقوم بوظيفة واحدة فقط ويقوم بعملها بشكل ممتاز، لكن يمكن الجمع بين برنامجين أو أكثر لإنجاز مهمات معقدة، هذه الفلسفة جعلت أدوات يونكس - ومن بعده لينكس وأنظمة أخرى - صغيرة الحجم وبسيطة ويمكنها أن تؤدي مهمات معقدة.

اليوم هناك من استطاع الجمع بين الأسلوبين، أعني أنه جمع مجموعة من البرامج في برنامج واحد لكن لم يكتف بمجرد وضع برامج في حزمة واحدة بل تخلص من كل الخصائص التي قد لا يحتاجها المستخدم وبسط واجهة البرنامج لتصبح حزمة قوية وفعالة تعمل كبرنامج واحد، هذا البرنامج هو كودا.

عندما قرأت عن البرنامج في مواقع مختلفة ورأيت بعض الصور له تمنيت لو أنني انا الذي فكر في هذا البرنامج وقام ببرمجته، البرنامج من ناحية لا يقدم شيئاً مختلفاً أو غير عادي لكنه يجمع بين أدوات ضرورية لأي مطور مواقع وبأسلوب رائع.

هذا البرنامج متخصص في إنشاء المواقع، هناك ستة أزرار رئيسية في اعلى البرنامج، الأول منها هو "Sites" حيث تبدأ في إنشاء الموقع، والبرنامج يتعامل مع المواقع كمشاريع منفصلة إذ يمكنك أن تعمل عليها بدلاً من أن تقوم بالعمل على ملفات متفرقة تفتحها في محرر نصي.

الخاصية الثانية في هذا البرنامج هي نقل وإدارة الملفات بين حاسوب المستخدم ومزود الموقع، هذه العملية تتطلب استخدام برنامج FTP لنقل الملفات أو برامج أخرى، وهذا ما يوفره كودا لكنه لا يكتفي بذلك إذ تصبح عملية نقل الملفات آلية فلا يحتاج المستخدم لأن يقوم بنقل الملفات بنفسه في كل مرة يغير شيئاً فيها، البرنامج سيقوم بذلك فقط بزر واحد.

برنامج FTP أخذ من Transmit 3 أحد أفضل البرامج في مجاله لكن لم يوضع بكامله في كودا وإنما حذفت معظم الخصائص وبقى ما هو ضروري ومهم للمستخدم.

بالطبع أي مطور مواقع سيحتاج إلى محرر نصي، وكودا لم يأتي مع محرر نصي جديد إنما اعتمد على محرر نصي آخر معروف وهو SubEthaEdit والذي يتميز بخاصية المشاركة في تحرير الملفات فيمكن لشخصين أو أكثر أن يعملوا على نفس الملف مباشرة، بالطبع كودا لم يأخذ كل شيء من هذا المحرر بل فقط الخصائص المهمة وأضاف له بعض الخصائص المفيدة إكمال النص آلياً.

هناك أيضاً خاصية استعراض الموقع من خلال البرنامج فلا حاجة لفتح متصفح منفصل، هذه الخاصية تعتمد على مكتبة تسمى WebKit وهي محرك متصفح الذي تستخدمه أبل وشركات أخرى.

البرنامج يوفر محرراً خاصاً لتقنية CSS وكذلك خاصية الوصول إلى برنامج Terminal وهو برنامج مهماً لمن يريد التحكم بقواعد البيانات أو استخدام برنامج يونكس المتوفرة في نظام ماك.

الخاصية التي أعجبتني حقاً مع أنها ليست متميزة كثيراً هي الكتب، البرنامج يأتي مع أربعة كتب إلكترونية، ثلاث منها من دار النشر No Starch Press وتتعلق بتقنية HTML وCSS وجافاسكربت، هذه الكتب تصل تكلفتها إلى 60 دولاراً، الكتاب الرابع هو دليل لغة البرمجة PHP، وفي المستقبل ستضاف كتب جديدة.

البرنامج بشكل عام لا يوفر شيئاً جديداً، لكنه يجمع بين الأدوات ويبسط الواجهة فلا يحتاج مطور المواقع إلى أن يستخدم أربعة برامج مختلفة أو أكثر بل برنامج واحد يقوم بكل شيء، ثم البرنامج يبلغ سعره 99 دولاراً وهذه سعر جيد مقابل ما تحصل عليه.

صحيح أنني أشجع البرامج الحرة ولا أستخدم غيرها، لكن لو فكرت بشراء برنامج لتطوير المواقع لكان كودا هو الخيار الأنسب لأنه يقدم كل ما أحتاجه بدون أن يكون برنامجاً ضخماً مثقلاً بالخصائص.

يمكننا أن نتعلم الكثير من كودا.

إقرأ المزيد:

الأربعاء، 25 أبريل، 2007

عقول تعيش في القرن الماضي

خرجت من المؤسسة وأنا أغلي من الضيق والغضب وأقول لنفسي: "لا زلنا في القرن الماضي وإن ادعينا أننا نستخدم أحدث التقنيات، عقولنا لا زالت في الماضي،" كنت أريد أن أقول هذا الكلام لأي شخص مررت به في المؤسسة لكن لم أفعل ذلك، أخشى إن فعلت أن تأتي سيارة الإسعاف لتحملني مباشرة نحو مستشفى الأمراض العقلية.

أخبرت السائق عن القصة فقال لي: "في داخل هند أي إنسان يقدر يكتب كتاب، حكومة مال هند public، حكومة مال إنتا ما في public"

الترجمة من عرب-أردو-إنجليش إلى العربية: في الهند يستطيع أي شخص أن ينشر أي كتاب بدون أذن من الحكومة، حكومة الهند ديموقراطية منتخبة من قبل الشعب، أما حكومتكم فليست كذلك.

لماذا ونحن في عام 2007 بحاجة إلى أن نراقب نشر الكتب في الإمارات؟ توجه الحكومة نحو تشجيع الثقافة والفعاليات الثقافية يجب أن يكون شاملاً متكاملاً، فلا يعقل أن نراقب الكتب كما كنا نفعل في القرن الماضي، نحن الآن في عالم مختلف وعلينا إن أردنا تشجيع صناعة النشر أن نزيل كل العوائق التي تقف أمام الناشرين.

من المفترض أن تكون الرقابة بعد نشر الكتب لا قبلها، ثم من المفترض أن ينشر الكتاب بدون أن يتطلب ذلك أي معاملات حكومية إلا تسجيل الملكية الفكرية، ولو أردنا أن نقلد الغرب في كل شيء فلنقلدهم في صناعة الكتب حيث تنشر الكتب وتطبع بدون أي إجراءات رسمية فكل شيء يتفق عليه بين المؤلف والناشر.

في الحقيقة لم أتضايق من متطلبات قسم الرقابة في وزارة الإعلام التي ألغيت ولم يعد لدينا وزير إعلام، لم أتضايق لأنني أعرف مسبقاً ما يريدون، الذي تضايقت منه هو الشخص الذي تحدثت معه هناك، حتى أنني بعد أن انتهيت من حديثي وعلى غير عادتي لم أقم مباشرة بل جلست قليلاً أحملق في هذا الرجل الجالس أمامي والذي كان يضرب "الدباسة" بعنف لعله يجمع بين أوراق اهترأت من كثرة الضرب، أيعقل أن يكون هذا مراقباً على الكتب التي يؤلفها الأدباء والعلماء وحملة الشهادات العليا؟

أتدرون ما مثل الرقابة على الكتب؟ مثلها كالمنتديات الحكومية الرسمية التي قامت بإنشاءها بعض الحكومات والتي لا تنشر أي موضوع قبل موافقة المراقب، هل سبق لكم أن مررتم بمثل هذه المنتديات؟ ستلاحظون أمرين، الأول أنها ميتة باردة لا حياة فيها والثاني أنها تخلو من أي نقاش صريح.

حال الكتاب لدينا لا يختلف كثيراً عن هذا المثال، إن أردنا إحياء صناعة النشر فعلينا أن نلغي الرقيب قبل النشر ونترك السوق نفسه يراقب.

الأحد، 22 أبريل، 2007

أنت تستطيع أن تفعل ذلك أيضاً

ألا تشعر في بعض الأحيان بالسعادة لأنك رأيت شيئاً جميلاً أو عرفت شخصاً قام بفعل شيء جميل؟ ألا تجد نفسك تقول: "الدنيا ما زالت بخير" بعد أن ترى ما يعجبك؟ أنا الآن أشعر بذلك كلما زرت موقع The Arabic Podclass.

هذا الموقع يصلح كدرس صغير للكثير منا، دعني أبدأ بالأخ محمد صالح كيالي صاحب الموقع وهو شاب سوري ويبلغ العشرين من العمر ويدرس الإعلام والصحافة في جامعة دمشق.

محمد في عمر الكثير منا وهو بالتأكيد أصغر من بعض الذين يشتكون في مدوناتهم والمنتديات حول الكثير من الأشياء حولهم ولا يحاولون فعل شيء، محمد مثال لمثل هؤلاء يقول: تستطيع أن تفعل شيئاً إن أردت، تستطيع أن تقدم ما لديك ولو كان قليلاً، وإن لم تكن تملك حتى القليل فتعلم وعلّم، أوضاعنا السيئة لن تتغير بمجرد أن نشتكي.

محمد يقدم في مدونته دروساً في اللغة العربية لغير الناطقين بها، وهو يستخدم تقنية "البودكاست" أو التدوين الصوتي ويستخدم أيضاً دروساً مصورة، أخبروني، هل فعل كل هذا يصعب على الكثير من شبابنا؟ بالتأكيد لا لكن محمد بادر وأظن أنه أول من طبق هذه الفكرة ولذلك يستحق كل التقدير والتشجيع.

أما المدونة نفسها فهي مدونة مستضافة على خدمة بلوغر المجانية وهذا لا يجعلها أقل قدراً أو أقل كفاءة من المدونات المستضافة على مواقع خاصة، هناك العشرات من المدونات المتميزة المستضافة في خدمات مجانية وستجد بعضها في موقع Blogs of Note الذي يعرض مدونات متميزة تستخدم خدمة بلوغر.

هناك ميزة لمثل هذه الخدمات المجانية، منها أنها مجانية فهي تفتح الباب لكل شخص وتتيح له فرصة امتلاك مدونة، ثم لا حاجة للقلق على الموقع لأنه مستضاف في خدمة موثوقة ولن يضيع أو يتوقف، خدمات الاستضافة التجارية تتوقف وتوقف موقعك في بعض الأحيان لأنك تأخرت يوماً عن دفع تكاليف الاستضافة.

أما استضافة ملفات التدوين الصوتي فقد اعتمد محمد على خدمة أوديو وأما درس الفيديو فقد استضافة في خدمة غوغل فيديو.

ألا تلاحظون؟ كل ما يعتمد عليه محمد كيالي هي خدمات مجانية متوفرة لأي شخص، فلماذا لا يفعل مثله أي شاب آخر؟

قد يقول أي شخص منكم: نعم ... ولكن هناك بعض الملاحظات على هذه المدونة.

أدرك ذلك، لا أقول أن ما يقوم به محمد كيالي خال من الأخطاء أو العيوب، فقد أرسلت له ببعض ملاحظاتي، ما أريد أن أقوله هو أن ما يقوم به محمد جهد يستحق التقدير ومثال ينبغي للكثيرين أن يحتذو به.

السبت، 21 أبريل، 2007

تميز الموقع في تفاصيله

التصميم ليس مجرد ألوان وأشكال بل هو تجربة كاملة، هذا هو ما أعنيه بالتصميم، عندما تركب سيارة فخمة غالية الثمن ستجد أنها لا تختلف عن أي سيارة رخيصة، فكل السيارات لها أربع إطارات ومحرك ومجموعة من المقاعد وأدوات أخرى لقيادة السيارة أو للترفيه، لكن ما الذي يجعل سيارة مثل أستون مارتن دي بي 9 تختلف عن سيارة مثل كورفيت؟ التفاصيل الصغيرة.

كلاهما سيارة رياضية بمحرك أمامي ودفع خلفي وكلاهما تحويان مقعدين فقط، لكن دي بي 9 في رأيي الكثيرين وأنا منهم هي أجمل سيارة في العالم، التفاصيل الصغيرة هي التي تميز هذه السيارة، جودة المواد المستخدمة في بناءها وطريقة تركيب أجزاءها وحتى إحساس المرء عند ركوب مثل هذه السيارة كلها أشياء تجعلها متميزة عن غيرها، النقطة الأهم هنا أن كل سيارة لها شخصية مختلفة.

ما علاقة كل هذا بالمواقع؟ شخصياً لا أرى فرقاً كبيراً هنا فالمواقع يجب أن تكون متميزة في التفاصيل الصغيرة لأن معظم المواقع هي في الحقيقة متشابهة، فمعظمها يصمم بنفس الأسلوب تقريباً من ناحية توزيع المحتويات على الصفحات والأقسام، ومعظمها يضع نظاماً للتصفح وشعاراً في مكان واحد، ولذلك أصبحت المواقع أكثر سهولة من ناحية تصفحها لأن الناس اعتادوا على أنماط متكررة تظهر لهم في كل موقع.

التفاصيل هي التي تجعل المواقع تختلف عن بعضها البعض، أعني بالتفاصيل هنا أسلوب الكتابة مثلاً، الألوان والأشكال، التعقيد أو التبسيط، التجربة التي يمر بها الزائر عندما يريد أن يراسل المسؤول عن الموقع أو يشتري بضاعة، هل يجد الزائر أي صعوبة في فعل ذلك أم أن الموقع سهل الاستخدام؟ كل هذه التفاصيل وغيرها هي التي تجعل لكل موقع شخصية مختلفة.

بالطبع هناك مواقع كثيرة لا شخصية لها فكلها متشابهة حتى لو اختلفت الألوان والأشكال، خذ مثلاً المنتديات سواء العربية أو الأجنبية، قليل من المنتديات تتميز بشخصية مختلفة، والكثير منها لا يختلف عن بعضها البعض في شيء، فهي تحوي نفس الأقسام ونفس التصاميم ولا أرى مشكلة إن قلت أنها تحوي نفس المواضيع! فكل منتدى ينقل من الآخر وهكذا ندور في حلقات متكررة نسميها "منقول" كل حلقة تدور لأيام أو أسابيع في المنتديات وفي البريد الإلكتروني ثم تموت، لكنك تفاجئ بعد سنوات أن بعضها يعود للحياة ليكرر نفس الدورة مرة أخرى.

التكرار والتشابه والتقليد، كلها خصائص لمواقع لا تقدم فائدة ولا تجعلنا نتقدم خطوة للأمام بل على العكس تأخر التقدم فالجهود والأموال والأوقات تضيع في مواقع غير مفيدة.

على أي حال، لنفترض أنك مطور مواقع تكسب رزقك من تصميم مواقع الآخرين، وأنك تقوم فقط بتطوير مواقع مفيدة ذات هدف، كيف يمكنك أن تقوم بتطوير مواقع ذات شخصية متميزة مختلفة عن غيرها؟ الجواب بسيط من الناحية النظرية، عليك أن تخطط قبل أن تنفذ.

كيف تفعل ذلك؟ هنا المشكلة، ليس هناك طريقة محددة لكي تخطط فلكل شخص طريقته الخاصة وبما أنني لا أملك خبرة عملية هنا سأكتب فقط ما عرفته من المصادر التي قرأتها، لدي معرفة نظرية لا عملية، لذلك عليك أن تطور أسلوبك الخاص وتعرف ما يناسبك، ثم شارك الآخرين بخبراتك العملية، هكذا فقط يمكننا أن نطور أنفسنا.

حسناً، كيف يمكننا أن نخطط للموقع؟

بعيداً عن الحاسوب

قبل أن تكتب أي سطر لتطوير موقع جديد عليك أن تفهم أهداف الموقع وما سيحققه، لنتصور أن مؤسسة تطوعية في مجال البيئة طلبت منك إعادة تصميم موقعها القديم، عليك أولاً أن تفهم هذه المؤسسة وأهدافها وما أنجزته في الماضي وتعرف أنشطتها الحالية، عليك أن تقرأ إصداراتها الرسمية من كتب ومجلات ومنشورات وحتى الموقع القديم نفسه، ربما عليك أن تذهب أبعد من ذلك لكي تثقف نفسك حول البيئة والقضايا التي تهتم بها المؤسسة وتتحدث مع المتطوعين والأعضاء وربما تشارك في أحد أنشطتهم.

دراسة المنافسين

قد تسأل نفسك: من الذي ينافس مؤسسة تطوعية؟ لا تضيق مفهوم المنافسة بالمؤسسات التجارية فكل موقع سواء كان شخصياً أو موقع مؤسسة له منافسون، فابحث عن المنافسين وادرس مواقعهم، ما الذي يميزها؟ ما هي سلبياتها؟ هل صعبة الاستخدام؟ ما الذي أعجبك فيها؟ قم بدراسة كل شيء تراه مهماً لكن احذر من أن يصبح أحد مواقع المنافسين هو المعيار لديك، فما يجب أن تفعله هو أن تطور شيئاً يتفوق على كل هذه المواقع، يجب تتجنب الأخطاء التي وقع فيها المنافسون وتميز الموقع بخدمات أو بمحتويات مختلفة.

المحتويات والخدمات

ما هي المحتويات والخدمات التي يجب أن تضعها في الموقع؟ يبدو سؤالاً بسيطاً والإجابة عليه في بعض الأحيان أبسط: سنضع كل شيء! لكن هذه إجابة خطيرة لأنها تعني أن الموقع لا هدف له وأن التخطيط له يسير في الاتجاه الخاطئ.

المحتويات والخدمات التي توضع في أي موقع يجب أن تحقق أهداف المؤسسة وتلبي حاجات الزائر، يمكنك أن تعرف وتستكشف أهداف المؤسسة بأن تلتقي بالمدراء والموظفين والمتطوعين وتسألهم عن الأهداف التي يظنون أن على الموقع تحقيقها، أما الزوار فعليك أن تسألهم وتستكشف ما يريدون، في الكثير من الأحيان الناس سيخبرونك بأشياء لا يفعلونها فراقبهم عن طريق إحصائيات الموقع وحاول أن تعرف ماذا يريدون من الموقع.

في بعض الأحيان عليك أن تنقل رؤية الزائر إلى الإدارة أو الشخص المسؤول عن الموقع لأن اختلاف وجهات النظر قد يتسبب في تطوير موقع لا يلبي حاجات الزائر أو المؤسسة، فالمسؤول قد يظن أن هذه الخاصية أو هذه المحتويات غير ضرورية على عكس الزائر الذي يراها الأكثر فائدة والأكثر أهمية.

الاستكشاف

من المفترض هنا أنك تعرف الأهداف التي يجب أن يحققها الموقع وماذا عليك أن تضع فيه من خدمات ومحتويات، بعد ذلك تأتي مرحلة الاستكشاف وهي أن تحاول ابتكار طرق جديدة لعرض المحتويات والخدمات، هل يمكنك أن تبتكر أساليب مختلفة؟

من المفترض في هذه المرحلة ألا تقلق من إمكانية تنفيذ الأفكار وكل ما عليك فعله هو ابتكار الأفكار سواء كانت معقولة أو غير معقولة، عملية أو غير عملية، كل هذا غير مهم في هذه المرحلة، المهم أن تبتكر.

بعد أن تنتهي من عملية الابتكار عليك أن تعود للواقع وترى ماذا يمكنك أن تنفذ من كل هذه الأفكار.

التصميم المبدئي

لم يحن الوقت بعد لكي تقفز إلى برنامج التصميم، خذ ورقة وقلماً وقم بتصميم الموقع سريعاً، ارسم تصاميم مختلفة تبين توزيع محتويات الصفحات وما ستحويه بعض الأقسام، يمكنك في هذه المرحلة أن ترسم أفكاراً مختلفة وتختار الأفضل من بينها.

يمكنك أن تستعين بالحاسوب لكن ليكن التصميم مبدئياً لا تفاصيل فيه، فلا ألوان ولا أشكال محددة، بل مساحات بألوان محايدة تبين ماذا ستضع في كل مساحة، قم بعمل أكثر من تصميم ثم اجمع أفضل الأفكار في تصميم واحد.

الخطوط والألوان والزخارف

هذه المرحلة هي ما يعنيه البعض بالتصميم، وهي في الحقيقة جزء صغير من التصميم، عليك أن تختار ألوان الموقع، وهي في الغالب ستكون مستوحاة من ألوان شعار المؤسسة أو من مجال عملها، فمؤسسة البيئة مثلاً قد يكون لون موقعها الأساسي هو الأخضر أو الأزرق أو ألوان مستوحاة من الطبيعة، ولو كنت تصمم موقعاً لمؤسسة متخصصة في الاستشارات القانونية فربما تكون الألوان رسمية هادئة ومحايدة مثل الرمادي والأسود والأبيض ودرجات من الأزرق.

الذوق الشخصي هنا يلعب دوراً كبيراً، فما تراه جميلاً قد لا يراه الزبون كذلك، وما يراه الزبون جميلاً قد لا يراه الزائر كذلك، المشكلة هنا أنك لن تستطيع إرضاء كل الأطراف، فحاول أن تجعل الموقع جميل الشكل عموماً وسهل القراءة والاستخدام ومتميزاً بشخصيته ولا تلتفت بعد ذلك للانتقادات التي تقول "لم يعجبني هذا اللون أو هذا الشكل" لكن إن قال أحدهم لك: "أجد صعوبة في قراءة محتويات الموقع" فعليك أن تفكر جدياً في ما قاله.

إقرأ أيضاً:

كلمة أخيرة

الروابط التي وضعتها أعلاه تحوي الكثير من التفاصيل المهمة وهي أكثر من كافية لأن تشغلك لساعتين أو أكثر، هذا الموضوع على ما كتبت فيه لم يغطي كل شيء، فهناك تفاصيل كثيرة أثناء عملية التخطيط للموقع وبعض المواقع تتطلب تخطيطاً بتفاصيل أكبر وبعضها قد يحتاج إلى وقت طويل لكي تخطط له.

المهم هنا هي الرسالة العامة: خطط للموقع لكي تجعله متميزاً ومختلفاً عن غيره وتذكر أن التميز هو أن يكرهك بعض الناس! فلا تحاول إرضاء جميع الناس بل تميز في إرضاء بعضهم.

الاثنين، 16 أبريل، 2007

في عالم البرامج الحرة لا تنتظر أحداً

يعاتبني البعض على تقصيري في تعريب وورد بريس، فهناك إصدارات جديدة لم تعرب وبما أنني شاركت في التعريب يبدو أن البعض جعلني مسؤولاً عن تعريبه وبالتالي ينتظر أن أقوم بتعريب آخر الإصدارات كلما ظهر إصدار جديد، المشكلة أنني لا أستخدم وورد بريس المعرب وبالتالي ليس لدي دافع لتعريبه.

قد يستغرب البعض قول ذلك، فأنا لا أرى حاجة إلى استخدام الإصدار المعرب وكل ما يهمني هو أن تكون واجهة المدونة عربية وهذا ما أفعله في موقعي، أما لوحة التحكم فلا مشكلة لدي إن كانت باللغة الإنجليزية.

بالطبع الواجهة الإنجليزية لا تناسب الجميع لذلك لا بد من تعريب وورد بريس، فمن عليه أن يفعل ذلك؟ الإجابة بسيطة: أي شخص يريد نسخة معربة من وورد بريس فعليه أن يعربها بنفسه إن لم يجد من يعربها، هذا هو عالم البرامج الحرة، لا تنتظر أحداً لكي ينجز شيئاً لك، إن أردت شيئاً فقم بفعله، البرامج الحرة ليست جهوداً تقوم بها شركات ما مجاناً بدون مقابل بل هي جهود تطوعية يقوم بها أفراد وشركات وفي الغالب هؤلاء يقومون بهذه الجهود لأنهم يهتمون بهذه البرامج ويستخدمونها ويستفيدون منها.

ليس لدي اهتمام بتعريب وورد بريس ولم أشارك بتعريبه إلا لأن الأخ سوار طلب مني ذلك وقد قام الأخ سوار بتعريب معظم البرنامج وشارك الأخ عبود كذلك في التعريب وما قمت بإنجازه هو فقط القوالب وملفات CSS وقد استعنت بأداة CSS Mirror التي طورها الأخ أحمد الهاشمي لتعريب هذه الملفات، بمعنى آخر لم أقم بأي جهد تقريباً في تعريب ملفات CSS.

من المفترض الآن أن يكون تعريب إصدارات وورد بريس أكثر سهولة لأن الأخ سوار أنجز معظم العمل وفي الغالب الإصدارات الجديدة تضيف بعض السطور الجديدة التي تحتاج إلى تعريب وهذه السطور يمكن تعريبها خلال دقائق معدودة.

مرة أخرى، هذه هي البرامج الحرة، عليك أن تعمل وتبذل بعض الجهد لكي تستفيد منها، للأسف الثقافة السائدة في عالم البرامج لدينا هي ثقافة الاستهلاك، فنظام التشغيل ويندوز وبرامج أوفيس والعديد من البرامج الأخرى يستخدمها الكثير من الناس بدون أن يدفعوا شيئاً مقابل استخدامها فهي منسوخة بشكل غير قانوني، وهم ينتظرون من مايكروسوفت أو أي شركة أخرى أن تقوم بإضافة دعم اللغة العربية وتعريب الواجهة، هذا الاعتماد الشديد على شركات غربية خطير للغاية فهو لا يقل خطورة عن اعتمادنا على منتجات الغرب في الغذاء والسلاح.

من أراد أن يقوم بإنشاء مدونة أو تركيب وورد بريس فعليه بزيارة هذه المواقع:

الأربعاء، 11 أبريل، 2007

المزيد من المواقع الإبداعية

قلت في موضوع سابق أن الإبداع هو أن تكسر بعض القواعد أو كلها وقد تحدثت في ذلك الموضوع عن مواقع إبداعية قد تكون أو لا تكون مفيدة إلا أنها تحوي أفكاراً مختلفة وغير مألوفة، وقد طلبت في آخر الموضوع روابط لمواقع مماثلة إن كنت تعرف شيئاً منها أو أن تقوم بإنشاء موقع إبداعي وترسل لي عنوانه.

للأسف لم تصلني سوى مشاركتين، الأولى من الأخ أحمد العريفي الذي أرسل عنوان موقع dontclick.it وهو موقع بسيط صمم بتقنية فلاش، كل ما عليك فعله هو عدم لمس أي زر الفأرة ويمكنك أن تتصفح محتويات الموقع فقط بأن تحرك مؤشر الفأرة.

المشاركة الثانية من الأخ هشام الذي أقترح خدمة الحياة الثانية وقد وعدته أن أضع هذه المشاركة مع أن خدمة الحياة الثانية ليست موقعاً بل خدمة منفصلة تماماً عن شبكة الويب.

هناك مواقع أخرى جمعتها في الأيام الماضية، منها موقع لكاتبة تسمى Miranda July التي ابتكرت فكرة غريبة لتسويق كتابها، سلسلة صور لم أتصفح إلا العشرين الأولى منها ثم توقفت لكي أتابع في يوم آخر، المهم أن الموقع طور باستخدام أدوات المطبخ! ولا أظن أنني سأعود للموقع مرة أخرى، لأنه متعب ومزعج.

الموقع الثاني هو خريطة الأخبار الذي يعرض الأخبار بطريقة مبتكرة، فكل خبر يأخذ مساحة بحسب أهميته، كلما ازدادت مصادر الأخبار التي تتحدث عن خبر ما يزداد حجم هذا الخبر، موقع مفيد وجاد وفكرة مبتكرة.

لكن هناك موقع أكثر جدية وأكثر فائدة خصوصاً للمبرمجين الذين يريدون تعلم لغة الآلة لحواسيب قديمة، هذا الموقع هو 6502asm.com الذي يقدم محاكي لمعالج MOS 6502 يمكنك أن تبرمجه وترى النتائج في المتصفح، وكل هذا طور باستخدام تقنية الجافاسكربت، رائع! معالج 6502 بالمناسبة مهم ولا زال يستخدمه الكثير من الناس خصوصاً من يملك حاسوب أبل 2 أو حواسيب قديمة من نفس الجيل.

الآن، هل لديكم المزيد؟ ما تعليقاتكم على هذه المواقع التي ذكرتها في هذا الموضوع والموضوع السابق؟ الأهم من ذلك هل فكرة تنظيم مسابقة إنشاء مواقع إبداعية تستحق التنفيذ؟ لنقل أنني نظمت مسابقة صغيرة هنا في هذا الموقع، الهدف هو إنشاء مواقع إبداعية باستخدام تقنيات الويب، فهل ستشارك مع معرفتك بعدم وجود جوائز للفائزين؟

السبت، 7 أبريل، 2007

كتب أتمنى أن أقرأها

في كل شهر أزور مكتبة جرير في أبوظبي وأخرج منها فقيراً وغنياً، فقير لأنني أنفقت كل أو معظم ما لدي على كتب عاهدت نفسي ألا أشتري المزيد منها حتى أنتهي من قراءة ما لدي، للأسف ليس من بين كل هذه الكتب كتاب عربي واحد متخصص في مجال الحاسوب، لأنني أذهب إلى قسم الحاسوب وأنظر في الرفوف وأتصفح العناوين فلا أجد سوى عناوين متشابهة، معظم هذه الكتب ستفقد قيمتها بعد عام أو عامين، فمثلاً هناك كتب تتحدث عن ويندوز 98 أو ريد هات 9 ونحن اليوم نستقبل ويندوز فيستا وفيدورا 7 الذي حل مكان ريد هات، هذه كتب فقدت قيمتها فعلاً وكتب اليوم ستفقد فائدتها بعد عام أو عامين.

الكتب العربية في مجال الحاسوب تتحدث عن الأدوات وتشرح كيفية استخدامها، هناك كتب بعناوين مثل "تعلم فرونت بيج في عشر دقائق" أو "مايكروسوفت أوفيس خطوة خطوة" ومثل هذه الكتب قد تكون مفيدة للمبتدئين تماماً في عالم الحاسوب لكنها ستصبح بلا قيمة بعد مدة من الزمن وعلى دار النشر تحديثها لملاحقة آخر التطورات في البرامج.

والكثير من الكتب العربية في الحقيقة كتب مترجمة، من النادر أن تجد كتاباً عربياً من تأليف كاتب عربي، وكما لاحظت خلال السنوات الماضية هذه الصورة بدأت تتغير وتتحسن، على الأقل بدأت أرى كتباً عربية من مصر وسوريا تتحدث عن لغات البرمجة مثل PHP وسي ولغة التجميع وغيرها من اللغات، وهذه الكتب أكثر فائدة لأنها غير مرتبطة ببرامج معينة، فيمكنك أن تستخدم أي محرر نصي لكي تبرمج بهذه اللغات.

نحن بحاجة إلى المزيد، بحاجة إلى كتب تبقى مفيدة دائماً حتى بعد عشر سنوات أو أكثر، كتب تتحدث عن الأساسيات في علوم الحاسوب والعلوم الأخرى المرتبطة به، كتب تخاطب العقل وتوسع مداركه وتريه ما لم يره من قبل.

هذه عناوين لكتب أتمنى أن أقرأها، إن كنت تعرف كتاباً عربياً يتحدث عن أحد هذه المواضيع فضع رداً على هذا الموضوع أو راسلني.

أفكار ومفاهيم في البرمجة

لا أريد أن أقرأ في هذا الكتاب دروساً تشرح كيفية استخدام لغة معينة، بل أريد أن أقرأ فيه المفاهيم العامة حول البرمجة، ما هي البرمجة؟ كيف يمكن أن أصبح مبرمجاً أكثر كفاءة؟ أريد أن أقرأ قصصاً لمبرمجين قاموا بإنتاج برامج فعالة أو أفكاراً رائعة، أريد أمثلة واقعية لمشاريع برمجية يشرح فيها المؤلف أخطاء المشروع وكيف يمكن تجنبها وكذلك ما تميز به المشروع، أريد أن أعرف الأدوات التي يجب استخدامها لضمان جودة البرنامج وحسن إدارة مشروع تطويره، باختصار أريد كتاباً يتحدث عن الأفكار الكبيرة في البرمجة.

كيف تفكر كعالم حاسوب؟

هذا الكتاب يجب أن يوجه للطلبة المقبلين على التخصص في مجال علوم الحاسوب أو تقنية المعلومات، ويجب أن يشرح هذا المجال باستخدام لغة برمجة معينة، يمكن أن يتوفر هذا الكتاب بنسخ مختلفة، فواحدة تستخدم لغة بايثون والثانية تستخدم لغة روبي وثالثة تستخدم لغة Erlang وهكذا.

فكرة هذا الكتاب ليست جديدة فقد أخذتها من كتاب بعنوان How to Think Like a Computer Scientist: Learning with Python وكما ترون الكتاب متوفر بلغات مختلفة.

ملاحظة: روبي لغة البرمجة تعني الياقوت ولا علاقة لها بروبي العرب سلاح الفساد الشامل!

الرياضيات بسهولة

الرياضيات لها علاقة مباشرة بالحاسوب، وأظن أننا بحاجة إلى سلسلة من كتب الرياضيات الموجهة لعامة الناس، تبدأ أولاً بالتاريخ والنظريات العامة التي يمكن لأي شخص أن يفهمها ثم تصعد تدريجياً نحو مواضيع أكثر صعوبة وتطبيقات عملية، ولكي تزداد قيمة الكتاب لا بد أن تكون هناك نسخة رقمية منه على شكل موقع يوفر صوراً توضيحية وألعاب تفاعلية ودروساً بالصوت والصورة.

لا بد أن يرتبط الكتاب بالواقع ارتباطاً وثيقاً فلا يترك مجالاً دون أن يربطه بأمثلة في الواقع، لا بد أن يتحدى القارئ ويعطيه مسابقة أو تجربة يمكنه أن يطبقها على أرض الواقع، هكذا يمكن للتعليم أن يكون أكثر متعة وفائدة وهكذا يرسخ العلم في عقل القارئ.

للأسف كتب الرياضيات المتوفرة في مكتباتنا موجهة للأطفال أو أكاديمية جافة صعبة، لم أجد حتى الآن كتاباً واحداً موجهاً لعامة الناس ولغته سهلة بسيطة.

تاريخ الحاسوب

لكي نفهم الحاضر لا بد من فهم الماضي، وتاريخ الحاسوب يحتاج إلى كتب متعددة إذا كتبنا عنه بالتفصيل، أريد معرفة تطور التقنيات والأفكار وأسماء الأشخاص الذين ساهموا في تطوير الحاسوب، أريد معرفة تاريخ أنظمة التشغيل ولغات البرمجة والشركات، يجب أن يتحدث الكتاب عن مساهمة بلدان مختلفة في تطوير الحاسوب كألمانيا واليابان وروسيا ولا يركز فقط على الولايات المتحدة.

مقدمة إلى عالم أنظمة التشغيل

ما هي أنظمة التشغيل؟ لماذا هي مهمة؟ ما هو تاريخها؟ أريد أن أعرف كل هذا وغيره من هذا الكتاب، لا بد أن تكون لغة الكتاب سهلة موجهة لعامة الناس، يجب أن يتحدث الكتاب عن أنظمة تشغيل مختلفة وكيف ابتكر مبرمجوها أفكاراً جديدة تستخدم اليوم في أنظمة التشغيل التي نعرفها، يجب أن يتحدث الكتاب عن استخدامات أنظمة التشغيل من حولنا وكيف أننا نتعامل معها كثيراً بدون حتى أن نعرف عنها شيئاً.

كيف تطور ... ؟

ضع مكان النقط كلمة "نظام تشغيل" أو "لغة برمجة" أو حاسوباً أو أي تقنية أخرى، نحن بحاجة إلى أن نفهم كيفية تطوير هذه التقنيات فلا يكفي أن نستخدمها ونكون مستهلكين بل علينا أن نفهمها ونفهم كيفية إنتاج هذه التقنيات، هذا هو أقل ما يجب علينا فعله.

لدي إيمان بأن علينا أن ننتقل إلى البرامج الحرة والتقنيات المبنية على أساس الأفكار الحرة، وعلينا أن نستخدمها ونفهمها ونشارك في تطويرها كمرحلة انتقالية إلى أن نصل إلى مرحلة أن ننتج تقنياتنا الخاصة، مثل هذه الخطوة بحاجة إلى وقت طويل لكي نكتسب الثقة بأنفسنا ونحصل المعرفة ونشارك في تطويرها.

هناك مشكلة خطيرة في أسلوب تعاملنا مع التقنيات، فالكثير منا كأفراد أو مؤسسات يرى أنه من البديهي شراء التقنيات من الغرب، فلا يفكر في استخدام التقنيات الحرة، وحتى عند التفكير في استخدام البرامج والتقنيات الحرة لا نفكر في تطويرها وتعديلها لكي تتناسب مع احتياجاتنا، والقليل جداً من الناس يفكرون في تطوير تقنياتنا الخاصة بنا، هذه مشكلة خطيرة، فكما يقال يجب على أي أمة أن تزرع ما تأكل وأن تنسج ما تلبس، وهذا ما يجب أن نؤمن به في مجال التقنيات فعلينا أن ننتج أدواتنا التي نحتاجها.

لذلك مثل هذا الكتاب له أهمية كبيرة، وأتمنى بالفعل أن يقوم شخص ما بكتابته ليسد ثغرة عميقة في المكتبة العربية.

يمكنك التعليق!

حسناً، انتهى فرض حضر التعليق على مواضيع هذه المدونة، يمكنكم الآن التعليق على هذا الموضوع وكل المواضيع القادمة.

الاثنين، 2 أبريل، 2007

رضيت أم لم ترضى … سنزعجك!

تصور معي هذه القصة الصغيرة، جاء أحدهم وطرق باب المنزل بقوة معلناً أنه جاء لفعل الخير، فتحت الباب فألقى عليك مباشرة محاضرة بدون حتى أن يستأذن قبل أن يقول أي شيء، سمعت منه أنه يريد الخير لك وأن الناس معرضون عن قراءة المفيد وأنه سيقدم لك ملخصاً مفيداً كل أسبوع، مجموعة من المقالات المفيدة المطبوعة الجاهزة وأنت عليك فقط أن تقرأ، قبل أن تفتح فمك لتعتذر له أغلق باب منزلك في وجهك وذهب!

مر أسبوع قضيته في الحديث مع الناس من حولك عن هذا الشخص الغريب، وظننت أنه مجرد شخص أخطأ العنوان، في يوم ما سمعت طارقاً يكاد يحطم بابك، ويرمي بأوراق على الباب لكي تقرأها ثم ذهب حتى قبل أن تفتح الباب وتطلب منه أن يكف عن رمي هذه الأوراق على باب منزلك.

في الأسبوع التالي وقفت على الباب في الساعة التي تظن أن الرجل سيأتي فيها، وبالفعل جاء الرجل ورمى الأوراق في وجهك وذهب بدون أن يقول كلمة، أمسكته لتحدثه فقذفك بعيداً، صرخت عليه بقوة: لا أريد أوراقك، فابتعد ضاحكاً وهو يغني: طريقك مسدود مسدود يا ولدي.

أتظن أنها قصة من وحي الخيال؟ بل هي واقع يعيشه الكثير منا، أناس يقومون بوضع ملصقات إعلانية على الأبواب ليشوهوا منظر المنزل، صحف إعلانية ترمي نفسها كل أسبوع على أبواب المنازل، مطاعم ومقاهي توزع قوائم الطعام في كل حارة وكل منزل وبعضهم يتجرأ ويعلق إعلانه على أبواب المساجد.

إن كنا نريد أن نصف هذه التصرفات فشخصياً لا أجد غير أن أقول: وقاحة.

من يظن أنه يفعل خيراً بوضع إعلانات على أبواب الناس فعليه أن يعيد التفكير في ذلك أو بالأحرى عليه أن يتوقف عن فعل ذلك لأنه لا يفعل أي خير لشركته أو للناس.

المشكلة أن الأمر لا يتوقف عند المحلات والمطاعم بل يصل إلى عالمنا الإلكتروني حيث يمكن نسخ البريد التافه ملايين المرات بدون تكلفة تقريباً، وبعض المنتديات العربية المنحطة ترسل لمئات أو آلاف الناس رسائل يومية فيها عناوين فاضحة لمواضيع منشورة في المنتديات، وفي الغالب لو حاولت دخول المنتدى ستجد رسالة تطلب منك التسجيل قبل قراءة المواضيع.

لا بأس، هذه منتديات ومواقع منحطة أخلاقياً توقع منها أكثر من هذا، لكن ماذا عن الذي يمارس هذا الإزعاج باسم الدين وتقديم الفائدة؟ أحد هذه المنتديات يرسل لي قائمة مواضيع نشرت في المنتدى الذي يجب أن أسجل فيه لكي أقرأها، أسلوب رخيص لكسب الأعضاء، المشكلة أنني لم أسجل نفسي في قائمته البريدية وهو لا يوفر أي وسيلة لكي أزيل عنوان بريدي من قائمته المشؤومة، أي إزعاج هذا؟

الحمدلله أنني أستخدم بريد جي مايل وباستخدام زر واحد تذهب هذه الرسائل إلى الجحيم، ولا أتعب نفسي بقراءتها مرة أخرى.

الأحد، 1 أبريل، 2007

المجلات لتكوين المجتمعات

أظن أنني لم أتحدث من قبل عن تكوين ما يسمى بالمجتمعات الإلكترونية والتي يمكن تعريفها بأنها تجمع لأناس لديهم اهتمامات مشتركة، هذا الموضوع له أهمية كبيرة وحسب علمي لم نتحدث عنه كثيراً في مواقعنا العربية إلا عند حديثنا عن المنتديات وهو في الغالب كلام مكرر سمعناه كثيراً في الماضي.

لكن اليوم لن أتحدث عن هذا الموضوع بل عن وسيلة يمكن استخدامها لتشكيل مجتمع إلكتروني، كما قلت من قبل المجتمع الإلكتروني هو تجمع لأناس لديهم اهتمامات مشتركة، فمثلاً هناك أناس لديهم اهتمام بالبيئة ولديهم مجتمع إلكتروني مكون من مواقع ومدونات ومنتديات مختلفة، هؤلاء يتواصلون وينظمون العديد من الأنشطة من خلال الشبكة ويتبادلون المعلومات والخبرات ويتناقشون حول مختلف القضايا، المجتمع الإلكتروني يساعدهم على إنجاز الكثير وتكوين حلقة وصل دائمة مع الآخرين.

لكن البعض ليس لديه الوقت الكافي لمتابعة المدونات والمنتديات، هناك كم هائل من المعلومات والنقاشات التي تدور في مثل هذه المواقع، وبعض الناس لا يستطيعون متابعة كل شيء فيشعرون أنهم متأخرون عن ملاحقة الجديد، وربما يخرجون من هذه المجتمعات الإلكترونية ولا يشاركون فيها لأنهم يشعرون بالعزلة، هل يمكن أن نستخدم وسيلة ما مناسبة لهؤلاء؟ نعم هناك وسيلة قديمة تسمى المجلات الإلكترونية.

المجلة الإلكترونية يمكن أن تصدر كل أسبوع أو أسبوعين أو كل شهر أو حسب ما تقتضيه ظروف المسؤول عن المجلة، وتحوي في الغالب أبواباً ثابتة مثل المجلات الورقية، فهناك كلمة المجلة أو المقدمة وهناك قسم لرسائل القراء ومقالات ولقاءات ودروس مختلفة ثم خاتمة، بعض المجلات الإلكترونية لا تلتزم بهذا الشكل بل تقوم بنشر أي شيء بأي شكل لكنها تلتزم بأسلوب المجلة التي تصدر في موعد محدد وفي كل عدد مجموعة من المحتويات المختلفة.

المجلات الإلكترونية مفيدة لتكوين مجتمعات إلكترونية لأنها وسيلة توفر الوقت على الناس، فلا يحتاج المرء إلى أن يتابع كل شيء أو يقلق من تفويت أي شيء حول المجالات التي يهتم بها، بل عليه فقط أن يقرأ مجلة ما في مجال تخصصه تصدر كل أسبوع أو كل شهر، هذه هي الفائدة الأولى.

الفائدة الثانية تعود لصاحب المجلة نفسه، فبدلاً من بذل الوقت في كتابة مدونة ومتابعة الجديد كل يوم عليه فقط أن يجمع الأخبار والمقالات والمشاركات من الآخرين ويضعها في عدد واحد ويصدره في أول كل شهر، هذه وسيلة جيدة لمن لا يملك وقتاً للمدونات وهي بالمناسبة تحتاج إلى الكثير من الوقت، وهي مناسبة أيضاً لمن يعاني من فقر المحتويات، فليس من المجدي الكتابة في المدونة إن كنت ستكتب مقالات قليلة متقطعة، بينما المجلة يمكنها أن تحوي كل شيء في عدد واحد يستحق القراءة.

هناك أمثلة كثيرة لمثل هذه المجلات، فمثلاً لدينا موقع يسمى تداوين والذي إن لم يكن مجلة إلا أن كاتبة المدونة كانت تكتب موضوعاً كل أسبوع يحوي آخر أخبار المدونات العربية، وسيلة رائعة لتشكيل مجتمع إلكتروني للمدونين العرب، للأسف الأخت صاحبة المدونة كتبت في آخر موضوع لها بتاريخ 16 ديسمبر 2006 أنها تعاني ظروفاً صحية سيئة، أسأل الله لها العفو والعافية.

لدينا أيضاً مجلة آفاق العلم التي أتابعها وأجد فيها فائدة ومتعة، المجلة علمية وأتمنى لو أنها تحوي آخر أخبار العلم والعلماء في العالم العربي، أعلم أن حال البحث العلمي لدنيا سيء لكن بالتأكيد هناك أناس يبذلون كل طاقتهم في خدمة العلم وأتمنى لو أعرف من هم وما هي منجزاتهم.

ولدينا أيضاً مجلة مدارات الشبابية والتي أسسها الأخ محمد سعيد احجيوج، ومجلة حطة المعنية بأخبار وقضايا الإمارات وهي بالمناسبة في عامها الحادي عشر وهذا إنجاز رائع.

هل هناك مجلات عربية أخرى؟ إن كنت تعرف شيئاً منها فراسلني بعناوينها، بشرط أن تكون بالفعل مجلات إلكترونية تصدر كل مدة معينة، وليست مواقع تقليدية تسمي نفسها "مجلة".

بالطبع الأمثلة لمثل هذه المحلات في المواقع الأجنبية كثيرة، ففي عالم تطوير المواقع هناك مجلة ألست أبارت وهناك مجلة Digital Web Magazine ومجلة تري هاوس.

أما لنظام التشغيل لينكس فهناك مجلة Linux Gazette وLinux Tux والتي للأسف توقفت وقد كانت متميزة حقاً لأنها تركز فقط على المبتدئين في عالم لينكس.

وبما أنني لا زلت متمسكاً بالكثير ذكريات الماضي أقوم بزيارة مواقع تتحدث عن لغات البرمجة أو البرامج أو الحواسيب القديمة، فمثلاً أول لغة برمجة تعلمتها كانت كويك بيسك ولي معها ذكريات رائعة، لا زلت أتذكر شعوري بالحماس الشديد لتعلم هذه اللغة واكتشاف معنى البرمجة، لهذا كله أقوم بزيارة مواقع متخصصة في هذه اللغة وهي بالمناسبة لا زالت تستخدم، الكثير من الهواة لا زالوا يبرمجون ألعاباً بها وهناك من يستخدمها لأغراض تجارية كنقاط البيع.

يبدو أنني ابتعدت قليلاً عن موضوع اليوم، على أي حال، هناك موقع يسمى Pete's QuickBasic متخصص في لغة كويك بيسك ويهدف إلى تكوين مجتمع إلكتروني لهواة هذه اللغة، أصدر صاحب الموقع مجلة إلكترونية شهرية سماها QB Express، أرجو أن تلقي نظرة سريعة على أحد الأعداد لتجد محتويات غنية ومفيدة، هكذا يجب أن تكون المجلات الإلكترونية.

أظن أن هذه أمثلة كافية لكي تعطيك صورة عن المجلات الإلكترونية، نحن بحاجة إلى مثل هذه المجلات وفي كل المجالات، نحن بحاجة لها لكي تشكل لنا مجتمعات إلكترونية لأناس لديهم اهتمام مشترك حول أي شيء، الكثير من الأمثلة التي وضعتها هنا هي لمجلات تقنية لكنني أريد أن أرى مجلات أخرى غير تقنية:

  • الشركات والمؤسسات الصغيرة.
  • العمل انطلاقاً من المنزل.
  • مجلة لهواة صناعة الأشياء، أعني بذلك أناس يحبون صناعة الأشياء بدلاً من شراءها جاهزة.
  • مجلة بيئية.
  • أي مجال آخر يخطر في بالك، يمكنك أن تقوم بإنشاء مجلة شهرية له وتكون مجتمعاً إلكترونياً حوله.

أتمنى أن يشجع هذا الموضوع البعض للمضي قدماً في إنشاء مجلات إلكترونية شهرية متخصصة في مختلف المجالات، إن فعل أحدكم ذلك فأتمنى أن يخبرني فربما أكتب عنها هنا.