الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2004

ويكيبيديا والبرامج الحرة

بدأ الأخ عمر العربي مشروع الموسوعة العربية وقد سبق أن وعدت بإبدأ رأيي حول ويكيبيديا ومشروع الموسوعة العربية.

مشاريع البرامج الحرة وموسوعة ويكيبيديا تشترك كلها في صفات معينة، فهي مشاريع عالمية لا تنتمي إلى دولة أو شخص وهي غالباً مشاريع محايدة يمكن لأي شخص ومن أي ثقافة كان أن يشارك فيها ويطورها ويستفيد منها، لذلك أرى أن علينا كعرب أن نشارك في هذه المشاريع ونساهم فيها لكي نستفيد ونفيد الآخرين، ولا أرى فائدة من تكرار الجهود، فمثلاً لدينا برنامج وورد بريس للمدونات، هذا البرنامج ممتاز فعلاً وهو من البرامج الحرة، لماذا لا نشارك فيه ونحاول أن نعربه ونجعله متوافقاً مع احتياجاتنا بدلاً من الدعوة إلى إنشاء برنامج بديل؟ لو كان هذا البرنامج منتج خاص بشركة غربية لوافقت على إنشاء بديل له لكنه برنامج حر مجاني، والبرامج الحرة المشهورة خصوصاً أسست مجتمعاً من المحترفين سواء في البرمجة أو التوثيق أو التسويق وإدارة المواقع، وأي مشروع جديد سنبدأه سيحتاج منا إلى وقت طويل وتكلفة مالية وجهود كبيرة لكي نصل إلى ما وصلت له البرامج الحرة، ومن الحكمة أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون لا أن نبدأ من الصفر.

بالطبع إن أراد البعض إنشاء موسوعة عربية منفصلة عن ويكيبيديا فهذا شأنهم وأتمنى لهم التوفيق، ومن واجبي هنا أن أقول ما أرى أنه صواب وفي صالح الجميع، بما أن ويكيبيديا موجودة فلماذا لا نشارك فيها؟ في البداية هي موجودة فعلاً يمكن لأي شخص أن يزورها الآن ويساهم فيها، النقطة الثانية أن الاستضافة وإدارة الموقع كلها مسؤوليات تقع على منظمة Wiki Media وهي منظمة تتلقى تبرعات كثيرة من أجل أن تطور الكثير من مشاريعها (بالمناسبة ويكيبيديا مشروع واحد فقط من ضمن ثمانية مشاريع تديرها هذه المنظمة).

فحتى نصل إلى مستوى هذه المنظمة نحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد والمال، أعتقد شخصياً أنه من الأفضل أن نشارك في المشاريع الموجودة حالياً سواء البرامج الحرة أو ويكيبيديا لنكتسب خبرة في البرمجة وإدارة المشاريع والكتابة، بعد ذلك يمكننا أن نفكر في الخطوة التالية أما أن نقفز مباشرة لإنشاء مشاريع كبيرة فهذا ما يقلقني حقاً لأنني رأيت في السنوات الماضية مشاريع بدأت كبيرة وماتت سريعاً لافتقار أصحابها إلى الخبرة اللازمة واستعجالهم النتائج.

مرة أخرى، لست ضد إنشاء موسوعة عربية بأيدي عربية، لكن أرى أن الأولوية الآن هي المشاركة في المشاريع الحالية لاكتساب الخبرة.