الخميس، 20 يناير، 2005

سعال وزكام وحمى في يوم العيد

كنت أريد صيام يوم عرفة، وكنت أريد الخروج في يوم العيد لزيارة بعض الأصدقاء والاتصال بهم، كنت عازماً على فعل ذلك، لكن الحمى والسعال جعلاني طريح الفراش، المرض يجعلني أتذكر حقيقة نفسي، إنسان ضعيف قد يتأثر بأصغر الأشياء، الآن لا أستطيع فعل شيء، لا أستطيع بذل أي مجهود فكري، بما في ذلك القراءة، زيارة المواقع، الكتابة مع أنني أكتب هذه الكلمات، النشاط الوحيد الذي لا يحتاج إلى أي تفكير هو التلفاز، أو الجلوس لمراقبة الطقس الجميل، لم يتوقف نزول المطر في الليلة الماضية، ولا زالت السماء تمطر الآن بين فترة وأخرى.

كنت أشعر بلحظات نشاط قصيرة مثل هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات، فأستغلها للرد على بعض الرسائل، لكن الآن أشعر برغبة في عدم فعل أي شيء، ذهب السعال تقريباً وبدأ الزكام، في الأيام الماضية اضطررت ولأول مرة إلى الصلاة جالساً، كنت أصلي الفجر فقط واقفاً لأنها ركعتان فقط لكن بعد الصلاة أشعر بأن الدنيا كلها ضاقت علي، لا أستطيع التنفس جيداً وتبدأ نوبة من السعال.

كنت في الماضي سعيداً بيني وبين نفسي بأنني لا أتعرض لمثل هذه الأمراض الموسمية، ففي السنوات القليلة الماضية كنت أشعر بقدوم المرض فأسرع للدواء أو لشرب شيء من تلك المشروبات التي ينصحنا بها أبي، مثل الزعتر أو الزنجبيل، ثم يذهب المرض قبل أن يترك أثراً، لكن لكل إنسان حظه من الأسقام، والمرض إن تفكرنا فيه ليس شيئاً سيئاً تماماً، ففيه فوائد لمن تفكر قليلاً.

أكتفي بذلك، علي أن أتناول الدواء الآن ... أدعوا لي.