الخميس، 2 يونيو، 2005

مورد يتحدى الحكومة والصحافة!

في صحف الإمارات اليوم قرأت خبرين، الأول عصابة بنجالية من خمسة أشخاص قتلوا مواطناً في منطقة العوير في دبي يبلغ من العمر 73 عاماً من أجل 500 درهم، أما الخبر الثاني فهو حول مورد اسمه باتيل، وهو هندي الجنسية، وهو الذي يورد أرزاً من ماركة "السنارة" وقد رفض أن يخفض سعر هذه السلعة وقال بأنه لا حكومة ولا صحافة تستطيع أن تفعل شيئاً.

خبران لا رابط بينهما لأول وهلة، لكن الرابط بينهما وثيق جداً، التركيبة السكانية، هي الرابط الأساسي، مورد يتحدث بكل صلف وغرور ويتحدى الحكومة أن تفعل شيئاً ضد احتكاره لسلعة ما، أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة خطير منذ وقت طويل ولم نرى نتائجها إلا اليوم، مورد أجنبي يتحكم بما نأكل، وعصابة تقتل مواطناً، لدينا بطالة بين الأجانب وهذا أمر غير منطقي ولا يجب أبداً أن يحدث، لكنه واقع نراه كل يوم، بإمكانك الذهاب إلى بعض الأماكن المعروفة في أبوظبي لتجد عشرات العمال العاطلين عن العمل الذين سيهجمون على سيارتك ظناً منهم أنك تريدهم لعمل مقابل أجر ما.

ماذا يجب علينا أن نفعل؟ الصحف تنشر بين الحين والآخر أسماء الموردين الذين يريدون رفع الأسعار وأسماء السلع التي يوردونها، أقل ما يمكن أن نفعله هو ألا نشتري من هذه السلع شيئاً ونحاول الاعتماد على البدائل المتوفرة وهي كثيرة، أما بخصوص التركيبة السكانية فهذا موضوع شائك طويل وبالتأكيد يمكننا أن نفعل شيء تجاهه كأفراد، لكن هذا يستلزم تغيير قناعات وأفكار ترسخت لدى الكثيرين منا.

أتمنى أن يكتب غيري عن هذا الموضوع لأنني حقيقة لم أستطع تجميع أفكاري لكتابة شيء مفيد. فقط أردت التنويه للخبرين وأتمنى أن يقرأ الجميع الصحف لمعرفة التفاصيل.