الاثنين، 26 أبريل، 2004

تفاصيل صغيرة في التصميم لا ننتبه لها

يبدو أن البعض من مطوري المواقع يركزون على التصميم قبل كل شيء، هناك الكثير من المواقع التي هي أشبه بلوحات فنية رائعة، إلا أن التصميم لا يخدم ولا يعزز المحتويات، وبعض المواقع وللأسف تكون صعبة التصفح وغير متوافقة مع المتصفحات ما عدى إكسبلورر بالطبع، وبعضها ثقيلة الوزن على الزائرين، أقول هذا وأنا أملك اتصالاً سريعاً بالشبكة العالمية فكيف بالذين يتصلون بخط الهاتف العادي؟ بالتأكيد هم يعانون بشكل أكبر من بطء هذه المواقع.

على مصمم الموقع أن يعرف ويكتشف كيف يختار الألوان والأشكال المناسبة لكل موقع، اختيار الألوان مثلاً لا يجب أن يكون على حسب هوى المصمم، لا بد أن يختار المصمم ألوان الموقع لسبب وجيه وليس بسبب أنه هو يحب هذه الألوان، ولنتصور أننا بصدد تصميم موقع خاص للأطفال، هل يناسب أن نختار ألواناً قاتمة أو رمادية أو نجعل اللون الأسود هو اللون الرئيسي؟ الغالب في مواقع الأطفال أنها تستخدم ألواناً مشرقة تجذب الأطفال، ماذا عن مواقع موقع متخصص في التاريخ؟ ما هي الألوان المناسبة له في اعتقادك؟ شخصياً أرى أن اللون الأبيض سيكون هو اللون الغالب وهو لون مساحة المحتويات، أما باقي أجزاء التصميم فيمكن اختيار تدرجات اللون الرمادي لها، أو البني أو البيج أو أي لون يدل على التاريخ.

قد تكون أسباب اختيار الألوان أكثر تعقيداً، فمثلاً المواقع التجارية التي تريد جذب الزبائن لها قد تستخدم اللون الأصفر والبرتقالي، لأنها وكما تقول بعض الدراسات تشجع المشتري على الشراء، هذه أمثلة فقط أبين فيها أن مسئلة اختيار الألوان لا يجب أن تكون عبثاً، بل يجب أن نفكر كثيراً قبل اختيار الألوان، وخصوصاً للمواقع التجارية والرسمية، يجب أن تعكس الألوان شخصية الشركة، أما المواقع الشخصية والمواقع الفنية فلها أن تخرج عن مثل هذه القواعد.

نأتي إلى الأشكال، وهي تفاصيل صغيرة ومهمة، كيف يجب أن يكون تصميم أي موقع؟ هل يستخدم عموداً واحداً؟ أم عمودين كموقعي؟ أم ثلاثة أعمدة كمجلات نيوك المنتشرة كالفطر في المواقع العربية؟ ولماذا اختار المصمم شكلاً معيناً للموقع؟ مثل هذه الأسئلة يجب أن تطرح قبل التصميم لا بعد الانتهاء منه، يجب أولاً أن يعرف المصمم ما هي أهداف الموقع واحتياجاته، بعد ذلك يمكنه أن يقرر كيف سيوزع مساحات الموقع، يحزنني أن أرى مواقع تضع المحتويات بشكل عشوائي وبدون أي ترتيب.

نأتي إلى نوع آخر من التفاصيل، الروابط في الموقع، معظم المواقع تحتوي على أقسام مختلفة، وكل صفحة في الموقع ترتبط بالأقسام الرئيسية، هذه الروابط هل يجب أن تكون نصوصاً عادية أم رسومات ولماذا؟ شخصياً أفضل أن تكون الروابط نصوصاً عادية لأن الصور أكبر حجماً وتثقل حاسوب الزائر وإذا كان الزائر قد اختار في متصفحه ألا يعرض الصور فلن يرى أي روابط، على عكس النصوص التي هي صغيرة الحجم ولن تثقل حاسوب الزائر وفي كل الأحوال ستظهر له.

ليس هذا فقط ما يتعلق بالروابط، يجب أن يسأل المصمم نفسه ما هو اللون المناسب لهذه الروابط؟ وهل يلغي الخط الذي يظهر أسفلها ولماذا؟ وكيف يجعلها واضحة مميزة عن بقية المحتويات؟ وهل الروابط التي تقود الزائر إلى مواقع أخرى يجب أن تفتح في نافذة منفصلة أم في نفس النافذة ولماذا؟ قد يظن البعض بأنني أبالغ حينما أكتب عن مثل هذه التفاصيل لكن مثل هذه التفاصيل لن تأخذ وقتاً كبيراً من المصمم وإن لم يلتفت لها فإن تصميم الموقع لن يكون متكاملاً ولن يحقق أهداف الموقع.

ولا زالت هناك تفاصيل أخرى دقيقة، مثل الصور، فهل يجب أن تكون الصور مصغرة ويضغط عليها الزائر ليراها مكبرة؟ أم سيكتفي المصمم بوضع رابط للصور دون وضعها مباشرة في التصميم؟ وما هو أقصى حجم للصور في الموقع؟ وماذا عن الفقرات؟ كم يجب أن تكون المسافة الفاصلة بين كل فقرة وأخرى؟ وكم يجب أن تكون المسافة بين سطور الفقرة الواحدة؟ وماذا عن العناوين؟ كم يجب أن يكون حجمها؟ وما هو اللون المناسب لها؟ تفاصيل صغيرة هنا وهناك يجب أن ننتبه لها لكي نتقن تصميم مواقعنا بدلاً من العشوائية التي ألاحظها في الكثير من المواقع.

الجمعة، 23 أبريل، 2004

نظرة على موقع العربية للطيران

كلما رأيت إعلاناً في صحيفة ما ووجدت عنواناً لموقع الشركة المعلنة أسرعت لرؤية الموقع واختباره، وللأسف فإن معظم مواقع المؤسسات التي أزورها فقيرة وغير متقنة، وبالأمس قمت بزيارة موقع شركة العربية للطيران، وهي أول شركة طيران اقتصادي في العالم العربي، أي أن أسعار تذاكرها رخيصة بشكل كبير مقارنة مع بقية شركات الطيران، وقد قرأت عن هذا النوع من الشركات في كتب الإدارة، وبالطبع كتب الإدارة كانت تتحدث عن شركة أمريكية نجحت ونمت بفضل فكرتها البسيطة، لا توجد درجة أولى ولا درجة رجال أعمال، ولا تقدم الشركة طعاماً في الطائرة ولا أي خدمات أخرى، وكل الرحلات تطير مباشرة من مدينة إلى مدينة دون التوقف في أي مطار، هكذا تخفض الشركة الكثير من التكاليف وهكذا تنخفض أسعار التذاكر، هذه هي فكرة الطيران الاقتصادي كما قرأت عنها.

موقع العربية للطيران لم يخيب أملي، صحيح أن الصفحة الرئيسية لا تظهر بشكل صحيح في Firefox، لكن باقي صفحات الموقع تظهر بشكل صحيح، والموقع متوفر باللغة العربية والإنجليزية، ويقدم خدمة عرض أسعار التذاكر بحسب وجهة سفرك، ويمكنك حجز الذكرة من خلال الموقع وهذا أمر رائع، والتذكرة تطبعها مباشرة من الموقع!! أليست هذه فكرة رائعة لتخفيض التكاليف؟ والشركة لا تقوم بطباعة التذاكر التقليدية المعروفة المستخدمة في شركات الطيران الأخرى وهذا أسلوب آخر لتخفيض التكاليف، حقيقة أنا معجب بموقع الشركة لأن الشركة تتقن استغلاله، وهو بسيط التصميم لم أجد صعوبة في استخدامه.

طبعاً هناك ملاحظات صغيرة هنا وهناك، في البداية تم وضع رابط صفحة الأسئلة في أسفل الموقع، وأعتقد أن وضعه في مكان واضح أعلى الموقع سيكون أكثر فائدة، خصوصاً أن هذه الأسئلة يتكرر طرحها ومن الأفضل أن يقرأها الزائر قبل مراسلة الموقع لطرح أسئلته، وقد وجدت في إحدى صفحات الأسئلة باللغة العربية إجابات باللغة الإنجليزية!

ولاحظت اختلافاً في مظهر الموقع بين إكسبلورر وFirefox حيث أن الخطوط في إكسبلورر أصغر حجماً ومن نوع Tahoma والروابط لونها رمادي، أما في Firefox فلا يظهر خط محدد ولا يظهر اللون الرمادي للروابط، بل اللون الأزرق والبنفسجي للروابط التي تمت زيارتها.

بشكل عام الموقع رائع وينقصه بعض التحسينات البسيطة وتصحيح بعض الأخطاء.

السبت، 17 أبريل، 2004

لديك وقت كافي

مخطأ من ظن أنه لا يملك وقتاً كافياً للقراءة، قناعتي أن كل شخص يستطيع أن يخصص من يومه ساعة على الأقل للقراءة، في البداية الكثير من الناس يضيعون أوقاتهم في أمور غير مفيدة، كم ساعة نقضيها أمام التلفاز؟ هل كل هذه الساعات مفيدة لنا؟ أجزم بأن مراجعة بسيطة لما يعرضه التلفاز ستجعلنا نستغني عن متابعة الكثير مما يعرض فيه، الكثير من الناس لا يستغلون الدقائق التي يقضونها في الطريق إلى العمل أو الجامعة أو المدرسة، نعم هي عشر دقائق فقط أو ربما خمس عشر دقيقة، لكن وبحساب بسيط تصبح هذه الدقائق إلى ساعات كل سنة.

لنقم بعملية حسابية بسيطة، لنتصور أن شخصاً ما ولنسمه سعيد يحتاج إلى عشر دقائق ليصل إلى مقر عمله، ومثلها ليعود إلى المنزل، المجموع في اليوم الواحد هو عشرون دقيقة، وأيام العمل في الأسبوع خمسة، 20 × 5 = 100 دقيقة في الأسبوع، أي ساعة وأربعون دقيقة كل أسبوع، وما يقارب من ست ساعات شهرياً، و72 ساعة سنوياً، فإذا كان سعيد لا يستغل العشر دقائق التي تفصل ما بين منزله ومقر عمله فإنه بذلك يضيع على نفسه عشرات الساعات سنوياً.

المسألة لا تحتاج إلى كل هذه الحسابات، بكل بساطة استمع لكتاب مسموع، وما أكثر الكتب التي تباع على شكل أشرطة، استمع للقرآن أو لدروس أو استغل وقتك في تواصل جميل مع أبناءك إن كنت تقوم بإيصالهم إلى مدارسهم، وهناك أوقات أخرى كثيرة يمكن استغلالها في القراءة، فمثلاً إن كنت تقضي في العمل أو المدرسة أوقاتاً غير مستغلة، فاحمل معك كتاباً واقرأه، لا أرى أي مشكلة في القراءة في وقت العمل، خصوصاً إن كنت في مؤسسة حكومية لا تهتم كثيراً بإنتاجية موظفيها، لا أعني بذلك أن تتساهل في أمانة العمل، على العكس تماماً أعطي عملك كل حقه، فإن بقي وقت غير مستغل فلم لا تقرأ؟

مهما كانت ظروفك، ابحث عن أي فسحة من الوقت واقرأ، نحن أمة إقرأ وللأسف أننا لا نقرأ، صحيح أن معارض الكتب تقام وأن الناس يشترون منها، لكننا لا نقرأ بشكل كافي، وإن قرأنا لا نقرأ المفيد، فما الفائدة من قراءة كتب الإثارة والفضائح أو كتب التنجيم والمنجمين أو كتب الأدب الساقط؟