الاثنين، 24 أبريل، 2006

حاسوبك مقتول … يا ولدي!

كما لاحظتم لم أكتب شيئاً منذ ثلاثة أيام، وأستطيع أن أؤكد لكم أنني بخير ولم أتعرض لأي مشكلة في الأيام السابقة، إلا أن حاسوبي امتدت له "سوائل" الغدر فجعلته طريح محل صيانة الحواسيب لكنه شفي من إصابته بدون أن يتدخل أحد وعاد ليعمل مع بعض الصعوبة في تحريك بعض أزراره.

القصة تبدأ في الثانية عشر ظهراً، قبل ثلاثة أيام أتصل بي أحد الأصدقاء وطلب مني أن أنجز عملاً، وبدأت أنجز ما يريده بسرعة ونسيت كوب الشاي بجانب الحاسوب، قبل أن أنتهي من العمل ضربت بيدي الكوب وأصبحت الطاولة الصغيرة مسبحاً للشاي لا ينقصه سوى السابحين من النمل، عندما وقع الحادث رأيت ما حدث وكأن كاميرا تصوره تصويراً بطيئاً، رأيت شيئاً من الشاي ينطلق نحو الحاسوب، كمية قليلة لكنها كافية أن تصيب أي حاسوب إصابة مميتة، وببرودي المعتاد أخذت كوب الشاي المجرم وأبعدته عن مسرح الجريمة وانطلقت نحو المطبخ لآتي بمحارم ورقية لشفط مسبح الشاي.

بدأت أجفف منابع الجريمة، حتى قمت بتنظيف الطاولة ولم يبقى سوى الحاسوب، قمت بإكمال العمل الذي طلبه صديقي وأرسلته، ثم أغلقت الحاسوب وبدأت أنظفه، قمت بفك بعض الأزرار والبطارية ومشغل الأقراص المرنة - نعم … حاسوب قديم! - ومشغل الأقراص المدمجة وبدأت عملية تنظيف متعبة، لم تتكلل بالنجاح إذ رفض الحاسوب أن يقوم بتشغيل نظام التشغيل.

قررت إرساله لمحل صيانة لكن أخي الذي يعرف أحد محلات الصيانة طلب مني الانتظار يومين ووافقت، في هذه الفترة جئت بحاسوب نقال آخر، وهو خامس حاسوب أمتلكه ولم أشرته، في الحقيقة لم يسبق لي أبداً أن اشتريت حاسوباً جديداً بالكامل، هذا الحاسوب مواصفاته أفضل بقليل من الحاسوب المصاب، سرعته 700 ميغاهيرتز، والذاكرة 256 ميغابايت والقرص الصلب 20 غيغابايت، مواصفات عادية لكنها بالنسبة لي أكثر من كافية.

المشكلة هنا أن جميع كلمات السر محفوظة في حاسوبي المصاب، يمكن بالطبع أن أذهب إلى كل موقع أملك فيه حساباً وأطلب من الموقع أن يرسل كلمة السر إلى بريدي في خدمة جي ميل، المشكلة أنني لا أعرف كلمة السر الخاصة بجي ميل، وإن أردت إرسال كلمة السر الخاصة به سيرسلها إلى بريد موقعي الذي لا أعرف كلمة السر الخاصة به، حلقة مغلقة تغني وتقول: طريقك مسدود مسدود يا ولدي! وهكذا بقيت أنتظر يوم السبت لكي أرسل الحاسوب لمحل الصيانة وفي هذا الوقت قمت بتثبيت أبونتو على الحاسوب الثاني وبدأت في إعداده وهيأت نفسي لاحتمال أن الحاسوب المصاب لن يعطني شيئاً من ملفاتي وكلمات السر.

اليوم ذهبت إلى محل الحاسوب وأخبرني الرجل أنه لم يفعل شيئاً، الحاسوب يعمل، كنت قد زرت المحل ومعي قرص مدمج يحوي سلاكس على أمل أن أستطيع إخراج القرص الصلب وتركيبه في حاسوب آخر ثم أقوم بنقل البيانات منه إلى مفتاح USB، والحمدلله أنني لم أحتج لهذا، والرجل لم يطلب مني أي شيء، قأعطيته القرص المدمج الذي يحوي سلاكس وأخبرته عن فوائده، أتمنى أن يستفيد منه.

الآن أعود لأجد عشرات الرسائل والكثير من الأعمال المتراكمة والكثير من المواضيع التي أريد كتابتها، على أي حال، الدروس المستفادة من هذه التجربة كثيرة:

  • إحفظ بياناتك المهمة في وسيلة تخزين أخرى غير حاسوبك، كنت سأفعل ذلك في يوم الحادثة لكن الشاي كان أسرع مني!
  • أحفظ كلمات السر المهمة في بطاقة واحفظها لديك، في حال لم يكن أحد يدخل غرفتك كما هو الحال لدي ستكون البطاقة أكثر الوسائل أماناً لحفظ كلمات السر، إن كنت ممن يكثر الخروج فعليك أن تحذر من أن تقع هذه البطاقة في أي يد غير يدك.
  • الشاي والماء والعصائر وكل مشروب هي أسلحة خطيرة، أبقها بعيداً عن الحاسوب وأي جهاز إلكتروني.
  • الشاي لا علاقة له بالإرهاب ولا ارتفاع أسعار الوقود!