الثلاثاء، 7 يونيو، 2005

ثقافة المدونات في المؤسسات

كتب الأخ [سلطان](http://www.e3ashig.com/index.php/?page_id=533) في مدونته عن [الترويج لثقافة التدوين في المؤسسات](http://www.e3ashig.com/2005/06/06/promoting-corporate-blog-culture/)، الموضوع يستحق القراءة والتعليق عليه، وأتمنى أن يقوم شخص ما بترجمته إلى العربية، كما أتمنى من الجميع إضافة رابط الموضوع إلى خدمة del.icio.us حتى يظهر في صفحة الروابط المشهورة.

لم تعد المدونات صرعة أو مجرد موضة عابرة، لأنها هي التي كونت الدافع لتبني المعايير القياسية في تطوير المواقع، وهي التي كانت خلف انتشار وشهرة ملفات RSS وبرامج RSS والآن ظهرت مواقع خاصة لمثل هذه الملفات، وظهر ما يسمى podcasting وبدأت الشركات الكبرى في إضافة خاصية قراءة ملفات RSS في منتجاتها كما فعلت [أبل](http://www.apple.com/) مع متصفحها [سافاري](http://www.apple.com/macosx/features/safari/)، وبدأت الصحف في طرح مواضيع حول المدونات وتأثيرها على الصحافة والإعلام، وهناك منظمات وضعت انتشار المدونات كمؤشر لحرية الرأي في بلدان العالم، وأصبحت أخبار منع بعض المدونين من الكتابة أو وقف مواقعهم أو محاكمتهم تظهر على صفحات الصحف وفي الفضائيات.

كل هذه المؤشرات التي ذكرتها والتي أيضاً ذكرها الأخ سلطان في موضوعه الرائع يجب أن يعطينا صورة عن الخطوة القادمة للمدونات في العالم العربي، يجب أن تدخل المدونات إلى ثقافة المؤسسات وتصبح جزئاً من وسائل الاتصال التي تستخدمها المؤسسات، لماذا؟ الأسباب كثيرة وقد شرحها بالتفصيل الأخ سلطان، أتمنى أن تقرأوا مقالته.

المشكلة الآن تكمن في ثقافة المؤسسات لدينا، بعض المؤسسات يتحكم بها شخص واحد وغالباً ما يكون من النوع المتسلط والذي لا يريد تغييراً، لدينا مؤسسات ليس لديها مواقع أصلاً ولا زالت تعتمد على الورق لإنجاز أعمالها، لدينا مؤسسات فيها أفضل التقنيات التي لا يستغلها أحد بشكل صحيح، لدينا مؤسسات لا تجد من يحاسبها أو يقوم أدائها أو تحرص على تقويم أدائها، كل هذه المؤسسات من الصعب أن تدخل لها ثقافة المدونات وهي في الأصل تفتقر للأساسيات الضرورية.

كيف نساهم في نشر ثقافة المدونات؟ كيف نساهم في تطوير أداء المؤسسات عبر استغلال التقنيات بشكل صحيح؟ أسئلة أتمنى أن تجيبوا عليها وتعطوني آرائكم، لكن أفضل أن يكتب كل شخص رأيه في موقعه إن كان يملك موقعاً ولنوسع مساحة النقاش، وأرجو أن تشاركوا بآرائكم في موضوع الأخ سلطان.