الأربعاء، 15 نوفمبر، 2006

كيف أستفيد من خدمات الويب؟

في فترة التوقف الماضية التي أمضيت فيها ثلاثة أشهر تقريباً كنت أعتمد على حاسوبي الذي تعطل قرصه الصلب، وأستخدم نسخة من لينكس لا تدعم العربية وتعمل من القرص المدمج مباشرة، كان ذلك كافياً لتصفح المواقع الأجنبية ومتابعتها، وبما أن القرص الصلب قد تعطل فلن أستطيع أن أحفظ شيئاً على جهازي، لذلك كنت أعتمد على خدمات الويب لحفظ بعض المعلومات.

خدمات الويب ليست جديدة فنحن نتعامل معها منذ وقت طويل، الجديد الآن هو تنوعها وتلبيتها لاحتياجات مختلفة، وهي خدمات عملية لأسباب كثيرة:

  • لا تحتاج إلى تثبيت برامج على جهازك، المتصفح هو البرنامج الوحيد الذي تحتاجه.
  • لا تحفظ أي بيانات على جهازك، بالتالي لا تضيع هذه البيانات إن حدث شيء ما لحاسوبك.
  • يمكن الوصول لها من أي حاسوب حول العالم يملك اتصالاً بالشبكة.

خدمات الويب تجعل نظام التشغيل أقل أهمية لأنك تستطيع أن تستخدم أي نظام تشغيل، لا يهم إن كان لينكس أو ماك أو حتى نظام تشغيل آخر لم يسمع أحد به من قبل، المهم أن يشغل هذا النظام متصفحاً قادراً على التعامل مع الخصائص المتقدمة التي توفرها خدمات الويب، وهذه نقطة إيجابية إن كنت ممن يستخدمون عدة حواسيب وأنظمة تشغيل، لأن خدمات الويب لن تقيدك بنظام تشغيل معين كما تفعل البرامج التي تثبتها على الحاسوب.

من ناحية أخرى هناك سلبيات لخدمات الويب من أهمها الخصوصية، معظم أو كل الخدمات تطلب بريدك الإلكتروني وتقول بأنها لن تتاجر بعنوان بريدك، لكن هل أنت مستعد أن تثق بهذا الكلام؟ بعض الخدمات تذهب أبعد من ذلك لتطلب بيانات شخصية كاملة مثل الاسم الكامل وتاريخ الميلاد ومستوى التعليم والدخل وغيرها من المعلومات، فهل أنت مستعد للمخاطرة بخصوصياتك من أجل استخدام الخدمة؟ وبعض الخدمات تستخدم لحفظ الصور وحفظ الأفكار والمشاريع فهل أنت متأكد من أنه لا يوجد شخص آخر يستطيع أن يشاهد كل هذه المحتويات؟

لكل شخص معايير مختلفة للثقة، فالموقع الذي أثق به قد لا تثق به أنت، والأمر يعتمد على معايير مختلفة، وحتى لو وثقت بموقع ما اليوم فقد تتغير إدارته في المستقبل لتصبح غير جديرة بالثقة.

هناك نقطة أخرى، هل تثق بالموقع بأنه سيستمر في العمل ولن يتوقف في يوم ما فجأة ليأخذ معه كل بياناتك؟ شركة مثل غوغل وياهو ومايكروسوفت وغيرها من الشركات الكبيرة تحرص على إتقان إدارة خدماتها، لذلك لا خوف من ضياع البيانات، ماذا عن الشركات الصغيرة؟ هل تستطيع أن تثق بشركة يديرها شخص أو شخصان؟ ليس هناك إجابة واحدة على كل هذه الأسئلة، لكل شخص رأي هنا، الأخ رضا البرازي كتب بتفصيل أكبر عن إيجابيات وسلبيات خدمات الويب، يمكن الرجوع لمقاله لقراءة المزيد حول الموضوع.

شخصياً أجد إيجابيات خدمات الويب أكبر من سلبياتها، لذلك أعتمد بشكل كبير على بعض الخدمات وأثق بما تلتزم به هذه الشركات، فهي ملزمة قانونياً ولا أظن أن شركة ما تحترم الزبائن ستخاطر بسمعتها بانتهاك خصوصياتهم.

الآن، ما هي خدمات الويب التي أستخدمها؟

ديليشس

لا أذكر من عرفني على هذه الخدمة، ما أتذكره أنه أحد زوار هذه المدونة وقد أخبرني عن الخدمة في تعليق، ومن بعدها لم تعد شبكة الويب كما كانت من قبل ... بالنسبة لي، حالياً أحتفظ في حساب ديليشس الخاص بي بما يزيد عن 900 رابط، جرب أن تحفظ هذا العدد من الروابط في متصفحك، ستجد صعوبة في ذلك، فكيف ترتب هذه الروابط؟ وهل تضع رابط موقع ما في المجلد الأول أم الثاني فهو يناسب المجلدين، في النهاية قد لا ترتب مفضلة متصفحك وتحفظ فيها الروابط عشوائياً، بعض مستخدمي ديليشس يحفظون آلاف الروابط في الخدمة، حتى الآن المتصفحات لا تستطيع أن تتعامل بفعالية مع هذا الكم من الروابط.

في البداية وكم في كل شيء، وجدت الخدمة صعبة الفهم ولم أكن أستخدمها كثيراً حتى جاءت لحظة أدركت فيها فائدة الخدمة، منذ ذلك الوقت وأنا أحاول الاستفادة أكثر وأكثر من ديليشس، وحتى تستفيد من الخدمة لا بد أن تجرب الخدمة لأيام وتعرف كيف تستفيد منها.

هناك العديد من الروابط التي تشرح كيفية الاستفادة من الخدمة إليك بعضها:

حسناً، ما هو ديليشس؟ هي خدمة تساعدك على حفظ وتنظيم الروابط، توفر الخدمة أزراراً يمكن أن تضعها في أي متصفح، هذه الأزرار تساعدك على حفظ الروابط في الخدمة، عندما تقوم بزيارة موقع أو صفحة تعجبك قم بالضغط على الزر وستذهب إلى خدمة ديليشس، أضف تصنيفات لهذا الرابط (tags) ثم إضغط على زر الحفظ وستعود إلى الصفحة التي قمت بحفظها في ديليشس.

توفر الخدمة أيضاً إضافة لفايرفوكس وأخرى لإكسبلورر، من الأفضل أن تستعين بهذه الإضافات لأنها ستوفر لك خصائص أكثر.

شخصياً أستخدم الخدمة لأغراض مختلفة، فمثلاً أقوم باختيار التصنيف @read للمقالات والكتب التي أريد قراءتها وفي الكثير من الأحيان للروابط التي لم أصنفها بعد، وتصنيف @computer للروابط التي تحتاج إلى حاسوب لفعل شيء ما، في الغالب أحفظ ملفات فيديو أريد مشاهدتها ولا يهم أي حاسوب أستخدم لفعل ذلك، ثم لدي تصنيف @buy الذي أضع فيه روابط لأشياء أود شراءها - أو على الأقل أحلم بشراءها - كل هذه التصنيفات جمعتها في أعلى التصنيفات لكي أصل لها بسرعة، وأي رابط أقوم بقراءته أو استعراضه أقوم بحذفه أو تصنيفه، لا شيء يبقى بشكل دائم في هذه التصنيفات.

فوائد أخرى تقدمها الخدمة:

  • صفحة ديليشس الرئيسية هي الآن الصفحة الرئيسية في متصفحي، بين حين وآخر أزور الصفحة لأرى جديد الروابط، هذه الصفحة تغنيني عن متابعة بضعة مواقع أخرى مثل Digg وReddit.
  • صفحة الاشتراكات والتي كانت تسمى من قبل inbox تتيح لك متابعة بعض التصنيفات، شخصياً لدي الآن تصنيف واحد هو os وهو التصنيف المستخدم لحفظ روابط متعلقة بأنظمة التشغيل، في بعض الأحيان يكون لدي اهتمام بموضوع ما فأقوم بإضافة تصنيف خاص به لمدة أسبوعين على الأقل، طريقة جيدة لمعرفة الكثير حول أي مجال.
  • يمكنك أن ترسل رابطاً ما لأي شخص مشترك في ديليشس، كل ما عليك فعله هو إضافة اسمه كتصنيف للرابط، مثال: for:username، بالطبع عليك أن تغير username إلى اسم المستخدم الذي ترغب في إرسال الرابط له.
  • صفحة الروابط المشهورة تقدم قائمة بالروابط الأكثر حفظاً من قبل مستخدمي الخدمة، صفحة جيدة لمن يريد روابط متجددة كل ساعة.

غوغل ريدر

في فترة التوقف الماضية كنت اعتمد بشكل كبير على خدمة نيت فايبز لمتابعة جديد المواقع عن طريق تقنية RSS، وقد كتبت في الماضي موضوعاً حول برنامج RSS الذي أريده ووجدت ضالتي في غوغل ريدر، فهو يحوي واجهة سهلة الاستخدام تحتاج بعض الوقت لفهمها، يمكن استخدام اختصارات عديد للوحة المفاتيح للاستفادة من معظم خصائص الخدمة.

هناك مميزات تعجبني في هذه الخدمة، استخدام اختصارات لوحة المفاتيح إحداها، الخاصية الثانية هي مشاركة الآخرين بما تقرأ، يمكنك أن تضع إشارة "share" على أي موضوع تقرأه وسينشر في صفحة خاصة بك، فمثلاً المواضيع التي قمت بمشاركتها مع الآخرين ستجدونها في صفحة خاصة يمكن لأي شخص متابعتها، الخاصية الثالثة لا تختلف عن خاصية المشاركة سوى في كونها خاصة بي، أقوم بوضع نجمة على المواضيع التي أريد قراءتها لاحقاً، هذا يوفر علي الوقت.

فليكر

حالياً لا أستخدم خدمة فليكر إلا لنشر بعض الصور وبالتأكيد سأستخدمها بشكل أكبر عند شراء كاميرا رقمية، لكن هناك فوائد كثيرة يمكن أن يقدمها فليكر:

  • مجموعات النقاش تقدم فوائد كثيرة، إبحث عن مجموعة نقاش عن أي موضوع وستجد في الغالب الكثير منها، في هذه المجموعات وجد روابط وصوراً ودروساً لم أجدها في أي مكان آخر.
  • هل لديك بطاقات عمل كثيرة؟ يمكنك أن تلتقط صوراً لها وتحفظها في فليكر مع كتابة أي تفاصيل لازمة لكل بطاقة، يمكنك أن تجعل الصورة خاصة بك فلا يراها أحد غيرك.
  • يمكن استخدم الخدمة لجمع صور منتجات تريد شراءها.
  • هل تبحث عن صور لتقرير ما أو لمحاضرة أو لأي غرض آخر؟ هناك ملايين الصور المرخصة برخصة حرة في فليكر، استفد منها.
  • فوائد أخرى تجدها في مقالة: دليل فليكر للمستخدمين المحترفين.

هل من خدمات أخرى؟

أستخدم بريد غوغل وخدمات أخرى، لكن من الأفضل أن أكتفي بما كتبت، ليس الهدف التحدث عن كل صغيرة وكبيرة بل إعطاء تلميحات بسيطة قد يستفيد منها البعض.

أنوه إلى أن هناك بدائل عربية لبعض الخدمات التي ذكرت:

كما أنوه إلى أن هناك بدائل كثيرة أجنبية لكل خدمة يمكن الاستفادة منها بنفس الطريقة تقريباً.