‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفكار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفكار. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 13 مارس 2007

الإبداع: أن تكسر بعض القواعد … أو كلها

تصور أنك شاركت في مسابقة لإنشاء أعمال فنية أو فكرية إبداعية باستخدام تقنيات الويب، كيف سيكون شكل الموقع؟ ما الجديد الذي ستقدمه في هذا الموقع؟ ماذا لو فكرت بإنشاء موقع يكسر بعض القواعد أو كلها؟ تصور أنك تقوم بإنشاء موقع لا يهتم بشيء من قواعد قابلية الوصول والاستخدام، فلا يهمك أن يكون سهل الاستخدام ولا يهمك أن يصل للموقع من يستخدم أجهزة مختلفة أو متصفحات مختلفة، الشيء الوحيد الذي يهمك هو الإبداع.

لا أشجع على إنشاء مواقع صعبة الاستخدام ولا يمكن الوصول لها بسهولة من خلال أجهزة ومتصفحات مختلفة لكن هناك دائماً استثناءات، هناك مواقع فنية أو إبداعية لا تحتاج إلى أن تكون سهلة الاستخدام، مواقع تكسر القواعد لكي تبتكر شيئاً جديداً قد يكون مفيداً أو لا يكون.

فكر قليلاً وحاول أن تأتي بشيء جديد، تصور أنك تقوم بإنشاء موقع بدون نظام تصفح، بمعنى أنه لا يمكن للزائر أن يجد روابط مثل "الصفحة الرئيسية، للمراسلة، مقالات،" وغيرها من الروابط التي اعتدنا على وجودها في الكثير من المواقع، كيف يمكن إنشاء مثل هذا الموقع؟

تصور أنك قمت بتأليف قصة أو كتاب بدون نهاية أو بداية، القصة تبدأ من المنتصف ثم تذهب إلى المستقبل لتعود إلى الماضي ثم ترجع إلى الحاضر لكن الزائر لا يمكنه معرفة البداية والنهاية ولا يستطيع أن يقلب صفحات الموقع كما يفعل مع الكتب، بل عليه أن ينتقل عبر القصة باستخدام النص المترابط.

أضف صوراً متحركة وشيئاً من حيل جافاسكربت وCSS وربما ملفات صوتية وملفات فيديو وستخرج بمواقع مختلفة، مواقع قد لا يكون لها معنى أو فائدة لكن قد تكون ممتعة، قد تصل إلى إنتاج قصة أو رواية تستخدم الوسائط المتعددة والروابط لتشكل ما يسمى هايبرميديا، روايات تفاعلية لا تكتفي بالنص بل تستخدم الفيديو والصور، وربما تجعل القارئ يشارك في أحداث القصة فيصل إلى نهاية مختلفة بحسب اختياراته.

لا حدود هنا لما يمكن ابتكاره، هناك أمثلة مختلفة لمثل هذه المواقع، فمثلاً هناك قصة The Book of Sand أو بترجمة حرفية "كتاب الرمال"، هذا الموقع الصغير يحوي قصة من ثمانية صفحات، لكنها غير مرتبة وعليك أن تقرأها وتعرف ترتيبها الصحيح ليضاف اسمك إلى قائمة الفائزين، نعم ... ستجد إسمي هناك في القائمة!

هذا الموقع الصغير دلني على مؤلف القصة وهو خورخي لويس بورخيس الكاتب الأرجنتيني، وأنا لدي اهتمام بالأدب اللاتيني، قد يكون للمواقع الإبداعية فائدة في بعض الأحيان.

لكن هناك مواقع لم أجد فيها فائدة وهي ممتعة بالفعل، مثل موقع snarg.net الذي يحوي العديد من الأقسام المخفية، وهناك الموقع الفكاهي Homestar Runner الذي يحوي روابط مخفية في ملفاته.

هناك مقالة ممتعة بعنوان When multimedia was black and white (عندما كانت الوسائط المتعددة بالأبيض والأسود)، هذه المقالة تحوي ضمن فقراتها ملاحظات والعديد من الصور، لكن عليك أن تنقر على علامات صغيرة لكي ترى هذه الملاحظات والصور، لدينا أيضاً موقع بعنوان Gamer Theory يعرض نص كتاب بطريقة مختلفة.

لا حدود لما يمكن ابتكاره في الشبكة سوى خيال المرء، ولكي نبدع لا بد من كسر بعض القواعد أو كلها، لا بد أن نبحث عن الجديد حتى لو كان هذا الجديد غير عملي، فقد يكون مفيداً في المستقبل.

هل تعرف المزيد من المواقع الإبداعية؟ سواء كانت عربية أو أجنبية أرسل لي عنوانها وسأنشرها في موضوع لاحق، هذا إن حصلت على ما يكفي منها، هل لديك فكرة تريد عرضها على الآخرين؟ قم بتنفيذها وأرسل الرابط لي وقد أكتب عنها.

إلى جاكرتا

بإذن الله سأسافر إلى أندونيسيا لأيام معدودة، لن أستطيع الرد على رسائلكم، رحلة قصيرة أسترد فيها بعض النشاط وتبعدني عن كل ما شيء اعتدت عليه، ألقاكم على خير.

الأحد، 11 يونيو 2006

لا تترك أفكارك تتعفن!

قلت من قبل: إن كانت لديك فكرة فقم بتنفيذها أو شارك الآخرين بها، لأنك إن لم تفعل سيقوم شخص ما في هذا العالم بتنفيذ نفس فكرتك قبلك، والأفكار مثل الفواكه، إما أن تأكلها أو تعطيها لشخص آخر، فإن لم تفعل ستتعفن لديك، كم من الأفكار تعفنت ولم ترى النور لأن أصحابها يخشون مشاركة الآخرين بأفكارهم؟

البعض يعتبر الأفكار أسرار المهنة، والغريب أن أسرار المهنة غالباً ليست أسراراً، أتذكر بداية المنتديات العربية، كانت تعد على أصابع اليد، ولم يكن أحد يعرف كيف يقوم بإنشاء منتدى، ومن أراد فتح منتدى عليه أن يدفع لشخص ما مبلغاً من المال مقابل تركيب المنتدى ولن يعرف الطريقة، لأنها سر المهنة.

جاء شخص ما قرأ في المواقع الأجنبية وعرف أن الأمر ليس سراً، قم بشراء هذا المنتدى أو بإنزال ذلك المنتدى، وهذه خطوات التركيب وهكذا تدير البرنامج وتتحكم به، ثم حدث الانفجار العظيم وتناثرت المنتديات العربية في كل مكان حتى أصبحت بعدد النجوم.

إن كان رأس مالك بضعة أفكار فأنت فقير لا تملك شيئاً، الشخص الواثق من نفسه لا يخشى أن يشارك الآخرين بأفكاره، لأن الأفكار في حد ذاتها ليست مهمة بل الإنسان الذي سيطبقها هو المهم، لدي شخصياً عشرات الأفكار، وهي لا تختلف كثيراً عن أفكار الآخرين، لكن ما يميزها هو أنا! أعلم أن البعض سيرى أن هذا تكبر وغرور، لكنني لا أراه إلا ثقة بالنفس ورؤية الأشياء بطريقة صحيحة.

هناك عشرات الشركات التي تتنافس في نفس القطاعات من الأعمال، لكن ما الذي يميز أي شركة عن بقية الشركات؟ العاملون في الشركة هم من يميزها وكذلك الإدارة، وحتى الشركات الصغيرة مثل الدكاكين الصغيرة تتميز بأصحابها.

التشارك بالمعرفة والأفكار يجعلها كالنهر الجاري، وإن احتفظنا بالمعرفة لأنفسنا واحتكرنها وحاولنا أن نمنع الآخرين من الوصول لها ستصبح كالمستنقع، وسيتجاوزنا الناس لأن المعرفة إن لم تصل لهم منك ستصلهم من طريق آخر.

الأربعاء، 15 مارس 2006

تمرين قصير: ماذا ستكتب قبل إغلاق مدونتك؟

أتمنى أن تشارك في هذا الموضوع إذا كنت صاحب مدونة ... أو لم تكن! كل ما أريده هو شيء من الخيال ثم بعض التطبيق العملي.

تصور أنك ولسبب ما لا نعرفه ستغلق مدونتك في نهاية العام، ستبقى المدونة متاحة لمن يريد قراءة المواضيع لكنك لن تكتب فيها أي شيء، ليس لديك وقت لذلك، أو ظروفك الآن تجعلك مشغولاً وبشدة، ربما لديك مشاريع أخرى أكثر أهمية.

لكن من الآن وحتى يوم التوقف عن الكتابة لديك فرصة لتدوين ما تريد، ما هي أهم عشرة مواضيع تريد الكتابة عنها؟ فكر الآن قبل أن تكمل قراءة الموضوع، ليس لديك عشرة مواضيع؟ حسناً ما رأيك أن تفكر بخمسة مواضيع؟

هل كتبت عناوين هذه المواضيع لديك على ورقة؟ أكتبها رجاء ... جميل.

ما رأيك أن تكتب هذه المواضيع في مدونتك الآن؟ إبدأ بالعنوان الأول، قم بكتابته ثم انشره، ثم إبدأ بالثاني وهكذا، لماذا تؤجل كتابة مثل هذه المواضيع إن كانت مهمة فعلاً؟

أتمنى الآن أن تخبرني بعناوين هذه المواضيع.

الثلاثاء، 21 فبراير 2006

برنامج RSS الذي أريده

مع استخدامي للعديد من برامج RSS بدأت أكون فكرة عن برنامج RSS المناسب لي، كل برنامج له أسلوب خاص في إدارة ما تنشره المواقع وكيفية عرض المحتويات، لكنني أجد أن أغلب برامج RSS تتشابه كثيراً، فالبرنامج يحوي ثلاث نوافذ، أحدها يحوي أسماء المواقع مرتبة في مجلدات، إذا ضغطت على اسم موقع ستظهر آخر محتوياته في نافذة ثانية، إضغط على عنوان أحد هذه المحتويات وستظهر لك تفاصيله في النافذة الثالثة، أسلوب تقليدي ويستخدم في الكثير من البرامج، سواء برامج RSS أو برامج البريد الإلكتروني وغيرها.

هذا الأسلوب التقليدي أجده يضيع الكثير من الوقت في التنقل بين النوافذ الثلاث، وأظن أن هناك أساليب أخرى قد تكون أكثر فعالية، شخصياً يعجبني برنامج نيوز فاير، فهو يستخدم نافذتين فقط، إحداهما تقدم أكثر من وظيفة في نفس الوقت، البرنامج لا يحوي الكثير من الأزرار ولا يحوي الكثير من الخصائص، المشكلة أنه يعمل في نظام ماك فقط.

هناك أسلوب آخر لعرض محتويات المواقع في برامج RSS يسمى River of News أو بترجمة حرفية: نهر الأخبار، هذا الأسلوب يعرض في نافذة واحدة كل المحتويات الجديدة، تصبح النافذة كأنها صفحة ويب، هكذا أستطيع تصفح المحتويات بسرعة، فأقرأ ما أريد وأترك ما أريد، وما قرأته سيختفي من النافذة ليفسح المجال للمحتويات الجديدة.

برنامج فيد ديمون يحوي هذه الخاصية، بعض البرامج الأخرى تحوي أيضاً هذه الخاصية، لكن لم أجد حتى الآن أي برنامج يعمل بهذا الأسلوب فقط، هناك تطبيقات ويب تطبق هذا الأسلوب، لكنني غير مقتنع باستخدام تطبيقات الويب في التعامل مع RSS، لأنها ببساطة بطيئة.

البرنامج المناسب لي سيعمل بأسلوب River of News، لكن ستكون هناك عدة قنوات، قناة للأخبار التقنية، وثانية للمدونات العربية، وثالثة للبرامج الحرة، وهكذا كل قناة تأخذ المحتويات من مواقع أحددها بنفسي، الفكرة ليست كاملة، أعتقد أنها بحاجة لتوضيح أكبر من خلال رسم تصوري.

على أي حال، هل لديك أي فكرة مختلفة لبرامج RSS، أي فكرة، بسيطة أو سخيفة أو غير معقولة، ضعها هنا دعونا نحاول أن نفكر بأسلوب إبداعي قليلاً.

الأحد، 12 فبراير 2006

فكرة: موقع تبادل كتب

هذه الفكرة ليست فكرتي، لكن أحدهم عرضها علي وطلبت منه اسمه الثنائي لكي أكتبه هنا مع الموضوع وأنوه إلى أنه صاحب الفكرة، لكنه لم يعطني الاسم ولم يرى بأساً في أن أنشر الفكرة بدون اسمه، لذلك كل الشكر والتقدير للأخ الكريم صاحب الفكرة.

الفكرة بسيطة وهي موقع لتبادل الكتب، الكثير منا يملك مكتبة صغيرة، بعض أو معظم الكتب التي قرأتها في مكتبتك قد لا تحتاج لها، هناك بالتأكيد من يحتاج لها في أي مكان من الوطن العربي أو من عالمنا، فلم لا تعطيه هذا الكتاب مقابل أن يعطيك كتاباً من مكتبته لم تقرأه من قبل؟

الموقع يجب أن يوفر للمستخدم وسيلة لإنشاء قائمة بالكتب التي يملكها، وقائمة أخرى بالكتب التي يريد الحصول عليها، كذلك يحدد الزائر الدول التي يريد مراسلتها فمثلاً لنتصور أن شخصاً ما لا يريد إلا مراسلة من يعيش في نفس الدولة لتجنب تكاليف إرسال الكتب عبر الدول، يجب أن يوفر الموقع وسيلة لإخبار الآخرين بأن هذا العضو لا يريد تبادل الكتب إلا مع أشخاص من يعيشون في نفس الدولة التي يعيش فيها.

كيف سيعمل الموقع؟ هناك عدة طرق وتصورات يمكن أن تطرح هنا، أحدها أن يقوم الزائر بالبحث عن كتاب معين، فيجد أن هناك عشرة أعضاء مثلاً يملكون هذا الكتاب، ولحسن حظه يكتشف أن أحدهم يعيش في نفس دولته، فيقوم بالتأشير عليه، هنا الموقع يرسل رسالة للشخص الآخر تخبره أن هناك عضو يريد الكتاب الفلاني من عندك وتعطيه قائمة بالكتب التي يملكها العضو الآخر فيختار أحدها، وهكذا يقوم الموقع بالتأكيد على أن هذه الكتب قد حجزت، وما على العضوين الآن إلا إرسال الكتب.

ستظهر مشكلة هنا، كيف يمكن التأكد من أن العضو سيرسل الكتاب فعلاً؟ يجب أن يكون هناك نظام تقويم للأعضاء، فإذا أرسلت كتاباً لشخص ولم يرسل هو كتاباً لي أو لم يصلني منه كتاب خلال ثلاثة أسابيع علي أن أكتب في ملفه أنه لم يرسل الكتاب لي وأعطيه علامة سلبية، هكذا يحذر منه الآخرون، يمكن التراجع عن هذا التقييم السلبي إذا تبين أن هناك سوء فهم أو تأخر وصول الكتاب لسبب ما، إذا حصل عضو ما على عدة تعليقات سلبية ولنقل خمسة تعليقات، يجب عندها وقفه ومنعه من استخدام الموقع.

خاصية أخرى ستكون مفيدة في الموقع وهي استعراض الكتب، كل عضو يستطيع تلخيص كتاب ما أو التعليق عليه وتقويمه.

هذه هي الفكرة بشكل عام، أتمنى أن تصبح واقعاً.

السبت، 19 نوفمبر 2005

لغة برمجة عربية؟ لم لا؟

قبل شهر تقريباً دار حوار في منتدى سوالف سوفت حول لغة برمجة عربية، للأسف المنتدى مغلق الآن وإلا لوضعت رابطاً للحوار، ما أثار اهتمامي في الموضوع ليست فكرة لغة البرمجة العربية فهذه الفكرة قديمة وقد قرأت مرة في إحدى مجلات الحاسوب (لعلها بايت الشرق الأوسط) أن شركة صخر قامت بعمل لغة برمجة عربية أسمتها الخوارزمي، كان هذا قبل عشر سنوات أو أكثر، لكن ما أثار اهتمامي حقاً هو الاعتراضات التي علت في النقاش ضد فكرة إنشاء لغة برمجة عربية.

البعض اعترض بسبب صعوبة إنشاء لغة برمجة، والبعض قال بأن اللغة لن يستخدمها أحد، وآخرون ذكروا أن هناك مشاريع كثيرة ظهرت ثم اختفت وفشلت ولم تنتج شيئاً، وقال أحدهم بما معناه: لماذا ننعزل عن العالم؟ لماذا الناس حول العالم يستخدمون لغات برمجة معروفة ونحاول نحن أن نكون مختلفين منعزلين؟ وآخر اعترض على لغة البرمجة العربية لأنه لا توجد لغات برمجة بأي لغة أخرى سوى الإنجليزية، هذه الاعتراضات كلها يمكن الرد عليها بجواب واحد: ولم لا؟

لماذا لا تظهر لغة برمجة عربية؟ ما المشكلة إن قام شخص ما بعمل لغة برمجة عربية؟ هل سيتوقف الزمن؟ أو ينهار العالم؟ أو تحدث كارثة تقضي على نصف سكان الوطن العربي المزدحم؟ أم أننا لن نتمكن من مشاهدة من سيربح "المليونين" بعد ذلك؟ أفهم أن بعض هذه الاعتراضات فيها شيء من الصحة، إنشاء لغة برمجة ليست عملية سهلة، والحماس الزائد الذي يبديه البعض قد يموت سريعاً وينتهي المشروع قبل أن يبدأ.
مع ذلك يبقى السؤال: لم لا؟

هل هناك لغات البرمجة أجنبية؟

كنت أظن أن جميع لغات البرمجة تستخدم اللغة الإنجليزية، لكن تبين لي بعد البحث عن أن هناك لغات برمجة صينية، كورية، إسبانية، ألمانية، روسية وعبرية، وركزوا على العبرية ... ركزوا عليها كثيراً، لأن العبرية تكتب من اليمين إلى اليسار تماماً كالعربية، وتشترك مع العربية في الكثير من الكلمات، ثم هي لغة دولة العدو، فلماذا يستطيع هؤلاء جميعاً إنشاء أدوات برمجة بلغاتهم ولا نتمكن نحن من إنشاء لغة برمجة عربية؟

بإمكانكم معرفة لغات البرمجة غير الإنجليزية في ويكيبيديا، إحدى هذه اللغات هي آرلوغو وهي لغة Logo معربة، لكن لم أرى أي لقطة شاشة تبين الأوامر العربية، وللأسف موقع اللغة يستخدم اللغة الإنجليزية فقط، لكن قمت بتجربة اللغة سريعاً على حاسوب أخي، وأرى أن هناك العديد من الأشياء ينبغي إنجازها لكي تصبح هذه اللغة منتشرة بين أطفالنا، ينقصها الكثير حتى الآن، الموقع أولاً يحتاج إلى تنسيق وتعريب، النقطة الثانية أنني قمت بتشغيل البرنامج فظهرت لي شاشة بيضاء وعلي أن أكتب الأوامر، هذه الواجهة لا تصلح للأطفال، نحن بحاجة إلى واجهة أسهل تبين للمستخدم من أين يبدأ وماذا عليه أن يفعل.

لغة Logo موجهة للأطفال بالمناسبة، وليست لغة إنشاء برامج، بل هي لغة رسم منطقية تهدف إلى تعليم الأطفال منطق البرمجة.
أعود للغات البرمجة الأجنبية، كما قلت سابقاً، هناك لغات برمجة مختلفة تستخدم الصينية والكورية والعبرية لكتابة أوامرها، هؤلاء الذين قاموا بإنشاء هذه اللغات لم يستغنوا عن لغات البرمجة الشهيرة، كل ما في الأمر أنهم قاموا بإنشاء هذه اللغات لكي تتناسب مع احتياجاتهم وثقافتهم، لا يمكن أن نجبر جميع الناس على تعلم اللغة الإنجليزية إن أرادوا تعلم البرمجة، لذلك من الضروري أن نقوم بإنشاء لغات برمجة عربية، لاحظوا أنني أقول لغات وليست مجرد لغة واحدة، لغات مختلفة تتناسب مع احتياجاتنا المختلفة، ولن نستغني عن اللغات العالمية المشهورة.

كل شيء أو لا شيء

التفكير بأسلوب الأبيض والأسود ما زال يسيطر على عقول الكثير، فإما أن تكون الأمور صحيحة أو خاطئة، إما سوداء أو بيضاء، ليس هناك منطقة رمادية أو ملونة، وهذا التفكير لن يفيدنا بشيء، لأنه غير عقلاني ومتطرف، البعض يستخدم هذا التفكير في الحكم على لغة البرمجة العربية، فإما أن تكون ناجحة من اليوم الأول قوية تحوي كل الخصائص التي تحويها لغات البرمجة السابقة أو لا داعي لإنشاء لغة برمجة عربية، هذا التفكير لن يفيدنا بشيء.

شخصياً أقف ضد فكرة إنشاء لغة برمجة عربية قوية وكبيرة، وأشجع البدايات البسيطة الصغيرة التي تتقدم خطوة خطوة نحو الأمام وبكل ثقة، أشجع أن يبدأ مشروع لغة البرمجة العربية شخص واحد أو شخصان وهما الذان يتحكمان بتطوير اللغة وتحديد اتجاهاتها، ثم يبدأ الآخرون بمشاركتهم، وبالطبع هذا يتطلب أن تكون لغة البرمجة حرة ومفتوحة المصدر، لا يتطلب الأمر دعماً مالياً ولا مشاركات مؤسسات حكومية أو خاصة، بل يحتاج الأمر إلى مبادرات فردية، إنشاء موقع لهذه اللغة سيكون أمراً سهلاً مع توفر خدمات تستضيف مشاريع البرامج الحرة، والبرمجة لا تتطلب أدوات مكلفة فكل الأدوات المطلوبة متوفرة مجاناً فهي من البرامج الحرة.

لماذا يصر البعض على البداية القوية والدعم المالي الكبير؟ لماذا نفكر بالأقوى والأضخم ونحن لا نستطيع فعل ذلك الآن؟ نحن بكل تأكيد نستطيع إن نبدأ بداية صغيرة ثم نتطور ونكبر حسب قدراتنا، نستطيع أن نضيف كل يوم سطراً جديداً أو أمراً جديداً، نستطيع أن نبني ما نريد بوضع حجر فوق حجر، لكن أن نفكر في إنشاء مدينة كاملة ونحن لا نملك حتى الأرض فهذا أمر صعب إن لم يكن مستحيلاً.

أفكار للغة البرمجة العربية

قبل إنشاء لغة البرمجة العربية علينا معرفة أنواع لغات البرمجة ومميزاتها وسلبياتها، علينا دراسة تاريخ لغات البرمجة وإلى أين وصل تطورها اليوم، هذا سيساعدنا كثيراً عند إنشاء لغة البرمجة العربية، بعد ذلك علينا أن نفكر في نوع اللغة التي نريد وأهدافها، هل هي لغة شاملة لكل شيء مثل بايثون؟ أم هي لغة متخصصة لتطوير المواقع مثل بي أتش بي؟ هل ستكون مثل لغة سي تحتاج إلى مترجم (compiler) أم ستكون مثل لغة بايثون لا تحتاج إلى ترجمة؟ وهكذا علينا أن نطرح العديد من الأسئلة لنحدد بدقة أهداف لغة البرمجة، شخصياً لدي بعض الأفكار الصغيرة.

لغة متخصصة في معالجة النصوص والبيانات

هناك لغة تسمى AWK، هذه اللغة تقوم بعمل واحد فقط، وهو معالجة النصوص والبيانات، وهي لغة سهلة والبرامج التي تكتب بها عادة تكون قصيرة ولا تحتاج إلى مترجم، لماذا لا تكون هناك لغة برمجة عربية مماثلة؟ تصور أن شخصاً ما يتلقى كل يوم تقريراً عبر البريد الإلكتروني حول استثماراته في أسهم بعض الشركات، هذه التقارير تأتي على شكل قالب ثابت، يستطيع هذا الشخص أن يستخدم AWK لكي يلخص هذه التقارير ويخرج بنتائج مفيدة، فلم لا تكون هناك لغة برمجة عربية تفعل نفس الأمر؟ ستكون متخصصة وصغيرة.

قواعد البيانات للجميع

كانت أبل تضع برنامجاً رائعاً مع حواسيبها اسمه هايبر كارد، هذا البرنامج يمكن الناس الذين لا يملكون أي خبرة في البرمجة من إنشاء قواعد بيانات وبرامج تفاعلية، وللأسف البرنامج عانى من القرارات المتعثرة التي أدت به إلى أن يتوقف ولم تعد أبل تنتجه أو تسوقه وبالتأكيد لا تطوره، وحتى اليوم لا يوجد أي برنامج مماثل، هناك محاولات كثيرة لإنشاء برامج شبيهة لكنها لم تكتسب شهرة هايبر كارد.

هناك لعبة شهيرة أنشأت باستخدام هايبر كارد وهي ميست، لعبة ثلاثية الأبعاد تفاعلية، عليك أن تكتشف العديد من الأسرار والحيل لكي تنهي اللعبة، وهي بالمناسبة إحدى أفضل الألعاب لدي، البعض قام بإنشاء قصص تفاعلية باستخدام هايبر كارد، والبعض استخدمه لإنشاء موسوعة علمية مصغرة، كان الناس يستخدمونها لإنشاء تطبيقات مختلفة ويتبادلونها عبر شبكات BBS وفي الأقراص المرنة للمجلات.

برنامج مثل هذا وباللغة العربية؟ سيكون أمراً رائعاً، من الجميل أن نوفر للناس أداة للبرمجة والإبداع لا تحتاج لمعرفة تقنية كبيرة.

سطر الأوامر بالعربي

سطر الأوامر Command line جزء مهم في كل أنظمة التشغيل التي تتوافق مع مواصفات يونكس، لماذا لا يكون لدينا سطر أوامر عربي؟ هناك أنواع كثيرة من برامج سطر الأوامر، أشهرها bash، فلم لا يبدأ شخص ما بإنشاء برنامج سطر أوامر عربي، ربما لن يستخدمه أحد، لكن من الضروري إنشاء برنامج واحد يحوي على الأقل خمسة أوامر، لنقول للناس جميعاً: نعم ... نستطيع.

في الختام

لا شيء يمنع أبداً من إنشاء لغات برمجة عربية، لنبدأ بداية بسيطة، ليبادر شخص أو شخصان لديهما خبرة وقدرة وليقوما بإنشاء لغة برمجة عربية صغيرة، ليكن المشروع حراً ويستضاف في إحدى المواقع التي تقدم خدمة استضافة البرامج الحرة، أما الآخرون فيمكنهم المساهمة في المشروع عن طريق إنشاء موقع متقن، كتابة وثائق البرنامج مثل دليل الاستخدام، يمكن للبعض اختبار البرنامج وكشف عيوبه وأخطاءه، لنبدأ فقط ولا نتسرع ولا نتحمس كثيراً، دعونا نتقدم خطوة خطوة نحو الأمام، هكذا يمكن أن ننجز شيئاً.

الأحد، 13 نوفمبر 2005

مقهى الكتاب والأدباء

طرح الأخ أسامة فكرة في موقعه أسماها [كوفي شوب إسلامي](http://osama.ae/archives/2004/04/17/cafe/)، والفكرة تدور حول إنشاء مقهى __محترم__ لمن لا يحب الذهاب إلى المقاهي الأخرى التي قد توزع الشيشة أو يكثر فيها الاختلاط غير البريء، وقبل فترة تحدثت معه عن الفكرة فذكر مخاطر تطبيقها لأننا في سوق يطلب المقاهي التي تضع كل شيء غير محترم، الشيشة، العاملات اللواتي يلبسن ثياباً مختصرة، شاشة كبيرة تعرض قبيح الفضائيات، سماعات تزعج الناس بالأغاني وتطرب بعضهم.

مع ذلك أرى أن عليه التفكير بجدية في تطبيق الفكرة، لطالما قرأت عن المقاهي وعلاقتها بالأدباء والكتاب، وكيف أن بعض المقاهي اشتهرت بسبب روادها من الأدباء والكتاب، من الجميل أن نرى مثل هذه المقاهي هنا في أبوظبي وفي أي بلد آخر، على شرط أن تبتعد عما يجعلني أكره المقاهي، الصخب ورائحة الدخان وما يخالف ديننا.

ما الذي يجعلني أكتب عن هذا الموضوع؟ قرأت عن مؤسسة أمريكية تسمى [بارجراف](http://www.paragraphny.com/)، أسسها شخصان في نيويورك، هذه المؤسسة توفر بيئة هادئة ومكاتب مفتوحة على مدار الساعة، ويمكن للكتاب الاشتراك في هذه المؤسسة من لكي يأتوا في أي وقت وينجزوا كتاباتهم، قد يكتب البعض تقارير أو روايات أو أي شيء، الشرط الوحيد الذي تشترطه المؤسسة أن يكون الزبون شخصاً جاداً في الكتابة ولديه عمل ينجزه.

توفر المؤسسة كما قلت بيئة هادئة ومكاتب، وهناك اتصال لا سلكي سريع بشبكة الإنترنت، ويمكن للزبون استئجار خزانة صغيرة لحفظ أوراقه أو أي شيء آخر، وهناك مقهى صغير يقدم مأكولات خفيفة، وتنظم المؤسسة بعض الفعاليات الثقافية.

صحيفة نيويورك تايمز [كتبت عن هذه المؤسسة](http://www.nytimes.com/2005/10/09/fashion/sundaystyles/09writers.html?pagewanted=1&ei=5090&en=d939760e9736c042&ex=1286510400&partner=rssuserland&emc=rss) بعد افتتاحها بفترة قصيرة، وكتبت عن مؤسسة أخرى كذلك، هذا النوع من المؤسسات بدأت في الظهور في أمريكا وفي مختلف الولايات، السبب في ظهور هذه المؤسسات يمكن في حاجة الكتاب إلى أماكن هادئة لإنجاز أعمالهم، في المنزل قد يواجه المرء العديد من المقاطعات من الهاتف أو الأطفال، أما في هذه البيئة فالكل يكتب ويشعر الكاتب بالمنافسين من حوله فيدفعه ذلك للاجتهاد، وربما البيئة في هذه المؤسسات تجعل المرء أكثر إبداعاً بحكم وجوده بين أناس مبدعين، الفائدة الأخيرة والأهم هي أن هذه المؤسسات تربط بين الكتاب وتعرفهم بعضهم ببعض.

في أمريكا حركة أدبية واسعة، دورات تعليمية لتدريب الناس على مهارات الكتابة، مسابقات وجوائز، هناك [شهر وطني لكتابة الروايات](http://www.nanowrimo.org/) وهو بالمناسبة شهر نوفمر، مقالات وكتب تعلم الناس الكتابة، آلاف الكتب التي تنشر سنوياً، كل هذ يؤدي إلى وجود آلاف الكتاب والمؤلفين وأناس مصدر رزقهم هي الكتب.

نعود مرة أخرى للمقاهي، لماذا لا نرى مؤسسة مشابهة لدينا؟ أعلم أن الحال مختلف وأن القراءة لدينا تكاد تنعدم لدى الكثير من الناس، وأعلم أن الكتاب سوقه صعب والمؤلفون لا يستطيعون العيش من أرباح كتبهم، بل على العكس يدفع المؤلف شيء من ماله لكي يستطيع طباعة كتابه، أعلم كل هذا وغيره.

أليس من المفترض أن تكون هناك مؤسسة يمكن للمرء فيها أن يجلس بهدوء وينجز عمله؟ لتكن هذه المؤسسة مقهى أو جمعية نفع عام أو أي شيء، أعتقد أن هناك فرصة لنجاح مثل هذه الفكرة، لكن يجب أن يقف خلفها شخص متحمس ولديه استعداد للإبداع وقضاء وقته في دعم المؤسسة وتسييرها.

### تصميم موقع بارجراف
إن كنت مطوراً للمواقع يمكنك أن تتعلم بعض النقاط المفيدة من موقع مؤسسة [بارجراف](http://www.paragraphny.com/)، التصميم هادئ ويغلب عليه اللون البني الغامق، لون قد لا يستسيغه الكثير من الناس، لكنني أجده مناسباً لفكرة المؤسسة، أنظر إلى العمود الأيمن، ستجد فيه عنوان المؤسسة وهاتفها وعنوانها البريدي، وهذا العمود ستراه في كل صفحة، في العمود الأيسر شعار الموقع ثم نظام التصفح ثم عمود المحتويات، تصميم الموقع بسيط ويحوي أفكاراً مختلفة قليلاً، المهم أنه يخدم أهداف المؤسسة.

لاحظوا كيف أن الموقع لا يحوي صوراً متحركة، ليس هناك فلاشات مزعجة، النصوص قصيرة ويمكن قراءتها بسهولة وسرعة، والصور تعزز المحتوى فهي تعرض أجزاء من المؤسسة وليست مجرد زينة للموقع، ليس هناك أي محتويات أو صفحات لا تتعلق بالمؤسسة وتخصصها.

يمكنكم قراءة المزيد عن تصميم الموقع في مدونة [Subtraction](http://www.subtraction.com/archives/2005/0913_the_write_st.php).

الاثنين، 3 أكتوبر 2005

وسائل عملية لتعزيز المعرفة

طرح الأخ [ م.س. احجيوج](http://www.mshjiouij.com/aboutme/) موضوعاً حول [الترجمة](http://www.mshjiouij.com/2005/10/02/traduction-team/)، وذكرني موضوعه بما كنت أقرأه في الصحف والمجلات حول فجوة المعرفة بيننا وبين الغرب، والمؤتمرات التي كانت تعقد لمناقشة هذه القضية، وقد كنت في السابق أرى أن هذه مصطلحات كبيرة وأشياء لا يمكن لشخص مثلي أن يفعل شيئاً يساهم في حل المشكلة، كم كنت مخطئاً حينما اعتقدت ذلك، أعتقد الآن أن أي شخص يمكنه أن يساهم ولو قليلاً في ردم فجوة المعرفة، والوسائل كثيرة.

### الترجمة عملياً (إقتراح)
كيف يمكننا أن نترجم المقالات الرائعة التي نراها في الشبكة؟ في البداية يمكننا فعل ذلك عن طريق إنشاء موقع ويكي، هذا الموقع يسجل فيه من يستطيع الترجمة ومن يريد قراءة المقالات مترجمة، يقوم شخص ما مثلاً بوضع رابط لموضوع يريد ترجمته، يأتي شخص لديه معرفة بالترجمة، فيقوم بإنشاء صفحة خاصة لهذه المقالة ويبدأ في ترجمتها، الآخرون يمكنهم مساعدته في تصحيح الأخطاء وتحسين المستوى اللغوي للترجمة.

هذه فكرة عامة، الفكرة الثانية بسيطة ويمكن أن تنفذ الآن، وهي أن يقوم كل شخص لديه مدونة أو موقع بترجمة المقالات التي يريد، ثم ينشرها في مدونته أو موقعه، طبعاً يفعل ذلك إن كان يستطيع الترجمة، وعلى أصحاب المدونات الأخرى أن يضعوا روابط هذه المقالات المترجمة في مدوناتهم لكي تصل إلى أكبر قدر ممكن من متصفحي الشبكة.

فكرة الويكي تستهويني لأنها تضع كل المقالات المترجمة في موقع واحد، ولأنها تبسط عملية إدارة الترجمة فعملياً لا تحتاج مواقع الويكي إلى إشراف إداري صارم، وأي عملية تخريب يمكن محوها بكل بساطة، ولأن الويكي يتطلب التسجيل للمشاركة فيه ستقل عمليات التخريب إلى حدها الأدنى، فأي عضو يمكن وقفه إذا قام بتخريب المحتويات.

ملاحظة: يجب احترام حقوق الآخرين، يجب يوافق صاحب المقالة على الترجمة قبل أن تترجم، بعض المواقع تنشر محتوياتها برخصة الوثائق الحرة أو رخصة Creative Commons وهذه الرخص تتيح في الغالب لمن شاء أن ينسخ المحتويات.

### هل من وسائل أخرى؟
نعم هناك الكثير، في البداية هل تريد فعلاً أن تساهم في ردم فجوة المعرفة؟ إذا كانت الإجابة بنعم فعليك أن تفعل شيئاً، أي شيء، ولا تقل أنك لا تستطيع، بل تستطيع، عليك أن تبدأ بنفسك أولاً، إن كنت لا تقرأ فابدأ في مصاحبة الكتب والصحف وأي مصدر مفيد للمعرفة، طور مهاراتك وخصوصاً مهارات التواصل الأربع، القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، واجعل تطوير ذاتك غاية تسعى لها طول حياتك.

بعد ذلك فكر في الآخرين، كيف يمكنك أن تساهم في تطوير مجتمعك؟

#### تعزيز المحتوى العربي
مواقعنا العربية لا زالت فقيرة بمحتوياتها، والمواقع المتخصصة لا زالت قليلة، والكثير من أصحاب المواقع لا يفكرون إلا في إنشاء المواقع بغض النظر عن محتواها، المهم أن يملكوا مواقع، والكثير منها متشابه من ناحية الفكرة والمحتويات والتصميم، لا بل هناك من لديه استعداد أن يبيعك منتدى بأعضاءه!

إن كنت تريد إنشاء موقع، ففكر بموقع متخصص في جانب ما، نحن بحاجة ماسة لمحتويات غنية متخصصة في الكثير من المجالات، حاول أن تبتكر أفكاراً جديدة وابتعد عن التقليد، لأن التقليد الآن وصل إلى حد يجعلني أشعر بالغثيان والرغبة في ضرب أي شخص! التقليد ما هو إلا تضييع للوقت والمال والجهد، فإن كنت ولا بد ستستهلك هذه الموارد فاستهلكها على الأقل في موقع يحوي شيئاً من التجديد.

إن كنت صاحب مدونة، فاكتب فيها ما تشاء عن حياتك الشخصية، لكن لا تنسى أن تكتب أيضاً مقالات حول ما تحب في أي مجال، مقالة واحدة كل شهر أو شهرين لن تستهلك الكثير من وقتك، فلا تبخل على الآخرين.

ملاحظة: أرجو ألا يكتب شخص ما بأن أصحاب المواقع أحرار في وضع ما يريدون في مواقعهم، وأنني لا أستطيع فرض رأيي الشخصي عليهم، أعلم ذلك جيداً، شكراً لك! وأنا لا أريد أن أفرض رأيي على أحد.

#### المساهمة في ويكيبيديا
عدد المقالات في القسم الإنجليزي وصل إلى أكثر من 700 ألف، [القسم العربي](http://ar.wikipedia.org/wiki/) يحوي الآن أكثر من 5500 مقالة، وهذا عدد طيب بالمناسبة لأن عدد المقالات يزداد بشكل جيد، نحن بحاجة إلى المزيد من المشاركين، شخصياً لم أكتب شيئاً منذ وقت طويل وحان الوقت لكي أقضي بعض الوقت لتعزيز محتوى الموسوعة.

هل تعرف شخصاً لديه معرفة جيدة وثقافة عالية؟ قم بتدريبه على الكتابة في الموسوعة، درب زملائك في العمل أو في الدراسة وأخبرهم عن الموسوعة، بدلاً من تضييع الوقت في قراءة المواضيع المكررة "والمنقولة" التي يتداولها الناس في البريد والمنتديات، دعهم يساهمون في تطوير الموسوعة.

#### حاسوبك القديم له قيمة فلا تتخلص منه
لم أتحدث من قبل عن حاسوبي الحالي، فهو حاسوب محمول قديم عمره الآن أكثر من خمس سنوات، يعمل بنظام ويندوز 98 (يا للعار!) وسرعته 600 ميغاهيرتز وقرصه الصلب حجمه لا يزيد عن 12 جيجابايت، مع ذلك أنا لا أشكو من شيء سوى نظام التشغيل الذي يمكن استبداله بسهولة بلينكس.

إن كان لديك حاسوب قديم لا ترمه ولا تبعه، قم بتنظيفه من الداخل والخارج، قم بمسح القرص الصلب وثبت عليه نسخة قانونية من ويندوز إن كنت تملكها أو ضع لينكس وقم بتعريبه، ضع فيه البرامج اللازمة لأي شخص، مثل المتصفح، قارئ البريد الإلكتروني، برامج مكتبية، ألعاب بسيطة، هناك نسخ من لينكس سهلة الاستخدام، ثبت إحدى هذه النسخ، ثم تبرع بالجهاز لأي شخص، لعائلة لا تستطيع شراء هذا الحاسوب، لمكتبة أو مدرسة، المهم ألا تبيع الحاسوب أو تتخلص منه.

من المفترض أن تقوم مؤسسة تطوعية بهذا العمل وتوفر الحواسيب لكل عائلة لا تستطيع تحمل تكاليف حاسوب جديد، وعلى شركات الاتصالات أن توفر خطوط اتصال بالشبكة منخفضة السعر لكي تتيح للجميع الوصول إلى الشبكة.

#### التدريب
إن كنت تملك معرفة ولديك مهارة الإلقاء والتعليم فقدم دورات تعليمية حول ما تعرف، لتكن الدورات بسعر منخفض، ولتكن الدورات قصيرة مركزة ولها علاقة بواقع الناس، يمكنك تقديم مثل هذه الدورات في المؤسسات الثقافية والخيرية ومقاهي الإنترنت.

#### النسخ من الورق
لدينا كم هائل من المعلومات على شكل تقارير وأبحاث وكتب، والكثير من هذه المعلومات يستحق أن ينشر في الشبكة، كل ما عليك هو نسخ المحتويات من الورق إلى ملف إلكتروني وليكن ملفاً نصياً أو ملف HTML حتى يتمكن الجميع من قراءته الاستفادة منه، وقبل ذلك لا تنسى الحقوق، أستأذن صاحب الكتاب أو البحث قبل نسخه على الشبكة.

هل لديكم المزيد من الأفكار؟

الجمعة، 26 أغسطس 2005

نظام تشغيل الويب

ظهرت شبكة الويب في بداية التسعينات، لم تكن هناك شركات متنافسة على هذا الاختراع الجديد، كانت المعايير القياسية وقتها هي الأصل ولم تقم شركة بإضافة معاييرها الخاصة، ظهرت نتسكيب التي جعلت المتصفح برنامجاً لا غنى عنه لأي حاسوب، ثم دخلت هذا السوق مايكروسوفت، تصارعت الشركتان وبدأت كل واحدة منهما في ابتكار أوامر جديدة غير قياسية، المواقع في ذلك الوقت كانت تظهر في متصفح ولا تظهر في الآخر، كانت هذه المنافسة مفيدة وكارثة في نفس الوقت، تجاهلت الشركات المعايير القياسية فلم يستفد أحد ولم تتطور الشبكة كثيراً، كانت هناك شركات قليلة هي التي استطاعت الاستفادة من الشبكة مثل شركة أمازون التي كانت تبيع الكتب فقط في ذلك الوقت.

يمكننا أن نعطي هذه الفترة اسم ويب 1.0، اليوم يتحدث الكثير من خبراء الويب ومبرمجيها عن ويب 2.0، شبكة الويب الآن في مرحلة انتقالية لاستخدام المعايير القياسية، وعندما أقول مرحلة انتقالية فلا يعني ذلك أن المواقع الصغيرة هي التي تستخدم المعايير فقط، بل دخلت شركات كبيرة بثقلها، وكان المحرك الأساسي للعودة إلى المعايير القياسية أناس لا علاقة لهم بهذه الشركات، تشكلت قاعدة قوية من هؤلاء الناس، بدأت تظهر مواقع تنادي باستخدام المعايير القياسية وتشرح كيفية استخدامها وكيف نعالج مشاكل عدم توافق المتصفحات مع بعض المعايير.

المدونات كانت السباقة في استخدام المعايير القياسية، وغالباً ما تكون المواقع الشخصية أكثر شجاعة في استخدام التقنيات من المواقع الكبيرة، لأن المواقع الكبيرة تحرص على كل زبائنها ولا زال هناك أناس يستخدمون متصفحات قديمة مثل إكسبلورر 4 لذلك ستبقى هذه المواقع الكبيرة متأخرة في اعتماد المعايير القياسية، لأنها لا تريد خسارة زبائنها لصالح منافسيها.

الآن مؤسسات مثل جوجل، ياهو، مايكروسوفت، أبل، موزيلا، آي بي أم وغيرها تعتمد الآن على المعايير القياسية كأساس لمنتجاتها في الحاضر والمستقبل، لم تعد المعايير القياسية مجرد فكرة مثالية، هي الآن تستخدم على نطاق واسع وفي مواقع مشهورة يزورها الآلاف يومياً، وتستخدم في تطبيقات ويب مشهورة ومعروفة.

ما الذي استفدناه من هذا الانتقال إلى ما يسمى ويب 2.0؟ أصبحت قابلية الوصول (accessibility) إلى المواقع أفضل من قبل، يمكن الآن إنشاء تصميم واحد للموقع ليتصفحه الجميع تقريباً بدون أي مشاكل، بغض النظر عن الأجهزة أو المتصفحات التي يستخدمونها.

يمكن الآن للمواقع أن تتفاعل في ما بينها وتتبادل البيانات بدون مشاكل، ومن دون حتى أن يتطلب ذلك جهداً كبيراً من المبرمجين، RSS والتي تكتب بلغة XML جعلت نقل البيانات من موقع إلى آخر أكثر سهولة، هناك معيارين لمقاييس RSS وكلاهما يستخدم على نطاق واسع.

يمكن الآن للمستخدمين التفاعل مع المواقع بدون استخدام متصفحات، قارئ RSS مثلاً يجلب محتويات المواقع إلى المستخدم ليقرأها بدلاً من أن يذهب إليها ويضيع وقته في تصفح عشرات المواقع.

يمكننا أن نختصر أساسيات ويب 2.0 في نقاط بسيطة:

* المعايير القياسية.
* تطبيقات الويب.
* التكامل بين برامج الحاسوب وتطبيقات الويب.

كل ما ذكرته أعلاه مقدمة مهمة لننتقل إلى ما سماه كوتكي "ويب 3.0"، فقد كتب [كوتكي](http://www.kottke.org/) عن [نظام تشغيل الويب](http://www.kottke.org/05/08/googleos-webos) أو WebOS، هذا النظام من الناحية التقنية ليس نظام تشغيل، فكوتكي لا يعتقد أن جوجل مثلاً ستقوم بإنشاء نظام تشغيل من الصفر لكي تنافس مايكروسوفت، بل هي الآن تقوم بعمل مشاريع متكاملة تلغي الحاجة لنظام ويندوز، هذه المشاريع يميزها أنها تعتمد على الويب، فمهما كان نظام تشغيل المستخدم يمكنه أن يستفيد من هذه المشاريع.

إقرأوا مقالة كوتكي، ولنعد إلى موضوع آخر طرح في هذا الموقع بعنوان [فكر قليلاً وأعطني الإجابة](http://www.serdal.com/archives/2005/04/21/os-wiki-tags-blog/)، ولنفكر مرة أخرى، كيف سيكون شكل نظام التشغيل في المستقبل؟ قواعد الموضوع السابق يجب أن تطبق، أي لا تنتقد أفكار الآخرين ولا تخشى من طرح أفكار سخيفة، ليكن خيالك غير محدود ودرب عضلات دماغك.

الاثنين، 9 مايو 2005

ما هي المدونات؟

في عشر كلمات أو أقل، أكتب تعريفاً للمدونة.

طبعاً لا يجب أن تلتزم بعشر كلمات أو أقل، لا بأس إن أضفت المزيد من الكلمات، المهم أن تحاول الاختصار بقدر الإمكان. وأفضل تعريف هو الأقصر والأكثر وضوحاً وقد أستخدمه لتعريف الآخرين بماهية المدونات.

موضوع آخر لتنمية التفكير وتدريب عضلات الدماغ، وقد كان الموضوع الأول يدور حول [أنظمة التشغيل](http://www.serdal.com/archives/2005/04/21/os-wiki-tags-blog/)

الأحد، 24 أبريل 2005

فكرة إضافة لفايرفوكس

أتمنى أن يطور شخص ما إضافة لفايرفوكس تمنع تصفح المواقع الإباحية، فمع تصفحي للمواقع والانتقال من موقع لآخر تصادفني مواقع لا أريد رؤيتها بسبب محتوياتها، وهذه الإضافة ستكون مفيدة للآباء الذين يرغبون في توفير حماية لأبنائهم من مثل هذه المواقع، وأعتقد أن تطوير مثل هذه الإضافة أمر سهل، كل ما على الإضافة فعله هو أن تعرض رسالة ما في حال أدخل المستخدم عنوان موقع إباحي أو ضغط على رابط يقوده لمثل هذه المواقع، ويجب توافر هذه المواصفات في الإضافة لكي تكون فعالة:

* حماية الإضافة بكلمة سرية حتى لا يقوم أي شخص بوقفها.
* توفير حماية ضد حذف الإضافة من خلال مدير الإضافات.
* إمكانية إضافة مواقع يدوياً لقاعدة البيانات الخاصة بالإضافة.
* إمكانية تحديث قاعدة البيانات آلياً دون الحاجة لتدخل المستخدم.
* منع البحث عن كلمات معينة في محركات البحث.

إن كانت مثل هذه الإضافة متوفرة فهذا أمر رائع، أما إن لم يطورها شخص ما حتى الآن فنحن بحاجة ماسة إليها.

الخميس، 21 أبريل 2005

فكر قليلاً وأعطني الإجابة

هذا الموضوع فكرته جديدة قديمة، جديدة على موقعي وقديمة لأنها طرحت في مدونات أجنبية كثيرة، كل ما في الأمر أنني سأطرح سؤالاً وسأنتظر إجاباتكم عليه، الأسئلة ستكون حول أفكار إبداعية، أو حول اللغة والمصطلحات التقنية والتعريفات، والهدف هو أن ندرب "عضلات" أدمغتنا قليلاً، لنتخيل ولنتصور غير المعقول ولنمشي قليلاً في عالم الأحلام، لعل شخصاً ما في يوم ما يحقق حلمه، قواعد هذا الموضوع بسيطة:


  • لا تنتقد أفكار الآخرين.

  • إطرح أي فكرة أو إجابة ولو كنت تظن أنها أسخف إجابة أو فكرة في الوجود.

  • لا توجد قاعدة ثالثة!



السؤال: تصور نظام تشغيل يعتمد على فكرة المدونات لتنظيم المحتويات، ويعمل أيضاً كنظام ويكي لربط المحتويات والملفات، وتستطيع أن تضع وسوماً (tags) للمحتويات لكي تنظمها بالطريقة التي تريد، كيف سيعمل هذا النظام؟ كيف سيكون شكله؟ ما هي مميزاته وعيوبه؟

في انتظار إبداعاتكم :-)

الجمعة، 11 فبراير 2005

فكرة: موسوعة لينكس والبرامج الحرة

بعد تجربتي مع موقع ويكيبيديا، بدأت أفكر في أفكار مختلفة، كلها لمواقع ويكي عربية ومتخصصة، وقد سبق أن تحدثت عن مواقع موسوعات متخصصة تعتمد على برامج ويكي لإدارة محتوياتها، واليوم أطرح فكرة موقع خاص بنظام لينكس والبرامج الحرة.

الفكرة ببساطة هي إنشاء موقع ويكي عربي خاص بنظام لينكس، والهدف هو تجميع الجهود وتوحيدها لدعم البرامج الحرة، فلدينا الآن بضعة مواقع متفرقة وفردية تكتب عن لينكس والبرامج الحرة، وقد توقف بعضها والبعض الآخر لم يتم تجديده منذ وقت طويل، فلم لا نجمع كل هذه الجهود في مكان واحد نضمن أنه سيبقى مدة أطول وأنه سيتطور مع مرور الزمن لأنه يقوم على جهد جماعي؟

الموقع يجب أن يكون موسوعة مصغرة لنظام لينكس والبرامج الحرة، ويكون مقصداً لكل من يريد التعرف على هذا العالم، فمثلاً يجب أن يحوي الموقع على معلومات عن:

  • إصدارات لينكس المختلفة، وهي الآن تزيد عن 300 إصدار.

  • تعريف بالشخصيات التي ساهمت في البرامج الحرة، مثال: لينوس تورفالدس، ريتشارد ستالمن وغيرهم كثير.

  • ما هو لينكس؟ شرح كامل ومفصل وبسيط.

  • تاريخ لينكس والبرامج الحرة.

  • مشروع عربايز وإنجازاته وخططه

  • كيف نعرب نظام لينكس؟ أو كيف نستخدم اللغة العربية في لينكس؟

  • معلومات عن سطح المكتب كيدي وجينوم وXFCE وGNUstep وبرامجها المختلفة وتقنياتها

  • دليل موزعي لينكس بدل الدليل الحالي الذي قمت بإنشاءه بملفات HTML وهو متعب من ناحية التحديث

  • ثقافة البرامج الحرة وأهميتها

  • كيف نساهم في نشر البرامج الحرة؟

  • كيف تستفيد الجامعات والمؤسسات التعليمية من البرامج الحرة

  • دروس مختلفة: تقسيم القرص الصلب، تثبيت لينكس، إعداد نظام X11 ... إلخ.

  • دليل للمواقع المتخصصة في البرامج الحرة ولينكس

  • والمزيد من المعلومات التي لم أذكرها هنا



بشكل عام يجب أن نضع في موسوعة لينكس هذه كل معلومة مفيدة وثابتة، بمعنى لا يجب نضع مقالات تعبر عن رأي كاتبها حول برنامج ما، بل نضع معلومات محايدة ومفيدة لمستخدمي البرامج الحرة، ونشكل نواة مجتمع يتواصل مع بعضه البعض عن طريق الموقع، هكذا يصبح لدينا موقع مركزي يمكننا الاعتماد عليه عندما نريد أن نشرح للآخرين عن ماهية البرامج الحرة ونظام لينكس، وبالطبع هذا الموقع لن يكون بديلاً لموقع لينكس للعرب بل سيكون إضافة مهمة له، فموقع لينكس للعرب كما أرى يجب أن يتابع آخر الأخبار ويستعرض البرامج وإصدارات لينكس والكتب وكل منتج يتعلق بالبرامج الحرة، وتكون موسوعة لينكس قاعدة معلوماتية.

لن تبقى هذه الفكرة مجرد فكرة في أرشيف موقعي، يجب أن تطبق.

الأربعاء، 24 نوفمبر 2004

فكرة: مواقع موسوعات مختصصة

في عالم الكتب نجد موسوعات عامة وأخرى متخصصة، فمثلاً لدينا في المكتبة العربية الموسوعة العربية العالمية التي أتمنى شراءها في يوم ما، وهي موسوعة منوعة ومفيدة جداً لكل باحث وطالب، ولدينا موسوعات متخصصة مثل موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للكاتب الدكتور عبد الوهاب المسيري وموسوعات أخرى في الإدارة والاقتصاد وموسوعات مصغرة.

التفكير في هذه الموسوعات قادني إلى فكرة صغيرة، لماذا لا نقوم بإنشاء مواقع موسوعات؟ ماذا أعني بذلك؟ لنتصور أن شخصاً ما لديه ولع بعالم السيارات مثلاً، لماذا لا يقوم هذا الشخص بإنشاء موقع متخصص في السيارات، فيضع أقساماً للشركات ويكتب تاريخ كل شركة والسيارات التي أنتجتها ويضع قسماً لتقنيات السيارات القديمة والحديثة ويكتب عن كل شيء في عالم السيارات، هل هذا عمل صعب لشخص واحد؟ بالتأكيد نعم ... ولكنه ليس مستحيلاً، وإذا كان لهذا الشخص أصدقاء يشاركونه هذا الميول فيمكنهم مساعدته، ولنتصور أن هذا الشخص كتب مقالة واحدة في الأسبوع، فهذا يعني أنه سيكتب 52 مقالة في السنة، ولو شاركه شخص آخر فهذا يعني 104 مقالات في السنة.

لندخل في بعض التفاصيل، كيف يمكن لشخص أن يقوم بإنشاء مثل هذا الموقع؟ لو قام بعمله بالطريقة التقليدية أي بملفات html عادية فهذا سيتطلب منه جهداً كبيراً، وإن قام بتركيب برامج php معروفة مثل PHPNuke أو أي برنامج إدارة محتويات فلن يصبح الموقع موسوعة بل مجرد موقع آخر، أفضل برامج لإنشاء موسوعة هي برامج ويكي (Wiki) وقد سبق وأن كتبت عن هذه البرامج من قبل في منتدى سوالف، وما يميز هذه البرامج القدرة على ربط الصفحات ببعضها البعض ودون تعقيد، ويمكن تحرير الصفحات والعودة إلى صفحات سابقة، ويمكن للزوار أن يشاركوا في إضافة المحتويات وتعديلها بدون أن يتطلب منهم ذلك التسجيل، أي أن كل زائر هو كاتب في نفس الوقت إن أراد ذلك.

مواقع ويكي الآن انتشرت واستخدمت على نطاق واسع، وهذا رد على كل من يشكك في فعالية هذه المواقع، وخير مثال على مواقع ويكي هي موسوعة ويكيبيديا التي تحوي الآن في قسمها الإنجليزي أكثر من 400 ألف موضوع، وكلها بجهود متطوعين من جميع أنحاء العالم، وأذكركم بحاجة القسم العربي إلى المزيد من المواضيع والكتاب.

المهم الآن أن برامج ويكي تستطيع أن تبسط عملية إنشاء موسوعات متخصصة أو عامة، فلماذا لا يبدأ أي شخص بإنشاء موقع بأسلوب ويكي ويجعله متخصصاً في فرع من العلوم أو الهوايات؟ بالطبع يحتاج الموقع إلى مساحة وعنوان وبرنامج ويكي معرب، والبداية تكون بشخص واحد، وبعد ذلك يمكنه أن يزيد من عدد الكتاب وذلك بدعوة أصدقاءه الذين يشاركونه في اهتماماته أو دعوة أناس من خلال الإنترنت يثق بهم أو حتى يفتح مجال المساهمة للجميع.

تبدو لي الفكرة بسيطة وسهلة التنفيذ، وشخصياً فكرت في إنشاء موقع عن أنظمة التشغيل، أو عن شركة أبل، فهل لديك أفكار أخرى؟

السبت، 30 أكتوبر 2004

هناك فرص كثيرة

سمعنا كثيراً من يخبرنا بأن الحاجة أم الاختراع، لكن لا أدري لم لا نرى الاختراع في بيئتنا، البعض يظن بأن الإبداع والاختراع يعني أن يأتي بشيء لم يسبق لأحد أن عرفه أو اخترعه، وهذا خطأ كبير، الإبداع يكون في الكثير من الأحيان مجرد خطوة إلى الأمام، خطوة صغيرة فقط تطور الاختراع قليلاً.

لنأخذ مثلاً شركة سوني اليابانية، تقوم هذه الشركة بإنتاج الكثير من الإلكترونيات، وكلما طرحت منتجاً جديداً تقوم بتطويره قليلاً وتطرحه في الأسواق مع أن المنتج السابق لم يأخذ حقه من التسويق ولم تصبر عليه الشركة، وهذا الأمر قد يجعل الشركة تخسر تكاليف تطوير المنتجات لكنها بكل تأكيد أصبحت الشركة الرائدة في عالم الإلكترونيات، فالكل يحاول أن يلحق بها وهي تسابق الجميع وتسابق نفسها من أجل أن تبقى في المقدمة، هذه هي فلسفة سوني كما صرح أحد مدرائها، أن تطور المنتجات خطوة خطوة وتحاول أن تسبق الجميع.

لنعد إلى موضوع الحاجة هذا، في كل يوم أرى أننا بحاجة إلى خدمة جديدة أو منتج جديد، وأرى أن هناك فرصة لشخص ما ليقوم بإنشاء مؤسسة صغيرة تقدم هذه الخدمة أو هذا المنتج فيربح هو ويستفيد المجتمع من منتجاته، وهناك فرصة لإنشاء مواقع جديدة متخصصة ومفيدة، وهناك فرص عديدة على الإنسان فقط أن يستغل الحاجة ليقدم الخدمة أو المنتج أو أي شيء يشبع هذه الحاجة.

مثلاً شخصياً أبحث عن برنامج محاسبة، الزوار اقترحوا علي بعض البرامج وجزاهم الله خيراً وبحثت عن برامج أخرى أيضاً لكن لم أجد ما يلبي حاجتي، وهو برنامج بسيط وعربي، لا أريد أن أستخدم برنامج أكسل، فلماذا لا يقوم شخص ما بإنشاء برنامج محاسبة بلغة PHP مثلاً، بالطبع يستطيع أن يجعله برنامجاً تجارياً ويبيعه أو يجعله برنامجاً مجانياً ويربح هو من خدمات يقدمها للمؤسسات باستخدام هذا البرنامج.

مثال آخر، برنامج Basecamp الرائع يقدم وسيلة سهلة وفعالة جداً لإدارة المشاريع، أعتقد أننا بحاجة إلى برنامج مثيل له لكن باللغة العربية، بالمناسبة، أنصحكم بالتعرف على البرنامج لتتعلموا منه الكثير من الأفكار.

نحن بحاجة إلى الكثير من المنتجات أو الخدمات أو المواقع، وخلال الأيام القادمة سأطرح الكثير من الأفكار التي دونتها لدي منذ وقت طويل، لا أريد أي شيء مقابل طرح هذه الأفكار سوى أن يطبقها شخص ما ويخبرني، هذه الأفكار ليست أفكاراً مذهلة بل هي عادية لكنها تشبع حاجة ما أرى أنها مهمة.

الخميس، 14 أكتوبر 2004

مجتمع تناسخ الأفكار

حصلت على رابط رائع من موقع الأخ Audio Master وهو رابط لمقالة عن كيفية تدوين الأفكار وقد أعادني هذا المقال المفيد إلى سنوات مضت كنت أقرأ فيها عن الإبداع والتفكير الإبداعي، وموقع Creativity Web حقيقة يستحق أن يحفظ في المفضلة ويقرأه الجميع.

من النادر أن أجد شخصاً يدون أفكاره ويحرص على ذلك، وقد تحدثت مع الكثير من الأصدقاء حول أهمية تدوين الأفكار والخواطر وأي شيء مفيد، لكن أجد الكثير منهم يرفض بلا سبب أو بعضهم لا يحب الكتابة وبعضهم يرى أن كتابة الأفكار أمر سخيف أو غير مفيد، وبعضهم يخجل من أن يطلع الآخرون على أفكارهم.

شخصياً أدون أفكاري في حاسوبي باستخدام برنامج Keynote الذي أصبح قديماً وأود أن أستخدم برنامجاً آخر أكثر بساطة منه، أدون تقريباً كل فكرة تخطر في ذهني وعادة أكتب سطراً واحداً يشرح الفكرة، وبعد ساعات أو حتى أيام أعود لأكتب تفاصيل الفكرة، قد لا أستفيد من بعض أفكاري وقد لا أطبق بعضها الآخر وهذا لا يمنعني من تدوينها، لأنني واثق من أن شخص ما قد يستفيد منها.

مجتمعاتنا بأشد الحاجة إلى الإبداع والابتكار، لأن التقليد والمشي على خطى الآخرين أسلوب متبع في كل مناحي الحياة وإليكم بعض الأمثلة التي أراها في الواقع، شخص ما أراد أن يفتح مشروعاً تجارياً، عادة سيفكر في مشروع تقليدي، بقالة أو صالون حلاقة أو مطعم أو محل للهواتف النقالة، وللأسف الكثير ممن يفتتحون مثل هذه المشاريع لا يفكرون بإضافة شيء مميز يجعل مشروعهم يختلف عن باقي المشاريع، فهم يرضون بأن يكونوا كالآخرين.

المثال الثاني ينطبق عليه وصف "نحاسه" بلهجتنا المحلية وستفهمون معنى هذه الكلمة، لنتصور أن شخص ما لديه فكرة رائعة وقام بافتتاح مشروعه التجاري المبدع، بعد أشهر سنجد أن الآخرين سيفتتحون مشاريع أخرى بجانب مشروعه وسيأخذون فكرته الرائعة ولن يتعبوا أنفسهم بالتفكير أو التميز والتقدم إلى الأمام خطوة أخرى، هذا الأسلوب في العمل التجاري نوع من التنافس غير الشريف بقصد إلحاق الضرر بالآخرين، الكثير من أصحاب المشاريع لا يرى مشكلة في تقليد الآخرين وإلحاق الضرر بهم، لأنهم يفكرون بعقلية أنا أربح وأنت يجب أن تخسر، يظنون أن خسارة الآخرين هي ربح ونصر لهم، ولا يدركون أن خسارة الآخرين يعني خسارة المجتمع وتأخره وظهور الطفيليات التي تستغل الآخرين لمصلحتها الشخصية الضيقة.

على المستوى الشخصي الأمر مختلف قليلاً، بعض الناس يشترون سياراتهم ليس لأنهم هم يرغبون في هذه السيارات بل لأن الآخرين يشترونها، ويشترون ملابس معينة لأن الآخرين يشترونها، ويذهبون للمقاهي ويدخنون الشيشة لأن أصدقائهم يفعلون ذلك ولا يرغبون في الظهور بمظهر الشخص المختلف في شلة من الأصدقاء المتشابهين في كل شيء، في الجامعات يلتحق الطالب بكلية إدارة الأعمال أو كليات أخرى معروفة لأنها سهلة أو الكل التحق بها أو حتى لأن أصدقاءه التحقوا بها وليس لأنه يحب هذا التخصص.

وعلى مستوى العادات نجد أن البعض يبالغون في تكاليف الزواج، فلماذا بنت فلان يقام لها حفل فيها كذا وكذا من مظاهر البذخ؟ هل هم أفضل منا في شيء؟ سنقيم حفل زفاف أفضل من حفل زفاف ابنتهم لنريهم من نحن!! هذا لسان حال الكثير ممن يبالغون في تكاليف الزواج، وهذه المبالغة ليس لها أي سبب منطقي سوى التقليد الأعمى للآخرين والرغبة في التفاخر بالمال.

هذه مجرد أمثلة بسيطة في واقعنا، ولا تدعوني أتكلم عن النظام التعليمي القاتل للتفكير الإبداعي، لأنه موضوع طويل وهم كتبت عنه سابقاً في صحيفة الاتحاد.

الأربعاء، 13 أكتوبر 2004

مصنع الأفكار

المشي بعد صلاة الفجر له دائماً طعم مختلف، في الغالب أمشي لوحدي وأنا أحب الوحدة وأبتعد بقدر الإمكان عن الاختلاط بالناس، فلست ممن يحسنون التصرف في المناسبات الاجتماعية، نعم أستطيع الوقوف ساعة أو ساعتين أمام الناس لإلقاء كلمة أو درس، لكن لا أستطيع تحمل البقاء خمس دقائق في مناسبة اجتماعية مثل الأعراس، وبعد الفجر لا أجد من الناس سوى العمال من الهنود والباكستانيين، وقد كونت علاقة مع بعضهم وهي علاقة بسيطة جداً لا تتعدى حدود التحية مع ابتسامة، كلما رأيت أحدهم إما أن أسلم عليه أو يسلم علي فأرد عليه السلام، وهذا يسعدني ويذكرني دائماً بأن هؤلاء إخوة لنا في الدين وعلينا التواضع لهم.

عند المشي تتحرك الأفكار وينشط العقل، وأجد ذهني مزدحماً بالأفكار، بعض هذه الأفكار تكون نقطة بداية لمشروع جديد مفيد، اليوم خطرت لي فكرة إنشاء موقع عن المنطقة التي أعيش فيها، نعم قد تكون الفكرة سخيفة لدى البعض لكنها بالنسبة لي فكرة رائعة، لأن لدي كم كبير من الذكريات التي أريد تدوينها ولا أريدها أن تضيع بمرور الأيام، أتمنى أن أعرض هذه الذكريات على أبناء إخواني التسعة عندما يكبرون، أريد أن أريهم كيف كانت المنطقة التي يعيشون فيها وكيف كنا نلعب ونجتمع والأهم من ذلك أريهم صوراً لآبائهم :-) أخشى أن يقرأ أحدهم هذه الكلمات فيشن هجوماً علي.

في منطقتنا يعيش الكثير من كبار السن، وهؤلاء يملكون كنوزاً يجب أن ندونها قبل أن تضيع، بعضهم شعراء وبعضهم يتذكر أحداث الماضي ويصور لك كيف كانت حياتهم، وبعضهم لديه ذكريات جميلة، ويكفي أن تجلس معهم وتسمع لهم حتى تشعر بشعور جميل لا أعرف كيف أصفه، هل أقول الأمان أم السكينة أم خليط من المشاعر الجميلة؟ لا أدري حقيقة.

كان لدينا في المنطقة نشاط جميل مفيد، في يوم الجمعة نجتمع بعد صلاة المغرب في أحد المساجد لقراءة القرآن ومدارسة بعض المواضيع كالأخلاق والعقيدة والفقه وغيرها من المواضيع التي تهم أي مسلم، وكنا نذهب في رحلات بحرية ونقيم بعض البرامج الثقافية كل خميس أو كل أربعاء وخميس عندما تم إضافة يوم إجازة آخر لنهاية الأسبوع، وقد كنا نجتمع في أحد المساجد عن كل صلاة ونتنافس على الحضور لصلاة الفجر وفي رمضان نتنافس على ختم القرآن وفي يوم العيد نجتمع في منزل شخص ما، ونقيم المسابقات والسباقات ونمارس الكثير من النشاطات التي يجب أن تدون.

على أي حال سأستشير إخواني وأصدقائي في هذه الفكرة وأرى ما هي ملاحظاتهم، وإذا وجدت قبولاً قد أوقف كل شيء لدي حتى أتفرغ فقط لموقع يتحدث عن منطقتنا.