الأحد، 30 مايو، 2004

فكرة … تخطيط … تنفيذ

كتب ستيفين جريتي عن فكرة برنامج أسماه Gnome Outliner، وقد شرح الفكرة بالتفصيل في صفحة أخرى، وفكرة البرنامج بسيطة وسهلة التنفيذ، فهو يريد برنامجاً لتدوين الأفكار والملاحظات، وهذه البرامج تسمى باللغة الإنجليزية Outliner ويمكنك أن تقرأ المزيد عن هذا النوع من البرامج في موقع Outliners.Com.

وبعد يومين فقط من طرح الفكرة بدأ المشروع أولى خطواته، فبعد أن طرح ستيفين الفكرة وشرحها وزاد على ذلك أن قام برسم تصور لشكل البرنامج، تبرع أحد المبرمجين وقام بإنشاء البرنامج، وأعتقد أن النسخة التجريبية الأولى من البرنامج ستخرج قريباً، فالبرنامج صغير الحجم وبسيط.

ما أعجبني في كل هذا أن ستيفين طرح الفكرة وهو مصمم وليس مبرمج، لذلك لن يستطيع تنفيذ فكرته بنفسه، لكنه أراد أن يشارك الآخرين بالفكرة لعل شخصاً ما ينفذها، وشخصياً لدي الكثير من الأفكار التي عرضت بعضها للآخرين، لكني أستغرب من أن البعض يصر على أن أنفذ كل أفكاري، شخصياً لا أرى شيئاً يلزمني بتطبيق الكثير من أفكاري، فأنا أعرضها للآخرين لعلهم يتحمسون لتنفيذها، فليس لدي الوقت الكافي لتنفيذها كلها.

النقطة الثانية وهي التخطيط وشرح الفكرة، لا يكفي أن يطرح أحدنا فكرة ما دون أن يشرحها، وبعد أن قرأت عن فكرة البرنامج رأيت أن أخصص قسماً في موقعي لبعض أفكاري التي لن أنفذها شخصياً وأتمنى أن ينفذها شخص ما، النقطة الثالثة وهي تصميم البرنامج نفسه، فالتصميم بسيط جداً ويسهل عملية استخدام البرنامج، الكثير من المبرمجين يقومون بإنشاء برامج رائعة لكنهم لا يحسنون تصميم برامجهم، ولهذا يعاني المستخدمون من صعوبة استخدامها، اليوم تولي شركات البرمجة اهتماماً كبيراً بتصميم البرامج، ومن المهم أن يشارك
المصممون في عملية إنشاء البرامج لتصبح أكثر سهولة على المستخدمين.

النقطة الأخيرة والمهمة هي التنفيذ، بدأ البرنامج بفكرة في عقل صاحبها، كتب عنها في موقعه وشرحها بشكل جيد، تبرع أحدهم لينفذ الفكرة، وأتمنى أن تظهر النتائج في أقرب وقت، هناك الكثير من الأفكار، لكن المشكلة في التنفيذ، وحقيقة شيء جميل جداً أن تظهر النتائج الأولى بعد طرح الفكرة بيومين فقط، أتمنى فقط أن نتعلم كيف نحول الفكرة من شيء خيالي في عقل صاحبها إلى واقع يمكن أن نلمسه ونعيشه، ولا بد أن نتقن تعلم هذا الأمر ونتقن تنفيذه أيضاً.

الأحد، 23 مايو، 2004

عملية تجميل شاملة

كتب صاحب موقع ديزاين باي فاير مقالة ممتعة ومسلية ومفيدة عن إعادة تصميم موقع جيكوب نيلسون الخبير المعروف، حقيقة موقع جيكوب فيه الكثير من الفائدة حول قابلية الاستخدام (usability) لكنه قبيح من ناحية التصميم، والمقالة يشترك فيها مجموعة من الخبراء في مجال تطوير المواقع، وكل يقوم بعمله في مجال ما.

في البداية اختار صاحب الموقع آخر مقالات جيكوب نيلسون وقام بإعادة كتابة أفكارها بحيث تكون أكثر إيجابية وفعالية، بدلاً من الأسلوب الجاف المستخدم في المقالة الأصلية، ثم قام دايدر بعمل رسومات صغيرة تعزز المحتويات، فالصورة كما يقال خير من ألف كلمة، ثم قام كيث بتحويل المقالة من HTML 4.0 إلى XHTML 1.0 Strict وهكذا أصبحت الصفحة من ناحية أوامر HTML أكثر وضوحاً أو أكثر نظافة! وأقل تعقيداً، وتم تعديل
تصميم المقالة من خلال CSS فكانت النتيجة لهذا العمل أكثر من رائعة بالنسبة لي.

بعد ذلك يقوم فريق المطورين بعمل نسخة مطبوعة من المقالة، وكذلك نسخة فلاشية!! وجيكوب نيلسون له مقالة مشهورة بعنوان فلاش: 99% سيء وقد اشتهر عنه أنه لا يشجع على استخدام تقنية فلاش.

أنصح بقراءة المقالة كاملة لمعرفة كافة التفاصيل لعملية إعادة تصميم موقع جيكوب، قد يسأل أحدكم ما الفائدة من كل هذا؟ الفائدة الأولى والأهم هي أن التصميم يمكنه أن يخدم محتويات الموقع ويجعل قراءة المحتويات أكثر سهولة وأكثر متعة، فبعض الخبراء في مجال تطوير المواقع يصرون على أن التصميم شيء ثانوي قليل الأهمية، ويركزون فقط على المحتويات والروابط وكيفية ترتيبها بشكل منطقي يبسط عملية تصفح الموقع وقراءة محتوياته.

الفائدة الثانية هي تعلم كيفية تحويل موقع ذو تصميم قبيح وغير متوافق مع المعايير القياسية بشكل كامل إلى موقع جميل ومتوافق مع المعايير القياسية وفي نفس الوقت التغيير لم يكن تغييراً شاملاً، بل تم تحسين التصميم الأصلي، فالمقالة عبارة عن عمود واحد ويحوي التصميم على نفس الألوان المستخدمة في التصميم الأصلي وهي الأصفر والأبيض والأحمر مع إضافة لون واحد هو الرمادي.

الفائدة الثالثة هي التعاون، كل شخص ساهم بشيء معين يتقنه، فشخص عدل المحتويات وآخر أضاف الرسومات وثالث قام بتحويل الموقع إلى المعايير القياسية، وهكذا كل شخص لديه شيء ما يتقنه، يجب أن نتعلم من هذا أن تطوير المواقع ليست مهمة شخص واحد يقوم بعمل كل شيء بنفسه، المواقع تحتاج إلى المصمم والمبرمج وشخص يدير الموقع، وقد تحتاج إلى أشخاص آخرين أيضاً، من الخطأ أن يقوم شخص واحد بكل شيء، إلا إذا كان الموقع موقعاً شخصياً فهذا أمر آخر، أنا أنتحدث عن المواقع الرسمية والمتخصصة.

الأحد، 16 مايو، 2004

طلبة لا يفكرون

في السنوات الماضية قرأت الكثير من الكتب التي تتحدث عن التفكير، وخصوصاً التفكير الإبداعي، وقد استفدت من هذه الكتب كثيراً، وما تعلمته من هذه الكتب لن أجده في المدرسة أو الجامعة، وحتى الآن المناهج والمدارس لا تشجع الطلاب على التفكير، بل الحفظ والتلقين ثم نسخ ما حفظ في الامتحانات ثم نسيان معظم ما درس! هذا ما يحدث للطلاب في أيامنا هذه.

وبعد ما يزيد عن عشر سنوات من الدراسة يخرج الطالب من المدرسة وهو أقل قدرة على الإبداع والتفكير، لأن النظام التعليمي لا يشجع على ذلك، فكيف نريد من هذه الأجيال أن تنتج وتصبح مبدعة وتساهم في نهضة الأمة؟ يجب أن تغير النظم التعليمية بشكل كامل، حتى تسمح للطلبة بتعلم المهارات لا حفظ المعلومات، يجب أن يتعلموا ما يجعلهم مستعدين لخوض الحياة خارج المدرسة، الحياة تحتاج إلى تخطيط وتنظيم، تحتاج إلى استغلال الموارد مثل الوقت والمال والعقول، الحياة تحتاج من أن نتعلم مهارات الاتصال والتواصل الأربع (القراءة، الكتابة، الاستماع والتحدث) وإلى مهارات كثيرة أهمها في رأيي التفكير بأنواعه.

مدارسنا تقتل مهارة التفكير عندما يقول المدرس للطلبة: الجواب الصحيح هو الجواب الموجود في الكتاب وأي جواب آخر فلن يحسب، مدارسنا تقتل الإبداع حينما تجعل الطالب يتلقى المعلومة فقط دون أن يفعل هو شيئاً لفهمها، مدارسنا تقتل الإبداع حينما لا تعلم الطالب كيف يتعلم هو بنفسه، بيئة المدرسة المنضبطة بشدة والتي تسير حسب قواعد معينة، وتقسم وقت الطالب إلى حصص وساعات صارمة لا تتغير، هذه البيئة المتحجرة لن تخرج لنا سوى عقول متحجرة، هي كالقالب يدخل فيه الطالب فيخرج وهو يشبه آلاف الطلاب الآخرين، لا يملك مهارة ولا يعرف التفكير وروح المبادرة ماتت في قلبه منذ سنوات.

كيف نعالج هذا الأمر؟ لن يجدي نفعاً أن نكتب المقالات في الصحف وننقد النظام التعليمي، هذا لا يكفي، يجب أن نتعلم نحن أولاً مهارة التفكير، ثم يجب أن نعلم الآخرين وخصوصاً الأطفال مهارات التفكير المختلفة، ونحاول كل في مؤسسته أن ننشر أهمية مهارة التفكير، وهناك كتب ودورات كثيرة تشرح هذا الأمر بالتفصيل، ويمكن لأي مؤسسة أن تقيم مجموعة من الدورات المفيدة لموظفيها، بالطبع يجب أن تكون بيئة المؤسسة منفتحة قليلاً ويكون المدير مدركاً لأهمية تدريب الموظفين.

الموضوع يحتاج إلى وقفات، وهذه وقفة قصيرة لعلي أكتب بعدها عن تفاصيل أخرى مهمة.

الأحد، 2 مايو، 2004

البحث عن الهدوء

وجدت موقع ترستد ريفيوز مقالة جيدة بعنوان أسالينت سليوشن أو الحل الهادئ، هذه المقالة تشرح كيفية تحويل الحاسوب المزعج إلى حاسوب هادئ، مشكلة إزعاج الحواسيب أوجدت صناعة لسوق البضائع الهادئة إن صح التعبير، فهناك مراوح هادئة، ومزود طاقة هادئ، وحاوية لتبريد القرص الصلب وتقليل الضوضاء التي ينتجها، ومشتت حرارة متقدم للمعالج ومشتت حرارة أيضاً لبطاقة الشاشة.

قد يتسائل أحدكم ويقول: لدي حاسوب هادئ، فما هي مشكلة إزعاج الحواسيب؟ قبل أن أجيب على السؤال عليك أولاً أن تحمد الله أن لديك حاسوباً هادئاً، أما أنا فيبدو أنني تعودت على الديناصور المزعج الواقف إلى جانب الطاولة، أما إزعاج الحواسيب فهو بسبب الحرارة التي تصدرها أجزاء الحاسوب، فالمعالجات الحديثة والسريعة ترتفع حرارتها بشكل كبير، وبدون مشتت حرارة ومروحة سريعة سيحترق المعالج، والأقراص الصلبة بدورها تنتج حرارة، والذاكرة كذلك، ومشغل الأقراص الضوئية CD أو DVD ينتج حرارة أيضاً، وأجزاء
كثيرة في الحاسوب، لذلك يقوم مصنعوا الحواسيب بوضع مراوح سريعة لإدخال الهواء البارد إلى الحاسوب وإخراج الهواء الساخن، ولكن بعض المصنعين يشترون مراوح رخيصة أو مزود طاقة رخيص فقط لتخفيض التكاليف، وهذه الأجزاء الرخيصة تكون سبباً في ارتفاع الضوضاء.

في المقالة يبدأ الكاتب رحلة البحث عن حاسوب هادئ بتركيب مراوح هادئة بمقياس 120 ملم بدلاً من المراوح الموجودة في هيكل الجهاز، وكلما ازداد حجم المروحة كانت أكثر هدوئاً، لكن في بعض الأحيان تكون هناك مراوح بحجم كبير وبتصنيع سيء وبالتالي تكون مزعجة، لذلك يجب أن يركز المرء منا على جودة الأجزاء التي يشتريها لحاسوبه، وبعد استبدال المراوح تم قياس الضوضاء الصادرة من الجهاز فكانت 43 ديسيبل بدلاً من 48 (ديسيبل هي وحدة قياس الصوت).

ثم قام الكاتب باستبدال مزود الطاقة الذي يأتي مع هيكل الجهاز بمزود طاقة هادئ، لكن لم تنخفض الضوضاء إلا بمقدار 1 ديسيبل فقط، ثم استبدل مروحة المعالج ومشتت الحرارة بمروحة ومشتت آخر أكثر هدوءاً وتم أيضاً استبدال مشتت الحرارة ومروحة ما يسمى بالجسر الشمالي (northbridge) بمشتت أكبر حجماً ودون استخدام مروحة، ثم استبدل مروحة ومشتت حرارة بطاقة الشاشة بمشتت حرارة كبير فقط وبدون استخدام مروحة، وبعد كل هذه التعديلات انخفضت الضوضاء إلى 40 ديسيبل، لا يزال الحاسوب مزعجاً.

بعد ذلك استخدم الكاتب حاوية للقرص الصلب تعمل كمشتت حرارة للقرص الصلب وتمنع الضوضاء الصادرة منه، ثم وضع في هيكل الحاسوب قطع من ماة رغوية إسفنجية، لا أدري كيف أصفها، يمكنكم مشاهدة الصور لمعرفة ما أقصد في الصفحة 11 من المقالة، وبعد هذه الإضافات انخفض الإزعاج إلى 37 ديسيبل.

مع كل هذه التعديلات لم ترتفع حرارة المعالج أكثر من 29 درجة مئوية، وهي المناسبة حرارة منخفضة جداً مقارنة مع 50 درجة مئوية لحاسوبي، ثم قام الكاتب بعد ذلك بتخفيض سرعة مرواح هيكل الحاسوب، لتنخفض الضوضاء إلى 29 ديسيبل، ولكن ارتفعت درجة حرارة المعالج إلى 32 درجة مئوية، وهي لا زالت منخفضة كما أراها، أما الضوضاء الصادرة من الجهاز فهي بالكاد تسمع الآن خصوصاً مع وجود مصادر ضوضاء أخرى في الغرفة مثل المكيف مثلاً، هكذا أصبح لدى الكاتب حاسوب هادئ وبالطبع كلفه ذلك بعض المال، لكن النتيجة أكثر من رائعة.

هذا ملخص المقالة أحببت أن أنقله لكم وفي المقالة تفاصيل أكثر.