الجمعة، 31 ديسمبر 2004

كيف تحصل على أفكار جيدة لمشروعك الخاص؟

في الموضوع السابق تحدثت عن التمويل واليوم أتحدث عن أفكار المشاريع، لدينا مشكلة في عالم المشاريع وهي تكرار الأفكار، فالكثير من الناس لا يريدون المخاطرة بتجربة فكرة جديدة، أو لا يريدون إرهاق أنفسهم بالتفكير في مشروع جديد، أو حتى تطوير فكرة موجودة، وفي عالم الأعمال اليوم لدينا تنافس شديد على الأسواق، لا ننسى أننا مشاركون في اتفاقية التجارة العالمية، مما يترتب عليه قدوم شركات أجنبية ذات خبرات كبيرة لأسوقنا، فلم يعد التفكير التقليدي مناسباً في هذا السوق الشرس، لذلك لا بد من محاولة إيجاد مشاريع جديدة وهناك عدة وسائل لفعل ذلك.
تطوير فكرة تقليدية
عندما أدعو إلى إيجاد أفكار جديدة لا يعني ذلك أن تكون جديدة تماماً لم يسمع بها أحد من قبل، بل يمكن تجديد أفكار قديمة، هناك الكثير من الناس يريدون إنشاء مشاريع عادية كصالون حلاقة أو مطعم أو بقالة أو محل للخضروات والفواكه، هذه مشاريع صغيرة وضرورية، لكن لماذا يكتفي أحدنا بإنشاء بقالة عادية؟ لم لا يفكر في إضافة شيء مميز لهذه البقالة؟

دعونا نأخذ مثالاً لكيفية تطوير فكرة عادية إلى فكرة فيها شيء من التميز، لنتصور أن شخصاً ما اسمه سعيد يريد إنشاء متجر لبيع لوازم التصوير الفوتوغرافي، سعيد يهوى التصوير الفوتوغرافي ولديه معرفة ممتازة بعالم التصوير، معرفته وحبه لهوايته سيساعدانه على إنجاح مشروعه، لكن لا يكفي أن يقوم بإنشاء متجر لمعدات التصوير كأي متجر آخر، يجب أن يميز نفسه.

يمكنه أن يتميز بالبضائع، فلا يكتفي ببيع الكاميرات والعدسات، بل يزيد على ذلك بيع الكتب وبرامج الحاسوب المتعلقة بالتصوير، كذلك طابعات الصور والماسحات الضوئية (scanner)، وعليه أن يأتي ببضائع من الصعب أن يجدها المرء في أي محل آخر، كالأفلام بمقاييس متعددة، وكذلك كاميرات المحترفين والكاميرات النادرة.

أما في مجال الخدمات فيمكنه أن يقوم بإنشاء موقع تابع للمحل وينشر فيه آخر أخبار عالم التصوير ومقالات ودروس متنوعة ويتواصل من خلال الموقع مع الزبائن ويقدم لهم الدعم، وإن أراد يستطيع أن يبيع لهم من خلال الموقع، ويستطيع أن يقدم دورات تعليمية لهم ويتعاون معهم لإنشاء معارض فنية، ويقيم مسابقات متنوعة، باختصار يمكنه أن يكون محلاً لكل شيء في عالم التصوير، أو يمكنه أن يكون محلاً متميزاً عن المحلات الأخرى ببضعة أفكار.

من الضروري أن نفكر بهذا الأسلوب، أعني ألا نكتفي بتقليد فكرة سابقة، بل علينا أن نطورها ونميز أنفسنا عن الآخرين، ومحل التصوير هذا مجرد مثال يمكن تطبيقه على الكثير من الأفكار التقليدية الأخرى.
ماذا يحتاج السوق؟
إبحث عن حاجة الناس وحاول أن تلبيها، فمثلاً لدينا في أبوظبي مناطق سكنية جديدة تقع خارج جزيرة أبوظبي، هذه المناطق الجديدة بحاجة إلى محلات تقليدية، كالبقالة أو السوبرماركت، وتحتاج إلى محلات لبيع المواد الغذائية، وكذلك إلى محلات للخياطة، مغسلة، صالون حلاقة ... إلخ.

مثل هذه المشارع تعتبر استثماراً جيداً حتى لو كانت الفكرة تقليدية، لأن هذه المناطق السكنية تحتاج أولاً إلى محلات أساسية وليس من الضروري أن تكون هناك محلات ذات فكرة جديدة ورائعة، أتذكر رجلاً أخبرنا عن متجره الذي يبيع الخضروات والفواكه، كان المتجر في أبوظبي ولم يكن وقتها يربح أكثر من 30 درهماً في اليوم! نقل المحل إلى منطقة سكنية جديدة خارج أبوظبي وبدأ المحل في كسب ربح يبلغ 2500 درهم يومياً، ففكروا جيداً بمثل هذه الفرص.

ما طرحته سابقاً مجرد مثال، حاجات السوق قد تكون مختلفة، فحاول أن تلبيها بذكاء، فمثلاً لدينا شريحة من النساء تريد أن تشتري ملابسها من محلات نسائية محترمة، ماذا أعني بالمحترمة هنا؟ أعني أنها محلات تلتزم بقيم المجتمع فلا تعرض الملابس الفاضحة ولا تبيعها، ويتعامل المحل مع زبائنه باحترام، وربما يكون المحل نسائياً بحتاً أي لا يوجد فيه رجل واحد، هذا النوع من المحلات يلبي حاجة الكثير من النساء اللواتي يرغبن في شراء ملابسهن بدون حرج وبدون التعرض لسخافات بعض البائعين من الرجال.

هناك ثلاث أشياء يحتاجها الناس دائماً هي التغذية والترفيه والزينة، هذه الحاجات الثلاث تتنافس عليها المشاريع بقوة، أنظر حولك وستجد أن أغلب المحلات تلبي حاجة من هذه الحاجات أو أكثر، فمثلاً الهواتف النقالة هي في أيامنا هذه نوع من الترفيه والزينة، ولدينا تخمة في محلات الهواتف النقالة، لذلك لا أنصح أحد بالدخول إلى هذا السوق ما لم تكن لديه فكرة جديدة ومتميزة، وحتى لو تميز بشيء فإن الآخرين سيلحقونه ويقلدونه ولربما يحاولون إخراجه من السوق، لذلك التميز يجب أن يتجدد ويستمر، إذا فكرت في الدخول إلى سوق الحاجات الثلاث فعليك أن تتميز وإلا فالأفضل لك ألا تخاطر، لأن فرص النجاح في هذه المشاريع قليلة وهامش الأرباح منخفض.
الخدمات: منجم الذهب
عندما يفكر البعض بالمشاريع التجارية فهو يفكر في شيء مادي ملموس كالطعام والسيارات والهواتف، لكنني أعتقد أن قطاع الخدمات هو فعلاً منجم الذهب، لأن الخدمة قد لا تكلف الكثير لكن قيمتها تكون مرتفعة وبالتالي يكون هامش الأرباح كبيراً، لنأخذ مثالاً واضحاً على قطاع الخدمات.

تطوير المواقع تعتبر خدمة، يمكن لأي مطور مواقع أن يقوم بإنشاء موقع لشركة ما ويحصل على ربح عالي من هذه الخدمة، فلنتصور أن مؤسسة ما أرادت إنشاء موقع بسيط لها، فتقدم ثلاثة أشخاص بعروضهم لها، الأول عرض خدماته مقابل 10 آلاف درهم، الثاني مقابل 2000 درهم والثالث مقابل 1500 درهم، هذا التفاوت الكبير بين العرض الأول والعرضين الآخرين ليس أمراً مستغرباً في قطاع الخدمات، فهو قطاع لا توجد فيه أسعار ثابتة يمكن للزبون قياسها ومقارنتها، فربما كان العرض الأول هو الأفضل والأكثر إتقاناً وبالتالي الأكثر فائدة، وربما يكون غير ذلك، وربما يدل سعر العرض الثالث على شخص غير محترف ولا يتقن عمله.

لكن لو نظرنا من زاوية مطوري المواقع سنجد مثلاً أن صاحب العرض الأول يثق بخبراته ويعلم أنه سيقدم قيمة عالية للزبون بالتالي هو يطلب سعراً أكبر، لا يهم كم ساعة سيعمل في هذا الموقع، فلعله يقضي ثلاثة أيام فقط في إنشاء الموقع البسيط، ولا يهم كم كلفه إنشاء هذا الموقع، السعر الذي يقدمه ليس مقابل ساعات العمل ولا التكاليف، بل مقابل القيمة التي سيحصل عليها الزيون.

قطاع الخدمات ينمو ويكبر وبعض خبراء الاقتصاد يعتقدون أن التصنيع سينتقل إلى الدول النامية بسبب قلة تكلفة الأيدي العاملة وهذا ما يحدث فعلاً في هذه الأيام، أغلب شركات التقنيات العالية تستعين بمصانع في الصين وتايون وماليزيا، لذلك لا بد من التفكير في إنشاء مشروع يقدم خدمات بدلاً من المنتجات، لأنه قطاع ينمو وفيه الكثير من الفرص ولأن بيع المنتجات وتصنيعها أصبح أكثر صعوبة بسبب التنافس الكبير وارتفاع التكلفة.

والخدمات كثيرة ومتنوعة، لدينا الاستشارات الإدارية والقانونية والتربوية، لدينا التدريب الإداري والفني، الخدمات الطبية، السياحة والسفر والفنادق، الإعلان والإعلام وغيرها الكثير، هذه الخدمات تحتاج بكل تأكيد إلى خبرة وثقة، وتأكد أنك لو أبدعت في مجال من مجال الخدمات وقدمت شيئاً مفيداً للآخرين ستحصل على أرباح عالية، وفي هذا القطاع قد تكون المنافسة معدومة في بعض الأحيان وقليلة في أحيان أخرى، وبالتأكيد هناك خدمات التنافس عليها كبير كقطاع السفر والسياحة.
خاتمة
أياً كان المشروع الذي تريد إنشاءه، أتمنى من كل قلبي أن تحاول إضافة لمسة إبداعية عليه، لا تقلد الآخرين بل تميز عنهم بشيء ما، التميز والإبداع يوفران لك قاعدة قوية للمنافسة في سوق صعب لا يرحم.

الأربعاء، 29 ديسمبر 2004

من وورد بريس إلى bbPress

أعلن Matt اليوم عن البرنامج الجديد bbPress ومات هذا هو الذي قام بإنشاء مشروع وورد بريس، وللمزيد من التفاصيل حول البرنامج الجديد عليكم بزيارة موقع البرنامج وهو بالمناسبة منتدى.

ما الذي يجعلني أهتم بهذا المنتدى مع أن برامج المنتديات متوفرة بالمئات؟ لأنني أعتقد أنه سيكون بسيطاً وفعالاً ويحوي أهم المميزات التي يريدها الناس في أي منتدى، هذا المنتدى لن يحوي خصائص كثيرة كما قال مات، فمن يبحث عن منتدى يضع صوراً أسفل اسم كل عضو أو يوفر لكل عضو عشرات الخيارات فليبحث عن غيره، هذا المنتدى صمم ليكون بسيطاً وسهل الاستخدام والتركيب، وسيكون متوافقاً مع المعايير القياسية.

أنا معجب بوورد بريس، والآن bbPress.

هل نعيش في كوكب آخر؟

كان من المفترض أن أكتب الموضوع الثاني حول المشاريع، لكن خبر الزلزال المدمر الذي وقع في جنوب شرق آسيا يجب ألا يمر هكذا دون أن أكتب عنه شيئاً، وفي البداية أحب أن أضع بعض الروابط المفيدة حول هذه الكارثة:
أرجو أن تتطلعوا على الصور والمعلومات في ويكيبيديا، يبدو أن هذا الموقع وفر معلومات لا يمكن أن تجدها إلا في مواقع متفرقة، وانظروا إلى الصور لتروا كيف انطلقت موجة تسونامي وضربت سواحل ماليزيا وتايلاند وأندونيسيا وسيريلانكا، ويبدو أن سيريلانكا هي الأكثر تضرراً من هذه الموجات، وتضررت بعض الدول العربية بحكم موقعها وهي عمان واليمن والصومال.

ما أريد أن أتكلم عنه هو الجانب الإنساني وبالتحديد التطوع، هذه فرصة للمتطوعين لعمل شيء تجاه ملايين المشردين وآلاف المصابين، هؤلاء بحاجة إلى أدوات طبية ومستشفيات وغذاء ويحتاجون إلى إعادة بناء منازلهم وقراهم، في المواقع الأمريكية والأوروبية قرأت دعوات ونداءات كثيرة تحث الآخرين على التبرع بالمال والمسارعة إلى التطوع لإغاثة المنكوبين ووضعت الكثير من المواقع عناوين وأسماء مؤسسات تطوعية كثيرة، أما هنا فلم أقرأ ولم أسمع سوى أخبار تقدر أعداد الضحايا.

أما جمعية الهلال الأحمر فيبدو أنها لا تملك موقعاً رسمياً لها يخبرنا بشيء، ولم أقرأ في الصحف أي دعوة للتبرع أو التطوع، والناس من حولي لا يتكلمون عن هذه المأساة كأنها لم تقع، لا أريد أن أتعمق أكثر في الموضوع، أردت فقط أن أعرض ما رأيته.

الأحد، 26 ديسمبر 2004

المشاريع التجارية وحلول التمويل

تحدث الأخ أسامة عن التجارة وإنشاء المشاريع الخاصة، وأود إضافة بعض النقاط حول الموضوع.

بالتأكيد المشاريع الخاصة لها طعم مختلف، متعة العمل فيها وإمكانية الابتكار تجعلني أكره الوظائف الحكومية التي تلزمني بالعمل في قالب محدد، الحضور والخروج في ساعة محددة، العمل متشابه متكرر، لا توجد لديك سلطة لفعل شيء، وفي الكثير من الحالات هناك من يضايقك أو يقتل مبادراتك أو يتسلط عليك، أما في المشروع الخاص فأنت المالك والملك، وأنت الموظف والفراش والسائق كذلك! لديك مطلق الحرية لفعل ما تريد كيف ما تريد.

وبكل تأكيد الوظيفة الحكومية آمنة وثابتة، والتجارة تعني المخاطرة وهذا ما يجعلها ممتعة، لأنك إن جربت التجارة ونجحت فهذا سيجعلك سعيداً حتى لو لم يكن لديك مال وفير، يكفي أنك لا تنتظر الراتب في أول كل الشهر، وبالطبع الكثير منا يفكر بإنشاء مشاريع ويواجه بعض العراقيل.
التمويل
أول عائق يفكر فيه من يريد إنشاء مشروع خاص، من أين يأتي بالمال من لا يملكه؟ الحلول كثيرة وليس هناك حل واحد كامل مناسب للجميع، أحد هذه الحلول هو التوفير، لنتصور شخصاً ما يعمل في وظيفة حكومية براتب جيد، يستطيع هذا الشخص توفير شيء من ماله خلال السنوات التي يعمل فيها، ثم يتقاعد أو يستقيل من وظيفته الحكومية، ويستثمر ما وفره من مال في مشروعه الخاص، هذا الخيار مناسب لفئة قليلة من الناس، لديهم وظائف حكومية جيدة وبمرتبات عالية، ربما بعضهم لم يتزوج وبالتالي لا ينفق الكثير من ماله، وأغلب الناس لا يمكنهم توفير الكثير من المال لأسباب عديدة منها غلاء المعيشة، فإن كنت أحد هؤلاء الذين يستطيعون توفير مالهم فأنت فعلاً محظوظ فاشكر الله على نعمه.

ما يميز هذا الأسلوب في التمويل هو عدم حاجة المرء إلى الاقتراض من البنوك، وهذا أمر طيب، لأنك لو خسرت مالك فلن يطالبك أحد بشيء، ومن سلبياته أنه يحتاج إلى وقت طويل لتوفير مبلغ كافي لإنشاء مشروع تجاري.

الحل الثاني هو الاقتراض من الآخرين، لست أعني مصرفاً هنا بل أناس تقترض منهم كالأقارب والأصدقاء، ولهذا الأسلوب سلبياته، منها صعوبة الحصول على هذا المال لأسباب عديدة، فمثلاً يصعب على البعض طلب المال من الآخرين، وحتى لو لم يكن هذا الأمر صعباً عليك فلعلك لا تجد ما يكفيك، وخسارة المشروع وضياع المال قد يعني قطع العلاقات مع البعض، وحقيقة أفضل دائماً ألا يدخل المال في علاقة بيني وبين أحد أقربائي أو أصدقائي.

الحل الثالث هو الاقتراض من مصرف أو التعاون معه، وهذا يعني أنك ستضطر إلى عرض مشروعك على المصرف وقد لا يوافق عليه لأي سبب، وهذا يعني أنك ستتنازل عن بعض صلاحياتك لصالح المصرف، فلست أنت صاحب المال فقط بل المصرف أيضاً والمصارف حريصة كل الحرص على أموالها وقد يصبح التعامل معها صعباً في بعض الحالات، وخسارة المشروع تعني أن ممتلكاتك في خطر! فمن الأفضل ألا تقترض من مصرف إلا إذا تأكدت بنسبة كبيرة أنك تتقن إنشاء المشروع وإدارته والأهم من كل هذا أنك تتقن فن الاتصال مع الآخرين، فإقناع المصرف بتمويل مشروعك يعتمد كثيراً على شخصيتك وأسلوب عرض الفكرة على المصرف.

الحل الرابع هو التعاون مع الآخرين، تعاون مع أصدقائك لإنشاء المشروع، هذا الأسلوب يوزع المسؤولية على جميع الأطراف، فلن يكون شخص واحد هو المسؤول عن الخسارة بل كل شخص، المشكلة في هذا الأسلوب أنك لن تملك كامل الصلاحيات لإدارة المشروع، والمشكلة الثانية تكمن في الخلاف، إذا اختلف اثنان أو أكثر من أصحاب المشروع قد يؤدي ذلك إلى إغلاقه أو خسارته، وقد يؤدي ذلك إلى قطع العلاقات.

الحل الخامس هو الاقتراض من شخص لديه مال كافي، هناك رجال أعمال لديهم الملايين من الدراهم، وقد يكون بعضهم مستعداً لتمويل مشاريع الشباب، فلم لا تعرض نفسك وفكرتك على بعضهم؟ المشكلة في هذا الحل أن هؤلاء نادرون، لدينا الكثير من أصحاب الملايين وقلة نادرة منهم مستعدة للتفكير في تمويل مشاريع الشباب، دع عنك تمويل المشاريع فعلياً فهذا أمر أكثر ندرة بين أصحاب الملايين.

الحل الأخير الاعتماد على البرامج الحكومية، منها حكومة دبي التي تقدم تسهيلات للشباب لإنشاء مشاريعهم، فهناك برنامج انطلاق لإنشاء المشاريع في المنزل بدلاً من استئجار محل أو مكتب، وهناك مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ومشاريع أخرى متعددة، المشكلة في هذا الحل هو أنني أعيش في أبوظبي! ولا أجد برامج مشابهة في أبوظبي، وبالطبع الحكومات في العالم العربي نسبياً لا تقدم مثل هذه التسهيلات، فمن وجد مثل هذا الدعم من حكومته فليستعن به وليستثمره جيداً لأنه أحد أفضل الحلول المتوفرة لتمويل المشاريع وأقلها خطراً.

في الموضوع القادم سأتحدث عن أفكار المشاريع.

السبت، 25 ديسمبر 2004

الشغف والإرادة والطموح

عندما تمتلك فكرة ما عقل إنسان وروحه، ويسعى لتحقيق هذه الفكرة بكل ما لديه من قوة وإرادة، لن يقف شيء أمامه، ستصبح كل الصعوبات صغيرة يمكن تجاوزها والقفز من فوقها، هذا ملخص قصتين سأتكلم عنهما باختصار.

القصة الأولى لامرأة نجحت في إعادة بناء حاسوب كومودور 64 على شريحة صغيرة، أتذكر هذا الحاسوب جيداً فقد كنا نلعب به ألعاباً كثيرة قبل ما يقرب من خمس عشرة سنة، وقد كان كبير الحجم، ولكن هذه المرأة نجحت في وضعه على شريحة صغيرة، وقامت شركة بإنتاج لعبة صغيرة تعمل بالبطارية تحوي 30 لعبة من ألعاب هذا الحاسوب، وكل ما على المستخدم هو توصيل اللعبة بالتلفاز والاستمتاع بألعاب الماضي، حيث إمكانيات الحاسوب وقتها كانت محدودة لكنها كانت ألعاب جميلة.

ما الشيء المميز في هذه القصة؟ ليست اللعبة ولا تصغير الحاسوب فهذه أمور لم تعد تدهش أحداً، إنما إرادة هذه المرأة ورغبتها في التعلم هو الشيء المميز، فهي مجرد هاوية وليست مهندسة حصلت على شهادة من جامعة مرموقة، وهواة الإلكترونيات في الماضي كانوا هم مخترعي الحاسوب وأجزاءه المختلفة وأبرزهم هو Steve Wozniak أحد مؤسسي شركة أبل ومهندس جهاز Apple I وApple II ومخترع بعض قطع الحاسوب، هؤلاء الهواة كانوا سبباً في تطوير الكثير من الاختراعات التي نستخدمها اليوم.

هذه المرأة تعلمت بنفسها هندسة الإلكترونيات واستعانت بالإنترنت وقرأت الكتب ودرست تصاميم الإلكترونيات في الماضي، وقد التقت في أحد معارض الإلكترونيات بستيف وسألته عن أسرار محرك الأقراص المرنة (Floppy Disk) الذي كان يعمل في جهاز Apple II وأعجب باهتمامها ومعلوماتها، وقد بدأت في الاستفادة من خبراتها في تصنيع سيارات لا سلكية وربحت الكثير من هذا العمل وخرجت من المدرسة!

بعد ذلك أنشأت محلاً لتجميع الحواسيب وصيانتها ونجحت في عملها هذا وافتتحت أربعة فروع أخرى، وفي عام 2000م باعت هذه المؤسسة بسبب هامش الربح الذي انخفض، التحقت بكلية Walla Walla (اسم غريب!) وكانت تسأل المدرسين في هذه الكلية ولم تجد إجابة لديهم، لم تيأس وقامت بمحاولة إنشاء حاسوب يحاكي جهاز كومودور ونجحت في ذلك وسمي الجهاز C-1، ويكفي استبدال البرنامج في هذا الجهاز لكي يحاكي حواسيب أخرى مثل أتاري وSinclair.

يمكن لأي شخص أن يبدأ الآن ويتعلم، وهذه الإنترنت تحوي الكثير من المعلومات المفيدة، فقط ابحثوا عنها، وبالطبع لا بد من قراءة الكتب ومن تجربة ما يتعلمه المرء عملياً، ومع مرور الأيام واستمرار اكتساب الخبرة والعلم يمكن للمرء أن يبدع ويتفوق على من سبقوه.

وهذه روابط أخرى مفيدة حول الموضوع:

الشغف يقوده إلى الإبداع
قصة أخرى، هذه المرة لمبرمج تعاقدت معه شركة أبل لإنتاج برنامج ما، لكن المشروع الذي كان يعمل فيه ألغي وانتهى عقد العمل ولم يعد هذا الرجل موظفاً رسمياً في الشركة، إلا أن بطاقة الدخول التي يمتلكها كانت تعمل وتفتح الأبواب! واستغل هذا الأمر للدخول إلى مبنى الشركة، وقد كان يعرض عمله على مهندسي أبل فيعجبون به ويساعدونه، تعاون معه اثنان من مهندسي أبل لإعادة برمجة برنامج وجربوه على حاسوب أبل.

كان الرجل يعمل لساعات طويلة ومهندسي أبل يتعاونون معه سراً لإنجاح مشروعهم، لكنه واجه صعوبات، منها أن مسؤولة ما سألته عما يعمل فأخبرها بالحقيقة فطلبت رجال الأمن وألغيت البطاقة التي كان يعتمد عليها للدخول إلى مبنى الشركة، لم ييأس، وحانت له فرصة حينما قامت أبل بإلغاء الكثير من الوظائف، ووجد مكتبين فارغين استغلهما لإنجاز مشروعه، وكان يدخل إلى المبنى خلسة مع المهندسين الذين كانوا يساعدونه على الدخول.

أكمل المبرمج عمله وتعاون مع المهندسين، وشيئاً فشيئاً زادت المساهمات وبدأ المشروع يأخذ شكله النهائي، حتى انتهى في عام 1994م وأصبح البرنامج موجوداً مع كل حاسوب أبل، البرنامج هو آلة حاسبة مرئية (Graphing Calculator) استفاد منها المدرسون والطلاب، وبيع 20 مليون حاسوب أبل يحوي هذا البرنامج، الذي قام بجهود شخص عاطل عن العمل، ويعمل بشكل غير رسمي في شركة أنهت التعاقد معه، وشحن البرنامج ولم يكن هناك اعتراف رسمي به!

إقرأ القصة وتعرف على كافة تفاصيلها.

الأربعاء، 22 ديسمبر 2004

أنا وبس!

قبل أيام قليلة خرجت من المسجد بعد صلاة العشاء وبدأت أمشي نحو منطقة صغيرة جميلة، هي حديقة صغيرة إذا جلست فيها ستجد البحر أمامك وخلفك مسجد كبير، ذهبت إلى هناك وأنا متأكد تماماً أنني لن أجد هناك شخصاً واحداً، فمن هو ذلك المجنون الذي يذهب في هذا الجو العاصف البارد؟ ... أنا! كانت الرياح تعصف بقوة والجو بارد، أصابعي تكاد تتجمد، جلست أنظر إلى البحر وأتأمل لمدة لم أحسبها، كانت هناك فكرة واحدة تدور في ذهني: أنا مجنون!! من يأتي إلى هنا في هذا الجو البارد؟!

واليوم ذهبت إلى نفس المكان بعد صلاة العشاء أيضاً، الجو بارد فعلاً وهادئ هذه المرة، جلست لنصف ساعة تقريباً، لا أرى حولي أحد من الناس، المخلوقات الوحيدة التي أراها هي القطط والأرانب! ورأيت طائراً لم أعرف ما هو، كان صغيراً ويمشي بسرعة ويطير بسرعة كذلك، بدأت أرى السحب تتجمع، توقعت أن يهطل المطر لم تخب توقعاتي، أنا بحاجة إلى عشر دقائق من المشي السريع لأصل إلى منزلنا، مشيت تحت المطر، لم أكن المتورط الوحيد فقد رأيت رجالاً ونساء خرجوا لممارسة الرياضة ويبحثون الآن عن مكان يقيهم المطر.

حسناً ... لم يكن الأمر سيئاً إلى ذلك الحد الذي توقعته، لا بأس في المشي تحت المطر، على الأقل نسترجع بعض ذكريات الطفولة، ما أزعجني حقاً هو مجانين السيارات والدراجات النارية، عديموا المسؤولية هؤلاء يرون في المطر فرصة لحرق إطارات سياراتهم، والمشكلة أنهم يفعلون ذلك في منطقة سكنية وفي الوقت الذي يبحث الناس فيه عن الراحة والهدوء، كنت في السابق أفتخر بأن منطقتنا التي نعيش فيها هادئة لكن هؤلاء قتلوا الهدوء والسكون، فعلهم هذا مظهر من مظاهر الأنانية التي نعاني منها في عالمنا العربي، الأنانية التي ترفع شعار: أنا وبس!

الاثنين، 20 ديسمبر 2004

أخيراً أفكاري منظمة

ما كنت أحتاجه هو التنظيم فقط، في الأسابيع الماضية لا بل ربما في الشهور الماضية كنت أشعر بتشوش كبير، لا أدري كيف أصف لكم هذا الشعور، أقوم كل صباح وأنا لا أعرف بالضبط ماذا يجب أن أفعل، لم أكن كذلك من قبل، لقد سمحت للفوضى الداخلية أن تزيد وتشوش علي، الكثير من الناس مروا بمثل ما أصفه لكم، وبعض أصدقائي ذكروا لي أنهم يعانون من هذه المشكلة وقد ساعدتهم على ترتيب أفكارهم، لكن لا أدري ما الذي جعلني أتأخر كل هذا الوقت لكي أدرك حاجتي إلى ترتيب أفكاري.

بالأمس أخذت مجموعة بطاقات وكتبت على إحداهن: موقعي، ويبدو أن موقعي يحتل الصدارة الآن في سلم أولوياتي! وكتبت على الثانية: شخصي وعلى الثالثة: مشاريع 2005، وبدأت أدون في كل بطاقة ما يجب علي أن أنجزه، فموقعي بحاجة ماسة إلى إعادة تصميم وتنظيم وكتابة المزيد من المحتويات، وشخصياً أنا بحاجة إلى إنجاز بعض المعاملات والحصول على رخصة القيادة التي يحرص عليها كل مراهق بلغ الثامنة عشر من عمره وأنا الآن تجاوزت الخامسة والعشرين ولم أزل حتى الآن غير مكترث بها!

أما مشاريع 2005 فهي بطاقة تحوي ما أريد إنجازه خلال العام القادم، أعتقد أنه حان الوقت لأكتب كتابي الأول، سيكون كتاباً تقنياً إلكترونياً، وأريد أن أفعل مشاركتي في بعض المواقع الأخرى.

لم أنتهي من التخطيط بعد، لكنني على الأقل أشعر بأن أفكاري مرتبة وواضحة، بعد ذلك اتجهت إلى برنامج KeyNote الذي يحوي جميع أفكاري وملاحظاتي وبدأت في ترتيبها بأسلوب آخر، فقسمت محتويات الملف إلى مشاريع وأفكار وملاحظات، وكل قسم يحوي أقسام فرعية، هكذا رتبت المحتويات بأسلوب أعرف ما يجب علي أن أنجزه وما يجب أن أتركه لوقت لاحق، ولا زلت بحاجة إلى ترتيب الملفات في حاسوبي وحذف كل شيء لا أحتاجه.

برنامج KeyNote أصبح قديماً الآن فهو لم يطور منذ وقت طويل، وأشعر بأنه يحوي الكثير من الخصائص التي لا أستخدمها، فهل لديكم فكرة عن أي برنامج آخر لتنظيم المعلومات؟ المهم أن يكون مجانياً والأفضل أن يكون من البرامج الحرة ومن الضروري أن يكون بسيطاً، لعلي أكتب موضوعاً عن هذه البرامج لأنها أصبحت بالنسبة لي وللكثيرين برامج ضرورية تماماً كالمتصفحات.

إذا شعرت بأن أفكارك مشوشة كل ما عليك فعله هو أن تأتي بورقة وقلم، والأفضل بطاقات صغيرة واكتب فيها كل أفكارك ورتبها بشكل منطقي، هذا سيساعدك كثيراً على تنظيم أفكارك، وإذا لم تشعر بفائدة هذا الأسلوب فالأفضل أن تأخذ إجازة وتذهب لوحدك بعيداً عن أي ارتباطات إلى مكان لا يقاطعك فيه أحد أو يزعجك وحاول أن ترتب أفكارك، يحتاج المرء منا بين فترة وأخرى إلى تجديد طاقته وترتيب أفكاره لكي يعود إلى الإنجاز والعمل.

الجمعة، 17 ديسمبر 2004

أمطار الرحمة في أبوظبي

بالأمس خرجت مع أهلي إلى السوق، وقد ذهبوا إلى مكان خاص بالنساء فقط فجلست في السيارة أنتظر، ونسيت أن آتي مع بكتاب أقرأه، مرة أخرى أكرر نفس الخطأ، وقت الانتظار هذا يمكن أن يستغل في القراءة أو الكتابة أو أي شيء آخر، لا تنتظر شيئاً دون أن تفعل أي شيء، سواء كنت تنتظر موعدك في عيادة أو تقف في طابور طويل، استغل وقتك هذا، فهو وقت ميت لدى أغلب الناس، والعاقل من يستغله في ما يفيد.

جلست لعشر دقائق أو أكثر، ثم قررت أن أخرج وأمشي فالجو جميل بارد، فتجولت بين البنايات الطويلة أنظر في وجوه الناس وأتأمل حركاتهم وأنظر في المحلات ولافتاتها وفي كل شيء، دقائق معدودة قضيتها في هذا المشي كانت كافية لترد لي بعض الروح، لا أدري لم كنت سعيداً بهذا المشي، لعلها المرة الأولى التي أنظر فيها إلى الأشياء دون أن أحكم عليها، عادة ما كنت أعود من رحلات المشي هذه وفي رأسي فكرة حول مقالة أنتقد فيها شيئاً ما، لكن هذه المرة لم ولن أكتب عن شيء، يكفيني أنني شاهدت الكثير من الأشياء التي غابت عني سابقاً.

تعودت في السابق أن أنظر إلى الأشياء من حولي نظرة ناقد، لكني الآن أشعر بالضيق من هذه النظرة، لم لا أحاول فهم الأشياء من حولي كما هي لا كما أريد أنا أن أفهمها؟ لعل بعضكم يظن أنني بدأت في الفلسفة! شأشرح لكم ما أريد أن أقوله بأسلوب آخر، الغربيون عندما يأتون إلى بلداننا يستغربون من أشياء كثيرة يرونها غير منطقية أو غير طبيعية، وذلك لأنهم يحاولون فهم مجتمعاتنا بقيم مجتمعاتهم، هم يجعلون قيمهم الخاصة مقياساً لنا ولا يحاولون إلغاء هذه المقاييس وإلغاء أية أحكام مسبقة، ولا يحاولون فهم مجتمعاتنا كما هي، كذلك نحن عندما نسافر إليهم نفعل نفس الشيء، بالطبع هناك استثناءات، هناك أناس لديهم من الوعي ما يكفي لكي يحاولوا فهم الأشياء دون أحكام مسبقة.

لذلك بدأت ومنذ أيام معدودة في النظر إلى الأشياء نظرة مختلفة قليلاً، ليست نظرة ناقد إنما نظرة من يرغب في المعرفة والاكتشاف، هل تتذكرون أيام طفولتكم؟ أجزم أن كل واحد منكم كان يشعر بالإثارة والاستغراب حينما يكتشف شيئاً جديداً، هذا الشعور هو ما أبحث عنه الآن في نظري وتأملي للأشياء، أن أكتشف أشياء جديدة غابت عني سابقاً.

وفي موضوع مختلف قليلاً، هطلت أمطار الرحمة اليوم على أبوظبي بعد انقطاع طويل، لم تدم طويلاً لكنها كانت كافية لتنظيف الهواء وخروج الأطفال وكذلك مجانين السيارات الذين يتحينون هذه الفرص لتخطيط الطرق بإطارات سياراتهم! رأيت طيور النورس تحلق حول منزلنا، تماماً كما تفعل كل عام عندما يأتي الشتاء، رأيت اليوم طيراً لأول مرة أراه، كان صغيراً بني اللون وله ذيل طويل، التأمل في الطيور والمخلوقات والسماء والنجوم يشعرني دائماً بفرحة غامرة لا يمكن أن أصفها، لذلك أردد دائماً: سبحان الخالق.

الخميس، 16 ديسمبر 2004

هل لديك أي سؤال عن المعايير القياسية؟

لاحظت أن الكثير من مطوري المواقع سواء المبتدئين أو المحترفين لم يستوعبوا فكرة المعايير القياسية لتطوير المواقع وتقنياتها مثل XHTML وCSS، لذلك أطرح هذا الموضوع وأطلب من كل شخص لديه استفسار حول هذه المعايير أن يطرحه هنا وسيجد إن شاء الله إجابة في موضوع آخر، بعض الأسئلة قد تحتاج إلى إجابات مطولة بعض الشيء لذلك قد أنشر إجاباتها في موضوع أو مواضيع منفصلة تماماً.

الاثنين، 13 ديسمبر 2004

مدوناتنا بين الشرق والغرب

الكثير من الناس ينسون أن الحرية مسؤولية فهم يتذكرون الحقوق وينسون الواجبات، يطالبون بحقوقهم ويفرطون في واجباتهم، هذه حرية عرجاء، لأن الدنيا كلها تقوم على التوازن، والمطالبة بالحقوق فقط هو تطرف أيضاً وإن كان باتجاه آخر، فكل خلق حسن يقع بين خلقين قبيحين، فالكرم يقع بين الإسراف والبخل، وكذلك الحرية هي حقوق وواجبات، ولا تقوم الحرية بالحقوق وحدها.

هذه مقدمة ضرورية للدخول في موضوع المدونات بين معايير الغرب والشرق، تحدث الأخ أسامة عن المدونات الإماراتية وما رأى في بعضها من أمور لا يوافق عليها، وأجد نفسي متفقاً معه على الكثير مما ذكر.

في البداية لست بحاجة إلى أن يذكرني أي شخص بأن هذه مواقع شخصية وأن كل شخص لديه كامل الحرية لفعل ما يريد في موقعه، لأنني أعلم ذلك تماماً وأقول نفس الكلام للكثير من الناس، ولست بحاجة إلى أن يقول لي شخص ما بأنني لا أستطيع فرض رأيي على الآخرين هذا أمر بديهي معروف، فأنا أولاً لا أريد أن أفعل ذلك، وثانياً لا أملك سلطة لفعل ذلك، إنما أنا مجرد ناصح لإخوانه، وما أكتبه هنا موجه إلى أناس يشاركونني في الكثير من القيم، فهم مسلمون ونعيش على أرض واحدة، تجمعنا لغة وثقافة واحدة، والدين النصيحة كما قال خير البشر عليه الصلاة والسلام.

السبت، 11 ديسمبر 2004

في المدونات العربية

كتب الأخ برجوازي عن المدونات العربية وعقب عليه الأخ عذبي وهذا تعقيبي أنثر فيه بعض الأفكار المتفرقة حول الموضوع.

الأخ برجوازي ذكر نقطة جميلة حول الحوار في المدونات العربية وقارن بينها وبين المدونات الأجنبية حيث تجد حوارات مطولة وربما حامية حول المواضيع، بينما المدونات العربية لا تجد فيها مثل هذا الحوار، بل الموافقة على ما ذكره كاتب الموضوع، بينما في الجانب الآخر وكما ذكر الأخ عذبي البعض يظن أن الاختلاف في الآراء يعني التهجم على الكاتب وتجريحه، نحن هنا بين إفراط وتفريط، ما نريده فعلاً هو الاختلاف بأدب، شخصياً أبحث عن الرأي المختلف لعلي أتعلم شيئاً منه، لكن عندما يأتي هذا الرأي المختلف بأسلوب غير أخلاقي فإنني أرفضه وأرفض صاحبه وأوقف الحوار، لأن الأدب في الحوار والأسلوب الطيب في النقاش أهم بكثير لدي من النقاش نفسه.

نقطة الانتماء التي ذكرها الأخ برجوازي مهمة جداً، لدينا الكثير من المدونات لكن بعضها يضيق على نفسه بالطرح المحلي فقط، شخصياً أحاول ألا أحصر نفسي بالإمارات، صحيح أنني كتبت كثيراً عن مشاكلنا في الإمارات لكني مؤمن بأن هذه المشاكل هي نفسها مشاكل الآخرين مع اختلاف بسيط في التفاصيل، أما باقي المواضيع فهي موجهة للجميع، وحقيقة يسعدني أن أرى تعليقات لأناس من أوروبا وأمريكا، والكثير من زوار هذا الموقع يأتون من دول غير عربية، أعتقد أن المدونات يجب أن تكون تطرح نفسها كمدونات عالمية وليست محلية فقط، فهموم الإنسان في أبعد نقطة من الأرض هي همومي أيضاً، وبالطبع هناك استثناءات، فالبعض يريد فقط أن يتكلم عن بلده ومشاكلها، ولعلنا نرى مدونات جماعية متخصصة تكتب فقط عن بلد واحد، ولا أرى مشكلة في التحدث فقط عن بلد واحد ما دام أن هناك هدفاً لهذا التخصص.

بخصوص النقاش الجماعي، أردت أن يكون موضوع الجمعيات التطوعية بداية لهذه النقاشات، أرى أن النقاش بين المواقع يزيد من مساحة تأثير هذه النقاشات، ويعطي للمواضيع فرصة أكبر لبحثها ونقاشها، ثم قد تتحول هذه النقاشات إلى واقع بطريقة ما، لعل شخصاً يقرأ النقاش فيغير أفعاله وعاداته إلى الأفضل، لعل جماعة من الناس يجتمعون لتطبيق شيء جاء في هذه النقاشات، الاحتمالات كثيرة، لذلك لنتبادل الآراء بين المواقع، ولنفتح الباب على مصراعيه لحوارات مفيدة وصريحة ومثمرة.

هناك نقاط مهمة يجب ألا ننساها عند الحديث عن المدونات العربية، في البداية المدونة موقع شخصي في النهاية يعكس اهتمامات الإنسان، لذلك من الطبيعي أن يتحدث كل شخص عن بلده، النقطة الثانية هي انتشار الإنترنت في العالم العربي، لا زلنا متأخرين كثيراً في هذا المجال، والأسباب كثيرة، فهناك ملايين الأميين، وهناك الفقراء الذين لا يستطيعون التفكير بشراء الكمبيوتر لأنه من الكماليات بالنسبة لهم، فالغذاء والملبس والمسكن أهم من كل شيء آخر والحاسوب لمثل هؤلاء الناس ترف زائد عن الحاجة، قد يتمنى أحدهم لو يشتري حاسوباً له أو لأبناءه لكن قلة ذات اليد لا تسمح له بذلك.

ولا يجب أن ننسى الأوضاع السياسة في بلداننا، القمع يمارس من الأعلى إلى الأسفل وعلى مستويات عديدة والأمر نسبي، ففي بعض الدول هناك سقف حرية أكبر، وفي دول أخرى لا يستطيع المرء حتى انتقاد أداء وزارة أو مؤسسة حكومية أو التحدث عن بعض السلبيات التي لها علاقة بأي مؤسسة حكومية، مثل هذا القمع يكبت أنفاسنا ويقتل التفكير الخلاق، والقمع قد يأتي من الناس أنفسهم لا من الحكومات، ناقش قضية شائكة صعبة وستجد أن الناس يحاولون قتل أفكارك ووقف الحوار في هذا الموضوع لأنهم لا يوافقونك الرأي، هذا قمع أيضاً، لهذا أفهم لماذا البعض يخشى من إنشاء موقع شخصي له يدون فيه أفكاره.

إن أردنا أن نطور واقع المدونات العربية فعلينا أن نصبر، الصبر لوحده جزء من الحل، واقع اليوم هو ما كنت أحلم به يوماً ما عندما كنت أقرأ لأول مرة المدونات الأجنبية، فلا تستعجلوا النتائج، وبالتأكيد علينا أن ننتقد ونتبادل الآراء ونتحاور، والأهم من كل ذلك علينا أن نلتقي في أرض الواقع، لا أخفي عليكم رغبتي في لقاء الأخ برجوازي والأخ عذبي في الكويت والأخ ياسين في فنلندا وحرباز في السعودية وكل الإخوة الذين لم أذكر أسماءهم، أريد أن أسافر إليهم وألتقي بهم في جلسة حوار نتناقش فيها عن كل شيء، لا أدري متى سأفعل ذلك، لأنني الآن غير قادر على تحمل تكاليف السفر، لكن بإذن الله سنلتقي وسنكتب عن هذه اللقاءات في مواقعنا ونضع صوراً أيضاً لهذه اللقاءات :-).

يتبع: تعقيب على مقالة الأخ أسامة.

الأربعاء، 8 ديسمبر 2004

بين شركة الستائر وإيكيا

ذهبت مع أهلي إلى محل مشهور للستائر، وقد كنت فرحاً متفائلاً لأنني سأذهب إلى هذا المحل لأول مرة وسأرى ما يعرضونه من تشكيلة متنوعة للستائر، ولأن المحل فرع لشركة إماراتية معروفة، لكنني خرجت مستاء وازداد استيائي اليوم، ففي البداية هناك مكاتب موزعة في المحل وبالطبع ستائر بأشكال وأنواع مختلفة، وفي كل مكتب شخص أو شخصان يتحدثان أو يتحدث أحدهما بالهاتف، انتظرنا دقيقة أو دقيقتان حتى جائنا شخص ما، وبدأ يعرض علينا الستائر التي تتحرك بالجهاز التحكم عن بعد، أشعر بالإنزعاج فعلاً عندما يحاول أي بائع أن يعرض علي بضاعته أو خدماته بدون أن أطلب منه ذلك، ونحن جئنا للمحل لشراء نوع معين من الستائر وسنذهب، لا نريد الجلوس لمشاهدة كل التشكيلة.

وأتضايق أكثر عندما يقف البائع على رأسي (أعني بجانبي) وينتظر أي سؤال مني أو يحاول أن يشرح لي ما أراه من بضاعة، على أي حال طلبنا النوع الذي نريده من الستائر وذهب بنا إلى مكتبه وجلسنا وجلس هو يدون بعض المعلومات كنوع الستارة ولونها في دفتر مليئ بالكلام الذي لم أفهمه وكتب عنوان المكان الذي نريد أن نركب فيه الستائر وأعطيته رقم هاتفي النقال لكي يتصل بي ويأخذ مقاسات الستائر، سألته متى ستتصل؟ قال لي: لا أدري! غداً إن شاء الله، قلت: في الصباح أم المساء؟ قال: بعد الظهر أفضل! وهذا ما زاد من ضيقي، لو أنني أنا الذي سأشتري الستارة لخرجت من المحل وذهبت إلى محل آخر أكثر دقة واحتراماً للزبائن، بعد الظهر تعني بالنسبة لي من صلاة العصر إلى الساعة العاشرة ليلاً، فهل علي أن أنتظر بجانب الهاتف كل هذا الوقت لكي أنتظر اتصالهم؟ لماذا لا نكون أكثر دقة؟ لماذا لا نستطيع تحديد وقت معين للاتصال ونلتزم به؟

أحد أصدقائي يتضايق كثيراً عندما أطلب منه تحديد وقت معين لموعد ما أو لقاء، مع أنني أرى أن هذا هو التصرف الطبيعي، يجب أن أحدد وقتاً معيناً للمواعيد أو اللقاءات وألتزم بهذا الوعد بدقة مهما كانت الظروف، إلا أن تكون ظروفاً صعبة فعلاً فعندها سأتصل قبل الموعد بوقت كافي وأعتذر لصديقي، هذا يوفر الوقت والجهد لي ولصاحبي ويجعل الأمور واضحة جلية، أما موعيد بو عرب المتراخية هذه والتي لا تأخذ وقتاً محدداً فهي تستهلك الوقت وتستهلك الأعصاب ... أعصابي على الأقل!

في اليوم التالي انتظرت الهاتف ولم يتصل بي أحد، وبعد يومين اتصل بي أحد العمال طالباً مني أن أدله على الموقع الذي سيركب فيه الستائر، لماذا طلب مني البائع إذاً بيانات عنوان المكان؟ على أي حال جاء العامل وأخذ مقاسات الستائر ولم يخبرني بسعرها، بل قال: أنتظر هاتفاً من المحل، إلهي ألهمني صبر أيوب، أتصل بي البائع من المحل اليوم وأخبرني بالسعر، ولكنه نسي أي لون اخترنا! قلت له أنت قمت بتسجيل اللون أمامي، قال حدث خطأ ما، قلت: اخترنا اللون الأبيض!، وقلت لا بأس أرجوا أن تركبوا الستائر الآن، قال: يجب أن تأتي إلى المحل وتدفع أولاً، حسناً أين الثقة؟ ليأتي العامل ويركب الستائر وأنا سأدفع له، أو عليه أن يأخذ المال ويجعلني أوقع على الفاتورة ثم يركب الستائر، لماذا يجب أن أذهب أنا وأدفع ثم يأتي العامل؟

مع أن الذي ضايقني أشياء صغيرة، إلا أن قرائتي لكتب الإدارة والتسويق وفن التعامل مع الزبائن تجعلني أنظر إلى هذه الأشياء الصغيرة بضيق شديد، لماذا تأتي بعض الشركات الغربية لتؤسس فروعاً لها هنا وتبدع في خدمة الزبائن ونبقى نحن على ما نحن عليه؟

لماذا تعجبني شركة إيكيا؟

افتتح فرع لشركة الأثاث المشهورة إيكيا في أبوظبي قبل سنوات، ومحلهم كبير ولا أخفي إعجابي به، أشعر بالسعادة فقط لمجرد تجولي في المحل ورؤية الأثاث والبضائع المختلفة والجلوس في مطعم المحل وشرب القهوة هناك أو حتى تناول وجبة الغداء، لماذا كل هذا الإعجاب؟ لأسباب بسيطة ويستطيع أي شخص أن يطبقها في مؤسسته أو محله الصغير.

الموظفون مدربون، فهم يعرفون كيف يتعاملون مع الزبائن، لا يزعجك أحد الموظفين ولا يأتي إليك ما لم تطلبه، وهذا الأسلوب يعجبني حقاً، فهم يدعونك تفعل ما تريد وتجرب ما تريد، وإذا أردت مساعدة أطلبها من أي موظف وسيفعل كل ما يستطيع لمساعدتك، وعادة إذا ما مررت بأحد الموظفين تجده مبتسماً ويرحب بك، يتحدثون بتلقائية وبدون تكلف حتى لو كان الموضوع خارجاً عن إطار تخصص المحل، أشعر بأنهم يتعاملون مع الزبائن كأناس على عكس المحلات الأخرى التي أشعر أن موظفيها يريدون أخذ كل ما لدي من مال.

وهم يتصرفون بتلقائية ومرونة، فمثلاً تحتاج بعض المواقف إلى فعل شيء لم تقره الشركة، مع ذلك يفعلونه ما دام أنه في صالح الزبون، فمثلاً حدثني شخص ما عن قطعة أثاث رأها في المحل وقد كانت القطعة الأخيرة المتوفرة، وهي للعرض فقط، لكنه أصر على طلبها، فما كان من الموظف إلا أن قام بفك هذه القطعة وترتيبها وكتب ورقة للموظف المسؤول عن صندوق الدفع، وبالفعل قرأ الموظف عند صندوق الدفع الورقة وقام ببعض الخطوات على حاسوبه ثم طلب تكلفة القطعة من الزبون، وخرج الزبون سعيداً بهذا التعامل، مثل هذه المرونة من الصعب أن تجدها في محلات أخرى، فالموظفون فيها يلتزمون بقواعد محددة حتى لو لم تكن في صالح الزبون.

النقطة الثاني هي الوضوح، فكل شيء واضح تماماً في إيكيا، فعليك أنت كزبون أن تقوم بتوصيل الأثاث بنفسك وتركيبه بنفسك، إن أردت خدمة التوصيل والتركيب فعليك أن تدفع مقابل هذه الخدمات، كل قطعة أثاث هناك عليها بطاقة سعر توضح تفاصيل القطعة، بعض قطع الأثاث تحتاج إلى جمع منتجين أو أكثر لتشكيل القطعة، وكل قطعة لها سعر محدد وبالتالي لها بطاقة واضحة، أشعر بأن المحل يحترمني كزبون فكل شيء واضح ولا مجال للخداع أو التلاعب.

باختصار ما يميز إيكيا هو احترام الإنسان والنظر له كإنسان قبل أن يكون زبوناً لديه بعض المال ينفقه على منتجاتهم، لذلك يسعدني أن أذهب إلى محلهم وأن أتعامل معهم، بغض النظر عن رأيك فيهم أو في منتجاتهم، أجد محلهم أحد أفضل المحلات في الإمارات، فقط بسبب احترامهم للناس، وبالطبع هم يخطأون في بعض الأحيان وقد حدث ذلك مرة معي، لكني لم أتضايق لأنني أعلم أن هذا الخطأ يحدث قليلاً لديهم ولأنني تعاملت معهم كثيراً ولم أجد منهم إلا كل خير، فلماذا أفسد علاقتي معهم بسبب خطأ واحد؟

هذه مقارنة بسيطة بين محل الستائر وإيكيا، متى سنتعلم احترام الناس في مؤسساتنا ومحلاتنا؟

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2004

ويكيبيديا والبرامج الحرة

بدأ الأخ عمر العربي مشروع الموسوعة العربية وقد سبق أن وعدت بإبدأ رأيي حول ويكيبيديا ومشروع الموسوعة العربية.

مشاريع البرامج الحرة وموسوعة ويكيبيديا تشترك كلها في صفات معينة، فهي مشاريع عالمية لا تنتمي إلى دولة أو شخص وهي غالباً مشاريع محايدة يمكن لأي شخص ومن أي ثقافة كان أن يشارك فيها ويطورها ويستفيد منها، لذلك أرى أن علينا كعرب أن نشارك في هذه المشاريع ونساهم فيها لكي نستفيد ونفيد الآخرين، ولا أرى فائدة من تكرار الجهود، فمثلاً لدينا برنامج وورد بريس للمدونات، هذا البرنامج ممتاز فعلاً وهو من البرامج الحرة، لماذا لا نشارك فيه ونحاول أن نعربه ونجعله متوافقاً مع احتياجاتنا بدلاً من الدعوة إلى إنشاء برنامج بديل؟ لو كان هذا البرنامج منتج خاص بشركة غربية لوافقت على إنشاء بديل له لكنه برنامج حر مجاني، والبرامج الحرة المشهورة خصوصاً أسست مجتمعاً من المحترفين سواء في البرمجة أو التوثيق أو التسويق وإدارة المواقع، وأي مشروع جديد سنبدأه سيحتاج منا إلى وقت طويل وتكلفة مالية وجهود كبيرة لكي نصل إلى ما وصلت له البرامج الحرة، ومن الحكمة أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون لا أن نبدأ من الصفر.

بالطبع إن أراد البعض إنشاء موسوعة عربية منفصلة عن ويكيبيديا فهذا شأنهم وأتمنى لهم التوفيق، ومن واجبي هنا أن أقول ما أرى أنه صواب وفي صالح الجميع، بما أن ويكيبيديا موجودة فلماذا لا نشارك فيها؟ في البداية هي موجودة فعلاً يمكن لأي شخص أن يزورها الآن ويساهم فيها، النقطة الثانية أن الاستضافة وإدارة الموقع كلها مسؤوليات تقع على منظمة Wiki Media وهي منظمة تتلقى تبرعات كثيرة من أجل أن تطور الكثير من مشاريعها (بالمناسبة ويكيبيديا مشروع واحد فقط من ضمن ثمانية مشاريع تديرها هذه المنظمة).

فحتى نصل إلى مستوى هذه المنظمة نحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد والمال، أعتقد شخصياً أنه من الأفضل أن نشارك في المشاريع الموجودة حالياً سواء البرامج الحرة أو ويكيبيديا لنكتسب خبرة في البرمجة وإدارة المشاريع والكتابة، بعد ذلك يمكننا أن نفكر في الخطوة التالية أما أن نقفز مباشرة لإنشاء مشاريع كبيرة فهذا ما يقلقني حقاً لأنني رأيت في السنوات الماضية مشاريع بدأت كبيرة وماتت سريعاً لافتقار أصحابها إلى الخبرة اللازمة واستعجالهم النتائج.

مرة أخرى، لست ضد إنشاء موسوعة عربية بأيدي عربية، لكن أرى أن الأولوية الآن هي المشاركة في المشاريع الحالية لاكتساب الخبرة.

الأحد، 5 ديسمبر 2004

تعريب وورد بريس

نظراً لكثرة طلبات تعريب برنامج وور بريس سأقوم بإنشاء قسم خاص في موقعي لهذا البرنامج وسأقدم نسخة معربة، لكن التعريب سيقتصر فقط على واجهة البرنامج وليس لوحة التحكم، وبعد ذلك سأقوم بتعريب بعض القوالب المشهورة للبرنامج، للأسف أنني طرحت هذه الفكرة على الآخرين في منتدى سوالف وانتظرت لعل شخصاً ما يقوم بهذه المهمة لكن لم أجد أحداً، وما حك جلدك مثل ظفرك فتولى أنت جميع أمرك، لذلك سأتولى تعريب البرنامج والبداية فقط بالواجهة.

وحتى الانتهاء من التعريب، أعتذر عن كتابة أي موضوع في الموقع أو الرد على الرسائل.

تحديث: قام الأخ Sewar بتعريب معظم البرنامج، شاركونا في التعليقات لمساعدته على ترجمة بعض المصطلحات، وأما ما كنت أنوي أن أفعله فقد ألغيته، فلا حاجة لتكرار جهد قام به شخص آخر.

السبت، 4 ديسمبر 2004

كيف تحارب التعليقات التافهة في وورد بريس؟

بدأ البريد التافه (spam) مع بدايات انتشار خدمات البريد بين المؤسسات التجارية، والآن في عصر المدونات هناك تعليقات تفاهة (blog spam) والكثير من المواقع تعاني منها، لا بل هناك مواقع لديها برامج لنشر مئات التعليقات في موقع واحد وخلال مدة قصيرة، وقد أصيب موقع الأخ أسامة بهجمة من أحد المواقع التي تروج لكازينو في أمريكا، فقمت بتعديل بعض الإعدادات في برنامج وورد بريس لكي لا تنشر مثل هذه التعليقات في المستقبل إلا بعد موافقة صاحب الموقع، وحذفت التعليقات الإعلانية التفاهة، ولم أعد أراها في موقع الأخ أسامة، وقد قمت بعمل نفس الشيء في موقعي والحمدلله أنني لم أصب مرة بهجمة من قبل ناشري التعليقات التافهة.

إذا كنت تستخدم وورد بريس وتريد تفعيل خاصية حماية موقعك من التعليقات التافهة فتوجه إلى قسم Options ثم إلى صفحة Discussion وستجد في أسفل الصفحة مربعاً بعنوان Comment Moderation، في هذا المربع هناك خيارين، الأول هو عدد الروابط التي يمكن لأي زائر أن يضعها في تعليقه، فإذا ما تجاوز هذا العدد لن يعرض الموقع تعليقه بل سينتظر موافقتك عليه، أما الخيار الثاني فهو مساحة لكتابة الكلمات التي يستخدمها أصحاب التعليقات التفاهة، فإذا ما وردت إحدى هذه الكلمات في أي تعليق لن يعرض التعليق، عليك أن تزور صفحة الكلمات الشائعة للتعليقات التفاهة وتنسخ هذه الكلمات وتضعها في الخيار الثاني، ثم اضغط على زر update options وهكذا ستوفر على نفسك الكثير من الجهد والوقت، وورد بريس سيتكفل بمنع ظهور أغلب التعليقات التافهة.

الأربعاء، 1 ديسمبر 2004

التخصص مرة ثانية وثالثة وألف

جاءني شخص ما ليخبرني عن قصة متكررة عنوانها: بحثت ولم أجد شيئاً، قال لي: بحثت عن مقالات تتحدث عن الشاعر عمر أبو ريشة فلم أجد شيئاً يكفي حاجتي، لماذا لا يقوم شخص ما بإنشاء موقع متخصص في الشعراء وسيرهم، عندما تكون هناك حاجة أو نقص فهذا يعني أن هناك فرصة لشخص ما، لا أدري لم لا تستغل هذه الفرص من قبل مطوري المواقع، لدينا نقص كبير في المواقع المتخصصة، نحن بحاجة إلى موسوعات متخصصة وقد تكلمت عن هذا الموضوع سابقاً.

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2004

لنكسر بعض القوانين

كلما ذهبت إلى مؤسسة حكومية لإنجاز معاملة أكتشف كما يكتشف غيري الكثير من القوانين غير المنطقية أو غير الضرورية، ولا أدري لم أشعر دائماً بأن علي أن أكسر هذه القوانين ولا أرضخ لها، ليس لأنني أحب فعل ذلك، وليس لأنني ممن يملكون واسطة تقفز بهم فوق هذه القوانين، بل أنا أحب الالتزام بالقوانين، لكن هناك قوانين أستطيع أن أصفها بالغبية! وليعذرني كل من وضع قانوناً من هذا النوع، وأرجو ألا يثور علي أحدهم، لأنه لو فعل سأطالبه باعتذار علني، لأن هذه القوانين الغبية عقدت حياتنا وزادت من استهلاك أوقاتنا وطاقاتنا وأموالنا.

فمثلاً لو أردت أن تستخرج رخصة تجارية إعلامية فأنت مطالب بتقديم بعض الأوراق مثل مؤهلك الدراسي، وصورة من خلاصة القيد، واعتماد توقيع موثق من المحكمة، ورسالة عدم ممانعة من جهة العمل أو تعهد بعدم العمل لدى أي جهة حكومية، لماذا كل هذه الأوراق؟ تصوروا أن أي مؤسسة إعلامية يطلب من مؤسسها هذه الأوراق، والمؤسسات الإعلامية تشمل دور النشر، المصورين، المجلات والجرائد وغيرها.

في البداية لماذا خلاصة القيد؟ ألا تكفي صورة جواز السفر؟ ولماذا اعتماد توقيع موثق من المحكمة؟ كل المعاملات الحكومية لا تتطلب ذلك، فلماذا علي أن أذهب إلى المحكمة لأخرج بهذه الورقة العجيبة؟ لم يسبق أن طلبت مؤسسة حكومية مني مثل هذه الورقة، ثم رسالة عدم ممانعة من جهة العمل، هذا الشرط منطقي في حالة واحدة فقط، إن كنت أرغب في إنشاء جريدة أو مجلة يكون هذا الشرط منطقياً، لكن لو أردت إنشاء دار نشر أو محل تصوير فهذا الشرط يصبح غير منطقي أبداً، ما الذي سيستفيده المصور أو دار النشر من عمله الحكومي؟ قد يقول قائل: سيستغل عمله الحكومي لكسبه الخاص، وهذا أمر محتمل بالتأكيد لكن هناك المئات من أصحاب المؤسسات التجارية يعملون في وظائف حكومية أيضاً فلماذا هذا الشرط لا يطبق على الجميع؟ لماذا يطبق فقط على المؤسسات الإعلامية؟

في كل مؤسسة حكومية هناك قوانين كثيرة تحتاج إلى مراجعة دورية، بعض القوانين والإجراءات تطبق لأن المؤسسة فرضتها منذ وقت طويل ولم يعد يفكر فيها أحد، ولو درسها شخصاً ما لرأى أن الكثير منها لا يصلح لوقتنا الحاضر، نحن في نهاية عام 2004م ولا زالت الكثير من مؤسساتنا تستخدم الأوراق والملفات، وبعضها لا زال يستخدم نظام الوقوف في الطابور، كأنهم لم يسمعوا بنظام الأرقام، ومعظم مواقع مؤسساتنا الحكومية وحتى الخاصة فقيرة وغير نافعة، أعتقد أن هذه النقطة الأخيرة تقودني إلى الخطوة التالية بعد الكلام.
blog = المدونات؟
يبدو أن كلمة المدونات مقنعة أكثر من أي ترجمة أخرى لكلمة blog، فما رأيكم فيها؟ نقول مثلاً: مدونات سردال ونقول: كتب في مدونته كذا وكذا، لا أدري ... تبدو كلمة مناسبة.

الاثنين، 29 نوفمبر 2004

الخطوات الأولى نحو مؤسسات تطوعية

في موضوعي السابق حول الجمعيات التطوعية طرحت الأخت إيمان فكرة إنشاء مواقع blog لجمع الأفراد المهتمين بأي مجال والراغبين في إنشاء مؤسسة تطوعية، ثم ذكر الأخ بو فيصل موقع Meetup.com المتخصص في تنظيم اللقاءات بين مجموعة من الناس لديهم نفس الاهتمامات.

لنجمع الفكرتين، مواقع blog جماعية متخصصة تجمع المهتمين بمجال ما في الإنترنت فيطرحون مواضيع مختلفة ويناقشونها، ثم ينظمون لقاءاتهم عن طريق موقع Meetup، هكذا يمكن إنشاء مؤسسة أهلية تطوعية غير رسمية، أو على الأقل هكذا يمكن تشكيل نواة مؤسسة تطوعية، على الأقل يتعرف الناس على بعضهم البعض ويتبادلون الخبرات ويخططون لإنشاء مؤسسة تطوعية رسمية.
ما هي خدمة Meetup؟
بدأت منذ وقت ليس بالقصير برامج جديدة تعتمد على الإنترنت يمكن تسميتها بالبرامج الاجتماعية (Social Software) ويمكن اعتبار مواقع Blog ومواقع ويكي برامج اجتماعية، فهذه البرامج تتيح لمجموعة كبير من الناس التفاعل بين فيما بينهم، على عكس المواقع العادية التي يكون التفاعل فيها باتجاه واحد من الموقع إلى زواره، وبالطبع برامج الدردشة والمنتديات يمكن اعتبارها برامج اجتماعية أيضاً.

ثم ظهرت خدمات مثل Meetup التي تحاول جمع الناس الذين يشتركون في نفس الاهتمام على أرض الواقع وليس افتراضياً في الإنترنت، ويمكنكم التعرف على هذه الخدمة بشكل أفضل في جولة أعدها الموقع لشرح الفكرة بالتفصيل.

هناك فرصة للكثير من المواقع العربية أن تبدأ خدمة جديدة ومفيدة من هذا النوع، طبعاً لا أعني خدمات الزواج وجمع الرأسين بالحلال، فهذه استهلكت واستغلت بشكل سيء، بل أفكار أخرى خلاقة ومفيدة، ويمكنكم الحصول على بعض هذه الأفكار في مقالة بعنوان: أفكار برامج اجتماعية.
لماذا أطرح مثل هذه الأفكار؟
قمت بطرح الكثير من الأفكار في السابق من خلال موقعي أو في المنتديات، ولدي الكثير منها أيضاً، المشكلة أنني أريد وبصدق أن يرسل لي أحدهم ويقول: أشكرك على الفكرة، لقد طبقتها ويمكنك أن ترى النتائج، لا أدري هل هناك شخص ما قام فعلاً بالاستفادة من هذه الأفكار أم لا، لست سوى فرد واحد وليس لدي وقت كافي لتطبيق كل فكرة تخطر على ذهني، لذلك أطلب منكم وبكل ذرة لدي أن يطبق شخص ما شيئاً من هذه الأفكار، بادروا فقط، هذه الأفكار ليست لي وحدي، بل للجميع، لأي شخص في أي دولة ومن أي جنسية كان، لا أريد أن يشكرني أحد على هذه الأفكار فهي ليست أفكاراً خارقة بل عادية جداً، ولا أريد شهرة ولا مالاً، أريد تطبيقاً فقط.

أحمد الله على أن فكرة ما طرحتها تحولت إلى واقع، لكن هذه حالة واحدة فقط، أتمنى أن أرى المزيد.

الأحد، 28 نوفمبر 2004

المرحلة القادمة: برامج الإنترنت

عندما طرحت في الأيام الماضية سلسلة مواضيع حول متصفح فايرفوكس أثار أحد الزوار نقطة تتعلق بتقنية XUL وكيف أنها قد تحتكر سوق المتصفحات وتلغي المعايير القياسية فنخرج من احتكار مايكروسوفت إلى احتكار منظمة موزيلا، وأرى أن هذه النقطة فيها مبالغة بعض الشيء لأسباب عديدة، منها أن منظمة موزيلا تدعم المعايير القياسية بشكل ممتاز لا بل يعتبر متصفحها فايرفوكس هو الأكثر دعماً للمعايير القياسية، النقطة الثانية هي أن تقنية XUL نفسها تعتمد كثيراً على المعايير القياسية، وأخيراً النقطة الثالثة: لا توجد تقنية واحدة تستطيع أن تحتكر السوق لوحدها وتتتجاوز كل التقنيات الأخرى المعتمدة والمتفق عليها منذ سنوات.

دعونا نتعرف على تقنية XUL هذه وبعض التقنيات الأخرى المماثلة.
XML User Interface Language (XUL)
تنطق كلمة XUL هكذا: زول، وهي تقنية تعتمد على لغة XML لوصف ورسم عناصر واجهة متصفح موزيلا ومتصفح فايرفوكس، وبالتأكيد يمكن استخدامها لإنشاء واجهات برامج أخرى، فهناك برنامج Mozilla Amazon Browser الذي يقدم واجهة لتصفح محتويات موقع أمازون، وبرنامج Thunderbird يعتمد أيضاً على هذه التقنية لإنشاء واجهته، وهناك الكثير من البرامج الأخرى التي تعتمد هذه التقنية.

من أهم فوائد هذه التقنية أنها تقلل الوقت والجهد اللازمين لإنشاء واجهات البرامج، فيكفي أن تعرف كيف تتعامل مع XML وجافاسكربت وCSS لكي تقوم بإنشاء واجهة برنامج، بمعنى آخر يمكن لمطوري المواقع أن يقوموا بإنشاء مثل هذه الواجهات، على عكس لغات البرمجة الأخرى التي تتطلب معرفة كبيرة، وحسب مقالة The Joy of XUL هناك فوائد أخرى كثيرة، فيمكن لمطور البرنامج تشغيل برنامجه على أكثر من نظام تشغيل، وهذا ما يحدث فعلاً مع متصفح فايرفوكس الذي يعمل على الكثير من أنظمة التشغيل، ومن فوائد هذه التقنية أنها تبسط عملية ترجمة الواجهة إلى أي لغة أو تعديلها لتناسب احتياجات أي مؤسسة.

يمكنكم قراءة المزيد عن هذه التقنية في موقع XUL Planet وموقع Open XUL Alliance ويمكنكم تعلمها وإنشاء برامجكم بها، وأعتقد أنها فرصة لنا كعرب أن نقوم بإنشاء برامج عربية يمكنها أن تعمل بدون أي مشاكل تقريباً في أنظمة التشغيل المختلفة.
eXtensible Application Markup Language (XAML)
تنطق كلمة XAML هكذا: زامل، وهي تقنية من مايكروسوفت لنظام تشغيلها القادم Longhorn، وهي تقوم بنفس وظيفة XUL إلا أنها مختلفة في تفاصيلها التقنية، وحقيقة لم أجد موقعاً أو مقالة تشرح الاختلافات بين XUL وXAML بشكل مبسط، على أي حال تقنية NET من مايكروسوفت ستعتمد في المستقبل على XAML وبالتالي سيقوم المبرمج بإنشاء ملف XML لوصف ورسم واجهة البرنامج، وهذه التقنية لم تعتمد على CSS وستعمل فقط في نظام مايكروسوفت وحتى الآن لا توجد تطبيقات لها حسب علمي.
تقنيات أخرى
بعد البحث تبين لي أن هناك عشرات التقنيات الأخرى المماثلة لتقنية XUL وXAML وكلها تستخدم لنفس الغرض: رسم ووصف واجهات البرامج، وما يميز كل تقنية هي بعض التفاصيل التقنية الدقيقة، فمثلاً أبل لديها تقنية Dashboard التي سنراها في نظام تشغيلها القادم Tiger، وأعتقد أن تقنية أبل هي الأقرب إلى المعايير القياسية لأنها تعتمد كلياً على محرك متصفحها سفاري، وشركة مايكروميديا لديها تقنية Flex التي تستخدم تقنية فلاش.

كل هذه التقنيات تريد أن تذهب بنا إلى المرحلة الثالثة من التطبيقات، في البداية كانت البرامج عبارة عن نصوص فقط، ثم ظهرت الواجهات الرسومية والشبكات وازداد استخدام الحاسوب بين الناس، الآن المرحلة الثالثة هي تطبيقات الويب، أي أن صفحات المواقع نفسها ستكون برامج وليس مجرد صفحات، والتنافس الكبير الآن بين الشركات يهدف إلى السيطرة على هذا السوق في المستقبل، ومن مصلحتنا ألا تحتكر شركة واحدة هذا السوق فيكفينا احتكار مايكروسوفت الآن، أعتقد أن دعم المعايير القياسية لتطوير المواقع وبرامج الإنترنت سيجبر الشركات على اتباع هذه المعايير، لكن طريق المعايير القياسية طويل ويحتاج إلى صبر جميل.

الخميس، 25 نوفمبر 2004

أين الجمعيات التطوعية؟

كنت سأكتب رداً في موقع الأخ عذبي على موضوع بعنوان: كريستوفر، لكن رأيت أن أكتب الرد في موقعي لأننا مجتمع إلكتروني ومن الجميل أن نتبادل الآراء بهذا الأسلوب، ولأن المواضيع ستأخذ حقها من النقاش وستصل إلى عدد أكبر من الزوار، وأتمنى من أصحاب المواقع الأخرى أن يشاركوا في النقاش ويكتبوا آرائهم في مواقعهم بدلاً من كتابة الرد في موقعي.

تحدث الأخ عذبي عن منظمة Make-A-Wish وقصة إنشاءها، وشخصياً قرأت عن هذه المنظمة في إحدى المجلات المهتمة بنظام لينكس، وقد كانت المجلة تتحدث عن الجانب التقني وكيف أن البرامج الحرة توفر المال على المنظمة، لكن دعونا لا ندخل أي شيء عن التقنيات أو السياسة في الموضوع، أريد أن أتحدث عن الإنسان والإنسانية، قصة كريستوفر وما فعله الشرطة من أجله ليست مجرد قصة، نحن أولى من الغرب بهذه الأخلاق، ديننا يحثنا على الرحمة والإحسان وبذل الخير ويشجعنا على ذلك مقابل الأجر والثواب في الآخرة، أي أننا نملك أيضاً دافعاً لفعل الخير، ولكن في أرض الواقع الأمر مختلف تماماً.

بعد ذلك طرح الأخ عذبي أسألة مهمة في تعليقه على قصة كريستوفر:
لماذا لا نرى مؤسسة كهذه لدينا؟ الا نملك الاحساس ام اننا جففنا مشاعرنا؟ ام ان الحياة اخذتنا على حين غرة فألتهينا بالعمل والمال والكماليات التي “نتفشخر” فيها امام البقية؟ ام هي السياسه؟
في البداية مهما كانت حالة أي مجتمع، لا بد من وجود أناس لهم قلوب حية يهتمون ويشعرون بمعاناة الآخرين، وبالتأكيد الحياة السريعة التي نعيشها والكماليات التي نشتريها وأسلوب حياتنا يجعلنا ندور حول ذواتنا فيمسي عالمنا باب مفتوح على الأنانية فقط، أما السياسة فهي شر لا بد منه، عند الحديث عن الطفل في العراق وفلسطين وحتى مصر لا بد أن تتدخل السياسة، فأوضاع دولنا ما هي إلا نتيجة السياسة التي يتبناها رجال الحكم.

على أي حال، العمل التطوعي هو عمل إنساني، ومنظمة "تمنى أمنية" ما هي إلا منظمة تطوعية قامت بإنشاءها امرأة في مطبخها وبثلاثين دولار فقط، هذه الثلاثين أصبحت اليوم 104 فروع في أمريكا وخارجها، وبالتأكيد زاد عدد المتطوعين فيها من امرأة واحدة إلى عشرات أو مئات المتطوعين، فلماذا لا نستطيع نحن أن نقوم بإنشاء منظمات تطوعية مماثلة؟

الكثير من المنظمات في الغرب قامت بسبب حادث ما، طفل مات بالسرطان فقام والداه بإنشاء مؤسسة لدعم أبحاث السرطان، شاب قتل بسبب الكراهية والعنصرية فيقوم زملاءه بإنشاء مؤسسة للقضاء على العنصرية، هذه أمثلة بسيطة، لننظر إلى مجتمعاتنا، كم طفل مات بالسرطان ولم يجد رعاية؟ كم طفل في عالمنا العربي لا يجد ثياب جديدة يوم العيد ولا ألعاباً؟ كم طفل في عالمنا يترك الدراسة أو لا يذهب إلى المدرسة أصلاً ويعمل في أعمال شاقة صعبة؟ ماذا عن المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة؟ كم مؤسسة تهتم بهم؟

العمل التطوعي يحتاج إلى أناس يتحركون، أناس يدركون أهمية العمل التطوعي، ولدينا فعلاً في عالمنا العربي مؤسسة تطوعية كثيرة، لكن يجب أن نطور أداءنا ونغطي جوانب النقص الكثيرة، والبداية بالوعي، ودعوني أتحدث عن الإمارات فقط، لا أدري لم أشعر بأن مجتمعنا نائم، قد قلت هذا في أحد اللقاءات التي دارت لمناقشة إنشاء جمعية مطوري المواقع، لم يطرق باب منزلنا أحد ليقول لنا: أنا فلان من الجمعية الفلانية وجئت هنا لأساعدكم أو لأزيد وعيكم في قضية معينة، لم يوقفني شخص ما في الشارع أو في السوق ليخبرني عن عمل تطوعي أو يزيد وعي في قضية ما، لا أشاهد ولا أقرأ شيئاً من هذا في التلفاز أو الصحف، إلا ما تفعله جمعية الهلال الأحمر فالصحف تغطي أخبارها جيداً، لكن ماذا عن بقية المؤسسات التطوعية، أريد أن أصرخ الآن: أين أنتم؟

هناك جمعيات موجودة لكن لا يسمع بها أحد، أريد أن أعرف كيف أنضم لهذه الجمعيات؟ ما هي أهداف هذه الجمعيات وكيف ستحققها؟ أريد أن أعرف مشاكل هذه الجمعيات وأسبابها، أريد أن أعرف من هم العاملون فيها وما هي خبراتهم وتخصصاتهم، باختصار أريد تواصلاً فعالاً من هذه الجمعيات، بدون التسويق والاتصال المباشر مع الجمهور لن تحقق هذه الجمعيات أهدافها.

النقطة الثانية تتعلق بالقانون، للأسف كنت أحتفظ بنسخة من قانون المؤسسات التطوعية لكني لا أجده الآن، على أي حال القانون فيه تعقيدات كثيرة، فمثلاً هناك حد أدنى لعدد الأفراد في أي منظمة تطوعية، مثل هذا الحد أراه أمراً غير منطقي، يمكن لشخص أن يبدأ بنفسه في إنشاء جمعية تطوعية، وهناك مادة أخرى تجبر الجمعية على الاستئذان من وزارة العمل قبل الحصول على أي تبرع سواء مالي أو عيني، بمعنى آخر لو كنت مديراً لجمعية ما وجاءك شخص ليتبرع بمبلغ مالي أو بسيارة مثلاً فعليك أن تذهب إلى وزارة العمل لكي تخبرهم بأن شخصاً ما يريد التبرع وإذا وافقت الوزارة تقوم بعمل الإجراءات الرسمية وتأخذ ما تبرع به الشخص! يبدو لي هذا تعقيداً زائداً عن الحد، وهناك مواد أخرى تتعلق بتشكيل مجلس إدارة للجمعية ومن ضمن هذه المواد مادة تسمح لوزارة العمل بالتدخل في شؤون الجمعية وتعيين مجلس إدارة جديد لها، هذه المادة قد تستغل بشكل سيء، وقبل كل ذلك لإنشاء جمعية ما يجب أن تقدم طلباً لوزارة العمل وانتظر موافقتها.

هذه بعض مواد القانون التي أتذكرها، والقانون يرجع إلى عام 1974م كما أتذكر وبالتأكيد تم إجراء بعض التعديلات عليه في السنوات الماضية، لكن يبدو أن التعديلات لا تكفي، بل لا بد من إعادة كتابته من جديد ومن الصفر، الإمارات اليوم ليست الإمارات قبل ثلاثين عاماً، لا بد من فتح المجال وبشكل واسع لكل من يريد أن يقوم بعمل تطوعي، هذا العمل سيكون مفيداً للمجتمع بأكمله، والدولة لا يجب أبداً أن تعتمد على المؤسسات الحكومية فقط، بل على الحكومية والخاصة والتطوعية أيضاً، العمل الخيري يمكن أن يسد نقصاً كبيراً في المجتمع فلماذا نضع العراقيل أمامه؟

هذه نقاط مختلفة حول موضوع مهم، أتمنى أن يساهم أصحاب المواقع الأخرى بآرائهم حول الموضوع.

الأربعاء، 24 نوفمبر 2004

فكرة: مواقع موسوعات مختصصة

في عالم الكتب نجد موسوعات عامة وأخرى متخصصة، فمثلاً لدينا في المكتبة العربية الموسوعة العربية العالمية التي أتمنى شراءها في يوم ما، وهي موسوعة منوعة ومفيدة جداً لكل باحث وطالب، ولدينا موسوعات متخصصة مثل موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للكاتب الدكتور عبد الوهاب المسيري وموسوعات أخرى في الإدارة والاقتصاد وموسوعات مصغرة.

التفكير في هذه الموسوعات قادني إلى فكرة صغيرة، لماذا لا نقوم بإنشاء مواقع موسوعات؟ ماذا أعني بذلك؟ لنتصور أن شخصاً ما لديه ولع بعالم السيارات مثلاً، لماذا لا يقوم هذا الشخص بإنشاء موقع متخصص في السيارات، فيضع أقساماً للشركات ويكتب تاريخ كل شركة والسيارات التي أنتجتها ويضع قسماً لتقنيات السيارات القديمة والحديثة ويكتب عن كل شيء في عالم السيارات، هل هذا عمل صعب لشخص واحد؟ بالتأكيد نعم ... ولكنه ليس مستحيلاً، وإذا كان لهذا الشخص أصدقاء يشاركونه هذا الميول فيمكنهم مساعدته، ولنتصور أن هذا الشخص كتب مقالة واحدة في الأسبوع، فهذا يعني أنه سيكتب 52 مقالة في السنة، ولو شاركه شخص آخر فهذا يعني 104 مقالات في السنة.

لندخل في بعض التفاصيل، كيف يمكن لشخص أن يقوم بإنشاء مثل هذا الموقع؟ لو قام بعمله بالطريقة التقليدية أي بملفات html عادية فهذا سيتطلب منه جهداً كبيراً، وإن قام بتركيب برامج php معروفة مثل PHPNuke أو أي برنامج إدارة محتويات فلن يصبح الموقع موسوعة بل مجرد موقع آخر، أفضل برامج لإنشاء موسوعة هي برامج ويكي (Wiki) وقد سبق وأن كتبت عن هذه البرامج من قبل في منتدى سوالف، وما يميز هذه البرامج القدرة على ربط الصفحات ببعضها البعض ودون تعقيد، ويمكن تحرير الصفحات والعودة إلى صفحات سابقة، ويمكن للزوار أن يشاركوا في إضافة المحتويات وتعديلها بدون أن يتطلب منهم ذلك التسجيل، أي أن كل زائر هو كاتب في نفس الوقت إن أراد ذلك.

مواقع ويكي الآن انتشرت واستخدمت على نطاق واسع، وهذا رد على كل من يشكك في فعالية هذه المواقع، وخير مثال على مواقع ويكي هي موسوعة ويكيبيديا التي تحوي الآن في قسمها الإنجليزي أكثر من 400 ألف موضوع، وكلها بجهود متطوعين من جميع أنحاء العالم، وأذكركم بحاجة القسم العربي إلى المزيد من المواضيع والكتاب.

المهم الآن أن برامج ويكي تستطيع أن تبسط عملية إنشاء موسوعات متخصصة أو عامة، فلماذا لا يبدأ أي شخص بإنشاء موقع بأسلوب ويكي ويجعله متخصصاً في فرع من العلوم أو الهوايات؟ بالطبع يحتاج الموقع إلى مساحة وعنوان وبرنامج ويكي معرب، والبداية تكون بشخص واحد، وبعد ذلك يمكنه أن يزيد من عدد الكتاب وذلك بدعوة أصدقاءه الذين يشاركونه في اهتماماته أو دعوة أناس من خلال الإنترنت يثق بهم أو حتى يفتح مجال المساهمة للجميع.

تبدو لي الفكرة بسيطة وسهلة التنفيذ، وشخصياً فكرت في إنشاء موقع عن أنظمة التشغيل، أو عن شركة أبل، فهل لديك أفكار أخرى؟

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2004

في السياسة ومواضيع أخرى

إن كنت عربياً فهذا يعني أنك غارق في السياسة إلى أذنيك، والسياسة في الإنترنت تختلف عن السياسة في العالم الواقعي قليلاً، ففي المنتديات مثلاً والمواقع السياسة تجد نقاشات ساخنة جداً وفي بعض الأحيان قذرة جداً، لأن المتحاورين أو بالأحرى المتناحرين يريدون الوصول إلى نقطة النهاية والنصر وفرض الرأي الواحد على الآخرين، وهذا ما لن يحدث أبداً، الاختلاف بين الناس وأفكارهم أمر طبيعي جداً وبديهي جداً.

لا أدري متى سنصل إلى مرحلة تقبل وجود رأي مختلف، ولاحظ أنني أقول: وجود رأي مختلف، الكثير من الناس لا يقبلون بمجرد وجود آراء مختلفة ولا يستطيعون التعايش مع هذه الحقيقة، وقد كنت منهم سابقاً ولا زلت أدرب نفسي على أن أتقبل الآراء الأخرى أياً كانت هذه الآراء وأفتح باب النقاش، وحتى أكون صريحاً أكثر أشعر في بعض الأحيان برغبة في الصراخ على الشاشة حينما أقرأ بعض الكتابات الفجة الوقحة، وأتخيل في بعض الأحيان أنني تمكنت من الكاتب وأوسعته ضرباً، حسناً صراخ وضرب في خيالي فقط ... هذا خير من الصراخ والضرب الذي نشاهده على أرض الواقع وفي فضائياتنا.

تقبل وجود الآراء الأخرى يحتاج إلى تدريب وصبر جميل، ومهما حاول الإنسان هناك حدود يقف عندها، فحقيقة لا أستطيع تقبل شخص يصرح بعداوته لي أو لفكري ويحاربني أو يحارب الفكر الذي أتبناه، والمحاربة هنا شيء مختلف عن مجرد وجود رأي آخر، أستطيع أن أتعاون مع أي شخص من أي تيار فكري ما دام أنه يحترمني ويحترم فكري مع معارضته لبعض أو كل أفكاري، لكن عندما يحاول أي شخص أن يحط من شأني وشأن أفكاري ويريد في المقابل أن أحترم اختلاف الآراء فهذا يطلب المستحيل، لا يمكن أبداً أن يجتمع الانحطاط في الحوار والتعامل مع تقبل الآراء وحرية الرأي.

حسناً ... لماذا أقول كل هذا؟ لأنني سأمت الحديث في هذا الموضوع وسأمت الحديث عن السياسة، وقد قررت منذ أواخر أيام رمضان ألا أكتب شيئاً في السياسة وأن أخصص موقعي للمواضيع التقنية أولاً والشخصية ثانياً وأن أبتعد عن أي حديث في السياسة أو المواضيع الشائكة، لأن هذه المواضيع لها مواقع أخرى ولأنني على قناعة أن مجرد الكتابة لن تحقق شيئاً، إن أردت أن أغير شيئاً لا يعجبني فعلي أن أنزل إلى الشارع وأعمل، وليس أن أسرع إلى موقعي فأكتب وينتهي كل شيء.

أما على المستوى الشخصي، فأنا مشغول حالياً في مشروع صغير في حجمه كبير في طموحه، المشروع لا علاقة له بعالم المواقع والتقنيات، وأنا متحمس لهذا المشروع بشكل كبير، ولا أريد كتابة أي شيء عنه حتى يبدأ فعلياً ورسمياً، بعض الأصدقاء المقربين يعرفون ما هو المشروع، وبعضهم أبدى حماسه أيضاً للمشروع.

أما في عالم الكتب فأنا أقرأ كتابين، الأول هو Eric Meyer on CSS والذي أتعلم منه معلومات جديدة في تقنية CSS والكتاب مقسم إلى مشاريع، لذلك يمكن أن تطبق مشروعاً ثم تترك الكتاب وتعود له بعد أيام أو أسابيع وتطبق مشروعاً آخر، جميل ألا يجبرك الكتاب على قراءته من أول صفحة إلى آخره وبالترتيب ودون انقطاع، أما الكتاب الثاني فهو Apple Confidential وهو مصدر غني بالمعلومات الموثقة حول تاريخ شركة أبل، وقد وضح لي الكتاب أموراً كثيرة كنت أجهلها والجميل أن الكاتب كان موفقاً في حياده، فهو يكتب ما لشركة أبل وما عليها، ويكتب عن أخطاء مدراء وموظفي الشركة وعن بعض تصرفاتهم اللا أخلاقية.

الأحد، 21 نوفمبر 2004

تركيب لغة php في مزود أباتشي

قمت بتنفيذ خطوات درس تركيب مزود أباتشي وPHP بدقة تامة ومع ذلك لم أستطع لسبب ما تشغيل ملفات php، فبحثت عن دروس أخرى ووجدت درساً في موقع SitePoint.com يشرح كيفية تركيب مزود أباتشي مع PHP وقواعد البيانات MySQL وقمت بتطبيقه وحدثت المفاجأة، وستعرفون ما هي المفاجأة بعد قليل.

في البداية إذهب إلى قسم تنزيل الملفات في موقع PHP قم بإنزال نسخة PHP 4.3.9 zip package وستجدها تحت عنوان رئيسي هو (Windows Binaries)، هذه النسخة تأتي في ملف مضغوط zip، قم بفك الضغط وضع الملفات في مجلد C:\php أو أي مكان آخر تريد، قم بالبحث في هذا المجلد عن عن ملف اسمه php4ts.dll وقم بنقله إلى مجلد system32 الذي ستجده ضمن مجلد WINDOWS ثم ابحث مرة أخرى عن ملف اسمه php.ini-dist وغير اسمه إلى php.ini وضعه ضمن مجلد WINDOWS.

قم بفتح هذا الملف وابحث عن سطر يبدأ بجملة extension_dir = "./" وقم بتعديله إلى extension_dir = "C:\PHP\extensions" قم بحفظ الملف، الآن توجه إلى ملف إعداد مزود أباتشي httpd.conf وضع هذه الأسطر في نهاية الملف:

LoadModule php4_module "c:/php/sapi/php4apache.dll"
AddModule mod_php4.c
AddType application/x-httpd-php .php
AddType application/x-httpd-php-source .phps



افتح المحرر النصي المفضل لديك واكتب فيه ما يلي:

<?php phpinfo(); ?>



واحفظه في مجلد scripts الذي قمنا بإنشاءه في الدرس الماضي وسمه phpinfo.php، الآن من المفترض أنك تعرف كيف تشغل مزود أباتشي، لذلك قم بتشغيله ودمر كل شيء أمامك! ... أقصد قم بتشغيل ملف phpinfo.php فإذا ظهرت لك جداول بنفسجية اللون وفيها معلومات كثيرة فقد نجحت وتم تركيب لغة php في مزود أباتشي، إن لم تنجح فهناك خطأ ما، حاول أن تتأكد من كل الخطوات وراجع الدرس في موقع SitePoint.com.

شخصياً حدثت لي مفاجأة، وهي أن php لم تعمل وقمت بإعادة تشغيل الحاسوب وتأكدت من كل شيء ومع ذلك لم تعمل، وحقيقة يأست من المحاولة وبدأت أبحث عن برنامج جاهز، لكن أردت أن أجرب وللمرة الأخيرة فقمت بتشغيل أباتشي وجربت وحدث شيء سحري جعل لغة php تعمل!! ما الذي حدث؟ لا أدري حقيقة، لذلك توقع أن يحدث معك نفس الشيء وإذا حدث فلا تسألني كيف تعالج المشكلة لأنني لا أعرف :-)

السبت، 20 نوفمبر 2004

إعداد وتركيب مزود أباتشي

مطور المواقع الجاد يجب أن يكون لديه في حاسوبه الشخصي مزود مواقع، لا يمكن الاستغناء عن مزود مواقع شخصي، لأن المطور يستطيع أن يجري التجارب عليه، يستطيع أن يقوم بتطوير موقعه أو مواقع الآخرين على حاسوبه ثم بعد أن يتأكد بأن كل شيء صحيح وأنه أنجز كل شيء يستطيع أن ينقل المواقع من حاسوبه الشخصي إلى مزود المواقع، وقد حاولت في الأيام الماضية تثبيت مزود مواقع في حاسوبي ولم أعتمد على أي برامج جاهزة بل أردت أن أقوم بعمل كل شيء بنفسي، ونجحت في تثبيت مزود أباتشي ونجحت أيضاً في إعداد المزود لكي يعمل على عدة مواقع، ففي السابق كنت أعتمد على البرامج الجاهزة التي تثبت كل شيء بنفسها مثل phpdev، وقد كان هذا البرنامج يوفر لي مجلداً واحداً هو www لوضع كل المواقع فيه، حتى لو وضعت كل موقع في مجلد فرعي فإنها كلها تعمل بعنوان واحد هو localhost.

لكن بعد أن قمت بتثبيت المزود بنفسي استطعت أن أجعل لكل مجلد عنواناً منفصلاً وبالتالي أستطيع أن أطور المواقع دون حدوث أي خلل أو تعقيد، فمثلاً قمت بإنشاء مجلد اسمه serdal وإذا أردت الاطلاع على ملفات هذا المجلد علي إدخال عنوان خاص به وهو: serdal.loc وloc هنا هي اختصار لكلمة local، وقمت بإنشاء مجلد آخر وسميته scripts لتجربة السكربتات وأعطيته عنواناً خاصاً هو scripts.loc، كيف فعلت ذلك؟ الأمر بسيط جداً.

في البداية قرأت درساً عن تركيب مزود مواقع في نظام ويندوز وقد اتبعت خطوات هذا الدرس ونجحت في تطبيق الجزء الأول منه وهو المتعلق بتركيب مزود المواقع أباتشي وتغيير إعداداته لكن واجهت مشكلة في تركيب php وإعداد المزود لتشغيل ملفات php، على أي حال، لنشرح تركيب أباتشي أولاً وفي الموضوع التالي نشرح تركيب php.

عليك أولاً أن تقوم ببعض الإعدادات البسيطة قبل تركيب مزود أباتشي، في البداية قم بإنشاء مجلد وليكن اسمه www وضعه في أي مكان تريد، شخصياً وضعته في القسم الثاني من القرص الصلب (D:/www)، في هذا المجلد ستضع كل مواقعك، قم بإنشاء مجلد جديد داخل هذا المجلد وليكن اسمه مثلاً scripts، وهو المجلد الذي ستجرب فيه السكربتات المختلفة.

بعد ذلك توجه إلى مجلد WINDOWS ثم system32 ثم drivers ثم etc وستجد فيه ملفاً اسمه hosts، افتح هذا الملف في برنامج Notepad واكتب في نهاية الملف ما يلي:

127.0.0.1       localhost
127.0.0.1 scripts.loc www.scripts.loc


بهذا التعديل في ملف hosts نخبر المتصفح بأن scripts.loc هو موقع في حاسوبك ورقم ip الخاص به هو 127.0.0.1 وبدون هذا التعديل لن يستطيع المتصفح رؤية موقعك، وبالطبع إذا أردت إنشاء عناوين أخرى يمكنك نسخ ما كتبته مع تعديل الاسم من scripts.loc إلى أي اسم آخر تريد.

بعد أن قمنا بعمل هذه الإعدادات البسيطة نستطيع الآن تثبيت مزود أباتشي، قم بزيارة موقع أباتشي وستجد في العمود الأيسر رابط لقسم تنزيل الملفات، في هذا القسم ستجد رابطاً لنسخة ويندوز من أباتشي وهي apache_1.3.33-win32-x86-no_src.exe وأنصحك بأن تقوم بإنزال نسخة 1.3 بدلاً من 2.0 لأن النسخة الثانية كما قرأت تعاني من مشاكل في تشغيل php.

تثبيت أباتشي يشبه تثبيت أي برنامج آخر، المهم بعد تثبيت البرنامج ستجد في قائمة start مجلداً جديداً هو Apache HTTP Server وفي هذا المجلد ستجد مجلداً آخر هو Configure Apache Server وفيه ستجد ملف إعداد مزود أباتشي، إضغط عليه وافتحه في المحرر النصي، إبحث عن جملة (DocumentRoot) وقم بتعديلها إلى (DocumentRoot "D:/www") واذهب إلى آخر الملف، واكتب فيه ما يلي:

NameVirtualHost 127.0.0.1



وأسفل السطر السابق اكتب ما يلي:

<VirtualHost 127.0.0.1>
ServerName scripts.loc
ServerAlias www*.scripts.loc
DocumentRoot "D:/www/scripts"
<Directory "D:/www/scripts">
Options Indexes FollowSymLinks +Includes +ExecCGI
AllowOverride None
Order allow,deny
Allow from all
</Directory>
</VirtualHost>


وإذا كان لديك موقع آخر في حاسوبك فقم أولاً بنسخ السطور السابقة وقم بتعديل ما يلزم، الآن قم بتشغيل المزود، إذهب إلى مجلد program files ثم Apache Groupe ثم Apache ثم انقر مرتين على apache.exe وسيدور محرك المزود! الآن إذهب إلى مجلد scripts وقم بعمل ملف html عادي واكتب فيه ما تشاء وسمه index.html، قم بتشغيل متصفحك وأدخل عنوان الموقع وهو scripts.loc إذا رأيت الملف الذي قمت بعمله فالمزود يعمل بشكل صحيح ... مبروك! وإذا لم يحدث ذلك فراجع الإعدادات جيداً وتأكد من كتابتها بشكل صحيح.

الخطوات كلها سهلة بسيطة وقد كنت أظن سابقاً أنها معقدة، في الموضوع التالي سأقوم بشرح تثبيت php.

الخميس، 18 نوفمبر 2004

لغات البرمجة للأطفال

حدثوني عن أطفالكم والحاسوب، كيف يستخدمونه؟ هل يستفيدون منه؟ الذي دعاني لطرح هذه الأسئلة موضوع قرأته في موقع شخصي لأحد موظفي شركة Sun، تحدث فيه عن لغات البرمجة للأطفال ولا أدري لم أشعر بالحماس والإثارة عندما أقرأ أي شيء عن الحاسوب والأطفال، لعلها طفولة متأخرة.

وضع صاحب الموقع عدة روابط لمواقع تقدم لغات برمجة بسيطة ومن أشهرها لغة Logo والتي تشتهر بالسلحفاة التي ترسم خطوطاً وأشكالاً يحددها المبرمج، وهي لغة سهلة بسيطة موجهة للأطفال، وهناك عدة نسخ منها موجهة للاستخدامات العلمية، أتمنى أن تلقي نظرة على هذه الروابط وكذلك على تعليقات الزوار ومواقعهم، ويمكنني أن أضيف رابطاً آخر للغة Logo وهو Logo++ والذي يطوره مبرمج من تونس كما فهمت من الموقع.

إن كنا نريد فعلاً أن نحصل على مبرمجين ذوي كفاءة عالية فعلينا أن نبدأ معهم في الصغر، ولغة Logo بداية جيدة للأطفال في عالم البرمجة، فهي تحوي القليل من الأوامر، ومفرداتها تشبه مفردات اللغة الإنجليزية، بعد ذلك يمكننا الانتقال إلى لغة ذات مستوى أعلى، المهم في البداية أن يفهم الطفل ماذا تعني البرمجة، لو بدأنا معهم في الصغر وشجعناهم على تعلم البرمجة والتخصص فيها سنحصل على مبرمجين متميزين يسدون النقص الذي نعاني منه كثيراً في وقتنا الحاضر.

لم لا نرى نسخة من لغة Logo تفهم اللغة العربية؟ لا أعتقد أن هناك صعوبة في تعريب وترجمة المصطلحات المستخدمة في لغة Logo الحالية، قد يقول أحدكم: ولماذا نعرب اللغة؟ لندع أطفالنا يتعلمون اللغة الإنجليزية والبرمجة بها فكل لغات البرمجة تكتب بالإنجليزية، نعم صحيح، لكن إلى متى سنبقى معتمدين على الإنجليزية؟ لماذا لا نبدأ بخطوة واحدة وصغيرة؟

الأربعاء، 17 نوفمبر 2004

إتقان تطوير المواقع لا يعني التعقيد

قبل أشهر وبالتحديد في اللقاء الأول لمطوري المواقع الذي عقد في دبي، التقيت بأحد أصحاب المواقع الشخصية وهو الأخ أبو أحمد، وتحدثنا في عدة مواضيع تدور حول تطوير المواقع، وذكر لي أبو أحمد ملاحظة لأحد أصدقاءه قال فيها بما معناه: سردال يعقد موضوع تطوير المواقع! أو جملة قريبة من هذا المعنى، وكان ردي أنني أريد إتقان تطوير المواقع وليس تعقيدها.

المواقع الشخصية ومواقع الهواة الذين يريدون تعلم تركيب المنتديات والبرامج الأخرى ومواقع المنوعات غير معنية بالذي سأكتبه هنا.

الإتقان في تطوير المواقع يعني أن نضع خطة وأهدافاً للموقع، ونحدد من هو الجمهور الذي يتوجه إليه الموقع، الإتقان يعني أن أهتم بقابلية استخدام الموقع (usability) وقابلية الوصول له (accessibility)، الإتقان يعني ألا أستخدم تقنية ما لأنني قادر على استخدامها بل أستخدمها عند الضرورة فقط، وهذا يعني ألا أستخدم الفلاش والفيديو والملفات الصوتية والجافاسكربت إلا عند الضرورة القصوى ومن أجل هدف ما، الإتقان يعني أن أصمم الموقع بطريقة تساعد على تحقيق أهداف الموقع، وليس أن أصمم الموقع كما أريد وبأسلوب عشوائي، الإتقان يعني التخصص والتركيز على الأهداف.

المواقع الحكومية يجب أن تفكر بكل هذه الأمور، ولاحظ كلمة يجب هنا، أعني بها أنه لا يوجد خيار ثاني للمواقع الحكومية، وليس هناك مساحة للإهمال ولا يجب أبداً أن نتساهل في تطوير مواقعنا الحكومية، كذلك مواقع المؤسسات الخيرية ومؤسسات النفع العام والمؤسسات الخاصة، يجب أن تهمت بإتقان تطوير المواقع، وأضيف إلى هذه القائمة المواقع المتخصصة التي تدار من قبل مؤسسات أو أفراد.

عدم إتقان تطوير هذه المواقع يعني هدر للمال والوقت والجهد، وهدر للكثير من فرص النجاح، ويعني ذلك أن مواقعنا لن تحقق أهدافها كما كنا نريد، ويعني ذلك للشركات خسارة المال والأرباح والزبائن.

عندما يدور نقاش حول هذا الموضوع يأتي البعض ليقول: ليس من حقكم منع الآخرين من تطوير المواقع كما يريدون! وكأن هؤلاء ينسون أننا لا نملك سلطة على أحد، من أراد أن يطور المواقع كما يريد هو ويجعلها منوعة غير متخصصة ويضع فيها كل شيء فهو حر، نحن لا نستطيع أن نمنعه ولا نريد أن نمنعه، فلا داعي لتكرار هذا الكلام، والبعض لا يريد منا أن ننتقد ونتكلم ويعتب علينا حينما نشيد بالمواقع الأجنبية يظن أننا مسحورون بهذه المواقع، وهذه نظرة غير صحيحة، عندما أرى المواقع الأجنبية وقد أتقن أصحابها تطويرها يجب أن أتعلم منها، النجاح ليس له جنسية معينة، أينما كان النجاح وكيف ما كان علي أن أتعلم منه وآخذ منه المفيد وأترك له ما لا يفيد، والبعض يقول: المواقع الأجنبية فيها الكثير من المواقع غير المتخصصة والمواقع السيئة، عجباً! إذا كان الآخرون غارقون في الوحل فهل علينا أن نقفز معهم فيه؟ هل هذا يعني أن نعطي لأنفسنا الأعذار ولا نتقن تطوير مواقعنا وحياتنا؟ بالتأكيد لا.

الاثنين، 15 نوفمبر 2004

قل لا للتعقيد

خرجت مع أحد الأصدقاء بالأمس وفي ساعة متأخرة من الليل إلى الكورنيش وجلسنا لمدة ساعتين تقريباً نتحدث عن أمور كثيرة، وكانت جلسة ممتعة حقاً لأننا كنت نتحدث عن مواضيع نهتم بها كثيراً وأقرأ عنها كثيراً وكذلك صديقي يهتم بها، تحدثنا عن تصميم الأجهزة والبرامج وكيف أن شركة أبل أبدعت في تصميم جهاز iMac وجهاز iPod ولماذا شركة أبل مختلفة عن بقية الشركات، ولماذا نجحت أبل في حين أخفقت بقية الشركات.

شخصياً قرأت كثيراً عن شركة أبل، سواء من الناحية التقنية أو الإدارية، وأعتقد أن أي شخص سيجد فائدة من دراسة الشركات وكيف نجحت ولماذا أخفقت، وهناك الكثير من الكتب الإدارية التي درست الشركات وحللت أسباب النجاح والفشل وأنصح أي شخص بقراءتها، لأنها كتب ممتعة ومفيدة، على أي حال ذكرت لصديقي أن شركة أبل تهتم بأمرين: الأول توظيف أفضل الناس لكي يعملوا في أبل، ولدى أبل الآن كفاءات كثيرة جعلت شركة أبل الآن من أنجح الشركات التقنية وأكثرها تقدماً، فأرباح أبل حالياً عالية وأسهمها كذلك مرتفعة، ومحلات أبل تزداد وتنتشر في الولايات المتحدة واليابان وقريباً في بريطانيا، وجهاز iPod يستحوذ على أكثر من 60% من سوق مشغلات MP3.

الأمر الثاني الذي تهتم به أبل هو الإبداع والتميز، وذكرت أن الشركة تتيح الحرية الكاملة لموظفيها لكي يبدعوا ويخرجوا بالأفكار الجديدة، لكن عندما تعرض هذه الأفكار على المدراء فإن الكثير منها يرفض! بالطبع هذا تناقض عجيب، لكن شركة أبل لا تريد أن تخرج عن الأهداف المرسومة، فهي تختار أفضل الأفكار لتحقيق الأهداف لكنها لا تبالي في رفض أي فكرة تخرج الشركة عن مسارها المرسوم مهما كانت هذه الفكرة رائعة.

ولنضرب مثلاً على ذلك، عندما خرج جهاز iPod لأول مرة في عام 2001م توقع الكثير من الناس أنه سيفشل، لأن المنافسين لديهم منتجات تحوي كذا وكذا من الخصائص التي لا يملكها iPod وأثبتت السنوات اللاحقة عدم صحة هذه التوقعات، شركة أبل فكرت في إضافة أهم الخصائص التي سيستخدمها 98% من الناس الذين يشترون منتجاتها وهي خصائص قليلة وصممت الجهاز بشكل جميل وبسيط، ووضعت له واجهة سهلة الاستخدام، بينما المنافسون لا زالوا حتى اليوم يضيفون الكثير من الخصائص التي لا يستخدمها إلا القليل من الناس، فهم أنتجوا مشغلات MP3 تلتقط البث الإذاعي، ويمكن أن تحفظ ملفاتك فيها، وبعضها يشغل ملفات الفيديو، ويمكن أن تسجل الملاحظات الصوتية في بعضها، ولا زالت تصاميمها فقيرة مقارنة مع جهاز أبل، وبعضها صعب الاستخدام بسبب واجهة نظام التشغيل المستخدم فيها.

ليس المهم أن تضع في منتجاتك خصائص جديدة لأنك قادر على فعل ذلك، بل أن تضع هذه الخصائص متى ما كانت ضرورية جداً وما عدى ذلك فيجب ألا يضاف، هذه القاعدة لو طبقناها على الكثير من مواقعنا لأرحنا أنفسنا، لو طبقناها على حياتنا وعلى مشاريعنا وشركاتنا لجعلنا حياتنا بسيطة وشبه خالية من التعقيد، إسأل نفسك دائماً: هل هو ضروري؟ هل من الضروري أن أغير حاسوبي هذا وأشتري حاسوباً جديداً؟ هل من الضروري أن أضيف هذا القسم أو هذه الخدمة إلى موقعي؟ هل من الضروري أن أضع هذه الخصائص في هذا المنتج؟ لنسأل أنفسنا قبل أن نقوم بأي شيء، ولنجب على أنفسنا بصدق.

الكثير من نجاحات شركة أبل لم تأتي من التفوق التقني أو كثرة الخصائص في منتجاتها، بل من البساطة والإبداع والتميز، وبالطبع عانت أبل من إخفاقات كثيرة، فقد كان من الممكن أن تصبح أبل في وضع شركة مايكروسوفت اليوم لو أنها أتاحت نظام تشغيلها للآخرين، لكنها كانت تنظر لنفسها على أنها منتج أجهزة وليس أنظمة تشغيل، أما الإخفاق الثاني فهو جهاز نيوتن الكفي، ذلك الجهاز المتفوق في خصائصه الكثيرة، فشل لأنه ضخم لا يمكن أن تضعه في جيبك، سعره مرتفع ولم تكن غايته واضحة، فقد طرحته أبل كحاسوب شخصي بديل للحواسيب الأخرى، لكنها فشلت في تسويق هذا المنتج وعندما جاء ستيف جوبز الرئيس الحالي لشركة أبل أوقف تصنيع وتسويق هذا الجهاز وهو لا يزال يفتخر بهذا القرار، ولا ننسى أن أبل كانت في وضع مالي سيء جداً أواسط التسعينات من القرن الماضي.

روابط لها علاقة بالموضوع:

الجمعة، 12 نوفمبر 2004

تلميحات وأفكار صغيرة لفايرفوكس

قبل كل شيء، تم إنزال متصفح فايرفوكس في أول يوم فقط مليون مرة وبالتأكيد الكثير من الناس قاموا بترقية إصداراتهم القديمة، لكن بالتأكيد هناك مستخدمين جدد وأناس قاموا بإنزاله لكي يقوموا بتوزيعه على الآخرين.

لنبدأ مع موضوعنا، من أجمل الأشياء التي تعلمتها عند استخدام فايرفوكس هو أن المتصفح يحوي الكثير من الخصائص الصغيرة جداً لكنها مفيدة وعملية وتجعل تصفح المواقع أكثر متعة، وفي هذا الموضوع سأكتب ما اكتشفته بنفسي في الشهور الماضية وكذلك ما قرأته من تلميحات في مواقع أخرى.

لنبدأ مع الفأرة، ذلك الجهاز الصغير الذي لم أقتنع بإسمه حتى الآن، كل شخص منا لديه صفحة مفضلة يضعها كصفحة رئيسية لمتصفحه، إذا قمت بتثبيت فايرفوكس مؤخراً ستجد صفحة خاصة من محرك البحث جوجل، لنتصور أنك تريد تغيير هذه الصفحة، عليك أن تزور موقعك المفضل أولاً، قم بتظليل عنوان الموقع http://www.name.com ثم قم بسحبه إلى زر (Home) الذي يحمل صورة منزل، سيسألك المتصفح إن كنت تريد أن تجعل هذا الموقع هو الصفحة الرئيسية لمتصفحك أم لا، خاصية صغيرة جداً لكنها مفيدة، بالطبع يمكنك تحديد الصفحة الرئيسية من خلال القوائم، إذهب إلى Tools ثم Options ثم General وضع عنوان الصفحة الرئيسية في المكان الخاص به، وإن كنت طماعاً وترغب في ظهور أكثر من صفحة رئيسية في نفس الوقت عليك أن تضيف عناوين المواقع وافصل بينها بعلامة | فقط.

لا زلنا مع الفأرة، إذا قرأت كلمة ما وأردت أن تبحث في جوجل باستخدام هذه الكلمة فقم تظليلها ثم اسحبها إلى مربع البحث ... هذا كل شيء! ستظهر لك نتيجة البحث، وإذا أردت مثلاً أن تفتح رابطاً في لسان تبويب (tab) جديد عليك أن تسحب العنوان نحو لسان التبويب، تستطيع أن تفعل ذلك مع الصور أيضاً، تصور أنك تريد أن ترى صورة ما بدون المحتويات الأخرى، اسحبها وضعها في لسان تبويب جديد، وإذا أردت حفظ موقع ما في مفضلتك قم بتظليله ثم اسحبه نحو قائمة Bookmarks وضعه أين ما تريد.

من الخصائص الأخرى المفيدة هي ألسنة التبويب (Tabs) وهي توفر الكثير من الوقت، تصور أن لديك في المفضلة مجلد ما يحوي خمس مواقع، تستطيع أن تفتح هذه المواقع كلها بنقرة واحدة فقط، قم بالضغط على اسم المجلد بالزر الأوسط للفأرة وسترى المواقع الخمسة أمامك كل واحد منها في لسان تبويب، الزر الأوسط هو ذلك الزر الذي يدور أو ما يسمى (Scroll Wheel) وقد لا يكون متوفراً لديك، في هذه الحالة أضغط بالزر الأيمن على اسم المجلد واختر Open in Tabs لكي تفتح المواقع كلها، لكي تغلق أحد المواقع عليك أن تضغط على لسان التبويب بالزر الأوسط ولمن لا يملك الزر عليه أن يضغط بالزر الأيمن ثم يختار Close Tab.

وهناك الكثير من الخصائص الأخرى التي يمكن استخدامها بالفأرة، فمثلاً لتكبير وتصغير الخط اضغط الزر CTRL ثم حرك الزر الأوسط للأعلى أو للأسفل لتكبير وتصغير الخط، يمكنك أن ترجع إلى الصفحة السابقة بضغط Shift وتحريك الزر الأوسط إلى الأسفل وإذا حركته للأعلى ستذهب إلى الصفحة اللاحقة (forward)، ويوفر موقع موزيلا صفحة خاصة لاختصارات الفأرة الأخرى.

ماذا لو أردت تغيير واجهة المتصفح؟ اضغط بالزر الأيمن على أحد الأزرار واختر Customize، ستظهر لك نافذة تتيح لك تغيير أماكن الأزرار وإزالة الأزرار أو إضافتها وكذلك تصغير الأزرار.
أما المحترفين ...
بالطبع كل ما سبق ذكره من خصائص يمكن لأي شخص أن يستخدمها، لكن ماذا عن المحترفين؟ إذا كان لديك استعداد لفتح ملفات نصية وتعديلها والتعامل مع CSS وجافاسكربت فيمكنك أن تقوم بعمل الكثير من التعديلات الرائعة والعملية، قم بزيارة صفحة التعديلات وكذلك صفحة ملفات الإعدادات وكذلك السمات والتلميحات وستجد فيها ما يكفي لقضاء ساعات طويل في تعديل المتصفح.
لا تنسى لوحة المفاتيح
أشجع دائماً على التعامل مع لوحة المفاتيح والتخلي بقدر الإمكان عن الفأرة، من تعلم كيف يستغل لوحة المفاتيح سيكون عمله أكثر سرعة وكفاءة، وفايرفوكس يوفر الكثير من اختصارات لوحة المفاتيح التي توفر الوقت والجهد، وعليك فقط استخدام هذه الاختصارات لمدة أسبوعين أو ثلاثة ثم ستتعود عليها.

هذا كل ما لدي حول متصفح فايرفوكس، هل لديك المزيد من التلميحات والأفكار؟ شاركنا بها :-)

الخميس، 11 نوفمبر 2004

أضف إلى فايرفوكس المزيد من الخصائص

كان علي أن أنوه في الحلقة الأولى أنني قمت بترقية المتصفح من نسخة 0.9 إلى نسخة 1.0 والفرق بين النسختين يكمن في الخصائص الجديدة التي تحدثت عنها في الحلقة الأولى مثل شريط البحث، وطريقة تثبيت البرامج الإضافية مثل الفلاش والجافا، بالطبع من قام بتثبيت نسخة 1.0PR فلن يجد فرقاً كبيراً بين هذه النسخة ونسخة 1.0، إلا أن الإصدار الأخير من المتصفح صحح الكثير من الأخطاء والثغرات.

بشكل عام يمكن تلخيص جديد فايرفوكس في الواجهة وسهولة الاستخدام، التغييرات بالنسبة لشخص تابع تطور المتصفح لن تكون كبيرة، لكنها بكل تأكيد ستكون هائلة لشخص انتقل من إكسبلورر إلى فايرفوكس، يبدو لي إكسبلورر الآن كالصحراء القاحلة فلا يمكن للمستخدم أن يتصفح أكثر من موقع في نفس النافذة، ولا يمكن منع النوافذ التلقائية (إلا لمن قام بتثبيت SP2) ومحرك المتصفح لا زال على حاله منذ 2001م وهو الأقدم والأكثر تخلفاً في دعم المعايير القياسية، ويحوي الكثير من الثغرات الأمنية.

نعود لفايرفوكس وخصائصه الجديدة، عندما تزور موقعي هذا بالمتصفح الجديد سترى أسفل يمين المتصفح رسم صغيراً لونه برتقالي، قم بالضغط عليه وستظهر لك جملة (Subscribe to RSS) اضغط على الجملة ستظهر لك نافذة إضافة الموقع إلى المفضلة، ضعه في أي مكان مناسب، واضغط على زر OK، بعد ذلك إذهب إلى المفضلة وانظر إلى العنوان الجديد الذي أضفته، ستجد نفس الرسم البرتقالي، إضغط عليه وستجد آخر عناوين المواضيع التي كتبتها، هذه الخاصية تسمى Live Bookmark وهي تقرأ ملفات RSS وAtom وغيرها وتعرض لك آخر العناوين فبدلاً من تكرار زيارة الموقع يمكنك التأكد من خلال هذه الخاصية بأن الموقع قام بنشر محتويات جديدة، وعندما تضغط على أحد العناوين سيتجه المتصفح مباشرة إلى الموضوع بدلاً من أن يذهب إلى الصفحة الرئيسية وهذا يوفر شيء من الوقت، بالطبع هذه الخاصية ليست بديلة للبرامج المتخصصة في قراءة ملفات RSS مثل FeedDemon.

وللأسف الكثير من المواقع العربية لم تسمع كما يبدو بملفات RSS، فموقع قناة الجزيرة وموقع إسلام أون لاين مثلاً لا يوفران هذه الملفات، لكن موقع BBC العربية يوفر الملف، أتمنى أن تكثر المواقع العربية التي توفر مثل هذه الملفات.

هذه أهم الخصائص الواضحة والبارزة بالنسبة لي، طبعاً من إنتقل إلى فايرفوكس مؤخراً سيجد الكثير من الخصائص الجديدة بالنسبة له، مثل إمكانية التحكم بحجم الخط (إضغط على زر CTRL و + أو - لتكبير وتصغير الخط) حيث أن إكسبلورر لا يمكنه التحكم بحجم الخط إن كان محدداً بمقياس px، كذلك سيجد أن المتصفح يوفر له أسلوباً أكثر فعالية لتنزيل الملفات وإدارة المواقع المفضلة، أما مطوري المواقع فيجب عليهم استخدام هذا المتصفح لأنه يوفر الكثير من الأدوات المفيدة التي تساعدهم في تطوير مواقعهم.

مثل Dom Inspector المفيد لمعاينة الصفحات والتعرف على عناصرها وJavascript Console الذي يساعد على تصحيح أخطاء الجافاسكربت، ويمكن إضافة المزيد من الأدوات من خلال خاصية (Extensions)، قم بزيارة موقع Mozilla Update وستجد عشرات الإضافات المفيدة، قمت شخصياً بتركيب Web Developer الذي يوفر العديد من الأدوات المفيدة لمطوري المواقع وكذلك Adblock الذي يمنع ظهور الإعلانات وكذلك ColorZilla لاختيار الألوان والتحكم بحجم الصور، كل ما عليك فعله هو الضغط على رابط (Install Now) وستظهر لك نافذة اضغط على زر Install Now وسيتم تثبيت الإضافات، بالطبع عليك إغلاق البرنامج وإعادة تشغيله لتفعيل الإضافات، بعد ذلك إذهب إلى قائمة Tools وستجد بعض الإضافات الجديدة مثل Adblock ويمكنك أن ترى بعض التغيرات في الزوايا السفلية للمتصفح.

هكذا نكون قد تحدثنا عن أهم خصائص المتصفح، في الحلقة القادمة أتحدث عن بعض التلميحات الصغيرة والمفيدة.

الأربعاء، 10 نوفمبر 2004

نظرة أولى على فايرفوكس

هذه المقالة الأولى ضمن سلسلة مقالات تستعرض برنامج فايرفوكس 1.0 الذي طرح اليوم، وتبدو رحلة هذا المتصفح من إصداراته الأولى إلى هذا الإصدار رحلة رائعة أنجز فيها مجتمع البرامج الحرة إنجازات كثيرة، شخصياً كنت أستخدمه كمتصفح رئيسي قبل أكثر من عام، وقد كان في ذلك الوقت متصفحاً صغيراً وبسيطاً ولا يناسب المستخدم العادي، فقد كان يأتي في ملف مضغوط وعلى المستخدم أن يفك ضغط الملف ويضع البرنامج في مجلد ما ثم يقوم بإنشاء اختصار له على سطح المكتب، اليوم مع آخر إصدار تغيرت الصورة تماماً.

في البداية حجم الملف الذي تقوم بإنزاله يبلغ 4.7 ميغابايت تقريباً، بينما كان حجمه في الإصدارات السابقة أكبر، قمت بإنزال الملف وتشغيله، ظهرت رسالة ترحيبية تجاوزتها سريعاً إلى الخطوة الثانية وهي الموافقة على رخصة الاستخدام MPL وعادة مثل هذه الرخص القانونية سواء الحرة منها أو التجارية لا يقرأها الناس ولن أدعي بأنني أقرأها، كتبت سابقاً أن مثل هذه الرخص يجب أن تختصر إلى ثلاث أو خمس نقاط ومن أراد النص الكامل يستطيع أن يجده في الموقع، هكذا يمكن للناس قراءة الرخص والموافقة عليها فعلاً ولن يوافقوا عليها بسرعة دون تفكير.

على أي حال معظم البرامج تعرض مثل هذه الرخص كخطوة روتينية أثناء تثبيت البرنامج، بعد ذلك رأيت خيارين لتثبيت البرنامج أحدهما القياسي (Standard) والآخر الذي يعطي خيارات أكبر (Custom)، شخصياً اخترت الثاني وهو سهل وبسيط وأنصح به فقط لمطوري المواقع، أما عامة الناس يكفيهم الخيار الأول، وثبت البرنامج في أقل من دقيقتين، وقمت بتشغيله، وعندما تقوم بتشغيله أول مرة ستظهر لك نافذة تتيح لك استيراد المفضلة من إكسبلورر أو الإصدار السابق من فايرفوكس أو لا يفعل أي شيء، وقد اخترت الخيار الثالث ثم ظهرت نافذة المتصفح.

الصفحة الرئيسية للمتصفح صفحة بحث خاصة من Google تم تعديلها لكي تحمل شعار موزيلا وفايرفوكس، بشكل عام ليس هناك تغييرات كبيرة في الواجهة، وهي بسيطة وكافية لمعظم مستخدمي المتصفح، لنتذكر أن فايرفوكس موجه لعامة الناس، لأشخاص ليس لديهم خبرة تقنية كبيرة، ويبدو أن هذا الإصدار مناسب تماماً لهم.

من التغييرات الجديدة في هذا الإصدار تغيير بسيط في خاصية منع النوافذ المفاجأة، كما تعلمون فإن هذا المتصفح ومنذ إصداراته الأولى يمنع النوافذ المفاجأة من الظهور وبالتالي يمنع المواقع من إزعاجك بإعلاناتها أو بمحاولة بعض المواقع تثبيت برامج في حاسوبك دون أن تستأذنك، الآن عندما تزور موقعاً ما ويقوم المتصفح بمنع الموقع من إظهار نافذة مفاجأة سيظهر لك شريط أعلى المتصفح يخبرك بذلك ويوفر لك بعض الخيارات للتعامل مع هذا الموقع، شخصياً اخترت أن يظهر هذا التنبيه بالطريقة القديمة، أي يظهر رسم صغير أسفل المتصفح بدلاً من الشريط العلوي.

التغيير الآخر هو خاصية البحث، يوفر المتصفح منذ إصداراته الأولى إمكانية البحث في الصفحات بسهولة، فمثلاً لو زرت موقعاً ما متخصص في أنظمة التشغيل وأردت البحث عن كلمة (linux) فما عليك سوى أن تكتب الكلمة مباشرة وسيعطيك المتصفح أول نتيجة مشابهة لما تبحث عنه، هذه الخاصية تم تطويرها في الإصدار الأخير، فعندما تبدأ بكتابة الكلمة يظهر شريط البحث في أسفل المتصفح يوفر بعض الخيارات المفيدة، فمثلاً لو لم يجد المتصفح الكلمة التي تبحث عنها سيظهر لك في شريط البحث مربع باللون الأحمر لكي تنتبه أن الكلمة غير موجودة، في حال وجود الكلمة سيظهر لك المتصفح أول نتيجة وفي شريط البحث تستطيع الانتقال بين النتائج إن كان هناك أكثر من كلمة واحدة تشبه الكلمة التي تبحث عنها، وتستطيع اختيار خاصية التظليل (highlight) لكي يتم تظليل كل الكلمات باللون الأصفر، خصائص مفيدة جداً لشخص يقرأ الكثير من المقالات الطويلة أو البحوث.

خاصية البحث هذه لا تعمل بشكل تلقائي، يجب أولاً أن تذهب إلى قائمة Tools ثم تختار Options ثم تختار Advanced وستجد قائمة خيارات متعددة، في قسم Accessibility ضع علامة على الجملة الثانية (Begin finding When you begin typing) ثم اضغط على زر OK وهكذا ستعمل خاصية البحث.

يوفر المتصفح أيضاً مربعاً صغيراً للبحث مباشرة في موقع جوجل، ومع هذا الإصدار يمكن البحث الآن في مواقع أخرى مثل ياهو، eBay، أمازون، Dictionary.com ويمكن إضافة مواقع أخرى إلى القائمة عن طريق خدمة mycroft.

إذا قمت بزيارة موقع ما يحوي عرض فلاش أو جافا سيظهر شريط علوي يخبرك أن الصفحة تحوي محتويات لا يمكن تشغيلها إلا بإضافة بعض البرامج وسيدلك المتصفح على كيفية إضافة مثل هذه البرامج، وقد قمت بإضافة الفلاش وكذلك مشغل الملفات الصوتية الشهير Real Player بسهولة.

هذه نظرة عامة على المتصفح، في الحلقة الثانية نكمل استكشاف الخصائص الجديدة في هذا المتصفح الرائع حقاً.

السبت، 6 نوفمبر 2004

حاسوب للشعوب الفقيرة

صحيح أن الموضوع قديم بعض الشيء الآن لكنه مهم في رأيي، والموضوع هو قيام شركة AMD بعمل حاسوب اختباري اسمه سمته 50x15 والرقم يعني توفير حاسوب واتصال بالإنترنت بنسبة تصل إلى 50% من سكان العالم بحلول عام 2015م، وهذا الحاسوب من نوع Personal Internet Computer أو اختصاراً PIC، وهي حواسيب بسيطة جداً توفر أهم الوظائف التي توفرها الحواسيب العادية لكن بسعر منخفض، فسعر حاسوب AMD هذا يبلغ 185 دولاراً بدون الشاشة، و249 دولاراً مع الشاشة، وهو يعمل بنظام WinCE.

موقع Windows For Devices كتب عن هذا الحاسوب مقالة مفصلة، وهناك الكثير من المواقع الأخرى التي كتبت عنه، ولي ملاحظات بسيطة على فكرة هذا الحاسوب.

في البداية فكرة توفير حاسوب رخيص أمر مطلوب وضروري، لأن معظم سكان العالم لا يستطيعون الحصول على حواسيب عادية لارتفاع سعرها، وربما لأن دولهم تفرض الضرائب على السلع فتزداد الأسعار ارتفاعاً، والوصول إلى الإنترنت الآن أصبح حق لكل إنسان تماماً كحق الحصول على الطعام والملبس والمسكن، فليس من العدل أن تكون الموارد والمصادر متركزة في الدول الغنية ولصالح شعوبها فقط، ولا تفكر هذه الشعوب والدول في الآخرين غير القادرين على دفع مبالغ ضخمة بالنسبة لهم لشراء حاسوب والوصول إلى الإنترنت.

النقطة الثانية تدور حول السعر، حقيقة سعر هذا الحاسوب لا زال مرتفعاً، فسعره مع الشاشة يقارب أسعار الحواسيب العادية الحالية التي يمكن شراء أحدها بمبلغ 199$ فلا بد من تخفيض سعره ليصل إلى 200$ مع الشاشة على الأكثر، وحتى هذا السعر سيبقى مرتفعاً على الكثير من سكان العالم، وربما لو استخدمت AMD نظام لينكس المجاني بدلاً من WinCE لانخفض السعر قليلاً.

النقطة الثالثة هي الشاشة، لماذا يجب أن يشتري المرء شاشة خاصة للتعامل مع هذا الحاسوب؟ لا بد من توفير منفذ خاص لوصل هذا الحاسوب مع التلفاز، في البلدان الفقيرة قد لا تجد حاسوباً أو سيارة لدى الأسرة، لكنك في الغالب قد تجد لديهم تلفازاً فلا بد من استغلال هذا الأمر لتخفيض التكاليف لأدنى حد ممكن.

لن تقوم AMD بإنتاج هذا الحاسوب بنفسها بل ستوفر المخططات اللازمة للشركات الراغبة في تصنيع الحاسوب، ومن المفترض أن تقوم الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت ببيع هذه الحواسيب ويعمل هذا الحاسوب بمعالج Geode يستهلك من الطاقة 1.1 واط ولا ينتج حرارة وبالتالي لا يحتاج إلى مروحة لتبريده وهذا يخفض التكاليف، ويحوي ذاكرة تبلغ 128 ميغابايت وقرص صلب بسعة 10GB وهذه السعة أكثر من كافية للوظائف البسيطة التي يوفرها الحاسوب مثل تصفح الإنترنت واستخدام البريد الإلكتروني والتعامل مع الوثائق والجداول والتعامل مع الملفات الصوتية وملفات الفيديو.

وآخر نقطة تتعلق بالتسويق، فقد قررت AMD تسويق هذا الحاسوب للدول الفقيرة مثل الهند ودول أمريكا الجنوبية والوسطى وروسيا والصين، لماذ لا يسوق في دول العالم؟ شخصياً أرى الكثير من الناس لا يريدون من الحاسوب سوى الوظائف البسيطة، الكثير منهم ليس بحاجة إلى الصناديق الكبيرة المزعجة التي تجمع الغبار، أتمنى فعلاً أن تحاول شركة ما تسويقه عالمياً، لأن ذلك سيخفض التكلفة ويوفر خياراً منخفض السعر لأناس لا يريدون سوى حواسيب بسيطة.

السبت، 30 أكتوبر 2004

الخطوة الأولى للبرامج الحرة في الشركات العربية

كتبت سابقاً عن شركات البرمجة العربية وطرح برامجها كبرامج حرة وقد وعدت أن أكتب بعد بضعة أيام حول كيفية مخاطبة الشركات، لكن يبدو أن الأيام أصبحت أشهر، على أي حال أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.
ما هي المشكلة؟
يمكن اختصار المشكلة في أن شركات البرمجة العربية كما يبدو لي لم تستغل البرامج الحرة كما يجب أن تستغل ويستفاد منها، وهي كذلك تعاني من مشاكل عديدة أخرى، مثل القرصنة التي تتسبب في خسارة الشركات للكثير من الأموال والجهود، كذلك تعاني من عدم الإتقان وأعني بذلك الشركات الصغيرة التي تنتج برامج فقيرة المستوى والمحتوى، طبعاً لا يمكن تعميم هذه الصورة السلبية على كل الشركات العربية، لكنها الصورة العامة كما أراها.

هناك فرص كثيرة

سمعنا كثيراً من يخبرنا بأن الحاجة أم الاختراع، لكن لا أدري لم لا نرى الاختراع في بيئتنا، البعض يظن بأن الإبداع والاختراع يعني أن يأتي بشيء لم يسبق لأحد أن عرفه أو اخترعه، وهذا خطأ كبير، الإبداع يكون في الكثير من الأحيان مجرد خطوة إلى الأمام، خطوة صغيرة فقط تطور الاختراع قليلاً.

لنأخذ مثلاً شركة سوني اليابانية، تقوم هذه الشركة بإنتاج الكثير من الإلكترونيات، وكلما طرحت منتجاً جديداً تقوم بتطويره قليلاً وتطرحه في الأسواق مع أن المنتج السابق لم يأخذ حقه من التسويق ولم تصبر عليه الشركة، وهذا الأمر قد يجعل الشركة تخسر تكاليف تطوير المنتجات لكنها بكل تأكيد أصبحت الشركة الرائدة في عالم الإلكترونيات، فالكل يحاول أن يلحق بها وهي تسابق الجميع وتسابق نفسها من أجل أن تبقى في المقدمة، هذه هي فلسفة سوني كما صرح أحد مدرائها، أن تطور المنتجات خطوة خطوة وتحاول أن تسبق الجميع.

لنعد إلى موضوع الحاجة هذا، في كل يوم أرى أننا بحاجة إلى خدمة جديدة أو منتج جديد، وأرى أن هناك فرصة لشخص ما ليقوم بإنشاء مؤسسة صغيرة تقدم هذه الخدمة أو هذا المنتج فيربح هو ويستفيد المجتمع من منتجاته، وهناك فرصة لإنشاء مواقع جديدة متخصصة ومفيدة، وهناك فرص عديدة على الإنسان فقط أن يستغل الحاجة ليقدم الخدمة أو المنتج أو أي شيء يشبع هذه الحاجة.

مثلاً شخصياً أبحث عن برنامج محاسبة، الزوار اقترحوا علي بعض البرامج وجزاهم الله خيراً وبحثت عن برامج أخرى أيضاً لكن لم أجد ما يلبي حاجتي، وهو برنامج بسيط وعربي، لا أريد أن أستخدم برنامج أكسل، فلماذا لا يقوم شخص ما بإنشاء برنامج محاسبة بلغة PHP مثلاً، بالطبع يستطيع أن يجعله برنامجاً تجارياً ويبيعه أو يجعله برنامجاً مجانياً ويربح هو من خدمات يقدمها للمؤسسات باستخدام هذا البرنامج.

مثال آخر، برنامج Basecamp الرائع يقدم وسيلة سهلة وفعالة جداً لإدارة المشاريع، أعتقد أننا بحاجة إلى برنامج مثيل له لكن باللغة العربية، بالمناسبة، أنصحكم بالتعرف على البرنامج لتتعلموا منه الكثير من الأفكار.

نحن بحاجة إلى الكثير من المنتجات أو الخدمات أو المواقع، وخلال الأيام القادمة سأطرح الكثير من الأفكار التي دونتها لدي منذ وقت طويل، لا أريد أي شيء مقابل طرح هذه الأفكار سوى أن يطبقها شخص ما ويخبرني، هذه الأفكار ليست أفكاراً مذهلة بل هي عادية لكنها تشبع حاجة ما أرى أنها مهمة.

الأحد، 24 أكتوبر 2004

بعد أسبوعين: الإصدار 1.0 من فايرفوكس

يقوم موقع Spread Firefox بعمل حملات متنوعة لتسويق متصفح فايرفوكس، وآخر هذه الحملات الناجحة هي جمع أصوات وأموال أكثر من 2500 شخص (6000 شخص حالياً!) لوضع إعلان للمتصفح في صفحة كاملة من جريدة نيويورك تايمز الأمريكية، وكل من ساهم في الحملة سيوضع اسمه في الإعلان.

في الحقيقة ليس الإعلان وحده هو المهم في الموضوع كله، بل التغطية التي يجدها المتصفح من هذه الحملات، فكلما نجحت حملة بدأت العديد من المواقع بالكتابة عن الحملة وهي في العادة مواقع يزورها الناس عامة وليست مخصصة فقط للمحترفين في الحاسوب، وهكذا يجد المتصفح وسيلة مجانية لتسويقه، فكلما زادت المواقع التي تتحدث عن ذلك المتصفح الصغير الذي يتحدى متصفح الشركة المحتكرة زاد ذلك من شعبيته وانتشاره بين الناس، والانتشار يزيد من عدد المستخدمين وعدد الذين يساهمون في تطوير هذا المتصفح، لا يعني التطوير هنا أن يكون الشخص مبرمجاً، بل قد يكون شخصاً عادياً يساهم بما يستطيع من جهد لنشر المتصفح.

الموقع قام بعمل حملات كثيرة، أشهرها تنزيل مليون نسخة من المتصفح في عشرة أيام وتجاوزت الحملة الهدف المرسوم، وحملة تسجيل 10 آلاف عضو في الموقع، وقام بعمل أنشطة أخرى مثل معرض الصور المتعلقة بالمتصفح، ووفر صوراً لوضعها في المواقع وساهم بعض الأعضاء بإنشاء موقع لتسويق المتصفح.

وهناك مواقع أخرى منفصلة تقوم بدعم وترويج مشاريع منظمة موزيلا مثل المتجر الذي يبيع عدة منتجات تتعلق بمنظمة موزيلا ويوفر دعماً مادياً للمنظمة، وهناك موقع Switch2firefox.com وموقع Browse Happy وإن لم يكن هذا الموقع متخصصاً بفايرفوكس إلا أنه يروج له وللبدائل الأخرى المتوفرة.

باختصار هناك حملة واسعة لحث الناس على استخدام فايرفوكس أو على الأقل أي متصفح آخر غير إكسبلورر، لأن إكسبلورر الآن هو الأقدم فهو ومن عام 2001م لم يطور إلا ببعض الرقع الأمنية التي لم تحل كافة مشاكله، لا يعني هذا أنني أقول بأن فايرفوكس أو غيره لا يحوي أي ثغرات أمنية، فقد اكتشفت ثغرات أمنية في الأيام الأخيرة وتم تحديث المتصفح لسد هذه الثغرات، بشكل عام ومن تجربتي الخاصة فايرفوكس أكثر أماناً، ويوفر خصائص كثيرة رائعة، وهو متصفح موجه للأشخاص العاديين وليس فقط للمحترفين في الحاسوب.

موعدنا مع الإصدار 1.0 سيكون في التاسع من نوفمبر، أي بعد أسبوعين تقريباً وأنا أعد الآن لكتابة موضوع مفصل عنه.

الجمعة، 22 أكتوبر 2004

صناديق أمازون

من الأمور التي تسعدني حقاً هي أن أرى صناديق شركة أمازون في المنزل، وقد وصلني اليوم صندوق يحوي كتابين هدية من شخص عزيز، الكتاب الأول هو More Eric Meyer On CSS والثاني هو Web Standards Solutions ويجب علي قراءة وفهم كلا الكتابين قبل إعادة إنشاء قسم CSS لأنهما يحويان معلومات كثيرة ومفيدة حول هذه التقنية.

وأنا الآن أنتظر صندوق آخر يحوي خمسة كتب أخرى مهمة، هذه الكتب جعلتني فقيراً فعلاً، لأنني أقدمها على كل شيء حتى الأمور الضرورية جداً في حياتي :-)

الخميس، 14 أكتوبر 2004

مجتمع تناسخ الأفكار

حصلت على رابط رائع من موقع الأخ Audio Master وهو رابط لمقالة عن كيفية تدوين الأفكار وقد أعادني هذا المقال المفيد إلى سنوات مضت كنت أقرأ فيها عن الإبداع والتفكير الإبداعي، وموقع Creativity Web حقيقة يستحق أن يحفظ في المفضلة ويقرأه الجميع.

من النادر أن أجد شخصاً يدون أفكاره ويحرص على ذلك، وقد تحدثت مع الكثير من الأصدقاء حول أهمية تدوين الأفكار والخواطر وأي شيء مفيد، لكن أجد الكثير منهم يرفض بلا سبب أو بعضهم لا يحب الكتابة وبعضهم يرى أن كتابة الأفكار أمر سخيف أو غير مفيد، وبعضهم يخجل من أن يطلع الآخرون على أفكارهم.

شخصياً أدون أفكاري في حاسوبي باستخدام برنامج Keynote الذي أصبح قديماً وأود أن أستخدم برنامجاً آخر أكثر بساطة منه، أدون تقريباً كل فكرة تخطر في ذهني وعادة أكتب سطراً واحداً يشرح الفكرة، وبعد ساعات أو حتى أيام أعود لأكتب تفاصيل الفكرة، قد لا أستفيد من بعض أفكاري وقد لا أطبق بعضها الآخر وهذا لا يمنعني من تدوينها، لأنني واثق من أن شخص ما قد يستفيد منها.

مجتمعاتنا بأشد الحاجة إلى الإبداع والابتكار، لأن التقليد والمشي على خطى الآخرين أسلوب متبع في كل مناحي الحياة وإليكم بعض الأمثلة التي أراها في الواقع، شخص ما أراد أن يفتح مشروعاً تجارياً، عادة سيفكر في مشروع تقليدي، بقالة أو صالون حلاقة أو مطعم أو محل للهواتف النقالة، وللأسف الكثير ممن يفتتحون مثل هذه المشاريع لا يفكرون بإضافة شيء مميز يجعل مشروعهم يختلف عن باقي المشاريع، فهم يرضون بأن يكونوا كالآخرين.

المثال الثاني ينطبق عليه وصف "نحاسه" بلهجتنا المحلية وستفهمون معنى هذه الكلمة، لنتصور أن شخص ما لديه فكرة رائعة وقام بافتتاح مشروعه التجاري المبدع، بعد أشهر سنجد أن الآخرين سيفتتحون مشاريع أخرى بجانب مشروعه وسيأخذون فكرته الرائعة ولن يتعبوا أنفسهم بالتفكير أو التميز والتقدم إلى الأمام خطوة أخرى، هذا الأسلوب في العمل التجاري نوع من التنافس غير الشريف بقصد إلحاق الضرر بالآخرين، الكثير من أصحاب المشاريع لا يرى مشكلة في تقليد الآخرين وإلحاق الضرر بهم، لأنهم يفكرون بعقلية أنا أربح وأنت يجب أن تخسر، يظنون أن خسارة الآخرين هي ربح ونصر لهم، ولا يدركون أن خسارة الآخرين يعني خسارة المجتمع وتأخره وظهور الطفيليات التي تستغل الآخرين لمصلحتها الشخصية الضيقة.

على المستوى الشخصي الأمر مختلف قليلاً، بعض الناس يشترون سياراتهم ليس لأنهم هم يرغبون في هذه السيارات بل لأن الآخرين يشترونها، ويشترون ملابس معينة لأن الآخرين يشترونها، ويذهبون للمقاهي ويدخنون الشيشة لأن أصدقائهم يفعلون ذلك ولا يرغبون في الظهور بمظهر الشخص المختلف في شلة من الأصدقاء المتشابهين في كل شيء، في الجامعات يلتحق الطالب بكلية إدارة الأعمال أو كليات أخرى معروفة لأنها سهلة أو الكل التحق بها أو حتى لأن أصدقاءه التحقوا بها وليس لأنه يحب هذا التخصص.

وعلى مستوى العادات نجد أن البعض يبالغون في تكاليف الزواج، فلماذا بنت فلان يقام لها حفل فيها كذا وكذا من مظاهر البذخ؟ هل هم أفضل منا في شيء؟ سنقيم حفل زفاف أفضل من حفل زفاف ابنتهم لنريهم من نحن!! هذا لسان حال الكثير ممن يبالغون في تكاليف الزواج، وهذه المبالغة ليس لها أي سبب منطقي سوى التقليد الأعمى للآخرين والرغبة في التفاخر بالمال.

هذه مجرد أمثلة بسيطة في واقعنا، ولا تدعوني أتكلم عن النظام التعليمي القاتل للتفكير الإبداعي، لأنه موضوع طويل وهم كتبت عنه سابقاً في صحيفة الاتحاد.

الأربعاء، 13 أكتوبر 2004

أبل: التكامل بين الجهاز ونظام التشغيل

الكثير من الناس لا يفهمون منتجات شركة Apple بشكل صحيح، فمثلاً أجد في بعض المواقع نقداً لأجهزة أبل لأنها تحوي نظام Mac OS X وهذا النقد غير صحيح من الأساس، لأن أجهزة أبل تعتمد على معالجات PowerPC وهذه المعالجات تختلف تماماً في بنيتها والأوامر المستخدمة فيها عن معالجات x86 التي تصنعها شركة أنتل وAMD وVIA، بالتالي لا يمكن أبداً تشغيل نظام ويندوز على أجهزة أبل، إلا إذا قامت مايكروسوفت بإنشاء نسخة خاصة لأجهزة أبل وهذه النسخة ستعمل فقط في معالجات PowerPC.

النقطة الثانية أن ما يميز أجهزة أبل هو نظام تشغيلها، المشكلة أن الكثير من الناس تعودوا على نظام ويندوز وظنوا أنه نظام أساسي في كل أجهزة الحاسوب أو أنه المعيار القياسي لأنظمة التشغيل، وبسبب هذه النظرة نجد أحكاماً جاهزة ضد أنظمة التشغيل الأخرى التي قد تكون أفضل من ويندوز في عدة جوانب، فمثلاً التناغم الكامل بين أجهزة أبل ونظام تشغيلها هو ما يجعل من أجهزة أبل مميزة، ونظام التشغيل يأتي مع برامج لن تجدها في ويندوز وإن حاولت شراء ما يماثلها ستنفق أكثر من 300 دولار عليها ومع ذلك لن تصل إلى مستوى برامج نظام ماك.

ولا أجد أي منطق في استخدام نظام ويندوز على أجهزة ماك، لأن الأجهزة في هذه الحالة لن تكون سوى أجهزة غالية الثمن ويمكن شراء حاسوب يقدم أداء مماثل لها بنصف السعر أو أقل من ذلك.

على أي حال هناك أسألة تطرح في بعض المنتديات مثل: هل أستطيع تشغيل برامج ويندوز على نظام ماك؟ هل يمكن تثبيت نظام ماك على حاسوبي؟ من أين أستطيع إنزال نسخة لنظام ماك؟ مثل هذه الأسئلة وغيرها وكذلك التعليقات التي أقرأها عن منتجات أبل تؤكد لي أن الكثير من الناس لم يفهموا بعد أن شركة أبل تنتج أجهزة مختلفة وبنظام تشغيل مختلف وتقدم قيمة عالية مقابل المال الذي تدفعه لمنتجاتها.

مصنع الأفكار

المشي بعد صلاة الفجر له دائماً طعم مختلف، في الغالب أمشي لوحدي وأنا أحب الوحدة وأبتعد بقدر الإمكان عن الاختلاط بالناس، فلست ممن يحسنون التصرف في المناسبات الاجتماعية، نعم أستطيع الوقوف ساعة أو ساعتين أمام الناس لإلقاء كلمة أو درس، لكن لا أستطيع تحمل البقاء خمس دقائق في مناسبة اجتماعية مثل الأعراس، وبعد الفجر لا أجد من الناس سوى العمال من الهنود والباكستانيين، وقد كونت علاقة مع بعضهم وهي علاقة بسيطة جداً لا تتعدى حدود التحية مع ابتسامة، كلما رأيت أحدهم إما أن أسلم عليه أو يسلم علي فأرد عليه السلام، وهذا يسعدني ويذكرني دائماً بأن هؤلاء إخوة لنا في الدين وعلينا التواضع لهم.

عند المشي تتحرك الأفكار وينشط العقل، وأجد ذهني مزدحماً بالأفكار، بعض هذه الأفكار تكون نقطة بداية لمشروع جديد مفيد، اليوم خطرت لي فكرة إنشاء موقع عن المنطقة التي أعيش فيها، نعم قد تكون الفكرة سخيفة لدى البعض لكنها بالنسبة لي فكرة رائعة، لأن لدي كم كبير من الذكريات التي أريد تدوينها ولا أريدها أن تضيع بمرور الأيام، أتمنى أن أعرض هذه الذكريات على أبناء إخواني التسعة عندما يكبرون، أريد أن أريهم كيف كانت المنطقة التي يعيشون فيها وكيف كنا نلعب ونجتمع والأهم من ذلك أريهم صوراً لآبائهم :-) أخشى أن يقرأ أحدهم هذه الكلمات فيشن هجوماً علي.

في منطقتنا يعيش الكثير من كبار السن، وهؤلاء يملكون كنوزاً يجب أن ندونها قبل أن تضيع، بعضهم شعراء وبعضهم يتذكر أحداث الماضي ويصور لك كيف كانت حياتهم، وبعضهم لديه ذكريات جميلة، ويكفي أن تجلس معهم وتسمع لهم حتى تشعر بشعور جميل لا أعرف كيف أصفه، هل أقول الأمان أم السكينة أم خليط من المشاعر الجميلة؟ لا أدري حقيقة.

كان لدينا في المنطقة نشاط جميل مفيد، في يوم الجمعة نجتمع بعد صلاة المغرب في أحد المساجد لقراءة القرآن ومدارسة بعض المواضيع كالأخلاق والعقيدة والفقه وغيرها من المواضيع التي تهم أي مسلم، وكنا نذهب في رحلات بحرية ونقيم بعض البرامج الثقافية كل خميس أو كل أربعاء وخميس عندما تم إضافة يوم إجازة آخر لنهاية الأسبوع، وقد كنا نجتمع في أحد المساجد عن كل صلاة ونتنافس على الحضور لصلاة الفجر وفي رمضان نتنافس على ختم القرآن وفي يوم العيد نجتمع في منزل شخص ما، ونقيم المسابقات والسباقات ونمارس الكثير من النشاطات التي يجب أن تدون.

على أي حال سأستشير إخواني وأصدقائي في هذه الفكرة وأرى ما هي ملاحظاتهم، وإذا وجدت قبولاً قد أوقف كل شيء لدي حتى أتفرغ فقط لموقع يتحدث عن منطقتنا.