الأربعاء، 29 نوفمبر، 2006

وي … !!

الثلاثاء، 28 نوفمبر، 2006

قوارب مغبرة

عندما أذهب لمكان ما أحاول استرجاع العديد من الذكريات المرتبطة بهذا المكان، كم يحزنني عندما أذهب لمنطقة ما وأجد أن كل شيء تغير لأن هذا التغيير يمحو كل ارتباط لي بها، لم يعد شيء يدعوني إلى استرجاع الذكريات، وليس هناك من سبيل لتذكر شيء إلا أن أقرأ عنه أو أشاهد صوراً له.

اليوم وبعد صلاة الفجر ذهبت إلى بحر البطين، والبطين كما يعلم بعض زوار هذه المدونة هي المنطقة التي أسكن فيها في أبوظبي، لو جاء زائر من خارج المنطقة لما رأى شيئاً مميزاً، لكنها بالنسبة لأهلها تعتبر أفضل منطقة سكنية في العالم! هي كذلك بالنسبة لي، فلا تلوموني إن أكثرت الحديث عنها، فقد عشت طفولتي وحياتي كلها هنا.

البحر مكان يعج بالنشاط منذ ساعات الفجر الأولى، إذهب إلى أي مكان في العالم وزر مرافئ الصيد في الصباح الباكر وستجد الصيادين هناك قبلك، للأسف لم يكن الوضع هكذا اليوم في بحر البطين، نعم هناك أناس يمشون في مختلف الاتجاهات، لكن لم أرى أو أسمع أي قارب يأتي أو يذهب، هذا أمر طبيعي فقد اختصرت مساحة مرافئ الصيد المجانية وأصبحت ضيقة جداً، في الماضي كان معظم المكان مفتوحاً للجميع، إذا اشتريت قارباً يمكنك أن تضعه حيث تشاء، والناس في ما بينهم متفقون على أن هذا مكان فلان وذلك مكان فلان، ولا يعتدي منهم أحد على ممتلكات الآخر، في لهجتنا المحلية نسمي المكان الذي توضع فيه القوارب "مشرع" بتشديد الراء.

تغير الوضع هنا كثيراً، جاء أصحاب رؤوس الأموال واشتروا الأراضي وبنوا عليها، في منطقة ما هناك ستة بنايات سكنية وتجارية عالية احتلت مساحة واسعة كانت تستخدم في الماضي كمرافئ صيد، وفي منطقة أخرى وضع سور يحيط بمساحة كبيرة من الشاطئ وأصبح مكاناً خاصاً لشركة ما، إذا أردت أن تضع قاربك هناك فعليك أن تدفع إيجاراً شهرياً، مساحة ثالثة حجزت ليبنى فيها مركز بحري، لا أدري هل سيكون مركزاً تجارياً أم مكاناً لصف القوارب، وهناك مساحات أخرى محجوزة منذ وقت طويل لفلان وفلان.

حيثما ذهبت وجدت عبارة "ممنوع الدخول" أمامي، ذهبت إلى منطقة داخلية ورأيت من التلوث ما يكفي حتى أنني لا زلت أشعر بضيق في صدري من تلوث الهواء هناك، لم تكن هذه المنطقة بهذا السوء في الماضي، نعم كان التلوث موجوداً في الماضي لكن لا أتذكر أنه كان بهذا القدر، لا زالت هناك بيوت خشبية عشوائية وبينها حبال يعلق عليها الغسيل وأناس يمشون بالمئزر فقط وكل منهم يحمل سيجارة في يده.

لا أدري كيف كان علي أن أشعر، ساعة أحزن وساعة أغضب، لماذا يتغير وجه المنطقة بأكمله لتلبية رغبات أصحاب رؤوس الأموال؟ أليس من المفترض أن تدرس المشاريع ونعرف ما هو تأثيرها على المنطقة اجتماعياً واقتصادياً؟ هناك أمور أهم بكثير من المشاريع العقارية لكن يبدو أن البعض لديه معتقد أن العقارات أهم من الإنسان، وأنه هو وحده أهم من الآخرين، فما قيمة عمل هؤلاء البحارة مقارنة مع قيمة العقار وتحديث المنطقة؟

في طريق عودتي رأيت شخصاً له فضل كبير علي وعلى الكثير من أبناء منطقة البطين، أعني سعيد عبدالله المهيري أو كما يعرف لدينا "سعيد المطوع"، وكعادته دائماً رحب بي مبتسماً ودعاني لمجلس صغير على شاطئ البحر، هذا المجلس يذكرني بمجالس أخرى قد أتحدث عنها في موضوع لاحق، تحدثنا قليلاً عن أمور مختلفة ثم عن البحر، أخبرني بأن هناك نية لأخذ ما تبقى من المنطقة ومنع أصحاب القوارب من وضع قواربهم على هذه الشواطئ، إن حدث هذا فلن يعود لدنيا شيء يسمى "بحر البطين" لأنه سيصبح مكاناً للمترفين فقط، لم أجلس كثيراً هناك، لكن ذهبت وأنا أحمل كيساً من السمك، رزق أتاني ولم أتعب في طلبه، فجزى الله خيراً من أهدانيه.

لم يعد شيء يثير الذكريات هنا، أين الرمال البيضاء؟ أين الناس الذين نعرفهم ونتبادل التحية معهم كل صباح؟ أين القوارب التي كانت تذهب وتأتي؟ لم أعد أرى أحد يبيع ويشتري، لم أعد أسمع أصوات الناس وهم يزايدون في أسعار السمك ويتنافسون في ما بينهم لشراءه، كل ما أراه قوارب يعلوه الغبار، قوارب كثيرة، وأناس يمشون.

الاثنين، 27 نوفمبر، 2006

ماذا تنتظر بلدية أبوظبي؟

سبق أن نشرنا تقريراً في مدونة الإمارات قبل عدة أشهر حول سوق البطين في أبوظبي، هذا السوق الصغير القديم يقدم العديد من الخدمات لسكان المنطقة وغيرهم، لكنه الآن أصبح مكاناً خطراً وملوثاً ويحتاج إلى إعادة بناء، قلنا هذا في التقرير ونشرنا صوراً تبين أماكن الخطر في السوق وما قد يتعرض له أي متسوق أو بائع.

قبل قليل كنت في السوق لكي أجز شعر رأسي، وبعد أن أنتهي من الحلاق أذهب إلى محل صغير لأشتري صحيفة وربما بعض الحلوى ومأكولات أخرى، في هذا المحل سألني الرجل عن التقرير الذي كتبته في الجريدة، أخبرته بأنه نشر منذ وقت طويل، لكن يبدو أنني أصبحت مشهوراً بتصوير السوق والكتابة عنه، وهذا ما يجعلني الشخص الذي قد يتسبب في فقدان عمال السوق وظائفهم، لكنني أخبرتهم مراراً وتكراراً بأنني تحدثت مع المسؤولين ولم أجد استجابة جادة، فلا خوف على السوق لسنوات قادمة.

لكن الرجل كان لديه خبر صغيرة: قبل يومين سقط جزء من السقف على رأس حلاق يعمل في السوق ونقل إلى المستشفى، هذا هو الخبر، ما كنت أخاف منه حدث فعلاً والحمدلله أن الرجل لم يرحل عن دنيانا، لكن تخيل معي السقف المرتفع الذي أقدر ارتفاعه بثمانية أمتار، جزء من هذا السقف يسقط على رأسك، كيف ستكون إصابتك؟

لا أدري ما الذي تنتظره بلدية أبوظبي لكي تهدم السوق وتعيد بناءه، لا تهمني مشاكل مالكي المحلات، هذا ليس بعذر لتأخير هدم السوق، لكن يبدو أن حياة هؤلاء العاملين في السوق أقل أهمية وقيمة لدى المسؤولين من المصالح المالية لأصحاب المحلات.

كيف نستفيد من الجداول الممتدة؟

الجداول الممتدة (Spreadsheet أداة مميزة ومفيدة لكنني لم أستفد منها كثيراً، يمكن استخدام برامج كثيرة لإنشاء هذه الجداول مثل إكسل وأوبن أوفيس كالك وغيرها، وهناك تطبيقات ويب كثيرة تقدم خدمة إنشاء الجداول مثل خدمة غوغل وويكي كالك وغيرها.

ما يميز الجداول الممتدة أنها تقدم وسيلة للقيام بعمليات حسابية مختلفة على العديد من الأرقام، ويمكنه أن تفعل ذلك تلقائياً، بمعنى آخر، لو قمت بإعداد الجدول بشكل جيد ثم أضفت له الأرقام ستجد أن الجدول يعطيك النتائج تلقائياً دون تدخل منك، الشركات الصغيرة تستخدم الجداول الإلكترونية لإدارة الاموال ومعرفة التكاليف والأرباح، والأفراد يمكنهم استخدام هذه الجداول لأغراض كثيرة.

شخصياً لا أستخدم الجداول الإلكترونية كثيراً لكن علي أن أبدأ في فعل ذلك، لأنها ستكون مفيدة بالنسبة لي لإنجاز مهام مختلفة:

  • متابعة الدورات التي ألقيتها وكذلك الأعمال الأخرى التي أقدمها للآخرين.
  • تسجيل الوزن ومتابعة التمارين الرياضية.
  • متابعة الوقت ومعرفة ماذا فعلت بوقتي كل يوم، سبق أن كتبت عن هذا الأمر في موضوع بعنون كشف حساب الوقت.
  • إنشاء قائمة المهام الواجب إنجازها.
  • حفظ الكلمات السرية.
  • قوائم الممتلكات: الكتب، أشرطة صوتية ومرئية (DVD)، أدوات، إلخ.
  • متابعة الشؤون المالية الشخصية.
  • المقارنة بين المنتجات وأسعارها في حال أردت شراء سلع مرتفعة الثمن مثل السيارات.
  • قوائم المؤسسات التي يمكن أن أقدم لهم أوراقي للحصول على فرصة عمل لديهم.

وهناك أفكار أخرى كثيرة، يمكن لطالب الجامعة متابعة المساقات والعلامات وكل ما يتعلق بأمور الجامعة من خلال الجداول، يمكن لرب الأسرة أن يتابع شؤون المنزل باستخدام هذه الأدوات، ليس هناك قانون ما يفرض علينا أن نستخدم هذه الجداول فقط للعمليات الحسابية والميزانيات، أبدع في استخدامها ووفر على نفسك الوقت والجهد.

هل تستخدم الجداول الإلكترونية؟ إن أجبت بنعم فضع تعليقاً وأخبرنا كيف لعل شخص ما يستفيد من تجربتك.

إقرأ المزيد

السبت، 25 نوفمبر، 2006

أفكار في علوم الحاسوب

لدي قناعة أن ما يدرس في الجامعات حول علوم الحاسوب ليس كافياً، هذا ينطبق أيضاً على التخصصات الأخرى لكن لنتحدث فقط عن الحاسوب هنا، لا أقول بأن ما يدرس في الجامعات ليس له قيمة بل أقول ليس كافياً، لأن الطالب لا يتعرف إلى الكثير من الأفكار الأساسية في هذا العلم ولا يجد من يعود به إلى الماضي ليعرف الأفكار التي كانت تستخدم من قبل خبراء الحاسوب في ذلك الوقت.

بعض من يدخل إلى عالم الحاسوب كتخصص ينبهر بتقنيات جديدة تعلن عنها شركات كبرى بآلاتها التسويقية، لكن لو بحث قليلاً لوجد أنها أفكار قديمة حقاً، وهناك أمثلة كثيرة:

  • تقنية البحث التي طرحتها أبل في العام الماضي وسمتها سبوت لايت ليست جديدة، مايكروسوفت أيضاً أضافت هذه الخاصية لنظامها القادم ولينكس يحوي هذه التقنية أيضاً، لكن الفكرة تعود إلى نظام بي أو أس الذي ظهر في أوائل التسعينات.
  • تقنية تايم ماشين التي سنراها في نظام أبل القادم والتي أبهرت الكثير من الناس بواجهة رائعة هي في الحقيقة تقنية تعود إلى أوائل الثمانينات وقد ظهرت في نظام VMS، مع التأكيد على أن أبل أبدعت في واجهة الاستخدام.
  • تقنية البرمجة الشيئية أو Object Oriented Programming تعود فكرتها إلى أواخر الخمسينات حيث ظهرت في لغة برمجة اسمه Simula.
  • يظن البعض أن تقنية الآلة الافتراضية أو Virtual Machine ابتكرت مع ظهور لغة البرمجة جافا، لكنها في الحقيقة تعود إلى الستينات من القرن الماضي.
  • النص المترابط أو ما يسمى Hypertext فكرته قديمة لكن في عالم الحاسوب لم تطبق عملياً إلا في عام 1968م في حاسوب NLS.

هذه مجرد أمثلة، ولو كنت أكثر دقة لذكرت بالضبط في أي تاريخ ظهرت الفكرة ومن ابتكرها، لكن لنكتفي بهذا القدر هنا لأنني أريد فقط أن أوضح النقطة التي أريد الوصول لها: هناك تقنيات ظهرت في الماضي ونحن نعيد اكتشافها اليوم.

نجاح أنظمة التشغيل اليوم وخاصة ويندوز وماك ومن بعدهما لينكس والبرامج الحرة أخر ظهور أفكار كثيرة أو حتى قتلها تماماً، لنأخذ ويندوز على سبيل المثال، الكثير من عامة الناس يظن أن أي نظام تشغيل يجب أن يأتي مع برامج حماية، وللأسف مجلات ومواقع ومنتديات الحاسوب تعزز هذه الفكرة لأنها تطرح مواضيع كثيرة حول كيفية حماية الحاسوب دون أن تذكر أن هناك أنظمة تشغيل لا تحتاج لمثل هذه البرامج، دون أن تذكر أن ويندوز يحوي عيوباً واضحة من الناحية الأمنية، والبعض يبرر مثل هذا الضعف الأمني بتبريرات كثيرة ويفترض أن أي نظام تشغيل ينتشر بشكل كبير سيتعرض لنفس ما تعرض له ويندوز وهذا ما لا أوافق عليه.

أليس من حق الناس أن يعرفوا البدائل المتوفرة؟ ويعرفوا كيف تعمل هذه البدائل وهل يمكن أن تلبي حاجات المستخدم أم لا؟ ما يحدث هو أن تبرر هذه المجلات بأن "الجمهور عاوز كده" وأن أكثر الناس يستخدمون ويندوز بالتالي لماذا نتحدث عن البدائل؟ لا أدري ما وظيفة مجلات الحاسوب هنا، هل هي تسويق منتجات بعينها أم توعية الناس حول التقنيات وفوائدها؟

لنترك ويندوز جانباً، لو قلت لك أن حواسيب الماضي أسرع من حواسيب اليوم كيف سيكون ردك؟ لدي قناعة أن حواسيب الماضي أسرع بكثير من حواسيب اليوم، لا أتحدث عن سرعة المعالج فهي بالتأكيد أسرع اليوم بمئات المرات، لكن هل تحقق نفس أداء حواسيب الماضي؟ لدي أسئلة بسيطة هنا:

  • هل تستطيع أن تعمل على حاسوبك فور تشغيله؟
  • هل يمكن لحاسوبك أن يطفئ نفسه خلال أقل من ثانية؟
  • هل تستطيع أن تشغل البرامج خلال ثانية واحدة؟

في الماضي كان حاسوب أبل 2 مثلاً يعمل فوراً بعد أن تضغط على زر التشغيل، إذا أردت أن تكتب برنامج في لغة البيسك عليك أن تضغط على زر CTRL+B وستذهب فوراً إلى محرر لغة البيسك لتكتب برنامجك، اليوم عليك أن تنتظر الحاسوب حتى يظهر سطح المكتب، هذا ينطبق على ماك ولينكس وويندوز وليست مقصورة على أحد هذه الأنظمة، بعد ذلك عليك أن تشغل البرنامج الذي تريد والذي يأخذ أيضاً بضعة ثواني ليعمل.

لماذا استطاعت حواسيب الماضي أن تعمل بسرعة؟ لسببين كما يقول ألن كاي:

  • لأن مبرمجيها أرادوا أن يفعلوا ذلك.
  • لأن مبرمجيها يعرفون البرمجة حقاً!

آخر فكرة أعرضها هنا: نظام تشغيل بدون برامج، هل يمكنك أن تتخيل ذلك؟ تصور أنك تستطيع أن تشغل الحاسوب وتعمل عليه فوراً بعد تشغيله لتكتب شيئاً ما ثم تغلقه بدون أن تحاول تشغيل برنامج ما أو تحفظ ما كتبته لأن الحاسوب سيحفظه لك، وإن عدت بعد ساعات لتشغل الحاسوب ستجد أنه يعرض لك آخر ما كتبته ويمكنك أن تكمل مباشرة ما بدأته، هل تتخيل ذلك؟

هل تتخيل أن هناك نظام تشغيل يحوي فقط 22 أمراً يمكنك استخدامها لإنشاء الوثائق، جداول إلكترونية، بريد إلكتروني والبرمجة، هذه الأوامر هي نفسها ستستخدمها في كل هذه التطبيقات بنفس الطريقة، هل يمكنك تخيل ذلك؟ هناك حاسوب اسمه كانون كات ظهر في عام 1987م كان يفعل ذلك.

ما أريد أن أقوله هنا لطلبة علوم الحاسوب وتقنية المعلومات وللمتخصصين في هذا المجال: هناك أفكار من الماضي ماتت لأن شركات اليوم لديها آلة إعلامية هائلة تقتل أي فكرة منافسة، هناك أفكار من الماضي تستحق أن نعود لها لكي نطبقها اليوم على حواسيبنا القوية البطيئة.

ستكون لدي سلسلة من المواضيع حول الأقكار التي ذكرتها هنا لأن كل فكرة تستحق أن نتحدث عنها في موضوع منفصل.

الموضوع القادم: كيف نستفيد من الجداول الإلكترونية؟

الثلاثاء، 21 نوفمبر، 2006

الثقافة الحرة

ملاحظة: هذا نص الكلمة التي ألقيتها بالأمس في الملتقى لجمعيات الإنترنت العربية.

قبل أن أبدأ معكم في هذا الموضوع أود أن أتحدث عن ثلاث نقاط أساسية:

  • عندما كنت أعد لمحاضرتي هذه توصلت إلى استنتاج بسيط: ما سأتحدث عنه اليوم ليس جديداً علينا، مبادئ تبادل المعرفة وأخلاقيات مشاركة الآخرين بالعلم ليست أموراً غريبة عنا، في ديننا وتاريخنا ما يحثنا على المشاركة بالمعرفة وتعليم الآخرين والتعلم الذاتي، لكننا ابتعدنا عن هذه القيم، بعد ذلك نعود لنكتشفها مرة أخرى من خلال دعوات في الغرب.
  • ما هي الثقافة الحرة؟ ما أعنيه هنا بالثقافة أي عمل فكري سواء كان مقالات أو كتباً أو صوراً فوتوغرافية أو برامج الفضائيات أو الإذاعات وأي عمل فكري آخر، أما الحرة فأعني بها إمكانية تبادل هذه الثقافة والفكر بدون أي عوائق أو بشروط بسيطة.
  • لو أردنا أن نبسط فكرة الحاسوب ونفهم الهدف منه لقلنا أن الحاسوب لديه وظيفتان، إما استهلاك أو إنتاج المعرفة، فأنت عندما تزور المواقع وتقرأ ما فيها وتشاهد ملفات الفيديو فأنت تستهلك المعرفة، ويمكنك من خلال الحاسوب إنتاج المعرفة إن أردت، هذه نقطة مميزة للحاسوب لا يمكن لأي وسيلة إعلامية أخرى أن تقدمها.

قصص من المستقبل والماضي

لدي ثلاث قصص، الأولى من المستقبل، في 20 نوفمبر 2010م كان نظام التعليم مختلفاً في الدولة، المعلم دوره موجه ومدرب ولا يلقن الطلاب العلم، بل يدربهم على التعليم الذاتي والتفكير المستقل، كانت المدارس تطلب من الطلبة واجبات إلكترونية، في إحدى المدارس طلب مدرس من كل طالب أن يقوم بعمل كتاب إلكتروني تفاعلي عن أي موضوع، أحد الطلاب ولنسمه سعيد قرر أن يقوم بعمل كتاب عن تراث الإمارات.

في المنزل زار موقعاً معروفاً اسمه موسوعة تراث الإمارات، هذا الموقع غني بالمحتويات العميقة المتخصصة في تراث الإمارات، هناك مقالات وكتب وملفات صوتية ومرئية وصور، جمع سعيد شيئاً من المقالات والصور وملفات الفيديو في كتاب إلكتروني تفاعلي وأنجز واجبه ثم أرسله إلى المدرس من خلال خدمة ويب خاصة بالمدرسة واطلع المدرس على الواجب في منزله ثم أعطاه العلامة وبعض الملاحظات، بعد ذلك قام المدرس بنشر الكتاب الإلكتروني في موقع المدرسة.

حدث هذا في عام 2010م، لنعد إلى واقعنا، هل يمكن أن تحدث هذه القصة في وقتنا الحاضر؟ الإجابة: لا ولأسباب عديدة، أحد هذه الأسباب هو فقر المحتويات الإلكترونية العربية، نعم هناك عشرات المواقع المفيدة لكن نحن بحاجة إلى المزيد.

أما قصة الماضي فهي معروفة وربما مر بها أكثركم، كانت المدارس تطلب نشاطاً مدرسياً من الطلاب، وفي الغالب نقوم بعمل لوحة حائط نضع عليها صوراً مقصوصة من بعض الصحف والمجلات وننسخ مقالات من مصادر مختلفة فتصبح لدينا لوحة مدرسية نفتخر بها لدقائق معدودة وتبقى معلقة لشهر أو شهرين وفي آخر العام ترمى في سلة المهملات!

نسخ المقالات من المجلات والصحف يخالف قانون حقوق المؤلف لأننا لم نستأذن من صاحب الحق، وأنا متأكد أن أصحاب المجلات لن يجدوا مشكلة في نسخ الطلبة للمقالات لاستخدامها في أنشطة المدرسة، فكيف نعالج هذه المشكلة؟ كيف يمكننا أن نسمح للناس أن يشاركوا بمحتوياتهم مع الآخرين بدون أن نخالف القانون أو نهضم حق شخص ما؟

قصة أخيرة من إسبانيا وبالتحديد من غرب إسبانيا حيث تقع مقاطعة إكستريمادورا، حكومة هذه المقاطعة وضعت في مدارسها أكثر من 60 ألف حاسوب، هذه الحواسيب تستخدم توزيعة خاصة من جنو/لينكس اسمها GnuLinEx، تدعم الحكومة هذه التوزيعة وتساهم في تطويرها وترجمتها إلى اللغة الإسبانية، وتستخدم المدارس برامج عديدة للتعليم أبرزها سكويك.

هذا البرنامج هو في الحقيقة لغة برمجة قوية ولها واجهة خاصة، يمكن للمستخدم أن يعتمد كلياً على هذه اللغة لفعل أي شيء، أعني هنا أن سكويك يمكن أن تحل مكان نظام التشغيل والبرامج الأخرى، الأطفال في المدارس لا يتعاملون مع لغة البرمجة ولا يحتاجون إلى كتابة شيء من الأوامر، بل هم يتعاملون مع واجهة الاستخدام السهلة التي تبسط عملية إنشاء العديد من البرامج بدون الحاجة إلى كتابة أمر واحد.

هذه اللغة بالطبع غير مخصصة فقط للأطفال بل يمكن استخدامها في مجال الأعمال وتطوير المواقع أيضاً.

بإمكانكم مشاهدة فيلم فيديو مدته ثمانية عشر دقيقة حول سكويك في مدارس إكستريمادورا لتعرفوا المزيد من التفاصيل.

المميز هنا أن قصة 2010 التي تحدثت عنها سابقاً تحدث في إسبانيا اليوم، الطلبة يفكرون بأنفسهم ويقومون بعمل برامج تفاعلية ينسخون محتوياتها من الشبكة، المدرس دوره التوجيه لا التلقين، هناك عناصر اجتمعت لإنجاح هذه التجربة، منها:

  • وجود محتويات حرة في الشبكة يمكن للطلبة الاستفادة منها.
  • استخدام برامج حرة تلبي احتياجات المدرسة وأهمها سكويك.

مشكلتان

في عالمنا العربي الوضع مختلف عن الغرب ويتفاوت هذا الاختلاف من دولة إلى دولة، لكي نشجع الثقافة الحرة لا بد من معالجة مشكلتان، الأولى هي القانون، والقانون مشكلته أنه مجهول من قبل كثير من الناس، هل يستطيع أحدكم أن يشرح لنا قانون حقوق المؤلف؟ أو الملكية الفكرية؟ شخصياً لا أفهم الكثير في هذه القوانين، ومعرفتي بقوانين أمريكا في هذا المجال أفضل من معرفتي بقوانين الإمارات، نحن بحاجة إلى أناس متخصصين في مجال القانون والتشريع لكي يشرحوا لنا ما هي مسؤولياتنا وحقوقنا تجاه الأعمال الفكرية.

النقطة الثانية حول مشكلة القانون هي عدم الاهتمام بتطبيق القانون سواء من قبل المؤسسات الحكومية أو الأفراد، هناك من يخالف قوانين كثيرة كل يوم ولا يجد في ذلك أدنى حرج، وبعض الناس يلتزمون بالقانون ويجدون سخرية من قبل الآخرين، لدينا مشكلة عدم احترام سلطة القانون لأنه ينتهك من قبل المجتمع بكامل أطيافه.

هناك محلات تضع نسخاً غير رسمية من نظام التشغيل ويندوز لحواسيب الزبائن، المواقع تتناسخ كل يوم، يمكن شراء موقع بمحتوياته ومنتدى بأعضاءه بمبلغ لا يزيد عن 1500 درهم إماراتي!

المشكلة الثانية هي المحتويات:

  • فهي الآن فقيرة حتى مع وجود كل المواقع العربية الجيدة التي تستحق كل تقدير، وأعني بالفقر هنا ضعف مستوى المحتويات وقلتها، نحن بحاجة إلى أضعاف أضعاف المحتويات العربية الجيدة المتوفرة اليوم، وبحاجة إلى تغطية مجالات لم تعط حقها إلى اليوم.
  • يصعب إنتاجها، فحتى ينتج المرء فكراً لا بد أن يكون لديه فكر، لا بد أن يكون شخص مطلع لديه معرفة، لكن هناك محتويات لا تحتاج إلى كل هذا بل تحتاج إلى أدوات وإبداع وسنتحدث عنها لاحقاً.
  • تحتاج إلى وقت، البعض لا يجد مشكلة في الجلوس ساعات أمام التلفاز لكنه سيجد صعوبة في تقبل فكرة قضاء ربع ساعة من أجل كتابة موضوع في موقع ما، والمحتويات الجيدة بحاجة إلى وقت لإنشاءها، المقالة في بعض الأحيان تأخذ مني ما يزيد عن ساعتين لكتابتها، الكتاب الجيد قد يحتاج إلى أشهر لإنهاءه، مشكلة الوقت لا حل لها سوى أن نخصص وقتاً لإنشاء المحتويات.

أدوات قانونية

لكي نعالج مشكلة القانون لا بد من التوعية، لا بد من العمل على احترام القانون وتطبيقه من قبل كافة الأفراد، لا بد أن يطبق القانون على الناس جميعاً، بدون ذلك لن يكون للقانون سلطة ولا احترام، ولن تجدي الحلول نفعاً.

أما حل مشكلة نشر المحتويات لتكون حرة فقد سبق أن تحدثت عنه في موضوع بعنوان رخص المحتويات الحرة، وهي حل جيد لبعض مشاكل القانون، نحن بحاجة إلى رخص حرة وهذه الرخص متوفرة وأصحابها لديهم خبرة وتجربة وعلينا الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.

هناك أمثلة عديدة لمحتويات على الشبكة تستخدم رخص المحتويات الحرة:

  • فيلم Elephants Dreams احتاج إلى ثمانية أشهر لإخراجه، واستخدم برامج حرة لتطويره، من أهمها برنامج التصميم ثلاثي الأبعاد بلندر، الفيلم هدفه تأكيد إمكانية تعاون الفنانين والمخرجين لإنتاج فيلم عبر الشبكة وباستخدام برامج حرة، في المرحلة النهائية من إخراج الفيلم هناك عملية تحتاج إلى حاسوب قوي لكي تظهر الصورة ثلاثية الأبعاد كما أرادها الفنان، هذه العملية احتاجت إلى سوبر كمبيوتر من جامعة أمريكية واستغرقت 125 يوماً لإنجازها!
  • هناك مئات الكتب وآلاف المواقع والصور التي نشرت بهذه الرخصة، منها على سبيل المثال: مشروع الكتاب المفتوح من دار النشر O'Reilly، مشروع المكتبة المفتوحة وغيرها.

لكن هناك مشكلة، هل محاكمنا وأنظمة القضاء لدينا تعترف بهذه الرخص؟ شخصياً أستخدم رخصة حرة لموقعي لكنني غير واثق من أن نظام القانون لدينا يعترف بهذه الرخصة، فلا بد من تبني هذه الأدوات القانونية رسمياً من قبل حكوماتنا ولا بد من تشجيع الثقافة الحرة.

ساهم في تعزيز الثقافة الحرة

على كل شخص ومؤسسة أن يعمل على تعزيز الثقافة الحرة، سواء بكتابة المقالات والكتب أو بنشر صور فوتوغرافية أو بتصوير أفلام فيديو، يمكن لأي شخص أن يقدم شيئاً، فإن لم تكن تحسن الكتابة فيمكنك أن تبدع في التصوير، أود أن أرى صوراً من العالم العربي لم أرها من قبل، صوروا لنا أماكن لن نستطيع أن نراها على شاشات الفضائيات، أخبرونا عن قصص هذه الأماكن وعن أناسها وكيف يعيشون وعن ثقافتهم ووعيهم.

هناك محتويات هائلة موجودة لدينا لكنها ليست رقمية:

  • مواد صحفية، أغلب الصحف لديها أرشيف قديم يعود للسنوات الأولى من الصحيفة.
  • برامج إذاعة وتيلفيزيون، هناك برامج بثت قبل سنوات ولم يعاد بثها مرة أخرى، لماذا تخبأ في أرشيف ولا تعرض للجميع لكي يستفيد منها الناس؟
  • بحوث وكتب جامعية.
  • كتب يتيمة، وهي كتب قديمة قيمة لم يعد ناشرها موجوداً وفي الغالب مات كاتبها، هذه الكتب لم يعد أحد يحتفظ بحقوق نشرها مع ذلك القانون يعاملها على أساس أنها محفوظة الحقوق، فلم لا يكون لها استثناء خاص يجعلها حق عام لجميع الناس؟
  • الكتب القديمة، وأعني بها تلك التي نشرت قبل ما يزيد عن خمسين عاماً، كتب لأدباء وعلماء معروفين أصبحت حقاً عاماً للجميع لكن الكثير منها حسب القانون لا زال محفوظ الحقوق لدور نشر معينة، فلم لا تنشر لجميع الناس؟

الأحد، 19 نوفمبر، 2006

مرحباً بك في بيت المدونين

الأربعاء، 15 نوفمبر، 2006

كيف أستفيد من خدمات الويب؟

في فترة التوقف الماضية التي أمضيت فيها ثلاثة أشهر تقريباً كنت أعتمد على حاسوبي الذي تعطل قرصه الصلب، وأستخدم نسخة من لينكس لا تدعم العربية وتعمل من القرص المدمج مباشرة، كان ذلك كافياً لتصفح المواقع الأجنبية ومتابعتها، وبما أن القرص الصلب قد تعطل فلن أستطيع أن أحفظ شيئاً على جهازي، لذلك كنت أعتمد على خدمات الويب لحفظ بعض المعلومات.

خدمات الويب ليست جديدة فنحن نتعامل معها منذ وقت طويل، الجديد الآن هو تنوعها وتلبيتها لاحتياجات مختلفة، وهي خدمات عملية لأسباب كثيرة:

  • لا تحتاج إلى تثبيت برامج على جهازك، المتصفح هو البرنامج الوحيد الذي تحتاجه.
  • لا تحفظ أي بيانات على جهازك، بالتالي لا تضيع هذه البيانات إن حدث شيء ما لحاسوبك.
  • يمكن الوصول لها من أي حاسوب حول العالم يملك اتصالاً بالشبكة.

خدمات الويب تجعل نظام التشغيل أقل أهمية لأنك تستطيع أن تستخدم أي نظام تشغيل، لا يهم إن كان لينكس أو ماك أو حتى نظام تشغيل آخر لم يسمع أحد به من قبل، المهم أن يشغل هذا النظام متصفحاً قادراً على التعامل مع الخصائص المتقدمة التي توفرها خدمات الويب، وهذه نقطة إيجابية إن كنت ممن يستخدمون عدة حواسيب وأنظمة تشغيل، لأن خدمات الويب لن تقيدك بنظام تشغيل معين كما تفعل البرامج التي تثبتها على الحاسوب.

من ناحية أخرى هناك سلبيات لخدمات الويب من أهمها الخصوصية، معظم أو كل الخدمات تطلب بريدك الإلكتروني وتقول بأنها لن تتاجر بعنوان بريدك، لكن هل أنت مستعد أن تثق بهذا الكلام؟ بعض الخدمات تذهب أبعد من ذلك لتطلب بيانات شخصية كاملة مثل الاسم الكامل وتاريخ الميلاد ومستوى التعليم والدخل وغيرها من المعلومات، فهل أنت مستعد للمخاطرة بخصوصياتك من أجل استخدام الخدمة؟ وبعض الخدمات تستخدم لحفظ الصور وحفظ الأفكار والمشاريع فهل أنت متأكد من أنه لا يوجد شخص آخر يستطيع أن يشاهد كل هذه المحتويات؟

لكل شخص معايير مختلفة للثقة، فالموقع الذي أثق به قد لا تثق به أنت، والأمر يعتمد على معايير مختلفة، وحتى لو وثقت بموقع ما اليوم فقد تتغير إدارته في المستقبل لتصبح غير جديرة بالثقة.

هناك نقطة أخرى، هل تثق بالموقع بأنه سيستمر في العمل ولن يتوقف في يوم ما فجأة ليأخذ معه كل بياناتك؟ شركة مثل غوغل وياهو ومايكروسوفت وغيرها من الشركات الكبيرة تحرص على إتقان إدارة خدماتها، لذلك لا خوف من ضياع البيانات، ماذا عن الشركات الصغيرة؟ هل تستطيع أن تثق بشركة يديرها شخص أو شخصان؟ ليس هناك إجابة واحدة على كل هذه الأسئلة، لكل شخص رأي هنا، الأخ رضا البرازي كتب بتفصيل أكبر عن إيجابيات وسلبيات خدمات الويب، يمكن الرجوع لمقاله لقراءة المزيد حول الموضوع.

شخصياً أجد إيجابيات خدمات الويب أكبر من سلبياتها، لذلك أعتمد بشكل كبير على بعض الخدمات وأثق بما تلتزم به هذه الشركات، فهي ملزمة قانونياً ولا أظن أن شركة ما تحترم الزبائن ستخاطر بسمعتها بانتهاك خصوصياتهم.

الآن، ما هي خدمات الويب التي أستخدمها؟

ديليشس

لا أذكر من عرفني على هذه الخدمة، ما أتذكره أنه أحد زوار هذه المدونة وقد أخبرني عن الخدمة في تعليق، ومن بعدها لم تعد شبكة الويب كما كانت من قبل ... بالنسبة لي، حالياً أحتفظ في حساب ديليشس الخاص بي بما يزيد عن 900 رابط، جرب أن تحفظ هذا العدد من الروابط في متصفحك، ستجد صعوبة في ذلك، فكيف ترتب هذه الروابط؟ وهل تضع رابط موقع ما في المجلد الأول أم الثاني فهو يناسب المجلدين، في النهاية قد لا ترتب مفضلة متصفحك وتحفظ فيها الروابط عشوائياً، بعض مستخدمي ديليشس يحفظون آلاف الروابط في الخدمة، حتى الآن المتصفحات لا تستطيع أن تتعامل بفعالية مع هذا الكم من الروابط.

في البداية وكم في كل شيء، وجدت الخدمة صعبة الفهم ولم أكن أستخدمها كثيراً حتى جاءت لحظة أدركت فيها فائدة الخدمة، منذ ذلك الوقت وأنا أحاول الاستفادة أكثر وأكثر من ديليشس، وحتى تستفيد من الخدمة لا بد أن تجرب الخدمة لأيام وتعرف كيف تستفيد منها.

هناك العديد من الروابط التي تشرح كيفية الاستفادة من الخدمة إليك بعضها:

حسناً، ما هو ديليشس؟ هي خدمة تساعدك على حفظ وتنظيم الروابط، توفر الخدمة أزراراً يمكن أن تضعها في أي متصفح، هذه الأزرار تساعدك على حفظ الروابط في الخدمة، عندما تقوم بزيارة موقع أو صفحة تعجبك قم بالضغط على الزر وستذهب إلى خدمة ديليشس، أضف تصنيفات لهذا الرابط (tags) ثم إضغط على زر الحفظ وستعود إلى الصفحة التي قمت بحفظها في ديليشس.

توفر الخدمة أيضاً إضافة لفايرفوكس وأخرى لإكسبلورر، من الأفضل أن تستعين بهذه الإضافات لأنها ستوفر لك خصائص أكثر.

شخصياً أستخدم الخدمة لأغراض مختلفة، فمثلاً أقوم باختيار التصنيف @read للمقالات والكتب التي أريد قراءتها وفي الكثير من الأحيان للروابط التي لم أصنفها بعد، وتصنيف @computer للروابط التي تحتاج إلى حاسوب لفعل شيء ما، في الغالب أحفظ ملفات فيديو أريد مشاهدتها ولا يهم أي حاسوب أستخدم لفعل ذلك، ثم لدي تصنيف @buy الذي أضع فيه روابط لأشياء أود شراءها - أو على الأقل أحلم بشراءها - كل هذه التصنيفات جمعتها في أعلى التصنيفات لكي أصل لها بسرعة، وأي رابط أقوم بقراءته أو استعراضه أقوم بحذفه أو تصنيفه، لا شيء يبقى بشكل دائم في هذه التصنيفات.

فوائد أخرى تقدمها الخدمة:

  • صفحة ديليشس الرئيسية هي الآن الصفحة الرئيسية في متصفحي، بين حين وآخر أزور الصفحة لأرى جديد الروابط، هذه الصفحة تغنيني عن متابعة بضعة مواقع أخرى مثل Digg وReddit.
  • صفحة الاشتراكات والتي كانت تسمى من قبل inbox تتيح لك متابعة بعض التصنيفات، شخصياً لدي الآن تصنيف واحد هو os وهو التصنيف المستخدم لحفظ روابط متعلقة بأنظمة التشغيل، في بعض الأحيان يكون لدي اهتمام بموضوع ما فأقوم بإضافة تصنيف خاص به لمدة أسبوعين على الأقل، طريقة جيدة لمعرفة الكثير حول أي مجال.
  • يمكنك أن ترسل رابطاً ما لأي شخص مشترك في ديليشس، كل ما عليك فعله هو إضافة اسمه كتصنيف للرابط، مثال: for:username، بالطبع عليك أن تغير username إلى اسم المستخدم الذي ترغب في إرسال الرابط له.
  • صفحة الروابط المشهورة تقدم قائمة بالروابط الأكثر حفظاً من قبل مستخدمي الخدمة، صفحة جيدة لمن يريد روابط متجددة كل ساعة.

غوغل ريدر

في فترة التوقف الماضية كنت اعتمد بشكل كبير على خدمة نيت فايبز لمتابعة جديد المواقع عن طريق تقنية RSS، وقد كتبت في الماضي موضوعاً حول برنامج RSS الذي أريده ووجدت ضالتي في غوغل ريدر، فهو يحوي واجهة سهلة الاستخدام تحتاج بعض الوقت لفهمها، يمكن استخدام اختصارات عديد للوحة المفاتيح للاستفادة من معظم خصائص الخدمة.

هناك مميزات تعجبني في هذه الخدمة، استخدام اختصارات لوحة المفاتيح إحداها، الخاصية الثانية هي مشاركة الآخرين بما تقرأ، يمكنك أن تضع إشارة "share" على أي موضوع تقرأه وسينشر في صفحة خاصة بك، فمثلاً المواضيع التي قمت بمشاركتها مع الآخرين ستجدونها في صفحة خاصة يمكن لأي شخص متابعتها، الخاصية الثالثة لا تختلف عن خاصية المشاركة سوى في كونها خاصة بي، أقوم بوضع نجمة على المواضيع التي أريد قراءتها لاحقاً، هذا يوفر علي الوقت.

فليكر

حالياً لا أستخدم خدمة فليكر إلا لنشر بعض الصور وبالتأكيد سأستخدمها بشكل أكبر عند شراء كاميرا رقمية، لكن هناك فوائد كثيرة يمكن أن يقدمها فليكر:

  • مجموعات النقاش تقدم فوائد كثيرة، إبحث عن مجموعة نقاش عن أي موضوع وستجد في الغالب الكثير منها، في هذه المجموعات وجد روابط وصوراً ودروساً لم أجدها في أي مكان آخر.
  • هل لديك بطاقات عمل كثيرة؟ يمكنك أن تلتقط صوراً لها وتحفظها في فليكر مع كتابة أي تفاصيل لازمة لكل بطاقة، يمكنك أن تجعل الصورة خاصة بك فلا يراها أحد غيرك.
  • يمكن استخدم الخدمة لجمع صور منتجات تريد شراءها.
  • هل تبحث عن صور لتقرير ما أو لمحاضرة أو لأي غرض آخر؟ هناك ملايين الصور المرخصة برخصة حرة في فليكر، استفد منها.
  • فوائد أخرى تجدها في مقالة: دليل فليكر للمستخدمين المحترفين.

هل من خدمات أخرى؟

أستخدم بريد غوغل وخدمات أخرى، لكن من الأفضل أن أكتفي بما كتبت، ليس الهدف التحدث عن كل صغيرة وكبيرة بل إعطاء تلميحات بسيطة قد يستفيد منها البعض.

أنوه إلى أن هناك بدائل عربية لبعض الخدمات التي ذكرت:

كما أنوه إلى أن هناك بدائل كثيرة أجنبية لكل خدمة يمكن الاستفادة منها بنفس الطريقة تقريباً.

الاثنين، 13 نوفمبر، 2006

الحاسوب كإضافة لعقولنا

البعض يعرف تماماً كيف يستخدم الحاسوب، فهو يعرف خبايا وأسرار نظام التشغيل، ويعرف كيف يتعامل مع مختلف البرامج، وربما جمع حزمة ملفات صوتية وقام بإنزال ملفات فيديو منسوخة لأفلام أجنبية، يقوم بزيارة بعض المواقع ويشارك في بعض المنتديات، لكنه لا يعرف كيف يستفيد حقاً من الحاسوب، فالحاسوب لديه مجرد أداة اشتراها لأن أصدقاءه يملكون حواسيب ويريد أن يتواصل معهم ولا يكون مختلفاً عنهم، قد يقضي هؤلاء الأصدقاء أوقاتهم في الدردشة على المسنجر أو في التنافس على ألعاب كثيرة تجعل المرء مدمناً إن لم يراقب نفسه.

لدنيا هنا مشكلة، وهي أن البعض لا يعرف كيف يستخدم الحاسوب كأداة مساعدة يمكنها أن توفر عليه الكثير من الوقت والجهد، البعض لا يعرف ما فائدة الجداول الإلكترونية، أو فوائد خدمات الويب، ولا يعرف كيف ينظم شؤونه المالية باستخدام الحاسوب، ولا يعرف كيف يقوم بإنتاج المحتويات بالأدوات التي يوفرها الحاسوب.

لا بد من نشر ثقافة "كيف أستفيد من الحاسوب في حياتي" لأننا إن لم نفعل ذلك سنبقى على حالنا نشتكي من أن الناس لا يستخدمون الحاسوب والتقنيات بشكل صحيح بل ويسيؤون استخدامه، لا تلوموا المراهق الذي يتصفح المواقع السيئة لأنه عرف هذه المواقع من أصدقاءه، بينما الأسرة والمدرسة والمجتمع لم تقدم له أي بديل آخر.

المتخصصون في الحاسوب والذين تعمقوا في هذا المجال يعتبرون الحواسيب امتداداً لعقولهم، فالحاسوب يتفوق على عقولنا عندما يقوم بعمليات حفظ البيانات واسترجاعها، ويستطيع أن يربط بين البيانات ويرتبها بأشكال مختلفة، بينما عقولنا تستطيع أن تفكر وتربط بين الأفكار لتخرج بنتائج جديدة تتحول إلى معرفة يمكن أن تنشر عن طريق استخدام قدرات الحاسوب.

حتى نصل إلى هذه المرحلة -أعني أن يصبح الحاسوب امتداداً لعقولنا- علينا أن نبدأ بخطوات صغيرة، نشرح للناس بشتى الوسائل _كيف يمكن أن نستفيد من الحاسوب؟_، والناس هنا أعني بهم كل شخص، من يملك الحاسوب أو لا يملكه، أصدقاءك، عائلتك، زملاء الدراسة أو العمل، زوار مدونتك ... إلخ.

قد تسأل: كيف سيستفيد من لا يملك حاسوباً؟ إجابة هذا السؤال أتركها لموضوع لاحق، هذا الموضوع هو مقدمة لسلسلة مواضيع أشرح فيها كيف أستفيد من الحاسوب، ربما يجد بعضكم أفكاراً مفيدة يمكن أن تطبق.

الأحد، 12 نوفمبر، 2006

عودة وتعليقات سريعة

لو كان بإمكاني أن أضع لكم ملفاً صوتياً لوجدتموني أصرخ بصوت عال قائلاً: عدنا! حسناً، لا أدري من أين أبدأ، أنا سعيد ... سعيد جداً، لأنني سأعود لفعل ما أحببت فعله من قبل، لا أستطيع أن أصف لكم مدى سعادتي بالعودة للمدونة ولكم، لدي الكثير لأتحدث عنه، ولدي قائمة مواضيع تكفي لتغطية بضعة أشهر، هناك أنشطة كثيرة قادمة تتعلق بمجموعة الإمارات، هناك تغييرات إيجابية ستطرأ على مدونة الإمارات خلال الأيام القادمة وسترونها في الأول من الشهر القادم إن شاء الله.

الأخ بو خليفة وقف معي في الفترة الماضية وقدم لي معروفاً لن أنساه أبداً، فجزاه الله كل خير، وأنا أشعر بالتقصير لأنني في الفترة الماضية لم أساهم بشيء في نشاط مجموعة الإمارات للإنترنت وإن شاء الله سأعود لنشاط المجموعة خلال الأيام القادمة.

حالة الطقس

نحن في شهر نوفمبر من السنة الميلادية ولا زالت الحرارة مرتفعة بعض الشيء، أتذكر في السنوات الماضية أن الجو البارد يبدأ مع شهر أكتوبر، لكن هذه السنة الأمر مختلف، هل هذا له علاقة بما يسمى الاحتباس الحراري؟ المطر لم ينزل على أبوظبي منذ وقت طويل، أما الأخوة في الإمارات الشمالية كانوا محظوظين بزيارة المطر لهم في الصيف الماضي وفي هذا الشتاء، فالحمدلله على كل حال وأسأله أن يزيدنا من فضله.

بيت حانون

زارني أحد الأصدقاء الذين لم أرهم منذ وقت طويل، وهو فلسطيني كان يسكن مع أسرته في نفس منطقتنا ثم فرقتنا الدنيا وذهب هو للدراسة في مصر وعاد، عودته كانت مع أخبار بيت حانون، بعد صلاة المغرب جلسنا في حديقة صغيرة لا تبعد كثيراً عن المسجد وتحدثنا عن أحداث فلسطين، أتصل به شاب فلسطيني غاضب مما يراه ويسمعه ويريد أن يفعل شيئاً، قلت له: لا يمكنك أن تفعل شيئاً وأنت في أبوظبي.

ما أعنيه هنا الرد المباشر لن يكون إلا في فلسطين، أما نحن هنا فدعونا نفكر بأشياء أخرى أكثر أهمية، النصر على العدو الصهيوني لن يحدث ونحن على حالنا هذا، والمساعدات المالية لن تعالج المشكلة من أساسها، للأسف ما يحدث هو أن تقوم دولة العدو بقصف لبنان وفلسطين فنسارع نحن للتبرع ثم تعود إسرائيل للقصف والتدمير ونعود نحن للتبرعات! هذه الدائرة يجب أن تكسر.

نحن أمام عدو شرس، عداوته متأصلة في الدين والتاريخ والفكر، وحربنا معه لم تنتهي ولن تنتهي حتى ننتصر عليه وتعود الحقوق لأصحابها، وحتى نفعل ذلك لا بد من عودة لأصولنا، بعدنا عن الدين والدنيا يجب أن يعالج، ولاحظوا أنني أقول هنا "الدين والدنيا" لأننا الآن لا يمكن أن ندعي بأننا ملتزمون بديننا أو متفوقون في شؤون الدنيا.

النصر سيأتي عندما تكون لدينا قوة الدين والدنيا وتكون الحكومات متوافقة مع شعوبها، فلنعمل من اليوم لتحقيق هذه الرؤيا، هذا ما نستطيع أن نفعله، كيف؟ علم نفسك، التزم بدينك، إفعل ما تستطيع أن تفعله، ويمكنك أن تفعل الكثير، فلا تضيع وقتك أمام التلفاز أو الصحف.

من هنا وهناك

  • خبر قديم، لكن لا بد من أداء الواجب، الأخ احجيوج نشر كتاباً بعنوان ألفباء التدوين، أتمنى رؤية المزيد من الكتب الإلكترونية يكتبها أصحاب المدونات.
  • فليكر عاد إلى الإمارات وقد كتبت من قبل موضوعاً حول حجب فليكر في الإمارا بعنوان فليكر: طريقك محجوب يا ولدي، وبما أن الموقع عاد فقد قمت باستغلاله لنشر صور من لقاء مدونة الإمارات الأول، وبإذن الله سأستغل هذه الخدمة لنشر المزيد من الصور، وربما يدفعني للعودة إلى التصوير، هواية لم أمارسها منذ وقت طويل.
  • الانتخابات النيابية قادمة إلى الإمارات، في الشهر القادم سينتخب 6688 من مواطني الإمارات نصف أعضاء المجلس الوطني، تجربة جديدة على الإمارات وإيجابية لأنها خطوة أولة نحو الاتجاه الصحيح، لكن هناك انتقادات كثيرة تدور حول الانتخابات، وهي انتقادات صائبة وأوافق الكثير منها، عندما أقرأ مثل هذه الانتقادات أشعر بأن الأمر كله يحتاج إلى مراجعة، فالتجربة حتى الآن لا يمكن أن نسميها "ديموقراطية" لأنها ليست كذلك، ومرة أخرى أعيد السؤال للمرة الألف: لماذا لا تكون صحفنا صريحة بعض الشيء؟

كانت هذه تعليقات سريعة على مواضيع مختلفة، علي الآن أن أعود إلى أعمالي المتراكمة.

تحديث: نسيت أن أذكر بأنه من المفترض أن أعود للموقع بالأمس، لكن لظروف مختلفة لم أستطع ذلك، فأعتذر عن أي إزعاج وإخلاف وعدي.