‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطوير المواقع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطوير المواقع. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 فبراير 2008

من أنت؟

إذا قمت بإنشاء مدونة فاكتب عن نفسك، هذا مختصر كل ما أريد أن أقوله في هذا الموضوع.

لماذا تكتب عن نفسك؟ لأسباب مختلفة، في البداية لا شيء يجبرك على فعل ذلك، أنت حر في أن تكتب عن نفسك بالقدر الذي تريد، على الأقل أكتب اسمك ومدينتك واهتماماتك، يمكنك أن تكتب عن أهدافك وما تحب وتكره وهواياتك، يمكنك أن تضع روابط لمواقع اشتركت فيها مثل del.icio.us أو Flickr أو غيرها، أكتب عن نفسك حتى يعلم الناس من أنت، حتى تبني أساساً للثقة بينك وبين الآخرين.

عندما بدأت مدونتي هذه لم يكن سوى القليل من الناس يعرفونني، لم يكن أحد يسمي مدونتي مدونة تقنية، ولم يكن أحد يقول بأنني مهتم بالتقنيات وتطوير المواقع، عندما بدأت لم أكن أعرف أي شيء تقريباً عن تطوير المواقع، لكن كتبت وتعلمت وعلمت الآخرين، هكذا بنيت معة لنفسي، وهكذا يفعل الآلاف من أصحاب المدونات حول العالم.

باختصار:

  • لتكن لديك مدونة متخصصة في مجال ما ويمكن أن تكون هي مدونتك الشخصية أيضاً.
  • أخبر الآخرين عن نفسك.
  • أكتب مقالات مفيدة في مجال تخصص المدونة.
  • مارس التعلم والتعليم بشكل مستمر.

إذا فعلت كل هذا باستمرار ولسنتين على الأقل ستبني لنفسك سمعة بأنك الخبير في المجال الفلاني.

الأحد، 19 أغسطس 2007

التطبيق القاتل

في الماضي كان نظام ويندوز وبرامج أوفيس هي البرامج الأساسية التي تجعل المرء يرغب في شراء حاسوب أو لنقل أنها السبب الرئيسي، لكن اليوم تغير هذا الواقع مع انتشار الشبكة إذ أصبحت الشبكة نفسها هي السبب الأساسي لاستخدام الحاسوب، نعم قد يستخدم أي إنسان ويندوز وبرامج أوفيس، لكنه بدون اتصال بالشبكة لن يستطيع أن يستفيد كثيراً من حاسوبه، أصبحت الويب هي ما يسمى The Killer App أو بترجمة حرفية "التطبيق القاتل".

لماذا أصبحت الشبكة هي الأساس في استخدام الحاسوب؟

العمل من أي مكان

الكثير من الناس يعملون اليوم من أي مكان، في المنزل أو في المقهى أو في الحديقة، يسافرون إلى أي بلد ويقضون إجازتهم وفي نفس الوقت ينجزون أعمالهم، أصبح العمل مختلطاً بالترفيه، وفي بعض الأحيان أصبح العمل هو في حد ذاته الترفيه.

مرونة الحركة وقضاء الوقت في العمل ستجعلنا نبتعد شيئاً فشيئاً عن الشكل التقليدي للوظائف، فلا حاجة للذهاب في الصباح إلى مقر العمل والعودة في المساء، البعض الآن ينطلق من منزله إلى العميل ويعقد صفقة أو يعرض سلعة ويتصل بالشبكة ليجد كل ما يريد من بيانات، وعندما ينهي عمله يمكنه أن يتصل بموقع شركته أو يرسل بريداً يؤكد فيه أنه أنجز العمل المطلوب.

هذه المرونة لم تكن متوفرة في الماضي، واليوم مع ويب 2.0 وتطبيقاتها أصبح المرء قادراً على التنقل بينما عمله موجود في الشبكة ويستطيع أن يصل له من أي مكان.

التعاون مع الآخرين

لعل أحدكم يتذكر كيف أنه يكتب وثيقة أو تقريراً ثم يحفظه على قرص مرن ويذهب به إلى أحد الزملاء ثم ينتظر أن يعود له القرص بالتعديلات التي أدخلها زميله في العمل، ثم يذهب القرص إلى شخص آخر وربما إلى المدير ليعود إلى الموظف الأول، وهكذا يضيع اليوم في تنقلات غير ضرورية.

اليوم يمكن توفير هذا الجهد والوقت في تطبيقات ويب 2.0، فبدلاً من إرسال القرص المرن يمكن للموظف أن يرسل رابطاً للآخرين يشير إلى الوثيقة أو التقرير المطلوب إنجازه، وكل موظف يستطيع الوصول إلى الوثيقة من خلال متصفحه، فيقوم بتعديلها ويعلق عليها ويبدي ملاحظاته حتى ينجز العمل المطلوب، ولا حاجة لتضييع الوقت في محادثات جانبية وأقراص مرنة متنقلة من يد إلى يد.

العالم بين يديك

كم مرة سمعت في إعلان ما هذه الجملة؟ يقولون أن العالم بين يديك لكن في الحقيقة لم يحدث ذلك إلا مؤخراً عندما أصبحت الشبكة في متناول الكثير من الناس وبسعر رخيص، والعالم أصبح بالفعل بين يدي المستخدم إذ يستطيع الحصول على أي بيانات ومعلومات ويتابع ما يشاء من أخبار.

في موضوع سابق قلت بأن فصل المحتويات عن العرض هو أحد أهم خصائص مواقع ويب 2.0، ولأن المحتويات أصبحت حرة يمكن لأي شخص الآن أن يضيفها إلى ما يشاء من أعماله التي يريد إنجازها، فبدلاً من تقرير يحتوي على عشرات الصفحات المكتوبة لم لا يضيف كاتب التقرير صوراً وملفات فيديو؟ نعم لا شيء يمنع من أن يكون التقرير مصوراً وبالفيديو سوى تمسك بعض الإدارات بالأسلوب القديم.

ويمكن لأي شخص أن يصل إلى أهم البيانات والإحصائيات ويراسل مؤسسات دولية وحكومية لكي يحصل على ما يريد من معلومات، هذا لم يكن متوفراً في الماضي.

ماذا يعني كل هذا؟

لم يعد الحاسوب هو الجهاز الوحيد الذي يمكن استخدامه للوصول إلى المعلومات، لم يعد نظام ويندوز هو الوحيد الذي يمكن استخدامه، بسبب المعايير القياسية تقنيات الويب أصبح المتصفح هو البرنامج الأهم ولذلك أي جهاز وأي نظام تشغيل يحوي متصفحاً جيداً يمكنه أن يصل إلى المعلومات على الشبكة.

في المستقبل القريب ستصبح الهواتف هي الأجهزة الرئيسية، ستصبح الشبكات الاجتماعية على الشبكة تعتمد كثيراً على الهواتف النقالة، وسيصبح الهانف هو المركز الرئيسي للتواصل واستهلاك محتويات الشبكة، هذا يحدث الآن في بعض الدول مثل كوريا واليابان وفي طريقه إلى أوروبا وأمريكا وبالتأكيد سيصل لنا ولو متأخراً.

أمثلة مواقع ويب 2.0

هذه بعض المواقع التي أعنيها في موضوعي:

  • Twitter، شبكة اجتماعية تشبه المدونات لكن بحجم أصغر بكثير وبخصائص أقل، وهي محجوبة في الإمارات ... مبروك!
  • Facebook، بعض المتخصصين في التقنيات يرون أن هذا الموقع هو مايكروسوفت القادم أو غوغل الجديد، وهو شبكة اجتماعية لا أفهم وظيفتها كثيراً.
  • Zoho، طقم تطبيقات مختلفة كمعالج الكلمات والجداول الممتدة والبريد وخدمة الدردشة وغيرها.
  • تطبيقات غوغل خدمات غوغل يمكنك أن تستخدمها لموقعك أو لشركتك أو للعائلة.
  • 37signals، الشركة المعروفة التي تقدم تطبيقات ويب مشهورة.

زر هذه المواقع واطلع على خدماتها، حاول أن تتعلم شيئاً منها، ولعلك تستخدمها لأغراض شخصية أو لإنجاز العمل، نحن بحاجة إلى مواقع مماثلة تقدم خدمات عربية، لأن بعض هذه التطبيقات لن نجدها معربة لأن شركاتها ليست مهتمة بالجمهور العربي، وهذا أمر طبيعي، هناك مواقع كورية وصينية وتركية فلم لا نرى العربية؟

سيقول البعض بأن هناك مواقع ويب 2.0 عربية وأنا أعرفها، لكن أين هي المواقع العربية التي تقدم شيئاً مماثلاً لما ذكرته أعلاه؟ ليس هذا نقداً هداماً بل دعوة للتحرك وفعل شيء واغتنام الفرصة لمن يستطيع فعل ذلك.

الاثنين، 13 أغسطس 2007

فصل المحتويات عن العرض

أشار أحد زوار هذه المدونة في رسالة أنني قلت في موضوع سابق وهو "ماذا يقصدون بويب 2.0؟" بأن مصطلح ويب 2.0 يعتبره البعض مصطلحاً تسويقياً وأنني لا أعتبره كذلك، لكنني قلت أنه مصطلح تسويقي في مقدمة هذه السلسلة، فهل هذا تناقض؟

بالطبع لا، هناك عام ونصف تقريباً بين الموضوعين، وهذه مدة طويلة جداً في عمر الشبكة العالمية، ففي أشهر قليلة تحدث أشياء كثيرة وتتغير أشياء كثيرة، في الماضي كانت الكثير من مواقع ويب 2.0 تسوق نفسها بأسلوب مختلف، لم تكن تستخدم هذا المصطلح وتفتخر بأنها من هذا النوع من المواقع، أما اليوم فهناك مواقع كثيرة تستغل المصطلح لتسوق لنفسها حتى وإن كانت بعيدة كل البعد عن ويب 2.0، لذلك أقول بأنه مصطلح تسويقي الآن.

لنأتي إلى موضوعنا، ماذا يعني فصل المحتويات عن العرض؟ هذه قصة طويلة، لنعد إلى الوراء عشرة أعوام، حرب المتصفحات على أشدها والضحايا هم عامة الناس لأن الشركات المتنافسة كانت تهتم بمصالحها وتقدمها على مصالح الناس، كانت الشركات تسعى لاحتكار سوق سيغير عالم الحواسيب جذرياً بعد سنوات أو عقود، سيصبح الحاسوب مجرد جهاز واحد من بين عدة أجهزة يمكن استخدامها للوصول إلى المعلومات، ستصبح أنظمة التشغيل مجرد برامج ثانوية فلا يهم إن استخدمت هذا النظام أو ذاك، المهم أن يكون لديك متصفح ولهذا كانت حرب المتصفحات، نتيجة هذه الحرب هي تأخر ما نراه اليوم ونسميه ويب 2.0 عدة سنوات.

ما الذي تغير اليوم؟ الذي تغير هو أن المواقع بدأت تستخدم المعايير القياسية وتقنيات أخرى جعلت المحتويات مفصولة عن العرض، ماذا يعني ذلك مرة أخرى؟ بمعنى أن المحتويات في موقع ما يمكن عرضها بأشكال وتصاميم مختلفة، يمكن تغيير تصميم الموقع وستبقى المحتويات كما هي، بعض المواقع توفر نسخاً مختلفة من التصميم، فهناك تصميم عام لمعظم الناس، وهناك تصميم آخر بخطوط كبيرة وألوان ذات تباين عالي لمن يعاني من ضعف في البصر، والمحتوى في التصميمن هو نفسه لا يتغير.

ربما لم تتضح الصورة بعد، أكمل القراءة ولعلك تصل إلى الفكرة التي أريد أن أشرحها هنا.

هناك اليوم تقنية تسمى RSS وقد تأتي بأسماء مختلفة، هذه التقنية توفر الوقت والجهد وبشكل رائع، فبدلاً من أن تزور المواقع التي تتابعها كل يوم يمكن للمواقع أن تأتيك بجديدها عندما تطرح هذا الجديد، كيف تفعل ذلك؟ من خلال قارئ RSS وهو عبارة عن برنامج يمكنك أن تستخدمه في جهازك أو خدمة في شبكة الويب، شخصياً أستخدم غوغل ريدر لمتابعة أكثر من 100 موقع، لو زرت كل هذه المواقع وقضيت في كل منها خمس دقائق فقط فهذا يعني أنني سأقضي ما يقرب من ثمانية ساعات ونصف فقط لتصفحها.

إذا كنت تريد استخدام غوغل ريدر فهناك درس جيد في مدونة علوش، وشاهد شرحاً مصوراً لمفهوم RSS.

كيف يعمل قارئ RSS؟ من خلال هذا البرنامج تستطيع أن تشترك في المواقع التي تريد متابعتها، والاشتراك هو أن تبحث عن رابط ملف RSS وتضعه في برنامج قارئ RSS الذي بدوره سيقوم بجلب آخر محتويات الموقع، لاحظ أن المحتويات لن تأتيك مع تصميم الموقع، فلن تشاهد شعاراً وإعلانات ومحتويات جانبية وزخارف مختلفة، كل ما ستشاهده هو المحتوى فقط.

كتبت قبل ما يزيد عن عام سلسلة مواضيع بسيطة عن RSS:

من خلال RSS يمكنك أن تتابع محتويات المواقع على اختلافها، النصوص والصور وملفات صوتية وفيديو، حتى المواعيد والأعمال التي يجب عليك إنجازها وأي معلومات تريد متابعتها، هذا لم يكن ممكناً في الماضي، ففي ذلك الوقت كانت محتويات الموقع مرتبطة بشكل تام بالتصميم، وإذا أردت أن تستفيد من المحتويات فعليك أن تزوره باستخدام نظام معين وفي الغالب ويندوز وباستخدام متصفح معين وفي الغالب إكسبلورر أو نيتكسيب، ثم أصبحت الهيمنة لإكسبلورر وحده، وهذا يعني أن عليك أن تستخدم الحاسوب فقط لتصفح المواقع فلا يمكنك فعل ذلك بالهواتف النقالة.

اليوم مع فصل المحتويات عن الشكل أو التصميم يمكنك الوصول للمعلومات بأي برنامج وبأي نظام تشغيل وبأي جهاز، حتى من فقد البصر يمكنه تصفح الشبكة بأجهزة خاصة تقرأ له محتويات المواقع، هذا لم يكن ممكناً في الماضي.

هناك ميزة أخرى لفصل المحتويات عن العرض، ميزة تجعله مفيداً بشكل أكبر، وهي أن أي شخص الآن يستطيع دمج محتويات مختلفة من مواقع مختلفة في موقع أو برنامج واحد، فمثلاً يأخذ الخرائط من خدمة غوغل للخرائط والفيديو من خدمة يو تيوب والصور من خدمة فليكر، ما فائدة هذا الدمج بين المحتويات؟ هناك احتمالات لا متناهية ... فكر قليلاً قبل أن تكمل القراءة، ماذا يمكنك أن تفعل بهذه الخدمات لو دمجتها في خدمة واحدة؟ إليك هذه الأفكار:

  • مؤسسة بيئية تستطيع أن تبين أماكن تكاثر الطيور والحيوانات وتربط بين الخرائط وصور الطيور وكذلك تعرض مقاطع فيديو، أو ربما تستغل هذه المحتويات لتنبيه الناس إلى مخاطر التلوث والجرائم التي يمارسها البعض ضد البيئة.
  • الترويج للسياحة.
  • دروس في التاريخ والجغرافيا.
  • العمل الإغاثي في حال وقوع كوارث بيئية.

هذه مجرد عينة صغيرة من الأفكار، ولو نظرت إلى مواقع وخدمات أخرى ستجد المزيد من الأفكار المفيدة، هذا الدمج بين محتويات المواقع المختلفة يسمى Mashup.

تلخيص

إحدى مميزات مواقع ويب 2.0 أو دعوني أقول الميزة الأساسية لمواقع ويب 2.0 أنها تفصل المحتويات عن العرض أو عن التصميم، فيمكن عرض هذه المحتويات بتصاميم مختلفة، ويمكن قراءتها من خلال برامج مختلفة، فلم يعد المتصفح وحده هو البرنامج الذي يمكنك أن تستخدمه للاستفادة من محتويات المواقع، وهذا الفصل بين المحتويات والعرض يسمح للناس أو لمواقع أخرى بدمج المحتويات والخدمات والخروج بشيء مفيد.

أسئلة لمطوري المواقع:

  • هل طورت موقعك باستخدام المعايير القياسية؟
  • هل تستخدم تقنية RSS أو ما يماثلها؟
  • هل تستفيد في موقعك من خدمات مواقع أخرى؟

سؤال لعامة الناس: هل تستخدمون تقنية RSS؟ ولماذا؟

لا زال في الموضوع بقية، هناك الجانب القانوني وهناك جانب متعلق بمطوري المواقع، وأخيراً هناك أمثلة أريد التحدث عنها يمكنها أن تقرب الصورة أكثر لاهمية فصل المحتويات عن العرض.

هل شرحت الموضوع بشكل جيد؟ لا أدري لماذا أشعر بأنني لم أفعل ذلك.

الخميس، 9 أغسطس 2007

ويب 2.0: الناس هم الأساس

في البداية دعوني أقول بأنني لا أحب مصطلح "ويب 2.0" وأجده مصطلحاً تسويقياً نجاح جداً لكنه من ناحية أخرى غير منطقي بالنسبة لي، فأنا أرى أن ما يحدث في الشبكة هو تطور طبيعي بعد سنوات من حرب المتصفحات وانهيار شركات الدوت كوم، لا توجد حقبة نسميها السيارات 2.0 أو الحواسيب 3.5 أو حتى الفلافل 0.0! فكل هذه الأشياء تتطور خطوة خطوة وبشكل طبيعي - ما عدى الفلافل! - ولا تحتاج إلى أرقام.

مع ذلك أنا مضطر لاستخدامه لأنه مما عمت به البلوى كما يقولون، ولأنه انتشر وأصبح معروفاً فليس من السهل الحديث عن مواقع ويب 2.0 مع تجنب ذكر المصطلح، ولو حاولت فعل ذلك سأعقد الموضوع على نفسي وعليكم.

قبل أن أبدأ السلسلة، ألقي نظرة على هذه المواضيع فهي تختصر الكثير:

هذه المواضيع تغنيني عن كتابة تعريف جديد بماهية ويب 2.0، وهناك الكثير من الآراء حول ماهية ويب 2.0 أو ما هو ليس بويب 2.0، الذي يمكن أن نتفق عليه أن المواقع من هذا النوع تتميز بكونها اجتماعية تركز على الناس، ولا يتعلق الأمر بالتقنيات، فاستخدام أي موقع لتقنية Ajax أو RSS أو ما يسمى tags لا يعني بالضرورة أنه من مواقع ويب 2.0.

هذه مقدمة قصيرة لما سيأتي لاحقاً في السلسلة.

الجمعة، 15 يونيو 2007

ماذا بعد افتتاح خدمة الويب؟

فكرت وخططت لخدمة ويب 2.0 عربية، أردت أن تكون هذه الخدمة بديلاً للخدمات الأجنبية المتوفرة، أو ربما أردت أن تكون أول من يقدم هذه الخدمة في العالم العربي، قمت بإنشاء الموقع، أعلنت عنه وجاء الناس يستخدمون ما قدمته لهم، هل انتهت القصة هنا؟ بالتأكيد لا، لأننا ما زلنا في البداية.

المواقع مثل الروايات الطويلة جداً، التخطيط لها وإنشاءها يأخذ وقتاً طويلاً لكن عند افتتاحها لا يهم الناس كلهم ماذا حدث قبل ذلك، لأن موقعك بدأ رحلته ولن تنتهي إلا إذا قررت أنت ذلك، وهذا القرار يأتي بصور مختلفة:

  • عدم تطويرك للموقع بعد الافتتاح يعني أنه ميت.
  • عدم تسويقك للموقع يومياً.
  • لا توجد طريقة للتواصل الصريح المباشر بينك وبين مستخدمي الخدمة.
  • عدم وجود أهداف واضحة لما سيقدمه الموقع أو أهداف واضحة لمستقبل الموقع.
  • عدم حرصك على تعليم المستخدمين كيفية الاستفادة من الخدمة.

كل هذه المؤشرات تعني أن من قام بإنشاء الخدمة غير مهتم بتطويرها وهناك احتمال كبير أن تتوقف الخدمة في مكانها لأشهر أو سنوات بينما المنافسون يتحركون لإضافة شيء جديد بين حين وآخر.

وجود هذه المؤشرات في أي خدمة تدفعني لعدم الثقة بها، سواء كانت عربية أو أجنبية، ربما أجربها لكنني بالتأكيد لن أستخدمها.

افتتاح الموقع مجرد بداية وما بعد الافتتاح هو الأهم، لأن التطوير المستمر والتواصل مع المستخدمين سيضمن لك بقائهم وازدياد شهرة الموقع يوماً بعد يوم، وإن لم تفعل ذلك سيتوقف الموقع في مكانه.

ماذا أعني بالتطوير؟

أعني أن تقوم بتصحيح الأخطاء الصغيرة في الموقع لتجعله أكثر سهولة، وأن تضيف بعض الخصائص الصغيرة التي تجعله أكثر فائدة، وأن تعدل في تصميمه بعض التفاصيل الصغيرة ليصبح أكثر جمالاً وأكثر وضوحاً.

إذا كنت تملك خدمة ويب أن تفكر بإنشاء واحدة فقم بعمل التالي:

  • أكتب عشرة خصائص كبيرة يمكن أن تضيفها للموقع.
  • وعشرة أخرى للخصائص الصغيرة التي ستحسن الموقع قليلاً.
  • وعشرة أخطاء أو مشاكل يجب أن تعالجها بأسرع وقت.

مثل هذه القائمة يمكنها أن تكون دليلاً لخط سير الموقع خلال الأشهر أو السنوات القادمة، وتبقي الموقع حياً وتزداد ثقة المستخدمين به، أما عدم التطوير فهو يعني الموت ببطء.

المسؤولية الأخلاقية

أتذكر في الماضي كيف كانت العديد من المواقع العربية تقدم خدمة البريد الإلكتروني، ثم جاءت المنتديات والمدونات وخدمات رفع الصور والملفات وغيرها، إن كنت تملك مثل هذه الخدمة فعليك أن تتذكر التالي:

  • لا يحق لك بأي صورة أن تنتهك خصوصيات مستخدمي الخدمة، هم وثقوا بك وأنت عليك ألا تخون هذه الثقة بأي شكل.
  • الصدق والصراحة في التعامل مع المستخدمين هو الأسلوب الوحيد المقبول عندم تعاملك مع المستخدمين، لا للكذب والخداع وإخبارهم بأنصاف الحقائق.
  • إن كنت شخصاً واحداً فبين للناس ذلك، وإن كنت تعمل من خلال شركة فتعامل مع الناس بشكل شخصي وذكرهم بأنك تعمل في شركة، لكن لا تحاول أن توهمهم أنك شركة يعمل فيها فريق من الموظفين في حين أنك شخص واحد.
  • إن كنت مضطراً إلى إيقاف الخدمة فعليك أن تخبر المستخدمين قبل فترة كافية من فعل ذلك - ثلاثة أسابيع على الأقل - وتوفر لهم طريقة لإنشاء نسخة احتياطية من البيانات التي وضعوها في الموقع.

أهم نقطة: إن لم تكن مستعداً لتحمل المسؤولية أو لا تجد رغبة في تطوير الخدمة فعليك من البداية ألا تقوم بإنشائها.

الثلاثاء، 12 يونيو 2007

ما الفرق بين tag والكلمات الأخرى؟

عندما تقرأ عن HTML في المواقع الأجنبية ستمر بثلاث كلمات لها معاني مختلفة لكنها متقاربة، وهي tag وattribute وelement، وهي تسبب الكثير من سوء الفهم لأن المواقع لا تشرح بشكل جيد ما الفرق بين هذه الثلاثة.

معظم أوامر HTML لها أسلوب موحد في كتابتها، مثال:

<p>هذه فقرة هنا.</p>

كل أوامر HTML تبدأ بعلامة أصغر من ">" ثم الأمر، وهنا كتبت أمر p والذي يعني paragraph أو فقرة، ثم وضعنا علامة أكبر من "<"، هذا الأمر يسمى وسم وهو وسم البداية، ثم وضعنا محتويات الفقرة، بعد ذلك كررنا نفس الأمر الذي وضعناه في البداية مع إضافة علامة / قبل الأمر وهذا يسمى وسم النهاية.

أمر HTML يسمى tag وترجمته إلى العربية هي "وسم" لكنني غير مقتنع بها وأظن أننا قادرون على إيجاد بديل أفضل، حتى ذلك الوقت سأستخدم كلمة وسم.

في المثال وضعنا وسم البداية "start tag" ثم المحتويات ثم وسم النهاية "end tag" ومن بينهما المحتويات، كل هذا يسمى element.

ماذا عن attribute؟ لنعد إلى المثال الأول، سنضيف إليه ما يسمى attribute:

<p class="xyz">هذه فقرة هنا</p>

يمكن ترجمة attribute إلى خاصية، وهنا استخدمنا خاصية تسمى class ثم وضعنا لها قيمة xyz، بالطبع هناك العديد من الخصائص في HTML وهذا مجرد مثال فقط.

لنلخص الموضوع:

  • كلمة tag تعني وسم، وهي أوامر HTML والتي تكون بهذا الشكل <p> في البداية وبهذا الشكل </p> في النهاية.
  • كلمة elements وتعني بترجمة حرفية "عنصر" تشمل وسم البداية ووسم النهاية والمحتويات بينهما.
  • أما attribute فهي الخصائص التي قد يحويها أي وسم.

هل اتضحت الصورة؟ لا أشعر بأنني شرحت الموضوع بشكل جيد، للاستزادة إقرأوا عن هذا الموضوع في ويكيبيديا.

تحديث: هذه صورة توضح كل ما تكلمت عنه في هذا الموضوع، والشكر للأخ أيمن:

صورة توضيحية لعناصر HTML

الجمعة، 4 مايو 2007

ما هي لغة جافاسكربت؟

في عالم الحاسوب هناك الكثير من التقنيات التي لا نفهمها جيداً لأسباب مختلفة، فهناك مثلاً من يرى أن لغة HTML هي لغة برمجة وهي ليست كذلك، أو يظن أن لينكس هو نظام تشغيل لكنه في الحقيقة نواة لنظام تشغيل، ولا ألوم عامة الناس على مثل هذا الخلط بين الأشياء، تاريخ التقنيات وتطورها يجعل فهمها أكثر صعوبة ما لم يحاول شرحها شخص ما بلغة سهلة بسيطة.

في هذا الموضوع سأتحدث عن جافاسكربت، فقد شاهدت محاضرة عن جافاسكربت وضحت لي بعض النقاط التي لم أكن أفهمها سابقاً، المحاضر هو دوغلاس كروكفورد والذي كتب مقالة في موقعه عن لغة جافاسكربت وقال بأنها أكثر لغة يساء فهمها في العالم، ودوغلاس هو خبير جافاسكربت في شركة ياهو.

تاريخ جافاسكربت مربك بعض الشيء، الاسم نفسه يوحي بأن هذه اللغة لها علاقة بلغة جافا وهذا ليس صحيحاً وكلمة "سكربت" توحي بأنها ليست لغة برمجة حقيقية بل شيء أقل من ذلك وهذا أيضاً ليس بصحيح.

لكي نزيل سوء الفهم علينا أن نعرف بعض النقاط السريعة حول هذه اللغة.

  • جافاسكربت كان اسمها في البداية LiveScript.
  • اللغة طورت في شركة نيتسكيب لكي تكون لغة برمجة صفحات المواقع.
  • اللغة اكتسبت سمعة سيئة بسبب التطبيق السيء لها، لكن تحسن مستوى اللغة ولا زالت سمعتها تعاني من تاريخها.
  • يقول دوغلاس بأن كل الكتب التي تتحدث عن جافاسكربت سيئة ولا تصلح لمن يريد تعلم اللغة لأنها تحوي أخطاء كثيرة، ونصح بكتاب واحد هو JavaScript: The Definitive Guide
  • حاولت شركة صن مايكروسيستيمز التعاون مع نيتكسيب لكي تجعل لغة جافا هي لغة البرمجة المستخدمة في نيتسكيب، لكن لم ينجح الاتفاق بينهما، وغير اسم LiveScript إلى جافاسكربت لأسباب لا يعرفها دوغلاس.
  • مايكروسوفت قامت بإنشاء محرك خاص للغة جافاسكربت سمته Jscript وهو الذي يستخدم في نظام ويندوز ومتصفح إكسبلورر، الكثير من الناس يظنون أن Jscript لغة تختلف عن جافاسكربت لكنهما في الحقيقة متشابهتان لكن بأسماء مختلفة.
  • حاولت نيتكسيب تحويل جافاسكربت إلى مواصفات قياسية لكي لا تقوم مايكروسوفت بالسيطرة على اللغة والتحكم في سوق المتصفحات، وأصبح لدينا مواصفات قياسية لهذه اللغة تسمى ECMAScript.
  • جافاسكربت لا تستخدم في المتصفحات فقط لكن في العديد من البرامج والمزودات.

علي أن أوضح نقطة مهمة هنا حول لغات البرمجة، لغة البرمجة في البداية تصمم على الورق، فالمهندس أو مصمم اللغة يضع مواصفات لها ثم يقوم بتطبيقها، هذه المواصفات قد يأخذها شخص آخر ويطبقها لكن مع تعديل بعض الخصائص أو إضافة المزيد منها، فيمكن أن يكون لأي لغة مواصفات موحدة بتطبيقات متعددة.

بعد أن يوضح دوغلاس بعض اللبس في تاريخ جافاسكربت يبدأ في شرح التفاصيل التقنية لهذه اللغة، ولا أظن أنني قادر على شرح هذه التفاصيل بشكل صحيح لأنني حقيقة لا أفهم الكثير منها، لذلك أنصح من لديه اهتمام باللغة أن يشاهد المحاضرة وهي بالمناسبة مقسمة إلى أربعة أجزاء:

السبت، 28 أبريل 2007

خلاصات حول التصميم

مررت قبل أيام برابطين أرى أن على كل مطور مواقع أن يقرأهما، لكن هذه المرة لن أكتفي بوضع الروابط، سأكتب ملخصاً لكل رابط وأتمنى أن تجدوا فيهما فائدة.

الرابط الأول بعنوان: How can I become a better website designer? أو كيف يمكن أن أصبح مصمم مواقع أفضل؟

السؤال يدور حول التصميم، لأن السائل يقول بأنه يتقن بعض التقنيات مثل لغة البرمجة PHP وCSS وXHTML لكنه لا يتقن تصميم المواقع، وهذا هو حال الكثير من مطوري المواقع، فما هي النصائح التي حصل عليها؟

هناك الكثير من المصادر التي ذكرت في الموضوع، وضعت أهمها في هذه القائمة:

هناك نصائح مفيدة وجدتها في الرابط، أحدها هو دراسة المواقع وتقليدها، اختر أي موقع يعجبك تصميمه وقم بدراسته وتقليده ثم تغيير بعض أجزاءه والألوان وانظر كيف ستكون النتيجة، لا تقم باستخدام أعمال الآخرين، فقط قم بدراستها وتعلم منها.

أحدهم نصح السائل بأن يتعلم شيئاً عن نظرية الألوان وكيفية اختيار مجموعة متناسقة منها، وقال أيضاً بأن التصميم ليس فناً بل هو منتج لمشكلة وضع لها حل.

فكرة أخرى حول التصميم، يقول أحدهم أنه قام بزيارة المواقع المشابهة للموقع الذي سيقوم بتصميمه وأخذ أفكاراً مختلفة ودرسها، دراسة مواقع المنافسين قد تعطيك أفكاراً جيدة.

في نهاية الصفحة وجدت رابطاً مفيداً ويصعب تلخيصه: 35 Designers x 5 Questions أو 35 مصمماً وخمسة أسئلة لكل واحد، أي هناك 175 إجابة أو فكرة، هناك الكثير من الأفكار والروابط المكررة هنا والتي ذكرتها سابقاً، وقد اخترت بعض النصائح والروابط:

  • كتاب: Don't Make Me Think
  • كتاب: CSS Mastery: Advanced Web Standards Solutions
  • كتاب: The Elements of Typographic Style
  • التصميم هو إيجاد حل لمشكلة وفي الغالب مشكلة الاتصال بين صاحب الموقع والزائر.
  • كل ما تصممه يجب أن يكون سهل الاستخدام.
  • من المهم أن يكون التصميم واضحاً فيفرق بين نظام التصفح والمحتويات، لا شيء أسوأ من صفحة جميلة تتركني أفكر في المكان الذي أنا فيه وما أستطيع فعله.
  • إن لم يكن نظام التصفح منطقياً فلن يكون الموقع سهل الاستخدام.
  • لا تغفل عن التفاصيل الصغيرة.
  • أي موقع يمكن أن يكون جميلاً وفي نفس الوقت متوافقاً مع المعايير القياسية وقابلاً للوصول من قبل أجهزة وأنظمة مختلفة.
  • المحتويات هي التي تصنع أو تدمر الموقع.

ما كتبته هنا من نصائح جزء صغير، أتمنى أن تزور هذا الرابط وتقرأ كل شيء فيه، نصائح صغيرة وسريعة ومرجع لعشرات الروابط المفيدة.

شكر وتقدير

وصلني قبل يومين كتاب من أمازون أرسله أخ من الكويت، حقيقة لا أجد ما أقوله هنا سوى جزاك الله خيراً وبارك فيك، أسعدني الكتاب كثيراً وأنا أقدر كل شخص أرسل كتاباً، هذه الكتب ليست رخيصة وتكلفة إيصالها أيضاً مرتفعة فبارك الله فيكم جميعاً.

الخميس، 26 أبريل 2007

كودا 1.0

ماذا يحدث عندما تقوم بضم مجموعة من البرامج في حزمة واحدة؟ الناتج سيكون برنامج ضخم ثقيل يأخذ مساحة كبيرة وذاكرة كبيرة ويقدم مئات الخصائص التي قد لا يستخدمها إلا قلة نادرة من الناس، هذا ما حدث عندما بدأت مايكروسوفت في إنتاج حزمة برامج أوفيس، وهذا أيضاً ما تفعله أدوبي اليوم في حزمة برامجها الموجهة لمحترفي التصميم.

من ناحية أخرى هناك من استطاع ضم مجموعة من البرامج بدون أن تصبح برنامجاً واحداً ثقيل الحجم ومعقد، فعندما بدأ كل من كين تومسن ودينيس ريتشي بتصميم نظام التشغيل يونكس قرروا الاعتماد على فلسفة بسيطة، وهي أن كل برنامج يجب أن يقوم بوظيفة واحدة فقط ويقوم بعملها بشكل ممتاز، لكن يمكن الجمع بين برنامجين أو أكثر لإنجاز مهمات معقدة، هذه الفلسفة جعلت أدوات يونكس - ومن بعده لينكس وأنظمة أخرى - صغيرة الحجم وبسيطة ويمكنها أن تؤدي مهمات معقدة.

اليوم هناك من استطاع الجمع بين الأسلوبين، أعني أنه جمع مجموعة من البرامج في برنامج واحد لكن لم يكتف بمجرد وضع برامج في حزمة واحدة بل تخلص من كل الخصائص التي قد لا يحتاجها المستخدم وبسط واجهة البرنامج لتصبح حزمة قوية وفعالة تعمل كبرنامج واحد، هذا البرنامج هو كودا.

عندما قرأت عن البرنامج في مواقع مختلفة ورأيت بعض الصور له تمنيت لو أنني انا الذي فكر في هذا البرنامج وقام ببرمجته، البرنامج من ناحية لا يقدم شيئاً مختلفاً أو غير عادي لكنه يجمع بين أدوات ضرورية لأي مطور مواقع وبأسلوب رائع.

هذا البرنامج متخصص في إنشاء المواقع، هناك ستة أزرار رئيسية في اعلى البرنامج، الأول منها هو "Sites" حيث تبدأ في إنشاء الموقع، والبرنامج يتعامل مع المواقع كمشاريع منفصلة إذ يمكنك أن تعمل عليها بدلاً من أن تقوم بالعمل على ملفات متفرقة تفتحها في محرر نصي.

الخاصية الثانية في هذا البرنامج هي نقل وإدارة الملفات بين حاسوب المستخدم ومزود الموقع، هذه العملية تتطلب استخدام برنامج FTP لنقل الملفات أو برامج أخرى، وهذا ما يوفره كودا لكنه لا يكتفي بذلك إذ تصبح عملية نقل الملفات آلية فلا يحتاج المستخدم لأن يقوم بنقل الملفات بنفسه في كل مرة يغير شيئاً فيها، البرنامج سيقوم بذلك فقط بزر واحد.

برنامج FTP أخذ من Transmit 3 أحد أفضل البرامج في مجاله لكن لم يوضع بكامله في كودا وإنما حذفت معظم الخصائص وبقى ما هو ضروري ومهم للمستخدم.

بالطبع أي مطور مواقع سيحتاج إلى محرر نصي، وكودا لم يأتي مع محرر نصي جديد إنما اعتمد على محرر نصي آخر معروف وهو SubEthaEdit والذي يتميز بخاصية المشاركة في تحرير الملفات فيمكن لشخصين أو أكثر أن يعملوا على نفس الملف مباشرة، بالطبع كودا لم يأخذ كل شيء من هذا المحرر بل فقط الخصائص المهمة وأضاف له بعض الخصائص المفيدة إكمال النص آلياً.

هناك أيضاً خاصية استعراض الموقع من خلال البرنامج فلا حاجة لفتح متصفح منفصل، هذه الخاصية تعتمد على مكتبة تسمى WebKit وهي محرك متصفح الذي تستخدمه أبل وشركات أخرى.

البرنامج يوفر محرراً خاصاً لتقنية CSS وكذلك خاصية الوصول إلى برنامج Terminal وهو برنامج مهماً لمن يريد التحكم بقواعد البيانات أو استخدام برنامج يونكس المتوفرة في نظام ماك.

الخاصية التي أعجبتني حقاً مع أنها ليست متميزة كثيراً هي الكتب، البرنامج يأتي مع أربعة كتب إلكترونية، ثلاث منها من دار النشر No Starch Press وتتعلق بتقنية HTML وCSS وجافاسكربت، هذه الكتب تصل تكلفتها إلى 60 دولاراً، الكتاب الرابع هو دليل لغة البرمجة PHP، وفي المستقبل ستضاف كتب جديدة.

البرنامج بشكل عام لا يوفر شيئاً جديداً، لكنه يجمع بين الأدوات ويبسط الواجهة فلا يحتاج مطور المواقع إلى أن يستخدم أربعة برامج مختلفة أو أكثر بل برنامج واحد يقوم بكل شيء، ثم البرنامج يبلغ سعره 99 دولاراً وهذه سعر جيد مقابل ما تحصل عليه.

صحيح أنني أشجع البرامج الحرة ولا أستخدم غيرها، لكن لو فكرت بشراء برنامج لتطوير المواقع لكان كودا هو الخيار الأنسب لأنه يقدم كل ما أحتاجه بدون أن يكون برنامجاً ضخماً مثقلاً بالخصائص.

يمكننا أن نتعلم الكثير من كودا.

إقرأ المزيد:

السبت، 21 أبريل 2007

تميز الموقع في تفاصيله

التصميم ليس مجرد ألوان وأشكال بل هو تجربة كاملة، هذا هو ما أعنيه بالتصميم، عندما تركب سيارة فخمة غالية الثمن ستجد أنها لا تختلف عن أي سيارة رخيصة، فكل السيارات لها أربع إطارات ومحرك ومجموعة من المقاعد وأدوات أخرى لقيادة السيارة أو للترفيه، لكن ما الذي يجعل سيارة مثل أستون مارتن دي بي 9 تختلف عن سيارة مثل كورفيت؟ التفاصيل الصغيرة.

كلاهما سيارة رياضية بمحرك أمامي ودفع خلفي وكلاهما تحويان مقعدين فقط، لكن دي بي 9 في رأيي الكثيرين وأنا منهم هي أجمل سيارة في العالم، التفاصيل الصغيرة هي التي تميز هذه السيارة، جودة المواد المستخدمة في بناءها وطريقة تركيب أجزاءها وحتى إحساس المرء عند ركوب مثل هذه السيارة كلها أشياء تجعلها متميزة عن غيرها، النقطة الأهم هنا أن كل سيارة لها شخصية مختلفة.

ما علاقة كل هذا بالمواقع؟ شخصياً لا أرى فرقاً كبيراً هنا فالمواقع يجب أن تكون متميزة في التفاصيل الصغيرة لأن معظم المواقع هي في الحقيقة متشابهة، فمعظمها يصمم بنفس الأسلوب تقريباً من ناحية توزيع المحتويات على الصفحات والأقسام، ومعظمها يضع نظاماً للتصفح وشعاراً في مكان واحد، ولذلك أصبحت المواقع أكثر سهولة من ناحية تصفحها لأن الناس اعتادوا على أنماط متكررة تظهر لهم في كل موقع.

التفاصيل هي التي تجعل المواقع تختلف عن بعضها البعض، أعني بالتفاصيل هنا أسلوب الكتابة مثلاً، الألوان والأشكال، التعقيد أو التبسيط، التجربة التي يمر بها الزائر عندما يريد أن يراسل المسؤول عن الموقع أو يشتري بضاعة، هل يجد الزائر أي صعوبة في فعل ذلك أم أن الموقع سهل الاستخدام؟ كل هذه التفاصيل وغيرها هي التي تجعل لكل موقع شخصية مختلفة.

بالطبع هناك مواقع كثيرة لا شخصية لها فكلها متشابهة حتى لو اختلفت الألوان والأشكال، خذ مثلاً المنتديات سواء العربية أو الأجنبية، قليل من المنتديات تتميز بشخصية مختلفة، والكثير منها لا يختلف عن بعضها البعض في شيء، فهي تحوي نفس الأقسام ونفس التصاميم ولا أرى مشكلة إن قلت أنها تحوي نفس المواضيع! فكل منتدى ينقل من الآخر وهكذا ندور في حلقات متكررة نسميها "منقول" كل حلقة تدور لأيام أو أسابيع في المنتديات وفي البريد الإلكتروني ثم تموت، لكنك تفاجئ بعد سنوات أن بعضها يعود للحياة ليكرر نفس الدورة مرة أخرى.

التكرار والتشابه والتقليد، كلها خصائص لمواقع لا تقدم فائدة ولا تجعلنا نتقدم خطوة للأمام بل على العكس تأخر التقدم فالجهود والأموال والأوقات تضيع في مواقع غير مفيدة.

على أي حال، لنفترض أنك مطور مواقع تكسب رزقك من تصميم مواقع الآخرين، وأنك تقوم فقط بتطوير مواقع مفيدة ذات هدف، كيف يمكنك أن تقوم بتطوير مواقع ذات شخصية متميزة مختلفة عن غيرها؟ الجواب بسيط من الناحية النظرية، عليك أن تخطط قبل أن تنفذ.

كيف تفعل ذلك؟ هنا المشكلة، ليس هناك طريقة محددة لكي تخطط فلكل شخص طريقته الخاصة وبما أنني لا أملك خبرة عملية هنا سأكتب فقط ما عرفته من المصادر التي قرأتها، لدي معرفة نظرية لا عملية، لذلك عليك أن تطور أسلوبك الخاص وتعرف ما يناسبك، ثم شارك الآخرين بخبراتك العملية، هكذا فقط يمكننا أن نطور أنفسنا.

حسناً، كيف يمكننا أن نخطط للموقع؟

بعيداً عن الحاسوب

قبل أن تكتب أي سطر لتطوير موقع جديد عليك أن تفهم أهداف الموقع وما سيحققه، لنتصور أن مؤسسة تطوعية في مجال البيئة طلبت منك إعادة تصميم موقعها القديم، عليك أولاً أن تفهم هذه المؤسسة وأهدافها وما أنجزته في الماضي وتعرف أنشطتها الحالية، عليك أن تقرأ إصداراتها الرسمية من كتب ومجلات ومنشورات وحتى الموقع القديم نفسه، ربما عليك أن تذهب أبعد من ذلك لكي تثقف نفسك حول البيئة والقضايا التي تهتم بها المؤسسة وتتحدث مع المتطوعين والأعضاء وربما تشارك في أحد أنشطتهم.

دراسة المنافسين

قد تسأل نفسك: من الذي ينافس مؤسسة تطوعية؟ لا تضيق مفهوم المنافسة بالمؤسسات التجارية فكل موقع سواء كان شخصياً أو موقع مؤسسة له منافسون، فابحث عن المنافسين وادرس مواقعهم، ما الذي يميزها؟ ما هي سلبياتها؟ هل صعبة الاستخدام؟ ما الذي أعجبك فيها؟ قم بدراسة كل شيء تراه مهماً لكن احذر من أن يصبح أحد مواقع المنافسين هو المعيار لديك، فما يجب أن تفعله هو أن تطور شيئاً يتفوق على كل هذه المواقع، يجب تتجنب الأخطاء التي وقع فيها المنافسون وتميز الموقع بخدمات أو بمحتويات مختلفة.

المحتويات والخدمات

ما هي المحتويات والخدمات التي يجب أن تضعها في الموقع؟ يبدو سؤالاً بسيطاً والإجابة عليه في بعض الأحيان أبسط: سنضع كل شيء! لكن هذه إجابة خطيرة لأنها تعني أن الموقع لا هدف له وأن التخطيط له يسير في الاتجاه الخاطئ.

المحتويات والخدمات التي توضع في أي موقع يجب أن تحقق أهداف المؤسسة وتلبي حاجات الزائر، يمكنك أن تعرف وتستكشف أهداف المؤسسة بأن تلتقي بالمدراء والموظفين والمتطوعين وتسألهم عن الأهداف التي يظنون أن على الموقع تحقيقها، أما الزوار فعليك أن تسألهم وتستكشف ما يريدون، في الكثير من الأحيان الناس سيخبرونك بأشياء لا يفعلونها فراقبهم عن طريق إحصائيات الموقع وحاول أن تعرف ماذا يريدون من الموقع.

في بعض الأحيان عليك أن تنقل رؤية الزائر إلى الإدارة أو الشخص المسؤول عن الموقع لأن اختلاف وجهات النظر قد يتسبب في تطوير موقع لا يلبي حاجات الزائر أو المؤسسة، فالمسؤول قد يظن أن هذه الخاصية أو هذه المحتويات غير ضرورية على عكس الزائر الذي يراها الأكثر فائدة والأكثر أهمية.

الاستكشاف

من المفترض هنا أنك تعرف الأهداف التي يجب أن يحققها الموقع وماذا عليك أن تضع فيه من خدمات ومحتويات، بعد ذلك تأتي مرحلة الاستكشاف وهي أن تحاول ابتكار طرق جديدة لعرض المحتويات والخدمات، هل يمكنك أن تبتكر أساليب مختلفة؟

من المفترض في هذه المرحلة ألا تقلق من إمكانية تنفيذ الأفكار وكل ما عليك فعله هو ابتكار الأفكار سواء كانت معقولة أو غير معقولة، عملية أو غير عملية، كل هذا غير مهم في هذه المرحلة، المهم أن تبتكر.

بعد أن تنتهي من عملية الابتكار عليك أن تعود للواقع وترى ماذا يمكنك أن تنفذ من كل هذه الأفكار.

التصميم المبدئي

لم يحن الوقت بعد لكي تقفز إلى برنامج التصميم، خذ ورقة وقلماً وقم بتصميم الموقع سريعاً، ارسم تصاميم مختلفة تبين توزيع محتويات الصفحات وما ستحويه بعض الأقسام، يمكنك في هذه المرحلة أن ترسم أفكاراً مختلفة وتختار الأفضل من بينها.

يمكنك أن تستعين بالحاسوب لكن ليكن التصميم مبدئياً لا تفاصيل فيه، فلا ألوان ولا أشكال محددة، بل مساحات بألوان محايدة تبين ماذا ستضع في كل مساحة، قم بعمل أكثر من تصميم ثم اجمع أفضل الأفكار في تصميم واحد.

الخطوط والألوان والزخارف

هذه المرحلة هي ما يعنيه البعض بالتصميم، وهي في الحقيقة جزء صغير من التصميم، عليك أن تختار ألوان الموقع، وهي في الغالب ستكون مستوحاة من ألوان شعار المؤسسة أو من مجال عملها، فمؤسسة البيئة مثلاً قد يكون لون موقعها الأساسي هو الأخضر أو الأزرق أو ألوان مستوحاة من الطبيعة، ولو كنت تصمم موقعاً لمؤسسة متخصصة في الاستشارات القانونية فربما تكون الألوان رسمية هادئة ومحايدة مثل الرمادي والأسود والأبيض ودرجات من الأزرق.

الذوق الشخصي هنا يلعب دوراً كبيراً، فما تراه جميلاً قد لا يراه الزبون كذلك، وما يراه الزبون جميلاً قد لا يراه الزائر كذلك، المشكلة هنا أنك لن تستطيع إرضاء كل الأطراف، فحاول أن تجعل الموقع جميل الشكل عموماً وسهل القراءة والاستخدام ومتميزاً بشخصيته ولا تلتفت بعد ذلك للانتقادات التي تقول "لم يعجبني هذا اللون أو هذا الشكل" لكن إن قال أحدهم لك: "أجد صعوبة في قراءة محتويات الموقع" فعليك أن تفكر جدياً في ما قاله.

إقرأ أيضاً:

كلمة أخيرة

الروابط التي وضعتها أعلاه تحوي الكثير من التفاصيل المهمة وهي أكثر من كافية لأن تشغلك لساعتين أو أكثر، هذا الموضوع على ما كتبت فيه لم يغطي كل شيء، فهناك تفاصيل كثيرة أثناء عملية التخطيط للموقع وبعض المواقع تتطلب تخطيطاً بتفاصيل أكبر وبعضها قد يحتاج إلى وقت طويل لكي تخطط له.

المهم هنا هي الرسالة العامة: خطط للموقع لكي تجعله متميزاً ومختلفاً عن غيره وتذكر أن التميز هو أن يكرهك بعض الناس! فلا تحاول إرضاء جميع الناس بل تميز في إرضاء بعضهم.

الأربعاء، 11 أبريل 2007

المزيد من المواقع الإبداعية

قلت في موضوع سابق أن الإبداع هو أن تكسر بعض القواعد أو كلها وقد تحدثت في ذلك الموضوع عن مواقع إبداعية قد تكون أو لا تكون مفيدة إلا أنها تحوي أفكاراً مختلفة وغير مألوفة، وقد طلبت في آخر الموضوع روابط لمواقع مماثلة إن كنت تعرف شيئاً منها أو أن تقوم بإنشاء موقع إبداعي وترسل لي عنوانه.

للأسف لم تصلني سوى مشاركتين، الأولى من الأخ أحمد العريفي الذي أرسل عنوان موقع dontclick.it وهو موقع بسيط صمم بتقنية فلاش، كل ما عليك فعله هو عدم لمس أي زر الفأرة ويمكنك أن تتصفح محتويات الموقع فقط بأن تحرك مؤشر الفأرة.

المشاركة الثانية من الأخ هشام الذي أقترح خدمة الحياة الثانية وقد وعدته أن أضع هذه المشاركة مع أن خدمة الحياة الثانية ليست موقعاً بل خدمة منفصلة تماماً عن شبكة الويب.

هناك مواقع أخرى جمعتها في الأيام الماضية، منها موقع لكاتبة تسمى Miranda July التي ابتكرت فكرة غريبة لتسويق كتابها، سلسلة صور لم أتصفح إلا العشرين الأولى منها ثم توقفت لكي أتابع في يوم آخر، المهم أن الموقع طور باستخدام أدوات المطبخ! ولا أظن أنني سأعود للموقع مرة أخرى، لأنه متعب ومزعج.

الموقع الثاني هو خريطة الأخبار الذي يعرض الأخبار بطريقة مبتكرة، فكل خبر يأخذ مساحة بحسب أهميته، كلما ازدادت مصادر الأخبار التي تتحدث عن خبر ما يزداد حجم هذا الخبر، موقع مفيد وجاد وفكرة مبتكرة.

لكن هناك موقع أكثر جدية وأكثر فائدة خصوصاً للمبرمجين الذين يريدون تعلم لغة الآلة لحواسيب قديمة، هذا الموقع هو 6502asm.com الذي يقدم محاكي لمعالج MOS 6502 يمكنك أن تبرمجه وترى النتائج في المتصفح، وكل هذا طور باستخدام تقنية الجافاسكربت، رائع! معالج 6502 بالمناسبة مهم ولا زال يستخدمه الكثير من الناس خصوصاً من يملك حاسوب أبل 2 أو حواسيب قديمة من نفس الجيل.

الآن، هل لديكم المزيد؟ ما تعليقاتكم على هذه المواقع التي ذكرتها في هذا الموضوع والموضوع السابق؟ الأهم من ذلك هل فكرة تنظيم مسابقة إنشاء مواقع إبداعية تستحق التنفيذ؟ لنقل أنني نظمت مسابقة صغيرة هنا في هذا الموقع، الهدف هو إنشاء مواقع إبداعية باستخدام تقنيات الويب، فهل ستشارك مع معرفتك بعدم وجود جوائز للفائزين؟

الجمعة، 30 مارس 2007

دعم خطوط ماك في مواقعنا

عندما يطور أحدهم موقعاً ما ففي الغالب سيختار خطوطاً معروفة لمحتويات الموقع، الخطوط العربية المتوفرة في نظام ويندوز أصبحت هي الأساس الذي نعتمد عليه لتحديد أنواع الخطوط، فهناك خط تاهوما (Tahoma) الذي أستخدمه في موقعي هذا، وهو خط جيد للقراءة بشرط ألا يزيد حجمه عن 14 بكسل، أما العناوين الكبيرة فيمكن استخدام خطوط أخرى مختلفة مثل Traditional Arabic.

ماذا عن نظام ماك؟ مع عودة شركة أبل القوية إلى الربحية وتطوير نظام تشغيلها وزيادة عدد منتجاتها وعودتها كذلك إلى الأسواق العربية ازداد عدد مستخدمي أجهزة أبل في العالم العربي ولا بد أن نهتم ببعض التفاصيل المهمة بالنسبة لهم، لا يعني ذلك أنني سأطلب منك أن تعيد النظر في موقعك بالكامل، فقط أضف دعم خطوط ماك في موقعك وهذا أمر سهل.

هناك موقع عربي متخصص بنظام ماك وهو موقع نظام ماك العاشر وقد طلبت من المسؤول عن الموقع أن يضع استفتاء للخطوط التي يفضلها مستخدمي ماك، والنتيجة هي حصول خط Geeza Pro على نسبة 52% من المشاركات ويليه خط Al Bayan الذي حصل على 32%.

الخط الأول يمكن استخدامه للنصوص الطويلة، والخط الثاني يمكن استخدامه للعناوين، هذا ما أقترحه، الآن كيف يمكن أن تضيف دعم هذه الخطوط في موقعك؟ الأمر بسيط إن كنت تستخدم تقنية CSS.

في ملف CSS ستستخدم في الغالب أمر font-family أو أمر font لتحديد نوع الخط، قم بإضافة اسم خط ماك بهذا الترتيب:

body {font-family: "Geeza Pro", Tahoma, sans-serif;}

الأمر بسيط إن كنت مطوراً للمواقع، إن لم تكن تعرف CSS أو لم تفهم أي شيء في هذا الموضوع فلا عليك، في المستقبل القريب سيكون هناك شرح لكل هذه التفاصيل الصغيرة البسيطة.

الخميس، 29 مارس 2007

لا أحد يجبرك على زيارتها

المدونات ليست مواقع شخصية، بل هي نوع من المواقع، قد تكون شخصية أو جماعية، قد تكون منوعة أو متخصصة، لكنها كلها تشترك في أسلوب واحد لعرض المحتويات، الصفحة الرئيسية تعرض المواضيع مرتبة من الأحدث إلى الأقدم، هناك رابط ثابت لكل موضوع يمكن الرجوع له دائماً، والمواضيع ترتب في أرشيف حسب تاريخ نشرها أو حسب تصنيفها أو بالأسلوبين معاً، أغلب المدونات تسمح لأي شخص أن يعلق على أي موضوع، وبعضها لا يفعل، بعضها يكتب عدة مواضيع في اليوم وبعضها يكتب موضوعاً واحداً في الشهر.

في هذا الموضوع أريد التحدث عن أفكار مختلفة حول التدوين، أريد أن أوضح بعض النقاط لأن وسائل الإعلام يبدو أنها لم تفهم جيداً ما هي المدونات وأخشى أنها قد تشكل صورة خاطئة عنها.

مدونات سطحية؟

يبدو أن البعض لديه قناعة أن المدونات الشخصية التي يكتب فيها أناس عن أنفسهم وأحداثهم اليومية هي مدونات سطحية، شخصياً كنت أنظر لها بهذه النظرة إلا أنني بدأت أدرك أنني أظلم فئة من الناس وهي بالمناسبة فئة كبيرة.

هناك أناس يكتبون عن أنفسهم لأصدقائهم أو للعائلة، بعضهم يعيش في بلاد الغربة وعائلته تعيش في بلد آخر، بعض الأسر تكتب في مدونة واحدة مع أن أفرادها يعيشون في بلدان مختلفة حول العالم، هؤلاء يكتبون في المدونات كوسيلة تواصل مع أقاربهم والأصدقاء، وسيلة أكثر فعالية وسرعة وأقل تكلفة من الهاتف، هؤلاء ليسوا بسطحيين فهم يستخدمون التقنية بشكل فعال لكي يبقوا على تواصل مع من يحبون.

هناك فئة من الناس يكتبون عن أنفسهم لأنهم يريدون مساحة للتفريغ، ربما يعيشون حياة صعبة أو حياة مملة لا حياة فيها، هؤلاء ربما لا يملكون شيئاً يكتبون عنه سوى أحداثهم اليومية الصغيرة، أحداث قد لا تهم أي شخص لكنها كل ما يملك هذا الإنسان، من الظلم أن نتهم هؤلاء بالسطحية، لأن هؤلاء بحاجة إلى من يقف معهم ويريهم الطريق نحو حياة ذات قيمة وفائدة.

من الظلم أن نتهم هؤلاء وغيرهم بالسطحية، الإنترنت فضاء مفتوح ولن يستطيع أي شخص أن يفرض قواعد محددة لإنشاء المدونات ويلزم جميع الناس باتباعها، علينا أن ندرك هذا وندرك أن لكل شخص منا حق الاختيار، إذا زرت أي موقع ولم يعجبك يمكنك بكل بساطة أن تخرج منه وتنساه ولست ملزماً بأن تحكم عليه بأي شيء.

نعم أشجع على أن يكتب المدون ما يفيد، نعم أشجع على التخصص والكتابة عن الأحداث اليومية والنزول إلى الشارع لمتابعة الخبر، لكن لا يشترط أن يفعل ذلك كل شخص، إن رأيت أن هناك من يكتب عن حياته اليومية وترى أن ذلك خطأ فقم بمراسلته وأخبره بأدب عن ذلك وأخبره عن الأشياء التي يمكن تحقيقها من خلال المدونة، أخبره أنه يستطيع أن يجعل مدونته أكثر فائدة وأكثر غناً، لكن لا تفرض عليه رأيك، لا تحاول أن تقنعه إن لم يوافقك الرأي، لست بحاجة إلى أن تحكم عليه بالسطحية إن طلب منك عدم التدخل في موقعه، أنت فعلت ما عليك فعله وانتهى الأمر.

التدوين المحلي

لا أرى أي مشكلة في أن يتحدث المدون عن بلده فقط ويوجه مدونته لمن يعيش في هذا البلد، لا يوجد قانون يلزم كل صاحب مدونة أن يكتب لكل العالم ولا يمكننا أن نلزم أحد، على العكس تماماً علينا أن نشجع الناس أن يكتبوا عن بلدانهم أكثر وأكثر لأن هذا مفتاح لمعرفة هذه البلدان، لا أظن أن وسائل الإعلام العربي نجحت حتى الآن في تقريب الشعوب العربية كما يمكن للمدونات أن تفعل، عندما يتحدث صاحب مدونة عن قريته أو مدينته والحي الذي يعيش فيه وأوضاع الناس فهو يعطينا صورة أكثر صدقاً وواقعية من الصورة التي ترسمها لنا وسائل الإعلام الأخرى.

المشكلة الوحيدة التي أراها في هذا النوع من التدوين هو اللغة، بالنسبة لي اللغة العربية يجب أن تكتب بالعربية الفصحى وليس بأي لهجة أخرى، أود أن أزور بعض المواقع المصرية والسعودية والمغربية وغيرها لكن ما إن أجد أحدهم يكتب بلهجته المحلية حتى أخرج، حتى المدونات الإماراتي التي تكتب بلهجتنا لا أستطيع قراءتها وفهمها إلا ببطئ شديد.

أرى أنها مشكلة "قابلية وصول" فعندما تكتب باللغة العربية الفصيحة فأنت تعطي فرصة لجمهور أكبر بأن يتصفحوا موقعك ويفهموا ما تقوله.

متفرقات

  • مصطلح Weblog ظهر في 1997م أما تعريبه إلى مصطلح المدونات فلم ينتشر إلا أواخر عام 2004.
  • المدونات لم تظهر منذ بداية الإنترنت كما قال أحدهم، في الحقيقة لم يكن هناك شيء اسمه شبكة الويب عندما ظهرت شبكة الإنترنت، لكي نكون أكثر دقة علينا أن نقول: المدونات ظهرت منذ بداية شبكة الويب وإن لم تكن تسمى في ذلك الوقت بهذا الاسم، شبكة الويب هي جزء من شبكة الإنترنت.
  • الإعلام العربي يقتبس من المدونات، بعض وسائل الإعلام العربي تتخذ المدونات وسيلة للكتابة عن مواضيع حساسة، فهم لا يكتبون عنها بل يقولون أن المدون الفلاني كتب عن كذا وكذا، المدونات أكثر شجاعة في الطرح وفي بعض الأحيان أكثر حماقة.

الثلاثاء، 13 مارس 2007

الإبداع: أن تكسر بعض القواعد … أو كلها

تصور أنك شاركت في مسابقة لإنشاء أعمال فنية أو فكرية إبداعية باستخدام تقنيات الويب، كيف سيكون شكل الموقع؟ ما الجديد الذي ستقدمه في هذا الموقع؟ ماذا لو فكرت بإنشاء موقع يكسر بعض القواعد أو كلها؟ تصور أنك تقوم بإنشاء موقع لا يهتم بشيء من قواعد قابلية الوصول والاستخدام، فلا يهمك أن يكون سهل الاستخدام ولا يهمك أن يصل للموقع من يستخدم أجهزة مختلفة أو متصفحات مختلفة، الشيء الوحيد الذي يهمك هو الإبداع.

لا أشجع على إنشاء مواقع صعبة الاستخدام ولا يمكن الوصول لها بسهولة من خلال أجهزة ومتصفحات مختلفة لكن هناك دائماً استثناءات، هناك مواقع فنية أو إبداعية لا تحتاج إلى أن تكون سهلة الاستخدام، مواقع تكسر القواعد لكي تبتكر شيئاً جديداً قد يكون مفيداً أو لا يكون.

فكر قليلاً وحاول أن تأتي بشيء جديد، تصور أنك تقوم بإنشاء موقع بدون نظام تصفح، بمعنى أنه لا يمكن للزائر أن يجد روابط مثل "الصفحة الرئيسية، للمراسلة، مقالات،" وغيرها من الروابط التي اعتدنا على وجودها في الكثير من المواقع، كيف يمكن إنشاء مثل هذا الموقع؟

تصور أنك قمت بتأليف قصة أو كتاب بدون نهاية أو بداية، القصة تبدأ من المنتصف ثم تذهب إلى المستقبل لتعود إلى الماضي ثم ترجع إلى الحاضر لكن الزائر لا يمكنه معرفة البداية والنهاية ولا يستطيع أن يقلب صفحات الموقع كما يفعل مع الكتب، بل عليه أن ينتقل عبر القصة باستخدام النص المترابط.

أضف صوراً متحركة وشيئاً من حيل جافاسكربت وCSS وربما ملفات صوتية وملفات فيديو وستخرج بمواقع مختلفة، مواقع قد لا يكون لها معنى أو فائدة لكن قد تكون ممتعة، قد تصل إلى إنتاج قصة أو رواية تستخدم الوسائط المتعددة والروابط لتشكل ما يسمى هايبرميديا، روايات تفاعلية لا تكتفي بالنص بل تستخدم الفيديو والصور، وربما تجعل القارئ يشارك في أحداث القصة فيصل إلى نهاية مختلفة بحسب اختياراته.

لا حدود هنا لما يمكن ابتكاره، هناك أمثلة مختلفة لمثل هذه المواقع، فمثلاً هناك قصة The Book of Sand أو بترجمة حرفية "كتاب الرمال"، هذا الموقع الصغير يحوي قصة من ثمانية صفحات، لكنها غير مرتبة وعليك أن تقرأها وتعرف ترتيبها الصحيح ليضاف اسمك إلى قائمة الفائزين، نعم ... ستجد إسمي هناك في القائمة!

هذا الموقع الصغير دلني على مؤلف القصة وهو خورخي لويس بورخيس الكاتب الأرجنتيني، وأنا لدي اهتمام بالأدب اللاتيني، قد يكون للمواقع الإبداعية فائدة في بعض الأحيان.

لكن هناك مواقع لم أجد فيها فائدة وهي ممتعة بالفعل، مثل موقع snarg.net الذي يحوي العديد من الأقسام المخفية، وهناك الموقع الفكاهي Homestar Runner الذي يحوي روابط مخفية في ملفاته.

هناك مقالة ممتعة بعنوان When multimedia was black and white (عندما كانت الوسائط المتعددة بالأبيض والأسود)، هذه المقالة تحوي ضمن فقراتها ملاحظات والعديد من الصور، لكن عليك أن تنقر على علامات صغيرة لكي ترى هذه الملاحظات والصور، لدينا أيضاً موقع بعنوان Gamer Theory يعرض نص كتاب بطريقة مختلفة.

لا حدود لما يمكن ابتكاره في الشبكة سوى خيال المرء، ولكي نبدع لا بد من كسر بعض القواعد أو كلها، لا بد أن نبحث عن الجديد حتى لو كان هذا الجديد غير عملي، فقد يكون مفيداً في المستقبل.

هل تعرف المزيد من المواقع الإبداعية؟ سواء كانت عربية أو أجنبية أرسل لي عنوانها وسأنشرها في موضوع لاحق، هذا إن حصلت على ما يكفي منها، هل لديك فكرة تريد عرضها على الآخرين؟ قم بتنفيذها وأرسل الرابط لي وقد أكتب عنها.

إلى جاكرتا

بإذن الله سأسافر إلى أندونيسيا لأيام معدودة، لن أستطيع الرد على رسائلكم، رحلة قصيرة أسترد فيها بعض النشاط وتبعدني عن كل ما شيء اعتدت عليه، ألقاكم على خير.

الثلاثاء، 6 مارس 2007

من نحن؟ … لن نخبرك!

بالأمس وصلت إلى موقع يسمى التعلم الإلكتروني باللغة العربية وكما هي عادتي قمت بتصفح قسم "من نحن" الذي أبدأ بتصفحه عند زيارة أي موقع، في الغالب المواقع تضع صفحات يسمونها حول الموقع أو حول الشركة وهي الصفحات التي أبدأ بقرائتها لأنني مهتم فعلاً بمن قام بإنشاء الموقع ومن يديره وما هي أهداف الموقع.

لكنني لم أجد شيئاً عن القائمين على الموقع، لا سيرة ذاتية ولا صور ولا أي شيء آخر، قمت بزيارة صفحة اتصل بنا والتي تحوي في البداية على عنوان المؤسسة وبريداً إلكترونياً وهذا أمر طيب، كان عليهم إضافة أرقام الهواتف لتكتمل الصورة.

في أسفل الصفحة نموذج للمراسلة يحوي ما يكفي من الأخطاء التي يجب تجنبها في أي نموذج مراسلة، في البداية هناك تنبيه باللون الأحمر على أن هناك حقول إجبارية يجب أن تكتب باللغة الإنجليزية؟ ماذا؟! أنا في موقع التعلم الإلكتروني باللغة العربية لماذا علي أن أكتب هذه البيانات بالإنجليزية؟ إن كانت هناك أي صعوبات تقنية لا تسمح بإضافة اللغة العربية في النموذج فعلى القائمين على الموقع أن يبحثوا جيداً عن مبرمج أكثر كفاءة بدلاً من أن يطلبوا من الزائر الالتزام بقواعد معينة في الكتابة.

ثم هناك معلومات كثيرة يجب أن أدخلها، لماذا يطلب أصحاب الموقع كل هذه البيانات؟ هل يقومون بجمع قاعدة بيانات عن كل من يراسلهم؟ أم أن الأمر أكثر بساطة فقد قاموا بتصميم نموذج المراسلة بهذا الشكل لمجرد أنهم قادرون على فعل ذلك؟

لا يكفي أن تتحدث عن أهداف الموقع والوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف، لا يكفي أن تتحدث عن الرؤيا والرسالة، أريد أن أعرف من أنت أو أنتم؟ أريد أن أعرف أسماء الأشخاص الذين يعملون في الموقع وأرى صورهم إن أمكن ذلك وأقرأ سيرة ذاتية مختصرة، أريد أن أعرف تاريخ الموقع أو المؤسسة.

بدون هذه المعلومات كيف سأثق بالموقع أو بالمؤسسة؟ قلت من قبل أن المواقع هي وسائل إعلامية تفاعلية، عندما يزور الشخص أي موقع فيمكن أن نقول أنه طرف في حوار مع الموقع أو من يقف خلف الموقع، من غير اللائق أن تحاول إخفاء هويتك وأنت تحاور الناس، لكي تؤسس قاعدة من الثقة يجب أن تعرف بنفسك.

من المفترض أيضاً أن تقدم وسيلة واضحة للاتصال بالمؤسسة أو بأصحاب الموقع، يجب أن يكون هناك رابط واضح يقول "للمراسلة" أو "اتصل بنا" وفي هذه الصفحة ضع عنواناً بريدياً للمؤسسة وأرقام الهواتف، ضع نموذجاً للمراسلة لكن لا تقم بتعقيده، يجب ألا يطلب النموذج من الزائر سوى معلومات ضرورية مثل البريد الإلكتروني والرسالة، هذا كل شيء، ربما من المفيد أن تضع مربعاً لإضافة الاسم فبعض الناس ينسون كتابة أسمائهم في الرسالة.

سيقول البعض: لكن نحن سنضيف مربعاً يحوي خيارات لتوجيه الرسالة إلى شخص معين أو موضوع معين، وسؤالي لهؤلاء: هل تظن أن الزائر يهتم أين ستذهب الرسالة بقدر اهتمامه بأن يجد رداً عليها وبسرعة؟ مررت كثيراً بمثل هذه النماذج التي تضع خيارات لتحديد موضوع الرسالة، في الغالب لا أستطيع أن أعرف الاختيار المناسب، ولا يهمني أين تذهب الرسالة أو من سيرد عليها لأن هذا شأن داخلي للمؤسسة أو للموقع ويجب ألا يفكر فيه الزائر.

بالطبع سيقول البعض: لكن بعض أصحاب المدونات والمواقع الشخصية يرغبون في إبقاء هوياتهم مجهولة، أعلم ذلك ولا حاجة لتكراره، ما قلته في هذا الموضوع ينطبق على المواقع المتخصصة التي تقدم دروساً أو خدمات وتريد أن تقدم الفائدة وينطبق كذلك على مواقع المؤسسات الحكومية والخاصة والمؤسسات التطوعية، هذه المواقع يجب أن تعرف بنفسها جيداً.

ملاحظة أخيرة: نقدي للموقع المذكور أعلاه ليس موجهاً له وحده فهناك عشرات المواقع العربية التي لو تحدثنا عنها لوجدنا أنها أسوأ بكثير مما رأيته في موقع التعلم الإلكتروني، على الأقل هذا الموقع أضاف بيانات الاتصال وبريداً إلكترونياً، هناك مواقع لا تحوي حتى صفحة من نحن أو وسيلة للمراسلة، وبعضها بالمناسبة مواقع حكومية.

الأحد، 4 مارس 2007

كيف تتعلم تطوير المواقع؟ - 2

هذا الموضوع هو تكملة للموضوع السابق الذي طرحته بعنوان "كيف تتعلم تطوير المواقع؟" والذي تحدثت فيه عن الأساسيات لكن لم أتحدث عن نقاط أخرى ضرورية في تطوير المواقع، افترض أنك قمت بتعلم HTML وCSS وطبقت الدروس التي قرأتها في المواقع والكتب، هل سيكفيك ذلك لكي تقوم بإنشاء موقع؟ لا لأن الموقع لن يشاهده أي إنسان في العالم إلا أنت.

الموقع بحاجة إلى أن يوضع في حاسوب آخر نسميه "المستضيف" أو (host)، كيف تفعل ذلك؟ هناك عدة طرق، لكن نحن بحاجة إلى أن نعود إلى قاعة "ألف باء الإنترنت" أولاً لكي نتذكر نقاطاً مهمة.

تصور أنك الآن في جامعة ما، هناك آلاف الحواسيب منتشرة في قاعات الجامعة ومبانيها، بعضها صغير وبعضها كبير، بعضها يحوي ملفات وتطبيقات وبعضها يقدم خدمات، يمكن لأي شخص أن يستخدم هذه الحواسيب والخدمات من أي مكان، هناك شبكة داخلية تربط بين حواسيب الجامعة وتتيح لأي شخص أن يتصل بأي شخص آخر، هذه الشبكة لها اتصال بشبكة الإنترنت، يمكن لأي شخص في العالم الوصول إلى بعض حواسيب الجامعة والاستفادة من خدماتها.

هذا التصور هو في الحقيقة واقع يعيشه الكثير من الناس حول العالم، في الكثير من جامعات العالم هناك شبكات داخلية مرتبطة بشبكة الإنترنت، ولا يقتصر الأمر على الجامعات بل هناك مؤسسات حكومية وخاصة تملك شبكات خاصة مرتبطة بشبكة الإنترنت، يمكن أن نقول بأن الإنترنت هي شبكة الشبكات.

عندما تزور هذا الموقع فأنت تزور حاسوباً ما في شبكة ما، هذا الحاسوب يرسل لك ملف الصفحة الرئيسية ليعرضها في المتصفح، وعندما تضغط على أحد الروابط التي تقودك لموقع آخر يقوم حاسوب آخر في شبكة أخرى بتلبية طلبك وتقديم الصفحة التي تريدها.

ما علاقة كل هذا بتطوير المواقع؟ لا تستعجل! ستأتيك الإجابة حتماً، لنفترض أن لديك في حاسوبك موقع جاهز، لكي يتمكن الناس من رؤية هذا الموقع عليك أن تضعه في حاسوب ما مرتبط بشبكة الإنترنت، تستطيع أن تربط حاسوبك بالإنترنت لكن هذا موضوع آخر لن نتحدث عنه، الخيار الذي سنتحدث عنه هو نقل ملفات موقعك إلى حاسوب سيستضيف موقعك.

لكي تجد مساحة تضع عليها موقعك عليك أن تقوم بشراء هذه المساحة من شركة ما، هذه الشركة ستعطيك مساحة تضع عليها موقعك ولوحة تحكم للموقع وفي الغالب يمكنك أن تشتري من خلالها عنواناً خاصاً لموقعك (مثال: mysite.com)، لنتصور أنك قمت فعلاً بشراء المساحة والعنوان، كيف تنقل الملفات الآن؟

الطريقة الأولى هي أن تستخدم لوحة التحكم التي تأتي مع موقعك، من خلالها يمكنك أن تقوم بنقل الملفات من حاسوبك إلى الحاسوب المستضيف، خيار سهل وبسيط لكنه لا يصلح لمن يريد نقل عشرات الملفات والمجلدات، إن كان موقعك يحوي الكثير من الملفات فعليك أن تستخدم تقنية أخرى.

هناك تقنية تسمى FTP تتيح لك الاتصال بالحاسوب المستضيف عبر برنامج خاص، هذا البرنامج يمكنك أن تجده بأحجام وأشكال مختلفة، بعضها حر أو مجاني وبعضها تجاري، من خلال هذا البرنامج عليك أن تضع الاسم وكلمة السر الخاصة بالحاسوب المستضيف، هذه التفاصيل ستأخذها من شركة الاستضافة، ثم عليك أن تضع عنوان الاتصال بالحاسوب وهو في الغالب ftp.mysite.com ثم تقوم بالاتصال بالحاسوب المستضيف، خلال ثوان قليلة ستظهر الملفات والمجلدات في حاسوب الاستضافة، يمكنك أن تتحكم بها كما تفعل مع الملفات في حاسوبك، الآن يمكنك أن تختار الملفات في حاسوبك ثم تقوم بنسخها إلى حاسوب الاستضافة، بعد أن تنتهي عملية النقل ستتمكن من رؤية موقعك من خلال المتصفح.

هناك تفاصيل كثيرة في هذه المقالة، لكن لنبسط الأمر، عليك أن تتعلم التالي:

  • شراء مساحة من شركة استضافة والتحكم بهذه المساحة.
  • شراء عنوان (domain name) للموقع والتحكم به.
  • نقل ملفاتك من حاسوبك إلى حاسوب الاستضافة.

إذا تعلمت النقاط الثلاث مع XHTML وCSS ستتمكن من إنشاء موقع كامل يمكن للناس مشاهدته.

هناك مواقع تقدم خدمات استضافة مجانية، أنصحك بأن تجرب مثل هذه المواقع قبل أن تشتري مساحة وعنواناً خاصاً، تدرب على المساحة المجانية وتعلم من أخطائك، كلما مررت بشيء غامض اكتب سؤالاً، ما هو DNS؟ لماذا علي أن أضع ملفاتي في مجلد puplic_html؟ هذه الأسئلة بالمناسبة كانت أسئلة غامضة بالنسبة لي، قرأت وعرفت إجاباتها بعد ذلك، فاكتب عن أي شيء غامض لم تفهمه واقرأ وستجد الإجابة.

الأربعاء، 21 فبراير 2007

كيف تتعلم تطوير المواقع؟

وصلتني رسائل تعلق على الموضوع الأخير "مات فرونت بيج ... يحيا شاير بوينت" بعضها يحوي اقتراحات للكتاب الذي أنوي نشره في الموقع، ولا زلت بانتظار المزيد من المقترحات والآراء حول الكتاب الذي سأطرح مقدمته والجزء الأول منه إن شاء الله في الأول من شهر مارس، أي بعد عشرة أيام تقريباً، أريد معرفة آراء الأخوة والأخوات الذين ليس لديهم أي خبرة سابقة في عالم تطوير المواقع، هل الكتاب مناسب لكم أم لا؟ هل تجدون أي صعوبة في أي جزء منه؟ أتمنى أن تخبرونني بذلك عندما يطرح الكتاب.

أحد الزوار نبهني إلى أنني لم أكتب شيئاً حول كيفية تعلم تطوير المواقع، وهذا ما سأفعله الآن، هذا الموضوع هو دليل مصغر لمن يريد تعلم تطوير المواقع، ولاحظوا أنني أقول "تطوير المواقع" وليس "تصميم المواقع" لأن المواقع أكبر من مجرد تصميم جميل، عليك أن تتذكر أن المواقع اليوم أصبحت تتطلب معرفة بمجالات مختلفة أحدها التصميم والرسومات.

في البداية اللغة الإنجليزية مطلب أساسي هنا لأن المصادر العربية غير كافية، إذا اعتمدت فقط على المصادر العربية فلن تتعلم الكثير، الوضع يتحسن ببطئ والمصادر العربية تزداد عاماً بعد عام، لكن لا زال هناك الكثير لتتعلمه من المصادر الإنجليزية ولا يمكن أن تجده في أي موقع أو كتاب عربي، إن لم تكن تتقن قراءة اللغة الإنجليزية فعليك أن تتعلم فعل ذلك وتحسن مستواك، معرفتك بهذه اللغة ستفيدك في مجالات كثيرة، فهي لغة عالمية.

حاول أن تستعين بصديق يتقن الإنجليزية أو تعلم مع مجموعة من الأصدقاء الذين يريدون تعلم تطوير المواقع بجدية، التعلم الجماعي سيكون ممتعاً وأكثر فائدة، إن لم تستطع فعل ذلك فابحث عن معاهد تدريب تقدم دورات تطوير مواقع جيدة، لا تأخذ دورة في فرونت بيج أو أي برنامج آخر، بل في تطوير المواقع، في تقنية XHTML وCSS، وأظن أن مثل هذه الدورة نادرة أو غير متوفرة أصلاً.

البداية من هنا

عليك أن تتذكر دائماً أن المواقع ما هي إلا وسائل إعلام تتميز بأن أي شخص يمكنه أن يقوم بإنشاء موقع، هذه المواقع لا تحتاج إلى أي ترخيص رسمي من أي جهة حكومية، وهي تنافس كل الوسائل الإعلامية الأخرى، فالموقع يمكنه أن يكون صحيفة أو إذاعة أو فضائية، لكن بأسلوب مختلف، كما أن المواقع أكثر تفاعلاً مع الناس من أي وسيلة إعلامية أخرى، تذكر كل هذا جيداً لأنه مهم جداً.

لماذا مهم؟ هذا ما تحدث عنه البعض في عشرات الكتب، لن أدخل في فلسفة الإعلام وحرية الرأي وغيرها من المواضيع، تذكر فقط أن الموقع وسيلة تواصل رائعة يمكن أن تنجز الكثير من خلالها.

هل فهمت كل ما قلته أعلاه؟ جميل! لنتحدث عن الجانب العملي الآن، المواقع من الناحية التقنية ما هي إلا ملفات نصية عادية، هذه الملفات تكتب بلغة تسمى HTML وهي لغة بسيطة تخبر المتصفح عن محتويات الملف وكيفية عرضه، فمثلاً عندما تزور أي موقع يقوم المتصفح بعرض ملف الصفحة الرئيسية للموقع، لغة HTML تقول للمتصفح: هذا النص هو عنوان رئيسي، وهذا النص هو فقرة، وهنا جدول وهناك صورة.

لغة HTML تصف المحتويات للمتصفح وهي لغة محتويات فقط، هذه اللغة لا تقوم بتصميم الموقع وأعني بذلك أنها لا تحدد ألوان الموقع وأحجام الخطوط، هناك لغة ثانية لفعل ذلك تسمى CSS، هذه اللغة تخبر المتصفح عن شكل الموقع، فهي تخبره أن عليه عرض النص بخط معين وبحجم معين، وأن عليه وضع محتويات معينة في مكان محدد في الصفحة.

لا عليك إن لم تفهم كل ما قلته سابقاً لأن الصورة ستتضح عندما تبدأ في التطبيق العملي، عليك أولاً أن تقوم بإنشاء مجلد (Folder) خاص لكي تتمرن فيه على لغتي HTML وCSS، وكل ما تحتاجه هو محرر نصي ومتصفح وكلاهما متوفر على معظم الحواسيب، في ويندوز هناك محرر نصي يسمى Notepad أو المفكرة، والمتصفح هو إكسبلورر وإذا أردت متصفحاً آخر فعليك بفايرفوكس.

ما ستفعله هو أن تقوم بإنشاء ملف نصي وليكن اسمه index.html أو أي اسم آخر، قم بتطبيق الدروس فيه، أكتب بعض الأوامر واحفظ الملف، ثم استعرض النتائج في المتصفح، هذا كل شيء.

لديك الآن الأدوات وأنت بحاجة فقط إلى المصادر لكي تتعلم، لدي بعض التنبيهات هنا، لا تقم بجمع المصادر، لا تجمع الكتب والمقالات في حاسوبك على أمل أن تقرأها في وقت لاحق، ما عليك فعله هو أن تقرأ المقالات وتطبقها مباشرة وتحاول أن تفهم كل نقطة في أي مقالة أو كتاب، ستجد أن هناك بعض الأمور الغامضة عليك، أكتب أسئلتك على ورقة ما وابحث عن مصادر أخرى وتعلم منها وستجد الإجابات المناسبة لأسئلتك، إن وصلت إلى طريق مسدود فعليك أن تستعين بالآخرين في المنتديات.

ما الذي يجب أن تتعلمه؟

لكي تصبح مطور مواقع عليك أن تتعلم بعض التقنيات، HTML لا غنى عنها وهي تقنية أساسية وبدونها لن تستطيع إنشاء أي موقع، والأفضل أن تتعلم XHTML التي لا تختلف كثيراً عن HTML، يمكن أن نقول أنها نسخة مطورة قليلاً.

بعد ذلك عليك أن تتعلم CSS وهي التقنية المسؤولة عن تصميم المواقع، في السنوات الماضية كان مطوروا المواقع يستخدمون HTML للمحتويات والتصميم فتصبح الصفحات كبيرة الحجم ومعقدة، اليوم مع CSS يمكن الفصل بين المحتويات والتصميم، هذا الفصل يجعل إدارة الموقع أكثر سهولة وبساطة ويقلل من حجم الصفحات.

إذا تعلمت XHTML وCSS ستتمكن من إنشاء المواقع بنفسك لكن هذا ليس عملياً لمن يريد إنشاء موقع تفاعلي، إذا أردت إنشاء مدونة أو منتدى أو موقع كبير ستحتاج إلى استخدام برامج كتبت بلغات برمجة مثل PHP وRuby، ليس من الضروري أن تتعلم لغات البرمجة هذه لكي تستطيع استخدام البرامج، بل عليك معرفة كيفية تركيبها في المواقع، كل برنامج يأتي مع دليل لتثبيته في الموقع، عليك أن تقرأ هذه الأدلة جيداً وتتبع التعليمات، إذا قمت بتركيب برنامج واحد بنجاح ستتمكن من تركيب أي برنامج آخر.

ماذا عن الرسومات (graphics)؟ الرسومات ليست ضرورية لإنشاء المواقع، لكن إن استطعت أن تتعلم إنشاء رسومات أنيقة وبسيطة ستجعل مواقع أكثر جمالاً وهذا أمر جيد.

هل هذا كل شيء؟ نعم ولا! إن كنت تريد أن تطور المواقع لنفسك فهذا يكفي، لكن إن أردت أن تصبح محترفاً في تطوير المواقع فكل هذا مجرد بداية، في الحالتين يمكنك أن تتعلم المزيد وتذهب بعيداً في تعلم تطوير المواقع.

المصادر

فكرت كثيراً في المصادر التي سأضعها هنا ورأيت في النهاية أن أضع ثلاثة مواقع وثلاثة كتب، هذه المصادر ستكون أكثر من كافية لتمضي أشهراً في قراءة محتوياتها، لا تبحث عن المزيد قبل أن تنتهي من هذه المصادر، وإذا كنت تتقن اللغة الإنجليزية فلن تحتاج إلى أن تنتظر كتابي.

المواقع

الكتب

السبت، 17 فبراير 2007

مات فرونت بيج … يحيا شاير بوينت!

أتذكر بدايتي المتواضعة في عالم تطوير المواقع، كنت فقط أقرأ ما يكتب في المنتديات وأزور بعض المواقع العربية وأجرب بعض البرامج، كانت فترة مهمة لأنها البداية، بدأت في تعلم HTML ولم أكن أعرف شيئاً عن المعايير القياسية أتذكر أنني كنت أرى لغة HTML صعبة وتقنية CSS معقدة فلم أكن أستخدمها إلا لأغراض بسيطة مثل حذف السطر الذي يظهر أسفل الروابط وتحديد نوع وحجم واحد للخط بدلاً من استخدام أمر font غير القياسي.

أتذكر أول مرة تعلمت فيها أوامر HTML، كنت أتعلم من كتاب لا أذكر اسمه الآن، أكتب الأوامر في ملف نصي ثم أستعرض النتائج في المتصفح، كلما قمت بعمل أي تعديل صغير أعود للمتصفح لمعرفة ما يحدث، كانت عملية بطيئة وممتعة، أجمل ما فيها عندما قمت بعمل رابط بين صفحتين، الروابط كما أحب أن أسميها هي "سحر الشبكة" وهي الشيء العجيب الذي يجعل للمواقع قيمة أكبر، للأسف بعض أصحاب المواقع العربية يرى أن الروابط الخارجية لأي موقع ما هي إلا بلاء يجب تجنبه.

لم أكن أحب استخدام فرونت بيج فقد رأيته برنامجاً معقداً ولا زلت أراه صعب الاستخدام خصوصاً للمبتدئين، كنت أستخدم بدلاً منه برنامج من شركة صينية اسمه Sothink HTML Editor، البرنامج يصمم الصفحة مباشرة بدون كتابة أوامر HTML ويتيح للمستخدم تعديل أوامر HTML يدوياً إن شاء، لم أكن من محبي كتابة الصفحات يدوياً فهي عملية بطيئة ومعقدة لأنني أستخدم الجداول في التصميم، وكلما ازداد حجم الموقع يزداد التعقيد أكثر وأكثر.

بقيت على هذا الحال لمدة طويلة، معرفة بسيطة بلغة HTML وCSS ولم أكن أعرف شيئاً عن المعايير القياسية، كنت أقوم بتثبيت برامج المنتديات والمقالات مثل phpNuke وغيرها من البرامج، كنت أفكر في إنشاء موقع لدروس برنامج سويش، قمت بإنشاء موقع سميته "صفحات صغيرة" ولم يعد له وجود الآن وارتكبت فيه الخطأ الشائع الذي تقع فيه بعض المواقع: افتتاح منتدى في أول يوم!

هل لاحظت شيئاً في كل ما قلته حتى الآن؟ ما كنت أفعله في الماضي هو بالضبط ما يفعله الكثير من الناس اليوم في عالم تطوير المواقع، أشخاص جدد على هذا العالم يتبعون نفس الخطوات التي سار عليها من سبقهم، للأسف هذه الخطوات غير صحيحة، نعم يتعلم المرء أموراً كثيرة في تطوير المواقع لكنه يطور عادات سيئة تترسخ مع الأيام، وعندما ينتبه إلى وجود شيء يسمى المعايير القياسية تجده يعارض هذه المعايير لأسباب مختلفة منها أنه لا يريد أن يعود مرة أخرى إلى المربع الأول الذي كان يقف فيه قبل أشهر أو سنوات.

ما بعد البداية

في يوم ما بدأت أبحث عن مصادر أجنبية لتعلم تطوير المواقع لأن المتوفر في المواقع العربية لم يعد يكفي وفي الغالب تتكرر نفس الدروس والأفكار، وصلت إلى موقع سايت بوينت وبدأت أقضي ساعات في قراءة محتوياته، لم تكن لغتي الإنجليزية جيدة في ذلك الوقت لذلك كنت أعيد قراءة أي مقال مرتين أو أكثر لكي أستطيع فهمه جيداً.

بدأت أدرك أن هناك جوانب أخرى في تطوير المواقع لم يسبق لي أن قرأت عنها شيئاً، أدركت أن هناك شيء يسمى "blog" والتي سميناها مدونات، وبدأت في التعرف على المعايير القياسية وخضت رحلة صعبة في تعلم CSS وXHTML واستخدامهما.

أدركت أن هناك أشياء كثيرة أهم من الأدوات التي كنت أركز عليها كثيراً، يجب أن يكون للموقع هدف ورسالة، يجب أن يكون متخصصاً ومفيداً، لا بد أن يكون سهل الاستخدام ويمكن الوصول له بأي متصفح أو جهاز، مفاهيم لم يسبق لي أن سمعت عنها من قبل.

في هذه المرحلة بدأت أستخدم المحررات النصية، أصبح تطوير المواقع أكثر سهولة باستخدام المعايير القياسية، وبما أنني سرعة الطباعة لدي جيدة فيمكنني أن أكتب الصفحات بسرعة ولست بحاجة إلى الاعتماد على برنامج مثل Sothink أو فرونت بيج أو غيره.

بعض الناس يبدأون تعلم تطوير المواقع من خلال برنامج فرونت بيج وأرى أن هذه بداية في الاتجاه غير الصحيح، لأن المرء لا يتعلم شيئاً من تطوير المواقع بل هو يتعلم استخدام فرونت بيج فقط، ولأنه يتعلم البرنامج فهو محاصر في زاوية ضيقة، بمجرد أن يتوقف تطوير البرنامج سيضطر إلى تعلم غيره، وبالفعل قامت مايكروسوفت بإيقاف تطوير هذا البرنامج بعد طرح آخر إصدار له في عام 2003 وهناك برنامجان بديلان له، أحدهما هو شاير بوينت.

عندما تتعلم كتابة الصفحات بيديك فأنت تحرر نفسك من تبعية الأدوات، لا يوجد برنامج واحد يمكنه أن يفرض نفسه عليك، لأنك تكتب كل شيء بنفسك يمكنك أن تختار أي محرر نصي وهناك المئات منها، بعضها بسيط جداً وبعضها الآخر متقدم وتقدم خيارات كثيرة توفر عليك الوقت والجهد.

عندما أذكر كتابة الصفحات يدوياً فلا أعني أنك ستكتب كل حرف في الصفحة بنفسك، المحرر النصي الجيد سيوفر عليك عناء كتابة الكثير من الأوامر، فابحث عن محرر نصي يناسبك.

كتاب لمن يريد البداية الصحيحة

لعلك لاحظت أنني لم أكتب شيئاً منذ أيام، هذا لأنني بدأت في كتابة كتاب عن تطوير المواقع، هذا الكتاب موجه للمبتدئين تماماً الذين لا يملكون أي فكرة عن تطوير المواقع، هذا الكتاب سيكون المرجع الذي أتمنى لو أنني قرأته عندما بدأت في تعلم تطوير المواقع.

سيكون الكتاب مجانياً وسأنشره في موقعي، ربما أقوم بطباعته لمن يريد شراء نسخة مطبوعة، عندما أنتهي من الجزء الأول والمقدمة سأقوم بنشرهما لكي أعرف آراء الزوار ومقترحاتهم.

الثلاثاء، 6 فبراير 2007

التميز: هو أن يكرهك بعض الناس!

تحدثت في الماضي عن التخصص وقد قلت في مقالات مختلفة أن المواقع يجب أن تكون متخصصة وتحدثت عن لماذا يجب أن تكون المواقع متخصصة وما هي فوائد التخصص وعرضت أمثلة مختلفة عن مواقع صغيرة وكبيرة استفادت من كونها مواقع متخصصة، لكن يبدو أن هذا ليس بكافي، إذ يجب أن أتحدث عن شيء آخر، عندما أتحدث عن التخصص فأنا أتحدث عن شيء منطقي عقلاني، شيء يخاطب العقل ويحاول إقناعه بالمنطق والأدلة ... لكن هذا ليس بكافي، هناك شيء آخر أكثر أهمية.

تصور أنك تريد شراء سيارة لكنك لم تحدد ماذا تريد هذه السيارة أن تقدم لك، ولأنك لا تريد أن تضيق على نفسك الخيارات ذهبت لكل معارض السيارات ورأيت كل سيارة يمكنك أن تشتريها ورأيت الخيارات المتوفرة لكل سيارة، هكذا تكونت لديك صورة عن معظم السيارات المتوفرة في السوق، عملياً لديك آلاف الخيارات فأي هذه الخيارات أفضل؟

إن كنت ترغب في سيارة متوسطة عادية فهناك العديد من السيارات اليابانية والأمريكية التي تلبي رغبتك، لكنها سيارات مملة يشتريها المرء لأنه يحتاج سيارة وليس لأنه يريد واحدة، إذا كنت تريد سيارة لا يلاحظها أحد ولا تلفت انتباه أي إنسان فعليك بشراء سيارة متوسطة عادية، سيارة تجد العشرات منها في الطريق.

إن كنت تريد سيارة مميزة فهناك بعض الخيارات، مثلاً هناك هامر أتش2 سيارة تحوي مكونات الثقافة الأمريكية بامتياز، فهي سمينة ثقيلة تستهلك من الوقود ما يكفي لتسيير عشر سيارات متوسطة، ضحمة وتلفت انتباه الناس وتصميمها خشن يفرض نفسه بين جميع السيارات الأخرى.

هذه السيارة إما أن تحبها أو تكرهها وأنا ممن يكرهون هذه السيارة، فهي تستهلك الوقود بشراهة وتلوث البيئة، كبيرة الحجم وغير عملية ومزعجة عند سيرها بسرعة عالية، هذه السيارة ما هي إلا جريمة ضد البشرية! هذا ما أراه، مع كل ما قلته هذه سيارة مميزة، بعض الناس اشتروها لأنهم يعتقدون أنها سيارة رائعة.

ماذا عن السيارات الصغيرة؟ هناك عشرات السيارات الصغيرة المتشابهة المملة، لكن ميني سيارة مختلفة ومميزة، صغيرة الحجم ولا تستهلك الكثير من الوقود، تصميمها ممتع ورائع ومختلف، هذه سيارة تعجبني حقاً، وأدرك أن هناك أناس لا تعجبهم هذه السيارة لأنها جريئة أكثر من اللازم.

هناك سيارات كثيرة متميزة مثل بيتل وفيات 500 وأي سيارة من شركة ألفاروميو، سيارات إما أن تحبها أو تكرهها، سيارات متميزة بشيء مختلف عن باقي السيارات العادية المملة.

ما علاقة كل هذا بالمواقع؟ سأتحدث عن هذا لاحقاً، دعني الآن أعرج على شيء آخر، كاميرات التصوير لا يختلف حالها عن السيارات كثيراً، إذهب إلى أي متجر إلكترونيات وسترى العشرات منها وكل واحدة لا تختلف عن الأخرى كثيراً، إذا أردت شراء أي كاميرا فقط لتلتقط صوراً عادية للتسلية فأغمض عينك وقم بالتأشير عشوائياً على أي كاميرا وقم بشراءها، إحذر أن ترفع يدك ناحية البائع لأنك لا تستطيع شراءه وهو لا يملك "فلاش" في جبهته!

ماذا لو أدرت كاميرا متميزة ذات جودة عالية؟ قم بشراء كاميرا من شركة لايكا الألمانية، هذه الشركة تصنع الكاميرات منذ ما يزيد عن ثمانين عاماً، الكثير من كاميرتها التي صنعت قبل ثلاثين أو خمسين عاماً لا زالت تعمل حتى الآن، هذه كاميرات يتوارثها الناس ولها زبائن مخلصون، لكن دعني أحذرك ... كاميرات لايكا ليست رخيصة أبداً وهي ليست كاميرا تجدها في محل بل عليك أن تسعى وتبحث عنها لشراءها، هذه الكاميرات تقدم كهدايا للمحترفين في المسابقات العالمية.

ما الذي يجعل لايكا مختلفة عن شركات الكاميرات اليابانية والكورية والتي غزت أسواق العالم؟ في البداية كاميرا لايكا تصنع يدوياً على عكس باقي الشركات التي تصنع كاميراتها آلياً، النقطة الثانية أنها لا تباع بشكل كبير لذلك لن تجدها عند الكثير من الناس، الأهم من كل هذا هو الجودة العالية للتصنيع والجوة العالية للصور، والبعض يحب كاميرات لايكا بسبب تاريخها، قد لا ترى في كل هذه الأسباب أي منطق أو شيء يدفعك لأن تحب هذه الكاميرات ... لا بأس، كاميرات لايكا من النوع المتميز الذي إما أن تفهمه وتحبه أو لا يعجبك ولا تجد فيه أي منطق.

ماذا لو تحدثنا عن المقاهي؟ سنجد أن هناك شركة ما متميزة بشيء ما في عالم تنتشر فيه المقاهي بأشكالها في كل مكان، كذلك الأمر مع كل مجال آخر، هناك أناس مميزون وشركات مميزة، تميزهم يجعلهم مختلفين، التميز لا يعني أبداً أن ترضي كل الناس بل على العكس تماماً لكي تكون مميزاً يجب أن تجعل بعض الناس يحبون ما تنتجه وبعض الناس يكرهونه! لكي تتميز يجب أن تركز على فئة محددة من السوق أو من الناس وتقدم أفضل ما لديك، لكي تتميز يجب أن يكون لديك شغف وحماس، أمور لا علاقة لها بالعقل بل بالقلب والروح.

التميز هو الخيار الوحيد

ما الذي يجعلك تظن أن محل الهواتف النقالة الذي تنوي إنشاءه سيكون ناجحاً في سوق يعج بمحلات الهواتف النقالة المتشابهة في كل شيء؟ كان سوق الهواتف النقالة قبل سنوات سوقاً مربحاً ودخوله يعتبر فكرة رائعة، لكن هذا كان في الماضي اليوم هناك مئات المحلات الصغيرة والكبيرة تتنافس على سوق مشبع بالمنتجات وعلى هامش أرباح صغير، ما الذي ستقدمه في هذا السوق؟

قد تقول: سأقوم بعمل حملة إعلانية ضخمة وأجعل الناس كلهم يعرفون عن المحل الجديد، حسناً ... المشكلة هنا!

في الماضي القريب كان التلفاز يحوي خمس قنوات أو عشرة على الأكثر وكلها قنوات أرضية لا تعمل إلا في الساعة التاسعة صباحاً وحتى منتصف الليل، كانت هناك صحيفتان أو ثلاث وربما لا يشتري الواحد منا إلا صحيفة واحدة فقط،لم نعرف شيئاً اسمه إنترنت ولا مواقع والكثير منا لا يملك أي حاسوب أصلاً، الهواتف النقالة كانت صرعة جديدة في ذلك الوقت والرسائل النصية القصيرة لم تكن موجودة.

في مثل هذا الوقت كان السوق بكراً ولم يكن هناك الكثير من المتنافسين، الإعلانات في الصحف والتلفاز تؤدي إلى نتائج ملموسة لأن الناس لديهم وقت للانتباه إلى هذه الإعلانات، اليوم ازداد كل شيء ما عدى الوقت، ازداد عدد المنافسين في كل سوق، لدينا أكثر من 400 فضائية، مئات الصحف والمجلات، عشرات الإعلانات الموزعة في الطرق، محلات كثيرة تتنافس على سوق مزدحم، كل شيء يقول للإنسان: إنتبه لي أنا موجو هنا!


لكن الناس ليس لديهم الوقت الكافي للانتباه لك أو لغيرك، فإن لم تكن مميزاً فأنت بالنسبة لهم لا شيء وغير موجود، فلماذا ينتبه لك الإنسان وأنت تقدم بالضبط ما يقدمه غيرك إلا أنك غيرت بعض الشكليات فقط؟

التميز هو المخاطرة بتقديم شيء مختلف يجعل البعض يحب ما تقدمه والبعض يكرهه، إن حاولت تقديم شيء يرضي كل الناس ستقع في فخ "المنتج دون العادي" سواء كان هذا المنتج كتاباً أو سيارة أو موقعاً أو أي شيء.

لكي تجذب انتباه الناس عليك أن تكون مميزاً وإلا فما تقوله هو مجرد صوت آخر في حفلة صاخبة يصرخ فيها الناس كلهم بأعلى صوت.

التميز في المواقع

ما الذي يجعل خدمة البريد جي مايل من غوغل متميزة عن بقية الخدمات؟ غوغل أعلنت عن هذه الخدمة في الأول من إبريل وهذا اليوم هو في الثقافة الغربية يوم "كذبة إبريل" وقد أعلنت غوغل أن التسجيل محصور فقط بدعوات شخصية وسعة البريد تصل إلى 1غيغابايت.

مواقع الأخبار غطت هذا الخبر وناقشته وقتلته نقاشاً لأن الناس انقسموا إلى فريقين، فريق يظن أن الأمر كذبة وفريق صغير يستخدم الخدمة ويجربها فعلياً، تسويق هذه الخدمة لم يكلف غوغل أي شيء، هي فقط أعلنت عنه في موقعها والباقي قام به الناس، بدأ البعض يبيع اشتراكه في غوغل من خلال موقع المزادات المعروف eBay وقام البعض بتنظيم مسابقات هداياها اشتراكات في غوغل!

ما الذي يميز خدمة غوغل؟

  • سعة البريد الكبيرة، خدمات البريد الأخرى كانت تقدم من 2 إلى 30 ميغابايت فقط.
  • لا إعلانات مصورة أو متحركة أو مزعجة، فقط إعلانات نصية، على عكس بقية مقدمي خدمات البريد.
  • واجهة مبتكرة وسريعة وتحوي أفكاراً جديدة.

موقع del.icio.us بدأ بتصميم فقير ولا زال تصميمه حتى الآن بسيطاً، لكنه قدم خدمة وفكرة جديدة غيرت من طريقة استخدام الناس لشبكة الويب، أكثر من ذلك هذا الموقع يلهم البعض أفكاراً مختلفة لتنظيم المحتويات والبحث عنها، هناك مواقع مختلفة قلدت بعض أفكار هذا الموقع وحاولت منافسته لكنه لا يزال الأكثر تأثيراً وشعبية.

من سوق هذا الموقع وأعلن عنه؟ الناس أنفسهم، مستخدمي الخدمة، شخصياً لم أكن أهتم أبداً بهذا الموقع حتى أخبرني أحد الزوار عنه وبعد ذلك أصبح ديليشس موقعاً أساسياً أستخدمه كل يوم.

هناك العديد من المواقع المتميزة في الشبكة، كلها تشترك في نقاط محددة:

  • هي مواقع مختلفة تقدم شيئاً متميزاً بالفعل، خدمة مفيدة أو محتوى غني ومفيد.
  • متخصصة، فهي تركز على شيء واحد وتقدم كل ما تستطيع لتغطية هذا التخصص.
  • الناس هم من يسوقون الموقع، التسويق بالكلمة هذا أكثر تأثيراً من أي حملة تسويقية.

كيف تميز موقعك؟ هناك طرق كثيرة، عليك فقط أن تبدع أفكاراً جديدة جريئة، تحدى ما اعتاد عليه الناس وقدم وسائل جديدة أو محتويات مفيدة، ولا تفكر كثيراً في بقية الأشياء الأخرى لأنها ستسير على ما يرام، الموقع إن كان متميزاً سيجد تسويقاً مجانياً من الآخرين، وكلما ازداد عدد المستخدمين يزداد تروجيهم للموقع مجاناً.

الجمعة، 26 يناير 2007

أهلاً بك في العالم الحقيقي

عندما يحيط المرء منا نفسه بأشياء يحبها ويتعلق بها، أشياء يقرأ عنها ويتحدث عنها وربما يكسب رزقه من خلالها،عندما يكون حال أحدنا بهذا الشكل ننسى أو ربما نغفل عن حقيقة أن الناس من حولنا ليسوا مثلنا.

نعم أمر بديهي أن الناس مختلفون لكن إلى أي مدى ندرك هذه الحقيقة؟ شخصياً وقعت في الكثير من الأخطاء عند تعاملي مع الناس لأنني كنت أتصرف بأسلوب الشخص الذي يظن أن الناس كلهم يفكرون مثله، لم أستطع إيصال أفكار وقناعاتي للآخرين لأنني لم أستطع فهم طريقة تفكيرهم أو إلى أي مدى هم مختلفون عني، وعندما أقول أن الناس مختلفون لا أعني أن شخصاً ما أفضل من غيره، هم فقط مختلفون.

لنأتي إلى تقنيات المواقع، أمضيت ثلاث سنوات وبضعة أشهر في هذه المدونة أكتب عن أمور كثيرة، عن تقنيات تطوير المواقع، البرمجة، المعايير القياسية، قابلية الاستخدام والوصول، البرامج الحرة، المدونات وغيرها الكثير من المواضيع، وقد وجدت نتيجة طيبة لكل هذا، أناس من مختلف بلدان العالم يزرون الموقع ويقرأون محتوياته ويستفيدون منه، وبعضهم قام بإنشاء مواقع ومدونات.

لكن دعوني أخرج من عالمنا هذا إلى العالم خارج غرفتي، إلى العالم الحقيقي الذي أعيش فيه، العالم الذي لا يعرف شيئاً عن الذي يحدث في الشبكة، أناس يعيشون حياة مختلفة لهم أفكار وأهداف مختلفة.

عندما أتصل بهذا العالم المختلف أجد أناساً يسألونني إن كنت أعيش في هذا العالم ولماذا أنا منقطع عنهم، وأنا بدوري أفكر بنفس الطريقة فأظن أنهم لا يعيشون في هذا العالم فكيف لا يعرفون شيئاً عن آخر مستجدات التقنية؟

هناك فجوة في الإدراك والتواصل،يمكن ردم هذه الفجوة بالحوار الصريح، بتوضيح وجهات النظر وتوقع أن يكون لكل شخص وجهة نظر مختلفة، بأن نؤمن بأن وجهات النظر الأخرى قد تكون صحيحة، ونوضح ما هي أهدافنا ورغباتنا، هذا النوع من التواصل المباشر الصريح يصلح للكثير من الحالات.

لكن هناك فئات صعبة من الناس ستضطر للتعامل معهم، فهناك فئة "أعلم كل شيء" وهذه فئة تستطيع أن تقنعك بكل الوسائل بأنهم يعرفون إدارة الأعمال والتسويق واللغة والفيزياء والعلوم الإنسانية ويعرفون كيف يجب أن تصمم المواقع وتبرمج ويعرفون كيف يمكن لأحدهم أن يضع رجله على القمر، لا تناقش هؤلاء ولا تجادلهم لأنهم يظنون أنهم وحدهم على حق وأن رأيك خطأ لا يحتمل أي صواب، مع الأن الآراء نسبية قد تحوي شيئاً من الحقيقة أو الكثير منها.

فئة أخرى يمكن أن أسميها "لا يهمني"، هذه الفئة قد تقتنع بما تقول وتوافقك لكنها لا تهتم بالإتقان، فالمواعيد مفتوحة والتأخير أمر طبيعي، ولا يهم أن يكون الموقع متقناً في برمجته وتصميمه، الإتقان عند هؤلاء ما هو إلا تعقيد غير ضروري، حاول أن تتجنب العمل مع هؤلاء أو افرض نفسك عليهم ودعهم يدركون أن الإتقان أمر لا يمكن التساهل فيه.

نحن بحاجة إلى الخروج إلى العالم خارج الشبكة، بحاجة إلى تسويق أفكارنا والتقنيات إلى هذا العالم الذي قد لا يعرف شيئاً عنها، التسويق هنا لا يعني البيع والشراء، بل أعني به تشجيع وحث الناس على استخدام التقنيات، كيف يمكن أن نجعل الناس يرغبون في استخدام التقنيات بفعالية؟ كيف نجعلهم يرغبون في إنشاء مواقع متقنة تحقق أهدافهم أو أهداف مؤسساتهم؟

التسويق يملك إجابات كثيرة على هذه الأسئلة، الحديث العقلاني العلمي لا يكفي لإقناع الناس، والأدلة على ذلك كثيرة، هناك مئات أو ربما آلاف الدراسات التي تتحدث عن السمنة والصحة وفوائد الحمية مع ذلك لا زال الكثير من الناس غير مهتمين بصحتهم وأنا واحد منهم.

التسويق الذي نحتاجه يجب أن يخاطب العقل والروح معاً، يجب أن يكون عقلانياً وعاطفياً في نفس الوقت، يجب أن يكون متواصلاً يخاطب الناس بين حين وآخر ويذكرهم بالأفكار المهمة وكيف يمكنهم تطوير حياتهم.

الآن، بما أنني لست خبيراً في التسويق ... هل لدى أحدكم فكرة حول هذا المجال؟ هل تملك وسيلة يمكن بها أن نصل إلى الكثير من الناس ونخبرهم بأهمية التقنيات وكيف يمكنهم أن يستفيدوا منها عملياً؟

بالمناسبة، ما قلته عن التقنيات ينطبق أيضاً على أي مجال آخر، فمثلاً قضايا البيئة والصحة يجب أن تسوق للناس تماماً كما نسوق المنتجات، إن لم يكن هناك شغف في تسويق هذه القضايا فلن نجد أي تغيير إيجابي يتعلق بها.