الاثنين، 29 نوفمبر 2004

الخطوات الأولى نحو مؤسسات تطوعية

في موضوعي السابق حول الجمعيات التطوعية طرحت الأخت إيمان فكرة إنشاء مواقع blog لجمع الأفراد المهتمين بأي مجال والراغبين في إنشاء مؤسسة تطوعية، ثم ذكر الأخ بو فيصل موقع Meetup.com المتخصص في تنظيم اللقاءات بين مجموعة من الناس لديهم نفس الاهتمامات.

لنجمع الفكرتين، مواقع blog جماعية متخصصة تجمع المهتمين بمجال ما في الإنترنت فيطرحون مواضيع مختلفة ويناقشونها، ثم ينظمون لقاءاتهم عن طريق موقع Meetup، هكذا يمكن إنشاء مؤسسة أهلية تطوعية غير رسمية، أو على الأقل هكذا يمكن تشكيل نواة مؤسسة تطوعية، على الأقل يتعرف الناس على بعضهم البعض ويتبادلون الخبرات ويخططون لإنشاء مؤسسة تطوعية رسمية.
ما هي خدمة Meetup؟
بدأت منذ وقت ليس بالقصير برامج جديدة تعتمد على الإنترنت يمكن تسميتها بالبرامج الاجتماعية (Social Software) ويمكن اعتبار مواقع Blog ومواقع ويكي برامج اجتماعية، فهذه البرامج تتيح لمجموعة كبير من الناس التفاعل بين فيما بينهم، على عكس المواقع العادية التي يكون التفاعل فيها باتجاه واحد من الموقع إلى زواره، وبالطبع برامج الدردشة والمنتديات يمكن اعتبارها برامج اجتماعية أيضاً.

ثم ظهرت خدمات مثل Meetup التي تحاول جمع الناس الذين يشتركون في نفس الاهتمام على أرض الواقع وليس افتراضياً في الإنترنت، ويمكنكم التعرف على هذه الخدمة بشكل أفضل في جولة أعدها الموقع لشرح الفكرة بالتفصيل.

هناك فرصة للكثير من المواقع العربية أن تبدأ خدمة جديدة ومفيدة من هذا النوع، طبعاً لا أعني خدمات الزواج وجمع الرأسين بالحلال، فهذه استهلكت واستغلت بشكل سيء، بل أفكار أخرى خلاقة ومفيدة، ويمكنكم الحصول على بعض هذه الأفكار في مقالة بعنوان: أفكار برامج اجتماعية.
لماذا أطرح مثل هذه الأفكار؟
قمت بطرح الكثير من الأفكار في السابق من خلال موقعي أو في المنتديات، ولدي الكثير منها أيضاً، المشكلة أنني أريد وبصدق أن يرسل لي أحدهم ويقول: أشكرك على الفكرة، لقد طبقتها ويمكنك أن ترى النتائج، لا أدري هل هناك شخص ما قام فعلاً بالاستفادة من هذه الأفكار أم لا، لست سوى فرد واحد وليس لدي وقت كافي لتطبيق كل فكرة تخطر على ذهني، لذلك أطلب منكم وبكل ذرة لدي أن يطبق شخص ما شيئاً من هذه الأفكار، بادروا فقط، هذه الأفكار ليست لي وحدي، بل للجميع، لأي شخص في أي دولة ومن أي جنسية كان، لا أريد أن يشكرني أحد على هذه الأفكار فهي ليست أفكاراً خارقة بل عادية جداً، ولا أريد شهرة ولا مالاً، أريد تطبيقاً فقط.

أحمد الله على أن فكرة ما طرحتها تحولت إلى واقع، لكن هذه حالة واحدة فقط، أتمنى أن أرى المزيد.

الأحد، 28 نوفمبر 2004

المرحلة القادمة: برامج الإنترنت

عندما طرحت في الأيام الماضية سلسلة مواضيع حول متصفح فايرفوكس أثار أحد الزوار نقطة تتعلق بتقنية XUL وكيف أنها قد تحتكر سوق المتصفحات وتلغي المعايير القياسية فنخرج من احتكار مايكروسوفت إلى احتكار منظمة موزيلا، وأرى أن هذه النقطة فيها مبالغة بعض الشيء لأسباب عديدة، منها أن منظمة موزيلا تدعم المعايير القياسية بشكل ممتاز لا بل يعتبر متصفحها فايرفوكس هو الأكثر دعماً للمعايير القياسية، النقطة الثانية هي أن تقنية XUL نفسها تعتمد كثيراً على المعايير القياسية، وأخيراً النقطة الثالثة: لا توجد تقنية واحدة تستطيع أن تحتكر السوق لوحدها وتتتجاوز كل التقنيات الأخرى المعتمدة والمتفق عليها منذ سنوات.

دعونا نتعرف على تقنية XUL هذه وبعض التقنيات الأخرى المماثلة.
XML User Interface Language (XUL)
تنطق كلمة XUL هكذا: زول، وهي تقنية تعتمد على لغة XML لوصف ورسم عناصر واجهة متصفح موزيلا ومتصفح فايرفوكس، وبالتأكيد يمكن استخدامها لإنشاء واجهات برامج أخرى، فهناك برنامج Mozilla Amazon Browser الذي يقدم واجهة لتصفح محتويات موقع أمازون، وبرنامج Thunderbird يعتمد أيضاً على هذه التقنية لإنشاء واجهته، وهناك الكثير من البرامج الأخرى التي تعتمد هذه التقنية.

من أهم فوائد هذه التقنية أنها تقلل الوقت والجهد اللازمين لإنشاء واجهات البرامج، فيكفي أن تعرف كيف تتعامل مع XML وجافاسكربت وCSS لكي تقوم بإنشاء واجهة برنامج، بمعنى آخر يمكن لمطوري المواقع أن يقوموا بإنشاء مثل هذه الواجهات، على عكس لغات البرمجة الأخرى التي تتطلب معرفة كبيرة، وحسب مقالة The Joy of XUL هناك فوائد أخرى كثيرة، فيمكن لمطور البرنامج تشغيل برنامجه على أكثر من نظام تشغيل، وهذا ما يحدث فعلاً مع متصفح فايرفوكس الذي يعمل على الكثير من أنظمة التشغيل، ومن فوائد هذه التقنية أنها تبسط عملية ترجمة الواجهة إلى أي لغة أو تعديلها لتناسب احتياجات أي مؤسسة.

يمكنكم قراءة المزيد عن هذه التقنية في موقع XUL Planet وموقع Open XUL Alliance ويمكنكم تعلمها وإنشاء برامجكم بها، وأعتقد أنها فرصة لنا كعرب أن نقوم بإنشاء برامج عربية يمكنها أن تعمل بدون أي مشاكل تقريباً في أنظمة التشغيل المختلفة.
eXtensible Application Markup Language (XAML)
تنطق كلمة XAML هكذا: زامل، وهي تقنية من مايكروسوفت لنظام تشغيلها القادم Longhorn، وهي تقوم بنفس وظيفة XUL إلا أنها مختلفة في تفاصيلها التقنية، وحقيقة لم أجد موقعاً أو مقالة تشرح الاختلافات بين XUL وXAML بشكل مبسط، على أي حال تقنية NET من مايكروسوفت ستعتمد في المستقبل على XAML وبالتالي سيقوم المبرمج بإنشاء ملف XML لوصف ورسم واجهة البرنامج، وهذه التقنية لم تعتمد على CSS وستعمل فقط في نظام مايكروسوفت وحتى الآن لا توجد تطبيقات لها حسب علمي.
تقنيات أخرى
بعد البحث تبين لي أن هناك عشرات التقنيات الأخرى المماثلة لتقنية XUL وXAML وكلها تستخدم لنفس الغرض: رسم ووصف واجهات البرامج، وما يميز كل تقنية هي بعض التفاصيل التقنية الدقيقة، فمثلاً أبل لديها تقنية Dashboard التي سنراها في نظام تشغيلها القادم Tiger، وأعتقد أن تقنية أبل هي الأقرب إلى المعايير القياسية لأنها تعتمد كلياً على محرك متصفحها سفاري، وشركة مايكروميديا لديها تقنية Flex التي تستخدم تقنية فلاش.

كل هذه التقنيات تريد أن تذهب بنا إلى المرحلة الثالثة من التطبيقات، في البداية كانت البرامج عبارة عن نصوص فقط، ثم ظهرت الواجهات الرسومية والشبكات وازداد استخدام الحاسوب بين الناس، الآن المرحلة الثالثة هي تطبيقات الويب، أي أن صفحات المواقع نفسها ستكون برامج وليس مجرد صفحات، والتنافس الكبير الآن بين الشركات يهدف إلى السيطرة على هذا السوق في المستقبل، ومن مصلحتنا ألا تحتكر شركة واحدة هذا السوق فيكفينا احتكار مايكروسوفت الآن، أعتقد أن دعم المعايير القياسية لتطوير المواقع وبرامج الإنترنت سيجبر الشركات على اتباع هذه المعايير، لكن طريق المعايير القياسية طويل ويحتاج إلى صبر جميل.

الخميس، 25 نوفمبر 2004

أين الجمعيات التطوعية؟

كنت سأكتب رداً في موقع الأخ عذبي على موضوع بعنوان: كريستوفر، لكن رأيت أن أكتب الرد في موقعي لأننا مجتمع إلكتروني ومن الجميل أن نتبادل الآراء بهذا الأسلوب، ولأن المواضيع ستأخذ حقها من النقاش وستصل إلى عدد أكبر من الزوار، وأتمنى من أصحاب المواقع الأخرى أن يشاركوا في النقاش ويكتبوا آرائهم في مواقعهم بدلاً من كتابة الرد في موقعي.

تحدث الأخ عذبي عن منظمة Make-A-Wish وقصة إنشاءها، وشخصياً قرأت عن هذه المنظمة في إحدى المجلات المهتمة بنظام لينكس، وقد كانت المجلة تتحدث عن الجانب التقني وكيف أن البرامج الحرة توفر المال على المنظمة، لكن دعونا لا ندخل أي شيء عن التقنيات أو السياسة في الموضوع، أريد أن أتحدث عن الإنسان والإنسانية، قصة كريستوفر وما فعله الشرطة من أجله ليست مجرد قصة، نحن أولى من الغرب بهذه الأخلاق، ديننا يحثنا على الرحمة والإحسان وبذل الخير ويشجعنا على ذلك مقابل الأجر والثواب في الآخرة، أي أننا نملك أيضاً دافعاً لفعل الخير، ولكن في أرض الواقع الأمر مختلف تماماً.

بعد ذلك طرح الأخ عذبي أسألة مهمة في تعليقه على قصة كريستوفر:
لماذا لا نرى مؤسسة كهذه لدينا؟ الا نملك الاحساس ام اننا جففنا مشاعرنا؟ ام ان الحياة اخذتنا على حين غرة فألتهينا بالعمل والمال والكماليات التي “نتفشخر” فيها امام البقية؟ ام هي السياسه؟
في البداية مهما كانت حالة أي مجتمع، لا بد من وجود أناس لهم قلوب حية يهتمون ويشعرون بمعاناة الآخرين، وبالتأكيد الحياة السريعة التي نعيشها والكماليات التي نشتريها وأسلوب حياتنا يجعلنا ندور حول ذواتنا فيمسي عالمنا باب مفتوح على الأنانية فقط، أما السياسة فهي شر لا بد منه، عند الحديث عن الطفل في العراق وفلسطين وحتى مصر لا بد أن تتدخل السياسة، فأوضاع دولنا ما هي إلا نتيجة السياسة التي يتبناها رجال الحكم.

على أي حال، العمل التطوعي هو عمل إنساني، ومنظمة "تمنى أمنية" ما هي إلا منظمة تطوعية قامت بإنشاءها امرأة في مطبخها وبثلاثين دولار فقط، هذه الثلاثين أصبحت اليوم 104 فروع في أمريكا وخارجها، وبالتأكيد زاد عدد المتطوعين فيها من امرأة واحدة إلى عشرات أو مئات المتطوعين، فلماذا لا نستطيع نحن أن نقوم بإنشاء منظمات تطوعية مماثلة؟

الكثير من المنظمات في الغرب قامت بسبب حادث ما، طفل مات بالسرطان فقام والداه بإنشاء مؤسسة لدعم أبحاث السرطان، شاب قتل بسبب الكراهية والعنصرية فيقوم زملاءه بإنشاء مؤسسة للقضاء على العنصرية، هذه أمثلة بسيطة، لننظر إلى مجتمعاتنا، كم طفل مات بالسرطان ولم يجد رعاية؟ كم طفل في عالمنا العربي لا يجد ثياب جديدة يوم العيد ولا ألعاباً؟ كم طفل في عالمنا يترك الدراسة أو لا يذهب إلى المدرسة أصلاً ويعمل في أعمال شاقة صعبة؟ ماذا عن المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة؟ كم مؤسسة تهتم بهم؟

العمل التطوعي يحتاج إلى أناس يتحركون، أناس يدركون أهمية العمل التطوعي، ولدينا فعلاً في عالمنا العربي مؤسسة تطوعية كثيرة، لكن يجب أن نطور أداءنا ونغطي جوانب النقص الكثيرة، والبداية بالوعي، ودعوني أتحدث عن الإمارات فقط، لا أدري لم أشعر بأن مجتمعنا نائم، قد قلت هذا في أحد اللقاءات التي دارت لمناقشة إنشاء جمعية مطوري المواقع، لم يطرق باب منزلنا أحد ليقول لنا: أنا فلان من الجمعية الفلانية وجئت هنا لأساعدكم أو لأزيد وعيكم في قضية معينة، لم يوقفني شخص ما في الشارع أو في السوق ليخبرني عن عمل تطوعي أو يزيد وعي في قضية ما، لا أشاهد ولا أقرأ شيئاً من هذا في التلفاز أو الصحف، إلا ما تفعله جمعية الهلال الأحمر فالصحف تغطي أخبارها جيداً، لكن ماذا عن بقية المؤسسات التطوعية، أريد أن أصرخ الآن: أين أنتم؟

هناك جمعيات موجودة لكن لا يسمع بها أحد، أريد أن أعرف كيف أنضم لهذه الجمعيات؟ ما هي أهداف هذه الجمعيات وكيف ستحققها؟ أريد أن أعرف مشاكل هذه الجمعيات وأسبابها، أريد أن أعرف من هم العاملون فيها وما هي خبراتهم وتخصصاتهم، باختصار أريد تواصلاً فعالاً من هذه الجمعيات، بدون التسويق والاتصال المباشر مع الجمهور لن تحقق هذه الجمعيات أهدافها.

النقطة الثانية تتعلق بالقانون، للأسف كنت أحتفظ بنسخة من قانون المؤسسات التطوعية لكني لا أجده الآن، على أي حال القانون فيه تعقيدات كثيرة، فمثلاً هناك حد أدنى لعدد الأفراد في أي منظمة تطوعية، مثل هذا الحد أراه أمراً غير منطقي، يمكن لشخص أن يبدأ بنفسه في إنشاء جمعية تطوعية، وهناك مادة أخرى تجبر الجمعية على الاستئذان من وزارة العمل قبل الحصول على أي تبرع سواء مالي أو عيني، بمعنى آخر لو كنت مديراً لجمعية ما وجاءك شخص ليتبرع بمبلغ مالي أو بسيارة مثلاً فعليك أن تذهب إلى وزارة العمل لكي تخبرهم بأن شخصاً ما يريد التبرع وإذا وافقت الوزارة تقوم بعمل الإجراءات الرسمية وتأخذ ما تبرع به الشخص! يبدو لي هذا تعقيداً زائداً عن الحد، وهناك مواد أخرى تتعلق بتشكيل مجلس إدارة للجمعية ومن ضمن هذه المواد مادة تسمح لوزارة العمل بالتدخل في شؤون الجمعية وتعيين مجلس إدارة جديد لها، هذه المادة قد تستغل بشكل سيء، وقبل كل ذلك لإنشاء جمعية ما يجب أن تقدم طلباً لوزارة العمل وانتظر موافقتها.

هذه بعض مواد القانون التي أتذكرها، والقانون يرجع إلى عام 1974م كما أتذكر وبالتأكيد تم إجراء بعض التعديلات عليه في السنوات الماضية، لكن يبدو أن التعديلات لا تكفي، بل لا بد من إعادة كتابته من جديد ومن الصفر، الإمارات اليوم ليست الإمارات قبل ثلاثين عاماً، لا بد من فتح المجال وبشكل واسع لكل من يريد أن يقوم بعمل تطوعي، هذا العمل سيكون مفيداً للمجتمع بأكمله، والدولة لا يجب أبداً أن تعتمد على المؤسسات الحكومية فقط، بل على الحكومية والخاصة والتطوعية أيضاً، العمل الخيري يمكن أن يسد نقصاً كبيراً في المجتمع فلماذا نضع العراقيل أمامه؟

هذه نقاط مختلفة حول موضوع مهم، أتمنى أن يساهم أصحاب المواقع الأخرى بآرائهم حول الموضوع.

الأربعاء، 24 نوفمبر 2004

فكرة: مواقع موسوعات مختصصة

في عالم الكتب نجد موسوعات عامة وأخرى متخصصة، فمثلاً لدينا في المكتبة العربية الموسوعة العربية العالمية التي أتمنى شراءها في يوم ما، وهي موسوعة منوعة ومفيدة جداً لكل باحث وطالب، ولدينا موسوعات متخصصة مثل موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للكاتب الدكتور عبد الوهاب المسيري وموسوعات أخرى في الإدارة والاقتصاد وموسوعات مصغرة.

التفكير في هذه الموسوعات قادني إلى فكرة صغيرة، لماذا لا نقوم بإنشاء مواقع موسوعات؟ ماذا أعني بذلك؟ لنتصور أن شخصاً ما لديه ولع بعالم السيارات مثلاً، لماذا لا يقوم هذا الشخص بإنشاء موقع متخصص في السيارات، فيضع أقساماً للشركات ويكتب تاريخ كل شركة والسيارات التي أنتجتها ويضع قسماً لتقنيات السيارات القديمة والحديثة ويكتب عن كل شيء في عالم السيارات، هل هذا عمل صعب لشخص واحد؟ بالتأكيد نعم ... ولكنه ليس مستحيلاً، وإذا كان لهذا الشخص أصدقاء يشاركونه هذا الميول فيمكنهم مساعدته، ولنتصور أن هذا الشخص كتب مقالة واحدة في الأسبوع، فهذا يعني أنه سيكتب 52 مقالة في السنة، ولو شاركه شخص آخر فهذا يعني 104 مقالات في السنة.

لندخل في بعض التفاصيل، كيف يمكن لشخص أن يقوم بإنشاء مثل هذا الموقع؟ لو قام بعمله بالطريقة التقليدية أي بملفات html عادية فهذا سيتطلب منه جهداً كبيراً، وإن قام بتركيب برامج php معروفة مثل PHPNuke أو أي برنامج إدارة محتويات فلن يصبح الموقع موسوعة بل مجرد موقع آخر، أفضل برامج لإنشاء موسوعة هي برامج ويكي (Wiki) وقد سبق وأن كتبت عن هذه البرامج من قبل في منتدى سوالف، وما يميز هذه البرامج القدرة على ربط الصفحات ببعضها البعض ودون تعقيد، ويمكن تحرير الصفحات والعودة إلى صفحات سابقة، ويمكن للزوار أن يشاركوا في إضافة المحتويات وتعديلها بدون أن يتطلب منهم ذلك التسجيل، أي أن كل زائر هو كاتب في نفس الوقت إن أراد ذلك.

مواقع ويكي الآن انتشرت واستخدمت على نطاق واسع، وهذا رد على كل من يشكك في فعالية هذه المواقع، وخير مثال على مواقع ويكي هي موسوعة ويكيبيديا التي تحوي الآن في قسمها الإنجليزي أكثر من 400 ألف موضوع، وكلها بجهود متطوعين من جميع أنحاء العالم، وأذكركم بحاجة القسم العربي إلى المزيد من المواضيع والكتاب.

المهم الآن أن برامج ويكي تستطيع أن تبسط عملية إنشاء موسوعات متخصصة أو عامة، فلماذا لا يبدأ أي شخص بإنشاء موقع بأسلوب ويكي ويجعله متخصصاً في فرع من العلوم أو الهوايات؟ بالطبع يحتاج الموقع إلى مساحة وعنوان وبرنامج ويكي معرب، والبداية تكون بشخص واحد، وبعد ذلك يمكنه أن يزيد من عدد الكتاب وذلك بدعوة أصدقاءه الذين يشاركونه في اهتماماته أو دعوة أناس من خلال الإنترنت يثق بهم أو حتى يفتح مجال المساهمة للجميع.

تبدو لي الفكرة بسيطة وسهلة التنفيذ، وشخصياً فكرت في إنشاء موقع عن أنظمة التشغيل، أو عن شركة أبل، فهل لديك أفكار أخرى؟

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2004

في السياسة ومواضيع أخرى

إن كنت عربياً فهذا يعني أنك غارق في السياسة إلى أذنيك، والسياسة في الإنترنت تختلف عن السياسة في العالم الواقعي قليلاً، ففي المنتديات مثلاً والمواقع السياسة تجد نقاشات ساخنة جداً وفي بعض الأحيان قذرة جداً، لأن المتحاورين أو بالأحرى المتناحرين يريدون الوصول إلى نقطة النهاية والنصر وفرض الرأي الواحد على الآخرين، وهذا ما لن يحدث أبداً، الاختلاف بين الناس وأفكارهم أمر طبيعي جداً وبديهي جداً.

لا أدري متى سنصل إلى مرحلة تقبل وجود رأي مختلف، ولاحظ أنني أقول: وجود رأي مختلف، الكثير من الناس لا يقبلون بمجرد وجود آراء مختلفة ولا يستطيعون التعايش مع هذه الحقيقة، وقد كنت منهم سابقاً ولا زلت أدرب نفسي على أن أتقبل الآراء الأخرى أياً كانت هذه الآراء وأفتح باب النقاش، وحتى أكون صريحاً أكثر أشعر في بعض الأحيان برغبة في الصراخ على الشاشة حينما أقرأ بعض الكتابات الفجة الوقحة، وأتخيل في بعض الأحيان أنني تمكنت من الكاتب وأوسعته ضرباً، حسناً صراخ وضرب في خيالي فقط ... هذا خير من الصراخ والضرب الذي نشاهده على أرض الواقع وفي فضائياتنا.

تقبل وجود الآراء الأخرى يحتاج إلى تدريب وصبر جميل، ومهما حاول الإنسان هناك حدود يقف عندها، فحقيقة لا أستطيع تقبل شخص يصرح بعداوته لي أو لفكري ويحاربني أو يحارب الفكر الذي أتبناه، والمحاربة هنا شيء مختلف عن مجرد وجود رأي آخر، أستطيع أن أتعاون مع أي شخص من أي تيار فكري ما دام أنه يحترمني ويحترم فكري مع معارضته لبعض أو كل أفكاري، لكن عندما يحاول أي شخص أن يحط من شأني وشأن أفكاري ويريد في المقابل أن أحترم اختلاف الآراء فهذا يطلب المستحيل، لا يمكن أبداً أن يجتمع الانحطاط في الحوار والتعامل مع تقبل الآراء وحرية الرأي.

حسناً ... لماذا أقول كل هذا؟ لأنني سأمت الحديث في هذا الموضوع وسأمت الحديث عن السياسة، وقد قررت منذ أواخر أيام رمضان ألا أكتب شيئاً في السياسة وأن أخصص موقعي للمواضيع التقنية أولاً والشخصية ثانياً وأن أبتعد عن أي حديث في السياسة أو المواضيع الشائكة، لأن هذه المواضيع لها مواقع أخرى ولأنني على قناعة أن مجرد الكتابة لن تحقق شيئاً، إن أردت أن أغير شيئاً لا يعجبني فعلي أن أنزل إلى الشارع وأعمل، وليس أن أسرع إلى موقعي فأكتب وينتهي كل شيء.

أما على المستوى الشخصي، فأنا مشغول حالياً في مشروع صغير في حجمه كبير في طموحه، المشروع لا علاقة له بعالم المواقع والتقنيات، وأنا متحمس لهذا المشروع بشكل كبير، ولا أريد كتابة أي شيء عنه حتى يبدأ فعلياً ورسمياً، بعض الأصدقاء المقربين يعرفون ما هو المشروع، وبعضهم أبدى حماسه أيضاً للمشروع.

أما في عالم الكتب فأنا أقرأ كتابين، الأول هو Eric Meyer on CSS والذي أتعلم منه معلومات جديدة في تقنية CSS والكتاب مقسم إلى مشاريع، لذلك يمكن أن تطبق مشروعاً ثم تترك الكتاب وتعود له بعد أيام أو أسابيع وتطبق مشروعاً آخر، جميل ألا يجبرك الكتاب على قراءته من أول صفحة إلى آخره وبالترتيب ودون انقطاع، أما الكتاب الثاني فهو Apple Confidential وهو مصدر غني بالمعلومات الموثقة حول تاريخ شركة أبل، وقد وضح لي الكتاب أموراً كثيرة كنت أجهلها والجميل أن الكاتب كان موفقاً في حياده، فهو يكتب ما لشركة أبل وما عليها، ويكتب عن أخطاء مدراء وموظفي الشركة وعن بعض تصرفاتهم اللا أخلاقية.

الأحد، 21 نوفمبر 2004

تركيب لغة php في مزود أباتشي

قمت بتنفيذ خطوات درس تركيب مزود أباتشي وPHP بدقة تامة ومع ذلك لم أستطع لسبب ما تشغيل ملفات php، فبحثت عن دروس أخرى ووجدت درساً في موقع SitePoint.com يشرح كيفية تركيب مزود أباتشي مع PHP وقواعد البيانات MySQL وقمت بتطبيقه وحدثت المفاجأة، وستعرفون ما هي المفاجأة بعد قليل.

في البداية إذهب إلى قسم تنزيل الملفات في موقع PHP قم بإنزال نسخة PHP 4.3.9 zip package وستجدها تحت عنوان رئيسي هو (Windows Binaries)، هذه النسخة تأتي في ملف مضغوط zip، قم بفك الضغط وضع الملفات في مجلد C:\php أو أي مكان آخر تريد، قم بالبحث في هذا المجلد عن عن ملف اسمه php4ts.dll وقم بنقله إلى مجلد system32 الذي ستجده ضمن مجلد WINDOWS ثم ابحث مرة أخرى عن ملف اسمه php.ini-dist وغير اسمه إلى php.ini وضعه ضمن مجلد WINDOWS.

قم بفتح هذا الملف وابحث عن سطر يبدأ بجملة extension_dir = "./" وقم بتعديله إلى extension_dir = "C:\PHP\extensions" قم بحفظ الملف، الآن توجه إلى ملف إعداد مزود أباتشي httpd.conf وضع هذه الأسطر في نهاية الملف:

LoadModule php4_module "c:/php/sapi/php4apache.dll"
AddModule mod_php4.c
AddType application/x-httpd-php .php
AddType application/x-httpd-php-source .phps



افتح المحرر النصي المفضل لديك واكتب فيه ما يلي:

<?php phpinfo(); ?>



واحفظه في مجلد scripts الذي قمنا بإنشاءه في الدرس الماضي وسمه phpinfo.php، الآن من المفترض أنك تعرف كيف تشغل مزود أباتشي، لذلك قم بتشغيله ودمر كل شيء أمامك! ... أقصد قم بتشغيل ملف phpinfo.php فإذا ظهرت لك جداول بنفسجية اللون وفيها معلومات كثيرة فقد نجحت وتم تركيب لغة php في مزود أباتشي، إن لم تنجح فهناك خطأ ما، حاول أن تتأكد من كل الخطوات وراجع الدرس في موقع SitePoint.com.

شخصياً حدثت لي مفاجأة، وهي أن php لم تعمل وقمت بإعادة تشغيل الحاسوب وتأكدت من كل شيء ومع ذلك لم تعمل، وحقيقة يأست من المحاولة وبدأت أبحث عن برنامج جاهز، لكن أردت أن أجرب وللمرة الأخيرة فقمت بتشغيل أباتشي وجربت وحدث شيء سحري جعل لغة php تعمل!! ما الذي حدث؟ لا أدري حقيقة، لذلك توقع أن يحدث معك نفس الشيء وإذا حدث فلا تسألني كيف تعالج المشكلة لأنني لا أعرف :-)

السبت، 20 نوفمبر 2004

إعداد وتركيب مزود أباتشي

مطور المواقع الجاد يجب أن يكون لديه في حاسوبه الشخصي مزود مواقع، لا يمكن الاستغناء عن مزود مواقع شخصي، لأن المطور يستطيع أن يجري التجارب عليه، يستطيع أن يقوم بتطوير موقعه أو مواقع الآخرين على حاسوبه ثم بعد أن يتأكد بأن كل شيء صحيح وأنه أنجز كل شيء يستطيع أن ينقل المواقع من حاسوبه الشخصي إلى مزود المواقع، وقد حاولت في الأيام الماضية تثبيت مزود مواقع في حاسوبي ولم أعتمد على أي برامج جاهزة بل أردت أن أقوم بعمل كل شيء بنفسي، ونجحت في تثبيت مزود أباتشي ونجحت أيضاً في إعداد المزود لكي يعمل على عدة مواقع، ففي السابق كنت أعتمد على البرامج الجاهزة التي تثبت كل شيء بنفسها مثل phpdev، وقد كان هذا البرنامج يوفر لي مجلداً واحداً هو www لوضع كل المواقع فيه، حتى لو وضعت كل موقع في مجلد فرعي فإنها كلها تعمل بعنوان واحد هو localhost.

لكن بعد أن قمت بتثبيت المزود بنفسي استطعت أن أجعل لكل مجلد عنواناً منفصلاً وبالتالي أستطيع أن أطور المواقع دون حدوث أي خلل أو تعقيد، فمثلاً قمت بإنشاء مجلد اسمه serdal وإذا أردت الاطلاع على ملفات هذا المجلد علي إدخال عنوان خاص به وهو: serdal.loc وloc هنا هي اختصار لكلمة local، وقمت بإنشاء مجلد آخر وسميته scripts لتجربة السكربتات وأعطيته عنواناً خاصاً هو scripts.loc، كيف فعلت ذلك؟ الأمر بسيط جداً.

في البداية قرأت درساً عن تركيب مزود مواقع في نظام ويندوز وقد اتبعت خطوات هذا الدرس ونجحت في تطبيق الجزء الأول منه وهو المتعلق بتركيب مزود المواقع أباتشي وتغيير إعداداته لكن واجهت مشكلة في تركيب php وإعداد المزود لتشغيل ملفات php، على أي حال، لنشرح تركيب أباتشي أولاً وفي الموضوع التالي نشرح تركيب php.

عليك أولاً أن تقوم ببعض الإعدادات البسيطة قبل تركيب مزود أباتشي، في البداية قم بإنشاء مجلد وليكن اسمه www وضعه في أي مكان تريد، شخصياً وضعته في القسم الثاني من القرص الصلب (D:/www)، في هذا المجلد ستضع كل مواقعك، قم بإنشاء مجلد جديد داخل هذا المجلد وليكن اسمه مثلاً scripts، وهو المجلد الذي ستجرب فيه السكربتات المختلفة.

بعد ذلك توجه إلى مجلد WINDOWS ثم system32 ثم drivers ثم etc وستجد فيه ملفاً اسمه hosts، افتح هذا الملف في برنامج Notepad واكتب في نهاية الملف ما يلي:

127.0.0.1       localhost
127.0.0.1 scripts.loc www.scripts.loc


بهذا التعديل في ملف hosts نخبر المتصفح بأن scripts.loc هو موقع في حاسوبك ورقم ip الخاص به هو 127.0.0.1 وبدون هذا التعديل لن يستطيع المتصفح رؤية موقعك، وبالطبع إذا أردت إنشاء عناوين أخرى يمكنك نسخ ما كتبته مع تعديل الاسم من scripts.loc إلى أي اسم آخر تريد.

بعد أن قمنا بعمل هذه الإعدادات البسيطة نستطيع الآن تثبيت مزود أباتشي، قم بزيارة موقع أباتشي وستجد في العمود الأيسر رابط لقسم تنزيل الملفات، في هذا القسم ستجد رابطاً لنسخة ويندوز من أباتشي وهي apache_1.3.33-win32-x86-no_src.exe وأنصحك بأن تقوم بإنزال نسخة 1.3 بدلاً من 2.0 لأن النسخة الثانية كما قرأت تعاني من مشاكل في تشغيل php.

تثبيت أباتشي يشبه تثبيت أي برنامج آخر، المهم بعد تثبيت البرنامج ستجد في قائمة start مجلداً جديداً هو Apache HTTP Server وفي هذا المجلد ستجد مجلداً آخر هو Configure Apache Server وفيه ستجد ملف إعداد مزود أباتشي، إضغط عليه وافتحه في المحرر النصي، إبحث عن جملة (DocumentRoot) وقم بتعديلها إلى (DocumentRoot "D:/www") واذهب إلى آخر الملف، واكتب فيه ما يلي:

NameVirtualHost 127.0.0.1



وأسفل السطر السابق اكتب ما يلي:

<VirtualHost 127.0.0.1>
ServerName scripts.loc
ServerAlias www*.scripts.loc
DocumentRoot "D:/www/scripts"
<Directory "D:/www/scripts">
Options Indexes FollowSymLinks +Includes +ExecCGI
AllowOverride None
Order allow,deny
Allow from all
</Directory>
</VirtualHost>


وإذا كان لديك موقع آخر في حاسوبك فقم أولاً بنسخ السطور السابقة وقم بتعديل ما يلزم، الآن قم بتشغيل المزود، إذهب إلى مجلد program files ثم Apache Groupe ثم Apache ثم انقر مرتين على apache.exe وسيدور محرك المزود! الآن إذهب إلى مجلد scripts وقم بعمل ملف html عادي واكتب فيه ما تشاء وسمه index.html، قم بتشغيل متصفحك وأدخل عنوان الموقع وهو scripts.loc إذا رأيت الملف الذي قمت بعمله فالمزود يعمل بشكل صحيح ... مبروك! وإذا لم يحدث ذلك فراجع الإعدادات جيداً وتأكد من كتابتها بشكل صحيح.

الخطوات كلها سهلة بسيطة وقد كنت أظن سابقاً أنها معقدة، في الموضوع التالي سأقوم بشرح تثبيت php.

الخميس، 18 نوفمبر 2004

لغات البرمجة للأطفال

حدثوني عن أطفالكم والحاسوب، كيف يستخدمونه؟ هل يستفيدون منه؟ الذي دعاني لطرح هذه الأسئلة موضوع قرأته في موقع شخصي لأحد موظفي شركة Sun، تحدث فيه عن لغات البرمجة للأطفال ولا أدري لم أشعر بالحماس والإثارة عندما أقرأ أي شيء عن الحاسوب والأطفال، لعلها طفولة متأخرة.

وضع صاحب الموقع عدة روابط لمواقع تقدم لغات برمجة بسيطة ومن أشهرها لغة Logo والتي تشتهر بالسلحفاة التي ترسم خطوطاً وأشكالاً يحددها المبرمج، وهي لغة سهلة بسيطة موجهة للأطفال، وهناك عدة نسخ منها موجهة للاستخدامات العلمية، أتمنى أن تلقي نظرة على هذه الروابط وكذلك على تعليقات الزوار ومواقعهم، ويمكنني أن أضيف رابطاً آخر للغة Logo وهو Logo++ والذي يطوره مبرمج من تونس كما فهمت من الموقع.

إن كنا نريد فعلاً أن نحصل على مبرمجين ذوي كفاءة عالية فعلينا أن نبدأ معهم في الصغر، ولغة Logo بداية جيدة للأطفال في عالم البرمجة، فهي تحوي القليل من الأوامر، ومفرداتها تشبه مفردات اللغة الإنجليزية، بعد ذلك يمكننا الانتقال إلى لغة ذات مستوى أعلى، المهم في البداية أن يفهم الطفل ماذا تعني البرمجة، لو بدأنا معهم في الصغر وشجعناهم على تعلم البرمجة والتخصص فيها سنحصل على مبرمجين متميزين يسدون النقص الذي نعاني منه كثيراً في وقتنا الحاضر.

لم لا نرى نسخة من لغة Logo تفهم اللغة العربية؟ لا أعتقد أن هناك صعوبة في تعريب وترجمة المصطلحات المستخدمة في لغة Logo الحالية، قد يقول أحدكم: ولماذا نعرب اللغة؟ لندع أطفالنا يتعلمون اللغة الإنجليزية والبرمجة بها فكل لغات البرمجة تكتب بالإنجليزية، نعم صحيح، لكن إلى متى سنبقى معتمدين على الإنجليزية؟ لماذا لا نبدأ بخطوة واحدة وصغيرة؟

الأربعاء، 17 نوفمبر 2004

إتقان تطوير المواقع لا يعني التعقيد

قبل أشهر وبالتحديد في اللقاء الأول لمطوري المواقع الذي عقد في دبي، التقيت بأحد أصحاب المواقع الشخصية وهو الأخ أبو أحمد، وتحدثنا في عدة مواضيع تدور حول تطوير المواقع، وذكر لي أبو أحمد ملاحظة لأحد أصدقاءه قال فيها بما معناه: سردال يعقد موضوع تطوير المواقع! أو جملة قريبة من هذا المعنى، وكان ردي أنني أريد إتقان تطوير المواقع وليس تعقيدها.

المواقع الشخصية ومواقع الهواة الذين يريدون تعلم تركيب المنتديات والبرامج الأخرى ومواقع المنوعات غير معنية بالذي سأكتبه هنا.

الإتقان في تطوير المواقع يعني أن نضع خطة وأهدافاً للموقع، ونحدد من هو الجمهور الذي يتوجه إليه الموقع، الإتقان يعني أن أهتم بقابلية استخدام الموقع (usability) وقابلية الوصول له (accessibility)، الإتقان يعني ألا أستخدم تقنية ما لأنني قادر على استخدامها بل أستخدمها عند الضرورة فقط، وهذا يعني ألا أستخدم الفلاش والفيديو والملفات الصوتية والجافاسكربت إلا عند الضرورة القصوى ومن أجل هدف ما، الإتقان يعني أن أصمم الموقع بطريقة تساعد على تحقيق أهداف الموقع، وليس أن أصمم الموقع كما أريد وبأسلوب عشوائي، الإتقان يعني التخصص والتركيز على الأهداف.

المواقع الحكومية يجب أن تفكر بكل هذه الأمور، ولاحظ كلمة يجب هنا، أعني بها أنه لا يوجد خيار ثاني للمواقع الحكومية، وليس هناك مساحة للإهمال ولا يجب أبداً أن نتساهل في تطوير مواقعنا الحكومية، كذلك مواقع المؤسسات الخيرية ومؤسسات النفع العام والمؤسسات الخاصة، يجب أن تهمت بإتقان تطوير المواقع، وأضيف إلى هذه القائمة المواقع المتخصصة التي تدار من قبل مؤسسات أو أفراد.

عدم إتقان تطوير هذه المواقع يعني هدر للمال والوقت والجهد، وهدر للكثير من فرص النجاح، ويعني ذلك أن مواقعنا لن تحقق أهدافها كما كنا نريد، ويعني ذلك للشركات خسارة المال والأرباح والزبائن.

عندما يدور نقاش حول هذا الموضوع يأتي البعض ليقول: ليس من حقكم منع الآخرين من تطوير المواقع كما يريدون! وكأن هؤلاء ينسون أننا لا نملك سلطة على أحد، من أراد أن يطور المواقع كما يريد هو ويجعلها منوعة غير متخصصة ويضع فيها كل شيء فهو حر، نحن لا نستطيع أن نمنعه ولا نريد أن نمنعه، فلا داعي لتكرار هذا الكلام، والبعض لا يريد منا أن ننتقد ونتكلم ويعتب علينا حينما نشيد بالمواقع الأجنبية يظن أننا مسحورون بهذه المواقع، وهذه نظرة غير صحيحة، عندما أرى المواقع الأجنبية وقد أتقن أصحابها تطويرها يجب أن أتعلم منها، النجاح ليس له جنسية معينة، أينما كان النجاح وكيف ما كان علي أن أتعلم منه وآخذ منه المفيد وأترك له ما لا يفيد، والبعض يقول: المواقع الأجنبية فيها الكثير من المواقع غير المتخصصة والمواقع السيئة، عجباً! إذا كان الآخرون غارقون في الوحل فهل علينا أن نقفز معهم فيه؟ هل هذا يعني أن نعطي لأنفسنا الأعذار ولا نتقن تطوير مواقعنا وحياتنا؟ بالتأكيد لا.

الاثنين، 15 نوفمبر 2004

قل لا للتعقيد

خرجت مع أحد الأصدقاء بالأمس وفي ساعة متأخرة من الليل إلى الكورنيش وجلسنا لمدة ساعتين تقريباً نتحدث عن أمور كثيرة، وكانت جلسة ممتعة حقاً لأننا كنت نتحدث عن مواضيع نهتم بها كثيراً وأقرأ عنها كثيراً وكذلك صديقي يهتم بها، تحدثنا عن تصميم الأجهزة والبرامج وكيف أن شركة أبل أبدعت في تصميم جهاز iMac وجهاز iPod ولماذا شركة أبل مختلفة عن بقية الشركات، ولماذا نجحت أبل في حين أخفقت بقية الشركات.

شخصياً قرأت كثيراً عن شركة أبل، سواء من الناحية التقنية أو الإدارية، وأعتقد أن أي شخص سيجد فائدة من دراسة الشركات وكيف نجحت ولماذا أخفقت، وهناك الكثير من الكتب الإدارية التي درست الشركات وحللت أسباب النجاح والفشل وأنصح أي شخص بقراءتها، لأنها كتب ممتعة ومفيدة، على أي حال ذكرت لصديقي أن شركة أبل تهتم بأمرين: الأول توظيف أفضل الناس لكي يعملوا في أبل، ولدى أبل الآن كفاءات كثيرة جعلت شركة أبل الآن من أنجح الشركات التقنية وأكثرها تقدماً، فأرباح أبل حالياً عالية وأسهمها كذلك مرتفعة، ومحلات أبل تزداد وتنتشر في الولايات المتحدة واليابان وقريباً في بريطانيا، وجهاز iPod يستحوذ على أكثر من 60% من سوق مشغلات MP3.

الأمر الثاني الذي تهتم به أبل هو الإبداع والتميز، وذكرت أن الشركة تتيح الحرية الكاملة لموظفيها لكي يبدعوا ويخرجوا بالأفكار الجديدة، لكن عندما تعرض هذه الأفكار على المدراء فإن الكثير منها يرفض! بالطبع هذا تناقض عجيب، لكن شركة أبل لا تريد أن تخرج عن الأهداف المرسومة، فهي تختار أفضل الأفكار لتحقيق الأهداف لكنها لا تبالي في رفض أي فكرة تخرج الشركة عن مسارها المرسوم مهما كانت هذه الفكرة رائعة.

ولنضرب مثلاً على ذلك، عندما خرج جهاز iPod لأول مرة في عام 2001م توقع الكثير من الناس أنه سيفشل، لأن المنافسين لديهم منتجات تحوي كذا وكذا من الخصائص التي لا يملكها iPod وأثبتت السنوات اللاحقة عدم صحة هذه التوقعات، شركة أبل فكرت في إضافة أهم الخصائص التي سيستخدمها 98% من الناس الذين يشترون منتجاتها وهي خصائص قليلة وصممت الجهاز بشكل جميل وبسيط، ووضعت له واجهة سهلة الاستخدام، بينما المنافسون لا زالوا حتى اليوم يضيفون الكثير من الخصائص التي لا يستخدمها إلا القليل من الناس، فهم أنتجوا مشغلات MP3 تلتقط البث الإذاعي، ويمكن أن تحفظ ملفاتك فيها، وبعضها يشغل ملفات الفيديو، ويمكن أن تسجل الملاحظات الصوتية في بعضها، ولا زالت تصاميمها فقيرة مقارنة مع جهاز أبل، وبعضها صعب الاستخدام بسبب واجهة نظام التشغيل المستخدم فيها.

ليس المهم أن تضع في منتجاتك خصائص جديدة لأنك قادر على فعل ذلك، بل أن تضع هذه الخصائص متى ما كانت ضرورية جداً وما عدى ذلك فيجب ألا يضاف، هذه القاعدة لو طبقناها على الكثير من مواقعنا لأرحنا أنفسنا، لو طبقناها على حياتنا وعلى مشاريعنا وشركاتنا لجعلنا حياتنا بسيطة وشبه خالية من التعقيد، إسأل نفسك دائماً: هل هو ضروري؟ هل من الضروري أن أغير حاسوبي هذا وأشتري حاسوباً جديداً؟ هل من الضروري أن أضيف هذا القسم أو هذه الخدمة إلى موقعي؟ هل من الضروري أن أضع هذه الخصائص في هذا المنتج؟ لنسأل أنفسنا قبل أن نقوم بأي شيء، ولنجب على أنفسنا بصدق.

الكثير من نجاحات شركة أبل لم تأتي من التفوق التقني أو كثرة الخصائص في منتجاتها، بل من البساطة والإبداع والتميز، وبالطبع عانت أبل من إخفاقات كثيرة، فقد كان من الممكن أن تصبح أبل في وضع شركة مايكروسوفت اليوم لو أنها أتاحت نظام تشغيلها للآخرين، لكنها كانت تنظر لنفسها على أنها منتج أجهزة وليس أنظمة تشغيل، أما الإخفاق الثاني فهو جهاز نيوتن الكفي، ذلك الجهاز المتفوق في خصائصه الكثيرة، فشل لأنه ضخم لا يمكن أن تضعه في جيبك، سعره مرتفع ولم تكن غايته واضحة، فقد طرحته أبل كحاسوب شخصي بديل للحواسيب الأخرى، لكنها فشلت في تسويق هذا المنتج وعندما جاء ستيف جوبز الرئيس الحالي لشركة أبل أوقف تصنيع وتسويق هذا الجهاز وهو لا يزال يفتخر بهذا القرار، ولا ننسى أن أبل كانت في وضع مالي سيء جداً أواسط التسعينات من القرن الماضي.

روابط لها علاقة بالموضوع:

الجمعة، 12 نوفمبر 2004

تلميحات وأفكار صغيرة لفايرفوكس

قبل كل شيء، تم إنزال متصفح فايرفوكس في أول يوم فقط مليون مرة وبالتأكيد الكثير من الناس قاموا بترقية إصداراتهم القديمة، لكن بالتأكيد هناك مستخدمين جدد وأناس قاموا بإنزاله لكي يقوموا بتوزيعه على الآخرين.

لنبدأ مع موضوعنا، من أجمل الأشياء التي تعلمتها عند استخدام فايرفوكس هو أن المتصفح يحوي الكثير من الخصائص الصغيرة جداً لكنها مفيدة وعملية وتجعل تصفح المواقع أكثر متعة، وفي هذا الموضوع سأكتب ما اكتشفته بنفسي في الشهور الماضية وكذلك ما قرأته من تلميحات في مواقع أخرى.

لنبدأ مع الفأرة، ذلك الجهاز الصغير الذي لم أقتنع بإسمه حتى الآن، كل شخص منا لديه صفحة مفضلة يضعها كصفحة رئيسية لمتصفحه، إذا قمت بتثبيت فايرفوكس مؤخراً ستجد صفحة خاصة من محرك البحث جوجل، لنتصور أنك تريد تغيير هذه الصفحة، عليك أن تزور موقعك المفضل أولاً، قم بتظليل عنوان الموقع http://www.name.com ثم قم بسحبه إلى زر (Home) الذي يحمل صورة منزل، سيسألك المتصفح إن كنت تريد أن تجعل هذا الموقع هو الصفحة الرئيسية لمتصفحك أم لا، خاصية صغيرة جداً لكنها مفيدة، بالطبع يمكنك تحديد الصفحة الرئيسية من خلال القوائم، إذهب إلى Tools ثم Options ثم General وضع عنوان الصفحة الرئيسية في المكان الخاص به، وإن كنت طماعاً وترغب في ظهور أكثر من صفحة رئيسية في نفس الوقت عليك أن تضيف عناوين المواقع وافصل بينها بعلامة | فقط.

لا زلنا مع الفأرة، إذا قرأت كلمة ما وأردت أن تبحث في جوجل باستخدام هذه الكلمة فقم تظليلها ثم اسحبها إلى مربع البحث ... هذا كل شيء! ستظهر لك نتيجة البحث، وإذا أردت مثلاً أن تفتح رابطاً في لسان تبويب (tab) جديد عليك أن تسحب العنوان نحو لسان التبويب، تستطيع أن تفعل ذلك مع الصور أيضاً، تصور أنك تريد أن ترى صورة ما بدون المحتويات الأخرى، اسحبها وضعها في لسان تبويب جديد، وإذا أردت حفظ موقع ما في مفضلتك قم بتظليله ثم اسحبه نحو قائمة Bookmarks وضعه أين ما تريد.

من الخصائص الأخرى المفيدة هي ألسنة التبويب (Tabs) وهي توفر الكثير من الوقت، تصور أن لديك في المفضلة مجلد ما يحوي خمس مواقع، تستطيع أن تفتح هذه المواقع كلها بنقرة واحدة فقط، قم بالضغط على اسم المجلد بالزر الأوسط للفأرة وسترى المواقع الخمسة أمامك كل واحد منها في لسان تبويب، الزر الأوسط هو ذلك الزر الذي يدور أو ما يسمى (Scroll Wheel) وقد لا يكون متوفراً لديك، في هذه الحالة أضغط بالزر الأيمن على اسم المجلد واختر Open in Tabs لكي تفتح المواقع كلها، لكي تغلق أحد المواقع عليك أن تضغط على لسان التبويب بالزر الأوسط ولمن لا يملك الزر عليه أن يضغط بالزر الأيمن ثم يختار Close Tab.

وهناك الكثير من الخصائص الأخرى التي يمكن استخدامها بالفأرة، فمثلاً لتكبير وتصغير الخط اضغط الزر CTRL ثم حرك الزر الأوسط للأعلى أو للأسفل لتكبير وتصغير الخط، يمكنك أن ترجع إلى الصفحة السابقة بضغط Shift وتحريك الزر الأوسط إلى الأسفل وإذا حركته للأعلى ستذهب إلى الصفحة اللاحقة (forward)، ويوفر موقع موزيلا صفحة خاصة لاختصارات الفأرة الأخرى.

ماذا لو أردت تغيير واجهة المتصفح؟ اضغط بالزر الأيمن على أحد الأزرار واختر Customize، ستظهر لك نافذة تتيح لك تغيير أماكن الأزرار وإزالة الأزرار أو إضافتها وكذلك تصغير الأزرار.
أما المحترفين ...
بالطبع كل ما سبق ذكره من خصائص يمكن لأي شخص أن يستخدمها، لكن ماذا عن المحترفين؟ إذا كان لديك استعداد لفتح ملفات نصية وتعديلها والتعامل مع CSS وجافاسكربت فيمكنك أن تقوم بعمل الكثير من التعديلات الرائعة والعملية، قم بزيارة صفحة التعديلات وكذلك صفحة ملفات الإعدادات وكذلك السمات والتلميحات وستجد فيها ما يكفي لقضاء ساعات طويل في تعديل المتصفح.
لا تنسى لوحة المفاتيح
أشجع دائماً على التعامل مع لوحة المفاتيح والتخلي بقدر الإمكان عن الفأرة، من تعلم كيف يستغل لوحة المفاتيح سيكون عمله أكثر سرعة وكفاءة، وفايرفوكس يوفر الكثير من اختصارات لوحة المفاتيح التي توفر الوقت والجهد، وعليك فقط استخدام هذه الاختصارات لمدة أسبوعين أو ثلاثة ثم ستتعود عليها.

هذا كل ما لدي حول متصفح فايرفوكس، هل لديك المزيد من التلميحات والأفكار؟ شاركنا بها :-)

الخميس، 11 نوفمبر 2004

أضف إلى فايرفوكس المزيد من الخصائص

كان علي أن أنوه في الحلقة الأولى أنني قمت بترقية المتصفح من نسخة 0.9 إلى نسخة 1.0 والفرق بين النسختين يكمن في الخصائص الجديدة التي تحدثت عنها في الحلقة الأولى مثل شريط البحث، وطريقة تثبيت البرامج الإضافية مثل الفلاش والجافا، بالطبع من قام بتثبيت نسخة 1.0PR فلن يجد فرقاً كبيراً بين هذه النسخة ونسخة 1.0، إلا أن الإصدار الأخير من المتصفح صحح الكثير من الأخطاء والثغرات.

بشكل عام يمكن تلخيص جديد فايرفوكس في الواجهة وسهولة الاستخدام، التغييرات بالنسبة لشخص تابع تطور المتصفح لن تكون كبيرة، لكنها بكل تأكيد ستكون هائلة لشخص انتقل من إكسبلورر إلى فايرفوكس، يبدو لي إكسبلورر الآن كالصحراء القاحلة فلا يمكن للمستخدم أن يتصفح أكثر من موقع في نفس النافذة، ولا يمكن منع النوافذ التلقائية (إلا لمن قام بتثبيت SP2) ومحرك المتصفح لا زال على حاله منذ 2001م وهو الأقدم والأكثر تخلفاً في دعم المعايير القياسية، ويحوي الكثير من الثغرات الأمنية.

نعود لفايرفوكس وخصائصه الجديدة، عندما تزور موقعي هذا بالمتصفح الجديد سترى أسفل يمين المتصفح رسم صغيراً لونه برتقالي، قم بالضغط عليه وستظهر لك جملة (Subscribe to RSS) اضغط على الجملة ستظهر لك نافذة إضافة الموقع إلى المفضلة، ضعه في أي مكان مناسب، واضغط على زر OK، بعد ذلك إذهب إلى المفضلة وانظر إلى العنوان الجديد الذي أضفته، ستجد نفس الرسم البرتقالي، إضغط عليه وستجد آخر عناوين المواضيع التي كتبتها، هذه الخاصية تسمى Live Bookmark وهي تقرأ ملفات RSS وAtom وغيرها وتعرض لك آخر العناوين فبدلاً من تكرار زيارة الموقع يمكنك التأكد من خلال هذه الخاصية بأن الموقع قام بنشر محتويات جديدة، وعندما تضغط على أحد العناوين سيتجه المتصفح مباشرة إلى الموضوع بدلاً من أن يذهب إلى الصفحة الرئيسية وهذا يوفر شيء من الوقت، بالطبع هذه الخاصية ليست بديلة للبرامج المتخصصة في قراءة ملفات RSS مثل FeedDemon.

وللأسف الكثير من المواقع العربية لم تسمع كما يبدو بملفات RSS، فموقع قناة الجزيرة وموقع إسلام أون لاين مثلاً لا يوفران هذه الملفات، لكن موقع BBC العربية يوفر الملف، أتمنى أن تكثر المواقع العربية التي توفر مثل هذه الملفات.

هذه أهم الخصائص الواضحة والبارزة بالنسبة لي، طبعاً من إنتقل إلى فايرفوكس مؤخراً سيجد الكثير من الخصائص الجديدة بالنسبة له، مثل إمكانية التحكم بحجم الخط (إضغط على زر CTRL و + أو - لتكبير وتصغير الخط) حيث أن إكسبلورر لا يمكنه التحكم بحجم الخط إن كان محدداً بمقياس px، كذلك سيجد أن المتصفح يوفر له أسلوباً أكثر فعالية لتنزيل الملفات وإدارة المواقع المفضلة، أما مطوري المواقع فيجب عليهم استخدام هذا المتصفح لأنه يوفر الكثير من الأدوات المفيدة التي تساعدهم في تطوير مواقعهم.

مثل Dom Inspector المفيد لمعاينة الصفحات والتعرف على عناصرها وJavascript Console الذي يساعد على تصحيح أخطاء الجافاسكربت، ويمكن إضافة المزيد من الأدوات من خلال خاصية (Extensions)، قم بزيارة موقع Mozilla Update وستجد عشرات الإضافات المفيدة، قمت شخصياً بتركيب Web Developer الذي يوفر العديد من الأدوات المفيدة لمطوري المواقع وكذلك Adblock الذي يمنع ظهور الإعلانات وكذلك ColorZilla لاختيار الألوان والتحكم بحجم الصور، كل ما عليك فعله هو الضغط على رابط (Install Now) وستظهر لك نافذة اضغط على زر Install Now وسيتم تثبيت الإضافات، بالطبع عليك إغلاق البرنامج وإعادة تشغيله لتفعيل الإضافات، بعد ذلك إذهب إلى قائمة Tools وستجد بعض الإضافات الجديدة مثل Adblock ويمكنك أن ترى بعض التغيرات في الزوايا السفلية للمتصفح.

هكذا نكون قد تحدثنا عن أهم خصائص المتصفح، في الحلقة القادمة أتحدث عن بعض التلميحات الصغيرة والمفيدة.

الأربعاء، 10 نوفمبر 2004

نظرة أولى على فايرفوكس

هذه المقالة الأولى ضمن سلسلة مقالات تستعرض برنامج فايرفوكس 1.0 الذي طرح اليوم، وتبدو رحلة هذا المتصفح من إصداراته الأولى إلى هذا الإصدار رحلة رائعة أنجز فيها مجتمع البرامج الحرة إنجازات كثيرة، شخصياً كنت أستخدمه كمتصفح رئيسي قبل أكثر من عام، وقد كان في ذلك الوقت متصفحاً صغيراً وبسيطاً ولا يناسب المستخدم العادي، فقد كان يأتي في ملف مضغوط وعلى المستخدم أن يفك ضغط الملف ويضع البرنامج في مجلد ما ثم يقوم بإنشاء اختصار له على سطح المكتب، اليوم مع آخر إصدار تغيرت الصورة تماماً.

في البداية حجم الملف الذي تقوم بإنزاله يبلغ 4.7 ميغابايت تقريباً، بينما كان حجمه في الإصدارات السابقة أكبر، قمت بإنزال الملف وتشغيله، ظهرت رسالة ترحيبية تجاوزتها سريعاً إلى الخطوة الثانية وهي الموافقة على رخصة الاستخدام MPL وعادة مثل هذه الرخص القانونية سواء الحرة منها أو التجارية لا يقرأها الناس ولن أدعي بأنني أقرأها، كتبت سابقاً أن مثل هذه الرخص يجب أن تختصر إلى ثلاث أو خمس نقاط ومن أراد النص الكامل يستطيع أن يجده في الموقع، هكذا يمكن للناس قراءة الرخص والموافقة عليها فعلاً ولن يوافقوا عليها بسرعة دون تفكير.

على أي حال معظم البرامج تعرض مثل هذه الرخص كخطوة روتينية أثناء تثبيت البرنامج، بعد ذلك رأيت خيارين لتثبيت البرنامج أحدهما القياسي (Standard) والآخر الذي يعطي خيارات أكبر (Custom)، شخصياً اخترت الثاني وهو سهل وبسيط وأنصح به فقط لمطوري المواقع، أما عامة الناس يكفيهم الخيار الأول، وثبت البرنامج في أقل من دقيقتين، وقمت بتشغيله، وعندما تقوم بتشغيله أول مرة ستظهر لك نافذة تتيح لك استيراد المفضلة من إكسبلورر أو الإصدار السابق من فايرفوكس أو لا يفعل أي شيء، وقد اخترت الخيار الثالث ثم ظهرت نافذة المتصفح.

الصفحة الرئيسية للمتصفح صفحة بحث خاصة من Google تم تعديلها لكي تحمل شعار موزيلا وفايرفوكس، بشكل عام ليس هناك تغييرات كبيرة في الواجهة، وهي بسيطة وكافية لمعظم مستخدمي المتصفح، لنتذكر أن فايرفوكس موجه لعامة الناس، لأشخاص ليس لديهم خبرة تقنية كبيرة، ويبدو أن هذا الإصدار مناسب تماماً لهم.

من التغييرات الجديدة في هذا الإصدار تغيير بسيط في خاصية منع النوافذ المفاجأة، كما تعلمون فإن هذا المتصفح ومنذ إصداراته الأولى يمنع النوافذ المفاجأة من الظهور وبالتالي يمنع المواقع من إزعاجك بإعلاناتها أو بمحاولة بعض المواقع تثبيت برامج في حاسوبك دون أن تستأذنك، الآن عندما تزور موقعاً ما ويقوم المتصفح بمنع الموقع من إظهار نافذة مفاجأة سيظهر لك شريط أعلى المتصفح يخبرك بذلك ويوفر لك بعض الخيارات للتعامل مع هذا الموقع، شخصياً اخترت أن يظهر هذا التنبيه بالطريقة القديمة، أي يظهر رسم صغير أسفل المتصفح بدلاً من الشريط العلوي.

التغيير الآخر هو خاصية البحث، يوفر المتصفح منذ إصداراته الأولى إمكانية البحث في الصفحات بسهولة، فمثلاً لو زرت موقعاً ما متخصص في أنظمة التشغيل وأردت البحث عن كلمة (linux) فما عليك سوى أن تكتب الكلمة مباشرة وسيعطيك المتصفح أول نتيجة مشابهة لما تبحث عنه، هذه الخاصية تم تطويرها في الإصدار الأخير، فعندما تبدأ بكتابة الكلمة يظهر شريط البحث في أسفل المتصفح يوفر بعض الخيارات المفيدة، فمثلاً لو لم يجد المتصفح الكلمة التي تبحث عنها سيظهر لك في شريط البحث مربع باللون الأحمر لكي تنتبه أن الكلمة غير موجودة، في حال وجود الكلمة سيظهر لك المتصفح أول نتيجة وفي شريط البحث تستطيع الانتقال بين النتائج إن كان هناك أكثر من كلمة واحدة تشبه الكلمة التي تبحث عنها، وتستطيع اختيار خاصية التظليل (highlight) لكي يتم تظليل كل الكلمات باللون الأصفر، خصائص مفيدة جداً لشخص يقرأ الكثير من المقالات الطويلة أو البحوث.

خاصية البحث هذه لا تعمل بشكل تلقائي، يجب أولاً أن تذهب إلى قائمة Tools ثم تختار Options ثم تختار Advanced وستجد قائمة خيارات متعددة، في قسم Accessibility ضع علامة على الجملة الثانية (Begin finding When you begin typing) ثم اضغط على زر OK وهكذا ستعمل خاصية البحث.

يوفر المتصفح أيضاً مربعاً صغيراً للبحث مباشرة في موقع جوجل، ومع هذا الإصدار يمكن البحث الآن في مواقع أخرى مثل ياهو، eBay، أمازون، Dictionary.com ويمكن إضافة مواقع أخرى إلى القائمة عن طريق خدمة mycroft.

إذا قمت بزيارة موقع ما يحوي عرض فلاش أو جافا سيظهر شريط علوي يخبرك أن الصفحة تحوي محتويات لا يمكن تشغيلها إلا بإضافة بعض البرامج وسيدلك المتصفح على كيفية إضافة مثل هذه البرامج، وقد قمت بإضافة الفلاش وكذلك مشغل الملفات الصوتية الشهير Real Player بسهولة.

هذه نظرة عامة على المتصفح، في الحلقة الثانية نكمل استكشاف الخصائص الجديدة في هذا المتصفح الرائع حقاً.

السبت، 6 نوفمبر 2004

حاسوب للشعوب الفقيرة

صحيح أن الموضوع قديم بعض الشيء الآن لكنه مهم في رأيي، والموضوع هو قيام شركة AMD بعمل حاسوب اختباري اسمه سمته 50x15 والرقم يعني توفير حاسوب واتصال بالإنترنت بنسبة تصل إلى 50% من سكان العالم بحلول عام 2015م، وهذا الحاسوب من نوع Personal Internet Computer أو اختصاراً PIC، وهي حواسيب بسيطة جداً توفر أهم الوظائف التي توفرها الحواسيب العادية لكن بسعر منخفض، فسعر حاسوب AMD هذا يبلغ 185 دولاراً بدون الشاشة، و249 دولاراً مع الشاشة، وهو يعمل بنظام WinCE.

موقع Windows For Devices كتب عن هذا الحاسوب مقالة مفصلة، وهناك الكثير من المواقع الأخرى التي كتبت عنه، ولي ملاحظات بسيطة على فكرة هذا الحاسوب.

في البداية فكرة توفير حاسوب رخيص أمر مطلوب وضروري، لأن معظم سكان العالم لا يستطيعون الحصول على حواسيب عادية لارتفاع سعرها، وربما لأن دولهم تفرض الضرائب على السلع فتزداد الأسعار ارتفاعاً، والوصول إلى الإنترنت الآن أصبح حق لكل إنسان تماماً كحق الحصول على الطعام والملبس والمسكن، فليس من العدل أن تكون الموارد والمصادر متركزة في الدول الغنية ولصالح شعوبها فقط، ولا تفكر هذه الشعوب والدول في الآخرين غير القادرين على دفع مبالغ ضخمة بالنسبة لهم لشراء حاسوب والوصول إلى الإنترنت.

النقطة الثانية تدور حول السعر، حقيقة سعر هذا الحاسوب لا زال مرتفعاً، فسعره مع الشاشة يقارب أسعار الحواسيب العادية الحالية التي يمكن شراء أحدها بمبلغ 199$ فلا بد من تخفيض سعره ليصل إلى 200$ مع الشاشة على الأكثر، وحتى هذا السعر سيبقى مرتفعاً على الكثير من سكان العالم، وربما لو استخدمت AMD نظام لينكس المجاني بدلاً من WinCE لانخفض السعر قليلاً.

النقطة الثالثة هي الشاشة، لماذا يجب أن يشتري المرء شاشة خاصة للتعامل مع هذا الحاسوب؟ لا بد من توفير منفذ خاص لوصل هذا الحاسوب مع التلفاز، في البلدان الفقيرة قد لا تجد حاسوباً أو سيارة لدى الأسرة، لكنك في الغالب قد تجد لديهم تلفازاً فلا بد من استغلال هذا الأمر لتخفيض التكاليف لأدنى حد ممكن.

لن تقوم AMD بإنتاج هذا الحاسوب بنفسها بل ستوفر المخططات اللازمة للشركات الراغبة في تصنيع الحاسوب، ومن المفترض أن تقوم الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت ببيع هذه الحواسيب ويعمل هذا الحاسوب بمعالج Geode يستهلك من الطاقة 1.1 واط ولا ينتج حرارة وبالتالي لا يحتاج إلى مروحة لتبريده وهذا يخفض التكاليف، ويحوي ذاكرة تبلغ 128 ميغابايت وقرص صلب بسعة 10GB وهذه السعة أكثر من كافية للوظائف البسيطة التي يوفرها الحاسوب مثل تصفح الإنترنت واستخدام البريد الإلكتروني والتعامل مع الوثائق والجداول والتعامل مع الملفات الصوتية وملفات الفيديو.

وآخر نقطة تتعلق بالتسويق، فقد قررت AMD تسويق هذا الحاسوب للدول الفقيرة مثل الهند ودول أمريكا الجنوبية والوسطى وروسيا والصين، لماذ لا يسوق في دول العالم؟ شخصياً أرى الكثير من الناس لا يريدون من الحاسوب سوى الوظائف البسيطة، الكثير منهم ليس بحاجة إلى الصناديق الكبيرة المزعجة التي تجمع الغبار، أتمنى فعلاً أن تحاول شركة ما تسويقه عالمياً، لأن ذلك سيخفض التكلفة ويوفر خياراً منخفض السعر لأناس لا يريدون سوى حواسيب بسيطة.

السبت، 30 أكتوبر 2004

الخطوة الأولى للبرامج الحرة في الشركات العربية

كتبت سابقاً عن شركات البرمجة العربية وطرح برامجها كبرامج حرة وقد وعدت أن أكتب بعد بضعة أيام حول كيفية مخاطبة الشركات، لكن يبدو أن الأيام أصبحت أشهر، على أي حال أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.
ما هي المشكلة؟
يمكن اختصار المشكلة في أن شركات البرمجة العربية كما يبدو لي لم تستغل البرامج الحرة كما يجب أن تستغل ويستفاد منها، وهي كذلك تعاني من مشاكل عديدة أخرى، مثل القرصنة التي تتسبب في خسارة الشركات للكثير من الأموال والجهود، كذلك تعاني من عدم الإتقان وأعني بذلك الشركات الصغيرة التي تنتج برامج فقيرة المستوى والمحتوى، طبعاً لا يمكن تعميم هذه الصورة السلبية على كل الشركات العربية، لكنها الصورة العامة كما أراها.

هناك فرص كثيرة

سمعنا كثيراً من يخبرنا بأن الحاجة أم الاختراع، لكن لا أدري لم لا نرى الاختراع في بيئتنا، البعض يظن بأن الإبداع والاختراع يعني أن يأتي بشيء لم يسبق لأحد أن عرفه أو اخترعه، وهذا خطأ كبير، الإبداع يكون في الكثير من الأحيان مجرد خطوة إلى الأمام، خطوة صغيرة فقط تطور الاختراع قليلاً.

لنأخذ مثلاً شركة سوني اليابانية، تقوم هذه الشركة بإنتاج الكثير من الإلكترونيات، وكلما طرحت منتجاً جديداً تقوم بتطويره قليلاً وتطرحه في الأسواق مع أن المنتج السابق لم يأخذ حقه من التسويق ولم تصبر عليه الشركة، وهذا الأمر قد يجعل الشركة تخسر تكاليف تطوير المنتجات لكنها بكل تأكيد أصبحت الشركة الرائدة في عالم الإلكترونيات، فالكل يحاول أن يلحق بها وهي تسابق الجميع وتسابق نفسها من أجل أن تبقى في المقدمة، هذه هي فلسفة سوني كما صرح أحد مدرائها، أن تطور المنتجات خطوة خطوة وتحاول أن تسبق الجميع.

لنعد إلى موضوع الحاجة هذا، في كل يوم أرى أننا بحاجة إلى خدمة جديدة أو منتج جديد، وأرى أن هناك فرصة لشخص ما ليقوم بإنشاء مؤسسة صغيرة تقدم هذه الخدمة أو هذا المنتج فيربح هو ويستفيد المجتمع من منتجاته، وهناك فرصة لإنشاء مواقع جديدة متخصصة ومفيدة، وهناك فرص عديدة على الإنسان فقط أن يستغل الحاجة ليقدم الخدمة أو المنتج أو أي شيء يشبع هذه الحاجة.

مثلاً شخصياً أبحث عن برنامج محاسبة، الزوار اقترحوا علي بعض البرامج وجزاهم الله خيراً وبحثت عن برامج أخرى أيضاً لكن لم أجد ما يلبي حاجتي، وهو برنامج بسيط وعربي، لا أريد أن أستخدم برنامج أكسل، فلماذا لا يقوم شخص ما بإنشاء برنامج محاسبة بلغة PHP مثلاً، بالطبع يستطيع أن يجعله برنامجاً تجارياً ويبيعه أو يجعله برنامجاً مجانياً ويربح هو من خدمات يقدمها للمؤسسات باستخدام هذا البرنامج.

مثال آخر، برنامج Basecamp الرائع يقدم وسيلة سهلة وفعالة جداً لإدارة المشاريع، أعتقد أننا بحاجة إلى برنامج مثيل له لكن باللغة العربية، بالمناسبة، أنصحكم بالتعرف على البرنامج لتتعلموا منه الكثير من الأفكار.

نحن بحاجة إلى الكثير من المنتجات أو الخدمات أو المواقع، وخلال الأيام القادمة سأطرح الكثير من الأفكار التي دونتها لدي منذ وقت طويل، لا أريد أي شيء مقابل طرح هذه الأفكار سوى أن يطبقها شخص ما ويخبرني، هذه الأفكار ليست أفكاراً مذهلة بل هي عادية لكنها تشبع حاجة ما أرى أنها مهمة.

الأحد، 24 أكتوبر 2004

بعد أسبوعين: الإصدار 1.0 من فايرفوكس

يقوم موقع Spread Firefox بعمل حملات متنوعة لتسويق متصفح فايرفوكس، وآخر هذه الحملات الناجحة هي جمع أصوات وأموال أكثر من 2500 شخص (6000 شخص حالياً!) لوضع إعلان للمتصفح في صفحة كاملة من جريدة نيويورك تايمز الأمريكية، وكل من ساهم في الحملة سيوضع اسمه في الإعلان.

في الحقيقة ليس الإعلان وحده هو المهم في الموضوع كله، بل التغطية التي يجدها المتصفح من هذه الحملات، فكلما نجحت حملة بدأت العديد من المواقع بالكتابة عن الحملة وهي في العادة مواقع يزورها الناس عامة وليست مخصصة فقط للمحترفين في الحاسوب، وهكذا يجد المتصفح وسيلة مجانية لتسويقه، فكلما زادت المواقع التي تتحدث عن ذلك المتصفح الصغير الذي يتحدى متصفح الشركة المحتكرة زاد ذلك من شعبيته وانتشاره بين الناس، والانتشار يزيد من عدد المستخدمين وعدد الذين يساهمون في تطوير هذا المتصفح، لا يعني التطوير هنا أن يكون الشخص مبرمجاً، بل قد يكون شخصاً عادياً يساهم بما يستطيع من جهد لنشر المتصفح.

الموقع قام بعمل حملات كثيرة، أشهرها تنزيل مليون نسخة من المتصفح في عشرة أيام وتجاوزت الحملة الهدف المرسوم، وحملة تسجيل 10 آلاف عضو في الموقع، وقام بعمل أنشطة أخرى مثل معرض الصور المتعلقة بالمتصفح، ووفر صوراً لوضعها في المواقع وساهم بعض الأعضاء بإنشاء موقع لتسويق المتصفح.

وهناك مواقع أخرى منفصلة تقوم بدعم وترويج مشاريع منظمة موزيلا مثل المتجر الذي يبيع عدة منتجات تتعلق بمنظمة موزيلا ويوفر دعماً مادياً للمنظمة، وهناك موقع Switch2firefox.com وموقع Browse Happy وإن لم يكن هذا الموقع متخصصاً بفايرفوكس إلا أنه يروج له وللبدائل الأخرى المتوفرة.

باختصار هناك حملة واسعة لحث الناس على استخدام فايرفوكس أو على الأقل أي متصفح آخر غير إكسبلورر، لأن إكسبلورر الآن هو الأقدم فهو ومن عام 2001م لم يطور إلا ببعض الرقع الأمنية التي لم تحل كافة مشاكله، لا يعني هذا أنني أقول بأن فايرفوكس أو غيره لا يحوي أي ثغرات أمنية، فقد اكتشفت ثغرات أمنية في الأيام الأخيرة وتم تحديث المتصفح لسد هذه الثغرات، بشكل عام ومن تجربتي الخاصة فايرفوكس أكثر أماناً، ويوفر خصائص كثيرة رائعة، وهو متصفح موجه للأشخاص العاديين وليس فقط للمحترفين في الحاسوب.

موعدنا مع الإصدار 1.0 سيكون في التاسع من نوفمبر، أي بعد أسبوعين تقريباً وأنا أعد الآن لكتابة موضوع مفصل عنه.

الجمعة، 22 أكتوبر 2004

صناديق أمازون

من الأمور التي تسعدني حقاً هي أن أرى صناديق شركة أمازون في المنزل، وقد وصلني اليوم صندوق يحوي كتابين هدية من شخص عزيز، الكتاب الأول هو More Eric Meyer On CSS والثاني هو Web Standards Solutions ويجب علي قراءة وفهم كلا الكتابين قبل إعادة إنشاء قسم CSS لأنهما يحويان معلومات كثيرة ومفيدة حول هذه التقنية.

وأنا الآن أنتظر صندوق آخر يحوي خمسة كتب أخرى مهمة، هذه الكتب جعلتني فقيراً فعلاً، لأنني أقدمها على كل شيء حتى الأمور الضرورية جداً في حياتي :-)

الخميس، 14 أكتوبر 2004

مجتمع تناسخ الأفكار

حصلت على رابط رائع من موقع الأخ Audio Master وهو رابط لمقالة عن كيفية تدوين الأفكار وقد أعادني هذا المقال المفيد إلى سنوات مضت كنت أقرأ فيها عن الإبداع والتفكير الإبداعي، وموقع Creativity Web حقيقة يستحق أن يحفظ في المفضلة ويقرأه الجميع.

من النادر أن أجد شخصاً يدون أفكاره ويحرص على ذلك، وقد تحدثت مع الكثير من الأصدقاء حول أهمية تدوين الأفكار والخواطر وأي شيء مفيد، لكن أجد الكثير منهم يرفض بلا سبب أو بعضهم لا يحب الكتابة وبعضهم يرى أن كتابة الأفكار أمر سخيف أو غير مفيد، وبعضهم يخجل من أن يطلع الآخرون على أفكارهم.

شخصياً أدون أفكاري في حاسوبي باستخدام برنامج Keynote الذي أصبح قديماً وأود أن أستخدم برنامجاً آخر أكثر بساطة منه، أدون تقريباً كل فكرة تخطر في ذهني وعادة أكتب سطراً واحداً يشرح الفكرة، وبعد ساعات أو حتى أيام أعود لأكتب تفاصيل الفكرة، قد لا أستفيد من بعض أفكاري وقد لا أطبق بعضها الآخر وهذا لا يمنعني من تدوينها، لأنني واثق من أن شخص ما قد يستفيد منها.

مجتمعاتنا بأشد الحاجة إلى الإبداع والابتكار، لأن التقليد والمشي على خطى الآخرين أسلوب متبع في كل مناحي الحياة وإليكم بعض الأمثلة التي أراها في الواقع، شخص ما أراد أن يفتح مشروعاً تجارياً، عادة سيفكر في مشروع تقليدي، بقالة أو صالون حلاقة أو مطعم أو محل للهواتف النقالة، وللأسف الكثير ممن يفتتحون مثل هذه المشاريع لا يفكرون بإضافة شيء مميز يجعل مشروعهم يختلف عن باقي المشاريع، فهم يرضون بأن يكونوا كالآخرين.

المثال الثاني ينطبق عليه وصف "نحاسه" بلهجتنا المحلية وستفهمون معنى هذه الكلمة، لنتصور أن شخص ما لديه فكرة رائعة وقام بافتتاح مشروعه التجاري المبدع، بعد أشهر سنجد أن الآخرين سيفتتحون مشاريع أخرى بجانب مشروعه وسيأخذون فكرته الرائعة ولن يتعبوا أنفسهم بالتفكير أو التميز والتقدم إلى الأمام خطوة أخرى، هذا الأسلوب في العمل التجاري نوع من التنافس غير الشريف بقصد إلحاق الضرر بالآخرين، الكثير من أصحاب المشاريع لا يرى مشكلة في تقليد الآخرين وإلحاق الضرر بهم، لأنهم يفكرون بعقلية أنا أربح وأنت يجب أن تخسر، يظنون أن خسارة الآخرين هي ربح ونصر لهم، ولا يدركون أن خسارة الآخرين يعني خسارة المجتمع وتأخره وظهور الطفيليات التي تستغل الآخرين لمصلحتها الشخصية الضيقة.

على المستوى الشخصي الأمر مختلف قليلاً، بعض الناس يشترون سياراتهم ليس لأنهم هم يرغبون في هذه السيارات بل لأن الآخرين يشترونها، ويشترون ملابس معينة لأن الآخرين يشترونها، ويذهبون للمقاهي ويدخنون الشيشة لأن أصدقائهم يفعلون ذلك ولا يرغبون في الظهور بمظهر الشخص المختلف في شلة من الأصدقاء المتشابهين في كل شيء، في الجامعات يلتحق الطالب بكلية إدارة الأعمال أو كليات أخرى معروفة لأنها سهلة أو الكل التحق بها أو حتى لأن أصدقاءه التحقوا بها وليس لأنه يحب هذا التخصص.

وعلى مستوى العادات نجد أن البعض يبالغون في تكاليف الزواج، فلماذا بنت فلان يقام لها حفل فيها كذا وكذا من مظاهر البذخ؟ هل هم أفضل منا في شيء؟ سنقيم حفل زفاف أفضل من حفل زفاف ابنتهم لنريهم من نحن!! هذا لسان حال الكثير ممن يبالغون في تكاليف الزواج، وهذه المبالغة ليس لها أي سبب منطقي سوى التقليد الأعمى للآخرين والرغبة في التفاخر بالمال.

هذه مجرد أمثلة بسيطة في واقعنا، ولا تدعوني أتكلم عن النظام التعليمي القاتل للتفكير الإبداعي، لأنه موضوع طويل وهم كتبت عنه سابقاً في صحيفة الاتحاد.

الأربعاء، 13 أكتوبر 2004

أبل: التكامل بين الجهاز ونظام التشغيل

الكثير من الناس لا يفهمون منتجات شركة Apple بشكل صحيح، فمثلاً أجد في بعض المواقع نقداً لأجهزة أبل لأنها تحوي نظام Mac OS X وهذا النقد غير صحيح من الأساس، لأن أجهزة أبل تعتمد على معالجات PowerPC وهذه المعالجات تختلف تماماً في بنيتها والأوامر المستخدمة فيها عن معالجات x86 التي تصنعها شركة أنتل وAMD وVIA، بالتالي لا يمكن أبداً تشغيل نظام ويندوز على أجهزة أبل، إلا إذا قامت مايكروسوفت بإنشاء نسخة خاصة لأجهزة أبل وهذه النسخة ستعمل فقط في معالجات PowerPC.

النقطة الثانية أن ما يميز أجهزة أبل هو نظام تشغيلها، المشكلة أن الكثير من الناس تعودوا على نظام ويندوز وظنوا أنه نظام أساسي في كل أجهزة الحاسوب أو أنه المعيار القياسي لأنظمة التشغيل، وبسبب هذه النظرة نجد أحكاماً جاهزة ضد أنظمة التشغيل الأخرى التي قد تكون أفضل من ويندوز في عدة جوانب، فمثلاً التناغم الكامل بين أجهزة أبل ونظام تشغيلها هو ما يجعل من أجهزة أبل مميزة، ونظام التشغيل يأتي مع برامج لن تجدها في ويندوز وإن حاولت شراء ما يماثلها ستنفق أكثر من 300 دولار عليها ومع ذلك لن تصل إلى مستوى برامج نظام ماك.

ولا أجد أي منطق في استخدام نظام ويندوز على أجهزة ماك، لأن الأجهزة في هذه الحالة لن تكون سوى أجهزة غالية الثمن ويمكن شراء حاسوب يقدم أداء مماثل لها بنصف السعر أو أقل من ذلك.

على أي حال هناك أسألة تطرح في بعض المنتديات مثل: هل أستطيع تشغيل برامج ويندوز على نظام ماك؟ هل يمكن تثبيت نظام ماك على حاسوبي؟ من أين أستطيع إنزال نسخة لنظام ماك؟ مثل هذه الأسئلة وغيرها وكذلك التعليقات التي أقرأها عن منتجات أبل تؤكد لي أن الكثير من الناس لم يفهموا بعد أن شركة أبل تنتج أجهزة مختلفة وبنظام تشغيل مختلف وتقدم قيمة عالية مقابل المال الذي تدفعه لمنتجاتها.

مصنع الأفكار

المشي بعد صلاة الفجر له دائماً طعم مختلف، في الغالب أمشي لوحدي وأنا أحب الوحدة وأبتعد بقدر الإمكان عن الاختلاط بالناس، فلست ممن يحسنون التصرف في المناسبات الاجتماعية، نعم أستطيع الوقوف ساعة أو ساعتين أمام الناس لإلقاء كلمة أو درس، لكن لا أستطيع تحمل البقاء خمس دقائق في مناسبة اجتماعية مثل الأعراس، وبعد الفجر لا أجد من الناس سوى العمال من الهنود والباكستانيين، وقد كونت علاقة مع بعضهم وهي علاقة بسيطة جداً لا تتعدى حدود التحية مع ابتسامة، كلما رأيت أحدهم إما أن أسلم عليه أو يسلم علي فأرد عليه السلام، وهذا يسعدني ويذكرني دائماً بأن هؤلاء إخوة لنا في الدين وعلينا التواضع لهم.

عند المشي تتحرك الأفكار وينشط العقل، وأجد ذهني مزدحماً بالأفكار، بعض هذه الأفكار تكون نقطة بداية لمشروع جديد مفيد، اليوم خطرت لي فكرة إنشاء موقع عن المنطقة التي أعيش فيها، نعم قد تكون الفكرة سخيفة لدى البعض لكنها بالنسبة لي فكرة رائعة، لأن لدي كم كبير من الذكريات التي أريد تدوينها ولا أريدها أن تضيع بمرور الأيام، أتمنى أن أعرض هذه الذكريات على أبناء إخواني التسعة عندما يكبرون، أريد أن أريهم كيف كانت المنطقة التي يعيشون فيها وكيف كنا نلعب ونجتمع والأهم من ذلك أريهم صوراً لآبائهم :-) أخشى أن يقرأ أحدهم هذه الكلمات فيشن هجوماً علي.

في منطقتنا يعيش الكثير من كبار السن، وهؤلاء يملكون كنوزاً يجب أن ندونها قبل أن تضيع، بعضهم شعراء وبعضهم يتذكر أحداث الماضي ويصور لك كيف كانت حياتهم، وبعضهم لديه ذكريات جميلة، ويكفي أن تجلس معهم وتسمع لهم حتى تشعر بشعور جميل لا أعرف كيف أصفه، هل أقول الأمان أم السكينة أم خليط من المشاعر الجميلة؟ لا أدري حقيقة.

كان لدينا في المنطقة نشاط جميل مفيد، في يوم الجمعة نجتمع بعد صلاة المغرب في أحد المساجد لقراءة القرآن ومدارسة بعض المواضيع كالأخلاق والعقيدة والفقه وغيرها من المواضيع التي تهم أي مسلم، وكنا نذهب في رحلات بحرية ونقيم بعض البرامج الثقافية كل خميس أو كل أربعاء وخميس عندما تم إضافة يوم إجازة آخر لنهاية الأسبوع، وقد كنا نجتمع في أحد المساجد عن كل صلاة ونتنافس على الحضور لصلاة الفجر وفي رمضان نتنافس على ختم القرآن وفي يوم العيد نجتمع في منزل شخص ما، ونقيم المسابقات والسباقات ونمارس الكثير من النشاطات التي يجب أن تدون.

على أي حال سأستشير إخواني وأصدقائي في هذه الفكرة وأرى ما هي ملاحظاتهم، وإذا وجدت قبولاً قد أوقف كل شيء لدي حتى أتفرغ فقط لموقع يتحدث عن منطقتنا.

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2004

فايرفوكس وثندربيرد في جيبك

أتذكر أنني قرأت قبل عدة أشهر حول إمكانية وضع متصفح فايرفوكس في أي وسيلة للتحزين خارجية مثل الأقراص الصلبة الخارجية أو الأجهزة الصغيرة التي تسمى Flash Key أو USB Key، وهذا الأمر بالطبع مفيد جداً لأي شخص كثير التنقل ولا يملك حاسوباً محمولاً، واليوم وجدت موقعاً يوفر نسخة من فايرفوكس ونسخة من ثندربيرد يمكن وضعهما في أجهزة التخزين الخارجية، هذا يعني أن المتصفح وبرنامج البريد الإلكتروني سيكونان في جيبك حيثما ذهبت، أليس هذا أمراً رائعاً؟

ويكي ويكي

سبق أن كتبت عن مفهوم مواقع ويكي وكتبت ملخصاً عنها وأيضاً كتبت مقالة عنها في منتدى سوالف سوفت، واليوم أذكر بهذه المواضيع فقط لتنبيه الآخرين، قد لا يعرف بعضكم ماذا تعني ويكي فأحببت أن أنبهكم لها.

تحديث: كتب Harry Fuecks في موقع SitePoint عن برامج ويكي وعن البرنامج المفضل لديه وأسباب اختياره لهذا البرنامج.

الاثنين، 11 أكتوبر 2004

ماذا تعرف عن الإنترانيت؟

الإنترانيت (Intranet) هي شبكة داخلية تقوم بإنشاءها المؤسسات على اختلاف أحجامها، هذه الشبكة تستعمل بروتوكولات إنترنت مثل HTTP وFTP وتستخدم خدمات إنترنت مثل البريد الإلكتروني، وهي كما أسلفت شبكة داخلي للمؤسسات فلا يستطيع أي شخص من خارج المؤسسة أن يدخل لها، ومحتويات هذه الشبكة تحددها الشركة، وعادة تحوي خدمات البريد الإلكتروني، تنظيم المشاريع، ساحات للنقاش، قاعدة بيانات للمعلومات والخبرات، وهي باختصار وسيلة اتصال بين موظفي وأقسام الشركة ووسيلة للمشاركة بالخبرات والمعلومات ووسيلة لإنجاز الأعمال، ولا تحتاج هذه الشبكة سوى متصفح لتصفح محتوياتها واستخدام خدماتها، وهذا يجعل التعامل معها عملية بسيطة على الموظفين.

مجرد معلومات بسيطة لإثارة الفضول ولعلي أكتب عن فوائد الإنترانيت في مواضيع لاحقة.

الأحد، 10 أكتوبر 2004

كيف تعلمت تطوير المواقع؟

سألني شخص عبر البريد: كيف تعلمت تطوير المواقع؟ فوعدته أن أكتب عن هذا الموضوع، والبداية بالتأكيد كانت في سوالف سوفت حيث كنت مبتدأ جداً ولا أعرف حتى لغة HTML وبإمكانكم الرجوع إلى مواضيعي الأولى في المنتدى لتعرفوا كيف كنت جاهلاً لا أعرف شيئاً، ولا أنسى فضل الكثير من الأعضاء في سوالف سوفت، فقد تعلمت منهم الكثير.

السبت، 9 أكتوبر 2004

إذاعات في المواقع الشخصية

مواقع Blog بدأت شخصية ويكتب فيها المرء ما يريد وقد يضع بعض الصور، ثم ظهرت أنواع أخرى من هذه المواقع، بعضها متخصص فقط في عرض الصور (Photoblog) وبعضها متخصص فقط في عرض الصور التي تلتقط بالهواتف النقالة (Moblog أو Mobile Blog) وهناك مواقع تعرض فقط روابط، وهناك مواقع جماعية وأخرى للمؤسسات وتنوعت هذه المواقع وازداد عددها حتى أصبحت جزء من ثقافة الشبكة العالمية.

وفي هذه الأيام بدأت تظهر مواقع Blog مختلفة قليلاً وهي صوتية، أي أن صاحب الموقع يقوم بتسجيل ملف صوتي بصوته يحوي تعليقات على بعض المواضيع التي تهمه أو لقاء مع شخصية أو حتى بعض الأغاني، نستطيع أن نقول أنها إذاعة لكن بأسلوب مختلف، ومع انتشار الأجهزة النقالة التي تستطيع من خلالها الاستماع إلى الملفات الصوتية مثل iPod وغيره بدأت الجهود تتكامل لإنشاء موضة جديدة وهي الإذاعة الشخصية، وقد سبق أن كتبت عن الإذاعة الشخصية بصورة مختصرة والموضوع حقيقة كان عن منتج، ولا أخفي عليكم شغفي بالإذاعات.

دعوني أطلق على هذا النوع من المحتويات أو المواقع اسم "الإذاعة الشخصية" وإن كان هناك تسمية أفضل فأخبرني :-)

أول إذاعة شخصية عرفتها كانت في موقع Act of Volition وقد كان صاحب الموقع وهو Steven ينشر في كل أسبوع حلقة جديدة من إذاعته تحوي بعض الأغاني الأجنبية (ملاحظة: لا أستمع للأغاني سواء الأجنبية أو العربية) وقد كتب ستيفين عن الأدوات التي يستخدمها لإذاعته وهي أجهزة متوفرة لدى أي شخص أو يستطيع أي شخص شراءها.

ثم قرأت في موقع The Daily Standards مقالة عن كيفية إنشاء إذاعتك الشخصية في نظام ويندوز حيث شرح آخرون كيفية فعل ذلك في نظام ماك ونظام لينكس، وأياً كان النظام الذي ستستخدمه لإنتاج إذاعتك الشخصية، يجب أن يكون لديك مايكروفون وسماعات للرأس (أي تضعها على أذنيك) وبالتأكيد بطاقة صوت وهي متوفرة مع معظم الحواسيب وأخيراً برنامج لتسجيل الإذاعة.

حسناً لنقل أنك أنتجت الحلقة الأولى لإذاعتك الشخصية، ستضع رابطاً لها في موقعك، وسيقوم الناس بإنزال الملف والاستماع لها عن طريق حواسيبهم وبعضهم سينقلونها لمشغل MP3 الذي يستخدمونه، لكن عملية النقل اليدوية هذه متعبة خصوصاً مع ازدياد المواقع التي تقدم الإذاعات الشخصية، فما الحل؟

قام بعض المبرمجين بعمل برنامج اسمه iPodder ويمكنك متابعة أخباره في موقع iPodder.org، هذا البرنامج يقوم بإنزال الملفات تلقائياً دون أن يحتاج المستخدم إلى فعل ذلك يدوياً ثم ينقل الملفات إلى مشغل iPod، وهو المشغل الأكثر شهرة وسيتم دعم مشغلات أخرى قريباً، بالطبع يجب أن يكون في موقعك ملف RSS يقرأه برنامج iPodder ليعرف آخر حلقات الإذاعة ويقوم بإنزالها.

أستطيع أن أقول بأن الإذاعات الشخصية ستزداد وتنتشر ولن تكون مجرد موضة تأتي سريعاً وتذهب سريعاً، وقد بدأ الناس بالاستماع إلى هذه الإذاعات من خلال مشغلات MP3 والتي تتيح لهم سماع ما يريدون في أي مكان، تصور أنك تستمع لإذاعة موقع ما وأنت في السيارة أو ماشياً خارج المنزل، شخصياً أفكر جدياً بتجربة إنشاء حلقة تجريبية لمعرفة آرائكم، لكن ليس الآن وليس خلال الأشهر القليلة القادمة، فمن سيكون أول من يقوم بعمل إذاعته الشخصية على مستوى المواقع العربية وباللغة العربية؟

الجمعة، 8 أكتوبر 2004

إمارة لختينشتاين

ينطق اسم هذه الإمارة هكذا: ليخ - تين - شتاين، هل تستطيع تكرار اسمها سريعاً عشر مرات؟ الخاء في اسم هذه الإمارة ينطق كأنه حرف بين الخاء والكاف وأقرب إلى الخاء، ويجب أن تسمع اسم هذه الإمارة من شخص ألماني حتى تتقن نطقها، على أي حال، تقع هذه الإمارة بين غرب النمسا وشرق سويسرا في جبال الألب ولا تطل على أي منفذ بحري وهي منتجع للألعاب الشتوية.

كانت ليختينشتاين في الماضي جزاء من الإمبراطورية الرومانية، ولم يكن لها أهمية بسبب موقعها غير الاستراتيجي وحجمها الصغير ولم يكن لها تأثير في التاريخ الأوروبي، كانت الأسرة الحاكمة في الإمارة إحدى أغنى الأسر النبيلة في القرون الوسطى في ألمانيا، قامت هذه الأسرة بشراء مقاطعتي Schellenberg وVaduz في عامي 1699م و1712م وفي عام 1719م تمت تسمية المقاطعتين بإسم ليختينشتاين نسبة إلى اسم العائلة المالكة، وكانت الإمارة مرتبطة بشكل وثيق بالنمسا حتى الحرب العالمية الأولى، وبسبب تدهور اقتصاد النمسا قررت الإمارة التعاون مالياً مع سويسرا وأثناء الحرب العالمية الثانية بقيت على الحياد ولم تنحاز إلى أي جانب.

تتمع الإمارة باقتصاد ممتاز حيث لا تفرض ضرائب كبيرة على المؤسسات، وتستخدم الفرانك السويسري كعملة رسمية وتستورد 90% من طاقتها، وهي لا تمتلك موارد طبيعية كبيرة، ويعتمد اقتصادها بشكل أساسي على مؤسسات الخدمات المالية وعلى قطاع السياحة، وصناعات الأغذية والإلكترونيات.

نظام الحكم في ليختينشتاين يعتمد على برلمان يرأسه الأمير ويضم البرلمان 25 نائباً ينتخبون من قبل الشعب، مجلس الوزراء يضم خمس رجال وامرأة ويهتم بالشؤون السياسية اليومية، واللغة الرسمية هي الألمانية، وهذه الإمارة لا تملك جيشاً وتعتمد على سويسرا للدفاع عن أراضيها.
أرقام ومعلومات
  • الاسم: إمارة لختينشتاين (Principality of Liechtenstein)
  • المساحة: 160 كلم مربع (ثالث أصغر دولة في أوروبا)
  • العاصمة: فادوز (Vaduz)
  • اللغة: الألمانية
  • العملة: الفرانك السويسري
  • مصادر الدخل: الخدمات المالية، صناعات الأغذية، السياحة، الإلكترونيات
  • عدد السكان: 33436 نسمة
روابط:

كوبالت: قصة شركة مبدعة

هذا الموضوع له علاقة وثيقة بسلسلة موقعك في غرفتك، وهو عن شركة غيرت مفهوم حاسوب المزود فلم يعد جهازاً للمتخصصين بل يمكن شراءه في أي محل للإلكترونيات، هذه الشركة هي أول من طرحت تسمية (Server Appliances) و Appliances تعني حسب موقع Dictionary.com الأجهزة المصممة لإنجاز مهمات محددة خصوصاً الأجهزة الكهربائية، أي أن هذه المزودات يمكن شراءها من المحلات التي تبيع الأجهزة الإلكترونية مثل التلفاز والفيديو وغيرها من الأجهزة وهي موجه لأناس غير متخصصين ومصممة بحيث لا يحتاج تجهيزها وتشغيلها أي خبرة في الحاسوب.

هذه الشركة هي Cobalt Microserver، تم إنشاءها في عام 1996م بجهود ثلاثة أفراد وبعد عام على إنشاءها أنتجت أول مزود لها وهو Qube 2700 (ملف PDF)، وهو مزود ذو تصميم مكعب جميل بمقياس 20 سنتم للطول والعرض والارتفاع، ويحوي معالج MIPS بسرعة 150 ميغاهيرتز و16 ميغابايت من الذاكرة قابلة للترقية إلى 64 ميغابايت، وقد كان الحاسوب يستهلك فقط 20 واط من الكهرباء والفضل في ذلك يعود إلى اختيار معالج MIPS الذي يعطي أداء عالياً مقابل استهلاك للطاقة أقل وبالتالي حرارة أقل، لو استخدم معالج من أنتل بنفس الأداء لاستهلك المعالج لوحده فقط 15 واط.

ويحوي العديد من الخصائص، فيمكن لفرد أو مجموعة أفراد نشر ما يريدون من المحتويات وعرضها لمتصفحي الإنترنت أو عرضها فقط للأفراد العاملين في المؤسسة، ويمكن استخدمه كمزود للبريد الإلكتروني ولصفحات النقاش وكمزود للتشارك بالملفات ولحفظ وأرشفة الملفات والوثائق، أثار هذا المنتج الكثير من الاهتمام وإعجاب الناس، لأنه سهل الاستخدام وتصميمه جميل، أما المهتمين بالبرامج الحرة فأعجبوا بهذا المزود لأنه يستخدم نظام لينكس.

أنتجت الشركة بعد ذلك Qube2 وQube3 ثم أنتجت مجموعة من مزودات Raq لتتناسب مع احتياجات مستضيفي المواقع، حيث كانت المزودات المكعبة غير عملية لهم، فأنتجت الشركة Raq الذي يشبه المزودات المستخدمة في شركات الاستضافة، ويمكن وضع عدة مزودات فوق بعضها البعض.

في عام 2000م قامت شركة صن بشراء شركة Cobalt بمبلغ لا يصدق وهو 2.2 بليون دولار! وكان ذلك في أوج شركات الدوت كوم حيث كان المحللون يعطون قيمة عالية للشركات الصغيرة المتخصصة في أي مجال يتعلق بالشبكة العالمية، وبعد ثلاث سنوات وتحديداً في نهاية 2003م أوقفت صن إنتاج أجهزة Cobalt وقامت بتحويل البرامج التي تحويها هذه الأجهزة إلى برامج حرة، وهذا ما أعطة هذه الأجهزة عمراً إضافياً لا بل زادت المزودات التي تعمل ببرامج Cobalt.

هذه قصة مختصرة لشركة مبدعة، للأسف انتهت على يد شركة كبيرة هي صن، كانت حواسيب كوبالت تناسب الناس عامة، فهي ليست شيئاً معقداً بل أجهزة إلكترونية تشتريها من محل الإلكترونيات المفضل لديك ثم تقوم بتشغيلها وتستفيد منها في عملك أو منزلك، ومنذ أن توقفت الشركة وحتى الآن لم تظهر شركة أخرى تقدم نفس الفكرة.

هذه مجموعة روابط لمن يرغب في التعرف أكثر على هذه الشركة ومنتجاتها:

الأحد، 3 أكتوبر 2004

ملاحظات لمشروع الخوارزمي: الإدارة

أتابع برنامج صناع الحياة الذي تبثه قناة إقرأ ويقدمه الداعية عمرو خالد وفي بعض الأحيان أشارك في بعض المشاريع التي يطرحها البرنامج، وحقيقة البرنامج يبث الأمل والحماس في روحي، لأنه يثبت أننا نستطيع أن نؤثر ونغير ونتطور ونخرج من جو اليأس والإحباط الذي يحيط بنا.

طرح المشاركون في البرنامج الكثير من المشاريع، ومنها مشروع نظام التشغيل الخوارزمي، حقيقة أمر جميل أن يفكر الشباب في إنشاء نظام تشغيل عربي، نحن بحاجة إلى أنظمة تشغيل عربية وليس فقط نظام واحد، على أي حال نشر موقع الداعية عمرو خالد صفحة تشرح تفاصيل المشروع وأهدافه، ولدي الكثير من التعليقات على المشروع، وهدفي هو تنبيه القائمين على المشروع للكثير من المواضيع المهمة.

السبت، 2 أكتوبر 2004

كيف تطور لغتك الإنجليزية؟

لا أدعي أنني أتقن اللغة الإنجليزية 100% بل لا زلت بحاجة إلى تطوير مهاراتي فيها خصوصاً التحدث والكتابة، على أي حال، أرسل لي أحد زوار الموقع يسأل عن تعلم اللغة الإنجليزية وقد وعدته بكتابة موضوع في الموقع لتعم الفائدة.

في البداية لا بد من الممارسة الدائمة المستمرة، اللغة مهارة شأنها شأن الكثير من المهارات المختلفة، لا بد من التدرب عليها واستخدامها لكي تتطور، فمثلاً كنت شخصياً أذهب إلى المحلات التي يتحدث أصحابها باللغة الإنجليزية "وأخربط عليهم" لكي أشتري ما أريد، صحيح أنني كنت أخطأ كثيراً وأنا أعلم ذلك لكن لا بأس، الخطأ هنا ليس عيباً وليس شيئاً أخجل منه، بل هو مطلوب لكي أطور مهارتي.

تستطيع أيضاً أن تقرأ الكتب الإنجليزية، وقد كنت أقرأ في بعض الأحيان كتب الأطفال! ... نعم أعترف بهذا، وفي البداية كنت أقرأ كتباً صغيرة وبسيطة، ستجد في بعض المكتبات قصصاً وروايات مخصصة لمن يريد تعلم اللغة الإنجليزية، تحوي شرحاً للمفردات وأسألة تحثك على استعياب محتويات الكتاب، المجلات أيضاً مفيدة لمن يريد تعلم اللغة، فمثلاً إذا كنت من محبي الحاسوب والتقنيات فاشتري مجلات إنجليزية متخصصة في هذا المجال، ستجد أن الكثير من مصطلحاتها مألوفة لديك، وهذا سيساعدك على فهم ما تقرأ.

ويجب عليك أن تشتري قواميس مختلفة، فمثلاً لدي قاموس عربي - إنجليزي، وآخر إنجليزي عربي، ولدي قاموسان مصغران أضعهما بجانب الحاسوب، كلما مرت علي كلمة لا أعرفها أفتح القاموس وأبحث عن معناها، صحيح أن هذه العملية متعبة لكنها مفيدة على المدى البعيد، شخصياً أنصح بشراء قواميس دار العلم للملايين ويمكنك أن توفر على نفسك الوقت والجهد أحد أجهزة شركة أطلس التي تحوي قواميس وألعاب واختبارات لتطوير مهاراتك اللغوية.

بالممارسة والقراءة والتعرف على معاني الكلمات ستتمكن من تطوير مهارتك بشكل كبير، وهذا لا يكفي، لا بد من أن تلتحق بمعهد متخصص في تعليم اللغة الإنجليزية، الجلوس مع الطلبة والتحاور مع الأستاذ وتعلم قواعد اللغة وأساسياتها كلها أمور لا يمكنك أن تجدها إلا في المعاهد أو في الجامعات التي تستخدم اللغة الإنجليزية كلغة تعليم، فعليك أن تحرص على الالتحاق بمثل هذه المعاهد.

هذه مجموعة من النصائح البسيطة حول تعلم اللغة الإنجليزية وبالطبع يمكن تطبيقها على أي لغة أخرى، لكن قد يتسائل أحدكم: لماذا أتعلم اللغة الإنجليزية بالذات؟ الإجابة بسيطة، الإنجليزية لغة عالمية الآن، تستخدم في المطارات والفنادق ووسائل المواصلات، في الغالب إذا ذهبت إلى أي دولة للسياحة ستجد أن معظم من يعملون في قطاع السياحة يتكلمون الإنجليزية، هذه نقطة، هناك الملايين حول العالم يتكلمون هذه اللغة وهي لغة أساسية في أمريكا، بريطانيا، أيرلندا، أستراليا، نوزيلاند، وهي لغة رسمية ثانية في الكثير من الدول الأخرى، النقطة الثالثة أنها لغة العلم، البحوث والمقالات العلمية تنشر باللغة الإنجليزية، فمثلاً لا يمكن لأحد أن يتعلم ويتعمق في علوم الحاسوب بدون أن يرجع للمراجع والكتب والمواقع الإنجليزية.

كل هذه أسباب تدفعني لتعلم اللغة، أنا لا أتعلمها حباً فيها ولا في أهلها، بل رغبة في العلم والمعرفة.

آخر خبر:

الأخ أسامة انتقل إلى WordPress ويمكنكم الآن التعليق على كتاباته :-)

سياحة التسوق وسياحة المعرفة

لم أكتب اليوم عن دولة أخرى، وقد خططت للكتابة عن دولة في أوروبا لكن انشغلت اليوم ببعض الأعمال، على أي حال، سلسلة حول العالم لن تكون عن الدول الغريبة فقط بل عن السياحة والسفر أيضاً، في كل صيف يسافر الناس إلى دول عديدة، والسفر بحد ذاته أمر طيب، لكنه يصبح مضيعة للوقت في بعض الحالات، فالبعض يذهب إلى دولة سافر لها من قبل عدة مرات، وأبرز مثال على ذلك بريطانيا وبالتحديد لندن، والسلبية الثانية هي عدم معرفة البلد بشكل صحيح، فبعض الذين يسافرون إلى لندن مثلاً يسافرون للتسلية والتسوق فقط.
السياحة الحقيقية هي التعرف على ماضي وحاضر أي بلد، والتعرف على بيئته وثقافة الناس، ستجد في معظم البلدان مكتبات ومعارض ومتاحف متنوعة، إحرص على زيارتها، لا تحاول أن تزور كل مكان في رحلة واحدة، بل اختر بعضها واقضي وقتاً مفيداً فيها، حاول أن تتجول في المدن وتتعرف على معالمها وعلى عادات الناس فيها، المشي في هذه الحالات رياضة ومتعة كبيرة، وإن كنت تخشى الضياع فاحمل معك بطاقة تحوي عنوان المكان الذي تقيم فيه، إن لم تعرف طريق العودة أوقف أي سيارة أجرة وأعطه البطاقة وسيعود بك إلى محل إقامتك.
بعض البلدان تتميز بطبيعتها، ولا أعني بذلك الجو الجميل والسهول الخضراء، بل ربما الجبال والصحراء، المهم أن تكون الطبيعة مختلفة عما تراه في بلدك، تجول في الغابات وتسلق الجبال وامشي بينها، وإن كنت في صحراء فحاول أن تتذوق الهدوء والسكينة وتشعر بحجمك في هذا الكون، تعرف على المخلوقات من حولك، وحاول أن تعرف كيف تؤثر هذه الطبيعة على ثقافة الناس، تأمل هذا الكون ولا تنسى ذكر الله، لأنه أمرنا أن نسير في الأرض ونتفكر في خلقه.
قبل أن تسافر إلى أي بلد إقرأ عنه، هناك الكثير من الكتب والمواقع التي تتحدث عن البلدان وثقافاتها وأماكنها السياحية وكل شيء تقريباً، من أشهر هذه الكتب سلسلة Lonely Planet ومن المواقع أنصح بزيارة موسوعة Wikipedia، ستجد في هذه الكتب وفي هذا الموقع ما يكفي من المعلومات للتعرف على أي دولة، استغل هذه المعلومات لتكون سياحتك أكثر فائدة ومتعة.
إحرص أثناء رحلتك على ألا تثقل نفسك، فلا تحمل معك حقيبة كبيرة، ولا تشتري أشياء كثيرة، قد تبدو فكرة التسوق مثيرة وممتعة، لكن شخصياً أرى أنها مضيعة للوقت والمال في الكثير من الأحيان، إن كان ولا بد فاشتري بضائع تذكارية صغيرة، واحرص على ألا تشتري أي شيء تجده في بلدك أو تستطيع الحصول عليه من خلال الإنترنت.
هذه مجموعة من النصائح المتفرقة عن السفر والسياحة، صحيح أنني لم أسافر كثيراً، لكنني أنوي السفر متى ما توفرت الفرصة، رؤية العالم والاطلاع على الثقافات المختلفة تزيد من إدراك ووعي المرء، والحياة أقصر من أن نقضيها في مكان واحد، في الأسبوع القادم سأكتب عن دولة جديدة.

الأربعاء، 29 سبتمبر 2004

الخطوة الأولى نحو تطوير قسم CSS

حان الموعد لتغيير قسم CSS وتطويره، القسم الآن لم يعد يرضيني وأعتقد أن محتوياته غير كافية وغير مفيدة، في البداية كان الموقع عبارة عن قسم منفصل في تصميمه، ثم جعلته جزء من تصميم الموقع العام، والآن قررت العودة لجعله منفصلاً تماماً بتصميمه، وسيكون التصميم بسيطاً جداً، أما المحتويات فقد قررت إعادة كتابة كل شيء، وإلغاء بعض المحتويات.

ما أريده الآن منكم هو الأفكار والمقترحات، ماذا تريد أن ترى في قسم CSS؟ قبل كل أن تقترح علي شيئاً علي أن أذكر بأنني لن أضع معرضاً للمواقع المصممة بلغة CSS لأن الزائر يستطيع أن يجد مواقع رائعة تقوم بهذا العمل مثل CSS Vault وCSS Beauty وunmatched وStylegala، هذه المواقع كافية ولسنا بحاجة إلى المزيد منها، كذلك لن أقوم بوضع روابط للدروس في المواقع الأخرى لأن موقع CSS Vault يقوم بذلك وبشكل جيد.

نظرة سريعة على جديد البرامج الحرة

في الشهر الماضي رأيت الكثير من الإنجازات في عالم البرامج الحرة، وتستحق هذه الإنجازات أن نتكلم عنها ونفرح بها، أول هذه الإنجازات هو متصفح Firefox، فقد تم إنشاء موقع لتسويق المتصفح ونشره بين الناس اسمه Spread Firefox، وحدد فريق عمل الموقع هدفاً هو إنزال مليون نسخة من المتصفح خلال عشرة أيام، لكن الهدف تجاوز هذا الرقم فتم إنزال مليون نسخة خلال ثلاثة أيام ومليوني نسخة خلال عشرة أيام، والآن الموقع يهدف للوصول إلى عشرة آلاف عضو خلال عشرة أيام فهل يستطيع تحقيق ذلك؟ أتمنى.

من جانب آخر المتصفح نفسه في آخر إصدار له تطور كثيراً، وشخصياً أنتظر الإصدار 1.0 لكي أقوم بإنزاله وتجربته تجربة شاملة وسأكتب عن هذه التجربة بشكل مفصل في موقعي، أما من أراد القراءة عن مميزات آخر إصدار فعليه قراءة البيان الصحفي الخاص بآخر إصدارات فايرفوكس وثندربيرد.

هناك الكثير من الأخبار الطيبة في عالم لينكس، منها طرح الإصدار 2.8 من سطح المكتب جينوم والذي بالتأكيد يحوي مميزات جديدة، يمكنك الاطلاع على جديد جينوم في مقالة كتبت في موقع جينوم جورنال، وإذا كنت من محبي جينوم وبرامجه فاحفظ هذا الموقع في مفضلتك: GnomeFiles.

ولا زلنا في مشروع جينوم لكن هذه المرة سأتحدث عن برنامج أتوقع أن يحدث تأثيراً كبيراً في عالم لينكس، هذا البرنامج هو Beagle ويعني اسمه "كلب الصيد" أجلكم الله، وظيفة البرنامج هي البحث عن البيانات وأرشفتها، شركة أبل أعلنت عن تقنية Spotlight التي تقوم بنفس الوظيفة، ولن نرى هذه التقنية إلا في عام 2005 وحسب الشائعات في يناير من عام 2005، أما مايكروسوفت ستقدم لنا نفس التقنية في نظام تشغيلها القادم الذي سيخرج إلى النور في عام 2005 أو 2006، بينما لينكس الآن لديه برنامج يقوم بنفس العمل ... الآن وليس بعد أشهر أو سنوات، هذا ما يميز مجتمع البرامج الحرة، الحركة والحرية.

للتعرف على البرنامج ومتابعة أخباره يمكنكم زيارة موقع Planet Beagle وكذلك ويكي خاص للبرنامج.

من المشاريع الأخرى المبشرة في عالم البرامج الحرة نظام X.org وهو البرنامج المسؤول عن إظهار الواجهة الرسومية في لينكس، في آخر إصداراته يدعم البرنامج رسم الظلال والشفافية، قد تكون مثل هذه الأمور بسيطة لدى البعض لكنها حقيقة مهمة وهذا التطور هو ما يراه المستخدم وهو ما يركز عليه الناس، أما من الناحية التقنية هناك عدة تطورات قادمة ورائعة، يمكنك مشاهدة بعض اللقطات لتعرف ما هو المقصود بالظلال والشفافية.

وأخيراً علي أن أذكر مشروع مونو، أعتقد أن هذا المشروع سيكون له مستقبل كبير في عالم البرامج الحرة، لأنه يبسط عملية تطوير البرامج، فإن كانت مايكروسوفت تعتمد تقنية Net لتطوير نظامها القادم وبرامجه فإن مونو هو المشروع الذي يتبنى نفس الفكرة، فهناك معايير محددة وضعتها منظمة ECMA وهذه المعايير متبعة من قبل مايكروسوفت وكذلك مشروع مونو، ومنها معايير لغة سي# وكذلك CLI.

هناك الكثير من البرامج التي تم إنشاءها باستخدام مونو، منها مثلاً MonoDevelop وهو برنامج لإنشاء البرامج والبرمجة، وبرنامج Blam لقراءة ملفات RSS، وبرنامج Muine لتشغيل الملفات الصوتية، وDashboard وبرنامج SkyNET لهواة الفلك.

طبعاً كل ما قلته عن مونو في هذه العجالة السريعة لم تعطي هذا المشروع حقه، فهو أوسع من ذلك وأكبر، ولعلي أكتب عنه في موضوع لاحق وبالتفصيل، هذا ما لدي الآن بخصوص البرامج الحرة، تطورات كثيرة تستحق التقدير.

تم الانتقال فعلاً إلى السيرفر الجديد

الآن تم الانتقال إلى السيرفر الجديد، بعض التعليقات حذفت لأنني لم آخذ نسخة احتياطية مباشرة قبل الانتقال، سيعود كل شيء مثل ما كان، المواضيع تكتب كل يوم، والرسائل التي تصلني بالبريد سأحاول أن أرد عليها بأسرع وقت، وأعتذر لكل من تأخرت في الرد عليه، وسأبدأ في بعض المشاريع الصغيرة التي أجلتها كثيراً بسبب الأعطال السابقة.

الجمعة، 24 سبتمبر 2004

أندورا: مملكة بين الجبال

أبدأ سلسلة حول العالم بدولة في أوروبا، البعض يظن أنه يعرف كل دول أوروبا، لكن تبين لي بعد البحث والقراءة أن في أوروبا بضعة دول وإمارات لم أسمع بها من قبل، ومنها إمارة أندورا، وهي دولة صغيرة لا تطل على أي بحر، وموقعها بين فرنسا وأسبانيا وبالتحديد في شرق جبال البيريني (Pyrenees)، واقتصاد هذه الدولة المزدهر يعتمد بشكل رئيسي على السياحة وهي لا تفرض ضرائب على الدخل، وهذا عامل جذب كبير للسياح والمهاجرين.

أندورا هي آخر إمارة بقيت من ضمن مجموعة إمارات قام بإنشائها شارلمن ملك فرنسا (747م - 814م) لتكون حاجزاً بين فرنسا والمسلمين في الأندلس، ومنذ عام 1278م وحتى 1993م حكمت أندورا بشكل مشترك بين رئيس الإمارة الفرنسي وأسقف الأرغول (urgell) الإسباني، وفي عام 1993 تم الانتقال من هذا الحكم الإقطاعي إلى ملكية ديموقراطية وبرلمان، حيث يرأس الإمارة أميران ليس لهما سلطة تنفيذية، ويرأس الحكومة رئيس الوزراء الذي يملك صلاحيات السلطة التنفيذية، المجلس التشريعي يتكون من 28 مقعداً يتم انتخاب نصف أعضاءه في الانتخابات العامة والبقية يرشحون من قبل الدوائر السبع.

مناخ هذه الدولة يتأثر كثيراً بموقعها، فهي كما قلت سابقاً تقع في شرق جبال البيريني وأخفض نقطة في هذه الدولة تقع على ارتفاع 870 متراً وأكثرها ارتفاعاً تبلغ 2946 متراً، مناخها أبرد بقليل في الصيف من دول الجوار وتهطل الثلوج بشكل أكبر في الشتاء من دول الجوار.

كانت أندورا وحتى الخمسينيات من القرن الماضي منغلقة على نفسها، ولم يزد عدد سكانها في ذلك الوقت عن 6000 آلاف نسمة من السكان الأصليين أغلبهم يعتنقون الكاثوليكية، ولغتهم الرسمية هي الكاتالانية ويتحدثون بالإسبانية والفرنسية بحكم وجودهم بين الدولتين، وثقافة أندورا لا تختلف كثيراً عن ثقافة الدول المجاورة.

أرقام ومعلومات
  • الاسم: إمارة أندورا (Principality of Andorra)
  • المساحة: 486 كلم مربع
  • العاصمة: أندورا
  • اللغات: الكاتالانية، الإسبانية، الفرنسية
  • العملة: اليورو
  • مصادر الدخل: السياحة، تربية الماعز، الخشب، زراعة التبغ وتصنيع السيجار، الخدمات المصرفية.
  • عدد السكان: 69865 نسمة
هذه نظرة عامة على أندورا، دولة صغيرة تقع في منطقة جبلية جميلة، يقصدها السياح لممارسة رياضة التزلج والتمتع بطبيعتها الجميلة، شخصياً وبعد قرائتي عن هذه الدولة أشعر برغبة في زيارتها والتعرف عليها، على أي حال ليس هدفي في هذه السلسلة أن أكتب عن كل شيء في هذه الدول وبالتفصيل، بل الهدف أن أقدم للآخرين نظرة عامة تكفي للتعرف على الدولة، وسأضع في كل مقالة جديدة روابط لمن يرغب في قراءة المزيد:

الجمعة، 17 سبتمبر 2004

دول لا نعرفها

أحب الجغرافيا، ولا أعني بذلك كتب الجغرافيا التي كنا نتعلمها في المدارس فقد كانت مملة في الكثير من الأحيان ومحشوة بكلام كثير لا أتذكر منه سوى نقاط صغيرة، الجغرافيا عندما تربط بواقع الطالب ويتعلم الفائدة من دراسة هذا العلم لن يكون هذا العلم بعدها مملاً لدى الطالب، على أي حال، أحب التعرف على البلدان وعواصمها وكيف نشأت والتعرف على ماضيها وحاضرها، والتعرف أيضاً على معلومات عامة كعدد السكان والمساحة والعاصمة والثروات الطبيعية والوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والتعرف على الثقافات واللغات المختلفة، والأهم من ذلك كله هل يوجد بها أناس مسلمون؟ إن كانت الإجابة بنعم فما هو وضعهم هناك وكيف يمارسون عباداتهم وماذا ينقصهم؟

لذلك أشتري في كل شهر تقريباً مجلة National Geographic التي تتميز بتنوع مواضيعها وثرائها، ففي كل عدد أجد مواضيع جديدة وغريبة، فقد قرأت في أحد الأعداد عن كولومبيا وتجارة المخدرات فيها وكيف أن الناس في بعض القرى يعتمدون أساساً على تجارة المخدرات، فتجارة المخدرات هناك شكلت ثقافة لدى الناس، فلها مواسم للزراعة والحصاد والبيع، والعصابات هناك تساعد الناس في حياتهم ولذلك تجد دعماً من الطبقات الفقيرة، وهذا ما يجعل عملية مكافحة المخدرات في كولومبيا أمراً شبه مستحيل، فكيف يمكن للحكومة أن تحارب عصابات يدعمها الناس والعصابات نفسها تشكل جيوشاً صغيرة مسلحة أو بالأحرى ميليشيات عسكرية.

هذا مثال لما تقدمه المجلة، الجغرافيا هي ثقافة المكان، البدوي يعيش حياة ترتبط بالصحراء فلذلك ثقافته وحياته مرتبطة بالكثير من الأشياء التي نجدها في الصحراء، كالجمال والكثبان الرملية والرياح ومواسم الرعي والتنقل بحثاً عن الماء والكلأ، أما الأفريقي الذي يعيش في البراري فثقافته ترتبط بالحيوانات المختلفة كالأسود والفيلة وكذلك بمواسم الأمطار وطقوس الصيد والقبيلة، وهكذا لكل مكان ثقافته وعاداته وأديانه، والتعرف على العالم من حولنا يساعدنا على فهم الكثير من القضايا المختلفة.

فمثلاً مشكلة دارفور في السودان لا يمكن أن نفهمها ما لم نفهم الجغرافيا هناك ونفهم أن درافور هي منطقة كبيرة ذات مساحة تفوق مساحة فرنسا، ونفهم أن فيها قبائل تعتمد على الرعي، فلم أصاب الجفاف بعض المناطق رحلت القبائل إلى مناطق قبائل أخرى وحدثت الخلافات، وعلينا أن نعرف ما هي هذه القبائل وما هي أصولها وكيف تعايشت وما هو دينها، كل هذا يساعدنا على فهم أبعاد المشكلة ويساعدنا على إيجاد حلول لها.

وقد أحببت أن أبدأ سلسلة من المواضيع، سأكتب موضوعاً كل صباح جمعة عن دولة غير معروفة لدى أغلب الناس، فهناك الكثير من الدول التي لم نسمع بها من قبل، وتستحق منا أن نتعرف عليها، وأنا أكتب هذه السلسلة لأشبع رغبة لدي في التعرف على بلدان العالم وكذلك لتعريف الآخرين بهذه الدول.

اليوم فقط مقدمة قصيرة وسأبدأ في الجمعة القادمة إن شاء الله، وأتمنى لو أجد موقعاً عربياً متخصصاً في الجغرافيا، وأركز على الجغرافيا لأنني أخشى أن يأتيني شخص ما بموقع عربي عن السياحة، والسياحة جزء بسيط من الجغرافيا ... فلنفرق بين الأمرين، وقد قمت بإنشاء قسم جديد هو "حول العالم" ليضم كافة المواضيع التي سأكتبها عن الجغرافيا.

الخميس، 16 سبتمبر 2004

دليل قابلية الاستخدام الصغير

بعد أن كتبت موضوعاً حول كتاب عن قابلية الاستخدام وكيف يمكن أن نتعلم من أخطاء الآخرين، جائني طلب ضمن الردود لأكتب عن الكتب والمواقع التي تتحدث عن هذا الموضوع، وهذا الموضوع يمكن اعتباره دليلاً صغيراً لقابلية الاستخدام.
ما هي قابلية الاستخدام؟
قابلية الاستخدام تعني كيفية تبسيط المواقع لتكون سهلة الاستخدام، ويستخدم هذا المصطلح أيضاً في مجالات أخرى مثل الأجهزة الإلكترونية وبرامج الحاسوب، لكن اهتمامنا هنا هو في المواقع فقط، للمزيد من التفاصيل حول هذا المصطلح أرجوا قراءة مقالة جيكوب نيلسون بعنوان: Usability101 : Introduction to Usability.
كتب
هناك العديد من الكتب المتوفرة في هذا المجال، فقط إبحث في Google عن كلمة usability، وللأسف لا توجد حتى الآن أي كتب عربية أو حتى مقالات مفصلة، وسيتغير هذا الوضع إن شاء الله قريباً، وهذه قائمة بأسماء الكتب التي أنصح بها في هذا المجال، ولن تجدها في المكتبات العامة بل عليك شراءها من المواقع مثل موقع Amazon:
مواقع
هذه المواقع والكتب تغطي معظم جوانب موضوع قابلية الاستخدام، وستجدون فيها ما يبقيكم مشغولين لأشهر طويلة، هذا إن حرصتم على قراءة محتوياتها.

الأربعاء، 15 سبتمبر 2004

تعلم من أخطاء الآخرين واجعل موقعك أكثر سهولة

لا زالت الكثير من المواقع سواء العربية أو العالمية لا تهتم كثيراً بموضوع قابلية الاستخدام usability، وهذا المصطلح يعني سهولة استخدام الموقع، فالكثير من مطوري المواقع يظنون أن مواقعهم بسيطة وسهلة الاستخدام، وعند اختبارها يتبين لهم العكس، فهم يستخدمون مصطلحات قد لا يفهمها الزائر العادي، أو يصممون خدمات لا يستطيع استخدمها، أو ينظمون المعلومات بأسلوب يزيد من تعقيد الموقع، ولتجنب مثل هذه الأخطاء يجب على مطور المواقع أن يقرأ في مجالة قابلية الاستخدام، فهناك مواقع وكتب كثيرة تكتب عن هذا الموضوع.

وقد انتهيت من قراءة كتاب Homepage Usability لكاتبه جيكوب نيلسون، الكتاب يدرس خمسين موقعاً وهو يدرس فقط الصفحة الرئيسية للموقع ويبين الأخطاء التي تزيد الموقع تعقيداً ولا تساعد الزائر على تصفح الموقع بسهولة، في البداية يعرض الكتاب 113 نصيحة لجعل المواقع أكثر سهولة، ثم يقدم بعض الإحصائيات حول بعض النقاط المشتركة بين جميع المواقع، مثل موقع الشعار، وموقع محرك البحث، ثم يبدأ في استعراض المواقع.

لكل موقع صورة كبيرة، ومقدمة تشرح ما هو الموقع وما هي وظيفته، ثم تعليقات على عنوان الموقع title وurl وكذلك تعليق على ما يسمى tag line، وهو سطر مختصر يشرح هدف الموقع الرئيسي وتضعه المواقع عادة تحت الشعار، ثم هناك رسم بياني يوضح كيف استغل مصمم الموقع المساحات المتوفرة له، فالمحتويات تأخذ نسبة مؤية، والمساحات الفارغة تأخذ نسبة، وكذلك الإعلانات ونظام التصفح، فبعض المواقع تصل نسبة محتويات الصفحة الرئيسية فيها إلى 50% وبعضها لا شيء إطلاقاً.

ثم تقرأ في صفحة أخرى أو في صفحتين مجموعة من الملاحظات على الموقع وكيف يمكن لمطوري المواقع أن يتجنبوا الأخطاء ويزيدوا من فعالية الموقع وسهولة استخدامه، وفي الحقيقة وجدت أن أغلب النصائح تتكرر، والقليل منها يكون مختلفاً ومتميزاً، بشكل عام الكتاب يستحق القراءة وأتمنى لو أنني أستطيع شراء نسخ منه وتوزيعها مجاناً عليكم.

الخميس، 9 سبتمبر 2004

إدمان من نوع آخر

أخذت عهداً على نفسي منذ وقت طويل ألا أشري أي كتب جديدة! لأنني أريد قراءة ما لدي من كتب شراء المزيد، وكان لدي ثلاث مكتبات مليئة بالكتب، والحمدلله أن لدي الآن مكتبة واحدة، وهذا يعني أنني قرأت ثلثي الكتب التي لدي تقريباً، لكن ذهبت اليوم إلى مكتبة جرير في أبوظبي وذهبت هناك لشراء شيء واحد فقط، لكن خرجت بخمسة عشر كتاباً وبضعة مجلات!

هذا هو الإدمان، أن تقوم بفعل شيء تشعر بأنه حاجة ملحة إلى درجة أنك مستعد لتحمل ضرر أو مخاطرة، الذي يدمن المخدر أو حتى السجائر يشعر بلذة عند تناولها مع أنه يعلم ضررها على نفسه وعقله وماله، هذا حالي مع الكتب، أعلم بأني أحتاج المال القليل الذي لدي لشراء أشياء ضرورية، لكني لم أستطع منع نفسي من شراء الكتب، فقد كنت في البداية أريد كتاباً واحداً، ثم تبعه ثان وثالث وأثقلت يدي بسلة الكتب، وفي النهاية أقنع نفسي بأنني لم أخسر مالي وأن الأشياء "الضرورية" الأخرى يمكن تأجيلها!

إدمان أتمنى لو أستطيع نقله للآخرين، أتمنى من كل قلبي لو أن هذا الإدمان يمكن أن يصاب به أي شخص بتناول حبة "القراءة"، لكنت أول المروجين لهذا المخدر ... في الحقيقة هذا ليس مخدراً بل دواء يعالج الكثير من مشاكلنا، بدون القراءة لن نرقى، بدون القراءة سنبقى على ما نحن عليه، بدون القراءة سنتأخر بينما الياباني والأوروبي والأمريكي يقرأ كل يوم ويتقدم في سباق الحضارة.

الاثنين، 6 سبتمبر 2004

ألا ليت بايت تعود يوماً

في منتصف التسعينات من القرن الماضي بدأت أتابع مجلات الكمبيوتر العربية، وقد كنت أقرأ مجلة بايت الشرق الأوسط ثم جاءت مجلة PC Magazine العربية وكنت أشتري في بعض الأحيان مجلة
ويندوز، ثم توقفت مجلة بايت وقد حزنت على ذلك بشكل لا يتصوره أحدكم، كأن شخصاً عزيزاً على قلبي توفي ورحل عن الدنيا، نعم هكذا كنت أشعر عند قرائتي لغلاف آخر عدد من مجلة بايت الشرق الأوسط.

كانت المجلة تصدر من الأردن، وقد كانت نسخة معربة من مجلة Byte الأمريكية المشهورة في أمريكا، ثم بدأت النسخة العربية بطرح محتويات عربية دون الاستعانة بمحتويات النسخة الإنجليزية، وما كان يميزها هو أنها تغطي عالم الحاسوب بكل أنظمة تشغيله وبكل أجهزته، ليس كما تفعل مجلات اليوم التي تركز فقط على أجهزة x86 ومعالجات أنتل وAMD وعلى نظام ويندوز فقط، وقد كان ويندوز مشهوراً في ذلك الوقت وأخذ معظم السوق العربي، لكن مجلة بايت كانت تخصص قسماً خاصاً لنظام ماك وأجهزته، وكانت تشرح دقائق وتفاصيل المعالجات واللوحات الرئيسية وكيف يعمل الحاسوب من الداخل وتغطي تقنيات المستقبل وتقوم بعمل مقارنة بين البرامج والأجهزة بشكل ممتاز.

كنت أنتظر أعداد المجلة بلهفة، لأنها كانت مفيدة حقاً، صحيح أن مجلات اليوم تقوم بفعل ما فعلته مجلة بايت سابقاً، لكن ليس بنفس العمق، أشعر بأن مجلات اليوم سطحية في طرحها، ولا أعمم ذلك على الكل، على أي حال توقفت مجلة بايت والسبب ستعرفونه في موقع Tom Halfhill الذي كان يعمل محرراً في مجلة بايت الأمريكية وقد كتب صفحة تحوي أسألة مكررة وإجاباتها حول إيقاف مجلة بايت.

لا أخفي عليكم، فكرة إنشاء مجلة عربية تخطر في ذهني كثيراً، لكن الإقدام على هذه الخطوة يحتاج إلى الكثير من الشجاعة والحكمة.

السبت، 4 سبتمبر 2004

البرامج اللازمة لأي مزود مواقع

حسناً ... عودة إلى سلسلة موقعك في غرفتك، في الدروس السابقة تحدثنا عن إيجابيات وسلبيات استضافة الموقع في المنزل، وعن المشكلة الأساسية التي ستواجهنا وهي شركة الاتصالات حيث الخطوط المخصصة للاستضافة مرتفعة السعر وبالتالي غير عملية وشرحنا البدائل وسلبياتها، ثم تحدثنا عن مكونات المزود وقمنا بعرض ثلاث خيارات للمزود وبينا مميزاتها وسلبياتها ثم تحدثنا عن أنظمة التشغيل الخاصة باستضافة المواقع، من المفترض الآن (نظرياً) أن نكون قد قمنا بتثبيت نظام لينكس أو أحد أنظمة BSD على الحاسوب الذي سنتعلم عليه، ما هي الخطوة التالية بعد تثبيت النظام؟

الخطوة التالية هي تثبيت البرامج الخاصة لاستضافة المواقع، فالموقع يحتاج على الأقل إلى مزود للمواقع، والمزودات كثيرة، وقد تحتاج إلى مزود خاص لقواعد البيانات، وقد تحتاج إلى لغة برمجة معينة، وكذلك برنامج لإدارة المزود عن بعد والكثير من البرامج الأخرى، من المهم هنا أن تكتب قائمة بالوظائف التي تريد أن يؤديها المزود، حتى تعرف ما هي البرامج التي ستحتاجها، من الخطأ أن تقوم بتثبيت برامج كثيرة لمجرد أنك ترى شركات الاستضافة تقدمها، الكثير من البرامج الموجودة في لوحة التحكم في موقعي لم أستخدمها قط لأنني لا أحتاجها، وإضافة الكثير من البرامج يعني زيادة فرصة وجود ثغرة ما في برنامج ما يستطيع أي شخص أن يخترق المزود من خلالها.

الجمعة، 3 سبتمبر 2004

96 معالج تحت طاولتك

هناك حواسيب مزودة بمعالجين، وهناك محطات عمل (work station) مزودة بأربعة معالجات، لكن ما رأيك في حاسوب تضعه تحت طاولتك ويحوي 96 معالجاً؟! هذا ما فعلته شركة Orion Multisystems التي قامت بإنتاج حاسوبين، الأول هو Orion DT-12 الذي يحوي 12 معالجاً و24 جيجابايت من الذاكرة وهو صغير الحجم يمكن وضعه فوق الطاولة، أما الثاني فهو Orion DS-96 ويحوي 96 معالجاً و192 جيجابايت من الذاكرة! وحجمه كبير لكن يمكن وضعه تحت الطاولة التي تعمل عليها، الحاسوبان يعملان بنظام لينكس فيدورا، أما المعالجات فهي من نوع Efficeon بسعرة 1.4 جيجاهيرتز ومن إنتاج شركة Transmeta.

لماذا تم اختيار هذه المعالجات بدلاً من معالجات أنتل أو AMD؟ لأنه تستهلك طاقة أقل، وتنتج حرارة أقل، ويعني ذلك أنك ستحصل على سوبر كمبيوتر هادئ ولا يثقل فاتورة الكهرباء، وهذه الحواسيب موجهة في الأساس لمجالات محددة كالطب والهندسة والجيولوجيا ومجالات علمية أخرى تحتاج إلى قوة كبيرة لتطوير الأبحاث العلمية، لكن لا مانع لدي من أن أستخدم DT-12 كجهاز شخصي، أرسله لي إن أردت أن تقدم لي هدية وسأكون شاكراً لك :-)

طبعاً أسعار هذه الأجهزة ليست رخيصة فهي تبدأ من 10 آلاف دولار للجهاز الصغير إلى 100 ألف دولار للجهاز الكبير وقد تزداد التكلفة مع إضافة بعض المكونات الأخرى، وإليكم تغطية بعض المواقع لهذا الخبر وستجدون فيها تفاصيل كثيرة:

دع المهمات المملة للحاسوب

عند تجولي في مواقع Blog الشخصية، أرى الكثير منهم يقدم قسماً أو معرضاً للصور، يضع فيها صوراً شخصية أو صوراً التقطها في رحلة ما أو من البيئة المحيطة حوله وحقيقة الكثير من هذه الصور جميلة وتستحق الاطلاع، لكن كيف يقوم هؤلاء بإنشاء معارض الصور في مواقعهم؟ البعض منهم يقوم بعمل ذلك يدوياً والبعض يستخدم برنامج PHP أو برنامج في الحاسوب يقوم بهذا العمل، لكن أثار فضولي برنامج اسمه snapGallery، فهو ليس برنامج عادي ولا سكربت php بل هو سكربت WSH وهذه الحروف هي اختصار Windows Scripting Host.

هذه اللغة لم أستخدمها من قبل ولم أسمع عنها إلا في المقالات التي تتحدث عن الفايروسات وثغرات ويندوز، لكن snapGallery يثبت أنها مفيدة وتوفر الكثير من الوقت، فالبرنامج يقوم بعمل معرض للصور وهو يدعم صور jpg فقط، كل ما عليك فعله هو تشغيل البرنامج واتباع الخطوات، أولاً عليك اختيار المجلد الذي يحوي الصور، ثم عليك كتابة تعليق لكل صورة إن أردت واختيار اسم لها، وهو يقوم بعمل صفحات html أنيقة ومصممة بلغة CSS وكل ما عليك فعله هو وضع هذه الملفات والصور في مزود موقعك ثم تخبر الناس أنك قمت بعمل معرض جديد للصور!

تعجبني مثل هذه البرامج التي توفر الوقت، في لينكس هناك Bash وPython وPerl وغيرها من اللغات التي يمكن استخدامها لعمل برامج توفر الوقت وتقوم نيابة عن المستخدم بالعمل الروتيني الممل، وهذه فرصة لنا لإنشاء مثل هذه البرامج سواء في لينكس أو ويندوز لتوفر علينا الوقت وكذلك لكي نتعلم البرمجة، أما نظام ماك فلديه أداة تسمى Automator ستأتي مع النسخة القادمة من نظام ماك والمسماه Tiger، هذه الأداة إبداع جديد من أبل، فمن خلالها تستطيع إنشاء معارض صور، أقراص DVD وغيرها من المهمات المتكررة، ولا تحتاج هذه الأداة لتعلم لغة برمجة فهي كما سمتها أبل لغة برمجة مرئية (Visual Scripting)، ويمكنكم مشاهدة كيف تعمل هذه اللغة في العرض الذي قدمه نائب رئيس شركة أبل.

متفرقات الجمعة

لا زلت أكتب تفاصيل الدرس الأخير أو قبل الأخير من سلسلة استضافة الموقع في المنزل، لأن الدرس يحتاج زيارة عشرات المواقع وقراءة الكثير من المقالات ومع ذلك لن يكون الدرس طويلاً جداً أو زاخراً بالتفاصيل، لكنه سيكون بسيطاً ويعطي لمحة عامة فقط عن الموضوع، لكن زيارة المواقع والتأكد من المعلومات تتطلب الكثير من الوقت، لذلك أرجو الانتظار وعدم الاستعجال.

بخصوص موضوع المواقع العربية، فقد قلت أنني سأضع قائمة ثانية ثم حذفت ما قلته لأشير إلى أنني لن أضع قائمة ثانية لأسباب خاصة، وأعتذر للذين وعدتهم في البريد بأنني سأضع المواقع التي زودوني بعناوينها، وأعتذر كذلك لبعض من كتبوا ردوداً على موضوع هل تعرف موقعاً عربياً مفيداً؟ إذ أن بعض الردود لم تظهر مباشرة بعد كتابتها لأنها تحوي الكثير من الروابط وبرنامج WordPress مصمم بحيث لا يعرض أي رد يحوي الكثير من الروابط إلا بعد أن أطلع عليها بنفسي، وبعد أن أغلقت الموضوع اكتشفت وجود ردين لم أنتبه لهما، وأعتذر لمن تأخرت في عرض رده.

هذا في ما يتعلق بالموقع ... أما أنا فأبحث الآن عن برنامج لكتابة برامج PHP، وقد كنت في السابق أستعمل برنامجاً يسمى Winsyntax، ولم يكن يتميز بشيء سوى أنه برنامج مجاني (Freeware) وصغير الحجم (أقل من 500 كيلوبايت)، لكن موقع البرنامج الآن متوقف ولست مستعداً لتجربة أي برامج أخرى، فواجهات هذه البرامج تشعرني بأنها معقدة، وأنا لا أريد سوى محرر PHP بسيط يقوم بتلوين الأوامر (highlight) ويدعم يونيكود UTF-8 ويكون مجانياً أو حراً، فهل تعرف أي برنامج بهذه المواصفات؟ أو هل يمكنك أن تدلني على موقع أستطيع أن أحصل فيه على برنامج Winsyntax؟

هذا ما لدي الآن ... لعلي أعود اليوم بموضوع آخر.