الاثنين، 27 نوفمبر، 2006

ماذا تنتظر بلدية أبوظبي؟

سبق أن نشرنا تقريراً في مدونة الإمارات قبل عدة أشهر حول سوق البطين في أبوظبي، هذا السوق الصغير القديم يقدم العديد من الخدمات لسكان المنطقة وغيرهم، لكنه الآن أصبح مكاناً خطراً وملوثاً ويحتاج إلى إعادة بناء، قلنا هذا في التقرير ونشرنا صوراً تبين أماكن الخطر في السوق وما قد يتعرض له أي متسوق أو بائع.

قبل قليل كنت في السوق لكي أجز شعر رأسي، وبعد أن أنتهي من الحلاق أذهب إلى محل صغير لأشتري صحيفة وربما بعض الحلوى ومأكولات أخرى، في هذا المحل سألني الرجل عن التقرير الذي كتبته في الجريدة، أخبرته بأنه نشر منذ وقت طويل، لكن يبدو أنني أصبحت مشهوراً بتصوير السوق والكتابة عنه، وهذا ما يجعلني الشخص الذي قد يتسبب في فقدان عمال السوق وظائفهم، لكنني أخبرتهم مراراً وتكراراً بأنني تحدثت مع المسؤولين ولم أجد استجابة جادة، فلا خوف على السوق لسنوات قادمة.

لكن الرجل كان لديه خبر صغيرة: قبل يومين سقط جزء من السقف على رأس حلاق يعمل في السوق ونقل إلى المستشفى، هذا هو الخبر، ما كنت أخاف منه حدث فعلاً والحمدلله أن الرجل لم يرحل عن دنيانا، لكن تخيل معي السقف المرتفع الذي أقدر ارتفاعه بثمانية أمتار، جزء من هذا السقف يسقط على رأسك، كيف ستكون إصابتك؟

لا أدري ما الذي تنتظره بلدية أبوظبي لكي تهدم السوق وتعيد بناءه، لا تهمني مشاكل مالكي المحلات، هذا ليس بعذر لتأخير هدم السوق، لكن يبدو أن حياة هؤلاء العاملين في السوق أقل أهمية وقيمة لدى المسؤولين من المصالح المالية لأصحاب المحلات.