الاثنين، 3 مارس، 2008

ملخص 2 مارس

التصميم كما قلت سابقاً في مواضيع متفرقة هو أكثر من مجرد أشكال وألوان، هو تجربة كاملة يخوضها المرء عندما يستخدم أو يجرب أي شيء، اليوم ذهبت إلى مكتبة كنت أتوق لزيارتها منذ أشهر، المكتبة جميلة والكتب كثيرة.

أخبرني الأخ أسامة أنني أستطيع شراء كتب من موقع أمازون من خلال هذه المكتبة، والتكلفة ستكون أقل لأنني لست بحاجة إلى دفع تكاليف الشحن، هذا أمر رائع، كانت لدي قائمة بالكتب التي أريد شراءها، أخذها البائع وقضى ما يقرب من نصف ساعة فقط في البحث وفي النهاية وجد نصف الكتب في القائمة، ثم جاء وقت الدفع لكنه أخذ نصف ساعة أخرى أو أكثر لكي يعد الفاتورة.

في هذا الوقت تجولت في المحل واشتريت ثلاثة كتب، إثنان منها لنفس الكاتب ولنفس الموضوع لكنهما نسختان مختلفتان من ناحية المحتوى أو هكذا ظننت، بقيت واقفاً أتململ وأنتظر البائع لكي ينهي الفاتورة، تعاملهم مع الزبائن رائع، لكن هذا التأخير الكبير في إنهاء الطلبية جعلني أعيد التفكير في استخدام هذه الخدمة مرة أخرى، لو أن البائع أنهى كل شيء في عشر دقائق وأخبرني في النهاية أنه سيتصل بي عند وصول الكتب لكتبت هنا عن الخدمة الرائعة وأخبرت الآخرين عنها.

عدت إلى المنزل وتصفحت الكتب لأكتشف أن الكتابين متشابهين في المحتوى، الطباعة فقط هي التي تختلف، نظرت في الفاتورة ووجدت فيها القاعدة الشهيرة لمعظم المحلات لدينا: البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل.

كان علي أن أذهب إلى مكتبة جرير فهناك البائع نبهني أكثر من مرة إلى تشابه الكتب أو وجود أكثر من جزء لكتاب واحد، هذا وفر علي الوقت والمال، وكذلك هم يعطون الفرصة للزبون لكي يستبدل الكتب أو يرجعها، وفوق ذلك يقدمون خصماً وتعاملهم جيد وهناك مقاعد موزعة في أرجاء المكتبة.

التصميم مرة أخرى هو تجربة كاملة، لا يكفي أن يكون المحل جميلاً، لا يكفي أن يكون البائع سريعاً ويتعامل بشكل جيد مع الزبائن، لا يكفي أن تكون لديك خدمات مختلفة، كل شيء يجب أن يعمل بشكل صحيح، كل شيء يجب أن يقول للزبون: أنت أهم شخص في العالم.

هذا هو التصميم.

ملاحظات

  • لعلكم لاحظتم أنني لم أكتب عن المقالات التي أقرأها، في الفترة الماضية لم أقرأ شيئاً، في بعض الأحيان أجد عشرات المقالات التي أحتفظ بها لقراءتها لاحقاً، وفي أحيان أخرى لا أجد شيئاً، لذلك أقضي وقتي في أعمال منزلية وفي قراءة المجلات والكتب.
  • أنجزت الجزء الأول من الكتاب، الغد سأخصصه لإعادة تحرير هذا الجزء، لست راض مثلاً عن بدايته، لذلك سأقوم بإدخال تعديلات وإضافات مختلفة.
  • في يوم 11 من هذا الشهر أي بعد تسعة أيام تقريباً سألقي محاضرة في مدينة الرحبة - في الطريق بين أبوظبي ودبي - وستكون حول كيف يمكن أن تستغل الشبكة لكي يتعلم المرء وينتج ويقدم إنتاجه على الشبكة، وقد قمت بتعديلات كثيرة اليوم على العرض الذي سأقدمه ولا زال بحاجة إلى المزيد من التعديلات.