الثلاثاء، 1 أغسطس 2006
هذه المدونة في إجازة
ألقاكم على خير.
الاثنين، 31 يوليو 2006
أنا بحاجة إلى إجازة من الكتابة
أنا بحاجة إلى إجازة من المدونة! بعد المرض كنت أظن أنني سأبدأ في كتابة بضعة مواضيع لكن أشعر بأن كل شيء تبخر ولم يعد لدي ما أتحدث عنه، أنا بحاجة فعلاً إلى إجازة أتوقف فيها عن الكتابة لفترة طويلة، أعني شهرين على الأقل، لأنني لم أعد قادر على التفكير في أي شيء أكتبه، كلما أردت كتابة شيء بحثت عنه أولاً في مدونتي فأجد أنني كتبت عنه في الماضي وبشكل كافي.
تحدثت عن البرامج الحرة بما فيه الكفاية، لا أدري ما الذي يمكنني أن أضيفه هنا، تحدثت عن تطوير المواقع، عن الحواسيب والأجهزة والبرمجة، تحدثت عن إدارة الذات وتطوير مهارات الفرد وعن التعليم وعن مواضيع متنوعة كثيرة.
عدد مواضيعي في هذه المدونة يقترب الآن من 700 موضوع، والتعليقات تجاوزت 4600 تعليق.
أخبروني، ماذا يمكنني أن أكتب؟ إن لم أجد شيئاً أكتبه سأضع إعلاناً صغيراً أن هذه المدونة ستتوقف مؤقتاً وسأتفرغ للقراءة ولأمور أخرى لعلي أستطيع أن أعود بقوة أكبر.
بالمناسبة، نشرت بالأمس أول موضوع لي في مدونة مجتمع مطوري المواقع والموضوع بعنوان الإتقان ليس سهلاً.
الجمعة، 28 يوليو 2006
من هنا وهناك
في الأسبوع الماضي جمعت العديد من الروابط في مفضلة المتصفح على أمل أن أقرأها بعد المرض، إليكم بعض هذه الروابط:
- مازن النجار: شعوبنا ما زالت تقاوم الهيمنة
- المسيري: لا بديل عن ثقافة المقاومة
- دعم العربية في الطرفية، بمعنى آخر: دعم اللغة العربية في سطر الأوامر لنظام جنو/لينكس.
- نظرة على تطبيقات إنترنت
- الأساطير والأكاذيب والحقائق حول لنيكس
- ثمانية مبرمجين وعشرة أسئلة وإجابات تستحق القراءة من كل شخص لديه اهتمام في البرمجة.
- شاشة الهاتف النقال + فأرة الحاسوب
- كل ما تريد معرفته حول الكتابة في عشر دقائق.
- نظرة على أول سوبر كمبيوتر، بلغ سعره في ذلك الوقت 8 ملايين دولار واليوم يمكن لحاسوب عادي أن يقدم أداء أفضل وبسعر أقل بكثير!
- خطوات كتابة رواية
- ما هي لغات البرمجة الوظيفية؟ مقالة طويلة ورائعة، لا بد أن تقرأها أكثر من مرة لكي تفهمها جيداً.
- نظرة على نظام مورف أو أس
العشاء الأخير … تقريباً
قبل أسبوع تقريباً اتصلت بالكافيتيريا القريب من منزلنا وطلبت منه وجبة عشاء متأخرة، وصل عشائي بعد عشر دقائق فتناولته سريعاً لكنني لاحظت بعد العشاء مباشرة أن حلقي بدأ يلتهب، في اليوم التالي ارتفعت الحرارة وبدأت أعاني من مشاكل الحمى، في البداية يضيع مؤشر الوقت فلا أفرق بين الليل والنهار، أنام في النهار لأصحوا في الليل وأتناول عشائي في الثانية صباحاً، المشكلة الثانية هي ظهري! كلما أصبت بالحمى يزورني ألم في أسفل الظهر يكاد يقسم جسمي إلى نصفين من شدته، وهذا ليس بسبب الوزن الزائد فقد كنت أشعر بهذا الألم في صغري حينما كان وزني طبيعياً.
بعد ذلك أصبت بالزكام ولا زلت حتى الآن أعاني منه، وبدأ تخف حدته وقد ينتهي قريباً إن شاء الله.
المشكلة في المطاعم المنتشرة هنا أن أغلب من يعمل فيها لا يهتمون حقاً بالنظافة، ومع إدراكنا لهذه النقطة لا نخشى من أن نأكل من طعامهم! أتذكر مرة أنني أصبت بحمى أشد وأعراض أخرى لا داعي لذكرها هنا، الطبيب أخبرني بأن زيوت الطبخ في المطاعم تصبح سامة مع مرور الوقت ووبخني لأنني لا أكتفي بأكل المنزل ... كأنني طفل صغير!
أسبوع مر دون أن أفعل فيه شيء، الرسائل تتراكم، المقالات التي أريد قراءتها تزداد، لم أنجز شيئاً في هذا الأسبوع، وكل هذا بسبب وجبة صغيرة كان بإمكاني أن أتجنبها.
أنصاف الرجال لا يستحون!
أحدهم يتحدث عن عملية السلام التي لا زالت مهددة بالموت منذ سنوات بسبب ما ترتكبه دولة العدو الصهيوني من مذابح مجانية كل يوم، ولا زال يعقد الأمل على إحياء عملية السلام في المنطقة، ولا زال يأمل في أن يضبط العرب أنفسهم حتى لا يغضبوا حكومة دولة إخوان القردة، ويأمل أن تقوم الحكومات العربية بمنع أي هجمات تضر بمصالح دولة العدو، والبعض ذهب إلى أبعد من ذلك مطالباً بعدم نقد إسرائيل في الإعلام وحذف كل ما يدعوا لكراهية هذه الدولة المسالمة في المناهج التعليمية.
مسؤول آخر يتحدث عن _استياءه البالغ_ مما تفعله إسرائيل ويدعوا جميع الأطراف بضبط النفس لكي لا نجر المنطقة إلى حرب إقليمية، ثم لا ينسى أن يكرر الإسطوانة التي حفظناها بأنه يطالب مجلس الأمن والحكومة الأمريكية والأمم المتحدة وجميع المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لوقف نزيف الدم، يتنحنح بعد هذا التصريح الخطير ويدير رأسه إلى اليمين قليلاً لكي يستمع إلى سؤال أحد الصحفيين.
سؤالي إلى هؤلاء المسؤولين: ألا تستحون؟ قليل من الحياء والرجولة وأنتم تصرحون إلى وسائل الإعلام، هذا كل ما أطالبكم به.
أصبح الفرد في أي دولة عربية أكثر وعياً من أن تخدعه تصريحاتكم فهي كما تعودنا عليها مجرد تصريحات للاستهلاك، لأن دولة العدو الصهيوني داست على كل مطالبكم وكرامتنا، ومجلس الأمن لا يريد الأمن إلا لمن يملك القوة، والقوة مع عدونا اليوم، أما السلام فهو وهم مات منذ وقت طويل.
أتمنى أن يصرح أحدكم ويقول: لا بد من المواجهة والمقاومة وليس لدينا خيار آخر غير ذلك، صدقني أيها المسؤول العربي، لو قال أحدكم مثل هذا الكلام، فقط قاله لوجدت الشارع العربي كله يرحب به أشد الترحيب، لكن هذا لن يحدث، لأن النفوس لم تتغير، وستمضي أجيال كثيرة إلى أن يحدث التغيير المطلوب وتصبح ثقافة المقاومة هي الأصل.
المواجهة مع العدو الصهيوني قادمة لا محالة، لا يمكن لأي شخص عاقل مدرك أن يفكر بأن إسرائيل تريد السلام، نعم هي تريد السلام بشروطها هي فقط، وشروطها إن طبقت على أرض الواقع تعني أن نبقى مقسمين ضعفاء وتدوس أكثر على كرامتنا ونصبح مجرد دمية لا أكثر.
إن أردنا العدل والحق فلا بد أن نستعد للمواجهة، للحرب، للجهاد، لا منطق يفهمه إخوان القردة سوى منطق السلاح، ومن يظن يوماً أن السلام قادم فعليه أن يستيقظ لأن السلام لن يأتي أبداً إلا مع زوال دولة العدو.
منطق يفهمه بعض أطفالنا ولا يريد أن يفهمه أنصاف الرجال في حكوماتنا العربية.
الثلاثاء، 25 يوليو 2006
أريد أن أكون إرهابياً
لا أدري كيف وصلت إلى مدونة الأخت الفاضلة مرام عبد الرحمن مكاوي، لكن أشكر من وضع رابطاً في مدونته لموضوع لو كنت عربياً ... لكنت إرهابياً لأنه موضوع جاء في وقته في ظل الكارثة التي نراها في لبنان وفلسطين.
عالمنا اليوم لا يفهم منطقاً سوى منطق القوة، لا العدل ولا حقوق الإنسان ولا المساوة، القوة فقط هي التي تتحكم بحياتنا، إذا كنت تملك القوة فأنت على حق، وإن كنت الطرف الضعيف فأنت إرهابي ظالم يجب أن تسحق، تبدو لي هذه قصة مألوفة؟
لنعد إلى كتب التاريخ، الكثير من الحروب بدأها طرف أدعى أن الطرف الآخر بدأ الحرب، لكن مع الأيام تنكشف الحقيقة ويجد الناس أن أسباب الحرب ما هي إلا ذرائع للهجوم كان ينتظرها من يريد الحرب، وقد يصنع الطرف الأقوى تمثيلية متقنة تكون نتيجتها في النهاية الحرب.
حرب العراق مثلاً، أسبابها المعلنة هي امتلاك نظام صدام أسلحة دمار شامل، بعد الحرب تبين أنه لا توجد أسلحة وصرح الأحمق المطاع أنه حتى لو لم تكن هناك أسلحة دمار شامل ستقوم الولايات المتحدة بغزو العراق، الأسلحة مجرد ذريعة لا أكثر.
ولأن أمريكا هي الطرف الأقوى في هذه الحرب ولديها آلة إعلامية جبارة، تجد الكثير من الناس صدقوا إدعاءات الآلة الإعلامية، فأمريكا تريد الخير للعراق وشعبه، وأمريكا تريد الحرية والديموقراطية للعراق وشعبه، وهي لم تضح بجنودها إلا من أجل سواد عيوننا، بعض كتاب العرب كانوا أمريكيين أكثر من الأمريكان أنفسهم ولا زالوا يكتبون مثل هذا الهراء كل يوم.
نحن كعرب ومسلمون نشعر بظلم كبير يقع علينا، ظلم من حكوماتنا المتخاذلة وظلم من دول العالم التي تسمعنا أنها تريد الحق والعدل وتجعلنا نرى العدل قذائف تدمر كل شيء، العربي اليوم يشعر بدرجات الظلم تضغط عليه حتى لم يعد يشعر بعضنا بأي أسى من المشاهد المفزعة التي نراها كل يوم في إعلامنا، فقدنا الحس الإنساني، فقدنا أرواحنا وأمسينا مخلوقات تعيش لمجرد أن تعيش.
بعضنا يشعر بالدونية، يشعر بأنه أقل شأناً من الآخرين في الدول المتقدمة، هو إنسان في مرتبة أدنى، هكذا يشعر البعض، لذلك تجدهم يحلمون بالهجرة إلى الدول المتقدمة، وبعضهم يصل إلى ما يريد وينسى أو يتجاهل كل شيء يربطه ببلده، بعض العرب المهاجرين أشد على العرب من الغربيين أنفسهم، أحدهم لم يخجل من تكرار اقتراحه للحكومة الأمريكية بأن تغزوا كل البلدان العربية وتغير كل شيء فيها لكي يتناسب مع الفلسفة الغربية.
كل هذه الضغوطات وكل هذا الظلم لا بد أن يجعل البعض إرهابياً، وأعني هنا أن يساهم في عمليات إرهابية أو ينظم إلى منظمات صنفت على أنها منظمات إرهابية أو حتى يفكر في التفجير والقتل كحل سريع لهذا الظلم.
عندما أرى هذه الصور في الصحف وفي التلفاز، صور لأشلاء أطفال قتلوا بدون ذنب، عندما أرى صورة عجوز تبكي تنتابني رغبة في أن أكون إرهابياً، أفجر نفسي في جنود أعدائنا، كيف يمكن أن أتحمل هذا الظلم ولا أفعل شيئاً وللأسف لا يمكنني أن أفعل شيئاً يأتي بنتيجة سريعة، لدي يقين أن النتائج على المدى البعيد أكثر أهمية ولولا هذا اليقين لما بقيت ساعة على هذا الكرسي، لربما خرجت لأفعل كما فعل الكثير من الشباب العربي، خرجوا للجهاد كما يسمونه والإرهاب كما يصوره الإعلام.
أعلم أن هناك أناس يهتمون فعلاً بالعدل وحقوق الإنسان والمساواة وغيرها من القيم النبيلة، لكن هؤلاء لا سلطة لديهم ولا قوة، ومن يتحكم اليوم في الإعلام وفي الجيوش لديهم قيم مختلفة، إدارة الأحمق المطاع مثلاً لديها توجهات دينية متطرفة، وبين حين وآخر يكشف الإعلام فضائح تورطت فيها هذه الإدارة مع ذلك لم يزحها أحد من الحكم كما حدث مع إدارات أخرى سابقة.
لا أبرر القتل والإرهاب لكنني أفهمه، العالم اليوم لا يفهم سوى منطق القوة، وإذا لم تكن بعض الدول تفهم سوى هذا المنطق فليكن ولتتحمل النتائج.
السبت، 22 يوليو 2006
التعليم المنزلي
بيئة التعليم تقتل الإبداع والأخلاق ولا تعلم الطالب المهارات الحياتية التي يحتاجها لمواجهة الحياة، فلماذا يرغب أي شخص أن يلحق أبناءه بأي مدرسة؟ لماذا يثق البعض بالمدرسة أو المدرسين ويترك أطفاله لثمانية ساعات يومية في مكان غريب وأمام أشخاص غرباء لا يعرفهم؟ لا يمكن لأي شخص أن يتأكد من قدرة المعلم على تربية الطلاب أو تعليمهم بمجرد النظر إليه مع ذلك البعض يثق بهم والبعض لا يهمهم شيء، المهم أن يتخلصوا من أطفالهم ويمارسوا عادة روتينية تناقلتها الأجيال وربما لا يعد أحد يتذكر لماذا يجب أن نذهب إلى المدرسة.
لا أقول هنا أن المدرسين غير جديرين بالثقة، لكن أنظر للأمر من وجهة نظر أب مهتم بأطفاله، كيف يمكن لهذا الأب أن يثق بالمدرسين وهو لا يعرفهم؟ حتى لو وثق بهم كيف يمكن لأي شخص منا أن يثق في بيئة التعليم وهي بيئة فاسدة ولا تربي ولا تعلم؟ شخصياً فكرت في هذا الموضوع كثيراً، لو رزقني الله بأطفال لن أدخلهم المدرسة مهما كانت النتائج، أعلم أن البعض الآن سيقفز نحو نموذج إضافة الرد لكي يعلق فقط على هذه النقطة وينسى كل شيء.
مرة أخرى أريد أن أجعل هذه الفكرة واضحة، بيئة التعليم فاسدة لا تربي ولا تعلم، هذا ما أراه، لكن إن رزقني الله بولد سأضطر إلى تعليمه، فهل سأدخله هذه البيئة التي أعتقد يقيناً أنها ستفسده؟ بالتأكيد لا.
هناك حل وهذا الحل يمارس في دول كثيرة حول العالم وبعض الدراسات بينت أنه حل أكثر فعالية من التعليم الرسمي، كما أن هذا الحل كان يمارس في العالم قبل ظهور أنظمة التعليم الإلزامية في القرن التاسع عشر الميلادي، الحل هو التعليم المنزلي.
التعليم المنزلي لا يعني أن يأخذ الطالب كتبه من المدرسة ويذاكر في المنزل بنفسه ثم يؤدي الامتحانات في المدرسة ويحصل على شهادته، هذا النظام مطبق هنا في الإمارات لكنه يختلف عن التعليم المنزلي الذي أريد التحدث عنه.
مدرسة المنزل
الكثير من الآباء حول العالم قرروا تعليم أبناءهم في المنزل لأنهم يخشون عليهم من سلبيات بيئة التعليم الرسمي:
- العنف: المشاجرات والعنف اللفظي وحوادث القتل المجاني.
- الفساد الأخلاقي: يتعلم الطالب سيء الألفاظ والأخلاق وربما يتعرض للتحرش.
- التعليم العلماني: بعض الدول تفرض تعليماً علمانياً بدون أي دروس دينية، أو تضيق على الرموز الدينية كالحجاب.
- العنصرية: قد يتعرض الطالب للمشاكل بسبب لونه أو جنسيته أو دينه، وهذه المشكلة قد يتعرض لها الطالب من قبل الطلاب أو إدارة المدرسة.
- قتل الإبداع والمهارات: المدرسة تفرض نظاماً معيناً وتقوم بتلقين الطالب ولا تعلمه التفكير أو أي مهارة أخرى.
لكل هذه الأسباب التي ذكرتها يفضل بعض الآباء تعليم أطفالهم في المنزل، لتجنب مشاكل التعليم الرسمي ولتوفير مستوى أعلى من التعليم وتوفير بيئة تناسب حاجات الطفل، بعض الأطفال قد تكون لديهم احتياجات خاصة، فبعضهم لديه مهارة أو ذكاء مرتفع، بعضهم يعاني من الإعاقة، وبيئة المدرسة العامة لا تتناسب مع احتياجات هؤلاء، بالتالي على الأبوين توفير بيئة تناسبهم والمنزل يمكن أن يكون البيئة الأفضل لهؤلاء.
التعليم المنزلي لا يلتزم بمنهاج معين، فيمكن للأسرة أن تعلم الطفل ما يرغب به، قد تركز العائلة على تعليم الطفل أشياء قد لا يتعلمها أبداً في أي مدرسة، قد تعطيه تعليماً بمستوى أعلى فيتفوق على أقرانه من طلبة المدارس، حسب ما قرأت في المواقع المهتمة بالتعليم المنزلي، هناك دراسات أمريكية تبين أن المتعلم في المنزل يتفوق على المتعلم في المدرسة ويسبقه بخمس إلى ست سنوات.
في المنزل قد يجد الطفل مصادر تعليم مختلفة لا يمكن أن يجدها في المدرسة وحتى لو وجدها قد لا يستطيع استغلالها نتيجة تزاحم الطلاب عليها، في المنزل يمكن أن تجد مكتبة حديثة، آخر المجلات والصحف، التلفاز ومشغل DVD والمذياع، حاسوب وشبكة الإنترنت، ألعاب ووسائل تعليمية مختلفة، يمكن للطالب أن يذهب مع أبويه إلى المكتبات فيشتري ما يشاء من مصادر تعليمية، والجميل هنا أنه سيشتري ما يرغب فيه لا ما يجبر على أن يقرأه أو يستخدمه.
لكن ... !
التعليم المنزلي له نصيب من السلبيات بالتأكيد، البعض يقول بأن التعليم المنزلي يعزل الطالب عن المجتمع، لكن أرى أن هذا تصور غير صحيح، ما هو المجتمع؟ إن كان تصورنا للمجتمع هو عشرات الطلبة في المدرسة فنحن نظلم الطالب ولا نعطيه فكرة صحيحة عن المجتمع.
الأفراد يشكلون المجتمعات، وفي كل مجتمع صغير لدينا أفراد مختلفون، فهناك الصغار والكبار، هناك الرجال والنساء، هناك بائع الصحف ورجل الأعمال، هناك إمام للمسجد ومدير للشركة، الطلبة في المدارس لا يتعاملون مع هؤلاء بل يتعاملون مع المدرسين وزملائهم من الطلبة، وهؤلاء جزء صغير من المجتمع.
في التعليم المنزلي يمكن تجاوز مشكلة التفاعل مع المجتمع بأن نجعل التفاعل مع المجتمع جزء من التعليم، يبدو لي هذا بديهياً! عندما أذهب بالطفل إلى المسجد سيتعلم كيفية التعامل مع المكان والناس في المسجد ويتعلم آداب المسجد، عندما أذهب به إلى السوق علي أن أعلمه كيفية التسوق وكيف يدير أمواله ولا يبذرها وكيف يتعامل مع الباعة والمشترين، عندما أذهب به إلى البحر أو الحديقة أو أي مكان سياحي علي أن أعلمه كيفية المحافظة على البيئة والنظافة وكيف يمكنه أن يتعلم من البيئة حوله، ففي المتاحف هناك معلومات حول التاريخ، وفي الحدائق معلومات عن الحيوانات والنباتات.
ولا بد أن تنظم مناسبات مختلفة يشارك فيها الطفل مع أطفال آخرين نشاطات مختلفة، لا بد أن يعرف أن الدنيا فيها أطياف مختلفة من البشر، ولكل رأيه ونظرته، وعليه أن يتعلم كيف يتعامل مع هؤلاء وأن يحترم حقهم في تبني آراء مختلفة.
إن توفر كل هذا في التعليم المنزلي فأعتقد أنه سيقدم تجربة اجتماعية أفضل بكثير مما تقدمه أي مدرسة.
هناك مشكلة أخرى وهي التكلفة، لكن هذا يعتمد كثيراً على ظروف العائلة، إذا اضطر أحد الأبوين إلى ترك العمل لتعليم أطفاله في المنزل سيؤثر هذا حتماً على مستوى دخل العائلة، من ناحية أخرى بعض العائلات وجدت أن التعليم المنزلي أقل تكلفة، فلا حاجة لشراء مستلزمات التعليم كل عام، ويمكن استخدام مصادر مجانية مختلفة.
بقي هناك مشكلة واحدة وهي المشكلة الأساسية، حسب ما أعرف - على الأقل هنا في الإمارات - التعليم المنزلي الذي لا يعتمد المنهاج الرسمي للمدرسة غير معترف به، وبالتالي لا يحصل الطالب على شهادة رسمية، وبالتالي ليس بإمكانه الإلتحاق بالجامعة، وبما أن المجتمع يقيم الناس حسب شهاداتهم وليس حسب مهاراتهم وخبراتهم فسيجد الطالب الذي تعلم في المنزل صعوبة في الحصول على وظيفة، في الغالب عليه أن يقوم بإنشاء مشروعه الخاص.
الحل هو أن نجعل التعليم المنزلي خياراً معترفاً به رسمياً، وأن يلغى شرط الحصول على شهادة ثانوية عامة للالتحاق بالجامعات، وأن يعاد النظر في طريقة توظيف الناس، طبعاً كل ما قلته في هذه الجمل الثلاث المختصرة بحاجة إلى نقاشات مطولة ليس هذا مكانها.
هل هناك مشكلة أخرى في التعليم المنزلي؟
إقرأ أيضاً:
- التعليم المنزلي في ويكيبيديا، الصفحة تحوي روابط لمصادر عديدة.
- التعليم المنزلي في موقع أباوت.
- أطفال العرب في أمريكا: التعليم من منازلهم
الأربعاء، 19 يوليو 2006
أمراض المثقفين
التكبر على المجتمع، هذا مرض يجعلني أكره الإنسان المصاب به، وأود حقاً أن أخنقه، لا يمكنني أبداً بأي شكل من الأشكال أن أحترم شخصاً يرى نفسه فوق الناس، مهما كانت ثقافته وعلمه وإنجازاته، كل هذا لا يشفع له أن يتكبر على الآخرين.
للأسف كتابات بعض الأدباء والمفكرين والمثقفين والصحفيين تفوح منها رائحة التكبر العفنة، ينتقدون المجتمع بطريقة تتصور فيها أن أفراد مجتمعاتهم ما هم إلا حشرات قذرة، يصفون الناس بالتخلف والرجعية والتعلق بالخرافات والدجل، يمارسون شتى أنواع الإرهاب الفكري فيعطون لأنفسهم حق استخدام أحط الألفاظ مع من يخالفونهم الرأي ولا يرضون لأي شخص أن يستخدم نفس الأسلوب عليهم.
قد يكون من خالفهم الرأي شخصاً كتب بأسلوب طيب لم يستخدم فيه ألفاظاً بذيئة، لكن هذا لن يشفع له في مواجهة هؤلاء الذين تكبروا على الناس بعلمهم وثقافتهم.
المتكبر كالواقف على الجبل، يرى الناس صغاراً ويرونه صغيراً، لكنه لا يعلم ذلك وربما لا يريد أن يعلم، وإن كان المتكبر مثقفاً أو عالماً أو صحفياً فتكبره على المجتمع جريمة، لأن هؤلاء يفترض بهم أن يزدادون تواضعاً كلما ازدادوا علماً، ويفترض بهم أن ينزلوا إلى الشارع ويتحدثوا مع عامة الناس ليزيدونهم ثقافة وعلماً وإدراكاً.
أما المرض الثاني فهو اليأس، قلت كثيراً: أنا متفائل بطبعي، مع أنني في الكثير من الأحيان أتحدث عن السلبيات وعن مصائبنا وعن كل شيء أسود في حياتنا، مع ذلك أرى الأمل دائماً موجود ما دمت حياً، أنظر في المستقبل القريب فلا أرى أملاً، لكن الأمل هناك، في المستقبل البعيد، الذي قد لا أراه أبداً في حياتي، لكن الأجيال القادمة ستراه، ستعيش تفاصيله.
أكره اليأس واليائسين، هؤلاء الناس مرضهم معدي ينتقل من شخص لآخر، لذلك لا تجلس معهم واجعل بينك وبينهم حاجزاً حتى لا تصاب بالعدوى فيموت الأمل في قلبك.
كم قرأت لأناس مثقفين وعلماء مقالات يصفون فيها مدى اليأس الذي وصلوا له، أحدهم يشتكي من ضعف الإقبال على القراءة، أرسلت له على بريده الإلكتروني تعليقاً أسأله فيه: ماذا فعلت لكي تعالج هذه المشكلة التي وصفتها في مقالتك؟
كنت أنتظر رداً منه، أي رد حتى لو شتمني فيه، على الأقل أعرف أنه شخص حي لكنه لم يرد علي بكلمة، يبدو أنه وغيره من الذين يكثرون الشكوى يحبون فقط أن يشتكون ويسمع لهم الناس ليندبوا حظهم ويبكون على كل شيء ثم ينتهي العزاء ولا يقوم عاقل منهم ليقول: دعونا نفعل شيئاً.
إن كنت يائساً فلا داعي لأن تكتب أي شيء أو تفعل أي شيء، اهتم بنفسك ودع الآخرين يعملون.
بقي الخوف، وهو في رأيي مرض يسهل علاجه على عكس التكبر واليأس، وكل الناس يعانون من الخوف وبدرجات متفاوتة، شخصياً أجد نفسي متهوراً في بعض الأحيان عندما أتحدث عن أي قضية، لا يهمني مدى حساسية القضية ولا مدى خطورتها، من ناحية أخرى أدرك أنني ضيعت العديد من الفرص في الماضي لمجرد أنني كنت خائفاً منها.
الاثنين، 17 يوليو 2006
كيف نعلم الآخرين الحاسوب؟
لا أتذكر كيف وصلت إلى صفحة تحوي مقالة قصيرة بعنوان كيف تساعد أي شخص على استخدام الحاسوب؟ المقالة قديمة وقد كتبت حسب ملاحظة حقوق الطبع في عام 1996م، لكنها لا زالت مفيدة حتى اليوم.
كاتب المقالة يتحدث عن نقاط مهمة عند تعليم الآخرين الحاسوب، في الغالب المبتدأ لا يفهم الأشياء التي يراها في الحاسوب، وحتى يفهمها عليه أن يستخدمها ويخطأ فتصحح له ثم يعود ليخطأ فتصحح له مرة أخرى وهكذا حتى يستوعب فكرة الحاسوب والملفات وأنظمة التشغيل والبرامج وغيرها.
أنت كشخص معلم أو مدرب عليك أن تتذكر كيف كان شعورك عندما بدأت تتعلم الحاسوب لأول مرة، عليك أن تتذكر أن واجهات البرامج وأنظمة التشغيل تحوي الكثير من الأخطاء، هذه الأخطاء ستربك المستخدمين، واللوم لا يلقى عليهم بل على من صمم الأنظمة والبرامج، لذلك حاول أن تشرح لهم أن الأخطاء ليست أخطائهم، ولا تمنعهم أو ترهبهم من الوقوع في الخطأ، دعهم يخطأون، فالأخطاء خير معلم لأي شخص.
هناك نقطة مهمة ذكرها الكاتب في المقالة، المعرفة تعيش في المجتمعات لا الأفراد، بمعنى آخر، المستخدم الذي يعيش بين مجموعة من الناس يتعلمون الحاسوب سيجد نفسه أكثر قابلية لإتقان الحاسوب من المستخدم الذي لا يجد أحداً يشاركه.
نقاط سريعة حول موضوع تعليم الحاسوب للآخرين، هل لديكم تجارب في هذا المجال؟ أنتظر تعليقاتكم.
الأربعاء، 12 يوليو 2006
كيف نستخدم الحاسوب؟ - 2
في الموضوع السابق الذي طرحته بعنوان كيف نستخدم الحاسوب طلبت من الزوار أن يضعوا قائمة باستخداماتهم للحاسوب، وقد وجدت ثمانية عشر رداً على الموضوع، وهذا ملخص للاستخدامات التي ذكرها من شارك في الرد:
- قراءة المدونات والصحف.
- استخدام البريد الإلكتروني.
- الدردشة مع الأصدقاء.
- المشاركة في المنتديات.
- متابعة الأخبار.
- استخدام برامج الهندسة.
- التعليم واكتساب الخبرات.
- إنشاء وإدارة ومتابعة المواقع والمدونات.
- البرمجة.
- الحصول على أوراق البحث الأكاديمية.
- التسوق.
- تخطيط رحلات السفر.
- التصميم.
- مشاهدة الأفلام.
- تخزين وتنظيم الصور.
- الاتصال الهاتفي المجاني.
- دفع الفواتي وإنجاز المعاملات.
- مراقبة الحسابات الشخصية.
- إنشاء دليل هاتف لحفظ العناوين.
- إنشاء قاعدة بيانات للكتب والأقراص المدمجة.
- إنشاء جدول للتدريبات الرياضية اليومية.
- إنشاء قاعدة معرفة شخصية.
من الجميل أن نرى من يستخدم الحاسوب في إنجاز أعماله والتعليم الذاتي، هذا يعطينا صورة إيجابية بدلاً من أن نردد على أنفسنا مقولة: المستخدم العربي لا هم له سوى الدردشة والمنتديات، إذا كانت هذه قائمة الاستخدامات التي وجدتها في ثمانية عشر رداً فأنا متأكد أن هناك أناس لم يشاركوا في الموضوع ولديهم المزيد، أتمنى أن يشاركوننا به.
أتمنى أن يطرح أحدكم شيئاً عن استخدام الحاسوب في العمل، أعني في المؤسسات الحكومية والخاصة على اختلاف أحجامها، كذلك استخدام الحاسوب في المدارس والجامعات.
الأحد، 9 يوليو 2006
كيف نستخدم الحاسوب؟
في الأسابيع الماضية سمعت أو قلت بنفسي أن المستخدم العربي لا يعرف كيف يستخدم الحاسوب والإنترنت في ما يفيده، وسمعت أن المستخدم العربي يركز على الدردشة والمنتديات وتبادل الصور وملفات الفيديو، وهذا واقع نعيشه بكل تأكيد، لكنني أشعر بأننا نضع أنفسنا في مستوى أعلى من عامة الناس، كأننا نحن الواعون وهم لا يعون! وهذا كما يبدو لي بداية طريق لا أحب أن أعبره لأن نهايته هو الانفصال التام عن المجتمع والتكبر عليه.
الحاسوب والإنترنت مجرد أدوات، كيف يمكن للمرء أن يستفيد منها وهو لم يعرف في حياته سوى الدردشة والمنتديات وملفات الفيديو؟ هل حاولنا أن نعلم الآخرين فوائد الحاسوب واستخداماته؟ التعليم هنا يجب أن يكون مستمراً دائماً ويتطور مع الزمن ولا يتوقف أبداً، وإلا لن نستطيع أن نرفع من وعي المجتمع.
الآن لنكن عمليين قليلاً، أخبروني كيف تستخدمون الحاسوب في حياتكم؟ أخبروني عن استخدمات الحاسوب في حياتكم الشخصية، وفي العمل وفي المنزل وفي أي مكان، أريد أمثلة عملية مختلفة، الصغير منها والكبير، لعلنا نجمع قائمة يمكن أن نعتمد عليها لكي نعلم الآخرين فوائد الحاسوب.
مثلاً البعض يستخدم الحاسوب لكي ينجز واجبات المدرسة أو الجامعة، والبعض يجمع وصفات المأكولات في قاعدة بيانات، شخصياً قمت في الماضي بإنشاء قاعدة بيانات لتسجيل الكتب التي أمتلكها، فماذا عنك؟ كيف تستخدم الحاسوب؟
في انتظار ردودكم.
الأربعاء، 5 يوليو 2006
ما هو نظام جنو/لينكس؟
هذا الموضوع كان يدور في عقلي منذ أشهر طويلة، ولا أدري لماذا كنت أدفنه في كل مرة يظهر لي، كنت أقول لنفسي: هناك من كتب عنه، فلماذا أكرر نفس الكلام؟ لكن اليوم بحثت عن مواضيع عربية تتحدث عن لينكس ووجدت الكثير منها، بعضها منسوخ ومكرر من مصدر واحد، وبعضها يتحدث عن لينكس كأنه النظام الكامل الذي لا عيب فيه، والعجيب أنني وجدت مقالة كتبتها بنفسي في عام 2001م ولن أضع لها رابطاً هنا، يكفي أن أقول لكم بأنني لا أعرف عن ماذا كنت أتكلم!
حسناً، ما هو نظام جنو/لينكس؟
لعبة تركيب نظام تشغيل
لعبة التركيب ليغو مشهور ومحبوبة بين الأطفال حول العالم، وليس الأطفال فقط من يلعب بها بل الكبار أيضاً، وهناك عشرات المواقع والمقالات والكتب التي تشرح كيفية استخدام هذه القطع لتكوين رجال آليين أو هيكل لحاسوب أو سيارة صغيرة.
هناك شيء مشترك بين قطع ليغو وبين البرامج الحرة، فليغو هي مجرد قطع ملونة بأحجام مختلفة، لكي تصنع لعبة عليك أن وضع القطع فوق بعضها البعض بترتيب معين حتى تحصل على اللعبة التي تريد، والبرامج الحرة لا تختلف كثيراً عن ليغو، فكل مبرمج وكل مشروع ينتج برنامجاً معيناً، أداة صغيرة أو مكتبة برامج، ولا يمكن الاستفادة من هذه البرامج إن لم تقم بتركيبها بطريقة معينة لكي تحصل في النهاية على نظام تشغيل.
في عام 1984 بدأ مشروع جنو على يد ريتشارد ستالمن، والهدف هو إنشاء نظام تشغيل حر، وقام المشروع بعمل برامج مختلفة يحتاجها النظام لكن كان ينقصه فقط قطعة واحدة أساسية، هذه القطعة كان من المفترض أن تكون نظام تشغيل يسمى GNU Hurd، لكن هذا النظام لم ينجح لأسباب عديدة.
هنا تبدأ قصة لينكس التي يعرفها أكثركم، أعلن لينوس تروفالدس الشاب الفنلندي عن لينكس في عام 1991م، وهو نواة نظام تشغيل، النواة لوحدها لا فائدة منها، فهي لن تعمل من غير أدوات وبرامج أخرى، وهذا ما يوفره مشروع جنو، هكذا ركبت القطعة الأخيرة في نظام جنو/لينكس وبدأ العالم في استخدام نظام جديد يقوم على أساس فلسفة مختلفة.
النواة والنظام
عند الحديث عن لينكس كنواة سندخل في تفاصيل تقنية كثيرة، تفاصيل لا يهتم بها عامة الناس، لكن قد يهتم بها المبرمجون أو المتخصصون في علوم الحاسوب، ويمكن لهؤلاء أن يجدوا بعض الكتب التي تتحدث عن الجوانب التقنية لنواة لينكس، وهناك مقالة واحدة نشرت في موقع LXer تستعرض تفاصيل تقنية في النواة.
أما الحديث عن جنو/لينكس كنظام تشغيل سيقودنا للحديث عن توزيعات لينكس، التي يزيد عددها عن خمسمئة توزيعة، لماذا ظهرت كل هذه التوزيعات وما الفائدة؟
كما قلت سابقاً، البرامج الحرة تشبه لعبة التركيب، كل شخص لديه قطعة ويشارك الآخرين بها، القطع لوحدها لا تفعل شيئاً، لكن مع تركيبها يصبح لدينا نظام تشغيل مفيد، ولأن البرامج حرة، يمكن لأي شخص أن يركبها كما يشاء ويصنع نظام تشغيله الخاص، وفي الغالب سيكون هذا النظام معتمداً على نواة لينكس وأدوات مشروع جنو.
توزيعة لينكس ما هي إلا نواة لينكس مع مجموعة كبيرة من الأدوات والبرامج، وكل توزيعة تتميز عن غيرها بشيء ما، فبعضها مخصص للمستخدمين الجدد الراغبين في نظام سهل الاستخدام، وبعضها مخصص للمستخدمين المحترفين، بعضها يعمل من القرص المدمج مباشرة بدون حاجة إلى تثبيتها، وهكذا لكل توزيعة هدف.
وهناك الكثير من المواقع التي تستعرض نسخ لينكس المختلفة وتبين إيجابياتها وسلبياتها، يمكنك متابعة هذه المواقع كلها من خلال موقع واحد وهو دسترو واتش.
لينكس أم جنو/لينكس؟
هناك حور أو جدال قديم حول تسمية نظام التشغيل، فهل علينا أن نقول لينكس أم جنو/لينكس؟، مشكلة التسميات أنها تربك الناس، فعندما يقول أحدهم لينكس فقد يعني:
- لينكس النواة.
- نظام لينكس الذي يتكون من نواة مع برامج كثيرة.
- إحدى توزيعات لينكس.
ريتشارد ستالمن مؤسس مشروع جنو ومنظمة البرامج الحرة طالب كثيراً بأن يسمى النظام جنو/لينكس لأنه نظام يعتمد على أدوات مشروع جنو ومن الظلم ألا يذكر اسم مشروع جنو، لأنه بدون أدوات هذا المشروع لن يكون هناك نظام تشغيل، تستطيع أن تستخدم نظام لينكس بدون متصفح فايرفوكس أو بدون البرنامج الفلاني، لكنك لا تستطيع استخدامه بدون أدوات جنو.
النقطة الثانية هي أن مشروع جنو لا يريد فقط أن يذكر اسمه لمجرد الشهرة، بل لكي ننشر فكرة البرامج الحرة والأهداف التي نريد تحقيقها باستخدام البرامج الحرة، هناك بعد فلسفي في الموضوع.
هناك بالطبع من يرى الأمر كله بشكل مختلف، فلماذا نستخدم المصطلح الأكثر تعقيداً بدلاً من أن نقول فقط لينكس؟ من ناحية عملية كلمة "لينكس" أكثر شهرة وهي كلمة صغيرة فلا داعي لتكرار جنو/لينكس في كل مرة أريد فيها التحدث عن النظام.
ما رأيك؟ شخصياً أفضل أن أكتب اسم النظام هكذا: جنو/لينكس، لكن عند الحديث عنه أكتفي بإسم النواة فقط.
الاثنين، 3 يوليو 2006
كيف يموت الإبداع بالتعليم؟
هناك مؤتمر سنوي يقام في كاليفورنيا يسمى Ted Talks، يتحدث فيه ألف إنسان على مدى أربعة أيام، كل شخص لديه فكرة أو حلم، كل شخص يتميز بشيء ما، ربما كان مبدعاً أو حقق شيئاً، ربما كان شخصاً عادياً لكنه يحلم بعالم آخر أفضل.
أقيم المؤتمر هذا العام، وستجدون في الصفحة الرئيسية لموقع المؤتمر نماذج لبعض الكلمات التي ألقيت، إن كنت سأنصح بمشاهدة شيء من هذه الكلمات فأنصحكم بمشاهدى كلمة كين روبنسون وهانز روزلنغ.
كين روبنسون تحدث عن التعليم والإبداع، قال في كلمته أن التعليم يعلمنا كيف نفقد مهارة الإبداع، فنحن في الأصل مبدعون، لكن التعليم يضعنا في قوالب جامدة لسنين عدة تفقدنا مهارتنا الإبداعية، التعليم يعلمنا كيف نخشى الوقوع في الأخطاء، ومن يخشى الأخطاء لن يبدع.
هانز روزلنغ تحدث عن الإحصائيات والبيانات، حقيقة لم أشاهد شيئاً مثل هذا من قبل، يبدو الموضوع مملاً عندما أخبركم به، لكن إن شاهدتم عرض الكلمة التي ألقاها ستعرفون كم هو ممتع هذا الرجل، لأنه يعرض البيانات بشكل جميل ومسل.
زوروا موقع Ted Talks وشاهدوا الكلمات أو استمعوا إليها.
تحديث: من أراد مشاهدة الكلمات التي ألقيت فعليه زيارة مدونة المؤتمر.
السبت، 1 يوليو 2006
ويب 2.0
ألقيت بالأمس محاضرة حول ما يسمى ويب 2.0 في اللقاء المفتوح الذي نظمته مجموعة الإمارات للإنترنت، وأود أن أخبركم عن نقطة مهمة حول المجموعة، ألا وهي أن المجموعة تعمل بدون أي ميزانية، بدون أي دعم مالي، وكل من يعمل في المجموعة هم متطوعون ولديهم مسؤوليات ووظائف أخرى، فقط أردت أن أذكر ذلك حتى لا يظن أحد أننا متفرغون للمجموعة أو أن لدينا دعماً مالياً غير محدود.
نقطة ثانية، المحاضرة لم تكن كاملة، فقد ألقيتها سريعاً ولم يكن لدي وقت كافي للإعداد لها، لذلك قد ألقيها مرة أخرى وأعيد كتابة هذا الموضوع، إلى ذلك الحين إليكم ما قمت بالتحدث عنه.
ويب 2.0
اخترعت شبكة الويب في عام 1991م على يد تيم بيرنرز لي عالم الفيزياء البريطاني وذلك في المعهد الأوروبي لأبحاث الطاقة النووية، وقد كان المتصفح الأول لشبكة الويب مصمماً بحيث يستطيع عرض المواقع والكتابة فيها، كان بإمكان أي شخص تعديل صفحات المواقع إن كان يملك صلاحية فعل ذلك، وتحرير محتويات الموقع لم يكن يتطلب معرفة HTML، فقد كان المتصفح يعرض واجهة بسيطة لفعل ذلك.
لكن المتصفحات التجارية مثل نيتسكيب وإكسبلورر لم تهتم بهذه الخاصية كثيراً، لذلك فقد المستخدمون خاصية مهمة كانت ستحدث أثراً كبيراً على شبكة الويب.
منذ بداية الشبكة وحتى منتصف التسعينات ظهرت العديد من الشركات والمواقع المشهورة مثل أمازون، ياهو، شبكة MSN، موقع المزادات eBay، بعد ذلك بدأت شركات أخرى تظهر في عام 1997م وما بعده، سميت شركات دوت كوم.
ما يميز هذه الشركات أنها كانت تستثمر الملايين من الدولارات وتوظف عشرات أو مئات الموظفين، وتحاول احتكار جزء من شبكة الويب أو جزء من عالم الأعمل بمنتجات ومخترعات جديدة، وقد طرحت هذه الشركات أسهمها في البورصات الأمريكية وارتفعت قيمة أسهمها كثيراً وبشكل مبالغ فيه، لم تكن هذه الشركات تملك خطة لجني الأرباح، مع ذلك هناك شركات نجحت وظهر جيل من أصحاب الملايين الذين لا تزيد أعمارهم عن الثلاثين عاماً.
آلاف من شركات الدوت كوم خسرت وأفلست وخرجت من السوق، من أشهرها Pets.com والذي كان متخصصاً في في بيع المنتجات المتعلقة بالحيوانات الأليفة مثل طعام الطيور والكلاب، هناك شركة أخرى مضحكة بعض الشيء، اسمها iSmell أو أنا أشم! وقد كانت تنتج جهازاً صغيراً يجعلك تشم رائحة المواقع! أنا أفضل المواقع كما هي بلا رائحة!
في عام 2001م انفجرت فقاعة الدوت كوم وخسر المستثمرون ملايينهم والموظفين وظائفهم، كتب العديد من الصحفيين مقالات حول الويب التي لا تصلح للاستثمار ولإنجاز الأعمال، وفقد البعض ثقته في شبكة الويب.
لكن هناك موجة جديدة من الشركات التي استثمرت في شبكة الويب وأنتجت خدمات جديدة ومفيدة.
عصر ويب 2.0
الويب 2.0 هو باختصار الجيل الثاني من الخدمات المتوفرة على شبكة الويب، هذه الخدمات تقدمها شركات مختلفة عن شركات الدوت كوم.
ما يميز شركات ويب 2.0 أنها صغيرة الحجم، بدأت بشخص واحد أو شخصين وقد يعمل فيها ثمانية أشخاص أو أكثر، لكنها بشكل عام لا توظف عشرات الموظفين، وهذه الشركات بدأت باستثمارات صغيرة، بعضها بدأ بألف دولار أو ألفي دولار، وبعضها بعشرة آلاف دولار، وقد تبدأ بعضها بمئة ألف دولار، لكنها لا تستثمر الملايين، وهذه الشركات متخصصة في علاج مشكلة واحدة صغيرة، هذا ما يجعلها مختلفة عن شركات الدوت كوم، صغر الحجم يعطيها ميزة تنافسية، فيمكن للشركة أن تخطأ وتجرب وتتحرك بسرعة أكبر من الشركات الكبيرة.
هناك اختلاف في شبكة الويب في عصر شركات الدوت كوم وشركات ويب 2.0:
- في عصر الدوت كوم، كانت المواقع تقرأ فقط، المستخدم يستهلك المحتويات فقط، في ويب 2.0 المستخدم يستهلك وينتج المحتويات.
- في عصر الدوت كوم المواقع الشخصية كانت عشوائية وليس لها شكل محدد، في عصر ويب 2.0 المواقع الشخصية هي المدونات.
- في عصر الدوت كوم الحقوق جميعها محفوظة، في ويب 2.0 بعض الحقوق محفوظة، يمكنك أن تستغل المحتويات وتنشرها وتعدلها وتفعل ما تشاء بحسب شروط الرخصة القانونية.
- في عصر الدوت كوم كان تصنيف المحتويات هو مسؤولية مجموعة من الخبراء، فأدلة المواقع مثلاً كان يصنفها مجموعة من المتخصصين، في ويب 2.0 المستخدم هو الذي يصنف محتوياته بنفسه ويتعاون مع الآخرين.
- أخيراً، في عصر الدوت كوم كان التسويق ينجز من خلال الوسائل التقليدية للإعلان، في ويب 2.0 التسويق يتم عن طريق الكلمة، أي أن يتحدث المستخدم مع الآخرين عن الخدمة ويسوقها بنفسه، وبالتالي لا تحتاج الشركة أن تنفق أي شيء على التسويق.
أمثلة لخدمات ويب 2.0
- موقع del.icio.us يوفر خدمة حفظ وتنظيم الروابط، وهو أكثر فائدة من أي وسيلة تقدمها المتصفحات لحفظ الروابط.
- موقع Tada Lists، يقدم وسيلة لإنشاء القوائم، مثل قائمة المشتريات، أو الكتاب التي أريد قراءتها أو أي قائمة أخرى، موقع مجاني.
- موقع writely يقدم تطبيق ويب يشبه برنامج وورد في أوفيس، وهو معالج كلمات يحوي العديد من الخصائص، من أهمها في رأيي القدرة على مشاركة تحرير الوثائق مع الآخرين.
- فليكر، الموقع المحجوب في الإمارات، مع أن هناك عشرات الخدمات الشبيهة به في شبكة الويب، لكنه الوحيد المحجوب، هل من تفسير؟ هذا الموقع يقدم خدمة حفظ وتخزين الصور وتنظيمها.
الأربعاء، 28 يونيو 2006
اللقاء المفتوح غداً في دبي
تنظم مجموعة الإمارات للإنترنت في الغد اللقاء المفتوح، وسألقي محاضرة قصيرة حول الويب 2.0، اللقاء سيعقد في قرية المعرفة في الساعة الخامسة والنصف عصراً.
الجمعة، 23 يونيو 2006
شكل الموقع غير مهم
سأجيب في هذا الموضوع على السؤال الذي طرحته بالأمس حول تطوير المواقع بالمعايير القياسية وهل يجب أن تظهر بنفس الشكل على جميع المتصفحات؟، وهذا الموضوع سيكون طويلاً بعض الشيء، لذلك توقف الآن عن القراءة وأحضر كوباً من الشاي وليكن الكوب كبيراً، ثم أكمل القراءة.
السؤال كان لغزاً صغيراً، وقد كتبته بطريقة تجعل المرء لا يدري ما الذي أعنيه بالضبط من سؤالي، يمكن أن أقول بأنه تلاعب لفظي، وبعض من شارك في الموضوع قدم إجابة صحيحة، وقد أعجبتني المشاركات، هذا النوع من الردود هو الذي يجعلني أتوقف عن التفكير في إغلاق باب التعليقات على المواضيع.
المواقع على شبكة الويب لن تظهر بنفس الشكل على جميع المتصفحات، سواء طورت بالمعايير القياسية أو بغيرها، من المستحيل أن تظهر بنفس الشكل على جميع المتصفحات، وأنا أعني هنا جميع المتصفحات.
في عالم الحاسوب لدينا عشرات المتصفحات، لنبدأ بأشهرها وهو إكسبلورر، لا زال بعض الناس يستخدمون إكسبلورر 4 و5 و5.5، إصدارات قديمة لا تدعم الكثير من تقنيات المعايير القياسية بشكل جيد، والإصدار 6 من إكسبلورر ليس أفضل حالاً بكثير، فهو الآن من متأخر في دعم المعايير القياسية مقارنة بمتصفحات أخرى مثل فايرفوكس وسفاري وأوبرا.
مطورو المواقع الذين يعتمدون المعايير القياسية يعانون كثيراً من مشاكل إكسبلورر 6 عند استخدام تقنية CSS، لذلك الكثير منهم ينصح بتطوير المواقع لتتناسب مع المتصفح الذي يقدم دعماً أفضل للمعايير القياسية - فايرفوكس مثلاً - ثم يمكن معالجة المشاكل التي تظهر في إكسبلورر 6.
إكسبلورر 7 القادم سيقدم العديد من التحسينات في مجال دعم المعايير القياسية، لكن لا زال متأخراً وينقصه الكثير ليلحق بالمتصفحات الأخرى، ومع انتشار هذا المتصفح سيعاني مطوروا المواقع لكي تظهر مواقعهم بشكل صحيح مع هذا الإصدار ومع إكسبلورر 6.
نأتي إلى فايرفوكس وأوبرا - الذي طرح إصداره التاسع قبل أيام- وسفاري متصفح نظام ماك، هذه المتصفحات تقدم دعماً أفضل للمعايير القياسية وتحسن هذا الدعم مع كل إصدار، في السنوات القليلة الماضية طرحت عدة إصدارات من هذه المتصفحات في حين أن مايكروسوفت لم تجدد متصفحها إلا من النواحي الأمنية لكي تسد الثغرات التي تظهر بين حين وآخر، لكن محرك متصفح إكسبلورر 6 لم يتغير منذ أن طرح في عام 2001م.
مع ذلك هذه المتصفحات لا تقدم دعماً كاملاً للمعايير القياسية، ولها نصيب من الأخطاء في دعم بعض خصائص CSS وإن كانت أقل بكثير من إكسبلورر، وأظن شخصياً أن هناك مشاكل أخرى مرتبطة بدعم اتجاه الكتابة باللغة العربية - من اليمين إلى اليسار - لأنني واجهت مشكلة في بعض تصاميم CSS، فهي تظهر بشكل صحيح قبل تعريبها، وبعد تعريبها تظهر بعض المشاكل في التصميم التي لا أجد لها سبباً سوى المتصفحات نفسها، وخصوصاً فايرفوكس.
مستخدموا متصفحات فايرفوكس وسفاري وأوبرا يقومون بترقيتها مع كل إصدار جديد، ولا يعني هذا أن كل مستخدم لهذه المتصفحات سيقوم بترقية متصفحه، لكن بشكل عام، مما ألاحظه في المنتديات والمواقع المهتمة بهذه البرامج، أجد أن الناس يحرصون على ترقية متصفحاتهم، لذلك يمكن تجاهل الإصدارات القديمة من هذه المتصفحات لأن عدد مستخدميها في الغالب سيكون قليلاً جداً لدرجة لا تستحق معها أن نقضي الساعات الطوال لكي نجعل مواقعنا متوافقة مع هذه المتصفحات القديمة.
حتى الآن لم أتحدث عن جميع المتصفحات، فلا زال لدينا الكثير منها، هناك متصفحات أخرى للحواسيب، لدينا المتصفحات النصية التي لا تعرض الصور وفي الغالب لا تدعم جافاسكربت أو CSS، هذه المتصفحات يستخدمها العديد من الناس حول العالم، بعض مستخدمي الحواسيب القديمة لا يملكون غير هذه المتصفحات النصية، بعض الناس يفضلونها لأنها أبسط وأسرع مع أنهم يستخدمون حواسيب حديثة.
ثم لدينا البرامج والأجهزة التي يستخدمها ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصاً المكفوفين، هؤلاء لا يهتمون بشكل الموقع، إنما يهتمون بمدى سهولة الوصول له، وهم يستخدمون برامج تقرأ لهم محتويات المواقع، فيمكن أن نقول بأن الكفيف يسمع المواقع، ومن يستخدم الأجهزة التي تعرض المواقع على شكل لغة برايل يقوم بقراءة المواقع باستخدام أصابعه، وبالتالي شكل الموقع هنا غير مهم.
بعد ذلك نأتي إلى مستخدمي الهواتف النقالة والحواسيب الكفية، هؤلاء يستخدمون متصفحات مختلفة لا يعرفها إلا القليل من الناس، وأكثر هذه المتصفحات لا تدعم جافاسكربت أو CSS لكنها تستطيع عرض الصور، وشاشات هذه الأجهزة في الغالب صغيرة الحجم، لذلك لا يمكن مشاهدة صفحات كاملة.
هل هناك متصفحات أخرى؟ لا أدري! لكن هذا ما أعنيه عندما أقول "جميع المتصفحات"، أي المتصفحات المستخدمة على مختلف الأجهزة، لا يمكن لأي موقع أن يظهر بنفس الشكل على كل هذه المتصفحات، مستحيل! فلا تتعب نفسك في الوصول إلى المستحيل.
ما يجب أن تهتم به كمطور للمواقع هو أن يعمل موقعك بشكل صحيح في جميع المتصفحات، هذا يعني أن تهتم كثيراً بكتابة أوامر HTML أو XHTML بشكل صحيح وبدون أخطاء، وأعني بذلك أن تستخدم الأوامر منطقياً، فلكل أمر معنى خاص، فهناك أوامر للعناوين، وهناك أمر للفقرات، وهناك أمر للقوائم، وكل أمر في HTML أو XHTML له غرض خاص ولا يصح أن تستخدمه لأي غرض آخر.
عندما تكتب الأوامر عليك أن تنسى شكل الصفحة أو تصميمها وتفكر في محتواها وما تعنيه هذه المحتويات، بعد ذلك يمكن أن تهتم بشكل الصفحة من خلال تقنية CSS، هذا الفصل بين التصميم والمحتويات يجعل المواقع متوافقة مع كل المتصفحات.
صحيح أن المتصفح النصي لن يعرض الصور أو تصميم الموقع، لكنه سيعرض النصوص والجداول والقوائم بشكل صحيح، فاسم الموقع في الأعلى، تليه روابط نظام التصفح ثم المحتويات الرئيسية وبعد ذلك المحتويات الفرعية.
حتى المتصفحات القديمة يمكنها أن تعرض الصفحات بشكل صحيح، لن يعرض الموقع في هذه المتصفحات بالشكل الذي أراده المصمم، لكن المستخدم سيرى المحتويات وهي مرتبة بأسلوب منطقي.
إذا كنت تطور المواقع باستخدام تقنيات المعايير القياسية فلا تفكر في شكل الموقع، ربما شكل الموقع سيكون مهماً في المتصفحات الرئيسية، إكسبلورر وفايرفوكس وسفاري، لكن تذكر بقية المتصفحات التي لن يظهر فيها موقعك بنفس الشكل الذي تريد، عندما تطور أي موقع إحرص على أن يستطيع كل شخص قراءة محتوياته واستخدام خدماته بدون أي صعوبات.
نقطة أخيرة: أنت من يقرر المتصفحات التي سيدعمها الموقع، في بعض الأحيان عليك أن تقرر عدم دعم المتصفحات القديمة مثل إكسبلورر 5، وهذا ما فعله مطورو شركة 37signals عندما برمجوا خدمات الويب التي يقدمونها، في بعض الأحيان عليك أن تضحي ولا تدعم بعض المتصفحات، قد تفقد هنا نسبة صغيرة من المستخدمين، هذه تضحية ضرورية لكي تقدم خدمات أفضل.
أرجو زيارة موقع Viewable With Any Browser الذي يهدف إلى نشر الوعي بأهمية أن تطور المواقع لكي تكون قابلة للوصول باستخدام أي متصفح.
الخميس، 22 يونيو 2006
سؤال صغير … ومنكم الإجابة
هذا كل شيء ... أنتظر إجاباتكم
الأحد، 18 يونيو 2006
كيف نتعامل مع المكفوف؟
في نهاية زيارتنا لجمعية الإمارات لرعاية المكفوفين أهدانا الأستاذ أحمد الملا مدير الجمعية كتاباً بعنوان "الأمل المشرق" وهو عبارة عن تقرير سنوي كما فهمت، وفيه وجدت العديد من المواضيع والمقالات، من بينها مقالة للأستاذ عادل الزمر نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية تتحدث عن فن التعامل مع المكفوفين.
المقالة تحوي العديد من النصائح المفيدة حول التعامل مع المكفوفين، أنقل لكم بعض النقاط المهمة:
- الكفيف مثل أي شخص آخر لا يختلف عنك، لذا عامله بشكل طبيعي وبدون انفعال.
- لا تظهر له العطف الزائد والشفقة، فأكثر ما يؤثر في نفسه كلمة "مسكين"، فهذه الكلمة تجعله يشعر وكأنه عاجز حقاً.
- عند التقائك بكفيف لا بد من تحيته ومصافحته.
- عندما تتحدث مع الكفيف أخبره أنك تتحدث إليه وناده بإسمه حتى يعرف أن الحديث موجه إليه خاصة.
- لا تشعر بإلإحراج من استخدام ألفاظ تتعلق بالنظر مثل: أنظر، إن رأيت، من وجهة نظرك ... إلخ، فهذه الكلمات لا تحرج الكفيف.
- إذا قابلت كفيفاً ومعه مرافق مبصر يريد شيئاً فلا توجه الأسئلة وتخاطب المرافق المبصر بما يريده الكفيف، وإنما خاطب الكفيف.
- عند التحدث مع الكفيف عليك أن تستدير وتنظر باتجاهه وإن كان لا يراك فهو يشعر ويعرف إن كنت تتحدث إليه وأنت تنظر باتجاهه من خلال اتجاه صوتك.
- عند دخولك على كفيف دعه يشعر بوجودك.
- إن كنت قد انتهيت من حديثك وأردت الخروج من الغرفة مثلاً فعليك أن تعلم الكفيف وتنبهه لذلك.
- لا تترك الأبواب نصف مفتوحة أو نصف مغلقة، فإن ذلك يعرض الكفيف لخطر الاصطدام بها، فالأبواب إما مغلقة تماماً أو مفتوحة تماماً.
هذه بعض النصائح التي تضمنتها المقالة، لم أقرأ مثل هذه النصائح من قبل، وجميل أن ننشرها ونتعلمها حتى نتعامل بشكل صحيح مع إخواننا المكفوفين.
الجمعة، 16 يونيو 2006
يوم رايلز: 48 ساعة وعشرات البرامج
في الغد تبدأ مسابقة يوم رايلز، هذه المسابقة سيشترك فيها العشرات من المبرمجين حول العالم، والهدف هو إنشاء تطبيقات ويب باستخدام روبي أون رايلز.
إن كنت مبرمجاً فتابع المسابقة ونتائجها، توقع أن ترى تطبيقات جديدة وأفكاراً جديدة، ربما هذا يشجعك على المشاركة في العام القادم، والجوائز بالمناسبة تستحق العناء.
محاضرة في جمعية الشارقة لرعاية المكفوفين
في الشهر الماضي وفي الملتقى الأول لمجموعة الإمارات للإنترنت ألقيت محاضرة حول الإنترنت، وبعد المحاضرة طلب مني أن أعيد إلقاءها في جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين، وقد فعلت ذلك بالأمس في الشارقة.
خرجت من المنزل مع أخي في الساعة الثانية والنصف ظهراً، مع أن موعد المحاضرة هو الساعة الخامسة والنصف عصراً، مع ذلك وصلنا متأخرين بضع دقائق، دبي لوحدها تحتاج إلى ساعة لكي تعبر من خلالها إلى الشارقة، أما طرق مدينة الشارقة فهي غير معروفة لنا، كنت نعتمد على خريطة مرسومة، لكننا لم نتبع الطريق كما يجب وضاعت علينا الدقائق في البحث عن الجمعية حتى وصلنها.
كنت متوتراً بعض الشيء قبل المحاضرة، لأنني أتعامل مع فئة لم يسبق لي أن تعاملت معها، في السابق كنت أعتمد على عرض يحوي صوراً توضيحية لما أريد أن أقوله، لكنني الآن لا أستطيع استخدام هذا العرض وعلي أن أعتمد كلياً على نفسي وأشرح كل شيء، وفي أي محاضرة أو دورة أفضل الوقوف والمشي أمام الجمهور لكن في هذه المحاضرة علي أن أجلس في مكاني، كل شيء مختلف هنا.
لكن ما إن بدأت في التحدث حتى زالت كل مخاوفي، التفاعل كان جيداً، والأسئلة التي طرحت كانت أسئلة مهمة ومفيدة، لم يكن هناك شيء يستحق أن أكون متوتراً من أجله، على العكس تماماً، كنت سعيداً بهذه التجربة بعد انتهاء المحاضرة.
قناة الشارقة الفضائية صورت المحاضرة وأجرت لقاء سريعاً معي ومع الأخ خالد ثاني المدير التنفيذي لمجموعة الإمارات للإنترنت، ستعرض اللقاءات في أحد البرامج اليوم غداً، المشكلة أنني لا أتذكر اسم البرنامج، المهم أنه سيكون برنامجاً يعرض الأنشطة والفعاليات المختلفة في الشارقة، هل يتذكر أحدكم اسم البرنامج وموعد عرضه؟.
إضافة: سيعرض البرنامج في الغد في الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت الإمارات.
الخميس، 15 يونيو 2006
أكتب رواية في مئة يوم
لدي أمنية لم أسعى إلى تحقيقها، وهي كتابة رواية أو قصص قصيرة، لا أدري إن كنت أستطيع فعل ذلك أم لا، ولا أدري إن كان أسلوبي في الكتابة يصلح لكتابة الروايات، مع ذلك بحثت في الشبكة عن مواضيع تتحدث عن كتابة الروايات ووجدت موقعاً يحوي نصائح مختصرة وسريعة، عنوانها: كيف تكتب رواية في مئة يوم؟.
وجدت في النصائح الكثير من الفوائد، بالطبع هناك نصائح لا يمكن تطبيقها لدينا لأنها كتبت لمن يعيش في الغرب وتحديداً في أمريكا، وهناك نصائح لم أفهمها.
هل لديكم مصادر أخرى تتحدث عن فن كتابة الروايات؟
الأربعاء، 14 يونيو 2006
ملخصات دروس في التصميم
قام جسون سانتا ماريا في الأشهر الماضية بنشر مجموعة من المواضيع حول التصميم أسماها Under The Loupe، أنصح بقراءتها لمن لديه اهتمام بالتصميم، خصوصاً تصميم المواقع، بعض المواضيع تحوي أمثلة عملية تشرح ما يريد أن يقوله كاتب المواضيع، وهذا ملخص قصير لكل موضوع:
- المساحة البيضاء
- المساحة البيضاء يقصد بها المسافة بين الحروف والكلمات، ويقصد بها أيضاً المساحة الفارغة في التصميم.
- إذا استخدمت المساحات الفارغة بشكل جيد ستجعل التصميم أكثر توازناً وهذا ما يسمح بخلق تواصل بين التصميم والمشاهد.
- عدم وجود مساحة فارغة في التصميم يتعب العينين ويمنع الزائر من إكمال قراءة أو مشاهدة التصميم.
- المساحة البيضاء يقصد بها المسافة بين الحروف والكلمات، ويقصد بها أيضاً المساحة الفارغة في التصميم.
- الهيكلية ونقطة التركيز
- الهيكلية يقصد بها ترتيب محتويات التصميم حسب أهميتها، ونقطة التركيز هي نقطة الاهتمام الرئيسية في التصميم.
- الهيكلية ونقطة التركيز توجهان الزائر نحو ما يجب أن يشاهده ويركز عليه، وتجعلان الزائر يفهم الهدف من التصميم.
- النقد
- لا مكان للآراء الشخصية في النقد.
- التصميم هو وسيلة اتصال.
- حاول أن تفهم التصميم قبل انتقاده، إطرح أسئلة للمصمم حول تصميمه.
- النقد ليس وسيلة لإظهار مدى ذكائك.
- تذكر أن المصمم قد لا يكون مسؤولاً عن كل أجزاء تصميمه، هذا ينطبق على الأعمال التي صممها لأناس آخرين.
- قولك "لم يعجبني التصميم" لن يساعد المصمم بأي شكل.
- انتقد التصميم لا المصمم.
- لا مكان للآراء الشخصية في النقد.
- احمل معك كراسة رسم دائماً
- عليك أن تحمل معك كراسة رسم مع قلم رصاص.
- المصمم يحتاج إلى أن يضع الأفكار على شكل رسومات.
- التدرب على الرسم وتشكيل الأفكار يطور قدراتك.
- عليك أن تحمل معك كراسة رسم مع قلم رصاص.
- التفكير البصري، ترجمة حرفية لمصطلح Visual Thinking.
- أهم شيء يفصل بين التصميم الجيد والتصميم السيء هو الفكرة القوية.
- الأفكار القوية للتصاميم لا تأتي بسهولة، يجب أن تعمل وتفكر حتى تحصل على واحدة.
- درب نفسك على ابتكار أفكار مختلفة لموضوع واحد.
- أهم شيء يفصل بين التصميم الجيد والتصميم السيء هو الفكرة القوية.
مرة أخرى، الملخصات لا تكفي لفهم الموضوع، لا بد من قراءتها كاملة ورؤية الروابط والأمثلة وكذلك التعليقات على كل موضوع، هذه المواضيع تحوي فوائد كثيرة لمن يريد تعلم وأتقان التصميم.
الثلاثاء، 13 يونيو 2006
من يستحق الموت؟
الكثير من الأحياء يستحقون الموت، وبعض الأموات يستحقون الحياة، هل تستطيع أن تعطيهما لهم؟ لا تكن متلهفاً على الحكم بالموت للآخرين.
غاندالف - الساحر في رواية سيد الخواتم مخاطباً فرودو.
بعد أن كتبت عن المعتقلين الذين انتحروا في معتقل جونتانامو انتظرت ردود الأفعال في المدونات والمواقع الأجنبية والعربية، ولم أستغرب من ردود الفعل فقد توقعتها.
في البداية علي أن أذكركم بأن مصدر الخبر هي الحكومة الأمريكية، وأنا لا أثق بصحة الخبر، هناك احتمال كبير بأن هؤلاء قتلوا أو ماتوا بسبب الإهمال، ولا أعتقد أن أحداً سيعرف الحقيقة في هذا الحادث، وقد علق قائد المعسكر على الحادث قائلاً بأنه عمل قتالي غيري تقليدي موجه ضدهم! هذا الرجل لا يختلف كثيراً عن رئيسه الأحمق المطاع، فالسجناء لا حول لهم ولا قوة وتحيط بهم الأسوار والأسلاك في جزيرة تبعد عن بلدانهم آلاف الكيلومترات، ومع ذلك يعتبرون خطرين ويعاملونهم كأنهم ليسوا ببشر، ولا أدري كيف يكون قتل النفس هو عمل قتالي غير تقليدي! هذا إن كانوا قد قتلوا أنفسهم فعلاً.
نأتي إلى التعليقات على الحادث، لا أستغرب أبداً أن يكتب شاب أمريكي أو أوروبي بأن هؤلاء يستحقون الموت، بل أتوقع هذا، لكنني لا أتوقعه من أي عربي أو مسلم، للأسف البعض قالها وبكل وقاحة: هؤلاء يعشقون الموت وقد تسببوا في موت الكثير وهم يستحقون الموت، خلصوا الناس منهم وعلى الباقين أن ينتحروا لكي يتخلص العالم منهم.
هكذا؟! حكم واحد شامل على كل المعتقلين؟! هل نعرف نحن كيف اعتقل هؤلاء؟ ومن هم؟ وماذا فعلوا؟ إذا كان بعض الطغاة يحاكمون الآن ويجدون فرصتهم في الحديث والدفاع عن أنفسهم فلم لا يحصل هؤلاء على حق الدفاع عن أنفسهم؟ ثم من أنت حتى تحكم بالموت على الآخرين؟ ما أسهل أن تكتب هذه الكلمات في شاشة حاسوبك، ما رأيك أن تضع نفسك مكان هؤلاء السجناء؟ أربع سنوات من التعذيب والإهانة وانتظار المجهول ستجعلك تحكم على العالم كله بالموت.
إن أردنا أن نطبق العدل، فمن حق هؤلاء أن توجه لهم اتهامات أو يطلق صراحهم مباشرة، والمتهم منهم يجب أن يحصل على محاكمة عادلة تثبت أو تنفي التهمة، وعلى أساس الحكم يعاقب أو يطلق صراحه.
لكنني لن أنتظر العدل من دولة الظلم، ما تفعله الحكومة الأمريكية سبب رئيسي في ازدياد العنف حول العالم، تدخلها السافر في شؤون الدول الأخرى كان سبباً مباشراً في مقتل الآلاف واسألوا سكان أمريكا الجنوبية.
الاثنين، 12 يونيو 2006
نظرة على رايت بورد
بدأت في الأيام الماضية أستعين بخدمة رايت بورد لكتابة بعض الوثائق، كم أتمنى لو أن هناك بديلاً عربياً أو أن يقوم أصحاب الخدمة بتوفير حد أدنى من التعريب للخدمة وهو عرض الصفحة باتجاه الكتابة العربية: من اليمين إلى اليسار.
الخدمة مفيدة وبسيطة، كل ما تقدمه هو وسيلة لتخزين وثائق نصية، وحتى تقوم بإنشاء وثيقة عليك أن تختار عنواناً لها وكلمة سر وتضع بريدك الإلكتروني وستقوم بإنشاء وثيقة، يمكنك أن تكتب فيها ما تشاء وتحفظها، ثم تعود لها في وقت لاحقاً لكي تكتب المزيد وتحرر بعض الكلمات والجمل وتنسق الموضوع، ويمكن التراجع عن التعديلات بسهولة، والأجمل أنك تستطيع دعوة أشخاص آخرين لكي يشاركوا في الكتابة والتنسيق ويمكن لهؤلاء أن يقوموا بالتعليق على الوثيقة.
هناك خصائص بسيطة أخرى، مثل تصدير الوثائق كملفات نصية أو ملفات HTML، ويمكن كذلك حذف الوثيقة بعد الانتهاء منها، وكل صفحة توفر تقنية RSS لكي تعطي المستخدم إمكانية متابعة التعديلات، ويمكن إرسال الوثيقة عبر البريد الإلكتروني.
هذا كل شيء تقدمه الخدمة، أتمنى فعلاً أن أرى بديلاً عربياً لها يمكن الوثوق به، لأن الخدمة مفيدة بالنسبة لي، يمكن أن أستخدمها لكتابة الكتب والمقالات والبحوث، وفريق شركة 37signals استخدم الخدمة لإنشاء كتابهم Getting Real.
هذا النوع من تطبيقات الويب يجب أن نبدأ في تطويره لكي يتناسب مع احتياجاتنا، وهناك فرصة لوجود مثل هذه التطبيقات عربياً، فلم لا تستغلها أي شركة؟
الأحد، 11 يونيو 2006
لا تترك أفكارك تتعفن!
قلت من قبل: إن كانت لديك فكرة فقم بتنفيذها أو شارك الآخرين بها، لأنك إن لم تفعل سيقوم شخص ما في هذا العالم بتنفيذ نفس فكرتك قبلك، والأفكار مثل الفواكه، إما أن تأكلها أو تعطيها لشخص آخر، فإن لم تفعل ستتعفن لديك، كم من الأفكار تعفنت ولم ترى النور لأن أصحابها يخشون مشاركة الآخرين بأفكارهم؟
البعض يعتبر الأفكار أسرار المهنة، والغريب أن أسرار المهنة غالباً ليست أسراراً، أتذكر بداية المنتديات العربية، كانت تعد على أصابع اليد، ولم يكن أحد يعرف كيف يقوم بإنشاء منتدى، ومن أراد فتح منتدى عليه أن يدفع لشخص ما مبلغاً من المال مقابل تركيب المنتدى ولن يعرف الطريقة، لأنها سر المهنة.
جاء شخص ما قرأ في المواقع الأجنبية وعرف أن الأمر ليس سراً، قم بشراء هذا المنتدى أو بإنزال ذلك المنتدى، وهذه خطوات التركيب وهكذا تدير البرنامج وتتحكم به، ثم حدث الانفجار العظيم وتناثرت المنتديات العربية في كل مكان حتى أصبحت بعدد النجوم.
إن كان رأس مالك بضعة أفكار فأنت فقير لا تملك شيئاً، الشخص الواثق من نفسه لا يخشى أن يشارك الآخرين بأفكاره، لأن الأفكار في حد ذاتها ليست مهمة بل الإنسان الذي سيطبقها هو المهم، لدي شخصياً عشرات الأفكار، وهي لا تختلف كثيراً عن أفكار الآخرين، لكن ما يميزها هو أنا! أعلم أن البعض سيرى أن هذا تكبر وغرور، لكنني لا أراه إلا ثقة بالنفس ورؤية الأشياء بطريقة صحيحة.
هناك عشرات الشركات التي تتنافس في نفس القطاعات من الأعمال، لكن ما الذي يميز أي شركة عن بقية الشركات؟ العاملون في الشركة هم من يميزها وكذلك الإدارة، وحتى الشركات الصغيرة مثل الدكاكين الصغيرة تتميز بأصحابها.
التشارك بالمعرفة والأفكار يجعلها كالنهر الجاري، وإن احتفظنا بالمعرفة لأنفسنا واحتكرنها وحاولنا أن نمنع الآخرين من الوصول لها ستصبح كالمستنقع، وسيتجاوزنا الناس لأن المعرفة إن لم تصل لهم منك ستصلهم من طريق آخر.
أنت مجرم حتى تثبت إدانتك!
إنهم لا يحترمون الحياة، سواء كانت حياتنا أو حياتهم، ولا أعتقد أن ذلك كان نابعا من اليأس، بل كان عملا قتاليا غير تقليدي موجها ضدنا.
قائد معسكر جوانتانامو هاري هاريس، تعليقاً على حادثة انتحار ثلاثة من المعتقلين
في الماضي كان البعض في الوطن العربي ينظر إلى أمريكا على أنها بلد الحرية والديموقراطية، واليوم من ينظر لها على أنها كذلك عليه أن يعيد النظر، لأنها الآن لا تختلف كثيراً عن حكوماتنا العربية، فهي تتجسس على مواطنيها، وتمارس شتى أنواع الإرهاب في العالم، وتدعم دولة العدو، وتفعل ما أنتم به أعلم.
قرأت خبر انتحار ثلاثة معتقلين في جونتانامو قبل قليل، والخبر محزن لكنه متوقع، لا ندري ماذا يحدث خلف جدران هذا المعتقل، فما يحدث أشد مما نسمعه، يكفي أنهم قضوا سنوات هناك بدون أن يعرفوا مصيرهم، الموت أرحم من انتظار المجهول.
ليضع أحدنا نفسه مكان أحد المعتقلين، أرجوكم حاولوا تصور ذلك، أربعة سنوات بدون معرفة مصيرك، تعذيب وإهانة وطعام سيء، الكثير من الناس حول العالم ينظرون لك على أنك إرهابي خطير وتستحق ما تفعله، وللأسف بعض إخوانك من مواطنيك ومن المسلمين يرون أنك تستحق الموت، ربما أنت لا علاقة لك بأي شيء، فقد كنت في المكان الخطأ وفي الزمان الخطأ، ولذلك اعتقلت لأنهم فقط اشتبهوا بك بأنك إرهابي، فأنت مسلم وهذا يكفي لإدانتك، وإن كان مظهرك يدل على أنك مسلم فهذه تهمة أكبر، وإن كنت تنتمي لإحدى الفرق أو حتى مررت بجانبهم فقط فهذه تهمة خطيرة، ولعلك مصور لقناة فضائية يعتبرها البعض قناة إرهابية، فأنت فقط تؤدي عملك، تحمل الكاميرا على كتفيك لتصور الحقيقة كما تراها.
أربع سنوات، والكثير من الناس لا يسألون عنك ولا يهتمون بك، حكومتك هي أول من تخلى عنك، والعالم كله لا يهتم بك، هناك بعض المؤسسات تحركت وحاولت أن تخرجك، لكن العم سام يرى أنك شخص خطير وقد تتسبب في مقتل مواطنيه أو تشارك في أعمال إرهابية حول العالم.
ما يحدث في هذا السجن وفي الكثير من السجون العربية هو أحد أسباب الإرهاب الرئيسية، وإن أضفنا إلى ذلك الفقر والجهل وإحساس البعض بالظلم والذل، ستكون لدينا خلطة كاملة الأوصاف لإنتاج الإرهاب.
لم أقرأ صحف اليوم حتى الآن، للأسف أنني سأقرأ فيها لأناس لديهم اسطوانات مشروخة يكررونها يوماً بعد يوم، عناوينها تمجيد العم سام وبعضهم يعبده، وفي فقراتها كل شيء له علاقة بالعرب والمسلمين يستحق النقد لأنه متخلف، وأي شيء يأتي من الغرب متطور ومتحضر، حتى القذارات! سأقرأ لأحدهم في الأيام القادمة مقالة يدافع فيها عن أمريكا وحكومتها وشعبها لأننا نحن الإرهابيين المتخلفين، وقد أقرأ لأحدهم وقد كتب مقالة يسخر فيها من المنتحرين ويقول بكل وقاحة: تستحقون ذلك وأكثر!
السبت، 10 يونيو 2006
نظام لينكس في ويندوز
تريد الانتقال إلى نظام جنو/لينكس لكنك لا تستطيع؟ حسناً، هناك حل بسيط، لماذا لا تثبت برامج جنو/لينكس على نظام ويندوز؟ هناك برنامج يسمى Cygwin يوفر لك بيئة مشابهة لما هو موجود في أنظمة يونكس، ويمكنك أن تستخدمه إن كنت بحاجة إلى سطر الأوامر القوي المتوفر في أنظمة يونكس.
موقع لايف هاكر نشر الجزء الأول من درس حول Cygwin، درس مفيد وبسيط.
الخميس، 8 يونيو 2006
لا تزعج الزوار بإعلاناتك
منذ أن بدأت استخدم إضافة Adblock في متصفح فايرفوكس وأنا أشعر بالراحة لأن الإعلانات المزعجة لم تعد تظهر لي، وأي إعلان مزعج يظهر أستطيع أن أقوم بحذفه مع إخوانه ولن يظهر مرة أخرى، أصبحت المواقع خالية من الإعلانات وتحوي فقط ما يهمني، وبما أن فايرفوكس يمنع النوافذ التي تظهر فجأة فقد نسيت المعاناة التي يواجهها الكثير من مستخدمي متصفح إكسبلورر مع بعض المواقع التي تلعب لعبة القط والفأر، فإن أغلق المستخدم نافذة تظهر له أخرى حتى يكره حاسوبه وحياته! لكن هناك بعض الاستثناءات، هناك إعلانات لا تزعجني.
إعلانات غوغل النصية لا أقوم بحذفها، لأنها غير مزعجة، فهي مجرد نصوص وهي في الكثير من الأحيان أكثر فائدة لي من الإعلانات المصورة، لأن خدمة غوغل تقوم بتحليل الصفحة التي ستضع فيها الإعلان ثم تضع إعلانات مرتبطة بمحتويات الصفحة، فإن كنت تزور موقعاً حول الهواتف النقالة مثلاً سترى إعلانات نصية تتعلق بالهواتف النقالة.
هناك أيضاً شبكة إعلانات صغيرة تسمى The DECK، هذه الشبكة متخصصة في الإعلانات حول تطوير المواقع، وتعرض إعلاناتها في عدد محدود من المواقع، لكنها مواقع شهيرة يتصفحها الكثير من الناس، إعلانات الشبكة عبارة عن صور ثابة غير متحركة بحجم صغير، والمواقع التي تضع هذه الإعلانات في الغالب لا تضع سوى إعلان واحد في كل صفحة، بالتالي لا تشكل هذه الإعلانات أي تشويش على الزائر ولا تقف في طريقه عندما يريد قراءة المحتويات.
الإعلانات في حد ذاتها ليست سيئة، لست ضد الإعلان، وأعني هنا بالتحديد الإعلان على الشبكة لأن إعلانات الفضائيات بحاجة إلى وقفة مختلفة، الإعلان مجرد وسيلة، أنا ضد عدم احترام زائر الموقع وفرض الإعلانات عليه بالقوة، وضد فكرة وضع إعلانات مختلفة بأحجام مختلفة وتأثيرات بصرية مختلفة لجذب انتباه الزائر بالإزعاج البصري.
جيكوب نيلسون كتب مرة عن تقنيات الإعلانات مزعجة، وقد ذكر أن مقياس نجاح الإعلان المتبع في المواقع هو عدد النقرات التي حصل عليها الإعلان، وهذا المقياس لا يعطينا صورة صحيحة عن تأثير الإعلان، فهو لا يخبرنا عن ردود الفعل السلبية ضد الإعلان.
ويمكن تلخيص مقالة نيلسون في نقطتين:
- لا تستخدم تقنيات إعلان مزعجة.
- كن صريحاً وواضحاً مع زوارك عندما تضع إعلانات لهم، لا تخدعهم.
نحن بحاجة إلى إعادة نظر في مواقعنا ومنتدياتنا العربية، لأن الكثير منها يقدم الكم على الكيف، فتجد أن نصف نافذة المتصفح أو كلها أخذتها الإعلانات، وحتى ترى محتويات الموقع عليك أن تنزل قليلاً، وعندما تفعل ذلك تجد الإعلانات عن يمينك وشمالك ومن فوقك وتحتك وبين المحتويات.
إزعاج بصري وفوضى وتشويش، هذا هو حال الإعلان في الكثير من المواقع العربية، ويظن أصحاب المواقع أنهم يفعلون خيراً لأنفسهم وللزوار، لكن لو فكروا قليلاً لرأوا أن الخير في تقليل عدد الإعلانات مقابل رفع مستواها وتقليل الإزعاج البصري.
إعلان واحد واضح وبسيط قد يكون أكثر فعالية من عشرة إعلانات مزعجة.
الأربعاء، 7 يونيو 2006
نصائح صغيرة لتنسيق النصوص
ملاحظة: هذا موضوع كتبته في ملف نصي منذ وقت طويل ولم أنشره لأنني لست مقتنعاً بمستواه، وحتى اليوم لم أقم بتحسينه، لذلك أنشره على أمل أن أكتب موضوعاً آخر بشكل أفضل.
هناك الكثير من المحتويات التي نجدها في المواقع والمنتديات، للأسف أن الكثير من هذه المحتويات غير منسق بشكل جيد، وبعض كتابها يبالغ في زخرفتها وتلوينها واختيار العناوين الصارخة لها حتى يجذب المزيد من القراء، لكن هذا يتسبب في ابتعاد الكثير من الزوار عن قراءة مثل هذه المحتويات لأنها متعبة للعين وتحتاج لوقت أطول لقراءتها.
من أخطاء تنسيق النصوص التي أراها في المواقع:
- المبالغة في استخدام ألوان متعددة.
- استخدام ألوان متعبة للعين أو تجعل قراءة النص أكثر صعوبة.
- تكبير أو تصغير النص بشكل مبالغ فيه.
- توسيط النص بحيث تكون كل السطور في منتصف الصفحة.
- استخدام علامات الترقيم كزخارف للنص.
- عدم تقسيم المحتويات إلى فقرات.
- استخدام اللغة العامية بدلاً من العربية الفصحى.
لماذا يجب أن نحرص على إتقان تنسيق النصوص؟
- 79% من زوار المواقع لا يقرأون المحتويات بل يقومون باستعراضها سريعاً بحثاً عما يريدون.
- القراءة من الشاشة أبطأ بنسبة 25% مقارنة مع القراءة من الكتب والأوراق.
اللغة
أكتب باللغة العربية الفصيحة ولا تكتب بالعامية، فزوار موقعك قد يأتون من مختلف بلدان العالم، وكل واحد منهم يتحدث بلهجة وقد لا يفهمون اللهجات الأخرى، لكن الغالبية يستطيعون فهم العربية الفصحى، فاكتب بالعربية الفصحى.
وحاول أن تبتعد بقدر الإمكان عن استخدام المصطلحات الصعبة، فإن كنت مضطراً لاستخدامها فقم بشرحها أو ضع رابطاً لصفحة أخرى تشرح معاني المصطلحات.
المحاذاة
لأن اللغة العربية تقرأ من اليمين إلى اليسار، يجب أن تكون محاذاة النص إلى اليمين، من الخطأ توسيط النصوص أو محاذاتها إلى اليسار، لأن ذلك يزيد من صعوبة قراءة النص.
الفقرات
قسم المحتويات إلى فقرات، وكل فقرة يجب أن تحوي فكرة واحدة فقط، لتكن الفقرات قصيرة بقدر الإمكان، واكتب بلغة سهلة بسيطة، ولا تقم بوضع كل جملة في سطر منفصل، أو تضع كل الجمل مع بعضها البعض بدون أن يكون هناك فواصل بينها فتصبح كتلة نصية واحدة صعبة القراءة.
العناوين
في أي صفحة أو أي موضوع يجب أن يكون هناك عنوان رئيسي واضح، المقالات القصيرة قد لا تحتاج إلى عناوين فرعية، أما الصفحات التي تحوي الكثير من النصوص فمن الأفضل تقسيم محتوياتها باستخدام العناوين الفرعية.
ولتكن العناوين واضحة قصيرة بقدر الإمكان، لا داعي لاستخدام العناوين الغامضة أو التي تحوي كلمات صعبة، ومن الأفضل أن يكون العنوان معبراً عن المحتويات التي سيقرأها الزائر.
الخطوط وأحجامها
استخدم نوعين من الخطوط أو ثلاثة في حال الضرورة فقط، لا داعي لاستخدام أنواع متعددة من الخطوط حتى لا تزيد من صعوبة قراءة النصوص، استخدم خطاً للعناوين وآخر للنصوص، ولا تستخدم خطاً واحداً لكل شيء.
وليس هناك قاعدة ثابتة لحجم الخط، المهم أن تستخدم حجماً مناسباً يمكن أن يقرأه الجميع، لا تستخدم حجماً كبيراً جداً ولا صغيراً جداً.
علامات الترقيم
استخدم علامات الترقيم بشكل صحيح، لا تبالغ في وضع علامات الاستفاهم والتعجب، ولا تستخدم علامات الترقيم كزينة وزخرفة للنص، تذكر أن هذا قد يزعج البعض فلا يستطيعون قراءة النص.
الألوان
لون النص يجب أن يكون موحداً، فلا تكون كل فقرة بلون أو كل كلمة بلون مختلف، ويجب أن يكون التباين بين النص وخلفية النص كبيراً، كأن يكون النص باللون الأسود والخلفية باللون الأبيض، ولا تستخدم ألواناً مزعجة كأن تختار الأحمر للنص والأزرق لخلفية النص.
الروابط
الروابط يجب أن تكون مميزة عن باقي النصوص، وذلك بتخصيص لون لها وهو في الغالب الأزرق، ويجب ألا يستخدم اللون الأزرق إلا للروابط فقط، وإذا اختار المصمم لوناً آخر للروابط عليه أن يلتزم بنفس القاعدة.
يمكن تمييز الروابط أيضاً بوضع خط أسفلها، وهذا الخط يجب ألا يوضع تحت أي نص آخر، لأن متصفحي المواقع تعودوا على أن النصوص التي يوضع أسفلها خط ستعمل كروابط.
الثلاثاء، 6 يونيو 2006
النسخة الجديدة من أبونتو: بدون مشاكل
بما أنني أستخدم توزيعة أبونتو التي بدورها تعتمد على تقنيات دبيان، فليس هناك حاجة لإعادة تثبت النظام كلما ظهرت نسخة جديدة من التوزيعة، كل ما قمت به يمكن تلخيصه في أربعة خطوات.
في البداية قمت بتحرير ملف /etc/apt/sources.list وقمت بتغيير كل كلمة breezy إلى dapper، وقمت بحفظه، هذا يخبر نظام إدارة الحزم - البرامج - بأن هناك نسخة جديدة من البرامج، ثم قمت بتنيفذ الأمر apt-get update الذي يقوم بتجديد قوائم البرامج وبعد ذلك قمت بتنفيذ الأمر apt-get dist-upgrade الذي يقوم بتجديد كل برامج النظام.
الخطوة الرابعة كانت أن أترك الجهاز وأذهب للنوم، وفي الصباح كان كل شيء جاهزاً.
العملية كانت مملة حقيقة، توقعت أنني سأواجه بعض المشاكل، توقعت أن ينهار النظام وأضطر إلى إعادة تثبيته، توقعت أن أفقد كل الإعدادات، لكن لم يحدث شيء من هذا، أنا أستخدم النظام الجديد بدون أي فرق يذكر، وهذا أمر رائع بالفعل، كل شيء يعمل وليس هناك أية مشاكل.
أثناء عملية التحديث قام النظام بتثبيت بعض البرامج الجديدة التي سارعت إلى حذفها لأنني لا أحتاجها، لاحظت تحسينات طفيفة في واجهة الاستخدام، فالرسومات أكثر أناقة وجمالاً وباقة الألوان الجديدة أعجبتني، لأنني مللت من اللون الأزرق الذي كنت أستخدمه.
بحثت كثيراً عن شيء أستطيع الكتابة عنه، لكن لم أجد شيئاً، يمكنك أن تقرأ عن النسخة الجديدة من أبونتو في عشرات المواقع، لا أريد أن أكرر ما ذكرته هذه المواقع.
الاثنين، 5 يونيو 2006
ضرر الرقابة أكبر من نفعها
أخبرتني أمي عن قصة طفل العائلة الصغير، حيث كانت أمه تبالغ في حمايته، كلما طلب الماء قامت بتسخينه أولاً لكي تقتل الجراثيم ثم تنتظر حتى يبرد فتعطيه للطفل، وهكذا كان حالهم مع كل شيء آخر، حماية مبالغ فيها ضد أي ضرر قد يصيبه، حتى أصيب في يوم ما بالحمى وكادت أن تفتك به، والسبب أن مناعته ضد الأمراض ضعيفة، الحماية التي توفرها الأم لطفلها كادت أن تتسبب في موته.
يحاول البعض حماية الناس من أفكار وآراء قد تكون مضرة، لكن هذه الحماية لا تختلف كثيراً عن حال الأم مع طفلها، فهي حماية مضرة قد تفتك بعقل الإنسان وتقتله، فبدلاً من المواجهة والتوعية والتعليم نجد أن الحكومات والأفراد يمارسون الرقابة السلبية التي تضر أكثر مما تنفع.
لنأخذ مثالاً، أتتذكرون فيلم آلام المسيح؟ ثارت ضجة ضد هذا الفيلم حول العالم، وشخصياً كان رأيي فيه أنه يجب أن يمنع، لا للأفكار التي يعرضها، بل لأنه جسد نبياً وهذا أمر غير مقبول في شرعنا، أما قصة الفيلم فهي معروفة، وقد ذكر الله تعالى قول النصارى بأنهم قتلوا المسيح عيسى بن مريم، وقصة الصلب تناقش في مئات الكتب، فلا مشكلة في القصة نفسها.
عرض الفيلم لدينا في الإمارات وبدأت أسمع من أصدقائي كيف أن بعض الناس صدقوا رواية الفيلم، وهم مسلمون يقرأون في كتاب الله قوله: "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم".
المشكلة هنا أن البعض يلقي باللوم كله على الفيلم ومن صنعه ومن سمح بعرضه، بينما المفروض أن يكون المشاهد على قدر كافي من الوعي عندما يشاهد مثل هذه الأفلام، من المفترض أن يقرأ عن قصة الفيلم ويعرف رأي الشرع، لكن الناس لا يفعلون ذلك، بعض الشباب ممن تأثر بالفيلم لا يعرف الكتب إلا في المدرسة أو الجامعة، ولا يعرف في الشبكة سوى المواقع السيئة، الثقافة لديه هي "سوالف" الشباب في المقهى، والصحافة هي ملحق الرياضة فقط، أما الدين فهو شيء لا يعرفون عنه سوى ما تعلموه في الابتدائية، ولعله لم يدخل مسجداً منذ سنوات طويلة، وبعد ذلك يحرص على أن يشاهد أفلاماً أكبر من مستواه العقلي والفكري ويتأثر بها، فعلينا ألا نلقي باللوم فقط على الفيلم.
الآن سيأتينا فيلم شيفرة دافنتشي المبني على رواية شهيرة بنفس الاسم، شخصياً لم أقرأ الرواية لأنها تنافي ما نعرفه عن المسيح، وقد منعت الرواية في لبنان والأردن لأنها تسيء إلى المسيح، وسيعرض الفيلم لدينا أو بدأ عرضه، المشكلة الآن أن الرقابة لن تجدي فمهما طالب البعض بمنع الفيلم أو الرواية سيتمكن الكثير من الناس من الوصول لهما عن طريق الشبكة، لا بل هناك آلاف النسخ تتداول عبر الشبكة وبأساليب مختلفة.
إن كنا نريد حماية الناس من أفكار تحويها الكتب والأفلام فالمنع والحجب ليس حلاً، لأنه يبقي الناس عرضة للتأثير، والمنع يزيد من رغبة البعض في الممنوع، فكما يقال: كل ممنوع مرغوب، أليس من الأفضل أن تناقش الأفكار علناً ويقول أهل الشرع والفكر آرائهم حول هذا الفيلم أو ذاك الكتاب؟ أليس من الأفضل أن يجلس الأب مع أبناءه ويشرح لهم لماذا حجب الكثير من القنوات الفضائية بدلاً من أن يفرض عليهم هذا الحجب بالقوة؟ أليس من الأفضل أن تسمح العائلة لأبناءها باستخدام الشبكة أمام الجميع بدلاً من أن يمنعوهم تماماً؟
الحماية السلبية المتمثلة في منع الأفكار والآراء بدون نقاشها وتوعية الناس حولها ضررها أكبر من نفعها خصوصاً في هذا الزمن، الإنسان في الماضي كان لا يستطيع أن يحصل على كتاب ممنوع إلا بصعوبة شديدة، الآن الكتاب الممنوع على بعد بضع نقرات من الفأرة، فإن لم يستطع الكتاب دخول البلاد من منافذ الحدود يستطيع أن يدخلها من منافذ الشبكة العالمية.
الأب الذي يمنع أبناءه بالقوة والحزم من قراءة بعض الكتب أو الاتصال بالشبكة أو استخدام الهواتف النقالة قد يستطيع فعل ذلك في المنزل، أما خارج المنزل وعندما تغيب رقابته عن أبناءه فلن يتمكن من معرفة ما إذا ذهب ابنه إلى مقهى الإنترنت وشاهد ما يريد بعيداً عن الرقابة، بل لعله يجد التشجيع من أصدقاء السوء لكي يدخل إلى مواقع سيئة ويدمن على زيارتها لتأكل عقله وروحه.
نحن بحاجة في مجتمعاتنا إلى نبذ عقدة الخوف من الأفكار والقضايا ونقاشها لكي نستطيع أن نعرف ماذا يجب علينا فعله حيال تلك الأفكار والقضايا، أما المنع والتكتم فلن يعالج مشكلة، بل أجده أكثر ضرراً لأن الناس سيواجهون الكثير من الأفكار وسيتعرضون للاختبار فإما أن يختاروا هذا الطريق أو ذاك، فكيف نضمن أن معظم الناس سيختارون الطريق الصحيح في حين أننا لم نتحدث أبداً عن الطريق الصحيح؟
السبت، 3 يونيو 2006
مقدمة إلى المحرر النصي Vim
في بداية عصر الحاسوب، كان مطورو البرامج يسمون هاكرز، كان هؤلاء يحبون استكشاف عالم الحاسوب وابتكار العديد من البرامج، ويتنافسون في ما بينهم على كتابة أفضل البرامج والأدوات، كانت الأداة الأساسية التي يعتمدون عليها هي المحرر النصي، وفي ذلك الوقت لم تكن هناك واجهات رسومية أو فأرة وكل شيء يتحكم به من خلال لوحة المفاتيح، لذلك كان على المبرمجين ابتكار أساليب مختلفة للتعامل مع النص، وقد ظهرت محررات نصية قوية، لا زال الكثير منها موجود حتى اليوم، من أشهرها إيماكس وفي آي أم، وهناك حرب تدور بين محبي البرنامجين، إبحث في أي محرك بحث عن جملة "emacs vs vim" وستجد عشرات الصفحات بل المئات منها تتحدث عن أي المحررين أفضل.
منذ أن بدأت أستخدم نظام جنو/لينكس حاول أن أتعلم استخدام إيماكس، وقد اخترته لأنني أريد أن أستخدمه، ولأنني أعرف أنه برنامج قوي ويمكنه أن يقدم لي الكثير، لكنني لم أستطع استخدامه، ووجدت نفسي مع الوقت أستخدم فيم (اختصاراً لفي آي أم) لأنه أسرع وأبسط وأصغر حجماً.
مشكلة إيماكس أنه كبير الحجم ويحوي خصائص قوية وكثيرة لا أستطيع حالياً أن أستغلها، أضف إلى ذلك أنه يعمل بطريقة صعبة بعض الشيء، فحتى تنفذ بعض الأوامر عليك أن تضغط على زر التحكم (ctrl) مع زر آخر ثم تضغط على زر ثالث، بينما في فيم كل ما عليك فعله هو أن تضغط على زر واحد فقط لتنفيذ أي أمر.
لا أقول هنا أن أحد البرنامجين أفضل من الآخر، أنا أفضل حالياً فيم وفي المستقبل قد أبدأ في تعلم إيماكس.
أنوه فقط إلى أن هذين البرنامجين لا يناسبان عامة الناس من غير المتخصصين في البرمجة أو الحاسوب، لأنهما يحتاجان لوقت طويل لتعلمهما، فإن لم يكن لديك استعداد لقضاء بعض الوقت في تعلم أحد البرنامجين فلا تضيع وقتك في محاولة استخدامهما، إبقى مع البرنامج الذي تعرفه.
أنماط مختلفة ... أوامر مختلفة
هناك نسخ مختلفة من فيم يمكنك إنزالها وتثبيتها على جهازك، فيم يعمل على أنظمة تشغيل مختلفة، إن كنت تستخدم جنو/لينكس فقم بتشغيل سطر الأوامر واكتب vim وستشغل المحرر، في أنظمة التشغيل الأخرى مثل ويندوز وماك، عليك أن تثبت وتشغل البرنامج بالطريقة التي تتبعها في تثبيت وتشغيل أي برنامج آخر.
عند تشغيل فيم ستظهر لك شاشة شبه فارغة، لا يمكنك أن تكتب شيئاً مباشرة بعد تشغيل البرنامج، لأنك الآن في النمط العادي (normal)، في هذا النمط يمكنك أن تنفذ العديد من الأوامر وتنتقل بين أجزاء الملفات النصية بسرعة، إذا أردت دخول نمط الكتابة (insert) عليك أن تضغط على حرف i وتبدأ في الكتابة، وبعد أن تكتب ما تريد إضغط على زر esc للعودة إلى النمط العادي، وهناك أنماط أخرى لكن لن أتحدث عنها في هذا الموضوع.
من المفترض أن تستخدم فيم بهذه الطريقة، تبدأ في الكتابة ولا تقوم بتنسيق النص أو تصحيح الأخطاء حتى تنتهي من عملك، ثم تعود إلى النمط العادي لكي تنفذ بعض الأوامر وتصحح الأخطاء، هذا الأسلوب أكثر فعالية مما يفعله الكثير من الناس عند استخدامهم لبرامج مختلفة، تجدهم يكتبون ثم يتوقفون عن الكتابة لتنسيق النص أو تصحيح بعض الأخطاء، هذا الانتقال بين الكتابة والتنسيق يستهلك الوقت.
أوامر أساسية في النمط العادي
لكي تنتقل بين السطور يمكنك أن تستخدم الأسهم، لكن إن أردت أن تبقي يديك على السطر الأساسي من لوحة المفاتيح يمكنك أن تستخدم هذه الحروف بدلاً من الأسهم:
- L لليمين وH لليسار
- K للأعلى وJ للأسفل.
لكي تنتقل بين أجزاء الملف بسرعة:
- gg للوصول إلى أول الملف.
- G للوصول إلى آخر الملف.
- w للانتقال إلى أول حرف في الكلمة التالية.
- e للانتقال إلى آخر حرف في الكلمة التالية.
- b للانتقال إلى الكلمة السابقة.
- 0 للوصول إلى أول السطر.
- $ للوصول إلى آخر السطر.
- 5G للوصول إلى السطر الخامس ويمكنك أن تغير الرقم بالتأكيد لكي تصل إلى السطر الذي تريد.
أوامر تحرير النص:
- u للتراجع عن آخر أمر نفذ.
- . لتكرار آخر أمر.
- xp للتبديل بين حرفين، تصور أنك كتبت teh وتريد أن تصححها، ضع المؤشر على حرف e ثم طبق الأمر واضغط على xp وستصبح الكلمة the.
- cc لكي تحذف سطراً وتدخل في نمط الكتابة.
- s لكي تحذف حرفاً وتدخل في نمط الكتابة.
- dd لحذف سطر.
- cw لحذف كلمة والدخول في نمط الكتابة.
- c$ لحذف الحروف من موقع المؤشر وحتى نهاية السطر.
أوامر حفظ الملفات والخروج:
- :w لحفظ الملف.
- :wq لحفظ الملف والخروج من البرنامج.
- :q للخروج من البرنامج.
- :q! للخروج من البرنامج وعدم حفظ الملف أو آخر التغييرات.
إقرأ أيضاً:
هذه نظرة عامة سريعة على بعض أوامر فيم، لكي تتقن استخدام البرنامج لا بد من تعلم المزيد من الأوامر، أما عن اللغة العربية فالبرنامج لا يدعمها مباشرة، وهناك طريقة لإضافة هذا الدعم لكنني لا أعرفها، لمن أراد معرفة المزيد عن المحرر عليه بزيارة هذه الروابط:
الخميس، 1 يونيو 2006
أبونتو في إصداراته الجديدة
طرح أبونتو بإصداره الجديد ونسخه المختلفة، هذا الأصدار يحوي في اسمه ثلاث حروف LTS وتعني Long Term Support، أو دعم فني طويل الأمد، من المفترض أن تقدم هذه النسخة من أبونتو دعماً فنياً وتحديثات لمدة ثلاث سنوات لإصدارة المستخدمين، وخمسة سنوات لإصدارة المزودات.
مشروع أبونتو ركز في هذه الإصدارة على الثبات وتجنب الأخطاء، لم أجرب التوزيعة حتى الآن، لذلك لا أستطيع أن أحكم، على أي حال، ستبدأ مواقع لينكس في استعراض التوزيعة والكتابة عنها، وقد كتبت بعض المواقع عن هذه الإصدارة عندما كانت في المرحلة التجريبية.
النسخ المتوفرة لهذه التوزيعة هي أربعة نسخ، أبونتو وهي النسخ الرئيسية وتعمل بواجهة Gnome وهي التي أستخدمها، هناك نسخة كأبونتو والتي تعمل بواجهة KDE، وهناك Xubuntu والتي تعمل بواجهة Xfce وهي مناسبة أكثر للحواسيب القديمة، وأخيراً هناك إيدوبونتو وهي توزيعة للأغراض التعليمية.
نهاية سلسلة البرامج الحرة
كتبت عن البرامج الحرة في سلسلة من المواضيع:
- نظرة على مدراء النوافذ
- نظرة على أسطح المكتب الحرة
- برامج الوسائط المتعددة الحرة
- البرامج التعليمية الحرة وبرامج الأطفال
- برامج الفلك الحرة
- برامج التصميم الحرة
وأرى أن أكتفي بهذا القدر من المواضيع، الهدف من هذه المواضيع كان إيصال رسالة للجميع بأن البرامج الحرة توفر حلولاً مناسبة للكثير منا، وتحوي خيارات متنوعة تناسب احتياجات مختلفة، وأردت أن أنبه البعض إلى وجود مثل هذه البرامج.
أتمنى أن يكمل السلسلة شخص ما، لا زال بإمكاننا الحديث عن جوانب كثيرة، مثل:
- برامج إدارة المعلومات الشخصية، أو إدارة المعرفة الشخصية.
- برامج المواقع مثل المنتديات والمدونات والويكي وغيرها.
- لغات البرمجة الحرة، وهذه كثيرة متنوعة.
- برامج إدارة المشاريع والمؤسسات، مثل إدارة العلاقات مع الزبائن وإدارة أصول الشركة والمحاسبة وغيرها.
هل سيكمل السلسلة أحدكم؟ أتمنى أن يخبرني.
الثلاثاء، 30 مايو 2006
نظرة على مدراء النوافذ
في الموضوع السابق تحدثت عن أسطح المكتب الحرة المتوفرة لأنظمة التشغيل الحرة مثل جنو/لينكس، واليوم سأتحدث عن مدراء النوافذ.
مدير النافذة هو ترجمة حرفية لمصطلح إنجليزي window manager، والمقصود بمدير النافذة هنا هو البرنامج الذي يتحكم بنافذة البرامج، فمثلاً إذا قمت بتشغيل برنامج ما في نظام ويندوز، ستجد أن البرنامج يحيط به إطار، هذا الإطار يحوي في الأعلى ثلاثة أزرار:
- إغلاق البرنامج.
- تصغير نافذة البرنامج.
- تكبير نافذة البرنامج.
والإطار يسمح للمستخدم بتكبير أو تصغير حجم النافذة يدوياً، هذه الخصائص موجودة في نظام ماك أيضاً، في أنظمة جنو/لينكس وBSD هذه الخصائص يتحكم بها برنامج صغير يسمى مدير النوافذ، لكن مدير النوافذ في هذه الأنظمة قد يحوي خصائص أكثر تزيد من فاعلية استخدام الحاسوب، فبعضها مثلاً يمكن التحكم بها كلياً من خلال لوحة المفاتيح، بعضها يوفر خصائص بسيطة جداً وحجماً صغيراً يناسب الحواسيب القديمة، بعضها يوفر مؤثرات بصرية رائعة، فلنلقي نظرة على بعض مدراء النوافذ.
عائلة box
هناك مجموعة من مدراء النوافذ تشترك في كلمة box، فهناك بلاك بوكس وهو الأساس لبقية مدراء النوافذ من هذه العائلة، والهدف من بلاك بوكس هو توفير مدير نوافذ صغير الحجم ويحوي الحد الأدنى من الخصائص، لذلك يفتقر هذا البرنامج إلى برامج إعداد، فعليك أن تقوم بتغيير الإعدادات بنفسك من خلال محرر نصي، ولا يمكن أن تضع إيقونات على سطح المكتب، هذا البرنامج توقف تطويره لمدة طويلة في الماضي، لذلك ظهرت مشاريع أخرى على أساس أن تكمل العمل الذي أنجز في بلاك بوكس، لكن مطور البرنامج بدأ مرة أخرى في تطوير بلاك بوكس.
البرنامج الثاني من عائلة box هو Fluxbox الذي طور على أساس بلاك بوكس ولا يختلف عنه كثيراً إلا في خصائص قليلة، مثل توفير دعم بسيط لوضع الإيقونات على سطح المكتب، أما البرنامج الثالث في عائلة box فهو أوبن بوكس الذي طور في البداية على أساس بلاك بوكس ثم أعيدت برمجته من الصفر، لكنه يعمل بنفس الطريقة.
هذه البرامج تعمل بنفس الطريقة، إذا أردت أن تقوم بتشغيل برنامج ما عليك أن تضغط بالزر الأيمن للفأرة على أي مكان في سطح المكتب وستظهر لك قائمة برامج، هناك شريط صغير أسفل الشاشة يبين البرامج التي تعمل ويحوي ساعة، هذا كل شيء من ناحية الواجهة، لكن إن تعمقت قليلاً ستجد بعض الخصائص الصغيرة مثل التحكم بالنوافذ من خلال لوحة المفاتيح وتشغيل البرامج بدون فأرة.
إنلايتمنت
إن كنت ستجرب مدير نوافذ واحد فقط فجرب إنلايتمنت، هذا البرنامج يأتي في إصدارين، الحالي هو 0.16، و0.17 وهو الإصدار الذي يطور حالياً منذ وقت طويل، إن كنت ستجرب أحدهما فأنصحك بالإصدار 0.17 لأنه سيعطيك فكرة جيدة عن قدرات مدير النوافذ المتميز.
ما يميز إنلايتمنت هو التأثيرات البصرية الرائعة التي قد لا تجدها في أي نظام تشغيل أو مدير نوافذ آخر، مع ذلك البرنامج ليس ثقيلاً ويمكن استخدامه للحواسيب القديمة، وفي إصدارته 0.17 لم يعد إنلايتمنت مجرد مدير نوافذ بل سيكون سطح مكتب متقدم، يعتمد على تقنيات طورها المشروع، هذه التقنيات تسمح لمطوري البرامج إنشاء برامج تحوي مؤثرات بصرية رائعة، فمثلاً المطور الرئيسي لبرنامج إنلايتمنت هو راستر مان قام بإنشاء برنامج للتحكم بأفلام DVD، يمكنكم مشاهدة فيلم فيديو قصير يعرض فيه البرنامج والتأثيرات التي يحويها، هذا البرنامج يعتمد على مكتبات تسمى EFL طورها مشروع إنلايتمنت.
إدارة النوافذ بلوحة المفاتيح
هناك برامج إدارة نوافذ تعتمد بشكل كبير على لوحة المفاتيح بدلاً من الفأرة، بعضها يعتمد كلياً على لوحة المفاتيح، هذه البرامج تتميز بأنها تستغل مساحة الشاشة بشكل فعال وتدير النوافذ بشكل مختلف، فلا يمكن لأي نافذة أن تظهر أمام نافذة أخرى، بل توضع النوافذ بجانب بعضها البعض، معظم هذه البرامج لا توفر أي زخارف أو أزرار أو إيقونات، فقط مساحة فارغة وعليك أن تشغل البرامج من خلال لوحة المفاتيح، فيقوم مدير النوافذ بتنظيم مساحات البرامج ويعطي لكل برنامج المساحة الكافية له، هذا الأسلوب يناسب المبرمجين ومدراء الشبكات والمستخدمين الراغبين في رفع إنتاجيتهم.
من هذه البرامج:
يصعب تعلم استخدام هذه البرامج لمن اعتاد على استخدام الفأرة فقط، لأنه في البداية سيشعر بأنه بطيئ ولا ينجز عمله كما يجب، لكن بعد أن يتقن استخدامها سيجد أنها مفيدة وفعالة، لأنها لا تحوي أي شيء يمكن أن يشوش عليه.
المزيد من مدراء النوافذ
هناك العشرات من مدراء النوافذ، بعضها يستحق أن تجربه لأنه قد يوفر لك بيئة العمل التي تريدها، بعضها مرن بشكل كبير ويتيح لك تعديل كل شيء، لذلك جرب بعضها وحاول أن تتعرف على البدائل المتوفرة:
- FVWM
- PekWM
- Kahakai
- aewm
- Window Managers for X - موقع يعرض مدراء النوافذ وأسطح المكتب الحرة.
الاثنين، 29 مايو 2006
نظرة على أسطح المكتب الحرة
البرامج الحرة تتميز بالتنوع الكبير في الخيارات المتوفرة، هذا التنوع هو أيضاً مشكلة ﻷنه يعقد عملية اختيار برنامج مناسب، ولكي تختار برنامجاً من بين عشرات البرامج عليك أن تجربها، وكن حذراً عن طرح سؤال مثل: أيهما أفضل البرنامج الفلاني أم البرنامج الفلاني؟ لأنك ستجد عشرات الآراء بين مؤيد ومعارض، والقليل من هذه الآراء سيكون متوازناً، فلا تضيع وقتك.
اليوم سأتحدث عن أسطح المكتب وفي موضوع لاحق سأتكلم عن مدراء النوافذ المتوفرة كبرامج حرة، لكن قبل ذلك علي أن أشرح ما المقصود بأسطح المكتب ومدراء النوافذ.
في نظام ويندوز ونظام ماك هناك واجهة رسومية واحدة فقط، شركتي أبل ومايكروسوفت لا توفران خيارات مختلفة لواجهة النظام، ومن أراد تغيير الواجهة عليه أن يعتمد على برامج تنتجها شركات أخرى.
في أنظمة التشغيل الحرة، مثل جنو/لينكس يمكن للمستخدم أن يختار الواجهة الرسومية التي تناسبه، وهناك مئات الخيارات المتوفرة، فإن لم تعجبك واجهة بسبب التعقيد يمكنك أن تختار واجهة أخرى أكثر بساطة، وإن كنت تبحث عن المؤثرات الجميلة فهناك خيارات تناسبك، وإن لم يكن يعجبك شيء يمكنك أن تقوم ببرمجة الواجهة التي تريد.
سطح المكتب يختلف عن مدير النوافذ بأنه مجموعة من البرامج المتكاملة التي تهدف إلى توفير بيئة تساعد المستخدم على إنجاز أعماله والتحكم بالحاسوب، فإذا اخترت سطح مكتب معين ستجد فيه من البرامج ما يغنيك عن تثبيت أي برامج أخرى، بينما مدير النوافذ برنامج بسيط يتحكم بنوافذ البرامج وقد يحوي برامج صغيرة مساعدة، وقد تحتاج إلى استخدام برامج أخرى معه لكي تصنع لنفسك سطح المكتب الذي ترغب في استخدامه.
جنوم
سطح المكتب جنوم هو مشروع رسمي تابع لمنظمة البرامج الحرة وفي نفس الوقت هو مشروع مستقل بمنظمة خاصة، هذه المنظمة تقوم بإنتخاب رئيس لها كل عام، وهي مسؤولة عن إدارة وتطوير المشاريع المتعلقة بسطح المكتب جينوم.
بدأ مشروع جنوم في عام 1997م كردة فعل على مخاوف قانونية متعلقة بمشروع كيدي، سطح المكتب الوحيد في ذلك الوقت، فقد كان كيدي يعتمد على مكتبة QT لتطوير برامجه، وقد كانت هذه المكتبة برنامجاً تجارياً وليس حراً، لذلك أرادت منظمة البرامج الحرة إنشاء سطح مكتب يعتمد كلياً على البرامج الحرة، وقامت بإنشاء مشروعين، أحدهما جنوم.
اليوم جنوم يعتمد على أساس تقنيات كثيرة لن أتحدث عنها فهي لا تهمنا هنا، هذه التقنيات أتاحت له توفير دعماً جيد للكثير من اللغات ومن بينها العربية، والمشروع يركز كثيراً على قابلية الاستخدام ويحاول أن يلغي كل تعقيد، كما أن واجهته منظمة ومتناسقة، بمعنى آخر، لن تجد اختلافاً كبيراً بين البرامج وكيفية استخدامها.
جنوم يطرح إصدارة جديدة مرتين في العام، إحداهما في شهر مارس والأخرى في شهر إبريل، وفي كل إصدارة تجد تحسينات مختلفة على خصائص البرامج، وإضافات جديدة، في آخر إصدار لجنوم ركز المشروع على تحسين أداء سطح المكتب وقد كانت النتيجة رائعة، إذ لاحظ الكثير من المستخدمين أن سطح المكتب أصبح أصغر حجماً وأكثر سرعة، وقد كان في السابق يعاني من حجمه الكبير الذي لا يناسب الحواسيب القديمة.
البرامج التي تتبع مشروع جنوم كثيرة، منها متصفح إبفني الذي يعمل بنفس المحرك الذي يستخدمه متصفح فايرفوكس، وهناك برنامج إيفينس وهو مستعرض وثائق يمكنه أن يعرض ملفات PDF وأنواع أخرى من الملفات، وللبريد الإلكتروني هناك برنامج إفليوشن الذي يعتبر بديلاً لبرنامج أوتلوك من مايكروسوفت.
وهناك باقة برامج جنوم أوفيس التي تحوي برنامج محرر نصوص، وآخر للجداول الإلكترونية، وآخر لقواعد البيانات، وهناك عشرات البرامج الأخرى.
كيدي
بدأ مشروع كيدي في عام 1996م، وكما قلت سابقاً، المشروع كان يعتمد على مكتبة QT التي لم تكن حرة في ذلك الوقت، لكنها الآن حرة، وقد بدأ المشروع بسبب عدم وجود سطح مكتب لأنظمة يونكس، فما كان متوفراً في ذلك الوقت هي مجموعة برامج متفرقة.
مشروع كيدي الآن يعمل رسمياً تحت مظلة منظمة KDE في ألمانيا، والكثير من مطوري النظام يعيشون في ألمانيا أو أوروبا، والندوات التي تنظم حول المشروع تعقد غالباً في ألمانيا، ولينوس تورفالدس مطور لينكس يشجع على استخدام كيدي بدلاً من جنوم.
من ناحية عملية لا أجد اختلافاً كبيراً بين جنوم وكيدي، كلاهما سطح مكتب كامل، كلاهما يقدمان الكثير للمستخدم، وكل له فلسفة وأهداف مختلفة، فاستخدم ما يناسبك منهما.
أما عن البرامج التي يقدمها المشروع فهي كثيرة، فهناك طقم البرامج المكتبية كي أوفيس، وهناك مشروع خاص للبرامج التعليمية يحوي برامج رائعة تستحق التجربة، وهناك برنامج كونكرور الذي يعمل كمتصفح ومدير ملفات ويمكنه فتح الملفات واستعراضها.
أكس أف سي إي
مشروع Xfce هو سطح مكتب مختلف قليلاً عن بقية أسطح المكتب المتوفرة، فهو يركز على صغر الحجم وسرعة الأداء والبساطة في واجهة الاستخدام، وهو لا يقدم برامج متكاملة كما يفعل مشروع كيدي أو جنوم، لذلك عليك أن تختار البرامج بنفسك.
من البرامج التي ستأتي مع Xfce في إصداراته القادمة برنامج ثونار وهو مدير ملفات بسيط، لكنه في رأيي أفضل مدير ملفات متوفر لنظام جنو/لينكس، فقد صمم من البداية لكي يكون سهل الاستخدام ويقدم خصائص كافية ترضي معظم الناس، هذا البرنامج جاء بديلاً لمدير ملفات آخر هو xffm الذي يعاني من صعوبة واجهة الاستخدام وتعقيدها.
هناك برامج أخرى تأتي مع Xfce، مثل مشغل الملفات الصوتية xfmedia، محرر ملفات نصية، والعديد من الإضافات الصغيرة.
التوزيعات وأسطح المكتب
توزيعات جنو/لينكس المختلفة تأتي مع أحد أسطح المكتب، غالباً كيدي أو جنوم والقليل منها يستخدم Xfce، الكثير من التوزيعات تضع كل أسطح المكتب لكي تختار أنت ما يناسبك، شخصياً أستخدم جنوم وأرى أنه يقدم ما أريد، لكنني أنوي تجربة أسطح المكتب الباقية لكي أعرف سلبياتها وإيجابياتها.
إن لم تكن تعرف كيف تثبت أحد أسطح المكتب في توزيعتك وكيف تستخدمها فعد إلى موقع التوزيعة لأنك بالتأكيد ستجد معلومات كافية حول هذا الموضوع.
إقرأ المزيد
الجمعة، 26 مايو 2006
إدارة المعرفة الشخصية
مع تطور ونمو قاعدة المعرفة الشخصية الخاصة بي بدأت أشعر بفائدة إنشاء مثل هذه القاعدة، وتمنيت لو أنني فعلت ذلك منذ وقت طويل، ربما ساعدني ذلك على كتابة مقالات أفضل، أو إنجاز كتب تمنيت نشرها منذ وقت طويل، أو على الأقل أوفر الوقت في عدم إعادة تعلم ما تعلمته سابقا.
لعلك تسأل الآن: عن ماذا تتحدث؟! فدعني أشرح الأمر وأبدأ من الماضي القريب.
لأنني أستخدم الحاسوب واعتمد عليه كثيراً ولأنني مهتم بمجالات فكرية مثل الإدارة والتطوير الشخصي والتربية والبرمجة وتطوير المواقع، فأنا أحتاج إلى وسيلة لحفظ المعلومات وتنظيمها وكذلك وسيلة لحفظ ما أنجزته من أعمال لكي أعتمد عليها في المستقبل فلا أكرر ما أنجزته من قبل وأوفر وقتي وجهدي في فعل أشياء جديدة.
هذه الوسيلة هي في الغالب برنامج لحفظ وتنظيم المعلومات، والبرامج التي تفعل ذلك كثيرة ومتنوعة، في الماضي كنت أستخدم برنامج كي نوت في ويندوز، ولم أكن أستخدمه بشكل صحيح، لأنني لم أجمع فيه كل المعلومات التي يجب أن أحتفظ بها ولم أدون فيه ما أنجزت من أعمال، حتى المقالات التي نشرتها في الصحف تخلصت منها، وكل هذا بسبب خوفي من تراكم المعلومات بدون فائدة، لكن هذا الخوف كان مبالغاً فيه وتسبب في تخلصي من معلومات قيمة كان بإمكاني أن أستفيد منها اليوم.
الآن أستخدم نظام جنو/لينكس، وبرنامج كي نوت لا يعمل على هذا النظام، ولم أستخدم أي برنامج لحفظ المعلومات لأنني لم أجد برنامجاً مناسباً، واعتمدت فقط على ملفات نصية بسيطة، المشكلة في الملفات النصية أنها أبسط من اللازم لتكوين قاعدة معرفة، نعم قد تصلح الملفات النصية لتنظيم الذات وإدارة الأعمال، لكن عندما تريد ربط المعلومات ببعضها البعض لا بد من استخدام برنامج يوفر وسيلة للانتقال عبر المعلومات باستخدام الروابط، ولهذا الغرض قد تكون برامج ويكي هي أفضل حل متوفر، لذلك قمت بتثبيت برنامج دوكيو ويكي على الحاسوب وبدأت في إنشاء قاعدة معرفة خاصة بي.
القاعدة تضم العديد من المعلومات حول مجالات مختلفة، ففي تطوير المواقع مثلاً بدأت أحتفظ بمعلومات حول تقنية XHTML وCSS جمعتها من كتب ومواقع مختلفة، أصبحت هذه الصفحات مرجعاً لي كلما أردت تذكر معلومة ما حول هذه التقنيات، أكثر من ذلك بدأت ألاحظ أنني أكون صفحات تصلح لأن تكون كتاباً بعد مدة، فمع نمو المعلومات وتنظيمها وتصحيحها يمكن تحويلها إلى كتاب بتعديلات طفيفة، فيمكنني مثلاً أن أقوم بإنشاء مرجع تقني حول XHTML، ويمكنني إنشاء كتاب تعليمي حول CSS، هذه الثمرة هي نتيجة إنشاء قاعدة معرفة، في الماضي كنت أفكر في الجهد الذي يتطلبه إنشاء مرجع تقني فأتخاذل عن إنجازه، الآن أستطيع إنجاز هذا الكتاب بالتدريج وبخطوات بسيطة.
أظن أنني تحدثت عن نفسي كثيراً!
إنشاء قاعدة المعرفة
لعلك ترغب الآن في إنشاء قاعدة معرفة، إن كنت ممن يعتمدون على الحاسوب كثيراً فلا بد أن تقوم بإنشاء قاعدة معرفة خاصة بك، هذا ينطبق على المدراء والمسؤولين في المؤسسات، كذلك على المبرمجين ومطوري المواقع، ويمكن أن يستفيد من هذه القاعدة أي شخص يرغب في ذلك، حتى الطلاب يمكنهم الاستفادة، الحاسوب أداة قوية للتعامل مع المعلومات فلنستفد منه ونستغل قدراته.
في البداية اختر البرنامج الذي يناسبك، هناك برامج كثيرة لحفظ المعلومات وتنظيمها، ومن الصعب أن أنصحك ببرنامج معين، فجرب أكثر من برنامج واختر ما يناسبك، بعد ذلك عليك أن تبدأ في حفظ المعلومات في البرنامج، نظمها كما تشاء، قم بتسميتها كما تشاء، أنت سيد نفسك هنا، أنت تنظم هذه المعلومات لنفسك وليس للآخرين، فلا بأس إن استخدمت كلمات وألفاظ قد لا يفهمها أحد غيرك، مع ذلك أنصحك بأن تستخدم لغة سهلة بقدر الإمكان، فلعل القاعدة تصبح مرجعاً للآخرين في يوم ما.
إن قررت استخدام برنامج ويكي، فقم باستغلال خاصية الروابط بشكل فعال، اربط بين الصفحات وضع روابط لمواقع خارجية، تصور مثلاً أنك قمت بإنشاء صفحة حول البرمجة، من المفيد أن تضع روابط خارجية تتعلق بالبرمجة مثل صفحة البرمجة في ويكيبيديا، كذلك تصنيف البرمجة في ديليشس، وربما روابط لكتب إلكترونية حول البرمجة.
ولكي تكون قاعدة المعرفة مفيدة عليك أن تجمع كل شيء فيها، دون أفكارك، خواطرك، مقالاتك، أعمالك التي أنجزتها، خبراتك التي اكتسبتها من تطبيق المعرفة، وأي مواد أخرى مفيدة مثل الصور والفيديو والصوتيات.
بعد مرور فترة على إنشاء القاعدة فكر في أن تجعلها مفتوحة لجميع الناس، فتنشرها على موقعك، المشكلة هنا قد تكمن في المعلومات الشخصية التي لا تريد أن يراها أحد، عليك أن تجد طريقة تضمن عدم نشرك لمثل هذه المعلومات، أما غير ذلك فيمكن للناس أن يجدوا فائدة كبيرة من قاعدة المعرفة الخاصة بك.
إقرأ أيضاً:
- تثبيت وإعداد برنامج ميديا ويكي
- تصنيف إدارة المعرفة الشخصية في ديليشس
- إدارة المعرفة الشخصية في ويكيبيديا
الأربعاء، 24 مايو 2006
في طرقاتنا … لا توجد سيارة سيئة!
ليس لدي موضوع حول الحواسيب أو التقنية لكي أتحدث عنه، ليس لندرة المواضيع فهي كثيرة، لكنني أشعر بالسأم بعض الشيء وأريد أن أتحدث عن شيء آخر ... شيء يتحدث عنه الناس كثيراً ويعجبني، شيء أعرف عنه الكثير مع ذلك لم أستخدمه إلا مرتين! أعني السيارات.
معرفتي السيارات بدأت بالملل! كان ذلك في يوم الخميس صباحاً قبل ما يزيد عن خمس سنوات، بائع الصحف الذي يتجول على دراجته الهوائية يمر أمام منزلنا كل يوم، أوقفته في ذلك اليوم وطلبت منه بعض الصحف ومجلات الحاسوب ثم سألته إن كان يبيع مجلات أخرى، فأخرج مجموعة منها وبدأ في فرزها: هذا ما في زين ... إنتا مطوع ... إنتا ما يقرأ هذا مجلة، هذا مجلة مال حرمة، هذا مال باتشا - أي الأطفال - هذا قديم ... هذا مجلة زين!
عرض علي مجلة سيارات تحوي معظم أسماء شركات السيارات ومنتجاتها، لم أكن في ذلك الوقت مهتماً بالسيارات، لكنني اشتريتها واحتفظت بها لمدة طويلة، وبدأت أتعرف على شركات لم أسمع بها من قبل، وسيارات رائعة لم أرها من قبل، منذ ذلك الوقت بدأت في متابعة مجلات السيارات، حتى بدأ بعض أصدقائي في استشارتي عند رغبتهم في شراء سيارة، لا أدعي أنني أعرف كل شيء، لكنني أعرف ما يكفي.
بعد سنوات بدأت أشعر بالملل من مجلات السيارات، فهي تكلفني مبلغاً من المال كل شهر، وتكرر الكلام كل شهر، معظم المجلات العربية تتحدث عن السيارة بنفس الأسلوب، من الصعب أن تجد نقداً أو تستمتع بقراءة المواضيع لأنها تخلو من الحياة والشغف والمتعة، كلام روتيني ممل يتكرر كل شهر مهما كان نوع السيارة، وإذا أردت نصيحة حول شراء سيارة ما فلا تقرأ المجلات العربية، صديقك المهووس بالسيارات قد يكون خيراً من كل المجلات.
وحال برامج السيارات في فضائياتنا العربية لا يختلف كثيراً، من الخطأ تسميتها "برامج سيارات" فهي برامج تسويق السيارات، ففي هذه البرامج كل السيارات جميلة ورائعة، كل السيارات ممتعة وتستحق الشراء، كل السيارات تحوي هذه المميزات ولا يذكر عيب واحد فيها، هناك استثناء واحد كما أخبرني أحد الأصدقاء، وهو برنامج السيارات الذي يعرض في قناة دبي الفضائية.
عندما تقارن هذه البرامج مع البرنامج البريطاني الشهير توب جير ستجد أنه لا مجال للمقارنة، البرنامج البريطاني ممتع وينتقد السيارات ويتحدث عن أشياء كثيرة متعلقة بالسيارات، مقدمي البرنامج لا يجدون أي حرج عند نقد السيارات، فمثلاً شركة بي أم دبليو تنتج سيارة تسمى الفئة الأولى وهي سيارة صغيرة، شخصياً كنت معجباً بهذه السيارة، لكنني بعد أن شاهدت حلقتين من البرنامج تتحدثان عن السيارة غيرت رأيي، فهي ضيقة للراكبين في المقعد الخلفي، تستخدم مواد رخيصة، مرتفعة السعر والسيارات البديلة تقدم قيمة أفضل مقابل المال، مثل هذه المعلومات من الصعب أن تجدها في مجلات وبرامج السيارات العربية.
ولن أتحدث كثيراً عن الصحف والملاحق التي تخصصها للسيارات، فهي منسوخة من مصادر مختلفة وتحوي كلاماً تسويقياً فقط.
بعض مواقع ومنتديات السيارات العربية يكتب فيها هواة ومحترفون، هؤلاء أجدهم خيراً من كل وسائل الإعلام العربية، المشكلة في المنتديات والتي جعلتني أكره المشاركة فيها هو التعصب، لا بأس أن يظهر المرء حبه وشغفه بشركة أو سيارة معينة، لكن أن يتعصب لها ويرفض أي نقد فهذه مشكلة، في بعض الأحيان يصبح التعصب أقرب للعبادة، تصبح السيارة رباً يعبد والعياذ بالله.
ماذا عن المدونات؟ حتى الآن لا أعرف أي مدونة عربية متخصصة في السيارات، أما المدونات الأجنبية فهي كثيرة، أشهرها Autoblog.
حسناً ... لم يكن الموضوع عن السيارات، بل عن السيارات في إعلامنا العربي، ويمكن أن أختصر الوضع الآن بكلمة واحدة: لا تضيع وقتك ... تابع برنامج توب جير.
الاثنين، 22 مايو 2006
نظرة على سوزي 10.1
موقع Mad Penguin اختبر آخر نسخة من توزيعة سوزي وكتب عنها، هذه التوزيعة تأتي في خمس أقراص مدمجة، وتحوي آخر التقنيات التي يمكن أن تراها في توزيعات لينكس، بالنسبة لي، أنا بحاجة إلى حاسوب قوي يحوي ذاكرة كبيرة لكي أجرب سوزي، حتى أجد ذلك الحاسوب سأبقى على توزيعة أبونتو.
العودة إلى النواة المصغرة
هل يمكن أن نبرمج أنظمة تشغيل ثابتة وآمنة؟ سؤال يجيب عليه ثلاثة أساتذة من جامعة أمستردام المفتوحة، ويعرضون أربع طرق تجعل أنظمة التشغيل أكثر ثباتاً وأماناً، وإليكم ملخصاً لأهم النقاط:
- لماذا أجهزة التلفاز ومشغلات DVD ومشغلات MP3 ثابتة وآمنة والحواسيب غير ثابتة ولا آمنة؟
- ما يريده المستخدم العادي هو شراء حاسوب يقوم بتوصيله إلى مقبس الكهرباء وتشغيله ثم يعمل الحاسوب لعشر سنوات دون مشاكل.
- مشاكل الأمن والثبات الرئيسية تأتي من نظام التشغيل، البرامج قد تحوي هذه المشاكل، لكن إن كان نظام التشغيل خالياً منها ستصبح أخطاء البرامج أقل تأثيراً.
- هناك مشكلتين في أنظمة التشغيل تجعلهما غير آمنة ولا ثابتة: الحجم الكبير وعدم القدرة على عزل أجزاء النظام عن بعضها البعض.
- الحجم الكبير لأنظمة التشغيل تعني أنه لا يوجد شخص واحد يستطيع أن يلم بكل أجزاء النظام.
- عدم عزل أجزاء النظام عن بعضها البعض يزيد من صعوبة اكتشاف الثغرات والأخطاء ويجعل أي خطأ يؤثر على كامل نظام التشغيل.
- طريقة النواة المصغرة (Microkernel) والتي لم تستخدم في أنظمة التشغيل اليوم بسبب أداءها قد تعود لتستخدم في أنظمة التشغيل بسبب أمانها وثباتها.
تجربة DokuWiki
بناء على نصيحة الأخ احجيوج قمت بإنزال برنامج DokuWiki وتجربته، الهدف من استخدام البرنامج هو إنشاء قاعدة معرفة خاصة بي تجمع كل ما قرأته وكتبته لكي تكون مرجعاً لي، فكيف كان أداء برنامج DokuWiki؟
هذا البرنامج لا يعتمد على قواعد بيانات، بل على ملفات نصية، ومن لديه خبرة بسيطة في برمجة المواقع يعرف أن الملفات النصية خيار سيء لحفظ المعلومات، لأن هناك احتمال كبير بأن تمسح هذه المعلومات إن قام شخصان في نفس الوقت بالكتابة في هذه الملفات، لكن يمكن للمبرمج أن يتجاوز هذه المشكلة ويجعل الملفات النصية خياراً يعتمد عليه، وDokuWiki يمكن الاعتماد عليه لأنه يستخدم في عشرات المواقع النشطة وهو مناسب للمبرمجين ومطوري المواقع، وعدم اعتماده على قاعدة البيانات يجعل تركيبه عملية سهلة.
حسناً ... ليست سهلة تماماً، إن كنت ستقوم بتركيب البرنامج على نظام لينكس ستحتاج إلى تنفيذ بعض الخطوات في سطر الأوامر، لم تكن الخطوات صعبة علي، لكنها كانت غامضة بعض الشيء، البرنامج موجه للمبرمجين ومطوري المواقع وهؤلاء يفترض أنهم يملكون الخبرة الكافية للتعامل مع سطر الأوامر، لذلك لا أنصح بهذا البرنامج لمن ليس لديه معرفة كافية بسطر الأوامر.
تركيب البرنامج في ويندوز سيكون أسهل بقليل، وتركيبه في بعض توزيعات جنو/لينكس سيكون سهلاً ولن تحتاج إلى فعل شيء، فإذا كنت تستخدم دبيان مثلاً فلن تحتاج إلا لخطوة واحدة وسيكون كل شيء جاهزاً.
في البداية، أعجبتني فكرة أن أستخدم برنامج ويكي لإنشاء قاعدة المعرفة، برامج ويكي تبدو مناسبة تماماً لمثل هذا الغرض، لكنها تصبح ضعيفة حينما تفكر في دمج معلومات أخرى، مثل عناوين وأرقام هواتف أصدقاءك ومعارفك، إدارة وتصنيف الروابط، حفظ الصور وتصنيفها، التعامل مع الملفات الأخرى في الحاسوب، لكن حتى الآن برامج الويكي أفضل من أي حل آخر.
قبل أن تقوم بتشغيل برنامج DokuWiki إذهب إلى المجلد conf وستجد ملفاً اسمه dokuwiki.php، هذا الملف هو المسؤول عن إعدادات البرنامج، يمكنك من خلال هذا الملف تغيير اللغة من الإنجليزية إلى العربية وستجد البرنامج معرباً ويظهر بشكل صحيح، لكن مع بعض الأخطاء التي يمكن أن تصححها من خلال تحرير ملفات CSS، المشكلة هنا أنك لن تجد البرنامج جاهزاً للعمل مباشرة بعد التركيب بل عليك أن تقوم بتعديله ليتناسب مع احتياجاتك.
يمكن أن أقول بأن البرنامج جيد، لكنه يعاني من بعض التعقيد الذي يجعلني أفكر في استخدام غيره، دعمه للغة العربية ممتاز، القالب الذي يأتي مع البرنامج يحتاج إلى تعديلات بسيطة لكي يظهر الويكي بشكل متناسق.