الثلاثاء، 31 يوليو 2007

سحر أسود؟

قرأت في صحيفة الإمارات اليوم عموداً للأستاذ حمدان الشاعر تحدث فيه عن تسويق الكتب وتحدث فيه عن روايات نجيب محفوظ وروايات هاري بوتر، أوافق الكاتب على كل ما قاله إلا فقرتين أضعهما هنا.

يتحدث الشاعر عن آخر روايات هاري بوتر ويقول:

القارئ لهذا الكتاب سيفاجأ بكم الخزعبلات والسحر الموجود بين دفتي الكتاب، ويكاد القارئ لا يخرج بمعلومة حقيقية أو منفعة ذهنية منه، في الوقت الذي يروج فيه كثيرون لهذا الإقبال الجنوني على الكتاب بكون يشجع على القراءة وهو الأهم في كل هذه الاحتفالية.

روايات هاري بوتر هي كبقية الروايات، فيها الكثير من الخيال أو يمكن أن تسميه خزعبلات، لكن أليس هذا أمر طبيعي في الروايات؟ هناك أنواع مختلفة من الروايات وهاري بوتر يمكن تصنيفه ضمن الروايات الخيالية تماماً كرواية سيد الخواتم وغيرها، هذه روايات لا تحوي معلومات حقيقية أو منفعة ذهنية وهذا أمر طبيعي، لكن هناك الأخلاقيات، الخير والشر، الصداقة والخيانة، التضحية والأنانية وغيرها من القيم، هذه القيم نجدها في كل الروايات إلا تلك التي لا يفهمها أحد وتسمى أدب "ما بعد الحداثة" أياً كان معنى هذا الشيء.

أما ترويج الآخرين لهذا الكتاب فهو ليس مشكلة الكاتبة أو دار النشر أو الروايات نفسها، في الحقيقة هذا الترويج هو درس لنا لنتعلم كيف يمكن أن نؤلف كتباً تستحق أن تقرأ وتروج بهذا الشكل، نعم أوافق أن الأمر تعدى مجرد التسويق العادي ليصبح هوساً وحمى استهلاكية، وهذا ليس مشكلة تمنع أي شخص من قراءة الروايات، ومرة أخرى لماذا لا نستطيع فعل ذلك مع الروايات العربية؟

في الفقرة التالية يقول الشاعر:

وقد يكون هذا حديثاً له ما يبرره، ولكن بالتأكيد لا يستدعي الترويج لمثل هذه الخرافات والسحر الأسود الخالية من أية قيم دينية وأخلاقية، ولا أن نقلل من شأن جهود مؤلفي كتب الناشئة الآخرين ونغفل أن هناك عشرات الأسباب التي تجعل الكاتب يحجم عن خوض عمار التأليف للصغار على وجه الخصوص.

سؤالي لكل من يقول أن روايات هاري بوتر تحوي سحراً أسود وخرافات خالية من الأخلاقيات: هل قرأتم الروايات؟

لو قرأ أي شخص الروايات فلن يجدها "دليل السحر للمبتدئين" ولن يجد "10 طرق للتفريق بين المرء وزوجه" ولن يجد "كيف تجعلين الرجل يحبك بخلطة سحرية" ولن يجد أي شيء له علاقة بالسحر في عالمنا الواقعي، فلماذا يصر البعض على أن هذه الروايات تحوي سحراً أسوداً لا أخلاقياً؟ ثم أليس في حكاياتنا العربية القديمة والحديثة شيء من هذا السحر الخيالي؟ لا أجد مشكلة في أن يقول المرء لباب المغارة "إفتح يا سمسم" أو يمسح بيديه على فانوس ليخرج له مارد الفانوس، هذه كلها خيال بحت يمكن أن نقبله كما هو ولا نبالغ في وصفه بأنه سحر أسود لا أخلاقي.

أستغرب أن يقوم البعض في الغرب بحرق هذه الروايات وبمحاولة منع بيعها ووضعها في المكتبات العامة، شخصياً أنا حريص على الدين والأخلاق بالقدر المستطاع وأرفض قراءة شيء يحوي جنساً قذراً أو سخرية من الله عز وجل أو سخرية من الدين كما هو موجود في الكثير من الروايات العربية التي يروج لها البعض بشكل جنوني، لو أن روايات هاري بوتر تحوي شيئاً من ذلك فلن أقرأ أو أكتب عنها، لكنني لم أجد شيئاً يستحق أن يمنعني من قراءة الروايات.

أما الخرافات فهي جزء من أي رواية، نعم هناك روايات تصور الواقع لكنها تحوي شيئاً من الخيال، وهناك روايات خيالية تماماً، قد يسميها البعض خرافات ولكنني أرى أنها أدباً شأنها شأن أي روايات أخرى.

هناك فقرة أخيرة من مقالته أريد أن أضعها هنا لأنني أوافقه عليه كثيراً:

التسويق الصحيح هو الذي روج لكتاب لا يحظى بثقل أدبي أو علمي رصين، وهو السر الذي جعله كتاباً يعشقه الملايين، وهو بالضبط ما ينقص كتب العالم النامي حيث لا مكتبات ولا دور نشر تشجع على النشر والتوزيع الصحيحين.

أوافقك تماماً على كل ما قلته هنا إلا في نقطة الثقل الأدبي لروايات هاري بوتر، لأن الكثير من الناس يرون أنها أدباً وأنا منهم، أما النشر والتوزيع والتسويق فهذه نقاط بحاجة إلى بحث وتحليل والأهم من ذلك بحاجة إلى خطوات عملية من أصحاب الشأن.

حواسيب رخيصة

شركات الهواتف النقالة تتنافس في ما بينها بشراسة على قطاعين من السوق، الأول هو للأجهزة المتقدمة غالية الثمن التي تحوي الكثير من الخصائص، هذه الأجهزة تكلف في سوق الإمارات ما يزيد عن 1000 درهم وبعضها يصل إلى 3000 درهم أو أكثر، والكثير من الناس يقتنونها ويبدلونها بين حين وآخر لأنها أصبحت كالموضة تأتي وتذهب بسرعة.

القطاع الثاني من السوق هو للأجهزة الرخيصة جداً، وهو أكثر أهمية من القطاع الأول لأن الشركات تتنافس فيه من أجل الحصول على حصة من سوق يبلغ تعداد زبائنه المحتملين 5 مليارات إنسان، وهناك الكثير من الهواتف الرخيصة التي تصل تكلفتها في سوق الإمارات من 110 دراهم وحتى 400 درهم، وقد بدأت هذه الهواتف في الانتشار في دول إفريقية وآسيوية ودول أخرى حول العالم لم يسبق لها أن استفادت من شبكات الهواتف النقالة.

بعض شركات الاتصالات في العالم تقدم هواتف مجانية مقابل الاشتراك في خدماتها، هذا يساعد على انتشار الهواتف أكثر وأكثر بين سكان العالم.

ماذا عن الحواسيب؟ للأسف لم نصل بعد إلى درجة يستطيع المرء فيها شراء حاسوب لا يكلف سوى 500 درهم أو أقل، إن لم نستطع تخفيض أسعار الحواسيب إلى هذا الحد وأكثر فلن يستطيع الكثير من الناس الحصول على حواسيب ولن يتمكنوا من الاستفادة مما تقدمه هذه الأجهزة.

قد يسأل أحدكم: هل نستطيع فعلاً إنتاج حاسوب بهذا السعر؟ وربما البعض يظن أن ذلك مستحيلاً لكن هناك أمثلة في الماضي والحاضر تثبت أن الحاسوب يمكنه أن يكون رخيصاً وفي متناول شريحة واسعة من الناس.

في البداية الهواتف النقالة نفسها هي حواسيب فهي تحوي كل أجزاء الحاسوب من معالج وذاكرة ووسائل إدخال للمعلومات وشاشة لعرض المعلومات، ثم لدينا الأجهزة الكفية، فشركة بالم مثلاً تنتج جهازاً اسمه Z22 وسعره يبلغ 99 دولاراً أي 370 درهماً، وهو حاسوب كامل وإن كان يفتقر لبعض الخصائص المهمة، لكن المهم هنا هو أن الشركات تستطيع إنتاج حواسيب رخيصة الثمن وقادرة على أداء المهمات الأساسية بسهولة، فلماذا لا تفعل؟

أمثلة من الماضي

في الثمانينات من القرن الماضي كانت شركات الحاسوب تتنافس بقوة على السوق الجديد الذي بدأ في النمو السريع، ولم تكن الحواسيب متوافقة مع بعضها البعض فلا الأجهزة أو البرامج ولا حتى الملفات يمكن تبادلها إلا ربما الملفات النصية، كانت هناك عشرات الشركات ومئات الحواسيب، لكن القليل منها هو الذي أحدث أثراً.

من هذه الحواسيب جهاز ZX Spectrum الذي صنع في بريطانيا، وجهاز كومودور 64 الذي صنع في أمريكا.

هناك أمور كثيرة مشتركة بين الجهازين، فكلاهما كان مشهوراً بشكل كبير حتى أن شركات في شرق أوروبا وفي الاتحاد السوفيتي سابقاً وفي الصين وتايون ودول أمريكا الجنوبية قامت بتقليد الجهازين، كلاهما يستطيعان تشغيل ألعاب كثيرة مشهورة وكلاهما كانا يأتيان مع لغة البرمجة بيسك ومع كتيبات لتعليم البرمجة، ولا زال الكثير من الناس يحتفظون بهذه الأجهزة أو يتاجرون بها وببرامجها وملحقاتها ويقومون بإدارة مواقع تجمع محبي هذه الأجهزة.

لا زال البعض يطور إضافاة لجهاز كومودور 64، فهناك قرص صلب ومنفذ Ethernet لتوصيله بالشبكات وهناك نظام تشغيل حديث ومتصفح وبرنامج للبريد الإلكتروني، مع أن مواصفات الجهاز بسيطة جداً لكن عشاقه استطاعوا إبقاءه مفيداً حتى يومنا هذا.

من ناحية السعر هذه الحواسيب لم تكن في الحقيقة رخيصة جداً، لكنها كانت رخيصة كفاية لتدفع الناس لشراءها والكثير منهم تعلموا البرمجة أول مرة على هذه الحواسيب وقاموا بعد ذلك بإنشاء شركات تنتج ألعاباً وبرامج مشهورة.

هناك مثال آخر من اليابان حيث اتفقت شركات عدة على مواصفات قياسية سميت MSX ويمكن لأي شركة في العالم أن تنتج حاسوباً بهذه المواصفات، والفائدة تكمن في تخفيض سعر الحاسوب وفي توافقه مع الحواسيب الأخرى التي تتبع هذه المعايير، وقد قامت شركات عدة في اليابان وأوروبا وأمريكا والبرازيل والأرجنتين وغيرها بإنتاج حواسيب من هذا النوع، كانت تتميز بقدراتها العالية مقارنة مع الحواسيب الأخرى في ذلك الوقت.

إقرأ أيضاً

ملخص

في الموضوع السابق تحدثت عن حاسوب واحد وهو TRS-80 Model 100 مركزاً على نقطة البساطة والمتانة وقدرة الحاسوب على العمل لسنوات طويلة، وفي هذا الموضوع أركز على السعر، لماذا لا تريد الشركات إنتاج حواسيب رخيصة؟ لا شك لدي أن الشركات قادرة على إنتاج حواسيب رخيصة لكنها لا ترغب في فعل ذلك لأسباب أجهلها.

تصور أنك في المستقبل القريب تستطيع أن تذهب إلى أي جمعية أو سوبر ماركت وتشتري حاسوباً بمبلغ لا يزيد عن 400 درهم، عندما تعود إلى المنزل تقوم بوصله بالتلفاز وبشبكة الإنترنت أو بالخط الهاتفي وتبدأ مباشرة في استخدامه بدون أي تعقيدات، هل هذا مستحيل؟ بالطبع لا لكن الشركات الكبرى لا تحب المغامرة وترغب في بقاء الحال على ما هو عليه مع تطوير الأجهزة بشكل بطيئ، ولو نظرنا إلى التطورات في الحاسوب فلن نجد الكثير ففي السنوات الماضية كانت المواصفات تتحسن بينما التقنيات هي هي لم تتغير كثيراً.

مرة أخرى أكرر ما قلته سابقاً، علينا ألا نقبل بما يطرح اليوم ونظن أنه لا ليس بالإمكان أفضل مما كان، على العكس تماماً أنا واثق أننا نستطيع إنتاج أجهزة أرخص وأبسط وتستطيع أن تقدم الوظائف الأساسية، الأمر يحتاج إلى تفكير في الأهداف والاستخدامات وعلى أساسها يصمم الحاسوب.

الجمعة، 27 يوليو 2007

حاسوب TRS-80 Model 100

هل تعرف أول حاسوب محمول أنتج تجارياً؟ وزنه يصل إلى 10.7 كيلوجرام وهو مصمم على شكل شنطة كبيرة ويحوي شاشة صغيرة بلون واحد ولا يأتي مع أي بطارية فعليك أن تقوم بإيصاله إلى أي مقبس كهرباء، هذا الحاسوب هو Osborne 1 والذي أنتج في عام 1981م.

مرت الأعوام وظهرت حواسيب محمولة مختلفة من أبرزها حاسوب TRS-80 Model 100 والذي بدأ حياته في شركة كيوسيرا اليابانية حيث صممته وأنتجته وقام بيل غيتس بكتابة لغة البرمجة بيسك لهذا الحاسوب وهذا آخر برنامج ساهم في برمجته.

هذا الحاسوب جاء بأربع نسخ من أربع شركات:

  • كيوسيرا الشركة المصنعة للحاسوب والتي أعطت رخصة للشركات الأخرى لإنتاج حواسيب مماثلة.
  • تاندي ونسختها من الحاسوب هي الأشهر.
  • NEC اليابانية.
  • أوليفتي الإيطالية.

هذه الحواسيب الأربع لا تختلف كثيراً عن بعضها البعض، لكن سأركز على حاسوب TRS-80 فهو يعمل بأربع بطاريات صغيرة ويحوي معالجاً بسرعة 2.4 ميغاهيرتز، وذاكرة تصل إلى 32 كيلوبايت وجهاز مودم بسرعة 300bps! أي 30 حرفاً في الثانية تقريباً ولست متأكداً من الرقم، قد أكون مخطئاً هنا وتكون السرعة 3 أحرف فقط في الثانية.

كان الحاسوب يحوي العديد من البرامج من أهمها لغة بيسك التي تتيح للمستخدم إنشاء برامجه الخاصة، وهناك بالطبع محرر نصي وبرنامج اتصال وبرنامج عناوين وروزنامة هذا كل شيء.

الآن قد يقول أحدكم: "مرة أخرى تتحدث عن حاسوب قديم بمواصفات بسيطة جداً وتريد منا أن نستخدمه، نحن في عصر آخر وبحاجة إلى أحدث التقنيات!" لا تستعجل، لا أريد لأحد أن يستخدم هذا الحاسوب بل أريد أن نتعلم ونستفيد من الماضي.

هذا الحاسوب كان مشهوراً بين مؤسسات الصحافة، فباستخدامه يتمكن الصحفي من من كتابة تقريره من موقع الحدث ثم إرساله عبر خطوط الهاتف ليصل خلال دقائق إلى الصحيفة، هذا وفر الكثير من الوقت والجهد.

الحاسوب يعمل فوراً، لا بعد عشر أو عشرين ثانية، بل قم بتشغيله وسيعمل فوراً، لا حاجة للانتظار، لماذا لا تستطيع أحدث الحواسيب اليوم فعل ذلك؟ لأسباب تقنية مختلفة ليس من بينها عدم استطاعة الشركات فعل ذلك، بل هي تستطيع لكنها لا تفعل لأسباب أجهلها.

الكثير من المقالات التي قرأتها عن الحاسوب تذكر أنه متين الصنع، يمكن أن ترميه من ارتفاع متر ونصف تقريباً ولن يحدث له شيء أنظر إلى الصورة، حواسيب اليوم ليست بهذه المتانة، وإذا أردت حاسوباً بهذه المتانة فعليك أن تبحث عن واحد صمم على أساس أنه سيستخدم في أماكن صعبة أو لأغراض عسكرية.

لا زال الكثير من الناس يشترون هذه الحواسيب ويستخدمونها، الصحفيون على وجه التحديد، هناك من يذهب بهذه الأجهزة إلى دول إفريقية حيث لا كهرباء والبيئة قاسية، هذه الحواسيب تستطيع أن تعيش في مثل هذه البيئة وتعمل لمدة طويلة بسبب اعتمادها على البطارية العادية التي تستطيع شراءها من أي مكان، ثم ليس هناك أي أجزاء متحركة في هذا الجهاز، لا قرص صلب ولا مراوح، لذلك لا زال هذا الجهاز يعمل منذ أنتج في منتصف الثمانينات وحتى اليوم.

هناك منظمات تعتمد على هذه الحواسيب مثل منظمة Jane Goodall وحديقة حيوانات لوس أنجليس وحديقة حيوانات أوكلاند، هذه المنظمات تستخدم الحاسوب لتسجيل سلوك الحيوانات، وهناك من يستخدمها للتحكم بالرسائل التي تعرضها اللوحات الإلكترونية على طرق ولاية كاليفورنيا، هناك من يستخدمه للتحكم بمحطة أرصاد جوية، أو يستخدمه شخص يهوى الراديو لإرسال الرسائل أو يستخدمه آخر للتحكم بإطلاق الصواريخ، صواريخ صغيرة للهواة وليست صواريخ حربية. المصدر

على قدم هذه الحواسيب إلا أن البعض ما زال يستخدمها؟ لماذا؟ هل هي أفضل من حواسيب اليوم؟ بالتأكيد لا هي في الحقيقة مثيرة للشفقة عندما نقارنها بحواسيب اليوم، لكن حاسوب هذه الأيام لا يناسب البعض بسبب ما يحويه من خصائص، لأن كثرة الخصائص تجعله أقل إنتاجية وأقل تركيزاً على عمله، لأن حواسيب اليوم قد لا تصلح للعمل في ظروف صعبة.

هناك أناس يريدون إنجاز أعمالهم وهم جادون في فعل ذلك ولهذا يقتنون مثل هذا الحاسوب البسيط ليبتعدوا عن كل شيء يلهيهم، فلا إنترنت ولا بريد إلكتروني ولاحاجة للجلوس في مكان واحد، بل يمكن العمل في أي مكان تقريباً.

اليوم ليس هناك الكثير من الشركات التي تنتج حاسوباً مثل TRS-80 Model 100، هناك كويك باد وألفاسمارت التي سبق وأن كتبت عنها، هذه الحواسيب تباع في أمريكا وأوروبا ولا تدعم العربية بالطبع، وهي حواسيب مشهورة بين المدارس وطلبة الجامعات والصحفيين والكتّاب.

هذه الحواسيب ليست بديلاً للحواسيب المكتبية، فلا يعقل أن أنادي بأن نتخلص من حواسيبنا لنشتري هذه، أقول هذا لأنني أعلم أن البعض يظن أنني ادعوا لذلك.

إقرأ أيضاً:

  • Club100.org، يمكنك شراء أحد هذه الحواسيب من هذا الموقع إذا أردت.
  • صفحة للجهاز من موقع oldcomputers.net.
  • 8bit-Micro، صفحة للحواسيب المحمولة القديمة ومن بينها الجهاز الذي نتحدث عنه.
  • صفحة للحاسوب من موقع DigiBarn

ملخص

أريد أن أصل إلى عدة نقاط بطرح هذا الموضوع وغيره، وأنا أوجه كلامي للمهتمين بالحاسوب وعلومه، علينا ألا نقبل ما يطرح اليوم من تقنيات وأجهزة ونظن بأنها أفضل ما يمكن أن يقدم، الماضي يحوي دروساً كثيرة تثبت أن ما يقدم اليوم ليس بأفضل مما كان في الماضي وفي بعض الحالات ما يقدم اليوم هو في الحقيقة أسوأ.

النقطة الثانية هي أن زيادة الخصائص وتضخم البرامج لا يعني بالضرورة إنتاجية أفضل، على العكس تماماً هناك من يرى أنه منتج أكثر باستخدام أجهزة أبسط.

النقطة الثالثة والأخيرة: لا شيء يجبرك أو يجبر المؤسسة التي تعمل فيها على شراء الأحدث خصوصاً إن كان المنتج الحالي يعمل بشكل جيد ويؤدي ما تحتاجه منه، في هذه الحالة شراء الجديد ما هو إلا هدر للأموال والأوقات.

الأربعاء، 25 يوليو 2007

قديمة ولا زالت مفيدة

كل شهر تخرج لنا شركات الحاسوب بحواسيب جديدة، حواسيب لا تختلف كثيراً عن بعضها البعض إلا في المواصفات، ذاكرة أكبر، قرص صلب بمساحة تكفي لحفظ مئات الأفلام المنسوخة، معالج أسرع أو ربما ليس كذلك لكنه يحوي نواتين أو أكثر، شاشة أكبر ... إلخ.

إلى أين نريد أن نذهب بكل هذه الحواسيب؟ هذه الشركات تعزف لحن أغنية قديمة، فهي تأمل بأن تكون مستهلكاً فقط، تتخلص من القديم لتشتري الجديد، وهذا ينطبق على مجالات كثيرة، فالهاتف الذي اشتريته قبل عام لم يعد يصلح وعليك أن تشتري الأحدث، حتى جهاز iPod الذي اشتريته قبل عام أصبح قديماً لأن أبل طرحت جهازاً أحدث بمواصفات أفضل، والبعض يفعل ذلك مع السيارات أيضاً، كل عام هناك سيارة جديدة.

لا شيء يؤكد لنا أن الأحدث هو الأفضل، لا شيء يجبرك على أن تتخلص من حاسوبك القديم الذي مضى عليه خمس سنوات لأنك تستطيع بالتأكيد أن تستخدمه لمعظم الوظائف، هناك أناس يستخدمون حواسيب مضى عليها أكثر من سبع سنوات ولا يجدون مشكلة في ذلك، فهم يتصفحون المواقع ويستخدمون البريد الإلكتروني ويستمعون للملفات الصوتية ويفعلون كل شيء يمكنك أن تفعله بأحدث الحواسيب إلا بالطبع تشغيل الألعاب والبرامج الثقيلة.

ماذا تقول لو أخبرتك عن أناس يستخدمون اليوم حواسيب مضى عليها أكثر من عشرون عاماً؟ نعم الحاسوب سيبقى مفيداً ما دام هناك شخص يعرف كيف يستفيد من قدراته، والحواسيب القديمة يمكنها أن تقدم الكثير.

هذه مقدمة صغيرة إلى سلسلة مواضيع سأتحدث فيها عن حواسيب قديمة متميزة، وماذا يمكننا أن نتعلم من هذه الحواسيب.

الثلاثاء، 24 يوليو 2007

لا تلفاز بعد اليوم

مضت أشهر منذ أن جلست أمام التلفاز لمدة تزيد عن خمس دقائق، كلما وجدت فرصة لإلقاء نظرة على ما يعرض في هذا الجهاز تزداد كراهيتي له، لم أعد أطيق الجلوس أمامه، للأسف نحن نجلس لنتناول الطعام في غرفة تحوي تلفازاً، وفي هذا الوقت لست أنا المتحكم بما يعرض فيه لذلك أضطر لرؤية ما لا أحب أو في الغالب أحمل الصحن معي إلى غرفتي لأتناول ما أريد بهدوء وأنا أقرأ مقالة أو كتاباً.

أشياء كثيرة تدعوني لكراهية التلفاز مع أنه يحوي فوائد كثيرة إلا أنني أجد أن ما يزعجني يفوق ما يفيدني، فمثلاً معظم القنوات تقطع البرامج لتعرض إعلانات، المشكلة في الإعلانات اليوم أنها تستخدم المرأة كأسلوب رخيص قذر منحط سافل للترويج، أضف إلى ذلك الإعلانات السخيفة وإعلانات البرامج وستجد أن ما يقرب من نصف الوقت الذي تقضيه أمام التلفاز يضيع في الإعلانات، لذلك أجهزة مثل تيفو أصبحت مشهورة في الغرب لأنها تسمح للمشاهد بتجاوز الإعلانات والتركيز على البرامج، مما يعني سخافة أقل وفائدة أكبر وتوفيراً للوقت.

ثم هناك القنوات الرسمية التابعة لدولنا العربية من عمان إلى المغرب، هذه القنوات تتفاوت في درجة تمجيد الحكام، فالأخبار لا تخلو من "استقبل، ودع، أرسل برقية ... إلخ،" أخبار لا فائدة منها، أخبار نسمعها منذ أن ولدنا وحتى اليوم، ماذا جنينا منها؟ ما الذي سيستفيده المواطن المطحون عندما يعلم أن رئيس دولته أرسل برقية تهنأة إلى فخامة "أبو صلامة" رئيس دولة لم نسمع عنها من قبل؟ ثم أليس وقت البث هذا يكلف مالاً؟ من أين أتى هذا المال؟ أليس هو مال عام لي ولك حق فيه؟ لماذا يضيع هذا المال في شيء لا يفيد أحداً؟

واليوم هناك مئات القنوات الفضائية، قنوات سحر وشعوذة، قنوات غنائية ترقص على جراحنا، قنوات مذهبية تبث الفتنة، قنوات رياضية وهذه أفضل بكثير من الأخريات لكنها تتكاثر كل يوم، كم قناة رياضية يحتاج المواطن العربي؟

بين حين وآخر تظهر قنوات متخصصة وهذه أتابعها لفترة حتى تبدأ في التغير لأتركها، قنوات تعرض أفلام ثقافية ووثائقية، لكن للأسف لا تستمر على ما هي عليه فتضيف شريط رسائل نصية وألعاباً وأشياء كثيرة لتضييع الوقت والمال.

هناك قنوات قليلة لا تزيد عن العشر يمكن أن أقول بأنها مفيدة ورائعة، لكن مقابل هذا كله هناك الكثير من الغثاء، لهذه الأسباب وغيرها طلقت التلفاز وأتمنى ألا أعود له أبداً.

الإنترنت بديل أكثر من رائع للتلفاز، هناك برامج وأفلام ومواد مختلفة قام بتأليفها هواة ومحترفون، وهذه المواد لا تحوي إعلانات ويمكنك أن تتأكد من خلوها من أي شيء لا يعجبك، الاختيار لك، بالطبع قد يقول شخص ما: والاختيار لك أيضاً عندما تشاهد التلفاز، وهذه صحيح لذلك اخترت ألا أشاهده أبداً إلا مضطراً.

الاثنين، 23 يوليو 2007

ما هي التقنية؟

عندما تسمع كلمة "التقنية" أو "Technology" فغالباً ما يتبادر لذهنك أن المتحدث يقصد الحاسوب والهواتف النقالة وغيرها من الأجهزة الحديثة، لكن التقنية معناها أوسع بكثير.

ما الفرق بين المزارع الأمريكي والمزارع الإفريقي؟ هناك فرق كبير بينهما والسبب يكمن في أشياء كثيرة من أهمها التقنيات والمعرفة.

المزارع الأمريكي لديه مساحات شاسعة مع ذلك لا يحتاج لإدارة هذه المساحات سوى عدد قليل من الأشخاص، هؤلاء وظيفتهم إدارة الأجهزة التي تقوم بإنجاز العمل المطلوب بسرعة وكفاءة، فهي تحرث الأرض وتزرعها وتحصد الثمار وتسقي المزروعات وتكافح الآفات والحشرات، كل هذه الآلات لا تحتاج إلى جهد عضلي بل إلى معرفة كيفية إدارتها واستغلالها.

أضف إلى ذلك المعرفة، المزارع الأمريكي يستطيع معرفة حالة الطقس المتوقعة، وتأتيه إنذارات مبكرة حول الطقس والحشرات والآفات، ويمكنه الحصول على بذور محسنة من خلال المختبرات، ويمكنه الوصول إلى قاعدة معرفة تحوي أساليب تحسين الإنتاج ومقاومة الآفات، كل هذا يجعل المزارع الأمريكي قادراً على إنتاج الكثير، فهو ينتج لكي يأكل ويبيع وأصبح المزارع الأمريكي قادراً على إحداث تأثير في السياسة من خلال استخدام القمح مثلاً كسلاح سياسي للضغط على الدول التي تحتاج هذا القمح.

أنظر إلى المزارع الإفريقي، أو حتى أي مزارع في دولة غير متقدمة، في الغالب لديه مساحة صغيرة من الأرض، وهذه المساحة تحتاج إلى جهود كبيرة لحرثها وزرعها وجني الثمار لأن كل شيء ينجز بالجهد اليدوي، فالحراثة تنجز باستخدام الحيوانات كالخيول والثيران، الزراعة وجني الثمار كلها تحتاج لجهود عدة أفراد.

المزارع الإفريقي لا يملك نفس المقدار من المعرفة التي يملكها المزارع الأمريكي، فلا وسائل اتصال سريعة ولا إنترنت ولا كتب ولا مختبرات، لذلك سيبقى هذا المزارع ينتج القليل لكي يأكل وإذا كان محظوظاً سيبيع القليل ليحصل على شيء من المال، لا أقول هنا أن المزارع الإفريقي لا يريد الحصول على التقنيات والمعرفة، لكنه لا يستطيع لأسباب سياسية واقتصادية مختلفة.

التقنية هي أي أداة تساعدنا على إنجاز العمل بشكل أسرع وأكثر كفاءة، هذا أحد التعاريف، فمثلاً في الماضي كان الناس يستخدمون الجلود والعظام وجدران الكهوف لتدوين قصصهم والمعلومات، ثم جاء الورق والقلم، ثم الآلات الكاتبة ثم الحاسوب، كل أداة كانت أكثر كفاءة من سابقتها وكل واحدة لها إيجابيات وسلبيات، فالبعض لا زال اليوم يصر على أن الورق والقلم أكثر كفاءة من الحاسوب لأن الحاسوب معرض لمشاكل قد تحذف كل شيء تدونه فيه.

التقنيات والمعرفة تصنع فارقاً كبيراً في الإنتاجية، ولها أيضاً آثار جانبية بعضها خطير، وهي تثير أسئلة مهمة، فلماذا ننتج؟ وإلى حد نحن بحاجة إلى الإنتاج؟ وكم سنستهلك؟ وهل نستطيع أن نعتمد على ما ينتجه الآخرون؟

هذه الأسئلة قد تقودك إلى قضايا سياسية واقتصادية وقضايا مختلفة متعلقة بالبيئة والناس، لذلك لا تستهن بالتقنيات، نعم قد يكون أمراً بسيطاً لك عندما يخبرك شخص ما عن جزيرة نائية استطاعت أخيراً أن تتصل بالإنترنت من خلال خط هاتفي، لكن هذا الخط البطيئ هو أول خطوة نحو عالم كبير يمكنه أن يغير أشياء كثيرة في الجزيرة.

السبت، 21 يوليو 2007

ساعدوني لكي أبدأ

الأخ شبايك طرح موضوعاً بعنوان وقفة مع النفس طرح فيه أسئلة حول محتويات مدونته ليعرف آراء الزوار، وأظن أنني بحاجة إلى سرقة فكرته!

ما الذي تريد قراءته في موقع سردال؟ ما الذي يهمك؟ أظن أن هذا أول ما يجب أن أبدأ به بعد التوقف الطويل.

أثناء فترة توقفي كنت أفكر في ما كتبته في الماضي ووصلت إلى نقطة مهمة وهي أنني أحبس نفسي في عالم صغير على هذه الشبكة، ما إن أخرج إلى العالم الواقعي حيث الشركات والمؤسسات الحكومية والأفراد حتى أجد واقعاً مختلفاً، الفجوة بين عالمي الصغير وهذا الواقع هي فجوة كبيرة، سؤالي لكم: كيف أنقل ما لدي للآخرين؟

الخميس، 19 يوليو 2007

عدنا

عودة بعد انقطاع، أشكر من راسلني يسألني عن سبب الغياب، لست مريضاً والحمدلله ولست مسافراً أيضاً، أحببت فقط أن أتوقف عن التدوين مؤقتاً وأتفرغ لأشياء أخرى منها القراءة، كم هو جميل أن أنسى كل شيء حولي وأنا أقرأ بدون أن أشعر بمرور الوقت، أنظر إلى الساعة فإذا هي الثالثة صباحاً ولم يبقى على صلاة الفجر سوى ساعة واحدة تقريباً، فأكمل القراءة حتى الفجر.

أعتذر لكل من لم أرد على رسالته، أظن أن علي إعلان يأسي التام من نفسي في ما يتعلق بالتعامل مع البريد الإلكتروني، لا أدري لماذا لا أستطيع التعامل مع البريد، في بعض الأحيان أجد نفسي قادراً على التعامل مع كل الرسائل لكنها أيام نادرة، في غيرها أجد الرسائل تتراكم ولا أستطيع الرد عليها وإذا أجبرت نفسي على كتابة رد سأحتاج إلى وقت طويل لكي أكتب رداً واحداً، في هذا الوقت أشعر بالعصبية ورغبة في كسر لوحة المفاتيح.

على أي حال، ستأتي المواضيع في الأيام القادمة، وهذه نقاط سريعة لأمور أردت الحديث عنها في الأيام الماضية:


  • شركة Spinbits في دبي تبحث عن مبرمج ومصمم للمواقع، زر صفحة الوظائف لتعرف شروط الوظيفة.
  • الجزء السابع والأخير من قصص هاري بوتر سيصدر بعد أيام، هناك نسخة إلكترونية غير قانونية تسربت إلى الشبكة لكنها نسخة فقيرة الجودة لأنها صورت بكاميرا هاتف نقال، هذا الكتاب سيكون أكثر الكتب مبيعاً في الساعات الأولى من بدأ بيعه، فقد حقق الجزء السابق مبيعات تصل إلى 6.9 مليون نسخة في اليوم الأول فقط فكم ستصل مبيعات الجزء الأخير؟ أعلم أن الكثير من الناس يرون هذه القصص مجرد قصص أطفال، لكن لا أظن أن أحداً ينكر أن لها تأثيراً عالمياً، ألا يتمنى أحدكم أن تكون هناك روايات عربية تجعل أطفالنا يجلسون للقراءة؟
  • في بداية هذا العام الميلادي قمت بتجربة إغلاق باب التعليقات، وأظن أنني وصلت الآن إلى قراري النهائي في هذا الشأن: نحن نعطي التعليقات قدراً أكبر مما تستحقه، نعم أنا مؤمن بذلك وأظن أن المدونات يمكن أن تكون ناجحة ومفيدة بدونها، ومن أراد التعليق فلديه مساحة بحجم الإنترنت لكي يكتب تعليقه في أي مكان، أو يمكنه مراسلة صاحب المدونة إن كان يشعر برغبة شديدة في التعليق، هذا يعني أنني سأغلق باب التعليقات ... ليس الآن، في وقت لاحق.
  • بعد متابعة إحصائيات زوار الموقع وجدت أن أكثر من 70% منهم يأتون من محركات بحث، وأكثرهم لا يبقى في الموقع سوى ثوان قليلة، هذا يعني أن معظم زوار الموقع لا يقرأون موضوعاً كاملاً خصوصاً المواضيع التي أريد للناس أن يقرأوها، هذا يجعلني أفكر في فائدة ما أكتب.
  • صفحة "سيرة ذاتية" في موقعي يجب أن أغير اسمها إلى أي شيء آخر، الكثير من زوار الموقع يظنون أنها صفحة حول كتابة السيرة الذاتية، وبالمناسبة، قمت بحذف جزء كبير من هذه الصفحة تمهيداً لكتابة شيء جديد في وقت لاحق.
  • فليكر عاد ... نعم هو لا زال محجوباً في الإمارات لكنني تجاوزت الحجب بأسلوب بسيط وسريع وبدون استخدام بروكسي أو برامج خاصة، لم أخبر أحداً بالطريقة ولن أفعل، هي موجودة في الشبكة فابحثوا عنها، ما أريد أن أقوله هنا أنني وجدت أن حجب فليكر لم يمنع المتسببين في حجبه من الاستمرار في المشاركة ووضع صور مخلة للآداب في هذه الخدمة، بمعنى آخر لم يتضرر من الحجب سوى الذين كانوا يستخدمون فليكر بطريقة صحيح ... لذلك سأستمر في بحثي عن الغباء!

الأربعاء، 20 يونيو 2007

ما هي أسباب الاحتباس الحراري؟

الاحتباس الحراري أو ما يسميه البعض تغير المناخ أو كارثة المناخ يمكن تعريفه ببساطة بأنه ارتفاع درجات الحرارة في الأرض والتي يظن البعض أنها تتسبب في كوارث بيئية وبالتالي كوارث إنسانية، تغير المناخ وارتفاع درجة الحرارة ليس موضوعاً قابلاً للجدال لأنه بالفعل يحدث، درجات الحرارة تقاس كل يوم وتقارن بما سجل في السنوات الماضية وبالتالي هي حقائق تسجل وليست تخمينات قابلة للنقاش.

المشكلة ليست في ارتفاع درجات الحرارة، بل في سبب هذا الارتفاع، وسائل الإعلام والمهتمون بالبيئة يقولون بأن التلوث الذي يتركه الإنسان من استهلاك مختلف المواد هو السبب الرئيسي في ارتفاع درجات الحرارة، وهذا ما كنت شخصياً مقتنعاً به حتى وقت قريب، لأنني مثل بقية الناس كنت أردد ما يقولونه، كنت أظن أن جمعاً من العلماء ومناصري البيئة لا يمكن أن يكونوا مخطئين، لكنني تراجعت عن ذلك، وسأوضح لماذا.

لكن قبل التوضيح أشدد على أنني أشجع على فعل أي شيء لحماية البيئة، سواء كانت هناك مشكلة احتباس حراري أو لم تكن، لا بد من أن نقلل استهلاكنا ونحافظ على الموارد المتوفرة لنا ونستهلكها بذكاء وبدون أن ندمر البيئة من حولنا، ديننا يشجع على عدم الإسراف وعلى نظافة كل شيء من حولنا.

ما المشكلة إذن؟ المشكلة علمية بحتة، هل الإنسان هو السبب في الاحتباس الحراري أم أن هناك عوامل أخرى مؤثرة؟ قد يرى البعض أن الأمر بسيط لكنه بالنسبة لي ليس بسيطاً لأن هذه القضية أصبحت مؤثرة في السياسة والاقتصاد ومؤثرة حتى على مستقبل ملايين الناس في مختلف دول العالم.

في البداية علينا أن نتفق على أن الأكثرية قد تكون على خطأ، قد يتفق ألف عالم على قضية علمية واحدة ثم يتبين لنا أنهم أخطأوا، هذا أمر وارد، وأن يقول شخص ما "علينا أن نؤمن بهذه القضية لأن الجميع يفعل ذلك" هذا ليس بأسلوب علمي.

ثم هناك أساس للخلاف العلمي، منع الناس من أن يبدوا آرائهم المختلفة ليس أسلوباً علمياً في الحوار، محاربة من يقول رأياً مخالفاً كذلك ليس أسلوباً علمياً، الأسلوب العلمي هو أن نأتي بأدلة وببيانات ومعلومات تؤيد هذه الأدلة، وإن اختلفنا فعلينا أن نحترم هذا الاختلاف ولا نتهم الطرف الآخر بأنه عميل لشركة أو لحكومة أو أنه قال رأيه من أجل المال.

لماذا أقول ذلك؟ لأن مؤيدي نظرية الاحتباس الحراري أصبحوا حركة سياسية مؤثرة في سياسات الدول، وهم يحدثون تأثيراً إيجابياً في بعض النواحي وسلبياً في نواحي أخرى معتمدين على نظرية كنت أظن في الماضي أنها صحيحة والآن يتبين لي أن أسسها العلمية هشة ويمكن أن نشكك فيها وبشكل كبير.

ما الذي غير رأيي؟ فيلم شاهدته اسمهThe Great Global Warming Swindle أو الخديعة الكبرى للاحتباس الحراري، في هذا الفيلم رأيت علماء يذكرون بعض الحقائق والأدلة العلمية ثم يتحدثون عن التأثير السياسي لنظرية الاحتباس الحراري.

حقائق سريعة

الفيلم يذكر الكثير من الحقائق، وهذا تلخيص سريع لبعضها:

  • الغلاف الجوي مكون من غازات كثيرة، ثاني أوكسيد الكربون يشكل 0.035% من هذه الغازات فقط!
  • مصادر غاز ثاني أكسيد الكربون كثيرة، ما ينتجه الإنسان جزء بسيط منها، إذ أن البراكين والبحار والمخلفات العضوية للحيوانات والنباتات تشكل المصدر الأساسي لهذا الغاز.
  • المناخ يتغير دائماً وليس بثابت، تغير المناخ أمر طبيعي، وفي القرون الماضية هناك أدلة على أن حرارة الأرض كانت أكبر من حرارتها اليوم.
  • في القرن العشرين كان هناك ارتفاع لدرجة الحرارة في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية مع أن الصناعة وما تصدره من غازات لم تكن مؤثرة.
  • بعد الحرب العالمية الثانية ومع ازدهار الصناعة وازدياد التلوث الذي يتسبب فيه الإنسان انخفضت درجات الحرارة ولأربعين عاماً، مع أن نظرية الاحتباس الحراري تقول العكس، مع ازدياد التلوث تزداد الحرارة، فلماذا حدث العكس؟
  • هناك علماء يقولون بأن ارتفاع الحرارة هو الذي يتسبب في ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون وليس العكس، ولديهم أدلة علمية على ذلك متمثلة في تحليل محتويات طبقات عميقة من الثلج والتي تسجل مستويات ثاني أكسيد الكربون والحرارة لمئات السنين.
  • الشمس تؤثر على حرارة الأرض وخصوصاً عندما تظهر البقع الشمسية، كلما ازداد عدد البقع الشمسية ازدادت الحرارة.
  • المحيطات تبث غاز ثاني أكسيد الكربون أو تخزنه حسب حرارتها، لكن هذا لا يحدث سريعاً إذ أن المحيطات تحتاج إلى مئات السنوات لكي تظهر ردة فعلها، فهي كبيرة وعميقة، وإذا كانت اليوم تفعل شيئاً ما فهذا بسبب شيء حدث قبل مئات السنين وليس ردة فعل مباشرة لشيء حدث قبل أيام.

هناك علاقة معقدة بين الأشعة الكونية والسحب والشمس والبقع الشمسية والمحيطات، لا يمكن بعد كل هذا أن يقول أحدهم أن الإنسان وحده هو السبب في ارتفاع الحرارة أو حتى السبب الرئيسي.

مع ذلك الفيلم لا يخلو من الأخطاء، فهل نستطيع الاعتماد عليه لوحده؟ بالتأكيد لا.

مع أو ضد؟

لا يملك الإنسان العادي غير المتخصص في هذا المجال إلا أن يقر بأنه لا يعرف هل الاحتباس الحراري سببه الإنسان أم الطبيعة، وتزداد حيرته عندما يسمع آراء العلماء المختلفة، أضف إلى ذلك تعقيد السياسة حتى تصبح القضية كالعصيدة!

الفيلم الذي شاهدته لا يخلو من الأخطاء لكن فيه جزء مهم من الحقيقة، وحماة البيئة لديهم أيضاْ جزء من الحقيقة، شخصياً لا يهمني من المتسبب في الاحتباس الحراري لأن الحفاظ على البيئة بالنسبة لي قضية منفصلة بحد ذاتها وأنا أحاول أن أحافظ على البيئة بالقدر المستطاع، لكن ما يهمني هو الحقيقة وما نفعله على أساس هذه الحقيقة.

إقرأ المزيد:

الثلاثاء، 19 يونيو 2007

كيف نستفيد … لا كيف نستخدم

الأخ محمد بشير النعيمي طرح موضوعاً بعنوان لماذا غياب التدوين التقني العلمي والذي تحدث فيه عن شيء كنت أريد الكتابة عنه منذ وقت طويل.

في مواقعنا العربية سواء كانت هذه المواقع مدونات أو منتديات أو حتى القسم العربي من ويكيبيديا، ألاحظ أن الجانب النظري من العلوم هو الغالب على محتويات هذه المواقع، أو لأكون أكثر دقة، العلوم الإنسانية والأدب والسياسة وغيرها، بينما العلوم التطبيقية لا تجد نفس القدر من الاهتمام.

شخصياً أرى أن الاهتمام بالعلوم التطبيقية أكثر أهمية من الحديث في السياسة والاقتصاد، نستطيع أن نرتقي بتكوين مجتمعات حول العلوم التطبيقية، نستطيع أن نرتقي ونتقدم ونتعاون بأن نتعلم ونشارك الآخرين بمعارفنا، لكن ما إن ندخل السياسة من الباب حتى يخرج الأدب والعلم وكل شيء جميل من الشباك، وسنتفرق ونختلف ونتخلف.

ثم نأتي لمشكلة بعض المواقع والمدونات العربية المهتمة بالتقنيات، الكثير منها مجرد مواقع إخبارية تنقل لنا الأخبار، وهذا أمر مفيد بعض الشيء إذ أن الأخبار تفقد قيمتها بعد مدة ولا تعلم المرء شيئاً ولنكن صريحين، وسائل الإعلام العربية تسوق الشركات أكثر مما تنقل الخبر، وتمجد الشركات الكبرى أكثر مما تحلل وتبحث عن الحقيقة من بين ركام حملات التسويق.

ما نحتاجه في المواقع العربية التقنية هو إجابة هذا السؤال "كيف نستفيد من التقنيات والعلوم؟" لا تشرح لي كيف أستخدم ويندوز لأن هناك مليار مقالة وكتاب حول ذلك، لا أريدك أن تشرح مايكروسوفت أوفيس لأنك لن تقدم شيئاً جديداً إن فعلت ذلك، لا بأس أن تتحدث عن نظام تشغيل آخر لم يحضى بنفس القدر من الاهتمام، لا بأس أن تتحدث عن تقنيات لا يعرفها الكثير من الناس، والأفضل أن تتحدث عن كيفية الاستفادة من كل هذه التقنيات، الأفضل أن تتحدث عن كيفية كتابة سيرة ذاتية باستخدام أوفيس أو أي برنامج آخر، أو كيف أكتب كتاباً أو أقوم بإنشاء ميزانية شخصية أو أطور نظام محاسبة بسيط للأعمال التجارية الصغيرة.

كيف يمكن للشخص العادي غير المتخصص أن يستخدم التقنيات ليطور نفسه ويزيد من إنتاجيته ويتواصل مع الآخرين؟ هذا هو المهم.

قد يقول شخص ما: لكن المواطن العربي لا يريد ذلك، هؤلاء يبحثون عن الإثارة والجدل، إطرح موضوعاً بعنوان مثير وستجد الناس انقسموا بين فريقين وهناك بعض العقلاء الذين لا يهتمون بأي فريق لكن أصواتهم تذهب مع الريح فلا يستمع لهم أحد.

أعلم ذلك وأفهمه وألاحظه، ما الحل؟ نسكت ولا نكتب أو نتحدث؟ لا نبذل ولا نعطي؟ هل هذا هو الحل؟ ألا نفعل شيئاً؟ إن لم نفعل شيئاً فنحن نساهم في تفاقم المشكلة ونحن جزء من المشكلة لا جزء من الحل، وألاحظ البعض يتفنن في جلد الذات فالعرب لديه متخلفون لا أمل لهم، ولكي أكون صريحاً، إن كنت من هذه الفئة فأتمنى ألا تضيف أي تعليق في مدونتي، لأنني أكره اليائسين وأعتبرهم مرضى ومرضهم معدي.

نعم واقعنا صعب، نتحدث عنه كثيراً ثم لا نفعل شيئاً، شخصياً وفي ظروفي الحالية كل ما أستطيع فعله هو أن أقرأ وأتعلم ثم أنقل ما فهمته للآخرين عبر هذه المدونة، لو كان بإمكاني فعل المزيد لفعلت، لا أقول هذا تفاخراً أو تكبراً على الآخرين، لأنني قلت مراراً وتكراراً أنني لست مبرمجاً وأنني كنت جاهلاً بكل عالم التقنيات وأنني كنت قبل سنوات قليلة لا أعرف حتى معنى HTML، أقول هذا لكي أذكر الجميع بأننا نستطيع أن نتعلم ونعلم الآخرين.

فهذا رجاء حار لكل من لديه شيء من المعرفة، قدم ما لديك ولو كان قليلاً، ربما أنت متفوق في الرياضيات، أنا بحاجة إلى تعلم الرياضيات، فهل لك أن تعلمني وتعلم الآخرين؟ لعلك تعرف البرمجة وتتقنها، أتمنى أن تعلمني والآخرين، ربما أنت ماهر في الإلكترونيات أو الصناعات اليدوية كالنجارة والخزف وغيرها، علم الناس.

ولدينا وسائل مختلفة اليوم، يمكنك أن تعلمهم بالكتابة أو بالصوت أو بالفيديو، يمكنك أن تنظم دورات وورشات عمل، لكن الأهم من كل هذا هو أن يكون لديك رغبة حقيقية في تعليم الناس.

هل من مستمع؟

حلول وأفكار

  • الأخ محمد النعيمي اقترح أن تهتم فهارس التدوين بالمدونات التقنية أكثر، شخصياً أرى أن يقوم شخص ما بإنشاء فهرس للمدونات العلمية والتقنية فقط، لا للسياسة ولا لأي شيء آخر، فقط العلم والتقنيات.
  • ضع روابط لمدونات ومواقع تقنية عربية، قد تكون هناك مواقع عربية لم أطلع عليها، لذلك أخبرنا عنها.
  • بما أننا في الإجازة الصيفية، هل تستطيع أن تكتب مقالة أو مقالات تعليمية؟ أريدها من نوع "كيف نستفيد من هذه التقنية أو هذا البرنامج" وليس من نوع "كيف نستخدم" لأن الفرق بين نستفيد ونستخدم كبير.
  • إن كنت مهتماً بالتقنيات فأخبرنا كيف يستخدم الناس من حولك هذه التقنيات، معرفتنا بذلك ستساعدنا على تقديم أشياء تناسب الواقع.
  • هل من حلول أخرى؟

أتمنى لو أن لدي ثروة صغيرة، لقمت بتخصيص جائزة كبيرة لمن يقوم بتأليف كتب حرة مجانية وغنية بالمفيد حول العلوم والتقنيات.

الاثنين، 18 يونيو 2007

ساعات العمل … موضوع خطير!

لي صديق يعمل إعلامياً لصالح مؤسسة رياضية، وله نشاط جانبي متمثل في عمل التحقيقات وكتابة المقالات ونشرها في المجلات والصحف، أغبط صديقي على وظيفته هذه لأنه أولاً يحبها ولأنه يجد فرصة للسفر لدول مختلفة لتغطية الأخبار.

اتصل بي بالأمس يسأل عن أناس يعملون في الدوائر المحلية في أبوظبي ولديهم الشجاعة الكافية لإبداء آرائهم حول ساعات العمل مع وضع أسمائهم وصورهم في الصحيفة، يسألني عن هؤلاء لأنه حاول إقناع البعض بأن يضعوا أسمائهم فلم يرضوا خوفاً من "المشاكل" التي لم يفصحوا عنها، حتى الأحرف الأولى لا يريدون وضعها بل يريدون الاكتفاء بصفة "مجهول" وهم يتحدثون بشجاعة عن ساعات العمل، لكن ما إن يصلوا إلى موضوع الصورة والاسم حتى تجدهم يتراجعون.

قد يقول أحدكم: معهم الحق في أن يخافوا لأننا في العالم العربي، أقول: لا تنسى أننا في الإمارات، نحن لسنا في هذه الدولة أو تلك والتي لا تريد فيها الحكومات سوى التبجيل التام لكل شيء تفعله الحكومة، نحن لدينا مساحة واسعة لإبداء الآراء ويمكن لأي شخص أن يبدي رأيه في موضوع أقل من عادي وبسيط مثل ساعات العمل.

مشكلتنا أننا نخاف من ظلنا، نخاف من أشياء ننسجها في خيالنا، نخاف وننسى مبادئ أساسية لو تذكرناها جيداً وكنا مؤمنين بها لما خفنا من شيء، ألسنا مسلمين؟ ألا نؤمن بأن الله هو الرازق وأن الله وحده يحي ويميت؟ فإن كانت أرزقنا بيد الله، وأرواحنا بيد الله عز وجل فلم نخاف من عبيد الله؟ أستغرب هذا كثيراً.

جزء كبير من مشاكلنا تنبع من أنفسنا، لا الحكومات ولا الغرب ولا وضعنا الاقتصادي والسياسي، نحن فقط سبب المشكلة ونحن العلاج إن أردنا أن نعالج شيئاً.

وهذا نداء للأخوة في الدوائر المحلية لأمارة أبوظبي، إن كنت أحدهم فاكتب رداً هنا أو راسلني لأن صديقي يبحث عن شخص شجاع مقدام يستطيع أن يقول رأيه حول موضوع خطير جداً يسمى ساعات العمل.

الجمعة، 15 يونيو 2007

ماذا بعد افتتاح خدمة الويب؟

فكرت وخططت لخدمة ويب 2.0 عربية، أردت أن تكون هذه الخدمة بديلاً للخدمات الأجنبية المتوفرة، أو ربما أردت أن تكون أول من يقدم هذه الخدمة في العالم العربي، قمت بإنشاء الموقع، أعلنت عنه وجاء الناس يستخدمون ما قدمته لهم، هل انتهت القصة هنا؟ بالتأكيد لا، لأننا ما زلنا في البداية.

المواقع مثل الروايات الطويلة جداً، التخطيط لها وإنشاءها يأخذ وقتاً طويلاً لكن عند افتتاحها لا يهم الناس كلهم ماذا حدث قبل ذلك، لأن موقعك بدأ رحلته ولن تنتهي إلا إذا قررت أنت ذلك، وهذا القرار يأتي بصور مختلفة:

  • عدم تطويرك للموقع بعد الافتتاح يعني أنه ميت.
  • عدم تسويقك للموقع يومياً.
  • لا توجد طريقة للتواصل الصريح المباشر بينك وبين مستخدمي الخدمة.
  • عدم وجود أهداف واضحة لما سيقدمه الموقع أو أهداف واضحة لمستقبل الموقع.
  • عدم حرصك على تعليم المستخدمين كيفية الاستفادة من الخدمة.

كل هذه المؤشرات تعني أن من قام بإنشاء الخدمة غير مهتم بتطويرها وهناك احتمال كبير أن تتوقف الخدمة في مكانها لأشهر أو سنوات بينما المنافسون يتحركون لإضافة شيء جديد بين حين وآخر.

وجود هذه المؤشرات في أي خدمة تدفعني لعدم الثقة بها، سواء كانت عربية أو أجنبية، ربما أجربها لكنني بالتأكيد لن أستخدمها.

افتتاح الموقع مجرد بداية وما بعد الافتتاح هو الأهم، لأن التطوير المستمر والتواصل مع المستخدمين سيضمن لك بقائهم وازدياد شهرة الموقع يوماً بعد يوم، وإن لم تفعل ذلك سيتوقف الموقع في مكانه.

ماذا أعني بالتطوير؟

أعني أن تقوم بتصحيح الأخطاء الصغيرة في الموقع لتجعله أكثر سهولة، وأن تضيف بعض الخصائص الصغيرة التي تجعله أكثر فائدة، وأن تعدل في تصميمه بعض التفاصيل الصغيرة ليصبح أكثر جمالاً وأكثر وضوحاً.

إذا كنت تملك خدمة ويب أن تفكر بإنشاء واحدة فقم بعمل التالي:

  • أكتب عشرة خصائص كبيرة يمكن أن تضيفها للموقع.
  • وعشرة أخرى للخصائص الصغيرة التي ستحسن الموقع قليلاً.
  • وعشرة أخطاء أو مشاكل يجب أن تعالجها بأسرع وقت.

مثل هذه القائمة يمكنها أن تكون دليلاً لخط سير الموقع خلال الأشهر أو السنوات القادمة، وتبقي الموقع حياً وتزداد ثقة المستخدمين به، أما عدم التطوير فهو يعني الموت ببطء.

المسؤولية الأخلاقية

أتذكر في الماضي كيف كانت العديد من المواقع العربية تقدم خدمة البريد الإلكتروني، ثم جاءت المنتديات والمدونات وخدمات رفع الصور والملفات وغيرها، إن كنت تملك مثل هذه الخدمة فعليك أن تتذكر التالي:

  • لا يحق لك بأي صورة أن تنتهك خصوصيات مستخدمي الخدمة، هم وثقوا بك وأنت عليك ألا تخون هذه الثقة بأي شكل.
  • الصدق والصراحة في التعامل مع المستخدمين هو الأسلوب الوحيد المقبول عندم تعاملك مع المستخدمين، لا للكذب والخداع وإخبارهم بأنصاف الحقائق.
  • إن كنت شخصاً واحداً فبين للناس ذلك، وإن كنت تعمل من خلال شركة فتعامل مع الناس بشكل شخصي وذكرهم بأنك تعمل في شركة، لكن لا تحاول أن توهمهم أنك شركة يعمل فيها فريق من الموظفين في حين أنك شخص واحد.
  • إن كنت مضطراً إلى إيقاف الخدمة فعليك أن تخبر المستخدمين قبل فترة كافية من فعل ذلك - ثلاثة أسابيع على الأقل - وتوفر لهم طريقة لإنشاء نسخة احتياطية من البيانات التي وضعوها في الموقع.

أهم نقطة: إن لم تكن مستعداً لتحمل المسؤولية أو لا تجد رغبة في تطوير الخدمة فعليك من البداية ألا تقوم بإنشائها.

الثلاثاء، 12 يونيو 2007

ما الفرق بين tag والكلمات الأخرى؟

عندما تقرأ عن HTML في المواقع الأجنبية ستمر بثلاث كلمات لها معاني مختلفة لكنها متقاربة، وهي tag وattribute وelement، وهي تسبب الكثير من سوء الفهم لأن المواقع لا تشرح بشكل جيد ما الفرق بين هذه الثلاثة.

معظم أوامر HTML لها أسلوب موحد في كتابتها، مثال:

<p>هذه فقرة هنا.</p>

كل أوامر HTML تبدأ بعلامة أصغر من ">" ثم الأمر، وهنا كتبت أمر p والذي يعني paragraph أو فقرة، ثم وضعنا علامة أكبر من "<"، هذا الأمر يسمى وسم وهو وسم البداية، ثم وضعنا محتويات الفقرة، بعد ذلك كررنا نفس الأمر الذي وضعناه في البداية مع إضافة علامة / قبل الأمر وهذا يسمى وسم النهاية.

أمر HTML يسمى tag وترجمته إلى العربية هي "وسم" لكنني غير مقتنع بها وأظن أننا قادرون على إيجاد بديل أفضل، حتى ذلك الوقت سأستخدم كلمة وسم.

في المثال وضعنا وسم البداية "start tag" ثم المحتويات ثم وسم النهاية "end tag" ومن بينهما المحتويات، كل هذا يسمى element.

ماذا عن attribute؟ لنعد إلى المثال الأول، سنضيف إليه ما يسمى attribute:

<p class="xyz">هذه فقرة هنا</p>

يمكن ترجمة attribute إلى خاصية، وهنا استخدمنا خاصية تسمى class ثم وضعنا لها قيمة xyz، بالطبع هناك العديد من الخصائص في HTML وهذا مجرد مثال فقط.

لنلخص الموضوع:

  • كلمة tag تعني وسم، وهي أوامر HTML والتي تكون بهذا الشكل <p> في البداية وبهذا الشكل </p> في النهاية.
  • كلمة elements وتعني بترجمة حرفية "عنصر" تشمل وسم البداية ووسم النهاية والمحتويات بينهما.
  • أما attribute فهي الخصائص التي قد يحويها أي وسم.

هل اتضحت الصورة؟ لا أشعر بأنني شرحت الموضوع بشكل جيد، للاستزادة إقرأوا عن هذا الموضوع في ويكيبيديا.

تحديث: هذه صورة توضح كل ما تكلمت عنه في هذا الموضوع، والشكر للأخ أيمن:

صورة توضيحية لعناصر HTML

الاثنين، 11 يونيو 2007

يوم بلا برامج حرة

تصور أنك استيقظت في صباح يوم جميل وشغلت التلفاز لتستمتع بنكد الأخبار حول العالم، وبدأت تدرك أن هناك خبر غريب إذ أن مذيع الجزيرة يتحدث عن اختفاء البرامج الحرة والمفتوحة المصدر، كلها توقفت عن العمل واختفت من الوجود فجأة وبدون سابق إنذار، كيف سيكون العالم من حولك؟

  • معظم مواقع العالم لن تعمل، لأنها تعتمد على مزود أباتشي، حسب الإحصائيات 60% من المواقع تعتمد عليه.
  • هناك مواقع لا تستخدم أباتشي مع ذلك لن تعمل لأنها تستخدم برنامج يسمى BIND لإدارة ما يسمى DNS، لا داعي لأن تفهم ماذا تعني هذه الأشياء، المهم أن المواقع التي تعتمد على BIND ستتوقف.
  • غوغل وياهو والكثير من خدمات ويب 2.0 ستتوقف عن العمل تماماً لأنها تعتمد على برامج حرة.
  • موسوعة ويكيبيديا ستتوقف.
  • ملايين المواقع ستتوقف لأنها تعتمد على لغات برمجة حرة مثل PHP، بايثون، روبي، وقواعد بيانات حرة مثل MySQL.
  • لن أكون مبالغاً إن قلت أن معظم أجزاء شبكة الويب ستنهار.

لم يعد من المجدي الحديث عن فائدة البرامج الحرة، أو هل علينا استخدامها أم لا، لأنها بالفعل مفيدة ولأننا نستخدمها ولو بشكل غير مباشر، السؤال هنا: كيف نستفيد منها؟

المصدر: A Day Without Open Source، بعد أن قرأت مقالة صاحب المدونة رأيت أن أنقل ما قاله مع بعض الإضافات البسيطة.

الأحد، 10 يونيو 2007

أعمالي

موقع جديد يسمى أعمالي، لم يبدأ العمل بعد، لكن يمكنك أن تضع بريدك الإلكتروني لإعلامك بموعد افتتاح الخدمة، والتي هي كما يبدو لي عبارة عن مكان لعرض الخبرات وطلبها، بمعنى آخر، الموقع موجه لفئتين، الأولى هم من يملكون خبرات في أي مجال، هؤلاء يضعون أسمائهم وخبراتهم، والفئة الثانية هي الباحثة عن أشخاص مؤهلين لإنجاز أعمال محددة.

ملاحظة: لا علاقة لي بالموقع من قريب او بعيد، أحببت فقط أن أشير له.

الجمعة، 8 يونيو 2007

كتاب: The New New Thing

قبل خمس أو ست سنوات قرأت هذا الكتاب ولم أكن في ذلك الوقت أجيد قراءة اللغة الإنجليزية بنفس مستواي اليوم، كنت في الحقيقة أتصارع مع الكتاب لأنني أقرأه ببطئ وعلى يميني قاموس المورد الذي أستخدمته في البداية لفهم كل كلمة لا أعرف معناها، ثم توقفت عن فعل ذلك وبدأت في قراءة الكتاب وأنهيته سريعاً، لعله أول كتاب إنجليزي قرأته بالكامل، واليوم أقرأه مرة أخرى لأشعر بأنني لم أقرأه من قبل فالفرق كبير جداً بين هذه السنوات، كيف تعلمت اللغة الإنجليزية خلال هذه المدة؟ بالكثير من القراءة وارتكاب الأخطاء السخيفة.

هذا الكتاب يتحدث عن قصة رجل ساهم في تغيير عالم التقنيات، فقد ساهم في إنشاء الشركة التي جعلتنا نشاهد الأفلام ثلاثية الأبعاد والمؤثرات الخاصة التي ينتجها الحاسوب، وساهم في تطوير المتصفحات بأن أسس أول شركة تبيع متصفح ويب، ثم ساهم في شركات أخرى جعلته من أصحاب الملايين، لنقرأ قصة جيم كلارك.

ولد جيم في قرية صغيرة تسمى بلاينفيو بولاية تكساس في عام 1944م، لم تكن أسرته مستقرة وقد كان يعيش مع أمه في وضع مالي صعب، لم يكمل الدراسة وخرج من قريته ليعمل في البحرية الأمريكية.

هناك عرف جيم أن قريته الصغيرة ليست المكان الأسوأ في العالم ففي الجيش جرب الذل والهوان واحتقار الآخرين، وتعلم هناك أن الانتقام قد يكون دافعاً قوياً لكي يتفوق المرء على الآخرين.

في البحرية ظهر نبوغ جيم عندما كان يدرس هناك وقدم امتحان رياضيات وحصل على أعلى علامة في الفصل، أعيد الامتحان له لأنهم لم يصدقوا النتيجة الأولى ونجح في الاختبار الثاني فتأكدوا من تفوقه في الرياضيات، ولم يكن جيم نفسه يرى نفسه متفوقاً إذ أن مهارته في الرياضيات بالنسبة له طبيعية جداً.

بدأ جيم يتعلم في الفصول المسائية لجامعة تولاين وخلال ثمانية سنوات حصل على شهادة البكالريوس والماجستير في الفيزياء وحصل على شهادة الدكتوراه في علوم الحاسوب، وحصل على عمل في جامعة كاليفورنيا ثم جامعة ستانفورد.

في هذه الأعوام استطاع جيم ابتكار طرق لتسريع عرض الرسومات ثلاثية الأبعاد على شاشات الحاسوب، في الوقت الذي كانت فيه الحواسيب الشخصية مجرد ألعاب للهواة.

خرج جيم من جامعة ستانفورد ليؤسس شركة سيليكون غرافيكس المتخصصة في إنتاج محطات العمل التي كانت في ذلك الوقت حواسيب مميزة بالفعل من ناحية الشكل والأداء، واستطاعت هذه الشركة خلال سنوات قليلة أن تجعله من أصحاب الملايين.

كان جيم لا يعير الماضي أهمية فما حدث في الأمس لم يعد مهماً بقدر ما يريد أن يقوم بفعله في الغد، هكذا بدأ التفكير في إنشاء شركة تجعله من أصحاب البلايين، فهو ليس رجل أعمال أو إدارياً محترفاً بل هو إنسان يريد أن يصبح الأغنى والأشهر والأقوى، وهو لا يحب الثبات فكل شيء يجب أن يتغير نحو الأفضل وعليه هو أن يفكر كيف يفعل ذلك بطريقة تجعله أكثر غناً، لم يكن جيم يخفي طمعه في المزيد من المال.

في التسعينات وصلت علاقة جيم بإدارة سيليكون غرافيكس إلى طريق مسدود فقد كان شديد الانتقاد لمدير سيليكون غرافيكس الذي أتقن بيع وتسويق منتجات الشركة لكنه فشل في رؤية المستقبل وتطوير منتجات المستقبل، وقبل أن يخرج جيم من الشركة بسنوات توقع أن تنخفض أسعار الحواسيب الشخصية وتزداد قوتها وتسيطر مايكروسوفت على سوق أنظمة التشغيل لينهار سوق سيليكون غرافيكس وهذا ما حدث بالضبط، جيم توقع هذا قبل أن يراه الجميع.

خرج جيم من سيليكون غرافيكس وبدأ يبحث عن الشيء الجديد الذي سيغير العالم، فوجد ضالته في متصفحات ويب التي كانت وقتها شيئاً جديداً فقام بإنشاء شركة نيتسكيب التي بدأت حمى شركات الدوت كوم، وهي شركات تعد بأنها ستكون مربحة وذات قيمة عالية مع أنها في الواقع لا تملك نموذجاً جيداً لأعمالها ولا تملك فكرة عن كيفية جني الأرباح، مع ذلك كانت أسواق الأسهم ترحب بهذه الشركات وبأسعار أسهمها الخيالية.

نيتسكيب جعلت من جيم من أصحاب البلايين أو بالأحرى صاحب بليون واحد، ومرة أخرى توقع جيم أن تقوم مايكروسوفت بتدمير نيتسكيب وهذا ما فعلته إذ هددت مايكروسوفت شركات تصنيع الحاسوب ولم تتعاون مع نيتسكيب بتوفير الأدوات اللازمة لتطوير البرامج ثم وضعت متصفح إنترنت إكسبلورر في نظام تشغيلها لتبدأ رحلة تدمير نيتسكيب.

في هذه الأثناء كان جيم قد تخلى عن فكرة إدارة شركاته فهو فقط يؤسس ويحصل على جزء من الأرباح، وقد ساهم في ما بعد بإنشاء شركة هيلثيون التي تدخلت مايكروسوفت في سوقها وأجبرت جيم على أن تصبح شريكاً معه في الشركة الجديدة، ثم قام بإنشاء MyCFO التي تقدم خدماتها للأغنياء في وادي السيليكون.

في هذه السنوات التي كان جيم يقضيها في إنشاء الشركات وتنمية ثروته كان يقوم برحلات مكوكية بين أمريكا وأوروبا وتحديداً هولندا لكي يقوم بإنشاء أكبر قارب شراعي في العالم في ذلك الوقت وسماه Hyperion، صاري القارب يصل طوله إلى 59 متراً ويدار القارب بأكمله من خلال الحواسيب التي كتب جيم نفسه جزئاً كبيراً من برامجها.

هل اكتفى جيم بهذا القارب؟ بالتأكيد لا! قام بإنشاء قارب أكبر منه سماه أثينا، أظن أن جيم انتقم جيداً من فقر طفولته من الناس الذين حاولوا إذلاله في القرية وفي الجيش، وكأعراض جانبية لرحلته هذه أصبح مئات من المهندسين والإداريين من أصحاب الملايين.

وبالمناسبة، أحد مؤسسي شركة YouTube لأفلام الفيديو يكون حفيد جيم كلارك، وهو شاب من أصحاب الملايين لكنه لم يتجاوز الثلاثين من العمر.

تحديث: يبدو أنني أخطأت هنا، أحد مؤسسي يوتيوب هو زوج ابنة جيم كلارك، وهو Chad Hurley.

إقرأ المزيد:

الخميس، 7 يونيو 2007

شوارع بلا قوانين

لكي نتخلص من معظم مشاكل المرور علينا التخلص من معظم القوانين والإشارات المرورية وعلينا أن نجعل السير على الطريق عادة تتطلب الاتصال بالآخرين والتعاون معهم، هذا هو ملخص مقالة قرأتها، هل يعقل هذا؟

هناك مئات العلامات المرورية، من يستطيع أن يحفظها كلها؟ وهناك عشرات القوانين التي تعامل السائق كالطفل، ولكي لا يخالف السائق القوانين عليه أن ينتبه لكل شيء أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله، فهل بعد ذلك نتوقع ألا تحدث الحوادث؟ بالتأكيد ستحدث إلا إذا كان الناس يعملون بعقول متعددة ولديهم زوج من العيون في جانبي الرأس!

هناك مدن أروروبية صغيرة تخلصت من قوانين المرور والنتيجة انخفاض نسبة الحواداث، فما رأيكم؟

11 رابطاً حول تطوير الذات

هذا آخر موضوع من سلسلة المصادر، بهذا الموضوع أكون قد وفيت بوعدي لشخص ما وعدته عبر البريد أن أكتب عن التصميم والبرمجة والتطوير الذاتي.

حقيقة لا أشعر بالحماس عند كتابة هذا الموضوع، لأن "تطوير الذات" أصبح مجالاً يبغضه البعض بسبب الاستغلال التجاري الذي يمارس في هذا العالم بإسم تطوير الذات، مئات الكتب تطبع سنوياً تتحدث عن الوقت وتنظيمه وعن حياتك وكيف تطورها، ولو نظرنا جيداً لوجدنا أن معظم ما يكتب في هذا المجال مكرر ومعروف وبديهي، أضف إلى ذلك الدورات والمحاضرات التي ينفق عليها البعض آلاف الدراهم بدون أي عائد مفيد.

لا أعني بهذا أن كل ما يكتب ويقال في هذا المجال لا يستحق أن نطلع عليه، فهناك الكثير من الأفكار المفيدة، لكن عليك أن تختار بعناية ما تقرأه، فلا تشتري خمسة كتب حول تنظيم الوقت في حين أنك تستطيع قراءة كتاب واحد أو حتى متابعة بعض المواقع، هذا خطأ وقعت فيه في الماضي حيث كنت أشتري الكثير من الكتب التي تتحدث عن نفس الموضوع ولا أخرج بفائدة عملية من الكتب لأن كلامها مكرر وإن صيغ بأساليب مختلفة.

نقطة أخيرة ومهمة، من أراد تطوير نفسه سيسعى لفعل ذلك ولن يحتاج إلى الكتب إلا ليأخذ بعض الأفكار التي قد لا تخطر على باله، أما من لم يرغب في التطوير فلن تكون هذه الكتب إلا وسيلة لخداع الذات.

ما هي المصادر المتوفرة حول تطوير الذات؟ كثيرة جداً لكن سأكتفي بالقليل منها وهذا القليل يمكنه أن يقودك إلى المزيد من المصادر، لكن لا تضيع وقتك.

الأحد، 3 يونيو 2007

32 رابطاً حول البرمجة

لعل البعض يهرب عندما يقرأ كلمة "البرمجة" في أي مكان، البعض يظن أن البرمجة عالم معقد صعب لا يمكن فك أسراره إلا من قبل أناس لديهم ذكاء خارق، وهذا أمر غير صحيح، والبعض يظن أن البرمجة ما هي إلا أن تتعلم بعض الأوامر للغات برمجة مشهورة ثم تصبح مبرمجاً، وهذا أيضاً غير صحيح، في الحقيقة من الصعب تعريف البرمجة لأنها شيء بين الفن والعلم.

البرمجة في أبسط صورها هي أن تخبر الحاسوب بما يجب عليه أن يفعله، البرامج تقول للحاسوب: إطبع هذه الوثيقة، قم بإنجاز هذه العملية الحسابية، استعرض هذه الصور، إلخ، لكن الحاسوب ليس ذكياً كفاية لفعل ذلك بنفسه إذ يجب أن تخبره عن كل صغيرة وكبيرة، عن كل التفاصيل وعن تفاصيل التفاصيل.

الجانب الإبداعي من البرمجة هو كيفية كتابة أفضل البرامج بأقل عدد من الأوامر والأسطر وبأذكى الأساليب، هذه المهارة تكتسب مع ممارسة البرمجة والاحتكاك بالمبرمجين المحترفين.

قبل أن أبدأ بوضع الروابط، أنا لست مبرمجاً - حتى الآن على الأقل - ومعرفتي بهذا الجانب نظرية أكثر مما هي عملية، مجرد تنبيه صغير لمن يظن أنني مبرمج، وأخيراً أحب أن أنوه إلى أنني لم أضع روابط لكتب غير مجانية، الكتب التي وضعت روابطها هنا كلها مجانية، لا عذر هنا لمن يعرف اللغة الإنجليزية ويريد تعلم البرمجة، المصادر المتوفرة في الشبكة أكثر من كافية لكي تبدأ.

تحدثت في موقعي عن البرمجة في مواضيع مختلفة، في المقالات الثلاثة الأولى ستجد المزيد من الروابط مع ملخصات سريعة:

الروابط

رسالة للمبرمجين العرب

أعلم أن هناك الكثير منكم، وأعلم أن بعضكم متفوق مبدع ويتقن عمله، لكن أين أنتم؟ لا أرى أي وجود لكم على الشبكة، لا أري أي مدونات ولا أي مواقع شخصية تنشرون فيها دروسكم وأبحاثكم - إن كان لديكم أبحاث - وبرامجكم.

هناك العشرات من المواقع الأجنبية الشخصية لمبرمجين يعملون في شركات أو جامعات مختلفة وبعضهم طلبة في الجامعات، هؤلاء يستخدمون مواقعم للحديث عن البرمجة وللنقاش والجدال حول لغات البرمجة وأدواتها، لماذا لا أرى أي موقع لمبرمجين عرب؟

نشر المعرفة التي تملكونها ليس مجرد خطوة ضرورية لكي نتطور بل هو واجب، فأين أنتم؟ إن كان أحدكم يقرأ كلامي هذا ولديه موقع ينشر فيه المعرفة فليخبرنا عن نفسه.

الجمعة، 1 يونيو 2007

حاسوب الطاولة … ومرافق الهاتف النقال

دعوني أبتعد قليلاً عن عالم تطوير المواقع وسلسلة مواضيع المصادر التي أنوي طرحها خلال الأيام القادمة، هناك أخبار كثيرة في عالم التقنية وبعضها يستحق أن نلقي عليه نظرة سريعة، ولا أخفي عليكم، أنا متحمس بشدة لهذه الأفكار.

دعوني أبدأ بمايكروسوفت، هذه المرة أنا معجب بما قامت به هذه الشركة، ليس هناك أي شيء جديد في ما قدمته سوى أنها أول من طرحت منتجاً للسوق ولو كان بسعر مرتفع (من 5000 دولار إلى 10000 دولار!) ومن الضروري أن تكون هناك شركة تبدأ بطرح منتج يحوي أفكاراً متميزة لكي يلحق السوق بها ويتجرأ أكثر لتصبح التقنية سهلة المنال وبسعر منخفض.

المنتج الذي أتحدث عنه هو Microsoft Surface، وهو حاسوب على شكل طاولة وسطح الطاولة نفسه هو الشاشة وهو وسيلة التحكم، أين الفأرة ولوحة المفاتيح؟ لست بحاجة لهما، استخدم يديك.

هناك عروض فيديو في موقع المنتج تبين كيف أنك تستطيع وضع كاميرا لا سلكية على سطح الطاولة لكي تقوم بإنزال الصور مباشرة منها، أو مشغل MP3 لكي تضع فيه المزيد من الملفات، وهناك عرض لطاولة تستخدم كقائمة طعام في مطعم ما، يمكنك أن ترى الطعام وتطلبه.

هذا المنتج حتى الآن سيكون محدوداً بأعداد قليلة، لكن كما هو حال التقنيات دائماً، سينخفض سعره ويزداد إنتاجه وتدخل شركات أخرى في هذا المجال ليصبح منتجاً متوفراً بسعر جيد.

المشكلة ستكون في الإعلام الذي بدأ فعلاً في وصف ما طرحته مايكروسوفت بأوصاف خيالية مثل "تقنية جديدة لم يسبق لها مثيل" وهو وصف غير دقيق ولا صحيح، نعم مايكروسوفت تجرأت على طرح هذا المنتج وبدأت أول خطوة تجارية في هذا الاتجاه وهذا يحسب لها.

المشكلة في الإعلام أن الكثير من الصحفيين ليس لديهم معرفة فعلية بعالم التقنيات لذلك تجدهم ينبهرون بما يرون أو بكل بساطة يصدقون الآلة الإعلامية التسويقية بدون تمحيص، في الأشهر القادمة ستقرأون البعض يكتب أن مايكروسوفت هي أول من فعل هذا أو ذاك، وقد تقرأون لشخص ما ينتقد مايكروسوفت لأنها تقلد جهاز iPhone من أبل وهذا أيضاً غير صحيح، أبل ليست الأولى في هذا المجال، فتقنية شاشات اللمس تعود إلى الثمانينات من القرن الماضي.

في المستقبل أظن أن الحواسيب ستكون بهذا الشكل، في العمل والمنزل ستكون على شكل سطوح كبيرة، طاولات أو شاشات كبيرة يعمل عليها المرء بيديه، أما في مجال الأجهزة النقالة فالهواتف الذكية ستأخذ حيزاً كبيراً، بشرط أن تكون الشاشات كبيرة فعلاً وتحوي متصفحات حقيقية وليس أنصاف متصفحات.

بالم تعود إلى التسعينات

لا أخفي إعجابي بشركة بالم، لكنني لم أعد أهتم بما تفعله لأنها لم تعد بالم التي نعرفها، نعم هواتف تريو ناجحة ومنتشرة، لكن ما كان يميز بالم في الماضي كونها تنتج أجهزة بسيطة بنظام تشغيل سهل الاستخدام، الآن بالم تستخدم نظام ويندوز في بعض منتجاتها وهذا ربما حقق لها بعض النجاح، لكن من ناحية سهولة الاستخدام نظام ويندوز للهواتف ليس سهل الاستخدام.

بالم كانت - وربما لا زالت - توظف شخصاً له مهمة واحدة فقط، هو أن يحسب عدد الخطوات التي يحتاجها المستخدم لإنجاز مهمة ما، وإن تبين أن الخطوات أكثر من ثلاث يقوم المهندسون بإعادة تصميمها، هذا ما يجعل بالم مميزة لأنها تركز على البساطة، لكنها لن تستطيع فعل ذلك مع نظام ويندوز الذي هو مصمم لكي يكون نظام تشغيل عام وليس نظام تشغيل خاص بأجهزة بالم.

بالأمس بالم طرحت منتجاً جديداً هو Foleo والذي تقول عنه الشركة أنه فئة جديدة من الحواسيب إذ أنه "مرافق للهاتف النقال" وليس بديلاً عنه، وهذا الجهاز بسيط للغاية إذ أنه مخصص لإنجاز ثلاث مهمات، تصفح الويب، البريد الإلكتروني، واستعراض الوثائق، يبدو أن بالم عادت فعلاً إلى التسعينات حيث كانت تتميز بأجهزة بسيطة والمنافسون كانوا يتسابقون في تعقيد منتجاتهم بمميزات قد لا يستخدمها أحد.

لا أستطيع أن أجد شيئاً يجعلني أقول "هذا منتج مميز" فهو حتى الآن مجرد فكرة عادية لا تتميز بشيء، هناك حواسيب أكثر قوة وبنفس الحجم تقريباً، سعر جهاز بالم بالتأكيد أقل لكن هذا مقابل خصائص أقل بكثير، الشيء الوحيد الذي أجده إيجابياً هو نظام التشغيل فهو لينكس، وهذا يعطي فرصة كبيرة للكثير من مطوري البرامج لنقل برامجهم بسهولة إلى هذا الجهاز، عندها قد يصبح حاسوباً مفيداً.

على الرغم من الانتقادات التي حصل عليها هذا الجهاز خلال دقائق فقط من الإعلان عنه، وعلى الرغم من عدم وجود شيء مميز فيه، إلا أنني أذكركم بأن ما يفكر به المتخصصون في التقنية أو المهتمون بها قد لا يعبر فعلاً عن واقع السوق، كثراً ما كان المتخصصون يتوقعون نجاح أو فشل منتج ما ويثبت السوق عكس توقعاتهم، لماذا؟ لأن عامة الناس لا يفكرون بنفس الطريقة، عامة الناس يريدون منتجات يستخدمونها لتبسيط حياتهم ولا يهتمون كثيراً بكون المنتج مبتكراً أم لا، المهم هل يقدم شيئاً لهم أم لا؟

هل سينجح هذا المنتج؟ نعم سينجح لكن ليس بالقدر الذي نعتبره نجاحاً باهراً، سينجح لأن بالم عادت مرة أخرى لإنتاج أجهزة بسيطة تناسب عامة الناس، هذا ما أتوقعه، لننتظر ونرى.

واجهات ZUI

أنظر إلى نظام التشغيل لديك، سواء كان ويندوز أو ماك أو لينكس، ستجد أربع عناصر تستخدم في هذه الأنظمة:

  • النوافذ window، وهي البرامج والتي يمكن أن تضعها فوق بعضه البعض.
  • الإيقونات icons، وهي الرسومات الصغيرة التي تدل على ملف أو برنامج أو خاصية معينة في برنامج ما.
  • القوائم menu، وهي القوائم التي تضغط عليها لتظهر لك أوامر كثيرة، تجدها غالباً في أعلى البرامج وفي ماك تجدها في مكان واحد ثابت في اعلى الشاشة.
  • مؤشر الفأرة pointer، وهو السهم الذي تتحكم به لتضعه على عناصر نظام التشغيل وتستخدمها.

هذه العناصر الأربع تختصر بكلمة WIMP، وهي عناصر ظهرت منذ السبعينات ولا زالت تستخدم حتى اليوم، لكنها اليوم تعاني من مشاكل كثيرة، والمستقبل سيكون لواجهات من نوع ZUI أو Zoomable User Interface، أعان الله مترجمي مصطلحات التقنية لأنهم يواجهون مثل هذه المصطلحات الجديدة كل يوم! كيف أترجم ZUI؟

المشكلة في كلمة Zoomable، وفي عالم كاميرات التصوير هناك جهاز zoom لتقريب الأشياء التي تريد أن تصورها، أما في أنظمة التشغيل فالأمر لا يختلف كثيراً، تصور أنك شغلت حاسوبك وظهرت لك شاشة بيضاء كبيرة، إضغط على الشاشة بيدك وستظهر لك لوحة مفاتيح، أكتب فيها: موقع google.com ثم إضغط زر إدخال النص وستظهر لك نافذة تحوي موقع غوغل.

يمكنك الآن أن تحرك هذه النافذة بيدك وتضعها على طرف الشاشة، افتح نافذة أخرى وزر موقعاً يحوي كتاباً إلكترونياً تريد قراءته، يمكنك تصغير النافذة وأن تضعها في مكان بعيد، لكي تقرأ الكتاب عليك أن تقترب منه، وإذا اقتربت ستبتعد نافذة موقع غوغل وتختفي، لكن يمكنك أن تعود إليها بأن ترجع للوراء! تبدو فكرة صعبة بعض الشيء لكنها في الحقيقة أكثر سهولة وبساطة مما نستخدمه اليوم، لا توجد برامج ولا ملفات ولا مجلدات، نظم محتويات حاسوبك كيف ما تشاء، ولكي ترجع لها يجب أن تتذكر مكانها أو تبحث عنها، لست بحاجة إلى حفظ الملفات أو تسميتها، وليست بحاجة إلى إيقونات لكي تفتح الملفات، بل الملف أمامك تستطيع أن تراه مباشرة، سواء كان صورة أو فيديو أو ملفاً نصياً أو أي شيء.

لاحظ أنك عندما تفتح نافذة موقع غوغل مثلاً فأنت لا تتعامل مع متصفح، بل مع الموقع، وعندما تعمل على الصورة فأنت لا تستخدم فوتوشوب، لا وجود للبرامج هنا بل أدوات فقط، تستخدمها عند الحاجة.

هذه الواجهة هي المستقبل كما أرى، وهي تناسب الأجهزة الكبيرة أو الصغيرة، في الهواتف النقالة يمكنك أن تتصفح المواقع بمتصفحات حقيقية لا أنصاف متصفحات، يمكنك أن ترى الصفحة بالكامل وإذا أردت قراءة شيء عليك أن تقترب من الجزء الذي تريد قراءته، هذا أفضل بكثير من الصفحات الفقيرة التي تخصصها بعض المواقع للهواتف النقالة.

إقرأ المزيد

الخميس، 31 مايو 2007

71 رابط حول التصميم

التصميم عالم كبير وكل شخص يفهمه بطريقة مختلفة، شخصياً أرى أن التصميم ليس مجرد شكل خارجي، التصميم ليس ألواناً وزخارف بل هو تجربة كاملة يمر بها الشخص عند استخدامه أي شيء، مواقع أو سيارات أو أي شيء آخر، لكن في هذا الموضوع سأركز على تصميم المواقع.

ملاحظة: هذا الموضوع طويل بعض الشيء، وفيه الكثير من الروابط، قم بحفظ الموضوع في جهازك لكي ترجع له لاحقاً، ولي رجاء حار لكل من يعرف اللغة الإنجليزية ويقرأ هذا الموضوع، حاول أن تترجم ولو مقالاً واحداً، لا يجب أن تكون المقالات كبيرة بل يكفي أن تكون مفيدة ولو كانت قصيرة، والترجمة هنا لا أعني بها الترجمة الحرفية، إذا قرأت مقالة وفهمتها فاكتب ما فهمته للآخرين.

الثلاثاء، 29 مايو 2007

روابط حول البحث

هذا أول موضوع في سلسلة مواضيع أضع فيه مصادر مختلفة، في هذا الموضوع ستجد مواضيع عامة عن البحث والابتكار والدعم الفني للبرامج.

بعد بحث استغرق أياماً لم أجد ما يستحق أن يوضع في هذا المقال سوى هذه الروابط، لم أرغب في وضع مقالات تشرح كيفية استخدام خدمات معينة، أردت شيئاً عاماً لكن لم أجد الكثير.

لا زال هناك المزيد من مواضيع المصادر هذه، سيكون بعضها حول التصميم والبرمجة وتطوير المواقع.

السبت، 26 مايو 2007

كيف أبحث عن المعلومات

كتبت في الأيام الماضية عن البحث في الشبكة عن المعلومات وعن ابتكار الأفكار وتقييمها وأخيراً عن الدعم الفني للبرامج، ثلاث مواضيع تصلني حولها بعض الأسئلة وكلها ترتبط ببعضها البعض، كلها تحتاج إلى بحث وقراءة وفهم للمعلومات وتقييمها.

من المفترض أن أبدأ بكتابة سلسلة مواضيع تضع قوائم لمصادر المعلومات من كتب ومقالات حول التصميم والبرمجة والتطوير الذاتي وغيرها من الجوانب، لكن رأيت أن أتحدث عن كيفية استخدامي لخدمات الشبكة المتوفرة، كيف أبحث عن المعلومات؟ هذا الموضوع هو إجابة هذا السؤال.

البداية مع غوغل

غوغل ليس مجرد محرك بحث، بل هو أشياء كثيرة ومنها أنه بعمل كمصحح إملائي، فإذا أردت مثلاً التأكد من أنني كتبت كلمة إنجليزية بشكل صحيح أقوم بالبحث عنها في غوغل فإذا لم تكن صحيحة اقترح علي الكلمة الصحيحة، وهذه أول خطوة، لا بد أن تبحث بالكلمة الصحيحة إملائياً.

وأنا بالمناسبة أستخدم الواجهة الإنجليزية لمحرك البحث لأن الواجهات العربية لا توفر كل الخصائص التي أريدها، ومنها مثلاً رابط للتعريف بمعنى الكلمة "definition" تجده فوق النتائج في يمين الصفحة، إذا تبعت هذا الرابط ستصل إلى صفحة من موقع Answers.com تضع لك تعريفات مختلفة للكلمة وترجمات مختلفة ومنها إلى العربية، وكذلك يمكنك أن تستمع إلى نطق الكلمة، وسيلة رائعة لمن يريد تعلم اللغة الإنجليزية.

إذا بحثت في غوغل فغالباً أجد في النتائج رابطاً لصفحة من موسوعة ويكيبيديا لها علاقة بالذي أبحث عنه، تصور مثلاً أنني أريد البحث عن Jef Raskin وهو مؤسس مشروع ماكنتوش في شركة أبل، غوغل أعطاني صفحة ويكيبيديا كأول نتيجة، وأظن هنا أن ويكيبيديا سيكون مناسباً لمن يريد معرفة عامة عن أي موضوع وسيجد في نهاية معظم مقالات الموسوعة مجموعة من الروابط لمقالات ذات علاقة أو لمواقع أخرى، نقطة بداية ممتازة، وفي حالة جيف راسكن وجدت ما يزيد عن عشرة روابط لمواقع أخرى.

يمكنني تجربة باقي النتائج في غوغل والكثير منها مجرد مقالات قصيرة أو أخبار مضى عليها وقت طويل، من بين كل هذه الروابط قد أجد رابطاً أو اثنين يحويان فائدة.

في بعض الأحيان لا أجد شيئاً في ويكيبيديا أو حتى غوغل، هنا ألجأ إلى ديليشس الذي يحوي ملايين الروابط حول كل شيء تقريباً، هنا غالباً أجد رابطاً يقودني إلى مصادر كثيرة ومن هنا تبدأ رحلة البحث.

بالصوت والصورة

عند البحث في الشبكة لا تكتفي بالبحث عن المقالات والكتب، ماذا عن الصور والفيديو والملفات الصوتية؟ غوغل يوفر روابط في أعلى الصفحة تنقلك إلى البحث عن الصور، الفيديو، الخرائط، الأخبار، الكتب وغيرها، أضغط على هذه الروابط وانظر لعلك تجد شيئاً مفيداً.

أظن أننا في يوم ما سنصل إلى مرحلة إدراج ملفات فيديو في بحوثنا الجامعية أو تقارير العمل، بالطبع ستكون الوثائق حينها أوراقاً إلكترونية، وتقنية الورق الإلكتروني وصلت إلى مرحلة عرض الألوان وزيادة سرعة عرض الصفحات، سنصل حتماً إلى مرحلة يصبح فيها الورق الإلكتروني بديلاً جيداً لمعظم الوثائق والبحوث، هذا ما يحدث فعلياً في الكثير من المؤسسات حول العالم.

على أي حال، الصور والفيديو والمصادر الأخرى قد تكون مفيدة للكثير من الحالات، في الحقيقة أنا أفضلها على أي مقال أو كتاب، فما أسهل أن تشاهد فيلم فيديو يبسط مفاهيم معقدة أو يغطي حدثاً ما.

هذا ببساطة ما أفعله عندما أبحث عن أي شيء، أبحث في كل المصادر المتوفرة، فأقرأ وأستمع وأشاهد وأكون صورة عامة عن الموضوع، وفي بعض الأحيان أدمن القراءة حوله لأيام طويلة، ثم إذا وجدت أنه موضوع مفيد أكتب عنه في موقعي، هكذا أتعلم وأعلم، أتمنى لو أن الجميع يفعلون ذلك، لن نشتكي بعدها من فقر المحتويات العربية.

الأربعاء، 23 مايو 2007

من هنا وهناك

  • بدأت في كتابة عمود في مجلة i2 الشهرية والتي يشارك في تحريرها الأخ شبايك، المجلة تصدر من دبي ومتخصصة في الهواتف النقالة، تصوروا أن يكتب عن الهواتف النقالة من يكرهها! بالطبع مشاركتي في المجلة تدور حول التقنيات.
  • الأخ خالد هلابي أعلن عن افتتاح موقع أفضل المواقع تصميماً والذي يعرض المواقع العربية التي تعتمد المعايير القياسية أو جزء منها، طريق الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة، وهذا الموقع يشير إلى أننا قطعنا شوطاً لا بأس به في رحلة الاعتماد على المعايير القياسية.
  • Shorty، هناك خدمات كثيرة لاختصار عناوين الويب الطويلة، شورتي برنامج يمكنك أن تثبته على موقعك لاختصار العناوين ويمكنه أن يعطيك إحصائيات مفيدة عن عدد الذين زاروا أي عنوان.
  • معرض Maker Faire هو أحد المعارض التي يجب أن أزورها في يوم ما، هذا المعرض الذي ينظم على مدى يومين يجمع بين أناس هوايتهم الأساسية هي صنع الأشياء وابتكارها، لا يكتفون بشراء المنتجات بل يعدلونها ويصنعون شيئاً جديداً منها، المعرض هذا العام انتهى قبل أيام وهناك مئات الصور له في فليكر، في الإمارات فليكر محجوب، بقية دول العالم العربي يمكنكم أن تطلعوا على أفكار رائعة فلا تضيعوا الفرصة، وأتمنى أن يكتب أحدكم شيئاً عن المعرض، أكاد أحترق من الغضب على هذا الحجب.
  • مدونة Geekdad نشرت موضوعاً حول المعرض يحوي صوراً ولقطات فيديو، وهناك أيضاً موضوع آخر يحوي صوراً متفرقة.
  • موت سطح المكتب، أزا راسكن هو ابن جيف راسكن ويؤمن بأن سطح المكتب الذي نراه في أنظمة التشغيل اليوم في طريقه إلى الموت ويعرض أفكاراً حول البديل المناسب لسطح المكتب، شخصياً أنا مقتنع تماماً بأن ما يعرضه أزا هو بالفعل ما يجب أن نستخدمه، لأنه واجهة النظام ستصبح أكثر إنسانية وسهولة.
  • مدونة 18:00GMT، عربية متخصصة يكتبها الأخ احجيوج.
  • الأخ شبايك نشر سلسلة مواضيع بعنوان من المتصل.
  • زين جدار غرفتك بصورة كبيرة.
  • ألعاب الثلاجة
  • نصائح لبناء مجتمعات إلكترونية

الثلاثاء، 22 مايو 2007

الدعم الفني للبرامج

تصلني أسئلة حول بعض البرامج التي يستخدمها السائل والذي يريد أن يجد حلاً لمشكلة أو طريقة لفعل هذا الشيء أو ذاك، وأظن هنا أن إيجاد دعم فني للبرامج التي نستخدمها أمر سهل وبسيط فكل ما سأقوله هنا في هذا الموضوع من البديهيات.

في البداية إذا أردت استخدام أي برنامج فلا تقم بإنزال نسخة منه إلا من المصدر الرئيسي، شخصياً عندما كنت أستخدم ويندوز لم أكن أثق بالكثير من المواقع التي توفر البرامج بل كنت أقوم بإنزالها من مواقعها الأصلية، بالطبع مع لينكس اختفت هذه المشكلة لأن لينكس يوفر طريقة آمنة لتنزيل البرامج وتركيبها.

لماذا عليك ألا تثق بمواقع تنزيل البرامج؟ لأن الملفات التي يضعونها قد تكون مصابة بالفايروس أو ببرامج خبيثة، بالطبع أصحاب الموقع قد لا يدركون ذلك لأنهم فقط يجمعون البرامج، لكن عليك أن تكون حذراً وتفحص الملفات التي تقوم بإنزالها لكي تتأكد من خلوها من الفايروس أو أرح نفسك واستخدم لينكس أو ماك.

معظم البرامج تأتي مع وثائق مثل readme أو about أو بأسماء أخرى، من الضروري أن تقرأها أولاً إن كنت لا تعرف ما هو هذا البرنامج، في الغالب هذه الوثائق تضع شرحاً بسيطاً لوظيفة البرنامج وتقدم روابط وتنبيهات حول تثبيت واستخدام البرنامج.

إبحث في موقع البرنامج نفسه عن كل ما يوفره لكي تتعلم البرنامج وتعالج مشاكله وتتقن استخدامه، إبحث عن روابط مثل resources أو How To أو Help أو documentation، إجمع هذه المصادر واقرأها وستجد فيها الكثير، في الغالب ستجد فيها طرقاً أكثر فعالية لاستخدام البرامج وأشياء صغيرة لم تكن تعرفها من قبل، حيل صغيرة تجعل استخدام البرامج أكثر متعة وسهولة.

إذا لم تجد ما يكفيك في هذه المصادر فيمكنك أن تعتمد على الآخرين، الكثير من مشاريع البرامج توفر مجتمعاً إلكترونياً يمكن أن يقدم المساعدة، أعني بالمجتمع هنا المنتديات أو خدمة الدردشة IRC أو القوائم البريدية، في الغالب ستجد أن مشكلتك قد كتب عنها أحد الأعضاء في المنتدى لذلك إبحث أولاً وإن لم تجد فاطرح الموضوع، أما خدمة الدردشة IRC فهي ليست فورية، أعني بذلك أن عليك أن تطرح سؤالك ولا تتوقع الإجابة فوراً بل ربما بعد دقائق أو ساعات، أقول هذا لأنني شخصياً كنت أظن أن الدردشة هذه فورية، لكن تبين لي أن الكثير من الناس يدخلون إلى هذه الغرف ولا يتابعونها، بل يعودون لها ويقرأون كل ما فاتهم ليجيبوا عن الأسئلة.

المنتديات العربية مصدر جيد للدعم الفني، يعتمد ذلك على مدى فائدة وجدية المنتدى، فمثلاً منتدى مثل سوالف سوفت ستجد فيه الكثير من المواضيع حول تطوير المواقع والحاسوب بشكل عام، لذلك إبحث بين المواضيع وتواصل مع الأعضاء هناك، بالتأكيد هناك منتديات عربية أخرى مفيدة، لكنني لا أعرف شيئاً منها.

بالطبع البحث في محركات البحث سيساعدك على إيجاد بعض المواقع التي تعالج مشكلتك أو تقدم مساعدة، من المهم هنا أن تبحث بكلمات لها علاقة بمشكلتك، فمثلاً تصور أنك تستخدم Ubuntu نظام التشغيل وواجهتك مشكلة في تشغيل ملفات MP3، عليك أن تبحث بهذه الكلمات: ubuntu mp3 وربما عليك أن تضيف run أو play وغالباً ستجد في النتائج الأولى لبحثك صفحات لها علاقة وثيقة بما تريد.

لكن أنا على عجل!

بالطبع هناك حالات يكون الإنسان فيها بحاجة ماسة إلى المساعدة وبسرعة، في هذه الحالة راسل من تعرف لكي تحصل على إجابة مباشرة، وتجنب مثل هذه الحالات في المستقبل، إن كنت تعرف أنك ستحتاج إلى استخدام أداة ما في الأيام القادمة فعليك أن تتعلم استخدامها قبل مدة كافية.

عليك أن تفعل ذلك لأنك قد تراسل أناساً وتطلب منهم إجابة عاجلة لكنهم لا يستطيعون فعل ذلك لأي ظرف، هناك رسائل تصلني يضع فيها البعض جملاً مثل:

  • أرجوك رد علي ولا تتجاهلني.
  • رد علي بسرعة.
  • أرجو الرد عاجلاً.
  • لا تبخل علي.

مثل هذه العبارات لا تدفعني شخصياً للرد بل على العكس تماماً تجعلني أفكر جدياً في حذف الرسالة، تذكر عن مراسلتك لأي شخص أن ما هو مهم وضروري بالنسبة لك ليس مهماً له، فكل شخص لديه أولويات مختلفة، عليك أن تتذكر ذلك وتضع احتمال أن الذي تراسله قد لا يستطيع الرد عليك أو لا يرغب في الرد بسرعة.

نقطة أخيرة هنا، إذا تعلمت شيئاً، أي شيء، فقم بتعليم الآخرين، هذا سيوفر مصادر كثيرة بالعربية لمن يبحث عن أي مساعدة حول أي برنامج.

الأحد، 20 مايو 2007

البحث عن الغباء

تحذير: هذا الموضوع مجرد شكوى لا فائدة منها.

لأنني لا أملك رخصة قيادة سيارة حتى الآن يعتبرني البعض نصف رجل أو حتى لست برجل أبداً لأن مقياس الرجولة لديهم يتضمن أشياء كثيرة لا علاقة لها بالرجولة ومنها رخصة قيادة السيارة، وأظن أن علي الآن السعي لكي أحصل على الرخصة لأنني سأمت الذهاب إلى مؤسسات حكومية وخاصة وأنا أحمل جواز سفري أو أعود بدون إنجاز العمل لأنني نسيت الجواز.

لا أستطيع حتى الآن فهم الغباء الذي تصر عليه الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة عندما تطلب ما يثبت هويتي، لدي بطاقة صحية عليها صورتي واسمي باللغتين العربية والإنجليزية وعليها تاريخ انتهاء وهي بطاقة رسمية حكومية يمكنها أن تثبت أن الإنسان الذي يتعامل مع المؤسسة هو نفسه الذي يجدون اسمه في البطاقة، مع ذلك الكل يرفض هذه البطاقة، الكل يعتبرها غير كافية لإثبات هويتي، ولكي أثبت هويتي علي أن آتي برخصة القيادة التي لا أمتلكها أو الجواز، وعندما أخبرهم أنني لا أقود سيارة أرى نظرات غريبة في أعينهم، نظرات مستنكرة ... كأنهم لا يصدقون أو كأنهم يقولون: "ظننتك رجلاً!"

لا ألوم الموظف فهو يطبق الأنظمة التي فرضت عليه وقلة نادرة من هؤلاء الموظفين يتجرأون على كسر القواعد والقوانين الغبية، لكن ألوم من وضع هذه القواعد، أجزم أن بعضهم وضعها دون تفكير لمجرد أن المؤسسات الأخرى تقوم بنفس العمل، بمعنى آخر هناك تناسخ للحماقات بين المؤسسات.

هناك كتاب أجنبي اسمه In Search of Stupidity، أتمنى أن أقوم بتأليف كتاب بنفس الاسم "البحث عن الغباء" لكي أضع فيه كل الحماقات التي نراها في مؤسساتنا، أو ربما موقع يلاحق كل أنواع الغباء في مؤسساتنا ... فقط لكي نضحك على ما يبكي وشر البلية ما يضحك.

الموضوع القادم: الدعم الفني للبرامج.

الأربعاء، 16 مايو 2007

ابتكار الأفكار وتقييمها

طبيعة مجتمعاتنا وأنظمة التعليم لدينا تجعل أفراد المجتمع نسخاً متطابقة، تجعلهم يحبون التقليد ويكرهون المبتكر، يكرهون الاختلاف، فلو حاول أي شخص أن يفعل شيئاً مختلفاً لم يعتد عليه المجتمع سيجد من يقف ضده وضد اختلافه وربما يجد من يحاول إجباره العودة عن تفكيره "العبيط" وقد تصل الأمور إلى مستوى أخطر بكثير من مجرد النقاش، قد تصل إلى اللكمات والصفعات والشتائم وفي بعض الأحيان المسدسات والسكاكين!

أحب كلمة "عبيط" هذه ولا تسألونني عن السبب! عن ماذا كنت أتحدث؟ ... نعم! التغيير في مجتمعاتنا صعب، ولكي تسير في هذه الحياة عليك أن تصبح مثل الجميع، تلبس نفس الثياب، تفعل نفسي الأشياء، وتفكر بنفس الأفكار، إحذر أن تكون مختلفاً ... هذا شعار نردده كثيراً بأفعالنا.

حتى عندما يريد البعض أن يطبق شرع الله كما هو بدون تدخل عاداتنا القبيحة سيجد معارضة واستنكاراً من المجتمع، فمثلاً يأتي شاب لعائلة ما يطلب يد ابنتهم، يقوم الأب بعمله ويعرف أخلاق الشاب ولنفترض أنه إنسان صالح في وظيفة جيدة أو يملك عملاً تجارياً مربحاً، بعد ذلك لا يجد الأب مشكلة في أن يجلس هذا الشاب مع ابنته للحديث قبل الزواج لكي يستطيع الشاب والفتاة تقرير ما إذا كان الشخص الآخر مناسباً له، هذا اللقاء "الحلال" الذي أقره شرعنا يجده البعض عيباً كبيراً ويحاربه لمجرد أن "عاداتنا وتقاليدنا" لا تفعل ذلك.

الأمثلة كثيرة لكن الزواج وما يحيط به هو أبرز مثال، وفي مجال العمل أيضاً أمثلة كثيرة، مدراء يقولون لا لأي شيء جديد، لا للتطوير ما لم يحمل هذا التطوير أسمائهم، لا للتغيير الذي قد يعرض مناصبهم للخطر، لا لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب لأنه قد يشكل خطراً عليهم، لا لأي شيء خارج عن المألوف.

إن كنا نريد التطور والتقدم فلا بد من الابتكار والتجديد والسير كل يوم خطوة للأمام، هذا ما تفعله الشركات في اليابان وغيرها، حيث أن التطوير لا يأتي فجأة من فكرة خارقة بل يأتي على شكل أفكار صغيرة بسيطة يمكن تنفيذها.

الابتكار هو مبدأ بسيط يقوم على تقبل التغيير والتطوير وعدم معارضته ما لم يكن في التغيير أمر يرفضه شرعنا، أعني بذلك أن الابتكار هو حالة فكرية تجعل صاحبها يقول لكل شيء جديد: لم لا؟ لنجرب ولنرى النتيجة، ولا تجعله يرفض أي جديد لمجرد أنه لا يعرفه أو لم يجربه من قبل.

لماذا أتحدث عن ابتكار الأفكار؟ وما علاقته بالبحث عن المعلومات؟ لهما علاقة وثيقة، من ناحية تصلني رسائل تطلب مني تقييم أو تقديم أفكار مشاريع تجارية أو أبحاث جامعية ومن ناحية أخرى البحث عن المعلومات خطوة مهمة للابتكار.

في البداية عليك أن تلغي هذا الشعور الذي يمنعك من الابتكار، عندما أطلب من بعض الناس أفكاراً حمقاء مجنونة وسخيفة أرى منهم تردداً وخوفاً، لماذا؟ ما المشكلة لو قلت أنني أستخدم الأقلام لتناول الطعام بدلاً من الملاعق؟! نعم فكرة مجنونة لكن ما المشكلة فيها؟ لا أطلب منك أن تطبقها في حياتك، لكن فقط تخلص من هذا الخوف والخجل الذي يمنعك من أن تفكر كالأطفال حيث لا توجد أي حدود لخيالك وحيث كل الأفكار معقولة.

الابتكار لا يختلف كثيراً عن لعب الأطفال حيث تجدهم يبتكرون ألعاباً جديدة أو يضيفون أفكاراً جديدة لألعاب قديمة، لكي تبتكر عليك أن تلعب وتمرح وتستمع بالأفكار الغريبة، ما المانع من قيامك بعمل تدريب بسيط كل يوم، ابتكر مئة طريقة لاستخدام شيء ما كالأقلام أو إطارات السيارات أو الأبواب، لا داعي لأن تكتب شيئاً فقط تخيل كل شيء في عقلك، تخيل أنك تصنع من أحد أبواب أجنحة تركبها على ظهرك وتقفز من فوق بناية عالية لتهوي سريعاً نحو الأرض وتودع الحياة فوراً ... لا لا! ألغي هذه الفكرة! تقفز من البناية لتهوي سريعاً، وكما في الأفلام الأمريكية - أو الهندية إن كنت تفضلها - وفي آخر لحظة تحلق عالياً!

تخيل أنك وضعت أربع قوائم مصنوعة من الإسمنت ووضعت عليها الباب، لديك طاولة! إقسم الباب نصفين وضع أحدهما أمامك والآخر خلفك، لديك لوحة إعلانية متحركة، يمكن للباب أن يصبح سريراً أو سيارة أو طائرة - ربما البساط الطائر فكرة أفضل هنا - أو أي شيء، ابتكر فقط ودع هذه الأفكار في عقلك، لا داعي لأن تخبر الناس بها إن كنت تظن أنك ستلقى ردة فعل سلبية.

هل وصلت الفكرة؟ أعني فكرة التخلص من الخوف والخجل؟ أظن ذلك فلا حاجة للمزيد من الأمثلة هنا، دعونا نعود للواقع، هناك الكثير من المجالات التي يمكن أن نستفيد فيها من الأفكار المبتكرة، منها:

  • كتابة البحوث أو عمل مشروع للجامعة.
  • إنشاء مشاريع تجارية.
  • تطوير العمل أو بيئة العمل.
  • إنشاء المواقع.

ذكرت هذه مجالات الأربع لأن أغلب الرسائل التي تصلني تتحدث عنها.

إذا كنت تريد عمل مشروع للجامعة أو مشروع تجاري ويهمك أن تكون فكرة مشروعك مبتكرة فعليك البحث أولاً عما هو موجود، إذا كنت تريد إنشاء مشروع جامعي لبرنامج مبتكر فعليك أن تبحث عن الذي أنجز من قبل، أو أن تبحث عن مشكلة لم يعالجها أحد من قبل على الأقل في العالم العربي أو في دولتك، كيف تبحث؟ هذا ما تحدثت عنه في موضوع سابق.

إسأل الناس، زملائك وأساتذة الجامعة أو أصحاب المشاريع التجارية، إبحث في المكتبات وابحث في الشبكة، هذا البحث في حد ذاته سيعطيك الكثير من الأفكار، ستعرف ما هو موجود وما ينقص المجتمع وبالتالي تستطيع أن تفعل شيئاً جديداً، وكنتائج جانبية قد تحصل على أفكار رائعة لأشياء أخرى لم تخطر على بالك من قبل، احتفظ بها ولا تترك أفكارك تتعفن!

إذا وصلت إلى هذه المرحلة فلن تحتاج مني إلى أي فلسفة حول الإبداع، قم بعمل ما لم ينجز من قبل فهذا أكثر من كافي لكي يكون العمل مبتكراً.

تقييم الأفكار

هناك مشكلة تتعلق بالأفكار التي نتوصل لها، فنحن متعلقون بها لدرجة تجعلنا لا نرى مدى فائدة الفكرة أو إمكانية تنفيذها أم لا، فمثلاً أجد بعض الشباب متحمس لإنشاء محل هواتف نقالة لا مثيل له، وفي الحقيقة هذا المجال مشبع بالمحلات ومن الصعب التنافس فيه وللدخول فيه عليك بفكرة مبتكرة فعلاً لم يسبقك لها أحد.

مثال آخر، لعل بعضكم يذكر فكرة موقع تبادل كتب والتي تمنيت من كل قلبي أن تنفذ، وقد نفذت والحمدلله في موقع سمى نفسه موقع تبديل وبيع الكتب المستعملة، تسمية بسيطة لموقع مفيد، سأبدأ في استخدامه قريباً.

المهم أن هناك رسالة وصلتني حول هذه الفكرة أراد صاحبها تطبيقها في موقع وقد أخبرته أنها نفذت بالفعل فعدل عنها، وهذا الصحيح لأنه لا فائدة من تكرار نفس الأفكار مع توقع نتائج مختلفة إلا في حال قمنا بتطوير الأفكار لتصبح أكثر فعالية وفائدة.

لكي تقيم الفكرة عليك أن تسأل:

  • هل هي مكررة؟
  • هل هي مميزة؟ إن كانت الإجابة بنعم فكيف هي مميزة؟
  • هل يمكن تطبيقها؟ لا فائدة من الفكرة إن كانت غير معقولة.
  • هل أريد أنا أن أنفذها؟ في بعض الأحيان تكون لديك أفكار رائعة لكنك لا تريد تنفيذها لأي سبب، شارك الآخرين بها.

ربما عليك أيضاً أن تسأل الناس لكن احذر هنا من المثبطين، إسأل شخصاً تثق بحكمه وتثق أنه لن يثبط همتك لمجرد أن فكرتك جديدة مبتكرة.

هل هذا كل شيء؟

لا، لأن هذا الموضوع واسع كبير ولو حاولت كتابة المزيد لأصبح هذا الموضوع كتيب مصغر، إبحث عن الابتكار والإبداع في الشبكة وستجد المزيد من المواضيع.

ما رأيك أن تلعب قليلاً في الرد على هذا الموضوع؟ ابتكر عشرة أفكار لأي شيء، لتكن الأفكار سخيفة ومضحكة فنحن بحاجة إلى نضحك قليلاً، لا تخشى من شيء ولا تخجل وشاركنا.

الخميس، 10 مايو 2007

كيف تبحث عن المعلومة في الشبكة؟

عقولنا تربط بين المعلومات وتنسج علاقات بينها وبين أشياء أخرى، قد ترى شخصاً ما في مركز تجاري يحاول أن يسكت طفله الذي ضغط على كل أزرار البكاء والإزعاج ولم يعد أحد يستطيع إسكاته فتتذكر لقطة مضحكة من فيلم أو مقطعاً قرأته في رواية أو ربما تتذكر لحظات الطفولة حينما كنت مزعجاً ومشاغباً.

قد تشم رائحة طعام فتتذكر مطعماً في دولة أخرى، أو تسمع أغنية فتذكرك بفترة من حياتك، أو تقرأ عن التعليم فتتذكر كل المنغصات التي مررت بها في مراحل التعليم وتبدأ في تخيل نفسك حاكماً متجبراً وتتفنن في أساليب تعذيب من حولوا حياتك إلى جحيم لا يطاق في مرحلة الطفولة والمراهقة!

عقولنا تربط بين أشياء قد لا يكون لها علاقة ببعضها البعض، عقولنا تقفز من فكرة إلى أخرى وكل فكرة تجر أختها فهناك رابط بينهما، من المهم أن تفهم هذا لكي تحصل على نتائج جيدة عند البحث في الشبكة، فمثلاً أجد نفسي في بعض الأحيان أبحث عن شيء لا أتذكره لكن أتذكر أشياء لها علاقة به، فأبحث مثلاً عن كتاب لا أتذكر عنوانه بالبحث عن المؤلف أو بمحاولة العودة إلى المواقع التي تحدثت عن هذا الكتاب، أو بزيارة موقع متخصص في الكتب لأبحث عن كتب تشبه الكتاب الذي أبحث عنه وعن طريقها قد أجد ما أريد.

مخطئ من يظن أن البحث هو أن تكتب كلمة أو كلمتين ثم تجد النتيجة مباشرة، لم نصل بعد إلى هذا المستوى من الدقة، يمكن أن أقول بأن البحث هو في معظمه جهد ذاتي عليك أن تبذله في فهم النتائج واختيار ما يفيدك منها، هذا ينطبق حتى على الروابط التي قد تخصل عليها من شخص آخر ساعدك في البحث.

ومهارة البحث تكتسب مع مرور الزمن فلا تظن أنك بمجرد أن تقرأ هذا الموضوع أو مواضيع أخرى ستصبح باحثاً لا يشق له غبار، لأنك بحاجة إلى أن تجرب عملياً وتعرف كيف تزيد من دقة بحثك.

إن كنت تبحث عن مصادر مؤكدة للمعلومات، مصادر يمكنك أن تعتمد عليها لكتابة بحث أو تقرير فعليك قبل أن تبحث في الشبكة أن تزور مكتبة ما، ربما مكتبة الجامعة أو مكتبة عامة، لأن الشبكة في بعض الأحيان ليست مصدراً جيداً يعتمد عليه، فإن كنت تبحث عن معلومات طبية مثلاً فعليك بكتب الطب، إن كنت تبحث عن خبر دواء جديد يعالج مرض الأيدز فهنا يمكنك أن تعتمد على الشبكة بأن تضع مصدر الخبر وليكن المصدر من موقع موثوق مثل موقع صحيفة أو شبكة إعلامية وابتعد عن المدونات هنا إلا إذا كانت المدونة للباحث الذي اكتشف الدواء.

حسناً ... لننظم أفكارنا قليلاً، في البداية عليك أن تعتمد على قواميس، على الأقل قاموس عربي-إنجليزي وقاموس آخر إنجليزي-عربي، شخصياً أملك قواميس المورد من دار العلم للملايين اشتريتها قبل عشر سنوات ولا زلت اعتمد عليها حتى اليوم، هذه القواميس ستكون مهمة جداً لمن لا زال يجد صعوبة في التعامل مع اللغة الإنجليزية، إذا أردت البحث عن شيء ولا تعرف كيف تكتب الكلمات المعبرة عنه فابحث عنها في القاموس، نعم عملية متعبة ومملة في الكثير من الأحيان لكنها نافعة.

هناك قواميس إلكترونية:

ثم تذكر أن العقل يربط بين الأشياء فاربط أنت بين الكلمات، تصور أنك تريد البحث عن مفهوم الإبداع، ستجد أن ما يقابله في الإنجليزية هو creative، لكن هناك كلمات أخرى في الإنجليزية تعبر عن نفس المعنى مثل innovative وimaginative وartful فاستخدم كل هذه الكلمات عند البحث، جرب كل كلمة على حدة، وجرب أن تبحث بكلمتان، النتائج ستختلف في كل مرة.

عليك أن تطلع على النتائج، هناك آلاف الصفحات أمامك، عليك أن تقرأ العشرات منها قراءة سريعة لتعرف إن كانت هذه الصفحة أو تلك مفيدة لك، ويمكنك أن تختصر الطريق بالاعتماد على بعض المواقع الرئيسية التي ستوفر عليك الوقت والجهد، لكنني لن أضع شيئاً منها هنا لأنني سأتحدث عنها في موقع منفصل.

لنتصور أنك حصلت على النتائج التي تريد، هل يمكنك أن تعتمد على هذه النتائج؟ الأمر يختلف بحسب هدفك، شخصياً أقرأ كل شيء يمر علي لكي أصل إلى خلاصة مفيدة، لكن لو كنت أكتب بحثاً أو تقريراً فعلي أن أختار فقط الصفحات أو النتائج التي يعتمد عليها من مصادر يعتمد عليها:

  • الأخبار من مصادرها أو من وسائل الإعلام المعروفة.
  • بيانات صحفية من المؤسسات الدولية والحكومية والشركات.
  • الإحصائيات من الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني حول العالم.
  • المعلومات من مصادر يوثق بها مثل الموسوعات أو الكتب.

أخيراً

أتعرف أن هذا الموضوع هو أصعب موضوع كتبت عنه؟ تسألني لماذا؟ لأنني أصف شيئاً لا أستطيع فهمه فالكثير منا يقومون بأشياء وبإتقان كبير لكنهم لا يستطيعون شرح كيفية قيامهم به، هم فقط يفعلونها ويكتسبون خبرة بارتكاب الكثير من الأخطاء وتصحيحها.

البحث يشبه الرسم من ناحية أن الفنان يرسم بشكل رائع لكنه يفعل ذلك بشكل تلقائي ويرسم لوحات جميلة، لو حاولت تقليده فلن تصل إلى مستواه إلا بعد أن تحفر في الصخر، ولو سألته "كيف تفعل ذلك؟" فلن تجد منه إجابة مفيدة.

لذلك عليك أن تبحث وتطور نفسك بنفسك ولنلخص الموضوع:

  • قم بشراء قاموس عربي-إنجليزي أو استخدم القواميس الإلكترونية.
  • إبحث بكلمات مترابطة تعطيك نفس المعاني.
  • إقرأ النتائج واختر منها ما يناسبك بحسب احتياجاتك، للبحوث والتقارير عليك أن تعتمد على مصادر موثوقة للأخبار والمعلومات.
  • إبحث عن أشياء لها علاقة غير مباشرة بالذي تريد أن تعرفه.

يتبع: ابتكار الأفكار وتقييمها.

الأحد، 6 مايو 2007

قصة دار نشر

إذا أردت إنشاء دار نشر في الإمارات (أبوظبي) فعليك فعل التالي:

  • الحصول على رخصة تجارية، ولكي تفعل ذلك عليك أن تحصل على رخصة إعلامية أولاً من وزارة الإعلام التي ألغيت لكنها عملياً لا زالت موجودة.
  • إذا حصلت على رخصة إعلامية أكمل إجراءات الرخصة التجارية ومن بينها استئجار مكتب أو محل، بالطبع يمكنك أن تلتزم بالقانون وتفعل ذلك أو يمكنك أن تتلاعب بالقانون وتدعي أنك استأجرت محلاً وأنت في الحقيقة لم تفعل وكل ما لديك هو عقد إيجار غير حقيقي، بالطبع بعض الناس لا يحبون هذا التلاعب وهؤلاء وحدهم هم الذين يأكلون الهم والتعب وخسارة الأموال بسبب قوانين غير مرنة ولا عملية.
  • تصور أنك قمت بإنشاء هذه الدار وبدأت عملك، لكي تنشر أي كتاب على مؤلف الكتاب الحصول على الحماية الفكرية من وزارة الاقتصاد التي تطلب منك ثلاث نسخ من الكتاب مع إثبات هوية، هذا إن كنت أنت مؤلف الكتاب، إن لم تكن فعلى المؤلف أن يفعل ذلك بنفسه وإذا أردت أن يكون تحصل دار النشر على الحقوق الفكرية للكتاب فعليك أن تحصل على تفويض من المؤلف وهذا التفويض تأتي به من المحكمة، وأتمنى لك يوماً سعيداً بين أروقة مؤسساتنا الحكومية.
  • لنتصور أنك حصلت على شهادة الملكية الفكرية للكتاب، توجه الآن نحو وزارة الإعلام لكي تحصل على ترخيص بطباعة الكتاب فالكتاب يجب أن يراقب أولاً، لا فرق إن كان كتاب أطفال أو كتاباً تربوياً أو كتاب طبخ، كل الكتب تراقب لأنها قد تحوي أشياء خطيرة يبحث عنها المراقب، ولا شيء أخطر على أي مجتمع من بعض الأفكار.
  • أبارك لك إنجازك هذا! لقد سمحت لك وزارة الإعلام أن تطبع كتابك، إبحث الآن عن مطبعة، لا تتصل بهم فهذا مضيعة للوقت إلا إذا كنت ستطلب منهم مواصفات الكتاب التي يريدونها منك، لكن من الأفضل أن تزور المطابع لأنك بحاجة إلى اختيار نوع الورق واختيار تفاصيل كثيرة مختلفة، وأنصحك بأن تزور عشرات المطابع وتطلب منهم نماذج لأعمال أنجزوها من قبل لكي تتأكد من جودة أعمالهم.
  • طبعت الكتاب؟ هذا إنجاز آخر، لكن القصة لم تنتهي بعد، فأمامك التوزيع وبيع الكتب والاتفاق مع موزع أو مكتبة، هؤلاء يأخذون نصيبهم من سعر الكتاب، وإذا أردت نشر الكتاب في دول أخرى فاستعد لإجراءات الرقابة أيضاً.
  • لنتصور أنك اجتزت كل هذه الخطوات ونجحت بحمد الله في نشر الكتاب وتوزيعه، مبيعات كتابك لن تتجاوز المئات وإن كنت محظوظاً ربما تصل إلى ألف أو ألفين، أنت بحاجة إلى بذلك 300% من جهدك لكي تصل مبيعات الكتاب إلى عشرة آلاف أو أكثر، وبحاجة إلى كتاب مميز بالفعل لكي تصل المبيعات إلى مليون نسخة كما حدث مع كتاب "لا تحزن" للشيخ عائض القرني.

بعد كل هذه الخطوات والتعب، عد إلى منزلك قم بنشر الكتاب إلكترونياً واطلب من الناس نشره وتوزيعه كما يشؤون وبدون أي تكلفة، ستكسب أجراً وستصلك رسائل شكر وتقدير تسعدك، أنت الآن ساهمت بالفعل في نشر الثقافة والمعرفة وبسرعة كبيرة مقارنة مع كل ما يحتاجه الكتاب الورقي، وقبل أن تنام فكر قليلاً في الهراء الذي يقال عن دعم الثقافة واضحك بصوت عالي، وإن كنت متزوجاً فأخبر زوجك بهذه النكتة، إفعل ذلك لكي تكون نهاية القصة: "ثم عاش سعيداً إلى الأبد".

الموضوع التالي: كيف تبحث في الشبكة عن المعلومات؟

عفواً لا أستطيع مساعدتك

تصلني أسئلة على بريدي الإلكتروني وأعتذر عن إجابة الكثير منها لأنني لا أعرف شيئاً عن الذي أسأل عنه، في بعض الأحيان تكون الأسئلة عن أشياء لا علاقة لي بها من قريب أو بعيد، أو يسألني شخص ما عن أي شيء في الحاسوب لظنه أنني أعرف كل شيء في هذا الجانب.

في بعض الأحيان أجيب على الطلبات والأسئلة بعد أن أبحث في المصادر التي أعتمد عليها لكنني لا أستطيع أن أفعل ذلك لكل شخص، ولا أستطيع أن أفعل ذلك طوال الوقت، ستأتي لحظة ما أقرر فيها عدم الرد على كل هذه الرسائل والأسئلة، لأنني جزيئاً أظن أن بعض من يرسل هذه الرسائل لم يتعب نفسه في البحث أولاً، ثم أظن أنني لا أفعل خيراً بأن أقدم الإجابة مباشرة للإنسان، عليه أن يتعلم البحث عن المصادر والإجابات لكي يعتمد على نفسه دائماً ولا يلجأ للآخرين إلا عندما يصل إلى طريق مسدود.

ربما يقول البعض بأنني إن قدمت إجابة وساعدت السائل فأنا أقدم خيراً وأكسب أجراً وهذا صحيح، لكن إلى أي مدى أستطيع أن أفعل ذلك؟ تصور أنك خبير في السيارات وتعرف أعطالها وكيفية إصلاحها، يطلب منك أصدقائك المشورة أو إصلاح الأعطال في سياراتهم وأنت تفعل لهم ما يريدون عن طيب خاطر، لكن هل تستطيع أن تفعل ذلك طوال اليوم وكل يوم بدون أن تحصل على شيء في المقابل؟ بالتأكيد لا إلا إذا كنت من الاغنياء الذين يملكون ثروة تكفيهم لسنوات عديدة، ويومك أطول بستة ساعات وأنت من الذين لا يحتاجون إلى النوم أبداً، بمعنى آخر آلة في جسم إنسان تعمل بدون توقف!

في الأيام القادمة سأتحدث عن:

  • كيف تبحث في الشبكة عن مصادر المعلومات؟
  • ابتكار الأفكار وتقييمها.
  • كيف تحصل على دعم فني للبرامج والمواقع التي تستخدمها؟
  • أهم الكتب والمصادر التي أنصح بها.
  • وربما مواضيع أخرى، فهل لديك مقترح؟

أريد لهذه المواضيع أن تصبح نقطة انطلاق للكثير منا لكي نتعلم سوياً كيف نعتمد على أنفسنا وكيف نحصل على ما نريد قبل أن نلجأ للآخرين، هذه المهارات من الضروري أن يتعلمها كل شخص.

الجمعة، 4 مايو 2007

ما هي لغة جافاسكربت؟

في عالم الحاسوب هناك الكثير من التقنيات التي لا نفهمها جيداً لأسباب مختلفة، فهناك مثلاً من يرى أن لغة HTML هي لغة برمجة وهي ليست كذلك، أو يظن أن لينكس هو نظام تشغيل لكنه في الحقيقة نواة لنظام تشغيل، ولا ألوم عامة الناس على مثل هذا الخلط بين الأشياء، تاريخ التقنيات وتطورها يجعل فهمها أكثر صعوبة ما لم يحاول شرحها شخص ما بلغة سهلة بسيطة.

في هذا الموضوع سأتحدث عن جافاسكربت، فقد شاهدت محاضرة عن جافاسكربت وضحت لي بعض النقاط التي لم أكن أفهمها سابقاً، المحاضر هو دوغلاس كروكفورد والذي كتب مقالة في موقعه عن لغة جافاسكربت وقال بأنها أكثر لغة يساء فهمها في العالم، ودوغلاس هو خبير جافاسكربت في شركة ياهو.

تاريخ جافاسكربت مربك بعض الشيء، الاسم نفسه يوحي بأن هذه اللغة لها علاقة بلغة جافا وهذا ليس صحيحاً وكلمة "سكربت" توحي بأنها ليست لغة برمجة حقيقية بل شيء أقل من ذلك وهذا أيضاً ليس بصحيح.

لكي نزيل سوء الفهم علينا أن نعرف بعض النقاط السريعة حول هذه اللغة.

  • جافاسكربت كان اسمها في البداية LiveScript.
  • اللغة طورت في شركة نيتسكيب لكي تكون لغة برمجة صفحات المواقع.
  • اللغة اكتسبت سمعة سيئة بسبب التطبيق السيء لها، لكن تحسن مستوى اللغة ولا زالت سمعتها تعاني من تاريخها.
  • يقول دوغلاس بأن كل الكتب التي تتحدث عن جافاسكربت سيئة ولا تصلح لمن يريد تعلم اللغة لأنها تحوي أخطاء كثيرة، ونصح بكتاب واحد هو JavaScript: The Definitive Guide
  • حاولت شركة صن مايكروسيستيمز التعاون مع نيتكسيب لكي تجعل لغة جافا هي لغة البرمجة المستخدمة في نيتسكيب، لكن لم ينجح الاتفاق بينهما، وغير اسم LiveScript إلى جافاسكربت لأسباب لا يعرفها دوغلاس.
  • مايكروسوفت قامت بإنشاء محرك خاص للغة جافاسكربت سمته Jscript وهو الذي يستخدم في نظام ويندوز ومتصفح إكسبلورر، الكثير من الناس يظنون أن Jscript لغة تختلف عن جافاسكربت لكنهما في الحقيقة متشابهتان لكن بأسماء مختلفة.
  • حاولت نيتكسيب تحويل جافاسكربت إلى مواصفات قياسية لكي لا تقوم مايكروسوفت بالسيطرة على اللغة والتحكم في سوق المتصفحات، وأصبح لدينا مواصفات قياسية لهذه اللغة تسمى ECMAScript.
  • جافاسكربت لا تستخدم في المتصفحات فقط لكن في العديد من البرامج والمزودات.

علي أن أوضح نقطة مهمة هنا حول لغات البرمجة، لغة البرمجة في البداية تصمم على الورق، فالمهندس أو مصمم اللغة يضع مواصفات لها ثم يقوم بتطبيقها، هذه المواصفات قد يأخذها شخص آخر ويطبقها لكن مع تعديل بعض الخصائص أو إضافة المزيد منها، فيمكن أن يكون لأي لغة مواصفات موحدة بتطبيقات متعددة.

بعد أن يوضح دوغلاس بعض اللبس في تاريخ جافاسكربت يبدأ في شرح التفاصيل التقنية لهذه اللغة، ولا أظن أنني قادر على شرح هذه التفاصيل بشكل صحيح لأنني حقيقة لا أفهم الكثير منها، لذلك أنصح من لديه اهتمام باللغة أن يشاهد المحاضرة وهي بالمناسبة مقسمة إلى أربعة أجزاء:

الثلاثاء، 1 مايو 2007

كتاب: Writing for the Web

إذا داومت على شراء الكتب وكدستها في غرفتك ستصل إلى مرحلة تدرك فيها أن عليك قراءة الكتب والتخلص من بعضها أو معظمها قبل أن تفكر مرة أخرى في شراء كتب جديدة، لأن الكتب تأخذ حيزاً من الغرفة وتحتاج إلى تنظيف وعناية، على عكس الكتب الإلكترونية التي تستطيع أن تكدس ما تشاء منها في حاسوبك والعائق الوحيد هو حجم القرص الصلب، لكن يمكنك أن تضع أقراصاً صلبة داخل الحاسوب وخارجه وتضع فيها مئات أو آلاف الكتب، أليس هذا ما يفعله البعض؟

تكديس الكتب الإلكترونية لا يختلف كثيراً عن تكديس الكتب الورقية، كلاهما بلا فائدة إن لم نقرأ الكتب، وهذا ما قررت فعله مع الكتب الإلكترونية التي وضعتها في جهازي، تصوروا أنني كنت أحتفظ بنسخة احتياطية من هذه الكتب وأنقلها من حاسوب إلى حاسوب وفي كل عام يزداد عددها دون أن أقرأها، فهي الآن تضيع وقتي وجهدي دون فائدة.

فمثلاً قرأت اليوم كتيباً صغيراً من ستة صفحات اسمه Writing for the Web أو الكتابة لشبكة الويب، هذا الكتاب قمت بحفظه لدي في عام 2004 واليوم فقط قرأته، وهو موجه لمن يريد إنشاء مدونة خاصة بمشروع تجاري ويمكن تلخيص الكتاب في ست نقاط وضعت في آخر صفحة:

  • اختر أسلوبك في الكتابة وواضب على استخدامه، بمعنى آخر كن أنت ولا تحاول تقليد الآخرين أو تكتب بلغة رسمية جافة.
  • حاول أن تفهم جمهور مدونتك قبل أن تبدأ، شخصياً أظن أن تجارب الناس مع مدونات المؤسسات تؤكد أن جمهور المدونة يتكون ويتغير مع الأيام ومن الصعب أن تفهم جمهورك قبل أن تبدأ لأنك ببساطة لا تعرفه، حتى لو قمت بتحديده فربما يأتيك الناس من حيث لا تتوقع.
  • إما أن تكتب مواضيع طويلة ذات جودة عالية وعدداً أقل من المواضيع أو أن تكتب مواضيع قصيرة ذات جودة منخفضة لكن بعدد أكبر.
  • إجعل المدونة سهلة القراءة.
  • الفكاهة تعطي المدونة شخصية وتجعل المؤسسة تبدو أكثر إنسانية.
  • الصراحة هي خير سياسة، لا يمكنك أن تخدع الناس.

الكتاب يتحدث عن أهمية دخول المؤسسات بشكل صحيح في عالم المدونات، لأن المدونة الشخصية يمكن أن تختفي أو يحذفها صاحبها أو يوقفها ولن تؤثر كثيراً عليه، بينما المؤسسة تتأثر صورتها كثيراً بما تفعله في المدونة.

فمثلاً شركة مازدا اليابانية قامت بإنشاء مدونة ووضعت فيها محتويات كتبت بلغة التسويق وإعلانات وأفلام فيديو احترافية قام بتصويرها قسم التسويق في الشركة، هذه المدونة سحبت خلال ساعات لأن تأثيرها كان سلبياً على الشركة، من المفترض أن تكون للمدونة شخصية عفوية تكتب من أجل الاتصال بالناس والتحاور معهم وليس من أجل التسويق للشركة بشكل مباشر.

كتاب إلكتروني حذف من القرص الصلب، بقي 49 كتاباً!