الإعلانات التجارية تدفع الكثير من الناس للبحث عن الأقوى، الأكبر، الأغلى، تجعلهم يبحثون عن المنتجات التي تحوي خصائص كثيرة، أو يحرصون على الشراء من شركة معينة لأنهم تعلقوا بالعلامة التجارية لهذه الشركة، والناس في ما بينهم يتنافسون على المظاهر، فإن اشتريت سيارة رائعة من لكزس سأشتري سيارة أروع من مرسيدس فقط لكي أثبت لك أنني أملك مالاً وأستطيع أن أشتري أي شيء.
السؤال: هل نحن بحاجة إلى إنفاق كل هذه الأموال؟ في كتب التسويق قرأت أن بائع السيارة يجب ألا يبيع سيارة، بل المكانة والفخامة والاسم، أي أن البائع يبيع القيمة للناس وليس المنتج، وهذا يؤدي إلى أن يشتري الناس أشياء لا يحتاجونها، لكنهم فقط يشترونها لسد حاجة في نفوسهم، لا فرق بين سيارة رخيصة من كوريا وأخرى غالية من ألمانيا، كلاهما يستطيعان نقل الإنسان من النقطة أ إلى النقطة ب، كلاهما مريح ويمكنه أن يسير بسرعة مقبولة، بالطبع السيارة الألمانية قد تكون أكثر راحة وقوة وسرعة وهذا لا يعني أن السيارة الكورية ضعيفة وغير مريحة، مع ذلك الناس لا يفكرون بهذا المنطق، بل يشترون بدافع عاطفي.
والآن هناك شركات تعزف على وتر البساطة، تقول هذه الشركات في رسالتها التسويقية: الحياة أصبحت معقدة، مع منتجاتنا تستطيع أن تجعلها أكثر بساطة، هذه الرسالة لم تعد مجرد رسالة تسويقية بل هي حركة يدعوا لها البعض، لنعد إلى الحياة البسيطة، لا تشتري شيئاً لا تحتاجه، لا تحرص على امتلاك الكثير من الأشياء، تخلص من كل تعقيد، الحياة أقصر من أن نضيعها في شراء الأشياء والتباهي بها.
في عالم الحاسوب هناك القليل من الشركات التي تحرص على البساطة، [وألفاسمارت](http://www1.alphasmart.com/) إحداها.
### لوحة مفاتيح متطورة
إن زرت موقع [ألفاسمارت](http://www1.alphasmart.com/) سترى صوراً للوحات مفاتيح، لكنها ليست لوحات مفاتيح عادية، لأنها تحوي شاشات صغيرة، يمكن أن نقول أن منتجات ألفاسمارت هي حواسيب، لكن حواسيب مختلفة ولها وظائف محدد، الوظيفة الأساسية لهذه الحواسيب هي الكتابة وتنسيق النصوص، أي آلات كاتبة رقمية.
في عام 1992م انطلقت هذه الشركة، كان اسمها في ذلك الوقت Intelligent Peripheral Devices، وقد أسسها مهندسان كانا يعملان في شركة أبل، والهدف من الشركة هو تطوير وتسويق منتجات تعليمية، وبالتحديد حواسيب نقالة سهلة الاستخدام وتناسب طلاب المدارس.
كما قرأت في العديد من المواقع، تتميز حواسيب ألفاسمارت بالجودة العالية، وهي خفيفة الوزن، ولا تحوي الكثير من الخصائص، نظام تشغيلها بسيط ومخصص فقط للكتابة ويحوي بعض الأدوات التي تساعد الكتاب مثل القاموس ومدقق إملائي، ويمكن إضافة تطبيقات صغيرة (applet) للجهاز لتقوم بعمل بعض الوظائف الصغيرة.
#### أجهزة ألفاسمارت
آخر جهاز طرحته ألفاسمارت، طرح في عام 2004م، يتميز بشاشته التي تستطيع عرض ستة أسطر كحد أقصى ويمكن تكبير الخط وتصغيره، الأجهزة السابقة لألفاسمارت لم تكن تحوي هذه الميزة، يستطيع الجهاز تخزين أكثر من 200 صفحة من النصوص، ويعمل بثلاث بطاريات من حجم AA وحسب ما تدعي الشركة، هذه البطارية كافية لتشغيل الجهاز لمدة 700 ساعة! أي لو قمت بالعمل كل يوم على الجهاز لمدة ساعتين ستنتهي طاقة البطارية بعد 350 يوماً، أي عاماً إلا ستة أيام، والجهاز يزن 907 جرامات، أي خفيف ويمكن حمله بسهولة ودون مشقة.
لا يحوي الجهاز أية ألعاب، ولا تقنيات اتصال سلكية أو لا سلكية، إلا منفذ الأشعة تحت الحمراء (IrDA) لنقل البيانات إلى أجهزة أخرى مثل بالم والحواسيب النقالة التي تحوي مثل هذا المنفذ، هناك منفذ USB يستخدم للاتصال بالحواسيب ونقل محتويات جهاز ألفاسمارت إلى الحاسوب.
الجهاز الثاني هو [ألفاسمارت 3000](http://www1.alphasmart.com/products/as3000.html) والذي يتميز بلونه الأخضر المائل إلى الأزرق، طرح في عام 2000م وهو الأقدم من بين منتجات هذه الشركة، لا يختلف كثيراً عن جهاز نيو إلا في كونه يحوي شاشة صغيرة، تعرض أربعة أسطر وفي كل سطر أربعين حرفاً، وهو موجه بشكل أساسي لطلبة المدارس، لكن يمكن أن يشتريه أيضاً أي شخص.
الجهازان السابقان يعملان بنظام تشغيل خاص من ألفاسمارت، أما [دانا](http://www1.alphasmart.com/products/dana.html) فهو يعمل بنظام بالم، ويحوي شاشة كبيرة، ويأتي الجهاز بنسختين عادية و[لا سلكية](http://www1.alphasmart.com/products/dana-w.html)، وبما أن دانا يعمل بنظام بالم فيمكنك تشغيل برامج كثيرة عليه، آلات حاسبة، ألعاب، برامج علمية، قواعد بيانات، قارئ كتب إلكترونية وغيرها الكثير، كما يمكنك أن تتصل بالشبكة وتقرأ البريد وتتصفح الويب.
### لكن ...!
قرأت بعض الاعتراضات على هذه الأجهزة، فهي مرتفعة السعر قليلاً ويمكن لأي شخص أن ينفق ماله على شراء حاسوب كامل بدلاً من شراء لوحة مفاتيح متطورة، هذا صحيح، لكن ألفاسمارت ليست موجهة لمن يريد شراء حاسوب، بل لمن يريد أن ينجز عمله، للطلاب في المدارس والجامعات، للكتاب المحترفين، للصحفيين، لكل من يرغب في جهاز لتسجيل الملاحظات وكتابة المقالات والتقارير، جهاز ألفاسمارت لا يتميز بكونه يفعل الكثير، بل بكونه لا يقدم الكثير، بل يقدم خصائص قليلة وبإتقان.
لن يتعرض الجهاز للاختراق أو الفايروسات، ليس هناك ألعاب أو برامج كثيرة، لا يمكنك حتى الاتصال بالشبكة إلا إذا كنت تستخدم جهاز دانا، لا داعي لأن تقلق على البطارية فهي ستعمل لمدة كافية جداً، فقط احمل الجهاز معك واذهب إلى مكان هادئ وأنجز عملك، هذا هو ما يميز ألفاسمارت، وقد قرأت عن العديد من الناس الذين يحملون أجهزتهم إلى بعض المقاهي لينجزوا أعمالهم.
### إقرأ المزيد
* [كندال كلارك يكتب عن ألفاسمارت نيو](http://www.oreillynet.com/pub/wlg/7873).
* [ميرلن مان يعقب عليه](http://www.43folders.com/2005/09/21/kendall-clark-alphasmart-neos-interesting-for-what-its-not/)، إقرأوا التعليقات في هذا الرابط.
* [ألفاسمارت](http://en.wikipedia.org/wiki/AlphaSmart) في ويكيبيديا.
* [نظرة على جاهز دانا](http://www.pencomputing.com/palm/Pen47/dana.html).
* [نظرة أخرى على جهاز دانا](http://www.the-gadgeteer.com/review/alphasmart_dana_palm_powered_laptop_review).
* [صور ألفاسمارت](http://www.flickr.com/photos/tags/alphasmart/) في فليكر.
الثلاثاء، 15 نوفمبر 2005
الأحد، 13 نوفمبر 2005
مقهى الكتاب والأدباء
طرح الأخ أسامة فكرة في موقعه أسماها [كوفي شوب إسلامي](http://osama.ae/archives/2004/04/17/cafe/)، والفكرة تدور حول إنشاء مقهى __محترم__ لمن لا يحب الذهاب إلى المقاهي الأخرى التي قد توزع الشيشة أو يكثر فيها الاختلاط غير البريء، وقبل فترة تحدثت معه عن الفكرة فذكر مخاطر تطبيقها لأننا في سوق يطلب المقاهي التي تضع كل شيء غير محترم، الشيشة، العاملات اللواتي يلبسن ثياباً مختصرة، شاشة كبيرة تعرض قبيح الفضائيات، سماعات تزعج الناس بالأغاني وتطرب بعضهم.
مع ذلك أرى أن عليه التفكير بجدية في تطبيق الفكرة، لطالما قرأت عن المقاهي وعلاقتها بالأدباء والكتاب، وكيف أن بعض المقاهي اشتهرت بسبب روادها من الأدباء والكتاب، من الجميل أن نرى مثل هذه المقاهي هنا في أبوظبي وفي أي بلد آخر، على شرط أن تبتعد عما يجعلني أكره المقاهي، الصخب ورائحة الدخان وما يخالف ديننا.
ما الذي يجعلني أكتب عن هذا الموضوع؟ قرأت عن مؤسسة أمريكية تسمى [بارجراف](http://www.paragraphny.com/)، أسسها شخصان في نيويورك، هذه المؤسسة توفر بيئة هادئة ومكاتب مفتوحة على مدار الساعة، ويمكن للكتاب الاشتراك في هذه المؤسسة من لكي يأتوا في أي وقت وينجزوا كتاباتهم، قد يكتب البعض تقارير أو روايات أو أي شيء، الشرط الوحيد الذي تشترطه المؤسسة أن يكون الزبون شخصاً جاداً في الكتابة ولديه عمل ينجزه.
توفر المؤسسة كما قلت بيئة هادئة ومكاتب، وهناك اتصال لا سلكي سريع بشبكة الإنترنت، ويمكن للزبون استئجار خزانة صغيرة لحفظ أوراقه أو أي شيء آخر، وهناك مقهى صغير يقدم مأكولات خفيفة، وتنظم المؤسسة بعض الفعاليات الثقافية.
صحيفة نيويورك تايمز [كتبت عن هذه المؤسسة](http://www.nytimes.com/2005/10/09/fashion/sundaystyles/09writers.html?pagewanted=1&ei=5090&en=d939760e9736c042&ex=1286510400&partner=rssuserland&emc=rss) بعد افتتاحها بفترة قصيرة، وكتبت عن مؤسسة أخرى كذلك، هذا النوع من المؤسسات بدأت في الظهور في أمريكا وفي مختلف الولايات، السبب في ظهور هذه المؤسسات يمكن في حاجة الكتاب إلى أماكن هادئة لإنجاز أعمالهم، في المنزل قد يواجه المرء العديد من المقاطعات من الهاتف أو الأطفال، أما في هذه البيئة فالكل يكتب ويشعر الكاتب بالمنافسين من حوله فيدفعه ذلك للاجتهاد، وربما البيئة في هذه المؤسسات تجعل المرء أكثر إبداعاً بحكم وجوده بين أناس مبدعين، الفائدة الأخيرة والأهم هي أن هذه المؤسسات تربط بين الكتاب وتعرفهم بعضهم ببعض.
في أمريكا حركة أدبية واسعة، دورات تعليمية لتدريب الناس على مهارات الكتابة، مسابقات وجوائز، هناك [شهر وطني لكتابة الروايات](http://www.nanowrimo.org/) وهو بالمناسبة شهر نوفمر، مقالات وكتب تعلم الناس الكتابة، آلاف الكتب التي تنشر سنوياً، كل هذ يؤدي إلى وجود آلاف الكتاب والمؤلفين وأناس مصدر رزقهم هي الكتب.
نعود مرة أخرى للمقاهي، لماذا لا نرى مؤسسة مشابهة لدينا؟ أعلم أن الحال مختلف وأن القراءة لدينا تكاد تنعدم لدى الكثير من الناس، وأعلم أن الكتاب سوقه صعب والمؤلفون لا يستطيعون العيش من أرباح كتبهم، بل على العكس يدفع المؤلف شيء من ماله لكي يستطيع طباعة كتابه، أعلم كل هذا وغيره.
أليس من المفترض أن تكون هناك مؤسسة يمكن للمرء فيها أن يجلس بهدوء وينجز عمله؟ لتكن هذه المؤسسة مقهى أو جمعية نفع عام أو أي شيء، أعتقد أن هناك فرصة لنجاح مثل هذه الفكرة، لكن يجب أن يقف خلفها شخص متحمس ولديه استعداد للإبداع وقضاء وقته في دعم المؤسسة وتسييرها.
### تصميم موقع بارجراف
إن كنت مطوراً للمواقع يمكنك أن تتعلم بعض النقاط المفيدة من موقع مؤسسة [بارجراف](http://www.paragraphny.com/)، التصميم هادئ ويغلب عليه اللون البني الغامق، لون قد لا يستسيغه الكثير من الناس، لكنني أجده مناسباً لفكرة المؤسسة، أنظر إلى العمود الأيمن، ستجد فيه عنوان المؤسسة وهاتفها وعنوانها البريدي، وهذا العمود ستراه في كل صفحة، في العمود الأيسر شعار الموقع ثم نظام التصفح ثم عمود المحتويات، تصميم الموقع بسيط ويحوي أفكاراً مختلفة قليلاً، المهم أنه يخدم أهداف المؤسسة.
لاحظوا كيف أن الموقع لا يحوي صوراً متحركة، ليس هناك فلاشات مزعجة، النصوص قصيرة ويمكن قراءتها بسهولة وسرعة، والصور تعزز المحتوى فهي تعرض أجزاء من المؤسسة وليست مجرد زينة للموقع، ليس هناك أي محتويات أو صفحات لا تتعلق بالمؤسسة وتخصصها.
يمكنكم قراءة المزيد عن تصميم الموقع في مدونة [Subtraction](http://www.subtraction.com/archives/2005/0913_the_write_st.php).
مع ذلك أرى أن عليه التفكير بجدية في تطبيق الفكرة، لطالما قرأت عن المقاهي وعلاقتها بالأدباء والكتاب، وكيف أن بعض المقاهي اشتهرت بسبب روادها من الأدباء والكتاب، من الجميل أن نرى مثل هذه المقاهي هنا في أبوظبي وفي أي بلد آخر، على شرط أن تبتعد عما يجعلني أكره المقاهي، الصخب ورائحة الدخان وما يخالف ديننا.
ما الذي يجعلني أكتب عن هذا الموضوع؟ قرأت عن مؤسسة أمريكية تسمى [بارجراف](http://www.paragraphny.com/)، أسسها شخصان في نيويورك، هذه المؤسسة توفر بيئة هادئة ومكاتب مفتوحة على مدار الساعة، ويمكن للكتاب الاشتراك في هذه المؤسسة من لكي يأتوا في أي وقت وينجزوا كتاباتهم، قد يكتب البعض تقارير أو روايات أو أي شيء، الشرط الوحيد الذي تشترطه المؤسسة أن يكون الزبون شخصاً جاداً في الكتابة ولديه عمل ينجزه.
توفر المؤسسة كما قلت بيئة هادئة ومكاتب، وهناك اتصال لا سلكي سريع بشبكة الإنترنت، ويمكن للزبون استئجار خزانة صغيرة لحفظ أوراقه أو أي شيء آخر، وهناك مقهى صغير يقدم مأكولات خفيفة، وتنظم المؤسسة بعض الفعاليات الثقافية.
صحيفة نيويورك تايمز [كتبت عن هذه المؤسسة](http://www.nytimes.com/2005/10/09/fashion/sundaystyles/09writers.html?pagewanted=1&ei=5090&en=d939760e9736c042&ex=1286510400&partner=rssuserland&emc=rss) بعد افتتاحها بفترة قصيرة، وكتبت عن مؤسسة أخرى كذلك، هذا النوع من المؤسسات بدأت في الظهور في أمريكا وفي مختلف الولايات، السبب في ظهور هذه المؤسسات يمكن في حاجة الكتاب إلى أماكن هادئة لإنجاز أعمالهم، في المنزل قد يواجه المرء العديد من المقاطعات من الهاتف أو الأطفال، أما في هذه البيئة فالكل يكتب ويشعر الكاتب بالمنافسين من حوله فيدفعه ذلك للاجتهاد، وربما البيئة في هذه المؤسسات تجعل المرء أكثر إبداعاً بحكم وجوده بين أناس مبدعين، الفائدة الأخيرة والأهم هي أن هذه المؤسسات تربط بين الكتاب وتعرفهم بعضهم ببعض.
في أمريكا حركة أدبية واسعة، دورات تعليمية لتدريب الناس على مهارات الكتابة، مسابقات وجوائز، هناك [شهر وطني لكتابة الروايات](http://www.nanowrimo.org/) وهو بالمناسبة شهر نوفمر، مقالات وكتب تعلم الناس الكتابة، آلاف الكتب التي تنشر سنوياً، كل هذ يؤدي إلى وجود آلاف الكتاب والمؤلفين وأناس مصدر رزقهم هي الكتب.
نعود مرة أخرى للمقاهي، لماذا لا نرى مؤسسة مشابهة لدينا؟ أعلم أن الحال مختلف وأن القراءة لدينا تكاد تنعدم لدى الكثير من الناس، وأعلم أن الكتاب سوقه صعب والمؤلفون لا يستطيعون العيش من أرباح كتبهم، بل على العكس يدفع المؤلف شيء من ماله لكي يستطيع طباعة كتابه، أعلم كل هذا وغيره.
أليس من المفترض أن تكون هناك مؤسسة يمكن للمرء فيها أن يجلس بهدوء وينجز عمله؟ لتكن هذه المؤسسة مقهى أو جمعية نفع عام أو أي شيء، أعتقد أن هناك فرصة لنجاح مثل هذه الفكرة، لكن يجب أن يقف خلفها شخص متحمس ولديه استعداد للإبداع وقضاء وقته في دعم المؤسسة وتسييرها.
### تصميم موقع بارجراف
إن كنت مطوراً للمواقع يمكنك أن تتعلم بعض النقاط المفيدة من موقع مؤسسة [بارجراف](http://www.paragraphny.com/)، التصميم هادئ ويغلب عليه اللون البني الغامق، لون قد لا يستسيغه الكثير من الناس، لكنني أجده مناسباً لفكرة المؤسسة، أنظر إلى العمود الأيمن، ستجد فيه عنوان المؤسسة وهاتفها وعنوانها البريدي، وهذا العمود ستراه في كل صفحة، في العمود الأيسر شعار الموقع ثم نظام التصفح ثم عمود المحتويات، تصميم الموقع بسيط ويحوي أفكاراً مختلفة قليلاً، المهم أنه يخدم أهداف المؤسسة.
لاحظوا كيف أن الموقع لا يحوي صوراً متحركة، ليس هناك فلاشات مزعجة، النصوص قصيرة ويمكن قراءتها بسهولة وسرعة، والصور تعزز المحتوى فهي تعرض أجزاء من المؤسسة وليست مجرد زينة للموقع، ليس هناك أي محتويات أو صفحات لا تتعلق بالمؤسسة وتخصصها.
يمكنكم قراءة المزيد عن تصميم الموقع في مدونة [Subtraction](http://www.subtraction.com/archives/2005/0913_the_write_st.php).
الأربعاء، 9 نوفمبر 2005
نظرة على نوكيا 770
طرحت العديد من الشركات حواسيب صغيرة وبسيطة، وقد تحدثت عن هذا النوع من الحواسيب في [موضوع سابق](http://www.serdal.com/archives/2005/10/25/simple-pc/)، والكثير من هذه الحواسيب أو كلها توقف إنتاجها ودعمها من قبل الشركات المصنعة، لأن الناس لم يقبلوا على شراءها، فهي مرتفعة السعر، بطيئة ومواصفاتها غير مشجعة.
من جانب آخر الحواسيب الكفية التقليدية التي لا تحوي سوى وظائف التنظيم الشخصي يتراجع سوقها كل عام ليفسح المجال لأجهزة تحوي تقنيات اتصال مثل واي فاي، وجي أس أم للهواتف النقالة، بمعنى آخر الهواتف الذكية التي تجمع بين خصائص الحواسيب الكفية والهواتف النقالة.
فلماذا سينجح جهاز [نوكيا 770](http://www.nokia.com/770/) في حين أن تجارب الآخرين فشلت؟
### وظائف قليلة لكن بإتقان
نوكيا 770 ليس هاتفاً نقالاً، وهو جهاز فريد من نوعه بالنسبة لنوكيا لأنها تنتج الهواتف النقالة ولم يسبق لها أن قدمت جهازاً يشبه الحواسيب الكفية، أقول يشبه لأن 770 ليس حاسوباً كفياً بل حاسوب إنترنت فقط، فليس هناك برامج للتنظيم الشخصي، بينما يوجد فيه متصفح، قارئ للبريد الإلكتروني، قارئ أخبار RSS، برنامج للاستماع إلى الإذاعات عن طريق الشبكة، مشغل ملفات فيديو وملفات صوتية، مشغل ملفات فلاش، قارئ ملفات PDF، آلة حاسبة، ألعاب، وبرنامج لتدوين الملاحظات.
الجهاز يعمل بتقنية 802.11 بي وجي اللاسلكية للاتصال بالشبكة، بمعنى آخر يجب أن تكون لديك شبكة لا سلكية لكي تستطيع استخدام الجهاز، وهذه الشبكات أصبحت متوفرة في الكثير من مراكز التسوق والمقاهي، والكثير من الناس يملكون مثل هذه الشبكات في منازلهم، شاشة الجهاز تعمل بدقة 800 بكسل × 480 بكسل، ويحوي الجهاز 128 ميغابايت من الذاكرة نصفها مخصص للمستخدم، ويمكن استخدام بطاقات الذاكرة لإضافة المزيد من المساحة لتخزين الملفات.
هذه المواصفات لا تجعل نوكيا 770 مختلفاً عن غيره، هناك حواسيب كفية تحوي مواصفات أفضل منه بكثير، فما الذي يميز 770 عن غيره؟
### البرامج الحرة: شاركنا متعة التطوير.
نوكيا 770 يعمل بنظام لينكس ويستخدم العديد من البرامج الحرة، وقبل أن يطرح في الأسواق أعلنت نوكيا عن مشروع [Maemo](http://www.maemo.org/) لتطوير نظام تشغيل نوكيا 770 وإتاحة الفرصة لمن أراد أن يستخدم هذا النظام لأجهزة أخرى، حالياً لا يوجد غير نوكيا 770 يستخدم هذا النظام، وأعتقد أننى سنرى في قريباً شركات أخرى ستسخدم هذا النظام.
المشروع يعطي المطورين نظرة شاملة عن أساس نظام التشغيل وكيف يمكن لأي مطور برمجة ما يريد من برامج لهذا النظام، وقامت نوكيا بإرسال الجهاز للمطورين قبل طرحه في السوق لكي يبدأوا في تطوير بعض البرامج له، والنتيجة هي ظهور العديد من الإنجازات الصغيرة هنا وهناك.
هناك نسخة من برنامج [GAIM](http://gaim.sourceforge.net/) تعمل في نظام [ميمو](http://dkothari.blogspot.com/2005/11/gaim-15-for-maemonokia-770.html)، وGAIM هو برنامج يشبه المسنجر، برنامج [إيفاينس](http://www.gnome.org/projects/evince/) أيضاً [يعمل في نظام ميمو](http://etrunko.blogspot.com/2005/10/some-screenshots-of-evince-in-maemo.html)، وهناك برامج أخرى:
* [إكس شات](http://zeus.rm-fr.net/~skyhusker/index.php/maemo/xchat).
* [أباي وورد](http://www.internettablettalk.com/blog/?p=100).
* [موقع يضم مجموعة من الألعاب والبرامج](http://www.indt.org.br/maemo/).
* [ريثم بوكس](http://tuxrecife.blogspot.com/2005/09/rhythmbox-on-maemo.html).
* [جنومريك](http://www.internettablettalk.com/blog/?p=55).
* [شروكي](http://aksi.mdamt.net/log/ar/2005-10-25-164/)، مزود ويب.
* [موقع المشاريع الحرة من نوكيا](http://opensource.nokia.com/).
ولا زال الكثير من المطورين يعملون على مشاريع صغيرة لنقل بعض البرامج إلى نظام ميمو، يمكنك متابعة أخبار هذا النظام وجهاز نوكيا 770 في [بلانيت ميمو](http://planet.maemo.org/).
أثناء بحثي عن صور لهذا الجهاز وجدت صورة أسعدتني كثيراً، وهي صورة برنامج [جينوم قرآن](http://www.internettablettalk.com/gallery/showphoto.php/photo/27/limit/recent)، من الواضح أن ميمو يمكنه أن يدعم العربية بسهولة، فقط يحتاج إلى تفرغ مبرمج أو اثنين لكي يحسنوا دعم اللغة العربية.
بشكل عام، الجهاز يحوي إمكانيات كبيرة، ونوكيا تريد من مجتمع البرامج الحرة أن يساهم في تطوير النظام الخاص به وهو ميمو، الذي يعتمد على لينكس وأدواته، هذا النظام يمكنه العمل على أجهزة أخرى إن أرادت الشركات الأخرى استخدامه، وهذا ما يعيدني للحديث عن الحواسيب البسيطة، هذا النظام سيكون مناسباً جداً للحواسيب البسيطة، خصوصاً أن واجهته سهلة الاستخدام وعملية إضافة البرامج وحذفها سهلة أيضاً، لم يبقى سوى أن تصنع شركة ما جهازاً بشاشة جيدة وبسعر مناسب.
عندما توفر شركة ما الفرصة للآخرين لكي يطوروا منتجاتها فهي بذلك تضمن استمرارية منتجاتها ونجاحها، على عكس ما تفعله بعض الشركات الأخرى التي تحارب مثل هذه المساهمات وتمنع أي شخص من محاول تعديل الأجهزة أو تطويرها.
كانت هذه نظرة عامة على جهاز نوكيا 770 ونظام تشغيله.
من جانب آخر الحواسيب الكفية التقليدية التي لا تحوي سوى وظائف التنظيم الشخصي يتراجع سوقها كل عام ليفسح المجال لأجهزة تحوي تقنيات اتصال مثل واي فاي، وجي أس أم للهواتف النقالة، بمعنى آخر الهواتف الذكية التي تجمع بين خصائص الحواسيب الكفية والهواتف النقالة.
فلماذا سينجح جهاز [نوكيا 770](http://www.nokia.com/770/) في حين أن تجارب الآخرين فشلت؟
### وظائف قليلة لكن بإتقان
نوكيا 770 ليس هاتفاً نقالاً، وهو جهاز فريد من نوعه بالنسبة لنوكيا لأنها تنتج الهواتف النقالة ولم يسبق لها أن قدمت جهازاً يشبه الحواسيب الكفية، أقول يشبه لأن 770 ليس حاسوباً كفياً بل حاسوب إنترنت فقط، فليس هناك برامج للتنظيم الشخصي، بينما يوجد فيه متصفح، قارئ للبريد الإلكتروني، قارئ أخبار RSS، برنامج للاستماع إلى الإذاعات عن طريق الشبكة، مشغل ملفات فيديو وملفات صوتية، مشغل ملفات فلاش، قارئ ملفات PDF، آلة حاسبة، ألعاب، وبرنامج لتدوين الملاحظات.
الجهاز يعمل بتقنية 802.11 بي وجي اللاسلكية للاتصال بالشبكة، بمعنى آخر يجب أن تكون لديك شبكة لا سلكية لكي تستطيع استخدام الجهاز، وهذه الشبكات أصبحت متوفرة في الكثير من مراكز التسوق والمقاهي، والكثير من الناس يملكون مثل هذه الشبكات في منازلهم، شاشة الجهاز تعمل بدقة 800 بكسل × 480 بكسل، ويحوي الجهاز 128 ميغابايت من الذاكرة نصفها مخصص للمستخدم، ويمكن استخدام بطاقات الذاكرة لإضافة المزيد من المساحة لتخزين الملفات.
هذه المواصفات لا تجعل نوكيا 770 مختلفاً عن غيره، هناك حواسيب كفية تحوي مواصفات أفضل منه بكثير، فما الذي يميز 770 عن غيره؟
### البرامج الحرة: شاركنا متعة التطوير.
نوكيا 770 يعمل بنظام لينكس ويستخدم العديد من البرامج الحرة، وقبل أن يطرح في الأسواق أعلنت نوكيا عن مشروع [Maemo](http://www.maemo.org/) لتطوير نظام تشغيل نوكيا 770 وإتاحة الفرصة لمن أراد أن يستخدم هذا النظام لأجهزة أخرى، حالياً لا يوجد غير نوكيا 770 يستخدم هذا النظام، وأعتقد أننى سنرى في قريباً شركات أخرى ستسخدم هذا النظام.
المشروع يعطي المطورين نظرة شاملة عن أساس نظام التشغيل وكيف يمكن لأي مطور برمجة ما يريد من برامج لهذا النظام، وقامت نوكيا بإرسال الجهاز للمطورين قبل طرحه في السوق لكي يبدأوا في تطوير بعض البرامج له، والنتيجة هي ظهور العديد من الإنجازات الصغيرة هنا وهناك.
هناك نسخة من برنامج [GAIM](http://gaim.sourceforge.net/) تعمل في نظام [ميمو](http://dkothari.blogspot.com/2005/11/gaim-15-for-maemonokia-770.html)، وGAIM هو برنامج يشبه المسنجر، برنامج [إيفاينس](http://www.gnome.org/projects/evince/) أيضاً [يعمل في نظام ميمو](http://etrunko.blogspot.com/2005/10/some-screenshots-of-evince-in-maemo.html)، وهناك برامج أخرى:
* [إكس شات](http://zeus.rm-fr.net/~skyhusker/index.php/maemo/xchat).
* [أباي وورد](http://www.internettablettalk.com/blog/?p=100).
* [موقع يضم مجموعة من الألعاب والبرامج](http://www.indt.org.br/maemo/).
* [ريثم بوكس](http://tuxrecife.blogspot.com/2005/09/rhythmbox-on-maemo.html).
* [جنومريك](http://www.internettablettalk.com/blog/?p=55).
* [شروكي](http://aksi.mdamt.net/log/ar/2005-10-25-164/)، مزود ويب.
* [موقع المشاريع الحرة من نوكيا](http://opensource.nokia.com/).
ولا زال الكثير من المطورين يعملون على مشاريع صغيرة لنقل بعض البرامج إلى نظام ميمو، يمكنك متابعة أخبار هذا النظام وجهاز نوكيا 770 في [بلانيت ميمو](http://planet.maemo.org/).
أثناء بحثي عن صور لهذا الجهاز وجدت صورة أسعدتني كثيراً، وهي صورة برنامج [جينوم قرآن](http://www.internettablettalk.com/gallery/showphoto.php/photo/27/limit/recent)، من الواضح أن ميمو يمكنه أن يدعم العربية بسهولة، فقط يحتاج إلى تفرغ مبرمج أو اثنين لكي يحسنوا دعم اللغة العربية.
بشكل عام، الجهاز يحوي إمكانيات كبيرة، ونوكيا تريد من مجتمع البرامج الحرة أن يساهم في تطوير النظام الخاص به وهو ميمو، الذي يعتمد على لينكس وأدواته، هذا النظام يمكنه العمل على أجهزة أخرى إن أرادت الشركات الأخرى استخدامه، وهذا ما يعيدني للحديث عن الحواسيب البسيطة، هذا النظام سيكون مناسباً جداً للحواسيب البسيطة، خصوصاً أن واجهته سهلة الاستخدام وعملية إضافة البرامج وحذفها سهلة أيضاً، لم يبقى سوى أن تصنع شركة ما جهازاً بشاشة جيدة وبسعر مناسب.
عندما توفر شركة ما الفرصة للآخرين لكي يطوروا منتجاتها فهي بذلك تضمن استمرارية منتجاتها ونجاحها، على عكس ما تفعله بعض الشركات الأخرى التي تحارب مثل هذه المساهمات وتمنع أي شخص من محاول تعديل الأجهزة أو تطويرها.
كانت هذه نظرة عامة على جهاز نوكيا 770 ونظام تشغيله.
الاثنين، 7 نوفمبر 2005
ماذا يقصدون بويب 2.0؟
تلبية لطلب بعض الأخوة كتبت هذا الموضوع، ماذا يعني مصطلح ويب 2.0؟ المصطلح هذا يعني عدة أشياء، وهناك اختلاف بين المتخصصين في التقنيات حول المعنى، وربما لن تجدوا إجابة واحدة مفيدة، البعض يعتقد أنه مصطلح تسويقي لا أكثر، وأنا شخصياً لا أعتبره كذلك في نفس الوقت لا أرى حاجة لإضافة مصطلح جديد، فالتقنيات تتطور باستمرار، ولن يأتي يوم نقول فيه: إنتهت عصر الويب التقليدي وبدأنا عصر ويب 2.0، لأن عملية الانتقال من التقنيات القديمة إلى الحديثة سيكون متدرجاً وربما لن يلاحظه إلا القليل من الناس.
الويب 2.0 ليست شيئاً جديداً، تقنيات اليوم التي نستخدمها كانت موجودة في الأمس القريب، لكن لم نكن نستطيع استخدامها بسبب ضعف دعم المتصفحات والبرامج لها، وما تفعله شركات اليوم من تخفيض التكاليف والبدايات الصغيرة هو بسبب ما حدث في الماضي حينما كانت شركات الويب تبدأ كبيرة ويستثمر فيها عشرات الملايين وتطرح في سوق الأسهم ثم تنهار ويخسر الكثير من الناس أموالهم ويفقد الناس ثقتهم بشبكة الويب.
الماضي كان درساً للجميع في مجال إدارة الشركات وفي مجال التقنيات واستخدامها، بدأت الثقة تعود لشبكة الويب، أو لنقل أنها أصبحت وسيلة للتواصل بين الناس ونشر المحتويات كما كان يفترض بها أن تكون، والتقنيات التي ظهرت بالأمس يمكننا اليوم استخدامها بفعالية، هذا كله أدى إلى ظهور الكثير من الأفكار الجديدة والشركات الصغيرة التي تبدو لنا أنها كبيرة بسبب الويب وما تقدمه من خدمات عبر مواقعها.
### لنتعرف على الويب 2
وجدت أن أفضل طريقة لشرح الويب 2.0 هي أن أتحدث عنها على شكل أفكار سريعة مختصرة:
* في ويب 2.0 المستخدم هو الذي يتحكم في البيانات والمحتويات ويساهم في تعزيزها وتصنيفها، هذا ما يحدث في ويكيبيديا وفليكر وdel.icio.us، وكلما زاد عدد مستخدمي هذه الخدمات والمواقع ازدادت المحتويات وصنفت بشكل أفضل وارتفعت قيمة الخدمة أو الموقع أكثر، والاعتماد على المستخدمين في تنظيم المحتويات وتعزيزها يحتاج إلى إعطائهم الثقة وتوفير الوسائل التي تبسط عملية إنشاء وتنظيم المحتويات، سابقاً كان مجرد التفكير في إعطاء هذه الثقة للمستخدين ضرباً من الجنون، لأن البعض كان يفكر في السلبيات فقط ويظن أن المستخدمين سيعيثون في الموقع فساداً.
* المواقع الشخصية في ويب 2.0 ستكون في الغالب على شكل مدونات، سابقاً المواقع الشخصية لم يكن لها أسلوب معين، غالباً الناس ينظمون صفحات مواقعهم الشخصية كما يريدون، لم تكن هناك طريقة معينة لنشر المحتويات، البعض كان يقوم بإنشاء موقعه الشخصي ولا يحدثه إلا قليلاً أو لا يحدثه أبداً، مع ظهور المدونات أصبح شكل المواقع الشخصية مألوفاً، المواضيع تنشر في الصفحة الرئيسية، لكل موضوع رابط ثابت لحفظه في الأرشيف، والأرشيف منظم حسب المواضيع وحسب الأشهر، يمكن للزوار غالباً التعليق على المواضيع، وصاحب المدونة لديه مرونة كبيرة في كتابة ما يريد من المواضيع، وهو يتشارك مع زوار موقعه في كتاباته فهو لا يكتب فقط لنفسه بل للآخرين لكي يشاركوه الرأي ويتناقشوا معه، ويمكن لصاحب المدونة كتابة مواضيع قصيرة أو طويلة، تحوي مجرد رابط أو صورة أو يكتب مقالة مطولة، هذه المرونة غير متوفرة في المواقع الشخصية التقليدية.
* في ويب 2.0 يزول الفارق بين برامج الحاسوب وتطبيقات الويب، لنأخذ [فليكر](http://www.flickr.com/) على سبيل المثال، يمكن لأي شخص التسجيل في الخدمة ووضع صوره فيها مجاناً، ويمكنه أن يقوم بإنزال برنامج يساعده على وضع الصور في الخدمة دون الحاجة إلى استخدام المتصفح، كما يمكنه استخدام برامج أخرى لتصفح الصور المحفوظة في فليكر، أضف إلى ذلك أن بعض مطوري المواقع قاموا بتطوير تطبيقات تستفيد من صور فليكر، مرونة فليكر نجدها أيضاً في خدمات أخرى مثل del.icio.us، هذه المواقع توفر ما يسمى API للجميع، وهي وسيلة للتفاعل مع الخدمة والاستفادة من محتوياتها عن طريق البرامج أو المواقع، هذه الخدمات تشجع المستخدمين على تعديلها (hacking) وتطويرها لتتناسب مع احتياجاتهم.
* في ويب 2.0 الشركات تبدأ صغيرة، شخص واحد أو شخصين أو فريق لا يزيد عن عشرة أشخاص، يطورون تطبيق ويب بشكل سريع ويطرحون نسخته التجريبية beta للاستخدام ويعتمدون على المستخدمين لكي يطوروه أكثر ويصححوا الأخطاء ويضيفوا المزيد من الخصائص، وهذه الشركات الصغيرة لا تسعى لتطوير تطبيقات ضخمة تقدم كل شيء، بل تطبيقات صغيرة تتخصص في مجال واحد، وبعض هذه التطبيقات يصبح موقعاً ضخماً لكثرة مستخدميه مع أن الخدمة نفسها بسيطة، del.icio.us على سبيل المثال تطبيق ويب طوره شخص واحد.
* يتحدث البعض عن ويب 2.0 على أنها استخدام المعايير القياسية لتطوير المواقع، لأن المعايير القياسية تفصل التصميم عن المحتويات وبالتالي يمكن الاستفادة من المحتويات بمعزل عن التصميم، هذا بالضبط ما يجعل الفارق بين برامج الحاسوب وتطبيقات الويب يتناقص، يمكن من خلالXML نشر المحتويات على شكل ملفات RSS والتي بدورها تتيح للمستخدم قراءة محتويات المواقع عن طريق برنامج في حاسوبه أو في هاتفه النقال.
* بعض الحقوق محفوظة، هذا هو الوضع القانوني للمحتويات في الكثير من تطبيقات ومواقع ويب 2.0، والبعض يستخدم رخصة Public Domain لكي يعطي الجميع الحق في الاستفادة من المحتويات، عندما تظهر خدمة جديدة مثل فليكر وتعطي المستخدمين إمكانيات كبيرة للتشارك بالمحتويات فيجب أن ترخص هذه المحتويات بشكل يسمح للجميع الاستفادة منها دون عوائق قانونية.
### خلاصة القول
الويب 2.0 ليست شيئاً جديداً، فهي خليط من التقنيات والممارسات، استخدم المعايير القياسية لتطوير المواقع وتطبيقات الويب، كن منفتحاً على المستخدمين وأعطهم صلاحيات تعزيز المحتويات وتنظيمها، وفر وسيلة للاستفادة من خدمات ومحتويات موقعك وأعطي الجميع صلاحية استخدام هذه الوسيلة، إبدأ بداية صغيرة ثم تدرج في النمو واعتمد على المستخدمين لتصحيح الأخطاء وتطوير موقعك أو تطبيق الويب.
هذه كلها أشياء يتحدث عنها البعض عند الكتابة عن ويب 2.0، مرة أخرى، أرى أننا لسنا بحاجة إلى مصطلح جديد خصوصاً إن كان هذا المصطلح غير واضح المعالم، ما نراه من تطور في الويب هو أمر طبيعي بدأ منذ وقت طويل ونحن نرى نتائجه اليوم.
إقرأ المزيد:
* [ما هي ويب 2.0؟](http://www.oreillynet.com/pub/a/oreilly/tim/news/2005/09/30/what-is-web-20.html)، مقالة تيم أوريلي صاحب دار النشر التي أقامت مؤتمراً بإسم ويب 2.0.
* [تعريف مختصر للويب 2.0](http://radar.oreilly.com/archives/2005/10/web_20_compact_definition.html).
* [10 أشياء ليست من ويب 2.0](http://www.37signals.com/svn/archives2/the_top_10_things_that_arent_web_20.php).
* [الأقل والأصغر كميزة تنافسية في ويب 2.0](http://www.37signals.com/svn/archives2/less_as_a_competitive_advantage_my_10_minutes_at_web_20.php).
* [تعقيب على مقالة تيم](http://blog.eventful.com/archives/2005/10/a_reponse_to_ti.html).
* [تصنيف ويب 2.0 في ديليشس](http://del.icio.us/tag/web2.0).
الويب 2.0 ليست شيئاً جديداً، تقنيات اليوم التي نستخدمها كانت موجودة في الأمس القريب، لكن لم نكن نستطيع استخدامها بسبب ضعف دعم المتصفحات والبرامج لها، وما تفعله شركات اليوم من تخفيض التكاليف والبدايات الصغيرة هو بسبب ما حدث في الماضي حينما كانت شركات الويب تبدأ كبيرة ويستثمر فيها عشرات الملايين وتطرح في سوق الأسهم ثم تنهار ويخسر الكثير من الناس أموالهم ويفقد الناس ثقتهم بشبكة الويب.
الماضي كان درساً للجميع في مجال إدارة الشركات وفي مجال التقنيات واستخدامها، بدأت الثقة تعود لشبكة الويب، أو لنقل أنها أصبحت وسيلة للتواصل بين الناس ونشر المحتويات كما كان يفترض بها أن تكون، والتقنيات التي ظهرت بالأمس يمكننا اليوم استخدامها بفعالية، هذا كله أدى إلى ظهور الكثير من الأفكار الجديدة والشركات الصغيرة التي تبدو لنا أنها كبيرة بسبب الويب وما تقدمه من خدمات عبر مواقعها.
### لنتعرف على الويب 2
وجدت أن أفضل طريقة لشرح الويب 2.0 هي أن أتحدث عنها على شكل أفكار سريعة مختصرة:
* في ويب 2.0 المستخدم هو الذي يتحكم في البيانات والمحتويات ويساهم في تعزيزها وتصنيفها، هذا ما يحدث في ويكيبيديا وفليكر وdel.icio.us، وكلما زاد عدد مستخدمي هذه الخدمات والمواقع ازدادت المحتويات وصنفت بشكل أفضل وارتفعت قيمة الخدمة أو الموقع أكثر، والاعتماد على المستخدمين في تنظيم المحتويات وتعزيزها يحتاج إلى إعطائهم الثقة وتوفير الوسائل التي تبسط عملية إنشاء وتنظيم المحتويات، سابقاً كان مجرد التفكير في إعطاء هذه الثقة للمستخدين ضرباً من الجنون، لأن البعض كان يفكر في السلبيات فقط ويظن أن المستخدمين سيعيثون في الموقع فساداً.
* المواقع الشخصية في ويب 2.0 ستكون في الغالب على شكل مدونات، سابقاً المواقع الشخصية لم يكن لها أسلوب معين، غالباً الناس ينظمون صفحات مواقعهم الشخصية كما يريدون، لم تكن هناك طريقة معينة لنشر المحتويات، البعض كان يقوم بإنشاء موقعه الشخصي ولا يحدثه إلا قليلاً أو لا يحدثه أبداً، مع ظهور المدونات أصبح شكل المواقع الشخصية مألوفاً، المواضيع تنشر في الصفحة الرئيسية، لكل موضوع رابط ثابت لحفظه في الأرشيف، والأرشيف منظم حسب المواضيع وحسب الأشهر، يمكن للزوار غالباً التعليق على المواضيع، وصاحب المدونة لديه مرونة كبيرة في كتابة ما يريد من المواضيع، وهو يتشارك مع زوار موقعه في كتاباته فهو لا يكتب فقط لنفسه بل للآخرين لكي يشاركوه الرأي ويتناقشوا معه، ويمكن لصاحب المدونة كتابة مواضيع قصيرة أو طويلة، تحوي مجرد رابط أو صورة أو يكتب مقالة مطولة، هذه المرونة غير متوفرة في المواقع الشخصية التقليدية.
* في ويب 2.0 يزول الفارق بين برامج الحاسوب وتطبيقات الويب، لنأخذ [فليكر](http://www.flickr.com/) على سبيل المثال، يمكن لأي شخص التسجيل في الخدمة ووضع صوره فيها مجاناً، ويمكنه أن يقوم بإنزال برنامج يساعده على وضع الصور في الخدمة دون الحاجة إلى استخدام المتصفح، كما يمكنه استخدام برامج أخرى لتصفح الصور المحفوظة في فليكر، أضف إلى ذلك أن بعض مطوري المواقع قاموا بتطوير تطبيقات تستفيد من صور فليكر، مرونة فليكر نجدها أيضاً في خدمات أخرى مثل del.icio.us، هذه المواقع توفر ما يسمى API للجميع، وهي وسيلة للتفاعل مع الخدمة والاستفادة من محتوياتها عن طريق البرامج أو المواقع، هذه الخدمات تشجع المستخدمين على تعديلها (hacking) وتطويرها لتتناسب مع احتياجاتهم.
* في ويب 2.0 الشركات تبدأ صغيرة، شخص واحد أو شخصين أو فريق لا يزيد عن عشرة أشخاص، يطورون تطبيق ويب بشكل سريع ويطرحون نسخته التجريبية beta للاستخدام ويعتمدون على المستخدمين لكي يطوروه أكثر ويصححوا الأخطاء ويضيفوا المزيد من الخصائص، وهذه الشركات الصغيرة لا تسعى لتطوير تطبيقات ضخمة تقدم كل شيء، بل تطبيقات صغيرة تتخصص في مجال واحد، وبعض هذه التطبيقات يصبح موقعاً ضخماً لكثرة مستخدميه مع أن الخدمة نفسها بسيطة، del.icio.us على سبيل المثال تطبيق ويب طوره شخص واحد.
* يتحدث البعض عن ويب 2.0 على أنها استخدام المعايير القياسية لتطوير المواقع، لأن المعايير القياسية تفصل التصميم عن المحتويات وبالتالي يمكن الاستفادة من المحتويات بمعزل عن التصميم، هذا بالضبط ما يجعل الفارق بين برامج الحاسوب وتطبيقات الويب يتناقص، يمكن من خلالXML نشر المحتويات على شكل ملفات RSS والتي بدورها تتيح للمستخدم قراءة محتويات المواقع عن طريق برنامج في حاسوبه أو في هاتفه النقال.
* بعض الحقوق محفوظة، هذا هو الوضع القانوني للمحتويات في الكثير من تطبيقات ومواقع ويب 2.0، والبعض يستخدم رخصة Public Domain لكي يعطي الجميع الحق في الاستفادة من المحتويات، عندما تظهر خدمة جديدة مثل فليكر وتعطي المستخدمين إمكانيات كبيرة للتشارك بالمحتويات فيجب أن ترخص هذه المحتويات بشكل يسمح للجميع الاستفادة منها دون عوائق قانونية.
### خلاصة القول
الويب 2.0 ليست شيئاً جديداً، فهي خليط من التقنيات والممارسات، استخدم المعايير القياسية لتطوير المواقع وتطبيقات الويب، كن منفتحاً على المستخدمين وأعطهم صلاحيات تعزيز المحتويات وتنظيمها، وفر وسيلة للاستفادة من خدمات ومحتويات موقعك وأعطي الجميع صلاحية استخدام هذه الوسيلة، إبدأ بداية صغيرة ثم تدرج في النمو واعتمد على المستخدمين لتصحيح الأخطاء وتطوير موقعك أو تطبيق الويب.
هذه كلها أشياء يتحدث عنها البعض عند الكتابة عن ويب 2.0، مرة أخرى، أرى أننا لسنا بحاجة إلى مصطلح جديد خصوصاً إن كان هذا المصطلح غير واضح المعالم، ما نراه من تطور في الويب هو أمر طبيعي بدأ منذ وقت طويل ونحن نرى نتائجه اليوم.
إقرأ المزيد:
* [ما هي ويب 2.0؟](http://www.oreillynet.com/pub/a/oreilly/tim/news/2005/09/30/what-is-web-20.html)، مقالة تيم أوريلي صاحب دار النشر التي أقامت مؤتمراً بإسم ويب 2.0.
* [تعريف مختصر للويب 2.0](http://radar.oreilly.com/archives/2005/10/web_20_compact_definition.html).
* [10 أشياء ليست من ويب 2.0](http://www.37signals.com/svn/archives2/the_top_10_things_that_arent_web_20.php).
* [الأقل والأصغر كميزة تنافسية في ويب 2.0](http://www.37signals.com/svn/archives2/less_as_a_competitive_advantage_my_10_minutes_at_web_20.php).
* [تعقيب على مقالة تيم](http://blog.eventful.com/archives/2005/10/a_reponse_to_ti.html).
* [تصنيف ويب 2.0 في ديليشس](http://del.icio.us/tag/web2.0).
الأربعاء، 2 نوفمبر 2005
مطلوب مصمم … ومواضيع أخرى
نريد مصمماً "يتطوع" للعمل في تصميم مدونة، هناك تصميم CSS جاهز ونحن بحاجة إلى تحسينات في مجال الرسومات (graphic)، فمن يجد لديه القدرة على الإبداع ولديه رغبة في المساعدة أتمنى أن يراسلني، يشترط أن يتقن التعامل مع XHTML وCSS، وهذا العمل مرة أخرى تطوعي ولن يكون له مقابل سوى الشكر والدعاء وربما رابط :-)
### عشرات المواقع بتصاميم جديدة
إن كنت مهتماً بتقنية CSS فعليك بزيارة موقع [سي أس أس ريبوت](http://www.cssreboot.com/)، الذي نظم حملة لإعادة تصميم المواقع باستخدام CSS، وشارك فيها المئات من أصحاب المواقع، تجول في هذه المواقع، تعلم منها، خذ بعض الأفكار، تعلم من تناسق الألوان، وتوزيع المحتويات، هناك الكثير يمكنك أن تتعلمه بمجرد تصفح التصاميم الجديدة.
### لماذا ينتقل الناس إلى لينكس؟
يمكنكم أن تقرأوا الإجابة في هذه المواقع:
* [لينكس ديف سنتر](http://www.oreillynet.com/pub/wlg/8231?CMP=OTC-0O724Z062301).
* [إليكسر](http://lxer.com/module/forums/t/18462/).
* [سلاش دوت](http://linux.slashdot.org/linux/05/10/28/1226229.shtml?tid=4&tid=106).
* [أو أس نيوز](http://www.osnews.com/comment.php?news_id=12434).
معظم الإجابات كان حول _متعة استخدام الحاسوب وتعلم أسراره_، والقليل منها كان حول مشاكل ويندوز التي دفعتهم لتجربة لينكس، ولنتذكر أن هذه المواقع تقنية، لذلك روادها أكثرهم من محترفي الحاسوب.
ما أعجبني في هذه إجابات الناس أنها تشجع على الانتقال إلى لينكس، حقيقة ليس لدي سبب قوي يدفعني لكراهية ويندوز، نعم يعاني من مشاكل الأمنية وعدم الثبات ومايكروسوفت عالجت الكثير من هذه المشاكل، وشخصياً لا أعاني منها كثيراً، لا أتذكر أنني أصبت بفايروس من قبل ولم أستخدم برامج مضادات الفايروسات منذ سنتين أو أكثر.
لكن مع ذلك، أرغب في الانتقال إلى لينكس، فقط لمتعة تجربة لينكس، لا أدري لماذا نركز على صعوبة لينكس وصعوبة سطر الأوامر، لماذا لا نعتبر هذه الصعوبات هي جزء من متعة استخدام الحاسوب؟ حديثي موجه لمحبي التقنيات والمهوسيين بها، وكذلك المتخصصون في الحاسوب، أرى أنه من الخطأ أن يتجنب أحدنا لينكس والأنظمة الأخرى ونركز فقط على ما تعودنا عليه من أنظمة وأدوات.
يمكنك أن تتعلم لينكس بدون أن تثبته على جهازك، خصص ساعة أو ساعتين كل أسبوع لتعلم لينكس، أو حتى ساعة كل يوم، قم بإنزال توزيعة لينكس تعمل مباشرة من القرص المدمج، مثل [سلاكس](http://slax.linux-live.org/)، وابدأ في تعلم لينكس، تعلم سطر الأوامر وأوامره المختلفة، جرب المتصفحات النصية، تعلم استخدام إيماكس وفيم، قم بتثبيت بعض البرامج وحذفها، إبحث عن دروس متنوعة وطبقها، ولا تخشى من الصعوبات، يمكنك دائماً تجاوزها بالتجربة والتعلم من الأخطاء والقراءة.
إذا كان لديك حاسوب قديم فجرب عليه لينكس، ومن الأفضل أن يكون متصلاً بالشبكة لأن لينكس يتعمد كثيراً على الشبكة لإنزال البرامج وتحديثها.
### من هنا وهناك
* [هم عشرة أوامر في سطر الأوامر](http://www.cmm.uklinux.net/steve/ntt.html)، إبدأ في تعلم سطر الأوامر من هذا الدرس.
* [نظرة على كتاب الانتقال إلى لينكس - الطبعة الثانية](http://www.madpenguin.org/cms/?m=show&id=5406).
* [موقع يضم كتباً مجانية عن الحاسوب](http://www.computer-books.us/).
* [باسكت](http://basket.kde.org/)، ضع كل ملاحظاتك بمختلف أنواعها في سلة واحدة. (المصدر: [مجلة TUX](http://www.tuxmagazine.com/))
* [موقع متخصص في الطائرات اللاسلكية الصغيرة](http://www.aeronutz.flyer.co.uk/).
* [إصنع ميكروسكوب بدولار واحد](http://www.funsci.com/fun3_en/ucomp1/ucomp1.htm).
* [إضافة myStatus لوورد بريس](http://eightface.com/code/wp-mystatus/)، أخبر العالم عن نفسك، كيف تشعر؟ ماذا تقرأ؟ ماذا تفعل الآن؟
### عيدكم مبارك
مع أذان مغرب اليوم، ينتهي يوم ويبدأ يوم، ينتهي رمضان الذي مر هذه السنة كالبرق، ويأتي العيد، فعيدكم مبارك وأسأل الله يتقبل صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم، وأن يبلغنا رمضان القادم، ويغفر لنا وللمسلمين جميعاً.
سأنقطع عن الكتابة في المدونة حتى الإثنين القادم إن شاء الله، فحتى ذلك الحين لكم مني أطيب الأمنيات :-)
### عشرات المواقع بتصاميم جديدة
إن كنت مهتماً بتقنية CSS فعليك بزيارة موقع [سي أس أس ريبوت](http://www.cssreboot.com/)، الذي نظم حملة لإعادة تصميم المواقع باستخدام CSS، وشارك فيها المئات من أصحاب المواقع، تجول في هذه المواقع، تعلم منها، خذ بعض الأفكار، تعلم من تناسق الألوان، وتوزيع المحتويات، هناك الكثير يمكنك أن تتعلمه بمجرد تصفح التصاميم الجديدة.
### لماذا ينتقل الناس إلى لينكس؟
يمكنكم أن تقرأوا الإجابة في هذه المواقع:
* [لينكس ديف سنتر](http://www.oreillynet.com/pub/wlg/8231?CMP=OTC-0O724Z062301).
* [إليكسر](http://lxer.com/module/forums/t/18462/).
* [سلاش دوت](http://linux.slashdot.org/linux/05/10/28/1226229.shtml?tid=4&tid=106).
* [أو أس نيوز](http://www.osnews.com/comment.php?news_id=12434).
معظم الإجابات كان حول _متعة استخدام الحاسوب وتعلم أسراره_، والقليل منها كان حول مشاكل ويندوز التي دفعتهم لتجربة لينكس، ولنتذكر أن هذه المواقع تقنية، لذلك روادها أكثرهم من محترفي الحاسوب.
ما أعجبني في هذه إجابات الناس أنها تشجع على الانتقال إلى لينكس، حقيقة ليس لدي سبب قوي يدفعني لكراهية ويندوز، نعم يعاني من مشاكل الأمنية وعدم الثبات ومايكروسوفت عالجت الكثير من هذه المشاكل، وشخصياً لا أعاني منها كثيراً، لا أتذكر أنني أصبت بفايروس من قبل ولم أستخدم برامج مضادات الفايروسات منذ سنتين أو أكثر.
لكن مع ذلك، أرغب في الانتقال إلى لينكس، فقط لمتعة تجربة لينكس، لا أدري لماذا نركز على صعوبة لينكس وصعوبة سطر الأوامر، لماذا لا نعتبر هذه الصعوبات هي جزء من متعة استخدام الحاسوب؟ حديثي موجه لمحبي التقنيات والمهوسيين بها، وكذلك المتخصصون في الحاسوب، أرى أنه من الخطأ أن يتجنب أحدنا لينكس والأنظمة الأخرى ونركز فقط على ما تعودنا عليه من أنظمة وأدوات.
يمكنك أن تتعلم لينكس بدون أن تثبته على جهازك، خصص ساعة أو ساعتين كل أسبوع لتعلم لينكس، أو حتى ساعة كل يوم، قم بإنزال توزيعة لينكس تعمل مباشرة من القرص المدمج، مثل [سلاكس](http://slax.linux-live.org/)، وابدأ في تعلم لينكس، تعلم سطر الأوامر وأوامره المختلفة، جرب المتصفحات النصية، تعلم استخدام إيماكس وفيم، قم بتثبيت بعض البرامج وحذفها، إبحث عن دروس متنوعة وطبقها، ولا تخشى من الصعوبات، يمكنك دائماً تجاوزها بالتجربة والتعلم من الأخطاء والقراءة.
إذا كان لديك حاسوب قديم فجرب عليه لينكس، ومن الأفضل أن يكون متصلاً بالشبكة لأن لينكس يتعمد كثيراً على الشبكة لإنزال البرامج وتحديثها.
### من هنا وهناك
* [هم عشرة أوامر في سطر الأوامر](http://www.cmm.uklinux.net/steve/ntt.html)، إبدأ في تعلم سطر الأوامر من هذا الدرس.
* [نظرة على كتاب الانتقال إلى لينكس - الطبعة الثانية](http://www.madpenguin.org/cms/?m=show&id=5406).
* [موقع يضم كتباً مجانية عن الحاسوب](http://www.computer-books.us/).
* [باسكت](http://basket.kde.org/)، ضع كل ملاحظاتك بمختلف أنواعها في سلة واحدة. (المصدر: [مجلة TUX](http://www.tuxmagazine.com/))
* [موقع متخصص في الطائرات اللاسلكية الصغيرة](http://www.aeronutz.flyer.co.uk/).
* [إصنع ميكروسكوب بدولار واحد](http://www.funsci.com/fun3_en/ucomp1/ucomp1.htm).
* [إضافة myStatus لوورد بريس](http://eightface.com/code/wp-mystatus/)، أخبر العالم عن نفسك، كيف تشعر؟ ماذا تقرأ؟ ماذا تفعل الآن؟
### عيدكم مبارك
مع أذان مغرب اليوم، ينتهي يوم ويبدأ يوم، ينتهي رمضان الذي مر هذه السنة كالبرق، ويأتي العيد، فعيدكم مبارك وأسأل الله يتقبل صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم، وأن يبلغنا رمضان القادم، ويغفر لنا وللمسلمين جميعاً.
سأنقطع عن الكتابة في المدونة حتى الإثنين القادم إن شاء الله، فحتى ذلك الحين لكم مني أطيب الأمنيات :-)
الثلاثاء، 1 نوفمبر 2005
نظرة على رخص البرامج الحرة
هناك أكثر من 40 رخصة للبرامج الحرة والمفتوحة المصدر كما يذكر موقع [فريشميت](http://freshmeat.net/faq/view/48/)، العديد من هذه الرخص متشابهة ولا تختلف عن بعضها البعض إلا في نقاط بسيطة، والقليل منها يستخدم على نطاق واسع، بعضها لا يستخدم إلا في مشاريع تعد على أصابع اليد، وفي هذا الموضوع سأذكر أشهر الرخص القانونية للبرامج الحرة.
### GNU GPL
GPL هي اختصار General Public License، وهي الرخصة القانونية الأساسية لمشروع [جنو](http://www.gnu.org/home.html) الذي يهدف إلى إنشاء نظام تشغيل حر، الرخصة كتبها [ريتشارد ستالمن](http://ar.wikipedia.org/wiki/ريتشارد_ستالمن) مؤسس مشروع جنو، والرخصة تستخدم لبرامج الحاسوب، وهي تعطي المستخدم أربعة حقوق أساسية:
* تشغيل البرنامج ولأي غرض.
* دراسة البرنامج ومعرفة كيفية عمله وتعديله.
* توزيع نسخ من البرنامج.
* تطوير البرنامج وتوزيعه للناس عامة.
اليوم هناك الآلاف من البرامج الحرة حول العالم، يمكن لأي شخص أن يستخدمها أو يعدلها ويدرسها، يمكنه أن يحسن من أداءها أو شكلها أو تغليفها ويبيع ما أنتجه بأي سعر، يمكنه أن يقدم خدمات دعم فني لهذه البرامج مقابل أي مبلغ يحدده، لكن هذه الرخصة تشترط على المستخدم أن يفعل ما يلي:
* في حال قام المستخدم بتعديل البرنامج عليه أن يوفر التعديلات التي أجراها للجميع ولا يمنع أحداً من استخدامها والاستفادة منها.
* إذا قام شخص ما بتوزيع نسخة من البرامج الحرة عليه أن يضع مع هذه النسخ مصدر (source code) هذه البرامج مع نسخة من الرخصة القانونية، هذا إن قام بنسخ البرامج على أقراص مدمجة مثلاً، لكن في الشبكة يمكنه أن يضع رابطاً لمصدر البرامج.
* لا يمكن لأي برنامج تجاري أن يستخدم مصدر برنامج حر مرخص برخصة GPL، إما أن يصبح البرنامج التجاري مرخصاً بنفس الرخصة أو يتخلص من مصدر البرنامج الحر.
* لا يمكن لبرنامج غير حر أن يربط نفسه ببرنامج حر، فمثلاً لا يمكن لأي برنامج حر أن يستخدم مكتبة (library) مرخصة برخصة حرة، تصور أن هناك شركة ما قامت بإنشاء متصفح تجاري يستخدم محركاً مرخصاً برخصة GPL، في هذه الحالة الشركة لم تلتزم بشروط رخصة GPL.
مشروع جنو لم يكتفي بهذه الرخصة بل قام بإنشاء رخص أخرى لأغراض مختلفة.
#### GNU LGPL
هذه الرخصة تعني Lesser General Public License، وهي تضع شروطاً أقل صرامة من GPL، فيمكن للبرامج التجارية أن تربط نفسها ببرامج حرة مرخصة برخصة LGPL، هذا هو الفرق الأساسي بينها وبين GPL.
البرنامج الذي يستخدم رخصة LGPL يبقى برنامجاً حراً تنطبق عليه الحقوق الأربع الأساسية، وإذا قام شخص ما بتعديل البرنامج وتطويره يجب عليه أن يوفر هذه التعديلات للجميع، لكن البرنامج التجاري الذي يربط نفسه ببرنامج حر لا يجب أن يصبح حراً.
#### GNU FDL
هذه الرخصة موجهة أساساً للوثائق المتعلقة ببرامج، كدليل الاستخدام، توثيق وظائف البرنامج والأوامر المستخدمة فيه، وأي وثائق أخرى تتعلق بالبرامج، لكن البعض يستخدمها لترخيص الكتب والمقالات وهذا أمر لا بأس به.
الرخصة تشترط أن تضع نسخة منها في أي وثيقة أو كتاب يستخدم الرخصة، يمكنك بيع وثائق وكتب تستخدم الرخصة، بشرط أن توفر هذه المواد بشكل يمكن للجميع الوصول له وقراءته، كأن توفر الكتب والوثائق على شكل ملفات نصية يمكن لأي شخص قراءتها.
الرخصة انتقدت بشكل واسع من قبل مجتمع البرامج الحرة لأسباب عديدة، يمكنك القراءة عنها في [ويكيبيديا](http://en.wikipedia.org/wiki/GNU_FDL)، شخصياً أرى أن الوثائق والكتب يجب أن تستخدم رخص مشروع Creative Commons لكي تتجنب مشاكل رخصة GNU FDL.
### BSD
هذه الحروف هي اختصار Berkeley Software Distribution، وهي رخصة حرة للبرامج، لكنها أقرب لأن تكون رخصة Public Domain، فهي لا تضع الكثير من الشروط على استخدام البرامج، وشروطها كالتالي:
* إذا قمت بتوزيع مصدر (source) البرنامج عليك أن تذكر مصدر هذه البرامج، أو بمعنى آخر من قام بإنشاءها سواء كان شخصاً أو مؤسسة.
* إذا قمت بتوزيع البرامج عليك أن تذكر مصدرها.
* يجب ألا تستخدم إسم مصدر البرنامج والأشخاص المشاركين في برمجته لترويج أي عمل مشتق من البرنامج الأصلي.
هذه هي الشروط، وهي كما ترون تتعلق بذكر المصدر أو من قام بإنشاء البرنامج وتؤكد على عدم استغلال الأسماء لترويج أي أعمال مشتقة من البرنامج الأصلي، هذا يعني أنك تستطيع أن تقوم باستخدام البرنامج كما تشاء، وتوزعه وتدرسه وتفهم طريقة عمله، يمكنك أن تقوم بتعديله ولا يشترط أن تشارك الآخرين بهذه التعديلات، وهذا ما قامت به مايكروسوفت مثلاً حينما أخذت من نظام FreeBSD مكونات بروتوكول TCP/IP الذي هو أساس شبكة الإنترنت.
### رخصة MIT
لا تختلف هذه الرخصة عن BSD، لكنها تضع شروطاً أقل، أي برنامج مرخص بهذه الرخصة يمكنك استخدامه وتعديله ونسخه كما تشاء ما دمت أنك ذكرت اسم أصحاب الحقوق، بمعنى آخر، تصور أن مشروع برنامج حر قام بتطوير برنامج ما ووضع ملاحظة حفظ الحقوق (copyright) واسم المشروع، عليك أن تذكر هذه الملاحظة عندك نشر وتوزيع أو بيع البرنامج.
### رخصة موزيلا MPL
أعتقد أنها أحد أكثر الرخص تعقيداً لأنني لم أفهمها بشكل جيد حتى الآن، الرخصة موجهة بشكل أساسي لتطبيقات منظمة موزيلا ومفصلة على مقاسها، وأعتقد أنه من الأفضل ألا تستخدم هذه الرخصة لأن في الرخص الأخرى ما يغني عنها.
يمكنك استخدام البرامج المرخصة بهذه الرخصة كما تشاء، يمكن لأي شركة أن تخلط بين برامجها التجارية وبرنامج مرخص برخصة MPL، هذا كل ما فهمته من الرخصة.
### GNU GPL
GPL هي اختصار General Public License، وهي الرخصة القانونية الأساسية لمشروع [جنو](http://www.gnu.org/home.html) الذي يهدف إلى إنشاء نظام تشغيل حر، الرخصة كتبها [ريتشارد ستالمن](http://ar.wikipedia.org/wiki/ريتشارد_ستالمن) مؤسس مشروع جنو، والرخصة تستخدم لبرامج الحاسوب، وهي تعطي المستخدم أربعة حقوق أساسية:
* تشغيل البرنامج ولأي غرض.
* دراسة البرنامج ومعرفة كيفية عمله وتعديله.
* توزيع نسخ من البرنامج.
* تطوير البرنامج وتوزيعه للناس عامة.
اليوم هناك الآلاف من البرامج الحرة حول العالم، يمكن لأي شخص أن يستخدمها أو يعدلها ويدرسها، يمكنه أن يحسن من أداءها أو شكلها أو تغليفها ويبيع ما أنتجه بأي سعر، يمكنه أن يقدم خدمات دعم فني لهذه البرامج مقابل أي مبلغ يحدده، لكن هذه الرخصة تشترط على المستخدم أن يفعل ما يلي:
* في حال قام المستخدم بتعديل البرنامج عليه أن يوفر التعديلات التي أجراها للجميع ولا يمنع أحداً من استخدامها والاستفادة منها.
* إذا قام شخص ما بتوزيع نسخة من البرامج الحرة عليه أن يضع مع هذه النسخ مصدر (source code) هذه البرامج مع نسخة من الرخصة القانونية، هذا إن قام بنسخ البرامج على أقراص مدمجة مثلاً، لكن في الشبكة يمكنه أن يضع رابطاً لمصدر البرامج.
* لا يمكن لأي برنامج تجاري أن يستخدم مصدر برنامج حر مرخص برخصة GPL، إما أن يصبح البرنامج التجاري مرخصاً بنفس الرخصة أو يتخلص من مصدر البرنامج الحر.
* لا يمكن لبرنامج غير حر أن يربط نفسه ببرنامج حر، فمثلاً لا يمكن لأي برنامج حر أن يستخدم مكتبة (library) مرخصة برخصة حرة، تصور أن هناك شركة ما قامت بإنشاء متصفح تجاري يستخدم محركاً مرخصاً برخصة GPL، في هذه الحالة الشركة لم تلتزم بشروط رخصة GPL.
مشروع جنو لم يكتفي بهذه الرخصة بل قام بإنشاء رخص أخرى لأغراض مختلفة.
#### GNU LGPL
هذه الرخصة تعني Lesser General Public License، وهي تضع شروطاً أقل صرامة من GPL، فيمكن للبرامج التجارية أن تربط نفسها ببرامج حرة مرخصة برخصة LGPL، هذا هو الفرق الأساسي بينها وبين GPL.
البرنامج الذي يستخدم رخصة LGPL يبقى برنامجاً حراً تنطبق عليه الحقوق الأربع الأساسية، وإذا قام شخص ما بتعديل البرنامج وتطويره يجب عليه أن يوفر هذه التعديلات للجميع، لكن البرنامج التجاري الذي يربط نفسه ببرنامج حر لا يجب أن يصبح حراً.
#### GNU FDL
هذه الرخصة موجهة أساساً للوثائق المتعلقة ببرامج، كدليل الاستخدام، توثيق وظائف البرنامج والأوامر المستخدمة فيه، وأي وثائق أخرى تتعلق بالبرامج، لكن البعض يستخدمها لترخيص الكتب والمقالات وهذا أمر لا بأس به.
الرخصة تشترط أن تضع نسخة منها في أي وثيقة أو كتاب يستخدم الرخصة، يمكنك بيع وثائق وكتب تستخدم الرخصة، بشرط أن توفر هذه المواد بشكل يمكن للجميع الوصول له وقراءته، كأن توفر الكتب والوثائق على شكل ملفات نصية يمكن لأي شخص قراءتها.
الرخصة انتقدت بشكل واسع من قبل مجتمع البرامج الحرة لأسباب عديدة، يمكنك القراءة عنها في [ويكيبيديا](http://en.wikipedia.org/wiki/GNU_FDL)، شخصياً أرى أن الوثائق والكتب يجب أن تستخدم رخص مشروع Creative Commons لكي تتجنب مشاكل رخصة GNU FDL.
### BSD
هذه الحروف هي اختصار Berkeley Software Distribution، وهي رخصة حرة للبرامج، لكنها أقرب لأن تكون رخصة Public Domain، فهي لا تضع الكثير من الشروط على استخدام البرامج، وشروطها كالتالي:
* إذا قمت بتوزيع مصدر (source) البرنامج عليك أن تذكر مصدر هذه البرامج، أو بمعنى آخر من قام بإنشاءها سواء كان شخصاً أو مؤسسة.
* إذا قمت بتوزيع البرامج عليك أن تذكر مصدرها.
* يجب ألا تستخدم إسم مصدر البرنامج والأشخاص المشاركين في برمجته لترويج أي عمل مشتق من البرنامج الأصلي.
هذه هي الشروط، وهي كما ترون تتعلق بذكر المصدر أو من قام بإنشاء البرنامج وتؤكد على عدم استغلال الأسماء لترويج أي أعمال مشتقة من البرنامج الأصلي، هذا يعني أنك تستطيع أن تقوم باستخدام البرنامج كما تشاء، وتوزعه وتدرسه وتفهم طريقة عمله، يمكنك أن تقوم بتعديله ولا يشترط أن تشارك الآخرين بهذه التعديلات، وهذا ما قامت به مايكروسوفت مثلاً حينما أخذت من نظام FreeBSD مكونات بروتوكول TCP/IP الذي هو أساس شبكة الإنترنت.
### رخصة MIT
لا تختلف هذه الرخصة عن BSD، لكنها تضع شروطاً أقل، أي برنامج مرخص بهذه الرخصة يمكنك استخدامه وتعديله ونسخه كما تشاء ما دمت أنك ذكرت اسم أصحاب الحقوق، بمعنى آخر، تصور أن مشروع برنامج حر قام بتطوير برنامج ما ووضع ملاحظة حفظ الحقوق (copyright) واسم المشروع، عليك أن تذكر هذه الملاحظة عندك نشر وتوزيع أو بيع البرنامج.
### رخصة موزيلا MPL
أعتقد أنها أحد أكثر الرخص تعقيداً لأنني لم أفهمها بشكل جيد حتى الآن، الرخصة موجهة بشكل أساسي لتطبيقات منظمة موزيلا ومفصلة على مقاسها، وأعتقد أنه من الأفضل ألا تستخدم هذه الرخصة لأن في الرخص الأخرى ما يغني عنها.
يمكنك استخدام البرامج المرخصة بهذه الرخصة كما تشاء، يمكن لأي شركة أن تخلط بين برامجها التجارية وبرنامج مرخص برخصة MPL، هذا كل ما فهمته من الرخصة.
الاثنين، 31 أكتوبر 2005
مرة أخرى: سردال في الإذاعة
اليوم إن شاء الله، الإثنين 28 رمضان، الموافق 31 نوفمبر، سأكون والأخ [أسامة](http://www.osama.ae/) ضيفي الإذاعة للحديث عن المدونات:
* المقدم: إبراهيم اليعربي.
* 10 - 12 ليلاً بتوقيت الإمارات.
* 9 - 11 ليلاً بتوقيت مكة.
* 6 - 8 بتوقيت غرينتش (شكراً عبد المنعم)
للمشاركة في البرنامج:
* الهاتف المباشر 6001221، وفتح الخط للاتصال من خارج الإمارات هو 009712.
* الفاكس 4144859.
* الرسائل النصية القصيرة 2119 (من داخل الإمارات فقط)
* الرسائل النصية القصيرة من السعودية: ق 80444 أو Q 80444
للاستماع إلى الإذاعة:
* [مباشرة من الشبكة](rtsp://194.170.242.137/encoder/quran)، يحتاج إلى برنامج ريل بلاير، ولا يحتاج إلى تسجيل، لا عذر لكم الآن :-)، وشكراً InspireD على الرابط.
* يمكن الاستماع لها من خلال موقع [الإمارات للإعلام](http://www.emi.ae/)
* يمكن استقبال البث عبر عربسات على باقة أبوظبي بحيث يمكن الاستماع للإذاعة من خلال التلفاز، أخي مبارك كتب يشرح كيفية [ضبط لاقط الفضائيات](http://www.sadafat.com/?p=52).
* من أراد تسجيل الحلقة فعليه أن يقرأ [درساً](http://www.omardesigns.com/blog/ar/?p=33) كتبه الأخ عمر.
### أتمنى أن تشاركونا
من يستطيع الاتصال بالإذاعة فعليه أن يتصل ليطرح مداخلة أو سؤالاً، أتمنى أن ترسلوا أكبر قدر ممكن من الأسئلة عن طريق الرسائل القصيرة، ومن لم يستطع فعل ذلك فيمكنه طرح الأسئلة كرد على هذا الموضوع وسنجيب عليها إن شاء الله في البرنامج.
* المقدم: إبراهيم اليعربي.
* 10 - 12 ليلاً بتوقيت الإمارات.
* 9 - 11 ليلاً بتوقيت مكة.
* 6 - 8 بتوقيت غرينتش (شكراً عبد المنعم)
للمشاركة في البرنامج:
* الهاتف المباشر 6001221، وفتح الخط للاتصال من خارج الإمارات هو 009712.
* الفاكس 4144859.
* الرسائل النصية القصيرة 2119 (من داخل الإمارات فقط)
* الرسائل النصية القصيرة من السعودية: ق 80444 أو Q 80444
للاستماع إلى الإذاعة:
* [مباشرة من الشبكة](rtsp://194.170.242.137/encoder/quran)، يحتاج إلى برنامج ريل بلاير، ولا يحتاج إلى تسجيل، لا عذر لكم الآن :-)، وشكراً InspireD على الرابط.
* يمكن الاستماع لها من خلال موقع [الإمارات للإعلام](http://www.emi.ae/)
* يمكن استقبال البث عبر عربسات على باقة أبوظبي بحيث يمكن الاستماع للإذاعة من خلال التلفاز، أخي مبارك كتب يشرح كيفية [ضبط لاقط الفضائيات](http://www.sadafat.com/?p=52).
* من أراد تسجيل الحلقة فعليه أن يقرأ [درساً](http://www.omardesigns.com/blog/ar/?p=33) كتبه الأخ عمر.
### أتمنى أن تشاركونا
من يستطيع الاتصال بالإذاعة فعليه أن يتصل ليطرح مداخلة أو سؤالاً، أتمنى أن ترسلوا أكبر قدر ممكن من الأسئلة عن طريق الرسائل القصيرة، ومن لم يستطع فعل ذلك فيمكنه طرح الأسئلة كرد على هذا الموضوع وسنجيب عليها إن شاء الله في البرنامج.
الأحد، 30 أكتوبر 2005
نظرة على رخص المحتويات الحرة
– أمين! ... هل علي أن أكتب هذه العبارة في موقعي؟
– أي عبارة؟
– "جميع الحقوق محفوظة"؟
– نعم بالتأكيد! كما تعلمت في معهد الأمانة، هذه العبارة هي أهم عناصر التصميم.
– ماذا تعني هذه العبارة؟
– لا أذكر ... هي تتعلق بحفظ ... لا أدري!
– ما فائدة المال الذي أنفقته على الدورة؟
– لحظة! دعني أتذكر ... لعلها تعني أن الحقوق محفوظة في مكان أمين، خزانة أو حتى ثلاجة!
– لعل إعلانات المطاعم أثرت في عقلك! أكمل.
– أو ربما تعني أن الحقوق محفوظة في عقل شخص ما ويستطيع ترديدها علينا متى ما أردنا!
– هممم ... ربما! هل لديك أقوال أخرى؟
– ربما تعني أن الحقوق محفوظة لكل شخص فيستطيع أن يستغلها كما يريد.
– لا ... هذا تفسير غير معقول، وإلا لسرق الناس كل شيء من موقعي.
– موقعك في الأصل منسوخ من مواقع أخرى! ... لا تنظر إلي هكذا، أنت طلبت أن يكون موقعك كباقي مواقع الناس!
### ماذا تعني الحقوق؟
مرة أخرى أذكركم: ليس لدي علم كافي للحديث عن القانون، ما أعرفه أن القوانين تحوي عبارات دقيقة، وكل كلمة لها معنى خاص في القانون، وهناك مواد تشرح القوانين وتشرح ماذا يعني هذا المصطلح أو ذاك وكيف تحدد المقاييس، هذه أمور يعرفها دارسوا القانون والمتخصصون فيه.
أما في الواقع، أغلب الناس لا يهتمون بالقوانين، خصوصاً قوانين النشر وحماية الملكية الفكرية، قد يهتم المرء بمعرفة القانون حينما يتعلق الأمر بالزواج والطلاق والحقوق المالية وحتى السيارات، لكن حينما يتعلق الأمر ببرنامج أو كتاب أو أنشودة فإنه لا يهتم بهذه الحقوق، ما دام أنه يستطيع الحصول على هذه المواد مجاناً فلم يكلف نفسه بشراءها؟ ولماذا يشتري نسخة أصلية من برنامج ما وهناك نسخ غير شرعية تباع بعشر دراهم؟
في مقابل قوانين النشر، هناك رخص حرة للبرامج والمواد الفكرية، أغلب هذه الرخص خرجت للعالم من أمريكا، لأن أمريكا الآن قارة كبيرة فيها ملايين الناس وتهاجر لها العقول النيرة المفكرة، الكثير من هؤلاء يعملون في مجالات إبداعية وفكرية، كالكتابة والتأليف، البرمجة، التصوير الفوتوغرافي، الفنون بأنواعها وغيرها، وكل عمل ينتجه شخص ما يصبح محفوظ الحقوق لهذا الشخص حسب القانون الأمريكي، سواء أشار الكاتب أو المبدع إلى الحقوق أو لم يشر لها، على الآخرين احترام حقوقه واعتبارها حقوقاً محفوظة له.
مع مرور السنين وتطور التقنيات بدأ الكونجرس الأمريكي وأصحاب النفوذ في الشركات الإعلامية وشركات البرمجة والحاسوب في دفع قوانين جديدة أكثر صرامة للحقوق النشر والملكية الفكرية، لا بل دخلت إلى هذا المجال شركات الأدوية التي أعتبرها شخصياً شركات _مجرمة_ حينما ترفض ترخيص ملكيتها الفكرية للدول الفقيرة لإنتاج أدوية رخيصة السعر لأمراض تفتك بشعوب هذه الدول، وفي نفس الوقت لا تبيع أدويتها بسعر منخفض وهكذا يبقى الناس يعانون من عدم توفر الدواء، هذه قضايا ليست بالهينة وستصل إلينا عاجلاً أو آجلاً مع توقيع أو تنفيذ اتفاقيات التجارة الحرة.
لماذا ظهرت رخص البرامج والمحتويات الحرة؟ لأنها كانت ردة فعل على القوانين الصارمة لحماية الحقوق، كانت البرامج في السابق تعرض مجاناً لمن أراد ويمكن لأي شخص الحصول على مصدر هذه البرامج لكي يطورها بنفسه، كانت الكتب والصور وكل أشكال الإبداعات الفكرية تصبح مجانية بعد مرور فترة من الزمن على إنشاءها، الآن بسبب القوانين لن تصبح هذه الإبداعات مجانية إلا بعد مرور عشرات السنين، بعض القوانين تشترط أن تكون الحقوق محفوظة للمؤلف ما دام حياً بالإضافة إلى سبعين سنة أخرى! طبعاً هذا كله يحدث في أمريكا.
لعل البعض منكم يسأل: لماذا تتحدث عن أمريكا بالذات؟ لأنها التي تتحكم بمنظمة التجارة الحرة والأمم المتحدة والبنك الدولي، ولأن الكثير من القوانين الأمريكية تصل إلينا لتطبق في مجتمعاتنا التي تختلف تماماً عن المجتمع الأمريكي، ولأننا يمكننا أن نستفيد من تجارب المجتمع الأمريكي في هذا المجال.
دعونا الآن نستعرض بعض رخص المحتويات الحرة.
### Public Domain
هذه رخصة قانونية تعطي الناس كل الحقوق، بمعنى آخر إذا كتب شخص ما كتاباً واختار له رخصة Public Domain فهذا يعني أن الكاتب تنازل عن كل حقوقه، فيمكن لأي شخص أن ينسخ الكتاب ويوزعه ويبيعه وينشره إلكترونياً ويغرق العالم بنسخ من هذا الكتاب.
وهناك الكثير من الكتب والأعمال الفنية مرخصة بهذه الرخصة، فالأعمال القديمة مثلاً تعتبر حقاً عاماً للجميع، فلا يمكن لشخص أن يدعي أنه يملك حقوق كتاب "صحيح البخاري" أو "البيان والتبيين" أو "تاج العروس" أو مسرحيات شكسبير، وحتى الاختراعات والاكتشافات العلمية أصبحت الآن جزء من ثقافة وتراث العالم ولا يمكن لأي شخص أن يدعي ملكيتها.
هناك بعض المعلومات التي لا يمكن لشخص أن يدعي ملكيتها، مثل الإحصائيات، كذلك بعض ما تنتجه الحكومات من وثائق وتقارير تعتبر حقاً عاماً للجميع.
عندما ظهرت قوانين الحماية الفكرية، أصبحت كل الأعمال محفوظة الحقوق، لكن الكثير من الناس والمؤسسات قاموا بعرض أعمالهم كحق عام للجميع، وبعض الأعمال التي كانت محفوظة الحقوق طرحت كحق عام بعد أن كانت محفوظة الحقوق لعدد من السنين يحددها قانون الحماية الفكرية.
إذا وجدت أي عمل مطروح كحق عام، يمكنك أن تستغله كما تريد، وإذا كان لديك كتاب أو صور أو أي عمل فكري فيمكنك أن تطرحه كحق عام للجميع إن أردت أن يستفيد الناس من جهودك، هذه الرخصة يمكن أن تستخدم للكتب والصور والأعمال الأدبية والفنية وكذلك البرامج والاختراعات والاكتشافات.
* إقرأ عن هذه الرخصة في [ويكيبيديا](http://en.wikipedia.org/wiki/Public_domain).
* [مشورع المكتبة الحرة](http://www.openlibrary.org/)، إقرأ العديد من الكتب مجاناً وانسخها ووزعها كما تشاء، المشروع يوفر واجهة سهلة لتصفح وقراءة الكتب، ويهدف إلى وضع أكبر عدد ممكن من الكتب المطروحة كحق عام على الشبكة.
* [مشروع جوتنبيرج](http://www.gutenberg.org/)، يوفر العديد من الكتب كحق عام للجميع، ويحوي أيضاً كتباً محفوظة الحقوق لكنها تنشر بإذن من الكاتب أو دار النشر.
* [الوراق](http://www.alwaraq.com/)، يوفر العديد من الكتب العربية.
* [الحديث الشريف](http://hadith.al-islam.com/) من موقع الإسلام، يوفر العديد من الكتب المتخصصة في الحديث الشريف.
### Creative Commons
Creative Commons هي منظمة أمريكية لا ربحية أنشأت في عام 2001م في سان فرانسيسكو، تهدف المنظمة إلى تبسيط عملية توزيع ونشر الأعمال الفكرية مع حفظ بعض حقوق أصحابها، وتوفر المنظمة عبر [موقعها](http://www.creativecommons.com/) أدوات للباحثين عن محتويات مرخصة برخص هذه المنظمة وأدوات لمن يريد نشر محتويات تستخدم رخص المنظمة.
رخص هذه المنظمة تتوفر بثلاثة أشكال:
* النص القانوني: وهو نص مفصل موجه للمحامين والمتخصصين في القانون وسيستخدم في المحاكم وساحات القضاء إن كانت هناك قضية تتعلق بمواد نشرت باستخدام رخصة Creative Commons.
* نسخة عامة: وهي التي كتبت بلغة مختصرة سهلة وهي موجهة لجميع الناس.
* نسخة الحاسوب: وهي مكتوبة بلغة تفهمها البرامج ويستطيع المبرمجون تضمينها في برامجهم.
كل رخص CC تحتوي بعض الشروط للمشاركة بالمحتويات، وهي كالتالي:
* المصدر (Attribution): إن اشترطت النسخة أن تذكر المصدر فيمكنك أن تستخدم المحتويات كما تشاء ما دمت قد ذكرت بوضوح كاتبها أو من قام بإنشاءها.
* غير مخصص للإستخدام التجاري (Noncommercial): هذا الشرط يعني أن المحتويات يمكن أن تستغل وتستخدم بشرط ألا تباع وتستغل تجارياً، لنفترض أن الأخ أسامة رخص صوره التي يضعها في خدمة فليكر برخصة CC بشرط ألا تستغل تجارياً، هذا يعني أنني أستطيع طباعة صوره واستخدامها في المواقع أو في أي غرض لكن لا يحق لي بيع صوره.
* الاشتقاق (No Derivative Works): هذا الشرط يعني أنك تستطيع نسخ وتوزيع المحتويات لكن لا يمكنك استخدمها لإنشاء عمل جديد، لنتصور أن أخونا عبد المنعم قام بتصوير فيلم فيديو عن المغرب وتاريخه، واشترط ألا تشتق أعمال جديدة من عمله، لا يمكن لأي شخص آخر أن يستخدم عمل أخونا عبد المنعم لإنشاء فيلم جديد.
* المشاركة بالمثل (Share Alike): هذا الشرط يعني أنك تستطيع استخدام المواد والمحتويات وتوزيعها، بشرط إن قمت بتعديلها فعليك أن تشارك الآخرين بهذه التعديلات.
كما قلت هناك [أدوات](http://creativecommons.org/license/) تبسط عملية اختيار الرخصة المناسبة، كل ما عليك فعله هو الإجابة عن أربعة أسئلة فقط، ثم تضع رابط الرخصة في موقعك أو في المادة التي تريد ترخيصها.
* موقع [Creative Commons](http://www.creativecommons.org/).
* [صور في فليكر مرخصة برخصة CC](http://www.flickr.com/creativecommons/).
* محاضرة [الثقافة الحرة](http://www.eff.org/IP/freeculture/)، يمكنك الاستماع لها ومشاهدة عرضها وكذلك قراءتها، وهي تستحق الترجمة بالمناسبة، وأنصح الجميع بالاستماع لها.
* كتاب [الثقافة الحرة](http://free-culture.org/).
* [دليل للمحتويات المرخصة برخصة CC](http://www.commoncontent.org/).
### ماذا بعد؟
هناك رخص حرة مختلفة، لكن ذكرت أهم رخصتين منهما وهي Public Domain وCreative Commons، فهما الأشهر والأكثر استخداماً، هناك رخص أقل شهرة أو أصبحت لا تستخدم بعد ظهور مشروع CC منها رخصة OPL أو Open Content License، وهناك رخصة من مشروع جنو هي FDL لكن هذه موجهة بشكل خاص لكتابة الوثائق المتعلقة بالبرامج لذلك سأتحدث عنها في موضوع لاحق.
ماذا عن الوضع القانوني لدينا؟ هل قوانين بلداننا تعترف بهذه الرخص؟ هل توجد محتويات ومواد نشرت بهذه الرخص بينما لا زالت محفوظة الحقوق في بلداننا؟ ليس لدي إجابات على هذه الأسئلة.
كما ترون، الموضوع حقيقة ليس بسيطاً ووجدت صعوبة في كتابته، أتمنى أن أكون قد قدمت شيئاً مفيداً في هذه الكلمات، أما رخص البرامج الحرة سأتحدث عنها في موضوع لاحق.
– أي عبارة؟
– "جميع الحقوق محفوظة"؟
– نعم بالتأكيد! كما تعلمت في معهد الأمانة، هذه العبارة هي أهم عناصر التصميم.
– ماذا تعني هذه العبارة؟
– لا أذكر ... هي تتعلق بحفظ ... لا أدري!
– ما فائدة المال الذي أنفقته على الدورة؟
– لحظة! دعني أتذكر ... لعلها تعني أن الحقوق محفوظة في مكان أمين، خزانة أو حتى ثلاجة!
– لعل إعلانات المطاعم أثرت في عقلك! أكمل.
– أو ربما تعني أن الحقوق محفوظة في عقل شخص ما ويستطيع ترديدها علينا متى ما أردنا!
– هممم ... ربما! هل لديك أقوال أخرى؟
– ربما تعني أن الحقوق محفوظة لكل شخص فيستطيع أن يستغلها كما يريد.
– لا ... هذا تفسير غير معقول، وإلا لسرق الناس كل شيء من موقعي.
– موقعك في الأصل منسوخ من مواقع أخرى! ... لا تنظر إلي هكذا، أنت طلبت أن يكون موقعك كباقي مواقع الناس!
### ماذا تعني الحقوق؟
مرة أخرى أذكركم: ليس لدي علم كافي للحديث عن القانون، ما أعرفه أن القوانين تحوي عبارات دقيقة، وكل كلمة لها معنى خاص في القانون، وهناك مواد تشرح القوانين وتشرح ماذا يعني هذا المصطلح أو ذاك وكيف تحدد المقاييس، هذه أمور يعرفها دارسوا القانون والمتخصصون فيه.
أما في الواقع، أغلب الناس لا يهتمون بالقوانين، خصوصاً قوانين النشر وحماية الملكية الفكرية، قد يهتم المرء بمعرفة القانون حينما يتعلق الأمر بالزواج والطلاق والحقوق المالية وحتى السيارات، لكن حينما يتعلق الأمر ببرنامج أو كتاب أو أنشودة فإنه لا يهتم بهذه الحقوق، ما دام أنه يستطيع الحصول على هذه المواد مجاناً فلم يكلف نفسه بشراءها؟ ولماذا يشتري نسخة أصلية من برنامج ما وهناك نسخ غير شرعية تباع بعشر دراهم؟
في مقابل قوانين النشر، هناك رخص حرة للبرامج والمواد الفكرية، أغلب هذه الرخص خرجت للعالم من أمريكا، لأن أمريكا الآن قارة كبيرة فيها ملايين الناس وتهاجر لها العقول النيرة المفكرة، الكثير من هؤلاء يعملون في مجالات إبداعية وفكرية، كالكتابة والتأليف، البرمجة، التصوير الفوتوغرافي، الفنون بأنواعها وغيرها، وكل عمل ينتجه شخص ما يصبح محفوظ الحقوق لهذا الشخص حسب القانون الأمريكي، سواء أشار الكاتب أو المبدع إلى الحقوق أو لم يشر لها، على الآخرين احترام حقوقه واعتبارها حقوقاً محفوظة له.
مع مرور السنين وتطور التقنيات بدأ الكونجرس الأمريكي وأصحاب النفوذ في الشركات الإعلامية وشركات البرمجة والحاسوب في دفع قوانين جديدة أكثر صرامة للحقوق النشر والملكية الفكرية، لا بل دخلت إلى هذا المجال شركات الأدوية التي أعتبرها شخصياً شركات _مجرمة_ حينما ترفض ترخيص ملكيتها الفكرية للدول الفقيرة لإنتاج أدوية رخيصة السعر لأمراض تفتك بشعوب هذه الدول، وفي نفس الوقت لا تبيع أدويتها بسعر منخفض وهكذا يبقى الناس يعانون من عدم توفر الدواء، هذه قضايا ليست بالهينة وستصل إلينا عاجلاً أو آجلاً مع توقيع أو تنفيذ اتفاقيات التجارة الحرة.
لماذا ظهرت رخص البرامج والمحتويات الحرة؟ لأنها كانت ردة فعل على القوانين الصارمة لحماية الحقوق، كانت البرامج في السابق تعرض مجاناً لمن أراد ويمكن لأي شخص الحصول على مصدر هذه البرامج لكي يطورها بنفسه، كانت الكتب والصور وكل أشكال الإبداعات الفكرية تصبح مجانية بعد مرور فترة من الزمن على إنشاءها، الآن بسبب القوانين لن تصبح هذه الإبداعات مجانية إلا بعد مرور عشرات السنين، بعض القوانين تشترط أن تكون الحقوق محفوظة للمؤلف ما دام حياً بالإضافة إلى سبعين سنة أخرى! طبعاً هذا كله يحدث في أمريكا.
لعل البعض منكم يسأل: لماذا تتحدث عن أمريكا بالذات؟ لأنها التي تتحكم بمنظمة التجارة الحرة والأمم المتحدة والبنك الدولي، ولأن الكثير من القوانين الأمريكية تصل إلينا لتطبق في مجتمعاتنا التي تختلف تماماً عن المجتمع الأمريكي، ولأننا يمكننا أن نستفيد من تجارب المجتمع الأمريكي في هذا المجال.
دعونا الآن نستعرض بعض رخص المحتويات الحرة.
### Public Domain
هذه رخصة قانونية تعطي الناس كل الحقوق، بمعنى آخر إذا كتب شخص ما كتاباً واختار له رخصة Public Domain فهذا يعني أن الكاتب تنازل عن كل حقوقه، فيمكن لأي شخص أن ينسخ الكتاب ويوزعه ويبيعه وينشره إلكترونياً ويغرق العالم بنسخ من هذا الكتاب.
وهناك الكثير من الكتب والأعمال الفنية مرخصة بهذه الرخصة، فالأعمال القديمة مثلاً تعتبر حقاً عاماً للجميع، فلا يمكن لشخص أن يدعي أنه يملك حقوق كتاب "صحيح البخاري" أو "البيان والتبيين" أو "تاج العروس" أو مسرحيات شكسبير، وحتى الاختراعات والاكتشافات العلمية أصبحت الآن جزء من ثقافة وتراث العالم ولا يمكن لأي شخص أن يدعي ملكيتها.
هناك بعض المعلومات التي لا يمكن لشخص أن يدعي ملكيتها، مثل الإحصائيات، كذلك بعض ما تنتجه الحكومات من وثائق وتقارير تعتبر حقاً عاماً للجميع.
عندما ظهرت قوانين الحماية الفكرية، أصبحت كل الأعمال محفوظة الحقوق، لكن الكثير من الناس والمؤسسات قاموا بعرض أعمالهم كحق عام للجميع، وبعض الأعمال التي كانت محفوظة الحقوق طرحت كحق عام بعد أن كانت محفوظة الحقوق لعدد من السنين يحددها قانون الحماية الفكرية.
إذا وجدت أي عمل مطروح كحق عام، يمكنك أن تستغله كما تريد، وإذا كان لديك كتاب أو صور أو أي عمل فكري فيمكنك أن تطرحه كحق عام للجميع إن أردت أن يستفيد الناس من جهودك، هذه الرخصة يمكن أن تستخدم للكتب والصور والأعمال الأدبية والفنية وكذلك البرامج والاختراعات والاكتشافات.
* إقرأ عن هذه الرخصة في [ويكيبيديا](http://en.wikipedia.org/wiki/Public_domain).
* [مشورع المكتبة الحرة](http://www.openlibrary.org/)، إقرأ العديد من الكتب مجاناً وانسخها ووزعها كما تشاء، المشروع يوفر واجهة سهلة لتصفح وقراءة الكتب، ويهدف إلى وضع أكبر عدد ممكن من الكتب المطروحة كحق عام على الشبكة.
* [مشروع جوتنبيرج](http://www.gutenberg.org/)، يوفر العديد من الكتب كحق عام للجميع، ويحوي أيضاً كتباً محفوظة الحقوق لكنها تنشر بإذن من الكاتب أو دار النشر.
* [الوراق](http://www.alwaraq.com/)، يوفر العديد من الكتب العربية.
* [الحديث الشريف](http://hadith.al-islam.com/) من موقع الإسلام، يوفر العديد من الكتب المتخصصة في الحديث الشريف.
### Creative Commons
Creative Commons هي منظمة أمريكية لا ربحية أنشأت في عام 2001م في سان فرانسيسكو، تهدف المنظمة إلى تبسيط عملية توزيع ونشر الأعمال الفكرية مع حفظ بعض حقوق أصحابها، وتوفر المنظمة عبر [موقعها](http://www.creativecommons.com/) أدوات للباحثين عن محتويات مرخصة برخص هذه المنظمة وأدوات لمن يريد نشر محتويات تستخدم رخص المنظمة.
رخص هذه المنظمة تتوفر بثلاثة أشكال:
* النص القانوني: وهو نص مفصل موجه للمحامين والمتخصصين في القانون وسيستخدم في المحاكم وساحات القضاء إن كانت هناك قضية تتعلق بمواد نشرت باستخدام رخصة Creative Commons.
* نسخة عامة: وهي التي كتبت بلغة مختصرة سهلة وهي موجهة لجميع الناس.
* نسخة الحاسوب: وهي مكتوبة بلغة تفهمها البرامج ويستطيع المبرمجون تضمينها في برامجهم.
كل رخص CC تحتوي بعض الشروط للمشاركة بالمحتويات، وهي كالتالي:
* المصدر (Attribution): إن اشترطت النسخة أن تذكر المصدر فيمكنك أن تستخدم المحتويات كما تشاء ما دمت قد ذكرت بوضوح كاتبها أو من قام بإنشاءها.
* غير مخصص للإستخدام التجاري (Noncommercial): هذا الشرط يعني أن المحتويات يمكن أن تستغل وتستخدم بشرط ألا تباع وتستغل تجارياً، لنفترض أن الأخ أسامة رخص صوره التي يضعها في خدمة فليكر برخصة CC بشرط ألا تستغل تجارياً، هذا يعني أنني أستطيع طباعة صوره واستخدامها في المواقع أو في أي غرض لكن لا يحق لي بيع صوره.
* الاشتقاق (No Derivative Works): هذا الشرط يعني أنك تستطيع نسخ وتوزيع المحتويات لكن لا يمكنك استخدمها لإنشاء عمل جديد، لنتصور أن أخونا عبد المنعم قام بتصوير فيلم فيديو عن المغرب وتاريخه، واشترط ألا تشتق أعمال جديدة من عمله، لا يمكن لأي شخص آخر أن يستخدم عمل أخونا عبد المنعم لإنشاء فيلم جديد.
* المشاركة بالمثل (Share Alike): هذا الشرط يعني أنك تستطيع استخدام المواد والمحتويات وتوزيعها، بشرط إن قمت بتعديلها فعليك أن تشارك الآخرين بهذه التعديلات.
كما قلت هناك [أدوات](http://creativecommons.org/license/) تبسط عملية اختيار الرخصة المناسبة، كل ما عليك فعله هو الإجابة عن أربعة أسئلة فقط، ثم تضع رابط الرخصة في موقعك أو في المادة التي تريد ترخيصها.
* موقع [Creative Commons](http://www.creativecommons.org/).
* [صور في فليكر مرخصة برخصة CC](http://www.flickr.com/creativecommons/).
* محاضرة [الثقافة الحرة](http://www.eff.org/IP/freeculture/)، يمكنك الاستماع لها ومشاهدة عرضها وكذلك قراءتها، وهي تستحق الترجمة بالمناسبة، وأنصح الجميع بالاستماع لها.
* كتاب [الثقافة الحرة](http://free-culture.org/).
* [دليل للمحتويات المرخصة برخصة CC](http://www.commoncontent.org/).
### ماذا بعد؟
هناك رخص حرة مختلفة، لكن ذكرت أهم رخصتين منهما وهي Public Domain وCreative Commons، فهما الأشهر والأكثر استخداماً، هناك رخص أقل شهرة أو أصبحت لا تستخدم بعد ظهور مشروع CC منها رخصة OPL أو Open Content License، وهناك رخصة من مشروع جنو هي FDL لكن هذه موجهة بشكل خاص لكتابة الوثائق المتعلقة بالبرامج لذلك سأتحدث عنها في موضوع لاحق.
ماذا عن الوضع القانوني لدينا؟ هل قوانين بلداننا تعترف بهذه الرخص؟ هل توجد محتويات ومواد نشرت بهذه الرخص بينما لا زالت محفوظة الحقوق في بلداننا؟ ليس لدي إجابات على هذه الأسئلة.
كما ترون، الموضوع حقيقة ليس بسيطاً ووجدت صعوبة في كتابته، أتمنى أن أكون قد قدمت شيئاً مفيداً في هذه الكلمات، أما رخص البرامج الحرة سأتحدث عنها في موضوع لاحق.
الثلاثاء، 25 أكتوبر 2005
نحن بحاجة إلى حواسيب بسيطة
عندما تأتي تقنية أو فكرة قبل الوقت المناسب فإنها في الغالب إما تموت أو تصبح مغمورة ولا يتحدث عنها أحد، بعد ذلك تأتي شركة كبيرة وفي الوقت المناسب وتحرك أجهزتها التسويقية لكي تعلن أمام الناس عن أحدث التقنيات التي لم يسبق لها مثيل، ولو دقق المرء قليلاً لعرف أن الكثير من تقنيات اليوم كانت أفكاراً قديمة وقد سبق إلى تنفيذها بعض الأفراد أو الشركات الصغيرة، لكن الشركات الكبيرة تخطف الأضواء بما تملكه من قوة تسويقية.
من هذه الأفكار التي بدأ الناس يطالبون بها فكرة الحواسيب البسيطة الصغيرة غير المكلفة، بين عامي 2000م و2001م ظهرت العديد من هذه الأجهزة، مثل [سوني إي فيلا](http://en.wikipedia.org/wiki/Sony_eVilla) و[ثري كوم أودري](http://en.wikipedia.org/wiki/3Com_Audrey) كومباك آي باك، كانت هذه الأجهزة تستهدف أناساً يريدون حواسيب للوصول إلى الشبكة وتصفحها واستخدام البريد الإلكتروني ولا بأس إن كانت هناك تطبيقات بسيطة مثل محرر نصي ومستعرض صور ومشغل ملفات صوتية، هذا كل شيء.
لكن الفكرة لم تنجح في السابق لأسباب عديدة، كانت الحواسيب البسيطة غالية السعر، بطيئة ومواصفاتها غير مشجعة، لم تكن خطوط الاتصال السريعة متوفرة بشكل كبير كما هو الحال اليوم، لم تكن تقنيات الحاسوب متطورة كما هي اليوم، وتقنيات الأمس التي كانت مرتفعة السعر أصبحت أقل سعراً اليوم.
لكن ما المشكلة في الحواسيب اليوم؟ مشاكلها كثيرة، في البداية المعالجات سريعة وتنتج حرارة كبيرة، هذه الحرارة تتطلب تهوية جيدة ومراوح تبريد، أي إزعاج متواصل ما دام الحاسوب يعمل، وغبار يتراكم مع مرور الأيام حتى يصبح سبباً للمشاكل، أضف إلى ذلك استهلاك كبير للكهرباء، ومواصفات عالية قد لا يحتاجها الكثير من الناس، وهذا كله لا يقارن بما يواجهه الناس من مشاكل ويندوز الأمنية، فايروسات وبرامج تجسس وانهيار للنظام وضياع للبيانات ثم فورمات ... وتتكرر القصة.
الكثير من الناس حول العالم لا يحتاجون هذه الحواسيب، بل يحتاجون حواسيب صغيرة بسيطة تؤدي ما عليها دون مشاكل، فمثلاً مقاهي الإنترنت ستستفيد من هذه الحواسيب لأنها غير مكلفة ولا تحوي الكثير من البرامج ومتخصصة فقط في الاستفادة من الشبكة وخدماتها، وهي لا تعاني من المشاكل الأمنية بالتالي ستكون تكلفة صيانتها قليلة أو معدومة.
كبار السن والأطفال والناس الراغبين في أجهزة بسيطة سيجدون أن هذه الأجهزة تؤدي ما يريدون دون أن تضيف خصائص لا يريدونها، دون أن تعقدهم بمشاكل أمنية أو تتعطل بسبب تراكم الغبار أو ازدياد الحرارة، أجهزة خالية من كل ما يمكن أن يجعل استخدامه صعباً معقداً، فقط قم بتوصيل سلك الكهرباء وشغل الجهاز وسيعمل كل شيء بشكل جيد بدون الحاجة تعديل أي شيء.
هذا ما يحتاجه الكثير من الناس اليوم، وأنا واحد منهم، أريد حاسوباً بسيطاً لا يحوي الكثير من الخصائص ويؤدي المهمات اليومية بدون مشاكل، أعني بالمهمات اليومية:
* تصفح الشبكة.
* الرد على البريد الإلكتروني.
* الكتابة في المدونة.
* كتابة المقالات والتقارير.
* قضاء بعض الوقت في ألعاب بسيطة.
* قراءة خلاصات RSS.
* الاستماع للأناشيد والمحاضرات.
* مشاهدة أفلام فيديو.
كل هذه المهمات وغيرها لا تحتاج إلى معالجات سريعة أو ذاكرة كبيرة أو قرص صلب كبير، مع ذلك نشتري حواسيب مواصفاتها تفوق حاجتنا وتتعطل كثيراً.
اليوم هناك خيارات قليلة لاقتناء حواسيب بسيطة، فإما أن تشتري أجهزة قديمة توقف إنتاجها من موقع eBay أو تشتري أجهزة مثل [AMD Pic](http://www.amdboard.com/pic.html) و[نوكيا 770](http://en.wikipedia.org/wiki/Nokia_770_Internet_Tablet)، لكن الجهازين حتى الآن حسب علمي لم يعرضا للبيع لدينا، جهاز AMD يعمل بنظام ويندوز سي إي والكثير يتسائلون عن سبب هذا الاختيار، فمن المفترض أن يكون لينكس خيار أقل سعراً لمثل هذه الأجهزة، جهاز نوكيا يعمل بنظام لينكس وبواجهة GTK ونظرياً الجهاز يدعم العربية لكن عملياً لم أجد أي شيء يشير إلى دعم اللغة العربية، والجهاز يتصل بالشبكة لا سلكياً، لذلك من كان لديه شبكة لا سلكية في منزله أو العمل يمكنه أن يستفيد من الجهاز.
مع وجود هذه الأجهزة، لا زال السوق بحاجة إلى خيارات أخرى، لكن الذي يمنع الشركات من إنتاج هذه الأجهزة هي تجاربها السابقة قبل خمسة أعوام، أضف إلى ذلك أن الحواسيب العادية أصبحت منخفضة السعر إلى حد كبير، وهناك الحواسيب الكفية التي تقدم خصائص كثيرة مقابل سعر مناسب.
من هذه الأفكار التي بدأ الناس يطالبون بها فكرة الحواسيب البسيطة الصغيرة غير المكلفة، بين عامي 2000م و2001م ظهرت العديد من هذه الأجهزة، مثل [سوني إي فيلا](http://en.wikipedia.org/wiki/Sony_eVilla) و[ثري كوم أودري](http://en.wikipedia.org/wiki/3Com_Audrey) كومباك آي باك، كانت هذه الأجهزة تستهدف أناساً يريدون حواسيب للوصول إلى الشبكة وتصفحها واستخدام البريد الإلكتروني ولا بأس إن كانت هناك تطبيقات بسيطة مثل محرر نصي ومستعرض صور ومشغل ملفات صوتية، هذا كل شيء.
لكن الفكرة لم تنجح في السابق لأسباب عديدة، كانت الحواسيب البسيطة غالية السعر، بطيئة ومواصفاتها غير مشجعة، لم تكن خطوط الاتصال السريعة متوفرة بشكل كبير كما هو الحال اليوم، لم تكن تقنيات الحاسوب متطورة كما هي اليوم، وتقنيات الأمس التي كانت مرتفعة السعر أصبحت أقل سعراً اليوم.
لكن ما المشكلة في الحواسيب اليوم؟ مشاكلها كثيرة، في البداية المعالجات سريعة وتنتج حرارة كبيرة، هذه الحرارة تتطلب تهوية جيدة ومراوح تبريد، أي إزعاج متواصل ما دام الحاسوب يعمل، وغبار يتراكم مع مرور الأيام حتى يصبح سبباً للمشاكل، أضف إلى ذلك استهلاك كبير للكهرباء، ومواصفات عالية قد لا يحتاجها الكثير من الناس، وهذا كله لا يقارن بما يواجهه الناس من مشاكل ويندوز الأمنية، فايروسات وبرامج تجسس وانهيار للنظام وضياع للبيانات ثم فورمات ... وتتكرر القصة.
الكثير من الناس حول العالم لا يحتاجون هذه الحواسيب، بل يحتاجون حواسيب صغيرة بسيطة تؤدي ما عليها دون مشاكل، فمثلاً مقاهي الإنترنت ستستفيد من هذه الحواسيب لأنها غير مكلفة ولا تحوي الكثير من البرامج ومتخصصة فقط في الاستفادة من الشبكة وخدماتها، وهي لا تعاني من المشاكل الأمنية بالتالي ستكون تكلفة صيانتها قليلة أو معدومة.
كبار السن والأطفال والناس الراغبين في أجهزة بسيطة سيجدون أن هذه الأجهزة تؤدي ما يريدون دون أن تضيف خصائص لا يريدونها، دون أن تعقدهم بمشاكل أمنية أو تتعطل بسبب تراكم الغبار أو ازدياد الحرارة، أجهزة خالية من كل ما يمكن أن يجعل استخدامه صعباً معقداً، فقط قم بتوصيل سلك الكهرباء وشغل الجهاز وسيعمل كل شيء بشكل جيد بدون الحاجة تعديل أي شيء.
هذا ما يحتاجه الكثير من الناس اليوم، وأنا واحد منهم، أريد حاسوباً بسيطاً لا يحوي الكثير من الخصائص ويؤدي المهمات اليومية بدون مشاكل، أعني بالمهمات اليومية:
* تصفح الشبكة.
* الرد على البريد الإلكتروني.
* الكتابة في المدونة.
* كتابة المقالات والتقارير.
* قضاء بعض الوقت في ألعاب بسيطة.
* قراءة خلاصات RSS.
* الاستماع للأناشيد والمحاضرات.
* مشاهدة أفلام فيديو.
كل هذه المهمات وغيرها لا تحتاج إلى معالجات سريعة أو ذاكرة كبيرة أو قرص صلب كبير، مع ذلك نشتري حواسيب مواصفاتها تفوق حاجتنا وتتعطل كثيراً.
اليوم هناك خيارات قليلة لاقتناء حواسيب بسيطة، فإما أن تشتري أجهزة قديمة توقف إنتاجها من موقع eBay أو تشتري أجهزة مثل [AMD Pic](http://www.amdboard.com/pic.html) و[نوكيا 770](http://en.wikipedia.org/wiki/Nokia_770_Internet_Tablet)، لكن الجهازين حتى الآن حسب علمي لم يعرضا للبيع لدينا، جهاز AMD يعمل بنظام ويندوز سي إي والكثير يتسائلون عن سبب هذا الاختيار، فمن المفترض أن يكون لينكس خيار أقل سعراً لمثل هذه الأجهزة، جهاز نوكيا يعمل بنظام لينكس وبواجهة GTK ونظرياً الجهاز يدعم العربية لكن عملياً لم أجد أي شيء يشير إلى دعم اللغة العربية، والجهاز يتصل بالشبكة لا سلكياً، لذلك من كان لديه شبكة لا سلكية في منزله أو العمل يمكنه أن يستفيد من الجهاز.
مع وجود هذه الأجهزة، لا زال السوق بحاجة إلى خيارات أخرى، لكن الذي يمنع الشركات من إنتاج هذه الأجهزة هي تجاربها السابقة قبل خمسة أعوام، أضف إلى ذلك أن الحواسيب العادية أصبحت منخفضة السعر إلى حد كبير، وهناك الحواسيب الكفية التي تقدم خصائص كثيرة مقابل سعر مناسب.
الخميس، 20 أكتوبر 2005
نظرة على تطبيقات مونو
[مونو](http://www.mono-project.com/Main_Page) هو مشروع يقدم بيئة حرة بديلة لتقنية [دوت نت](http://en.wikipedia.org/wiki/.NET_Framework) من مايكروسوفت، ويمكن لأي مبرمج أن يطور برامجه باستخدام تقنيات مونو وسيعمل برنامج في عدة أنظمة تشغيل.
ما يميز مونو (و تقنية دوت نت) أنه يبسط عملية تطوير البرامج، فلا داعي لأن يهتم المبرمج بإدارة الذاكرة وإدارة موارد نظام التشغيل وغيرها، بل عليه أن يركز على الواجهة وعلى ما سيقدمه البرنامج للمستخدم، لذلك تطوير البرامج باستخدام مونو سيكون أسرع وأكثر سهولة على المبرمج، من استخدام لغات برمجة أخرى مثل لغة سي.
هذه لمحة بسيطة عن مونو، ومن لديه الفضول لمعرفة المزيد فعليه زيارة موقع المشروع لقراءة التفاصيل، ولنعرض بعض البرامج التي طورت بتقنيات مونو.
### أف-سبوت
شركة أبل تقدم برنامج [آي فوتو](http://www.apple.com/ilife/iphoto/) لتنظيم وتخزين الصور، وجوجل لديها برنامج [بيكاسا](http://picasa.google.com/index.html) يقوم بنفس الوظيفة لكنه يعمل فقط في نظام ويندوز، ومستخدم لينكس لديه خيار لا يقل قوة عن هذه البرامج، وهو [أف سبوت](http://www.gnome.org/projects/f-spot/).
يمكن للمستخدم وضع صوره في خدمة [فليكر](http://www.flickr.com/) مباشرة من خلال أف-سبوت، ويقدم البرنامج أدوات بسيطة لتصحيح الصور وتعديلها، كحذف [العين الحمراء](http://en.wikipedia.org/wiki/Red-eye_effect)، وتعديل ألوان الصور وغيرها، ويوفر البرنامج وسيلتين لتنظيم الصور، الأولى عبر التصنيفات (Tags) والثانية حسب تاريخ إضافة الصور.
إقرأ المزيد عن أف-سبوت في [جينوم جورنال](http://gnomejournal.org/article/23/an-introduction-to-f-spot) و[نيوز فورج](http://software.newsforge.com/article.pl?sid=05/05/09/1739224&tid=75).
### بانشي
يمكن أن نقول بأن [بانشي](http://banshee-project.org/index.php/Main_Page) هو آي تونز لنظام لينكس، فهو يدعم أجهزة iPod ويمكنه نسخ الملفات الصوتية من الأقراص المدمجة وواجهته قريبة من واجهة آي تونز، ويمكنه إنشاء أقراص مدمجة صوتية أو تحوي ملفات MP3.
إقرأ المزيد عن بانشي في [جينوم جورنال](http://gnomejournal.org/article/30/the-banshee-music-player-an-introduction).
### بيجل
مستخدمي نظام ماك لديهم [سبوت لايت](http://www.apple.com/macosx/features/spotlight/)، ومستخدمي ويندوز لديهم العديد من الخيارات أبرزها [جوجل ديسك توب](http://desktop.google.com/)، ومن المفترض أن يأتي نظام ويندوز فيستا مع محرك بحث، أما مستخدمو لينكس فلديهم [بيجل](http://www.beagle-project.org/Main_Page).
بيجل هو محرك بحث سريع يعتمد على تقنيات مونو، يمكن من خلال البحث عن مختلف الملفات مثل البريد الإلكتروني، سجلات الدردشة، الوثائق، ملفات المساعدة، الصور، الملفات الصوتية، ملفات RSS، صفحات HTML ويمكنه البحث أيضاً عن البرامج.
يمكنك [مشاهدة عروض فلاش](http://nat.org/demos) لتفهم كيف يعمل بيجل.
### مونو ديفيلوب
برنامج خاص للمبرمجين، [مونو ديفيلوب](http://www.monodevelop.com/Main_Page) هو في الأصل نسخة من [شارب ديفيلوب](http://www.sharpdevelop.com/OpenSource/SD/) الموجه للمبرمجين الذين يستخدمون تقنية دوت نت، مونو ديفيلوب لا يختلف عنه كثيراً، لكنه مخصص لنظام لينكس وموجه لمن يستخدم تقنيات مونو.
### توم بوي
برنامج ويكي لسطح المكتب، هذا هو باختصار [توم بوي](http://www.beatniksoftware.com/tomboy/)، لكنه بسيط ولا يحوي الكثير من الخصائص التي تمتلكها برامج ويكي، فهو فقط يتميز بالربط بين الملاحظات، وهو أكثر كفاءة من برامج الملاحظات التي تحاول تقليد أوراق الملاحظات الصفراء المشهورة.
هناك نسخة من هذا البرنامج تعمل في ويندوز لكن لا أنصح أبداً بتجربتها لأنها تحوي الكثير من الأخطاء.
### برامج أخرى
* [آي فولدر](http://www.ifolder.com/index.php/Home)، مزود وبرنامج للتشارك بالملفات عبر الشبكات.
* [جلاكسيوم مسنجر](http://galaxium.sourceforge.net/index.html)، برنامج للتخاطب عبر خدمة مايكروسوفت مسنجر.
* [بلام](http://developer.imendio.com/wiki/Blam)، قارئ RSS.
* [أليجيتور](http://alligator.sourceforge.net/)، قارئ RSS آخر.
* [سكاي نيت](http://sky-net.sourceforge.net/)، برنامج للفلكيين ومحبي الفضاء، يعرض خريطة الفضاء وأسماء النجوم.
* [بلوفنك](http://bluefunk.sourceforge.net/)، مشغل ملفات صوتية.
* [مونوبود](http://usefulinc.com/edd/blog/contents/2005/06/17-monopod/read)، برنامج لإنزال ملفات بودكاست.
* [لاودهايلير](http://www.loudhailer.org/screenshots.html)، مشغل ملفات صوتية بسيط.
* [كوروش](http://www.ercansoy.com/kurush/)، برنامج لإدارة الشؤون المالية الشخصية، اسمه يعني قروش وليس كروش!
* [آي بوك شيلف](http://www.gnomefiles.org/app.php?soft_id=792)، برنامج لتنظيم الكتب.
* [جي ماب](http://gmap.sourceforge.net/)، برنامج للخرائط وتتوفر منه نسخة لويندوز.
* [جليمر](http://glimmr.sourceforge.net/)، برنامج لوضع الصور في خدمة فليكر.
### تثبيت واستخدام برامج مونو
بعض شركات لينكس وتوزيعات لينكس رفضت إضافة مونو لمخاوف قانونية، فهناك احتمال بأن تقاضي مايكروسوفت هذه الشركات، مع أن مشروع مونو يعتمد على معايير قياسية معتمدة من قبل منظمة [ECMA](http://www.mono-project.com/ECMA) للمعايير القياسية، على أي حال، المستخدم العادي عليه ألا يخشى من استخدام مونو، القضايا القانونية ستكون فقط بين الشركات إن حدث أن قاضت مايكروسوفت أي شركة أخرى.
إذا كنت تستخدم توزيعة [أبونتو](http://www.ubuntulinux.org/) أو [سوزي](http://www.opensuse.org/Welcome_to_openSUSE.org) فيمكنك استخدام برامج مونو بدون مشاكل، فقط عليك أن تثبتها من خلال برنامج التثبيت الخاص بالتوزيعة، ويمكنك تجربة توزيعات تعمل من القرص المدمج مباشرة مثل [مونو لايف](http://www.mono-live.org/) و[مونوبكس](http://www.monoppix.com/).
أما من أراد توزيعة يثبتها في حاسوبه وتأتي مع بعض برامج مونو فعليه بتوزيعة [فورسايت لينكس](http://www.foresightlinux.com/)، هذه التوزيعة تتميز بأنها تستخدم آخر التقنيات لذلك قد تجد فيها ما لن تجده في معظم التوزيعات الأخرى، يمكنك قراءة المزيد عنها في [دسترو واتش](http://distrowatch.com/weekly.php?issue=20050912#fdow).
ماذا عن ويندوز؟ هل يمكن تشغيل برامج مونو في ويندوز؟ من المفترض أن تكون الإجابة نعم، لكن في الحقيقة لم أجد حتى الآن نسخ من هذه البرامج مخصصة للتثبيت في ويندوز (إلا بعضها)، هناك لقطات من بعض المبرمجين تبين كيف أن بعض البرامج تعمل في ويندوز، لكن لم أجد روابط مباشرة لتنزيل هذه البرامج وتركيبها في ويندوز، إذا وجد أحدكم فليضع الرابط في تعليقه.
ما يميز مونو (و تقنية دوت نت) أنه يبسط عملية تطوير البرامج، فلا داعي لأن يهتم المبرمج بإدارة الذاكرة وإدارة موارد نظام التشغيل وغيرها، بل عليه أن يركز على الواجهة وعلى ما سيقدمه البرنامج للمستخدم، لذلك تطوير البرامج باستخدام مونو سيكون أسرع وأكثر سهولة على المبرمج، من استخدام لغات برمجة أخرى مثل لغة سي.
هذه لمحة بسيطة عن مونو، ومن لديه الفضول لمعرفة المزيد فعليه زيارة موقع المشروع لقراءة التفاصيل، ولنعرض بعض البرامج التي طورت بتقنيات مونو.
### أف-سبوت
شركة أبل تقدم برنامج [آي فوتو](http://www.apple.com/ilife/iphoto/) لتنظيم وتخزين الصور، وجوجل لديها برنامج [بيكاسا](http://picasa.google.com/index.html) يقوم بنفس الوظيفة لكنه يعمل فقط في نظام ويندوز، ومستخدم لينكس لديه خيار لا يقل قوة عن هذه البرامج، وهو [أف سبوت](http://www.gnome.org/projects/f-spot/).
يمكن للمستخدم وضع صوره في خدمة [فليكر](http://www.flickr.com/) مباشرة من خلال أف-سبوت، ويقدم البرنامج أدوات بسيطة لتصحيح الصور وتعديلها، كحذف [العين الحمراء](http://en.wikipedia.org/wiki/Red-eye_effect)، وتعديل ألوان الصور وغيرها، ويوفر البرنامج وسيلتين لتنظيم الصور، الأولى عبر التصنيفات (Tags) والثانية حسب تاريخ إضافة الصور.
إقرأ المزيد عن أف-سبوت في [جينوم جورنال](http://gnomejournal.org/article/23/an-introduction-to-f-spot) و[نيوز فورج](http://software.newsforge.com/article.pl?sid=05/05/09/1739224&tid=75).
### بانشي
يمكن أن نقول بأن [بانشي](http://banshee-project.org/index.php/Main_Page) هو آي تونز لنظام لينكس، فهو يدعم أجهزة iPod ويمكنه نسخ الملفات الصوتية من الأقراص المدمجة وواجهته قريبة من واجهة آي تونز، ويمكنه إنشاء أقراص مدمجة صوتية أو تحوي ملفات MP3.
إقرأ المزيد عن بانشي في [جينوم جورنال](http://gnomejournal.org/article/30/the-banshee-music-player-an-introduction).
### بيجل
مستخدمي نظام ماك لديهم [سبوت لايت](http://www.apple.com/macosx/features/spotlight/)، ومستخدمي ويندوز لديهم العديد من الخيارات أبرزها [جوجل ديسك توب](http://desktop.google.com/)، ومن المفترض أن يأتي نظام ويندوز فيستا مع محرك بحث، أما مستخدمو لينكس فلديهم [بيجل](http://www.beagle-project.org/Main_Page).
بيجل هو محرك بحث سريع يعتمد على تقنيات مونو، يمكن من خلال البحث عن مختلف الملفات مثل البريد الإلكتروني، سجلات الدردشة، الوثائق، ملفات المساعدة، الصور، الملفات الصوتية، ملفات RSS، صفحات HTML ويمكنه البحث أيضاً عن البرامج.
يمكنك [مشاهدة عروض فلاش](http://nat.org/demos) لتفهم كيف يعمل بيجل.
### مونو ديفيلوب
برنامج خاص للمبرمجين، [مونو ديفيلوب](http://www.monodevelop.com/Main_Page) هو في الأصل نسخة من [شارب ديفيلوب](http://www.sharpdevelop.com/OpenSource/SD/) الموجه للمبرمجين الذين يستخدمون تقنية دوت نت، مونو ديفيلوب لا يختلف عنه كثيراً، لكنه مخصص لنظام لينكس وموجه لمن يستخدم تقنيات مونو.
### توم بوي
برنامج ويكي لسطح المكتب، هذا هو باختصار [توم بوي](http://www.beatniksoftware.com/tomboy/)، لكنه بسيط ولا يحوي الكثير من الخصائص التي تمتلكها برامج ويكي، فهو فقط يتميز بالربط بين الملاحظات، وهو أكثر كفاءة من برامج الملاحظات التي تحاول تقليد أوراق الملاحظات الصفراء المشهورة.
هناك نسخة من هذا البرنامج تعمل في ويندوز لكن لا أنصح أبداً بتجربتها لأنها تحوي الكثير من الأخطاء.
### برامج أخرى
* [آي فولدر](http://www.ifolder.com/index.php/Home)، مزود وبرنامج للتشارك بالملفات عبر الشبكات.
* [جلاكسيوم مسنجر](http://galaxium.sourceforge.net/index.html)، برنامج للتخاطب عبر خدمة مايكروسوفت مسنجر.
* [بلام](http://developer.imendio.com/wiki/Blam)، قارئ RSS.
* [أليجيتور](http://alligator.sourceforge.net/)، قارئ RSS آخر.
* [سكاي نيت](http://sky-net.sourceforge.net/)، برنامج للفلكيين ومحبي الفضاء، يعرض خريطة الفضاء وأسماء النجوم.
* [بلوفنك](http://bluefunk.sourceforge.net/)، مشغل ملفات صوتية.
* [مونوبود](http://usefulinc.com/edd/blog/contents/2005/06/17-monopod/read)، برنامج لإنزال ملفات بودكاست.
* [لاودهايلير](http://www.loudhailer.org/screenshots.html)، مشغل ملفات صوتية بسيط.
* [كوروش](http://www.ercansoy.com/kurush/)، برنامج لإدارة الشؤون المالية الشخصية، اسمه يعني قروش وليس كروش!
* [آي بوك شيلف](http://www.gnomefiles.org/app.php?soft_id=792)، برنامج لتنظيم الكتب.
* [جي ماب](http://gmap.sourceforge.net/)، برنامج للخرائط وتتوفر منه نسخة لويندوز.
* [جليمر](http://glimmr.sourceforge.net/)، برنامج لوضع الصور في خدمة فليكر.
### تثبيت واستخدام برامج مونو
بعض شركات لينكس وتوزيعات لينكس رفضت إضافة مونو لمخاوف قانونية، فهناك احتمال بأن تقاضي مايكروسوفت هذه الشركات، مع أن مشروع مونو يعتمد على معايير قياسية معتمدة من قبل منظمة [ECMA](http://www.mono-project.com/ECMA) للمعايير القياسية، على أي حال، المستخدم العادي عليه ألا يخشى من استخدام مونو، القضايا القانونية ستكون فقط بين الشركات إن حدث أن قاضت مايكروسوفت أي شركة أخرى.
إذا كنت تستخدم توزيعة [أبونتو](http://www.ubuntulinux.org/) أو [سوزي](http://www.opensuse.org/Welcome_to_openSUSE.org) فيمكنك استخدام برامج مونو بدون مشاكل، فقط عليك أن تثبتها من خلال برنامج التثبيت الخاص بالتوزيعة، ويمكنك تجربة توزيعات تعمل من القرص المدمج مباشرة مثل [مونو لايف](http://www.mono-live.org/) و[مونوبكس](http://www.monoppix.com/).
أما من أراد توزيعة يثبتها في حاسوبه وتأتي مع بعض برامج مونو فعليه بتوزيعة [فورسايت لينكس](http://www.foresightlinux.com/)، هذه التوزيعة تتميز بأنها تستخدم آخر التقنيات لذلك قد تجد فيها ما لن تجده في معظم التوزيعات الأخرى، يمكنك قراءة المزيد عنها في [دسترو واتش](http://distrowatch.com/weekly.php?issue=20050912#fdow).
ماذا عن ويندوز؟ هل يمكن تشغيل برامج مونو في ويندوز؟ من المفترض أن تكون الإجابة نعم، لكن في الحقيقة لم أجد حتى الآن نسخ من هذه البرامج مخصصة للتثبيت في ويندوز (إلا بعضها)، هناك لقطات من بعض المبرمجين تبين كيف أن بعض البرامج تعمل في ويندوز، لكن لم أجد روابط مباشرة لتنزيل هذه البرامج وتركيبها في ويندوز، إذا وجد أحدكم فليضع الرابط في تعليقه.
السبت، 15 أكتوبر 2005
متصفح فلوك: المتصفح الاجتماعي
وصلتني رسالة قبل رمضان يطلب فيها صاحبها أن أكتب عن متصف [فلوك](http://www.flock.com/)، واعتذرت عن ذلك لقلة المعلومات المتوفرة حول المتصفح، لكن الآن هناك ما يكفي للكتابة عنه.
المتصفح مبني على أساس فايرفوكس، يعني هذا أنه من الناحية التقنية سيكون متوافقاً مع كل ما يدعمه فايرفوكس من تقنيات، أي ستظهر المواقع في فلوك بنفس الشكل الذي تظهر عليه في فايرفوكس، سيدعم المعايير القياسية، وتقنية XUL وسيحوي معظم أو كل خصائص فايرفوكس، لكن سيضيف هذا المتصفح خصائص جديدة تركز على الربط بين الناس، لذلك يسمى هذا المتصفح بالمتصفح الاجتماعي أو social browser.
في البداية، أنا أوافق من يقول بأن إدارة المواقع المفضلة في المتصفحات لم تعد عملية وتحتاج إلى إعادة نظر شاملة، السبب؟ موقع [ديليشس](http://del.icio.us/) بالطبع! أعني أن موقع ديليشس أعطى الناس وسيلة فعالة لحفظ المواقع المفضلة ومحتويات شبكة الويب وأعطاهم كذلك وسيلة للتشارك بهذه الروابط، بفضل هذه الخدمة أصبح الناس يصلون إلى محتويات ومواقع أفضل وبشكل أكثر فاعلية من البحث في محركات البحث.
متصفح فلوك يحوي نظام إدارة المواقع المفضلة يعتمد على ديليشوس، إذا أعجبك موقع ما، قم بالضغط على زر + وسيضاف هذا الموقع إلى قائمة المواقع الخاصة بك في ديليشوس، يمكنك بالتأكيد إضافة تصنيفات (tags) ووصف لكل رابط.
ملاحظة: بعض المواقع ذكرت أن هذه الخاصية تشبه ديليشس فقط، أي أن هناك احتمال بأن هذه الخاصية لا تعتمد على ديليشس، لكن لم أصل إلى مصدر موثوق يؤكد أو ينفي مسألة الاعتماد على موقع ديليشس.
الخاصية الثانية ستفيد أصحاب المدونات، وهم يزدادون يوماً بعد يوم، هذا المتصفح يحوي محرر مواضيع، إذا قمت بزيارة أية صفحة وأردت أن تكتب في مدونتك عن محتويات هذه الصفحة، قم بضغط زر ما وسيقوم المتصفح بتنسيق أجزاء كثيرة من الموضوع بنفسه ودون تدخل منك، سيظهر شريط علوي يحوي بعض الصور من فليكر تتعلق بالموضوع، يمكنك سحبها ووضعها في موضوعك، وعندما تنتهي من كتابته أرسله لمدونتك، هكذا تكتب المواضيع دون أن تحتاج حتى لزيارة مدونتك.
يمكنك إنشاء قائمة مراقبة أو متابعة (على حسب ذوقك، كلمة مراقبة لها تاريخ أسود لدينا!)، هذه القائمة يمكنها أن تضم أشخاصاً تعجبك روابطهم أو صورهم التي ينشرونها، أو قائمة تضم روابط وصور مصنفة تحت تصنيف معين.
هذا ما أمكنني الوصول له من معلومات حول المتصفح، بشكل عام فكرة المتصفح جيدة وليست جديدة، لأن فايرفوكس الآن وبمساعدة بعض الإضافات يمكنه إنجاز ما ينجزه فلوك، لكن من يقوم بتركيب هذه الإضافات من بين مستخدمي فايرفوكس؟ القليل منهم أو من لديهم خبرة جيدة في عالم الحاسوب، النقطة الثانية أن فلوك يدمج بين الخصائص بتناغم أكبر من إضافات فايرفوكس التي قد يحدث تضارب بينها نتيجة لاختلاف مبرمجيها.
مرة أخرى، فلوك لم يقدم شيئاً جديداً لكنه بكل تأكيد يذهب خطوة للأمام لتغيير المتصفحات وتغيير عادات المتصفحين، باستخدام فلوك سيكون المستخدم أكثر تواصلاً وتفاعلاً مع الناس من حوله، وليس مجرد متصفح يضيع وقته بين المواقع، المستخدم في فلوك سيشارك الآخرين بالروابط والصور والمواضيع ويساعد على تصنيف المحتويات، عادات إن انتشرت بين الناس ستغير شبكة الويب وعالم تطوير المواقع.
رسالة لمطوري المواقع: إما أن تتابعوا التطورات أو تستمعوا للقائل: طريقك مسدود مسدود يا ولدي!
### إقرأ المزيد عن متصفح فلوك
* تصنيف فلوك في [ديليشس](http://del.icio.us/tag/flock).
* [لقطات للمتصفح](http://www.flickr.com/photos/factoryjoe/sets/1082355/) في فلكر.
* [مدونة فلوك](http://feeds.flock.com/)، هذه مدونة تجمع آخر المواضيع من مواقع مبرمجي متصفح فلوك.
* فلوك في [تكنوراتي](http://www.technorati.com/search/flock)
* [مقالة بزنس ويك حول المتصفح](http://www.businessweek.com/technology/content/oct2005/tc2005105_2789_tc024.htm).
المتصفح مبني على أساس فايرفوكس، يعني هذا أنه من الناحية التقنية سيكون متوافقاً مع كل ما يدعمه فايرفوكس من تقنيات، أي ستظهر المواقع في فلوك بنفس الشكل الذي تظهر عليه في فايرفوكس، سيدعم المعايير القياسية، وتقنية XUL وسيحوي معظم أو كل خصائص فايرفوكس، لكن سيضيف هذا المتصفح خصائص جديدة تركز على الربط بين الناس، لذلك يسمى هذا المتصفح بالمتصفح الاجتماعي أو social browser.
في البداية، أنا أوافق من يقول بأن إدارة المواقع المفضلة في المتصفحات لم تعد عملية وتحتاج إلى إعادة نظر شاملة، السبب؟ موقع [ديليشس](http://del.icio.us/) بالطبع! أعني أن موقع ديليشس أعطى الناس وسيلة فعالة لحفظ المواقع المفضلة ومحتويات شبكة الويب وأعطاهم كذلك وسيلة للتشارك بهذه الروابط، بفضل هذه الخدمة أصبح الناس يصلون إلى محتويات ومواقع أفضل وبشكل أكثر فاعلية من البحث في محركات البحث.
متصفح فلوك يحوي نظام إدارة المواقع المفضلة يعتمد على ديليشوس، إذا أعجبك موقع ما، قم بالضغط على زر + وسيضاف هذا الموقع إلى قائمة المواقع الخاصة بك في ديليشوس، يمكنك بالتأكيد إضافة تصنيفات (tags) ووصف لكل رابط.
ملاحظة: بعض المواقع ذكرت أن هذه الخاصية تشبه ديليشس فقط، أي أن هناك احتمال بأن هذه الخاصية لا تعتمد على ديليشس، لكن لم أصل إلى مصدر موثوق يؤكد أو ينفي مسألة الاعتماد على موقع ديليشس.
الخاصية الثانية ستفيد أصحاب المدونات، وهم يزدادون يوماً بعد يوم، هذا المتصفح يحوي محرر مواضيع، إذا قمت بزيارة أية صفحة وأردت أن تكتب في مدونتك عن محتويات هذه الصفحة، قم بضغط زر ما وسيقوم المتصفح بتنسيق أجزاء كثيرة من الموضوع بنفسه ودون تدخل منك، سيظهر شريط علوي يحوي بعض الصور من فليكر تتعلق بالموضوع، يمكنك سحبها ووضعها في موضوعك، وعندما تنتهي من كتابته أرسله لمدونتك، هكذا تكتب المواضيع دون أن تحتاج حتى لزيارة مدونتك.
يمكنك إنشاء قائمة مراقبة أو متابعة (على حسب ذوقك، كلمة مراقبة لها تاريخ أسود لدينا!)، هذه القائمة يمكنها أن تضم أشخاصاً تعجبك روابطهم أو صورهم التي ينشرونها، أو قائمة تضم روابط وصور مصنفة تحت تصنيف معين.
هذا ما أمكنني الوصول له من معلومات حول المتصفح، بشكل عام فكرة المتصفح جيدة وليست جديدة، لأن فايرفوكس الآن وبمساعدة بعض الإضافات يمكنه إنجاز ما ينجزه فلوك، لكن من يقوم بتركيب هذه الإضافات من بين مستخدمي فايرفوكس؟ القليل منهم أو من لديهم خبرة جيدة في عالم الحاسوب، النقطة الثانية أن فلوك يدمج بين الخصائص بتناغم أكبر من إضافات فايرفوكس التي قد يحدث تضارب بينها نتيجة لاختلاف مبرمجيها.
مرة أخرى، فلوك لم يقدم شيئاً جديداً لكنه بكل تأكيد يذهب خطوة للأمام لتغيير المتصفحات وتغيير عادات المتصفحين، باستخدام فلوك سيكون المستخدم أكثر تواصلاً وتفاعلاً مع الناس من حوله، وليس مجرد متصفح يضيع وقته بين المواقع، المستخدم في فلوك سيشارك الآخرين بالروابط والصور والمواضيع ويساعد على تصنيف المحتويات، عادات إن انتشرت بين الناس ستغير شبكة الويب وعالم تطوير المواقع.
رسالة لمطوري المواقع: إما أن تتابعوا التطورات أو تستمعوا للقائل: طريقك مسدود مسدود يا ولدي!
### إقرأ المزيد عن متصفح فلوك
* تصنيف فلوك في [ديليشس](http://del.icio.us/tag/flock).
* [لقطات للمتصفح](http://www.flickr.com/photos/factoryjoe/sets/1082355/) في فلكر.
* [مدونة فلوك](http://feeds.flock.com/)، هذه مدونة تجمع آخر المواضيع من مواقع مبرمجي متصفح فلوك.
* فلوك في [تكنوراتي](http://www.technorati.com/search/flock)
* [مقالة بزنس ويك حول المتصفح](http://www.businessweek.com/technology/content/oct2005/tc2005105_2789_tc024.htm).
الخميس، 13 أكتوبر 2005
جديد أبل وبالم
أعلنت أبل اليوم عن جديد منتجاتها (ويا قلبي لا تحزن!)، في البداية أعلنت عن الجيل الخامس من [آي بود](http://www.apple.com/ipod/ipod.html)، وكما ذكرت العديد من المواقع، هذا الجهاز أنحف ويحوي شاشة أكبر ويستطيع تشغيل الفيديو، أبل لن تكتفي بالاستحواذ على حصة كبيرة من سوق مشغلات MP3 بل ستذهب خطوة أخرى للأمام لتستحوذ على سوق مشغلات الفيديو، والذي تسابقت فيه شركات كثيرة لكنها لم تستطع أن تشكل سوقاً واعدة، فما الذي ستفعله أبل؟
أبل قدمت المحتويات أيضاً، أي أفلام فيديو يستطيع المرء شراءها من متجر آي تونز، وبرنامج [آي تونز](http://www.apple.com/itunes/overview/) في إصدارته السادسة يدعم الآن الملفات الصوتية، الفيديو، البود كاست، الكتب الصوتية، أي أنه مكتبة شاملة تقريباً، ومع دمج هذا البرنامج بمتجر آي تونز يمكن لأي شخص شراء المحتويات الرقمية وسماعها أو مشاهدتها في جهازه أو في أجهزة آي بود.
المنتج الثاني هو الحاسوب [آي ماك](http://www.apple.com/imac/)، الجديد فيه أنه أصبح أكثر نحافة من قبل، ويحوي كاميرا مدمجة فيه، وجهاز تحكم عن بعد لكي يصبح تلفازاً تشاهد فيه أفلام DVD، ويحوي بضعة برامج جديدة تستغل هذه الإمكانيات.
وقد كانت المواقع المهتمة بمنتجات أبل تكتب عن إشاعات وتوقعات، تراوحت هذه التوقعات ما بين اعتذار عن هاتف موتورولا الذي يحوي مشغل آي تونز، إلى حواسيب جديدة بمعالجات إنتل، مع أن هذه الحواسيب لن تظهر إلا في عام 2006م كما قال ستيف جوبز بنفسه، لم يسبق لي أن رأيت هذا الكم من الإشاعات والتوقعات من قبل، الآن وبشكل رسمي هناك مرض نفسي جديد إسمه __إدمان أبل__ أعراض هذا المرض هي:
* زيارة موقع أبل كل دقيقة.
* تصفح 24 موقعاً متخصصاً في منتجات أبل خلال ثلاث دقائق.
* قراءة كل محتويات موقع أبل بعد أن تعلن الشركة عن جديد منتجاتها.
* يرى المريض في أحلامه أنه يسبح في بحر من منتجات أبل.
حسناً ... هذا مرض من ابتكاري! إذهبوا للمواقع التقنية وموقع أبل وتعرفوا على تفاصيل جديد منتجات أبل.
### بالم تعلن عن جهازين جديدين
بدأت أهتم بشركة بالم بعدما رأيت التعريب في معرض جيتكس، ووضع بالم الآن ليس جيداً وليس سيئاً أيضاً، مبيعات بعض أجهزتها تفوق المليون جهاز خلال بضعة أشهر وهذا مؤشر جيد، المؤشرات السلبية هي أن شركة يابانية اشترت [بالم سورس](http://www.palmsource.com/index.html) الشركة المسؤولة عن تطوير نظام بالم وترخيصه، من قبل كانت شركة بالم هي التي تطور النظام، ثم أصبحت شركتين، الأولى بالم ون (PalmOne) لإنتاج الأجهزة وبالم سورس (Palmsource) لتطوير النظام، أرادت شركة بالم ون أن تعود لسابق عهدها وتصبح مرة أخرى بالم، لكن للأسف شركة يابانية أستطاعت أن تشتري بالم سورس، تبدو قصة معقدة، أليس كذلك؟!
لذلك قامت بالم اليوم بالاعتماد على نظام ويندوز لتشغيل أحد هواتفها وهو تريو 700، وهناك إشاعات أنها ستقوم بالاعتماد على نظام [سيمبيان](http://www.symbian.com/) وستطور نظامها الخاص على أساس لينكس، أما نظام بالم الحالي أصبح قديماً ويحتاج لتطوير لكي يواكب الأنظمة الأخرى.
على أي حال، جديد بالم اليوم هو جهاز [Z22](http://www.palm.com/us/products/handhelds/z22/?creativeID=HmPg_BB|z22_buynow_20051011) و[TX](http://www.palm.com/us/products/handhelds/tx/?creativeID=LMFB|TX_20051011)، وكما تلاحظون من الأسماء، بالم ستتخلص بشكل تدريجي من علاماتها التجارية Zire وTugesten، وستكتفي فقط بالأرقام والحروف، لكن ستبقى العلامات التجارية الأخرى مثل Treo وLifedrive.
بالم Z22 الجديد يكمل مسيرة أجهزة بالم التي تباع بسعر منخفض، الجيل السابق من هذا الجهاز كان يسمى زاير 21 وكان يحوي شاشة غير ملونة وبدون إضاءة، ويحوي 8 ميغابايت من الذاكرة ويباع بسعر يبلغ 99$، الآن بالم Z22 يباع بنفس السعر لكن بشاشة ملونة وبذاكرة تصل إلى 32 ميغابايت وبتصميم جديد أصغر حجماً بقليل ومع برامج أكثر، هذا الجهاز موجه بشكل أساسي للذين يريدون بديلاً إلكترونياً لدفاتر تنظيم الوقت والمواعيد، وهو جهاز سهل الاستخدام وذاكرته لا تضيع إذا لم تبقى طاقة في بطارية الجهاز على عكس الأجهزة السابقة التي كانت تمسح الذاكرة بمجرد تفريغ البطارية من الطاقة.
بالم TX موجه للمحترفين أو الراغبين في جهاز يحوي خصائص كثيرة، هذا الجهاز يحوي تقنية بلوتوث وواي فاي، أي أنك تستطيع تصفح الشبكة في حال وجود اتصال لاسلكي، شاشة كبيرة، باقة برامج كبيرة، ذاكرة بسعة 128 ميغابايت، وسعره 299$.
* نظرة على بالم Z22 في موقع [BargainPDA.com](http://www.bargainpda.com/default.asp?newsID=2690).
* نظرة على بالم TX في موقع [BargainPDA.com](http://www.bargainpda.com/default.asp?newsID=2691) و[بالم إنفو سنتر](http://www.palminfocenter.com/view_story.asp?ID=8140).
أبل قدمت المحتويات أيضاً، أي أفلام فيديو يستطيع المرء شراءها من متجر آي تونز، وبرنامج [آي تونز](http://www.apple.com/itunes/overview/) في إصدارته السادسة يدعم الآن الملفات الصوتية، الفيديو، البود كاست، الكتب الصوتية، أي أنه مكتبة شاملة تقريباً، ومع دمج هذا البرنامج بمتجر آي تونز يمكن لأي شخص شراء المحتويات الرقمية وسماعها أو مشاهدتها في جهازه أو في أجهزة آي بود.
المنتج الثاني هو الحاسوب [آي ماك](http://www.apple.com/imac/)، الجديد فيه أنه أصبح أكثر نحافة من قبل، ويحوي كاميرا مدمجة فيه، وجهاز تحكم عن بعد لكي يصبح تلفازاً تشاهد فيه أفلام DVD، ويحوي بضعة برامج جديدة تستغل هذه الإمكانيات.
وقد كانت المواقع المهتمة بمنتجات أبل تكتب عن إشاعات وتوقعات، تراوحت هذه التوقعات ما بين اعتذار عن هاتف موتورولا الذي يحوي مشغل آي تونز، إلى حواسيب جديدة بمعالجات إنتل، مع أن هذه الحواسيب لن تظهر إلا في عام 2006م كما قال ستيف جوبز بنفسه، لم يسبق لي أن رأيت هذا الكم من الإشاعات والتوقعات من قبل، الآن وبشكل رسمي هناك مرض نفسي جديد إسمه __إدمان أبل__ أعراض هذا المرض هي:
* زيارة موقع أبل كل دقيقة.
* تصفح 24 موقعاً متخصصاً في منتجات أبل خلال ثلاث دقائق.
* قراءة كل محتويات موقع أبل بعد أن تعلن الشركة عن جديد منتجاتها.
* يرى المريض في أحلامه أنه يسبح في بحر من منتجات أبل.
حسناً ... هذا مرض من ابتكاري! إذهبوا للمواقع التقنية وموقع أبل وتعرفوا على تفاصيل جديد منتجات أبل.
### بالم تعلن عن جهازين جديدين
بدأت أهتم بشركة بالم بعدما رأيت التعريب في معرض جيتكس، ووضع بالم الآن ليس جيداً وليس سيئاً أيضاً، مبيعات بعض أجهزتها تفوق المليون جهاز خلال بضعة أشهر وهذا مؤشر جيد، المؤشرات السلبية هي أن شركة يابانية اشترت [بالم سورس](http://www.palmsource.com/index.html) الشركة المسؤولة عن تطوير نظام بالم وترخيصه، من قبل كانت شركة بالم هي التي تطور النظام، ثم أصبحت شركتين، الأولى بالم ون (PalmOne) لإنتاج الأجهزة وبالم سورس (Palmsource) لتطوير النظام، أرادت شركة بالم ون أن تعود لسابق عهدها وتصبح مرة أخرى بالم، لكن للأسف شركة يابانية أستطاعت أن تشتري بالم سورس، تبدو قصة معقدة، أليس كذلك؟!
لذلك قامت بالم اليوم بالاعتماد على نظام ويندوز لتشغيل أحد هواتفها وهو تريو 700، وهناك إشاعات أنها ستقوم بالاعتماد على نظام [سيمبيان](http://www.symbian.com/) وستطور نظامها الخاص على أساس لينكس، أما نظام بالم الحالي أصبح قديماً ويحتاج لتطوير لكي يواكب الأنظمة الأخرى.
على أي حال، جديد بالم اليوم هو جهاز [Z22](http://www.palm.com/us/products/handhelds/z22/?creativeID=HmPg_BB|z22_buynow_20051011) و[TX](http://www.palm.com/us/products/handhelds/tx/?creativeID=LMFB|TX_20051011)، وكما تلاحظون من الأسماء، بالم ستتخلص بشكل تدريجي من علاماتها التجارية Zire وTugesten، وستكتفي فقط بالأرقام والحروف، لكن ستبقى العلامات التجارية الأخرى مثل Treo وLifedrive.
بالم Z22 الجديد يكمل مسيرة أجهزة بالم التي تباع بسعر منخفض، الجيل السابق من هذا الجهاز كان يسمى زاير 21 وكان يحوي شاشة غير ملونة وبدون إضاءة، ويحوي 8 ميغابايت من الذاكرة ويباع بسعر يبلغ 99$، الآن بالم Z22 يباع بنفس السعر لكن بشاشة ملونة وبذاكرة تصل إلى 32 ميغابايت وبتصميم جديد أصغر حجماً بقليل ومع برامج أكثر، هذا الجهاز موجه بشكل أساسي للذين يريدون بديلاً إلكترونياً لدفاتر تنظيم الوقت والمواعيد، وهو جهاز سهل الاستخدام وذاكرته لا تضيع إذا لم تبقى طاقة في بطارية الجهاز على عكس الأجهزة السابقة التي كانت تمسح الذاكرة بمجرد تفريغ البطارية من الطاقة.
بالم TX موجه للمحترفين أو الراغبين في جهاز يحوي خصائص كثيرة، هذا الجهاز يحوي تقنية بلوتوث وواي فاي، أي أنك تستطيع تصفح الشبكة في حال وجود اتصال لاسلكي، شاشة كبيرة، باقة برامج كبيرة، ذاكرة بسعة 128 ميغابايت، وسعره 299$.
* نظرة على بالم Z22 في موقع [BargainPDA.com](http://www.bargainpda.com/default.asp?newsID=2690).
* نظرة على بالم TX في موقع [BargainPDA.com](http://www.bargainpda.com/default.asp?newsID=2691) و[بالم إنفو سنتر](http://www.palminfocenter.com/view_story.asp?ID=8140).
الأربعاء، 12 أكتوبر 2005
شبكات المدونات
ظهرت المدونات منذ وقت طويل، لم تكن تسمى مدونات في ذلك الوقت، وفي السنوات الأخيرة ظهرت شبكات المدونات، وهي شركات تقوم بإنشاء مجموعة مدونات متصلة ببعضها البعض، كل مدونة تتخصص في جانب ما، وقد يقوم شخص ما بإنشاء مجموعة مدونات مختلفة يديرها بنفسه، فيمكن أن نسمي هذا النوع الأخير شبكة مدونات شخصية.
سأركز في هذا الموضوع على أبرز ثلاث شبكات مدونات، وهي الأكثر شهرة بين متصفحي المواقع.
### شبكة Weblogs, inc
تحوي شبكة [Weblogs, inc](http://www.weblogsinc.com/) ما يزيد عن ثمانين مدونة متخصصة في مختلف المجالات، قام بإنشاءها كل من [جيسون كالاكنيس](http://calacanis.weblogsinc.com/) و[براين ألفي](http://alvey.weblogsinc.com/) في عام 2003م.
تعتمد هذه الشبكة في دخلها على الإعلانات وخصوصاً إعلانات جوجل، وهي تقوم بتوظيف أشخاص يحبون التدوين وتدفع لهم مقابل كل موضوع يكتبونه مبلغاً متفقاً عليه، قرأت في موقع ما أن الشركة تدفع خمس دولارات مقابل كل موضوع وهذا مبلغ مرتفع نظراً لكثرة المواضيع التي تطرح في بعض مدونات الشبكة، الآن بحثت عن هذا الموقع لكي أعرف مصدر المعلومة لكنني لم أجده.
قبل أيام قامت شركة [أميريكا أون لاين](http://en.wikipedia.org/wiki/AOL) بشراء هذه الشبكة مقابل 25 ميلون دولار أمريكي.
#### نظرة على بعض مدونات الشبكة
* [Autoblog](http://www.autoblog.com/) مدونة متخصصة في عالم السيارات، أتابعها يومياً لمعرفة جديد عالم السيارات، وهذه المدونة تطرح بثلاث لغات وهي الإنجليزية، والإسبانية والصينية بنوعيها التقليدي والمبسط.
* [Download Squad](http://www.downloadsquad.com/)، مدونة متخصصة في البرامج، وجدت فيها الكثير من الفوائد وهي تكتب عن برامج ويندوز وماك ولينكس وتطبيقات الويب.
* [Engadget](http://www.engadget.com/)، لعلها المدونة الأشهر بين جميع مدونات هذه الشبكة، وهي متخصصة في الأجهزة الإلكترونية والحواسيب والتقنيات بشكل عام، وهي تنشر بعدة لغات، الإنجليزية، واليابانية، والإسبانية والصينية بنوعيها.
* [Slashfood](http://www.slashfood.com/)، مدونة متخصصة في الطعام والطبخ!
* [tuaw.com](http://www.tuaw.com/)، مدونة متخصصة في شركة أبل ومنتجاتها وكل ما يتعلق بعالم حواسيب أبل.
وهناك العديد من المدونات الأخرى، يمكنكم الوصول لها عن طريق أي مدونة في هذه الشبكة، فقط أنظر في العمود الأيمن وسترى كل مدونات هذه الشبكة وهي كثيرة.
### شبكة Gawker Media
لم أجد موقعاً خاصاً لهذه الشركة، لكن حسب ما قرأت في مواقع عدة تعتبر هذه الشبكة أنجح شبكة مدونات، لا أدري على أي أساس اعتبرها البعض أفضل شبكة مدونات، شخصياً لا أجد فيها ما يميزها كثيراً عن شبكة Weblogs, inc، فهي مثلاً لا تسمح بالتعليقات في أكثر مدوناتها على عكس شبكة Weblogs inc التي تسمح بالتعليقات في معظم مدوناتها.
#### نظرة على بعض مدونات الشبكة
* [Gizmodo](http://www.gizmodo.com/)، أشهر مدونات هذه الشبكة، ومتخصصة في التقنيات والإلكترونيات.
* [Lifehacker](http://www.lifehacker.com/)، مدونة شهيرة، وسمحت للزوار بالتعليق على مواضيعها مؤخراً، متخصصة في التطوير الشخصي.
* [Jalopnik](http://www.jalopnik.com/)، مدونة متخصصة في السيارات.
### شبكة 9rules
هذه شبكة مدونات مختلفة، فهي ليست شركة تقوم بإنشاء عدة مدونات، بل هي شبكة تجميع ما بين مدونات مختلفة، ويستطيع أي شخص الانضمام إلى هذه الشبكة بشرط أن تحوي مدونته مواضيع مفيدة.
لن أستعرض مواقع لهذه الشبكة فهي كثيرة حقيقة وأنا أتابع القليل منها، لكن يمكنكم رؤيتها في الصفحة الرئيسية.
### هل سنرى شبكة المدونات العربية قريباً؟
ليس من الضروري أن تكون فكرة شبكة المدونات أمراً جيداً في كل الأحوال، وشخصياً لا أرى حاجة لإنشاء شبكة مدونات عربية إلا إن كانت ستضيف قيمة وفائدة للزوار، على أي حال، كانت هذه نظرة سريعة على ثلاثة شبكات شهيرة، يمكن لأي شخص منا أن يستفيد من تجارب هذه الشبكات.
سأركز في هذا الموضوع على أبرز ثلاث شبكات مدونات، وهي الأكثر شهرة بين متصفحي المواقع.
### شبكة Weblogs, inc
تحوي شبكة [Weblogs, inc](http://www.weblogsinc.com/) ما يزيد عن ثمانين مدونة متخصصة في مختلف المجالات، قام بإنشاءها كل من [جيسون كالاكنيس](http://calacanis.weblogsinc.com/) و[براين ألفي](http://alvey.weblogsinc.com/) في عام 2003م.
تعتمد هذه الشبكة في دخلها على الإعلانات وخصوصاً إعلانات جوجل، وهي تقوم بتوظيف أشخاص يحبون التدوين وتدفع لهم مقابل كل موضوع يكتبونه مبلغاً متفقاً عليه، قرأت في موقع ما أن الشركة تدفع خمس دولارات مقابل كل موضوع وهذا مبلغ مرتفع نظراً لكثرة المواضيع التي تطرح في بعض مدونات الشبكة، الآن بحثت عن هذا الموقع لكي أعرف مصدر المعلومة لكنني لم أجده.
قبل أيام قامت شركة [أميريكا أون لاين](http://en.wikipedia.org/wiki/AOL) بشراء هذه الشبكة مقابل 25 ميلون دولار أمريكي.
#### نظرة على بعض مدونات الشبكة
* [Autoblog](http://www.autoblog.com/) مدونة متخصصة في عالم السيارات، أتابعها يومياً لمعرفة جديد عالم السيارات، وهذه المدونة تطرح بثلاث لغات وهي الإنجليزية، والإسبانية والصينية بنوعيها التقليدي والمبسط.
* [Download Squad](http://www.downloadsquad.com/)، مدونة متخصصة في البرامج، وجدت فيها الكثير من الفوائد وهي تكتب عن برامج ويندوز وماك ولينكس وتطبيقات الويب.
* [Engadget](http://www.engadget.com/)، لعلها المدونة الأشهر بين جميع مدونات هذه الشبكة، وهي متخصصة في الأجهزة الإلكترونية والحواسيب والتقنيات بشكل عام، وهي تنشر بعدة لغات، الإنجليزية، واليابانية، والإسبانية والصينية بنوعيها.
* [Slashfood](http://www.slashfood.com/)، مدونة متخصصة في الطعام والطبخ!
* [tuaw.com](http://www.tuaw.com/)، مدونة متخصصة في شركة أبل ومنتجاتها وكل ما يتعلق بعالم حواسيب أبل.
وهناك العديد من المدونات الأخرى، يمكنكم الوصول لها عن طريق أي مدونة في هذه الشبكة، فقط أنظر في العمود الأيمن وسترى كل مدونات هذه الشبكة وهي كثيرة.
### شبكة Gawker Media
لم أجد موقعاً خاصاً لهذه الشركة، لكن حسب ما قرأت في مواقع عدة تعتبر هذه الشبكة أنجح شبكة مدونات، لا أدري على أي أساس اعتبرها البعض أفضل شبكة مدونات، شخصياً لا أجد فيها ما يميزها كثيراً عن شبكة Weblogs, inc، فهي مثلاً لا تسمح بالتعليقات في أكثر مدوناتها على عكس شبكة Weblogs inc التي تسمح بالتعليقات في معظم مدوناتها.
#### نظرة على بعض مدونات الشبكة
* [Gizmodo](http://www.gizmodo.com/)، أشهر مدونات هذه الشبكة، ومتخصصة في التقنيات والإلكترونيات.
* [Lifehacker](http://www.lifehacker.com/)، مدونة شهيرة، وسمحت للزوار بالتعليق على مواضيعها مؤخراً، متخصصة في التطوير الشخصي.
* [Jalopnik](http://www.jalopnik.com/)، مدونة متخصصة في السيارات.
### شبكة 9rules
هذه شبكة مدونات مختلفة، فهي ليست شركة تقوم بإنشاء عدة مدونات، بل هي شبكة تجميع ما بين مدونات مختلفة، ويستطيع أي شخص الانضمام إلى هذه الشبكة بشرط أن تحوي مدونته مواضيع مفيدة.
لن أستعرض مواقع لهذه الشبكة فهي كثيرة حقيقة وأنا أتابع القليل منها، لكن يمكنكم رؤيتها في الصفحة الرئيسية.
### هل سنرى شبكة المدونات العربية قريباً؟
ليس من الضروري أن تكون فكرة شبكة المدونات أمراً جيداً في كل الأحوال، وشخصياً لا أرى حاجة لإنشاء شبكة مدونات عربية إلا إن كانت ستضيف قيمة وفائدة للزوار، على أي حال، كانت هذه نظرة سريعة على ثلاثة شبكات شهيرة، يمكن لأي شخص منا أن يستفيد من تجارب هذه الشبكات.
الاثنين، 3 أكتوبر 2005
وسائل عملية لتعزيز المعرفة
طرح الأخ [ م.س. احجيوج](http://www.mshjiouij.com/aboutme/) موضوعاً حول [الترجمة](http://www.mshjiouij.com/2005/10/02/traduction-team/)، وذكرني موضوعه بما كنت أقرأه في الصحف والمجلات حول فجوة المعرفة بيننا وبين الغرب، والمؤتمرات التي كانت تعقد لمناقشة هذه القضية، وقد كنت في السابق أرى أن هذه مصطلحات كبيرة وأشياء لا يمكن لشخص مثلي أن يفعل شيئاً يساهم في حل المشكلة، كم كنت مخطئاً حينما اعتقدت ذلك، أعتقد الآن أن أي شخص يمكنه أن يساهم ولو قليلاً في ردم فجوة المعرفة، والوسائل كثيرة.
### الترجمة عملياً (إقتراح)
كيف يمكننا أن نترجم المقالات الرائعة التي نراها في الشبكة؟ في البداية يمكننا فعل ذلك عن طريق إنشاء موقع ويكي، هذا الموقع يسجل فيه من يستطيع الترجمة ومن يريد قراءة المقالات مترجمة، يقوم شخص ما مثلاً بوضع رابط لموضوع يريد ترجمته، يأتي شخص لديه معرفة بالترجمة، فيقوم بإنشاء صفحة خاصة لهذه المقالة ويبدأ في ترجمتها، الآخرون يمكنهم مساعدته في تصحيح الأخطاء وتحسين المستوى اللغوي للترجمة.
هذه فكرة عامة، الفكرة الثانية بسيطة ويمكن أن تنفذ الآن، وهي أن يقوم كل شخص لديه مدونة أو موقع بترجمة المقالات التي يريد، ثم ينشرها في مدونته أو موقعه، طبعاً يفعل ذلك إن كان يستطيع الترجمة، وعلى أصحاب المدونات الأخرى أن يضعوا روابط هذه المقالات المترجمة في مدوناتهم لكي تصل إلى أكبر قدر ممكن من متصفحي الشبكة.
فكرة الويكي تستهويني لأنها تضع كل المقالات المترجمة في موقع واحد، ولأنها تبسط عملية إدارة الترجمة فعملياً لا تحتاج مواقع الويكي إلى إشراف إداري صارم، وأي عملية تخريب يمكن محوها بكل بساطة، ولأن الويكي يتطلب التسجيل للمشاركة فيه ستقل عمليات التخريب إلى حدها الأدنى، فأي عضو يمكن وقفه إذا قام بتخريب المحتويات.
ملاحظة: يجب احترام حقوق الآخرين، يجب يوافق صاحب المقالة على الترجمة قبل أن تترجم، بعض المواقع تنشر محتوياتها برخصة الوثائق الحرة أو رخصة Creative Commons وهذه الرخص تتيح في الغالب لمن شاء أن ينسخ المحتويات.
### هل من وسائل أخرى؟
نعم هناك الكثير، في البداية هل تريد فعلاً أن تساهم في ردم فجوة المعرفة؟ إذا كانت الإجابة بنعم فعليك أن تفعل شيئاً، أي شيء، ولا تقل أنك لا تستطيع، بل تستطيع، عليك أن تبدأ بنفسك أولاً، إن كنت لا تقرأ فابدأ في مصاحبة الكتب والصحف وأي مصدر مفيد للمعرفة، طور مهاراتك وخصوصاً مهارات التواصل الأربع، القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، واجعل تطوير ذاتك غاية تسعى لها طول حياتك.
بعد ذلك فكر في الآخرين، كيف يمكنك أن تساهم في تطوير مجتمعك؟
#### تعزيز المحتوى العربي
مواقعنا العربية لا زالت فقيرة بمحتوياتها، والمواقع المتخصصة لا زالت قليلة، والكثير من أصحاب المواقع لا يفكرون إلا في إنشاء المواقع بغض النظر عن محتواها، المهم أن يملكوا مواقع، والكثير منها متشابه من ناحية الفكرة والمحتويات والتصميم، لا بل هناك من لديه استعداد أن يبيعك منتدى بأعضاءه!
إن كنت تريد إنشاء موقع، ففكر بموقع متخصص في جانب ما، نحن بحاجة ماسة لمحتويات غنية متخصصة في الكثير من المجالات، حاول أن تبتكر أفكاراً جديدة وابتعد عن التقليد، لأن التقليد الآن وصل إلى حد يجعلني أشعر بالغثيان والرغبة في ضرب أي شخص! التقليد ما هو إلا تضييع للوقت والمال والجهد، فإن كنت ولا بد ستستهلك هذه الموارد فاستهلكها على الأقل في موقع يحوي شيئاً من التجديد.
إن كنت صاحب مدونة، فاكتب فيها ما تشاء عن حياتك الشخصية، لكن لا تنسى أن تكتب أيضاً مقالات حول ما تحب في أي مجال، مقالة واحدة كل شهر أو شهرين لن تستهلك الكثير من وقتك، فلا تبخل على الآخرين.
ملاحظة: أرجو ألا يكتب شخص ما بأن أصحاب المواقع أحرار في وضع ما يريدون في مواقعهم، وأنني لا أستطيع فرض رأيي الشخصي عليهم، أعلم ذلك جيداً، شكراً لك! وأنا لا أريد أن أفرض رأيي على أحد.
#### المساهمة في ويكيبيديا
عدد المقالات في القسم الإنجليزي وصل إلى أكثر من 700 ألف، [القسم العربي](http://ar.wikipedia.org/wiki/) يحوي الآن أكثر من 5500 مقالة، وهذا عدد طيب بالمناسبة لأن عدد المقالات يزداد بشكل جيد، نحن بحاجة إلى المزيد من المشاركين، شخصياً لم أكتب شيئاً منذ وقت طويل وحان الوقت لكي أقضي بعض الوقت لتعزيز محتوى الموسوعة.
هل تعرف شخصاً لديه معرفة جيدة وثقافة عالية؟ قم بتدريبه على الكتابة في الموسوعة، درب زملائك في العمل أو في الدراسة وأخبرهم عن الموسوعة، بدلاً من تضييع الوقت في قراءة المواضيع المكررة "والمنقولة" التي يتداولها الناس في البريد والمنتديات، دعهم يساهمون في تطوير الموسوعة.
#### حاسوبك القديم له قيمة فلا تتخلص منه
لم أتحدث من قبل عن حاسوبي الحالي، فهو حاسوب محمول قديم عمره الآن أكثر من خمس سنوات، يعمل بنظام ويندوز 98 (يا للعار!) وسرعته 600 ميغاهيرتز وقرصه الصلب حجمه لا يزيد عن 12 جيجابايت، مع ذلك أنا لا أشكو من شيء سوى نظام التشغيل الذي يمكن استبداله بسهولة بلينكس.
إن كان لديك حاسوب قديم لا ترمه ولا تبعه، قم بتنظيفه من الداخل والخارج، قم بمسح القرص الصلب وثبت عليه نسخة قانونية من ويندوز إن كنت تملكها أو ضع لينكس وقم بتعريبه، ضع فيه البرامج اللازمة لأي شخص، مثل المتصفح، قارئ البريد الإلكتروني، برامج مكتبية، ألعاب بسيطة، هناك نسخ من لينكس سهلة الاستخدام، ثبت إحدى هذه النسخ، ثم تبرع بالجهاز لأي شخص، لعائلة لا تستطيع شراء هذا الحاسوب، لمكتبة أو مدرسة، المهم ألا تبيع الحاسوب أو تتخلص منه.
من المفترض أن تقوم مؤسسة تطوعية بهذا العمل وتوفر الحواسيب لكل عائلة لا تستطيع تحمل تكاليف حاسوب جديد، وعلى شركات الاتصالات أن توفر خطوط اتصال بالشبكة منخفضة السعر لكي تتيح للجميع الوصول إلى الشبكة.
#### التدريب
إن كنت تملك معرفة ولديك مهارة الإلقاء والتعليم فقدم دورات تعليمية حول ما تعرف، لتكن الدورات بسعر منخفض، ولتكن الدورات قصيرة مركزة ولها علاقة بواقع الناس، يمكنك تقديم مثل هذه الدورات في المؤسسات الثقافية والخيرية ومقاهي الإنترنت.
#### النسخ من الورق
لدينا كم هائل من المعلومات على شكل تقارير وأبحاث وكتب، والكثير من هذه المعلومات يستحق أن ينشر في الشبكة، كل ما عليك هو نسخ المحتويات من الورق إلى ملف إلكتروني وليكن ملفاً نصياً أو ملف HTML حتى يتمكن الجميع من قراءته الاستفادة منه، وقبل ذلك لا تنسى الحقوق، أستأذن صاحب الكتاب أو البحث قبل نسخه على الشبكة.
هل لديكم المزيد من الأفكار؟
### الترجمة عملياً (إقتراح)
كيف يمكننا أن نترجم المقالات الرائعة التي نراها في الشبكة؟ في البداية يمكننا فعل ذلك عن طريق إنشاء موقع ويكي، هذا الموقع يسجل فيه من يستطيع الترجمة ومن يريد قراءة المقالات مترجمة، يقوم شخص ما مثلاً بوضع رابط لموضوع يريد ترجمته، يأتي شخص لديه معرفة بالترجمة، فيقوم بإنشاء صفحة خاصة لهذه المقالة ويبدأ في ترجمتها، الآخرون يمكنهم مساعدته في تصحيح الأخطاء وتحسين المستوى اللغوي للترجمة.
هذه فكرة عامة، الفكرة الثانية بسيطة ويمكن أن تنفذ الآن، وهي أن يقوم كل شخص لديه مدونة أو موقع بترجمة المقالات التي يريد، ثم ينشرها في مدونته أو موقعه، طبعاً يفعل ذلك إن كان يستطيع الترجمة، وعلى أصحاب المدونات الأخرى أن يضعوا روابط هذه المقالات المترجمة في مدوناتهم لكي تصل إلى أكبر قدر ممكن من متصفحي الشبكة.
فكرة الويكي تستهويني لأنها تضع كل المقالات المترجمة في موقع واحد، ولأنها تبسط عملية إدارة الترجمة فعملياً لا تحتاج مواقع الويكي إلى إشراف إداري صارم، وأي عملية تخريب يمكن محوها بكل بساطة، ولأن الويكي يتطلب التسجيل للمشاركة فيه ستقل عمليات التخريب إلى حدها الأدنى، فأي عضو يمكن وقفه إذا قام بتخريب المحتويات.
ملاحظة: يجب احترام حقوق الآخرين، يجب يوافق صاحب المقالة على الترجمة قبل أن تترجم، بعض المواقع تنشر محتوياتها برخصة الوثائق الحرة أو رخصة Creative Commons وهذه الرخص تتيح في الغالب لمن شاء أن ينسخ المحتويات.
### هل من وسائل أخرى؟
نعم هناك الكثير، في البداية هل تريد فعلاً أن تساهم في ردم فجوة المعرفة؟ إذا كانت الإجابة بنعم فعليك أن تفعل شيئاً، أي شيء، ولا تقل أنك لا تستطيع، بل تستطيع، عليك أن تبدأ بنفسك أولاً، إن كنت لا تقرأ فابدأ في مصاحبة الكتب والصحف وأي مصدر مفيد للمعرفة، طور مهاراتك وخصوصاً مهارات التواصل الأربع، القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، واجعل تطوير ذاتك غاية تسعى لها طول حياتك.
بعد ذلك فكر في الآخرين، كيف يمكنك أن تساهم في تطوير مجتمعك؟
#### تعزيز المحتوى العربي
مواقعنا العربية لا زالت فقيرة بمحتوياتها، والمواقع المتخصصة لا زالت قليلة، والكثير من أصحاب المواقع لا يفكرون إلا في إنشاء المواقع بغض النظر عن محتواها، المهم أن يملكوا مواقع، والكثير منها متشابه من ناحية الفكرة والمحتويات والتصميم، لا بل هناك من لديه استعداد أن يبيعك منتدى بأعضاءه!
إن كنت تريد إنشاء موقع، ففكر بموقع متخصص في جانب ما، نحن بحاجة ماسة لمحتويات غنية متخصصة في الكثير من المجالات، حاول أن تبتكر أفكاراً جديدة وابتعد عن التقليد، لأن التقليد الآن وصل إلى حد يجعلني أشعر بالغثيان والرغبة في ضرب أي شخص! التقليد ما هو إلا تضييع للوقت والمال والجهد، فإن كنت ولا بد ستستهلك هذه الموارد فاستهلكها على الأقل في موقع يحوي شيئاً من التجديد.
إن كنت صاحب مدونة، فاكتب فيها ما تشاء عن حياتك الشخصية، لكن لا تنسى أن تكتب أيضاً مقالات حول ما تحب في أي مجال، مقالة واحدة كل شهر أو شهرين لن تستهلك الكثير من وقتك، فلا تبخل على الآخرين.
ملاحظة: أرجو ألا يكتب شخص ما بأن أصحاب المواقع أحرار في وضع ما يريدون في مواقعهم، وأنني لا أستطيع فرض رأيي الشخصي عليهم، أعلم ذلك جيداً، شكراً لك! وأنا لا أريد أن أفرض رأيي على أحد.
#### المساهمة في ويكيبيديا
عدد المقالات في القسم الإنجليزي وصل إلى أكثر من 700 ألف، [القسم العربي](http://ar.wikipedia.org/wiki/) يحوي الآن أكثر من 5500 مقالة، وهذا عدد طيب بالمناسبة لأن عدد المقالات يزداد بشكل جيد، نحن بحاجة إلى المزيد من المشاركين، شخصياً لم أكتب شيئاً منذ وقت طويل وحان الوقت لكي أقضي بعض الوقت لتعزيز محتوى الموسوعة.
هل تعرف شخصاً لديه معرفة جيدة وثقافة عالية؟ قم بتدريبه على الكتابة في الموسوعة، درب زملائك في العمل أو في الدراسة وأخبرهم عن الموسوعة، بدلاً من تضييع الوقت في قراءة المواضيع المكررة "والمنقولة" التي يتداولها الناس في البريد والمنتديات، دعهم يساهمون في تطوير الموسوعة.
#### حاسوبك القديم له قيمة فلا تتخلص منه
لم أتحدث من قبل عن حاسوبي الحالي، فهو حاسوب محمول قديم عمره الآن أكثر من خمس سنوات، يعمل بنظام ويندوز 98 (يا للعار!) وسرعته 600 ميغاهيرتز وقرصه الصلب حجمه لا يزيد عن 12 جيجابايت، مع ذلك أنا لا أشكو من شيء سوى نظام التشغيل الذي يمكن استبداله بسهولة بلينكس.
إن كان لديك حاسوب قديم لا ترمه ولا تبعه، قم بتنظيفه من الداخل والخارج، قم بمسح القرص الصلب وثبت عليه نسخة قانونية من ويندوز إن كنت تملكها أو ضع لينكس وقم بتعريبه، ضع فيه البرامج اللازمة لأي شخص، مثل المتصفح، قارئ البريد الإلكتروني، برامج مكتبية، ألعاب بسيطة، هناك نسخ من لينكس سهلة الاستخدام، ثبت إحدى هذه النسخ، ثم تبرع بالجهاز لأي شخص، لعائلة لا تستطيع شراء هذا الحاسوب، لمكتبة أو مدرسة، المهم ألا تبيع الحاسوب أو تتخلص منه.
من المفترض أن تقوم مؤسسة تطوعية بهذا العمل وتوفر الحواسيب لكل عائلة لا تستطيع تحمل تكاليف حاسوب جديد، وعلى شركات الاتصالات أن توفر خطوط اتصال بالشبكة منخفضة السعر لكي تتيح للجميع الوصول إلى الشبكة.
#### التدريب
إن كنت تملك معرفة ولديك مهارة الإلقاء والتعليم فقدم دورات تعليمية حول ما تعرف، لتكن الدورات بسعر منخفض، ولتكن الدورات قصيرة مركزة ولها علاقة بواقع الناس، يمكنك تقديم مثل هذه الدورات في المؤسسات الثقافية والخيرية ومقاهي الإنترنت.
#### النسخ من الورق
لدينا كم هائل من المعلومات على شكل تقارير وأبحاث وكتب، والكثير من هذه المعلومات يستحق أن ينشر في الشبكة، كل ما عليك هو نسخ المحتويات من الورق إلى ملف إلكتروني وليكن ملفاً نصياً أو ملف HTML حتى يتمكن الجميع من قراءته الاستفادة منه، وقبل ذلك لا تنسى الحقوق، أستأذن صاحب الكتاب أو البحث قبل نسخه على الشبكة.
هل لديكم المزيد من الأفكار؟
الأربعاء، 28 سبتمبر 2005
جولة صغيرة في معرض جيتكس
ذهبت اليوم مع الأخ [أسامة](http://www.osama.ae/) إلى معرض جيتكس في دبي، وأعتذر للأخ الذي عرض علي الذهاب معه إلى المعرض لكن كنت أظن وقتها أن ظروفي لن تسمح لي، على أي حال، خرجنا في الظهيرة ووصلنا هناك عند صلاة العصر، الشوارع مزدحمة في دبي كالعادة، وموقف السيارات بعيد عن المعرض، كل الشكر والتقدير لإدارة المعرض التي وفرت حافلات لتوصيل الناس من مواقف السيارات إلى بوابات المعرض.
دخلنا المعرض وصلينا العصر في قاعة مخصصة، ثم ذهبنا لتسجيل أنفسنا، الأخ أسامة قام بكتابة بياناته من قبل في [موقع المعرض](http://www.gitex.com/main.html) أما أنا فقمت بكتابتها هناك ولأنني لا أعمل في شركة طلبوا مني أن أذهب إلى بوابة أخرى لكي أحصل على بطاقة خاصة، بالنسبة لي هذا أمر غير منطقي، في الحالتين المبلغ الذي سيدفع مقابل البطاقة هو نفسه وأنا لا أريد سوى الدخول إلى المعرض لا أكثر، فقمت بكتابة بيانات كاذبة تجدون بعضها في الصورة، فقط أعطوني بطاقة كتب عليها اسمي وكتب عليها أنني مبرمج وأعمل في شركة سميتها uae COMPUTER، وأنا لست مبرمجاً ولا أعمل في أي شركة، لكنه الروتين الممل الذي اضطرني لفعل ذلك.
دخلنا إلى المعرض، ضوضاء وإزعاج في كل مكان، ازدحام كبير، بعض الشركات تجد لديها عشرات الزوار وبعضها لا تجد فيها أحداً سوى العارضين، مررنا بشركات كثيرة لكن شخصياً لم أكن مهتماً إلا بشركتين، ومع ذلك لم نزر مايكروسوفت! حقيقة كنت أريد زيارة مايكروسوفت لكن كانت الأولوية بالنسبة لي هي شركة أبل ثم صن، للأسف بعد أن عدت إلى المنزل اكتشفت من خلال خريطة المعرض أننا لم نزر سوى قاعة واحدة فقط والمعرض يحوي ثلاث قاعات، حقيقة قاعة واحدة كانت كافية لأن تسبب ألماً في قدمي وظهري.
### أبل: الواقع يختلف عن الصور
لم يسبق لي أن رأيت منتجات أبل أمامي مباشرة إلا لحظات قصيرة جداً لم تسمح لي بالتعرف جيداً على هذه المنتجات، في المعرض رأيت [ماك ميني](http://www.apple.com/macmini/) و[باور ماك](http://www.apple.com/powermac/) و[آي ماك](http://www.apple.com/imac/) و[باور بوك](http://www.apple.com/powerbook/) و[آي بود](http://www.apple.com/ipod/) بمختلف أنواعه و[شاشات أبل](http://www.apple.com/displays/)، صدقوني رؤية هذه المنتجات في الواقع شيء مختلف تماماً عن رؤيتها في موقع أبل، في الواقع هذه المنتجات أكثر روعة، ماك ميني صغير جداً ورائع وأنصح أي شخص بشراءه بدلاً من شراء أي حاسوب بنظام ويندوز أو لينكس، جهاز آي ماك لوحة فنية، لا يوجد سوى سلك كهربائي واحد فقط يخرج منه، لا أسلاك ولا تعقيد، فقط حاسوب جميل الشكل.
شاشات أبل قصة أخرى، كل شاشات LCD التي مرت علي من قبل لم تكن واضحة جميلة، شاشات أبل ألوانها براقة مشرقة، وأحجامها كبيرة، فقد قمت بتصفح موقعي وموقع الأخ أسامة وكانت الخطوط والألوان أجمل بكثير من أي نظام آخر، ولا تحتاج مع هذه الشاشات أن تقوم بتكبير البرامج لتأخذ كل مساحة الشاشة بل يكفي للمتصفح مثلاً أن يأخذ ربع الشاشة، والبرامج الأخرى تأخذ المساحة الباقية، هكذا يستطيع المرء أن يكون أكثر فاعلية في استخدام الحاسوب.
حاسوبي القادم بلا شك سيكون من أبل وفي الغالب ماك ميني.
وبالمناسبة، أفتتحت أبل محلاً خاصاً بها في مركز إبن بطوطة في دبي، فمن أراد شراء شيء من منتجاتها فليتوجه إلى ذلك المحل.
### صن (Sun Microsystems)
لماذا هذا الاهتمام بشركة صن؟ لأنها ببساطة تصنع محطات عمل رائعة، وخصوصاً [صن ألترا 20](http://www.sun.com/desktop/workstation/ultra20/index.jsp) الذي كان موجوداً في المعرض، شكله جميل من الخارج، أما مواصفاته فهي قوية وهو موجه لمن يطور البرامج بلغة جافا أو لمن سيستخدمه لتطبيقات تحتاج قوة كبيرة، إن كنت ممن لا يستخدمون الحاسوب إلا لتصفح الشبكة واستخدام البريد فشرائك هذا الحاسوب يعني أنك تريد قتل ذبابة بمدفع!
سعر الحاسوب يبدأ من ألف دولار ويأتي بنظام لينكس، أو سولارس من صن، أو بنظام ويندوز إكس بي 64 بت.
### بالم
شركة بالم كانت حاضرة هناك، والجديد هذه السنة كما يبدو أنها بدأت تضع تعريباً لأجهزتها في الشرق الأوسط، حالياً التعريب متوفر حالياً فقط لهواتف [تريو](http://www.palm.com/us/products/smartphones/) وسنراه مع الأجهزة الأخرى في وقت لاحق كما أخبرني رجل اسمه أحمد منصور من شركة [infor mobility](http://www.informobility.com/) والتي تنتج تعريب نظام بالم.
شركة بالم بالمناسبة طرحت هاتفاً بنظام ويندوز مؤخراً ومن المتوقع أن يطرح هذا الهاتف في العام القادم لدينا، كما علمت في المعرض الهاتف الآن يعمل بنظام CDMA والذي لا يستخدم في الدول العربية وأوروبا، سيطرح الهاتف عندما يتوفر بنظام GSM.
### استغلال وامتهان المرأة في المعرض!
للأسف المعرض لم يخلو من أشياء سلبية، أبرزها كما رأيت هو استغلال النساء كوسيلة للترويج، أصبحت المرأة تساوي قيمة المنتج الذي تحمله بيدها، للأسف بعض الشركات بالغ في استخدام العنصر النسائي، ونحن لم نأتي إلا لمعرفة جديد التقنيات لا لرؤية الأجساد شبه العارية، لماذا لا تستطيع الشركات الترويج لمنتجاتها دون استغلال المرأة؟
ثم ما موقف النساء بشكل عام من هذا الموضوع؟ كنت سأخصص هذه المقالة للحديث عن استغلال المرأة للترويج لكن فضلت أن أتحدث أكثر عن التقنيات، لا أريد التحدث عما رأيت، أجساد عارية، ثياب ضيقة تكشف أكثر مما تغطي، كأن المرأة تقول: "شوفوني شوفوني!".
هذا موضوع قديم، الفضائيات تمتهن المرأة منذ وقت طويل وهذا الامتهان يزداد يوماً بعد يوم، أصبح الإعلان مجرد عرض جنسي منحط لمنتجات قد لا يكون لها علاقة بالمرأة.
### في الختام
هذه أول مرة أزور معرض جيتكس، في السنوات الماضية كنت أزور معرض التسوق فقط وهذا لم يكن يشبع فضولي لأنني لا أملك شيئاً أنفقه على التسوق ولم تكن الشركات تعرض جديد تقنياتها فيه، أما المعرض الرئيسي ففيه كل شيء جديد، لكنه يحتاج إلى عدة أيام لكي ترى كل شيء، في السنة القادمة سأحاول أن أغطي المعرض بشكل أكبر، لكن لصالح موقع تقني مثل عرب هاردوير، وسأكون حريصاً على زيارة مايكروسوفت! لا زلت نادماً حتى الآن على تفويت فرصة رؤية ويندوز فيستا على أرض الواقع.
دخلنا المعرض وصلينا العصر في قاعة مخصصة، ثم ذهبنا لتسجيل أنفسنا، الأخ أسامة قام بكتابة بياناته من قبل في [موقع المعرض](http://www.gitex.com/main.html) أما أنا فقمت بكتابتها هناك ولأنني لا أعمل في شركة طلبوا مني أن أذهب إلى بوابة أخرى لكي أحصل على بطاقة خاصة، بالنسبة لي هذا أمر غير منطقي، في الحالتين المبلغ الذي سيدفع مقابل البطاقة هو نفسه وأنا لا أريد سوى الدخول إلى المعرض لا أكثر، فقمت بكتابة بيانات كاذبة تجدون بعضها في الصورة، فقط أعطوني بطاقة كتب عليها اسمي وكتب عليها أنني مبرمج وأعمل في شركة سميتها uae COMPUTER، وأنا لست مبرمجاً ولا أعمل في أي شركة، لكنه الروتين الممل الذي اضطرني لفعل ذلك.
دخلنا إلى المعرض، ضوضاء وإزعاج في كل مكان، ازدحام كبير، بعض الشركات تجد لديها عشرات الزوار وبعضها لا تجد فيها أحداً سوى العارضين، مررنا بشركات كثيرة لكن شخصياً لم أكن مهتماً إلا بشركتين، ومع ذلك لم نزر مايكروسوفت! حقيقة كنت أريد زيارة مايكروسوفت لكن كانت الأولوية بالنسبة لي هي شركة أبل ثم صن، للأسف بعد أن عدت إلى المنزل اكتشفت من خلال خريطة المعرض أننا لم نزر سوى قاعة واحدة فقط والمعرض يحوي ثلاث قاعات، حقيقة قاعة واحدة كانت كافية لأن تسبب ألماً في قدمي وظهري.
### أبل: الواقع يختلف عن الصور
لم يسبق لي أن رأيت منتجات أبل أمامي مباشرة إلا لحظات قصيرة جداً لم تسمح لي بالتعرف جيداً على هذه المنتجات، في المعرض رأيت [ماك ميني](http://www.apple.com/macmini/) و[باور ماك](http://www.apple.com/powermac/) و[آي ماك](http://www.apple.com/imac/) و[باور بوك](http://www.apple.com/powerbook/) و[آي بود](http://www.apple.com/ipod/) بمختلف أنواعه و[شاشات أبل](http://www.apple.com/displays/)، صدقوني رؤية هذه المنتجات في الواقع شيء مختلف تماماً عن رؤيتها في موقع أبل، في الواقع هذه المنتجات أكثر روعة، ماك ميني صغير جداً ورائع وأنصح أي شخص بشراءه بدلاً من شراء أي حاسوب بنظام ويندوز أو لينكس، جهاز آي ماك لوحة فنية، لا يوجد سوى سلك كهربائي واحد فقط يخرج منه، لا أسلاك ولا تعقيد، فقط حاسوب جميل الشكل.
شاشات أبل قصة أخرى، كل شاشات LCD التي مرت علي من قبل لم تكن واضحة جميلة، شاشات أبل ألوانها براقة مشرقة، وأحجامها كبيرة، فقد قمت بتصفح موقعي وموقع الأخ أسامة وكانت الخطوط والألوان أجمل بكثير من أي نظام آخر، ولا تحتاج مع هذه الشاشات أن تقوم بتكبير البرامج لتأخذ كل مساحة الشاشة بل يكفي للمتصفح مثلاً أن يأخذ ربع الشاشة، والبرامج الأخرى تأخذ المساحة الباقية، هكذا يستطيع المرء أن يكون أكثر فاعلية في استخدام الحاسوب.
حاسوبي القادم بلا شك سيكون من أبل وفي الغالب ماك ميني.
وبالمناسبة، أفتتحت أبل محلاً خاصاً بها في مركز إبن بطوطة في دبي، فمن أراد شراء شيء من منتجاتها فليتوجه إلى ذلك المحل.
### صن (Sun Microsystems)
لماذا هذا الاهتمام بشركة صن؟ لأنها ببساطة تصنع محطات عمل رائعة، وخصوصاً [صن ألترا 20](http://www.sun.com/desktop/workstation/ultra20/index.jsp) الذي كان موجوداً في المعرض، شكله جميل من الخارج، أما مواصفاته فهي قوية وهو موجه لمن يطور البرامج بلغة جافا أو لمن سيستخدمه لتطبيقات تحتاج قوة كبيرة، إن كنت ممن لا يستخدمون الحاسوب إلا لتصفح الشبكة واستخدام البريد فشرائك هذا الحاسوب يعني أنك تريد قتل ذبابة بمدفع!
سعر الحاسوب يبدأ من ألف دولار ويأتي بنظام لينكس، أو سولارس من صن، أو بنظام ويندوز إكس بي 64 بت.
### بالم
شركة بالم كانت حاضرة هناك، والجديد هذه السنة كما يبدو أنها بدأت تضع تعريباً لأجهزتها في الشرق الأوسط، حالياً التعريب متوفر حالياً فقط لهواتف [تريو](http://www.palm.com/us/products/smartphones/) وسنراه مع الأجهزة الأخرى في وقت لاحق كما أخبرني رجل اسمه أحمد منصور من شركة [infor mobility](http://www.informobility.com/) والتي تنتج تعريب نظام بالم.
شركة بالم بالمناسبة طرحت هاتفاً بنظام ويندوز مؤخراً ومن المتوقع أن يطرح هذا الهاتف في العام القادم لدينا، كما علمت في المعرض الهاتف الآن يعمل بنظام CDMA والذي لا يستخدم في الدول العربية وأوروبا، سيطرح الهاتف عندما يتوفر بنظام GSM.
### استغلال وامتهان المرأة في المعرض!
للأسف المعرض لم يخلو من أشياء سلبية، أبرزها كما رأيت هو استغلال النساء كوسيلة للترويج، أصبحت المرأة تساوي قيمة المنتج الذي تحمله بيدها، للأسف بعض الشركات بالغ في استخدام العنصر النسائي، ونحن لم نأتي إلا لمعرفة جديد التقنيات لا لرؤية الأجساد شبه العارية، لماذا لا تستطيع الشركات الترويج لمنتجاتها دون استغلال المرأة؟
ثم ما موقف النساء بشكل عام من هذا الموضوع؟ كنت سأخصص هذه المقالة للحديث عن استغلال المرأة للترويج لكن فضلت أن أتحدث أكثر عن التقنيات، لا أريد التحدث عما رأيت، أجساد عارية، ثياب ضيقة تكشف أكثر مما تغطي، كأن المرأة تقول: "شوفوني شوفوني!".
هذا موضوع قديم، الفضائيات تمتهن المرأة منذ وقت طويل وهذا الامتهان يزداد يوماً بعد يوم، أصبح الإعلان مجرد عرض جنسي منحط لمنتجات قد لا يكون لها علاقة بالمرأة.
### في الختام
هذه أول مرة أزور معرض جيتكس، في السنوات الماضية كنت أزور معرض التسوق فقط وهذا لم يكن يشبع فضولي لأنني لا أملك شيئاً أنفقه على التسوق ولم تكن الشركات تعرض جديد تقنياتها فيه، أما المعرض الرئيسي ففيه كل شيء جديد، لكنه يحتاج إلى عدة أيام لكي ترى كل شيء، في السنة القادمة سأحاول أن أغطي المعرض بشكل أكبر، لكن لصالح موقع تقني مثل عرب هاردوير، وسأكون حريصاً على زيارة مايكروسوفت! لا زلت نادماً حتى الآن على تفويت فرصة رؤية ويندوز فيستا على أرض الواقع.
الثلاثاء، 20 سبتمبر 2005
إيجابيات … سلبيات .. وأشياء جميلة
خذ ورقة بيضاء وضع في وسطها بقلم عريض نقطة سوداء، أرفع الورقة أمام أصدقاءك أو إخوانك واسألهم: ما هذا؟ في الغالب ستكون إجابتهم: نقطة سوداء! هؤلاء نسوا أن أمامهم صفحة بيضاء ناصعة البياض كما تقول إعلانات منظفات الغسيل، نسوا أن معظم مساحة الصفحة نظيفة لا يوجد فيها شيء، لكنهم لم يلتفتوا لهذا بل ركزوا على النقطة السوداء فقط، ولو كانوا أكثرة دقة لقالوا: صفحة بيضاء فيها نقطة سوداء.
دعونا من هذه الفلسفة، ما أريد أن أقوله هنا أن الناس يركزون على النقاط السوداء في كل شيء حولهم إلا ما يحبون، لننظر إلى متعصبي الأندية الرياضية مثلاً، هؤلاء سيرون كل نقطة سوداء في كل نادي إلا النادي الذي يتعصبون له فهو دائماً صفحة بيضاء، كذلك الأمر مع من يتعصب لأي شيء آخر سواء كان سيارة أو نظام تشغيل أو هاتف نقال.
وبعض الناس لديهم هواية الشكوى من كل شيء ونقد كل شيء، حتى أنك لا تراهم إلا وتعرف أن لديهم شيئاً ما ينتقدونه، بعضهم يفعل ذلك فقط لمجرد النقد لا لرغبة في التطوير والتغيير، وبعضهم يفعل ذلك لمجرد التقليل من شأن الآخرين كوسيلة ليرفع من شأن نفسه، والبعض يتمادى في نقده فيخلط معه شيئاً من قلة الأدب ويسميها صراحة وهي وقاحة وإذا اعترض عليه أحد أحتج قائلاً: أنتم لا تحبون الصراحة، أنتم تحبون المداهنة والنفاق وتكرهون كل شخص صريح مثلي!
### النقد أيسر أنواع التفكير
يظن البعض أن النقد شطارة لكن حسب ما قرأت في كتب التفكير النقد أبسط أنواع التفكير ويمكن للجميع ممارسته بسهولة، في الحقيقة الكثير من الناس يمارسون هذا النوع من التفكير طوال الوقت، ولا يحتاج الإنسان نظارة سوداء ليرى كل شيء بلون قاتم، فهو في الأصل يرى الجانب المظلم من الناس والأشياء.
هذا الكلام لا ينطبق على الجميع بالطبع، لكن أنظر حولك وتأمل الناس، عائلتك وأصدقائك وأصحاب المدونات، بعض المدونات متخصصة فقط في الشكوى والنقد وليس هذا شيئاً سيئاً أو جيداً، أنا فقط أصف الوضع هنا.
ما هو سيء في النقد ليس النقد ذاته بل الأسلوب، عندما يكون الإنسان مجرد آلة نقد لا تتوقف فلا بد أن الناس لن يرغبوا في مصاحبته والجلوس معه طويلاً، كذلك الناس سيتجنبون الشخص الذي ينتقد بوقاحة، قد يكون هذا الوقح حسن النية ويريد الإصلاح فعلاً لكنه أساء الفعل وغالباً ستكون ردة الفعل سيئة.
### لنلبس نظارة وردية
حقيقة لا ألوم من تعود على الشكوى والنقد، حال مجتمعاتنا صعب، هناك فقر وجهل وظلم بمستويات متفاوتة في الدول العربية، والتعليم يقتل كل تفكير خلاق متفائل، فماذا بقي للإنسان لكي يتفائل ويرى الأشياء بنظارة وردية؟
شخصياً أرى أن هناك أمور كثيرة تستحق فعلاً أن نسعد بها ولا نفسد اللحظات السعيدة بتفكيرنا المتشائم الناقد، إن أراد الإنسان أن ينظر للأشياء بعقلانية وتوازن فعليه أن ينظر لثلاثة أشياء:
* الإيجابيات.
* السلبيات.
* الأشياء الجميلة أو المثيرة.
فمثلاً لو رأى شخص منا سيارة ما، عليه فقط أن يذكر إيجابيات هذه السيارة وسلبياتها والأشياء التي تعجبه فيها، مارس هذا التمرين البسيط بينك وبين نفسك، لا حاجة لأن تكتب شيئاً، فقط تأمل الأشياء من حولك، ودعونا نأخذ مثالاً عملياً.
شخصياً أحب السيارات الصغيرة وأفضلها على أي سيارة كبيرة أو فخمة، هذا الميول نحو السيارات الصغيرة يسير عكس ما يحبه أغلب الناس هنا في بلدي، فأكثر الشباب عندما يفكرون في شراء سيارة فهم يفكرون في السيارات الفخمة وسيارات الدفع الرباعي، شخصياً أرى أن السيارات الكبيرة مضيعة للمال ما دام أن المرء ليس لديه زوج وأطفال.
ليس هذا موضوعنا، دعونا نطبق النقاط الثلاث على السيارات الصغيرة، سنرى أن إيجابيات هذه السيارات هي:
* الحجم الصغير يناسب المدن المزدحمة.
* استهلاك منخفض للوقود وهذا أمر مهم في ظل ارتفاع أسعار النفط.
* الاستهلاك الأقل للوقود يعني تلوث أقل.
* تكاليف قطع الغيار وصيانة السيارة ستكون منخفضة.
* سعر السيارة غالباً سيكون منخفضاً ولن يثقل كاهل المشتري.
السلبيات:
* الحجم الصغير يعني مساحة ضيقة من الداخل.
* الناس الذين يقيمون الشخص من سيارته سينظرون لمالك السيارة بنظرة دونية (للأسف!).
* إن وقع حادث ما هناك فرصة أكبر لحدوث إصابات في السيارات الصغيرة.
* قد لا تتحمل السير في رحلات طويلة.
* لا يمكنها تحمل أوزان كبيرة، لذلك هي لا تناسب من يعاني من البدانة ولا تناسب العائلات الكبيرة.
أما المثير أو الجميل في السيارات الصغيرة بالنسبة لي أنه عملية مسلية، قد يجدها البعض مملة غير عملية، وهذا أمر طبيعي، الأشياء الجميلة هي أشياء لا يمكن أن نعطيها حكماً واحداً يوافق عليه الجميع، لكن الإيجابيات والسلبيات هي أمور منطقية من المفترض أن يوافق عليها الجميع إن فكروا بنفس المنطق.
عملية التقسيم هذه إلى إيجابيات وسلبيات وأشياء مثيرة تعطي للمرء فرصة لأن يفكر بعقلانية وتوازن ولا يلغي دور العاطفة أيضاً، فحاول أن تنظر للأشياء من حولك بهذه النظرة، وعندما أقول الأشياء من حولك أعني هنا كل شيء، الناس، السيارات، المباني، لافتات الإعلانات، وأي شيء.
مع أن هذا التمرين الصغير بسيط وبديهي إلا أن أغلب الناس لا يفكرون بهذه الطريقة بل ينظرون للأشياء بشكل سلبي، والقليل منهم ينظرون للإيجابيات فقط وهناك من يخلط العاطفة مع أحد الجانبين فتلاحظ أن تفكيره يسير حسب عواطفه.
### هل هناك فعلاً ما يستحق النظرة الإيجابية؟
نعم، هناك الكثير، السعادة لن يجدها المرء في أشياء يشتريها أو أموال يكنزها، السعادة قد تكون في أشياء بسيطة صغيرة، شخصياً أجد متعة في المشي والتأمل، في القراءة، في اللعب مع الأطفال، في تأمل الطيور، صحيح أنني أسعد عندما أشتري شيئاً ما لكن هذه سعادة مؤقتة تذهب سريعاً.
أنظر من حولك، هناك شيء ما بكل تأكيد يستحق أن تنظر له بإيجابية، فإن لم تجد فحاسب نفسك ولا تلقي باللوم على الناس والبيئة من حولك، تذكر الصفحة البيضاء التي فيها نقطة سوداء، أنظر لها من بعيد وسترى الصفحة كاملة كما هي، لكن لا تلصقها بعينك لأنك لن ترى إلا النقطة السوداء فقط.
دعونا من هذه الفلسفة، ما أريد أن أقوله هنا أن الناس يركزون على النقاط السوداء في كل شيء حولهم إلا ما يحبون، لننظر إلى متعصبي الأندية الرياضية مثلاً، هؤلاء سيرون كل نقطة سوداء في كل نادي إلا النادي الذي يتعصبون له فهو دائماً صفحة بيضاء، كذلك الأمر مع من يتعصب لأي شيء آخر سواء كان سيارة أو نظام تشغيل أو هاتف نقال.
وبعض الناس لديهم هواية الشكوى من كل شيء ونقد كل شيء، حتى أنك لا تراهم إلا وتعرف أن لديهم شيئاً ما ينتقدونه، بعضهم يفعل ذلك فقط لمجرد النقد لا لرغبة في التطوير والتغيير، وبعضهم يفعل ذلك لمجرد التقليل من شأن الآخرين كوسيلة ليرفع من شأن نفسه، والبعض يتمادى في نقده فيخلط معه شيئاً من قلة الأدب ويسميها صراحة وهي وقاحة وإذا اعترض عليه أحد أحتج قائلاً: أنتم لا تحبون الصراحة، أنتم تحبون المداهنة والنفاق وتكرهون كل شخص صريح مثلي!
### النقد أيسر أنواع التفكير
يظن البعض أن النقد شطارة لكن حسب ما قرأت في كتب التفكير النقد أبسط أنواع التفكير ويمكن للجميع ممارسته بسهولة، في الحقيقة الكثير من الناس يمارسون هذا النوع من التفكير طوال الوقت، ولا يحتاج الإنسان نظارة سوداء ليرى كل شيء بلون قاتم، فهو في الأصل يرى الجانب المظلم من الناس والأشياء.
هذا الكلام لا ينطبق على الجميع بالطبع، لكن أنظر حولك وتأمل الناس، عائلتك وأصدقائك وأصحاب المدونات، بعض المدونات متخصصة فقط في الشكوى والنقد وليس هذا شيئاً سيئاً أو جيداً، أنا فقط أصف الوضع هنا.
ما هو سيء في النقد ليس النقد ذاته بل الأسلوب، عندما يكون الإنسان مجرد آلة نقد لا تتوقف فلا بد أن الناس لن يرغبوا في مصاحبته والجلوس معه طويلاً، كذلك الناس سيتجنبون الشخص الذي ينتقد بوقاحة، قد يكون هذا الوقح حسن النية ويريد الإصلاح فعلاً لكنه أساء الفعل وغالباً ستكون ردة الفعل سيئة.
### لنلبس نظارة وردية
حقيقة لا ألوم من تعود على الشكوى والنقد، حال مجتمعاتنا صعب، هناك فقر وجهل وظلم بمستويات متفاوتة في الدول العربية، والتعليم يقتل كل تفكير خلاق متفائل، فماذا بقي للإنسان لكي يتفائل ويرى الأشياء بنظارة وردية؟
شخصياً أرى أن هناك أمور كثيرة تستحق فعلاً أن نسعد بها ولا نفسد اللحظات السعيدة بتفكيرنا المتشائم الناقد، إن أراد الإنسان أن ينظر للأشياء بعقلانية وتوازن فعليه أن ينظر لثلاثة أشياء:
* الإيجابيات.
* السلبيات.
* الأشياء الجميلة أو المثيرة.
فمثلاً لو رأى شخص منا سيارة ما، عليه فقط أن يذكر إيجابيات هذه السيارة وسلبياتها والأشياء التي تعجبه فيها، مارس هذا التمرين البسيط بينك وبين نفسك، لا حاجة لأن تكتب شيئاً، فقط تأمل الأشياء من حولك، ودعونا نأخذ مثالاً عملياً.
شخصياً أحب السيارات الصغيرة وأفضلها على أي سيارة كبيرة أو فخمة، هذا الميول نحو السيارات الصغيرة يسير عكس ما يحبه أغلب الناس هنا في بلدي، فأكثر الشباب عندما يفكرون في شراء سيارة فهم يفكرون في السيارات الفخمة وسيارات الدفع الرباعي، شخصياً أرى أن السيارات الكبيرة مضيعة للمال ما دام أن المرء ليس لديه زوج وأطفال.
ليس هذا موضوعنا، دعونا نطبق النقاط الثلاث على السيارات الصغيرة، سنرى أن إيجابيات هذه السيارات هي:
* الحجم الصغير يناسب المدن المزدحمة.
* استهلاك منخفض للوقود وهذا أمر مهم في ظل ارتفاع أسعار النفط.
* الاستهلاك الأقل للوقود يعني تلوث أقل.
* تكاليف قطع الغيار وصيانة السيارة ستكون منخفضة.
* سعر السيارة غالباً سيكون منخفضاً ولن يثقل كاهل المشتري.
السلبيات:
* الحجم الصغير يعني مساحة ضيقة من الداخل.
* الناس الذين يقيمون الشخص من سيارته سينظرون لمالك السيارة بنظرة دونية (للأسف!).
* إن وقع حادث ما هناك فرصة أكبر لحدوث إصابات في السيارات الصغيرة.
* قد لا تتحمل السير في رحلات طويلة.
* لا يمكنها تحمل أوزان كبيرة، لذلك هي لا تناسب من يعاني من البدانة ولا تناسب العائلات الكبيرة.
أما المثير أو الجميل في السيارات الصغيرة بالنسبة لي أنه عملية مسلية، قد يجدها البعض مملة غير عملية، وهذا أمر طبيعي، الأشياء الجميلة هي أشياء لا يمكن أن نعطيها حكماً واحداً يوافق عليه الجميع، لكن الإيجابيات والسلبيات هي أمور منطقية من المفترض أن يوافق عليها الجميع إن فكروا بنفس المنطق.
عملية التقسيم هذه إلى إيجابيات وسلبيات وأشياء مثيرة تعطي للمرء فرصة لأن يفكر بعقلانية وتوازن ولا يلغي دور العاطفة أيضاً، فحاول أن تنظر للأشياء من حولك بهذه النظرة، وعندما أقول الأشياء من حولك أعني هنا كل شيء، الناس، السيارات، المباني، لافتات الإعلانات، وأي شيء.
مع أن هذا التمرين الصغير بسيط وبديهي إلا أن أغلب الناس لا يفكرون بهذه الطريقة بل ينظرون للأشياء بشكل سلبي، والقليل منهم ينظرون للإيجابيات فقط وهناك من يخلط العاطفة مع أحد الجانبين فتلاحظ أن تفكيره يسير حسب عواطفه.
### هل هناك فعلاً ما يستحق النظرة الإيجابية؟
نعم، هناك الكثير، السعادة لن يجدها المرء في أشياء يشتريها أو أموال يكنزها، السعادة قد تكون في أشياء بسيطة صغيرة، شخصياً أجد متعة في المشي والتأمل، في القراءة، في اللعب مع الأطفال، في تأمل الطيور، صحيح أنني أسعد عندما أشتري شيئاً ما لكن هذه سعادة مؤقتة تذهب سريعاً.
أنظر من حولك، هناك شيء ما بكل تأكيد يستحق أن تنظر له بإيجابية، فإن لم تجد فحاسب نفسك ولا تلقي باللوم على الناس والبيئة من حولك، تذكر الصفحة البيضاء التي فيها نقطة سوداء، أنظر لها من بعيد وسترى الصفحة كاملة كما هي، لكن لا تلصقها بعينك لأنك لن ترى إلا النقطة السوداء فقط.
الاثنين، 19 سبتمبر 2005
أريد آرائكم حول الدورات التدريبية
أقوم حالياً بإعداد دورات تدريبية حول تطوير المواقع، وأنا بحاجة إلى آرائكم حول ما يجب أن يطرح في هذه الدورات وكيف يطرح، لدي مجموعة من الأفكار لكن أفضل أن أعرف اقتراحاتكم وملاحظاتكم:
* ما الذي تريد أن تتعلمه في دورات تطوير المواقع؟
* المدة المناسبة للدورة؟ هل تفضل أن تكون الدورة سريعة مركزة أم مفصلة وتمتد على مدى ثلاثة أيام مثلاً؟
* هل هناك مكان محدد تفضل أن تقام فيه الدورات؟ مقر العمل؟ معهد تدريبي متخصص؟ أو أي مكان آخر؟
* هل تفضل الدورات العملية أم النظرية؟ العملية تتطلب وجود مختبر حاسوب وقد أجد صعوبة في توفير مثل هذا المختبر وهي تحتاج إلى وقت طويل ولعدد قليل من الأفراد (20 شخص كحد أعلى)، الدورات النظرية يمكن أن تقام بسهولة ولعدد أكبر من الناس، لكنها نظرية وقد لا تصلح إلا لمن يتقن أساسيات تطوير المواقع.
* المبلغ الذي يمكنك أن تنفقه مقابل حضور الدورة.
* السؤال الأهم في نظري: هل هناك من يرغب فعلاً في حضور مثل هذه الدورات؟
إن بدأت في تقديم الدورات فلن يحدث ذلك إلا في أبوظبي فقط في المرحلة الأولى ثم في الإمارات الأخرى في المرحلة الثانية، وتقديم الدورات في دول أخرى وارد لكن على المدى البعيد، المهم الآن أن أعرف آرائكم.
### روابط
* [نيو إكس](http://www.new-x.net/wordpress/)، عنوان جديد وتصميم جديد.
* [نايف](http://www.nayif.net/)، تصميم جديد.
* [لقاء مع أندي هرتزفيلد](http://www.lowendmac.com/orchard/05/0913.html)، أحد مطوري حاسوب ماك.
* [يوم بلا سيارات](http://worldcarfree.net/wcfd/)، الثاني والعشرين من شهر هذا الشهر الميلادي سيكون يوماً عالمياً بدون سيارات، لا يعني ذلك أن جميع سكان العالم لن يستخدموا السيارات، لكن منظموا هذا اليوم يريدون تشجيع الناس على فعل ذلك ولو ليوم واحد فقط، هناك دول أوروبية تفعل ذلك منذ وقت طويل، أي تخصص يوماً واحداً ليكون خالياً من السيارات.
* [أربط حبلين ببعضهما البعض](http://www.lifehacker.com/software/follow-up/tie-two-ropes-togetherproperly-125836.php)، موضوع ذكرني بالمخيمات.
* [اختبر سرعة ردة فعلك](http://www.downloadsquad.com/2005/09/16/reaction-time-game-todays-time-waster/)، لعبة مسلية وقد حصلت على نتيجة 0.1328 وهو متوسط الوقت الذي أحتاج لضرب الخراف!
* [أوقف عرضك التقديمي قبل أن يقتل شخصاً آخر!](http://headrush.typepad.com/creating_passionate_users/2005/06/kill_your_prese.html)
* [أوامر ملفات htaccess](http://thejackol.com/htaccess-cheatsheet)
* [ثبت سلاكس على آي بود نانو](http://slax.linux-live.org/forum/viewtopic.php?p=36718)، لينكس في كل مكان.
* [حقيقة بساطة جوجل](http://www.jnd.org/dn.mss/the_truth_about_goog.html).
* ما الذي تريد أن تتعلمه في دورات تطوير المواقع؟
* المدة المناسبة للدورة؟ هل تفضل أن تكون الدورة سريعة مركزة أم مفصلة وتمتد على مدى ثلاثة أيام مثلاً؟
* هل هناك مكان محدد تفضل أن تقام فيه الدورات؟ مقر العمل؟ معهد تدريبي متخصص؟ أو أي مكان آخر؟
* هل تفضل الدورات العملية أم النظرية؟ العملية تتطلب وجود مختبر حاسوب وقد أجد صعوبة في توفير مثل هذا المختبر وهي تحتاج إلى وقت طويل ولعدد قليل من الأفراد (20 شخص كحد أعلى)، الدورات النظرية يمكن أن تقام بسهولة ولعدد أكبر من الناس، لكنها نظرية وقد لا تصلح إلا لمن يتقن أساسيات تطوير المواقع.
* المبلغ الذي يمكنك أن تنفقه مقابل حضور الدورة.
* السؤال الأهم في نظري: هل هناك من يرغب فعلاً في حضور مثل هذه الدورات؟
إن بدأت في تقديم الدورات فلن يحدث ذلك إلا في أبوظبي فقط في المرحلة الأولى ثم في الإمارات الأخرى في المرحلة الثانية، وتقديم الدورات في دول أخرى وارد لكن على المدى البعيد، المهم الآن أن أعرف آرائكم.
### روابط
* [نيو إكس](http://www.new-x.net/wordpress/)، عنوان جديد وتصميم جديد.
* [نايف](http://www.nayif.net/)، تصميم جديد.
* [لقاء مع أندي هرتزفيلد](http://www.lowendmac.com/orchard/05/0913.html)، أحد مطوري حاسوب ماك.
* [يوم بلا سيارات](http://worldcarfree.net/wcfd/)، الثاني والعشرين من شهر هذا الشهر الميلادي سيكون يوماً عالمياً بدون سيارات، لا يعني ذلك أن جميع سكان العالم لن يستخدموا السيارات، لكن منظموا هذا اليوم يريدون تشجيع الناس على فعل ذلك ولو ليوم واحد فقط، هناك دول أوروبية تفعل ذلك منذ وقت طويل، أي تخصص يوماً واحداً ليكون خالياً من السيارات.
* [أربط حبلين ببعضهما البعض](http://www.lifehacker.com/software/follow-up/tie-two-ropes-togetherproperly-125836.php)، موضوع ذكرني بالمخيمات.
* [اختبر سرعة ردة فعلك](http://www.downloadsquad.com/2005/09/16/reaction-time-game-todays-time-waster/)، لعبة مسلية وقد حصلت على نتيجة 0.1328 وهو متوسط الوقت الذي أحتاج لضرب الخراف!
* [أوقف عرضك التقديمي قبل أن يقتل شخصاً آخر!](http://headrush.typepad.com/creating_passionate_users/2005/06/kill_your_prese.html)
* [أوامر ملفات htaccess](http://thejackol.com/htaccess-cheatsheet)
* [ثبت سلاكس على آي بود نانو](http://slax.linux-live.org/forum/viewtopic.php?p=36718)، لينكس في كل مكان.
* [حقيقة بساطة جوجل](http://www.jnd.org/dn.mss/the_truth_about_goog.html).
السبت، 17 سبتمبر 2005
الحياة في سطر الأوامر
منذ أن ظهرت الحواسيب في منتصف القرن الميلادي الماضي وحتى بدايات السبعينيات لم يكن هناك شيء اسمه الواجهة الرسومية، كانت الواجهة عبارة عن شاشة سوداء وعلامة صغيرة تومض أمام المستخدم تنتظر منه أن يكتب الأوامر لتعطيه النتائج، هذه الواجهة تسمى [سطر الأوامر](http://en.wikipedia.org/wiki/Command_line_interface) وهي ترجمة حرفية للمصطلح الإنجليزي: Command Line Interface، البعض لا يعرف سطر الأوامر إلا إذا أخبرته بأنه يشبه نظام دوس القديم، حيث كل شيء ينجز عن طريق كتابة بعض الأوامر، لم تكن هناك فأرة تستخدم، فقط شاشة سوداء عليها نصوص كثيرة وعليك أن تكتب الأوامر التي يجب أن تحفظ أكثرها.
في عام 1973م ظهرت الواجهة الرسومية بشكل عملي في مختبرات [زيروكس بارك](http://en.wikipedia.org/wiki/Xerox_PARC) وتحديداً في حاسوب [زيروكس ألتو](http://en.wikipedia.org/wiki/Xerox_Alto) الذي بدأ فكرة الحواسيب الشخصية، فقد كانت الحواسيب من قبل عبارة عن حواسيب بسيطة تتصل بمزود رئيسي، لكن زيروكس ألتو لم يكن بحاجة إلى الاتصال بأي حاسوب آخر لإنجاز المهام، وكانت واجهته تحوي أربعة عناصر تسمى اختصاراً [WIMP](http://en.wikipedia.org/wiki/WIMP_%28computing%29) أي Window وIcon وmenu وpointing device، وباللغة العربية: النافذة، الإيقونة، القائمة، وأداة التأشير أو ما نسميه اليوم الفأرة.
في نوفمبر من العام 1979م زار شاب اسمه [ستيف جوبز](http://en.wikipedia.org/wiki/Steve_Jobs) مختبرات زيروكس واطلع على حاسوب زيروكس ألتو، عاد جوبز إلى شركته التي تسمى أبل وبدأ مشروع إنشاء حواسيب ماكنتوش التي تعمل بنظام ماك والذي أخذ الكثير من الأفكار من حاسوب زيروكس، هكذا بدأت حقبة الواجهات الرسومية والتي وصلت اليوم إلى مستوى كبير من التقدم وأصبحت هي الواجهة الرئيسية لمعظم الناس بدلاً من سطر الأوامر.
هل انتهى سطر الأوامر؟ كلا لن ينتهي بل يستخدم الآن بشكل كبير من قبل خبراء الحاسوب ومدراء الشبكات والمبرمجين، وحتى مايكروسوفت ستضع في نظام تشغيلها القادم سطر أوامر متقدم اسمه [مايكروسوفت شيل](http://en.wikipedia.org/wiki/MSH_%28shell%29) أو MSH اختصاراً، ولا يعني ذلك أنه ستجبر الناس على استخدامه، بل هي تضعه تلبية لرغبة محترفي الحاسوب الذين يريدون أداة للتحكم بالحاسوب أكثر قوة وفعالية من الواجهة الرسومية.
### لماذا يستخدم البعض سطر الأوامر؟
في أيامنا هذه ومع وجود واجهات رسومية رائعة مثل واجهة ماك وما سنراه في ويندوز فيستا من الغريب أن يصر البعض على استخدام سطر الأوامر، لكن محترفي الحاسوب يجدون أن سطر الأوامر أكثر سرعة واستجابة من الواجهات الرسومية، ففي سطر الأوامر المستخدم لا يرى سوى ما يريد، فهو يعمل على مهمة واحدة ولا يقاطعه أي شيء آخر.
في الواجهات الرسومية وبينما أنت تقوم بعمل ما قد تواجه الكثير من المقاطعات الصغيرة، فويندوز مثلاً يظهر الكثير من التنبيهات الصفراء في يمين أسفل الشاشة، ويمكن لبرنامج آخر أن يشتت انتباهك لخطأ ما حدث في البرنامج، هذا الأمر لا يتقصر على ويندوز بالطبع بل يحدث في أكثر الواجهات الرسومية، وهذا بسبب طبيعة الواجهات الرسومية التي تمكن المرء من العمل على أكثر من مهمة في نفس الوقت.
النقطة الثانية هي أن جميع الأوامر متوفرة أمام مستخدم سطر الأوامر، وإذا أراد القيام بمهمة ما فعليه فقط كتابة الأمر، بينما مستخدموا الواجهة الرسومية عليهم استخدام الفأرة للتأشير والنقر على بعض الأزرار والتي تحتاج لوقت أطول لأداء المهمة وإن كانت أكثر سهولة.
الميزة الثالثة هي أن برامج سطر الأوامر أصغر حجماً بكثير من برامج الواجهة الرسومية، لذلك لن تأخذ مساحة من القرص الصلب ولن تستهلك الذاكرة وستؤدي ما عليها بسرعة، وهي تناسب الحواسيب القديمة لذلك البعض يحتفظون بحواسيبهم القديمة لكي يستغلوها باستخدام برامج سطر الأوامر.
وقد يتخيل البعض أن مثل هذه البرامج محدودة ولا تقدم الكثير، لكنها على العكس تماماً تقدم كل شيء تقريباً للمستخدم، إلا إذا أراد المرء استخدام برنامج رسم أو برنامج تحرير فيديو فسطر الأوامر هنا لن يقدم شيئاً.
#### برامج سطر الأوامر
هناك آلاف البرامج التي تعمل في سطر الأوامر، لن أذكر هنا أياً من تلك البرامج الصغيرة المصممة لكي تقوم بوظيفة واحدة بسيطة، لكن سأكتب عن البرامج التي قد يستخدمها أي شخص يومياً، أغلب هذه البرامج مصممة لتعمل في لينكس ويونكس لكن بعضها متوفر أيضاً لويندوز وماك:
* البريد الإلكتروني: [Mutt](http://en.wikipedia.org/wiki/Mutt_%28email_client%29) و[Pine](http://en.wikipedia.org/wiki/Pine_%28email_client%29) يمكنهما إدارة البريد الإلكتروني بشكل جيد وبالمناسبة لينوس مبرمج لينكس يستخدم Pine وهو شخص يتلقى آلاف الرسائل يومياً ويدير عملية برمجة لينكس التي يشارك فيها آلاف المبرمجين من أنحاء العالم، هناك برامج أخرى مثل [Gnus](http://en.wikipedia.org/wiki/Gnus) الذي يعمل من خلال محرر النصوص إيماكس.
* المتصفح: [Lynx](http://en.wikipedia.org/wiki/Lynx_%28web_browser%29) و[Links](http://en.wikipedia.org/wiki/Links_%28web_browser%29) و[Elinks](http://en.wikipedia.org/wiki/ELinks) و[W3m](http://en.wikipedia.org/wiki/W3m) كلها متصفحات تعمل من خلال سطر الأوامر وقد كتبت عن بعضها في موضوع سابق.
* قارئ RSS: برنامج [Raggle](http://www.raggle.org/) يقرأ ملفات RSS ويدعم ملفات OPML، برنامج [سنو نيوز](http://kiza.kcore.de/software/snownews/) خيار آخر هنا.
* المحررات النصية: برامج تحرير النصوص في سطر الأوامر كثيرة وقد كتبت عن بعضها سابقاً، وهي إيماكس وVIM وهناك Pico وNano وغيرها.
* تنزيل الملفات: برنامج [rTorrent](http://freshmeat.net/projects/rtorrent/) يمكنه إنزال الملفات باستخدام بروتوكول BitTorrent.
* الوسائط المتعددة: قد يستغرب البعض من أن سطر الأوامر يستطيع تشغيل ملفات الوسائط المتعددة، لكن مع إضافة بعض المكتبات يمكن مشاهدة الصور وتشغيل الفيديو أيضاً والاستماع إلى ملفات صوتية، [mp3blaster](http://www.stack.nl/~brama/mp3blaster/) و[C* Music Player](http://onion.dynserv.net/~timo/index.php?page=Projects/cmus) يستطيعان تشغيل ملفات MP3 وغيرها في سطر الأوامر، برنامج [Mplayer](http://www.mplayerhq.hu/homepage/design6/news.html) يمكنه تشغيل ملفات الفيديو.
* برامج أخرى: [Centericq](http://konst.org.ua/centericq/) للمسنجر والدردشة [pwman](http://pwman.sourceforge.net/) لإدارة كلمات السر، [رولو](http://rolo.sourceforge.net/) لإدارة أسماء وعناوين الأشخاص، [Riot](http://modeemi.fi/~tuomov/riot/) لإدارة وحفظ المعلومات،
### سلبيات سطر الأوامر
لا يخلو شيء من العيوب، وسطر الأوامر صعب الاستخدام على أكثر الناس، فالمرء عليه حفظ مجموعة كبيرة من الأوامر وكيفية عمل هذه الأوامر، وتعلم كيفية استخدام سطر الأوامر يحتاج إلى وقت أطول من تعلم استخدام الواجهة الرسومية.
كذلك من لا يستطيع الكتابة بسرعة على لوحة المفاتيح سيحتاج لوقت أطول لإنجاز المهام، من يتعلم الحاسوب لأول مرة يجد صعوبة كبيرة في كتابة بضعة كلمات، ولا أنسى بدايتي شخصياً مع لوحة المفاتيح حيث كنت أنظر لها بتركيز كبير باحثاً عن الحروف، اليوم لم أعد أنظر إلى لوحة المفاتيح في غالب الوقت، لكن لا يمكن لمعظم الناس الوصول إلى هذا المستوى بدون تدريب مستمر قد يطول.
### التعايش مع سطر الأوامر
سطر الأوامر أداة رائعة لمحترفي الحاسوب ولمتخصصين في الحاسوب، وأعتقد أنه من الخطأ أن يكون المرء متخصصاً في الحاسوب وفي نفس الوقت لا يحب استخدام سطر الأوامر، من الأفضل أن يتعايش معه ويتعلمه بدلاً من أن يعتمد على الواجهات الرسومية فقط لأداء كل شيء.
سطر الأوامر سيبقى معنا مدة طويلة وقد لا يذهب أبداً، كما قلت سابقاً مايكروسوفت ستضع سطر أوامر متقدم في نظام تشغيلها القادم، نظام ماك مبني في الأصل على أساس مواصفات يونكس، وهو يحوي سطر أوامر ومستخدموا ماك يكتبون العديد من الدروس لكيفية الاستفادة منه، نظام لينكس بالتأكيد لن يتخلى عن سطر الأوامر فهو ضروري لأداء بعض المهمات التي لا يمكن أداءها في الواجهات الرسومية.
ماذا عن المبتدئين؟ ماذا عن الذين يستخدمون الحاسوب لتصفح الشبكة والرد على البريد واستهلاك الوقت في ألعاب فلاش؟ هؤلاء علينا ألا نخبرهم عن سطر الأوامر، هؤلاء يحتاجون الواجهة الرسومية فقط ولا داعي لإشغالهم بأدوات قد تعقد استخدام الحاسوب عليهم بدلاً من أن تبسطه.
### إقرأ المزيد
* [سطر الأوامر - الواجهة الأفضل للمستخدمين الجدد؟](http://www.osnews.com/story.php?news_id=6282)
* [سطر الأوامر في ويندوز](http://www.pcstats.com/articleview.cfm?articleID=1723)
* [في البداية كان هناك سطر الأوامر](http://www.spack.org/wiki/InTheBeginningWasTheCommandLine)
* [LinuxCommand.org](http://linuxcommand.org/)
* [مرجع لسطر الأوامر](http://www.ss64.com/bash/)
في عام 1973م ظهرت الواجهة الرسومية بشكل عملي في مختبرات [زيروكس بارك](http://en.wikipedia.org/wiki/Xerox_PARC) وتحديداً في حاسوب [زيروكس ألتو](http://en.wikipedia.org/wiki/Xerox_Alto) الذي بدأ فكرة الحواسيب الشخصية، فقد كانت الحواسيب من قبل عبارة عن حواسيب بسيطة تتصل بمزود رئيسي، لكن زيروكس ألتو لم يكن بحاجة إلى الاتصال بأي حاسوب آخر لإنجاز المهام، وكانت واجهته تحوي أربعة عناصر تسمى اختصاراً [WIMP](http://en.wikipedia.org/wiki/WIMP_%28computing%29) أي Window وIcon وmenu وpointing device، وباللغة العربية: النافذة، الإيقونة، القائمة، وأداة التأشير أو ما نسميه اليوم الفأرة.
في نوفمبر من العام 1979م زار شاب اسمه [ستيف جوبز](http://en.wikipedia.org/wiki/Steve_Jobs) مختبرات زيروكس واطلع على حاسوب زيروكس ألتو، عاد جوبز إلى شركته التي تسمى أبل وبدأ مشروع إنشاء حواسيب ماكنتوش التي تعمل بنظام ماك والذي أخذ الكثير من الأفكار من حاسوب زيروكس، هكذا بدأت حقبة الواجهات الرسومية والتي وصلت اليوم إلى مستوى كبير من التقدم وأصبحت هي الواجهة الرئيسية لمعظم الناس بدلاً من سطر الأوامر.
هل انتهى سطر الأوامر؟ كلا لن ينتهي بل يستخدم الآن بشكل كبير من قبل خبراء الحاسوب ومدراء الشبكات والمبرمجين، وحتى مايكروسوفت ستضع في نظام تشغيلها القادم سطر أوامر متقدم اسمه [مايكروسوفت شيل](http://en.wikipedia.org/wiki/MSH_%28shell%29) أو MSH اختصاراً، ولا يعني ذلك أنه ستجبر الناس على استخدامه، بل هي تضعه تلبية لرغبة محترفي الحاسوب الذين يريدون أداة للتحكم بالحاسوب أكثر قوة وفعالية من الواجهة الرسومية.
### لماذا يستخدم البعض سطر الأوامر؟
في أيامنا هذه ومع وجود واجهات رسومية رائعة مثل واجهة ماك وما سنراه في ويندوز فيستا من الغريب أن يصر البعض على استخدام سطر الأوامر، لكن محترفي الحاسوب يجدون أن سطر الأوامر أكثر سرعة واستجابة من الواجهات الرسومية، ففي سطر الأوامر المستخدم لا يرى سوى ما يريد، فهو يعمل على مهمة واحدة ولا يقاطعه أي شيء آخر.
في الواجهات الرسومية وبينما أنت تقوم بعمل ما قد تواجه الكثير من المقاطعات الصغيرة، فويندوز مثلاً يظهر الكثير من التنبيهات الصفراء في يمين أسفل الشاشة، ويمكن لبرنامج آخر أن يشتت انتباهك لخطأ ما حدث في البرنامج، هذا الأمر لا يتقصر على ويندوز بالطبع بل يحدث في أكثر الواجهات الرسومية، وهذا بسبب طبيعة الواجهات الرسومية التي تمكن المرء من العمل على أكثر من مهمة في نفس الوقت.
النقطة الثانية هي أن جميع الأوامر متوفرة أمام مستخدم سطر الأوامر، وإذا أراد القيام بمهمة ما فعليه فقط كتابة الأمر، بينما مستخدموا الواجهة الرسومية عليهم استخدام الفأرة للتأشير والنقر على بعض الأزرار والتي تحتاج لوقت أطول لأداء المهمة وإن كانت أكثر سهولة.
الميزة الثالثة هي أن برامج سطر الأوامر أصغر حجماً بكثير من برامج الواجهة الرسومية، لذلك لن تأخذ مساحة من القرص الصلب ولن تستهلك الذاكرة وستؤدي ما عليها بسرعة، وهي تناسب الحواسيب القديمة لذلك البعض يحتفظون بحواسيبهم القديمة لكي يستغلوها باستخدام برامج سطر الأوامر.
وقد يتخيل البعض أن مثل هذه البرامج محدودة ولا تقدم الكثير، لكنها على العكس تماماً تقدم كل شيء تقريباً للمستخدم، إلا إذا أراد المرء استخدام برنامج رسم أو برنامج تحرير فيديو فسطر الأوامر هنا لن يقدم شيئاً.
#### برامج سطر الأوامر
هناك آلاف البرامج التي تعمل في سطر الأوامر، لن أذكر هنا أياً من تلك البرامج الصغيرة المصممة لكي تقوم بوظيفة واحدة بسيطة، لكن سأكتب عن البرامج التي قد يستخدمها أي شخص يومياً، أغلب هذه البرامج مصممة لتعمل في لينكس ويونكس لكن بعضها متوفر أيضاً لويندوز وماك:
* البريد الإلكتروني: [Mutt](http://en.wikipedia.org/wiki/Mutt_%28email_client%29) و[Pine](http://en.wikipedia.org/wiki/Pine_%28email_client%29) يمكنهما إدارة البريد الإلكتروني بشكل جيد وبالمناسبة لينوس مبرمج لينكس يستخدم Pine وهو شخص يتلقى آلاف الرسائل يومياً ويدير عملية برمجة لينكس التي يشارك فيها آلاف المبرمجين من أنحاء العالم، هناك برامج أخرى مثل [Gnus](http://en.wikipedia.org/wiki/Gnus) الذي يعمل من خلال محرر النصوص إيماكس.
* المتصفح: [Lynx](http://en.wikipedia.org/wiki/Lynx_%28web_browser%29) و[Links](http://en.wikipedia.org/wiki/Links_%28web_browser%29) و[Elinks](http://en.wikipedia.org/wiki/ELinks) و[W3m](http://en.wikipedia.org/wiki/W3m) كلها متصفحات تعمل من خلال سطر الأوامر وقد كتبت عن بعضها في موضوع سابق.
* قارئ RSS: برنامج [Raggle](http://www.raggle.org/) يقرأ ملفات RSS ويدعم ملفات OPML، برنامج [سنو نيوز](http://kiza.kcore.de/software/snownews/) خيار آخر هنا.
* المحررات النصية: برامج تحرير النصوص في سطر الأوامر كثيرة وقد كتبت عن بعضها سابقاً، وهي إيماكس وVIM وهناك Pico وNano وغيرها.
* تنزيل الملفات: برنامج [rTorrent](http://freshmeat.net/projects/rtorrent/) يمكنه إنزال الملفات باستخدام بروتوكول BitTorrent.
* الوسائط المتعددة: قد يستغرب البعض من أن سطر الأوامر يستطيع تشغيل ملفات الوسائط المتعددة، لكن مع إضافة بعض المكتبات يمكن مشاهدة الصور وتشغيل الفيديو أيضاً والاستماع إلى ملفات صوتية، [mp3blaster](http://www.stack.nl/~brama/mp3blaster/) و[C* Music Player](http://onion.dynserv.net/~timo/index.php?page=Projects/cmus) يستطيعان تشغيل ملفات MP3 وغيرها في سطر الأوامر، برنامج [Mplayer](http://www.mplayerhq.hu/homepage/design6/news.html) يمكنه تشغيل ملفات الفيديو.
* برامج أخرى: [Centericq](http://konst.org.ua/centericq/) للمسنجر والدردشة [pwman](http://pwman.sourceforge.net/) لإدارة كلمات السر، [رولو](http://rolo.sourceforge.net/) لإدارة أسماء وعناوين الأشخاص، [Riot](http://modeemi.fi/~tuomov/riot/) لإدارة وحفظ المعلومات،
### سلبيات سطر الأوامر
لا يخلو شيء من العيوب، وسطر الأوامر صعب الاستخدام على أكثر الناس، فالمرء عليه حفظ مجموعة كبيرة من الأوامر وكيفية عمل هذه الأوامر، وتعلم كيفية استخدام سطر الأوامر يحتاج إلى وقت أطول من تعلم استخدام الواجهة الرسومية.
كذلك من لا يستطيع الكتابة بسرعة على لوحة المفاتيح سيحتاج لوقت أطول لإنجاز المهام، من يتعلم الحاسوب لأول مرة يجد صعوبة كبيرة في كتابة بضعة كلمات، ولا أنسى بدايتي شخصياً مع لوحة المفاتيح حيث كنت أنظر لها بتركيز كبير باحثاً عن الحروف، اليوم لم أعد أنظر إلى لوحة المفاتيح في غالب الوقت، لكن لا يمكن لمعظم الناس الوصول إلى هذا المستوى بدون تدريب مستمر قد يطول.
### التعايش مع سطر الأوامر
سطر الأوامر أداة رائعة لمحترفي الحاسوب ولمتخصصين في الحاسوب، وأعتقد أنه من الخطأ أن يكون المرء متخصصاً في الحاسوب وفي نفس الوقت لا يحب استخدام سطر الأوامر، من الأفضل أن يتعايش معه ويتعلمه بدلاً من أن يعتمد على الواجهات الرسومية فقط لأداء كل شيء.
سطر الأوامر سيبقى معنا مدة طويلة وقد لا يذهب أبداً، كما قلت سابقاً مايكروسوفت ستضع سطر أوامر متقدم في نظام تشغيلها القادم، نظام ماك مبني في الأصل على أساس مواصفات يونكس، وهو يحوي سطر أوامر ومستخدموا ماك يكتبون العديد من الدروس لكيفية الاستفادة منه، نظام لينكس بالتأكيد لن يتخلى عن سطر الأوامر فهو ضروري لأداء بعض المهمات التي لا يمكن أداءها في الواجهات الرسومية.
ماذا عن المبتدئين؟ ماذا عن الذين يستخدمون الحاسوب لتصفح الشبكة والرد على البريد واستهلاك الوقت في ألعاب فلاش؟ هؤلاء علينا ألا نخبرهم عن سطر الأوامر، هؤلاء يحتاجون الواجهة الرسومية فقط ولا داعي لإشغالهم بأدوات قد تعقد استخدام الحاسوب عليهم بدلاً من أن تبسطه.
### إقرأ المزيد
* [سطر الأوامر - الواجهة الأفضل للمستخدمين الجدد؟](http://www.osnews.com/story.php?news_id=6282)
* [سطر الأوامر في ويندوز](http://www.pcstats.com/articleview.cfm?articleID=1723)
* [في البداية كان هناك سطر الأوامر](http://www.spack.org/wiki/InTheBeginningWasTheCommandLine)
* [LinuxCommand.org](http://linuxcommand.org/)
* [مرجع لسطر الأوامر](http://www.ss64.com/bash/)
الاثنين، 12 سبتمبر 2005
برامجي المفضلة
موضوع خفيف هذه المرة، قد أضطر قريباً إلى تغيير تصميم موقعي قليلاً لكي يعرض أكثر من موضوع في الصفحة الأولى، هكذا أستطيع كتابة بضعة مواضيع صغيرة سريعة في اليوم الواحد.
على أي حال، رأيت في بعض المدونات الأجنبية مواضيع متشابهة، يبدأها شخص ما ثم يقلده الباقون، فقد كتب أو مالك عن [عشرة برامج يستخدمها في نظام ماك](http://gigaom.com/2005/09/03/10macapps/)، ثم تبعه آخرون وبدأوا في عرض أفضل عشرة برامج يستخدمونها، فلم لا نبدأ سلسلة من هذه المواضيع؟ بكل بساطة أكتب في موقعك عن أفضل عشرة برامج تستخدمها سواء كان نظام تشغيل حاسوبك ويندوز أو لينكس أو ماك.
أما البرامج التي أستخدمها فهي كالتالي:
* [فايرفوكس](http://www.mozilla.org/products/firefox/): لا أحب استخدام أي متصفح آخر ولا أحب أن يجبرني موقع ما على استخدام أي متصفح آخر، في الحقيقة لا أقوم بزيارة أي موقع لا يظهر بشكل جيد في فايرفوكس، فلست على استعداد لاستخدام المتصفح الآخر الذي لم أستشر في تثبيته على حاسوبي.
* [ثندر بيرد](http://www.mozilla.org/products/thunderbird/): إن أردتم الحقيقة فهذا البرنامج لا أستخدمه إلا لأنه البديل الوحيد كما أعرف لأوت لوك إكسبرس، يعجبني فيه أنه يتعامل مع البريد التافه بشكل فعال، لكن أرى أنه يحوي الكثير من الخصائص التي لم أستخدمها من قبل، لا زال البرنامج لا يستطيع عرض النص العربي بشكل صحيح (من اليمين إلى اليسار) إلا باستخدام إضافة خاصة، مع ذلك فهو برنامج أستخدمه كل يوم.
* [RSSOwl](http://www.rssowl.org/): جربت منذ أيام عدة برامج لقراءة ملفات RSS، كنت أريد برنامجاً بسيطاً صغير الحجم ولا يعتمد على تقنية جافا أو تقنية دوت نت، لكن لم أجد شيئاً يرضيني ولا زلت أستخدم RSSOwl، البرنامج حقيقة جيد ويؤدي ما أريد، أتمنى أن أرى برنامجاً مثل [نيوز فاير](http://www.newsfirerss.com/) يستخدم واجهة بسيطة، للأسف أن الكثير من المبرمجين يتحمسون لإضافة العديد من الخصائص التي قد لا يستخدمها إلا القليل من الناس.
* [توب ستايل](http://www.bradsoft.com/topstyle/): المحرر النصي الذي أستخدمه لتطوير المواقع، متوافق مع المعايير القياسية ويحوي العديد من الخصائص التي توفر الكثير من الوقت والجهد، تعلمت من البرنامج الكثير وأنصح به لكل شخص يريد تعلم تطوير المواقع.
* [فوكست ريدر](http://www.foxitsoftware.com/pdf/rd_intro.php): قارئ ملفات PDF، صغير الحجم ومجاني ولا يحتاج إلى تثبيت، أي يمكن تشغيله من خلال ما يسمى USB Key.
* [7 Zip](http://www.7-zip.org/): برنامج حر للتعامل مع الملفات المضغوطة، وهو من أول البرامج التي أقوم بتثبيتها على أي حاسوب جديد أو بعد أي عملية إعادة تهيئة للحاسوب، حتى الآن لم أجد ملفاً مضغوطاً لم يستطع هذا البرنامج التعامل معه، لذلك لا حاجة لتثبيت أي برامج أخرى.
* [ديليشوس](http://del.icio.us/): صحيح أن ديليشوس موقع وليس برنامجاً، لكنه يعتبر من تطبيقات أو برامج الويب، هذا الموقع ساهم في زيادة فعالية حفظ الروابط ومشاركة الآخرين بها، بسبب هذا الموقع أصبحت أستطيع الوصول إلى مئات المقالات والدروس والمصادر التي لم أكن أعرف عنها شيئاً ولم أكن لأجدها باستخدام أي وسيلة بحث متوفرة في الشبكة.
* [تادا لستس](http://www.tadalist.com/): برنامج ويب آخر، بسيط ومجاني، يمكن استخدامه لأغراض عديدة، شخصياً استخدمه لحفظ ما يجب علي فعله تجاه الموقع، ما أريد شراءه، ما أريد تعلمه من مهارات وقوائم أخرى.
حسناً، هذه ليست عشرة برامج، لكن هذه البرامج التي أعتمد عليها في عملي على الحاسوب، فما هي برامجك؟ أتمنى أن تكتب في مدونتك أو تعلق على الموضوع، لعلنا نجد شيئاً جديداً ومفيداً.
على أي حال، رأيت في بعض المدونات الأجنبية مواضيع متشابهة، يبدأها شخص ما ثم يقلده الباقون، فقد كتب أو مالك عن [عشرة برامج يستخدمها في نظام ماك](http://gigaom.com/2005/09/03/10macapps/)، ثم تبعه آخرون وبدأوا في عرض أفضل عشرة برامج يستخدمونها، فلم لا نبدأ سلسلة من هذه المواضيع؟ بكل بساطة أكتب في موقعك عن أفضل عشرة برامج تستخدمها سواء كان نظام تشغيل حاسوبك ويندوز أو لينكس أو ماك.
أما البرامج التي أستخدمها فهي كالتالي:
* [فايرفوكس](http://www.mozilla.org/products/firefox/): لا أحب استخدام أي متصفح آخر ولا أحب أن يجبرني موقع ما على استخدام أي متصفح آخر، في الحقيقة لا أقوم بزيارة أي موقع لا يظهر بشكل جيد في فايرفوكس، فلست على استعداد لاستخدام المتصفح الآخر الذي لم أستشر في تثبيته على حاسوبي.
* [ثندر بيرد](http://www.mozilla.org/products/thunderbird/): إن أردتم الحقيقة فهذا البرنامج لا أستخدمه إلا لأنه البديل الوحيد كما أعرف لأوت لوك إكسبرس، يعجبني فيه أنه يتعامل مع البريد التافه بشكل فعال، لكن أرى أنه يحوي الكثير من الخصائص التي لم أستخدمها من قبل، لا زال البرنامج لا يستطيع عرض النص العربي بشكل صحيح (من اليمين إلى اليسار) إلا باستخدام إضافة خاصة، مع ذلك فهو برنامج أستخدمه كل يوم.
* [RSSOwl](http://www.rssowl.org/): جربت منذ أيام عدة برامج لقراءة ملفات RSS، كنت أريد برنامجاً بسيطاً صغير الحجم ولا يعتمد على تقنية جافا أو تقنية دوت نت، لكن لم أجد شيئاً يرضيني ولا زلت أستخدم RSSOwl، البرنامج حقيقة جيد ويؤدي ما أريد، أتمنى أن أرى برنامجاً مثل [نيوز فاير](http://www.newsfirerss.com/) يستخدم واجهة بسيطة، للأسف أن الكثير من المبرمجين يتحمسون لإضافة العديد من الخصائص التي قد لا يستخدمها إلا القليل من الناس.
* [توب ستايل](http://www.bradsoft.com/topstyle/): المحرر النصي الذي أستخدمه لتطوير المواقع، متوافق مع المعايير القياسية ويحوي العديد من الخصائص التي توفر الكثير من الوقت والجهد، تعلمت من البرنامج الكثير وأنصح به لكل شخص يريد تعلم تطوير المواقع.
* [فوكست ريدر](http://www.foxitsoftware.com/pdf/rd_intro.php): قارئ ملفات PDF، صغير الحجم ومجاني ولا يحتاج إلى تثبيت، أي يمكن تشغيله من خلال ما يسمى USB Key.
* [7 Zip](http://www.7-zip.org/): برنامج حر للتعامل مع الملفات المضغوطة، وهو من أول البرامج التي أقوم بتثبيتها على أي حاسوب جديد أو بعد أي عملية إعادة تهيئة للحاسوب، حتى الآن لم أجد ملفاً مضغوطاً لم يستطع هذا البرنامج التعامل معه، لذلك لا حاجة لتثبيت أي برامج أخرى.
* [ديليشوس](http://del.icio.us/): صحيح أن ديليشوس موقع وليس برنامجاً، لكنه يعتبر من تطبيقات أو برامج الويب، هذا الموقع ساهم في زيادة فعالية حفظ الروابط ومشاركة الآخرين بها، بسبب هذا الموقع أصبحت أستطيع الوصول إلى مئات المقالات والدروس والمصادر التي لم أكن أعرف عنها شيئاً ولم أكن لأجدها باستخدام أي وسيلة بحث متوفرة في الشبكة.
* [تادا لستس](http://www.tadalist.com/): برنامج ويب آخر، بسيط ومجاني، يمكن استخدامه لأغراض عديدة، شخصياً استخدمه لحفظ ما يجب علي فعله تجاه الموقع، ما أريد شراءه، ما أريد تعلمه من مهارات وقوائم أخرى.
حسناً، هذه ليست عشرة برامج، لكن هذه البرامج التي أعتمد عليها في عملي على الحاسوب، فما هي برامجك؟ أتمنى أن تكتب في مدونتك أو تعلق على الموضوع، لعلنا نجد شيئاً جديداً ومفيداً.
الجمعة، 9 سبتمبر 2005
المجرم الأكثر خطورة: النظام التعليمي
في صفحة [سيرة ذاتية](/about/) ستجدون جملة أقول فيها أنني أكره الدراسة، ولا زلت أكره الدراسة بشدة، وقبل أن يقفز أحدكم علي محتجاً على مثل هذا الكلام، دعونا نفرق بين العلم والدراسة، أنا أحب العلم والتعلم والتعليم، وأجد متعة كبيرة في القراءة وتعليم الآخرين وفي الحوار مع الآخرين حول شتى المواضيع، لكن الدراسة التي تتمثل في الجلوس في فصل ما والاستماع إلى مدرس ما والالتزام بقوانين المدرسة والجامعة فهذا ما أبغضه من كل قلبي.
لماذا كل هذه الكراهية للنظام التعليمي؟ لأن التعليم يمارس أكبر جريمة في حق الطلاب، يكون الطفل مبدعاً له خيال لا يحده شيء، مفكر لديه فضول ويريد معرفة كل شيء، يسأل كثيراً وللأسف الكثير من الناس لا تعجبهم كثرة أسئلة أبنائهم، لديه طاقة وحيوية، وتحدث الجريمة عندما يدخل إلى المدرسة، عليه الجلوس على كرسيه وعليه ألا يقاطع المدرس وأن يلتزم بالمنهاج وأن يتلقى المعلومات دون أن يشارك في فهمها واكتشافها، عليه أن يتلزم بالإجابة الواحدة التي تأتي في الكتاب ولا يكتب غيرها في الامتحان وإلا لن يحصل على العلامة الكاملة، ينتقل هم الطالب من اكتساب العلم وإشباع فضوله إلى الدراسة من أجل الامتحان.
تمضي الأعوام وهو على نفس الحال، نظام تعليمي لا يشجع التفكير والإبداع والاكتشاف، وبعد ما يزيد عن عشر سنوات يخرج إلى الجامعة التي لن تختلف كثيراً عن المدرسة إلا في كون الطالب مسؤول الآن مسؤولية كاملة عن إنجاز الساعات المقررة، يختار أي تخصص وليس التخصص الذي يحبه، قد يختار التخصص لأن الجميع يفعل ذلك، أو لأن أصدقاءه اختاروا هذا التخصص، يتخرج من الجامعة إلى سوق العمل الذي لا يحتاج تخصصه ويبحث عن كفاءات مفكرة مبدعة لديها إنجازات.
في سنوات التعليم يقتل الإبداع والفضول، ويخرج الطالب دون مواهب، فالمدارس لا تعلم الطالب مهارات التفكير مثل النقد والمنطق والإبداع والتفكير العملي، ولا تعلم الطالب مهارات التواصل الأربع: القراءة، الكتابة، الاستماع والتحدث، ولا تعلمه كيف يخطط لنفسه ويستغل وقته، بل تكتفي بحشو المعلومات وإلقاء النصائح عليه التي ينساها فور خروجه من الفصل أو المدرسة.
لا أجد في النظم التعليمية الحالية ما يجعلني أشعر بالتفاؤل، الحال لم يتغير كثيراً، لا زالت مشاكل التعليم تتكرر عاماً بعد عام ولا زلنا نكتب عن هذه المشاكل كأننا نكتب عنها لأول مرة.
ما الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع؟ قرأت في موقع [Creating Passionate Users](http://headrush.typepad.com/creating_passionate_users/) موضوعاً بعنوان [Most classroom sucks](http://headrush.typepad.com/creating_passionate_users/2005/01/most_classroom_.html) وبترجمة حرفية: معظم الصفوف الدراسية سيئة، صاحبة الموقع تذكر تجربتها الشخصية مع ابنتها التي كانت محظوظة في دخولها مدرسة ابتدائية متميزة، هذه المدرسة لا توجد فيها فصول دراسية، يمكن للطلاب الجلوس على الأرض أو على طاول المطبخ أو في أي مكان آخر في المدرسة، المدرسون لا يقفون أمام الطلاب ليعطوهم دروساً معدة من قبل، ووظيفتهم الأساسية ليست التدريس بل التوجيه، وليس هناك واجبات منزلية.
كيف يتعلم الطالب في هذه المدرسة؟ في بداية العام الدراسي يختار الطالب مشروعاً ومن خلال هذا المشروع يتعلم اللغة والحساب والتاريخ والجغرافيا، إذا أراد الطالب مساعدة يتوجه إلى أي مدرس، وإذا كان هناك بضعة طلبة يسألون عن نفس الأمر يذهب بهم المدرس إلى غرفة اجتماعات لكي يرشدهم لا ليلقنهم.
المشاريع يختارها الطلاب حسب ميولهم، فمثلاً أحد الطلاب يحب الدينصورات، لذلك كان مشروعه في العام الأول يدور كلياً حول هذه المخلوقات، وبمساعدة مدرسه صمم نظاماً تعليمياً خاصاً به لكي يتعلم المزيد عن هذه المخلوقات، في نفس الوقت يتعلم الرياضيات عن طريق حساب أطوال هذه الحيوانات وأحجامها وأوزانها، ويتعلم الجغرافيا بمعرفة مواطن عيش هذه المخلوقات، وبكل تأكيد عليه أن يتعلم اللغة لكي يقرأ في المصادر التي تتحدث عن مثل هذه المشاريع.
الطفل كما تقول الكاتبة لا تحفزه الجغرافيا، بل ما يحفزه هو الدينصورات وهي الوسيلة التي يتعلم من خلالها الجغرافيا.
هذا المشروع هو فقط للعام الأول، وعليه في العام الثاني أن يختار مشروعاً آخر، هكذا يتعلم الطلاب، وفي الامتحانات كان طلبة هذه المدرسة متفوقون مع أن نظامهم الدراسي لا يعطيهم علامات ولا واجبات.
بعد السنة السادسة انتقلت ابنة صاحبة الموقع إلى مدرسة عامة حكومية، وهنا بدأت البنت الصغيرة تدرك كم كانت محظوظة في مدرستها السابقة، ففي المدرسة العامة لا يتعاملون مع الطالب كشخص مفكر، بل كشخص يجب أن يلتزم بالنظام ويتلقى ما يعطى له دون شكوى.
لا أخفي عليكم أنني أشعر بالأسى عندما أقرأ عن تجارب تعليمية رائعة، لأنني أرغب وقتها في أن يعود الزمن إلى الوراء وأدرس في مثل هذه المدارس الرائعة، لا زلت أشعر بالغضب والحزن من تجربتي مع المدارس، لا زلت أذكر كل موقف محزن واجهته في سنوات الدراسة، ولم أكن وقتها من النوع الذي يعلو صوته بالشكوى، كنت أبتلع الإهانات دون أشتكي إلا مرات قليلة.
لا فائدة الآن من اجترار الماضي، أمامنا الآن نظام تعليمي يحتاج إلى إصلاح جذري، يجب أن تهتم وزارة التعليم بالمرحلة الابتدائية أكثر من المراحل الأخرى، ما حدث في السنوات الماضية من التركيز على المرحلة الثانوية كان خطأً كبيراً في رأيي، المرحلة الابتدائية أكثر أهمية.
ولا زال هناك الكثير يمكن التحدث عنه حول التعليم، لكن أكتفي بهذا القدر.
لماذا كل هذه الكراهية للنظام التعليمي؟ لأن التعليم يمارس أكبر جريمة في حق الطلاب، يكون الطفل مبدعاً له خيال لا يحده شيء، مفكر لديه فضول ويريد معرفة كل شيء، يسأل كثيراً وللأسف الكثير من الناس لا تعجبهم كثرة أسئلة أبنائهم، لديه طاقة وحيوية، وتحدث الجريمة عندما يدخل إلى المدرسة، عليه الجلوس على كرسيه وعليه ألا يقاطع المدرس وأن يلتزم بالمنهاج وأن يتلقى المعلومات دون أن يشارك في فهمها واكتشافها، عليه أن يتلزم بالإجابة الواحدة التي تأتي في الكتاب ولا يكتب غيرها في الامتحان وإلا لن يحصل على العلامة الكاملة، ينتقل هم الطالب من اكتساب العلم وإشباع فضوله إلى الدراسة من أجل الامتحان.
تمضي الأعوام وهو على نفس الحال، نظام تعليمي لا يشجع التفكير والإبداع والاكتشاف، وبعد ما يزيد عن عشر سنوات يخرج إلى الجامعة التي لن تختلف كثيراً عن المدرسة إلا في كون الطالب مسؤول الآن مسؤولية كاملة عن إنجاز الساعات المقررة، يختار أي تخصص وليس التخصص الذي يحبه، قد يختار التخصص لأن الجميع يفعل ذلك، أو لأن أصدقاءه اختاروا هذا التخصص، يتخرج من الجامعة إلى سوق العمل الذي لا يحتاج تخصصه ويبحث عن كفاءات مفكرة مبدعة لديها إنجازات.
في سنوات التعليم يقتل الإبداع والفضول، ويخرج الطالب دون مواهب، فالمدارس لا تعلم الطالب مهارات التفكير مثل النقد والمنطق والإبداع والتفكير العملي، ولا تعلم الطالب مهارات التواصل الأربع: القراءة، الكتابة، الاستماع والتحدث، ولا تعلمه كيف يخطط لنفسه ويستغل وقته، بل تكتفي بحشو المعلومات وإلقاء النصائح عليه التي ينساها فور خروجه من الفصل أو المدرسة.
لا أجد في النظم التعليمية الحالية ما يجعلني أشعر بالتفاؤل، الحال لم يتغير كثيراً، لا زالت مشاكل التعليم تتكرر عاماً بعد عام ولا زلنا نكتب عن هذه المشاكل كأننا نكتب عنها لأول مرة.
ما الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع؟ قرأت في موقع [Creating Passionate Users](http://headrush.typepad.com/creating_passionate_users/) موضوعاً بعنوان [Most classroom sucks](http://headrush.typepad.com/creating_passionate_users/2005/01/most_classroom_.html) وبترجمة حرفية: معظم الصفوف الدراسية سيئة، صاحبة الموقع تذكر تجربتها الشخصية مع ابنتها التي كانت محظوظة في دخولها مدرسة ابتدائية متميزة، هذه المدرسة لا توجد فيها فصول دراسية، يمكن للطلاب الجلوس على الأرض أو على طاول المطبخ أو في أي مكان آخر في المدرسة، المدرسون لا يقفون أمام الطلاب ليعطوهم دروساً معدة من قبل، ووظيفتهم الأساسية ليست التدريس بل التوجيه، وليس هناك واجبات منزلية.
كيف يتعلم الطالب في هذه المدرسة؟ في بداية العام الدراسي يختار الطالب مشروعاً ومن خلال هذا المشروع يتعلم اللغة والحساب والتاريخ والجغرافيا، إذا أراد الطالب مساعدة يتوجه إلى أي مدرس، وإذا كان هناك بضعة طلبة يسألون عن نفس الأمر يذهب بهم المدرس إلى غرفة اجتماعات لكي يرشدهم لا ليلقنهم.
المشاريع يختارها الطلاب حسب ميولهم، فمثلاً أحد الطلاب يحب الدينصورات، لذلك كان مشروعه في العام الأول يدور كلياً حول هذه المخلوقات، وبمساعدة مدرسه صمم نظاماً تعليمياً خاصاً به لكي يتعلم المزيد عن هذه المخلوقات، في نفس الوقت يتعلم الرياضيات عن طريق حساب أطوال هذه الحيوانات وأحجامها وأوزانها، ويتعلم الجغرافيا بمعرفة مواطن عيش هذه المخلوقات، وبكل تأكيد عليه أن يتعلم اللغة لكي يقرأ في المصادر التي تتحدث عن مثل هذه المشاريع.
الطفل كما تقول الكاتبة لا تحفزه الجغرافيا، بل ما يحفزه هو الدينصورات وهي الوسيلة التي يتعلم من خلالها الجغرافيا.
هذا المشروع هو فقط للعام الأول، وعليه في العام الثاني أن يختار مشروعاً آخر، هكذا يتعلم الطلاب، وفي الامتحانات كان طلبة هذه المدرسة متفوقون مع أن نظامهم الدراسي لا يعطيهم علامات ولا واجبات.
بعد السنة السادسة انتقلت ابنة صاحبة الموقع إلى مدرسة عامة حكومية، وهنا بدأت البنت الصغيرة تدرك كم كانت محظوظة في مدرستها السابقة، ففي المدرسة العامة لا يتعاملون مع الطالب كشخص مفكر، بل كشخص يجب أن يلتزم بالنظام ويتلقى ما يعطى له دون شكوى.
لا أخفي عليكم أنني أشعر بالأسى عندما أقرأ عن تجارب تعليمية رائعة، لأنني أرغب وقتها في أن يعود الزمن إلى الوراء وأدرس في مثل هذه المدارس الرائعة، لا زلت أشعر بالغضب والحزن من تجربتي مع المدارس، لا زلت أذكر كل موقف محزن واجهته في سنوات الدراسة، ولم أكن وقتها من النوع الذي يعلو صوته بالشكوى، كنت أبتلع الإهانات دون أشتكي إلا مرات قليلة.
لا فائدة الآن من اجترار الماضي، أمامنا الآن نظام تعليمي يحتاج إلى إصلاح جذري، يجب أن تهتم وزارة التعليم بالمرحلة الابتدائية أكثر من المراحل الأخرى، ما حدث في السنوات الماضية من التركيز على المرحلة الثانوية كان خطأً كبيراً في رأيي، المرحلة الابتدائية أكثر أهمية.
ولا زال هناك الكثير يمكن التحدث عنه حول التعليم، لكن أكتفي بهذا القدر.
الاثنين، 5 سبتمبر 2005
نظرة على بعض أنظمة التشغيل
أكثر الناس من غير المتخصصين في الحاسوب لا يعرفون أن في الدنيا نظاماً آخر غير ويندوز، فالكل يتحدث عنه، فعندما تكتب جريدة عن فايروس جديد فهي بالتأكيد تتحدث عن ويندوز حتى لو لم تذكره مرة في الخبر، وعندما يشرح موقع ما كيفية حماية الحاسوب من الاختراق فالموقع بالتأكيد يتحدث عن ويندوز، المشكلة بالنسبة لي أن هذه المواقع والصحف لا تضع تنويهاً صغيراً أن هذا الدرس أو هذا الخبر يتعلق بنظام ويندوز وأن الأنظمة الأخرى لا تتأثر بالفايروس أو لا تحتاج لإجراءات حماية لأنها محمية بطرق أخرى، هذا التنويه الصغير قد يجعل الناس يفكرون في البدائل الأخرى المتوفرة لهم.
عندما يعرف الناس أن هناك أنظمة تشغيل أخرى، يظنون أنها مشابهة لويندوز، تتعرض للفايروسات والاختراقات والمشاكل الأمنية، ويمكنها أن تشغل برامج ويندوز، وهي لا تختلف عنه إلا في بعض الأمور الصغيرة.
نحن بحاجة إلى أن نوعي الناس بالخيارات الأخرى المتوفرة، لدينا لينكس وماك، لينكس قد لا يصلح للجميع، لكن ماك بالتأكيد سهل الاستخدام ويصلح لكل من يستطيع شراء أجهزة من أبل، لكن هل الناس يعرفون وجود هذه الخيارات؟
نأتي إلى المتخصصين في الحاسوب، بالنسبة لي من العيب أن يكون المرء متخصصاً في الحاسوب وهو لا يعرف شيئاً عن الأنظمة الأخرى، لا أعني هنا أن يكون محترفاً في كل نظام تشغيل موجود على وجه الأرض، إنما فقط يعي أن هناك أنظمة تشغيل أخرى ويعرف لمحة عنها، وبالتأكيد يعرف كيف يستخدم بعضها مثل لينكس، فنظام لينكس إن لم يستخدم كنظام لسطح المكتب فهو سيستخدم كمزود لموقع أو لشبكة داخلية.
بعض أنظمة التشغيل التي سأكتب عنها هنا كانت مشهورة في السابق وخرجت من السوق أو أصبح قلة من الناس يستخدمونها، وأسباب تراجع هذه الأنظمة تكمن بشكل رئيسي في سببين، الأول هو الإدارة السيئة التي تسببت قراراتها في خروج النظام من السوق أو خسارته لحصة كبيرة منه، السبب الثاني هو المنافسة وبشكل رئيسي مايكروسوفت ونظام ويندوز الذي أزاح كل الأنظمة الأخرى.
### بي أو أس (BeOS)
لو كانت هناك قصة حزينة نرويها عن أنظمة التشغيل فلا بد أن بطلها سيكون نظام [بي أو أس](http://en.wikipedia.org/wiki/BeOS)، فقد خرج للوجود في عام 1991م وكان مصمماً ليعمل في معالجات تسمى [هوبت](http://en.wikipedia.org/wiki/AT%26T_Hobbit) من إنتاج شركة الاتصالات الضخمة AT&T والتي قامت بإيقاف إنتاج هذا المعالج في منتصف التسعينات، هكذا اضطرت شركة بي إلى نقل نظامها إلى معالجات باور بي سي التي تستخدم في أجهزة أبل على أمل أن تقرر أبل شراء النظام لتستخدمه على أجهزتها بدلاً من نظام ماك الذي بدأ يعاني من الشيخوخة، لكن أبل اتجهت لشراء نظام تشغيل آخر هو [نكست ستيب](http://en.wikipedia.org/wiki/NeXTSTEP) والذي أصبح نظام ماك 10 الآن.
لماذا رفضت أبل شراء نظام بي؟ لأن مؤسس شركة بي [جين لويس](http://en.wikipedia.org/wiki/Jean-Louis_Gass%C3%A9e) طلب مبلغاً ضخماً مقابل شراء حقوق النظام، وبالمناسبة، جين لويس هذا كان موظفاً سابقاً في شركة أبل، وقد طلب 400 مليون دولار من أبل لشراء نظام بي، لكن أبل عرضت 80 مليون دولار، ثم رفعت السعر إلى 120 مليون ثم إلى 200 مليون، ثم اشترت نكست ستيب!
هكذا لم يكن أمام نظام بي سوى أن ينتقل إلى معالجات x86 من إنتل وAMD، وهذا السوق يشهد منافسة قوية من مايكروسوفت ولينكس الصاعد، طرحت شركة بي نسخة مجانية من نظامها يمكنها أن تعمل من خلال ويندوز ولينكس، لكن لم تنجح في جذب المزيد من الزبائن، قامت شركة بالم بشراء حقوق النظام في عام 2001م والتي بدورها أنهت حياة النظام واستفادت من تقنياته في تطوير نظام بالم.
ما الذي يجعل نظام بي مميزاً؟ عندما ظهر هذا النظام لم تكن أنظمة التشغيل متطورة كما هي اليوم، هذا النظام كان موجهاً بشكل أساسي لمستخدمي سطح المكتب، وكان يركز كثيراً على الوسائط المتعددة، أي الصوت والصورة والفيديو، الميزة الثانية هي أداءه القوي وسرعة استجابته، حتى اليوم يقول محبو هذا النظام أنهم لم يجدوا أي نظام آخر ينافسه في سرعة الاستجابة وفي أداءه.
الميزة الثالثة هي الواجهة الجميلة البسيطة، مرة أخرى تذكروا واجهات أنظمة التشغيل قبل خمس عشر عاماً، نظام بي في ذلك الوقت كان مختلفاً مميزاً، الميزة الأخيرة التي أريد التحدث عنها هي ما تسميه أبل اليوم [سبوت لايت](http://www.apple.com/macosx/features/spotlight/)، محرك بحث نظام أبل ليس فكرة جديدة، فقد كان نظام بي يحوي هذه الميزة قبل جميع أنظمة التشغيل الأخرى، ومبرمج محرك البحث في نظام بي هو [Dominic Giampaolo](http://en.wikipedia.org/wiki/Dominic_Giampaolo) والذي يعمل الآن في شركة أبل.
الآن هناك عدة مشاريع حرة تريد أن تقوم بإحياء نظام بي، أبرزها [هايكو](http://en.wikipedia.org/wiki/Haiku_%28operating_system%29)، وهناك شركة ألمانية تقوم بتطوير نظام بي وهي [يلو تاب](http://www.yellowtab.com/).
### أو أس 2 (OS/2)
هذا النظام كان من المفترض أن يكون بديلاً لويندوز، فقد طورته شركة آي بي أم بالتعاون مع مايكروسوفت منذ العام 1985م، مضت السنوات وبدأ ويندوز يكتسب شهرة أكثر من أو أس 2، فقام ميكروسوفت بالتركيز على نظام تشغيلها، وطورت ويندوز إن تي الذي أخذ الكثير من أفكار أو أس تو، والذي هو اليوم أساس نظام ويندوز أكس بي وويندوز 2000 من قبل.
كان أو أس 2 يستطيع تشغيل برامج دوس وويندوز، ويضم لغة [ركس](http://en.wikipedia.org/wiki/REXX) التي يمكن من خلالها إضافة المزيد من الخصائص للنظام، وكان أحد أول أنظمة التشغيل الذي يدعم تقنية 32 بت بشكل كامل، في حين كان ويندوز 95 لا يزال خليطاً بين 16 بت و32 بت.
اليوم نظام أو أس 2 لا زال يستخدم في العديد من أجهزة الصرف الآلي، وهناك شركة [إي كوم ستاشين](http://ecomstation.com/) لا زالت تقدم دعماً للنظام وتطوره بموافقة آي بي أم، أما آي بي أم فقد قررت رسمياً إنهاء حياة هذا النظام، وهناك [دعوات](http://www.os2world.com/petition/) لآي بي أم لكي تجعل النظام حراً فيقوم على تطويره مجتمع البرامج الحرة.
### سكاي أوس (SkyOS)
نظام طوره شخص واحد في البداية هو [Robert Szeleney](http://en.wikipedia.org/wiki/Robert_Szeleney) وهو شاب من النمسا، ثم شاركه [آخرون](http://www.skyos.org/team.php)، وقد كان النظام في بدايته مجاني لكنه الآن تجاري.
[سكاي](http://www.skyos.org/) يستخدم نظام ملفات 64 بت متطور هو [SkyFS](http://en.wikipedia.org/wiki/SkyFS) والذي طور على أساس نظام ملفات آخر هو OpenBFS والذي بدوره أخذت فكرته من نظام BeOS، نظام الملفات هذا يتيح لسكاي أن يقدم خاصية البحث عن الملفات بشكل سريع تماماً كما يفعل محرك بحث نظام ماك الذي سمته سبوت لايت.
يدعم سكاي الوسائط المتعددة بشكل رائع، ويقدم أساساً سهلاً للمبرمجين لكي يقوموا بإنشاء تطبيقات تستغل قدرات هذا النظام لتشغيل الملفات الصوتية وملفات الفيديو، وقد قام مبرمجو النظام بنقل مكتبة GTK لتعمل في نظام تشغيلهم، وهذا أتاح لهم نقل برامج أخرى مثل فايرفوكس، ثندربيرد، إن فيو لإنشاء المواقع، جيمب لتحرير الصور وبرامج أخرى.
النظام يحتاج إلى المزيد من التطوير والاختبار، خصوصاً في ما يتعلق بمشغلات الأجهزة، من ناحية أخرى يبدو هذا النظام واعداً لكنه سيواجه منافسة قوية في سوق تهيمن عليه شركة مايكروسوفت، الغالب أن هذا النظام سيجد مجموعة صغيرة من المستخدمين تكفي لإبقاءه حياً.
نقطة أخيرة: هذا النظام يقدم دعماً جيداً للكثير من اللغات ومن بينها العربية التي تحتاج إلى بعض التركيز ليكتمل دعمها ولكي تظهر النصوص العربية بشكل صحيح، وهذه فرصة للمطورين العرب للمشاركة في هذا النظام.
### سايلبيل (Syllable)
في منتصف التسعينات قام شاب من النرويج بتطوير نظام أسماه [AtheOS](http://en.wikipedia.org/wiki/AtheOS) وقد كان النظام حراً لكنه لم يكن يقبل مشاركة الآخرين في تطويره، ثم توقف عن تطويره في بداية العام 2000م، في عام 2002م قام شخص اسمه كرستيان فان دير بإنشاء مشروع آخر أسماه [سايلبيل](http://www.syllable.org/) وجمع من حوله مجموعة من المبرمجين وبدأوا في تطوير النظام من حيث توقف AtheOS.
يعتمد سايلبيل على نظام ملفات 64 بت يسمى AFS وهو لا يختلف كثيراً في أفكاره عن نظام SkyFS أو OpenBFS، واجهة النظام تعتمد على لغة سي بلس بلس، ويحوي النظام الكثير من أدوات مشروع جنو، وكذلك برامج حرة أخرى مثل المحرر النصي فيم وإيماكس، ولغة البرمجة بيثون وبيرل، ومزود المواقع أباتشي.
### أنظمة بي أس دي (BSD)
تعود بدايات أنظمة BSD إلى أواخر السبعينات، لكن لن أتكلم عن تاريخ هذه الأنظمة، بل عن حاضرها فقط، هذه الأنظمة تعتبر أنظمة يونكس فهي تتوافق مع [مواصفات أنظمة يونكس](http://en.wikipedia.org/wiki/Single_UNIX_Specification) وهي نظم تشغيل متكاملة، تحوي النواة والأدوات والبرامج على عكس لينكس الذي هو نواة فقط.
أنظمة BSD تنقسم اليوم إلى عدة مشاريع، من أبرزها نظام [FreeBSD](http://en.wikipedia.org/wiki/Freebsd) الذي يستخدم على نطاق واسع في مزودات الويب ويشتهر بأنه نظام ثابت وقوي الأداء، شركة ياهو تعتمد عليه في مزوداتها، وعلى أساس FreeBSD قام مشروع [DragonFly BSD](http://en.wikipedia.org/wiki/DragonFly_BSD) والذي قام بإنشاءه مبرمج اسمه مات ديلون الذي رأى أن أسلوب تطوير FreeBSD 5 سيؤثر على أداءه ويجعله صعب التطوير والإدارة، فقام بإنشاء مشروع DragonFly الذي يهدف لتصحيح هذا الوضع وتطوير النظام ليكون عالي الأداء.
المشروع الثاني هو [OpenBSD](http://en.wikipedia.org/wiki/Openbsd) وهو نظام آمن ويمكن القول بأنه أكثر الأنظمة أماناً، يركز مشروع OpenBSD على الأمان بشكل كبير بحيث لا يضيف أي خاصية ولا يقوم بطرح إصدارات جديدة منه قبل التأكد من أنها آمنة ولا تعاني من أية ثغرات، ويركز المشروع أيضاً على الجودة، أي إتقان برمجة النظام واستخدام الأوامر المناسبة.
المشروع الثالث هو [NetBSD](http://en.wikipedia.org/wiki/NetBSD) ويتميز بأنه يدعم أكثر من 54 نوعاً من الأجهزة، يمكن لهذا النظام أن يعمل في أجهزة نادرة أو توقف إنتاجها.
### في الختام
هذه كانت نظرة سريعة على أنظمة تشغيل مختلفة، من أراد معرفة المزيد فعليه البحث في ويكيبيديا بالطبع وموقع [أو أس نيوز](http://www.osnews.com/) وفي جوجل، شخصياً أجد متعة كبيرة في معرفة أنظمة التشغيل وتقنياتها وما يميزها.
هناك المئات من أنظمة التشغيل، بعضها يعمل على أجهزة الحاسوب العادية وأغلبها يعمل في أجهزة مختلفة كالهواتف النقالة، السيارات، الحواسيب الكفية، الأقمار الصناعية وغيرها الكثير من الأجهزة، أنظمة التشغيل ليست مجرد أشياء يلهو بها محبو الحاسوب، بل هي جزء أساسي في كل شيء تقريباً.
عندما يعرف الناس أن هناك أنظمة تشغيل أخرى، يظنون أنها مشابهة لويندوز، تتعرض للفايروسات والاختراقات والمشاكل الأمنية، ويمكنها أن تشغل برامج ويندوز، وهي لا تختلف عنه إلا في بعض الأمور الصغيرة.
نحن بحاجة إلى أن نوعي الناس بالخيارات الأخرى المتوفرة، لدينا لينكس وماك، لينكس قد لا يصلح للجميع، لكن ماك بالتأكيد سهل الاستخدام ويصلح لكل من يستطيع شراء أجهزة من أبل، لكن هل الناس يعرفون وجود هذه الخيارات؟
نأتي إلى المتخصصين في الحاسوب، بالنسبة لي من العيب أن يكون المرء متخصصاً في الحاسوب وهو لا يعرف شيئاً عن الأنظمة الأخرى، لا أعني هنا أن يكون محترفاً في كل نظام تشغيل موجود على وجه الأرض، إنما فقط يعي أن هناك أنظمة تشغيل أخرى ويعرف لمحة عنها، وبالتأكيد يعرف كيف يستخدم بعضها مثل لينكس، فنظام لينكس إن لم يستخدم كنظام لسطح المكتب فهو سيستخدم كمزود لموقع أو لشبكة داخلية.
بعض أنظمة التشغيل التي سأكتب عنها هنا كانت مشهورة في السابق وخرجت من السوق أو أصبح قلة من الناس يستخدمونها، وأسباب تراجع هذه الأنظمة تكمن بشكل رئيسي في سببين، الأول هو الإدارة السيئة التي تسببت قراراتها في خروج النظام من السوق أو خسارته لحصة كبيرة منه، السبب الثاني هو المنافسة وبشكل رئيسي مايكروسوفت ونظام ويندوز الذي أزاح كل الأنظمة الأخرى.
### بي أو أس (BeOS)
لو كانت هناك قصة حزينة نرويها عن أنظمة التشغيل فلا بد أن بطلها سيكون نظام [بي أو أس](http://en.wikipedia.org/wiki/BeOS)، فقد خرج للوجود في عام 1991م وكان مصمماً ليعمل في معالجات تسمى [هوبت](http://en.wikipedia.org/wiki/AT%26T_Hobbit) من إنتاج شركة الاتصالات الضخمة AT&T والتي قامت بإيقاف إنتاج هذا المعالج في منتصف التسعينات، هكذا اضطرت شركة بي إلى نقل نظامها إلى معالجات باور بي سي التي تستخدم في أجهزة أبل على أمل أن تقرر أبل شراء النظام لتستخدمه على أجهزتها بدلاً من نظام ماك الذي بدأ يعاني من الشيخوخة، لكن أبل اتجهت لشراء نظام تشغيل آخر هو [نكست ستيب](http://en.wikipedia.org/wiki/NeXTSTEP) والذي أصبح نظام ماك 10 الآن.
لماذا رفضت أبل شراء نظام بي؟ لأن مؤسس شركة بي [جين لويس](http://en.wikipedia.org/wiki/Jean-Louis_Gass%C3%A9e) طلب مبلغاً ضخماً مقابل شراء حقوق النظام، وبالمناسبة، جين لويس هذا كان موظفاً سابقاً في شركة أبل، وقد طلب 400 مليون دولار من أبل لشراء نظام بي، لكن أبل عرضت 80 مليون دولار، ثم رفعت السعر إلى 120 مليون ثم إلى 200 مليون، ثم اشترت نكست ستيب!
هكذا لم يكن أمام نظام بي سوى أن ينتقل إلى معالجات x86 من إنتل وAMD، وهذا السوق يشهد منافسة قوية من مايكروسوفت ولينكس الصاعد، طرحت شركة بي نسخة مجانية من نظامها يمكنها أن تعمل من خلال ويندوز ولينكس، لكن لم تنجح في جذب المزيد من الزبائن، قامت شركة بالم بشراء حقوق النظام في عام 2001م والتي بدورها أنهت حياة النظام واستفادت من تقنياته في تطوير نظام بالم.
ما الذي يجعل نظام بي مميزاً؟ عندما ظهر هذا النظام لم تكن أنظمة التشغيل متطورة كما هي اليوم، هذا النظام كان موجهاً بشكل أساسي لمستخدمي سطح المكتب، وكان يركز كثيراً على الوسائط المتعددة، أي الصوت والصورة والفيديو، الميزة الثانية هي أداءه القوي وسرعة استجابته، حتى اليوم يقول محبو هذا النظام أنهم لم يجدوا أي نظام آخر ينافسه في سرعة الاستجابة وفي أداءه.
الميزة الثالثة هي الواجهة الجميلة البسيطة، مرة أخرى تذكروا واجهات أنظمة التشغيل قبل خمس عشر عاماً، نظام بي في ذلك الوقت كان مختلفاً مميزاً، الميزة الأخيرة التي أريد التحدث عنها هي ما تسميه أبل اليوم [سبوت لايت](http://www.apple.com/macosx/features/spotlight/)، محرك بحث نظام أبل ليس فكرة جديدة، فقد كان نظام بي يحوي هذه الميزة قبل جميع أنظمة التشغيل الأخرى، ومبرمج محرك البحث في نظام بي هو [Dominic Giampaolo](http://en.wikipedia.org/wiki/Dominic_Giampaolo) والذي يعمل الآن في شركة أبل.
الآن هناك عدة مشاريع حرة تريد أن تقوم بإحياء نظام بي، أبرزها [هايكو](http://en.wikipedia.org/wiki/Haiku_%28operating_system%29)، وهناك شركة ألمانية تقوم بتطوير نظام بي وهي [يلو تاب](http://www.yellowtab.com/).
### أو أس 2 (OS/2)
هذا النظام كان من المفترض أن يكون بديلاً لويندوز، فقد طورته شركة آي بي أم بالتعاون مع مايكروسوفت منذ العام 1985م، مضت السنوات وبدأ ويندوز يكتسب شهرة أكثر من أو أس 2، فقام ميكروسوفت بالتركيز على نظام تشغيلها، وطورت ويندوز إن تي الذي أخذ الكثير من أفكار أو أس تو، والذي هو اليوم أساس نظام ويندوز أكس بي وويندوز 2000 من قبل.
كان أو أس 2 يستطيع تشغيل برامج دوس وويندوز، ويضم لغة [ركس](http://en.wikipedia.org/wiki/REXX) التي يمكن من خلالها إضافة المزيد من الخصائص للنظام، وكان أحد أول أنظمة التشغيل الذي يدعم تقنية 32 بت بشكل كامل، في حين كان ويندوز 95 لا يزال خليطاً بين 16 بت و32 بت.
اليوم نظام أو أس 2 لا زال يستخدم في العديد من أجهزة الصرف الآلي، وهناك شركة [إي كوم ستاشين](http://ecomstation.com/) لا زالت تقدم دعماً للنظام وتطوره بموافقة آي بي أم، أما آي بي أم فقد قررت رسمياً إنهاء حياة هذا النظام، وهناك [دعوات](http://www.os2world.com/petition/) لآي بي أم لكي تجعل النظام حراً فيقوم على تطويره مجتمع البرامج الحرة.
### سكاي أوس (SkyOS)
نظام طوره شخص واحد في البداية هو [Robert Szeleney](http://en.wikipedia.org/wiki/Robert_Szeleney) وهو شاب من النمسا، ثم شاركه [آخرون](http://www.skyos.org/team.php)، وقد كان النظام في بدايته مجاني لكنه الآن تجاري.
[سكاي](http://www.skyos.org/) يستخدم نظام ملفات 64 بت متطور هو [SkyFS](http://en.wikipedia.org/wiki/SkyFS) والذي طور على أساس نظام ملفات آخر هو OpenBFS والذي بدوره أخذت فكرته من نظام BeOS، نظام الملفات هذا يتيح لسكاي أن يقدم خاصية البحث عن الملفات بشكل سريع تماماً كما يفعل محرك بحث نظام ماك الذي سمته سبوت لايت.
يدعم سكاي الوسائط المتعددة بشكل رائع، ويقدم أساساً سهلاً للمبرمجين لكي يقوموا بإنشاء تطبيقات تستغل قدرات هذا النظام لتشغيل الملفات الصوتية وملفات الفيديو، وقد قام مبرمجو النظام بنقل مكتبة GTK لتعمل في نظام تشغيلهم، وهذا أتاح لهم نقل برامج أخرى مثل فايرفوكس، ثندربيرد، إن فيو لإنشاء المواقع، جيمب لتحرير الصور وبرامج أخرى.
النظام يحتاج إلى المزيد من التطوير والاختبار، خصوصاً في ما يتعلق بمشغلات الأجهزة، من ناحية أخرى يبدو هذا النظام واعداً لكنه سيواجه منافسة قوية في سوق تهيمن عليه شركة مايكروسوفت، الغالب أن هذا النظام سيجد مجموعة صغيرة من المستخدمين تكفي لإبقاءه حياً.
نقطة أخيرة: هذا النظام يقدم دعماً جيداً للكثير من اللغات ومن بينها العربية التي تحتاج إلى بعض التركيز ليكتمل دعمها ولكي تظهر النصوص العربية بشكل صحيح، وهذه فرصة للمطورين العرب للمشاركة في هذا النظام.
### سايلبيل (Syllable)
في منتصف التسعينات قام شاب من النرويج بتطوير نظام أسماه [AtheOS](http://en.wikipedia.org/wiki/AtheOS) وقد كان النظام حراً لكنه لم يكن يقبل مشاركة الآخرين في تطويره، ثم توقف عن تطويره في بداية العام 2000م، في عام 2002م قام شخص اسمه كرستيان فان دير بإنشاء مشروع آخر أسماه [سايلبيل](http://www.syllable.org/) وجمع من حوله مجموعة من المبرمجين وبدأوا في تطوير النظام من حيث توقف AtheOS.
يعتمد سايلبيل على نظام ملفات 64 بت يسمى AFS وهو لا يختلف كثيراً في أفكاره عن نظام SkyFS أو OpenBFS، واجهة النظام تعتمد على لغة سي بلس بلس، ويحوي النظام الكثير من أدوات مشروع جنو، وكذلك برامج حرة أخرى مثل المحرر النصي فيم وإيماكس، ولغة البرمجة بيثون وبيرل، ومزود المواقع أباتشي.
### أنظمة بي أس دي (BSD)
تعود بدايات أنظمة BSD إلى أواخر السبعينات، لكن لن أتكلم عن تاريخ هذه الأنظمة، بل عن حاضرها فقط، هذه الأنظمة تعتبر أنظمة يونكس فهي تتوافق مع [مواصفات أنظمة يونكس](http://en.wikipedia.org/wiki/Single_UNIX_Specification) وهي نظم تشغيل متكاملة، تحوي النواة والأدوات والبرامج على عكس لينكس الذي هو نواة فقط.
أنظمة BSD تنقسم اليوم إلى عدة مشاريع، من أبرزها نظام [FreeBSD](http://en.wikipedia.org/wiki/Freebsd) الذي يستخدم على نطاق واسع في مزودات الويب ويشتهر بأنه نظام ثابت وقوي الأداء، شركة ياهو تعتمد عليه في مزوداتها، وعلى أساس FreeBSD قام مشروع [DragonFly BSD](http://en.wikipedia.org/wiki/DragonFly_BSD) والذي قام بإنشاءه مبرمج اسمه مات ديلون الذي رأى أن أسلوب تطوير FreeBSD 5 سيؤثر على أداءه ويجعله صعب التطوير والإدارة، فقام بإنشاء مشروع DragonFly الذي يهدف لتصحيح هذا الوضع وتطوير النظام ليكون عالي الأداء.
المشروع الثاني هو [OpenBSD](http://en.wikipedia.org/wiki/Openbsd) وهو نظام آمن ويمكن القول بأنه أكثر الأنظمة أماناً، يركز مشروع OpenBSD على الأمان بشكل كبير بحيث لا يضيف أي خاصية ولا يقوم بطرح إصدارات جديدة منه قبل التأكد من أنها آمنة ولا تعاني من أية ثغرات، ويركز المشروع أيضاً على الجودة، أي إتقان برمجة النظام واستخدام الأوامر المناسبة.
المشروع الثالث هو [NetBSD](http://en.wikipedia.org/wiki/NetBSD) ويتميز بأنه يدعم أكثر من 54 نوعاً من الأجهزة، يمكن لهذا النظام أن يعمل في أجهزة نادرة أو توقف إنتاجها.
### في الختام
هذه كانت نظرة سريعة على أنظمة تشغيل مختلفة، من أراد معرفة المزيد فعليه البحث في ويكيبيديا بالطبع وموقع [أو أس نيوز](http://www.osnews.com/) وفي جوجل، شخصياً أجد متعة كبيرة في معرفة أنظمة التشغيل وتقنياتها وما يميزها.
هناك المئات من أنظمة التشغيل، بعضها يعمل على أجهزة الحاسوب العادية وأغلبها يعمل في أجهزة مختلفة كالهواتف النقالة، السيارات، الحواسيب الكفية، الأقمار الصناعية وغيرها الكثير من الأجهزة، أنظمة التشغيل ليست مجرد أشياء يلهو بها محبو الحاسوب، بل هي جزء أساسي في كل شيء تقريباً.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)