السبت، 22 ديسمبر 2007

تحديث الموقع … وفترة توقف

حان الوقت لبعض التغيير في هذا الموقع، في البداية لا زلت أستخدم نسخة قديمة من وورد بريس، ولا بد من تحديثها، خطوة تكاسلت طويلاً عن تنفيذها، كما أريد حذف بعض المواضيع، وتحديث بعضها وتقليل عدد التصنيفات في الأرشيف، وتحسين التصميم قليلاً.

لذلك في الأيام القادمة قد لا يعمل الموقع بشكل صحيح، قد تظهر أخطاء في التصميم، لا بأس بذلك، لا داعي لمراسلتي بخصوص هذه الأخطاء.

ملاحظة اخرى، أحدهم طلب مني في رسالة أن أضيف خاصية "أرسل إلى صديق" أي وسيلة لإرسال روابط المواضيع عبر البريد من خلال الموقع، وأعتذر عن إضافة هذه الخاصية، يمكن من خلال إضافات مختلفة في المتصفح فايرفوكس أن تقوم بهذا العمل، وأعلم أن الكثير من الناس لا يستخدمون هذا المتصفح، لكنني أشجعهم على فعل ذلك.

من هنا وهناك

حتى أعود للكتابة مرة أخرى إليك هذه الروابط:

الإعلانات

بعد ما يقرب من خمس سنوات أظن أنه حان الوقت لكي يقوم الموقع بدفع تكاليفه، هل هذا يعني أنني سأضع إعلانات في كل مكان؟ بالتأكيد لا، النوع الوحيد من الإعلانات سيكون نصياً وغالباً في مكان واحد.

في الشهر الماضي قمت باستشارة ثلاثة أشخاص حول مشروع إعلانات، وقد كانت إجاباتهم منطقية ومشجعة وقررت المضي في مشروعي مع معرفتي بالكثير من العوائق، لكن بعد ذلك قررت إلغاءه نهائياً والاعتماد على إعلانات غوغل، ما كنت سأفعله كان سيضمن لي لو نجح دخلاً ثابتاً يكفيني ويزيد عن حاجتي، لكن مع التفكير رأيت أن هذا الأسلوب لن يكون عملياً فلماذا يدفع شخص ما مبلغاً كبيراً مقابل إعلان لأسبوع واحد في حين أنه يستطيع أن يدفع أقل من ذلك بكثير لإعلانات أكثر فعالية ودقة؟

ثم هناك مشكلة إدارة المشروع، فكرتي تحتاج إلى اتصال وتواصل مع الآخرين مرات عديدة قبل وضع الإعلان وبعده، قد تحدث مشكلة عند دفع تكلفة المال وقد تتأخر المبالغ في الوصول، وهكذا أضيع وقتي في الكثير من الاتصالات، بينما إعلانات غوغل وما يماثلها لا تحتاج لكل هذا فهي ستعمل 24 ساعة بدون تدخل كبير مني.

مع تحديث الموقع ستضاف الإعلانات، وأعتذر لمن ستزعجه هذه الخطوة، صدقوني ليس لدي خيار هنا، لو كان بإمكاني تجنب ذلك لفعلت.

الجمعة، 21 ديسمبر 2007

الناسوخ والشاكور!

بين حين وآخر أقوم بالبحث في غوغل عن عناوين مواضيعي التي أكتبها في مدونتي، أفعل ذلك لأرى من نسخ ونقل المواضيع وفي الغالب أجد منتديات مختلفة تنسخ ما كتبت، وغالباً لا يذكر المصدر أو توضع الكلمة المشهورة "منقول" لكن هذا لا يضايقني فلم أعد أهتم بأن يذكر المصدر، ثم إذا حاولت إجبار الجميع على ذكر المصدر فلن يتبقى وقت لفعل أي شيء آخر.

ما يضايقني فعلاً هو أنني أشعر بأن الناقل لا يفهم حقاً ما قرأ، ومن قام بالرد عليه لم يقرأوا جيداً ما نقل، فمواضيعي غالباً ما تحوي روابط لمصادر مختلفة، هذه تختفي عند نقل الموضوع إلى المنتديات، ثم قد أضع ملاحظة في بداية الموضوع أو في نهايته تتعلق بي أو بالموقع ولا علاقة لها بالموضوع، وأجد الناقل نسخ هذه الملاحظة أيضاً، وبعض الناقلين ينسخون الموضوع مع الردود.

أما من يرد على المواضيع فتجد أغلب ردودهم لا تخرج عن إطار "مشكوووووووووووور" و غيرها من الكلمات، ولو قرأ بعضهم ما نقل لوجد أن هناك أمور غير منطقية، فماذا تعني جملة "لقاء مصور مع فلان الفلاني" في نهاية الموضوع؟ يفترض بالجملة أن تكون رابطاً، لكن الناسخ لم يتعب نفسه وينسخ الروابط أيضاً، أو أن المنتدى يمارس سياسة غبية تتمثل في منع الروابط لأي موقع خارجي.

هذا يقودني إلى سؤالي: هل نحن نعي ما نفعل في الشبكة أو في حياتنا؟ لا أدري لماذا أتخيل أعضاء المنتديات كآلات مختلفة وكل آلة لها وظائف محددة:

  • الناسوخ: وظيفته نسخ المواضيع ونقلها وتكرار نقلها إلى منتديات أخرى وإلى القوائم البريدية، وقد ينقل الموضوع الواحد مرة أخرى بعد سنوات لأنه نسي ما نسخ في الماضي.
  • الشاكور: كلمة جديدة تعني الشخص الذي يبالغ في الشكر فيمد الواو إلى آخر حد، وهذا وظيفته إرسال برقيات الشكر إلى كل ناسوخ مجد في عمله.
  • المبسام: كنت على وشك أن أسميه "الباسوم" لكي يتفق مع وزن الآلات "الفاعول" لكنني أردت التغيير قليلاً! المبسام لا يختلف كثيراً عن الشاكور إلا في كونه يضع الكثير من الابتسامات :) ;) =) :^) !) :-)، ويستخدم كل الصور المتوفرة في المنتدى ليعبر عنزاته .. أعني ليعبر عن ذاته!
  • العداد: لا يهمه أي شيء في المنتدى سوى أن يكون هو الأول من ناحية عدد المواضيع والردود.
  • أبو توقيع: يتفنن في وضع أطول وأكبر توقيع في المنتدى، وإذا كان متحركاً وبتقنية الفلاش فلن يتردد، وخير من ذلك ملف صوتي لإغنية عاطفية هادئة.
  • الممنوع: عضو مزعج وظيفته كتابة مواضيع وردود تحذف أو تغلق، وهو مدمن على التسجيل في المنتديات فكلما طرد من أحدها ذهب لآخر، فالمنتديات العربية "على قفا من يشيل" كما يقولون.
  • مستر مؤامرة: كل شيء في هذا الوجود مؤامرة ضدنا، هذا ما يصدقه المستر ويروج له، فمن الطائرات وحتى حليب المراعي، كل شيء يمكنه أن يكون مؤامرة بلي عنق المعاني والكلمات.
  • المروج: هذا يختلف عن الآخرين بأنه صاحب منتدى ولذلك يزعج الآخرين بقائمة بريدية يرسلها لكل شخص لم يسجل فيها عن طيب خاطر، ويضع فيها عناوين مواضيع مثيرة مع روابط مختلفة لكنه يمارس الوقاحة إلى أبعد حد بأن يجبرك على التسجيل قبل أن تقرأ الموضوع.
  • المعقد: يملك منتدى لكنه يضع قواعد غاية في التناقض مثل "لا يمكنك المشاركة حتى تشارك بخمس مواضيع!"
  • المضيع: يريد أن يمتلك منتدى، هذا كل شيء يعرفه في الدنيا!

هل يعقل ما يحدث في منتدياتنا العربية؟ أتريد مثالاً لعدم وجود أي وعي حول ما ينقل ويناقش في معظم المنتديات؟ قم باختراع موضوع مثير، وليكن شيئاً حول الدين والسياسة، أخبرهم أن هناك من رسم رسماً فكاهياً يسخر من ديننا نشر في جريدة تصدر في عاصمة أوروبية، واخترع اسم الرسام واسم الجريدة، وانتظر بضعة أيام لتجد الموضوع قد انتشر إلى عشرات المنتديات، هل تظن أن هذا غير ممكن؟ في الحقيقة حدث هذا كثيراً وقد جربه البعض بغرض السخرية، البعض يلعب بالعواطف الدينية لكي يتمكن من ترويج مواضيع لا أساس لها من الصحة.

عندما أدخل إلى المجتمعات الإلكترونية الأجنبية على اختلاف لغاتها أجدها تدور حول شيء ما، ولاحظوا أنني أقول الأجنبية وليس "الإنجليزية" لأنني أعني المجتمعات الإلكترونية من اليابان وكوريا والبرازيل وغيرها، هذه المجتمعات متخصصة في شيء واحد، الرسم مثلاً، أو الكتابة أو القراءة، أو تدور حول هواية معينة أو جانب علمي أو مدينة أو أي شيء آخر، نعم هناك منتديات أجنبية فارغة لا معنى لها وهي كثيرة، لكن هناك المنتديات المفيدة وهي كثيرة أيضاً.

معظم مجتمعاتنا الإلكترونية تدور حول اللا شيئ، حول منقول ومشكور، حول هذه إغنية وهذه صورة وهذا فيديو وآخر فضيحة.

إلى متى؟

الخميس، 20 ديسمبر 2007

الويب قبل ظهور الويب

في الثمانينات والتسعينات كانت هناك شبكة حواسيب في دولة ما حققت نجاحاً كبيراً واستطاعت أن تبدأ تجارة إلكترونية وقدمت العديد من الخدمات في حين أن بقية دول العالم لم تعرف هذا النوع من الخدمات إلا في منتصف التسعينات حينما بدأت مواقع الويب التجارية بالظهور، هل تستطيع أن تسمي لي هذه الشبكة؟ لا ليست الإنترنت لأنها كانت شبكة مخصصة لأغراض عسكرية وأكاديمية حتى بدايات التسعينات، وهي أيضاً لا مركزية فليس هناك مركز رئيسي يتحكم بالإنترنت، بينما الشبكة التي أتحدث عنها مركزية وتتحكم بها شركة واحدة.

الشبكة التي أتحدث عنها هي مينيتيل، شبكة فرنسية أنشأتها الحكومة الفرنسية لأغراض مدنية، وصل عدد مستخدمي الخدمة في 1999م إلى 25 مليون مستخدم، لكن من الصعب تحديد عدد المستخدمين بدقة لأن الاشتراك الواحد قد يستخدمه أكثر من شخص واحد، ولاحظ أن هذا عدد المستخدمين في عام 1999م أي في نفس الفترة التي بدأت فيها شبكة الويب بالانتشار والتوسع عالمياً، فكيف حققت الشبكة هذا النجاح؟

البداية في عام 1982م حيث قامت شركة الاتصالات الفرنسية فرانس تيليكوم المملوكة آن ذاك للحكومة الفرنسية بإنشاء الشبكة الإلكترونية ووزعت حواسيب صغيرة على المستخدمين مجاناً، وهي حواسيب طرفية بسيطة يمكنها الاتصال بشبكة مينيتيل وغيرها ويمكنها عرض النصوص والصور باستخدام تقنية تسمى VideoTex.

الشبكة ومنذ أيامها الأولى قدمت خدمات عديدة:

  • المعلومات والإحصائيات الحكومية.
  • أدلة المكتبات لحجز الكتب.
  • شراء تذاكر الطيارات والقطارات.
  • التجارة الإلكترونية.
  • دفع الفواتير إلكترونياً.
  • البحوث والأدب والشعر.
  • المنتديات وغرف الدردشة والبريد الإلكتروني.
  • الصحف والمجلات.
  • دليل الهاتف.
  • دليل الصفحات الصفراء.
  • الألعاب.
  • وغيرها الكثير.

الشبكة تقدم أكثر من 26 ألف خدمة، وهناك شركات تقدم خدماتها الخاصة، أي أن المستخدم يمكنه الاتصال بها مباشرة بدون الحاجة إلى الاتصال بشبكة مينيتيل، ويمكن للمستخدم أيضاً الاتصال بأي خدمة مماثلة خارج فرنسا.

هذه هي خدمة مينيتيل باختصار، إحدى أنجح شبكات الحاسوب قبل ظهور الويب وبقيت مشهورة وناجحة حتى بعد ظهور الويب، ومع اشتداد المنافسة قامت فرانس تيليكوم بتطوير أجهزة مختلفة للخدمة تحوي خصائص أكثر تطوراً، ثم طورت برامج يمكن من خلالها استخدام مينيتيل من خلال أي حاسوب أو هاتف نقال أو حاسوب كفي.

حاول البعض في دول أخرى تقديم خدمات مماثلة لكن لم يصل أحد إلى مستوى نجاح مينيتيل، فالشركات الأخرى حاولت بيع الأجهزة بدلاً من تقديمها مجاناً، أو جعلت تكلفة الاتصال عالية إلى حد تصبح معه الخدمة غير عملية على المدى الطويل، مينيتيل لم تفعل ذلك، فالجهاز يؤجره المستخدم ولا يملكه وتكلفة الإيجار بسيطة، وكذلك تكلفة الاتصال بسيطة، ثم شجعت الشركات ومقدمي المحتويات على المشاركة في الخدمة، وشجعت الناس على اقتناء الأجهزة بتقديم فترة استخدام مجانية وكذلك بإيقاف توزيع أدلة الهاتف وإخبار الزبائن بأن أدلة الهاتف أصبحت رقمية.

من ناحية تقنية، الأجهزة تعتمد معايير موحدة، لأن مقدم الخدمة شركة واحدة وهي التي تصمم الأجهزة فلن تكون هناك مشكلة عدم توافق بين الأجهزة والخدمة، ثم الخدمة أكثر أماناً وبساطة من مواقع الويب، وهناك أناس يعتمدون عليها كلياً ولا يستخدمون الإنترنت على الإطلاق.

باستخدام مينيتيل يمكن للمستخدم سحب مبالغ مالبة من حسابه في البنك، ودفع الفواتير، وشراء الأسهم ومتابعتها، والتسوق في المحلات الكبرى وكذلك في البقالة القريبة التي ستقوم بإيصال البضائع في نفس اليوم، يمكن للمستخدم أيضاً قراءة الصحف والمجلات ومعرفة آخر الأخبار ومعرفة آخر الأحداث والفعاليات الرياضية والثقافية والتجارية.

هل يمكن أن تنجح لدينا؟

تصور أن الخدمة ستقدم في بلدك هل يمكن لها أن تنجح اليوم مع وجود شبكة الويب؟ شخصياً أرى أن هناك إمكانية كبيرة لنجاحها بشروط:

  • أن تقدم كبديل للهاتف التقليدي، فقد قرأت أن شركة الاتصالات الإماراتية تبحث في وسائل تطوير الهاتف التقليدي، وأظن أن مثل هذه الخدمة ستكون تطويراً رائعاً للهاتف، ويجب ألا تسوق الخدمة كبديل للإنترنت.
  • يجب أن يؤجر الجهاز بتكلفة منخفضة.
  • تكلفة الاتصال يجب أن تكون مماثلة لتكلفة اتصال هاتفي.
  • يجب توفر خدمات متنوعة كثيرة ومن أهمها التسوق الإلكتروني، للأسف مواقع الويب لم تنجح حتى الآن في تحويل الناس إلى التسوق الإلكتروني لأسباب مختلفة، مثل هذه الخدمة يمكنها أن تنجح إن تعاونت البنوك والشركات.
  • يجب أن تتحول الخدمة إلى وسيلة اتصال اجتماعية، فالإنترنت شبكة عالمية وأي موقع يمكن لأي شخص أن يزوره، بينما خدمة مينيتيل وما يماثلها مخصصة فقط لأهل البلاد.

هناك جهاز يسمى E-m@iler يقدم العديد من الخدمات لمستخدمي الهاتف، أظن أن هواتف المستقبل يمكنها أن تكون بهذا الشكل بدلاً من بقاءها كما هي اليوم، ثم يمكن لمثل هذه الخدمة أن تكون مفيدة للمناطق النائية من الدولة والمناطق التي يصعب فيها تقديم خدمة إنترنت، بالنسبة للدول الفقيرة مثل هذه الخدمة يمكن أن تكون خطوة تسبق دخول الإنترنت.

الأربعاء، 19 ديسمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء التاسع والأخير

ما الذي يخبأه المستقبل لنا في عالم الحاسوب؟ هناك الكثير من التقنيات الواعدة، لكن التقنيات لوحدها لا تكفي فلا بد أن تستخدم عملياً ولا بد أن تكون تكلفتها في متناول اليد، بعض التقنيات الجديدة قد لا تجد طريقها للأسواق بسبب تعقيدها أو تكلفتها أو لأن الناس لم يقتنعوا بعد بجدواها أو لأن الناس لا يريدون أن يظهروا بشكل مضحك عند استخدامها.

هناك الكثير من التقنيات والأفكار في الماضي لم تجد طريقها للأسواق لأسباب سياسية أو اقتصادية، ما نستخدمه اليوم من تقنيات ليس بالضرورة أن تكون هي الأفضل، ففي الماضي ظهرت تقنيات هي أفضل مما لدينا اليوم لكنها لم تنجح لأسباب مختلفة.

مستقبل الحاسوب

  • الحاسوب يتقن إرسال الصور والصوت والنصوص، لكنه لا يستطيع أن يجعلك نشعر بملمس ثوب تريد شراءه من متجر إلكتروني، هنا تأتي تقنية Haptic التي ستتيح لك الشعور بملمس الأشياء وحتى اللعب مع شخص آخر من أي مكان حول العالم لعبة مصارعة الأيدي، هذه التقنية تستخدم الآن على نطاق ضيق في مجال الطب والألعاب.
  • تصور حواسيب صغيرة جداً، لا أعني صغيرة بحيث يمكن وضعها في الملابس، بل أصغر من ذلك، صغيرة لدرجة أنها تسمى الغبار الذكي! ذرات الغبار الذكي يمكنها أن تحلق وتتصل ببعضها البعض لترسل بيانات حول الحرارة والرطوبة والتلوث، وتنتقل البيانات من ذرة لأخرى حتى تصل إلى الحاسوب الرئيسي في الشبكة.
  • تقنية Augmented reality تضيف طبقة من المعلومات على العالم الواقعي، فيمكنك مثلاً أن تسير في طرقات مدينة تزورها لأول مرة ويقوم حاسوب صغير بعرض المعلومات لك على نظارة فيدلك على الطريق أو يخبرك بمعلومات حول المعالم السياحية، ويمكن لهذه التقنية أن تستخدم لأغراض كثيرة، من الترفيه وحتى الحروب.
  • الحياة الاصطناعية مجال قد يكون مهماً في المستقبل البعيد، فهذه التقنية هي عبارة عن برامج تتطور مع مرور الزمن وتتعلم من أخطائها لتطور أشكالاً جديدة من البرامج.
  • في 2004م أعلن سوني عن الرجل الآلي QRIO وقبل ذلك أنتجت الكلب الآلي الشهير AIBO، وهناك تنافس بين الشركات اليابانية على إنتاج روبوت مفيد يمكنه أن يقدم خدمات مختلفة لمالكه، هذه مهمة أصعب بكثير من إنتاج روبوت لصنع سيارة، لأن الرجل الآلي المخصص للمصنع عليه أن يؤدي وظائف قليلة ولا يحتاج إلى أن يتحرك من مكانه وهو مزود بالطاقة بشكل دائم.
  • شركة Ambient Devices تقوم بصنع منتجات تؤدي مهمات بسيطة تعتمد على التقنيات الرقمية، مثل المظله التي تضاء بألوان مختلفة بحسب حالة الطقس، فإن كان يتوقع أن يكون الطقس ماطراً ستضيء بلون تعرف من خلاله أن عليك حملها معك، قد نرى في المستقبل المزيد من هذه الأجهزة البسيطة، أجهزة تؤدي مهمة واحدة بإتقان.
  • الحاسوب الكمي لا زال في بداياته، لكن إن نجح الباحثون في صنع واحد سيكون أقوى بكثير من أي سوبر كمبيوتر نعرفه اليوم.
  • تقنية MEMS تعني صنع أجهزة ميكانيكية صغيرة جداً، هذه التقنية تستخدم فعلياً في الكثير من المنتجات مثل السيارات، وقد تمكن الباحثين من صنع مزودات طاقة بالغة في الصغر.
  • المركبات بدون سائق وكذلك الطيارات بدون طيار ستتطور مع الأيام، وهي حالياً تستخدم غالباً في المجالات العسكرية لكن يمكن استخدامها لاستكشاف أماكن يصعب الوصول لها مثل المريخ! ويمكن كذلك استخدامها لأغراض بيئية وعلمية وبالتأكيد لأغراض ترفيهية.
  • يمكن لتقنية Holographic إن نجحت أن تزودنا بأجهزة صغيرة الحجم لكنها تفوق الأقراص الصلبة من ناحية مساحة تخزين البيانات، وفي نفس الوقت ستكون أكثر كفاءة، قد نرى القرص المنتج الذي يستخدم هذه التقنية في عام 2009م.
  • تقنية الورق الإلكتروني بدأت تستخدم فعلياً وظهرت العديد من المنتجات التي تستخدم هذه التقنية، في المستقبل القريب قد نرى شاشات يمكن طيها وكذلك ورق إلكتروني ملون ويمكنه عرض صور متحركة، في المستقبل البعيد قد تزود الهواتف المتحركة والحواسيب المحمولة بمثل هذه الشاشات فيمكن بذلك تصغير الأجهزة أكثر وأكثر أو تزويدها بشاشات أكبر دون التضحية بحجم الجهاز.
  • بدأت تقنية OLED بالظهور في منتجات مختلفة، وهي أفضل من تقنية LCD لأنها تستطيع أن تضيء بنفسها بدون الحاجة إلى إضاءة خلفية، وهذا يعني أنها تستهلك طاقة أقل ويمكن أن تقلل من حجم الشاشة، لكنها لا زالت بحاجة إلى تطوير لتجاوز مشكلة في الألوان.
  • الشبكة الشخصية تربط الأجهزة التي تحملها معك ببعضها البعض، فإن أخذت صورة بكاميرة رقمية ستقوم هذه الكاميرا بالاتصال بجهاز GPS لمعرفة موقع الصورة، وسيقوم الحاسوب بإنزال هذه الصورة من الكاميرا عند دخولك إلى المنزل، هذه هي فكرة الشبكة الشخصية والتي يمكن تحقيقها اليوم، لكن على الشركات الاتفاق على معايير قياسية لكيفية اتصال الأجهزة.

هكذا أكون قد انتهيت من تلخيص كتاب The Computer، وهذه قائمة بالأجزاء السابقة:

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء الثامن

بدون إنترنت لن تكون هناك شبكة ويب، وبدون الويب لن نعرف نيتسكيب، غوغل، أمازون، ويب 2.0، التدوين وغيرها الكثير من الشركات والأفكار، الشبكة يعتبرها البعض أهم اختراع بعد الكتابة، البعض يقول بأنها أهم اختراع على الإطلاق، وهي بالفعل اختراع مهم جداً، لكن بداياتها كانت عسكرية، الجيش الأمريكي مول الأبحاث والمهندسين الذين أسسوا هذه الشبكة، وقد بنيت الشبكة على أساس ألا تستغل تجارياً وبقيت كذلك حتى بدايات التسعينات.

الشبكة وما بعدها

  • عندما تجري مكالمة هاتفية لرقم في النصف الآخر من الكرة الأرضية فأنت تستخدم خطاً متصلاً من هاتفك إلى هاتف الشخص الآخر، شبكة الإنترنت لا تعمل بهذا الشكل، فلو أرسلت رسالة من حاسوبك ستقسم هذه الرسالة إلى أجزاء مختلفة وكل جزء سيمر بمجموعة مختلفة من الحواسيب، وفي النهاية يصل إلى حاسوبك الذي يجمع هذه الأجزاء ويعرضها لك على شكل رسالة كاملة، هذه التقنية تسمى Packet switching.
  • البريد الإلكتروني يسبق شبكة الإنترنت نفسها، فقد ظهرت له الحاجة عندما بدأت مؤسسات بإنشاء شبكات حواسيب داخلية، أما البريد الذي نعرفه اليوم في الإنترنت فقد بدأ بمبرمج هو راي توملينسون الذي برمج نظاماً يتيح لأي حاسوب إرسال واستقبال الرسائل، وهو أول من استخدم علامة @ في عناوين البريد.
  • جون درابر أحد هواة العبث بشبكات الهاتف قبل أن تنتشر الإنترنت لعامة الناس، كان جون يستطيع الوصول إلى أي مكان في شبكة الهاتف باستخدام لعبة صفارة! قبض عليه مرتين ويعمل الآن في مبرمجاً في مجال أمن الحواسيب.
  • الفرنسيون سبقوا الآخرين وقاموا بإنشاء شبكة مينيتيل في عام 1982م والتي كانت تقدم وقتها خدمات توفرها العديد من المواقع اليوم.
  • في عام 1983م ظهر فيلم WarGames، الفيلم الذي يقول البعض بأنه جعل الناس والصحافة يصدقون فعلاً أن أي مراهق قادر على أن يبدأ حرباً نووية من غرفته المظلمة باستخدام حاسوب منزلي! من ناحية أخرى حقق الفيلم نجاحاً كبيراً وشجع الكثير من المراهقين على شراء الحواسيب واستخدامها للبرمجة وتعلم كيفية عملها.
  • ستيوارت براند نشر في عام 1969م أول عدد من The Whole Earth Catalog وهو دليل تعليمي لكيفية استخدام واستغلال الأدوات، كان ستيوارت يرى الحواسيب كأجهزة شخصية يمكنها أن تقدم الكثير لأي شخص، وفي عام 1984م قام بإنشاء The WELL أحد أقدم المجتمعات الإلكترونية.
  • في 1988م قام روبرت مورس بكتابة فايروس ينسخ نفسه عبر حواسيب شبكة إنترنت، لكنه أخطأ في كتابة الفايروس فجعله ينسخ نفسه بسرعة أكبر مما توقعه روبرت، أدى هذا إلى انتشار الفايروس بسرعة كبيرة في حواسيب مختلفة حتى وصل إلى شبكات طبية وعسكرية، أدى ذلك إلى إنفاق الآلاف من الدولارات وتضييع المئات من الساعات من التخلص من آثار هذا الفايروس، لم يقصد روبورت إيذاء أحد فقد كان فضولياً ويريد معرفة ما سيحدث، لكنه عوقب بغرامة 10 آلاف دولار و400 ساعة عمل تطوعي.
  • تيم بيرنرز لي الفيزيائي البريطاني كان يعمل في الثمانينات في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، هناك قام بإنجاز مشروع جانبي يتيح للباحثين حول العالم تبادل النصوص والصور على اختلاف الحواسيب التي يستخدمونها، ظهر هذا الاختراع للعالم في 1990م وسماه World Wide Web أو ويب اختصاراً، ولم يقم يحتكر تيم اختراعه بأي شهادات ملكية فكرية بل أتاح استخدامه للجميع وبدون مقابل، تحية احترام لهذا الرجل.
  • شاب فنلندي يعمل في في غرفة صغيرة على برمجة نظام تشغيل، أعلن عنه في 1991م في رسالة متواضعة يقول فيها أن نظامه لن يكون كبيراً ومحترفاً، لكنه اليوم يقود سوقاً يبلغ حجمه المليارات من الدولارات.

تتابع ظهور شركات جديدة تعتمد على الويب:

  • نيتسكيب، 1994
  • أمازون، 1994م وقد كان اسمها في البداية Cadrabra.com
  • ياهو، 1995
  • إي باي، 1995م
  • غوغل، 1998
  • في نهاية التسعينات ظهرت عشرات من شركات الدوت كوم وقد أنفق المستثمرون فيها الملايين، لكنها بعد ذلك انهارت وأصبحت قصة تروى.

بقي جزء واحد فقط.

الأحد، 16 ديسمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء السابع

ألعاب الفيديو تدر أرباحاً أكبر من أفلام هوليوود، صناعة الألعاب بدأت صغيرة وبسيطة ومرت بفترات كساد، لكنها اليوم جزء أساسي في حياة الكثير من الناس، وبدأت الشركات والأفراد في إنتاج ألعاب تناسب جمهوراً أكبر، هذه الصناعة بدأت بألعاب ورقية ثم تجارب على حواسيب كبيرة ثم جاءت أتاري.

إلى الألعاب

  • في عام 1933م أعلنت شركة في كاليفورنيا عن أول لعبة pinball تستخدم الكهرباء لتحريك الآلة، هذه اللعبة تسببت في خروج كل الألعاب السابقة المماثلة لها من السوق.
  • طورفيزيائي لعبة سماها التنس لشخصين في عام 1958م وقد استخدم جهاز راسم الإشارة ليفعل ذلك، وكان هدفه هو جذب الزوار لمعهد الأبحاث الذي كان يعمل فيه.
  • لعبة Spacewar ظهرت في العام 1962م وهي من أول الألعاب التي برمجت على حاسوب رقمي، وقد كان الحاسوب هو PDP-1 أحد أهم الحواسيب في الستينات.
  • شركة سيغا للألعاب أنتجت لعبتها الأولى Periscope في عام 1966م وقد لاقت اللعبة نجاحاً كبيراً.
  • نولن بوشنيل أحد مؤسسي أتاري كان قبل ذلك قد أسس شركة أخرى وطرح من خلال هذه الشركة لعبة Spacewar لكنها لم تلقى نجاحاً لصعوبة التحكم بها.
  • ألعاب المغامرات والألعاب الاستراتيجية اليوم بدأت بسيطة مع لعبة تسمىHunt the Wumpus والتي أنتجت في عام 1972م وقد كانت لعبة نصية بسيطة.
  • في يناير من عام 1972م أعلن عن لعبة Odyssey التي يمكن أن نقول بأنها بداية صناعة الألعاب كما نعرفها اليوم.
  • في 1977م أعلنت أتاري عن لعبتها 2600 والتي حققت نجاحاً كبيراً، وهي اللعبة الإلكترونية الأولى التي استخدمها في بدايات الثمانينات، لا أذكر كم كان عمري في ذلك الوقت، في 1980م وصلت أرباح أتاري إلى 2 مليار دولار! لكنها وبعد سنوات قليلة تعرضت لفشل كبير أنهى حياة الشركة.
  • لعبة Space Invaders أو غزاة الفضاء أنتجت في 1978م وهي من أوائل الألعاب التي لاقت نجاحاً كبيراً في ذلك الوقت.
  • اللعبة الأولى التي تستخدم الأبعاد الثلاثة كانت Battlezone والتي بمعايير اليوم يمكن أن نعتبرها غير مكتملة وبدائية جداً، في ذلك الوقت كانت هذه اللعبة ثورة.
  • من اليابان جاءت لعبة أخرى بعد غزاة الفضاء، لعبة باك مان، إحدى أشهر الألعاب، برمجها شاب تعلم البرمجة بنفسه.
  • في 1981م تسببت لعبة Berzerk في موت شاب يبلغ من العمر 19 عاماً بنوبة قلبية، هذا جعل اللعبة أكثر شهرة، ولكنها تسببت أيضاً في مقتل شاب آخر بنوبة قلبية أيضاً، السبب يمكن في جلوس الشابين لمدة طويلة أمام اللعبة لكن هذا ليس خطأ اللعبة نفسها.
  • كان شيغرو ماياموتو يعمل في شركة نينتندو للألعاب قبل أن تدخل سوق ألعب الفيديو، طلب منه مديره أن يصمم لعبة فيديو فخرج بلعبة دونكي كونغ في 1983م وقد حققت نجاحاً هائلاً ثم ابتكر ماياموتو ألعاباً وشخصيات كثيرة لا زالت تحقق نجاحاً حتى اليوم.
  • من روسيا جائت تيتريس أحد أشهر الألعاب حتى اليوم، صممها مهندس الحاسوب Aelxey Pajitnov في 1985م في معهد سوفيتي للحاسوب، مع النجاح الهائل الذي حققته اللعب أليكسي لم يكسب شيئاً منها، هناك فيلم وثائقي عن اللعبة شاهدته قبل ما يزيد عن عام وللأسف حذف من غوغل فيديو، إبحث عنه في مواقع التورنت وقد تجده، قصة لعبة تحولت إلى ملايين الدولارات.
  • نينتدو أنتجت في 1983م جهاز NES والذي حقق نجاحاً كبيراً وحرك سوق الألعاب الذي كان يمر بمرحلة كساد في ذلك الوقت.
  • سيغا أنتجت لعبة سيستم ماستر في 1985م ولم تحقق نجاحاً كبيراً إلا في أمريكا الجنوبية حيث لا زالت تنتج هناك حتى اليوم، وهي اللعبة التي كنت أهرب لها من المدرسة!
  • أتاري صنعت لعبة 7800 في 1986م وفشلت وكان سبباً آخر في انهيار أتاري، وقد صنعت لوحة مفاتيح تحول اللعبة إلى حاسوب.
  • في 1989م نينتندو أعلنت عن GameBoy إحدى أكثر الألعاب مبيعاً في العالم، وقد اشتراها الكثير من الناس لكي يلعبوا تيتريس، اللعبة الروسية.
  • لعبة دووم أنتجت في عام 1993م ووزعت مجاناً كبرنامج مشترك ومن أراد اللعبة كاملة فعليه أن يشتريها، حققت هذه الفكرة نجاحاً كبيراً للشركة المنتجة وأصبحت دووم إحدى أشهر الألعاب وأكثرها تأثيراً.
  • سيغا أنتجت ساترن في 1995م وقد كانت متقدمة من الناحية التقنية لكنها يصعب برمجة الألعاب لها، ومع دخول سوني في المنافسة بلعبة أرخص سعراً فشلت منتج سيغا.
  • بعد أسابيع من الإعلان عن سيغا ساترن، أعلنت سوني عن بلاي ستيشن، لا حاجة لأن أقول المزيد هنا.
  • نينتندو أنتجت في 1996م لعبة 64 وصممت لهذه اللعبة ألعاباً شهيرة مثل سوبر ماريو 64.
  • من اليابان ظهرت لعبة Tamagotchi، إحدى الأفكار المجنونة التي كنت ألاحظ انتشارهاً سريعاً واختفاءها سريعاً، وهي لعبة صغيرة تحوي شاشة تظهر لك مخلوقاً إلكترونياً عليك العناية به! هذا كل شيء، المنتج نجح بشكل كبير لكن الشركة المنتجة بالغت في صنع اللعبة بكميات كبيرة وخسرت بسبب 6 مليار ين.
  • حاسوب ديب بلو فاز في لعبة شطرنج ضد اللعب الروسي الشهير غاري كاسبروف، هذا لا يعني أن الحاسوب يستطيع أن يفكر كالإنسان.

الأربعاء، 12 ديسمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء السادس

فترة السبعينات والثمانينات هي العصر الذهبي للحاسوب كما أرى، شخصياً لدي اهتمام كبير بهذه الفترة لأن الحاسوب تحول من أجهزة كبيرة تكلف الملايين إلى أجهزة صغيرة يمكن لأي شخص أن يقتنيها ويستخدمها ويتعلمها، كانت هذه الفترة هي بداية حركة تغيير قادها العديد من المهندسين ومن يسمون أنفسهم هاكر، هؤلاء كانوا يؤكدون على أهمية مشاركة الآخرين بالمعلومات والمعرفة وتبادل الخبرات.

كانت الشركات تشتري الحواسيب الكبيرة وتضعها في قاعات واسعة مكيفة لأن الحاسوب ينتج الكثير من الحرارة ولا بد من تبريده باستمرار، كانت القاعات تفصل بحاجز زجاجي يمكن الموظفين من رؤية الحاسوب من بعيد، وعليهم احترام هذا الجهاز وعدم الدخول إلى القاعة وإذا أرادوا استخدامه فعليهم التواصل مع قلة من المهندسين الذين يعملون كواجهة بين الحاسوب وبقية الموظفين، كان وقت الجهاز ثميناً فلا يسمح لأحد أن يضيعه في مهمات صغيرة أو غير مفيدة.

هذا جعل الكثيرين يحلمون بحاسوب شخصي يستخدمونه في المنزل، هذه الفكرة كانت خيالية غريبة في ذلك الوقت، فلا أحد مثلاً يريد مفاعلاً نووياً في منزله فلماذا يريد حاسوباً شخصيا؟ كانت الحواسيب الشخصية في بداياتها لا تقدم الكثير، بعضها في الحقيقة لا يفعل شيئاً، لكن مع الأيام بدأت تتحول إلى أجهزة مفيدة ثم إلى ألعاب مسلية ثم اكتسحت عالم الحواسيب فأصبحت هي الأساس في المنزل والعمل.

التحول إلى حاسوب شخصي

  • الحاسوب الشخصي الأول لم يظهر في السبعينات، بل في الخمسينات وكان صنعه عالم الحاسوب إدموند بريكلي وكان اسم الحاسوب Simon وهناك العديد من الحواسيب التي تدعي أنها الحاسوب الشخصي الأول.
  • في عام 1955م بدأ بريكلي ببيع حواسيب يدوية رخيصة السعر ويمكن أن يقوم أي شخص بتركيبها وتأتي مع كل الأجزاء ومع دليل للتركيب، الحاسوب هو Geniac.
  • في عام 1960 قامت شركة هيثكت بإنتاج حاسوب لأغراض تعليمية وهو EC-1.
  • أنتج مينيفاك 601 في عام 1961م وقد صممه كلاود شانون أحد أبرز علماء الحاسوب، وكان بإمكان الجهاز أن ينتج أرقاماً عشوائية ويلعب Tic-tac-toe وألعاباً أخرى!
  • في عام 1964 اخترع دوغلاس إنغلبارت الجهاز الصغير الذي يسمى الفأرة.
  • شركة ديجيتال أنتجت في عام 1965م حاسوب PDP-8، ولم يكن رخيص السعر وهو موجه للشركات، لكنه مقارنة مع غيره كان أقل سعراً وحجماً ويمكن للكثير من الشركات شراءه، وفي عشر سنوات تمكنت ديجيتال من بيع ما يزيد عن 30 ألف نسخة من هذا الحاسوب.
  • في عام 1965م قامت هونيوال بإنتاج أسخف فكرة حاسوب - كما أرى - وهو حاسوب المطبخ الذي يأتي مع لوح تقطيع! ويكلف أكثر من 10 آلاف دولار ويبلغ وزنه 68 كيلوغرام وكانت باستطاعته حفظ وصفات الطبخ، لكن يجب أن تكون مهندس حاسوب لتفعل ذلك، ولم يقم أحد بشراء هذا الحاسوب ... لا أحد على الإطلاق، مجموعة بطاقات ورقية تكلف أقل من دولار واحد يمكنها أن تؤدي نفس الوظيفة وبفعالية أكبر.
  • قامت إنتل بإنتاج المعالج الأول لها بإسم 4004 في عام 1971م، خطوة صغيرة وتأثير كبير.
  • ستيف وزنياك وستيف جوبز قاما في عام 1976م بإنشاء شركة أبل كمبيوتر، وزنياك أنتج الكثير من الأجهزة قبل ذلك، فمنذ صغره كان يشارك في المعارض العلمية، وقد شارك آلة حاسبة تستخدم الترانزستور وفاز بالمركز الأول في المعرض، وصنع حاسوباً سماه Cream Soda Computer وصنع جهاز Blue box غير القانوني الذي يتيح لمستخدمه التوغل في شبكات الهاتف والاتصال بأي رقم في العالم.
  • في عام 1967م قام ثلاث أشخاص بنشر كتاب بعنوان "How To Build a Working Digital Computer" أو "كيف تصنع حاسوباً رقميا؟"وقد كان الكتاب بسيطاً بحيث يمكن لأي قارئ أن يصنع حاسوبه باستخدام معدات موجودة في منزله مثل مشبك الورق ومعلبات حفظ الطعام، وقامت شركة بإنشاء حاسوب على أساس الكتاب سمته Arkay ct-650.
  • أعلنت آي بي أم عن القرص المرن في عام 1971م، وسيلة التخزين الرئيسية للحواسيب الشخصية إلى أواخر التسعينات.
  • متحف تاريخ الحاسوب يعتبر حاسوب كينباك-1 هو الحاسوب الشخصي الأول وقد أنتج في عام 1971م.
  • في مارس من 1975م عقد اللقاء الأول لنادي صانعي الحاسوب والذي كان نواة للعديد من شركات الحاسوب الشخصي، أشهره بالطبع أبل.
  • في الشهر نفسه أعلن عن حاسوب ألتير 8800، أول حاسوب شخصي كما يظن الكثير من الناس، لكنه أحدث تأثيراً كبيراً بين هواة الحاسوب وكأن أول منتج يصنع بأعداد كبيرة.
  • في عام 1976م أنتج ستيف وزنياك حاسوب أبل 1 والذي كان أساساً لتطوير أبل 2 أحد أشهر الحواسيب الشخصية وأكثرها نجاحاً.

تتابعت الحواسيب الشخصية بعد ذلك، وإذا أردت المزيد حول أي حاسوب فعليك بالبحث في موسوعة ويكيبيديا:

  • حاسوب Commodore PET من كومودور، 1977م.
  • راديو شاك TRS-80 من تانداي، 1977م.
  • حاسوب Apple Lisa من أبل، 1979م.
  • سنكلير ZX80 أنتج في العام 1980م، ثم تبعه ZX81 بعد عام.
  • الحاسوب المحمول الأول كان Osborne 1 والذي أنتج في عام 1981م.
  • حاسوب آي بي أم الشخصي أعلن عنه في 1981م.
  • هيئة الإذاعة البريطانية BBC أنتجت حاسوب BBC Micro وقد وجد شهرة في بريطانيا وبيع منه ما يقرب من مليون نسخة.
  • كمودور أنتجت حاسوباً آخر هو Commodore C64 والذي بدأ إنتاجه في 1982م وتوقف بعد 11 عاماً، 30 مليون نسخة من هذا الحاسوب بيعت حول العالم.
  • أبل ماكنتوش الحاسوب الشهير أنتج في عام 1984م، لم يلقى نجاحاً كبيراً في البداية.
  • ستيف جوبز أقيل من الشركة التي أسسها فقام بإنشاء شركة أخرى وهي نكست والتي أنتجت محطات عمل متقدمة كان أحدها يستخدم في سويسرا في معهد أبحاث الطاقة النووية ومن هذا الحاسوب بدأت شبكة الويب.

أعلم أن المقالة كبيرة وفيها العديد من الروابط، لذلك لن أكتب موضوعاً جديداً إلا في يوم الأحد القادم إن شاء الله، مع العلم بأنني لم أكتب كل شيء ذكر في الكتاب فقد تجاوزت العديد من الأخبار لأركز فقط على الأجهزة والشركات.

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء الخامس

بعد التطور الكبير للحواسيب أثناء الحرب العالمية الثانية بدأت الكثير من الشركات في استخدام الحواسيب لأغراض تجارية، وقد كانت آي بي أم هي الشركة الرائدة في ذلك الوقت، لكن مديرها في ذلك الوقت ثوماس واتسون لم يكن مقتنعاً بصنع الحواسيب وبيعها، وما قامت به آي بي أم من دعم مشاريع إنشاء الحواسيب في الجامعات كان هدفه هو الدعاية والتسويق لاكتساب سمعة حسنة بين الناس، لكن ابنه ثوماس واتسون مضى قدماً في إنشاء الحواسيب لأغراض تجارية وحول الشركة إلى عملاق عالمي.

الحاسوب في عالم الأعمال

  • في عام 1939م قام كل من ديف هيولت وبيل باكارد بإنشاء شركة أتش بي في وادي السيليكون قبل أن يسمى بهذا الاسم، ولم تكن الشركة متخصصة في شيء إلا أنها أنتجت العديد من الإلكترونيات ثم دخلت سوق الحاسوب في الستينات وأصبحت أحد أكبر الشركات المزودة لخدمات ومنتجات الحاسوب حول العالم.
  • اخترع الترانزستور في عام 1947 وكان هذا بداية عهد جديد للحواسيب، إذ يستطيع الترانزستور أن يقوم بكل وظائف الصمامات المفرغة لكن بفعالية أكبر واستهلاك أقل للطاقة وحرارة أقل.
  • كانت الصمامات المفرغة سبباً في توقف الحواسيب عن العمل بشكل يومي وتكلفتها عالية، لذلك كانت هناك محاولات مختلفة لإيجاد بديل لها، فظهر اختراع يسمى core memory في عام 1949م، وقد استخدم بشكل رئيسي لإنشاء ذاكرة للحواسيب، وقد كانت تكلفتها منخفضة واستخدمت إلى السبعينات من القرن الماضي.
  • نوع آخر من وسائل تخزين المعلومات في الحواسيب كان مشهوراً في الخمسينات والستينات هو drum memory أو بترجمة حرفية "ذاكرة الطبل".
  • بدأ بيع حاسوب Z5 في عام 1951م الذي صنعه المهندس الألماني كونراد سوزه ونجح في بيع العديد منها.
  • في عام 1953م قام عالم الحاسوب جون باكوس بتصميم لغة البرمجة فورتران وظهر أول دليل استخدام لها بعد ثلاث سنوات، وقد استخدمت بشكل واسع منذ ذلك الوقت وحتى اليوم.
  • الاتحاد السوفيتي أطلق القمر الصناعي سبوتنك 1 والذي بدأ سباق الفضاء وظهرت الإنترنت كنتيجة لهذا السباق.
  • اخترعت الدائرة التكاملية - كما تسمى في ويكيبيديا العربية - وهي ما نعرفه اليوم بإسم chip اختصاراً، هذه الدوائر تقلص أجزاء الإلكترونيات إلى حجم لا يمكن للإنسان أن يراه، وهكذا بدأ تصغير مكونات الحاسوب حتى وصلنا اليوم إلى حواسيب يمكن أن نضعها في ملابسنا.
  • في عام 1964 أعلنت آي بي أم عن نظام الحواسيب System/360 وهو في رأي الكثير من المهتمين في هذا المجال أهم الحواسيب على الإطلاق، فقد صمم لكي يكون متوافقاً مع عائلة كاملة من الحواسيب، وصمم لكي يكون قابلاً للترقية والتوسع، ومن هذه العائلة استطاعت آي بي أم أن تصبح عملاقاً في مجال الحواسيب الكبيرة ولا زالت.

الاثنين، 10 ديسمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء الرابع

الحرب العالمية الثانية كانت حرباً عالية التقنية، فقد استخدمت الحواسيب لأول مرة لتحديد مواقع إسقاط الصواريخ ولكسر الشفرات السرية المستخدمة في وسائل الاتصال، كان الألمان يستخدمون آلة تسمى Enigma لإرسال الرسائل مشفرة وكان على من يستلم الرسالة أن يستخدم نفس الآلة لكي يتمكن من قراءة الرسائل، لكن تسربت معلومات حول الآلة مكنت الحلفاء من صنع آلة مماثلة لكسر الشفرة.

هنا أصبحت المنافسة مختلفة، الألمان تركيزهم منصب على تطوير التشفير لتصبح أكثر تعقيداً وتحتاج إلى مدة أطول لكسرها والحلفاء يطورون آلات تواكب هذا التعقيد، لكن الألمان طوروا آلة لا يمكن كسر شفرتها باستخدام Enigma إلا بعد قرون! لكن المهندسين في بريطانيا استطاعوا تطوير أول حاسوب رقمي يمكن برمجته وسموه Colossus والذي استطاع كسر شفرة معظم الرسائل.

الحواسيب تذهب إلى الحرب

  • بدأ استخدام الحواسيب لأغراض عسكرية في أوائل القرن العشرين، حيث كانت تستخدم لحساب مواقع القصف، ومتابعة الأهداف المتحركة والتحكم بالطائرات التي لا يقودها طيار.
  • حاسوب ENIAC أحد الحواسيب الأولى الرقمية التي يمكن برمجتها ومن أكثرها شهرة وقد صنع خصيصاً لأغراض عسكرية، كلف صنعه 500 ألف دولار ويزن 27 طناً! وبالطبع كان يأخذ مساحة غرفة كبيرة ويستخدم أكثر من 17 ألف صمام مفرغ، صنع الجهاز في عام 1943م وطور أكثر في 1946م وأحيل إلى التقاعد في 1955م.
  • جون فون نيومان كتب بحثاً حول معمارية الحاسوب واقترح أن يحوي الحاسوب خمسة أجزاء كفيلة أن تجعله متعدد المهام، واليوم كل الحواسيب تعمل بهذه المعمارية.
  • غريس هوبر كانت تعمل على حاسوب مارك 2 ولاحظت وجود خطأ في الحسابات وتبين أن السبب حشرة، لذلك سميت أخطاء البرامج bugs، لكن موسوعة ويكيبيديا تقول بأن المصطلح ظهر قبل ذلك، كانت غريس هوبر عالمة حاسوب ومبرمجة وقد طورت أول مترجم للبرامج أو ما يسمى compiler.
  • صنع حاسوب SSEC من آي بي أم في عام 1948م وكان كبير الحجم بحيث يستطيع أن يأخذ نصف مساحة ملعب كرة القدم الأمريكية، وقد كانت أول مهمة لهذا الحاسوب هو حساب مواقع القمر، هذه البيانات استخدمت لإرسال رواد الفضاء إلى القمر، واستبدل هذا الحاسوب في عام 1952م.
  • ألن تورنغ طور في عام 1945م حاسوب ACE أسرع الحواسيب في العالم في ذلك الوقت، تبلغ سرعته 1 ميغاهيرتز! - للمقارنة حاسوبي يعمل بسرعة 3200 ميغاهيرتز! - معمارية ACE استخدمت لإنتاج حواسيب Bendix G-15 والتي بيع منها أكثر من 400 حاسوب حتى عام 1970م.
  • شركة فيرانتي المتخصصة في الأسلحة والإلكترونيات طورت حاسوب مارك 1 الذي يعتمد على حاسوب بنفس الاسم طورته جامعة مانشتسر.
  • في الستينات من القرن الماضي استخدمت الحواسيب لمتابعة الأقمار الصناعية والتي كانت تستخدم لأغراض مختلفة من متابعة الطقس إلى التجسس.

الجمعة، 30 نوفمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء الثالث

في الجزء الأول من الكتاب بدأنا بالآلات الحاسبة، ثم تحدثنا عن آلات حاسبة أكثر ذكاء وقادرة على حفظ الأرقام، في بدايات القرن العشرين بدأت صورة الحاسب تتشكل ببطئ، وقد حدث ذلك عن طريق اكتشافات وابتكارات صغيرة ومجموعة مختلفة من العلماء والباحثين.

شرارة الفكرة

  • في نهاية القرن التاسع عشر بدأ عصر المعلومات خطواته الأولى، كانت بعض الشركات تخصص قاعات واسعة لعشرات من الموظفين والموظفات مع آلات كاتبة وحاسبة وآلات للتعداد ولترتيب والمعلومات، كانت أقسام المحاسبة والهندسة والبنوك وشركات التأمين بحاجة إلى كل هذه المعدات لمعالجة البيانات.
  • في السنوات الأولى من القرن العشرين اخترعت الصمامات المفرغة أو Vacuum Tube، وهي تشبه المصابيح الكهربائية، وقد كانت تستخدم بشكل واسع حتى أواخر الستينات من القرن الماضي، ولا زال البعض يستخدمها حتى اليوم لأغراض مختلفة.
  • في عام 1919م ظهر اختراع المغلاق على يد كل من وليام إسليز وفرانك جوردان، وقد كان المغلاق قادراً على حفظ 1 بت من المعلومات، أي أن قيمته إما 1 أو 0، وهذا يعني أنه يعمل كالذاكرة التي نجدها اليوم في حواسيبنا.
  • الفيزيائي الألماني والثر بوث ابتكر بوابة AND إلكترونية في عام 1924م، وهي جزء مهم لصنع الإلكترونيات الرقمية.
  • المهندس والعالم الأمريكي فانفار بوش ابتكر آلة ضخمة تسمى Differential Analyser وقد كانت مخصصة لإيجاد حلول لمعادلات معقدة، وفي عام 1945م نشر مقالته الشهيرة As We May Think والتي وضع فيها تصوراً لجهاز يجمع المعلومات ويربط بينها سماه ميمكس، هذه المقالة كانت بداية ظهور ما يسمى بالنص المترابط أو Hypertext.
  • آي بي أم قدمت في عام 1931م آلة 601 التي تستطيع قراءة عددين من بطاقتين مختلفتين وكل عدد يمكنه أن يكون بطول 8 أرقام، ثم تقوم بعملية ضرب وتضع النتيجة على بطاقة جديدة، وهذا يتطلب ستة ثواني فقط! استطاعت آي بي أم بيع 1500 نسخة من هذا الجهاز ثم طورته ليقوم بمهام أكثر وفي عام 1948م قامت بصنع الآلة 604 التي تستخدم الصممات المفرغة وقد كانت أسرع بكثير من 601 فهي تستطيع إنجاز 60 عملية حسابية وطباعة النتائج في جزء من الثانية.
  • ألان تورنغ عالم الرياضيات والمنطق البريطاني، وهو أحد أهم الشخصيات المؤسسة لعلم الحاسوب وله مقالات وأبحاث كثيرة لا زالت تدرس، ولد ألان في 1912م وتوفي منتحراً بالسم في 1954م، البعض يقول بأنه لم ينتحر بل قتل نتيجة خطأ.
  • الأمريكي رونالد جونسون ابتكر في 1955م القرص الصلب وبدأ صناعة أصبحت اليوم تدر ملايين الدولارات.
  • هاورد أيكن بروفسور الرياضيات في جامعة هارفرد جاء بفكرة حاسوب رقمي لحل المعادلات المعقدة، قامت آي بي أم بتطبيق الفكرة في عام 1944م وسمي الحاسوب هارفرد مارك 1.
  • كلود شانون ولد في عام 1916م وتوفي في 2001م، أحد أهم المساهمين في علوم الحاسوب، هذا لوحده يحتاج كتاباً، يكفي أنه جاء بنظرية المعلومات.
  • كونراد سوزه الألماني كان يعمل لوحده لابتكار آلات حاسبة وحواسيب، وقد استطاع صنع الحاسوب الأول Z1 في عام 1938م.

الخميس، 29 نوفمبر 2007

إنت حرامي … وأنا بوليس

انتهيت من عملي مبكراً على غير العادة، عودة إلى الموقع وإلى التدوين، الشهر أو الشهرين القادمين سيكونان مزدحمين في هذا الموقع.

تلبية لنداء أخي بو عيلان أكتب مرة أخرى عن فلسطين، وقد سبق أن كتبت عن بيت حانون وتصريحات بن غورين وما سأقوله هنا لن يخرج عما قلته سابقاً.

شخصياً، القضية لدي محسومة، الكيان الصهيوني دولة لا قانونية ولا شرعية ولا بد أن تزول، لا بد أن يعود الشعب الفلسطيني ليحكم الأرض، كل الأرض، وتعود الأسماء العربية للمدن والقرى، ودائماً سأذكركم بأن "تل أبيب" هي في الحقيقة "تل الربيع" وسأذكركم بأن القضية ليست نسب مساحات يحكمها العرب ليقيموا عليها دولتهم، المسئلة ليست دولتين، بل يجب أن نعود بالقضية إلى أساسها، دولة العدو يجب أن تزول ... نقطة، إنتهى.

ما يحدث في مؤتمر السلام من مصافحات وابتسامات وتصريحات كل هذا لا يهمني، ليصافحوا وليقبلوا وليقدم بعضهم البعض إلى الأبواب، ليفرض هؤلاء أمر الواقع بالقوة وليتنازل هؤلاء، لتكن النتيجة مأساة ومصيبة جديدة بعد مصائب أوسلو ومدريد، ليكن ما يكن وليحدث ما يحدث، كل هذا لا يهمني.

ما نراه اليوم مجرد لحظات في عمر التاريخ، مجرد ساعات في الليل المظلم، بعدها سيأتي جيل يستفيق، يدرك أن آباءه وأجداده ضيعوا الدين والأخلاق وضاعت هوياتهم، سيدرك أن جيل الآباء رضوا بالذل والهوان وتنازلوا عن حقوقهم وحقوق غيرهم، سيدرك هذا الجيل أن ما كان في الماضي إرهاباً سيصبح مرة أخرى جهاداً وسيعود ليحي في الناس حب الشهادة.

ليقل العالم كله أنني على خطأ، ليقل العالم كله أنني إرهابي وضيع همجي لا يعرف الإنسانية، ليقل بعض بني يعرب أنني متخلف وأعيش بقيم قديمة عفى عليها الدهر، ليقم بعض حكامنا بمحاربة الدين والتدين وأهله، لا يهمني كل هذا.

ستعود الأرض لأصحابها ... بالجهاد، بالقوة، بالحق والعدل ... رغم أنف كل من لا يعجبه هذا الكلام.

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2007

روابط وتوقف مؤقت

نظراً لانشغالي في الأيام القادمة لن أستطيع كتابة شيء في هذه المدونة، سأعود إن شاء الله في العاشر من ديسمبر، أي بعد عشرين يوماً، وفي هذا الوقت أعتذر عن الرد على الرسائل التي تصلني على بريدي، وإليكم هذه الروابط المنوعة:

بعد فترة الغياب سأكمل تلخيص كتاب The Computer إن شاء الله.

الأحد، 18 نوفمبر 2007

مهارات عصر المعلومات

ملاحظة: جزء من هذه المقالة يعتمد على ما كتبه جيكوب نيلسون في مقالة بعنوان Life-Long Computer Skills

أصبحت الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب مطلباً أساسياً في الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة، وبالغ البعض في تقييم هذه الشهادة فأعطاها أكثر مما تستحقه، مؤسسة ما فرضت على الموظفين أن يحصلوا على هذه الشهادة ويوقعوا تعهداً بأنهم سيبقون في العمل لعام ونصف بعد الدورة! لا أدري كيف فكر من اتخذ هذا القرار؟ هل يظن أن هذه الشهادة مفيدة إلى هذه الدرجة؟ لعله ظن أن هذه الشهادة تعني أن المتدرب أصبح خبيراً في الحاسوب لا يشق له غبار!

ماذا عن خبراء الحاسوب الذين لم يحصلوا على هذه الشهادة؟ هل سيطلب منهم أيضاً أن يدفعوا الشيء الفلاني مقابل الدورة وامتحاناتها؟ هذه سخافة! لا يعقل أن نجبر خبير الحاسوب على أن يدخل في دورة تعلمه كيف يفتح الملف، وكيف يقوم بإنشاء مجلد، وكيف يكتب مقالة أو جدولاً، لأن خبير الحاسوب يعرف هذه الأشياء وحتى لو لم يعرفها يمكنه خلال دقائق أن يتعلمها، فلماذا الإصرار على الشهادة؟

لأننا نحب المظاهر، لأن البعض سيربح من آلاف الناس الذين يسعون للحصول على الشهادة من أجل الوظيفة، لأن بعض المدراء لا يهتمون حقاً بالإنسان بقدر اهتمامهم بالقواعد والقوانين وكل شيء يمكنه أن يجعل حياتنا أكثر تعقيداً.

وليست المسئلة متعلقة بهذه الشهادة فقط بل بغيرها أيضاً، مهارات الحاسوب لدى البعض تعني ويندوز، أوفيس، إكسبلورر، أوت لوك وسوليتر! أو أي شهادة صادرة من شركات معروفة.

المشكلة في مثل هذه الشهادات والدورات أنها تركز على أدوات لا على مبادئ وأساسيات، والأدوات تتغير فما يدرسه المرء اليوم قد يصبح في المستقبل القريب غير مفيد بأي شكل.

مهارات عصر المعلومات

من المفترض أن يتعلم الناس مهارات مختلفة عند تعاملهم مع الحاسوب، فالأدوات نفسها ليست مهمة، لا فرق إن استخدام المرء هذا البرنامج أو ذاك، المهم أن ينجز عمله، ولكي يفعل ذلك لا بد من تعلم هذه المهارات:

  • البحث، كيف أبحث عن المعلومات التي أريد؟ هذه المهارة تزداد أهمية مع الأيام خصوصاً مع ازدياد كمية المعلومات والمعرفة المتوفرة اليوم.
  • مصداقية المعلومات، كيف يمكن أن نحكم على مصداقية المعلومات التي نجدها على الشبكة؟
  • إدارة المعرفة، مع ازدياد وسائل الاتصال والنشر سيحتاج الإنسان إلى تعلم كيفية إدارة هذه المصادر والاستفادة منها بدون أن يضيع وقته في جمعها.
  • الكتابة للمواقع ووسائل الاتصال الإلكترونية، هنا قواعد مختلفة، المهم هو الاختصار والوضوح.
  • مهارات الإلقاء واستخدام الحاسوب كوسيلة توضيح.
  • تصحيح الأخطاء الحسابية والبرمجية، ليس بالضرورة أن يكون كل شخص مبرمجاً، لكن هناك أساسيات يمكن للجميع تعلمها لتجنب الأخطاء في قواعد البيانات والجداول الإلكترونية، مثل هذه الأخطاء اليوم تكلف بعض الشركات كل شهر آلاف الدولارات.

من المفترض أن يتعلم الناس هذه المهارات بدلاً من تعلم الأدوات، لأن الأدوات لا تحتاج إلى دورات وشهادات ما لم تكن هذه الأدوات معقدة وتؤدي مهمات معقدة، ألا يمكن أن يتعلم الناس كيفية فعل هذا الشيء أو ذاك في برنامج ما من خلال دليل استخدام البرنامج؟ يمكن ذلك بالتأكيد لكن البعض سيصر على الغباء الرسمي: بدون شهادة أنت جاهل ولا تعرف شيئاً حتى لو كنت بيل غيتس نفسه!

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2007

كتاب: Makers

مؤلف الكتاب هو بوب باركس، كاتب مستقل وصحفي يشارك في عدة مجلات ويركز على التقنية في كتاباته، وكتابه يتحدث عن الأدوات والتقنية.

كان العلماء والفلاسفة في الماضي يظنون أن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يستخدم الأدوات، لكن تبين أن هناك مخلوقات أخرى تفعل ذلك أيضاً كالغربان والقردة، لكن الإنسان استطاع أن يطور أدواته باستمرار وينتج أدوات مهمتها فقط إنتاج أدوات أخرى، ونحن كبشر نقضي الكثير من وقتنا في استخدام الأدوات.

الكتاب يتحدث عن 91 صانعاً للأدوات، هؤلاء لا يكتفون بشراء المنتجات واستخدامها كما هي بل يسعون لتطويرها وتغييرها واستخدامها لأغراض مختلفة، وهم يستطيعون في بعض الأحيان إنتاج أدوات أفضل بكثير مما تنتجه الشركات وغالباً بسعر أرخص، وبعضهم يحول المهملات إلى أدوات مفيدة فلا يضطر لشراء شيء بل يبحث فقط عن الأجزاء التي يريدها بين كومة نفايات أو في مجمع لإعادة تدوير الإلكترونيات والمواد.

ما لم يعجبني في الكتاب أنه لم يذكر الكثير من التفاصيل، فهو خفيف من ناحية المحتوى، فكل صانع له صفحة أو صفحتان على الأكثر، لكن الكتاب يذكر أيضاً موقع الصانع إن وجد وفي مواقع هؤلاء الأشخاص وجدت تفاصيل أكثر عن كل مشروع.

من المشاريع المميزة التي وجدتها في الكتاب مشروع صناعة تيليسكوب، فكرة الجهاز نفسها ليست مميزة فالتيليسكوب اخترع قبل قرون وتطور مع الزمن، لكن المميز أن نتيجة المشروع كانت جهازاً يتفوق على الأجهزة التجارية المتوفرة في الأسواق وفي نفس الوقت يقدم صورة أوضح وبتكلفة أقل.

من صنع الجهاز؟ ثلاث فتيات يبلغن من العمر 16 عاماً! والمواد التي استخدامت كانت بدائية فهي تتكون من الورق المقوى والنايلون، أما العدسات فهم من قاموا بصناعتها! تذكر أن العدسات يجب أن تصنع بدقة متناهية، وشركات أجهزة مراقبة الفضاء لديها أجهزة عالية الدقة لنحت العدسات.

مشروع آخر يثبت أن الأدوات البسيطة الرخيصة تستطيع أن تحقق ما تفعله أدوات غالية السعر، فمثلاً قامت باحثة باستخدام طائرة ورقية وربطت بها كوباً من البلاستيك لكي تجمع عينات من الهواء وترى إن كانت تحوي أي شكل من أشكال الحياة، وقد وجدت أن الهواء في ولاية تكساس يحمل ذرات غبار من الصحراء الكبرى في إفريقيا، ووجدت أيضاً أن الحرائق لا تقتل البكتيريا وأشكالاً أخرى من الحياة، هذا يعني أن حرق بعض المناطق لتطهيرها قد لا يكون كافياً.

قارن ما قامت به هذه الباحثة باستخدام أدوات بسيطة بما فعلته إحدى المؤسسات الحكومية الأمريكية التي تنفق سنوياً 55 مليون دولار لجمع عينات الهواء وتحليلها.

آخر مثال أعرضه هنا هو مشروع لا يمكن تنفيذه بسهولة ويحتاج إلى تقنية متقدمة، المشروع هو إنتاج أشكال فنية معقدة تعتمد على الرياضيات، حقيقة من الصعب شرح هذا المشروع، لأنني لا أفهم مبادئ الرياضيات التي يعتمد عليها، كل ما أعرفه أن هذه القطع الفنية يمكن إنتاجها اليوم باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد.

بالطبع ليست كل المشاريع تنتج أدوات مفيدة، فبعضها مجرد أعمال فنية جميلة أو مجنونة، المهم هنا أن هؤلاء الصانعين يذكروننا جميعاً بأن علينا ألا نكتفي بالاستهلاك فقط دون أن نتعلم صناعة شيء، لا يجب عليك أن تتعلم الإلكترونيات والبرمجة والرياضيات لكي تصنع شيئاً، فهناك مشاريع كثيرة تحتاج فقط إلى يد ماهرة وشيء من الإبداع.

الأحد، 11 نوفمبر 2007

إلى الأخ حسين شبلي من جدة

بحثت عن بريدك الإلكتروني أو مدونتك أو أي وسيلة للاتصال بك ولم أجد شيئاً لذلك أكتب كلماتي هنا، وصلتني الكتب الثلاثة فجزاك الله خيراً وأسعدك في الدنيا والآخرة، حقاً لا شيء يسعدني مثل حصولي على كتاب جديد، وأنا الآن أتصفح الكتب وسأقرأها إن شاء الله وأكتب ملخصاً مفيداً لكل كتاب، بارك الله فيك.

الكتب التي وصلتني من الأخ حسين هي:

  • In the Beginning...was the Command Line، هذا الكتاب متوفر مجاناً على الشبكة، وهو مقالة طويلة يقارن فيها الكاتب بين أنظمة التشغيل التجارية والحرة.
  • The Man Who Counted، هذا كتاب رياضيات لكنه مختلف عن كتب الرياضيات الأخرى، فهو عبارة عن قصص وألغاز، وقد كتبه بالبرتغالية كاتب برازيلي ثم ترجم إلى الإنجليزية ولغات أخرى، ويبدو أن الكتاب مشهور بين عامة الناس في البرازيل والبرتغال.
  • Accidental Empires، هذا كتاب عن شركات الحاسوب وتاريخها، وبالتحديد ما حدث في أمريكا في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

هناك أيضاً ثلاث كتب اشتريتها، الأول هو Code، هذا الكتاب من أهم الكتب التي كنت أريد شراءها، وهو يشرح أساسيات عمل الحاسوب بدأ من نظام الأرقام الثنائي وجبر بوليين وحتى لغات البرمجة، كتاب أنصح كل شخص مهتم بالحاسوب كتخصص أن يشتريه ويقرأه، إن لم تستطع شراءه فحاول أن تبحث عن شخص يشتريه لك، وإن لم تستطع ذلك أو لم ترغب في ذلك فابحث عن نسخة إلكترونية وقم بقراءته بشرط أن تشتريه متى ما استطعت، لا أشجع على نسخ الكتب بشكل غير قانوني لكن أعلم أن البعض لا يستطيع تحمل تكاليف الكتب، لذلك لا بأس بالنسخ بشرط وجود النية الصادقة لشراء الكتاب متى ما استطاع المرء ذلك.

الكتاب الثاني مهم بقدر أهمية الأول، وهو The Elements of Computing System، هذا الكتاب يشرح كيفية إنشاء حاسوب من أبسط مكوناته وحتى برمجة لعبة، من المفترض أن يدرس هذا الكتاب وكتاب Code ضمن مناهج جامعاتنا.

الكتاب الثالث هو World Changing وهو ليس كتاباً تقرأه من أول صفحة إلى آخر صفحة بالترتيب، بل هو دليل ومرجع حول كل شيء تقريباً، ويركز الكتاب على الجانب الأخلاقي والبيئي، كيف يمكن أن نعيش بدون أن نتسبب في تدمير البيئة من حولنا؟ كيف نحسن ونطور العالم من حولنا؟ هذا ما يجيب عليه الكتاب بشكل عملي.

الخميس، 8 نوفمبر 2007

كتاب: The Computer - الجزء الثاني

في الجزء الأول من الكتاب تعرفنا على أشكال مختلفة من الآلات الحاسبة والتي مهدت الطريق إلى آلات حاسبة أكثر ذكاء وسرعة وإن كانت يدوية، فقد ظهرت آلات حاسبة تستطيع حفظ بعض الأرقام في ذاكرتها، والذاكرة جزء أساسي من حواسيب اليوم.

الآلات تتعلم تخزين الأرقام

  • الفرنسي جوزيف ماري ابتكر تقنية خياطة تسمح للآلات بعمل زخارف معقدة على قطع القماش، وقد كانت الزخارف تحفظ على شكل ثقوب في بطاقات ورقية، هكذا ظهرت تقنية البطاقات المثقوبة والتي استخدمت لحفظ برامج الحاسوب وبقيت حية حتى السبعينات من القرن الماضي.
  • تشارلز بايبج أخترع آلة حاسبة سميت Difference engine يمكن برمجتها.
  • جورج بول عالم رياضيات وفيلسوف تعلم بنفسه، ابتكر فرعاً جديداً لعلم الجبر نسب إليه فسمي Boolen algebra، ولم يهتم أحد بما ابتكره لقرن كامل، اليوم جميع الحواسيب والإلكترونيات تعتمد على هذا الجبر.
  • قام بابيج بتصميم نسخة ثانية من آلته، فقد كانت النسخة الأولى معقدة، أما الثانية فقد استخدم فيها أجزاء أقل، وفي نفس الوقت الآلة قادرة على أداء عمليات حسابية أكثر من الأولى.
  • البريطانية أدا التقت بتشارلز بابيج وأعجبت بالآلات التي صممها، ويعتبرها البعض المبرمجة الأولى على الإطلاق، وقد قامت بترجمة مقالة من الإيطالية إلى الإنجليزية عن آلة تسمى Analytical engine وكتبت العديد من الملاحظات حول المقالة، الآلة تعتبر أول حاسوب متعدد الأغراض ويمكنها تخزين البرامج بشكل آلي.
  • هيرمان هوليرث اشترك في مسابقة لمكتب الإحصاء الأمريكي وصمم آلة يمكنها جمع البيانات من البطاقات وقد كانت آلته أسرع بأربعين ساعة من أقرب منافس، هيرمان باع الملكية الفكرية لأفكاره لشركة أمريكية أصبحت في ما بعد تعرف بإسم IBM.

الأربعاء، 7 نوفمبر 2007

كتاب: The Computer

هذا الكتاب من نوع Coffee Table book أو بترجمة حرفية كتاب طاولة القهوة، هذا النوع من الكتب يكون غالباً كبير الحجم ثقيل الوزن ومطبوع على ورق ثقيل عالي الجودة، أما المحتويات فهي خفيفة وفي الغالب تكون صوراً كبيرة والقليل من النصوص، وكتابنا اليوم لا يخرج عن هذا الإطار، فهو بالفعل كبير الحجم وثقيل الوزن، يمكن استخدامه كسلاح قاتل!

مؤلف الكتاب هو Mark Frauenfelder وهو مؤسس وكاتب في مدونة Boing Boing، ومحرر لمجلة مايك ومؤلف للعديد من الكتب آخرها Rule The Web الذي يحوي العديد من الأفكار حول كيفية استغلال خدمات شبكة الويب.

كتاب The Computer يغطي تاريخ الحاسوب وحاضره والمستقبل، وهو يركز كثيراً على الأشخاص الذين ساهموا في تطوير الحاسوب على مر السنين، فالحاسوب لم يكن اختراع شخص واحد بل مجموعة تطورات صغيرة ساهم بها أشخاص ومؤسسات مختلفة

ملخص هذا الكتاب سيكون مختلفاً، لأنه سيكون على شكل نقاط سريعة، وسيكون موزعاً على عدة مقالات، في كل مقالة سأضع العديد من الروابط، إن قرأت شيئاً من هذه الروابط وحاولت أن تبحث عن صور لأسماء الناس والآلات ستجد مادة أغنى وأفضل مما وجدته شخصياً في الكتاب.

البداية: الأرقام والرياضيات والآلات الحاسبة

  • الحضارات السابقة لم تكن تعرف الحساب والأرقام إلى أن اجبروا على اختراعها.
  • أقدم دليل على وجود وسائل لتسجيل الأعداد هي عظام وجدت في تشيكوسلوفاكيا يبلغ عمرها ما بين 20 إلى 30 ألف سنة قبل الميلاد.
  • في العراق وبالتحديد في مدينة أور وجدت ألواح للأرقام يبلغ عمرها 3600 سنة قبل الميلاد.
  • الإغريق والرومان استخداموا ألواحاً تسمى Abacus أو أباكوس، ومنهم انتقلت هذه الأداة إلى الصين ولا زال الكثير من الناس في الصين وفي الأحياء الصينية حول العالم يستخدمون هذه الأداة.
  • في أمريكا الجونبية كان الهنود وسكان حضارة الإنكا يستخدمون أداة تسمى Quipu وهي عبارة عن حبال وعقد، وقد كانت تستخدم لأغراض كثيرة، فهي تعتبر وثائق رسمية للمعاملات المالية.
  • في أوروبا عصر النهضة بدأ بعض العلماء في محاولة صنع آلات حاسبة آلية، فقد صمم دافينشي آلة ولم يصنعها، وقامت شركة IBM في عام 1968م بنصع نسخة على أساس رسومات دافينشي، لكنها بعد ذلك سحبتها بسبب انتقاد البعض لها بأنها صنعت بشكل غير صحيح.
  • في سنين عمره الأخيرة قام John Napier بصنع آلة حاسبة سميت Napier's bones انتشرت في أوروبا وأصبحت مشهورة حتى جاءت آلات أخرى أكثر فعالية.
  • أخترع William Oughtred الآلة الحاسبة على شكل مسطرة، وقد كانت تستخدم بشكل واسع حتى أوائل السبعينات من القرن الماضي.
  • الألماني Wilhelm Schickard صمم آلة سماها Calculating Clock ولم يعرف شيء عن هذه الآلة إلا في عام 1935م حين وجد مؤرخ رسومات للآلة، وقد صنعت أول نسخة منها في الستينات.
  • عالم الرياضيات الفرنسي باسكال صمم آلة حاسبة سميت Pascaline وهي تحوي ست عجلات.
  • سامويل مورلاند أكاديمي ودبلوماسي وجاسوس ومخترع وعالم رياضيات! اخترع آلة حاسبة سميت Morland's Adder لعد المال.
  • غوتفريد لايبنتز اخترع نظام العد الثنائي الذي يستخدم في جميع الحواسيب.
  • في معرض باريس عام 1855 عرض Charles Xavier Thomas آلة حاسبة سميت Arithmometer قادرة على إنجاز العمليات الحسابية الأربع.
  • المهندس السويدي Wilgodt Theophil Odhner صمم آلة حاسبة استخدمت في أقسام المحاسبة في الشركات، وهي قادرة على إنجاز العمليات الحسابية الأربع، وتعتمد على إدخال الأرقام ثم تدوير ذراع لكي تنجز العملية الحسابية.
  • في أواخر القرن التاسع عشر اخترع رجل فرنسي آلة حاسبة رخيصة وصغيرة تسمى Arithmographe slide Adder والتي كانت تباع مع القصص المصورة بدولار واحد في أمريكا، هذه الآلة تشبه آلة أباكوس لكن مع فرق بسيط وهو عرض النتائج تلقائياً.

إقرأ أيضاً:

الأحد، 4 نوفمبر 2007

من البطين إلى بوغوتا

يقال إن لم تستطع التغلب عليهم فانضم إليهم، وهذا بالضبط ما فعلته مع أبناء إخوتي، كنت أحاول التركيز على شاشة الحاسوب ولم أنجح إلا في تضييع الوقت، أحد الجيران قرر إزعاج الحي بأكمله بإطلاق ألعاب نارية بين حين وآخر، صوتها عال وهي تأتي فجأة بدون سابق إنذار وللأسف لم تكن متواصلة، فبعد أن أسمع صوت انفجار إحدى هذه الألعاب تأتي فترة هدوء لخمس دقائق أظن فيها أن الجنون قد توقف عند هذا الحد ليعود مرة أخرى بصوت أقوى، وكل ما أستطيع فعله هو كيل الشتائم والدعاء على من يتسبب في هذا الإزعاج ... مسكينة هذه الشاشة التي تسمع مني كل شيء، لو أنها كانت كائناً حياً لصرخت في وجهي وهربت!

فوق إزعاج جارنا العزيز جاء أبناء إخوتي وهم يلعبون لعبتهم المفضلة في كل مرة يأتون فيها إلى المنزل: الركض بدون هدف والصراخ بدون هدف، وكل دقيقة ونصف يخترعون لعبة وقوانين جديدة، وفي هذه الفوضى العارمة وبين إزعاج الجيران والأطفال أبدأ في التفكير بخطط جهنمية لتعذيب وحرق كل من تسول له نفسه إزعاجي، بالطبع في خيالي أستطيع أن أفعل كل شيء، فأنا أقول لأحد الأطفال: "خفوا أصواتكم، ألعبوا شوي شوي" بينما في خيالي أتصور بأنني أقذفهم نحو الفضاء في رحلة لا عودة لها.

وصلت إلى حد من الجنون جعلني أقرر بأن علي الانضمام لهم، فأنا أشتكي منذ وقت طويل حول هذا الإزعاج لكن بلا فائدة فما أهمية أو وزن ما أقول؟! جمعتهم وسألتهم عن الألعاب الشعبية التي كنا نلعبها صغاراً فوجدت أن اللعبة الوحيدة التي يعرفونها هي ما يسمونه اليوم "شرطي حرامي" وهم بذلك يصورون الواقع بشكل جميل فالشرطي حرامي هو واقع نشاهده ونسمع به، ألا يقولون "حاميها حراميها؟" هؤلاء الأطفال يقولونها بشكل مختلف فهي لديهم "شرطي حرامي."

بدأت أعلمهم قوانين الألعاب وبدأوا في اللعب واستمتعوا، المشكلة أن أعمارهم تختلف فالكبار يفهمون ويلتزمون والصغار يحبون الفوضى وأصغرهم لا يدري ما الذي يحدث لكنه سعيد بالفوضى من حوله وهو يشارك بما يستطيع.

مشكلة أخرى ظهرت، إذ أنهم لا يريدون ممارسة لعبة واحدة لثلاثة أشواط أو أكثر، فكلما مرت خمس دقائق طلبوا لعبة أخرى! ما مشكلة هذا الجيل؟ كنا نلعب لعبة واحدة من صلاة العصر وحتى تغيب الشمس، لماذا لا يستطيعون التركيز على لعبة واحدة؟

على أي حال، بعد فترة قصيرة من اللعب انضم أخي إلينا وبدأنا في تعليمهم ما نتذكر من ألعاب حتى يلعبوها بأنفسهم في وقت لاحق بدلاً من ممارسة لعبتهم المفضلة "الصراخ والركض" وهكذا يمكن أن أنجح في تخفيف مستوى إزعاجهم إلى أقل حد ممكن لأن الكثير من الألعاب الشعبية تتطلب الركض والاختباء وشيئاً من الهدوء.

ما حدث بالأمس جعلني أفكر في حالنا مع الأطفال، في الماضي القريب كانت ألعابنا متنوعة، كان بعض شباب وأطفال الحي يبنون بيوت خشبية فوق الأشجار أو بينها، كان بعضهم يصنع نشاباً يستخدمها لضرب بعض الأطفال الآخرين ولضرب القطط - أعلم! كنا نقسوا على الحيوانات كثيراً - وهناك من يصنع قوارب شراعية صغيرة يذهب بها إلى البحر ليتسابق مع الآخرين، كنا نلعب ألعاباً تتطلب منا الركض لمسافات طويلة بين الأحياء.

أما الدراجات الهوائية فهذه تحتاج مقالة لوحدها، كان شباب الحي يجمعون قطع الدراجة الهوائية من أماكن مختلفة ويقومون بتركيبها لتصبح لديهم دراجة كاملة، بعضهم يضيف لها ما يجعلها تصدر صوتاً مزعجاً كالدراجات النارية.

كنا نخرج من المنزل ونلعب في الشارع ونذهب إلى أماكن بعيدة عن المنزل، شخصياً كنت أستمتع كثيراً باللعب لوحدي وقد جاءت فترة كنت أمتلك فيها دراجة هوائية جعلتني أصل إلى أماكن بعيدة، كنت أشعر بروح المغامرة في حينها، اليوم أصل لنفس الأماكن مشياً!

اليوم لا يمكن أن نسمح لأبناء أخي بالخروج قليلاً من الباب الرئيسي للمنزل، لماذا؟ لأن هناك شارعاً تمر فيه السيارات مسرعة ولا يمكن أن نأمن على أحدهم هناك، فقد يلعب بكرة وتذهب بعيداً في اللحظة نفسها التي تمر فيها سيارة ويركض الطفل خلف الكرة بدون انتباه وقد لا يملك السائق خياراً في مثل هذه الحالات فيصدم الطفل.

لا توجد حديقة قريبة أو ملعب، البحر أصبح وكراً لرؤوس الأموال وأصاحب رؤوس الأموال وشيئاً فشيئاً بدأت المساحات الفارغة التي يمكن فيها للمرء أن ينظر للبحر بالتقلص وقريباً لن يكون هناك مكان يسمح لنا فيه بأن نلمس البحر بأصابعنا إلا إذا دفعنا الشيء الفلاني أو قمنا باستئجار شقة أو مساحة نضع فيها قارباً.

تصور هذا البحر الذي أصبح وكراً كان قبل سنوات قليلة مفتوحاً ويمكن لأي شخص أن ينزل للسباحة أو يضع قاربه في أي مكان، كنا نتجول هناك كل صباح ونأكل من المطاعم الهندية، ونحاول صيد السمك أو نخرج إلى البحر، كل هذا لم يعد ممكناً اليوم لأطفالنا، هذه مجرد قصص نقصها عليهم وإذا أردنا الخروج للبحر فهناك المشاكل تلو المشاكل ... جزيرة فلان وبحر فلان! ممنوع الصيد هنا، ممنوع النزول إلى هذه الجزيرة، لماذا خرجت إلى البحر؟ أين ملكية القارب؟ إلى أين ستذهب؟ أصبح البحر ملكاً لمن لا يستحق أن يملك.

ﻻ أدري بماذا كان يفكر من خطط المدن في بلادنا، هل يعقل أن يحاط منزلنا بثلاث شوارع؟! واحد في الخلف وآخر في الأمام والثالث على الجانب الأيسر، ولسنا وحدنا هنا فكل المنازل محاطة بشوارع تمر فيه السيارات مسرعة.

المدن في دول أخرى تخطط على أساس أن من سيعيش فيها هم أناس لديهم اهتمامات ويريدون ممارسة أنشطة مختلفة، لديهم أطفال يخافون على سلامتهم، أناس يريدون أن يمارسوا الرياضة في طرق جميلة لا يجدون فيها إزعاج السيارات وتلوث الهواء.

أتذكر قبل سنوات أنني قرأت خبراً في جريدة الاتحاد يقول بأن بلدية أبوظبي ستقوم بإنشاء طرق طويلة خاصة للمشاة فقط، وأنها ستفتح الحدائق العامة لتصبح عامة بالفعل وتلغي الأسوار المحيطة بها، لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

من الضروري أن نغير تخطيط المدينة لتصبح ملائمة أكثر للناس بدلاً من أن نصممها للسيارات، لماذا نجعل المرء منا يحتاج إلى سيارة لكي يشتري أغراضه اليومية؟ أو ليذهب إلى حديقة أو إلى شارع يمكنه أن يمشي فيه؟ لماذا نجبر الأطفال على أن يبقوا في منازلهم بدلاً من أن نصمم المدينة لكي تشجعهم على الخروج واللعب مع بعضهم البعض في مكان آمن بعيد عن السيارات وقريب من بيوت الناس.

هل التغيير الآن مستحيل؟ لا، على الأقل هناك تجربة يمكن أن أشير لها تغيرت فيها المدينة إيجابياً وبشكل كبير، بوغوتا عاصمة كولومبيا كانت عاصمة للجريمة، كانت إحدى أخطر المدن في العالم وأصبحت اليوم آمنة أكثر من واشنطن دي سي عاصمة أمريكا، ما الذي تغير؟ جاء عمدة جديد للمدينة حولها من مدينة جرائم إلى مدينة يريد الناس أن يعيشوا فيها، المواصلات العامة أصبحت أولوية، أعتنوا بالحدائق والساحات العامة، هناك شبكة كبيرة لراكبي الدراجات الهوائية ولمن يريد أن يمشي ويمارس الرياضة أو ببساطة يذهب إلى عمله.

تغييرات كثيرة أجراها العمدة تشجع المشي وركوب الدراجات الهوائية وتشجع الناس على ممارسة التواصل والتمتع بالأماكن العامة الجميلة، هذا لوحده كان كفيلاً بتقليل الجرائم، الجمال والطبيعة لهما تأثير كبير على نفسية الإنسان.

أظن بأن علي التوقف هنا لأنني بدأت بأطفال أخوتي ووصلت إلى كولومبيا لكنني لا أستطيع أن أتوقف لأن الموضوع واسع ومتشعب ولدي اهتمام كبير به، علي أن ... أتوقف ... الآن ... وإلا ....!

السبت، 3 نوفمبر 2007

أقلية في بلادي

لا يمكن أن تسير في اتجاهين مختلفين في وقت واحد، لا يمكن أن تمشي للخلف وللأمام معاً، ونحن في مجتمع الإمارات علينا أن نعي أن المهزلة التي تدور حول مشكلة التركيبة السكانية لا يمكن علاجها بأن نزيد من تفاقم المشكلة كل يوم وفي نفس الوقت نسعى لإيجاد حل لها.

هذه المشاريع الكبيرة التي تظهر كل يوم سبب رئيسي في تفاقم المشكلة، فمن يبنيها هو عمال من الخارح وهم بالآلاف، وعندما ينتهي البناء سيحتاج المشروع إلى مئات أو آلاف الموظفين لإدارته وتسييره، الذي يثير غضبي وحنقي هنا أن هناك آلاف الفرص الوظيفية ولا زال هناك مواطنون عاطلون عن العمل.

سيتهم البعض المواطن بأنه كسول، يبحث عن وظيفة حكومية مريحة، لا يعمل بجد، ليس لديه مهارات ... إلى آخر هذه التهم التي نسمعها كل ما أثير موضوع الوظائف هذا، لكن الحقيقة البديهية أن هناك مواطنون لديهم الجدية التامة والنشاط والمهارات ويبحثون عن عمل في المؤسسات الخاصة والحكومية ولا يجدون فرصة، التهم ضد المواطنين أصبحت نكتة سخيفة بعد أن رأيت المواطنين والمواطنات يعملون كمحاسبين في كارفور، وبعضهم يعمل في مجال البيع والتسويق، وهناك أخبار عن سائقي سيارات أجرة، وعن باعة في محلات الحلوى والملابس والعطور، من يتهم المواطن بالكسل فهذه لا ينظر للواقع إلا بعين واحدة.

أعود للتركيبة السكانية، هذه المشاريع الكبيرة والتي تنوي حكومتنا أن تستمر في بناء المزيد منها في مختلف الإمارات ستزيد من تفاقم المشكلة، في نفس الوقت نقرأ التصريحات والأخبار التي تؤكد لنا أن هناك سعي جاد لإيجاد حل لهذه المشكلة، هكذا نحن نحاول السير في اتجاهين مختلفين في وقت واحد، أفعالنا تقول "للخلف سر" وأقوالنا تريد أن تقنعنا بأننا نسير للأمام.

المشكلة هنا هي هويتنا، ثقافتنا، لهجتنا المحلية ولغتنا، هذه الجوانب التي تحدد شخصية الإنسان، وهذه الآن مهددة بالضياع، لم تعد نكتة انقراض المواطن مسلية، بل أصبحت واقعاً نراه، نحن الآن أقلية في بلادنا، ومع ازدياد المشاريع الكبيرة سنصبح أقلة أصغر، فمن 18% إلى 10% ثم إلى 5% ثم إلى 2%، وإذا حدث هذا وضاعت هويتنا وثقافتنا فما فائدة أن نبقى في هذه البلاد؟ فنحن غرباء هنا وسنكون غرباء في أي بلد آخر.

للأسف بعض أبناء هذه البلاد لا يرون أي مشكلة في هذه المشكلة، فهم يعترضون بأقوال مختلفة:

  • ما تريد البلاد تتطور؟
  • خبرني من بيسوي هذي العماير والمشاريع الكبيرة؟
  • أنت ناكر للجميل، هذيلا العمال هم اللي بنوا البلاد!
  • منو بيغسل ثيابك؟ منو يطبخ لك؟

في الحقيقة أنا أغسل ثيابي وفي بعض الأحيان أطبخ طعامي وأدرب نفسي على أن أعتمد على نفسي 100% في هذه الجوانب.

المشكلة في هذه الاعتراضات أن أصحابها يظنون أننا نفكر مثلهم، أخبروني هل تريدون التطور على حساب هويتكم وثقافتكم؟ إن كنتم لا ترون مشكلة في ذلك فأنا لدي ألف مشكلة، في بعض الأحيان أتمنى لو أننا نستطيع العودة لأيام ما قبل النفط، نعم أيام تعب وشقاء لكنني أفضلها على ما يحدث اليوم من ضياع لهويتنا.

لا أريد التطور إن كان على حساب ثقافتي، لكن من يسمع؟ هذا الكلام الذي أقوله هنا قاله قبلي الكثير من الناس، هل تغير شيء؟ للأسف أنني متشائم بشدة حول هذا الموضوع على غير عادتي فأنا متفائل حول كل شيء إلا هذه المشكلة.

بالأمس مظاهرات وتخريب، وغداً قد تكبر هذه المظاهرات وتخرج عن السيطرة وتصبح فتنة كنا نظن في الماضي أن حدوثها مجرد فكرة خيالية مستحيلة، ومن يدري لعل المستقبل يخبأ لنا ما هو أسوأ، أخبروني ما الذي يمنع الأجانب من المطالبة بالجنسية وهم أكثرية؟ ألم نتعلم من تيمور الشرقية أو سنغافورة؟ تيمور كانت جزئاً من أندونيسيا واستقلت، سنغافورة كانت جزئاً من ماليزيا واستقلت، ما الذي يمنع حدوث هذا لدينا؟

أدرك تماماً أن مجرد طرح مثل هذا السؤال يعتبر لدى البعض خيانة أو جنون أو سمه ما شئت، البعض يظن أن ما يقال هنا مجرد شيء مستحيل، لكن تذكروا تصريحات أحد المسؤولين الهنود أو زلة لسان كما قالوا بعد ذلك حين عد دبي أرضاً هندية لكثرة الهنود الذين يعيشون فيها.

لم تعد للهوية أو الثقافة أو حتى الدين أي مكانة، لأننا نفعل الشيء وضده، فهناك مسابقات حفظ القرآن ومسابقات الغناء والعفن الفني، هناك مسجد ومرقص، أصبحنا عالميين وكل شيء يقيم بالمال والمال وحده هو الهدف وهو الغاية، جلبنا كل ثقافات العالم وجنسياته وتغنينا بالأمان والسلام.

لا زال لدي الكثير لأقوله لكنني أكتفي بما قلت، وهذا آخر مرة أكتب فيها موضوعاً عن التركيبة السكانية إلا إذا استجد شيء جديد، كأن تصبح الحكومة جادة فعلاً في حل المشكلة، أو نسمع بخبر انخفاض نسبة الأجانب إلى أقل من 50% من السكان، أو تتحقق شيء من هذه التوقعات السوداء المتشائمة.

إقرأ أيضاً:

الأخ مجرد إنسان كتب عدة مواضيع حول المشكلة تستحق أن تقرأ، مقالات تتناول الموضوع بعمق أكبر:

في الحقيقة كل مقالات مجرد إنسان تستحق القراءة.

الخميس، 1 نوفمبر 2007

من هنا وهناك


  • مدونة WiiPod، اسم معبر أعجبني، مدونة حول جهازين من أفضل الأجهزة الإلكترونية.
  • فضيحة العرب: يا ناقل يا منقول، كم "منقول" في غوغل؟ 10 ملايين حتى "منقوول" أو "منقووووووول" لها آلاف النتائج، إلى متى ستبقى المنتديات والقوائم البريدية تمارس إلغاء العقول؟ أتمنى أن يقوم شخص ما بإنشاء موقع من صفحة واحدة يعلن فيها حرباً مقدسة ضد "منقول" - شكراً فهد.
  • الإصلاح الجامعي في الإمارات.
  • غالبية ترى استحالة السلام مع إسرائيل، هذه البديهية لا يريد أن يسمعها حكام العرب وبعض مثقفيهم، هؤلاء ينقسمون إلى فئتين، الأولى تريد أن تفرض الاستسلام علينا وتسميه سلاماً وهم اعتادوا على أن يفرضوا علينا ما يريدون من قرارات ونحن اعتدنا الانحناء، الفئة الثانية هي لأناس يجلسون على الأرض متربعين وواضعين أصابعهم في آذانهم ويغنون بصوت عالي: السلام السلام!
  • غير المعضوب عليهم ... ولا الضالين
  • اكتشف اليابان، موقع ياباني للأطفال ويحوي قسماً معرباً، هذا أمر طيب، أتمنى لو أن الدول العربية نفسه تقوم بإنشاء موقع للأطفال تتحدث بمعلومات بسيطة عن نفسها بعيداً عن السياسة والمذاهب المتناطحة.
  • العرض الثاني للغة البرمجة Subtext، هذه اللغة مختلفة لأنها لا تكتب بل تصمم في جدول ويمكنك أن ترى النتيجة مباشرة فتصحح أي خطأ مباشرة، هذه اللغة هي مشروع بحث ولا زالت قيد التطوير وهي تحوي الكثير من الأفكار الرائعة.

ماذا أقصد بالموقع المفيد؟

كان علي أن أوضح أكثر عندما قلت أنني سأضع روابط لمواقع مفيدة، لأنني لن أضع أي موقع بل المواقع المميزة، نعم هناك مواقع عربية تضع الكثير من المحتويات والخدمات المفيدة، لكن هناك عشرات المواقع العربية المماثلة التي تحوي نفس المحتويات ونفس الخدمات، فلماذا أضع رابط لشيء غير مميز؟

ليعذرني من ساءه أنني لم أضع رابط لموقعه، تذكر أن التميز هو أن يكرهك بعض الناس، فحاول أن تميز موقعك بشيء مختلف، التميز ليس سهلاً لكن إن حققته فستجد نتائج أفضل بكثير مما ستجده مع موقع عادي بمحتويات عادية.

لكي أضع موقعاً هنا في هذه المدونة يجب أن يكون متميزاً، والتميز هو أن يحوي شيئاً لا يمكن إيجاده في أي موقع آخر، محتويات أفضل، خدمة أفضل، فكرة جديدة لم يطبقها أحد من قبل، قد تسأل: مثل ماذا؟ وهنا المشكلة، لأن التميز يجب أن يأتي فكرة تتحمس لها لا من مصدر خارجي، فلا يمكنني أن أقترح عليك شيئاً يناسبني لأنه قد لا يثير فيك أي حماس.

هل أنا ضد الإعلانات؟

لا ... لا، وأيضاً لا أخرى لكي أشدد على أنني لا أقف ضد الإعلان، شخصياً أفضل أن يبقى موقعي بدون إعلانات وأن تكون الإعلانات هي الوسيلة الأخيرة لإيجاد مصدر لدعم الموقع.

في الأيام الماضية سألني الكثير هذا السؤال، لا أدري لماذا يفترض البعض أنني ضد الإعلانات، وأنا في الحقيقة لا أرى مشكلة في الإعلانات، ولكي أكون أكثر دقة إليكم ما أراه حول كل نوع من الإعلانات:

  • الإعلانات المصورة: هذه ضوضاء بصرية تجعل أي موقع مهرجان ألوان صاخب، هناك استثناء صغير وهي الإعلانات المصورة البسيطة والتي لا تأخذ مساحة كبيرة.
  • الإعلانات المتحركة: تجعلني أتمنى لو أنني أملك مسدساً قادر على قتل الإعلانات، شكراً فايرفوكس شكراً Adblock، لم أعد أرى هذه الإعلانات المزعجة.
  • الإعلانات الفلاشية بالصوت والصورة: هذه ما هي إلا جرائم ضد الإنسانية، أكرهها بشدة.
  • الإعلانات النصية: هذه أقرأها وفي بعض الأحيان أنقر عليها لأنها تضع ما أهتم به، هذه الإعلانات لا بأس بها.

هل هذا يعني أنني سأضع إعلانات في موقعي؟ ربما! ستكون كما قلت الوسيلة الأخيرة التي أبحث فيها عن مصدر لدعم الموقع.

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2007

الليزر لبطاقة الهوية

سبق أن اشتكيت من موضوع إثبات الهوية في المؤسسات الحكومية والخاصة، فأنا لا أملك رخصة قيادة سيارة، وأحمل معي دائماً البطاقة الصحية والتي لا يعترف بها كإثبات هوية مع أنها تحوي صورة وإسمي بالعربية والإنجليزية وهي بطاقة رسمية صادرة من جهة حكومية، مع ذلك علي أن أحضر جواز سفري إن أردت إنهاء معاملة حكومية.

الآن الوضع سيتغير، شئت أم أبيت سيتغير، فعلى كل مقيم في الإمارات أن يقوم بإنشاء بطاقة هوية والبطاقة ستحوي معلومات مختلفة:

  • صورة شخصية.
  • تاريخ الميلاد.
  • تاريخ الإصدار، تاريخ الانتهاء.
  • بيانات البصمات.
  • شهادة إلكترونية، وهذه لم أفهمها لأن الموقع لا يوضح ما هي هذه الشهادة.
  • بيانات أخرى للمقيمين.

الموقع يقول بأن البطاقة آمنة وستحوي أحدث التقنيات التي تمنع استخدامها في التحايل أو التزوير، وأنا لا أستطيع أن أثق بهذا الكلام، لأنني قرأت في مواقع كثيرة عن أناس عاديين يستخدمون إلكترونيات بسيطة متوفرة بسعر رخيص يمكنها أن تقرأ محتويات هذه البطاقات حتى لو كانت مشفرة، فالتشفير يمكن كسره، لكن لا بأس، هذه جهة حكومية ولكي أكون مواطناً صالحاً علي أن أغض النظر عن هذه المشكلة وأدعوا الله ألا يستغل أحدهم البطاقة وينتهك خصوصيات الناس، ثم في الحقيقة ليس لدي خيار فلم يستشرني أحد حول البطاقة، فالقرار نزل والبطاقة إلزامية وإلا الغرامة.

المشكلة تبدأ من هذه الصفحة حيث تبدأ في اختيار لغة استمارة التسجيل، لاحظوا متطلبات النظام:

  • متصفح إنترنت اكسبلورر 5.0 أو أعلي.
  • يجب إعداد المتصفح لقبول النوافذ المنبثقة (pop up windows).
  • طابعة ليزر: يجب طباعة الطلب بواسطة طابعة ليزر للتمكن من قرائته عند الحضور لمركز التسجيل.

عفواً؟! متصفح إكسبلورر؟ أنا لا أستطيع استخدام هذا المتصفح لأنني أستخدم لينكس، مستخدمي حواسيب أبل لا يمكنهم فعل ذلك أيضاً، حتى لو كنت أستخدم نظام ويندوز فلن أستخدم إكسبلورر، لماذا لا تتعب هيئة الهوية نفسها قليلاً وتجلب مطور مواقع ومبرمج قادر على إنشاء صفحة استمارة تسجيل لا تحتاج متصفح معين أو نظام تشغيل معين؟

أما إعداد المتصفح لقبول النوافذ المنبثقة فهذا شرط آخر لا يعطيني أي تصور إيجابي عن مبرمج الموقع، لماذا لا تختصرون على الناس وتلغون هذه الشروط من أساسها؟ يمكنكم فعل ذلك بقليل من الجهد، وظيفة المبرمج هي إزالة التعقيد لا إضافة المزيد منه على حياة الناس.

أما شرط طابعة الليزر فهذا أغضبني حقاً ولم أنتبه له إلا اليوم ولهذا أكتب هذا الموضوع، أنا لا أملك أي طابعة لكن أهلي يملكون طابعات مختلفة كلها تستخدم الحبر وليست طابعات ليزر، لماذا يا هيئة الهوية تضيفون المزيد من التعقيد على ما يجب أن يكون بسيطاً؟ لماذا أحتاج إلى طباعة الاستمارة في حين يمكنكم تخزينها وكل ما علي فعله هو طباعة رقم الاستمارة الذي يجب أن يكون مميزاً ولا يعرفه أحد غيري، ثم في مقر هيئة الهوية يمكنكم أن تطبعوا الاستمارة بأنفسكم.

الآن لكي أقوم بإنشاء البطاقة علي أن أشتري طابعة ليزر وهذه تكلفني من 350 إلى 700 درهم، وعلي أن أستخدم نظام ويندوز ومتصفح إكسبلورر، ثلاثة أشياء لا أريد القيام بها مع ذلك سأجبر على فعلها وإلا سأعرض نفسي لغرامات.

ثلاثة أشياء يمكن لهيئة الهوية أن تعالجها بقليل من الجهد، فلا يحتاج أحدنا لاستخدام متصفح معين أو شراء طابعة، لكنه الإهمال والكسل وعدم السعي إلى إيجاد أبسط الحلول.

بالمناسبة يا هيئة الهوية ... حصولي على البطاقة لن يجعلني أشعر بأي زيادة في الوطنية، لأن الوطنية لا تحتاج إلى شعارات وبطاقات وخطب ومحاضرات، الوطنية هي أن يكون المواطن مواطناً في أرضه لا أن يصبح غريباً وتزداد غربته كل يوم في وطنه.

الاثنين، 29 أكتوبر 2007

موقعي ليس للبيع!

يبدو أنني آخر من يعلم! فقد بدأت أتلقى منذ أيام رسائل مختلفة يطلب فيها أصحابها أن أضع لهم إعلانات في موقعي، أحدهم عرض علي شراء موقعي الشخصي، وآخرون أرادوا أن أبدأ معهم تبادل إعلانات نصية، ما القصة هنا؟ لماذا يحدث هذا فجأة هكذا بدون مقدمات؟

الذي تغير هو أن موقعي حصل على Page Rank مرتفع في محرك البحث غوغل، 7 بالتحديد، والبعض يقول بأن موقعي هو الموقع العربي الأول الذي يحصل على هذه الدرجة، لا يمكنني أبداً أن أعبر لكم عن مدى عدم اكتراثي بما يسمى بالبيج رانك أو شهرة موقعي أو عدد الزوار، لا يهمني كل هذا، نعم يسعدني أن أسمع هذا الخبر الطيب لمدة 4 ثواني و3 أجزاء من الثانية ثم يتبخر كل شيء، ببيج رانك 7؟ ثم ماذا؟!

كيف حصل موقعي على هذه المرتبة في غوغل؟ إليكم بعض ما البديهيات التي يسميها البعض "أسرار رفع درجتك في غوغل" وهي في الحقيقة ليست أسراراً:

  • عندما شاركت في تعريب وورد بريس وضع عنوان موقعي ضمن المواقع التي تظهر في القائمة الجانبية لكل مدونة عربية جديدة تستخدم وورد بريس المعرب، هكذا يقوم المئات أو الآلاف من الناس بمساعدة موقعي في كسب شهرة لا يستحقها، وهذه رسالتي لمن يعمل في تعريب وورد بريس حالياً: أرجوكم احذفوا رابط موقعي من وورد بريس المعرب.
  • رسالة لأصحاب المدونات: احذفوا رابط موقعي من قائمة المواقع في مدوناتكم، بالطبع من وضعه هناك عن قناعة فأنا شاكر له، أما غير ذلك فمن الأفضل أن يحذف موقعي ويوضع بدلاً منه عنوان مدونة عربية مفيدة قد لا يعرفها الكثير منا، أعطوا فرصة للمدونات الجديدة.
  • لم ولن أهتم بما يسمى SEO، البعض يتحدث بلساني ليقول أنني أقوم بعمل كذا وكذا من الخطوات لكي يصبح موقعي مشهوراً، المشكلة أنني لا أفعل شيئاً من هذا.
  • أقوم بوضع روابط لمواقع أخرى في مواضيعي وأفعل ذلك بدون مقابل، المهم أن أرى فائدة في الموقع لأضع له رابطاً، المنتديات والمواقع التي تمنع وضع روابط لمواقع أخرى تمارس الأنانية المؤذية فلا هي تفيد نفسها ولا تفيد الآخرين، الشبكة سميت شبكة بسبب الروابط، بدون الروابط لا معنى ولا فائدة من المواقع، لذلك ببساطة ضعوا روابط لمواقع خارجية وافعلوا ذلك باستمرار، لا تخف ... سيعود الزائر إذا وجد ما يفيده في موقعك.
  • عناوين واضحة، غالباً تكون عناوين مواضيعي واضحة تبين ما سأقوله في موضوعي، ممارسة الغموض في كتابة العناوين عادة علينا كسرها لأننا نكتب في مواقع وهي تختلف كثيراً عن الصحف.
  • الكتابة باستمرار، نعم كانت هناك فترات توقف في هذه المدونة، لكنني أعود وأكتب عدة مواضيع في الأسبوع، في بعض الأحيان أكتب كل يوم أو يومين، وإن كنت مشغولاً أكتب موضوعاً واحداً في الأسبوع.
  • المعايير القياسية، لا زال البعض يناقش هل المعايير القياسية مهمة أم غير مهمة، أظن أن علينا تجاوز هذا النقاش العقيم لأن النتيجة بالنسبة لي محسومة منذ وقت طويل، نعم المعايير القياسية مهمة، وموقعي يحاول اتباع هذه المقاييس بقدر المستطاع.

أخيراً رسالة لمن يراسلني:

  • لا، موقعي ليس للبيع.
  • لا، أنا لا أضع أية إعلانات بأي شكل في الوقت الحالي.
  • عفواً، لا أقوم بعمل أي تبادل للروابط، أرني موقعك وإن رأيت أن فيه الفائدة سأضع له رابط في أحد المواضيع وبدون أي مقابل، المفيد يعني ألا يحتوي الموقع على ما يخالف ديننا وفي نفس الوقت أن يحوي شيئاً مفيداً في أي مجال.

من هنا وهناك

الجمعة، 26 أكتوبر 2007

أعيدوا لنا “افتح يا سمسم”

مع أنني أحب التعليم إلا أنني لست ماهراً في تعليم كل الناس من كل الأعمار، فمثلاً أقر بفشلي وعدم خبرتي في تعليم الأطفال، حاولت مثلاً أن أحفظ ابنتي أخي سورة الفاتحة، استعنت بتسجيل صوتي وحاولت أن أحفظهما من خلال التكرار والاستماع المستمر، فمرة يستمعون للتسجيل، ومرة يقرأون معه ومرة يقرأون لوحدهم، لكنني لم أنجح، كذلك الأمر مع الأرقام والحروف.

الجميل هنا أن أغنية صغيرة وممتعة يمكنها أن تعلم الأطفال بسرعة أكبر وفي نفس الوقت سيستمتعون بها، هذا ما جربناه في صغرنا عندما كنا نشاهد برنامج الأطفال إفتح يا سمسم وكذلك برنامج المناهل، أخي أبو عيلان تحدث عن إفتح يا سمسم وتجربة عيلان في حفظ الأرقام من خلال أغنية في البرنامج.

أليس من الأجدى إنفاق الملايين على إنتاج مواد سمعية وبصرية ومكتوبة لتعليم الأطفال ووضعها على الشبكة العالمية ليستفيد منها أبنائنا؟ أو توزيعها على أقراص مدمجة أو على أشرطة فيديو أو بأي وسيلة ممكنة.

الأطفال قادرون على تعلم ما يجب تعلمه بأنفسهم، المعلم يمكنه أن يصبح موجهاً هنا، فبدلاً من أن يخبر الطالب بالمعلومة يقول له: عليك أن تتعلم اليوم الأرقام من 1 إلى 3 وعليك أن تصنع لوحة صغيرة لكل رقم.

بالطبع الطفل سيكون مشوشاً في البداية، كيف سأتعلم؟ وكيف سأصنع لوحة؟ هنا يأتي دور التوجيه، المعلم يمكنه أن يخبره عن الوسائل التعليمية، في الحاسوب أو في المكتبة أو في فصل يلعب فيه الأطفال لعبة الأرقام، فإذا تعلم الطالب بنفسه يقوم المدرس باختباره سريعاً ليتأكد أنه فعلاً يفهم ماذا تعني هذه الأرقام فإذا لم يتعلم قدم له المزيد من التوجيه.

إذا تجاوز الطالب مرحلة تعلم الأرقام والحروف إلى مرحلة القراءة والكتابة يمكننا هنا أن نركز على مواد أخرى، فنطلب منه مشروعاً يختاره بنفسه، فقد يختار مشروع إنشاء دفتر أو لوحة تحوي الحيوانات في البيئة العربية وأسمائها ومختلف المعلومات عنها، لكي ينجز هذا المشروع عليه تعلم الجغرافيا والتاريخ والرسم والرياضيات والأحياء وربما اللغة الإنجليزية إن طلبنا منه أن يكتب أسماء الحيوانات بلغتين.

هل هذا صعب؟ أخبروني ما الصعب في إنجاز هذه الرؤيا؟ نحن نتحدث منذ وقت طويل عن أهمية أن يتعلم الطالب بنفسه وأهمية البحث والإبداع والتفكير المنطقي والقراءة وغيرها من المهارات التي يحتاجها الطالب لكي يخوض غمار هذه الحياة، فمتى سنحقق هذه الرؤيا؟

مشكلتنا ليست في الإمكانيات ولا الأفكار، مشكلتنا في القيادة والإرادة، مشكلتنا أننا مترددون كثيراً ونخشى من أن نتخذ خطوة شجاعة بأن نلغي كل الطرق القديمة العقيمة التي تعتمد على التلقين والحفظ ونعتمد كلياً على الطرق الفعالة التي تعلم التفكير، لن أقول بأنها طرق جديدة لأنها ليست كذلك فهي معروفة منذ فجر التاريخ، منذ حضارة اليونان وربما قبل ذلك.

الأربعاء، 24 أكتوبر 2007

كتب جديدة

هناك مجموعة كبيرة من الكتب أنتظرها، بعضها وصل ولا زلت أنتظر الباقي منها، الغريب أن هذه المجموعة جاءت في وقت واحد ومن أطراف مختلفة، اشتريت بعضها، وجزء منها استطعت شراءه بعد أن أنجزت عملاً لشاب في أوروبا، فقد راسلني لإنجاز مهمة تتعلق بالمواقع فهو بحاجة لشخص يعرف العربية وتطوير المواقع، أنجزت العمل ولم أتفق معه على أي شيء، كل ما أردته هو كتاب أو كتابين على الأكثر، لكنه أرسل لي مبلغ من المال إلى موقع أمازون مباشرة كقسيمة هدايا واستطعت بهذا المبلغ شراء 12 كتاباً، أخبرته بأن ما أرسله أكثر بكثير من قيمة العمل الذي أنجزته، لكنه سعيد بالعمل وأنا سعيد بالكتب.

ثم جاءت أربعة كتب أخرى اشتراها شخص ما من قائمة الكتب التي أريد شراءها، الغريب هنا أنني حذفت رابط القائمة من موقعي فكيف وصل لها؟ أياً كان هذا الشخص، أتمنى أن يقرأ كلمات هذه: جزاك الله خيراً وأسعدك في الدنيا والآخرة.

على أي حال، الأخ عبد الإله طلب مني أن أتحدث عن الكتب التي ستصلني وقد كنت أنتظر وصول كل الكتب، لكن كما يبدو لي بعض الكتب ستتأخر كثيراً لذلك سأكتب عنها الآن بدلاً من الانتظار.

لن أتحدث عن كل الكتب بل عن بعضها.

  • A History of Britain، كتاب عن تاريخ بريطانيا وهو الأول في سلسلة كتب ألفها Simon Schama أستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا، والكتاب يتحدث عن تاريخ 3000 سنة قبل الميلاد وحتى عام 1603م.
  • Flatland، رواية قصيرة علمية تتحدث عن عالم له بعدين فقط، الرواية متوفرة على الشبكة مجاناً لكنني أفضل الكتاب الورقي لأن الكتب الإلكترونية لا زالت متعبة.
  • The Computer، كتاب ضخم عن تاريخ الحاسوب، لم أستطع وضعه في المكتبة فوضعته فوق المكتبة، الكتاب يغطي تاريخ الحاسوب منذ أيام الآلات الحاسبة الصينية القديمة وحتى أحدث حواسيب اليوم.
  • The Information Revolution، يتحدث الكتاب عن الشبكة العالمية قبل الويب وبعدها وكيف أصبحت الشبكة وسيلة نشر وتواصل ووسيلة لكسب الرزق.
  • Inside the Machine، هذا الكتاب أكثر من رائع، محتوياته غنية وطباعته عالية الجودة، وهو يتحدث عن المعالجات CPU وهي الجزء الأهم في أي حاسوب، الكتاب يبدأ بالأساسيات ثم يتحدث عن أهم المعالجات وبتفصيل كبير.
  • An Introduction to Programming in Emacs Lisp، مقدمة إلى البرمجة باستخدام لغة البرمجة إيماكس لسب، الكتاب متوفر مجاناً على الشبكة لكن كما قلت أفضل الكتب المطبوعة.
  • SICP، كتاب آخر في البرمجة وهو أيضاً مجاني ومتوفر على الشبكة، الكتاب يتحدث عن أساسيات البرمجة ويستخدم لغة لسب أيضاً كلغة تعليم.
  • The Pragmatic PRogrammer، كتاب يحوي نصائح قيمة للمبرمجين، للأسف هذا الكتاب غير متوفر بنسخة إلكترونية مجانية، فهو مفيد وأنصح بقراءته أكثر من مرة.
  • Electronics For Dummies، أو الإلكترونيات للأغبياء! أظن أن اسم الكتاب يشرح نفسه جيداً.
  • The Elements of Computing Systems، كتاب يشرح الحاسوب من أبسط أساسيته ويعلمك كيف تبني حاسوباًبنفسك.

أكتفي بهذا القدر، ما أعدكم به أنني سأكتب ملخصاً مفيداً لكل كتاب أقرأه، ليس مجرد ملخص سريع بل ملخص أتمنى أن يحوي معظم الفائدة التي وجدتها في أي كتاب، بالطبع هناك استثناءات، الروايات وبعض الكتب الأخرى الخفيفة لن أكتب لها ملخصات.

التعليقات

بداية هذه المدونة كانت غريبة، فقد استخدمت برنامجاً مثل وورد بريس لكنه لم يكن عملياً، قمت بحذفه مباشرة واعتمدت على ملفات HTML لمدة ثم انتقلت إلى وورد بريس، في هذه الفترة كانت التعليقات مفيدة، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بأن التعليقات أصبحت أقل فائدة مما كانت عليه من قبل وشيئاً فشيئاً بدأت أقتنع أكثر بوجهة نظر من يرون أن المدونات يمكنها أن تكون مدونات بلا تعليقات.

تضايقي من التعليقات ليس محصوراً بالمدونات العربية فالأجنبية كذلك ليست أفضل حالاً هنا، فمثلاً مدونة Engadget وضعت خبراً عن شخص اسمه Hugo Ortega قام باستعراض حاسوب محمول جديد، كان هذا في شهر أغسطس، وقد تابعت الموضوع ووصلت التعليقات إلى 51 تعليق، والكثير منها مجرد استهزاء وسخرية، وهناك القليل منها يركز على الموضوع نفسه لا على الشخص.

قد يقول أحدكم: هذه مدونة أجنبية، ماذا تتوقع؟ وأقول: هذا مجرد مثال واحد، ولو جمعت كل ما مررت عليه من مواضيع تحوي تعليقات سخيفة لخصصت لذلك مدونة منفصلة أسميها "عين على التعليقات" أو "رد على الردود".

إليكم مثالاً آخر، وهو مقال كتبه شخص في مدونته التي لا يسمح فيها بإضافة التعليقات، وفي المقالة يركز على نفس الموضوع الذي أتحدث عنه، ويذكر قصة تستحق أن نستمع لها.

صاحب المدونة انتقد وورد بريس بسبب مشاكله الأمنية فقام ما ماثيو مؤسس مشروع وورد بريس بالرد عليه وفي موضوعه هناك أكثر من 100 تعليق، الكثير منها لا يناقش الموضوع نفسه بل يسخر من الشخص الذي انتقد وورد بريس ويسخر من موقعه وتتحدث عن أمور أخرى مختلفة، لماذا لا يستطيع الناس التركيز على الموضوع والرد عليه بشكل منطقي؟ لماذا يحتاج البعض إلى الانحطاط في الردود؟ هذا لن يغير شيئاً ولن يقدم أي فائدة.

قد يقول أحدكم: هذا مثال آخر من مدونة أجنبية! المدونات العربية مختلفة!

لا! المدونات العربية لا تختلف كثيراً عن غيرها في هذا الجانب، الانحطاط نفسه موجود، السخرية والاستهزاء والعنصرية كلها أمراض موجودة في مدوناتنا، وكلما مضت الأيام تزداد كراهيتي للتعليقات حتى بدأت أكتفي بقراءة مواضيع المدونين فقط ولا أقرأ التعليقات إلا للمواضيع التي تتطلب نقاشاً.

حسناً، لماذا لا أريد التعليقات في مدونتي؟ لأسباب مختلفة:

  • لم أعد أؤمن بأن التعليقات مفيدة، وأرى الآن أن التعليقات على أي موضوع تصبح مع الأيام أقل فائدة.
  • كلما ازداد عدد التعليقات على أي موضوع انخفض مستواها وفائدتها.
  • هناك الكثير من التعليقات غير المفيدة:
    • تعليقات شكراً لك، الموضوع جميل ... إلخ.
    • التعليقات التي تكرر ما قاله كاتب المدونة بشكل مختلف: نعم أنا أوافقك على هذا ...
    • تعليقات خارج الموضوع: أبحث عن زوجة! أريد برنامجاً لفعل كذا وكذا أرجو إرسال الملف على بريدي.
    • تعليقات الدعاية الوقحة: شكراً لك وهذا موقعي: www.mysite.co
    • تكرار للوقاحة: عفواً هذا عنوان موقعي الصحيح: http://www.mysite.com
    • التعليقات التفاهة أو ما يسمى spam وهي تأتي بالمئات والآلاف وتكلف الكثير من الوقت والمال.
  • الاختباء خلف أسماء مستعارة يعني في بعض الأحيان عدم تحمل صاحب التعليق لما كتبه، وهذا في رأيي أمر مرفوض، على الناس أن يكونوا أكثر شجاعة ويتحملوا نتائج ما يقولون وإلا فلا داعي لكتابة أي تعليق، وبالمناسبة يمكن أن يكتب المرء باسمه المستعار ويتحمل في نفس الوقت مسؤولية ما يكتب لكن هذا لا يحدث كثيراً.
  • لاحظت أنني أكتب مواضيعي للزوار الذين أتوقع أنهم سيعلقون على الموضوع، وهذا أمر سلبي لأنني لا أركز على كتابة موضوع مفيد لكل الناس بل أكتب لفئة محددة من الزوار.
  • لا أريد استهلاك المزيد من الوقت على متابعة وقراءة والرد على التعليقات، قد يقول أحدكم: دعها ولا ترد عليه، وأقول: لا يمكنني فعل ذلك، لا يمكنني أن أفتح باب منزلي وأقول للناس تفضلوا ثم لا أهتم بما يقولونه وما يفعلونه في منزلي، إما أن أهتم أو أغلق بابي ولا أدعوا أحد.
  • عندما يدخل الزائر موقعي الشخصي فأنا أريده أن يقرأ لي ويستفيد مما أقدمه في موقعي، التعليقات ليست لي، التعليقات ملك لأصحابها وهكذا يقرأ الزائر محتويات قد لا أرغب بها.

اعتراضات

سيقول البعض بأن التعليقات تزيد من عدد الزيارات والزوار، هل هذا صحيح؟ نعم صحيح نسبياً لكن إلى أي مدى؟ شخصياً لا أهتم بأن يكرر الزائر زيارته لموضوع قرأه وعلق عليه لكي يرى إن رد على تعليقه شخص ما لأن هذه زيارة سريعة لا تفيده أو تفيدني.

سيقول البعض: التعليقات مفيدة في بعض الأحيان، وهذا أوافق عليه، لذلك أرى أن التعليق يكون أكثر فائدة إن كتبه المرء في مدونته الشخصية لأنه بذلك يتحمل مسؤولية ما يكتب وفي الغالب سيكتب شيئاً مفيداً.

عدم وجود تعليقات في أي مدونة لا يمنعك من التعليق، لديك الإنترنت بطولها وعرضها لكي تعلق على ما تشاء، هناك خدمات تقدم لك مدونات مجانية، لم يعد عذر عدم إمكانية امتلاك مدونة مقبولاً، وإذا لم ترغب في إنشاء مدونة فلديك البريد.

البعض سيقول: المدونات لا تكون مدونات إلا بالتعليقات، حسناً، موقعي ليس مدونة! وفي نفس الوقت أرى أن المدونات يمكنها أن تكون بلا تعليقات فاختر أحد الردين.

الخميس، 18 أكتوبر 2007

التلفاز عدونا الأول

في عدد سبتمر- أكتوبر من مجلة آفاق علمية قرأت معلومة تقول بأن الأمريكان يقضون أمام التلفاز من 15 إلى 20 ساعة كل أسبوع، والأوروبيون يشاهدونه بمعدل 21 ساعة في الأسبوع، أما العرب فيشاهدونه 35 ساعة في الأسبوع!

تخيل هذا الرقم! 35 ساعة في الأسبوع، هذا يعني أن 100 مليون عربي مثلاً يستهلكون 3 مليارات و500 مليون ساعة كل أسبوع أمام التلفاز فقط، هل تتصور هذا الرقم؟ لو أن نصف هؤلاء قاموا بعمل منتج يعطيهم دولاراً واحداً مقابل كل ساعة لأنتجوا ملياراً و750 مليون دولار في الأسبوع الواحد.

هل تعلم أن مبنى إمباير ستايت احتاج 7 ملايين ساعة عمل لإنجازه؟ لو أن 100 مليون عربي استبدلوا الساعات التي يقضونها في في مشاهدة التلفاز بساعات يبنون فيها البنايات لتمكنوا من بناء 500 مبنى مثل الإمباير ستيت.

قناة بنما احتاجت إلى 20 مليون ساعة عمل لحفرها، هذا يعني أن 100 مليون عربي يمكنهم حفر 175 قناة مماثلة.

دعوني أفترض أن إنشاء كيلومتر واحد من شارع معبد ومرصوف يحتاج إلى 20 ساعة عمل، لو استبدلنا ساعات التلفاز بساعات إنشاء الطرق لتمكنا من إنشاء 175 مليون كيلومتر من الطرق.

تذكروا أن هذه الأرقام هي ارقام افتراضية حسبتها على أساس أن 100 مليون عربي يشاهدون التلفاز، ونحن 300 مليون وأكثر، تخيل العدد الهائل من الساعات والأموال التي تذهب هدراً فقط لأننا نشاهد التلفاز.

التلفاز في العالم العربي يجب أن يصبح العدو الأول لنا، وهو كذلك لكن الناس عامة يرونه الوسيلة الأفضل لقتل الوقت، فنقتل أوقاتنا ونقتل أنفسنا ونضيع الملايين والمليارات على مسلسلات وبرامج هابطة ثم نريد أن نكون الأفضل في العالم، نريد أن نحرر بلدانا من الاستعمار، نريد أن نحرر أنفسنا من التبعية للغرب والشرق، نريد ونريد ونريد ... دعونا أولاً نتحرر من عبوديتنا للتلفاز.